النص المفهرس

صفحات 1181-1200

١١٨١
١٢- كتاب الجنائز / حديث ( ٩١٧ )
ووقع في رواية سهيل عن أبيه ، عن أبي هريرة اختلاف ؛ فقال الثوري ، عنه :
حتى يوضع بالأرض .
وقال أبو معاوية ، عنه : حتى توضع باللّحد ، حكاه أبو داود(١) ووهّم رواية
أبي معاوية ، وكذا قال الأثرم .
٩١٧ - [٢٤٢٤] . حديث: أنّه وَلّ سئل عن المشي بالجنازة
فقال: (( دُونَ الْخَبَبِ، فَإِنْ يَكُ خَيْراً عَجَّلُوه إِلَيْه ، وَإِنْ
يَكُ شَراً فَبُعْداً لأهل النَّارِ ، الجِنَازَةُ مَتْبُوعَةٌ وَلا تَتْبَعُ ،
لَيس مِنْهَا مَنْ تَقَدَّمَهَا )) ..
أبو داود(٢) والترمذي(٣) من حديث أبي ماجدة عن ابن مسعود ، قال :
سألنا نبينا عن المشي خلف الجنازة قال: (( مَا دُونَ الْخَبَبِ ، فَإنْ كَان
خَيْراً عَجَّلْتُمُوهُ، وَإِنْ كَان شَرًّا/ (٤) فَلا يَبْعُد إلَّا أَهْلُ النَّار ، الجنَازَةُ مَتْبُوعَةٌ
وَلا تَتْبَعُ ، ولَيس مِنْهَا مَنْ تَقَدَّمَهَا )).
ورواه ابن ماجه(٥) مختصراً مقتصِراً على قوله: (( الجنَازَةُ مَتْبُوعَةٌ)) ، وضعفه
(١) سنن أبي داود (رقم ٢٠٣/٣/ رقم ٣١٧٣).
(٢) سنن أبي داود (رقم ٣١٨٤).
(٣) سنن الترمذي (رقم ١٠١١).
(٤) [ق/ ٢٥٦] .
(٥) سنن ابن ماجه (رقم ١٤٨٤).

١١٨٢
البخاري(١) وابن عدي(٢) والترمذي(٣) والنسائي والبيهقي (٤) وغيرهم .
تنبيه
أوّل الحديث في (( الصحيحين))(٥) :
[٢٤٢٥]. عن أبي هريرة بلفظ: ((أَسْرِعُوا بالْجَنازَةِ؛ فَإِنْ تَكُ صَالِحَةً فَخَيْرٌ
تُقَدِّمُونَها إِلَيْه، وَإِنْ يَكُ غَيْرَ ذَلِكَ فَشَرٌّ تَضَعُونَهُ، عَنْ رِقَائِكُمْ)) .
[٢٤٢٦] . ولأبي داود(٦) والنسائي(٧) والحاكم (٨) من حديث أبي بكرة : لقد
رأيتنا مع رسول الله وَله وإنا لنكاد أن نرمل بها رملا .
[٢٤٢٧]. ولابن ماجه(٩) وقاسم بن أصبغ من حديث أبي موسى: «عَلَيْكُمْ
بِالْقَصْدِ فِي جَنَائِكُمْ إِذَا مَشَيْتُم » .
وفي إسناده ضعف . ورواه البيهقي(١٠).
ثم أخرج (١١) عن أبي موسى ، من قوله : إذا انطلقتم بجنازتي ، فأسرعوا
(١) نقله عنه الترمذي عقب الحديث .
(٢) الكامل (٢٠١/٧) .
(٣) سنن الترمذي (٣٣٢/٣).
(٤) السنن الكبرى (٢٢/٤).
(٥) صحيح البخاري (رقم ١٣١٥)، وصحيح مسلم (رقم ٩٤٤).
(٦) سنن أبي داود (رقم ٣١٨٢).
(٧) سنن النسائي (رقم ١٩١٢، ١٩١٣).
(٨) مستدرك الحاكم (٣٥٥/١).
(٩) سنن ابن ماجه (رقم ١٤٧٩).
(١٠) السنن الكبرى (٢٢/٤).
(١١) السنن الكبرى (٢٢/٤).

