النص المفهرس

صفحات 481-500

٤٨١
٤- كتاب الصلاة / حديث (٢٧٤)
رواه النَّسائيّ(١) من حديث برد ، عن عطاء . ومن حديث وهب بن كيسان(٢)
كلاهما عن جابر .
ورواه أحمد(٣) والترمذيّ(٤) وابن حبان(٥) والحاكم(٦) من حديث وهب بن
کیسان .
قال الترمذيّ(٧) قال محمّد: حديث جابر أصح شيء في المواقيت . قال عبد
الحق(٨): يعني : في إمامة جبريل .
٢٧٤. [٧٨٠] - قوله : وعن أنس .
رواه الدّارَ قطنيّ(٩) وابن السكن في ((صحيحه)) والإسماعيلي فى ((معجمه))(١٠)
في الأحمدين ، من رواية قتادة ، عن أنس .
ورواه الدّارَ قطنيّ (١١) من حديث قتادة ، عن الحسن مرسلا . وأشار إليه
(١) سنن النَّسائيّ (رقم ٥١٣) .
(٢) انظر : المصدر السابق (٥٢٦).
(٣) مسند الإمام أحمد (رقم ١٤٥٣٨).
(٤) سنن التّرمذيّ (رقم ١٥٠).
(٥) الإحسان (١٤٧٢).
(٦) المستدرك (١٩٥/١-١٩٦).
(٧) سنن الترمذيّ (٢٨١/١)
(٨) الأحكام الوسطى (
(٩) سنن الدّارَ قطنيّ (٢٦٠/١).
(١٠) معجم شيوخ أبي بكر الإسماعيلي (رقم ٣٢).
(١١) سنن الدّارَ قطنيّ (٢٦٠/١).

٤٨٢
التّرمذيّ(١).
وفي الباب :
[٧٨١] - عن أبي مسعود الأنصاري ؛ رواه إسحاق بن راهويه(٢) نحو سياق
ابن عباس. ورواه البيهقيّ في (( الدلائل))(٣) وأصله في (( الصحيحين)) (٤) من
غير تفصيل ، وفصّله أبو داود(٥) أيضا .
[٧٨٢] - وعن عمرو بن حزم؛ رواه إسحاق بن راهويه(٦) أيضا، وعبد الرزاق
في (( مصنفه))(٧) .
[٧٨٣] - وعن أبي سعيد؛ رواه أحمد في ((مسنده)) (٨)، والطحاوى (٩)
تنبيه
المشهور في الأحاديث المتقدمة الابتداء بالظهر .
[٧٨٤] - وروى ابن أبي خيثمة في (( تاريخه)) عن أحمد بن محمد ، حدّثنا
إبراهيم بن سعد ، عن ابن إسحاق ، عن عقبة بن مسلم ، عن نافع بن جبير. وكان
(١) انظر: سنن الترمذيّ (٢٧٨/١/ عقب حديث (رقم ١٤٩).
(٢) في مسنده. كما في : المطالب العالية (رقم ٢٦٣).
(٣) انظر : دلائل النبوة للبيهقي (
(٤) انظر: صحيح البُخاريّ (رقم ٥٢١)، وصحيح البُخاريّ (رقم٦١٠).
(٥) انظر: سنن أبي داود (رقم ٣٩٤).
(٦) في مسنده. كما في : المطالب العالية (رقم٢٦٦).
(٧) انظر: المصنف لعبد الرزاق (١/ ٥٣٤/ رقم ٢٠٣٢) .
(٨) مسند الإمام أحمد (رقم ١١٢٤٩).
(٩) شرح معاني الآثار (١/ ١٤٧).

٤٨٣
٤- كتاب الصلاة / حديث (٢٧٥ - ٢٧٦ )
كثير الرواية. عن ابن عباس قال: لما فرضت الصلاة على رسول الله وَله أتاه
جبريل فصلى به الصبح حين طلع الفجر .. . الحديث .
وكذلك وقع في رواية ابن عمر التي فيها محبوب بن الجهم ، وفي رواية أبي
هريرة عند النَّسائيّ، قال رسول الله بَّهَ: «هَذَا جِبْرَائِيلُ جَاءَ يُعَلِّمُكُمْ دِينَكُم،
فَصَلَّى الصّبْحَ حِينَ طَلَعَ الْفَجْرُ ... )) الحديث .
٢٧٥. [٧٨٥] . حديث ابن عمر: « وَقْتُ الظُّهْرِ مَا لَمْ يَدْخُلْ وَقْتَ
الْعَصْرِ)).
رواه مسلم(١) من حديث/ (٢) ابن عمرو بن العاص . فكأن الواو سقطت من
نسخة الرافعي، ولفظه عند مسلم: ((وَقْتُ الظّهْرِ إذَا زَالَتِ الشَّمْسُ وكانَ ظِلُّ
الرَّجِل كَطُولِهِ مَا لَمْ يَحْضُرِ الْعَصْر)). وفي لفظ له(٣): ((إِذَا صَلَيْتُم الظُّهْرَ فإنَّه
وَقتُ إلى أَنْ تَحْضُرِ الْعَصْرِ )).
٢٧٦. [٧٨٦] - حديث: (( مَن أَدْرَك رَكعَةٌ مِن الصّبِحِ قَبْلَ أنْ تَطْلَعَ
الشَّمْسُ فَقَدْ أَذْرَكُ الصّبْحَ ، وَمَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ
تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَقَد أَدْرَكَ الْعَصْرَ ».
متفق عليه(٤) من حديث أبي هريرة بهذا اللفظ .
(١) انظر: صحيح مسلم (رقم ٦١٢) (١٧٣).
(٢) [ق / ١١٠] .
(٣) المصدر السابق (رقم ٦١٢) (١٧١).
(٤) انظر: صحيح البُخاريّ (رقم ٥٧٩)، وصحيح مسلم (رقم ٦٠٨) (١٦٣).

