النص المفهرس

صفحات 641-660

٦٤١
٤- کتاب الصلاة / حدیث (٣٨٥)
ثم غفل فأخرجه من طريق عبد الوهاب بن عطاء ، عن سفيان نحوه(١) .
وقد سئل عنه أبو حاتم(٢) فقال : الصواب عن جابر موقوف ، ورفعه خطأ ، قيل
له فإن أبا أسامة قدروى عن الثوري في هذا الحديث مرفوعاً؟ فقال : ليس بشيء.
قلت : فاجتمع ثلاثة أبو أسامة ، وأبو بكر الحنفي ، وعبد الوهاب .
[١١٥٢]. وروى الطبراني(٣) من حديث طارق بن شهاب ، عن ابن عمر قال:
عاد النبي ◌َّو رجلا من أصحابه مريضاً ... فذكره .
[١١٥٣]. وروى أيضا(٤) من حديث ابن عباس مرفوعاً: ((يُصلِّي الْمَريضُ
قائماً، فإنْ نَالَتْهُ مَشَقَّةٌ صَلَّى نَائماً يُومِئُ بِرَأْسِهِ إيماءٌ، فَإِنْ نَالَتْهُ مَشَقَّةٌ سَبَّحَ )).
وفي إسنادهما ضعف .
* حديث: ((إِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُم)).
متفق عليه(٥) من حديث أبي هريرة ، وقد تقدم في ((التيمّم)).
(١) انظر: كشف الأستار (رقم ٥٦٨).
(٢) علل ابن أبي حاتم (١١٣/١).
(٣) المعجم الكبير (رقم ١٣٠٨٢) في إسناده: حفص بن سلمان الأسدي ، وهو واه الحديث.
(٤) المعجم الأوسط (رقم ٣٩٩٨)، وقال: لم يرو هذا الحديث عن ابن جريج إلا حلبس ،
تفرد به محمد بن یحیی بن فیاض
وحَلْبَس . بالموحدة ، على وزن جعفر. وهو ابن محمد الكلبي ، قال فيه ابن حبان
في المجروحين (٢٧٧/١): (( شيخ يروى عن سفيان الثوري ما ليس من حديثه لا
يحل الاحتجاج به بحال )) .
(٥) صحيح البخاري (رقم٧٢٨٨)، وصحيح مسلم (رقم ١٣٣٧).

٦٤٢
وفي لفظ لأحمد: ((فَأْتُوهُ مَا اسْتَطَعْتُم )).
وللطبراني في «الأوسط)) (١): ((فاجْتَنِبُوه مَا اسْتَطَعْتُم)).
قاله في شقُّ النهي .
تنبيه
استدل به الغزّالي والإمام وتعقبه الرّافعي : بأن القعود ليس جزءا من القيام ،
فلا يكون باستطاعته مستطيعاً لبعض المأمور به لعدم دخوله فيه .
وأجاب ابن الصّلاح عن/ (٢) هذا : بأن الصلاة بالقعود وغيره يسمى صلاة ،
فهذه المذكورات أنواع لجنس الصلاة بعضها أدنى من بعض ، فإذا عجز عن
الأعلى واستطاع الأدنى وأتى به كان آتيا بما استطاع من الصلاة .
٣٨٦- [١١٥٤]. حديث عمران بن حصين: « مَن صَلَّى قَائِماً فَهُو
أَفْضَلُ ، وَمَنْ صَلَّى قَاعِداً فَلَهُ نِصْفُ أَجْرِ الْقَائِم ، وَمَنْ صَلَّى
نَائِمًا فَلَهُ نِصْفُ أَجْرِ الْقَاعِد ».
البخاري(٣) بلفظ: أنه سأل رسول الله وَلهل عن صلاة الرجل قاعدا؟
فقال: ((إِنْ صَلَّى قَائماً فَهُو أَفْضَلُ، وَمَنْ صَلَّى قاعداً فَلَهُ نِصْفُ أَجْرِ
الْقَائِم، وَمَن صَلَّى نَائماً ... )). الحديث مثله.
(١) المعجم الأوسط (رقم ٢٧١٥)، وقال: ((لم يروه عن أيوب إلا حماد ، ولا رواه عن حماد
إلا علي))، وأيوب هو السختياني الثقة المشهور ، وحماد هو ابن سلمة ، وعلي هو ابن
عثمان اللاحقي وثقه أبو حاتم الرازي انظر : الجرح والتعديل (١٩٦/٦).
(٢) [ق/ ١٤٨] .
(٣) صحيح البخاري (رقم ١١١٥، ١١١٦).