١١٨٣
١٢- كتاب الجنائز / حديث ( ٩١٨)
بالمشي . وقال : هذا يدل على أن المراد : كراهة شدة الإسراع .
* قوله : روي أنّ الصّحابة صلوا على يد عبد الرحمن بن عتاب .
يأتي آخر الباب .
٩١٨ - قوله : يستحب دفن ما ينفصل من الحي ؛ من ظفر وشعر،
وغيرهما . انتهى .
قال البيهقي(١) : وروي في ذلك أحاديث أسانيدها ضعاف.
[٢٤٢٨] - ثم روي من طريق عبدالله بن عبد العزيز بن أبي رواد ، عن أبيه ،
عن نافع، عن ابن عمر مرفوعا: ((ادْفِنُوا الأَظْفَارَ وَالشَّعْرَ والدَّمَ، فإنَّهَا مَيْتَةٌ ».
وضَعَّفَ عبدَ الله عن [أبيه](٢): ابنُ عديّ(٣).
وفي الباب :
[٢٤٢٩]. عن تميلة بنت مسرح الأشعرية : عن أبيها : أنه قلم أظفاره فدفنها ،
ورفعه إلى النبي ر19َ .
أخرجه البزار والطبراني(٤) والبيهقي في ((شعب الإيمان))(٥)، وإسناده
(١) السنن الكبرى (٢٣/١).
(٢) في جميع النسخ: (وضعف عبد الله عن ابن عدي)، ولعل الصواب ما أثبته إذ هو مفاد عبارة
ابن عدي كما في الهامش التالي .
(٣) قال في الكامل (٢٠١/١): ((عبد الله بن عبد العزيز بن أبي رواد يحدث عن أبيه ، عن نافع
عن ابن عمر بأحاديث لا يتابعه أحد عليه )) .
(٤) المعجم الكبير (٢٠/ رقم ٧٦٢) .
(٥) شعب الإيمان (رقم ٦٤٨٢).

١١٨٤
ضعيف .
٩١٩- [٢٤٣٠] . حديث: ((إِذَا اسْتَهَلّ السَّقْطُ صُلَّى عَلَيْه)).
الترمذي(١) والنسائي(٢) وابن ماجه(٣) والبيهقي (٤) ، من حديث جابر ،
وزيادة: (( وَوَرِّثَ)).
وفي إسناده إسماعيل المكي عن أبي الزبير عنه ، وهو ضعيف ، قال الترمذي :
رواه أشعث وغير واحد عن أبي الزبير ، عن جابر موقوفا ، وكأن الموقوف أصح .
وبه جزم النسائي(٥) .
وقال الدارقطني في (( العلل)) لا يصح رفعه ، وقد روي عن شريك عن أبي
الزبير مرفوعا ، ولا يصح .
ورواه ابن ماجه(٦) من طريق الربيع بن بدر عن أبي الزبير ، مرفوعا .
والربيع ضعيف .
ورواه ابن أبي شيبة(٧) من طريق أشعث بن سوار ، عن أبي الزبير موقوفا .
(١) سنن الترمذي (رقم ١٠٣٢).
(٢) لم أجده عنده من هذا الطريق، وإنما وجدته في السنن الكبرى له (رقم ٦٣٥٨) من طريق
المغيرة بن مسلم ، عن أبي الزبير ، عن جابر .
(٣) لم أجده عند ابن ماجه من هذا الطريق أيضا، وإنما أخرجه من طريق الربيع بن بدر ، كما سيأتي
(٤) السنن الكبرى (٨/٤).
(٥) السنن الكبرى للنسائي (رقم ٦٣٥٤).
(٦) سنن ابن ماجه (رقم ١٥٠٨، ٢٧٥٠).
(٧) مصنف ابن أبي شيبة (١١٦٠٣).

١١٨٥
١٢ - كتاب الجنائز / حديث ( ٩١٩ )
ورواه النسائي(١) أيضا وابن حبان في ((صحيحه)) (٢) والحاكم(٣) من
طريق إسحاق الأزرق ، عن سفيان الثوري ، عن أبي الزبير ، عن جابر .
وصححه الحاكم على شرط الشيخين ، ووهم ؛ لأن أبا الزبير ليس من
شرط البخاري ، وقد عنعن ، فهو علة هذا الخبر إن كان محفوظا عن
سفيان الثوري .
ورواه الحاكم (٤) أيضا من طريق المغيرة بن مسلم عن أبي الزبير مرفوعا
وقال : لا أعلم أحدا رفعه عن أبي الزبير غير المغيرة ، وقد وقفه ابن
جريج وغيره .
ورواه أيضاً (٥) من طريق بقية عن الأوزاعي عن أبي الزبير مرفوعا .
وفي الباب :
[٢٤٣١] . عن المغيرة بن شعبة، رواه أحمد(٦) والترمذي(٧) وابن حبان(٨)
وصححاه، والحاكم(٩) بلفظ: ((السَّقْطُ يُصَلَّى عَلَيْه وَيُدْعى لِوَ الِدَيْهِ بِالْعَافِيَةِ
(١) لم أجده عنده من هذا الطريق.
(٢) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم ٦٠٣٢) .
(٣) مستدرك الحاكم (٣٤٩/٤).
(٤) المصدر السابق (٣٤٨/٤).
(٥) لم أجده في المستدرك ، ولا ذكره المصنف في إتحاف المهرة بهذا الإسناد ، لكن رواه
البيهقي في السنن الكبرى (٨/٤) من طريق الحاكم بالإسناد المذكور .
مسند الإمام أحمد (٢٤٨/٤-٢٤٩) .
(٦)
(٧) سنن الترمذي (رقم ١٠٣١).
(٨) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم ٣٠٤٩).
(٩) مستدرك الحاكم (١/ ٣٦٣).

