النص المفهرس
صفحات 1121-1140
١١ كِتَابُ ضَلَّةِ الأَسْتِقَاء ١١٢٣ ٨٦٧- قوله : هي أنواع أدناها الدعاء المجرد ، وأوسطها الدعاء خلف الصلوات ، وأفضلها الاستسقاء بركعتين وخطبتين ، والأخبار وردت بجميعه . انتهى . [٢٢٥٩]. أما الأول؛ فورد في حديث آبى اللحم: أنه رأى النبي وَّ يستسقي عند أحجار الزيت الحديث . رواه أبو داود(١) والترمذي(٢) ، وسيأتي في حديث ابن عباس . [٢٢٦٠]. وروى أبو عوانة في ((صحيحه)) من زياداته، عن عامر بن خارجة: أن قوماً شكوا إلى النبي وَّ قحط المطر فقال: ((اجْثُوا عَلَى الرُّكَبِ، ثُمَّ قُولُوا: يَا رَبِّ يَا رَبِّ)) الحديث ... وأمّا الثاني ؛ فمتفق عليه من حديث أنس ، كما سيأتي . وأمّا الثالث ؛ فهو في حديث عبد الله بن زيد الآتي . ٨٦٨.[٢٢٦١]. حديث عباد بن تميم عن عمه: أن رسول الله وَالاله خرج بالناس يستسقي بهم فصلى بهم ركعتين جهر فيهما بالقراءة ، وحوّل رداءه ودعا ، واستسقى واستقبل القبلة . (١) سنن أبي داود (رقم ١١٦٨). (٢) سنن الترمذي (رقم ٥٥٧) . ١١٢٤ أخرجه أبو داود(١) هكذا ، وهو متفق عليه (٢)، لكن "الجهر" من أفراد البخاري . تنبيه عم عباد هو : عبد الله بن زيد بن عاصم المازني ، كما صرح به مسلم ، لكنه ليس أخاً لأبيه ، وإنما قيل له عمه ؛ لأنه كان زوج أمه . وقيل : كان تميم أخا عبد الله لأمه ، أمهما أم عمارة نسيبة . ٨٦٩. [٢٢٦٢]. حديث ابن عباس: أن النبي وَلّ خرج إلى المصلى متبذلا ، فصلى ركعتين كما يصلى العيد . أحمد (٣) وأصحاب السنن(٤) وأبو عوانة(٥) وابن حبان(٦) والحاكم(٧) والدار قطني(٨) والبيهقي كلهم من حديث هشام بن إسحاق بن كنانة ، عن أبيه ، عن ابن عباس به ، وأتم منه يزيد بعضهم على بعض . (١) سنن أبي داود (رقم ١١٦١). (٢) صحيح البخاري (رقم ١٠٠٥)، وصحيح مسلم (رقم ٨٩٤). (٣) مسند الإمام أحمد (٢٣٠/١). (٤) سنن أبي داود (رقم ١١٦٥)، وسنن الترمذي (رقم ٥٥٨، ٥٥٩)، وسنن النسائي (رقم ١٥٢١) ، وسنن ابن ماجه (رقم ١٢٦٦) . (٥) مستخرج أبي عوانة. (إتحاف المهرة ٧/ ١١ / رقم ٧٢٢٨) . (٦) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم ٢٨٦٢). (٧) مستدرك الحاكم (٣٢٦/١-٣٢٧) . (٨) سنن الدارقطني (٦٨/٢). ١١٢٥ ١١ - كتاب صلاة الاستسقاء / حديث (٨٧٠ - ٨٧١) ٨٧٠. [٢٢٦٣]. حديث: ((أَرْجَى الدُّعَاءِ دُعَاءُ الأخ لِلأخ بِظَهْرٍ الْغَيْبِ )) . أبو داود(١) من حديث أبي هريرة: «إنَّ أَسْرَعَ الدُّعاءِ إجابةُ دَعْوَةِ غَائِبٍ لِغَائِبٍ )). [٢٢٦٤]. والترمذي(٢) وابن ماجه(٣) من حديث عبد الله بن عمرو مثله. [٢٢٦٥]. ولمسلم (٤) عن أم الدّارداء ، حدثني سيدي أبو الدرداء : أن رسول الله ﴿ قال: ((دَعْوَةُ الْمَرْء الْمُسْلم لأخيه بِظَهْر الغيب مُسْتجابَةٌ، عِنْد رَأْسِه مَلَك موكَّل، كلّما دعا لأخيه قَال الملَكَ المَوَكّل بِهِ : آمِين وَلَكَ بِمْثل)). [٢٢٦٦]. وله(٥) عن أم الدرداء، عن النبي وَخلال نحوه. فقيل : هي الكبرى ، والأصح أنها الصغرى ، وروايتها إنما هي عن أبي الدرداء . ٨٧١- [٢٢٦٧]. حديث: ((إنّ الله يُحِبّ الْمُلِحِّين فِي الدُّعَاء)). (١) سنن أبي داود (رقم ١٥٣٥، ١٣٥٦). (٢) سنن الترمذي (رقم ١٩٨٠). (٣) لم أقف عنده من حديث عبد الله بن عمرو، وإنما رواه (رقم ٣٨٦٢) من حديث أبي هريرة، بلفظ : (( ثَلاثُ دَعَوَاتٍ يُسْتَجَابُ لَهُنَّ لا شَكَّ فِيهِنَّ: دَعْوَةُ الْمَظْلُومِ ، وَدَعْوَةُ الْمُسَافِرِ ، وَدَعْوَةُ الْوَالِدِ لِوَلَدِهِ)). وانظر: تحفة الأشراف (٣٥١/٦/ رقم ٨٨٥٢). (٤) صحيح مسلم (رقم ٢٧٣٢) . (٥) صحيح مسلم (رقم ٢٧٣٣) . ١١٢٦ العقيلي(١) وابن عدي(٢) والطبراني في ((الدعاء))(٣) من حديث عائشة . تفرد به يوسف بن السفر عن الأوزاعي ، وهو متروك ، وكان بقية ربما دلّسه (٤). [٢٢٦٨]. وفي ((الصحيحين))(٥) عن أبي هريرة مرفوعا: ((يُسْتَجابُ لأحَدِكُمْ مَا لَمْ يَعْجَل .... )) الحديث. ٨٧٢- قوله: إن رسول الله وهو لم يصل صلاة الاستسقاء إلا عند الحاجة . لم أجده صريحاً ، لكن بالاستقراء يتبين صحّة ذلك . ٨٧٣- [٢٢٦٩] - حديث: أن رسول الله عليه كان يخرج في صلاة الاستسقاء إلى الصحراء . هو بَيِّنّ في حديث عبد الله بن زيد ، وفي حديث ابن عبّاس . [٢٢٧٠] . وروى أبو داود(٦) وأبو عوانة(٧) وابن حبان(٨) والحاكم (٩) (٩) من (١) الضعفاء للعقيلي (٤/ ٤٥٢). (٢) الكامل لابن عدي (٧/ ١٦٤) . (٣) الدعاء للطبراني (رقم ٢٠). (٤) كما هو الشأن في رواية الطبراني . والله أعلم . (٥) صحيح البخاري (رقم ٦٣٤٠)، وصحيح مسلم (رقم ٢٧٣٥) . (٦) سنن أبي داود (رقم ١١٧٣). (٧) مستخرج أبي عوانة (القسم المطبوع من المفقود. ص٣١). (٨) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم ٩٩١، ٢٨٦٠). (٩) مستدرك الحاكم (٣٢٨/١). ١١٢٧ ١١ - كتاب صلاة الاستسقاء / حديث (٨٧٤) حديث عائشة ، قالت : شكى الناس إلى رسول الله وسلم قحوط المطر فأمر بمنبر فوضع له في المصلى ، فخرج حين بدا حاجب الشمس ... الحديث بطوله. وصحّحه أيضا أبو علي بن السّكن . ٨٧٤- قوله : يأمرهم الإمام بصوم ثلاثة أيام قبل يوم الخروج ، وبالخروج عن المظالم ، وبالتقرب بالخير ، ثم يخرجون في الرابع صياما ، ولكل واحد منها أثر في الإجابة على ما ورد في أخبار نقلت . فمنها : [٢٢٧١] - حديث أبي هريرة: ((ثَلاثَةٌ لا تُرَدّ دَعْوَتُهم؛ الصَّائِمُ حَتَّى يُفْطِرَ وَالإِمَامُ الْعَادِلُ، وَالْمَظْلُومُ )) . رواه الترمذي(١) وابن خزيمة(٢) وابن ماجه(٣) من طريق أبي مدلة، عن أبي هريرة. ولأحمد(٤) وأبي داود(٥) والترمذي(٦) وابن ماجه(٧) وابن حبان(٨) من حديث (١) سنن الترمذي (رقم ٣٥٩٨). (٢) صحيح ابن خزيمة (رقم ١٩٠١). (٣) سنن ابن ماجه (رقم ١٧٥٢) . (٤) مسند الإمام أحمد (رقم ٧٥١٠، ٨٥٨١، ٩٦٠٦، ١٠١٩٦). (٥) سنن أبي داود (رقم ١٥٣٦). (٦) سنن الترمذي (رقم ١٩٠٥). (٧) سنن ابن ماجه (رقم ٣٨٦٢) . (٨) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم ٢٦٩٩) . ١١٢٨ أبي جعفر عن أبي هريرة ، نحوه . وأعله ابن القطّان(١) بأبي جعفر المؤذن راويه عن أبي هريرة ، وأنه لا يعرف. وزعم ابن حبان(٢) : أنّه أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن علي . فإن صح قوله فهو منقطع ؛ لأنه لم يدرك أبا هريرة . نعم ، وقع في النسائي وغيره(٣) تصريحه بسماعه من أبي هريرة ، فثبت أنه آخر غير محمد بن علي بن الحسين . ووقع في رواية للباغندي ، عن أبي جعفر محمّد بن علي ، فلعله كان اسمه محمد بن علي وافق أبا جعفر محمد بن علي بن الحسين في كنيته ، واسم أبيه . وقد جزم أبو محمد الدارمي في (( مسنده)) (٤) بأنه غيره ، وهو الصّحيح . تنبيه ليس في حديث أبي جعفر ذكر "الصائم"، وللبيهقي(٥) من حديث حميد ، عن أنس بلفظ: (( دَعْوَةُ الْوَالِدِ وَالصَّائم وَالْمُسَافِرِ)). [٢٢٧٢]. ومنها: حديث أبي هريرة: ((إنَّ الله طَيِّبٌ لا يَقْبَلُ إلَّا طَيِّباً ... )) الحديث ، أخرجه مسلم (٦) . [٢٢٧٣]. وحديث ابن عمر: (( لَمْ يَنْقُصْ قَومٌ الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ إلَّا أُخِذوا (١) بيان الوهم والإيهام (٦٢٤/٤-٦٢٥). (٢) صحيح ابن حبان (الإحسان: ٤١٦/٦) . (٣) كما مسند الإمام أحمد (٢٥٨/٢، ٥٢٣)، والدرامي (رقم ٢٧٣٩). (٤) سنن الدارمي، عند (رقم ٢٧٣٩) حيث قال: ((أبو جعفر رجلٌ من الأنصار)). (٥) السنن الكبرى (٣٤٥/٣). (٦) صحيح مسلم (رقم ١٠١٥) . ١١٢٩ ١١ - كتاب صلاة الاستسقاء / حديث ( ٨٧٥ ) بِالسِّنِينَ ، وَشِدَّةِ الْمُؤْنَةِ، وَجَوْرِ السُّلْطَانِ عَلَيْهِمْ ، وَلَمْ يَمْنَعُوا زَكَاةَ أَمْوَالِهِمْ إلَّا مُنِعُوا الْقَطْرَ مِن السَّمَاءِ ، وَلَوْلا الْبَهَائِمُ لَمْ يُمْطَرُوا)) . رواه ابن ماجه(١) . [٢٢٧٤]. وحديث: بريدة: (( مَا نَقَض قَوْمٌ الْعَهْدَ إلَّا كَانَ الْقَتْلُ فِيهِمْ، وَلا مَنَعَ قَوْمُ الزَّكَاةَ إلَّا حَبَس الله عَنْهُم الْقَطْرِ)). رواه الحاكم (٢) والبيهقي(٣)، واختلف فيه على عبد الله بن بريدة ؛ فقيل : عنه ، هكذا . وقيل : عنه ، عن ابن عباس . [٢٢٧٥]. وحديث أبي هريرة: (( تُعْرَضُ الأَعْمَالُ فِي كلِّ اثْنَيْنٍ وَخَمِيسٍ ، فَيَغْفِرِ الله لِكُلِّ امْرِئٍ لا يُشْرِك بِاللهِ شَيئاً، إلّا امْرُؤُ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنِ أَخِيهِ شَحْنَاء ، فَيَقُول: اترُكُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا)). أخرجه مسلم (٤) بهذا اللّفظ. ٨٧٥- قوله : ويخرجون الشيوخ والصبيان ؛ لأن دعاءهم إلى الإجابة أقرب . انتهى . ويمكن أن يستدل له بما : [٢٢٧٦] - رواه البخاري عن