النص المفهرس

صفحات 1201-1220

١٢٠١
١٢- كتاب الجنائز / حديث ( ٩٣١ )
وفي إسنادهما إبراهيم بن عثمان ، وهو أبو شيبة ضعيف جدا .
قلت :
[٢٤٦٨]. وفي البخاري(١) والنسائي(٢) والترمذي(٣) وابن حبان (٤)
والحاكم(٥) عن ابن عباس : أنّه قرأ على الجنازة بفاتحة الكتاب ، وقال :
إنها سنة .
فهذا يؤيد رواية أبي شيبة . ورواه أبو يعلى في ((مسنده)) (٦) من حديث ابن عباس .
وزاد : وسورة .
قال البيهقي (٧): ذكر السورة غير محفوظ .
وقال النووي(٨): إسناده صحيح .
[٢٤٦٩]. وروى ابن ماجه(٩) من حديث أم شريك، قالت: أمرنارسول الله وَ له
أن نقرأ على الجنازة بفاتحة الكتاب . وفي إسناده ضعف يسير (١٠).
(١) صحيح البخاري (رقم ١٣٣٥).
(٢) سنن النسائي (رقم ١٩٨٨).
(٣) سنن الترمذي (رقم ١٠٢٧).
(٤) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم ١٣٧١، ١٣٧٢) .
(٥) مستدرك الحاكم (٣٥٨/١).
(٦) مسند أبي يعلى (رقم ٢٦٦١).
(٧) السنن الكبرى (٣٨/٤).
(٨) المجموع (١٨٩/٥) .
(٩) سنن ابن ماجه (رقم ١٤٩٦).
(١٠) يشير إلى وجود شهر بن حوشب في إسناده، وشهر حسن الحديث إذا لم يخالف ، وهذا هو
التحقيق في مرتبته ، ولذلك حسنه البوصيري .

١٢٠٢
وأما التكبير ؛ فتقدم فيه حديث أنس .
[٢٤٧٠]. وفي ((الصحيحين)) (١) عن/ (٢) ابن عباس بلفظ : صلى على قبر
وكبر أربعا .
[٢٤٧١]. وعن جابر في الصلاة على النجاشي: أنّه كبر أربعا.
[٢٤٧٢]. وعن أبي هريرة، نحوه. وروى ابن ماجه(٣) من طريق سلمة بن
كلثوم ، عن الأوزاعي ، أخبرني يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة ، عن أبي
هريرة: أنّ رسول الله وَّلقوله صلى على جنازة فكبر أربعا، ثم أتى القبر من قبل
رأسه ، فحثا فيه ثلاثا .
قال ابن أبي داود : ليس في الباب أصح منه ، وسلمة ثقة من كبار أصحاب
الأوزاعي ، والأحاديث الصحاح وردت في الصلاة على القبر .
٩٣٢ -[٢٤٧٣]. قوله: ثبت أنه وي كبر على الجنازة أكثر من أربع.
مسلم (٤) من طريق عبد الرحمن بن أبي لیلی قال : كان زید یکبر علی جنائزنا
أربعا، وأنه كبر خمسا، فسألته فقال: كان النبي وَلّ يكبرها .
[٢٤٧٤]. ولأحمد(٥) عن حذيفة : أنه صلى على جنازة فكبر خمسا .
(١) صحيح البخاري (رقم، ١٣٣٦، ١٣٣٣، ١٣٣٤)، وصحيح مسلم (رقم ٩٥١، ١٩٥٢،
١٩٥٤) ، من حديث ابن عباس ، وجابر وأبي هريرة . رضي الله عنهم .
(٢) [ق/ ٢٦١] .
(٣) سنن ابن ماجه (رقم ١٥٦٥) .
(٤) صحيح مسلم (رقم ٩٥٧) .
(٥) مسند الإمام أحمد (٤٠٦/٥).

