النص المفهرس

صفحات 941-960

٩٤١
٥- كتاب صلاة الجماعة / حديث ( ٦٧٧ - ٦٧٨ )
وأصله في ((الصحيحين)) (١) من حديث جابر دون قوله : هي له نافلة ، ولهم
مكتوبة أو فريضة .
[١٨٠٩]. وروى الطبراني من حديث معاذ بن جبل نفسه نحوه.
[١٨١٠]. وروى الإسماعيلي من حديث عائشة قالت: كان النبي ◌َّ إذا رجع
من المسجد صلى بنا .
وهذا أحد الأحاديث الزائدة في ((مستخرج الإسماعيلي)) على ما في البخاري
وقال : إنه حديث غريب .
٦٧٧ - [١٨١١]. حديث أنس: أتيت رسول الله ◌ُ له وهو يصلي فوقفت
خلفه ، ثم جاء آخر حتى صرنا رهطا كثيراً ، فلما أحس النبي
صلىالله
بنا أوجز في صلاته، ثم قال: ((إِنَّمَا فَعَلْتُ هَذَا لَكُمْ)) / (٢).
مسلم(٣) عن أنس: كان رسول الله ( يصلي في رمضان، فجئت فقمت إلى
جنبه .
فذكر نحوه ، وقال : ثم دخل يصلي وحده ، فقلنا له حين أصبحنا فقال :
(( نَعَمْ ذَاكَ الَّذِي حَمَلَنِي عَلَى الَّذِي صَنَعْتُ)).
٦٧٨ - [١٨١٢-١٨١٥]. حديث: ((إنَّما جُعِلَ الإمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَلا
تَخْتَلِفُوا عَلَيْه )).
(١) صحيح البخاري (رقم ٧٠٠٩)، وصحيح مسلم (رقم ٤٦٥) .
(٢) [ق/ ٢٠٠] .
(٣) صحيح مسلم (رقم ١١٠٤) .

٩٤٢
متفق على صحته من حديث أبي هريرة(١) ، ومن حديث أنس(٢) ومن حديث
عائشة(٣) ورواه مسلم (٤) من حديث جابر .
تنبيه
كرره الرافعي بلفظ: ((لا تَخْتَلِفُوا عَلَى إِمَامِكُمْ)) ، وكأنه ذكره بالمعنى ،
وسيأتي في موضعه .
٦٧٩ - قوله : فلو صلى العشاء خلف من يصلي التراويح جاز، كما
في اقتداء الصبح بالظهر ، وقد نقله الشافعي عن فعل عطاء بن
أبي رباح انتهى .
[١٨١٦] . قال الشافعي(٥): أخبرنا مسلم بن خالد، عن ابن جريج ، عن
عطاء : أنه كان تفوته العتمة ، فيأتي والناس قيام فيصلي معه ركعتين ، ثم يبني
عليها ركعتين ، وأنه رآه يفعل ذلك ويعتد به من العتمة .
٦٨٠ . [١٨١٧]. حديث: ((لا تُبَادِرُوا الإِمَامَ، إِذَا كَبَّر فَكَبِرُوا، وَإِذَا
ركَعِ فَارْكَعُوا ، وَإِذَا قَالَ : سَمِعَ الله لِمَنْ حَمِدَه ، فَقُولُوا :
رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ، وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا)).
(١) صحيح البخاري (رقم ٧٧٢)، وصحيح مسلم (رقم ٤١٤) .
(٢) صحيح البخاري (رقم ٣٧٨)، وصحيح مسلم (رقم ٤١١).
(٣) صحيح البخاري (رقم ٦٨٨)، وصحيح مسلم (رقم ٤١٢).
(٤) صحيح مسلم (رقم ٤١٣).
(٥) الأم للشافعي (١/ ١٧٣).

