النص المفهرس
صفحات 1101-1120
١٠ كِتَابٌ ضَّلاَةِ الْكُرُفِىّ ١١٠٣ فانكسفت وسلم ٨٤٧- [٢٢٢١] . حديث أبى بكرة : كنا عند النبي نَ النور / (١) يجر رداءه ، حتى دخل الشمس ، فقام النبي المسجد ، فدخلنا فصلى بنا ركعتين ، حتى انجلت الشمس فقال: ((إنَّ الشَّمْسَ والْقمرَ لا يَنكسِفَان لِمَوتِ أحدٍ ؛ فإذَا رَأَيْتُمُوهُمَا فصَلُّوا وادْعُوا حَتَّى يَنْكَشِف ما بَكُمْ )) . البخاري(٢) وابن حبان(٣) والحاكم (٤) ولفظهما: ((فَإِذا انْكَسَف أَحَدُهُمَا فَاقْزَعُوا إِلَى الْمَسَاجِد ». وفيه : فصلى بهم ركعتين مثل صلاتكم. وللنسائي(٥) : مثل ما تصلون . تنبيه وقع في ((الخلاصة)) (٦) و ((شرح المهذب))(٧) ما يوهم أنّه من المتفق عليه ، وليس كذلك ، بل لم يخرج مسلم عن أبي بكرة في الكسوف شيئا . (١) [ق/٢٣٨]. (٢) صحيح البخاري (رقم ١٠٤٠). (٣) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم ٢٨٣٢) . (٤) مستدرك الحاكم (٣٣٤/١-٣٣٥). (٥) لم أجد هذا اللفظ في المطبوع من سنن النسائي الصغرى والكبرى . (٦) خلاصة الأحكام للنووي (٢/ ٨٥١) . (٧) المجموع للنوي (٨/٤). ١١٠٤ ر کع أربع ركوعات منذ الله عابية وسكم ٨٤٨- [٢٢٢٢]. حديث ابن عباس: أن النبي في ركعتين ، وأربع سجدات . مسلم(١) بلفظ : أربع ركعات . [٢٢٢٣]. واتفقا عليه من حديث ابن عباس(٢) مطوّلًا مفصّلا مبيّناً. ٨٤٩. قوله: اشتهرت الرواية عن فعل النبي بَّ على أن في كل ركعتين ركوعين . انتهى . كذا رواه الأئمة : عن عائشة ، وأسماء بنت أبي بكر ، وعبد الله بن عمرو بن العاص ، وابن عباس ، وجابر ، وأبي موسى الأشعري ، وسمرة بن جندب . فائدة تمسك الحنفية بظاهر حديث أبي بكرة السابق في قوله : (( مِثلُ صَلاتِكُم)) . [٢٢٢٤]. وبحديث عبد الرحمن بن سمرة، أخرجه مسلم(٣)، وفيه: قرأ سورتين وصلى ركعتين . [٢٢٢٥] . وبحديث النعمان بن بشير وفيه : فجعل يصلي ركعتين. أخرجه أبو داود(٤) ورواه النسائي(٥) بلفظ: ((فَصَلّوا كَأَحْدَثِ صَلاة (١) صحيح مسلم (رقم ٩٠٢) . (٢) صحيح البخاري (رقم ١٠٥٢) وصحيح مسلم (رقم ٩٠٧). (٣) صحيح مسلم (رقم ٩١٣) (٢٦) . (٤) سنن أبي داود (رقم ١١٩٣). (٥) سنن النسائي (رقم ١٤٨٥). ١١٠٥ ١٠- كتاب صلاة الكسوف / حديث ( ٨٥٠ ) صَلْيْتُموهَا مِنَ الْمَكْتُوبَة)) (١) . وأخرجه أحمد(٢) والحاكم(٣) وصححّه ابن عبد البر(٤) ، وأعله ابن أبي حاتم بالانقطاع . [٢٢٢٦]. وبحديث قبيصة بن المخارق ، وفيه : فصلى ركعتين . أخرجه أبو داود(٥) والحاكم (٦) . ٨٥٠. [٢٢٢٧] . حديث: صلى في كل ركعة ثلاث ركوعات . أخرجه مسلم (٧) من حديث ابن جريج ، عن عطاء ، عن عبيد بن عمير قال : حدثني من أصدق. قال : حسبته يريد عائشة . : أن الشمس