٦٤٣
٤- كتاب الصلاة / حديث ( ٣٨٧)
تنبيه
المراد بالنائم : المضطجع ، وصحّف بعضهم هذه اللفظة فقال : إنما هو
صلى بإيماء ، أي بالإشارة ، كما روي أنه وَلو صلى على ظهر الدابة يومئ إيماء
قال : ولو كان من النوم لعارض نهيه عن الصلاة لمن غلبه النوم .
وهذا إنما قاله هذا القائل بناء على أن المراد بالنوم حقيقته ، وإذا حمل على
الاضطجاع اندفع الإشكال .
٣٨٧- [١١٥٥]. قوله: ويروى: ((صَلاةُ النَّائِم عَلى النَّصْفِ مِنْ صَلاةِ
الْقَاعِد )).
قلت : رواه بهذا اللّفظ ابن عبد البر(١) وغيره.
وقال [السهيلي](٢) في ((الروض))(٣): نسب بعض الناس النَّسَائِيّ إلى
التصحيف ، وهو مردود ؛ لأنه في الرّواية الثانية: (( وَصَلاةُ النَّائِم عَلَى النّصْفِ
مِنْ صَلاةِ الْقَاعِدِ ».
قلت : وهو يدفع ما تعلّل به القائل الأوَّل .
وقال ابن عبد البر (٤) : جمهور أهل العلم لا يجيزون النافلة مضطجعا ، فإن
أجاز أحد النافلة مضطجعا مع القدرة على القيام فهو حجة له ، وإن لم يجزه
(١) أخرجه ابن خزيمة (رقم ١٢٤٩)، والبزار في مسنده (رقم ٣٥١٣) من حديث عمران بن
الحصين بهذا اللفظ .
(٢) في الأصل : (السهلي) بإسقاط الياء بعد الهاء ، وصوابه من باقي النسخ.
(٣) انظر: الروض الأنف (٢٨/٣).
(٤) التمهيد (١٣٢/٦).

٦٤٤
أحد ؛ فالحديث إما غلط أو منسوخ .
وقال الخطابي(١) : لا أحفظ عن أحد من أهل العلم أنه رخص في صلاة
التطوع نائما كما رخصوا فيها قاعدا ، فإن صحت هذه اللفظة ولم تكن من كلام
بعض الرواة أدرجها في الحديث ، وقاسه على صلاة القاعد ، أو اعتبره بصلاة
المريض نائما إذا عجز عن القعود ، فإن التطوع مضطجعا للقادر على القعود
[جائز](٢) . انتهى .
وما ادعياه من الاتفاق على المنع مردود ، فقد حكاه الترمذيّ(٣) عن الحسن
البصري ، وهو أصح الوجهين عند الشافعية .
٣٨٨- [١١٥٦]. قوله: روى عن ابن عباس. لما وقع الماء في عينيه
قال له الأطباء. إن مكثت سبعاً لا تصلي إلا مستلقيا ، عالجناك
فسأل عائشة وأم سلمة وأبا هريرة وغيرهم من الصحابة فلم
يرخصوا له في ذلك فترك المعالجة وكف بصره .
رواه الثوري في ((جامعه)) عن جابر عن أبي الضحى ، أن عبد الملك أو غيره
بعث إلى ابن عباس بالأطباء على البرد ، وقد وقع الماء في عينيه فقالوا : تصلي
سبعة أيام مستلقياً على قفاك فسأل أم سلمة وعائشة [فنهتاه](٤) .
(١) معالم السنن (٤٤٥/١).
(٢) ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل، وثابت في باقي النسخ، و((معالم السنن)).
(٣) سنن الترمذيّ (٢٠٨/٢/ عقب حديث رقم ٣٧٢) .
(٤) في الأصل، ومج" (فنهياه) بالمثناة التحتية، والصواب من "ب" و"د". وفي
"م" بغير نقط .

٦٤٥
٤- كتاب الصلاة / حديث ( ٣٨٩)
ومن هذا الوجه أخرجه الحاكم(١) والبيهقي(٢).
[١١٥٧]. وأما استفتاؤه لأبي هريرة ؛ فأخرجه ابن أبي شيبة(٣) وابن المنذر من
طريق الأعمش ، عن المسيب ابن رافع عن ابن عباس في هذه القصة ، قال
فأرسل إلى عائشة وأبي هريرة وغيرهما ، قال فكلهم قال : إن مت في هذه السنة
كيف تصنع بالصلاة؟ قال : فترك عينه فلم يداوها .
وفي هذا إنكارٌ على النّووي(٤) في إنكاره على الغزالي. تبعاً لابن الصلاح. ذِكْرَه
لأبي هريرة في هذا ، فقال : استفتاؤه لأبي هريرة لا أصل له .
وقال في (( التنقيح)) : الصحيح عن ابن عباس أنه كره ذلك ، كذا رواه عنه
عمرو بن دينار .
قلت : والرواية المذكورة عن عمرو صحيحة ؛ أخرجها البيهقي(٥) ، وليس
فيها منافاة للأولى . والله أعلم .
٣٨٩- [١١٥٨]. حديث علي في دعاء الاستفتاح.
رواه مسلم(٦) بطوله .
(١) لم أجده في ((المستدرك))، ولا ذكره ابن حجر في ((إتحاف المهرة))، من أحاديث سماك عن
عكرمة في (مسند ابن عباس) . والله أعلم .
(٢) السنن الكبرى (٣٠٩/٢).
(٣) المصنف لابن أبي شيبة (٤٥/٢/ رقم ٦٢٨٥) .
(٤) انظر: المجموع للنووي (٣٦٩/٤).
(٥) السنن الكبرى (٣٠٨/٢-٣٠٩).
(٦) صحيح مسلم (رقم ٧٧١) .