٤٨٤
وفي لفظ لهما(١): ((مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةٌ مِن الصَّلاة فَقَدْ أَدْرِك الصَّلاة)).
زاد النَّسائيّ(٢): ((إلّا أنَّهُ يَقْضِي مَا فَاتَّهُ)). وفي رواية لابن حبان(٣)
((فَلْيُتِمَّ مَا بَقِي)).
[٧٨٧] - وانفرد مسلم(٤) بإخراجه من حديث عائشة بلفظ: (( مَنْ أَدْرَكَ مِنَ
الْعَصْرِ سَجْدَةً قَبْلَ أنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ ، أَوْ مِن الصُّبْحِ قَبْلَ أن تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَقَدْ
أَدْرَكَهَا)). والسجدة إنما هي الرّكعة .
قال المحب الطبري في (( الأحكام)): يحتمل إدراج هذه اللفظة الأخيرة .
٢٧٧. [٧٨٨] - حديث: روي عن النبي وَلّ أنه قال: ((تِلك صَلاةُ
الْمُنَافِقِ ، يَجْلِسُ يَرْقُبُ الشَّمْسَ حَتَّى إِذَا كَانتْ بَيْنِ قَرْنَي
الشَّيطَان، قَامَ فَتَقَرَهَا أربعاً، لا يَذْكُرُ الله فيهَا إلَّا قليلًا)).
مسلم(٥) من حديث العلاء بن عبد الرحمن ، عن أنس . ورواه أبو داود(٦)
نحوه وكرر قوله: (( تِلْكَ صَلاةُ الْمُنَافِقِين)).
٢١. [٧٨٩] - حديث: ((إذا أَقْبَلِ الظَّلامُ مِن هَهَنا. وأشار إلى
(١) انظر: صحيح البخاريّ (رقم ٥٨٠)، وصحيح مسلم (٦٠٧) (١٦١).
(٢) سنن النَّسائيّ (رقم ٥٥٨) .
(٣) انظر : الإحسان (رقم ١٤٨٦).
(٤) انظر: صحيح مسلم (رقم ٦٠٩) .
(٥) انظر: صحيح مسلم (رقم ٦٢٢) .
(٦) سنن أبي داود (رقم ٤١٣).

٤٨٥
٤- كتاب الصلاة / حديث ( ٢٧٩ - ٢٨٠ ]
المشرق. وَأَدْبَرِ النَّهَارُ مِنْ هَهُنَا. وأشار إلى المغرب. فَقَدْ أَفْطَرَ
الصَّائم)» .
متفق عليه(١) من حديث عمر بلفظ: ((إِذَا أَقْبَل اللَّيْلُ ... )). وزادا فيه :
(( وَغَرَبَتِ الشَّمْسِ))(٢).
[٧٩٠] - وروياه(٣) من حديث عبد الله بن أبي أوفى نحوه .
وَطير عن وقت
سكاالله
٢٧٩. [٧٩١] - حديث بريدة : أن رجلا سأل النبي
الصلاة؟ فقال: ((صَلِّ مَعَنَا هَذَيْن .. )) يعني: اليومين، إلى
أن قال : وصلى بي المغرب في اليوم الثّاني قبل أن يغيب
الشّفق .
رواه مسلم (٤) مطولا .
قال البيهقيّ : قصّة إمامة جبرائيل بمكة ، وقصة المساءلة عن المواقيت
بالمدينة ، والوقت الآخر لصلاة المغرب رخصة . وكذا قال الدّارَ قطنيّ وغيره .
٢٨٠. [٧٩٢] - حديث: روي في ((الصحيح)) أن النبى وَلّه قال:
(( وَقْتُ صَلاةِ الْمَغْرِبِ مَا لَمْ يَغِبِ الشَّفَقُ)).
(١) انظر: صحيح البُخاريّ (رقم ١٩٥٤)، وصحيح مسلم (رقم ١١٠٠).
(٢) هذا لفظ البُخاريّ، ولفظ مسلم (( وَغَابَتِ الشَّمْسُ ».
(٣) انظر: صحيح البُخاريّ (رقم ١٩٥٥)، وصحيح مسلم (رقم ١١٠١).
(٤) انظر: صحيح مسلم (رقم ٦١٣).