١٢٠٣
١٢- كتاب الجنائز / حديث ( ٩٣٢ )
وفيه : أنه رفعه .
[٢٤٧٥]. وروى ابن عبد البر(١) من طريق عثمان بن أبي زرعة ، قال : توفي
أبو سريحة الغفاري ، فصلى عليه زيد بن أرقم ، فكبر عليه أربعا .
[٢٤٧٦]. وروى البخاري في ((صحيحه))(٢) عن علي: أنه كبر على سهل بن
حنيف .
زاد البرقاني في (( مستخرجه)) : سنًّا .
وكذا ذكره البخاري في (( تاريخه))(٣) وسعيد بن منصور .
[٢٤٧٧] . ورواه ابن أبي خيثمة من وجه آخر ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن
عبد الله بن معقل ، فقال : خمسا .
[٢٤٧٨]. وعنه: أنه صلى على أبي قتادة فكبر عليه سبعا. رواه البيهقى (٤):
وقال : إنّه غَلط ؛ لأن أبا قتادة عاش بعد ذلك .
قلت : وهذه علة غير قادحة ؛ لأنه قد قيل : إن أبا قتادة مات في خلافة علي ،
وهذا هو الراجح .
[٢٤٧٩]. وروى سعيد بن منصور، من طريق الحكم بن عتيبة ، أنه قال:
كانوا يكبرون على أهل بدر خمسا وستا وسبعا .
[٢٤٨٠]. وذكره ابن أبي حاتم في ((العلل))(٥) من حديث محمد بن
(١) التمهيد لابن عبد البر (٣٣٦/٦).
(٢) صحيح البخاري (رقم ٤٠٠٢) .
(٣) التاريخ الكبير (٤ / ٩٧).
(٤) السنن الكبرى (٣٦/٤-٣٧).
(٥) علل ابن أبي حاتم (٣٥٦/١-٣٥٧).

١٢٠٤
مسلمة أنه قال : السنة على الجنازة أن يكبر الإمام ، ثم يقرأ أم القرآن في
نفسه ، ثم يدعوا ويخلص الدعاء للميت ، ثم يكبر ثلاثا ، ثم يسلم
وينصرف ، ويفعل من وراءه ذلك .
قال : سألت أبي عنه؟ فقال : هذا خطأ ، إنما هو حبيب بن مسلمة .
قلت :
[٢٤٨١] . حديث حبيب في ((المستدرك))(١) من طريق الزهري ، عن أبي
أمامة بن سهل بن حنيف: أنه أخبره رجال من أصحاب رسول الله وَ له: أنّ
السنة في الصلاة على الجنازة أن يكبر الإمام، ثم يصلى على النبي وَي ويخلص
الدعاء في التكبيرات الثلاث ، ثم يسلم تسليماً خفيًا . والسنّة أن يفعل من وراءه
مثل ما فعل إمامه .
قال الزهري : سمعه ابن المسيب منه ، فلم ينكره . قال : وذكرته لمحمد بن
سويد فقال : وأنا سمعت الضحاك بن قيس يحدث عن حبيب بن مسلمة في
صلاة صلاها على الميت مثل الذي حدثنا أبو أمامة .
٩٣٣- قوله: والأربع أولى لاستقرار الأمر عليها، واتفاق الصحابة .
أما استقرار الأمر :
[٢٤٨٢]. فروى الحاكم(٢) من حديث أنس : كبرت الملائكة على آدم أربعا،
وكبر أبو بكر على النبي وَّ أربعا، وكبر عمر على أبي بكر أربعا، وكبر صهيب
(١) مستدرك الحاكم (٣٦٠/١).
(٢) مستدرك الحاكم (٣٨٥/١).

١٢٠٥
١٢- كتاب الجنائز / حديث ( ٩٣٣ )
على عمر أربعا ، وكبر الحسن بن علي على علي أربعا ، وكبر الحسين على
الحسن أربعا .
قلت : وفيه موضعان منكران ؛ أحدهما : أن أبا بكر كبر على النبي ، وهو
يشعر بأن أبا بكر أمّ النّاس في ذلك، والمشهور أنهم صلوا على النبي ◌َّ أفراداً
كما سيأتي .
والثاني : أن الحسين كبر على الحسن ، والمعروف أنّ الذي أمّ في الصّلاة
عليه سعيد بن العاص/ (١) ، كما سيأتي .
قال الحاكم :
[٢٤٨٣]. وله شاهد من حديث ابن عباس. وأخرجه(٢)، وفيه الفرات بن
سلمان(٣)، ولفظه: آخر ما كبر رسول الله وَ لَّه على الجنائز أربعا. فذكره، قال
الحاكم : ليس من شرط الكتاب .
عبد الرحمن وهو ضعيف .
ورواه البيهقي(٤) من طريق عكرمة ، عن ابن عباس ، وقال : تفرد به النضر بن
وروى هذا اللفظ من وجوه أخر كلها ضعيفة .
وقال الأثرم(٥) :
(١) [ق/ ٢٦٢].
(٢) مستدرك الحاكم (٣٥٦/١) .
(٣) وثقة أحمد ، وقال أبو حاتم: لا بأس به ، محله الصدق ، صالح الحديث . انظر : الكامل
لابن عدي (٢٥/٦)، والجرح والتعديل (٨٠/٧).
(٤) السنن الكبرى (٣٧/٤).
(٥) الجرح والتعديل (١٠٣/٨).

