النص المفهرس
صفحات 981-1000
٩٨١ ٦- كتاب صلاة المسافرين / حديث ( ٧١٦ - ٧١٧ ) تنبيه احتجّ به الرّافعي على أنّ القصر أفضل من الإتمام . ویدل له : [١٨٨٠]. حديث ابن عمر مرفوعا: ((إنّ الله يحبّ أن تُؤتَى رُخَصُه، كَما يَكْرَهُ أَن تُؤْتَى مَعْصِيَتُه )) . أخرجه ابن خزيمة وابن حبان في (( صحيحيهما))(١). وفي الباب : [١٨٨١ - ١٨٨٣]. عن أبي هريرة(٢)، وابن عباس(٣)، وعائشة (٤) أخرجها ابن عدي . ٧١٦- قوله: إنّه وَلّ لما جمع بين الصلاتين والى بينهما، وترك الرواتب بينهما . هو مستفاد من حديث جابر في مسلم . وفي عدّة أحاديث : أنّه لم يسبح بين صلاتي الجمع ، ولا على أثر واحدة منهما ، منها حديث أسامة في (( الصّحيحين)). ٧١٧- [١٨٨٤]. قوله: إنه ◌َجلة أمرنا بالإقامة بينهما . (١) صحيح ابن خزيمة (رقم ٩٥٠)، صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم ٢٧٤٢، ٣٥٦٨). (٢) الكامل لابن عدي (٣٥٤/٣) ترجمة سعد بن سعيد بن أبي سعيد المقبري . (٣) لم أجده في الكامل ، وهو عند ابن حبان في صحيحه (الإحسان/ رقم ٣٥٤) . (٤) الكامل لابن عدي (٦٣/٥) ترجمة ((عمر بن عبيد البصري)). ٩٨٢ لم أر فيه الأمر بالإقامة ، وإنما في حديث أسامة أنه: أقام ، ولم يسبح بينهما . ٧١٨- قوله: إن بيوت أزواج النبي وسلو كانت مختلفة ، فمنها من هو بجنب المسجد ، ومنها ما هو بخلافه ، قال : فلعله حين جمع بالمطر لم يكن في البيت الملاصق . انتهى . وتبعه النووي في (( شرح المهذب)) (١) فقال : كان بيت عائشة إلى المسجد ، ومعظم البيوت بخلافه . وهذا يحتاج إلى نقل ، وقد وجد النقل بخلافه : [١٨٨٥]. ففي ((الموطأ)) (٢) عن الثقة عنده: أن الناس/ (٣) كانوا يدخلون حجر أزواج النبي وَّ بعد وفاته ، يصلون فيها الْجُمُعَة ، وكان المسجد يضيق عن أهله . وحجر أزواج النبي وّ ليست من المسجد، ولكن أبوابها شارعة في المسجد . ٧١٩- قوله : المشهور أنه لا جمع بالمرض والخوف والوحل ؛ إذ لم ينقل أنه ◌َّلو جمع بهذه الأشياء مع حدوثها في عصره . قلت : يمكن أن يستفاد من قول ابن عباس : أراد أن لا يحرج أمته ، كما هو في ((الصحيح))، وكما تقدم للطبراني : أراد التوسع على أمته ؛ فإن مقتضاه الجمع (١) المجموع للنووي (٣١٩/٤). (٢) لم أجده في الموطأ . (٣) [ق/ ٢١٠]. ٩٨٣ ٦- كتاب صلاة المسافرين / حديث (٧٢٠ ) عند كل مشقة ، وقد أمر المستحاضة بالجمع ، وجمع ابن عباس للشغل . ٧٢٠ - [١٨٨٦]. قوله: روي أنه لا جمع بالمدينة من غير خوف ولا سفر ولا مطر . متفق عليه ، وهو في (( الموطأ)) (١) دون قوله : (ولا مطر) فتفرد بها مسلم . واعلم أنه لم يقع مجموعا بالثلاثة