٩٤٣
٥- كتاب صلاة الجماعة / حديث ( ٦٨١ - ٦٨٢ )
مسلم(١) وأبو داود(٢) من حديث أبي هريرة ، ورواية أبي داود أبين من رواية
مسلم، فيها: (( ... وَلا تَرْكَعُوا حَتَّى يَرْكَعَ))(( ... ولا تَسْجُدُوا حَتَّى يَسْجُدَ)) .
٦٨١. [١٨١٨]. حديث: ((أَمَا يَخْشَى الَّذِي يَرْفَعُ رَأْسَهُ والإمَامُ
سَاجِدٌ، أَنْ يُحَوِّل الله رَأْسَهُ رَأْسَ حِمَار)).
متفق على صحته(٣) من حديث أبي هريرة، واللّفظ لأبي داود(٤) وزاد: «أَوْ
صُورَتَه صُورَةَ حِمَار )) .
والطبراني في ((الأوسط))(٥): ((أنْ يُحَوِّلَ الله رَأْسَه رَأْسَ كَلْبٍ)).
ولابن جميع في ((معجمه)) (٦): (رَأْسَ شَيْطَانٍ )).
[١٨١٩]. وروى ابن أبي شيبة(٧) من طريق أخرى ، عن أبي هريرة : الذي
يرفع رأسه ويخفضه قبل الإمام ، فإنما ناصيته بيد شيطان يخفضها ويرفعها .
وأخرجه محمد بن عبد الملك بن أيمن في (( مصنفه)) من هذا الوجه مرفوعا .
٦٨٢ - [١٨٢٠]. حديث البراء بن عازب: كنّا نصلي مع النبي وَّ فإذا
قال : سمع الله لمن حمده ، لم يحن أحد منا ظهره ، حتى
(١) صحيح مسلم (رقم ٤١٥) .
(٢) سنن أبي داود (رقم ٦٠٣) .
(٣) صحيح البخاري (رقم ٦٩١)، وصحيح مسلم (رقم ٤٢٧) .
(٤) سنن أبي داود (رقم ٦٢٣).
(٥) المعجم الأوسط (رقم ٤٢٣٩) .
(٦) معجم الشيوخ لابن جميع (ص١٤٧).
(٧) المصنف لابن أبي شيبة (رقم ٧١٤٦) .

٩٤٤
يضع النبي ◌َّ جبهته على الأرض .
متفق عليه(١) .
٦٨٣. [١٨٢١]. حديث: ((لا تُبَادِرُونِي بالرّكُوعِ وَلا بِالسّجُود ،
فَمَهْمَا أَسْبِقُكُمْ بِهِ إِذَا رَكَعْتُ ، تُدْرِكُونِي إِذَا رَفَعْتُ ، وَمَهْمَا
أَسْبِقُكُم بِهِ إِذَا سَجَدْتُ تُدْرِكُونِي بِهِ إِذَا رَفَعْتُ)).
أحمد(٢) وابن ماجه(٣) وابن حبان(٤) من حديث معاوية
* حديث: ((إنَّما جُعِل الإمامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ فَلا تَخْتَلِفُوا عَلَيْه)).
تقدم ، وأنه متفق عليه عن أبي هريرة .
٦٨٤ - [١٨٢٢]. حديث: أنّ معاذا أمَّ قومَه ليلةً في صلاة العشاء بعد ما
صلّاها مع النبي وَل فافتتح سورة البقرة، فتنحى رجل من خلفه
وصلى وحده، فقيل له: نافقت، ثم ذكر ذلك للنبي وَله، فقال
الرجل : يا رسول الله إنك أخرت العشاء، وإنّ معاذًا صلّى
معك ثم أمنا ، وافتتح سورة البقرة ، وإنما نحن أصحاب
(١) صحيح البخاري (رقم ٦٩٠)، وصحيح مسلم (رقم ٤٧٤).
(٢) مسند الإمام أحمد (رقم ١٦٨٩٢).
(٣) سنن ابن ماجه (رقم ٩٦٣) .
(٤) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم ٢٢٢٩، ٢٢٣٠).

