النص المفهرس
صفحات 1161-1180
١١٦١ ١٢ - كتاب الجنائز / حديث ( ٩٠١ ) الحلواني))، عن الحسن بن علي قال: غسل النبي ◌َّ علي والفضل بن العباس وكان أسامة بن زيد يصب عليه الماء . [٢٣٧٠]. وروى البزار(١) من طريق يزيد بن بلال، قال: قال علي : أوصى النبي أن لا يغسله أحد غيري . الحديث . [٢٣٧١]. وروى ابن المنذر في ((الأوسط)) عن أبي بكر : أنه أمرهم ، أن يغسل النبي ◌َّ بنو أبيه ، وخرج من عندهم . ٩٠١ - [٢٣٧٢] . حديث: أنّه وَّ غُسل في قميص . الشافعي(٢)، عن مالك ، عن جعفر بن محمد عن أبيه بهذا . [٢٣٧٣]. وروى ابن ماجه(٣) والحاكم (٤) والبيهقي(٥) من حديث علقمة بن مرثد ، عن ابن بريدة عن أبيه ، قال: لما أخذوا في غسل النبي ◌َّ ناداهم معاذ من الداخل: لا تنزعوا عن النبي وَالر قميصه ... وقد تقدم حديث ابن عباس وأبي جعفر قبل . (١) لم أجده في مطبوعة المعجم الأوسط بعد بحث ، وقد أخرج أبو يعلى في مسند (رقم ٤٩٦٢) عن عائشة في حديث طويل : أن عليا غسل النبي وَّر وأسامة بن زيد يصب عليه الماء . وسيأتي ذكر من غسل النبي ◌َّ عند المصنف. (٢) مسند البزار (رقم ٩٢٥) . (٣) مسند الشافعي (ص٣٥٦) . (٤) سنن ابن ماجه (رقم ١٤٦٦) . (٥) مستدرك الحاكم (٣٥٤/١، ٣٦٢) . (٦) السنن الكبرى (٣٨٧/٣-٣٨٨). ١١٦٢ [٢٣٧٤]. وروى أبو داود(١) وابن حبان(٢) والحاكم(٣) عن عائشة، قالت : لما أرادوا أن يغسلوا رسول الله وَ ليل قالوا: ما ندري أنجرّده من ثيابه كما نجرد موتانا أم نغسله وعليه ثيابه ، فلما اختلفوا ألقى الله عليهم النوم ، ثم كلمهم مكلّم من ناحية البيت لا يدرون من هو: أن غسلوا النبي ◌َّ وعليه ثيابه ... الحديث . وفي رواية لابن حبان(٤) : فكان الذي أجلسه في حجره علي بن أبي طالب . [٢٣٧٥]. وروى الحاكم(٥) عن عبد الله بن الحارث قال: غسل النبي ◌َّ عليّ وعلى يد علي خرقة يغسله فأدخل يده تحت القميص يغسله والقميص عليه . * حديث علي: أنّ النبي ◌َّه قال: ((لا تُبْرِزْ فَخِذَكَ، وَلا تَنْظُرْ إِلَى فَخِذٍ حَيٍّ وَلا مَيِّتٍ )). تقدم في ((شروط الصلاة)). ٩٠٢ - [٢٣٧٦]. حديث: أَنه ◌َُّ قال للواتي غسلن ابنته: ((ابْدَأْنَ بِمَيَامِنِهَا وَمَواضِعَ الْوُضُوءِ مِنْهَا)). متفق عليه(٦) من حديث أم عطية ، واسمها نسيبة . (١) سنن أبي داود (رقم ٣١٤١). (٢) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم ٦٦٢٧). (٣) مستدرك الحاكم (٥٩/٣-٦٠) . (٤) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم ٦٦٢٨) . (٥) لم أجده، ولا ذكره في إتحاف المهرة في مسند(عبد الله بن الحارث)، انظر: (٦/ ٥٦٤ -٥٧٠). (٦) صحيح البخاري (رقم ١٢٥٣)، وصحيح مسلم (رقم ٩٣٩) . ١١٦٣ ١٢- كتاب الجنائز / حديث ( ٩٠٣ ) ٩٠٣ . [٢٣٧٧]. حديث: روي أنه وُّ قال: ((افْعَلُوا بِمَيْتِكُم مَا تَفْعَلُونَ بِعَرُوسِكُمْ ... )). هذا الحديث ذكره الغزّالي في ((الوسيط)) (١): بلفظ: (( افْعَلُوا بِمَوْتَاكُمْ مَا تَفْعَلُونَ بِأَخْیَائِكُمْ )» . وتعقّبه ابنُ الصَّلاح بقوله : بحثت عنه فلم أجده ثابتا/ (٢) . وقال أبو شامة في ((كتاب السِّواك)): هذا الحديث غير معروف. انتهى . [٢٣٧٨]. وقد روى ابن أبي شيبة(٣)، عن محمد بن أبي عدي ، عن حميد ، عن بكر هو بن عبد الله المزني ، قال : قدمت المدينة فسألت عن غسل الميت ؟ فقال بعضهم : اصنع بميتك كما تصنع بعروسك ، غير أن لا تجلو . وأخرجه أبو بكر المروزي في كتاب ((الجنائز)) له وزاد فيه : فدلوني على بني ربيعة فسألتهم ، فذكره ... وقال : غير أن لا تنور . وإسناده صحيح ، لكن ظاهره الوقف . [٢٣٧٩]. وأصحّ من ذلك ما في ((الصحيحين))(٤) عن أم عطية : لما غسلنا ابنة النبي وَلّ مشطناها . (١) الوسيط، للغزالي (٣٦٩/٢). (٢) [ق/ ٢٥١] . (٣) مصنف ابن أبي شيبة (رقم ١٠٩٢٦). (٤) تقدم . ١١٦٤ [٢٣٨٠] . وروى البيهقي(١) عن عائشة تعليقا، أنها قالت : علام تنصون ميتكم . قال البيهقي : أي تسرحون شعره ، وكأنها كرهت ذلك إذا سرحه بمشط ضيق الأسنان . كذا قال! وقد وصله عبد الرزاق(٢) وأبو عبيد في ((غريب الحديث))(٣) من طريق إبراهيم النخعي : أن عائشة رأت امرأة تكدرت رأسها ، تمشط فقالت علام تنصون ميتكم . فكأنها أنكرت المبالغة في ذلك ، لا أصل التسريح . حديث: أنه وَاللّ قال لغاسلات ابنته: ((ابْدَأْنَ بِمَيَامِنِهَا ... )). ٥ تقدم قريبا . ٩٠٤ - [٢٣٨١]. حديث: أنه قال لغاسلات ابنته: ((اغْسِلْتَهَا ثَلاثاً أَوْ خَمْساً أَوْ سَبْعاً)). متفق عليه (٤)، من حديث أم عطية، لكن عندهما بعد قوله: ((أَوْ خَمْساً)): ((أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِك ... )) الحديث. وعند البخاري في رواية(٥): ((أَوْ سَبْعاً أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِك)). (١) السنن الكبرى (٣٩٠/٣). (٢) مصنف عبد الرزاق (رقم ٦٢٣٢) . (٣) غريب الحديث لأبي عبيد (٣١٤/٤). (٤) صحيح البخاري (رقم ١٢٥٣)، وصحيح مسلم (رقم ٩٣٩). (٥) صحيح البخاري (رقم ١٢٥٩) . ١١٦٥ ١٢- كتاب الجنائز / حديث (٩٠٥ ) تنبيه بنت رسول الله ﴾ هذه هي زينب كما في ((صحيح مسلم)). * حديث: قال لأم عطية: ((اجْعَلْنَ فِي الآخِرَةِ كَافُوراً ». متفق عليه . [٢٣٨٢]. وروى ابن أبي شيبة(١) والحاكم (٢) من طريق أبي وائل، عن علي: أنه كان عنده مسك فأوصى أن يحيط به، وقال: هو فضل حنوط النبي وَّر. ٩٠٥ _ [٢٣٨٣]. حديث: أنه رَُّهُ قال لعائشة: ((لَوْ مِتٌّ قَبْلِي لَغَسَّلْتُكِ، وَكَفَنْتُكِ)). أحمد(٣) والدارمي (٤) وابن ماجه(٥) وابن حبان(٦) والدار قطني(٧) والبيهقي (٨) من حديثها ، وأوله: رجع رسول الله وَلخير من البقيع وأنا أجد صداعا في (١) مصنف ابن أبي شيبة (رقم ١١٠٣٢). (٢) مستدرك الحاكم (٣٦١/١) . (٣) مسند الإمام أحمد (٢٢٨/٦). (٤) سنن الدارمي (رقم ٨٠) . (٥) سنن ابن ماجه (رقم ١٤٦٥) . (٦) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم ٦٥٨٦). (٧) سنن الدارقطني (٢/ ٧٤) . (٨) السنن الكبرى (٣٩٦/٣). ١١٦٦ رأسي، وأقول وارأساه ، فقال: (( مَا ضَرَّكِ لَوْ مِتْ قَبْلِي فَقُمْتُ عَلَيْكِ وَغَسَّلْتُكِ وَكَفَّنْتُكِ)) ... الحديث. وأعله البيهقي بابن إسحاق ، ولم ينفرد به ، بل تابعه عليه صالح بن كيسان عند أحمد(١) والنسائي(٢). وأما ابن الجوزي (٣) فقال: لم يقل: ((غَسْتُكِ)) إلا ابن إسحاق ، وأصله عند البخاري (٤) بلفظ: (( ذَاكِ لَوْ كَانَ وَأَنَا حَيْ فَأَسْتَغْفِرُ لَكِ وَأَدْعُو لَكِ)). تنبيه تبين أن قوله : "لغسلتك .. " باللام تحريف، والذي في الكتب المذكورة "فغسلتك" بالفاء وهو الصواب ، والفرق بينهما أن الأولى شرطية ، والثانية [للتّمنّي)](٥). ٨٠٠ * قوله : إن علياً غسل فاطمة . ٠ يأتي آخر الباب . ٩٠٦ . [٢٣٨٤]. حديث: أن رجلا كان مع النبي وَلَهُ فوقصته ناقته وهو محرم فمات، فقال النبي ◌َّهُ: ((اغْسُلوه بِماءِ وَسِذْرٍ ، (١) مسند الإمام أحمد (١٤٤/٦). (٢) السنن الكبرى للنسائي (رقم ٧٠٨١) . (٣) التحقيق في أحاديث الخلاف (٥/٢) . (٤) صحيح البخاري (رقم ٥٦٦٦) . (٥) في "الأصل": (للنهي) وهو تصحيف، والمثبت من "م" و "ب"، و"د". ١١٦٧ ١٢- كتاب الجنائز / حديث ( ٩٠٦ ) وَكَفْنُوه فِي [ثَوْبَيْهِ](١)، وَلا تَمَسَوه بِطِيبٍ، ولا تُخَمِّرُوا رَأْسَه ؛ فإِنَّه يُبْعَثِ يَوْمَ الْقِيامَةِ مُلَبِياً ». متفق على صحته(٢) من حديث ابن عباس ، وله طرق وألفاظ . ورواه أيضا النسائي(٣) وابن حبان(٤) وعندهما: (( ولا تُخَمِّرُوا وَجْهَهَ وَلا رَأْسَه))، وهو في رواية لمسلم أيضا(٥) وقال البيهقي (٦) : ذكر الوجه غريب فيه ، ولعله/ (٧) وهم من بعض رواته . * حديث: ((خَيْرِ ثِيَابِكُمُ الْبَياضَ، فَاكْسُوهَا أَحْيَاءَكُمْ، وَكَفِّنُوا فِيهَا مَؤْتَاكُمْ ) . تقدّم في (( الجمعة)) . ويعارضه : [٢٣٨٥]. حديث جابر عند أبي داود(٨) مرفوعا: ((إذَا تُوفِّي أَحَدُكُمْ فَوَجَدْ شَيْئاً فَلْیُكَفَّنْ فِي ثَوْبِ حِبَرَةٍ )) . وإسناده حسن (١) في "الأصل": (ثوبه) بالإفراد، والمثبت من "م" و "ب" و"د". (٢) صحيح البخاري (رقم ١٢٦٥)، وصحيح مسلم (رقم ١٢٠٦) (٩٩). (٣) سنن النسائي (٢٧١٤) . (٤) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم ٣٩٦٠) . (٥) صحيح مسلم (رقم ١٢٠٦) (٩٨). (٦) السنن الكبرى (٣٩٣/٣). (٧) [ق/ ٢٥١] (٨) سنن أبي داود (رقم ٣١٥٠). ١١٦٨ ٩٠٧ - [٢٣٨٦] . حديث: أنه ◌َّ كُفّن فى ثلاثة أثواب سحوليّة من كُرسف بيض ، ليس فيها قميص ولا عمامة . متفق عليه(١) من حديث عائشة . وفي رواية أبي داود(٢): في ثلاثة أثواب يمانية بيض . وفي رواية للنسائي (٣): فذكر لعائشة قولهم : في ثوبين وبرد حبرة ، فقالت : قد أتي بالبرد ولكنهم ردوه . ولمسلم (٤) : أما الحلّة فإنما شبه على النّاس ، أنها اشتريت له ليكفن فيها فتركت . تنبيه السحولية ، نسبة لسحول موضع باليمن ، وهو بفتح السين وضم الحاء