في شيء من کتب الحديث ، بل المشهور من غير خوف ولا سفر ، وفي رواية من غير خوف ولا مطر ، وقد تقدم الكلام عليه . (١) موطأ الإمام مالك (١٤٤/١). ٧ كِتَابُ الْجُمُعَةِ ٩٨٧ ٧٢١ . [١٨٨٧]. حديث: ((مَن تَرَكَ الْجُمُعَة تَهَاؤُنَا بِهَا طَبَعَ الله عَلَى قَلْبِهِ » . أحمد(١) والبزار وأصحاب ((السنن))(٢) وابن حبان(٣) والحاكم (٤) من حديث أبي الجعد الضمري . وصححه ابن السكن من هذا الوجه ، ولفظ ابن حبان : ((مَنْ تَرَكَ الْجُمُعَة ثَلاثاً مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ فَهُو مُنَافِقٌ)). وأبو الجعد ؛ قال الترمذي(٥) ، عن البخاري : لا أعرف اسمه ، وكذا قال أبو حاتم . وذكره الطبراني في (الكنى) من ((معجمه)) (٦). وقيل : اسمه أذرع ، وقيل : جنادة ، وقيل : عمرو ، وبه جزم أبو أحمد ، ونقله عن خليفة وغيره . وقال البخاري : لا أعرف له إلا هذا . وذكر له البزار حديثا آخر (٧) ، وقال : لا نعلم له إلا هذين الحديثين . وأورده بقي بن مخلد أيضا(٨) . (١) مسند الإمام أحمد (١٥٤٩٨). (٢) سنن أبي داود (رقم ١٠٥٢)، وسنن النسائي (رقم ١٣٦٩)، وسنن الترمذي (رقم ٥٠٠)، وسنن ابن ماجه (رقم ١١٢٥) . (٣) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم ٢٥٨) . (٤) مستدرك الحاكم (٢٨٠/١). (٥) السنن (٢/ ٣٧٣) . (٦) المعجم الكبير (ج ٢٢ / رقم ٩١٥، ٩١٦، ٩١٧، ٩١٨). (٧) هو حديث: (( لا تُشَدّ الرِّحَالُ إلَّا إلى ثَلاثَةِ مَسَاجِدَ))، كما في البدر المنير (٥٨٤/٤). (٨) انظر: الإصابة (٦٥/٧) . ٩٨٨ وفي الباب : [١٨٨٨]. عن جابر بلفظ: ((مَنْ تَرَكَ الْجُمُعَة ثَلاثاً مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ، طُبَعَ عَلى قَلْبِهِ )) . رواه النسائي(١) وابن ماجه(٢) وابن خزيمة(٣) والحاكم(٤). وقال الدار قطني : إنه أصح من حديث أبي الجعد ، واختلف في حديث أبي الجعد على أبي سلمة فقيل : عنه ، هكذا ، وهو الصحيح ، وقيل : عن أبي هريرة ، وهو وهم . قاله الدار قطني في ((العلل)). [١٨٨٩]. وهو في ((الأوسط))(٥) من طريق أبي معشر ، عن محمد بن [عمرو](٦)، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، وقال : تفرد به حسان بن إبراهيم عن أبي معشر ، ورواه أحمد(٧) والحاكم(٨) من حديث أبي قتادة . وإسناده حسن ، إلّا أنّه اختلف فيه على أسيد بن أبي أسيد راويه ، عن عبد الله ابن أبي قتادة ، فقيل : عنه ، عن عبد الله ، عن أبيه ، وقيل : عنه ، عن عبد الله عن جابر . (١) السنن الكبرى للنسائي (رقم ١٦٥٧). (٢) سنن ابن ماجه (رقم ١١٢٦). (٣) صحيح ابن خزيمة (رقم ١٨٥٦). (٤) مستدرك الحاكم (٢٩٢/١) . (٥) المعجم الأوسط (رقم ٢٨٢٨). (٦) في "الأصل": (عمر) والتصويب من "م" و"ب"، و"د". (٧) مسند الإمام أحمد (رقم ١٤٥٥٩) . (٨) مستدرك الحاكم (٢٩٢/١). ٩٨٩ ٧- كتاب الجمعة / حديث ( ٧٢١ ) وصححّ الدارقطني طريق جابر ، وعكس ابن عبد البر . [١٨٩٠]. وأبو نعيم في (( المعرفة))(١) من حديث أبي عبس بن جَبْر . [١٨٩١]. والطّبراني(٢) من حديث أسامة، وفيه جابر الجعفي. ومن حديث ابن أبي أوفى . [١٨٩٢]. ورواه أبو بكر بن علي المروزي في ((كتاب الْجُمُعَة)) له، من طريق محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة ، عن عمه، عن النبي وَّ قال: ((مَنْ تَرَكَ الْجُمُعَة ثَلاثَاً طَبَعَ الله عَلَى قَلْبِهِ، وَجَعَل قَلْبَه قَلْبَ مُنَافِقٍ)). وأخرجه أبو يعلى أيضا . ورواته ثقات ، وصحّحه ابن المنذر . [١٨٩٣]. وفي ((الموطأ))(٣) عن صفوان بن سليم، قال مالك: لا أدري عن النبي ◌َّ أم لا؟ قال: «مَنْ تَرَكَ الْجُمُعَة ثَلاثَ مِرَارٍ مِنْ غَيْرِ / (٤) عُذْرٍ وَلا عِلَّةٍ ، طَبَع الله عَلَى قَلْبِهِ )) . واستشهد له الحاكم(٥) بما : [١٨٩٤] . رواه من حديث أبي هريرة بلفظ: ((ألا هَلْ عَسَى أَنْ يَتَّخِذَ أَحَدُكُم الصبّة مِنَ الْغَنَم عَلَى رَأْسٍ مِيلٍ أَو مِيلَيْن فَيَرْتَفِعَ، حَتَّى تَجِيءَ الْجُمُعَة فَلا يَشْهَدِهَا، ثُمّ يُطْبَعُ عَلَى قَلْبِهِ)). (١) معرفة الصحابة (٢٩٧٦/٥ / رقم ٦٩٣٠). (٢) المعجم الكبير (رقم ٤٢٢) . (٣) موطأ الإمام مالك (١/ ١١١). (٤) [ق/ ٢١١] . (٥) مستدرك الحاكم (٢٩٢/١) . ٩٩٠ وفي إسناده معدي بن سليمان ، وفيه مقال(١) . [١٨٩٥]. وعند أحمد(٢) والطبراني(٣) من حديث حارثة بن النعمان نحوه . [١٨٩٦]. وعند الطبراني في ((الأوسط)) (٤) من حديث ابن عمر نحوه أيضا . [١٨٩٧]. وروى أبو يعلى(٥) عن ابن عباس: (( مَن تَرَكَ الْجُمُعَة ثلاثَ جُمَع مَتَوَالِيَاتٍ ، فَقَدْ نَبَذَ الإسلامَ وَرَاءَ ظَهْرِه)). رجاله ثقات. وفي الباب : [١٨٩٨] . حديث سعيد بن المسيب، عن جابر مرفوعا: ((إنّ الله افْتَرَضَ عَلَيْكُمْ الْجُمُعَة فِي شَهْرِكُم هَذا، فَمَنْ تَرَكَهَا اسْتِخْفَافاً بِهَا وَتَهَاوُنًا، [أَلا](٦) فَلا جَمَعَ الله شَمْلَهُ، أَلَّا وَلا بَارَكَ الله لَهُ، أَلَا وَلا صَلاةَ لَهُ)). أخرجه ابن ماجه(٧) ، وفيه عبد الله البلوي ، وهو واهي الحديث. وأخرجه البزار من وجه آخر ، وفيه علي بن زيد بن جدعان ، قال الدار قطني: إن الطريقين كلاهما غير ثابت . وقال ابن عبد البر : هذا الحديث واهي الإسناد . (١) بل قال فيه أبو زرعة. كما في الجرح والتعديل (٤٣٨/٨) .: ((فقال: واهي