مصعب بن سعد، قال: رأى سعد أن له فضلا على من دونه، فقال وَّهُ: ((هَل تُرْزَقُون وَتُنْصَرُون إلَّا بِضُعَفَائِكُم)). وصورته مرسل . (١) سنن ابن ماجه (رقم ٤٠١٩) . (٢) مستدرك الحاكم (١٢٦/٢). (٣) السنن الكبرى (٣٤٦/٣). (٤) صحيح مسلم (رقم ٢٥٦٥) . ١١٣٠ [٢٢٧٧]. ووصله البرقاني في ((مستخرجه)) والنسائي(١) وأبو نعيم في ((الحلية))(٢). وفي ((المستدرك))(٣) من طريق حماد بن سلمة ، عن ثابت عن أنس: كان أخوان أحدهما/ (٤) يحترف، والآخر يأتي النبي وَّ فشكى المحترف أخاه، فقال: ((لَعَلَّك تُرْزَقُ بِه )). ٨٧٦- قوله : ويتقرب إلى الله بما استطاع من الخير ؛ فإن له أثرا في الإجابة ، على ما ورد في الخبر . انتهى . يمكن أن يستدل له بما سيأتي قريبا من قصة الثلاثة أصحاب الغار . ٨٧٧- [٢٢٧٨] . حديث: روي أنّ البهائم تستسقى. الدار قطني(٥) والحاكم (٦) من حديث أبي هريرة رفعه، قال: (( خَرِجَ نَبِيٌّ مِنَ الأَنْبِيّاءِ يَسْتَسْقِي، فَإِذَا هُوَ بِنَمْلَةٍ رَافِعَةٍ بَعْضَ قَوائِمِهَا إِلَى السَّمَاءِ ، فَقال: ارْجِعُوا فَقَدِ اسْتُجِيبَ لَّكُمْ مِنْ أَجْلِ شَأْنِ النَّمْلَةِ )). وفي لفظ لأحمد(٧): ((خَرَج سُلَيْمَانُ عَليه الصّلاة والسَّلامِ يَسْتَسْقِي .. )) الحديث (١) سنن النسائي (رقم ٣١٧٨). (٢) حلية الأولياء (٢٩٠/٨). (٣) مستدرك الحاكم (٩٣/١ - ٩٤). (٤) [ق/ ٢٤٤] . (٥) سنن الدارقطني (٦٦/٢). (٦) مستدرك الحاكم (٣٢٥/١-٣٢٦). (٧) لم أجده في المسند ، ولم يعزه المصنف في كتابه (إتحاف المهرة ١٦/ق١/ ٧٠/ رقم ٢٠٣٩٩) إلا إلى الحاكم فقط، وفاتته الإشارة إلى الدارقطني . ١١٣١ ١١ - كتاب صلاة الاستسقاء / حديث ( ٨٧٨ ) [٢٢٧٩]. ورواه الطحاوي(١) من طرق منها من حديث أبي الصديق الناجي قال: ((خَرِج سُلَيْمانُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ .... )) فذكره. وفي آخره: ((ارْجِعُوا فَقَّدْ كُفِيتُمْ بِغَيْرِكُمْ )) . [٢٢٨٠]. وفي ابن ماجه(٢) من حديث ابن عمر في أثناء حديث: (( وَلولا الْبَهَائِمُ لَمْ يُمْطَرُوا )) . وقد تقدم . ٨٧٨- [٢٢٨١] . حديث: روي أنه ◌َ﴾ قال: «لَولا رِجَالْ رُكّع ، وَصِبْيانٌ رُضَّع، وَبِهَائِمُ رُتّع، لصُبَّ عليكم الْعَذابُ صَبًّا)). أبو يعلى(٣) والبزار(٤) والبيهقي(٥) من حديث أبي هريرة، وأوله: ((مَهْلا عَنِ الله مَهْلًا، فَإِنَّه لَولَا شَبَابٌ خُشّع، وبهائم رُتَّع، وأطفال رُضَّع، لَصُبَّ عَلِيكُمُ الْعَذابُ صَبًّا)). وفي إسناده إبراهيم بن خثيم بن عراك وقد ضعفوه . [٢٢٨٢]. وأخرجه أبو نعيم في ((المعرفة))(٦) في ترجمة ((مسافع الدّيلي)) من طريق مالك بن عبيدة بن مسافع، عن أبيه ، عن جده: أن رسول الله وَ لاإله قال: (( لَولا عِبَادُ لله ◌ِرُكَّع، وصِبْيَةٌ رُضَّع، وبَهَائِم رُتّع، لَصُبَّ عليكم الْعَذَابُ صبّاً)). (١) شرح مشكل