٤٨٦
رواه مسلم(١) من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص بلفظه .
وفي لفظ له(٢) (( وَقْتُ صَلاةِ الْمَغْرِبِ إِذَا غَابَتِ الشَّمْسُ مَا لَمْ يَسْقُطِ الشَّفَقَ)).
٢٨١. [٧٩٣] - حديث: أنه وَّلُ قرأ سورة الأعراف في المغرب.
رواه البخاريّ(٣) من حديث ابن أبي مليكة عن عروة ، عن مروان ، عن زيد بن
ثابت ، أنه قال لمروان : مالك تقرأ في المغرب بقصَار المفصّل ، وقد سمعت
رسول الله ◌َّله يقرأ فيها بطولى الطّوليين؟ قال ابن أبي مليكة: الأعراف والمائدة .
وللنسائي (٤): رأيت رسول الله وَ لويقرأ في المغرب بأطول الطوليين؛ المص.
وللحاكم(٥) : من حديث هشام ، عن أبيه ، عن زيد بن ثابت : كان يقرأ في
المغرب بسورة الأعراف في الرّكعتين كلتيهما .
[٧٩٤] - ورواه النَّسائيّ(٦) من وجه آخر ، عن هشام عن أبيه ، عن عائشة .
وهو معلول .
ورواه ابن السّكن من حديث أبي أيوب .
٢٨٢. [٧٩٥] - حديث ابن عُمر: ((الشَّفَقُ: الْحُمْرَةُ، فَإِذَا غَابَ
(١) انظر: صحيح مسلم (رقم ٦١٢).
(٢) انظر : المصدر السابق (٦١٢) (١٤٧).
(٣) انظر : صحيح البخاريّ (رقم ٧٦٤) .
(٤) سنن النَّسائيّ (رقم ٩٨٩).
(٥) المستدرك (٢٣٧/١) .
(٦) سنن النَّسائيّ (رقم ٩٩١).

٤٨٧
٤- كتاب الصلاة / حديث ( ٢٨٢ )
الشَّفَقُ وَجَبَتِ الصَّلاةُ )) .
ابن عساكر في ((غرائب مالك)»: حدثنا زاهر، حدّثنا البيهقيّ : أخبرنا الحاكم
حدّثنا أبو بكر بن إسحاق ، حدّثنا علي بن عبد العزيز .
ح/ وقال الدّارَ قطنيّ في ((السنن)) (١): قرأت في أصل أحمد بن عمرو بن جابر
قالا(٢): حدّثنا عليّ بن عبد الصّمد، حَدّثنا هارون بن سفيان ، حدّثنا عتيق بن
يعقوب ، حدّثنا مالك بن أنس ، عن نَافع ، عن ابن عُمر، مرفوعاً (٣) ، بالّفظ
المذكور سواء .
وصحّح البيهقيّ وقفه (٤) . ورواه ابن عساكر من حديث أبي حذافة عن مالك ،
وقال : حديث عتيق أمثل إسنادا .
وقد ذكر الحاكم في ((المدخل )) حديث أبي حذافة ، وجعله مثالًا لما رفعه
المجروحون من الموقوفَات .
تنبيه
[٧٩٦]. قال ابن خزيمة في ((صحيحه))(٥): حدّثنا عمّار بن خالد ، حدثنا محمّد
ابن يزيد. هو الواسطي. عن شعبة ، عن قتادة ، عن أبي أيوب ، عن عبد الله بن
عمرو. رفعه : ((وَوَقْتُ صَلاةُ الْمَغْرِبِ إِلَى أنْ تَذْهَبَ حُمْرَةُ الشَّفَقِ)». الحديث.
(١) سنن الدّارَ قطنيّ (٢٦٩/١).
(٢) أي : علي بن عبد العزيز ، وأحمد بن عمروس بن جابر .
(٣) [ق/ ١١١]
(٤) انظر: السّنن الكبرى (٣٧٣/١).
(٥) انظر: صحيح ابن خزيمة (رقم ٣٥٤).

٤٨٨
قال ابن خزيمة : إن صحّت هذه اللفظة تفرّد بها محمّد بن يزيد ، وإنّما قال
أصحاب شعبة فيه: "[ثور](١) الشّفق " مكان "حمرة الشفق"(٢).
قلت : محمّد بن يزيد صدوق .
وقال البيهقيّ(٣) روى هذا الحديث عن عمر، وعلي ، وابن عباس ، وعبادة
ابن الصامت ، وشداد بن أوس ، وأبي هريرة ، ولا يصح منه (٤) شيء .
٢٨٢.[٧٩٧] - حديث: (( لَولا أَنْ أَشْقَ عَلَى أُمَتِّي لأَمَرْتُهم بالسِّواكِ
عِندْ كُلِّ صَلَاةٍ، ولأخّرْتُ الْعِشَاءَ إلى نِصْفِ اللَّيْل)) .
رواه الحاكم(٥) من طريق عبيد الله، عن سعيد المقبري ، عن أبي هريرة بلفظ:
((لَفَرَضْتُ عَلَيهم السِّواكَ مَع الْوُضوء ... )). والباقي مثله.
ورواه البيهقيّ(٦) مثله. ورواه الترمذيّ(٧) وابن ماجه(٨) وابن حبان(٩) من هذا
(١) في "الأصل": (نور)، والمثبت من باقي النسخ و "صحيح ابن خزيمة".
(٢) لفظه: ((فلو صحّت هذه اللّفظة في هذا الخبر لكان في هذا الخبر بيان أنّ الشّفق الحمرة ، إلا
أن هذه اللفظة تفرد بها محمد بن يزيد إن كانت حفظت عنه ، وإنما قال أصحاب شعبة في هذا
الخبر : ثور الشفق مكان ما قال محمد بن يزيد حمرة الشفق )) .
(٣) السنن الكبرى (١/ ٣٧٣).
(٤) في باقي النسخ : (فيه) .
(٥) انظر: المستدرك (١٤٦/١).
(٦) انظر: السّنن الكبرى (٣٦/١).
(٧) سنن الترمذيّ (رقم ١٦٧).
(٨) سنن ابن ماجه (رقم ٦٩١).
(٩) انظر: الإحسان (رقم ١٥٣٨).

