النص المفهرس

صفحات 1101-1120

١٠
كِتَابٌ ضَّلاَةِ الْكُرُفِىّ

١١٠٣
فانكسفت
وسلم
٨٤٧- [٢٢٢١] . حديث أبى بكرة : كنا عند النبي
نَ النور / (١) يجر رداءه ، حتى دخل
الشمس ، فقام النبي
المسجد ، فدخلنا فصلى بنا ركعتين ، حتى انجلت الشمس
فقال: ((إنَّ الشَّمْسَ والْقمرَ لا يَنكسِفَان لِمَوتِ أحدٍ ؛ فإذَا
رَأَيْتُمُوهُمَا فصَلُّوا وادْعُوا حَتَّى يَنْكَشِف ما بَكُمْ )) .
البخاري(٢) وابن حبان(٣) والحاكم (٤) ولفظهما: ((فَإِذا انْكَسَف أَحَدُهُمَا
فَاقْزَعُوا إِلَى الْمَسَاجِد ». وفيه : فصلى بهم ركعتين مثل صلاتكم.
وللنسائي(٥) : مثل ما تصلون .
تنبيه
وقع في ((الخلاصة)) (٦) و ((شرح المهذب))(٧) ما يوهم أنّه من المتفق عليه ،
وليس كذلك ، بل لم يخرج مسلم عن أبي بكرة في الكسوف شيئا .
(١) [ق/٢٣٨].
(٢) صحيح البخاري (رقم ١٠٤٠).
(٣) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم ٢٨٣٢) .
(٤) مستدرك الحاكم (٣٣٤/١-٣٣٥).
(٥) لم أجد هذا اللفظ في المطبوع من سنن النسائي الصغرى والكبرى .
(٦) خلاصة الأحكام للنووي (٢/ ٨٥١) .
(٧) المجموع للنوي (٨/٤).

١١٠٤
ر کع أربع ركوعات
منذ الله
عابية
وسكم
٨٤٨- [٢٢٢٢]. حديث ابن عباس: أن النبي
في ركعتين ، وأربع سجدات .
مسلم(١) بلفظ : أربع ركعات .
[٢٢٢٣]. واتفقا عليه من حديث ابن عباس(٢) مطوّلًا مفصّلا مبيّناً.
٨٤٩. قوله: اشتهرت الرواية عن فعل النبي بَّ على أن في كل
ركعتين ركوعين . انتهى .
كذا رواه الأئمة : عن عائشة ، وأسماء بنت أبي بكر ، وعبد الله بن عمرو بن
العاص ، وابن عباس ، وجابر ، وأبي موسى الأشعري ، وسمرة بن جندب .
فائدة
تمسك الحنفية بظاهر حديث أبي بكرة السابق في قوله : (( مِثلُ صَلاتِكُم)) .
[٢٢٢٤]. وبحديث عبد الرحمن بن سمرة، أخرجه مسلم(٣)، وفيه: قرأ
سورتين وصلى ركعتين .
[٢٢٢٥] . وبحديث النعمان بن بشير وفيه : فجعل يصلي ركعتين.
أخرجه أبو داود(٤) ورواه النسائي(٥) بلفظ: ((فَصَلّوا كَأَحْدَثِ صَلاة
(١) صحيح مسلم (رقم ٩٠٢) .
(٢) صحيح البخاري (رقم ١٠٥٢) وصحيح مسلم (رقم ٩٠٧).
(٣) صحيح مسلم (رقم ٩١٣) (٢٦) .
(٤) سنن أبي داود (رقم ١١٩٣).
(٥) سنن النسائي (رقم ١٤٨٥).

