النص المفهرس

صفحات 441-460

"أُجِوَاللّه .. أنْ يكون حَاوَبًا لجلِّ ما يَسَتَدِكُ بِهِ الفقهاء
في مُصَّفاتهم في الفروع .. ابن حجر العسقلاني
كتاب التميِّنِ
فِالْخِيص ◌َحِيمُ أحَادِن ◌َشَرِ الْوَجَيْرِ
لِّ الِثَانِى

٣
كِتَابُ الْخَيْصِ

٤٤٣
٢٤٠. [٧٢٥] - حديث: روي أنه وَّ قال: «تَمْكَث إحدَاكُنّ شَطْرَ
دَهْرِهَا لا تُصَلِّي )» .
لا أصل له بهذا اللفظ . قال الحافظ أبو عبد الله ابن منده. فيما حكاه ابن دقيق
العيد في الإمام (١) عنه .: ذكر بعضهم هذا الحديث، [ولا يثبت بوجه](٢) من
الوجوه .
وقال البيهقيّ في ((المعرفة))(٣): هذا الحديث يذكره بعض فقهائنا ، وقد
طلبته كثيرا فلم أجده في شيء من كتب الحديث ، ولم أجد له إسنادا .
وقال ابن الجوزي في ((التحقيق)) (٤) : هذا لفظ يذكره أصحابنا ، ولا أعرفه .
وقال الشيخ أبو إسحاق في ((المهذب))(٥) لم أجده بهذا اللفظ إلا في كتب
الفقهاء .
وقال النووي في ((شرحه))(٦): باطل لا يعرف. وقال في ((الخلاصة))(٧):
باطل لا أصل له .
وقال المنذري : لم يوجد له إسناد بحال .
(١) الإمام لابن دقيق العيد (٢١٣/٣).
(٢) ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل ، وأثبته من باقي النسخ .
(٣) معرفة السّنن والآثار (١٤٥/٢/ رقم ٢١٥٧).
(٤) التحقيق لابن الجوزي (٢٦٣/١).
(٥) المهذب الشيرازي (٣٩/١).
(٦) المجموع (٤٠٥/٢).
(٧) الخلاصة (١/ ١٧٧).

٤٤٤
وأغرب الفخر ابن تيمية في (( شرح الهداية)) لأبي الخطاب فنقل عن القاضي
أبي يعلى أنه قال : ذكر هذا الحديث عبد الرحمن بن أبي حاتم البستي في كتاب
((السنن)) [له](١).
كذا قال! وابن أبي حاتم ليس هو بستيًّا ، وإنما هو [رازيٌّ](٢) ، وليس له کتاب
يقال له (( السنن)).
تنبيه
في قريب من المعنى :
[٧٢٦] - ما اتفقا عليه(٣) من حديث أبي سعيد، قال: (( أَلَّيْسَ إِذَا حَاضَتْ لَمْ
تُصَلّ وَلَمْ تَصُمْ؟ فَذلِكَ مِنْ نُقْصَان دِينِها » .
[٧٢٧] - ورواه مسلم (٤) من حديث ابن عمر بلفظ: ((تَمْكُث اللَّيَالِي مَا تُصَلِّ
وَتَقْطُر فِي شَهْرِ رَمَضَان ؛ فَهَذَا نُقْصَانُ دِينِهَا)) .
[٧٢٨] . ومن حديث أبي هريرة(٥) كذلك.
[٧٢٩] - وفي ((المستدرك)) (٦) من حديث ابن مسعود نحوه، ولفظه: (( فإنّ
إِحدَاهُنّ تَقْعُد مَا شَاء الله مِنْ يَوْمِ وَلَيْلَةٍ، لا تَسْجُد لله سَجْدَةً )).
قلت : وهذا وإن كان قريبا من معنى الأول لكنه لا يعطي المراد من الأول ،
(١) ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل ، وهو في باقي النسخ.
(٢) في الأصل : (راوي) بالواو ، وهو خطأ، والصواب من باقي النسخ .
(٣) انظر: صحيح البُخاريّ (رقم ٣٠٤)، وصحيح مسلم (رقم ٨٠) .
(٤) انظر: صحيح مسلم (رقم ٧٩) .
(٥) انظر: صحيح مسلم. عقب حديث ابن عمر - (رقم ٨٠) .
(٦) المستدرك (٦٠٢/٤ -٦٠٣) .