٤٨٩
٤- كتاب الصلاة / حديث ( ٢٨٣)
الوجه ، بغير ذكر السّواك .
ورواه البزار(١) من طريق صفوان بن سليم ، عن حميد بن عبد الرحمن عنه ،
بلفظ: ((لَولا أَنْ أَشُقّ عَلَى أمَّتِى لَجَعَلْتُ وَقْتَ الْعِشَاءَ، إلى نِصْفِ اللَّيْل ... )).
فيه إسحاق بن أبي فروة ، وهو متروك .
وفي الباب :
[٧٩٨] - عن أبي سعيد؛ رواه أبو داود(٢) والنَّسائيّ(٣) وابن ماجه (٤)، وإسناده
صحيح .
[٧٩٩] - وعن جابر عند الطبرانيّ(٥)
.
[٨٠٠]. وعن أنس رواه ابن عدي(٦) في ترجمة (( يحيى بن أيوب )) من روايته ،
عن حميد عنه بلفظ: أن رسول الله وَ ل أخر العشاء إلى نصف الليل، ثم صلى.
حديث : (( وَقْتُ الْعِشَاءِ مَا بَيْنَكَ وَبَيْنِ نِصْفِ اللَّيْل)).
مسلم من حديث عبد الله بن عمرو ، وقد تَقَدَّم ، ولفظه: ((فَإِذا صَلَّيْتُمْ الْعِشَاءَ
فإنّه وَقْتْ إلى نِصْفِ اللَّيل )) .
وفي رواية له : ((إلى نِصْفِ اللَّيْلِ الأَوْسَط)).
(١) مسنده (كشف الأستار رقم ٣٧٧).
(٢) سنن أبي داود (رقم ٤٢٢).
(٣) سنن النّسائيّ (رقم ٥٣٨).
(٤) سنن ابن ماجه (رقم ٦٩٣) .
(٥) المعجم الكبير (رقم ١٩٥٩، ١٩٨٣).
(٦) انظر: الكامل (٢١٧/٧) .

٤٩٠
[٨٠١] - وللترمذي(١) عن أبي هريرة، مرفوعاً: ((وإنَّ أوَّلَ وَقْتِ الْعِشَاءِ حِين
يَغِيبُ الشَّفَق، وإنَّ آخِرَ وقْتِهَا حِين يَنْتَصِفُ اللَّيل)».
وهو الذي قدمنا عن البُخاريّ : أنّ محمّد بن فضيل أخطأ في وصله .
٢٨٤. حديث: ((صلاةُ اللَّيل مثنَى مَثْنَى، فإذَا خَشِيَ أحدُكمُ الصُّبح
فَلْيُوتِرْ بِوَاحِدَةٍ » .
متفق عليه من حديث ابن عمر ، وسيأتي في (( باب التطوع))(٢).
٢٨٥. [٨٠٢] - حديث: «لَيْسَ فِي النَّوْمِ تَغْرِيطٌ، إنَّما التَّفْريطُ فِي
الْيَقَظَةِ ، أنْ تُؤْخَّرَ صَلاةٌ حَتَّى يَدْخُلَ وَقتُ أُخْرِى(٣))).
أبو داود(٤) من حديث أبي قتادة ، بهذا اللفظ ، وإسناده على شرط مسلم .
ورواه الترمذيّ(٥) من هذا الوجه ، ولفظه مثله، إلى قوله: ((في الْيَقَظَّةِ)) وقال
بعده : ((فإذَا نَسِيَ أَحَدُكُمْ صَلاةً ، أَوْ نَامَ عَنْهَا فَلْيُصلِّها إذَا ذَكَرَها)) . ثم قال :
حسن صحيح .
ورواه مسلم (٦) هكذا بنحوه ، في قصة نومهم عن صلاة الفجر ، ولفظه :
(١) انظر: سنن الترمذيّ (رقم ١٥١).
(٢) في "ب" (صلاة التطوع) .
(٣) في "الأصل": (وقت صلاة أخرى)، والمثبت من باقي النسخ ، وهو اللّفظ الموافق لما في
' سنن أبي داود".
(٤) سنن أبي داود (رقم ٤٤١).
(٥) سنن الترمذيّ (رقم ١٧٧) .
(٦) انظر: صحيح مسلم (رقم ٦٨١) .