١١٠٥
١٠- كتاب صلاة الكسوف / حديث ( ٨٥٠ )
صَلْيْتُموهَا مِنَ الْمَكْتُوبَة)) (١) .
وأخرجه أحمد(٢) والحاكم(٣) وصححّه ابن عبد البر(٤) ، وأعله ابن أبي حاتم
بالانقطاع .
[٢٢٢٦]. وبحديث قبيصة بن المخارق ، وفيه : فصلى ركعتين . أخرجه أبو
داود(٥) والحاكم (٦) .
٨٥٠. [٢٢٢٧] . حديث: صلى في كل ركعة ثلاث ركوعات .
أخرجه مسلم (٧) من حديث ابن جريج ، عن عطاء ، عن عبيد بن عمير قال :
حدثني من أصدق. قال : حسبته يريد عائشة . : أن الشمس انكسفت على عهد
رسول الله څ﴾ فقام قياما شديدا ، يقوم قیاما ثم یرکع ثم يقوم ثم يركع ، ثم يقوم
ثم يركع ؛ ركعتين في ثلاث ركعات ، وأربع سجدات .
(١) في "ب" : (من المكتوبة ركعتين) وليست عند النسائي.
(٢) مسند الإمام أحمد (رقم ١٨٣٥١).
(٣) مستدرك الحاكم (٣٣٢/١).
(٤) في التمهيد (٣٠٥/٣) قال الحافظ ابن عبد البر: ((الأحاديث في هذا الوجه في
بعضها اضطراب ، تركت ذلك لشهرته عند أهل الحديث ، ولكراهة التطويل ،
والمصير إلى حديث ابن عباس وعائشة من رواية مالك أولى ؛ لأنهما أصح ما روى
في هذا الباب من جهة الإسناد ... )) .
(٥) سنن أبي داود (رقم ١١٨٥) .
(٦) مستدرك الحاكم (٣٣٢).
(٧) صحيح مسلم (رقم ٩٠١) .

١١٠٦
ولأبي داود(١) : في كل ركعة ثلاث ركعات .
[٢٢٢٨] . ورواه البيهقي(٢) من طريق عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء
عن جابر قال: انكسفت الشمس يوم مات إبراهيم، فقام النبي رَّطلال فصلى
بالناس ست ركعات في أربع سجدات .
قال البيهقي ، عن الشافعي : إنه غلط .
٨٥١- [٢٢٢٩]. حديث: أنه وُّله صلى ركعتين في كل ركعة أربع
ركوعات .
مسلم (٣) من حديث ابن عباس: أنه وصلى في كسوف، قرأ ثم ركع، ثم قرأ
ثم ركع ، ثم قرأ ثم ركع ، [ثم قرأ ثم ركع](٤)، ثم سجد ، والأخرى مثلها .
وصححه الترمذي(٥) .
وقال ابن حبان في (( صحيحه )) (٦) : هذا الحديث ليس بصحيح ، لأنه من
رواية حبيب بن أبي ثابت ، عن طاوس ، ولم يسمعه حبيب من طاوس .
وقال البيهقي (٧) : حبيب وإن كان ثقة ، فإنه كان يدلس ولم يبين سماعه فيه من
(١) سنن أبي داود (رقم ١١٧٧).
(٢) السنن الكبرى (٣٢٥/٣-٣٢٦).
(٣) صحيح مسلم (رقم ٩٠٧) .
(٤) ما بين المعقوفتين لم يرد في "الأصل"، وهو ثابت في " م" "ب" و"د" و"صحيح
مسلم * .
(٥) سنن الترمذي (٤٤٦/٢/ رقم ٥٦٠) وقال: ((حديث حسن صحيح)).
(٦) صحيح ابن حبان (الإحسان ج٩٨/٧).
(٧) السنن الكبرى (٣٢٧/٣).

١١٠٧
١٠- كتاب صلاة الكسوف / حديث ( ٨٥٢ )
طاوس ، وقد خالفه سليمان الأحول فوقفه ، وروى عن حذيفة نحوه ، قاله
البيهقي .
[٢٢٣٠]. وأمّا ما رواه النسائي(١) عن عبدة بن عبد الرحيم ، عن ابن عيينة ،
عن يحيى بن سعيد عن عمرة ، عن عائشة أنه يَ لو صلى في كسوف ، في صفة
زمزم/(٢) أربع ركعات في أربع سجدات . احتج به النسائي على أنه ◌ُّ صلى
صلاة الكسوف أكثر من مرة .
وفيه نظر ؛ لأن الحفاظ رووه عن يحيى بن سعيد بدون قوله : "في صفة زمزم*
كذا هو عند مسلم (٣) والنسائي (٤) أيضا . فهذه الزيادة شاذة . والله أعلم.
٨٥٢. [٢٢٣١]. حديث: روي أنّه وَل صلى ركعتين في كل ركعة
خمس ركوعات .
أحمد(٥) واللفظ له، وأبو داود(٦) والحاكم(٧) والبيهقي(٨) من حديث أبي بن
(١) سنن النسائي (رقم ١٥٧٧).
(٢) [ق/ ٢٣٩]. في هامش "الأصل" ما نصه: ((بلغ مقابلةً وقرأتها على نُسخ عليها خطّ
المؤلف وما زاده بعد ... )) .
(٣) صحيح مسلم (رقم ٩٠٣) .
(٤) سنن النسائي (رقم ١٤٧٥).
(٥) مسند الإمام أحمد (١٣٤/٥).
(٦) سنن أبي داود (رقم ١١٨٢) .
(٧) مستدرك الحاكم (٣٣٣/١).
(٨) السنن الكبرى (٣٢٩/٣).