١١٨٦
وَالرَّحْمَةِ)).
قال الحاكم : صحيح على شرط البخاري .
لكن رواه الطبراني(١) موقوفا ، على المغيرة وقال : لم يرفعه سفيان .
ورجح الدار قطني في (( العلل))(٢) الموقوف.
وفي الباب أيضا :
[٢٤٣٢]. عن علي، أخرجه ابن عدي(٣) في ترجمة/ (٤) ((عمرو بن خالد ))
وهو متروك .
[٢٤٣٣]. ومن حديث ابن عباس أخرجه ابن عدي أيضا(٥) من رواية شريك
عن ابن إسحاق ، عن عطاء ، عنه . وقوّاه ابن طاهر في ((الذخيرة)) (٦) .
وقد ذكره البخاري(٧) من قول الزهري تعليقا. ووصله ابن أبي شيبة(٨).
[٢٤٣٤]. وأخرج ابن ماجه(٩) من رواية البختري بن عبيد، عن أبيه ، عن أبي
هريرة مرفوعا: ((صَلّوا عَلى أَطْفَالِكُم؛ فَإِنَّهُم مِن أَفْرَاطِكُمْ)) . إسناده ضعيف.
(١) المعجم الطبراني (ج٢٠ / رقم ١٠٤٢، ١٠٤٣).
(٢) علل الدار قطني (١٣٤/٧).
(٣) الكامل لابن عدي (١٢٦/٥).
(٤) [ق/ ٢٥٧] .
(٥) الكامل (١٣/٤-١٤).
(٦) الذخيرة (٢٧٨/١).
(٧) صحيح البخاري (٢٦٠/٣/ رقم ١٣٥٨ - مع الفتح) .
(٨) مصنف ابن أبي شيبة (رقم ١١٦٠٠).
(٩) سنن ابن ماجه (رقم ١٥٠٩).

١١٨٧
١٢- كتاب الجنائز / حديث (٩٢٠ )
فائدة
[٢٤٣٥]. روى البزار(١) عن عمر مرفوعا: ((اسْتِهْلالُ الصَّبِيِّ الْعِطَاسُ)).
وإسناده ضعيف .
٩٢٠ - [٢٤٣٦]. حديث: روي أنه ◌ُّ له أمر عليا بغسل أبيه أبي طالب.
أحمد (٢) وأبو داود(٣) والنسائي(٤) وابن أبي شيبة(٥) وأبو يعلى (٦) والبزار(٧)
والبيهقي(٨) من حديث أبي إسحاق ، عن ناجية بن كعب ، عن علي قال : لما
مات أبو طالب أتيت رسول الله وَّله فقلت: إن عمّك الشَّيخَ الضَّال قد مات،
فقال: ((انْطَلِقْ فَوَارِهِ، وَلا تُحْدِثَنَّ حَدثاً حَتَّى تَأْتِينِي)). فانطلقت فواريته ،
فأمرني فاغتسلت ، فدعا لي .
ومدار كلام البيهقي على أنّه ضعيف ، ولا يتبين وجه ضعفه ، وقد قال الرافعي :
إنه حديث ثابت مشهور ، قال ذلك في (( أماليه)).
(١) كشف الأستار (رقم ١٣٩٠)، وفي سنده محمد بن عبد الرحمن البيلماني ، وهو متروك،
قال البزار: ((محمد بن عبد الرحمن له مناكير وهو ضعيف عند أهل العلم)) .
(٢) مسند الإمام أحمد (رقم٧٥٩) .
(٣) سنن أبي داود (رقم ٣٢١٤).
(٤) سنن النسائي (رقم ١٩٠).
(٥) مصنف ابن أبي شيبة (١١١٥٥).
(٦) مسند أبي يعلى (رقم ٤٢٣).
(٧) مسند البزار (رقم ٥٩٢) .
(٨) السنن الكبرى (٣٤٠/١).