الآثار (٣٧٣/١). (٢) سنن ابن ماجه (رقم ٤٠٩٠) . (٣) مسند أبي يعلى (رقم ٦٤٠٢، ٦٦٣٣). (٤) مخصر زوائد مسند البزار (رقم ٢١٩٣) . (٥) السنن الكبرى (٣٤٥/٣). (٦) معرفة الصحابة لأبي نعيم (٢٦٤١/٥ / رقم ٦٣٤١). ١١٣٢ وأخرجه البيهقي(١) وابن عدي(٢). ومالك ؛ قال أبو حاتم(٣) وابن معين(٤): مجهول . وذكره ابن حبان في ((الثقات))(٥) . وقال ابن عدي(٦) : ليس له غير هذا الحديث . [٢٢٨٣]. وله شاهد مرسل؛ أخرجه أبو نعيم أيضاً في ((معرفة الصحابة))(٧) من حديث معاوية بن صالح، عن أبي الظاهريّة: أنّ النبي وَّ قال: ((مَا مِنْ يَوْمٍ إلَّا وَيُنَادِي مُنَادٍ : مَهْلَا أَيُّهَا النَّاسُ مَهلًا، فَإِنَّ لله سَطَوَاتٍ ، وَلَوْلا رِجَالٌ خُشّع، وَصِبْيانٌ رُضْعٍ، وَدَوابِّ رُتّع، لَصُبّ عَلَيْكُمْ الْعَذَابُ صَبأَ، ثُمَّ رُضِضْتُمْ بِهِ رَضًّا)). ٨٧٩- قوله في تعليل كراهة خروج أهل الذمة : لأنهم ربما كانوا سببا القحط. وفي ((المهذب))(٨) عن مجاهد في قوله: ﴿وَيَلْعَنُهُمُ اُلَّعِنُونَ﴾ قال: دواب الأرض . انتهى. [٢٢٨٤] . وفي ابن ماجه(٩) من حديث البراء بن عازب ، مرفوعا مثله . (١) السنن الكبرى (٣٤٥/٣). (٢) الكامل لابن عدي (٣٨٠/٦) ترجمة (مالك بن عبيدة الديلي). (٣) انظر: الجرح والتعديل (٢١٣/٨). (٤) سؤالات الدارمي (ص ٢١٠ / رقم ٧٨٣) . (٥) الثقات لابن حبان (٤٦١/٧). (٦) الكامل لابن عدي (٣٨٠/٦). (٧) لم أجده في معرفة الصحابة لابن نعيم ، وانظر: حلية الأولياء (٦/ ١٠٠). (٨) المهذب للشيرازي (١٢٣/١). (٩) سنن ابن ماجه (رقم ٤٠٢١) . ١١٣٣ ١١ - كتاب صلاة الاستسقاء / حديث ( ٨٨٠ - ٨٨١ ) ٨٨٠- قوله: وقد يعجل دعاء الكافر استدراجاً . انتهى . ويشهد له : [٢٢٨٥]. ما في ((الصّحيح))(١): عن أنس مرفوعا: ((إنَّ الله لَا يَظْلِمُ الْكَافِرَ [حَسَنَةً] (٢) يُتَابُ الرِّزْقُ عَلَيْهَا فِي الدُّنْيا ... )) الحديث. ٨٨١- قوله : ومن الآداب أن يذكر كلّ واحد من القوم في نفسه ما فعل من خير ، فيجعله شافعا . انتهى . ودليله : [٢٢٨٦] . حديث الثلاثة في الغار وهو في ((الصحيحين))(٣) عن ابن عمر وغيره . * حديث ابن عباس: أنّ النبي ◌َّ صلّى ركعتين كما يصلّى العيد. وفي رواية : صنع في الاستسقاء كما صنع في العيد . تقدم، واللفظ الأول في ((السنن))، والثّاني في ((المستدرك)). * حديث : روي أنه صلى صلاة الاستسقاء وقت صلاة العيد . . تقدم ، من حديث عائشة : أنه خرج حين بدا حاجب الشمس ، وهو ظاهر (١) صحيح مسلم (رقم ٢٨٠٨) . (٢) في "الأصل": (خشية) وهو تصحيف، والمثبت من "م" و "ب" و"د". (٣) صحيح البخاري (رقم ٢٢٧٢)، وصحيح مسلم (رقم ٢٧٤٣) . ١١٣٤ حديث ابن عباس ، ففيه : فصلى كما يصلي في العيد . ٨٨٢- [٢٢٨٧]. حديث أبي هريرة: أنّ رسول الله وَله خرج إلى/ (١) الاستسقاء ، فصلى ركعتين ثم خطب . أحمد(٢) وابن ماجه(٣) وأبو