١١٠٨
کعب قال : انكسفت الشمس على عهد رسول الله پ+ وإن رسول الله ◌ًټ صلى
بهم ، فقرأ سورة من الطول ، ثم ركع خمس ركعات وسجدتين ، ثم قام الثانية ،
فقرأ بسورة من الطول وركع خمس ركعات وسجدتين ، ثم جلس كما هو
مستقبل القبلة ، يدعو حتى انجلى كسوفها .
٨٥٣. [٢٢٣٢]. حديث الشافعي بإسناده عن ابن عباس قال: خسفت
الشّمس على عهد رسول الله وَ آ لل فصلى والناس معه، فقام قياما
طويلا قرأ نحوا من سورة البقرة .... الحديث.
هو كما قال رواه الشافعي(١) عن مالك، وهو في ((الصحيحين))(٢).
٨٥٤- [٢٢٣٣]. قوله : تطويل السّجود منقول في بعض الروايات ،
مع تطويل الركوع ، أورده مسلم في (( الصحيح)).
قلت : والبخاري كلاهما(٣) عن أبي موسى، وعبد الله بن عمرو ، وغيرهما .
ووقع لصاحب ((المهذب)) (٤) هنا وهم فاحش فإنه قال : إن تطويل السجود لم
ينقل في خبر ، ولم يذكره الشافعي ، وهو كما ترى منقول في أخبار كثيرة في
((الصحيحين)) وغيرهما ، وقد ذكره الشافعي فيما حكاه الترمذي عنه ،
(١) مسند الشافعي (ص٧٧) .
(٢) صحيح البخاري (رقم ١٠٥٢)، وصحيح مسلم (رقم ٩٠٧) .
(٣) صحيح البخاري (رقم ١٠٥٩)، وصحيح مسلم (رقم ٩١٢).
(٤) المهذب، الشيرازي (١/ ١٢٢).

١١٠٩
١٠- كتاب صلاة الكسوف / حديث (٨٥٥)
[وكذا](١) هو في كتاب البويطي .
فائدة
قال النووي في ((الروضة))(٢): وأمّا الجلسة بين السّجدتين ، فقطع الرّافعي
بأنّه لا يطولها ، ونقل الغزّالي الاتفاق عليه ، وقد صح التطويل في :
[٢٢٣٤] . حديث عبد الله بن عمرو .
قلت : أخرجه أبو داود(٣) والنسائي (٤) وإسناده صحيح ؛ لأنه من رواية شعبة
عن عطاء بن السائب ، وقد سمع منه قبل الاختلاط .
٨٥٥- قوله : يستحب الجماعة في الكسوفين ؛ أما كسوف الشمس ؛
فقد اشتهر إقامتها بالجماعة من فعل رسول الله ێ و کان ینادی
لها : الصلاة جامعة . وأما خسوف القمر ، فقدروي عن الحسن
البصري قال : خسف القمر وابن عباس بالبصرة ، فصلی بنا
ركعتين ؛ في كل ركعة ركعتان ، فلما فرغ خطبنا ، وقال :
صليت بكم كما رأيت رسول الله ◌َلا يصلي بنا. انتهى.
[٢٢٣٥] . أمّا الأول: ففي ((الصحيحين)) عن جماعة: أنّه وَّ صلى في
كسوف الشمس بالجماعة .
(١) في "الأصل": (وهذا) والمثبت من "م" و "ب" و"د".
(٢) روضة الطالبين (٨٤/٢).
(٣) سنن أبي داود (رقم ١١٩٢).
(٤) سنن النسائي (رقم ١٤٩٦).