المهملتين ، ويروى بضم أوله . فائدة [٢٣٨٧]. روى أبو داود(٥) عن ابن عباس أنه كفن ◌ّ في ثلاثة أثواب ؛ قميصه الذي مات فيه ، وحلة نجرانية . (١) صحيح البخاري (رقم ١٢٦٤) وصحيح مسلم (رقم ٩٤١). (٢) سنن أبي داود (رقم ٣١٥١). (٣) سنن النسائي (رقم ١٨٩٩). (٤) صحيح مسلم (رقم ٩٤١) (٤٥). (٥) سنن أبي داود (رقم ٣١٥٣). ١١٦٩ ١٢ - كتاب الجنائز / حديث ( ٩٠٧ ) تفرد به يزيد بن أبي زياد ، وقد تغير ، وهذا من ضعيف حديثه . [٢٣٨٨]. وقد روى ابن عدي(١) من طريق أخرى عن ابن عباس: أنه ◌ُ ﴾ كفن في قطيفة حمراء . وفيه : قيس بن الربيع وهو ضعيف ، وكأنه اشتبه عليه بحديث : جعل في قبره قطيفة حمراء . فإنّه مروي بالإسناد المذكور بعينه . [٢٣٨٩]. وروى البزار(٢) وابن عدي في ((الكامل))(٣) من طريق جابر بن سمرة : كفن النبي ◌ّ﴾ في ثلاثة أثواب ؛ قميص ، وإزار ، ولفافة . تفرد به ناصح ، وهو ضعيف . [٢٣٩٠]. وروى ابن أبي شيبة(٤) وأحمد(٥) والبزار(٦) عن علي : كفن النبي ◌َّ في سبعة أثواب. وهو من رواية عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن ابن الحنفية ، عن علي . وابن عقيل سيء الحفظ ، يصلح حديثه للمتابعات ، فأما إذا انفرد فيُحَسّن ، وأما إذا خالف فلا يقبل، وقد خالف هو رواية نفسه ؛ فروى عن جابر أنه وَ ◌ّ كفن في ثوب نمرة . قلت : (١) الكامل لابن عدي (٤٤/٦). (٢) كشف الأستار (رقم ٨١١). (٣) الكامل لابن عدي (٤٧/٧). (٤) مصنف ابن أبي شيبة (رقم ١١٠٨٤). (٥) مسند الإمام أحمد (رقم ٧٢٨، ٨٠١). (٦) مسند البزار (رقم ٦٤٦). ١١٧٠ [٢٣٩١]. وروى الحاكم من حديث أيوب ، عن نافع ، عن ابن عمر ما يعضد رواية ابن عقيل ، عن ابن الحنفية ، عن علي . فالله أعلم ٩٠٨ - [٢٣٩٢]. حديث: أن مصعب بن عمير قتل يوم أحد ، فلم يخلف إلا نمرة ، فكان إذا غطي بها رأسه بدت رجلاه ، وإذا غطي بها رجلاه بدا رأسه، فقال النبي ◌َّ: ((غَطّوا بِهَا رَأْسَهُ وَاجْعَلُوا عَلَى رِجْلَيْهِ مِنَ الإذْخِر )). متفق عليه(١) من حديث خباب بن الأرت في حديث . وفي رواية لمسلم (٢): "بردة " بدل "نمرة". [٢٣٩٣]. وروى الحاكم(٣) عن أنس في حق حمزة مثله . * حديث : أوصى أبو بكر أن يكفن في ثوبه الخلق . يأتي في آخر الباب . ٩٠٩. [٢٣٩٤]. حديث: ((لا تُغَالُوا فِي الْكَفَنِ ، فَإِنَّه يُسْلَبُ سَلْباً سَرِيعاً )). أبو داود(٤) من رواية الشعبي ، عن علي . وفي الإسناد عمرو بن هاشم الجنبي (١) صحيح البخاري (رقم ١٢٧٦)، وصحيح مسلم (رقم ٩٤٠). (٢) أجد هذا اللفظ في صحيح مسلم !! (٣) مستدرك الحاكم (١٢٠/٢). (٤) سنن أبي داود (رقم ٣١٥٤). ١١٧١ ١٢- كتاب الجنائز / حديث ( ٩٠٩ ) مختلف فيه ، وفيه انقطاع بين الشعبي وعلي ؛ لأن الدار قطني قال(١): إنه لم یسمع منه سوی حدیث واحد . [٢٣٩٥]. وفي مسلم (٢) عن جابر: ((إذَا كَفَّنَ أَحَدُكُمْ أَخَاه فَلْيُحْسِنْ كَفَنَهُ ». وروى الترمذي(٣): أن معناه الصفاء لا المرتفع . [٢٣٩٦] - روى أبو داود(٤) وابن حبان(٥) والحاكم(٦) من حديث أبي سعيد : أنه لما حضره الموت دعا بثياب جدد فلبسها، ثم قال: سمعت رسول الله وَاله يقول: ((إنَّ الْمَيِّتَ يُبْعَثُ فِي ثِيَابِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهَا)). ورواه ابن حبّان بدون القصّة ، وقال : أراد بذلك أعماله ؛ لقوله تعالى : ﴿وَثِيَبَكَ فَطَفِرْ﴾ يريد: وعملك فأصلحه . قال: والأخبار الصحيحة صريحة أن الناس يحشرون حفاة عراة . انتهى . والقصّة التي في حديث أبي سعيد ترد ذلك ، وهو أعلم بالمراد ممن بعده . وحكى الخطابي(٧) في الجمع بينهما أنّه يبعث في ثيابه ، ثم يحشر عريانا . والله أعلم . (١) انظر: تهذيب التهذيب (٥٧/٥). (٢) صحيح مسلم (رقم ٩٤٣) . (٣) سنن الترمذي (٣٢٠/٣) عقب حديث (رقم ٩٩٥) حكاه عن سلام بن أبي مطيع . (٤) سنن أبي داود (رقم ٣١١٤). (٥) صحيح ابن حبان (الإحسان / رقم ٧٣١٦) . (٦) مستدرك الحاكم (٣٤٠/١) . (٧) معالم السنن (٢٨٥/٤) . ١١٧٢ * حديث عائشة : كفن في ثلاثة أثواب ليس فيها قميص ولا عمامة . تقدم . وأعاده هنا للاحتجاج على الحنفية في نفي القميص ، وأجابوهم باحتمال أن يكون المعنى : "ثلاثة أثواب" زيادة على القميص والعمامة، وهو خلاف صريح الخبر . ويستدل للتكفين في القميص بحديث جابر في قصة عبد الله بن أبي ، فإن النبي ◌َّ أعطى ابنه القميص الذي كان على النبي وَل فكفنه فيه. ٩١٠- قوله : ويستثنى المحرم من ذلك ، فلا يلبس المخيط . يشير إلى حديث ابن عباس في قصة المحرم . وقد تقدم ، وفيه: ((كَفِّنُوه فِي ثَوْبِه، وَلا تُخَمِّرُوا رَأْسَه )). ٩١١ - [٢٣٩٧]. حديث : أن أم عطية لما غسلت أم كلثوم ، بنت رسول الله وَ﴾ [كان رسول الله وَل﴾](١) جالساً على الباب ، فناولها إزارا ودرعا ، وخمارا وثوبين . كذا وقع فيه "أم عطية" ، وفيه نظر ؛ لما رواه أبو داود(٢) من: [٢٣٩٨]. حديث ليلى بنت قانف الثقفية، قالت : كنت فيمن غسل أم كلثوم (١) ما بين المعقوفتين ساقط من "الأصل"، وهو مثبت في "م" و"ب" و"د". (٢) سنن أبي داود (رقم ٣١٥٧). ١١٧٣ ١٢ - كتاب الجنائز / حديث ( ٩١١ ) بنت النبي # فكان أول ما أعطانا رسول الله وَ ل﴾ الحقا ثم الدرع، ثم الخمار ثم الملحفة ، ثم أدرجت بعد في الثوب الآخر، ورسول الله ﴾ ﴾ جالس عند الباب يناولنا ثوبا ثوبا . وهو عنده من رواية محمد بن إسحاق ، قال : حدثني نوح بن حكيم ، عن داود رجل من بني عروة بن مسعود ، قد ولدته أم حبيبة ، عن ليلى بهذا . وأعله ابن القطان(١) بنوح وأنه مجهول ، وإن كان ابن إسحاق ، قد قال : إنه كان قارئا للقرآن ، وداود حصل له فيه تردد هل هو داود بن عاصم بن عروة بن مسعود ، أو غيره ، فإن يكن بن عاصم فيعكر عليه : أن ابن السّكن وغيره ، قالوا : إن أمّ حبيبة كانت زوجا لداود بن عروة بن مسعود ، فحينئذ لا يكون داود بن عاصم لأم حبيبة عليه ولادة . وما أعله به ابن القطان ليس بعلة ، وقد