النص المفهرس

صفحات 421-440

٤٢١
٢ - كتاب الّم / حديث (٢٣٠)
ولم أره بهذا اللفظ .
[٧٠٥]- لكن روى الدّارَ قطنيّ(١) من حديث ابن عمر رفعه: ((لا تُصلّوا صلاةً
فِي يَوْمِ مَرَّتَيْنِ)) .
وأصله عند أحمد(٢) وأبي داود(٣) والنَّسائيّ(٤) وابن خزيمة (٥) وابن حبان(٦)،
وصححه ابن السكن .
وهو محمول على إعادتها منفردا ، أما إن كان صلى منفردا ثم أدرك جماعة فإنه
يعيد معهم . وكذا إذا كان إمامَ قومٍ فصلى مع قوم آخرين ، ثم جاء فصلى بقومه
كقصة معاذ . والله أعلم (٧) .
١. [٧٠٦] - حديث: ((إِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُم )
(١) سنن الدار قطنيّ (٤١٥/١).
(٢) انظر : مسند الإمام أحمد (رقم٤٦٨٩).
(٣) انظر : سنن أبي داود (رقم ٥٧٩).
(٤) انظر: سنن النّسائيّ (رقم ٨٦٠).
(٥) انظر: صحيح ابن خزيمة (رقم ١٦٤١).
(٦) الإحسان (٢٣٩٦).
(٧) قال ابن عبد البر في الاستذكار (٣٥٧/٥-٣٥٨): ((اتفق أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه
على أن معنى قول رسول الله وَّ: ((لا تُصَلّوا صلاةً في يَوْمِ مَرَّتَيْن)»: أنّ ذلك أن يصلي
الرجل صلاة مكتوبة عليه ، ثم يقوم بعد الفراغ منها ، فيعيدها على جهة الفرض أيضا . وأما
من صلى الثانية مع الجماعة على أنها له نافلة اقتداء برسول الله وَّله في أمره بذلك، وقوله ◌َالهول
للذي أمرهم بإعادة الصلاة في جماعة: ((إنّها لَكُمْ نَافِلَةٌ)) فليس ذلك ممن أعاد الصلاة في يوم
مرتين ، لأن الأولى فريضة والثانية نافلة )) .

٤٢٢
متفق عليه(١) من حديث أبي هريرة ، (( وَفيه إِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَاجْتَنِبُوهِ)).
ولأحمد(٢) من طريق همام عن أبي هريرة: ((فَأَتُوهُ مَا اسْتَطَعْتُم)).
* حديث ابن عمر : أنه أقبل من الجرف .
تَقَدَّم .
* وكذا حديث أبي ذر ، وحديث جابر في المشجوج ، وحديث
عبد الله ابن عمرو بن العاص .
تَقَدَّم الجميع .
٢٣١. قوله : اختلفت الصحابة في تيمم الجنب ولم يختلفوا في
تيمم الحائض . انتهى .
يشير باختلافهم في تيمم الجنب إلى :
[٧٠٧] - قصَّةٍ عُمر وابنٍ مسعود في (( الصحيحين))(٣) من رواية أبي موسى،
أنه قال لابن مسعود : لو أن جنبا لم يجد الماء شهرا [كيف يصنع بالصلاة ؟
فقال عبد الله] (٤): لا يتيمم . فقال له أبو موسى : كيف تصنع بهذه الآية :
﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا﴾؟ فقال عبد الله: لو رخص لهم في هذا لأوشك إذا
برد عليهم الماء أن يتيمموا بالصعيد .
(١) انظر: صحيح البخاريّ (رقم ٧٢٨٨)، وصحيح مسلم (رقم ١٣٣٧).
(٢) مسند الإمام أحمد (رقم٨١٤٤)، ولفظه: ((فأتمروا مَا اسْتَطَعْتُم)).
(٣) انظر: صحيح البُخاريّ (رقم ٣٤٧)، وصحيح مسلم (رقم ٣٦٨).
(٤) ما بين المعقوفتين ساقط من النسخ كلها ، واستدركته من (صحيح مسلم).