١٢٠٦
[٢٤٨٤]. رواه محمد بن معاوية النيسابوري، عن أبي المليح، عن ميمون بن
مهران ، عن ابن عباس ، وقد سألت أحمد عنه ، فقال : محمد هذا روى
أحاديث موضوعة ، منها هذا . واستعظمه أبو عبد الله ، وقال : كان أبو المليح
[أتقى الناس](١) وأصح حديثا من أن يروي مثل هذا .
وقال حرب عن أحمد : هذا الحديث إنما رواه محمد بن زياد الطّحّان ، وكان
يضع الحديث .
[٢٤٨٥] . وروى ابن الجوزي في ((الناسخ والمنسوخ)) له من طريق ابن
شاهين(٢) ، بسنده إلى ابن عمر ، وفيه : زافر بن سليمان . رواه عن أبي العلاء
عن ميمون بن مهران ، عن ابن عمر .
كذا قال! وخالفه غيره ولا يثبت فيه شيء .
ورواه الحارث بن أبي أسامة(٣) عن جعفر بن حمزة ، عن فرات بن السائب ،
عن ميمون بن مهران ، عن ابن عمر ، نحوه .
وأما اتفاق الصحابة على ذلك :
[٢٤٨٦] . فقال [على] (٤) بن الجعد(٥) ، حدثنا شعبة ، عن عمرو بن مرة :
سمعت سعيد بن المسيب ، يقول : إنّ عمر قال : كل ذلك قد كان ؛ أربعا ،
(١) في "ب": (أتقى الله!) ولا معنى له، وفي "م": (أتقى لله).
(٢) الناسخ والمنسوخ لابن شاهين (ص٢٧٢ / رقم ٢٩٥) .
(٣) بغية الباحث (رقم ٢٦٩) .
(٤) ما بين المعقوفتين من "م" و "ب" .
(٥) حديث علي بن الجعد للبغوي (رقم ٩٥).

١٢٠٧
١٢- كتاب الجنائز / حديث ( ٩٣٣)
وخمسا ، فاجتمعنا على أربع . رواه البيهقي(١)
ورواه ابن المنذر من وجه آخر عن شعبة .
[٢٤٨٧]. وروى البيهقي أيضاً(٢)، عن أبي وائل، قال : كانوا يكبرون على
عهد رسول الله وَله [أربعا، وخمسا، وستا، وسبعا](٣). فجمع عمر
أصحاب رسول الله وَ﴿ فأخبر كل رجل منهم ، بما رأى، فجمعهم عمر على
أربع تكبيرات ، ومن طريق إبراهيم النخعي: اجتمع أصحاب رسول الله وَّ في
بيت أبي مسعود ، فأجمعوا على أن التكبير على الجنازة أربع .
[٢٤٨٨]. وروى(٤) بسنده إلى الشعبي: صلى ابن عمر على زيد بن عمر وأمّه
أم كلثوم بنت علي فكبر أربعا ، وخلفه ابن عباس ، والحسين بن علي ، وابن
الحنفية بن علي .
قال : وممن روينا عنه الأربع : ابن مسعود وأبو هريرة وعقبة بن عامر والبراء
ابن عازب وزيد بن ثابت وغيرهم .
[٢٤٨٩]. وروى ابن عبد البرفي ((الاستذكار))(٥) من طريق أبي بكر بن سليمان
ابن أبي حثمة، عن أبيه قال: كان النبي ◌َّو يكبر على الجنائز أربعا ، وخمسا ،
وسبعا ، وثمانيا ، حتى جاء موت النجاشي ، فخرج إلى المصلى وصف الناس
وراءه وكبر عليه أربعا، ثم ثبت النبي ◌َّ على أربع حتى توفاه الله عز وجل.
(١) السنن الكبرى (٤/ ٣٧).
(٢) السنن الكبرى (٣٨/٤).
(٣) ما بين المعقوفتين ساقط من "الأصل "، وأثبته من "م" و "ب" و"د".
(٤) السنن الكبرى (الموضع السابق).
(٥) الاستذكار لابن عبد البر (٢٣٩/٨).