٤٤٥
٣- كتاب الحيض / حديث ( ٢٤١)
وهو ظاهر من التفريع . والله أعلم .
وإنما أورد الفقهاء هذا محتجين به على أن أكثر الحيض خسمة عشر يوما ، ولا
دلالة في شيء من الأحاديث التي ذكرناها على ذلك/(١) . والله أعلم .
٢٤١.[٧٣٠] - حديث: (( تَحِيضِي فِي عِلْم الله سِتَأَّ أو سَبْعاً، كَمَا
تَحِيضُ النِّسَاءِ وَيَطْهُرْنَ)).
هذا طرف من حديث قد أعاد الرافعي منه قطعة في [موضع](٢) آخر من هذا
الباب ، وهو حديث طويل أخرجه الشافعي(٣) وأحمد (٤) وأبو داود(٥)
والتّرمذيّ(٦) وابن ماجه(٧) والدّارَ قطنيّ (٨) والحاكم(٩) من حديث عبد الله بن
محمد بن عقيل ، عن إبراهيم بن محمد بن طلحة ، عن عمه عمران بن طلحة ،
عن أمه حمنة بنت جحش ، قالت : كنت أستحاض حيضة كبيرة شديدة ، فأتيت
النبي وَل أستفتيه .
الحديث بطوله .
(١) [ق/ ١٠٢).
(٢) في "الأصل" : (في مواضع أخر) بالجمع ، المثبت من باقي النسخ ، وهو ظاهر عبارة البدر
المنير (٥٧/٣) .
(٣) المسند (ص٣١٠) .
(٤) مسند الإمام أحمد (رقم٦/ ٣٨١ -٣٨٢، ٤٣٩).
(٥) سنن أبي داود (رقم٢٨٧) .
(٦) سنن الترمذيّ (رقم ١٢٨).
(٧) سنن ابن ماجه (رقم ٦٢٧).
(٨) سنن الدار قطنيّ (٢١٤/١).
(٩) المستدرك (١٧٢/١ - ١٧٣).

٤٤٦
وفيه : ((تَلَجَّمِي)) قالت : هو أكثر من ذلك .
قال التّرمذيّ حسن(١) ، قال: وهكذا قال أحمد والبُخاريّ .
وقال البيهقيّ(٢) : تفرد به ابن عقيل وهو مختلف في الاحتجاج به .
وقال ابن منده(٣): لا يصح بوجه من الوجوه ؛ لأنهم أجمعوا على ترك حديث
ابن عقيل .
كذا قال! وتعقبه ابن دقيق العيد(٤) واستنكر منه هذا الإطلاق .
لكن ظهر لي أن مراد ابن منده بذلك من خرج الصّحيح ، وهو كذلك .
وقال ابن أبي حاتم(٥) سألت أبي عنه فَوهَّنه ، ولم يقوّ إسناده.
٢٤٢. [٧٣١] قوله: وفي رواية: ((تَلَجَّمِي، واسْتَثْفِرِي)).
ينظر فيمن زاد واستثفري، فقد ذكرنا رواية ((تَلَجَّمِي)) ثم وجدت في
((المستدرك))(٦) من طريق ابن أبي مليكة ، عن عائشة ، في قصة فاطمة بنت أبي
حبيش قال: ((وَلْتَنَظَّفْ، وَلْتَحْتَشِي)).
(١) في النسخة المطبوعة: (( حسن صحيح )).
(٢) انظر: معرفة السّنن والآثار (١٥٩/٢ - ١٦٠/ رقم ٢١٩٦).
(٣) نقله ابن القيم في تهذيب السّنن (١ / ١٨٤).
(٤) انظر: الإمام (٣١٠/٣) قال: ((ليس الأمر كما قال ابن منده. وإن كان بحرا من بحور هذه
الصنعة . فقد ذكر الترمذيّ أن الحميدي وأحمد وإسحاق كانوا يحتجون بحديث عبد الله بن
عقيا . قال محمد : ؟ وهو مقارب الحديث؟ . وما قاله ابن منده عجيب !)).
(٥) انظر: علل ابن أبي حاتم (١/ ٥١) .
(٦) المستدرك (١٧٥/١) .

٤٤٧
٣- كتاب الحيض / حديث ( ٢٤٣)
[٧٣٢] - وللبيهقي(١) من حديث أبي أمامة في حديث: (( وَلْتَحْتَشِي كُرْسُفاً)).
تنبيه
قال ابن عبد البر(٢) : قيل: إن بنات جحش الثلاثة استحضن زينب وحمنة وأم
حبيبة(٣).
ومن الغرائب ما حكاه السهيلي عن شيخه محمد بن نجاح : أن أم حبيبة كان
اسمها أيضا زينب ، وأن زينب زوج النبي ◌َّ غلب عليها الاسم، وأن أم حبيبة
غلبت عليها الكنية ، وأراد بذلك تصويب ما وقع في (( الموطأ)) (٤): أن زينب
بنت جحش كانت عند عبدالرحمن بن عوف .
٢٤٣. [٧٣٣] - قوله : قالت عائشة: كنا نؤمر بقضاء الصوم ، ولا
نؤمر بقضاء الصلاة .
متفق عليه(٥) من حديث معاذة ، عن عائشة .
واللفظ لإحدى روايات مسلم(٦) . وفي رواية للترمذي(٧) والدارمى(٨)
(١) السنن الكبرى (٣٢٦/١).
(٢) الاستيعاب (١٩٢٨/٤).
(٣) قال في الاستيعاب (١٩٢٨/٤): ((وأهل السير يقولون: إن المستحاضة حمنة، والصحيح
عند أهل الحديث أنهما كانت تستحاضان جميعا . وقد قيل : إن زينب بنت جحش
استحيضت ، ولا يصح)) .
(٤) الموطأ (١ / ٦٢) .
(٥) انظر: صحيح البُخاريّ (رقم ٣٢١)، وصحيح مسلم (رقم ٣٣٥) .
(٦) انظر: صحيح مسلم (رقم ٣٣٥) (٦٩).
(٧) سنن الترمذيّ (رقم ٧٨٧) .
(٨) سنن الدارمي (رقم ٩٧٩).

