النص المفهرس
صفحات 1021-1040
١٠٢١ ٧- كتاب الجمعة / حديث ( ٧٥٨ ) كذا قال ! ووالد عدي لا صحبة له ، إلا أن يراد بأبيه جدُّه أبو أبيه ، فله صحبة على رأي بعض الحفاظ من المتأخرين . وأما قوله : وكان لا يلتفت ؛ فلم أره في حديث ، إلا إن كان يؤخذ من مطلق الاستقبال . ٧٥٨- [١٩٨٦]. حديث: أنه وَّجلوكان يعتمد على قوس في خطبته. أبو داود(١) من حديث [الحكم](٢) بن حزن الكلفي في حديث أوله : وفدت إلى رسول الله وَير سابع سبعة ، أو تاسع تسعة ، فدخلنا عليه ، فقلنا : يا رسول الله زرناك فادع الله لنا بخير، فأمر لنا بشيء من التمر ... الحديث . وفيه : شهدنا الْجُمُعَة معه ، فقام متوكئا على عصى أو قوس ، فحمد الله وأثنى عليه كلمات خفيفات . وليس للحكم غيره . وإسناده حسن ، فيه شهاب بن خراش ، وقد اختلف فيه/ (٣) ؛ والأكثر وثقوه . وقد صححه ابن السكن وابن خزيمة (٤) . [١٩٨٧]. وله شاهد من حديث البراء بن عازب، رواه أبو داود(٥) بلفظ : أن النبي ◌َّ أعطى يوم العيد قوسا فخطب عليه. (١) سنن أبي داود (رقم ١٠٩٦). (٢) في "الأصل": (الحاكم)، والتصويب من "م" و "ب" و"د" و "سنن أبي داود". (٣) [ق/ ٢٢٠]. (٤) صحيح ابن خزيمة (رقم ١٤٥٢). (٥) سنن أبي داود (رقم ١١٤٥). ١٠٢٢ وطوّله أحمد(١) والطّبراني(٢). وصحّحه ابن السكن . وفي الباب : [١٩٨٨]. عن ابن عباس وابن الزبير، رواهما أبو الشيخ بن حيان في ((كتاب أخلاق النبي ◌َّر )) له . ٧٥٩- [١٩٨٩] - حديث: أنه وَلّ كان يعتمد على عنزته اعتمادا . الشافعي(٣) عن إبراهيم ، عن ليث بن أبي سليم ، عن عطاء مرسلا . وليث ضعيف . .[١٩٩٠]. حديث: ((الْجُمُعَة حَقِّ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِم ٧٦٠ فِي جَمَاعَةٍ ، إلَّا أَرْبَعَةً: عَبْدٌ، أَوَ امْرَأَةٌ، أَوْ صَبِيٍّ، أَوْ مَرِيضٌ)). أبو داود(٤) : من حديث طارق بن شهاب ، عن النّبي ورواه الحاكم(٥) من حديث طارق هذا عن أبي موسى عن النبي ٠ وسام وصححه غير واحد . (١) مسند الإمام أحمد (٢٨٢/٤-٢٨٣). (٢) المعجم الكبير (رقم ١١٦٩). (٣) ترتيب مسند الشافعي (رقم ٤٢٢) . (٤) سنن أبي داود (رقم ١٠٦٧). (٥) المستدرك (٢٨٨/١). ١٠٢٣ ٧- كتاب الجمعة / حديث ( ٧٦١ ) وفي الباب : [١٩٩١-١٩٩٣] . عن تميم الداري(١) وابن عمر (٢) ومولى لآل الزبير(٣) ، رواها البيهقي . وخرج حديث تميم العقيلي(٤) في ترجمة ((ضرار بن عمرو )) والحاكم أبو أحمد في ترجمة ((أبي [عبد الله](٥) الشامي)). وإسناده ضعيف ؛ فيه أربعة أنفس ضعفاء على الولاء . قاله ابن القطان(٦). وحديث ابن عمر ؛ رواه الطبراني في «الأوسط))(٧) ولفظه: (( لَيْسَ عَلَى مُسَافِرِ جُمُعَة )). [١٩٩٤]. وفيه أيضا: من حديث أبي هريرة مرفوعا: ((خَمْسَةٌ لا جُمُعَة عَلَيْهِمْ ؛ الْمَرْأَةُ، وَالْمُسَافِرُ، وَالْعَبْدُ، وَالصَّبِيُّ، وَأَهْلُ الْبَادِيةِ))(٨). ٧٦١- [١٩٩٥]. حديث جابر: ((مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بالله وَالْيَوم الآخِرِ فَعَلَيْهِ الْجُمُعَةِ ، إِلَّ امْرَأَةَ أَوْ مُسَافراً أَوْ عَبْداً أَوْ مَرِيضاً » . (١) السنن الكبرى للبيهقي (رقم ١٨٣/٣). (٢) السنن الكبرى للبيهقي (١٨٤/٣). (٣) المصدر السابق (في الموضع نفسه) . (٤) الضعفاء للعقيلي (٢/ ٢٢٢) . (٥) في "الأصل": (عبيد الله) والتصويب من "م" و"ب" و"د" و"ضعفاء العقيلي". (٦) بيان الوهم والإيهام (١٦٠/٢ - ١٦٢). (٧) المعجم الأوسط (رقم ١٨١٨). (٨) المعجم الأوسط (رقم ٢٠٢). ١٠٢٤ الدار قطني(١) والبيهقي (٢)، وفيه ابن لهيعة ، عن معاذ بن محمد الأنصاري ، وهما ضعيفان . [١٩٩٦]. وأخرج ابن خزيمة(٣) من حديث أم عطية : نهينا عن اتباع الجنائز، ولا جُمُعَة علينا . كذا أخرجه بهذا اللفظ، وترجم عليه ((إسقاط الْجُمُعَة عن النساء)). * حديث: ((إِذَا ابْتَلَّتِ النِّعَالُ، فالصَّلاةُ فِي الرِّحَال)). تقدم في (( صلاة الجماعة)). * قوله : روي أن ابن عمر تطيب للجمعة . يأتي في آخر الباب . ٧٦٢- [١٩٩٧]. قوله: إنه * لم يجمع يوم عرفة . أما كون ذلك اليوم كان يوم جُمُعَة، فثابت في (( الصّحيحين)) (٤) (١) سنن الدار قطني (٣/٢). (٢) السنن الكبرى (١٨٤/٣). (٣) صحيح ابن خزيمة (رقم ١٧٢٢) . (٤) يشير إلى ما أخرجه الشيخان من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه: أن رجلا من اليهود قال له : يا أمير المؤمنين ، آية في كتابكم تقرؤونها ، لو علينا معشر اليهود نزلت لاتخذنا ذلك اليوم عيدا ، قال: أي آية؟ قال: ﴿اَلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَغَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِى وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَمَ دِينًا﴾ قال عمر: (( قد عرفنا ذلك اليوم والمكان الذي نزلت فيه على النبي ◌َّه وهو قائم بعرفة يوم جُمعَة)). ((صحيح البخاري)) (رقم ٤٥)، و (( صحيح مسلم )) (رقم ٣٠١٧) . ١٠٢٥ ٧- كتاب الجمعة / حديث ( ٧٦٣ - ٧٦٤ ) وأما كونه لم يجمع فيه ؛ فأخذوه من حديث جابر الطويل في ((صفة الحج)) عند مسلم ، ففيه(١) : ثم أذن بلال فصلى الظهر ، ثم أقام فصلى العصر . ٧٦٣- [١٩٩٨] - حديث: ((الْجُمُعَة عَلَى مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ)). أبو داود(٢) من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، واختلف في رفعه ووقفه . ورواه البيهقي(٣) من وجه آخر عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده . ٧٦٤ - [١٩٩٩]. حديث: أنه وَخّ بعث عبد الله بن رواحة في سرية ، فوافق ذلك يوم الْجُمُعَة فغدا أصحابه ، وتخلف هو ليصلي ويلحقهم، فلما صلى قال له رسول الله وَله: ((مَا خَلَّفَكَ؟)) ، قال : أردت أن أصلي معك وألحقهم؟ فقال: ((لَوْ أَنْفَقْتَمَافِي الأَرْضِ جَميعاً مَا أَدْرَكْتَ فَضْلِ غَدْوَتِهِمْ)). أحمد(٤) والترمذي(٥) من حديث مقسم عن ابن عباس . وفيه حجاج بن أرطاة وأعله الترمذي بالانقطاع . وقال البيهقي : انفرد به الحجاج بن أرطاة وهو ضعيف . (١) صحيح مسلم (رقم ١٢١٦) . (٢) سنن أبي داود (رقم ١٠٥٦). (٣) السنن الكبرى (١٧٣/٣). (٤) مسند الإمام أحمد (رقم ١٩٦٦) . (٥) سنن الترمذي (رقم ٥٢٧). ١٠٢٦ فائدة [٢٠٠٠]. في ((الأفراد)) للدار قطني عن ابن عمر مرفوعاً/(١): «مَنْ سَافَرَ يَوْمَ الْجُمُعَة ، دَعَتْ عَلَيْهِ الْمَلائِكَةُ أَنْ لا يصْحَبَ في سَفَرِه )). وفيه ابن لهيعة . وفي مقابله : [٢٠٠١] . ما رواه أبو داود في ((المراسيل)) (٢) عن الزهري : أنه أراد أن يسافر يوم الْجُمُعَة ضحوة، فقيل له ذلك، فقال: إن النبي ◌َّ سافر يوم الْجُمُعَة. [٢٠٠٢]. وروى الشافعي(٣) عن عمر: أنّه رأى رجلا عليه هيئة السفر فسمعه يقول: لولا أن اليوم يوم جُمُعَة لخرجت! فقال له عمر : اخرج فإن الْجُمُعَة لا تحبس عن سفر . [٢٠٠٣]. وروى سعيد بن منصور ، عن صالح بن كيسان : أن أبا عبيدة بن الجراح سافر يوم الْجُمُعَة ولم ينتظر الصلاة . ٧٦٥- قوله : إذا صلى الظهر قبل فوات الْجُمُعَة ففي صحة ظهره قولان : القديم الصحة ، والجديد لا ؛ لأن الفرض الْجُمُعَة ؛ للأخبار الواردة فيها . انتهى . فمن الأخبار المذكورة : (١) [ق/ ٢٢١] . (٢) مراسيل أبي داود (رقم ٣١٠). (٣) مسند الشافعي (ص٤٢) . ١٠٢٧ ٧- كتاب الجمعة / حديث ( ٧٦٦ - ٧٦٧ ) [٢٠٠٤] . حديث عمر: صلاة الْجُمُعَة ركعتان تماما غير قصر، على لسان محمد دَلله . رواه النسائي(١) من حديث عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن عمر. وقال : لم يسمعه من عمر ، وكان شعبة ينكر سماعه منه . وسئل ابن معين عن رواية جاء فيها في هذا الحديث عنه : " سمعت عمر" فقال : ليس شيء. وقد رواه البيهقي (٢) بواسطة بينهما ، وهو كعب بن عجرة . وصححها ابن السكن . ٧٦٦ - [٢٠٠٥]. حديث: ((إِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ الْجُمُعَة فَلْيَغْتَسِلْ)). متفق عليه(٣) من حديث ابن عمر . ورواه ابن حبان(٤) واللفظ له . وله طرق كثيرة ؛ وعد أبو القاسم ابن منده من رواه عن نافع ، عن ابن عمر فبلغوا ثلاثمائة ، وعد من رواه غير ابن عمر فبلغوا أربعة وعشرين صحابيًّا . وقد جمعتُ طرقه عن نافع فبلغوا مائةً وعشرين نفساً . ٧٦٧-[٢٠٠٦]. حديث: ((مَن تَوَضَّأْ يَوْمَ الْجُمُعَة فِهَا وَنِعْمَتْ ، وَمَنِ اغْتَسَلَ فَالغُسْلُ أَفْضَلُ ». (١) سنن النسائي (رقم ١٤٢٠). (٢) السنن الكبرى (١٩٩/٣). (٣) صحيح البخاري (رقم ٨٧٧)، وصحيح مسلم (رقم ٨٤٤) . (٤) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم ١٢٢٤). ١٠٢٨ أحمد(١) وأصحاب ((السنن))(٢) وابن خزيمة(٣) من حديث الحسن ، عن سمرة . وقال الترمذي : حديث حسن ، ورواه بعضهم عن قتادة ، عن الحسن عن النبي ◌َِّ مرسلا . وقال في ((الإمام))(٤) : من يحمل رواية الحسن عن سمرة على الاتصال يصحح هذا الحديث . قلت : وهو مذهب علي بن المديني ، كما نقله عنه البخاري(٥) والترمذي(٦) ، والحاكم(٧) ، وغيرهم . وقيل : لم يسمع منه إلا حديث العقيقة ، وهو قول البزار(٨) وغيره . وقيل : لم يسمع منه شيئا أصلا ، وإنما يحدث من كتابه(٩). ورواه أبو بكر الهذلي - وهو ضعيف - عن الحسن ، عن أبي هريرة . ووهم في ذلك ؛ أخرجه البزار ، من طريقه ، ورواه عباد بن العوام ، عن سعيد عن قتادة، عن أنس، ووهم فيه، قاله الدارقطني في ((العلل)) (١٠) ، قال : (١) مسند الإمام أحمد (٨/٥، ١١، ١٥، ١٦، ٢٢). (٢) سنن أبي داود (رقم ٣٥٤)، سنن الترمذي (رقم ٤٩٧)، سنن النسائي (رقم ١٣٨٠). (٣) صحيح ابن خزيمة (رقم ١٧٥٧) . (٤) قال ذلك في الإلمام له (ص٤٨- ٤٩ / رقم ١٠٧) . (٥) التاريخ الكبير (٢٩٠/٢). (٦) سنن الترمذي (رقم ١٢١٣). (٧) المستدرك (٢١٥/١) . (٨) نصب الراية للزيلعي (٨٩/١ - ٩٠). (٩) كما قال النسائي في سننه (رقم ١٣٨٠). (١٠) علل الدراقطني (٢٦٣/١٠ -٢٦٤ / رقم ٢٠٠٠) . ١٠٢٩ ٧- كتاب الجمعة / حديث ( ٧٦٧ ) والصواب رواية يزيد بن زريع وغيره ، عن سعيد ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن سمرة . ورواه أبو حرة ، عن الحسن ، عن عبد الرحمن بن سمرة . ووهم في اسم صحابيه . أخرجه أبو داود الطيالسي(١) والبيهقي(٢) من طريقه . ورواه العقيلي (٣) من طريق قتادة ، عن الحسن ، عن جابر . ومن طريق ، إبراهيم بن مهاجر ، عن الحسن ، عن أنس . وهذا الاختلاف فيه على الحسن وعلى قتادة لا يضر ؛ لضعف من وهم فيه . والصواب كما قال الدارقطني : عن قتادة عن الحسن ، عن سمرة . وكذلك قال العقيلي (٤). [٢٠٠٧] . ورواه ابن ماجه(٥) - بسند/ (٦) ضعيف - عن أنس. ورواه الطبراني من حديثه في (( الأوسط)) (٧) بإسناد أمثل من ابن ماجه . (١) مسند الطيالسي (رقم ١٣٥). (٢) السنن الكبرى (٢٩٦/١). (٣) الضعفاء للعقيلي (١٦٧/٢). (٤) الصعفاء للعقيلي (الموضع السابق). (٥) سنن ابن ماجه (رقم ١٠٩١). (٦) [ق/ ٢٢٢] . (٧) المعجم الأوسط (رقم٤٥٢٥) ، وقال: حدثنا عبدان بن محمد المروزی ، قال حدثنا عثمان بن يحيى القرقسانى ، قال : حدثنا مؤمل بن إسماعيل ، قال : حدثنا حماد بن سلمة ، عن ثابت البنانى، عن أنس، أن النبى وَ لّ قال: ((مَنْ تَوَضَّأَ فَبِهَا وَنِعْمَتْ، وَمَن اغْتَسَل فَالْغُسْلِ أَفْضَلُ )). ١٠٣٠ [٢٠٠٨]. ورواه البيهقي(١) بإسناد فيه نظر ، من حديث ابن عباس ، وبإسناد فيه انقطاع من حديث جابر(٢) . ورواه عبد بن حميد والبزار في (( مسنديهما)»(٣) ، وكذلك إسحاق بن راهويه في (( مصنفه )) من حديثه ، بإسناد فيه ضعف . [٢٠٠٩] . ورواه البيهقي (٤) من حديث أبي سعيد . وله طريق أخرى في (( التمهيد))(٥) فيها الربيع بن بدر ، وهو ضعيف . تنبيه ـيـ حكى الأزهري: أن قوله: ((فَبِهَا وَنِعْمَتْ)) معناه: فبالسنة أخذ ، ونعمت السنة ، قاله الأصمعي . وحكاه الخطابي(٦) أيضا وقال : إنها ظهرت تاء التأنيث الإضمار السنة . وقال غيره : ونعمت الخصلة(٧) . وقال أبو حامد الشاركي: ونعمت الرخصة قال : لأن السنة الغسل . وقال بعضهم : معناه فبالفريضة أخذ ، ونعمت الفريضة (٨) (١) السنن الكبرى (٢٩٥/١). (٢) المصدر نفسه (٢٩٦/١). (٣) المنتخب من مسند عبد بن حميد (رقم ١٠٧٧)، مختصر مسند البزار (رقم ٤٣٩). (٤) السنن الكبرى (٢٩٦/١). (٥) التمهيد