١٢٠٨
[٢٤٩٠] . وروى ابن أبي شيبة(١) والطحاوي(٢) والدار قطني(٣) من طريق
عبد خير ، قال : كان علي يكبر على أهل بدر ستًّا وعلى الصحابة ، خمسا ،
وعلى سائر المسلمين أربعا .
* حديث جابر: أن النبي وَلله قرأ فيها بأم القرآن.
تقدم من رواية الشافعي ، وفيه بقية طرقه .
* حديث: ((صَلّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي ».
متفق عليه من حديث مالك بن الحويرث وقد مضى .
* حديث: ((لا صَلاةَ لِمَنْ لَمْ يُصَلِّ عَلَيّ)).
تقدم في كيفية الصلاة في ((صفة الصلاة)) .
[٢٤٩١]. وقال الشافعي(٤): أخبرني مطرف، عن معمر، عن الزهري ، قال :
أخبرني أبو أمامة بن سهل ، أنه أخبره رجل من الصحابة : أن السنة في الصلاة
على الجنازة أن يكبر ، ثم يقرأ بفاتحة الكتاب سرا في نفسه ، ثم/ (٥) يصلي على
النبي ◌َّر، ويخلص الدعاء للجنازة في التكبيرات ، لا يقرأ في شيء منهن ، ثم
یسلم سرًّا .
(١) مصنف ابن أبي شيبة (رقم ١١٤٥٤).
(٢) شرح معاني الآثار (١/ ٤٩٧).
(٣) سنن الدار قطني (٧٣/٢) .
(٤) مسند الشافعي (ص٣٥٩).
(٥) [ق / ٢٦٣].

١٢٠٩
١٢- كتاب الجنائز / حديث (٩٣٤ )
وأخرجه الحاكم(١) وقد تقدم من وجه آخر . وضعّفت رواية الشافعي
بمطرف(٢)، لكن قَوَّاها البيهقي بما رواه في ((المعرفة))(٣) من طريق عبيد الله
ابن أبي زياد الرصافي ، عن الزهري ، بمعنى رواية مطرف .
[٢٤٩٢]. وقال إسماعيل القاضي في كتاب ((الصلاة على النبي وَلٍّ)) (٤) له:
حدثنا محمد بن المثنى ، [قال: حدّثنا عبد الأعلى، قال](٥) : حدّثنا معمر،
عن الزهري ، سمعت أبا أمامة يحدث سعيد بن المسيب ، قال : إن السنة في
الصلاة على الجنازة أن يقرأ بفاتحة الكتاب، ويصلي على النبي ◌َّر، ثم يخلص
الدعاء للميت ، حتى يفرغ ، ولا يقرأ إلا مرة واحدة ، ثم يسلم .
وأخرجه ابن الجارود في (( المنتقى)) (٦) عن محمد بن يحيى ، عن عبد الرزاق
عن معمر به .
ورجال هذا الإسناد مخرج لهم في (( الصحيحين))، وقال الدارقطني : وهم
فيه عبد الواحد بن زياد ، فرواه عن معمر ، عن الزهري ، عن سهل بن سعد .
٩٣٤. [٢٤٩٣]. حديث: ((إِذَا صَلَّيْتُم عَلَى الْمَيْتِ فَأَخْلِصُوا لَه
الدُّعَاء)).
(١) مستدرك الحاكم (٣٦٠/١) .
(٢) هو مطرف بن مازن الكناني، ضعفه بعض الأئمة جداً، انظر: تعجيل المنفعة (١/ ٤٠٤).
(٣) معرفة السنن والآثار (١٦٩/٣).
(٤) كتاب الصلاة على النبى وَ﴾ (رقم ٩٤). وما بين المعقوفتين منه.
(٥) في هامش "الأصل" ما نصه: (بياض بالأصل، ولعلّه عبد الأعلى أو محمد بن جعفر)،
والصواب ما أثبته من مصدر العزو .
(٦) منتقى ابن الجارود (رقم ٥٤٠).

١٢١٠
أبو داود(١) وابن ماجه(٢) وابن حبان(٣) والبيهقي (٤) عن أبي هريرة ، وفيه ابن
إسحاق ، وقد عنعن ، لكن أخرجه ابن حبان(٥) من طريق أخرى عنه ، مصرحا
بالسماع .
٩٣٥ - [٢٤٩٤]. حديث عوف بن مالك صلى رسول الله والله على
جنازة فحفظت من دعائه ((اللَّهُمّ اغْفِرْ لَهُ وَارْحَمْه ... ))
الحدیث بتمامه .
مسلم (٦) وزاد فيه: ((وَأَدْخِلْهِ الْجَنَّةَ ..
). ورواه الترمذي(٧)
٠
٠
٩٣٦. [٢٤٩٥]. حديث أبي هريرة : قال صلى رسول الله
منذالله
وسلم
عاية
مختصرا
على جنازة فقال: ((اللّهُمّ اغْفِرْ لِحَيِّنَا وَمَيِّتِنَا، وَصَغِيرِنَا
وَكَبِيرِنَا، ... )) الحديث.
(١) سنن أبي داود (رقم ٣١٩٩).
(٢) سنن ابن ماجه (رقم ١٤٩٧) .
(٣) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم ٣٠٧٦) .
(٤) السنن الكبرى (٤٠/٤).
(٥) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم ٣٠٧٧) .
(٦) صحيح مسلم (رقم ٩٦٣).
(٧) سنن الترمذي (رقم ١٠٢٥).