الحديث يحدث عن بن عجلان بمناكير)) . وقال ابن حبان في كتاب المجروحين (٤٠/٣)،: ((كان ممن يروي المقلوبات عن الثقات، والملزقات عن الأثبات ، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد)). (٢) مسند الإمام أحمد (٤٣٣/٥-٤٣٤). (٣) المعجم الكبير (رقم ٣٢٢٩، ٣٢٣٠). (٤) المعجم الأوسط (رقم ٣٣٨). (٥) مسند أبي يعلى (٢٧١٢). (٦) ما بين المعقوفتين من "م" و "ب". (٧) سنن ابن ماجه (رقم ١١٢٧) . ٩٩١ ٧- كتاب الجمعة / حديث ( ٧٢٢ - ٧٢٣) ١- [١٨٩٩]. حديث أنس: أنّ النّبي ◌َّهُ كان يصلي الْجُمُعَة بعد الزوال . البخاري(١) بلفظ : حين تميل الشمس . وعند الطبراني في ((الأوسط))(٢) عنه: كنا نجمع مع النبي ◌َّ ثم نرجع فنقيل. وفي رواية لمسلم (٣): كنا نجمع مع رسول الله ◌َ﴾ إذا زالت الشمس ، ثم نرجع نتتبع الفيء . * حديث: ((صَلّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلّي ». تقدم في الأذان وغيره . ٧٢٣- قوله: لم تقم الْجُمُعَة في عهد رسول الله وَخُلّ ولا في عهد الخلفاء الراشدين إلا في موضع الإقامة ، ولم يقيموا الْجُمُعَة إلّا في موضع واحد ، ولم يجمعوا إلا في المسجد الأعظم ، مع أنهم أقاموا العيد في الصحراء والبلد للضعفة وقبائل العرب كانوا مقيمين حول المدينة ، وما كانوا يصلون الْجُمُعَة ولا أمرهم النبي ◌َِّ بها . (١) صحيح البخاري (رقم ٩٠٤) . (٢) المعجم الأوسط (رقم ٨٠٨٨). (٣) في هامش "الأصل": ((أي من حديث سلمة بن الأكوع)). وهو كذلك ، انظر: صحيح مسلم (رقم ٨٦٠) . ٩٩٢ ذكر هذا مفرَّقاً، وكلّ هذه الأشياء المنفية مأخذُها بالاستقراء، فلم يكن بالمدينة مكان يجمع فيه إلا مسجد المدينة ، وبهذا صرّح الشافعي كما سيأتي ، مع أنّه قد ورد في بعض ما يخالف ذلك ، وفي بعض ما يوافقه أحاديث ضعيفة يحتجّ بها الخصوم ، وليست بأضعف من أحاديث كثيرة احتجّ بها أصحابنا ، منها : [١٩٠٠]. حديث علي: ((لَا جُمُعَة وَلا تَشْرِيقَ إلَّا فِي مِصْر))(١). ضعفه أحمد . ؛ وحديث عبد الرحمن بن كعب : في تجميع أسعد بن زرارة بهم في [نقيع] (٢) الخضمات. سيأتي . [١٩٠١]. وحديث الترمذي(٣) من طريق رجل من أهل قباء، عن أبيه. وكان من الصحابة. قال: أمرنا النبي وَلّ أن نشهد الْجُمُعَة من قباء. فيه هذا المجهول . [١٩٠٢]. ومن حديث أبي هريرة: ((الْجُمُعَة عَلَى مَنْ آوَاهُ اللَّيْلُ إِلَى أَهْلِهِ ». ضعفه أحمد والترمذي(٤) . وله شاهد من حديث أبي قلابة مرسل . رواه البيهقي(٥) . (١) مصنف ابن أبي شيبة (رقم ٥٠٥٩)، والسنن الكبرى للبيهقي (١٧٩/٣) وأحاديث علي بن الجعد للبغوي (رقم ٢٩٩٠) من قول علي رضي الله عنه . (٢) في "الأصل": (بقيع) بالموحدة في أوله، وهو تصحيف ، وصوابه في "م" و"ب". (٣) سنن الترمذي (رقم ٥٠١) . (٤) سنن الترمذي (رقم ٥٠١) . (٥) السنن الكبرى (١٧٦/٣). ٩٩٣ ٧- کتاب الجمعة / حديث ( ٧٢٣ ) والأحاديث التي تقدمت في أول الباب ، فيها ما يؤخذ منه ذلك أيضا . [١٩٠٣]. وروى البيهقي في ((المعرفة)) (١) عن مغازي ابن إسحاق وموسى بن عقبة: أن النبي ◌َّ حين ركب من بني عمرو بن عوف في هجرته إلى المدينة ، مر على بني سالم وهي قرية/ (٢) بين قباء والمدينة ، فأدركته الْجُمُعَة فصلى فيهم الْجُمُعَة ، وكانت أول جُمُعَة صلاها حين قدم . ووصله ابن سعد من طريق الواقدي بأسانيد له ، وفيه : أنهم كانوا حينئذ مائة رجل . [١٩٠٤]. وذكر عبد الرزاق في ((مصنفه))(٣) عن ابن جريج: أنه وُّ جمع في سفر ، وخطب على قوس . [١٩٠٥]. وروى عبد الرزاق(٤) أيضا : أن عمر بن عبد العزيز كان متبديا بالسويداء في إمارته على الحجاز ، فحضرت الْجُمُعَة ، فهيئوا له مجلسا من البطحاء ، ثم أذن بالصلاة ، فخرج فخطب وصلی رکعتين وجهر ، وقال : إن الإمام یجمع حیث کان . [١٩٠٦]. وروى البيهقي في ((المعرفة))(٥) من طريق جعفر بن برقان: أن عمر بن عبد العزيز كتب إلى عدي بن عدي : انظر كل قرية أهل قرار ، (١) معرفة السنن والآثار (٤٦٥/٢). (٢) [ق / ٢١٢] . (٣) مصنف عبد الرزاق (رقم ٥١٨٢) . (٤) مصنف عبد الرزاق (رقم ٥١٤٧) . (٥) معرفة السنن والآثار (٤٦٦/٢). ٩٩٤ وليسوا بأهل عمود ينتقلون فأمِّر عليهم أميرا ، ثم مُرْه فليجمع بهم . وقال ابن المنذر في (( الأوسط)) (١): روينا عن ابن عمر : أنه كان يرى أهل المياه من مكة والمدينة يجمعون فلا يعيب ذلك عليهم . وساقه موصولا . [١٩٠٧]. وروى سعيد بن منصور عن أبي هريرة : أن عمر كتب إليهم : أن جمعوا حيث ما كنتم . ٧٢٤ - قوله : قال الشافعي : ولا يجمع في مصر وإن عظم ، ولا في مساجد إلا في مسجد واحد ، وذلك لأن النبي ◌َّ والخلفاء بعده ، لم يفعلوا إلا كذلك . انتهى . [١٩٠٨] . وروى ابن المنذر، عن ابن عمر أنه كان يقول: لا جُمُعَة إلا فى المسجد الأكبر الذي يصلي فيه الإمام . [١٩٠٩]. وروى أبو داود في ((المراسيل))(٢) عن بكير بن الأشج(٣): أنه كان بالمدينة تسعة مساجد مع مسجده ولم يسمع أهلها تأذين بلال ، فيصلون في مساجدهم . زاد يحيى بن يحيى في روايته : ولم يكونوا يصلون في شيء من تلك المساجد إلا في مسجد النبي رَّ. (١) الأوسط (٢٦/٤). (٢) مراسيل أبي داود (رقم ١٥). (٣) في "الأصل": (بكير والأشج) وهو خطأ، وفي "م" و"ب" على الصواب. ٩٩٥ ٧- كتاب الجمعة / حديث (٧٢٤ ) أخرجه البيهقي في (( المعرفة)) (١) ، ويشهد