١١١٠
[٢٢٣٦]. وأمّا النداء لها، ففيهما(١) عن عائشة قالت: خسفت الشمس على
عهد رسول الله ◌َلا فبعث مناديا ينادي: الصلاة جامعة ... الحديث.
[٢٢٣٧]. وأما حديث الحسن؛ فرواه الشافعي(٢)، عن إبراهيم بن محمد ،
حدثني عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ، عن الحسن ، فذكره
وزاد: وقال: ((إنَّ الشَّمْسَ والْقَمَر آيتَانِ مِنْ آياتِ الله .... )) الحديث.
وإبراهيم ضعيف .
وقول الحسن : خطبنا .... لا يصح ؛ فإن الحسن لم يكن بالبصرة لما كان
ابن عباس بها .
وقيل : إن هذا من تدليساته ، وإن قوله : "خطبنا" أي خطب أهل البصرة .
[٢٢٣٨]. وروى الدار قطني(٣) من حديث عائشة: أنّ النبي ◌َّ كان يصلي في
كسوف الشمس والقمر أربع/ (٤) ركعات وأربع سجدات .
وذكر "القمر" فيه مستغرب .
فائدة
[٢٢٣٩] - روى الدارقطني أيضا (٥) من طريق حبيب ، عن طاوس،
عن ابن عباس: أن النبي ◌َّ صلى في كسوف الشمس والقمر ثماني
(١) صحيح البخاري (رقم ١٠٦٦)، وصحيح مسلم (رقم ٩٠١) (٤).
(٢) مسند الشافعي (ص٧٨) .
(٣) سنن الدار قطني (٢/ ٦٤) .
(٤) [ق/ ٢٤٠].
(٥) سنن الدارقطني (٦٤/٢) .

١١١١
١٠- كتاب صلاة الكسوف / حديث (٨٥٦)
ركعات في أربع سجدات .
وفي إسناده نظر ، وهو في مسلم (١) بدون ذكر القمر .
: حديث أبي بكرة في الصلاة في المسجد .
تقدم .
٨٥٦. [٢٢٤٠]. حديث عائشة: أن النبي وَلّ لما خسفت الشمس
صلى فوصفت صلاته ، ثم قالت : فلما انجلت انصرف
وخطب الناس ، وذكر الله وأثنى عليه .
متفق عليه(٢)
فائدة
قال صاحب ((الهداية))(٣) من الحنفية : ليس في الكسوف خطبة ؛ لأنه لم ينقل .
فيتعجب منه مع ثبوت ذلك في حديث عائشة هذا ، وفي :
[٢٢٤١]. حديث أسماء بنت أبي بكر في ((الصحيحين)) (٤).
[٢٢٤٢]. وأخرج أحمد(٥) من حديث سمرة بن جندب ، وهو في النسائي (٦)
(١) صحيح مسلم (رقم ٩٠٨).
(٢) صحيح البخاري (رقم ١٠٦٥)، وصحيح مسلم (رقم ٩٠١) (١، ٢).
(٣) الهداية (٨٨/١).
(٤) صحيح البخاري (رقم ١٠٥٣)، وصحيح مسلم (رقم ٩٠٥) .
(٥) مسند الإمام أحمد (١٦/٥).
(٦) سنن النسائي (رقم ١٤٨٤).

١١١٢
وابن حبان(١): فقام فصعد المنبر، فخطب فحمد الله وأثنى عليه ... ))
الحديث .
* حديث ابن عباس: أنه حكى صلاة النبي وَّ في خسوف الشمس
فقال : قرأ نحوا من سورة البقرة . . .
٨٥٧. [٢٢٤٣]. حديث ابن عباس: كنت إلى جنب النبي ◌َ ◌ّ في
حكما
تقدم عن الشافعي .
صلاة الكسوف فما سمعت منه حرفاً .
أحمد(٢) وأبو يعلى(٣) والبيهقي (٤) من حديث عكرمة عنه ، وزاد في آخره :
"حرفا من القرآن"
وفي السند ابن لهيعة(٥) .
وللطبراني(٦) من طريق موسى بن عبد العزيز ، عن الحكم بن أبان ،
عن عكرمة، عن ابن عباس، ولفظه: صليت إلى جنب النبي وَلّه يوم
(١) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم ٢٨٥٢، ٢٨٥٦).
(٢) مسند الإمام أحمد (رقم ٢٦٧٣) .
(٣) مسند أبي يعلى (رقم ٢٧٤٥).
(٤) السنن الكبرى (٣٣٥/٣).
(٥) لكن رواه عنه عبد الله بن المبارك كما عند الإمام أحمد (رقم ٢٦٧٤) وروايته عن ابن لهيعة
إنما هي من كتابه وهي صحيحة ، فأقل ما يوصف به الحديث الحُسْن . والله أعلم .
(٦) المعجم الكبير (رقم ١١٦١٢) .