انكسفت على عهد رسول الله څ﴾ فقام قياما شديدا ، يقوم قیاما ثم یرکع ثم يقوم ثم يركع ، ثم يقوم ثم يركع ؛ ركعتين في ثلاث ركعات ، وأربع سجدات . (١) في "ب" : (من المكتوبة ركعتين) وليست عند النسائي. (٢) مسند الإمام أحمد (رقم ١٨٣٥١). (٣) مستدرك الحاكم (٣٣٢/١). (٤) في التمهيد (٣٠٥/٣) قال الحافظ ابن عبد البر: ((الأحاديث في هذا الوجه في بعضها اضطراب ، تركت ذلك لشهرته عند أهل الحديث ، ولكراهة التطويل ، والمصير إلى حديث ابن عباس وعائشة من رواية مالك أولى ؛ لأنهما أصح ما روى في هذا الباب من جهة الإسناد ... )) . (٥) سنن أبي داود (رقم ١١٨٥) . (٦) مستدرك الحاكم (٣٣٢). (٧) صحيح مسلم (رقم ٩٠١) . ١١٠٦ ولأبي داود(١) : في كل ركعة ثلاث ركعات . [٢٢٢٨] . ورواه البيهقي(٢) من طريق عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء عن جابر قال: انكسفت الشمس يوم مات إبراهيم، فقام النبي رَّطلال فصلى بالناس ست ركعات في أربع سجدات . قال البيهقي ، عن الشافعي : إنه غلط . ٨٥١- [٢٢٢٩]. حديث: أنه وُّله صلى ركعتين في كل ركعة أربع ركوعات . مسلم (٣) من حديث ابن عباس: أنه وصلى في كسوف، قرأ ثم ركع، ثم قرأ ثم ركع ، ثم قرأ ثم ركع ، [ثم قرأ ثم ركع](٤)، ثم سجد ، والأخرى مثلها . وصححه الترمذي(٥) . وقال ابن حبان في (( صحيحه )) (٦) : هذا الحديث ليس بصحيح ، لأنه من رواية حبيب بن أبي ثابت ، عن طاوس ، ولم يسمعه حبيب من طاوس . وقال البيهقي (٧) : حبيب وإن كان ثقة ، فإنه كان يدلس ولم يبين سماعه فيه من (١) سنن أبي داود (رقم ١١٧٧). (٢) السنن الكبرى (٣٢٥/٣-٣٢٦). (٣) صحيح مسلم (رقم ٩٠٧) . (٤) ما بين المعقوفتين لم يرد في "الأصل"، وهو ثابت في " م" "ب" و"د" و"صحيح مسلم * . (٥) سنن الترمذي (٤٤٦/٢/ رقم ٥٦٠) وقال: ((حديث حسن صحيح)). (٦) صحيح ابن حبان (الإحسان ج٩٨/٧). (٧) السنن الكبرى (٣٢٧/٣). ١١٠٧ ١٠- كتاب صلاة الكسوف / حديث ( ٨٥٢ ) طاوس ، وقد خالفه سليمان الأحول فوقفه ، وروى عن حذيفة نحوه ، قاله البيهقي . [٢٢٣٠]. وأمّا ما رواه النسائي(١) عن عبدة بن عبد الرحيم ، عن ابن عيينة ، عن يحيى بن سعيد عن عمرة ، عن عائشة أنه يَ لو صلى في كسوف ، في صفة زمزم/(٢) أربع ركعات في أربع سجدات . احتج به النسائي على أنه ◌ُّ صلى صلاة الكسوف أكثر من مرة . وفيه نظر ؛ لأن الحفاظ رووه عن يحيى بن سعيد بدون قوله : "في صفة زمزم* كذا هو عند مسلم (٣) والنسائي (٤) أيضا . فهذه الزيادة شاذة . والله أعلم. ٨٥٢. [٢٢٣١]. حديث: روي أنّه وَل صلى ركعتين في كل ركعة خمس ركوعات . أحمد(٥) واللفظ له، وأبو داود(٦) والحاكم(٧) والبيهقي(٨) من حديث أبي بن (١) سنن النسائي (رقم ١٥٧٧). (٢) [ق/ ٢٣٩]. في هامش "الأصل" ما نصه: ((بلغ مقابلةً وقرأتها على نُسخ عليها خطّ المؤلف وما زاده بعد ... )) . (٣) صحيح مسلم (رقم ٩٠٣) . (٤) سنن النسائي (رقم ١٤٧٥). (٥) مسند الإمام أحمد (١٣٤/٥). (٦) سنن أبي داود (رقم ١١٨٢) . (٧) مستدرك الحاكم (٣٣٣/١). (٨) السنن الكبرى (٣٢٩/٣). ١١٠٨ کعب قال : انكسفت الشمس على عهد رسول الله پ+ وإن رسول الله ◌ًټ صلى بهم ، فقرأ سورة من الطول ، ثم ركع خمس ركعات وسجدتين ، ثم قام الثانية ، فقرأ بسورة من الطول وركع خمس ركعات وسجدتين ، ثم جلس كما هو مستقبل القبلة ، يدعو حتى انجلى كسوفها . ٨٥٣. [٢٢٣٢]. حديث الشافعي بإسناده عن ابن عباس قال: خسفت الشّمس على عهد رسول الله وَ آ لل فصلى والناس معه، فقام قياما طويلا قرأ نحوا من سورة البقرة .... الحديث. هو كما قال رواه الشافعي(١) عن مالك، وهو في ((الصحيحين))(٢). ٨٥٤- [٢٢٣٣]. قوله : تطويل السّجود منقول في بعض الروايات ، مع تطويل الركوع ، أورده مسلم في (( الصحيح)). قلت : والبخاري كلاهما(٣) عن أبي موسى، وعبد الله بن عمرو ، وغيرهما . ووقع لصاحب ((المهذب)) (٤) هنا وهم فاحش فإنه قال : إن تطويل السجود لم ينقل في خبر ، ولم يذكره الشافعي ، وهو كما ترى منقول في أخبار كثيرة في ((الصحيحين)) وغيرهما ، وقد ذكره الشافعي فيما حكاه الترمذي عنه ، (١) مسند الشافعي (ص٧٧) . (٢) صحيح البخاري (رقم ١٠٥٢)، وصحيح مسلم (رقم ٩٠٧) . (٣) صحيح البخاري (رقم ١٠٥٩)، وصحيح مسلم (رقم ٩١٢). (٤) المهذب، الشيرازي (١/ ١٢٢). ١١٠٩ ١٠- كتاب صلاة الكسوف / حديث (٨٥٥) [وكذا](١) هو في كتاب البويطي . فائدة قال النووي في ((الروضة))(٢): وأمّا الجلسة بين السّجدتين ، فقطع الرّافعي بأنّه لا يطولها ، ونقل الغزّالي الاتفاق عليه ، وقد صح التطويل في : [٢٢٣٤] . حديث عبد الله بن عمرو . قلت : أخرجه أبو داود(٣) والنسائي (٤) وإسناده صحيح ؛ لأنه من رواية شعبة عن عطاء بن السائب ، وقد سمع منه قبل الاختلاط . ٨٥٥- قوله : يستحب الجماعة في الكسوفين ؛ أما كسوف الشمس ؛ فقد اشتهر إقامتها بالجماعة من فعل رسول الله ێ و کان ینادی لها : الصلاة جامعة . وأما خسوف القمر ، فقدروي عن الحسن البصري قال : خسف القمر وابن عباس بالبصرة ، فصلی بنا ركعتين ؛ في كل ركعة ركعتان ، فلما فرغ خطبنا ، وقال : صليت بكم كما رأيت رسول الله ◌َلا يصلي بنا. انتهى. [٢٢٣٥] . أمّا الأول: ففي ((الصحيحين)) عن جماعة: أنّه وَّ صلى في كسوف الشمس بالجماعة . (١) في "الأصل": (وهذا) والمثبت من "م" و "ب" و"د". (٢) روضة الطالبين (٨٤/٢). (٣) سنن أبي داود (رقم ١١٩٢). (٤) سنن النسائي (رقم ١٤٩٦). ١١١٠ [٢٢٣٦]. وأمّا النداء لها، ففيهما(١) عن عائشة قالت: خسفت الشمس على عهد رسول الله ◌َلا فبعث مناديا ينادي: الصلاة جامعة ... الحديث. [٢٢٣٧]. وأما حديث الحسن؛ فرواه الشافعي(٢)، عن إبراهيم بن محمد ، حدثني عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ، عن الحسن ، فذكره وزاد: وقال: ((إنَّ الشَّمْسَ والْقَمَر آيتَانِ مِنْ آياتِ الله .... )) الحديث. وإبراهيم ضعيف . وقول الحسن : خطبنا .... لا يصح ؛ فإن الحسن لم يكن بالبصرة لما كان ابن عباس بها . وقيل : إن هذا من تدليساته ، وإن قوله : "خطبنا" أي خطب أهل البصرة . [٢٢٣٨]. وروى الدار قطني(٣) من حديث عائشة: أنّ النبي ◌َّ كان يصلي في كسوف الشمس والقمر أربع/ (٤) ركعات وأربع سجدات . وذكر "القمر" فيه مستغرب . فائدة [٢٢٣٩] - روى الدارقطني أيضا (٥) من طريق حبيب ، عن طاوس، عن ابن عباس: أن النبي ◌َّ صلى في كسوف الشمس والقمر ثماني (١) صحيح البخاري (رقم ١٠٦٦)، وصحيح مسلم (رقم ٩٠١) (٤). (٢) مسند الشافعي (ص٧٨) . (٣) سنن الدار قطني (٢/ ٦٤) . (٤) [ق/ ٢٤٠]. (٥) سنن الدارقطني (٦٤/٢) . ١١١١ ١٠- كتاب صلاة الكسوف / حديث (٨٥٦) ركعات في أربع سجدات . وفي إسناده نظر ، وهو في مسلم (١) بدون ذكر القمر . : حديث أبي بكرة في الصلاة في المسجد . تقدم . ٨٥٦. [٢٢٤٠]. حديث عائشة: أن النبي وَلّ لما خسفت الشمس صلى فوصفت صلاته ، ثم قالت : فلما انجلت انصرف وخطب الناس ، وذكر الله وأثنى عليه . متفق عليه(٢) فائدة قال صاحب ((الهداية))(٣) من الحنفية : ليس في الكسوف خطبة ؛ لأنه لم ينقل . فيتعجب منه مع ثبوت ذلك في حديث عائشة هذا ، وفي : [٢٢٤١]. حديث أسماء بنت أبي بكر في ((الصحيحين)) (٤). [٢٢٤٢]. وأخرج أحمد(٥) من حديث سمرة بن جندب ، وهو في النسائي (٦) (١) صحيح مسلم (رقم ٩٠٨). (٢) صحيح البخاري (رقم ١٠٦٥)، وصحيح مسلم (رقم ٩٠١) (١، ٢). (٣) الهداية (٨٨/١). (٤) صحيح البخاري (رقم ١٠٥٣)، وصحيح مسلم (رقم ٩٠٥) . (٥) مسند الإمام أحمد (١٦/٥). (٦) سنن النسائي (رقم ١٤٨٤). ١١١٢ وابن حبان(١): فقام فصعد المنبر، فخطب فحمد الله وأثنى عليه ... )) الحديث . * حديث ابن عباس: أنه حكى صلاة النبي وَّ في خسوف الشمس فقال : قرأ نحوا من سورة البقرة . . . ٨٥٧. [٢٢٤٣]. حديث ابن عباس: كنت إلى جنب النبي ◌َ ◌ّ في حكما تقدم عن الشافعي . صلاة الكسوف فما سمعت منه حرفاً . أحمد(٢) وأبو يعلى(٣) والبيهقي (٤) من حديث عكرمة عنه ، وزاد في آخره : "حرفا من القرآن" وفي السند ابن لهيعة(٥) . وللطبراني(٦) من طريق موسى بن عبد العزيز ، عن الحكم بن أبان ، عن عكرمة، عن ابن عباس، ولفظه: صليت إلى جنب النبي وَلّه يوم (١) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم ٢٨٥٢، ٢٨٥٦). (٢) مسند الإمام أحمد (رقم ٢٦٧٣) . (٣) مسند أبي يعلى (رقم ٢٧٤٥). (٤) السنن الكبرى (٣٣٥/٣). (٥) لكن رواه عنه عبد الله بن المبارك كما عند الإمام أحمد (رقم ٢٦٧٤) وروايته عن ابن لهيعة إنما هي من كتابه وهي صحيحة ، فأقل ما يوصف به الحديث الحُسْن . والله أعلم . (٦) المعجم الكبير (رقم ١١٦١٢) . ١١١٣ ١٠- کتاب صلاة الكسوف / حديث (٨٥٨) كسفت الشمس ، فلم أسمع له قراءة . وفي الباب : [٢٢٤٤]. عن سمرة رواه أحمد(١) وأصحاب السنن(٢) بلفظ : صلى بنا في كسوف لا نسمع له صوتا . وصححه الترمذي ، وابن حبان(٣)، والحاكم (٤) . وأعله ابن حزم(٥) بجهالة ثعلبة بن عباد ، راويه عن سمرة . وقد قال ابن المديني(٦) : إنه مجهول . وقد ذكره ابن حبان في (( الثقات))(٧) مع أنه لا راوي له إلا الأسود بن قيس . وَجَمَع بينه وبين حديث عائشة الآتي ؛ بأن سمرة كان في أخريات الناس فلهذا لم يسمع صوته(٨). لكن قول ابن عباس : " كنت إلى جنبه " يدفع ذلك، وإن صح التعداد زال الإشكال . ٨٥٨. [٢٢٤٥] . حديث عائشة: أن النبي وَلّ صلى بهم في كسوف (١) مسند الإمام أحمد (١٤/٥، ١٩). (٢) سنن أبي داود (رقم ١١٨٤)، سنن الترمذي (رقم ٥٦٢)، سنن النسائي (رقم ١٤٩٥)، سنن ابن ماجه (رقم ١٢٦٤) . (٣) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم ٢٨٥٢) . (٤) مستدرك الحاكم (٣٣٠/١). (٥) المحلى لابن حزم (١٠٢/٥). (٦) تهذيب التهذيب (٢٢/٢). (٧) الثقات لابن حبان (٩٨/٤). (٨) صحيح ابن حبان (٧/ ٩٤). ١١١٤ الشمس وجهر بالقراءة فيها . متفق عليه(١) من حديث الزهري عن عروة ، عنها . ورواه ابن حبان(٢) والحاكم(٣). وقال البخاري (٤) : حديث عائشة في الجهر أصح من حديث سمرة . ورجح الشافعي رواية سمرة بأنّها موافقة لرواية ابن عباس المتقدمة ، ولروايته أيضا التي فيها : فقرأ بنحو من سورة البقرة . وبرواية عائشة : حزرت قراءته فرأيت أنه قرأ سورة البقرة ؛ لأنها لو سمعته لم تقدره بغيره . والزهري ينفرد بالجهر ، وهو وإن كان حافظا فالعدد أولى بالحفظ من واحد . قاله البيهقي(٥) . وفيه نظر ؛ لأنه مُثْبِتٌ فروايته مُقدَّمة . وجمع النووي(٦) بأن رواية الجهر في القمر ورواية الإسرار في كسوف الشمس وهو مردود : [٢٢٤٦]. فقد رواه ابن حبان(٧) من حديث عائشة بلفظ: كسفت الشمس (١) صحيح البخاري (رقم ١٠٦٥) وصحيح مسلم (رقم ٩٠١) (٥). (٢) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم٢٨٤٩) . (٣) مستدرك الحاكم (٣٣٤/١). (٤) علل الترمذي (ص٩٧ ط . السامرائي) . (٥) السنن الكبرى (٣٣٥/٣). (٦) المجموع للنووي (٥٦/٥) . (٧) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم ٢٨٥٠) . ١١١٥ ١٠- كتاب صلاة الكسوف / حديث (٨٥٩ - ٨٦٠) فصلى بهم أربع ركعات في ركعتين ، وأربع سجدات وجهر بالقراءة . فائدة في حديث عائشة المذكور عند الدار قطني(١) والبيهقي(٢) من طريق موسى بن أعين ، عن إسحاق بن راشد ، عن الزهري : قرأ في الأولى بالعنكبوت ، وفي الثانية بالروم أو لقمان . ٨٥٩- [٢٢٤٧]. حديث: ((إِذَا رَأَنْتُم ذَلِكَ فَصَلُّوا حَتَّى يَنْجَلِيَ)) / (٣). ٠ مسلم (٤) من حديث جابر . [٢٢٤٨]. وله(٥) عن عائشة: ((فَإِذَا رَأَيْتُم كُسُوفاً فَاذْكُرُوا الله حَتَّى يَنْجَلِي)). واتفقا عليه من حديثها(٦) بلفظ: ((حَتَّى يَنْفَرِجَ عَنْكُمْ)). [٢٢٤٩]. ومن حديث المغيرة(٧) بلفظ: ((فَادْعُوا الله وَصَلُّوا حَتَّى يَنْجَلِيَ)). وفي رواية: (( حَتَّى يَنْكَشِفَ)). ٨٦٠- قوله : اعترض على تصوير الشّافعي اجتماع العيد والكسوف ؛ لأن العيد إما الأول وإما العاشر ، والكسوف لا يقع إلّا في الثّامن (١) سنن الدارقطني (٦٤/٢). (٢) السنن الكبرى (٣٣٦/٣). (٣) [ق / ٢٤١] . (٤) صحيح مسلم (رقم ٩٠٤) (١٠) . (٥) صحيح مسلم (رقم ٩٠١) . (٦) صحيح البخاري (رقم ١٠٤٤)، وصحيح مسلم (رقم ٩٠١) (٣). (٧) صحيح البخاري (رقم ١٠٤٣)، وصحيح مسلم (رقم ٩١٥) . ١١١٦ والعشرين أو التاسع والعشرين . وأجيب : بأن هذا قول المنجمين ، وليس قطعيا ، بل يجوز أن يقع في غير هذين اليومين ؛ كما صحّ : أن الشمس كسفت يوم مات إبراهيم وكان موته في عاشر الشهر ، كما سيأتي . ٨٦١- [٢٢٥٠]. حديث : أنه استسقى في خطبته للجمعة، ثم صلى الجمعة . متفق على صحته(١) ، من حديث أنس . ٨٦٢- [٢٢٥١]. حديث ابن عباس: ما هبّت ريح قطّ إلّا جثا النبي مَّ على ركبتيه وقال: «اللّهُمّ اجْعَلْهَا رَحْمَةً ، وَلا تَجْعَلْها عَذَابًا ، اللَّهُمّ اجْعَلْهَا رِياحاً وَلا تَجْعَلْهَا ربِحاً)) . الشافعي في ((الأم))(٢): أخبرني من لا أتهم ، عن العلاء بن راشد ، عن عكرمة ، عنه به ، وأتم منه . وأخرجه الطبراني(٣) وأبو يعلى(٤) من طريق حسين بن قيس عن عكرمة(٥) (١) صحيح البخاري (رقم ١٠١٣) وصحيح مسلم (رقم ٨٩٧) مطوّلًا. (٢) الأم للشافعي (٢٥٣/١). (٣) المعجم الكبير (رقم ١١٥٣٣). (٤) مسند أبي يعلى (رقم ٢٤٥٦) . (٥) وهذا إسناد ضعيف جدا ، وحسين بن قيس هو الرحبي ، هو متروك . انظر : الجرح والتعديل (٦٣/٣)، والكامل (٣٥٢/٢). ١١١٧ ١٠ - كتاب صلاة الكسوف / حديث (٨٦٣ - ٨٦٥) ٨٦٣- قوله : وما سوى كسوف النيرين من الآيات كالزلازل، والصواعق ، والرياح الشديدة ، لا يصلى لها بالجماعة ؛ إذ لم يثبت ذلك عن النبي وَله. قال الشافعي(١): لا نعلم أن رسول الله وَلالأمر بالصلاة عند شيء من الآيات ولا أحد من خلفائه غير الكسوفين . [٢٢٥٢]. والحديث