له : صلاة أهل العوالي مع النبي وَلِّ الْجُمُعَة كما في ((الصحيح))(٢) ، وصلاة أهل قباء معه ، كما رواه ابن ماجه(٣) وابن خزيمة (٤) . [١٩١٠]. وأخرج الترمذي(٥) من طريق رجل من أهل قباء ، عن أبيه قال : أمرنا النبي وَلَيه أن نشهد الْجُمُعَة من قباء . [١٩١١]. وروى البيهقي(٦): أن أهل ذي الحليفة كانوا يجمعون بالمدينة قال: ولم ينقل أنه أذن لأحد في إقامة الْجُمُعَة في شيء من مساجد المدينة ، ولا في القرى التي بقربها . تنبيه قول الرّافعي والأصحاب : أن الشافعي دخل بغداد وهي تقام بها جمعتان ؛ مردود بأن الجامع الآخر لم يكن حينئذ داخل سورها ، فقد قال الأثرم لأحمد : أجمع جمعتين في مصر؟ قال : لا أعلم أحدا فعله . وقال ابن المنذر : لم يختلف الناس أن الْجُمُعَة لم تكن تصلى في عهد النبي ◌ّله، وفي عهد الخلفاء الراشدين إلا في مسجد النبي بَّر، وفي تعطيل الناس مساجدهم يوم الْجُمُعَة واجتماعهم في مسجد واحد أبين البيان (١) معرفة السنن والآثار (٥٠٩/٢-٥١٠). (٢) صحيح البخاري (رقم ٩٠٢) ، (٣) سنن ابن ماجه (رقم ١١٢٤) . (٤) صحيح ابن خزيمة (رقم ١٨٦٠). (٥) سنن الترمذي (رقم ٥٠١) . (٦) السنن الكبرى (١٧٥/٣). ٩٩٦ بأن الْجُمُعَة خلاف سائر الصلوات ، وأنها لا تصلى إلا في مكان واحد . وذكر الخطيب في ((تاريخ بغداد )) (١) : أن أول جُمُعَة أحدثت في الإسلام في بلد مع قيام الْجُمُعَة القديمة في أيام المعتضد في دار الخلافة من غير بناء مسجد لإقامة الْجُمُعَة ، وسبب ذلك خشية الخلفاء على أنفسهم في المسجد العام ، وذلك في سنة [ثمانين](٢) ومائتين . ثم بني في أيام المكتفي مسجد ، فَجَّمُعوا فيه . [١٩١٢]. وذكر ابن عساكر في ((مقدمة تاريخ دمشق))(٣): أن عمر كتب إلى أبي موسى وإلى عمرو بن العاص ، وإلى سعد بن أبي وقاص : أن يتخذ مسجدا جامعا ، ومسجدا للقبائل ، فإذا كان يوم الْجُمُعَة انضموا إلى المسجد الجامع ، فشهدوا الْجُمُعَة . وقال ابن المنذر : لا أعلم أحداً قال بتعداد الْجُمُعَة غيرَ عطاء . ٧٢٥- [١٩١٣]. حديث جابر: مضت السنة أن في كل أربعين فما فوقها جُمُعَة . الدار قطني (٤) والبيهقي(٥) من حديث عبد العزيز بن عبد الرحمن ، عن (١) تاريخ بغداد (١٠٩/١). (٢) في "الأصل": (ثمان) والمثبت من "م" و"ب" و"د"، و "تاريخ بغداد". (٣) تاريخ دمشق لابن عساكر (٣٢٢/٢). (٤) سنن الدار قطني (٣/٢-٤). (٥) السنن الكبرى (١٧٧/٣). ٩٩٧ ٧- كتاب الجمعة / حديث ( ٧٢٦ - ٧٢٧ ) خصيف، عن عطاء عنه ، بلفظ: ((فِي كُلِّ ثَلاثَةٍ إِمَامٌ، وَفِي كُلِّ أَرْبعينَ فَما فَوْقَ ذَلك جُمُعَة ، وَأَضْحِى وَفِطْر)). وعبد