٦٤٦
وزاد ابن حبان : إذا قام إلى الصلاة/ (١) المكتوبة(٢).
٠
[١١٥٩]. وفي رواية النَّسَائيّ(٣) من حديث جابر: كان إذا استفتح الصلاة قال:
((إنّ صَلاتِي ... )).
قال الشافعي : أستحب أن يأتي به المصلي بتمامه، ويجعل مكان (( وَأَنَا أَوَّلُ
الْمُسْلِمِين)): ((وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِين)).
قلت : وهذه اللفظة في رواية لمسلم أيضاً ، وذكرها أبو داود (٤) موقوفة على
بعض التّابعين
تنبيه
زاد الرافعي في سياقه بعد ((حنيفاً)): ((مُسلِمًا)) وهو عند :
[١١٦٠]. ابن حبان أيضاً (٥) من حديث عليّ، وزاد بعد قوله: ((لا إِلَهَ إلَّا
أَنْتَ )): (( سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِك))، وهو في رواية الشافعي(٦) عن مسلم بن
خالد وعبد المجيد عن ابن جريج عن موسى بن عقبة بسنده .
(١) [ق/ ١٤٩] .
(٢) صحيح ابن حبان (رقم ١٧٧١، ١٧٧٢، ١٧٧٤) بلفظ: ((كان إذا ابتدأ الصلاة
المكتوبة . . . )) .
(٣) سنن النِّسَائيّ (رقم ٨٩٦).
(٤) سنن أبي داود (رقم ٧٦٢) عن شعيب بن أبي حمزة قال: قال لي محمد بن المنكدر وابن أبي
فروة وغيرهما من فقهاء أهل المدينة : فإذا قلت أنت ذاك فقل : وأنا من المسلمين ، يعني
قوله: (( وأنا أول المسلمين)).
(٥) صحيح ابن حبان (الإحسان رقم ١٧٧١).
(٦) مسند الشافعي (ص٣٥).

٦٤٧
٤- كتاب الصلاة / حديث ( ٣٩٠ )
وزاد بعد (( وَالْخَيْرُ كُلّهِ فِي يَدَيْكَ(١))): [((والْمَهْدِيّ مَنْ هَدَيْتَ)) ](٢) ، وهو
في رواية الشافعي أيضا(٣).
٣٩٠- قوله: إن بعض الأصحاب قال: إن السنة في دعاء الاستفتاح
أن يقول سبحانك اللهم وبحمدك . . الحديث .
هو في الباب :
[١١٦١]. عن أبي الجوزاء، عن عائشة قالت: كان النبي ◌َّ إذا استفتح
الصلاة قال: ((سُبْحَانَكَ اللَّهُمّ وَبِحَمْدِكَ، وَتَبَارَكَ اسْمُكَ، وَتَعَالَى جَدُّكَ ، وَلا
إِلَّهِ غَيْرُكَ )) .
رواه أبو داود(٤) والحاكم(٥)، ورجال إسناده ثقات ، لكن فيه انقطاع ، وأعله
أبو داود بأنه ليس بالمشهور عن عبد السلام بن حرب(٦) ، وبأن جماعة رووا
قصة الصلاة عن بديل بن ميسرة ولم يذكروا ذلك فيه .
(١) في "م"، و "ب" و"ج": (بيديك)، وفي "د": (بيدك).
(٢) صحيح ابن حبان (الإحسان / رقم ١٧٧١، ١٧٧٢، ١٧٧٤)، وما بين المعقوفتين ساقط
من الأصل ، ووقع مكانه عبارة (وللترمذي من حديث) ، وصوابه في باقي النسخ .
(٣) مسند الشافعي (رقم ٣٥).
(٤) سنن أبي داود (رقم ٧٧٦) .
(٥) مستدرك الحاكم (٢٣٥/١) .
(٦) تفرد به عنه طلق بن غنام، وثقه ابن سعد، والعجلي ، وذكره ابن حبان في الثقات ، انظر:
الطبقات (٤٠٥/٦)، ومعرفة الثقات للعجلي (١ /٤٨٢).

