النص المفهرس
صفحات 741-760
٧٤١ ٤- كتاب الصلاة / حديث (٤٦٥ ) ٤٦٥- [١٣٥٢]. حديث أبي حميد الساعدي في عشرة من أصحاب رسول الله وَه: أنّه وصف صلاة رسول الله وَجال فقال: ثم هوى ساجداً ، ثمّ ثنى رجله وقعد حتى يرجع كلّ عضو في موضعه ، ثمّ نهض . التّرمذيّ(١) وأبو داود(٢). تنبيه أنكر الطحاوي(٣) ، أن تكون جلسة الاستراحة في حديث أبي حميد ، وهو كما تراها فيه وأنكر النووي (٤) أن تكون في (حديث المسيء صلاته) ، وهي في حديث أبي هريرة في (قصة المسيء صلاته) عند البخاري في كتاب (الاستئذان)(٥) . * حديث: أنه وَّيّ كان يكبر في كل خفض ورفع . تقدم ، واستدل به الرّافعي على أنّه يكبر في جلسة الاستراحة فيرفع رأسه من السجود غير مكبر ، ثم يبتدئ التكبير جالساً ويمدّه إلى أن يقوم . (١) سنن الترمذيّ (رقم ٣٠٤). (٢) سنن أبي داود (رقم ٧٣٠). (٣) شرح معاني الآثار، للطحاوي (٣٥٥/٤). (٤) المجموع (٤٠٦/٣). (٥) صحيح البخاري (رقم ٦٢٥٢) . ٧٤٢ وحديث أبي حميد في البيهقي(١) يدل لذلك بأصرح من الحديث الذي استدل به ، وذلك أن لفظه : ثم يرفع فيقول : الله أكبر ، ثمّ يثني رجله ، فيقعد عليها معتدلا حتى يرجع ، ويقر كل عظم موضعه معتدلا . قلت : إلا أنّه لا دليل فيه على أنّه يمد التكبير في جلوسه إلى أن يقوم ويحتاج دعوى استحباب مده إلى دليل والأصل خلافه . ٤٦٦- [١٣٥٣] . حديث أبى حميد: أنّه وصف الصّلاة فقال: إذا جلس في الرّكعتين جلس على رجله/ (٢) اليسرى ونصب اليمنى . البخاري(٣) بهذا . ٤٦٧- [١٣٥٤]. حديث مالك بن الحويرث في وصف الصلاة : فلما رفع رأسه من السّجدة الأخيرة في الركعة الأولى ، واستوى قاعداً ، قام واعتمد بيديه على الأرض . الشافعي(٤) بهذا والبخاري(٥) بلفظ : فإذا رفع رأسه من السّجدة الثّانية ، (١) السنن الكبرى (٢/ ٧٢). (٢) [ق/ ١٧٣]. (٣) صحيح البخاري (رقم ٨٢٨). (٤) الأم للشافعي (١١٦/١-١١٧). (٥) صحيح البخاري (رقم ٨٢٤) . ٧٤٣ ٤- كتاب الصلاة / حديث (٤٦٨) جلس واعتمد على الأرض ، ثم قام . ولأحمد(١) والطحاوي(٢) : استوى قاعدا ثم قام . ٤٦٨- [١٣٥٥]. حديث ابن عباس: أنّ رسول الله وَلّ كان إذا قام في صلاته وضع يده على الأرض كما يضع العاجن . قال ابن الصّلاح في كلامه على ((الوسيط)) هذا الحديث : لا يصحّ ولا يعرف ولا يجوز أن يحتج به . وقال النووي في ((شرح المهذب))(٣): هذا حديث ضعيف أو باطل لا أصل له. وقال في (( التنقيح )) : ضعيف باطل . وقال في (( شرح المهذب)) (٤) نقل عن الغزالي أنه قال في درسه : هو بالزّاء وبالنون أصحّ وهو الذي يقبض يديه ، ويقوم معتمداً عليها . قال : ولو صح الحديث لكان معناه قام معتمداً ببطن يديه كما يعتمد العاجز وهو الشيخ الكبير ، وليس المراد عاجن العجين ، ثم قال : - يعني ما ذكره ابن الصلاح. أن الغزالي حكى في درسه : هل هو العاجن بالنّون أو العاجز بالزّاي. فأمّا إذا قلنا : إنّه بالنّون فهو عاجن الخبز يقبض أصابع كفيه ، ويضمها ويتكئ عليها ويرتفع ولا يضع راحتيه على الأرض . (١) مسند الإمام أحمد (٥٣/٥-٥٤). (٢) شرح معاني الآثار (٣٥٤/٥). (٣) المجموع (٤٠٤/٣). (٤) المجموع (في الموضع السابق) وليس فيه النقل عن الغزالي ، والنقل عنه إنما هو في كتابه التنقيح. كما في البدر المنير (٦٨٠/٣). ٧٤٤ قال ابن الصلاح : وعمل بهذا كثير من العجم وهو إثبات هيئة شرعيّة في الصلاة لا عهد بها بحديث لم يثبت ، ولو ثبت لم يكن ذلك معناه ، فإن العاجن في اللّغة هو الرّجل المسنّ ، قال الشاعر : فَشَرّ خِصَالِ الْمَرْءِ كُنْتُ وَعَاجِن(١) قال : فإن كان وصف الكبر بذلك مأخوذاً من عاجن العجين ؛ فالتشبيه في شدّة الاعتماد عند وضع اليدين لا في كيفية ضمّ أصابعها . قال الغزالي : وإذا قلنا بالزّاي فهو الشّيخ المسنّ الّذي إذا قام اعتمد بيديه على الأرض من الكبر . قال ابن الصلاح: ووقع في ((المحكم)) للمغربي الضّرير المتأخر : العاجن هو المعتمد على الأرض وجمع الكف . وهذا غير مقبول منه ؛ فإنّه لا يقبل ما ينفرد به ؛ لأنّه كان يغلط ويغالطونه كثيراً ؛ وكأنّه أضر به مع كبر حجم الكتاب ضرارته . انتهى كلامه . [١٣٥٦]. وفي الطبراني ((الأوسط)) (٢) عن الأزرق بن قيس: رأيت عبد الله بن عُمر وهو يعجن في الصلاة يعتمد على يديه إذا قام كما يفعل الذي يعجن العجين . ٤٦٩- [١٣٥٧]. حديث أبى حميد: أنّه وصف صلاة رسول الله وَله فقال : فإذا جلس في الرّكعتين جلس على رجله اليسرى ، فإذا جلس في الركعة الأخيرة قدّم رجله اليسرى ونصب (١) أوله: وَأَصْبحتُ كُتِيًّا وَأَصْبَحْتُ عَاجِناً. أشار إليه في هامش "الأصل". والكنتي : الكبير الشيخ . انظر: لسان العرب (٣٦٩/٣) مادة (كنت). (٢) المعجم الأوسط (رقم ٤٠٠٧) . ٧٤٥ ٤- كتاب الصلاة / حديث ( ٤٧٠ ) الأخرى ، وقعد على معقدته . رواه البخاري في (( صحيحه))(١) كذلك وعزاه ابن الرّفعة لمسلم فوهم . حديث: أنه وَ ل قام من اثنتين من الظهر أو العصر فلم يجلس فسبّح النّاس به فلم يعد فلما كان آخر صلاته سجد سجدتين ثم سلم . متفق عليه، من حديث أبي هريرة، وسيأتي في (( السهو)). ٤٧٠ - [١٣٥٨]. حديث: أنه وَلـ كان إذا جلس في الصلاة وضع كفه اليسرى على فخذه اليسرى . مسلم(٢) من حديث ابن عمر في حديث . [١٣٥٩]. وفي ((الأوسط))(٣) للطبراني : كان إذا جلس في الصلاة للتشهد نَصب یدیه علی ركبتيه . وللدار قطني(٤): وضع/(٥) يده اليمنى على فخذه اليمنى ، وألقم كفه اليسرى على ركبته . (١) صحيح البخاري (رقم ٨٣٠)، وصحيح مسلم (رقم ٥٧٠) . (٢) صحيح مسلم (رقم ٥٨٠) . (٣) المعجم الأوسط (رقم ٢٠٢٥) . (٤) سنن الدَّارَقطني (٣٤٩/١-٣٥٠). (٥) [ق/ ١٧٤] . ٧٤٦ صَلَ الله وساهم ٤٧١ - [١٣٦٠]. حديث أبي حميد الساعدي وصف صلاة النبي فقال : إنه كان يقبض الوسطى مع الخنصر والبنصر ويرسل الإبهام والمسبحة . لا أصل له في حديث أبي حميد ، ويغني عنه : [١٣٦١]. حديث ابن عمر عند مسلم(١) : ووضع يده اليمنى على ركبته اليمنى وعقد ثلاثاً وخمسين . والمعروف في حديث أبي حميد : وضع كفه اليمنى على ركبته اليمنى ، وكفه