١٢١١
١٢ - كتاب الجنائز / حديث ( ٩٣٦ )
أحمد(١) وأبو داود(٢) والترمذي(٣) وابن ماجه(٤) وابن حبان(٥) والحاكم(٦)
قال : وله شاهد صحيح . فرواه من حديث أبي سلمة ، عن عائشة نحوه . وأعله
الترمذي(٧) بعكرمة بن عمار ، وقال : إنّه يهم في حديثه .
وقال ابن أبي حاتم(٨) : سألت أبي عن حديث يحيى بن أبي كثير ، عن أبي
سلمة ، عن أبي هريرة؟ فقال : الحفاظ لا يذكرون أبا هريرة ، إنما يقولون :
أبو سلمة ، عن النبي وَلّ مرسلا، ولا يوصله بذكر أبي هريرة إلّ غير متقن ،
والصحيح أنّه مرسل .
قلت : روي عن أبي سلمة على أوجه .
[٢٤٩٦]. ورواه أحمد(٩) والنسائي(١٠) والترمذي(١١) من حديث أبي إبراهيم
الأشهل ، عن أبيه ، مرفوعا ، مثل حديث أبي هريرة .
(١) مسند الإمام أحمد (٢٩٩/٥، ٣٠٨، ٣٦٨).
(٢) سنن أبي داود (رقم ٣٢٠١).
(٣) سنن الترمذي (رقم ١٠٢٤) .
(٤) سنن ابن ماجه (رقم ١٤٩٨).
(٥) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم ٣٠٧٣) .
(٦) مستدرك الحاكم (٣٥٩/١، ٣٥٩).
(٧) في الموضع السابق .
(٨) علل ابن أبي حاتم (٣٥٤/١، ٣٥٧).
(٩) مسند الإمام أحمد (رقم ١٧٥٤٣، ١٧٥٤٤، ١٧٥٤٥).
(١٠) سنن النسائي (رقم ١٩٨٦).
(١١) سنن الترمذي (رقم ١٠٢٤).

١٢١٢
قال البخاري(١) : أصح هذه الروايات رواية أبي إبراهيم ، عن أبيه ، نقله عنه
الترمذي . قال : فسألته عن اسمه ، فلم يعرفه .
وقال ابن أبي حاتم (٢) عن أبيه : أبو إبراهيم مجهول .
وقد توهم بعض الناس أنه عبد الله بن أبي قتادة ، وهو غلط ، أبو إبراهيم من
بني عبد الأشهل ، وأبو قتادة من بني سلمة .
وقال البخاري(٣) : أصح حديث في هذا الباب حديث عوف بن مالك
تنبيه
الدّعاء الذي ذكره الشافعي التقطه من عدة أحاديث . قاله البيهقي ، ثم
أوردها .
وقال بعض العلماء : اختلاف الأحاديث في ذلك محمول على أنه كان يدعو
على ميت بدعاء ، وعلى آخر بغيره ، والذي أمر به أصل الدعاء .
[٢٤٩٧]. وروى أحمد (٤) من طريق أبي الزبير عن جابر : ما أتاح لنا في دعاء
الجنازة رسول الله ولا أبو بكر ولا عمر .
وفسر "أتاح" بمعنى قدّر . والذي وقفت عليه "باح" أي جهر والله
[تعالى](٥) أعلم .
(١) سنن الترمذي (٣٤٤/٣).
(٢) الجرح والتعديل (٣٣٢/٩) .
(٣) سنن الترمذي (٣٤٥/٣) .
(٤) مسند الإمام أحمد (١٤٨٤٦).
(٥) زيادة من "ب" .

١٢١٣
١٢- كتاب الجنائز / حديث ( ٩٣٧ - ٩٣٨ )
حديث/ (١): (( مَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلّوا وَمَا فَاتَكُمْ فَاقْضُوا)).
تقدّم في (( صلاة الجماعة)).
٩٣٧.[٢٤٩٨]. حديث: أنه لو كان يصلي على الجنازة جماعة.
لم أجد هذا هكذا ، لكنه معروف في الأحاديث ، كحديث صلاته على من لا
دين عليه ، وصلاته على النجاشي ، وغير ذلك .
٩٣٨- [٢٤٩٩]. قوله: وإن كان الميت طفلًا اقتصر على المروي ،
عن أبي هريرة ، ويضيف إليه : اللهم اجعله سلفًا وفرطا لأبويه
وذخرا وعظة واعتبارا وشفيعا ، وثقل به موازينهما ، وافرغ
الصبر على قلوبهما ، ولا تفتنا بعده، ولا تحرمنا أجره، انتهى .
روى البيهقي(٢) من حديث أبي هريرة : أنه كان يصلي على المنفوس : اللهم
اجعله لنا فرطا وسلفا وأجرا .
[٢٥٠٠]. وفي ((جامع سفيان)) عن الحسن ، في الصلاة على الصبي : اللهم
اجعله لنا سلفا ، واجعله لنا فرطا ، واجعله لنا أجرا .
فائدة
ذكر الرّافعي [خلافا] (٣) في استحباب الذكر في الرابعة ، ورجح
(١) [ق / ٢٦٤] .
(٢) السنن الكبرى (٩/٤-١٠).
(٣) في "الأصل " : (كلاما) والمثبت من "م" و "ب" و "د".