لابن عبد البر (١٠/ ٨٧). (٦) معالم السنن للخطابي (٢١٨/١). (٧) معالم السنن (٢١٨/١). (٨) انظر: النهاية في غريب الحديث (١/ ١٧٧). ١٠٣١ ٧- كتاب الجمعة / حديث ( ٧٦٨ - ٧٦٩ ) تنبيه من أقوى ما يستدلّ به على عدم فريضة الغسل يوم الْجُمُعَة : [٢٠١٠] . ما رواه مسلم(١) عقب أحاديث الأمر بالغسل ، عن أبي هريرة مرفوعاً: ((مَنْ تَوَضَّأ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ، ثُمّ أَتَى الْجُمُعَة فَاسْتَمَعَ وَأَنْصَت ، غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَ الْجُمُعَة إلى الْجُمُعَة، وَزِيَادَةُ ثلاثَةِ أَيَّامٍ)). * حديث: روي أنّه وَ لَه قال: (( مَن غَسَّلَ مَيَّتاً فَلْيَغْتَسِلْ، وَمَنْ مَسَّهُ فَلْيَتَوَضَّأْ)). تقدم في (( الغسل )) وأنّه ضعيف . ٧٦٨ .[٢٠١١]. حديث: أنه قال: «لا غُسْلَ عَلَيْكُمْ مِنْ غُسْلِ الْمَيِّتِ )). الدار قطني(٢) والحاكم(٣) مرفوعاً من حديث ابن عباس . وصحح البيهقي (٤) وقفه وقال : لا يصح رفعه . ٧٦٩. قوله : إنّه أسلم خلق كثير ، ولم يأمرهم النبي صل الله وسام بالاغتسال ، وأمر به قيس بن عاصم وثمامة بن أثال ؛ لما أسلما ، ثم أعاد الأمر لقيس وثمامة بالغسل . (١) صحيح مسلم (رقم ٨٥٧) (٢٧) . (٢) سنن الدار قطني (٧٦/٢) . (٣) مستدرك الحاكم (٣٨٦/١). (٤) السنن الكبرى (٣٠٥/١). ١٠٣٢ [٢٠١٢] . أما حديث قيس بن عاصم؛ فرواه أصحاب ((السنن)) (١) وابن خزيمة(٢) وابن حبان(٣) من حديثه: أنه أسلم فأمره النبي وليه أن يغتسل بماء وسدر . وصححه ابن السكن . ووقع عنده ، عن خليفة بن حصين ، عن أبيه ، عن جده قيس بن عاصم . وعند غيره : عن خليفة ، عن جده . قال أبو حاتم في ((العلل)) (٤): الصواب : هذا، ومن قال : "عن أبيه ، عن جده" فقد أخطأ . [٢٠١٣]. وأما حديث ثمامة بن أثال : فروى البزار من حديث أبي هريرة : أن ثمامة بن أثال أسلم فأمره النبي وَلّ أن يغتسل بماء وسدر . ورواه ابن خزيمة(٥) وابن حبان(٦) والبيهقي(٧) مطولا ، وفيه : فأمره أن يغتسل فاغتسل . وللبزار: فقال: ((اذْهَبُوا بِهِ إِلَى حَائِطِ بَنِي فُلانٍ، فَمُرُوه أنْ يَغْتَسِلَ)). وأصله في ((الصحيحين))(٨) لكن عندهما : أنه اغتسل . وليس فيهما (١) سنن أبي داود (رقم ٣٥٥)، سنن الترمذي (رقم ٦٠٥)، سنن النسائي (رقم ١٨٨). (٢) صحيح ابن خزيمة (رقم ٢٥٥) . (٣) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم ١٢٤٠) .. (٤) علل ابن أبي حاتم (٢٤/١) . (٥) صحيح ابن خزيمة (رقم ٢٥٢، ٢٥٣) . (٦) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم ١٢٣٩) . (٧) السنن الكبرى (١/ ١٧١). (٨) صحيح البخاري (رقم ٤٦٩)، وصحيح مسلم (رقم ١٧٦٤). ١٠٣٣ ٧- كتاب الجمعة / حديث ( ٧٧٠ ) أمر النبي وَل# بذلك . تنبيه وقع الأمر بالغسل لغير الاثنين المذكورين ؛ لجماعة ، فمنهم : [٢٠١٤] . واثلة: رواه الطبراني(١). [٢٠١٥]. ومنهم قتادة الرهاوي : رواه الطبراني (٢) أيضا. [٢٠١٦] . ومنهم عقيل بن أبي طالب: رواه الحاكم في (( تاريخ نيسابور)). وأسانيدها ضعيفة . ٧٧٠- قوله: وذكر في ((التهذيب)): أن في غسل الحجامة أثراً. کأنه یشیر إلى : [٢٠١٧] . ما رواه أبو داود(٣) وابن خزيمة (٤) والحاكم(٥) من حديث عائشة : أن رسول الله ◌َ﴿ كان يغتسل من أربع: من الجنابة، ويوم الْجُمُعَة، ومن الحجامة ، ومن غسل الميت . وله شاهد : من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، عند البيهقي (٦) ، وقد تقدم في (( الغسل)). (١) المعجم الكبير (ج ٢٢ / رقم ١٩٩). (٢) المعجم الكبير (ج ١٩ / رقم ٢٠). (٣) سنن أبي داود (رقم ٣٤٨). (٤) صحيح ابن خزيمة (رقم ٢٥٦) . (٥) مستدرك الحاكم (١٦٣/١). (٦) السنن الكبرى (٣٠٠/١) . ١٠٣٤ [٢٠١٨]. حديث أبي هريرة: ((مَنِ اغْتَسَل يَوْمَ الْجُمُعَة غُسْلَ الْجَنَابَةِ، ثُمّ / (١) رَاحَ، فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَدَنَةً ... )) الحديث . متفق عليه(٢) بلفظه من طريق أبي صالح عنه . وفي لفظ للنسائي(٣) قال في الخامسة: ((كَالَّذِي يُهْدِي عُصْفُوراً))، وفي السادسة: ((بَيْضَةً)). وفي رواية(٤): قال في الرابعة : ((كَالْمُهْدِي بَطَّةٌ، ثُمَّ كَالْمُهْدِي دَجَاجَةً، ثُمَّ كَالْمُهْدِي بَيْضَةً )) . قال النووي(٥) : وهاتان الروايتان شاذتان ، وإن كان إسنادهما صحيحا . انتهى . [٢٠١٩]. وروى أحمد في ((مسنده))(٦) من حديث أبي سعيد نحو الرواية الأولى منهما . ٧٧١- [٢٠٢٠] . حديث: ((مَن اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَة، وَاسْتَنّ وَمَسَّ مِنْ طِيب إِنْ كَانَ عِنْدَهُ ، وَلَبِسَ أَحْسَنَ ثِيَابِه، ثمّ جَاء إلى . )) الحديث . المسجدِ ، وَلَمْ یتخَطّ رِقَابَ النَّاس (١) [ق/ ٢٢٣] . (٢) صحيح البخاري (رقم ٨٨١) وصحيح مسلم (رقم ٨٥٠). (٣) سنن النسائي (رقم ١٣٨٧) . (٤) سنن النسائي (رقم ١٣٨٥) . (٥) المجموع (٤٥٩/٤)، وخلاصة أحاديث الأحكام (٢/ ٧٨٣). (٦) مسند الإمام أحمد (رقم ١١٧٦٩). ١٠٣٥ ٧- كتاب الجمعة / حديث ( ٧٧١ ) أحمد(١) وأبو داود(٢) وابن حبان(٣) والحاكم(٤) والبيهقي(٥) من رواية أبي هريرة وأبي سعيد بهذا اللفظ . ومداره على ابن إسحاق ، وقد صرح في رواية ابن حبان والحاكم بالتحديث . وفي آخره عندهم : ((كَانَتْ كَفَّارَةً لما بَيْنَها وَبَيْنَ جُمْعَتِهِ الَّتِي قَبْلَهَا)) ويقول أبو هريرة: (( وزِيَادَة ثَلاثة أيَّام)) ويقول: ((إنَّ الْحَسَنَةَ بِعَشْرِ أَمْثَالِها » . وأخرجه مسلم(٦) من حديث أبي صالح ، عن أبي هريرة مختصرا . قال أحمد : وأدرج : (( وَزِيَادَةَ ثَلاثَةِ أَيَّام )) . وفي الباب : [٢٠٢١]. عن عبد الله بن عمرو بن العاص عند أبي داود(٧). [٢٠٢٢]. وعن سلمان الفارسي عند البخاري(٨). ٧٢٣. قوله : أخذ الظفر يوم الْجُمُعَة . [٢٠٢٣] - روى البزار(٩) والطبراني في (( الأوسط))(١٠) من طريق إبراهيم بن (١) مسند الإمام أحمد (رقم ١١٧٦٨)، (رقم ٩٤٨٣). (٢) سنن أبي داود (رقم٣٤٣). (٣) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم ٢٧٧٨) . (٤) مستدرك الحاكم (٢٨٣/١). (٥) السنن الكبرى (٢٤٣/٣) . (٦) صحيح مسلم (رقم ٨٥٠) . (٧) سنن أبي داود (رقم ٣٤٧). (٨) صحيح البخاري (رقم ٨٨٣) . (٩) مختصر البزار (رقم ٤٣٢). (١٠) المعجم الأوسط (رقم ٨٤٢). ١٠٣٦ قدامة الجمحي ، عن أبي عبد الله الأغر ، عن أبي هريرة : أن النبي ◌َّ كان يقلم أظفاره يوم الْجُمُعَة، ويقص شاربه ، قبل أن يخرج إلى الصلاة . قال البزار : لم يتابع عليه ، وليس بالمشهور ، وإذا انفرد لم يكن بحجة . وفي الباب : [٢٠٢٤]. عن أنس بن مالك في ((كامل ابن عدي))(١) . ٧٧٢ - [٢٠٢٥] . حديث: ((البَسُوا الْبَيَاضَ ؛ فإنَّھا خَيْرُ ثِیَابگم )» الشافعي(٢) وأحمد(٣) وأصحاب ((السنن)) (٤). إلّا النّسائي. وابن حبان(٥) والحاكم(٦) والبيهقي(٧) بمعناه من حديث ابن عباس . وفي لفظ للحاكم: « خَيْرُ ثِيابِكُم الْبَياضُ فَأَلْسَوهُا أَحْيَاءَكُم ، وَكَفُِّوا فيها مَوْتَاكُم)). صحّحه ابن القطان (٨). (١) الكامل لابن عدي (٢٦١/١). (٢) مسند الشافعي (ص٣٦٤-٣٦٥). (٣) مسند الإمام أحمد (٢٤٧/١، ٢٧٤). (٤) سنن أبي داود (رقم ٣٨٧٨)، وسنن الترمذي (رقم ٩٩٤)، وسنن ابن ماجه (رقم ٣٥٦٦). (٥) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم ٥٤٢٣) . (٦) مستدرك الحاكم (٣٥٤/١). (٧) السنن الكبرى (٢٤٥/٣). (٨) بيان الوهم والإيهام (١٧٩/٢-١٨٠). ١٠٣٧ ٧- كتاب الجمعة / حديث ( ٧٧٣ ) [٢٠٢٦]. ورواه أصحاب ((السنن))(١) [غير](٢) أبي داود والحاكم(٣) أيضاً من حديث سمرة ، واختلف في وصله وإرساله . وفي الباب : [٢٠٢٧]. عن عمران بن حصين في الطبراني(٤). [٢٠٢٨] . وعن أنس في ((علل ابن أبي حاتم))(٥) و ((مسند البزار)) (٦). [٢٠٢٩]. وروى ابن ماجه(٧) من حديث أبي الدرداء يرفعه: ((إنَّ أَحْسَنَ مَا زُرْتُم الله بِهِ في قُبُورِكُم وَمَساجِدِكُمْ الْبَيَاضُ)). [٢٢٣٠]. وعن ابن عمر في ((كامل ابن عدي))(٨). ٧٧٣ - [٢٠٣١]. قوله : نقل العراقيون : أنه عليه الصلاة والسلام لم يلبس ما صبغ بعد النسج . لم أره هكذا ، لكن في هذا مما يدل عليه : [٢٠٣٢] . حديث أنس: كان أعجب الثّياب إلى رسول الله وَالَّ الْحِبَرة. (١) سنن الترمذي (رقم ٢٨١٠)، وسنن النسائي (رقم ٥٣٢٣)، وسنن ابن ماجه (رقم ٣٥٦٧) . (٢) تصحّفت في "الأصل" إلى (عن)، وفي "م" و"ب" و"د" على الصواب. (٣) مستدرك الحاكم (٣٥٤/١-٣٥٥). (٤) المعجم الكبير (ج ١٨ / رقم ٥٦٠) . (٥) علل ابن أبي حاتم (٤٨٨/١). (٦) كشف الأستار (رقم ١١٨٢). (٧) سنن ابن ماجه (رقم ٣٥٦٨) . (٨) الكامل لابن عدي (٧/ ٧٣) ترجمة (الوليد بن محمد الموقري). ١٠٣٨ رواه مسلم(١) . (١) والحبرة : بوزن عنبة ، وإنما تصبغ بعد النسج . [٢٠٣٣]. وروى أيضا(٢) من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص ، قال: رأى علي النبي ◌َِّ ثوبين معصفرين، فقال: ((يَا عَبْدَ الله بنَ عَمْرو ، إنَّ هَذِه ثيابُ الْكُفَّارِ فَلا تَلْبَسْها ». وعند أبي داود(٣): أنه وَلو دخل على امرأته زينب ، وهم يصبغون لها ثيابها بالمغرة ، فلما رأى المغرة رجع ، فعلمت زينب كراهته ، فغسلت ثيابها ، ووارت كلّ خمرة ، ثمّ إنه رجع فاطلع ، فلما لم ير شيئا دخل . ٧٧٤- [٢٠٣٤]. حديث: أن رسول الله ◌ّ له كان يتعمم يوم الجُمُعَة. ٥ وإسناد ضعيف . لم أره هكذا . [٢٠٣٥] . وفي ((صحيح مسلم)) (٤) عن عمرو بن حريث: أنه عليه السلام خطب الناس ، وعليه عمامة سوداء . ٧٧٥ - قوله : ويزيد الإمام في حسن الهيئة ويتعمم ويرتدي ، كذلك كان رسول الله وَّ له يفعل. انتهى. (١) صحيح مسلم (رقم ٢٠٧٩) . (٢) صحيح مسلم (رقم ٢٠٧٧) . (٣) سنن أبي داود (رقم ٤٠٧١). (٤) صحيح مسلم (رقم ٤٥٢) . ١٠٣٩ ٧- كتاب الجمعة / حديث ( ٧٧٥ ) لم أره هكذا ، [٢٠٣٦]. وفي البيهقي(١) عن جابر بن عبد الله أنه ◌َّ لوكان له برد أحمر يلبسه في العيدين والجمعة . ورواه ابن خزيمة في ((صحيحه))(٢) نحوه. ولم يذكر ((الأحمر)). [٢٠٣٧] . ولمسلم(٣) والأربعة(٤) عن عمرو بن حريث: أن النبي ◌ُّ بمنى خطب النّاس وعليه عمامة سوداء . زاد في رواية : وأرخى طرفها بين كتفيه . [٢٠٣٨]. ولأبي نعيم في (( الحلية)) (٥) من حديث ، أبي الدرداء مرفوعا : ((إنّ الله وَمَلائِكَتَه يُصَلّون عَلَى أَصْحَابِ الْعَمَائِمِ يَومَ الْجُمُعَة)). وإسناده ضعيف . [٢٠٣٩]. وفي أبي داود(٦) من حديث هلال بن عامر، عن أبيه: رأيت النبي وَثّل بمنى يخطب على بغلة ، وعليه برد أحمر ، وعلي أمامه يعبر عنه . [٢٠٤٠]. وفي الطبراني (( الأوسط))(٧) من حديث عائشة : كان (١) السنن الكبرى (٢٤٧/٣). (٢) صحيح ابن خزيمة (رقم ١٧٦٦). (٣) صحيح مسلم (رقم ٤٥٢) . (٤) سنن أبي داود (رقم ٤٠٧٧)، والشمائل للترمذي (رقم ١٠٨، ١٠٩)، وسنن النسائي (رقم ٥٣٤٣) ، وسنن ابن ماجه (رقم ٥٣٨٤) . (٥) حلية الأولياء (١٩٠/٥). (٦) سنن أبي داود (رقم ٤٠٧٣) . (٧) المعجم الأوسط (رقم ٣٥١٦). وفي سنده أيضا سليمان بن داود الشاذكوني ، وهو والواقدي كلاهما متروك . ١٠٤٠ لرسول الله * ثوبان يلبسهما في جمعته ، فإذا انصرف طويناهما إلى مثله. قال : تفرد به الواقدي . [٢٠٤١]. وروى ابن السكن من طريق مهدي بن ميمون ، عن هشام ، عن أبيه ، عن عائشة مرفوعا : (( مَا عَلَى أَحَدِكُمْ أنْ يَكُونَ لَهُ ثَوبَانِ سِوَی ثَوْبٍ مِهْنَتِه لِجُمُعَتِه، أَوْ لِعِيدِهِ )). وأخرجه ابن عبد البر في (( التمهيد ))(١) من طريقه . [٢٠٤٢]. ولأبي داود(٢) وابن ماجه(٣) من حديث عبد الله بن سلام، نحوه . وفيه انقطاع . ٧٧٦- [٢٠٤٣]. قوله: روي أنه لو ما ركب في عيد ولا جنازة . رواه سعيد بن منصور ، عن الزهري ، مرسلا . وقال الشافعي : بلغنا عن الزهري ، فذكره . [٢٠٤٤- ٢٠٤٦] . وروى ابن ماجه (٤) من حديث أبي رافع ، وسعد القرظ ، وابن عمر : أنه كان يخرج إلى العيد ماشيا ، ويرجع ماشيا . [٢٠٤٧]. وروى الترمذي(٥) من حديث الحارث عن علي قال : من السنة أن يخرج إلى العيد ماشيا . (١) التمهيد لابن عبد البر (٣٥/٢٤). (٢) سنن أبي داود (رقم ١٠٧٨). (٣) سنن ابن ماجه (رقم ١٠٩٥). (٤) سنن ابن ماجه (رقم ١٢٩٤، ١٢٩٥، ١٢٩٦). (٥) سنن الترمذي (رقم ٥٣٠) .