٤٩١
٤- كتاب الصلاة / حديث ( ٢٨٦ )
(( لَيْسَ في النَّوْمِ تفريطٌ؛ إنَّما التَّفْرِيطُ علَى مَنْ لَمْ يُصَلِّ الصَّلاةَ حَتَّى يَجِيءَ
وَقْتُ الصَّلاةِ الأُخْرَى، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَلْيُصَلُّهَا حِينِ يَنْتَبِهُ لَها ، فإذَا كَانَ
الْغَدُ فَلْيُصَلُّها عِنْدَ وَقْتِهَا ... )). الحديث.
٢٨٦. [٨٠٣] - حديث: ((لا يَغُرَنَّكُمُ الْفَجْرُ الْمُسْتَطِيلُ، فَكُلُوا
وَاشْرَبُوا حَتَّى يَطْلُعِ الْفَجْرُ الْمُسْتَطِيرِ)) .
التّرمذيّ(١) من حديث سمرة بلفظ: ((لا يَغُرَنَّكُمْ (٢) من سَحُورِكُمْ أذانُ بِلالٍ،
وَلَا الْفَجرُ المسْتَطِيلُ ، وَلكن الْفَجْرِ الْمُسْتَطِيرِ فِي الأَفْق)).
وهو في صحيح مسلم(٣) بألفاظ منها (٤): ((لا يَغُرَّنَّكُم مِنْ سَحُورِكُمْ أذانُ بِلالٍ
وَلا بَيَاضُ الأُفُقِ الْمُسْتَطِيلِ هَكَذا، حَتَّى يَسْتَطِير)).
ولفظ التّرمذيّ أقرب إلى سياق المصنف .
[٨٠٤] . ورواه الطحاوي(٥) من حديث أنس مختصراً .
[٨٠٥] . وفي ((الصحيحين)) (٦) عن ابن مسعود: ((إنّ الفَجْرَ لَيْسَ الَّذي يَقُول
هَكَذا. وجمع أصابعه ثم نكسها إلى الأرض . وَلَكِن الّذي يَقُول/ (٧) مَكَذَا .
(١) سنن الترمذيّ (رقم ٧٠٦) .
(٢) لفظه: ((لا يمنعكم ... ))، وقال: ((حديث حسن)).
(٣) انظر: صحيح مسلم (رقم ١٠٩٤).
(٤) انظر: المصدر السابق (رقم ١٠٩٤) (٤٣).
(٥) شرح معاني الآثار (١٤٠/١).
(٦) انظر: صحيح البخاريّ (رقم ٦٢١)، وصحيح مسلم (رقم ١٠٩٣).
(٧) [ق/ ١١٢].

٤٩٢
ووضع المسبحة على المسبحة ، ومد يده.)).
زاد البُخاريّ : عن يمينه وشماله . وله ألفاظ .
[٨٠٦] - وروى أبو داود(١) والترمذيّ(٢) والدّارَ قطنيّ(٣) من حديث قيس بن
طلق بن علي ، عن أبيه ، بلفظ: ((كُلُوا واشْرَبُوا، ولا يَهِيدنّكُم. وفي لفظ. ولا
يَغُرْنَّكُم السَّاطِعِ المصعَّدُ، وَكُلُوا واشْرَبُوا حَتَّى يَعْتَرِضَ لَكُمُ الأَحْمَر )).
[٨٠٧] - وروى الدّارَ قطنيّ(٤) من حديث عبد الرحمن بن عايش: ((الْفَجْرُ
فَجْرَانِ ؛ فَأَمَّا الْمُسْتَطِيلُ فِي السَّمَاءِ فَلا يَمْنَعَنّ السَّحُور ، ولا يَحِلّ فِيه الصّلاةُ ،
فإذَا اعْتَرَضَ فَقَدْ حَرُمَ الطَّعَامُ وَحَلَّتِ الْغَداةُ - الصَّلاةِ)).
[٨٠٨] - ورواه الحاكم(٥) من حديث محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان ، عن
جابر، بلفظ: (( الْفَجْرُ فَجْرَانٍ ؛ فأمَّا الَّذِي يَكُون كَذَنْبِ السَّرْحَان فَلا يُحِلّ
الصَّلاةَ ، ولا يُحَرِّم الطَّعَامَ، وأمَّا الَّذي يَذْهب مُسْتَطِيلًا فِي الأَفُق، فإنَّه يُحِلّ
الصَّلاةَ ، وَيُحَرِّمِ الطَّعامَ)).
قال البيهقيّ(٦) : روي موصولا ومرسلا، والمرسل أصح .
والمرسل الذي أشار إليه ؛ أخرجه أبو داود في ((المراسيل))(٧)
(١) سنن أبي داود (رقم ٢٣٤٨).
(٢) سنن الترمذيّ (رقم ٧٠٥) .
(٣) سنن الدّارَ قطنيّ (١٦٦/٢).
(٤) سنن الدّارَقطنيّ (١٦٥/٢)، وقال: ((إسناده صحيح)).
(٥) المستدرك (١٩١/١).
(٦) السنن الكبرى (٣٧٧/١).
(٧) سنن أبي داود (رقم ٩٧).