٦٤٨
وقال الدَّارَقطني: ليس بالقوي . انتهى .
وله طريق أخرى رواها التّرمذيّ(١) وابن ماجه(٢) من طريق [حارثة](٣) بن أبي
الرجال عن عمرة ، عن عائشة نحوه .
وحارثة ضعيف .
قال ابن خزيمة(٤) : حارثة مدني نزل الكوفة وليس ممن يحتج أهل العلم
بحديثه، وهذا صحيح عن عمر لا عن النبي وَّر.
وأما قول التِّرمذيّ : لا نعرفه إلا من هذا الوجه فمعترض بطريق أبي الجوزاء
السابقة ، وبما رواه الطبراني عن عطاء عن عائشة نحوه .
وفي الباب : عن ابن مسعود ، وعثمان ، وأبي سعيد ، وأنس ، وأبي أمامة ،
والحكم بن عمير ، وعمرو بن العاص ، وجابر .
قال الحاكم(٥) : وقد صح ذلك عن عمر ثم ساقه .
[١١٦٢]. وهو في ((صحيح ابن خزيمة))(٦) كما مضى وفي ((صحيح مسلم)) (٧)
أيضا ذكره في موضع غير مظِنّته استطراداً .
(١) سنن الترمذيّ (رقم ٢٤٣)، وقال: ((هذا حديث لا نعرفه من حديث عائشة إلا من هذا الوجه
وحارثة قد تكلم فيه من قبل حفظه )) .
(٢) سنن ابن ماجه (رقم ٤٧١).
(٣) ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل ، وهو من باقي النسخ .
(٤) صحيح ابن خزيمة (٢٤٠/١) .
(٥) مستدرك الحاكم (٢٣٥/١).
(٦) صحيح ابن خزيمة (رقم ٤٧١) .
(٧) صحيح مسلم (رقم ٣٩٩) (٥٢).

٦٤٩
٤- كتاب الصلاة / حديث (٣٩١ - ٣٩٢)
وفي إسناده انقطاع(١) .
٣٩١-[١١٦٣]. حديث جبير بن مطعم: أن النبي وَلو كان يتعوذ قبل
القراءة .
رواه أحمد(٢) وأبو داود(٣) وابن ماجه(٤) وابن حبان(٥) والحاكم(٦) من
حديثه بلفظ: كان رسول الله وَ* إذا دخل في الصلاة قال: ((الله أَكْبَر
كبيراً، والْحَمْدُ لله كثيراً - ثلاثاً - سُبْحانَ الله بُكْرَةً وَأَصِيلًا - ثلاثاً -
أَعُوذُ بالله مِن الشَّيْطَانِ الرَّجِيم؛ مِنْ نَفْخِه وَنَفْئِهِ وَهَمْزِه)).
لفظ ابن حبان .
ولفظ الحاكم نحوه .
وحكى ابن خزيمة الاختلاف فيه (٧) وقد أوضحت طرقه في ((المدرج)).
صَلى الله
٣٩٢- [١١٦٤]. قوله: وروي عن غير جبير بن مطعم: أنّ النبي
كان يتعوذ قبل القراءة .
وَسنتر
(١) لأنه من رواية عبدة بن أبي لبابة الأسدي ، وروايته عنه مرسلة .
(٢) مسند الإمام أحمد (رقم ١٦٧٣٩).
(٣) سنن أبي داود (رقم ٧٦٤)
(٤) سنن ابن ماجه (رقم ٨٠٧) .
(٥) صحيح ابن حبان (رقم ١٧٨٠) .
(٦) مستدرك الحاكم (٢٣٥/١) .
(٧) صحيح ابن خزيمة (٢٣٩/١/ رقم ٤٦٨).

٦٥٠
رواه أحمد(١) وأصحاب ((السنن))(٢) والحاكم(٣) من حديث أبي سعيد الخدري
قال: كان رسول الله وَّل إذا قام إلى الصلاة بالليل كبر ثم يقول: (( سُبحَانَكَ
اللَّهُمّ وَبِحَمْدِك وَتَبَارَكَ اسْمُكُ وَتَعالى جَدّكَ وَلا إِلَه غَيْرُكَ، ثُمّ يَقُول: لا إلَهَ
إلَّا الله. ثلاثاً، ثم يقول: الله أَكْبر - ثلاثاً - ثمّ يقول: أَعُوذُ بالله السَّمِيعِ الْعَلِيمِ
مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيم ؛ مِنْ هَمْزِهِ وَنفَخْهِ وَنَفْئِهِ)).
قال الترمذيّ : حديث أبي سعيد أشهر حديث في الباب ، وقد تكلم في إسناده .
وقال أحمد : لا يصح هذا الحديث .
وقال ابن خزيمة/ (٤). (٥) : لا نعلم في الافتتاح بـ(سُبْحَانَكَ اللّهُمّ) خبراً ثابتاً
عند أهل المعرفة بالحديث ، وأحسن أسانيده حديث أبي سعيد .
[ثم](٦) قال : لا نعلم أحدا ولا سمعنا به استعمل هذا الحديث على وجهه .
[١١٦٥] . ورواه أحمد(٧) من حديث أبي أمامة نحوه ، وفيه : أعوذ بالله من
(١) مسند الإمام أحمد (رقم ١١٤٧٣).
(٢) سنن أبي داود (رقم ٧٧٥)، وسنن الترمذيّ (رقم ٢٤٢)، وسنن النِّسَائِيّ (رقم ٨٨٩، ٩٠٠)
وسنن ابن ماجه (رقم ٨٠٤) .
(٣) أخشى أن يكون عزوه إلى الحاكم وهما من الحافظ. رحمه الله. فإني لم أجده في مطبوعة
المستدرك ، ولا ذكره أيضاً المصنف في كتابه إتحاف المهرة (٣٥٦/٥/ رقم٥٥٧٩) مما يُبعد
احتمالَ سقوطه من مطبوعة المستدرك ، ثم إن ابن الملقن لم يعزه إليه في البدر المنير
(٥٣٧/٣). والله أعلم .
(٤) [ق / ١٥٠].
(٥) انظر: إتحاف المهرة (٣٥٦/٥)، وقريب منه في: صحيح ابن خزيمة (٢٣٨/١).
(٦) ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل ، وهو ثابت في باقي النسخ .
(٧) مسند الإمام (٢٥٣/٥).