١١٨٨
تنبيه
ليس في شيء من طرق هذا الحديث التّصريح بأنه غسله ، إلا أن يؤخذ ذلك
من قوله : فأمرني فاغتسلت ؛ فإن الاغتسال شُرع من غسل الميت ، ولم يشرع
من دفنه . ولم يستدل به البيهقي وغيره إلا على الاغتسال من غسل الميت .
[٢٤٣٧]. وقد وقع عند أبي يعلى(١) من وجه آخر في آخره : وكان علي إذا
غسل ميتا اغتسل .
قلت : وقع عند ابن أبي شيبة في ((مصنفه))(٢) بلفظ : فقلت : إن عمك الشيخ
الكافر قد مات ، فما ترى فيه؟ قال: ((أَرَى أَنْ تَغْسِلَه وَتُجِنَّه)).
وقد ورد من وجه آخر أنه غسله :
[٢٤٣٨] - رواه ابن سعد(٣) عن الواقدي حدثني معاوية بن عبدالله بن عبيد الله
ابن أبي رافع، عن أبيه، عن جده، عن علي قال: لما أخبرت رسول الله وَله
بموت أبي طالب بكى، ثم قال لي: «اذْهَبْ فَاغْسِلْه وَكَفِّنْه)) ، قال: ففعلت ثم
أتيته فقال لي: ((اذْهَبْ فَاغْتَسِلْ))، وكذلك روّيناه في ((الغيلانيات)) (٤) .
واستدل بعضهم على ترك غسل المسلم للكافر بما :
[٢٤٣٩] - رواه الدار قطني(٥) من طريق عبدالله بن كعب بن مالك ، عن أبيه
قال : جاء ثابت بن قيس بن شماس ، فقال يا رسول الله ، إن أمي توفيت وهي
(١) مسند أبي يعلى (رقم ٤٢٤).
(٢) مصنف ابن أبي شبة (رقم ١١٨٤٨).
(٣) الطبقات الكبرى لابن سعد (١٢٤/١) .
(٤) الغيلانيات ، لأبي بكر الشافعي (رقم ٩٧، ٩٨).
(٥) سنن الدار قطني (٧٥/٢-٧٦) .

١١٨٩
١٢- كتاب الجنائز / حديث ( ٩٢١ )
نصرانية، وإني أحب أن أحضرها. فقال له: ((ارْكَبْ دَابْتَكَ وَسِرْ أَمَامَهَا؛ فَإِنَّكَ
إِذَا كُنْت أَمَامَها لَمْ تَكُنْ مَعَها )) .
قال الدار قطني(١) : لا يثبت .
قلت : وهو مع ضعفه لا دلالة فيه على الأمر بترك الغسل ، ولا بفعله ، والله
أعلم .
٩٢١ - [٢٤٤٠]. قوله : ورد في الخبر أنّ الولد إذا بقي في بطن أمه
[أربعة](٢)، أشهر نفخ فيه الروح .
متفق عليه(٣) مجمع بين أهل الحديث على صحته ، من حديث زيد بن
وهب عن ابن مسعود حدثني الصادق المصدوق: ((إنَّ خَلْقَ أَحَدِكُمْ
يُجْمَعُ فِي بَطْنِ أُمْهِ أَزْبَعِينَ يَوماً، ثُمّ يَكُون عَلَقَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمّ يَكُونُ
مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يُرْسِل [الله](٤) إِلَيْهِ الْمَلَكَ فَيَنْفَخُ فِيهِ الرُّوحَ ... ))
الحديث .
٩٢٢ - [٢٤٤١]. حديث: أنه وجّهه أمر بإلقاء قتلى بدر بالقليب على
هيئاتهم .
(١) ولفظه: (( أبو معشر ضعيف)).
(٢) في "الأصل": (أربع) والمثبت من "م" و "ب"، و"د" وهو الجادة .
(٣) صحيح البخاري (رقم ٣٣٣٢)، وصحيح مسلم (رقم ٢٦٤٣).
(٤) ما بين المعقوفتين ساقط من "الأصل"، وهو في "م" و "ب" و"د".