١٢١٤
الاستحباب . ودليله :
[٢٥٠١]. ما رواه أحمد (١) عن عبد الله بن أبي أوفى : أنه مات له ابن ، فكبر
أربعاً وقام بعد الرّابعة قدر ما بين التكبيرتين يدعو، ثم قال: كان رسول الله وَله
يصنع هكذا .
ورواه أبو بكر الشافعي في (( الغيلانيات))(٢) من هذا الوجه ، وزاد : ثم سلّم
عن يمينه وشماله ، ثم قال : لا أزيد على ما رأيت رسول الله مَّل يصنع.
[٢٥٠٢]. وروى البيهقي(٣) عن عبد الله: التسليم على الجنازة كالتسليم في
الصلاة .
٩٣٩.[٢٥٠٣]. حديث: أن الصّحابة صلوا على النبي وَلخلّ فرادى.
ابن ماجه (٤) والبيهقي(٥) من حديث حسين بن عبد الله ، عن عكرمة ، عن ابن
عباس بلفظ: ثم دخل النّاس فصلّوا عليه أرسالا، لم يؤمّهم على رسول الله وَال
أحد .
وإسناده ضعيف .
[٢٥٠٤] . وروى أحمد (٦) من حديث أبي عسيب : أنه شهد الصّلاة على
(١) مسند الإمام أحمد (٣٥٦/٤، ٣٨٣).
(٢) الغيلانيات (
(٣) البيهقي (٤٣/٤).
(٤) سنن ابن ماجه (رقم ١٦٢٧).
(٥) السنن الكبرى (٣٠/٤).
(٦) مسند الإمام أحمد (٨١/٥).

١٢١٥
١٢ - كتاب الجنائز / حديث ( ٩٣٩)
رسول الله وَ﴾ قال: كيف نصلّي عليك؟ قال: ادخلوا أرسالا.
الحديث .
[٢٥٠٥]. ورواه الطبراني(١) من حديث جابر وابن عباس ، وفي إسناده
عبد المنعم بن إدريس هو كذاب .
[٢٥٠٦]. وقد قال البزار : إنه موضوع .
[٢٥٠٧]. ورواه الحاكم (٢) من حديث ابن مسعود بسند واهٍ .
[٢٥٠٨]. ورواه البيهقي(٣) من حديث نبيط بن شريط. وذكره مالك (٤) بلاغا.
قال ابن عبد البر(٥) : وصلاة الناس عليه أفذاذا مجتمع عليه عند أهل السنن
وجماعة أهل النقل ، لا يختلفون فيه .
وتعقبه ابن دحية(٦) : بأن ابن القصّار حكى الخلاف فيه : هل صلوا عليه
الصلاة المعهودة أو دعوا فقط ؟ وهل صلّوا عليه أفذاذا أو جماعة ؟ .
واختلفوا فيمن أمّ عليه بهم فقيل : أبو بكر . وروي بإسناد لا يصحّ ، فيه حرام
وهو ضعيف جدا .
قال ابن دحية : وهو باطل بيقين ؛ لضعف رواته ، وانقطاعه .
قلت : وكلام ابن دحية هذا متعقّب برواية الحاكم المتقدمة ، وإن كانت ضعيفة .
(١) المعجم الكبير (رقم ٢٦٧٦) .
(٢) مستدرك الحاكم (٦٠/٣).
(٣) السنن الكبرى (٣٠/٤).
(٤) موطأ الإمام مالك (٢٣١/١).
(٥) التمهيد (٣٩٧/٢٤).
(٦) في كتابه : مرج البحرين ، كما في البدر المنير (٢٧٧/٥).