جزم ابن حبان(٢) بأن داود هو ابن عاصم وولادة أم حبيبة له تكون مجازية إن تعين ما قاله ابن السكن . وقال بعض المتأخرين : إنما هو ولدته - بتشديد اللام. أي قبلته . تنبيه الحقا . بكسر المهملة وتخفيف القاف مقصور. قيل : هو لغة في الحقو ، وهو الإزار . وقانف : - بالنون . ولم يظهر في الخبر حضور أمّ عطية ذلك لكن وقع في ابن ماجه(٣): (١) بيان الوهم والإيهام (٥٢/٥-٥٤) (رقم ٢٢٩٢). (٢) الثقات (٢١٧/٤) . (٣) سنن ابن ماجه (رقم ١٤٥٩). ١١٧٤ [٢٣٩٩]. عن أبي بكر ، عن عبد الوهاب ، عن أيوب ، عن محمد ، عن أم عطية قالت : دخل علينا رسول الله 18 ونحن نغسل ابنته أم كلثوم ... الحديث . ورواه مسلم(١) فقال: " زينب " ورواته أتقن وأثبت . ٩١٢- [٢٤٠٠]. قوله : ليس في حمل الجنازة دناءة ؛ فقد نقل ذلك من فعل رسول الله وَاليهود . الشافعي(٢) عن بعض/ (٣) أصحابه، عن النبي ◌ُّ و أنه حمل جنازة سعد بن معاذ بين العمودين . [٢٤٠١] . وقد رواه ابن سعد (٤) ، عن الواقدي ، عن ابن أبي حبيبة ، عن شيوخ من بني عبد الأشهل . وقد ذكره الرافعي بعد . ٩١٣ - [٢٤٠٢] . قوله : ونقل حمل الجنازة أيضا عن الصحابة والتابعين . الشافعي(٥) : عن إبراهيم بن سعد ، عن أبيه ، عن جده ، قال : رأيت سعد بن (١) صحيح مسلم (رقم ٩٣٩) (٤٠). (٢) معرفة السنن والآثار للبيهقي (رقم ٢١٠٥). (٣) [ق/ ٢٥٤] . (٤) الطبقات لابن سعد (٤٣١/٣). (٥) الأم للشافعي (٢٦٩/١). ١١٧٥ ١٢- كتاب الجنائز / حديث (٩١٤ ) أبي وقاص في جنازة عبد الرحمن بن عوف قائما بين العمودين المقدمين ، واضعا السرير على كاهله . [٢٤٠٣- ٢٤٠٦] . ورواه الشافعي(١) أيضا بأسانيده من فعل عثمان ، وأبي هريرة ، وابن الزبير ، وابن عمر ، أخرجها كلها البيهقي (٢). [٢٤٠٧]. ورواه البيهقي(٣) من فعل المطلب بن عبد الله بن حنطب وغيره . [٢٤٠٨]. وفي البخاري (٤): وحنط ابن عمر ابنا لسعيد بن زيد وحمله. [٢٤٠٩- ٢٤١٢]. وروى ابن سعد(٥) عن مروان وعثمان وعمر (٦) وأبي هريرة ذلك . ٩١٤ . [٢٤١٣]. حديث ابن مسعود: إذا تبع أحدكم الجنازة فليأخذ بجوانب السرير الأربع ، ثم ليتطوع بعد أو ليذر ؛ فإنه من السنة . أبو داود الطيالسي(٧) وابن ماجه(٨) والبيهقي(٩) من رواية أبي عبيدة بن عبد الله ابن مسعود ، عن أبيه ، قال : من اتبع جنازة فليحمل بجوانب السرير كلها ، فإنه (١) انظر: مسند الشافعي (ص٣٥٧). (٢) السنن الكبرى (٢٠/٤-٢١). (٣) السنن الكبرى (٢٠/٤). (٤) صحيح البخاري (٤٢٢/١ ط. البغا). (٥) (٧٣٤٥) (٦) الطبقات لابن سعد (٣٦٦/٣). (٧) مسند الطيالسي (رقم ٣٣٢) . (٨) سنن ابن ماجه (رقم ١٤٧٨). (٩) السنن الكبرى (١٦/٤، ٢٠). ١١٧٦ من السنة ، ثم إن شاء فليتطوع ، وإن شاء فليدع . لفظ ابن ماجه . وقال الدار قطني في ((العلل))(١) اختلف في إسناده على منصور بن المعتمر . وفي الباب : [٢٤١٤]. عن أبي الدرداء، رواه ابن أبي شيبة في ((مصنفه))(٢). [٢٤١٥، ٢٤١٦]. وفي ((العلل)) لابن