٦٥١
٤- كتاب الصلاة / حديث (٣٩٢)
الشيطان الرجيم . وفي إسناده من لم يسم .
[١١٦٦] . وروى ابن ماجه(١) وابن خزيمة(٢) من حديث ابن مسعود : أن
النبيِ وَّ كان يقول: ((اللّهُمّ إنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيم؛ مِنْ هَمْزِه
وَنَفْخِه وَنَفْئِهِ)).
ورواه [الحاكم](٣) والبيهقي (٤) بلفظ : كان إذا دخل في الصلاة .
[١١٦٧]. وعن أنس نحوه، رواه الدَّارَ قطني(٥)، وفيه الحسين بن علي بن
الأسود فيه مقال ، وله طريق أخرى ذكرها ابن أبي حاتم في ((العلل)) (٦) عن أبيه
وضعفها .
فائدة
كلام الرافعي يقتضي أنه لم يرد الجمع بين: ((وَجَّهْتُ وَجْهِي )) وبين
(( سُبْحَانَكَ اللَّهُمّ)) وليس كذلك ؛ فقد جاء في :
[١١٦٨]. حديث ابن عمر رواه الطبراني في (( الكبير))(٧) ، وفيه عبد الله بن
عامر الأسلمي راويه عن محمد بن المنكدر عنه ، وهو ضعيف .
[١١٦٩]. وفيه: عن جابر ؛ أخرجه البيهقي(٨) بسند جيد ، لكنه من رواية ابن
(١) سنن ابن ماجه (رقم ٨٠٨).
(٢) صحيح ابن خزيمة (رقم ٤٧٢) .
(٣) في الأصل: (رواه أحمد) والمثبت من باقي النسخ. وانظر: مسندرك الحاكم (١/ ٢٠٧).
(٤) السنن الكبرى (٢٣/٢).
(٥) سنن الدَّارَ قطني (٣٠٠/١).
(٦) علل ابن أبي حاتم (١٣٥/١).
(٧) انظر: مجمع الزوائد (١٠٩/٢-١١٠).
(٨) السنن الكبرى (٣٥/٢).

٦٥٢
المنكدر عنه ، وقد اختلف عليه فيه .
[١١٧٠]. وفيه: عن علي، رواه إسحاق بن راهويه في (( مسنده)) وأعله أبو
حاتم(١) .
٣٩٣ - قوله: ورد الخبر بأن صيغة التعوذ: (( أَعُوذُ بالله مِنَ الشَّيْطَانِ
الرَّجِيم)).
هو كما قال ، كما تقدم . وقد ورد بزيادة كما تقدم .
[١١٧١]. وفي ((مراسيل أبي داود))(٢) عن الحسن أن رسول الله ◌ُ ﴾ كان يتعوذ:
(( أَعُوذُ بالله مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ)) .
٣٩٤ - قوله : وعن بعض أصحابنا أن الأحسن أن يقول : أعوذ بالله
السميع العليم من الشيطان الرجيم انتهى .
هو في حديث أبي سعيد الخدري الذي سبق .
٣٩٥ - قوله: اشتهر من فعل رسول الله ي التعوذ في الركعة الأولى
ولم يشتهر في سائر الركعات .
أما اشتهاره في الأولى فمستفاد من الأحاديث المتقدمة ، وأما عدم شهرة تعوذه
في باقي الركعات فإنما لم يذكر في الأحاديث المذكورة ؛ لأنها سيقت في دعاء
(١) علل ابن أبي حاتم (١٤٧/١ / رقم ٤١٠).
(٢) مراسيل أبي داود (رقم ٣٢).