اليسرى على ركبته اليسرى ، وأشار بإصبعه يعني : السبابة . رواه أبو داود(٢) والترمذيّ(٣). ٤٧٢ - [١٣٦٢]. حديث وائل بن حجر: أن رسول الله وَال كان يحلق بين الإبهام والوسطى . ابن ماجه(٤) والبيهقي(٥) . بهذا. في حديثه الطويل، وأصله عند أبي داود(٦) (١) صحيح مسلم (رقم ٥٨٠) (١١٥). (٢) سنن أبي داود (رقم ٧٣٤) . (٣) سنن الترمذيّ (رقم ٢٩٣). (٤) سنن ابن ماجه (رقم ٩١٢). (٥) السنن الكبرى (١٣١/٢). (٦) سنن أبي داود (رقم ٩٥٧). ٧٤٧ ٤- كتاب الصلاة / حديث ( ٤٧٣ - ٤٧٤ ) والنَّسَائِيّ(١) وابن خزيمة(٢). ٤٧٣-[١٣٦٣]. حديث ابن عمر: أن رسول الله وَالظاهر كان إذا جلس في الصّلاة وضع كفّه اليمنى على فخذه اليمنى ، وقبض أصابعه كلها ، وأشار بالإصبع التي تلي الإبهام . مسلم في ((صحيحه))(٣) بهذا . وللطبراني في ((الأوسط)) (٤) : كان إذا جلس في الصّلاة للتّشهد نصب يديه على ركبتيه ، ثم يرفع إصبعه السبّابة الّتي تلي الإبهام وباقي أصابعه على يمينه مقبوضة كما هي . ٤٧٤ - [١٣٦٤] . حديث ابن الزبير: أنه ◌َّل﴾ كان يضع إبهامه عند الوسطى . مسلم(٥) به في حديث بلفظ : كان يضع إبهامه على إصبعه الوسطى ، ويلقم كفه اليسرى ركبته . تنبيه لفظ مسلم وغيره في هذا الحديث : " على إصبعه" ، والمصنف أورده بلفظ : (١) سنن النِّسَائيّ (رقم ٨٨٩). (٢) صحيح ابن خزيمة (رقم ٧١٣) . (٣) صحيح مسلم (رقم ٥٨٠) . (٤) المعجم الأوسط (رقم ٢٠٢٥) . (٥) صحيح مسلم (رقم ٥٧٩) (١١٣). ٧٤٨ " عند " وبينهما فرق لطيف. ٤٧٥- [١٣٦٥]. حديث ابن عمر: أنه وَاللّه كان إذا قعد في التّشهد وضع يده اليمنى على ركبته اليمنى وعقد ثلاثا وخمسين وأشار بالسبابة . مسلم(١) . (١) وصورتها : أن يجعل الإبهام معترضة تحت المسبحة . ٤٧٦- [١٣٦٦] . حديث وائل بن حجر : أنه وصف صلاة رسول الله # وذكر وضع اليدين في التشهد ، قال : ثم رفع إصبعه فرأيته يحركها يدعو بها . ابن خزيمة(٢) والبيهقي(٣) بهذا اللفظ. وقال البيهقي (٤) : يحتمل أن يكون مراده بالتّحريك الإشارة بها لا تكرير تحريكها حتى لا يعارض : [١٣٦٧] . حديث ابن الزبير: أنه وَلّ كان يشير بالسبابة ولا يحركها ، ولا يجاوز بصره إشارته . (١) صحيح مسلم (رقم ٥٨٠) (١١٥). (٢) صحيح ابن خزيمة (رقم ٧١٤) . (٣) السنن الكبرى (١٣١/٢). (٤) السنن الكبرى (١٣١/٢). ٧٤٩ ٤- كتاب الصلاة / حديث ( ٤٧٧ ) أحمد(١) وأبو داود(٢) والنَّسَائِيّ(٣) وابن حبان في ((صحيحه)) (٤) وأصله في (( مسلم))(٥) دون قوله: "ولا يجاوز بصره إشارته" . ٤٧٧ - [١٣٦٨]. حديث ابن مسعود : كنا نقول قبل أن يفرض علينا التشهد السّلام على الله قبل عباده : السلام على جبرائيل .. الحديث . وفيه : ولكن قولوا : التّحيات . الدَّارَ قطني(٦) والبيهقي(٧) من حديثه بتمامه ، وصححاه . وأصله في ((الصحيحين))(٨) وغيرهما ، دون قوله : قبل أن يفرض علينا . واستدل به على فرضية التشهد الأخير لقوله : قبل أن يفرض . ولقوله : ((قولوا))، وبوبّ عليه النَّسَائِيّ(٩) ((إيجاب التشهد)). وساقه