٤٤٨
عن الأسود ، عن عائشة : كنا نحيض عند رسول الله عليه فيأمرنا بقضاء
الصيام ، ولا يأمرنا بقضاء الصلاة . وقال حسن .
٢٤٤. قوله : روي أن معاذة العدوية قالت لعائشة : ما بال الحائض
تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة؟ فقالت : أحرورية أنت ؟!
الحدیث
.
هو الذي قبله [في إحدى] (١) روايات مسلم(٢)، وجعله عبد الغني في
((العمدة)) متفقا عليه(٣). وهو كذلك، إلا أنه ليس في رواية البُخاريّ تعرض
لقضاء الصوم .
* حديث : ((إِذَا أَقْبَلَتِ الْحَيْضَةُ فَدَعِي الصَّلاةَ)).
تَقَدَّم في ((الغسل)).
٢٤٥.[٧٣٤] - حديث: أنه قال لعائشة. وقد حاضت وهي محرمة . :
((اصْنَعِي مَا يَصْنَعُ الْحَاجّ غَيْرَ أنْ لا تَطُوفِي بِالْبَيْت)).
متفق عليه(٤) من حديث عائشة في قصة .
(١) في الأصل: (وإحدى) ، والمثبت من باقي النسخ .
(٢) انظر: صحيح مسلم (رقم ٣٣٥) (٦٩).
(٣) انظر : عمدة الأحكام (رقم ٤٣) .
(٤) انظر: صحيح البُخاريّ (رقم ٣٠٥)، وصحيح مسلم (رقم ١٢١١) (١٢٠).

٤٤٩
٣- كتاب الحيض / حديث ( ٢٤٦)
[٧٣٥] - وفي البُخاريّ(١) عن جابر: غير أن لا تطوفي ولا تصلي. ذكره في
أواخر الكتاب .
* حديث : (( لا أُحِلّ الْمَسْجِدَ لِحائِضِ ولا جُنُب)).
تَقَدَّم في (( الغسل)).
* حديث: (( لا يَقْرَأُ الْجُنُبُ ولا الْحَائِضُ شيئاً مِن الْقُرْآن)).
تَقَدَّم فيه .
* حديث أبي سعيد: ((إِذَا حَاضَتِ الْمَرْأَةُ لَمْ تُصَلٌّ وَلَمْ تَصُمْ ».
تَقَدَّم التنبيه عليه في أوائل الباب ، وأنه في ((الصحيحين)) من حديث أبي سعيد.
[٧٣٦-٧٣٧] - ولمسلم من حديث ابن/ (٢) عمر وأبي هريرة نحوه .
٢. [٧٣٨] - حديث: (( افْعَلُوا كُلَّ شَيْءٍ إِلَّا الْجِمَاعَ)).
قاله في تفسير قوله تعالى: ﴿فَاعْتَزِلُواْ النِّسَآءَ فِ الْمَحِيضِ﴾ هو مختصر من
حديث طويل رواه مسلم(٣) من حديث أنس ، وفيه قصة . وقيل إن: السائل عن
ذلك هو أبو الدحداح ، قاله الواقدي .
والصواب ما في (( الصحيح)): أن السائل عن ذلك أسيد بن الحضير ، وعباد
ابن بشر .
(١) انظر: صحيح البُخاريّ (رقم ٧٢٣٠).
(٢) [ق/ ١٠٣].
(٣) انظر: صحيح مسلم (رقم ٣٠٢) .