٦٥٣
٤- كتاب الصلاة / حديث (٣٩٦)
الاستفتاح، وعموم قوله تعالى: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْءَانَ فَأَسْتَعِذْ [بالله](١)﴾ يقضي
الاستعاذة في أول ركعة في ابتداء القراءة ، وقد استحب التعوذ في كل ركعة
الحسنُ وعطاءُ وإبراهيم . وكان ابن سيرين يستفتح في أول [كل](٢) ركعة.
٥
٣٩٦- [١١٧٢]. حديث عبادة بن الصامت: ((لا صَلاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأ
فِيهَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَبِ » .
متفق عليه(٣).
وفي رواية لمسلم (٤) وأبي داود(٥) وابن حبان(٦) بزيادة: ((فَصَاعِداً ))
قال ابن حبان : تفرد [بها](٧) معمر عن الزهري .
وأعلها البخاري في (( جزء القراءة))(٨) .
ورواه الدَّارَ قطني(٩) بلفظ: ((لا تُجْزِئُ صَلاةٌ لا يَقْرَأُ الرَّجُلُ فِيهَا بِأُمّ الْقُرْآن )).
(١) ما بين المعقوفتين زيادة في "ب".
(٢) ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل ، وأثبته من باقي النسخ .
(٣) صحيح البخاري (رقم ٧٥٦)، وصحيح مسلم (رقم ٣٩٤).
(٤) صحيح مسلم (رقم ٣٩٤) (٣٧) .
(٥) سنن أبي داود (رقم ٨٢٢).
(٦) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم ١٧٨٦) .
(٧) في الأصل : (به) والمثبت من باقي النسخ ، وهو مقتضى السياق .
(٨) جزء القراءة خلف الإمام (ص٣٦/ رقم٥) ونصه: ((وعامة الثقات لم يتابع معمرا في قوله:
"فصاعدا" مع أنه قد أثبت فاتحة الكتاب، وقوله: "فصاعدا" غير معروف ... )).
(٩) سنن الدَّارَقطني (٣٢٢/١)، وقال: ((هذا إسناد صحيح)).

٦٥٤
وصححه ابن القطان(١)
[١١٧٣]. ورواه ابن خزيمة(٢) وابن حبان(٣) بهذا اللفظ (٤) من حديث أبي
هريرة ، وفيه : قلت : وإن كنت خلف الإمام ؟ قال : فأخذ بيدي وقال : اقرأ
بها في نفسك .
[١١٧٤]. وروى الحاكم(٥) من طريق أشهب عن ابن عيينة ، عن الزهري ،
عن محمود بن الربيع ، عن عبادة مرفوعاً: ((أمُّ الْقُرْآنِ عِوَضٌ مِنْ غَيْرِهَا ، وَلَيْسَ
غَيْرُها عِوَضاً مِنْها )) .
قال : وله شواهد . فساقها .
فائدة
احتج الحنفية على عدم تعيين الفاتحة بحديث المسيء صلاته ؛ لأن فيه : «ثُمَّ
اقْرَأْ بِمَا تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنَ الْقُرْآن )).
وعنه للشافعية أجوبة، أقواها: حديث (( لا تُجْزِئُ صَلاةٌ ... )) المتقدِّم،
ويحمل حديث المسيء على العاجز عن تَعَلَّمها وهو من أهل الأداء .
٣٩٧_ [١١٧٥]. حديث انصرف/ (٦) رسول الله وَظله من صلاة جهر
(١) بيان الوهم والإيهام (٤/ ١٦١).
(٢) صحيح ابن خزيمة (رقم٤٨٩) .
(٣) صحيح ابن حبان (الإحسان / رقم ٧٧٦، ١٧٨٤، ١٧٩٥).
(٤) لفظه: ((مَنْ صَلَى صَلاةٌ لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَهِيَ خِدَاجٌ، فَهِي خِدَاجٌ، هِي خِدَاجٌ غَيْرُ تَامٌ)) .
(٥) مستدرك الحاكم (٢٣٨/١).
(٦) [ق/ ١٥١] .

٦٥٥
٤- كتاب الصلاة / حديث ( ٣٩٧)
فيها بالقراءة فقال: ((هَلْ قَرَأَ مَعِي أَحَدٌ))؟ فقال رجل : نعم يا
رسول الله . فقال: ((مَا لِي أَنَازَعُ الْقُرْآن)) . فانتهى النّاس عن
القراءة فيما يجهر فيه بالقراءة .
مالك في ((الموطأ)) (١) والشافعي عنه(٢) وأحمد(٣) والأربعة (٤) وابن حبان(٥)
من حديث الزهري عن ابن أكيمة عن أبي هريرة ، وفيه : فانتهى الناس .
وقوله: ((فانتهى الناس ... )) إلى آخره مدرج في الخبر من كلام الزهري بينه
(٦)
الخطيب (٦) .
واتفق عليه البخاري في (( التاريخ)) (٧) وأبو داود(٨) ويعقوب بن سفيان(٩) ،
والذهلي (١٠) والخطابي(١١) وغيرهم
(١) موطأ الإمام مالك (٨٦/١).
(٢) معرفة السنن والآثار (رقم ٩١٢) من طريق الشافعي ، عن مالك به.
(٣) مسند الإمام أحمد (رقم ٧٢٧٠) .
(٤) سنن أبي داود (رقم ٨٢٦)، وسنن التِّرمذيّ (رقم ٣١٢)، وسنن النَّسَائِيّ (رقم ٩١٩)، وسنن
ابن ماجه (رقم٨٤٨) .
(٥) صحيح ابن حبان (رقم ١٨٥١).
(٦) انظر: الفصل للوصل المدرج في النقل (٢٩٠/١-٣٠١).
(٧) التاريخ الأوسط (١٧٧/١)، وانظر: جزء القراءة خلف الإمام (رقم ٢٨).
(٨) سنن أبي داود (٢١٩/١ -٢٢٠/ رقم ٨٢٧).
(٩) المعرفة والتاريخ، للفسوي (٣٩٣/١-٣٩٤).
(١٠) انظر: الموضع السابق من سنن أبي داود، وتهذيب السنن لابن القيم (٣٩٢/١).
(١١) معالم السنن (٣٩١/١).