١١١٣
١٠- کتاب صلاة الكسوف / حديث (٨٥٨)
كسفت الشمس ، فلم أسمع له قراءة .
وفي الباب :
[٢٢٤٤]. عن سمرة رواه أحمد(١) وأصحاب السنن(٢) بلفظ : صلى بنا في
كسوف لا نسمع له صوتا . وصححه الترمذي ، وابن حبان(٣)، والحاكم (٤) .
وأعله ابن حزم(٥) بجهالة ثعلبة بن عباد ، راويه عن سمرة . وقد قال ابن
المديني(٦) : إنه مجهول .
وقد ذكره ابن حبان في (( الثقات))(٧) مع أنه لا راوي له إلا الأسود بن قيس .
وَجَمَع بينه وبين حديث عائشة الآتي ؛ بأن سمرة كان في أخريات الناس فلهذا
لم يسمع صوته(٨).
لكن قول ابن عباس : " كنت إلى جنبه " يدفع ذلك، وإن صح التعداد زال
الإشكال .
٨٥٨. [٢٢٤٥] . حديث عائشة: أن النبي وَلّ صلى بهم في كسوف
(١) مسند الإمام أحمد (١٤/٥، ١٩).
(٢) سنن أبي داود (رقم ١١٨٤)، سنن الترمذي (رقم ٥٦٢)، سنن النسائي (رقم ١٤٩٥)، سنن
ابن ماجه (رقم ١٢٦٤) .
(٣) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم ٢٨٥٢) .
(٤) مستدرك الحاكم (٣٣٠/١).
(٥) المحلى لابن حزم (١٠٢/٥).
(٦) تهذيب التهذيب (٢٢/٢).
(٧) الثقات لابن حبان (٩٨/٤).
(٨) صحيح ابن حبان (٧/ ٩٤).

١١١٤
الشمس وجهر بالقراءة فيها .
متفق عليه(١) من حديث الزهري عن عروة ، عنها .
ورواه ابن حبان(٢) والحاكم(٣).
وقال البخاري (٤) : حديث عائشة في الجهر أصح من حديث سمرة .
ورجح الشافعي رواية سمرة بأنّها موافقة لرواية ابن عباس المتقدمة ، ولروايته
أيضا التي فيها : فقرأ بنحو من سورة البقرة . وبرواية عائشة : حزرت قراءته
فرأيت أنه قرأ سورة البقرة ؛ لأنها لو سمعته لم تقدره بغيره .
والزهري ينفرد بالجهر ، وهو وإن كان حافظا فالعدد أولى بالحفظ من واحد .
قاله البيهقي(٥) .
وفيه نظر ؛ لأنه مُثْبِتٌ فروايته مُقدَّمة .
وجمع النووي(٦) بأن رواية الجهر في القمر ورواية الإسرار في كسوف الشمس
وهو مردود :
[٢٢٤٦]. فقد رواه ابن حبان(٧) من حديث عائشة بلفظ: كسفت الشمس
(١) صحيح البخاري (رقم ١٠٦٥) وصحيح مسلم (رقم ٩٠١) (٥).
(٢) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم٢٨٤٩) .
(٣) مستدرك الحاكم (٣٣٤/١).
(٤) علل الترمذي (ص٩٧ ط . السامرائي) .
(٥) السنن الكبرى (٣٣٥/٣).
(٦) المجموع للنووي (٥٦/٥) .
(٧) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم ٢٨٥٠) .