عوانة(٤) والبيهقي(6) أتم من هذا ، قال البيهقي : تفرد به النعمان بن راشد. فقال في (( الخلافيات ))(٦) : رواته ثقات . تنبيه اختلفت الروايات في أن الخطبة قبل الصلاة أو العكس : ففي حديث عائشة بدأ بالخطبة . [٢٢٨٨]. وكذا لأبي داود(٧) عن ابن عباس . [٢٢٨٩]. وفي حديث عبد الله بن زيد في ((الصحيحين))(٨): خرج يستسقي فتوجه إلى القبلة يدعو ، ثم صلى ركعتين . لفظ البخاري . (١) [ق/ ٢٤٥] . (٢) مسند الإمام أحمد (٨٣٢٧). (٣) سنن ابن ماجه (١٢٦٨) . (٤) مستخرج أبي عوانة (إتحاف المهرة: ١٤/ ٤٥٢/ رقم ١٧٩٩٢). (٥) السنن الكبرى (٣٤٧/٣). (٦) انظر: مختصر خلافيات البيهقي، لأحمد بن فرح الإشبيلي (٣٨٨/٢). (٧) سنن أبي داود (رقم ١١٦٥) . (٨) صحيح البخاري (رقم ١٠٠٥)، وصحيح مسلم (رقم ٨٩٤). ١١٣٥ ١١ - كتاب صلاة الاستسقاء / حديث ( ٨٨٣) لكن روى أحمد (١) من حديث عبد الله بن زيد : فبدأ بالصلاة قبل الخطبة . [٢٢٩٠]. ولابن قتيبة في (( الغريب))(٢) من حديث أنس ، نحوه . ٨٨٣.[٢٢٩١]. حديث ابن عمر: أن النبي ◌َلو كان إذا استسقى قال: ((اللَّهُمّ اسْقِنَا غَيثاً مُغيثاً، هَنيئاً مَريئاً، مَرِيعاً غَدَقاً، مُجَلِّلَا سَخًا طَبَقاً دَائِماً، اللّهُمّ اسْقِنَا الْغَيثَ ولا تَجْعَلْنَا مِن الْقَانِطِين ، اللّهُمّ إِنَّ بالْعِبَادِ والْبلادِ مِن الْلأُوَاء وَالْجَهْدِ والضَّنْكِ مَا لا نَشْكُوهُ إلَّا إِلَيْكَ ، اللَّهُمّ أَنْبِتْ لَنَا الزَّرْعِ، وَأَدِرّ لَنا الضّرْعِ، وَاسْقِنَا (٣) مِن بَركاتِ الأرض، اللَّهُمّ ارْفَعْ عَنْا الْجَهْدَ وَالْجُوعَ والْعُرْيَ واكْشِفْ عَنَّا مِن الْبَلاءِ مَا لا يَكْشِفُه غَيْرُك ، اللَّهُمّ إنَّا نَسْتَغْفِرُكَ إِنَّك كُنْتَ غَفّاراً فَأَرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْنَا مِذْرَاراً )) . هذا الحديث ذكره الشافعي في ((الأم)) (٤) تعليقاً فقال : وروي عن سالم عن أبيه فذكره ، وزاد بعد قوله: "مجللا": "عاما" وزاد بعد قوله: "والبلاد": " وَالْبَهَائِمِ وَالْخَلْقِ " ، والباقي مثله سواء . (١) مسند الإمام أحمد (رقم ١٦٤٦٦). (٢) لم أجده . (٣) في هامش "الأصل " إشارة إلى أن نص العبارة هكذا: (( وَاسْقِنَا مِنْ بَرَكَاتِ السَّمَاءِ ، وَأَنْبِتْ لَنَا مِنْ بَرَكَاتِ الأَرْضِ» ، وهو كذلك في (الأم) للشافعي . (٤) الأم للشافعي (٢٥١/١) . ١١٣٦ ولم نقف له على إسناد ، ولا وصله البيهقي في (( مصنفاته)) ، بل رواه في ((المعرفة))(١) من طريق الشافعي قال : ويروى عن سالم به ، ثم قال : وقد روینا بعض هذه الألفاظ ، وبعض معانيها في حديث أنس بن مالك ، وفي حديث جابر ، وفي حديث عبد الله بن جراد ، وفي حديث كعب بن مرة ، وفي حديث غيرهم ، ثم ساقها بأسانيده . : أما حديث أنس؛ فلفظه: (( اللَّهُمّ أَغِثْنَا ... )) وفي لفظ : ((اللَّهُمَّ اسْقِنَا ... )) وسيأتي. [٢٢٩٢] . وأما حديث جابر ؛ فرواه أبو داود(٢) والحاكم(٣) من حديث جابر قال: ((أتت النبي ◌َّ بواكٍ ... )) ورواه أبو عوانة في ((صحيحه)) (٤) ولفظه: أتت النبي وَلّ هوازن، فقال : )) الحديث . قولوا : (( اللّهُمّ اسْقِنَا غَيْئاً مُغِيثً. ورواه البيهقي(٥) بلفظ: أتت النبي وّ بواكي هوازن ... ووقع عند الخطابي(٦) في أول هذا الحديث: رأيت النبي ◌َّ يواكئ. بضم الياء المثناة تحت ، وآخره همزة . ثم فسره فقال : معناه يتحامل على يديه إذا رفعهما. (١) معرفة السنن والآثار (رقم ٢٠١٥). (٢) سنن أبي داود (رقم ١١٦٩). (٣) مستدرك الحاكم (٣٢٧/١). (٤) مستخرج أبي عوانة (إتحاف المهرة: ٣/ ٥٩٧/ رقم ٣٨٣٤). (٥) السنن الكبرى (٣٥٥/٣). (٦) معالم السنن (٣٧/٢). ١١٣٧ ١١ - كتاب صلاة الاستسقاء / حديث (٨٨٣) وقد تعقبه النووي في ((الخلاصة))(١)، وقال : هذا لم تأت به الرّواية ، وليس هذا واضحَ المعنى . وصحّح بعضهم ما قال الخطابي (٢). وقد رواه البزار بلفظ يزيل الإشكال وهو عن جابر: أن بواكي أتوا النبي وَل . وقد أعله الدار قطني في ((العلل)) بالإرسال ، وقال : رواية من قال : عن يزيد الفقير من غير ذكر جابر أشبه بالصواب . وكذا قال أحمد بن حنبل . وجرى النووي في ((الأذكار))(٣) على ظاهره فقال: صحيح على شرط مسلم. [٢٢٩٣]. وأما حديث كعب بن مرة ، ويقال: مرة بن كعب فرواه الحاكم في ((المستدرك)» (٤) . [٢٢٩٤]. وأما حديث عبد الله بن جراد فرواه البيهقي(6) وإسناده ضعيف جدا . وفي الباب : [٢٢٩٥]. عن ابن عباس، رواه ابن ماجه/ (٦). (٧) وأبو عوانة. (١) خلاصة الأحكام ، للنووي (٨٧٩/٢) . (٢) كابن الملقّن نَفسِه في البدر المنير (١٦٣/٥) حيث قال: ((وقد علمتَ أنّ ما ذكره الخطّابي ثابتٌ في بعض نسخ أبي داود ، فلا اعتراض عليه إِذَنْ )). (٣) الأذكار للنووي (رقم ٥٠٨) (ط. الشريجي، والنوري) . (٤) مستدرك الحاكم (٣٢٨/١). (٥) السنن الكبرى (٣٥٦/٣). (٦) [ق/ ٢٤٦] . (٧) سنن ابن ماجه (رقم ١٢٧٠) . ١١٣٨ [٢٢٩٦]. وعن عمرو بن شعيب ، عن أبيه، عن جده، رواه أبو داود(١)، ورواه مالك(٢) مرسلا ، ورجحه أبو حاتم(٣). [٢٢٩٧]. وعن محمد بن إسحاق : حدثني الزهري ، عن عائشة بنت سعد ، أن أباها حدثها: أن النبي ◌ّ 0 نزل واديا دهشا لا ماء فيه .... فذكر الحديث. وفيه ألفاظ غريبة كثيرة . أخرجه أبو عوانة (٤) بسند واهٍ . [٢٢٩٨] . وعن عامر بن خارجة بن سعد عن جده : أن قوما شكوا إلى رسول الله وهل﴿ قحط المطر فقال: ((اجْثُوا عَلَى الرُّكَبِ، وَقُولُوا: يَا رَبِّ يَا رَبِّ .. )) قال : ففعلوا ، فسقوا حتى أحبوا أن يكشف عنهم. رواه أبو عوانة(٥) وفي سنده اختلاف . [٢٢٩٩]. وروي(٦) أيضا عن الحسن عن سمرة: أنه (٧) كان إذا استسقى قال : ((أنزِلْ عَلَى أَرْضِنَا زِينَتَهَا وَسَكَنَهَا)). وإسناده ضعيف. (١) سنن أبي داود (رقم ١١٧٦). (٢) الموطأ للإمام مالك (١٩٠/١-١٩١) . (٣) علل ابن أبي حاتم (٧٩/١-٨٠). (٤) مستخرج أبي عوانة (١١٩/٢ / رقم ٢٥١٤) وانظر: (إتحاف المهرة: ١٥٤/٥/ رقم ٥١٠٧). (٥) أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٤٥٦/٦)، والعقيلي في الضعفاء (٣٠٨/٣)، وقال البخاري: ((في إسناده نظر)). وقال أبو حاتم في الجرح والتعديل (٣٢٠/٦): ((هذا إسناد منكر)"، وانظر: الكامل لابن عدي (٨٤/٥)، والثقات لابن حبان (١٩٥/٥). (٦) المعجم الكبير (رقم ٦٩٠٤، ٦٩٥٢)، وحلية الأولياء لأبي نعيم (٣/ ٧٧). (٧) أي النبي ◌َِّ . ١١٣٩ ١١ - كتاب صلاة الاستسقاء / حديث (٨٨٤ - ٨٨٥ ] [٢٣٠٠]. وروي أيضا عن جعفر بن عمرو بن حريث، عن أبيه عن جده ، قال : خرجنا مع رسول الله وّو نستسقي، فذكر الحديث. فهذه الروايات عن عشرة من الصحابة غير ابن عمر يعطي مجموعها أكثر ما في حديثه . [٢٣٠١]. وعند الطبراني(١) من حديث أبي أمامة قال: قام رسول الله وَيه ضحى فكبر ثلاث تكبيرات، ثم قال: (( اللّهُمّ اسْقِنَا. ثلاثاً. اللّهُمّ ارْزُقْنَا سَمْناً وَلَبَناً، وشَخْماً وَلَحْماً ... )). الحديث. وسنده ضعيف. والله أعلم. ٨٣٤ [٢٣٠٢] . حديث أنس: أن النبي ◌َّ استسقى فأشار بظهر كفيه إلى السماء . مسلم (٢) بهذا . ٨٨٤- [٢٣٠٣]. قوله: السنة لمن دعا لدفع البلاء أن يجعل ظهر كفيه إلى السماء ، فإذا سأل الله شيئا جعل بطن كفيه إلى السماء . أحمد(٣) من حديث خلاد بن السائب، عن أبيه، أن النبي وَّ كان إذا سأل جعل باطن كفيه إليه ، وإذا استعاذ جعل ظاهرهما إليه . وفيه ابن لهيعة . ٨٨٥- [٢٣٠٤]. قوله: ثبت تحويل الرداء عن النبي صَلجلد ٠ (١) المعجم الكبير (رقم ٧٨٢٢) . (٢) صحيح مسلم (رقم ٨٩٥) . (٣) مسند الإمام أحمد (١٦٥٦٣). ١١٤٠ متفق عليه(١) من حديث عبد الله بن زيد . [٢٣٠٥]. وللحاكم (٢) عن جابر: أن النبي وَالقو استسقى وحول رداءه ليتحول القحط . ٨٨٦. [٢٣٠٦] . حديث: أنه وَّاللّ همّ بالتنكيس، لكن كان عليه خميصة فثقلت عليه ، فقلبها من الأعلى إلى الأسفل . أبو داود(٣) والنسائي(٤) وابن حبان(٥) وأبو عوانة(٦) والحاكم(٧) من حديث عبد الله بن زيد، ولفظه: (( استسقى وعليه خميصة سوداء ، فأراد أن يأخذ أسفلها فيجعله أعلاها، فلما ثقلت قلبها على عاتقه)). زاد أحمد في ((مسنده))(٨): وتحوّل النّاس معه . قال في (( الإمام)) : إسناده على شرط الشيخين . ٨٨٧- قوله : والسّبب في ذلك التفاؤل بتحويل الحال من الجدوبة (١) صحيح البخاري (رقم ١٠٠٥)، وصحيح مسلم (رقم ٨٩٤). (٢) مستدرك الحاكم (٣٢٦/١). (٣) سنن أبي داود (رقم ١١٦٤). (٤) سنن النسائي (رقم ١٥١١) . (٥) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم ٢٨٦٦) . (٦) مستخرج أبي عوانة (إتحاف المهرة: ٦٣٦/٦ / رقم ٧١٣٤). (٧) مستدرك الحاكم (٣٢٧/١) . (٨) مسند الإمام أحمد (رقم ١٦٤٦٥).