٦٥٦
٣٩٨- [١١٧٦]. حديث: عبادة بن الصامت : كنا خلف رسول الله
وَيُّ في صلاة الفجر ، فثقلت عليه القراءة ، فلما فرغ قال :
(( لَعَلَّكُمْ تَقْرَءُونَ خَلْفِي))؟ قلنا: نعم. قال: ((فَلا تَفْعَلُوا
إِلَّا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، فإِنَّه لا صَلاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْهَا ».
أحمد(١) والبخاري في ((جزء القراءة))(٢). وصححه. وأبو داود(٣) والتر مذيّ (٤)
والدَّارَ قطني(٥) وابن حبان(٦) والحاكم(٧) والبيهقي(٨) من طريق [ابن](٩)
إسحاق ، حدثني مكحول ، عن محمود بن ربيعة ، عن عبادة .
وتابعه زيد بن واقد وغيره ، عن مكحول .
ومن شواهده :
[١١٧٧] . ما رواه أحمد (١٠) من طريق خالد الحذاء ، عن أبي قلابة ، عن
(١) مسند الإمام أحمد (٣١٣/٥، ٣١٦).
(٢) جزء القراءة خلف الإمام (رقم ٧٠) .
(٣) سنن أبي داود (رقم ٨٢٣) .
(٤) سنن الترمذيّ (رقم ٣١١) .
(٥) سنن الدَّارَقطني (٣١٨/١-٣١٩).
(٦) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم ١٧٨٥، ١٧٩٢، ١٨٤٨) .
(٧) مستدرك الحاكم (٢٣٨/١).
(٨) السنن الكبرى (١٦٥/٢) .
(٩) ساقط من الأصل ، وهو في باقي النسخ ومصادر التخريخ .
(١٠) مسند الإمام أحمد (٢٣٦/٤، ٦٠/٥).

-
٦٥٧
٤- كتاب الصلاة / حديث ( ٣٩٩)
محمد بن أبي عائشة، عن رجل من أصحاب النبي ◌َّ ر قال: قال رسول الله وَل
((لَعَلَّكُمْ تَقْرَءُون والإِمَامُ يَقْرَأْ؟)) قالوا: إِنا لنفعل. قال: ((لا إلَّا أَنْ يَقْرَأَ أَحَدُكُمْ
بِفَاتِحَةِ الْكِتابِ » .
إسناده حسن .
[١١٧٨] . ورواه ابن حبان(١) من طريق أيوب ، عن أبي قلابة ، عن أنس .
وزعم أن الطريقين محفوظان .
وخالفه البيهقي (٢) فقال : إن طريق أبي قلابة عن أنس ليست بمحفوظة .
٣٩٩. [١١٧٩]. حديث أبي سعيد: أمَرَنا رسولُ اللهِ وَله أن نقرأ
بفاتحة الكتاب في كل ركعة .
هذا الحديث ذكره ابن الجوزي في (( التحقيق))(٣) فقال: روى أصحابنا من
حديث عبادة وأبي سعيد ، قالا : فذكره .
قال : وما عرفت هذا الحديث .
وعزاها غيره إلى رواية إسماعيل بن سعيد الشَّالَنْجِي .
قال ابن عبد الهادي في (( التنقيح))(٤) : رواه إسماعيل هذا ، وهو صاحب
الإمام أحمد من حديثهما بهذا اللفظ .
(١) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم ١٨٥٢).
(٢) السنن الكبرى (١٦٦/٢).
(٣) التحقيق (١/ ٣٧٢) .
(٤) تنقيح التحقيق، لابن عبد الهادي (٣٨٤/١) .

٦٥٨
[١١٨٠]. وفي ((سنن ابن ماجه)) (١) معناه من حديث أبي سعيد ولفظه: ((لا
صَلاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بِالْحَمْدِ وَسُورَةٍ فِي فَرِيضَةٍ أَوْ غَيْرِهَا )).
وإسناده ضعيف .
ولأبي داود(٢) من طريق همام ، عن قتادة ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد :
أمرنا رسول الله وَ له أن نقرأ بفاتحة الكتاب وما تيسر . إسناده صحيح.
[١١٨١]. وفي رواية لأحمد(٣) وابن حبان(٤) والبيهقي(٥) في قصة المسيء
صلاته أنه قال: له في آخره: (( ثمّ افْعَلْ ذَلِكَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ)).
[١١٨٢]. وعند البخاري(٦) من حديث أبي قتادة: أن النبي وَلو كان يقرأ في
كل ركعة بفاتحة الكتاب .
وهذا مع قوله: ((صَلّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي » دليلٌ على وجوب التكرير .
فائدة
حديث: ((مَنْ كَانَ لَهُ إِمَامٌ فَقِرَاءَةُ الإِمَامِ لَهُ قِرَاءَةٌ )) مشهور من حديث جابر ، وله
طرق عن جماعة من الصحابة ، وكلها معلولة .
(١) سنن ابن ماجه (رقم ٨٣٩).
(٢) سنن أبي داود (رقم٨١٨).
(٣) مسند الإمام أحمد (٤/ ٣٤٠) ولفظه: ((ثُمَّ اصْنَعْ ذَلِكَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ وَسَجْدَةٍ)).
(٤) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم ١٧٨٧)، ولفظه: ((ثُمَّ اصْنَعْ ذَلِكَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ )).
(٥) السنن الكبرى (٦٢/٢) قال: ((ورواه إسحاق بن إبراهيم الحنظلي عن أبي أسامة عن
عبيد الله عن سعيد المقبري عن أبي هريرة عن النبي ◌َّ ﴿ ثم وقال في آخره: (( ثُمَّ كَذِلك
فِي كُلِّ رَكْعَةٍ )).
(٦) صحيح البخاري (رقم ٧٥٩).