١١١٥
١٠- كتاب صلاة الكسوف / حديث (٨٥٩ - ٨٦٠)
فصلى بهم أربع ركعات في ركعتين ، وأربع سجدات وجهر بالقراءة .
فائدة
في حديث عائشة المذكور عند الدار قطني(١) والبيهقي(٢) من طريق موسى بن
أعين ، عن إسحاق بن راشد ، عن الزهري : قرأ في الأولى بالعنكبوت ، وفي
الثانية بالروم أو لقمان .
٨٥٩- [٢٢٤٧]. حديث: ((إِذَا رَأَنْتُم ذَلِكَ فَصَلُّوا حَتَّى يَنْجَلِيَ)) / (٣).
٠
مسلم (٤) من حديث جابر .
[٢٢٤٨]. وله(٥) عن عائشة: ((فَإِذَا رَأَيْتُم كُسُوفاً فَاذْكُرُوا الله حَتَّى يَنْجَلِي)).
واتفقا عليه من حديثها(٦) بلفظ: ((حَتَّى يَنْفَرِجَ عَنْكُمْ)).
[٢٢٤٩]. ومن حديث المغيرة(٧) بلفظ: ((فَادْعُوا الله وَصَلُّوا حَتَّى يَنْجَلِيَ)).
وفي رواية: (( حَتَّى يَنْكَشِفَ)).
٨٦٠- قوله : اعترض على تصوير الشّافعي اجتماع العيد والكسوف ؛
لأن العيد إما الأول وإما العاشر ، والكسوف لا يقع إلّا في الثّامن
(١) سنن الدارقطني (٦٤/٢).
(٢) السنن الكبرى (٣٣٦/٣).
(٣) [ق / ٢٤١] .
(٤) صحيح مسلم (رقم ٩٠٤) (١٠) .
(٥) صحيح مسلم (رقم ٩٠١) .
(٦) صحيح البخاري (رقم ١٠٤٤)، وصحيح مسلم (رقم ٩٠١) (٣).
(٧) صحيح البخاري (رقم ١٠٤٣)، وصحيح مسلم (رقم ٩١٥) .

١١١٦
والعشرين أو التاسع والعشرين .
وأجيب : بأن هذا قول المنجمين ، وليس قطعيا ، بل يجوز أن يقع في غير
هذين اليومين ؛ كما صحّ : أن الشمس كسفت يوم مات إبراهيم وكان موته في
عاشر الشهر ، كما سيأتي .
٨٦١- [٢٢٥٠]. حديث : أنه استسقى في خطبته للجمعة، ثم صلى
الجمعة .
متفق على صحته(١) ، من حديث أنس .
٨٦٢- [٢٢٥١]. حديث ابن عباس: ما هبّت ريح قطّ إلّا جثا النبي
مَّ على ركبتيه وقال: «اللّهُمّ اجْعَلْهَا رَحْمَةً ، وَلا تَجْعَلْها
عَذَابًا ، اللَّهُمّ اجْعَلْهَا رِياحاً وَلا تَجْعَلْهَا ربِحاً)) .
الشافعي في ((الأم))(٢): أخبرني من لا أتهم ، عن العلاء بن راشد ، عن
عكرمة ، عنه به ، وأتم منه .
وأخرجه الطبراني(٣) وأبو يعلى(٤) من طريق حسين بن قيس عن عكرمة(٥)
(١) صحيح البخاري (رقم ١٠١٣) وصحيح مسلم (رقم ٨٩٧) مطوّلًا.
(٢) الأم للشافعي (٢٥٣/١).
(٣) المعجم الكبير (رقم ١١٥٣٣).
(٤) مسند أبي يعلى (رقم ٢٤٥٦) .
(٥) وهذا إسناد ضعيف جدا ، وحسين بن قيس هو الرحبي ، هو متروك . انظر : الجرح
والتعديل (٦٣/٣)، والكامل (٣٥٢/٢).