العزيز قال أحمد(١) : اضرب على حديثه فإنها كذب أو موضوعة . وقال النسائي(٢): ليس بثقة. وقال الدارقطني : منكر الحديث . وقال ابن حبان(٣) : لا يجوز أن يحتج به . وقال البيهقي (٤) : هذا الحديث لا يحتج بمثله . ٧٢٦ - [١٩١٤]. حديث أبي الدرداء: «إِذَا بَلَغْ أَرْبَعِينَ رَجُلًا فَعَلَيْهِم الْجُمُعَة)) . أورده صاحب التتمة ، ولا أصل له . ٧٢٧ . [١٩١٥]. حديث أبي أمامة: «لا جُمُعَة إلَّا بِأَرْبَعِينَ)). لا أصل له ، بل : [١٩١٦]. روى البيهقي(٥) والطبراني(٦) من حديثه: (عَلَى خَمْسِينَ جُمُعَة ، لَيْس فِيمَا دُونَ ذَلِكَ» . (١) معرفة الرجال والعل (٣١٩/٣). (٢) الضعفاء للنسائي (ص٢١١) . (٣) كتاب المجروحين (١٣٨/٢). (٤) السنن الكبرى (١٧٧/٣) وقال: ((تفرد به عبد العزيز القرشي وهو ضعيف)). (٥) الخلافيات للبيهقي (مختصره: ٣٣٦/٢). (٦) المعجم الكبير (رقم ٧٩٥٢) . ٩٩٨ زاد الطبراني في «الأوسط))(١): ((وَلَا تَجِبُ عَلَى مَنْ دُونَ ذَلِكَ)). وفي إسناده جعفر بن الزبير وهو متروك ، وهياج بن بسطام وهو متروك أيضا . وفي طريق البيهقي النقاش المفسر وهو واه أيضا . ٧٢٨ - حديث: أنه يَّ جمع بالمدينة ولم يجمع بأقل من أربعين. لم أره هكذا، وفي البيهقي(٢) من رواية ابن مسعود قال: جمعنا رسول الله وَل ونحن أربعون رجلا . وفي رواية له(٣): نحو أربعين، فقال: ((إنّكُم مَنْصُورُونَ ... )) الحديث. وليس هذا فيما يتعلق بالجمعة . [١٩١٧]. وأما ما رواه أبو داود (٤) وابن حبان(٥) وغيرهما حديث عبد الرحمن بن كعب بن مالك : أن أباه كان إذا سمع النّداء يوم الْجُمُعَة ترحّم لأسعد بن زرارة ، قال : فقلت له : يا أبتاه رأيت استغفارك لأسعد بن زرارة كلما سمعت الأذان للجمعة ما هو؟ قال : لأنه أول من جمع [بنا] (٦) في نقيع ، يقال له : نقيع الخضمات من حرة بني بياضة . قلت : كم كنتم يومئذ؟ قال : أربعون رجلا . (١) لم أقف عليه في المعجم الأوسط . (٢) السنن الكبرى (١٨٠/٣). (٣) السنن الكبرى (في الموضع السابق) . (٤) سنن أبي داود (رقم ١٠٦٩). (٥) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم ٧٠١٣) . (٦) في "الأصل": (بها)، المثبت من "م" و"ب"، والمصدر التخريج. ٩٩٩ ٧- كتاب الجمعة / حديث ( ٧٢٨ ) وإسناده حسن . لكنه لا يدلّ لحديث الباب . [١٩١٨]. وروى الطبراني في ((الكبير))(١) و ((الأوسط))(٢) عن أبي مسعود الأنصاري ، قال : أول من قدم من المهاجرين المدينة مصعب بن عمير ، وهو أول من جمع بها يوم الْجُمعَة ، جمعهم قبل أن یقدم رسول الله ٹے وهم اثنا عشر رجلا . وفي إسناده صالح بن أبي الأخضر ، وهو ضعيف . ويجمع بينه