٦٥٩
٤- كتاب الصلاة / حديث ( ٤٠٠ )
٤٠٠ - [١١٨٣]. حديث: أنه وَاللهُ قرأ بفاتحة الكتاب، فقرأً بسم الله
الرحمن الرحيم وعدها آية .
الشافعي في رواية البويطي(١) : أخبرني غير واحد ، عن حفص بن غياث ،
عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن أم سلمة: أنه وَ ل ◌َه كان إذا قرأ القرآن
بدأ بـ ﴿نِسْمِ اَلَّهِ الََِّ الرَّحَيَةِ﴾، فعدّها آية، ثمّ قرأ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ
رَبِّ الْعَلَمِينَ﴾ فعدها ستّ آيَات .
ورواه الطحاوي(٢) من طريق عمر بن حفص ، عن أبيه .
ورواه ابن خزيمة(٣) والدَّارَ قطني(٤)/ (٥) والحاكم(٦) من حديث عمر بن
هارون عن ابن جريج ، نحوه .
وعمر ضعيف .
وأعل الطحاوي الخبر بالانقطاع ، فقال : لم يسمعه ابن أبي مليكة من أم
سلمة ، واستدل على ذلك برواية الليث عن ابن أبي مليكة ، عن يعلى بن مَمْلَك
عن أم سلمة أنه سألها عن قراءة رسول الله وَّله؟ فنعتت له قراءة مفسرةً
حرفاً حرفاً .
(١) معرفة السنن والآثار (رقم ٦٩٩).
(٢) شرح معاني الآثار (١٩٩/١).
(٣) صحيح ابن خزيمة (رقم ٤٩٣) .
(٤) سنن الدَّارَ قطني (٣٠٧/١).
(٥) [ق/ ١٥٢] .
(٦) المستدرك (٢٣٢/١).

٦٦٠
وهذا الذي أعله [به](١) ليس بعلة ؛ فقد رواه الترمذيّ (٢) من طريق ابن أبي
مليكة عن أم سلمة بلا واسطة ، وصححه ورجحه على الإسناد الذي فيه يعلي بن
مَملك(٣).
٤٠١ _ [١١٨٤]. حديث: ((إِذَا قَرَأْتُمْ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ فَاقْرَءُوا :
﴿يِسْمِ اللَّهِ الََّنِ الرَّحَمِ﴾ فإنَّها أمُّ الْقُرْآن، والسَّبْعُ
الْمَثَانِ و﴿ يِسْمِ اللَّهِ اَلََِّ الرَّحَةِ﴾ إحدَى آيَاتِهَا )).
الدَّارَ قطني(٤) عن ابن صاعد ، وابن مخلد قالا : حدّثنا جعفر بن مكرم ، عن
أبي بكر الحنفي ، عن عبد الحميد بن جعفر ، أخبرني نوح بن أبي بلال ، عن
سعيد المقبري ، عن أبي هريرة ، رفعه مثله سواء .
قال أبو بكر : ثم لقيت نوحاً فحدثني به ، ولم يرفعه .
(١) ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل ، وهو ثابت في باقي النسخ .
(٢) سنن الترمذيّ (رقم ٢٩٢٧) .
(٣) بل الواقع عكس ما ذكره الحافظ، فنص عبارة التّرمذيّ ((هذا حديث غريب ، وبه يقول: أبو
عبيد : ويختاره .
هكذا روی يحيى سعيد الأموي وغيره ، عن ابن جريج ، عن ابن مليكة ، عن أم سلمة .
وليس إسناده ، بمتصل ؛ لأن الليث بن سعد روى هذا الحديث ، عن ابن أبي مليكة عن
يعلى بن مملك، عن أم سلمة وحديث الليث أصح، وليس في حديث الليث : وكان يقرأ
﴿مَلِكِ يَوْمِ الدّيْنِ﴾. وهذا صريح في حكمه على رواية ابن أبي مليكة عن أم سلمة
بالانقطاع وترجيح رواية الليث بن سعد التي فيها ذكر الواسطة . والله أعلم .
(٤) سنن الدَّارَ قطني (٣١٢/١).