١١٩٠
مسلم(١) من حديث أنس ، ومن حديث أنس أيضا ، عن عمر مطولا(٢).
[٢٤٤٢]. ورواه البخاري(٣) عن أنس، عن أبي طلحة. وروى/ (٤) ابن
حبان(٥) والحاكم(٦) من حديث عائشة ، نحوه .
٩٢٣- [٢٤٤٣]. قوله: روي أنه وَلل أمر بمواراتهم.
الحاكم(٧) من حديث يعلى بن مرة: سافرت مع النبي وَل﴾ غير مرة ، فما رأيته
مر بجيفة إنسان إلا أمر بمواراته ، لا يسأل أمسلم هو أم كافر .
٩٢٤- [٢٤٤٤]. حديث جابر: أن النبي وَ ر كان يجمع بين الرجلين
من قتلى أحد في ثوب واحد .. . الحديث . وفيه : ولم
يغسلوا ولم يصل عليهم .
البخاري(٨) بلفظه .
وذكره الرافعي مختصراً : أنه ◌َّ لم يصل على قتلى أحد .
(١) صحيح مسلم (رقم ٢٨٧٤).
(٢) صحيح مسلم (رقم ٢٨٧٣) .
(٣) صحيح البخاري (رقم ٣٩٧٦) .
(٤) [ق/ ٢٥٥] .
(٥) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم ٧٠٨٨) .
(٦) مستدرك الحاكم (٢٢٤/٣).
(٧) مستدرك الحاكم (١/ ٣٧١).
(٨) صحيح البخاري (رقم ١٣٤٥).

١١٩١
١٢- كتاب الجنائز / حديث ( ٩٢٥ )
ورواه الترمذي(١) والنسائي(٢) وابن حبان(٣) وابن ماجه(٤)
تنبيه
قوله: "لم يصل ": هو بفتح اللام وعليه المعنى، قاله النووي(٥) . ويجوز
أن يكون بكسرها ولا يفسد المعنى ، لكنه لا يبقى فيه دليل على ترك الصلاة عليه
مطلقا ؛ لأنه لا يلزم من كونه لم يصلّ هو عليهم أن لا يأمر غيره بالصلاة عليهم .
وسيأتي حديث أنس في المعنى .
٩٢٥- [٢٤٤٥]. حديث أنس : أن النبي
: لم يصل على قتلى أحد
صلىالله
وسكر
ولم يغسلهم .
أحمد(٦) وأبو داود(٧) والترمذي(٨). وطوله. والحاكم (٩) . وصححه .. وقد
أعله البخاري وقال : إنه غلط فيه أسامة بن زيد ، فقال : عن الزهري ، عن أنس
(١) سنن الترمذي (رقم ١٠٣٦).
(٢) سنن النسائي (رقم ١٩٥٥).
(٣) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم ٣١٩٧) .
(٤) سنن ابن ماجه (رقم ١٥١٤) .
(٥) انظر: المجموع (٢١٢/٥).
(٦) مسند الإمام أحمد (٢٩٩/٣).
(٧) سنن أبي داود (رقم ٣١٣٥) .
(٨) سنن الترمذي (رقم ١٠١٦).
(٩) مستدرك الحاكم (٣٦٥/١-٣٦٦).

١١٩٢
حكاه الترمذي(١) .
ورجح رواية الليث ، عن الزهري ، عن عبد الرحمن بن كعب عن جابر .
تنبيه
[٢٤٤٦]. روى أبو داود في ((المراسيل))(٢) والحاكم(٣) من حديث أنس أيضا،
قال: مر النبي ◌َّ على حمزة، وقد مثّل به، ولم يصل على أحد من الشهداء غيره.
وهذا هو الذي أنكره البخاري على أسامة بن زيد . وكذا أعله الدارقطني .
تنبيه
ورد ما يعارض ما تقدم من نفي الصلاة على الشهداء في عدة أحاديث ، فمنها :
[٢٤٤٧] . حديث جابر قال: فقد رسول الله ويقول حمزة حين جاء الناس من
القتال ، فقال رجل رأيته عند تلك الشجيرات ، فجاء نحوه فلما رآه ورأى ما مثل
به شهق وبكى ، فقام رجل من الأنصار فرمى عليه بثوب ، ثم جيء بحمزة
فصلّي عليه ... الحديث.
ورواه الحاكم(٤) وفي إسناده أبو حماد الحنفي وهو متروك .
[٢٤٤٨]. وعن شداد بن الهاد؛ رواه النسائي(٥) بلفظ : أن رجلا من الأعراب
جاء إلى النبي وَ لّفآمن به واتبعه. وفي الحديث: أنه استشهد فصلى عليه النبي وَ ل
(١) العلل الكبير للترمذي (ص ١٤٥ -١٤٥ ط . السامرائي).
(٢) كذا عزاه إلى المراسيل ، ولم أجده ، وهو في سننه (رقم ٣١٣٧).
(٣) مستدرك الحاكم (٣٦٥/١-٣٦٦).
(٤) مستدرك الحاكم (١١٩/٢ - ١٢٠) .
(٥) سنن النسائي (رقم ١٩٥٣).