٤٥٠
ولفظ ((مسلم)): ((اصْنَعُوا كلَّ شَيءٍ إلَّا النِّكَاحَ)).
٢٤٧.[٧٣٩] - قوله: يستحب للواطئ في الحيض التصدق بدينار إن
جامع في إقبال الدم ، وبنصفه إن جامع في إدباره ؛ لورود
الخبر بذلك . ثم قال بعد ذلك : روي عن ابن عباس فذكر
نحو ذلك .
وفي رواية: ((إِذَا وَطِئْهَا فِي إِقْبَالِ الدَّم فَدِينارٌ، وَإِن وَطِئْهَا فِي إِذْبَارِ الدَّم بَعْد
انْقِطَاعِه ، وَقَبْلَ الْغُسْلِ فَعَلَيْهِ نِصْف دِينارٌ )) .
وفي رواية : ((إِذَا وَقَع بِأَهْلِهِ وَهِي حَائِضٌ إِنْ كَان دَماً أَحْمَرَ فَلْيَتَصَدَّقْ بِدينَارٍ ،
وَإِنْ كَانَ أَصْفَرَ فَلْيَتَصَدَّقْ بِنِصْفِ دِينَارٍ )) .
وفي رواية: « مَنْ أَتَى حَائِضاً فَلْيَتَصَدَّق بِدِينَارٍ أَوْ بِنِصْفِ دِينَارٍ )) .
أمّا الرواية الأولى ؛ فرواها البيهقيّ(١) من حديث ابن جريج ، عن أبي أمية ،
عن مقسم عن ابن عباس مرفوعاً: ((إذَا أَتَى أَحَدُكُمْ امْرَأَتَه فِي الدَّم فَلْيَصُدِّقْ
بِدِينارِ ، وَإِذا أَتَاها وَقَدْ رَأَتِ الطّهْرَ وَلَمْ تَغْتَسِل فَلْيُصَّدِّق بِنِصْفِ دِينَار)).
ورواها من حديث ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس موقوفاً .
وأما الثانية ؛ فرواها البيهقيّ (٢) من طريق سعيد بن أبي عروبة ، عن عبد الكريم
أبي أمية ، مرفوعاً .
وجعل التفسير من قول مقسم ، فقال : فسر ذلك مقسم . فقال : إن غشيها في
(١) السنن الكبرى (٣١٦/١).
(٢) السنن الكبرى (٣١٨/١-٣١٨).

٤٥١
٣- كتاب الحيض / حديث ( ٢٤٧)
الدم فدينار ، وإن غشيها بعد انقطاع الدم ، قبل أن تغتسل
فنصف دینار .
وأمّا الثّالثة؛ فرواها التّرمذيّ(١) والبيهقيّ أيضا(٢) من هذا الوجه، بلفظ: ((إذا
كَانَ دَماً أَحْمَرَ فَدِينارٌ ، وَإِنْ كَان دماً أَصْفَرِ فَنِصْفُ دِينَارٍ )) .
ورواها الطَّبرانيّ(٣) من طريق سفيان الثوري ، عن خصيف وعلي بن بذيمة ،
وعبد الكريم ، عن مقسم بلفظ: ((مَن أَتَى امْرَأَتَه وَهِي حَائِضٌ فَعَلَيْهِ دِينَارٌ ، وَمَنْ
أَتَاها فِي الصّفْرَةِ فَنِصْفُ دِينَار )) .
ورواها الدّارَ قطنيّ (٤) من هذا الوجه فقال في الأول في الدم .
(١) سنن الترمذيّ (رقم ١٣٧).
(٢) السّنن الكبرى (٣١٧/١).
(٣) لم أجده عند الطَّرانيّ في المعجم الكبير بهذا السّياق، وقال سراج الدّين ابن الملقِّن في البدر
المنير : ((رواه من حديث سفيان الثوري ، عن عبد الكريم وعلي بن بذيمة وخصيف ، عن
مقسم به )) ولم يذكر لفظه. وقد أخرجه الطبراني في الكبير (رقم ١٢١٣٥) من طريق أبي
جعفر الرازي ، عن عبد الكريم بن أبي المخارق ، عن مقسم به مرفوعاً .
وأمّا طريق ابن بذيمة فأخرجه (رقم ١٢٢٥٦) من طريق الوليد بن مسلم ، حدثني
عبد الرحمن بن يزيد بن تميم ، عن علي بن بذيمة قال : سمعت سعيد بن جبير يحدث
عن ابن عباس قال : جاء رجل فقال : يا رسول الله أصبت امرأتي وهي حائض ، فأمره
رسول الله له أن يعتق نسمة ، وقيمة النّسمة يومئذ دينار .
وأمّا طريق خصيف ، فأخرجه (١٢٠٢٥) ، من طريق عبد الرحمن بن شيبة الجدي ، حدّثنا
شريك ، عن خصيف ، عن عكرمة ، عن ابن عباس : أن رجلا وقع على امرأته ، وهي
حائض فأمره النبي وَ لّر أن يتصدق بنصف دينار .
وأمّا السّياق الّذي ذكره الحافظ فلم أجده عنده، وقد عزاه أيضا إلى الطَّرانيّ بالسّياق نفسه ابن
القيم في ((تهذيب مختصر سنن أبي داود)) (١٧٣/١)، ولم يذكر لفظه . والله أعلم.
(٤) سنن الدّارَ قطنيّ (٢٨٧/٣).

٤٥٢
ورواه أبو يعلى(١) والدارمي(٢) من طريق أبي جعفر الرازي ، عن عبد الكريم
بسنده في رجل جامع امرأته وهي حائض ، فقال: ((إِنْ كَانْ دَماً عَبِيطاً فَلْيُصَدِّق
بِدِينارٍ ... )) الحديث .
وأما الرابعة فرواها ابن الجارود في (( المنتقى))(٣) من طريق عبد الحميد ، عن
مقسم، عن ابن عباس: ((فَلْيَتَصَدَّقْ بِدينَارٍ، أَوْ نِصْفِ دِينَار)).
ورواه أيضا أحمد(٤) وأصحاب السنن(٥) والذّارَ قطنيّ(٦) وله طرق في ((السنن))
غير هذه ، لكن شك شعبة في رفعه عن الحكم عن عبد الحميد .
تنبيه
قول الزّافِعِيّ: جاء في رواية: ((فَلْيَتَصَدَّقْ بِدینارٍ وَنِصْفِ دِینار )) فيه تحريف ،
وهو حذف الألف ، والصواب : "أو نصف دينار"، كما تقدّم .
وأما الرّوايات المتقدّمة كلها فمدارها على عبد الكريم أبي أمية ، وهو مجمع
على تركه ، إلا أنّه توبع في بعضها من جهة خصيف ، ومن جهة علي بن بذيمة ،
وفيهما مقال . وأعلت الطرق كلها بالاضطراب . وأما الأخيرة وهي رواية
عبد الحميد فكل رواتها مخرَّج لهم في (( الصحيح )) إلا مقسم ، فانفرد به
(١) مسند أبي يعلى (رقم ٢٤٣٢)
(٢) سنن الدارمي (رقم ١١١١).
(٣) المنتقى لابن الجارود (رقم ١٠٨).
(٤) مسند الإمام أحمد (رقم ٢٠٣٢)
(٥) سنن أبي داود (رقم ٢٦٤)، وسنن الترمذيّ (رقم ١٣٦)، وسنن النَّسائيّ (رقم ٣٧٠)، وسنن
ابن ماجه (رقم ٦٤٠) .
(٦) سنن الدّارَ قطنيّ (٢٨٧/٣).

٤٥٣
٣- كتاب الحيض / حديث ( ٢٤٧)
البُخاريّ ، لكنه ما أخرج له إلا حديثا واحدا في تفسير النساء قد توبع عليه .
وقد صحّحه الحاكم(١) وابن القطان(٢) وابن دقيق العيد(٣).
وقال الخلال(٤) : عن أبي داود ، عن أحمد : ما أحسن/ (٥) حديث
عبد الحميد ، فقيل له : تذهب إليه؟ قال : نعم .
وقال أبو داود(٦) : هي الرواية الصحيحة ، وربما لم يرفعه شعبة.
وقال قاسم بن أصبغ : رفعه غندر ، ثم إن هذا من جملة الأحاديث التي ثبت
فيها سماع الحكم من مقسم .
وأما تضعيف ابن حزم لمقسم (٧) ؛ فقد نوزع فيه .
وقال فيه أبو حاتم(٨) : صالح الحديث .
وقال ابن أبي حاتم في (( العلل)) (٩): سألت أبي عنه ، فقال : اختلف الرواة
فيه ؛ فمنهم من يوقفه ، ومنهم من يسنده .
وأما من حديث شعبة ، فإن يحيى بن سعيد أسنده ، وحكى عن شعبة أنه قال :
(١) المستدرك (١٧١/١-١٧٢) قال: ((هذا حديث صحيح، قد احتجا جميعا بمقسم بن نجدة،
فأما عبد الحميد بن عبد الرحمن ... فثقة مأمون)).
(٢) في بيان الوهم والإيهام (٢٧١/٥ -٢٨٠).
(٣) انظر: كتاب الإمام (٢٤٩/٣ -٢٧٠) .
(٤) ذكره ابن دقيق العيد في الإمام (٢٥٨/٣).
(٥) [ق / ١٠٤] .
(٦) في السّنن (٦٩/١) عقب حديث (رقم ٢٦٤).
(٧) انظر: المحلى (٢/ ١٨٩) قال: ليس بالقوي، وقال في (٢١٩/٥): ضعيف .
(٨) الجرح والتعديل (٤١٤/٨).
(٩) علل ابن أبي حاتم (١/ ٥٠).