٩٤٥
٥- كتاب صلاة الجماعة / حديث ( ٦٨٤ )
نواضح نعمل بأيدينا ، فلما رأيت ذلك تأخرت وصليت ، فقال
عليه الصلاة والسلام: ((أَفَتَّانُ أَنْتَ يَا مُعاذُ ! اقْرَأْ سُورَةَ كَذَا ،
اقْرَأْ سُورَةَ كَذَا)) .
متفق عليه(١) من حديث سفيان ، عن عمرو بن دينار ، عن جابر .
وعند مسلم : قال سفيان : فقلت لعمرو : فإن أبا الزبير حدّثنا عن جابر ، أنه
قال: اقرأ ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَنَهَا﴾ و﴿ وَالضُّحَى﴾ و﴿ وَأَلَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾ و﴿سَيِّحِ أَسْمَ رَبِّكَ
اُلْأَعْلَى ﴾، فقال عمرو نحو هذا .
وذكره البخاري(٢) من رواية أخرى موصولا/ (٣) بالحديث ، وليس فيه
قول سفيان لعمرو .
وله طرق وألفاظ ، واللّفظ الذي ساقه المصنف هو لفظ الشافعي(٤) في روايته
إياه عن سفيان ، وزاد الشافعي ، عن سفيان روايةً أبي الزبير في تعيين السور .
تنبيه
رويت هذه القصة على أوجه ، مختلفة :
[١٨٢٣]. ففي (مسند أحمد))(٥) من حديث بريدة أنه قرأ: ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ﴾.
٠
(١) صحيح البخاري (رقم ٧٠١)، وصحيح مسلم (رقم ٤٦٥).
(٢) صحيح البخاري (رقم ٧٠٥ ، ٦١٠٦).
(٣) [ق/ ٢٠١].
(٤) مسند الشافعي (ص٥٦).
(٥) مسند الإمام أحمد (٣٥٥/٥) .

٩٤٦
وفي رواية أبي داود(١) والنسائي(٢) وابن حبان(٣): أنّ الصلاة كانت المغرب.
وجمع بتعدد القصّة ، والدليل على ذلك الاختلاف في اسم الرّجل الذي انفرد
فقيل : حرام بن ملحان ، وقيل : حزم ابن أبي كَعْب (٤) ، وقيل : غير ذلك ،
وممن جمع بينهما بذلك ابن حبان في (( صحيحه )) .
حديث : أن رسول الله ◌َّيو صلى صلاة الخوف، ففارقته الفرقة
الأولى بعد ما صلى بهم ركعة .
متفق عليه ، من حديث خوات بن جبير وسيأتي .
٦- [١٨٢٤]. حديث: ((لا تَخْتَلِفُوا عَلى إِمَامِكُمْ)).
كأنه ذكره بالمعنى، وللبزار(٥) والطبراني(٦) عن سمرة مرفوعا: « لا تَسْبِقُوا
إِمَامَكُمْ بِالرُّكُوعِ، فَإِنَّكُمْ تُدْرِكُونَ مَا سَبَقَكُم)) .
حديث : أنه ◌ُّالله صلى بأصحابه ، ثم تذكر في صلاته أنه جنب ،
فأشار إليهم: (( كَمَا أَنْتُمْ ... )) الحديث.
(١) سنن أبي داود (رقم ٧٩١).
(٢) سنن النسائي (رقم ٩٨٤).
(٣) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم ١٥٢٤) .
(٤) ضبطه في هامش "الأصل" بقوله: ((أبي كعب بفتح الهمزة، وإضافة "أبي" إلى كعب.
والله أعلم)).
(٥) كشف الأستار (رقم ٤٧٤).
(٦) عزاه الهيثمي (مجمع الزوائد ٧٨/٢) إلى الطبراني في المعجم الكبير له.