١١٩٣
١٢- كتاب الجنائز / حديث (٩٢٥ )
فحفظ من دعائه له : (( اللّهُمّ إنّ هَذا عَبْدُك خَرَج مُهَاجِراً فِي سَبِيلِكَ ، فَقُتِلَ فِي
سَبِيلِكَ )) .
وحمل البيهقي هذا على أنه لم يمت في المعركة(١) .
[٢٤٤٩]. وعن عقبة بن عامر في البخاري(٢) وغيره: أنه صلى على قتلى أحد
بعد ثماني سنين . وحمل على الدعاء ؛ لأنها لو كان المراد بها صلاة الجنازة لما
أخرها . ويعكر على هذا التأويل قوله : "صلاته على الميت".
وأجيب : بأن التّشبيه لا يستلزم التسوية من كل وجه ، فالمراد في الدعاء فقط .
وقال أبو نعيم الأصفهاني : يحتمل أن یکون هذا الحدیث ناسخاً لحديث جابر
في قوله : "ولم يصل عليهم" ، فإن هذا الآخر من فعله . انتهى .
وفي رواية ابن حبان(٣) : ثم دخل بيته فلم يخرج حتى قبضه الله .
وأطال الشافعي القول في الرد على من أثبت أنه وَجلو صلى عليهم ، ونقله
[البيهقي] (٤) في (( المعرفة ))(٥)
وقال ابن حزم(٦): هو باطل بلا شك - يعني الصلاة عليهم ..
(١) السنن الكبرى (١٥/٤) وقال: ((ويحتمل أن يكون هذا الرجل بقي حيا حتى انقطعت
الحرب ثم مات فصلى عليه رسول الله وَّير والذين لم يصل عليهم بأحد ماتوا قبل انقضاء
الحرب . والله أعلم)) .
(٢) صحيح البخاري (رقم ١٣٤٤).
(٣) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم ٣١٩٩).
(٤) في "الأصل": (السهيلي) والصواب في "م" و"ب" و"د".
(٥) معرفة السنن والآثار (١٤٣/٣-١٤٧).
(٦) المحلى، لابن حزم (١٢٨/٥).

١١٩٤
وأجاب بعضهم : بأن ذلك من الخصائص ؛ بدليل أنه أخر الصلاة عليهم هذه
المدة الطويلة ، ثم إن الذين أجازوا الصلاة على الشهيد من الحنفية وغيرهم لا
يجيزون تأخيرها بعد ثلاثة أيام ، فلا حجة لهم .
وفي الباب أيضا :
[٢٤٥٠]. حديث ابن عباس رواه ابن إسحاق(١) قال حدثني : من لا أتهم ،
عن مقسم مولى بن عباس، عن ابن عباس قال: أمر رسول الله وَّل بحمزة
فسجِّي ببردة ، ثم صلى عليه ، وكبر سبع تكبيرات ، ثم أتِي بالقتلى فيوضعون
٩٠
إلى حمزة فيصلى عليهم وعليه معهم ، حتى صلى عليه ثنتين وسبعين
صلاة .
قال السهيلي (٢) : إن كان الذي أبهمه ابن إسحاق هو الحسن بن عمارة ، فهو
ضعيف ، وإلا فمجهول لا حجة فيه . انتهى .
قلت : والحامل للسهيلي على ذلك :
[٢٤٥١]. ما وقع في ((مقدمة مسلم))(٣) عن شعبة: أن الحسن بن عمارة حدثه
عن الحكم ، عن مقسم، عن ابن عباس: أن النبي وَلّ صلّى على قتلى أحد
فسألت الحكم ، فقال : لم يصل عليهم . انتهى .
لكن حديث ابن عباس ، روي من طرق أخرى .
(١) السيرة النبوية لابن هشام (٤٦/٤).
(٢) الروض الأنف (٢٨٣/٣).
(٣) المقدمة (ص٢٤) .

١١٩٥
١٢- كتاب الجنائز / حديث (٩٢٥ )
منها : ما أخرجه الحاكم(١) وابن ماجه(٢) والطبراني(٣) والبيهقي (٤) من طريق يزيد
ابن أبي زياد ، عن مقسم ، عن ابن عباس مثله ، وأتم منه .
ويزيد فيه ضعف يسير .
وفي الباب أيضا :
[٢٤٥٢]. عن أبي مالك الغفاري؛ أخرجه أبو داود في (( المراسيل))(٥) من
طريقه، وهو تابعي اسمه غزوان، ولفظه: أنه وُّ صلى على قتلى أحد عشرة
عشرة ، في كل عشرة حمزة ، حتى صلّى عليه سبعين صلاة .
ورجاله ثقات . وقد أعله الشافعي بأنه متدافع ؛ لأن الشهداء كانوا سبعين ،
فإذا أتي بهم عشرة عشرة يكون قد صلى سبع صلوات ، فكيف يكون سبعين .
قال : وإن أراد التكبير فيكون ثمانيا وعشرين تكبيرة لا سبعين .
وأجيب : أن المراد أنّه صلى على سبعين نفسا وحمزة معهم كلهم ، فكأنه
صلى عليه سبعين صلاة .
* حديث علي وعمار .
يأتي في آخر الباب ، وكذلك أسماء .
(١) مستدرك الحاكم (١٩٧/٣-١٩٨).
(٢) سنن ابن ماجه (١٥١٣).
(٣) المعجم الكبير (رقم ٢٩٣٥، ٢٩٣٦) .
(٤) السنن الكبرى (٤/ ١٢).
(٥) مراسيل أبي داود (رقم ٤٢٧) .