٤٩٣
٤- كتاب الصلاة / حديث (٢٨٦ )
والدّارَ قطنيّ(١) من حديث محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان ، أنه بلغه : أن
٠
رسول الله وَلي قال .
[٨٠٩] . ورواه ابن خزيمة(٢) والدّارَ قطنيّ(٣) والحاكم (٤) من حديث ابن عباس
مثله .
قال الدّارَ قطنيّ: لم يرفعه غير أبي أحمد الزبيري ، عن الثوري، عن ابن جريج .
ووقفه الفريابي وغيره ، عن الثوري . ووقفه أصحاب ابن جريج عنه ، أيضا .
وغلط القنازعي(٥) في ((شرح الموطأ)) فزعم أنه من رواية ثوبان مولى
رسول الله وَلهم .
ورواه الأزهري في كتاب (( معرفة وقت الصبح )) من حديث ابن عباس موقوفاً
بلفظ : ليس الفجر الذي يسطع في السماء ، ولكن الفجر الذي ينتشر على وجوه
الرجال .
* حديث: (( مَنْ أَدْرَك رَكْعَةً مِنَ الصُّبْحِ قَبْلَ أنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَقَدْ
أَدْرَكَ الصّبْحَ )).
(١) سنن الدّارَ قطنيّ (١٦٥/٢).
(٢) صحيح ابن خزيمة (رقم ١٩٢٧).
(٣) سنن الدار قطنيّ (١٦٥/٢-١٦٦).
(٤) المستدرك (١٩١/١) .
(٥) هو عبد الرحمن بن مروان بن عبد الرحمن الأنصاري المالكي ، المعروف بالقنازعي من أهل
قرطبة ، وكان عالما فاضلا وفقيها متيقظا ، ودينا صالحا ، جمع فى تفسير الموطأ كتابا حسنا .
توفي سنة (٤١٣ هـ). انظر: ترجمته فى ((كتاب الصلة)) لابن بشكوال (٣٠٩/١-٣١١).

٤٩٤
تَقَدَّم في أوائل الباب .
فَكُلُوا
٢٨٧. [٨١٠] - حديث ابن عمر: ( إنّ بلالًا يُؤْذَن بلیل
وَاشْرَبُوا حَتَّى يُتَادِي ابنُ أمّ مَكْتُومٍ )) .
متفق عليه(١) .
[٨١١] - واتفقا عليه من حديث عائشة(٢).
وفي الباب :
[٨١٢-٨١٣] - عن ابن مسعود، وسمرة، وصححهما ابن خزيمة(٣)
٠
[٨١٤- ٨١٥] - وفيه: عن أنس وأبي ذر أيضا.
تنبيه
[٨١٦] - روى أحمد (٤) وابن خزيمة(٥) وابن حبان(٦) من حديث أنيسة بنت
خبيب هذا الحديث ، بلفظ : ((إنّ ابنَ أمِّ مَكْتُومٍ يؤذِّنُ بِلَيلِ ، فَكُلُوا واشْرَبُوا حتَّى
يُؤَذِّنَ بِلالٌ ».
[٨١٧] - وروى ابن خزيمة(٧) عن عائشة مثله، وقال: إن صحّ هذا الخبر
(١) انظر: صحيح البخاريّ (رقم ٦٢٢)، وصحيح مسلم (رقم ١٠٩٢).
(٢) انظر : صحيح البُخاريّ (رقم ٦٢٣)، وصحيح مسلم (٧٦٨/٢) .
(٣) انظر: صحيح ابن خزيمة (رقم ١٩٢٨، ١٩٢٩).
(٤) مسند الإمام أحمد (٤٣٣/٦) .
(٥) صحيح ابن خزيمة (رقم ٤٠٤) .
(٦) الإحسان (رقم ٣٤٧٤) .
(٧) انظر : صحيح ابن خزيمة (رقم ٤٠٦) .

٤٩٥
٤- كتاب الصلاة / حديث ( ٢٨٧)
فيحتمل أن يكون الأذان كان بين بلال وابن أم مكتوم نوبا ، فكان بلال إذا كانت
نوبته ، هي(١) السّابقة ، أذن بليل وكان ابن أم مكتوم ، كذلك .
ويقوي ذلك رواية الدراوردي ، عن هشام ، عن أبيه ، عن عائشة أخرجها ابن
خزيمة أيضاً . قال : وروى أيضا أبو إسحاق عن الأسود ، عن عائشة .
قال : وفيه نظر ، لأني لا أقف على سماع أبي إسحاق ، هذا الخبر من الأسود .
وتجاسر ابن حبان(٢) فجزم بأن النبي ◌َّلو كان جعل الأذان بينهما نوبا.
وأنكر ذلك عليه الضياء المقدسي .
وأما ابن عبد البر(٣) وابن الجوزي(٤) وتبعهما المزي(٥) فحكموا على حديث
أنيسة بالوهم ، وأنه مقلوب .
فائدة
قال البيهقيّ : الأذان للصبح بالليل صحيح ثابت عند أهل العلم بالحديث ،
وحمله الحنفية على النداء لغير الصلاة ، واحتجوا للمنع بما :
[٨١٨] - رواه أبو داود(٦) من حديث حماد بن سلمة ، عن أيوب ، عن نافع ،
عن ابن عمر : أنّ بلالا أذن قبل طلوع الفجر ، فأمره النبي ◌ّ ر أن يرجع فينادي:
((ألا إِنّ الْعَبْدَ نَامَ)).
(١) في باقي النسخ: (يعني) .
(٢) انظر: الإحسان (٢٥٢/٨-٢٥٣).
(٣) انظر: الاستيعاب (٤/ ١٧٩١).
(٤) في جامع المسانيد ، كما في البدر المنير (٢٠٣/٣).
(٥) انظر: تهذيب الكمال (١٣٤/٣٥)، وتحفة الأشراف (١١/ ٢٧٠/ رقم ١٥٧٨٣).
(٦) سنن أبي داود (رقم ٥٣٢) .