٩٤٧
٥- كتاب صلاة الجماعة / حديث ( ٦٨٦)
تقدم في وسط الباب .
٦٨٦ - [١٨٢٥]. حديث: (( مَنْ أَدْرَكَ الرُّكُوعَ مِنَ الرَّكْعَةِ الأَخِيرَةِ يَوْمَ
الْجُمُعَةِ فَلْيُضِفْ إليهَا أُخْرَى ، وَمَنْ لَمْ يُدْرِكِ الرُّكُوعَ مِن
الرَّكْعَةِ الأخِيرة ، فَلْيُصَلّ الظُّهْرَ أَرْبِعًا)).
الدارقطني(١) من حديث ياسين بن معاذ ، عن ابن شهاب ، عن سعيد(٢).
وفي رواية له(٣): عن سعيد وأبي سلمة، عن أبي هريرة بلفظ: ((إِذَا أَدْرَكَ
أَحَدُكُمْ الرَّكْعَتَيْنِ يَوْمَ الْجُمُعَة فَقَد أَدْرَكَ، وَإِذَا أَدْرَك رَكْعَةً فَلْيَرْكَعْ إِلَيْهَا أُخْرَى ،
وإِنْ لَمْ يُدْرِكْ رَكْعَةً فَلْيُصَلِّ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ )).
وياسين ضعيف متروك .
ورواه الدار قطني أيضا(٤) : من حديث سليمان بن أبي داود الحراني ، عن
الزهري ، عن سعيد وحده ، بلفظ المصنّف سواء .
وسليمان متروك أيضا .
ومن طريق صالح بن أبي الأخضر ، عن الزهري ، عن أبي سلمة وحده(٥) ،
نحو الأول . وصالح ضعيف .
(١) سنن الدار قطني (١١/٢).
(٢) أي عن أبي هريرة رضي الله عنه .
(٣) سنن الدارقطني (١٠/٢).
(٤) سنن الدار قطني (٢/ ١٢).
(٥) سنن الدار قطني (١١/٢).

٩٤٨
ورواه الحاكم(١) من حديث الأوزاعي ، وأسامة بن زيد ، ومالك بن أنس ،
وصالح بن أبي الأخضر .
ورواه ابن ماجه(٢) من حديث عمر بن حبيب - وهو متروك - عن ابن أبي ذئب
كلهم عن الزهري ، عن أبي سلمة .
زاد ابن أبي ذئب وسعيد، عن أبي هريرة بلفظ: « مَنْ أَدْرَكَ مِنْ صَلاةِ الْجُمُعَة
رَكْعَةٌ فَقَدْ أَدَرَكَ الصَّلاةَ)).
ورواه الدار قطني(٣) من رواية الحجاج بن أرطاة ، وعبد الرزاق بن عمر ، عن
الزهري ، عن سعيد ، عن أبي هريرة كذلك ، ولم يذكروا كلهم الزيادة التي فيه
من قوله : (( وَمَنْ لَمْ يُدْرِكْ الرَّكْعَةَ الأخيرة فَلْيُصَلّ الظَّهْرَ أَرْبعًا))، ولا قيدوه
بإدراك الركوع .
وأحسن طرق هذا الحديث رواية الأوزاعي ، على ما فيها من تدليس الوليد ،
وقد قال ابن حبان في ((صحيحه)) (٤): إنها كلها معلولة .
وقال ابن أبي حاتم في (( العلل))(٥) عن أبيه : لا أصل لهذا الحديث ، إنما
المتن: (( مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الصَّلاةِ رَكْعَةً فَقَدْ أَدْرَكَهَا)).
وذكر الدار قطني الاختلاف فيه في ((علله))(٦) وقال الصحيح: (( مَن أَدْرَكَ مِنَ
(١) مستدرك الحاكم (٢٩١/١).
(٢) سنن ابن ماجه (رقم ١١٢١) .
(٣) سنن الدارقطني (١٠/٢).
(٤) صحيح ابن حبان (الإحسان: ٣٥٢/٤).
(٥) علل ابن أبي حاتم (٢٢٣/١).
(٦) علل الدارقطني (٢١٥/٩-٢١٧).

٩٤٩
٥- كتاب صلاة الجماعة / حديث ( ٦٨٧ )
الصَّلاةِ رَكْعَةٌ )).
وكذا قال العقيلي(١) . والله أعلم .
وله طريق أخرى ، من غير طريق الزهري ، رواه الدار قطني (٢) من حديث داود
ابن أبي هند ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة ، وفيه يحيى بن راشد البراء
وهو ضعيف .
وقال الدارقطني في (( العلل))(٣) : حديثه غير محفوظ ، وقد روى عن يحيى
ابن سعيد الأنصاري ، أنه بلغه عن سعيد/ (٤) بن المسيب قوله . وهو أشبه
بالصواب .
ورواه الدارقطني(6) أيضا من طريق عمر بن قيس - وهو متروك - عن أبي
سلمة وسعيد جميعا ، عن أبي هريرة .
وفي الباب :
٦- [١٨٢٦]. عن ابن عمر؛ رواه النسائي(٦) وابن ماجه(٧)
والدارقطني(٨) من حديث بقية ، حدثني يونس بن يزيد ،
(١) الضعفاء، للعقيلي (٣٩٨/٤).
(٢) سنن الدار قطني (١٢/٢ -١٣).
(٣) علل الدارقطني (٢١٠/٩-٢١١).
(٤) [ق / ٢٠٢] .
(٥) سنن الدار قطني (١١/٢).
(٦) سنن النسائي (رقم ٥٥٦) .
(٧) سنن ابن ماجه (رقم ١١٢٣) .
(٨) سنن الدار قطني (٢/ ١٢).