الجوزي مرفوعا عن ثوبان(٣) وأنس (٤) وإسنادهما ضعيفان . وحديث أنس أخرجه الطبراني في ((الأوسط))(٥) مرفوعا بلفظ: ((مَن حَمَل جَوَانِبَ السَّرِيرِ الأَرْبَعِ كَفَّر الله عَنْهَ أَرْبَعِين كَبِيرةٌ)). [٢٤١٧]. وروى ابن أبي شيبة(٦) وعبد الرزاق(٧) من طريق علي الأزدي قال: رأيت ابن عمر في جنازة يحمل جوانب السرير الأربع . [٢٤١٨]. وروى عبد الرزاق(٨) من طريق أبي المهزم: عن أبي هريرة : من حمل الجنازة بجوانبها الأربع فقد قضى الذي عليه . (١) علل الدارقطني (٣٠٥/٥). (٢) مصنف ابن أبي شيبة (رقم ١١٢٣٦). (٣) العلل المتناهية (٣٧٩/١/ رقم ٦٣٤). (٤) العلل المتناهية (٨٩٨/٢/ رقم ١٤٩٩). (٥) المعجم الأوسط (رقم ٥٩٢٠) . (٦) المصنف لابن أبي شيبة (رقم ١١٢٧٧). (٧) مصنف عبد الرزاق (٦٥٢٠) . (٨) مصنف عبد الرزاق (رقم ٦٥١٨). ١١٧٧ ١٢- كتاب الجنائز / حديث (٩١٥ ) ٩١٥. [٢٤١٩]. حديث ابن عمر: رأيت النبي وعَظله وأبا بكر وعمر يمشون أمام الجنازة . أحمد(١) وأصحاب السنن(٢) والدارقطني وابن حبان(٣) والبيهقي (٤) من حديث ابن عيينة ، عن الزهري ، عن سالم ، عن أبيه ، به . قال أحمد : إنما هو عن الزهري مرسل ، وحديث سالم فعل ابن عمر ، وحديث ابن عيينة وهم . قال الترمذي : أهل الحديث يرون المرسل أصح ، قاله ابن المبارك . قال : وروى معمر ويونس ومالك عن الزهري أن النبي ◌ّ كان يمشي أمام الجنازة. قال الزهري : وأخبرني سالم : أن أباه كان يمشي أمام الجنازة . قال الترمذي : ورواه ابن جريج ، عن الزهري ، مثل بن عيينة ، ثم روي عن ابن المبارك أنه قال : أرى ابن جريج أخذه عن ابن عيينة . وقال النسائي : وصله خطأ ، والصواب مرسل . [٢٤٢٠]. وقال أحمد(٥) : حدّثنا حجاج ، قرأت على ابن جريج ، حدّثنا زياد ابن سعد : أن ابن شهاب أخبره حدثني سالم ، عن ابن عمر : أنه كان يمشي بين (١) مسند الإمام أحمد (رقم ٤٥٣٩). (٢) سنن أبي داود (رقم ٣١٧٩)، وسنن الترمذي (رقم ١٠٠٧، ١٠٠٨)، وسنن النسائي (رقم ١٩٤٤، ١٩٤٥)، وسنن ابن ماجه (رقم ١٤٨٢). (٣) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم ٣٠٤٥، ٣٠٤٧، (٤) السنن الكبرى (٢٣/٤). (٥) مسند الإمام أحمد (رقم ٤٩٣٩). ١١٧٨ يدي الجنازة، وقد كان رسول الله وَله وأبو بكر وعمر يمشون أمامها. . . • قال عبد الله(١): قال أبي ما معناه: القائل: "وقد كان رسول الله وَل " إلى آخره ؛ هو الزهري ، وحديث سالم فعل ابن عمر . وأخرجه ابن حبان في «صحيحه)) (٢)/ (٣) من طريق شعيب بن أبي حمزة ، عن الزهري ، عن سالم : أن عبد الله بن عمر كان يمشي بين يديها ، وأبا بكر وعمر وعثمان . قال الزهري : وكذلك السُّنَّة . فهذا أصح من حديث ابن عيينة ، وقد ذكر الدارقطني في (( العلل)) اختلافاً كثيراً فيه على الزهري ، قال : والصّحيح قول من قال : عن الزّهري ، عن سالم عن أبيه: أنّه كان يمشي. قال: وقد مشى رسول الله وَله وأبو بكر وعمر. واختار البيهقي (٤) ترجيح الموصول ؛ لأنه من رواية ابن عيينة وهو ثقة حافظ . وعن علي بن المديني(٥) قال : قلت لابن عيينة : يا أبا محمد خالفك الناس في هذا الحديث ، فقال : أستيقن الزهري حدثني مرارا لست أحصيه ، يعيده ويبديه سمعته مِنْ فيه عن سالم ، عن أبيه . قلت : وهذا لا ينفي عنه الوهم ، فإنه ضابط ؛ لأنه سمعه منه ، عن سالم ، عن أبيه ، والأمر كذلك إلا أن فيه إدراجاً ، لعل الزهري أدمجه إذ حدّث به ابن (١) انظر: المعجم الكبير (٢٨٦/١٢) (رقم ١٣١٣٣). (٢) صحيح ابن حبان (رقم ٣٠٤٨) . (٣) [ق/ ٢٥٥]. (٤) السنن الكبرى (٢٤/٤) . (٥) المصدر السابق (٢٣/٤-٢٤) . ١١٧٩ ١٢ - كتاب الجنائز / حديث ( ٩١٦ ) عيينة ، وفصله لغيره . وقد أوضحته في (( المدرج )) بأتم من هذا . وجزم أیضا بصحته ابن المنذر ، وابن حزم(١) ، وقدروي عن يونس عن الزهري عن أنس مثله ، أخرجه الترمذي(٢) وقال: سألت عنه البخاري ، فقال : هذا خطأ أخطأ فيه محمد بن بكر . ٩١٦ - [٢٤٢١]. حديث علي: قام النبي وَ ل للجنازة حتى توضع ، وقام الناس معه ، ثم قعد بعد ذلك وأمرهم بالقعود . البيهقي (٣) من طرق ، وافق في بعضها هذا السياق . ولمسلم (٤) من حديث علي قام النبي وّ. يعني في الجنازة. ثم قعد . مختصر . ورواه ابن حبان(٥) بلفظ : كان يأمرنا بالقيام في الجنائز ، ثم جلس بعد ذلك ، وأمرنا بالجلوس . [٢٤٢٢]. وروى أبو داود(٦) والترمذي(٧) وابن ماجه(٨) والبزار والبيهقي (٩) (١) انظر: المحلى (١٦٥/٥). (٢) سنن الترمذي (رقم ١٠١٠). (٣) السنن الكبرى (٢٦/٤) . (٤) صحيح مسلم (رقم ٩٦٢). (٥) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم ٣٠٥٦) . (٦) سنن أبي داود (رقم ١٣٧٦). (٧) سنن الترمذي (رقم ١٠٢٠). (٨) سنن ابن ماجه (رقم ١٥٤٥) . (٩) السنن الكبرى (٢٨/٤). ١١٨٠ من حديث عبادة بن الصامت : أن يهوديا قال : هكذا نفعل . يعني في القيام للجنازة. فقال النبي وَّ: ((اجْلِسُوا خَالِفُوهُمْ)). وإسناده ضعيف ، قال الترمذي : غريب ، وبشر بن رافع ليس بالقوي . وقال البزار : تفرد به بشر وهو لين . قال الشافعي(١) حديث علي ناسخ لحديث عامر بن ربيعة ، وأبي سعيد الخدري وغيرهما . واختار ابن عقيل الحنبلي والنووي(٢) : أن القعود إنما هو لبيان الجواز والقيام باق على استحبابه . والله أعلم . تنبيه المراد بالوضع ، الوضع على الأرض . ووقع في رواية عبادة المذكورة : حتى توضع في اللحد . ويرده : [٢٤٢٣]. ما في حديث البراء الطويل الذي صححه أبو عوانة(٣)، وغيره : كنا مع رسول الله وسلّم في جنازة ، فانتهينا إلى القبر ولما يلحد ، فجلس فجلسنا حوله . (١) انظر: الأم للشافعي (٢٧٩/١). (٢) انظر: المجموع للنووي (٢٣٦/٥ -٢٣٧). (٣) مسند الإمام أحمد (٢٧٨/٤)، وسنن أبي داود (رقم ٤٧٥٣)، سنن النساني (رقم ٢٠٠١) مختصرا ، سنن ابن ماجه (رقم ١٥٤٩)، ومسند أبي يعلي (رقم ٣٧٥)، ومستدرك الحاكم (٣٧/١-٣٨) وصححه البيهقي في شعب الإيمان (رقم ٣٩٥).