وبين الأول : بأن أسعد كان آمرا ، وكان مصعب إماما . [١٩١٩]. وروى عبد بن حميد في (( تفسيره )) عن ابن سيرين ، قال: جمع أهل المدينة قبل أن يقدم النبي ◌َّه وقبل أن تنزل الْجُمُعَة، قالت الأنصار : لليهود يوم يجمعون فيه كل سبعة أيام ، وللنصارى مثل ذلك، [فهلم](٣) فلنجعل يوما نجتمع فيه فنذكر الله ونشكره ، فجعلوه يوم العروبة ، واجتمعوا إلى أسعد/ (٤) بن زرارة فصلى بهم يومئذ ركعتين ، وذكّرهم فسموا الْجُمُعَة حين اجتمعوا إليه ، فذبح لهم شاة فتغدوا وتعشوا منها ، فأنزل الله في ذلك بعد : ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِذَا نُودِىَ لِلصَّلَوَةِ مِن يَّوْمِ الْجُمُعَةِ فَأَسْعَوْاْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ﴾ الآية. [١٩٢٠]. وروى الدار قطني(٥) من طريق المغيرة بن عبد الرحمن ، عن مالك، عن الزهري، عن عبيدالله عن ابن عباس، قال: أذن النبي ◌َِّ الْجُمُعَة قبل أن يهاجر ، ولم يستطع أن يجمع بمكة فكتب إلى مصعب بن عمير ، أما بعد فانظر (١) المعجم الكبير (ج ١٧ / رقم ٧٣٣) . (٢) المعجم الأوسط (رقم ٦٢٩٤). (٣) ما بين المعقوفتين من "م" و "ب"، و "د". (٤) [ق/ ٢١٤] . (٥) لم أجده في السنن المطبوعة ، ولا ذكره الحافظ في إتحاف المهرة . ١٠٠٠ اليوم الذي تجهر فيه اليهود بالزبور ، فاجمعوا نساءكم وأبناءكم ، فإذا مال النهار عن شطره عند الزوال من يوم الْجُمُعَة فتقربوا إلى الله بركعتين، قال: فهو أول من جمع حتى قدم النبي ◌َّ المدينة فجمع عند الزوال من الظهر وأظهر ذلك. تنبيه حرة بني بياضة قرية على ميل من المدينة ، وبياضة بطن الأبصار . ونقيع بالنون ، وخضمات . بفتح الخاء المعجمة وكسر الضاد المعجمة . : موضع معروف . وقد وردت عدة أحاديث تدل على الاكتفاء بأقل من أربعين ، منها : [١٩٢١]. حديث أم عبد الله الدّوسيّة مرفوعاً: ((الْجُمُعَةُ وَاجِبةٌ عَلَى كُلِّ قَرْيَةٍ فِيها إِمَامٌ، وَإِن لَمْ يَكُونُوا إِلَّا أَرْبَعَة)). وفي رواية: (( وَإِنْ لَمْ يَكُونُوا إِلَّ ثَلاثَة، رَابِعُهُمْ إِمَامُهُم)) . رواه الدارقطني(١) وابن عدي(٢) وضعفاه ، وهو منقطع أيضا . ٧٢٩- [١٩٢٢]. قوله: قال كثير من المفسرين في قوله: ﴿وإِذَا قُرِئَ الْقُرْآن فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا﴾ إنها نزلت في الخطبة . هذا رواه ابن أبي شيبة(٣) وغيره ، عن مجاهد . [١٩٢٣]. وقد روى الدارقطني (٤) من حديث أبي هريرة أنه قال: نزلت في (١) سنن الدارقطني (٨/٢). (٢) الكامل لابن عدي (٢/ ٢٠٤) . (٣) مصنف ابن أبي شيبة (رقم ٨٣٧٦). (٤) سنن الدارقطني (٣٢٦/١) .