١٢١٦
قال ابن دحية : الصّحيح أن المسلمين صلوا عليه أفرادا لا يؤمّهم أحد ، وبه
جزم الشّافعي قال: وذلك لعظم رسول الله وَّ ه - بأبي هو وأمي. وتنافسهم في أن
لا يتولى الإمامة في الصلاة عليه [واحد](١).
* حديث: روي أنه وَّه قال: ((صَلّوا عَلَى مَنْ قَال لا إِلَه إِلَّ اللـه)).
تقدم في (( صلاة الجماعة)).
٩٤٠ - [٢٥٠٩]. حديث: أنه وَل أخبر بموت النجاشي في اليوم الذي
مات فيه ، فخرج بهم إلى المصلى / (٢) فصف بهم وكبر
أربعا .
متفق عليه(٣) من حديث أبي هريرة وجابر .
[٢٥١٠]. ولمسلم(٤) من حديث عمران بن حصين وله طرق .
٩٤١ . [٢٥١١] . حديث ابن عباس: أن النبي وَله مرّ بقبر دفن ليلا
فقال: ((مَتَى دُفِنَ هَذَا؟)) قالوا البارحة قال: ((أفلا آذَنْتُمُونِي؟))
قالوا : دفناه في ظلمة الليل ، فكرهنا أن نوقظك ، فقام فصففنا
خلفه . قال ابن عباس : وأنا فيهم ، فصلى عليه .
(١) في "الأصل": (أحد) والمثبت من " م" و"ب" و "د" ، وهو الصواب.
(٢) [ق/ ٢٦٥].
(٣) صحيح البخاري (رقم ١٣٣٤)، وصحيح مسلم (رقم ٩٥١) .
(٤) صحيح مسلم (رقم ٩٥٣).

١٢١٧
١٢ - كتاب الجنائز / حديث ( ٩٤١)
متفق علیه(١)
وفي رواية للبخاري (٢) : البارحة.
وفي رواية للدارقطني(٣): بعد ما دفن بثلاث .
وفي آخر للطبراني (٤) : بليلتين .
وفي الباب :
[٢٥١٢]. عن أبي هريرة ، متفق عليه(٥)
[٢٥١٣]. وعن أنس نحوه في البزار .
[٢٥١٤]. وفي ((الموطأ))(٦) ، عن ابن شهاب ، عن أبي أمامة بن سهل نحو
حديث أبي هريرة .
[٢٥١٥]. وعند أحمد(٧) والنسائي(٨) من حديث زيد بن ثابت نحوه .
[٢٥١٦]. وعن أبي سعيد عند ابن ماجه(٩) ، وفيه ابن لهيعة .
[٢٥١٧]. وعن عقبة بن عامر عند البخاري(١٠).
(١) صحيح البخاري (رقم ١٣٢١)، و ((صحيح مسلم)) (رقم ٩٥٤).
(٢) صحيح البخاري (رقم ١٣٢٦، ١٣٤٠).
(٣) سنن الدارقطني (٨٧/٢).
(٤) المعجم الأوسط (رقم ٨٠٢) .
(٥) صحيح البخاري (رقم ١٣٣٧).
(٦) موطأ الإمام مالك (٢٢٧/١) .
(٧) مسند الإمام أحمد (٣٨٨/٤).
(٨) سنن النسائي (رقم ٢٠٢٢).
(٩) سنن ابن ماجه (رقم ١٥٣٣) .
(١٠) صحيح البخاري (رقم ١٣٤٤) في صلاته وَّر على شهداء أحد.

١٢١٨
[٢٥١٨] . وعن عمران بن حصين عند الطبراني في ((الأوسط))(١).
[٢٥١٩]. وعنده أيضا عن ابن عمر ، وعن كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف
عن أبيه عن جده .
[٢٥٢٠]. وعن عبد الله بن عامر بن ربيعة عند النسائي(٢).
[٢٥٢١-٢٥٢٤] . وعامر بن ربيعة ، وعبادة ، وأبي قتادة ، وبريدة بن
الحصيب ؛ ذكرها حرب الكرماني .
٩٤٢- [٢٥٢٥]. حديث: أنه وَاللّه صلى على قبر البراء بن معرور
بعد شهر .
البيهقي(٣) من حديث معبد بن أبي قتادة ، قال: وروي عن يحيى بن عبد الله
ابن أبي قتادة ، عن أبيه ، عن جده موصولا ، دون التأقيت .
[٢٥٢٦] . ثمّ روى من حديث ابن عباس : أنه صلى على قبر بعد شهر.
[٢٥٢٧] . وروى الترمذي(٤) من حديث ابن المسيب : أن أم سعد ماتت
والنبي ◌َّلل غائب، فلّما قدم صلى عليها ، وقد مضى لذلك شهر .
ورواه البيهقي(٥) وإسناده مرسل صحيح .
[٢٥٢٨]. ثمّ أخرجه من طريق عكرمة ، عن ابن عباس في حديث ، وفي
(١) المعجم الأوسط (رقم ٥٩٨٦، ٨٥٣٠).
(٢) لم أجده عند النسائي.
(٣) السنن الكبرى (٤/ ٤٨-٤٩).
(٤) سنن الترمذي (رقم ١٠٣٨).
(٥) السنن الكبرى (٤٩/٤).