من طريق سفيان عن الأعمش ومنصور عن شقيق عن ابن مسعود . قال ابن عبد البر في (( الاستذكار)) (١٠) : تفرد ابن عيينة بقوله : قبل أن يفرض . (١) مسند الإمام أحمد (٣/٤). (٢) سنن أبي داود (رقم ٩٩٠). (٣) سنن النَّسَائيّ (رقم ١٢٧٥). (٤) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم ١٩٤٤). (٥) صحيح مسلم (رقم ٥٧٩) . (٦) سنن الدَّارَ قطني (١/ ٣٥٠). (٧) السنن الكبرى (١٣٨/٢). (٨) صحيح البخاري (رقم ٨٣١)، وصحيح مسلم (رقم ٤٠٢) . (٩) سنن النَّسَائيّ (رقم ١٢٧٧). (١٠) الاستذكار لابن عبد البر (٢٨٧/٤). ٧٥٠ ٤٧٨- [١٣٦٩]. حديث عائشة رضي الله عنها: ((لا يُقْبَلُ صَلاةٌ إلَّا و بِطْهُورِ والصَّلاةِ عَليّ )» الدَّارَ قطني(١) والبيهقي(٢) عن مسروق عنها ، وفيه : عمرو بن شمر وهو متروك ، رواه عن جابر الجعفي/ (٣) وهو ضعيف . واختلف عليه فيه فقيل : عنه ، عن أبي جعفر ، عن أبي مسعود . رواه الدَّارَقطني أيضا(٤) . [١٣٧٠]. ولهما(٥) والحاكم(٦) عن سهل بن سعد في حديث: (( لا صَلاةَ لِمَنْ لَمْ يُصَلِّ عَلَى نَبِّه )). وإسناده ضعيف ، وأقوى من هذا : [١٣٧١] . حديث فضالة بن عبيد: سمع رسول الله وَّل رجلا يدعو في صلاته فلم يصل على النبي ◌َّ فقال: ((عجل هذا))، ثم دعاه فقال له ولغيره : ((إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيَبْدَأُ بِحَمْدِ الله وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِ، ثُمّ لِيُصَلِّ عَلَى النّبي ثُمَّ لِيَدْعُ بِمَا شَاءَ)). (١) سنن الدَّارَ قطني (٣٥٥/١). (٢) في الخلافيات له (انظر: مختصر الخلافيات: ٢١٩/٢) . (٣) [ق / ١٧٠]. (٤) سنن الدَّارَ قطني (٣٥٥/١). (٥) سنن الدَّارَقطني (٣٥٥/١)، والسنن الكبرى (٣٧٩/٢). (٦) مستدرك الحاكم (٢٦٩/١). ٧٥١ ٤- كتاب الصلاة / حديث ( ٤٧٩ ) رواه أبو داود(١) والنَّسَائِيّ(٢) والتّرمذيّ(٣) وابن خزيمة (٤) وابن حبان(٥) (٦) والحاكم(٦) . [١٣٧٢]. وروى الحاكم(٧) والبيهقي(٨) من طريق يحيى بن السباق ، عن رجل من آل الحارث، عن ابن مسعود عن النبي ◌َّقال: ((إذَا تَشَهَّد أَحَدُكُمْ فِي الصَّلاة فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّد، وَعَلى آلٍ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ وَبَارَكْتَ وَتَرَجَّمْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ )). رجاله ثقات إلا هذا الرجل الحارثي ، فينظر فيه . ٤٧٩. [١٣٧٣] . حديث روي أنّه قيل: يا رسول الله كيف نصلي عليك ؟ قال: (( قُولوا اللَّهُمّ صَلِّ عَلَى مُحَمّد وَعَلَى آلِ مُحَمَّد ... )) الحديث. متفق عليه (٩) من حديث كعب بن عجرة قال : خرج علينا رسول الله وَله فقلنا (١) سنن أبي داود (رقم ١٤٨١). (٢) سنن النَّسَائيّ (رقم ١٢٨٤). (٣) سنن الترمذيّ (رقم ٣٤٧٧). (٤) صحيح ابن خزيمة (رقم ٧١٠) . (٥) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم ١٩٦٠). (٦) مستدرك الحاكم (٢٦٨/١). (٧) مستدرك الحاكم (٢٦٩/١). (٨) السنن الكبرى (٣٧٩/٢). (٩) صحيح البخاري (رقم ٦٣٥٧)، وصحيح مسلم (رقم ٤٠٦). ٧٥٢ يا رسول الله ، قد علمنا كيف نسلم عليك؟ فكيف نصّلي عليك؟ . . . الحديث . [١٣٧٤]. وعن أبي حميد الساعدي قال : قالوا : يا رسول الله ، كيف نصلي عليك، قال: ((قُولُوا اللَّهُمّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى أَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَتِه .... )) الحديث . متفق علیه(١) وفي رواية للبخاري (٢): قلنا : يا رسول الله، هذا السلام عليك، فكيف نصلي عليك؟ .. . الحديث . [١٣٧٥] . وعن أبي مسعود الأنصاري قال : أتى رسول الله صَلى الله وَسلم ونحن في مجلس سعد بن عبادة ، فقال بشير بن سعد : أمرنا الله أن نسلم عليك يا رسول الله ، فكيف نصلي عليك؟ رواه مسلم (٣) وأبو داود (٤) والنَّسَائِيّ(٥). وفي رواية لابن خزيمة(٦) وابن حبان(٧) والدَّارَ قطني(٨) والحاكم (٩) : قد عَلمنا (١) صحيح البخاري (رقم ٦٣٦٠). (٢) صحيح البخاري (رقم ٦٣٥٨) من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه . (٣) صحيح مسلم (رقم ٤٠٥) . (٤) سنن أبي داود (رقم ٩٨٠). (٥) سنن النَّسَائِيّ (رقم ١٢٨٥). (٦) صحيح ابن خزيمة (رقم ٧١١) . (٧) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم ١٩٥٩). (٨) سنن الدَّارَقطني (٣٥٥/١). (٩) مستدرك الحاكم (٢٦٨/١). ٧٥٣ ٤- كتاب الصلاة / حديث ( ٤٨٠ ) كيف نسلم عليك ، فكيف نصلي عليك إذا نحن صلينا عليك في صلاتنا؟ وفي الباب : [١٣٧٦]. عن أبي سعيد؛ رواه البخاري(١). [١٣٧٧ -١٣٨٤] . وعن طلحة رواه النَّسَائيّ(٢)، وعن سهل بن سعد رواه الطبراني(٣)، وزيد بن خارجة رواه أحمد(٤) والنَّسَائِيّ(٥) ، وفيه أيضا عن بريدة ورويفع بن ثابت ، وجابر ، وابن عباس ، والنعمان بن أبي عياش . أوردها المستغفري في ((الدعوات)). ٤٨٠- [١٣٨٥]. حديث: كان رسول الله ◌َله في الركعتين الأوليين كأنه على الرضف . الشافعي(٦) وأحمد (٧) والأربعة (٨)، والحاكم(٩) من رواية أبي عبيدة بن (١) صحيح البخاري (رقم ٦٣٥٨). (٢) سنن النَّسَائيّ (رقم ١٢٩٠). (٣) المعجم الكبير (رقم ٥٦٩٩) . (٤) مسند الإمام أحمد (رقم ١٧١٤). (٥) سنن النَّسَائي (رقم ١٢٩٢). (٦) مسند الشافعي (ص٤٣). (٧) مسند الإمام أحمد (رقم ٣٦٥٦). (٨) سنن أبي داود (رقم ٩٩٥)، وسنن التِّرمذيّ (رقم ٣٦٦)، وسنن النِّسَائِيّ (رقم ١١٧٦)، ولم أجده عند ابن ماجه ، ولم يعزه المزي في تحفة الأشراف (١٥٩/٧) إلا إلى الثلاثة فقط . (٩) مستدرك الحاكم (٢٦٩/١). ٧٥٤ عبد الله بن مسعود ، عن أبيه . وهو منقطع ؛ لأن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه ، قال شعبة : عن عمرو بن مرة سألت أبا عبيدة : هل تذكر من عبد الله شيئا؟ قال : لا . رواه مسلم وغيره(١) . [١٣٨٦]. وروى ابن أبي شيبة(٢) من طريق تميم بن سلمة: كان أبو بكر إذا جلس في الركعتين كأنه على الرضف . إسناده صحيح . [١٣٨٧] . وعن ابن عمر نحوه(٣). قال ابن دقيق العيد(٤) : المختار أن يدعو في التشهد الأول كما يدعو في التشهد الأخير ، لعموم الحديث الصحيح: ((إذا تَشَهَّد أَحَدُكُمْ فَلْيَتَعَوَّذْ بِاللـه مِنْ أَرْبَعِ)). وتعقب بأنه في (( الصحيح)) (٥) عن : [١٣٨٨]. أبي هريرة بلفظ: ((إذَا فَرِغَ أَحَدُكُم مِنَ التَّشَهْدِ الأَخِيرِ فَلْيَتَعَوَّذ)). (١) سنن التّرمذيّ (٢٦/١، ٢١/٣)، السنن الكبرى للبيهقي (٧٦/٨)، الطبقات الكبرى لابن سعد (٢١٠/٦)، والمعرفة والتاريخ (٢/ ٥٥١)، ولم أجده عند مسلم . (٢) المصنف لابن أبي شيبة (٢٦٣/١). (٣) المصدر السابق (في الموضع نفسه) . (٤) الإحكام شرح عمدة الأحكام (١/ ٧٧) ولفظه: (( وليعلم أن قوله عليه السلام: "إذَا تَشَهَّدَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْتَعِذْ" عامٌّ في التشهد الأول والأخير معا ، وقد اشتهر بين الفقهاء استحباب التخفيف في التشهد الأول وعدم استحباب الدعاء بعده ، حتى شاحح بعضهم في الصلاة على الآل فيه ، والعموم الذي ذكرنا يقتضي الطّلب بهذا الدعاء ، فمن خصّه فلا بد له من دلیل راجح ، وإن كان نصاً فلا بد من صحَّتِه . والله أعلم)). (٥) صحيح مسلم (رقم٥٨٨) (١٣٠). ٧٥٥ ٤- كتاب الصلاة / حديث (٤٨١ - ٤٨٢) [١٣٨٩]. وروى أحمد (١) وابن خزيمة(٢) من حديث ابن مسعود : أنّ رسول الله ◌َّيل علمه التشهد فكان يقول إذا جلس في وسط الصلاة وفي آخرها على وركه اليسرى : التحيات ، إلى قوله : عبده ورسوله ، قال : ثم إن كان في وسط الصلاة نهض حين يفرغ من تشهده ، وإن كان في آخرها دعا بعد تشهده بما شاء الله أن يدعو ، ثم يسلم . ٤٨١ - [١٣٩٠]. حديث ابن عباس في التشهد . مسلم (٣) والشافعي (٤) والترمذيّ(٥) والدَّارَ قطني(٦) وابن ماجه(٧) من طريق طاوس ، عنه قال: كان رسول الله وَالله يعلمنا التشهد كما يعلمنا السورة من القرآن فكان يقول: (( التّحيّات الْمُبَارَكَاتُ الصَّلَوَاتُ الطَّيِّبَاتُ لله . (( الحديث . ٤٨٢- قوله : ووقع في رواية الشّافعي تنكير السلام في الموضعين . هو كذلك ، وكذا هو عند التِّرمذيّ أيضا . (١) مسند الإمام أحمد (رقم ٤٣٨٢). (٢) صحيح ابن خزيمة (رقم ٧٠٨) . (٣) صحيح مسلم (رقم ٤٠٣) . (٤) مسند الشافعي (ص٤٢). (٥) سنن الترمذيّ (رقم ٢٩٠) . (٦) سنن الدَّارَ قطني (٣٥٠/١). (٧) سنن ابن ماجه (رقم ٩٠٠) . ٧٥٦ ٤٨٣- قوله : وروى غيره تعريفهما ، وهما صحيحان . التعريف [رواية](١) مسلم، وإحدى روايتي الدَّارَقطني، وفي (( صحيح ابن حبان ))(٢) تعريف الأول وتنكير الثاني ، وعكسه الطّبراني(٣). ٤٨٤- قوله : لم يرد التّشهد بحذف التحيات ولا الصّلوات ولا الطَّيبات ، بخلاف باقيها . هو كما قال ، وسنسوق الأحاديث الواردة فيه جميعها إن شاء الله تعالى ، وهو يردّ على الشّيخ محيي الدين في ((شرح المهذب)) (٤) في نقله عن الشّافعي ، فإنّه قال : قال الشّافعي والأصحاب يتعين لفظ "التحيّات" لثبوتها في جميع الرّوايات ، بخلاف غيرها . نعم وقع في رواية ضعيفة للدّار قطني(٥) من : [١٣٩١] . حديث ابن عمر بإسقاط (الصّلوات) وإثبات (الزاكيات) بدلها . (١) في الأصل : (رواه) والمثبت من باقي النسخ . (٢) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم ١٩٥٢، ١٩٥٣، ١٩٥٤). (٣) المعجم الكبير (رقم ١٠٩٩٦). (٤) المجموع شرح المهذب (٤٢٢/٣) (٥) سنن الدَّارَقطني (٣٥١/١)، ولفظه: ((كان رسول الله ◌َ ◌ّله يعلمنا التشهد: «التّحِيَّاتُ الطَِّبَاتُ الزَّاكِيَاتُ لله، السَّلامُ عليكَ أيُّها النّبِي وَرَحْمةُ الله وَبَرَكاتُه، السَّلامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ الله الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أن لا إِلَهَ إِلَّ الله وَحْدَه لا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُه وَرَسُولُه))، ثم يصلي على النبي ◌ِّر. ثم قال الدَّارَقطني: ((هذا لفظ ابن أبي عثمان موسى بن عبيدة وخارجة ضعيفان)) . ٧٥٧ ٤- كتاب الصلاة / حديث ( ٤٨٥ ) ٤٨٥ - [١٣٩٢] . حديث ابن مسعود في التشهد . متفق على صحته وثبوته (١)، وأكثر الرّوايات فيه بتعريف " السلام" في الموضعين ، ووقع في رواية للنسائي(٢): (( سلامٌ عَلَيْنَا)) بالتنكير . وفي رواية للطبراني(٣): (( سَلامٌ عَلَيْكَ)) بالتنكير أيضا . قال التِّرمذيّ (٤) : هو أصح حديث روي في التشهد والعمل عليه عند أكثر أهل العلم . [١٣٩٣]. ثم روي بسنده(٥) عن خصيف: أنه رأى النّبي ◌َّ فقال: يا رسول الله إنّ النّاس قد اختلفوا في التّشهد، فقال: ((عَلَيْكَ بِتَشَهّدِ ابْنِ مَسْعُود)) . وقال البزار : أصحّ حديث في التشهد عندي حديث ابن مسعود ، رُوي عنه من نيّف وعشرين طريقاً ، ولا نعلم روى عن النبي ◌ّ في التشهد أثبت منه ولا أصح أسانيد ولا أشهر رجالا ولا أشد تظافراً بكثرة الأسانيد والطرق . وقال مسلم (٦) : إنما اجتمع النّاس على تشهّد ابن مسعود ؛ لأن أصحابه لا يخالف بعضهم بعضا ، وغيره قد اختلف أصحابه . وقال محمد بن يحيى الذهلي(٧) : حديث ابن مسعود أصح ما روي في التشهد . (١) صحيح البخاري (رقم ٨٣١)، وصحيح مسلم (رقم ٤٠٢) . (٢) سنن النَّسَائيّ الكبرى (رقم ٧٤٨). (٣) المعجم الأوسط (رقم ٦٥٢١) . (٤) سنن الترمذيّ (٨١/٢). (٥) سنن الترمذيّ (رقم٢٨٩) . (٦) نقله ابن منده في مستخرجه. كما في البدر المنير (٣٩/٤). (٧) نقله ابن منده في مستخرجه. كما في البدر المنير (٣٩/٤). ٧٥٨ وروى الطبراني في ((الكبير))(١) من طريق عبد الله بن بريدة بن الحصيب ، عن أبيه قال : ما سمعت في التشهد أحسن من حديث ابن مسعود . وقال الشافعي(٢) لما قيل له : كيف صرت إلى اختيار حديث ابن عباس في التشهد ، قال : لما رأيته واسعا ، وسمعته عن ابن عباس صحيحاً كان عندي أجمع وأكثر لفظاً من غيره فأخذت به غير مُعَنِّف لمن/ (٣) يأخذ بغيره مما صحّ . ورجح غيرُه تشهد ابن مسعود بما تقدم ؛ ويكون رواته لم يختلفوا في حرف منه ، بل نقلوه مرفوعاً على صفة واحدة بخلاف غيره . ٤٨٦ - [١٣٩٤]. حديث عمر في التشهد. مالك (٤) والشّافعي(٥) عنه عن ابن شهاب ، عن عروة ، عن عبد الرحمن بن عبد ، أنه