٩٥٠
عن الزهري ، عن سالم ، عن أبيه ، رفعه : (( مَنْ أَدْرَكَ
رَكْعَةً مِنَ صَلاةِ الْجُمُعَةِ أَوْ غَيْرِهَا، فَلْيُضِفْ إِلَيْهَا أُخْرَى
وَقَدْ تَمَّتْ صَلاتُهَ)).
وفي لفظ: ((فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلاةَ)).
قال ابن أبي داود والدارقطني : تفرد به بقية عن يونس .
وقال ابن أبي حاتم في ((العلل)) (١) عن أبيه : هذا خطأ في المتن والإسناد ،
وإنما هو عن الزهري ، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ، مرفوعاً: (( مَنْ أَدْرَكَ
مِنْ صَلاةِ رَكْعَةً فَقَدْ أَدْرَكَهَا))، وأمّا قوله: (( مِن صَلاةِ الْجُمُعَة)) فوهم.
قلت : إن سلم من وهم بقية ففيه تدليسه التّسوية ؛ لأنه عنعن لشيخه .
وله طريق أخرى أخرجها ابن حبان في (( الضعفاء)) (٢) من حديث إبراهيم بن
عطية الثقفي ، عن يحيى بن سعيد ، عن الزهري(٣)، به . قال: وإبراهيم منكر
الحديث جدا ؛ كان هشيم يدلس عنه أخبارا لا أصل لها ، وهو حديث خطأ .
ورواه يعيش بن الجهم عن عبد الله بن نمير ، عن يحيى بن سعيد ، عن نافع ،
عن ابن عمر ، أخرجه الدار قطني (٤) .
وأخرجه أيضا (٥) من حديث عيسى بن إبراهيم ، عن عبد العزيز بن مسلم ،
(١) علل ابن أبي حاتم (١/ ١٧٢).
(٢) كتاب المجروحين (١٠٩/١).
(٣) عن سالم ، عن أبيه مرفوعا به .
(٤) سنن الدار قطني (١٣/٢).
(٥) سنن الدار قطني (١٣/٢).

٩٥١
٥- کتاب صلاة الجماعة / حديث ( ٦٨٨ )
والطبراني في (( الأوسط)) (١) من حديث إبراهيم بن سليمان الدباس ، عن
عبد العزیز بن مسلم ، عن یحیی بن سعید . وادعى أن عبد العزیز تفرد به عن یحیی
ابن سعيد ، وأن إبراهيم تفرد به عن عبد العزيز ، ووهم في الأمرين معا كما تراه .
وذكر الدارقطني في (( العلل )) الاختلاف فيه وصوب وقفه .
: حديث أبي بكرة: أنه دخل المسجد ورسول الله وَّة راكع
فركع ، ثم دخل الصف، وأخبر النبي ◌َّ بذلك، ووقعت
ركعة معتدا بها .
. ) إلى آخره ، فهو من
متفق عليه ، وقد تقدم دون قوله : (ووقعت . . .
كلام المصنف ، قاله تفَقُّهاً .
[١٨٢٧]. حديث أبي هُريرة: «مَنْ أَدْرَكَ فِي الرُّكُوعِ فَلْيَرْكَعْ
مَعَهُ، وَلْيُعِدِ الرَّكْعَةَ)).
البخاري في (( القراءة خلف الإمام))(٢) من حديث أبي هريرة أنه قال: إذا
أدركت القوم ركوعاً لم يعتدّ بتلك الرّكعة .
وهذا هو المعروف موقوف(٣) .
وأما المرفوع فلا أصل له ، وعزاه الرافعي تبعا للإمام : أن أبا عاصم العبادي
(١) المعجم الأوسط (رقم ٤١٨٨) .
(٢) جزء القراءة خلف الإمام (رقم ٢٧٨).
(٣) قال ابن حجر في هامش "الأصل": ((أي أنّه موقوفٌ)).