٤٩٦
قال علي بن المديني(١): هو غير محفوظ، أخطأ/ (٢) فيه حماد بن سلمة انتهى .
وقد تابعه سعيد بن زربى (٣)، عن أيوب . وهو ضعيف . والمعروف عن نافع
عن ابن عمر ، كان لعمر مؤذن يقال له : مسروح .
قال أبو داود(٤): هو أصح .
ورواه الدّارَ قطنيّ(٥) من طريق أبي يوسف القاضي ، عن سعيد ، عن قتادة ،
عن أنس .
قال الدّارَقطنيّ : تفرد به أبو يوسف ، وأرسله غيره ، والمرسل أصح .
وروى أبو داود(٦): عن شداد بن عياض(٧) عن بلال: أنّ النبي ◌َّ قال له:
((لا تُؤَذِّنْ حَتَى [يَتَبَيِّنَ](٨) لَكَ الْفَجْرُ)).
٢٨٨. [٨١٩] - حديث سعد القرظ : كان الأذان على عهد
رسول الله 18 في الشتاء لسبع بقي من الليل ، وفي
(١) انظر: السنن الكبرى للبيهقي (٣٨٣/١).
(٢) [ق / ١١٣].
(٣) انظر : المصدر السابق .
(٤) في سننه (١/ ١٤٧) عقب حديث (رقم ٥٣٣).
(٥) سنن الدّارَ قطنيّ (٢٤٥/١) .
(٦) سنن أبي داود (رقم ٥٣٤).
(٧) كذا في جميع النسخ الخطية ، وصوابه : (شداد مولى عياض ، وهو شداد مولى عياض بن
عامر بن الأسلع العامري الجزري روى عن بلال مؤذن رسول الله وَله
(٨) في "ب" و"ج": (يبين)، وفي مطبوعة "سنن أبي داود": (يستبين)، والمثبت من
"الأصل" و"م"، وهو الموافق للفظ آية البقرة (١٨٧).

٤٩٧
٤- كتاب الصلاة / حديث ( ٢٨٨)
الصيف لنصف سبع بقي من الليل .
البيهقيّ في ((المعرفة))(١) ، قال الزعفراني : قال الشافعي . [يعني في
القديم](٢) . أخبرنا بعض أصحابنا ، عن الأعرج ، عن إبراهيم بن محمد بن
عمار، عن أبيه، عن جده، عن سعد القرظ، قال: أذنا زمن رسول الله وَلهل
بقباء ، وفي زمن عمر بالمدينة ، فكان أذاننا للصبح في وقت واحد في الشتاء ؛
السبع ونصف سبع يبقى ، وفي الصيف ؛ لسبع يبقى .
وهذا السياق. كما قال ابن الصلاح والنووي(٣) . مخالف لما أورده الرافعي،
تبعا للغزالي (٤)، وكذا ذكره قبلهما إمام الحرمين، وصاحب ((التقريب)).
قال النووي(٥) : وهذا الحديث مع ضعف إسناده محرف ، والمنقول مع
ضعفه مخالف لما استدل به . والله أعلم .
تنبيه
وقع في الرافعي و (( الوسيط(٦) )): سعد القرظي. بياء النسب. وتعقبه ابن
الصلاح ، وقال : إن كثيراً من الفقهاء صحفوه اعتقاداً منهم أنّه من بني قريظة ،
(١) انظر: معرفة السّنن والآثار (٤١٢/١).
(٢) لم يرد في الأصل ، وهو في باقي النسخ .
(٣) في تنقيحه على الوسيط. كما في البدر المنير (٢٠٤/٣) .
(٤) الوسيط، للغزالي (٢٠/٢).
(٥) روضة الطالبين (٢٠٨/١).
(٦) في مطبوعة الوسيط (٢٠/٢): سعد القرظ، على الصواب، وإنما وقع بصيغة النّسبة في كثيرٍ
من نسخ الوسيط، وليس في كلّها، كما هو نصّ كلام ابن الملقّن في البدر المنير (٢٠٥/٣).