سمع عمر يعلم الناس التشهد على المنبر ، يقول : قولوا التحيات لله الزاكيات الطيبات الصلوات لله ... . الحديث . ورواه الحاكم(٦) والبيهقي(٧) وروياه من طريق أخرى ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، أن عمر فذكره .. . وأوله : بسم الله خير الأسماء. (١) المعجم الكبير (رقم ٩٨٨٣). (٢) الرسالة للشافعي (ص٢٧٥)، ونقله عنه البيهقي في السنن الكبرى (١٤٥/٢). (٣) [ق / ١٧٧]. (٤) الموطأ للإمام مالك (١ /٩٠). (٥) مسند الشافعي (ص٢٣٧). (٦) مستدرك الحاكم (٢٦٦/١). (٧) السنن الكبرى (١٤٣/٢). ٧٥٩ ٤- كتاب الصلاة / حديث ( ٤٨٧ ) وهذه الرّواية منقطعة ، وفي روايةٍ للبيهقي (١) تقديم الشّهادتين على كلمتي السلام ، ومعظم الروايات على خلافه . وقال الدَّارَقطني في ((العلل))(٢): لم يختلفوا في أن هذا الحديث موقوف على عمر ، ورواه بعضُ المتأخرين عن ابن أبي أويس ، عن مالك مرفوعاً ، وهو وهم . ٤٨٧.[١٣٩٥].حديث : أن رسول الله ﴾ ﴾ کان أول ما یتكلم به عند القعدة : التحيات لله . أبو داود (٣) والدَّارَ قطني (٤) والطبراني(٥) من حديث مجاهد ، عن ابن عمر ولفظه: ((التَّحِيَّاتُ لله الصَّلَوَاتُ الطَّيِّبَاتُ، السَّلامُ عَلَيْكَ أيّها النَّبِيّ وَرَحْمَة الله)). قال ابن عمر: زدت فيها وبركاته .... الحديث. وأدرج الطبراني (وبركاته) في نفس الخبر ، واختلف في وقفه ورفعه كما سنذكره بعد . ورواه قاسم بن أصبغ من حدیث محارب بن دثار ، عن ابن عمر : کان يعلمنا التشهد كما يعلم المكتب السورة من القرآن الولدان فذكر نحو هذا الحديث . (١) في الموضع السابق . (٢) علل الدَّارَ قطني (٨٢/٢). (٣) سنن أبي داود (رقم ٩٧١) . (٤) سنن الدَّارَ قطني (٣٥١/١). (٥) المعجم الأوسط (رقم ٢٦٢٨) . ٧٦٠ [١٣٩٦]. وفي حديث أبي موسى عند مسلم(١): ((إِذَا جَلَسْتُم فَكَان عِنْدَ الْقَعْدَةِ فَلْيَكُنْ مِنْ أَوَّلِ قَوْلِ أَحَدِكُمْ : التَّحِيَّاتُ لله)). ٤٨٨- [١٣٩٧] . حديث جابر في أول التشهد : بسم الله خير الأسماء . كذا وقع فيه، والمعروف في حديث جابر كان رسول الله وَل﴿ يعلِمنا التشهد كما يعلمنا السورة من القرآن: (( بِسْم اللـه وبِالله، التَّحِيَّاتُ لله والصَّلَواتُ والطَّيِّبَاتُ .... )). وفي آخره: (( أَسْأَلُ الله الْجَنَّةَ، وَأَعُوذُ بِهِ مِن النّار)). كذا روى النَّسَائِيّ(٢) وابن ماجه(٣) والترمذيّ في (( العلل)) (٤) والحاكم(٥) ورجاله ثقات ، إلّا أنّ أيمن بن نابل راويه عن أبي الزبير أخطأ في إسناده ، وخالفه الليث وهو من أوثق الناس في أبي الزبير(٦) ، فقال : عن أبي الزبير ، عن طاوس وسعيد بن جبير ، عن ابن عباس . قال حمزة الكناني قوله : "عن جابر" خطأ ، ولا أعلم أحدا قال في التشهد : ((بسم الله وبالله)) إلا أيمن . (١) صحيح مسلم (رقم ٤٠٤) . (٢) سنن النِّسَائيّ (رقم ١٢٨١). (٣) سنن ابن ماجه (رقم ٩٠٢) . (٤) العلل الكبير (١٥٤/١). (٥) مستدرك الحاكم (٢٦٦/١-٢٦٧) . (٦) في هامش "الأصل": ((أي في حديث أبي الزبير)).