١٢١٩
١٢- كتاب الجنائز / حديث ( ٩٤٣ )
إسناده سويد بن سعيد .
٩٤٣-[٢٥٢٩]. حديث: روي أنه مَّ قال: «أَنَا أَكْرَمُ عَلَى رَبِّي مِنْ
أَنْ يَتْرُكَنِي فِي قَبْرِي بَعْدَ ثَلاثٍ » .
وكذا أورده إمام الحرمين في ((نهايته)) ثم قال: وروي ((أَكْثَر مِنْ يَوْمَيْن)).
لم أجده هكذا(١)؛ لكن روى [الثوري](٢) في ((جامعه)):
[٢٥٣٠]. عن شيخ ، عن سعيد بن المسيب قال: ما يمكث نبيّ في قبره أكثر
من أربعين ليلة حتى يرفع .
ورواه عبد الرزاق في ((مصنفه))(٣) عن الثوري، عن أبي المقدام ، عن سعيد
بن المسيب : أنه رأى قوما يسلمون على النبي وَّ فقال : ما مكث نبي في
الأرض أكثر من أربعين يوما .
وهذا ضعيف .
(١) قال المصنف في فتح الباري (٤٨٦/٦): (([وأخرج] البيهقي أيضاً [حياة الأنبياء في قبورهم،
(رقم ٤)] من رواية محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى . أحد فقهاء الكوفة. عن ثابت ، بلفظ
آخر ، قال: ((إنّ الأَنْبِياء لا يُتْرَكُون فِي قُبُورِهِمْ بَعْد أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ، وَلَكِنَّهم يُصَلّون بَيْنِ يَدَي الله،
حَتَّى يُنْفَخَ فِي الصُّورِ)). ومحمد سيء الحفظ. وذكر الغزّالي ثمّ الرّافعي حديثاً مرفوعاً: ((أَنَا
أَكْرَمُ عَلَى رَبِّي مِنْ أَنْ يَتْرُكَنِي فِي قَبْرِي بَعْدَ ثَلاثٍ)) ، ولا أصل له إلّا إن أخذ من رواية بن أبي ليلى
هذه ، وليس الأخذ بجيِّد ؛ لأنّ رواية بن أبي ليلى قابلةٌ للتّأويل . قال البيهقي: إن صحّ فالمراد
أنهم لا يتركون لا يصلون إلا هذا المقدار ، ثم يكونون مصلين بين يدي الله )).
(٢) في "الأصل": (الترمذي)، والمثبت من "م" و"ب" و"د" ، ولعلّه هو الصّواب، فإني
لم أجد الحديث عند الترمذي ، ولم أر من عزاه إليه .
(٣) مصنف عبد الرزاق (رقم ٦٧٢٥) .

١٢٢٠
[٢٥٣١]. وقد روى عبد الرزاق عقبه(١) حديث أنس مرفوعا: ((مَرَرْتُ
بِمُوسَى لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي قَبْرِهِ)) ، وأراد بذلك ردَّ ما روي عن
ابن المسيب .
ومما يقدح في هذه الأحاديث :
[٢٥٣٢]. حديث أوس بن أوس: ( صَلاتُكُمْ مَعْروضَةٌ عَلَيّ .
. ((
الحديث(٢) .
[٢٥٣٣]. وحديث أبي هريرة: «أَنَا أَوّل مَنْ تَنْشَقْ عَنْهُ الأَرْض .
. ))(٣) .
٠
والله أعلم .
[٢٥٣٤]. وروى الطبراني وابن حبان في ((الضعفاء)) (٤) وابن الجوزي في
((الموضوعات))(٥) من حديث أنس مرفوعا، نحو الأول ، قال ابن حبان : هذا
باطل موضوع .
وقد أفرد البيهقي جزءا في (( حياة الأنبياء في قبورهم)) وأورد فيه عدة أحاديث
تؤيد هذا ، فيراجع منه .
وقال في (( دلائل النبوة)) : الأنبياء أحياء عند ربهم ، كالشهداء .
(١) المصدر السابق (رقم ٦٧٢٧) .
(٢) أخرجه أبو داود (رقم ١٥٣١)، والنّسائي (رقم ١٣٧٤)، وابن ماجه (رقم ١٨٨٥).
(٣) أخرجه أحمد في مسنده (٢/ ٥٤٠)، وأبو داود في سننه (رقم ٤٦٧٢)، وهو في البخاري
(رقم ٢٤١٣) من حديث أبي سعيد الخدري . وروي الحديث من وجوه أخرى .
(٤) كتاب المجروحين (٢٣٥/١، ٢٣٦).
(٥) الموضوعات لابن الجوزي (٢٣٩/٣).