٤٩٨
وإنما هو سعد القرظ ، مضاف إلى القرظ بفتح القاف ، وهو الذي يدبغ به ،
وعرف بذلك ؛ لأنه اتجر في القرظ فربح فيه فلزمه ، فأضيف إليه . والله أعلم .
* حديث : ((إِذَا أَدْرَكَ أَحَدُكُمْ سَجْدةَ مِنْ صلاةِ الْعَصْرِ قَبْلِ أَنْ تَغِيبَ
الشَّمْسُ، فَلْيُتِمَّ صَلاتَه ... )). الحديث.
رواه البُخاريّ(١) بهذا اللفظ، من حديث أبي هريرة ، وقد تَقَدَّم .
وفي لفظ لمسلم(٢): ((مَن أَذْرَك ركْعةً مِن الصَّلاة مَعَ الإمامِ فَقَدْ أَدْرَك الصَّلاةَ
كُلَّها )).
[٨٢٠]. وللطّبرانيّ في ((الأوسط))(٣) من طريق زيد بن أسلم ، عن
الأعرج وغيره ، عن أبي هريرة، مرفوعاً : ((مَنْ أَدْرَك رَكْعَةً مِن صَلَاةِ
الْفَجْرِ قَبْلَ أنْ تَطْلُعَ الشّمس، لَمْ تَفْه، وَمَنْ أذرَكَ رَكْعَةً مِن صَلاةِ الْعَصْرِ
قَبْل أن تَغِيبَ الشَّمسُ، لَمْ تَفْتْه)).
[٨٢١] - وفي ((غرائب مالك)) عن نافع، عن ابن عمر مرفوعاً، نحوه .
وفيه : ((فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلاةَ وَوَقْتَهَا)).
* قوله: كان لمسجد النبي ◌َُّ مؤذنان ، أحدهما قبل الفجر ،
والآخر بعده .
(١) صحيح البخاريّ (رقم ٥٥٦) .
(٢) انظر: صحيح مسلم (رقم ٦٠٧) (١٦٢).
(٣) المعجم الأوسط (رقم ٢٩٦٦).

٤٩٩
٤- كتاب الصلاة / حديث ( ٢٨٩)
هذا أخذه من حديث ابن عمر المتَقَدَّم .
ففي مسلم(١) عنه: كان لرسول الله وَّ مؤذنان؛ بلال وابن أم مكتوم ،
)) . الحديث .
فقال : (( إن بلالا يؤذن بليل .
٢٨٩. [٨٢٢] - حديث: ((الصّلاةُ أَوَّل الْوَقْتِ رِضْوَانُ الله، وآخِرُ
الْوَقْتِ عَفْوُ الله )).
التّرمذيّ(٢) والدّارَ قطنيّ(٣) من حديث يعقوب بن الوليد المدني ، عن عبد الله
ابن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر ، به .
ويعقوب ، قال أحمد بن حنبل (٤) : كان من الكذّابين الكبار .
وكذّبه ابن معين(٥) .
وقال النَّسائيّ(٦) : متروك .
وقال ابن حبان(٧) كان يضع الحديث ، وما روى هذا الحديث غيره .
وقال الحاكم(٨) : الحمل فيه عليه .
(١) صحيح مسلم (رقم ١٠٩٢) .
(٢) انظر : سنن الترمذيّ (رقم ١٧٢).
(٣) سنن الدّارَ قطنيّ (٢٤٩/١) .
(٤) انظر: العلل ومعرفة الرجال (٥٤٨/١/ رقم ١٣٠٥).
(٥) انظر: الضعفاء للعقيلى (٤٤٨/٤).
(٦) انظر: الضعفاء للنسائي (ص ١٠٦ / رقم ٦١٥) .
(٧) انظر: كتاب المجروحين (١٣٧/٣).
(٨) انظر: مختصر خلافيات البيهقيّ، لابن فرح الإشبيلي (٥٢٦/١).

٥٠٠
وقال البيهقيّ(١) : يعقوب كذبه سائر الحفاظ ، ونسبوه إلى الوضع.
وقال ابن عدي(٢): كان ابن حماد(٣) يقول في هذا الحديث: عبيد الله . يعني
مصغرا. قال : وهو باطل ، إن قيل فيه عبد الله/ (٤) أو عبيد الله .
وتعقّب ابن القَطّان(٥) على عبد الحق(٦) تضعيفه لهذا الحديث بعبد الله
العمري ، وتركه تعليله بيعقوب .
وفي الباب : عن جرير ، وابن عباس ، وعلي بن أبي طالب ، وأنس ، وأبي
محذورة ، وأبي هريرة .
[٨٢٣] - فحديث جرير؛ رواه الدّارَقطنيّ(٧). وفي سنده من لا يعرف(٨).
[٨٢٤] - وأمّا حديث ابن عباس فرواه البيهقيّ في ((الخلافيات)) (٩) وفيه نافع
أبو هرمز ، وهو متروك .
(١) السّنن الكبرى (٤٣٥/١).
(٢) انظر: الكامل (١٤٩/٧).
(٣) كذا في جميع النسخ : [ابن حماد]، والصواب (ابن حميد) كما في الكامل لابن عدي ،
وهو محمد بن هارون بن حميد ، شيخ ابن عدي في هذا الحديث . ووقع على الصواب في
البدر المنير (٢٠٨/٣) .
(٤) [ق/ ١١٤] .
(٥) في بيان الوهم والإيهام (١٩٨/٤).
(٦) الأحكام الوسطى (٢٦٦/١).
(٧) سنن الدّارَ قطنيّ (٢٤٩/١).
(٨) لعله فرج بن عبيد المهلبي، انظر: الإمام (٤/ ٧٤). لكن فيه علة أقوى من هذه ، وهو عبيد
بن القاسم الأسدي ، وهو كذاب خبيث . انظر ترجمته في : تهذيب الكمال (٢٢٩/٩).
(٩) انظر: مختصر خلافيات البيهقيّ (٥٢٥/١-٥٢٦).