٩٥٢
حكى عن ابن خزيمة أنه احتج بذلك .
قلت : راجعت (( صحيح ابن خزيمة )) (١) فوجدته :
[١٨٢٨]- أخرج عن أبي هريرة : من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدركها، قبل
أن يقيم الإمام صلبه .
وترجم له : ذكر الوقت الذي يكون فيه المأموم مدركا للركعة إذ ركع إمامه قبل .
وهذا مغاير لما نقلوه عنه ، ويؤيّد ذلك : أنه ترجم بعد ذلك : باب إدراك
الإمام ساجداً ، والأمر بالاقتداء به في السجود ، وأن لا يعتد به ؛ إذ المدرك
للسجدة إنما يكون بإدراك الركوع قبلها(٢).
[١٨٢٩]. وأخرج فيه من حديث أبي هريرة أيضا مرفوعا: ((إذَا جِئْتُمْ وَنَحْنُ
سُجُودٌ فَاسْجُدُوا، ولا تَعُدّوهَا شيئًا وَمَنْ أَدْرِكَ الرَّكْعَةَ، فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلاةَ)).
وذكر الدارقطني في (( العلل )) نحوه عن معاذ وهو مرسل .
٦٨٩ - [١٨٣٠]. حديث روي أنه يَّر قال: ((إِذَا أَتَى أَحَدُكُمُ الصَّلاةَ
وَالإِمَامُ عَلَى حَالٍ ، فَلْيَصْنَعْ كَمَا يَصْنَعُ الإِمَامُ )) .
الترمذي(٣) من حديث عليّ ومعاذ/ (٤) بن جبل ، وفيه ضعف وانقطاع ، وقال :
لا نعلم أحداً أسنده إلا من هذا الوجه ، واختاره عبد الله بن المبارك ، وذكر عن
بعضهم أنه قال : لعله لا يرفع رأسه من تلك السجدة حتى يغفر له . انتهى .
(١) صحيح ابن خزيمة (٤٥/٣) (رقم ١٥٩٥).
(٢) صحيح ابن خزيمة (٥٧/٣-٥٨/ رقم ١٦٢٢).
(٣) سنن الترمذي (رقم ٥٩١).
(٤) [ق/ ٢٠٣] .

٩٥٣
٥- كتاب صلاة الجماعة / حديث ( ٦٩٠ )
وروى أحمد(١) وأبو داود(٢) من حديث بن أبي ليلى، عن معاذ ، قال:
أحليت الصلاة ثلاثة أحوال .... فذكر الحديث .
وفيه : فجاء معاذ فقال : لا أجده على حال أبدا إلا كنت عليها ، ثم قضيت ما
سبقني ، قال : فجاء معاذ وقد سبقه النبي ◌َّ ببعضها ، قال : فقمت معه فلما
قضى النبي ◌َّ صلاته قام يقضي، فقال رسول الله وَ لهُ: ((قَدْ سَنَّ لَكُم معاذٌ،
فَهَكَذا فَاصْنَعُوا)) ، وعبد الرحمن لم يسمع من معاذ .
لكن رواه أبو داود(٣) من وجه آخر ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، قال :
حدّثنا أصحابنا: أن رسول الله وَليه ... فذكر الحديث.
وفيه : فقال معاذ : ا(٤) أراه على حال إلا كنت عليها .... الحديث.
٦٩٠ - [١٨٣١]. حديث عائشة: أنّها أمّت نساء فقامت وسطهن.
رواه عبد الرزاق(٥) ومن طريقه الدار قطني(٦) والبيهقي(٧) من حديث أبي
حازم عن رائطة الحنفية ، عن عائشة : أنها أمَّتَهُنَّ ، فكانت بينهن في
صلاة مكتوبة .
(١) مسند الإمام أحمد (٢٣٣/٥، ٢٤٦).
(٢) سنن أبي داود (رقم ٥٠٧).
(٣) سنن أبي داود (رقم ٥٠٦) .
(٤) في "ب" : (إني أراه) .
(٥) المصنف لعبد الرزاق (رقم ٥٠٨٦).
(٦) سنن الدارقطني (٤٠٤/١).
(٧) السنن الكبرى (١٣١/٣).