٤٥٤
أسنده لي الحكم مرة ، ووقفه مرة .
وبين البيهقيّ(١) في روايته أن شعبة رجع عن رفعه .
ورواه الدّارَ قطنيّ(٢) من حديث شعبة موقوفاً. وقال شعبة : أما حفظي فمرفوع
وأما فلان وفلان وفلان فقالوا : غير مرفوع(٣).
وقال البيهقيّ: قال الشافعي في ((أحكام القرآن)) (٤): لو كان هذا الحديث
ثابتا لأخذنا به . انتهى .
والاضطراب في إسناد هذا الحديث ومتنه كثير جدا .
وقال الخطابي(٥) : قال أكثر أهل العلم لا شيء عليه ، وزعموا أن هذا
الحديث مرسل أو موقوف على ابن عباس . قال : والأصح أنه متصل مرفوع ،
لكن الذمم بريئة ، إلا أن تقوم الحجة بشغلها .
وقال ابن عبد البر(٦) : حجة من لم يوجب الكفارة باضطراب هذا الحديث ،
(١) السنن الكبرى (٣١٤/١).
(٢) لا يوجد في السن موقوفاً ، فليراجع علله .
(٣) انظر : كلام شعبة هذا في: المنتقى لابن الجارود . عقب حديث (رقم ١٠٩).
(٤) انظر: السّنن الكبرى للبيهقي (٣١٩/١).
(٥) انظر: معالم السّنن (١٣٧/١)، وفي نقل كلامه من الحافظ شيء من الإيهام بأنه يقول
بصحة الحديث مرفوعاً ، ثم يرده ببراءة الذمة ، بينما نص كلامه هو: (( وقال أكثر العلماء :
لا شيء ، ويستغفر الله ، وزعموا أن هذا الحديث مرسل أو موقوف على ابن عباس ، ولا
يصح متصلا ، والذمم بريّة إلا أن تقوم الحجة بشغلها )) . وظاهر هذا أنه يحكي كلام غيره
في المسألة . والله أعلم .
(٦) انظر: التمهيد (١٧٨/٣).

٤٥٥
٣- كتاب الحيض / حديث ( ٢٤٨ )
وأن الذمة على البراءة ، ولا يجب أن يثبت فيها شيء لمسكين ولا غيره إلا بدليل
لا مدفع فيه ولا مطعن عليه ، وذلك معدوم في هذه المسألة .
وقد أمعن ابن القطان(١) القول في تصحيح هذا الحديث ، والجواب عن طرق
الطعن فيه بما يراجع منه . وأقر ابن دقيق العيد تصحيح ابن القطان وقواه في
((الإمام))(٢)، وهو الصواب ، فكم من حديث قد احتجوا به فيه من الاختلاف
أكثر مما في هذا؛ كحديث (( بئر بضاعة)) وحديث (( القلتين)) ونحوهما.
وفي ذلك ما يرد على النووي في دعواه في ((شرح المهذب)) (٣) و ((التنقيح))
و((الخلاصة)) (٤) : أن الأئمة كلهم خالفوا الحاكم في تصحيحه ، وأن الحق أنه
ضعيف باتفاقهم ، وتبع النووي في بعض ذلك ابن الصلاح . والله أعلم .
٢.[٧٤٠]- حديث معاذ بن جبل: سألت رسول الله ﴾ ﴾ عما يحل
للرجل من امرأته وهي حائض؟ فقال: (( مَا فَوْقَ الإِزَارِ )).
أبو داود(٥) من حديثه . وقال : ليس بالقوي ، وفي إسناده بقية ، عن سعيد بن
عبد الله الأغطش .
ورواه الطَّبرانيّ(٦) من رواية إسماعيل بن عيّاش ، عن سعيد بن عبد الله،
(١) انظر: بيان الوهم والإيهام (٢٧١/٥-٢٨٠).
(٢) انظر: كتاب الإمام (٢٤٩/٣ -٢٧٠).
(٣) انظر: المجموع (٢/ ٣٩٠).
(٤) انظر: الخلاصة (٢٣٠/١-٢٣١).
(٥) سنن أبي داود (رقم٢١٣) .
(٦) المعجم الكبير (٩٩/٢٠-١٠٠ / رقم١٩٤).