المذكور أن رسول الله ولو صلى يوم كسفت الشمس في يوم موت إبراهيم ابنه متفق عليه ؛ من حديث المغيرة بن شعبة(٢) وأبي مسعود(٣) وغيرهما ٨٦٤- قوله: وعن الزبير بن بكار، أنه قال في ((كتاب الأنساب)): إن إبراهيم بن رسول الله ◌َي توفي في العاشر من ربيع الأول . وروى البيهقي (٤) مثله عن الواقدي ، هو كما قال . ٨٦٥- قوله : وروى البيهقي : أنه اشتهر أن قتل الحسين كان يوم عاشوراء . وأن البيهقي روى عن أبي قَبِيل : أنه لما قتل (١) انظر: الأم، للشافعي (١٦٨/٧). (٢) صحيح البخاري (رقم ١٠٤٣)، وصحيح مسلم (رقم ٩١٥). (٣) صحيح البخاري (رقم ١٠٤١)، وصحيح مسلم (رقم ٩١١) . (٤) السنن الكبرى (٣٣٦/٣). ١١١٨ الحسین کسفت الشمس کسفة ، بدت الکواکب نصف النهار حتى ظننا أنها هي . هو كما قال . [٢٢٥٣]. روى البيهقي(١) : عن أبي قَبِيل وغيره : أن الشمس كسفت يوم قتل الحسين ، وكان قتله يوم عاشوراء . وروى أيضا عن أبي قَبِيل ما نقله عنه(٢). [٢٢٥٤]. وروى البيهقي أيضا (٣) عن قتادة : أن قتل الحسين كان يوم عاشوراء يوم الجمعة سنة إحدى وستين . ٨٦٦- [٢٢٥٥]. قوله : عن الشافعي أنه قال: روي عن علي: أنّه صلى في زلزلة جماعة . ثمّ قال : إن صحّ قلت به . البيهقي في ((السنن))(٤) و ((المعرفة))(٥) بسنده إلى الشافعي فيما بلغه عن [عباد](٦) ، عن عاصم الأحول ، عن قزعة ، عن علي : أنه صلى في زلزلة ست ركعات في أربع سجدات خمس ركعات وسجدتين في (١) السنن الكبرى (٣٣٧/٣). (٢) السنن الكبرى (٣٣٧/٣). (٣) السنن الكبرى (٣٣٧/٣). (٤) السنن الكبرى (٣٤٣/٣). (٥) معرفة السنن والآثار (رقم ١٩٩٤). (٦) في "الأصل": (عبادة)، والمثبت من "م" و "ب" و "د". ١١١٩ ١٠- كتاب صلاة الكسوف / حديث ( ٨٦٦) ركعة وركعة في سجدتين في ركعة . قال الشافعي : ولو ثبت هذا عن علي لقلت به ، وهم يثبتونه ولا يأخذون به . فائدة [٢٢٥٦] . قال البيهقي: قد صح عن ابن عباس ، ثم أخرجه(١) من طريق عبد الله بن الحارث عنه ، أنه : صلى في زلزلة بالبصرة ، فأطال فذكره إلى أن قال : فصارت صلاته ست ركعات ، وأربع سجدات ، ثم/ (٢) قال: هكذا صلاة الآيات . ورواه ابن شيبة(٣) مختصراً من هذا الوجه : أن ابن عباس صلّى بهم في زلزلة کانت أربع سجدات رکع فيها ستا . [٢٢٥٧]. وروى أيضا (٤) من طريق شهر بن حوشب : أن المدينة زلزلت في عهد النبي ◌َّ فقال: ((إنّ رَبَّكُمْ يَسْتَعْتِبُّكُمْ فَاعْتِبُوه)). هذا مرسل ضعيف . [٢٢٥٨]. وروى أبو داود(٥) عن ابن عباس مرفوعا: ((إذَا رَأَيْتُمْ آيَةً فَاسْجُدُوا)). (١) السنن الكبرى (٣٤٣/٣). (٢) [ق / ٢٤٢] . (٣) مصنف ابن أبي شيبة (رقم ٨٣٣٣). (٤) مصنف ابن أبي شيبة (رقم ٨٣٣٤). (٥) سنن أبي داود (رقم ١١٩٧) .