٩٥٤
وروى ابن أبي شيبة(١) ثم الحاكم (٢) من طريق بن أبي ليلى ، عن عطاء ، عن
عائشة : أنها كانت تؤم النساء ، فتقوم معهن في الصف .
٦٩١ - [١٨٣٢]. حديث أم سلمة: أنها أمّت نساء فقامت وسطهن.
الشافعي(٣) وابن أبي شيبة (٤) وعبد الرزاق(٥) ثلاثتهم ، عن ابن عيينة ، عن
عمار الدهني ، عن امرأة من قومه يقال لها : حجيرة ، عن أم سلمة : أنّها أمّتْهُنّ
فقامت وسطا .
ولفظ عبد الرزاق : أمَّتْنَا أمّ سلمة في صلاة العصر فقامت بيننا .
ومن طريقه رواه الدار قطني(٦) وأخرجه ابن أبي شيبة(٧) من طريق قتادة ، عن
أم الحسن : أنها رأت أم سلمة تقوم معهن في صفهن .
٦٩٢ - [١٨٣٣]. حديث: أن عائشة كان يؤمها عبد لها لم يعتق ،
یکنی أبا عمرو .
الشافعي(٨) عن عبد المجيد عن ابن جريج : أخبرني ابن أبي مليكة : أنهم كانوا
(١) مصنف ابن أبي شيبة (رقم ٥٩٥٤).
(٢) مستدرك الحاكم (٢٠٣/١-٢٠٤) .
(٣) مسند الشافعي (ص٥٣) .
(٤) مصنف ابن أبي شيبة (رقم ٥٩٥٢) .
(٥) مصنف عبد الرزاق (رقم ٥٠٨٢).
(٦) سنن الدارقطني (٤٠٥/١).
(٧) مصنف ابن أبي شيبة (رقم ٥٩٥٣) .
(٨) مسند الشافعي (ص٥٤) .

٩٥٥
٥- كتاب صلاة الجماعة / حديث ( ٦٩٣ - ٦٩٤)
يأتون عائشة بأعلى الوادي هو وعبيد بن عمير ، والمسور بن مخرمة ، وناس كثير
فيؤمهم أبو عمرو مولى عائشة ، وأبو عمرو غلامها حينئذ لم يعتق .
[١٨٣٤]. وروى ابن أبي شيبة في (( المصنف)) (١) عن وكيع ، عن هشام ، عن
أبي بكر بن أبي مليكة ، أن عائشة : أعتقت غلاما لها عن دبر ، فكان يؤمها في
رمضان في المصحف .
وعلقه البخاري(٢) .
٦٩٣ - [١٨٣٥] . حديث : أن ابن عمر كان يصلي خلف
الحجاج بن يوسف .
رواه البخاري في حديث(٣).
٦٩٤ - [١٨٣٦]. حديث أبى هريرة: أنّه صلى على ظهر المسجد.
(١) مصنف ابن أبي شيبة (رقم ٧٢١٧) .
(٢) صحيح البخاري (٢١٦/٢) .
(٣) لعله مأخوذٌ مما رواه البخاري (رقم ١٦٦٠) من حجّة عبد الله بن عمر مع الحجّاج بن يوسف.
وفيه : عن سالم قال : كتب عبد الملك إلى الحجاج أن لا يخالف ابن عمر في الحج ، فجاء ابن
عمر رضي الله عنه وأنا معه يوم عرفة حين زالت الشمس ، فصاح عند سرادق الحجاج ، فخرج
وعليه ملحفة معصفرة ، فقال : ما لك يا أبا عبد الرحمن؟ فقال : الرّواح إن كنت تريد السنة .
قال : هذه الساعة؟! قال : نعم ، قال : فأنظرني حتى أفيض على رأسي ثم أخرج ، فنزل حتى
خرج الحجاج ، فسار بيني وبين أبي ، فقلت : إن كنت تريد السنة فاقصر الخطبة وعجل
الوقوف ، فجعل ينظر إلى عبد الله ، فلما رأى ذلك عبد الله قال: صدق.
قلت : فهذا يدل على أنّ عبد الله قد صلَّى وراء الحجّاج حينئذ، وإلّا فلم أجد
اللَّفْظ الّذي ذكره المصنّف في الصّحيح ولا في غَيره . والله أعلم .