٤٥٦
الخزاعي ، فان كان هو الأغطش فقد توبع بقية ، وبقيت جهالة حال سعيد ؛ فإنا
لا نعرف أحدا وثقه ، وأيضا فعبد الرحمن بن عائذ راويه عن معاذ ؛ قال أبو
حاتم(١) : روايته عن علي مرسلة . فإذا كان كذلك فعن معاذ أشد إرسالا .
وفي الباب :
[٧٤١] - عن حرام بن حكيم، عن عمه، أنه سأل رسول الله وَ لي ما يحل لي
من امرأتي وهي حائض؟ قال: ((لَكَ مَا فَوْقَ الإزَارِ)). رواه أبو داود(٢).
٢٤٩.[٧٤٢] حديث: «مَنْ رَتَعَ حَوْلَ الْحمَى يُوشِكُ أَنْ يُواقِعَه».
متفق عليه(٣) من حديث النعمان بن بشير. وله عندهما وعند غيرهما عنه
ألفاظ .
حول*ر في الخميلة
٢٥٠. [٧٤٣] - حديث : عائشة كنت مع النبي
فحضت ، فانسللت ، فقال : ((أَنَفِسْتِ؟)) فقلت: نعم ،
فقال: ((خُذِي ثِيَابَ حَيْضَتِكِ، وَعُودِي إِلَى مَضْجَعِكِ))،
ونال مني ما ينال الرّجل من امرأته ، إلا ما تحت الإزار .
مالك في ((الموطأ)) (٤) والبيهقيّ(٥) من حديث عائشة بمعناه .
(١) انظر: الجرح والتعديل (٢٧٠/٥)، وجامع التحصيل (ص٢٢٣).
(٢) سنن أبي داود (رقم ٢١٢).
(٣) انظر: صحيح البُخاريّ (رقم٥٢)، وصحيح البُخاريّ (١٥٩٩).
(٤) الموطأ (١/ ٥٨) .
(٥) السّنن الكبرى (٣١١/١).

٤٥٧
٣- كتاب الحيض / حديث ( ٢٥١ )
وإسناده عند البيهقيّ صحيح (١) ، وليس فيه قوله : ونال مني ما ينال الرجل من
امرأته .
وقد أنكر ذلك النووي في (( شرح المهذب))(٢) على الغزالي حيث أوردها في
((وسيطه))(٣) وهو في ذلك تابع لإمامه في ((النهاية)).
قال النووي : وهذه الزيادة غير معروفة في كتب الحديث/ (٤) ، وفي
(( الصحيحين))(٥) من حديثها : كانت إحدانا إذا كانت حائضاً أمرها
رسول الله ﴿ فتأتزر بإزارها ، ثم يباشرها . لفظ مسلم.
٢٥١.[٧٤٤] - قوله : وروي من حديث أم سلمة مثل حديث عائشة .
قلت : هو متفق عليه من حديثها(٦) نحوه ، دون الزيادة المنكرة .
ولفظهما: بينا أنا مضطجعة مع رسول الله ◌َّ في الخميلة إذ حضت ،
فانسللت فأخذت ثياب [حيضتي](٧)، فقال: ((أَنَفسْتِ؟)) قلت : نعم .
فدعاني ، فاضطجعت معه في الخميلة .
(١) أنى له الصحّة ، وهو من رواية خالد بن مخلد القطواني، فهو وإن كان مخرَّجاً له في
الصّحيح إلا أنّه ذو مناكير ، كما قاله غير واحد. انظر : الضعفاء (١٥/٢)، والتعديل
والتجريح (٥٥٣/٢)، وتهذيب الكمال (١٦٣/٨).
(٢) المجموع (٣٩٢/٢-٣٩٣).
(٣) الوسيط ، للغزالي (٤١٣/١).
(٤) [ق / ١٠٥] .
(٥) انظر: صحيح البُخاريّ (٣٠٢)، وصحيح مسلم (رقم ٢٩٣) .
(٦) انظر: صحيح البُخاريّ (رقم٢٩٨)، وصحيح مسلم (رقم ٢٩٦).
(٧) في الأصل : (حيضي) والمثبت من باقي النسخ .

٤٥٨
٢٥٢. [٧٤٥] - حديث: عائشة قالت: جاءت فاطمة بنت أبي حبيش
إلى النبي وَلّ فقالت: يا رسول الله إني امرأة أستحاض فلا
أطهر ، أفأدع الصلاة؟ قال: ((لَا إنّما ذَلِكِ عِرْقٌ، وَلَيْسَتْ
بِالْحَيْضَةِ ، فإذَا أَقْبَلَتِ الْخَيْضَةُ فَدَعِي الصَّلاةِ ، فَإِذا أَدْبَرَتْ
فَاغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ ، وَصَلِّي )).
لفظ التّرمذيّ(١) من رواية وكيع وعبدة وأبي معاوية ، عن هشام ، عن أبيه عنها .
وزاد قال أبو معاوية في حديثه: ((وَتَوَضَّئِي لِكُلّ صَلاةٍ حَتَّى يَجِيءَ ذَلِكِ الْوَقْتُ)).
ورواه أبو داود(٢) وابن ماجه(٣) من حديث وكيع وفيه: (( وَتَوضَّئِي)). ورواه
ابن حبان في (صحيحه)(٤) وأبو داود(٥) والنَّسائيّ(٦) من رواية محمد بن عمرو ،
عن الزهري عن عروة وفيه : (( فَتَوَضَّئِي وَصَلِّي)).
ومن طريق أبي حمزة السكري ، عن هشام بن عروة بلفظ: (( فاغْتَسِلِي
وتوَضَّئِي لِكُلّ صلاةٍ ))(٧).
(١) سنن الترمذيّ (رقم ١٢٥).
(٢) سنن أبي داود (رقم ٢٩٨) ولفظه: ((ثَمّ تَوَضَّئِي لِكُلِّ صَلاةٍ وَصَلِّي)).
(٣) سنن ابن ماجه (رقم٦٢٤)، ولفظه: ((وَتَوَضَّئِي لِكُلِّ صَلاة)).
(٤) الإحسان (رقم ١٣٤٨) .
(٥) سنن أبي داود (رقم ٢٨٦).
(٦) وسنن النَّسائيّ (رقم ٣٦٣).
(٧) انظر : الإحسان (رقم ١٣٥٤).