١١١٧
١٠ - كتاب صلاة الكسوف / حديث (٨٦٣ - ٨٦٥)
٨٦٣- قوله : وما سوى كسوف النيرين من الآيات كالزلازل،
والصواعق ، والرياح الشديدة ، لا يصلى لها بالجماعة ؛ إذ
لم يثبت ذلك عن النبي وَله.
قال الشافعي(١): لا نعلم أن رسول الله وَلالأمر بالصلاة عند شيء من الآيات
ولا أحد من خلفائه غير الكسوفين .
[٢٢٥٢]. والحديث المذكور أن رسول الله ولو صلى يوم كسفت الشمس في
يوم موت إبراهيم ابنه متفق عليه ؛ من حديث المغيرة بن شعبة(٢) وأبي
مسعود(٣) وغيرهما
٨٦٤- قوله: وعن الزبير بن بكار، أنه قال في ((كتاب الأنساب)): إن
إبراهيم بن رسول الله ◌َي توفي في العاشر من ربيع الأول .
وروى البيهقي (٤) مثله عن الواقدي ، هو كما قال .
٨٦٥- قوله : وروى البيهقي : أنه اشتهر أن قتل الحسين كان يوم
عاشوراء . وأن البيهقي روى عن أبي قَبِيل : أنه لما قتل
(١) انظر: الأم، للشافعي (١٦٨/٧).
(٢) صحيح البخاري (رقم ١٠٤٣)، وصحيح مسلم (رقم ٩١٥).
(٣) صحيح البخاري (رقم ١٠٤١)، وصحيح مسلم (رقم ٩١١) .
(٤) السنن الكبرى (٣٣٦/٣).

١١١٨
الحسین کسفت الشمس کسفة ، بدت الکواکب نصف النهار
حتى ظننا أنها هي .
هو كما قال .
[٢٢٥٣]. روى البيهقي(١) : عن أبي قَبِيل وغيره : أن الشمس كسفت يوم قتل
الحسين ، وكان قتله يوم عاشوراء .
وروى أيضا عن أبي قَبِيل ما نقله عنه(٢).
[٢٢٥٤]. وروى البيهقي أيضا (٣) عن قتادة : أن قتل الحسين كان يوم عاشوراء
يوم الجمعة سنة إحدى وستين .
٨٦٦- [٢٢٥٥]. قوله : عن الشافعي أنه قال: روي عن علي: أنّه
صلى في زلزلة جماعة . ثمّ قال : إن صحّ قلت به .
البيهقي في ((السنن))(٤) و ((المعرفة))(٥) بسنده إلى الشافعي فيما بلغه
عن [عباد](٦) ، عن عاصم الأحول ، عن قزعة ، عن علي : أنه صلى
في زلزلة ست ركعات في أربع سجدات خمس ركعات وسجدتين في
(١) السنن الكبرى (٣٣٧/٣).
(٢) السنن الكبرى (٣٣٧/٣).
(٣) السنن الكبرى (٣٣٧/٣).
(٤) السنن الكبرى (٣٤٣/٣).
(٥) معرفة السنن والآثار (رقم ١٩٩٤).
(٦) في "الأصل": (عبادة)، والمثبت من "م" و "ب" و "د".

١١١٩
١٠- كتاب صلاة الكسوف / حديث ( ٨٦٦)
ركعة وركعة في سجدتين في ركعة .
قال الشافعي : ولو ثبت هذا عن علي لقلت به ، وهم يثبتونه ولا يأخذون به .
فائدة
[٢٢٥٦] . قال البيهقي: قد صح عن ابن عباس ، ثم أخرجه(١) من طريق
عبد الله بن الحارث عنه ، أنه : صلى في زلزلة بالبصرة ، فأطال فذكره إلى أن
قال : فصارت صلاته ست ركعات ، وأربع سجدات ، ثم/ (٢) قال: هكذا
صلاة الآيات .
ورواه ابن شيبة(٣) مختصراً من هذا الوجه : أن ابن عباس صلّى بهم في زلزلة
کانت أربع سجدات رکع فيها ستا .
[٢٢٥٧]. وروى أيضا (٤) من طريق شهر بن حوشب : أن المدينة زلزلت في
عهد النبي ◌َّ فقال: ((إنّ رَبَّكُمْ يَسْتَعْتِبُّكُمْ فَاعْتِبُوه)).
هذا مرسل ضعيف .
[٢٢٥٨]. وروى أبو داود(٥) عن ابن عباس مرفوعا: ((إذَا رَأَيْتُمْ آيَةً فَاسْجُدُوا)).
(١) السنن الكبرى (٣٤٣/٣).
(٢) [ق / ٢٤٢] .
(٣) مصنف ابن أبي شيبة (رقم ٨٣٣٣).
(٤) مصنف ابن أبي شيبة (رقم ٨٣٣٤).
(٥) سنن أبي داود (رقم ١١٩٧) .