٩٥٦
الشافعي(١) عن إبراهيم بن محمد ، قال حدثني صالح مولى التوأمة : أنه رأى
أبا هريرة يصلي فوق ظهر المسجد بصلاة الإمام في المسجد .
ورواه البيهقي(٢) من حديث القعنبي ، عن ابن أبي ذئب ، عن صالح .
ورواه سعيد بن منصور . وذكره البخاري(٣) تعليقا .
ويقويه :
[١٨٣٧]. حديث سهل بن سعد في ((الصحيحين)) (٤) في صلاته واله بالناس
وهو على المنبر .
ويعارضه :
[١٨٣٨] . ما رواه أبو داود(٥) من طريق همام : أن حذيفة أمّ الناس بالمدائن
على دكّان ، فأخذه أبو مسعود بقميصه فجبذه ، فلما فرغ من صلاته قال : ألم
تعلم أنّهم كانوا يُنْهَوْنَ عن ذلك؟! قال : بلى .
وصححه ابن خزيمة(٦) وابن حبان(٧) والحاكم(٨)، وفي رواية للحاكم
التصريح برفعه .
(١) الأم (١/ ١٧٢).
(٢) السنن الكبرى (١١١/٣).
(٣) صحيح البخاري (٥٧٩/١ مع الفتح).
(٤) صحيح البخاري (رقم ٣٧٧)، وصحيح مسلم (رقم ٥٤٤) .
(٥) سنن أبي داود (رقم ٥٩٧).
(٦) صحيح ابن خزيمة (رقم ١٥٢٣)
(٧) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم ٢١٤٣) .
(٨) مستدرك الحاكم (٢١٠/١) .

٩٥٧
٥- كتاب صلاة الجماعة / حديث ( ٦٩٥ )
ورواه أبو داود(١) من وجه آخر ، وفيه/ (٢) أن الإمام كان عمار بن ياسر والذي
جبذه حذيفة ، وهو مرفوع ، لكن فيه مجهول ، والأول أقوى .
ويقويه :
[١٨٣٩] . ما رواه الدار قطني(٣) من وجه آخر عن همام، عن أبي مسعود ،
نهى رسول الله ◌َّر أن يقوم الإمام فوق شيء والناس خلفه أسفل منه.
٦٩٥ - [١٨٤٠]. حديث عمر : أنه كان يدخله فيرى أبا بكر في الصلاة
فيقتدي به ، وكان أبو بكر يفعله .
لم أجده .
(١) سنن أبي داود (رقم ٥٩٨).
(٢) [ق/ ٢٠٤] .
(٣) سنن الدار قطني (٨٨/٢).

كتاب التميّين
فَ بَلْخِيَطِ تَحِجَ أَجَادِشَرِّ الْوَحِيْزِ
٧٧
المشهور
التَّلْخِيَصِّلْحِمَّيْنَ
لِلَّمِ الْحَافِظِ ابْنِيَ الْجَسْفَلاتِ
٣٠٠٠
دِراسَةِوَتَحْقِيْقُ
الدُّكْتُوُِّ الثَّانِبَعَنْ مُوسَى
أَعْتَبَ ◌َّأْ وَتَنَسَيِقَةٍ مَضَنَعَ فَهَاِشَرُ
الَّ هُمَ اشَرِقَ بْن عَبَّالمقصود
لِّ الثَّالِثْ
أَضْوَاءُ السََّلِفِ

(أُجِوَاللّه .. أنْ يكون حَاوبًا لجلّ ما يَشَدَكَ بِهِ الفقهاء
في مُصَّفاتهم في الفروع ." ابن حجر العسقلاني
:
كتاب التميّين
فِي ◌َخِيص ◌َيُ أَجَادِشَرِ الْوَجِيز
◌ِّ الِثَالِكٌ

٦
كِتَابٌ ضَّلَةِ المُسَافِنَ