٤٥٩
٣- كتاب الحيض / حديث ( ٢٥٢ )
ورواه مسلم في (( الصحيح))(١) دون قوله ((وتَوضَّئِي)) من حديث هشام .
ثم أخرجه عن خلف ، عن حماد بن زيد ، عن هشام . وقال في آخره : وفي
حديث حماد حرف تركنا ذكره .
قال البيهقيّ(٢): هو قوله وتوضئي ؛ لأنها زيادة غير محفوظة، وقد بَيَّنَ
أبو معاوية في روايته أنها قول عروة ، وكأن مسلما ضعَّف هذه الرواية ؛
لمخالفتها سائر الرواة عن هشام .
قلت : قد زادها غيره كما تَقَدَّم ، وكذا رواه [الدارمي](٣). (٤) من حديث
حماد بن سلمة ، والطحاوي(٥) وابن حبان(٦) من حديث أبي عوانة ، وابن
حبان(٧) من حديث أبي حمزة السكري .
قلت : ورواية أبي معاوية المفصلة [أخرجها](٨) البُخاريّ(٩) لكن سياقه لا
(١) انظر: صحيح مسلم (رقم ٣٣٣).
(٢) السّنن الكبرى (١١٦/١).
(٣) في الأصل : (التّرمذيّ) والمثبت من باقي النسخ. وفي "ب": (وكذا رواها) بتأنيب
الضمير إشارة إلى الزيادة المذكورة .
(٤) سنن الدارمي (٧٧٩).
(٥) لم أجده في (شرح معاني الآثار) من طريق أبي عوانة ، وإنما هو من طرق أخرى عن هشام بن
عروة عن أبيه ، انظر: (١٠٢/١-١٠٣)، وانظر أيضا: (إتحاف المهرة) (٢٨٦/١٧/
رقم ٢٢٢٦٠) .
(٦) انظر: الإحسان (رقم ١٣٥٥).
(٧) انظر : الإحسان (رقم ١٣٥٤).
(٨) في الأصل : (أخرجه) ، والمثبت من باقي النسخ .
(٩) انظر: صحيح البخاريّ (رقم ٣٢٥).

٤٦٠
يدل على الإدراج ، كما بينته في ((المدرج)).
وروى أبو داود(١) وابن ماجه(٢) من طريق الأعمش ، عن حبيب بن أبي ثابت
عن عروة ، عن عائشة ، لم ينسب أبو داود عروة ، ونسبه ابن ماجه في روايته ،
فقال : ابن الزبير ، وكذا الدّارَ قطنيّ(٣).
وقد قال علي بن المديني وغيره (٤) : لم يسمع حبيب من عروة بن الزبير ،
وإنما سمع من عروة المزني .
وقال التّرمذيّ : في الحج (٥) عن البُخاريّ: لم يسمع حبيب من عروة بن
الزبير شيئا .
وقد أخرج البزار وإسحاق بن راهويه(٦) هذا الحديث في ترجمة (( عروة بن
الزبير عن عائشة)) ، فإن كان عروة هو المزني فهو مجهول ، وإن كان ابنَ الزبير
فالإسناد منقطع ؛ لأن حبيب بن أبي ثابت مدلس .
[٧٤٦]. وقدروى الحاكم (٧) من حديث ابن أبي مليكة، عن عائشة في قصة فاطمة
بنت أبي حبيش، ((ثُمّ لَتَغْتَسِلْ، فِي كُلِّ يَوْمٍ غُسْلٌ، ثُمّ الطُّهور عِنْد ◌ُكُلِّ صَلاة)).
(١) سنن أبي داود (رقم٢٩٨).
(٢) سنن ابن ماجه (رقم ٦٢٤).
(٣) سنن الدّارَ قطنيّ (٢١٢/١).
(٤) انظر: جامع التحصيل (ص١٥٨).
(٥) انظر: سنن الترمذيّ . كتاب الحج (٢٧٤/٣) عقب حديث (رقم ٩٣٦)، وانظر أيضا :
كتاب الطهارة (١٣٤/١) عقب حديث (٨٦).
(٦) مسند إسحاق بن راهويه (رقم ٥٦٤).
(٧) المستدرك (١٧٥/١) .