١١٩٦
* قوله : الشهداء العارون عن الأوصاف ، كسائر الموتى ، وإن ورد
لفظ الشهادة فهم كالمبطون والغريب والغريق والميت عشقا
والميتة طلقا . انتهى .
سيأتي الكلام عليه في آخر الباب .
* حديث : أن النبي
وَّ* رجم الغامدية وصلّى عليها .
مسلم(١) من حديث بريدة، وقد تقدم. وليس فيه أنه ودليلاوم باشر الصلاة عليها.
وسيأتي في (( الحدود )) أيضا .
٩٢٦ - [٢٤٥٣]. حديث : أن حنظلة بن الراهب قتل يوم أحد وهو جنب
فلم يغسله النبي ◌َّ﴿ وقال: «رَأَيْتُ الْمَلائِكَةَ تَغْسِلُهُ)).
ابن حبان في (( صحيحه))(٢) والحاكم(٣) والبيهقي (٤) من حديث عبد الله بن
الزبير: أن حنظلة لما قتله شداد بن الأسود، قال النبي ◌َّ: ((إنَّ صَاحِبَكُمْ تَغْسِلُه
الْمَلائِكَةُ، فَسَلُوا صَاحِبَتَه)) ، فَقالتْ : خرج وهو جنب ، لما سمع الهاتف . وهو
من حديث ابن إسحاق : حدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير ، عن أبيه ، عن
جده : سمعت رسول الله ◌َّله يقول وقد قتل حنظلة ... الحديث.
(١) صحيح مسلم (رقم ١٦٩٥) .
(٢) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم ٧٠٢٠) .
(٣) مستدرك الحاكم (٢٠٤/٣-٢٠٥) .
(٤) السنن الكبرى (١٥/٤).

١١٩٧
١٢- كتاب الجنائز / حديث ( ٩٢٧ )
هذا سياق ابن حبان . وظاهره : أن الضمير في قوله : "عن جده " يعود على
عباد، فيكون الحديث من مسند الزبير؛ لأنه هو الذي يمكنه أن يسمع النبي وَلال
في تلك الحال .
[٢٤٥٤]. ورواه الحاكم في ((الإكليل)) من حديث أبي أسيد ، وفي إسناده
ضعف .
[٢٤٥٥]. ورواه ثابت السرقسطي في ((غريبه)) من طريق الزهري ، عن عروة،
مرسلا .
[٢٤٥٦]. ورواه الحاكم في ((المستدرك))(١) والطبراني(٢) والبيهقي(٣) من
حديث ابن عباس .
وفي إسناد البيهقي أبو شيبة الواسطي ، وهو ضعيف جدا . وفي إسناد الحاكم
معلى بن عبد الرحمن ، وهو متروك . وفي إسناد الطبراني حجاج ، وهو مدلس .
رواه الثلاثة : عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس .
تنبيه
صاحبته : هي زوجته/ (٤) جميلة بنت أبي أخت عبد الله بن أبي بن سلول .
٩٢٧ - [٢٤٥٧] . حديث: روي أنه له أمر بقتلى أحد أن ينزغ عنهم
الحديد والجلود ، وأن يدفنوا بدمائهم وثيابهم .
(١) مستدرك الحاكم (١٩٥/٣).
(٢) المعجم الكبير (رقم ١٢٠٩٤).
(٣) السنن الكبرى (١٥/٤).
(٤) [ق / ٢٦٠] .

١١٩٨
أبو داود(١) وابن ماجه(٢) من حديث ابن عباس . وفي إسنادهما ضعف ؛ لأنه
من رواية عطاء بن السائب ، عن سعيد بن جبير عنه ، وهو مما حدث به عطاء
بعد الاختلاط .
وفي الباب :
[٢٤٥٨]. عن جابر قال: رمي رجل بسهم في صدره فمات فأدرج في ثيابه ،
كما هو ونحن مع رسول الله وَله. أخرجه أبو داود(٣) بإسناد على شرط مسلم
حديث الصلاة على الحسن .
يأتي آخر الباب .
٩٢٨- [٢٤٥٩]. حديث روي أنه وَلّ قال: «إنّ الله لا يَرُدُّ دَعْوَةَ ذِي
الْشَيْبةِ الْمُسْلِم )) .
هذا الحديث ذكره الغزالي في ((الوسيط)) (٤) والإمام في ((النهاية))، ولا أدري
من خَرّجه .
[٢٤٦٠]. وعند أبي داود(٥) من حديث أبي موسى الأشعري: ((إنّ مِنْ
إِجْلال الله إكرامُ ذِي الشَّيْبةِ الْمُسْلِم)). وإسناده حسن.
(١) سنن أبي داود (رقم ٣١٣٤).
(٢) سنن ابن ماجه (رقم ١٥١٥) .
(٣) سنن أبي داود (رقم ٣١٣٢) .
(٤) الوسيط، للغزالي (٢/ ٣٨١).
(٥) سنن أبي داود (رقم ٤٨٤٣) .

١١٩٩
١٢- كتاب الجنائز / حديث (٩٢٩ - ٩٣٠ )
[٢٤٦١]. وأورده ابن الجوزي في ((الموضوعات)) (١) بهذا اللفظ من حديث
أنس ، ونقل عن ابن حبان : أنّه لا أصل لَه ، ولم يصيبا جَميعاً .
وله الأصل الأصيل من حديث أبي موسى واللوم فيه على ابن الجوزي أكثر ؛
لأنه خرّج على الأبواب .
[٢٤٦٢]. وفي النسائي(٢) من حديث طلحة مرفوعاً: ((لَيْسَ أَحَدٌ
أفضلُ عِنْدَ الله مِن مِؤْمِنٍ يُعَمرُ فِي الإسْلامِ يَكْثُرُ تَكْبِيرُهُ وَتَسْبِيحُهُ وَتَهْلِيلُه
وَتَحْمِيدُه)).
٩٢٩ - [٢٤٦٣]. حديث سمرة بن جندب: أن النبي صل صلى على
امرأة ماتت في نفاسها فقام وسطها .
متفق(٣) على صحته ، وسماها مسلم في روايته : أمَّ كعب .
٩٣٠ - [٢٤٦٤] . حديث أنس: أنّه قام في جنازة رجل عند
رأسه ، وفي جنازة امرأة عند عجيزتها ، فقيل له : هل
كان رسول الله ◌َّله يقوم عند رأس الرجل، وعند
عجيز المرأة ؟ فقال : نعم .
(١) الموضوعات لابن الجوزي (١٨٢/١، ١٨٣).
(٢) السنن الكبرى (رقم ١٠٦٧٤، ١٠٦٧٥).
(٣) صحيح البخاري (رقم ١٣١٣)، وصحيح مسلم (رقم ٩٦٤).

١٢٠٠
أبو داود(١) والترمذي(٢) وابن ماجه(٣) من حديثه ، نحو هذا ، وفيه :
أنّه كبر أربع تكبيرات .
٩٣١ - [٢٤٦٥]. حديث: أن رسول الله وَله كبر على الميت أربعا،
وقرأ بأم القرآن بعد التكبيرة الأولى .
الشافعي (٤) عن إبراهيم بن محمد ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن جابر
بهذا ، ورواه الحاكم(٥) من طريقه .
[٢٤٦٦]. وروى الطبراني في ((الأوسط)) (٦) من طريق ابن لهيعة ، عن
أبي الزبير، عن جابر مرفوعا: ((صَلّوا عَلَى مَوْتَاكُمْ بِاللَّيْلِ والنَّهَارِ ،
الصَّغِيرِ وَالكَبِيرِ وَالدَّنِيءِ وَالأَمِيرِ أَرْبعاً)). تفرد به عمرو بن هاشم
البيروتي ، عن ابن لهيعة .
[٢٤٦٧]. وروى الترمذي(٧) وابن ماجه (٨) من حديث ابن عباس: أن النبي وَ ل
قرأ على الجنازة بفاتحة الكتاب .
(١) سنن أبي داود (رقم ٣١٩٤).
(٢) سنن الترمذي (رقم ١٠٣٤).
(٣) سنن ابن ماجه (رقم ١٤٩٤).
(٤) مسند الشافعي (ص٣٥٨).
(٥) مستدرك الحاكم (٣٥٨/١).
(٦) المعجم الأوسط (رقم ٢٣٣٦) وفيه: ((والذكر والأنثى)) بدل ((والدني والأمير)).
(٧) سنن الترمذي (رقم ١٠٢٦).
(٨) سنن ابن ماجه (رقم ١٤٩٥).