٤٢٣
٢ - كتاب الّيم / حديث ( ٢٣١)
فقال أبو موسى : ألم تسمع قول عمار لعمر ؟ فقال عبد الله : ألم تر عمر لم
يقنع بقول عمار .
وأما قوله : إنهم لم يختلفوا في تيمم الحائض ؛ فإن أراد أنه لم يرد عنهم المنع
ولا الجواز في ذلك فصحيح ، وإن أراد أنه ورد عنهم ضد ما ورد في تيمم
الجنب فغير مسلم . والله أعلم .

٤٢٤
باب المسح على الخفين
٢٣٢. [٧٠٨] - حديث أبى بكرة: أن رسول الله ◌َالله أرخص للمسافر
ثلاثة أيام ولياليهن ، وللمقيم يوما وليلة ، إذا تطهر فلبس
خفيه أن يمسح عليهما .
ابن خزيمة(١). واللفظ له وابن حبان(٢) وابن الجارود(٣) والشافعي(٤) وابن أبي
شيبة(٥) والدار قطنيّ(٦) والبيهقيّ(٧) والترمذيّ في (( العلل المفرد)) (٨) وصححه
الخطابي(٩) أيضا ونقل البيهقيّ أن الشافعي صححه في (( سنن حرملة)).
٢٣٣.[٧٠٩] - حديث صفوان بن عسال: أمرنا رسول الله وَليلةٍ إذا كنا
مسافرين أو سفرا أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن ، إلا
(١) صحيح ابن خزيمة (رقم ١٩٢).
(٢) الإحسان (رقم ١٣٢٨).
(٣) المنتقى (رقم ٨٧) .
(٤) مسند الشافعي (ص١٧).
(٥) المصنف لابن أبي شيبة (١٧٩/١).
(٦) سنن الدّارَ قطنيّ (١٩٤/١).
(٧) السنن الكبرى (٢٧٦/١).
(٨) العلل الكبير (١٧٥/١- ١٧٦).
(٩) قال في معالم السّنن (١١٨/١): ((والتوقيت في الأخبار الصحيحة إنما هو : اليوم والليلة
للمقيم ، والثلاثة الأيام ولياليهن للمسافر)» .

٤٢٥
٢- کتاب اليم / حديث (٢٣٣ )
من جنابة ، لكن من غائط أو بول أو نوم .
الشافعي(١) وأحمد(٢) والتّرمذيّ(٣) والنَّسائيّ (٤) وابن ماجه(٥) وابن خزيمة(٦)
وابن حبان(٧) والدّارَ قطنيّ(٨) والبيهقيّ (٩).
قال التّرمذيّ عن البُخاريّ: حديث حسن(١٠) . وصححه الترمذيّ ، والخطابي
ومداره عندهم على عاصم بن أبي النجود ، عن زر بن حبيش (١١) ، عنه .
وذكر ابن منده أبو القاسم أنه رواه عن عاصم أكثر من أربعين نفسا ، وتابع
عاصما عليه عبدُ الوهاب بن بخت ، وإسماعيل بن أبي خالد ، وطلحة بن
مصرف ، والمنهال بن عمرو ، ومحمد بن سوقة . وذكر جماعة معه .
ومراده أصل الحديث ؛ لأنه في الأصل طويل مشتمل على التوبة ، والمرء مع
(١) مسند الشافعي (ص١٧).
(٢) مسند الإمام أحمد (رقم ١٨٠٩١).
(٣) سنن الترمذيّ (رقم ٩٦) .
(٤) سنن النَّسائيّ (رقم ١٢٦، ١٢٧).
(٥) سنن ابن ماجه (رقم ٤٧٨).
(٦) صحيح ابن خزيمة (رقم ١٩٦).
(٧) الإحسان (رقم ١٣٢٠).
(٨) سنن الدّارَقطنيّ (١٩٦/١-١٩٧).
(٩) السنن الكبرى (٢٧٦/١).
(١٠) عبارته كما في ((السّنن)): ((أحسن شيء في هذا الباب حديث صفوان بن عسال المرادي)).
(١١) في الأصل: (وعن زر بن حبيش) وهو خطأ، وعلى الصواب في باقي النسخ .

٤٢٦
من أحب ، وغير ذلك ، لكن حديث طلحة عند الطَّبرانيّ(١) بإسناد لا بأس به.
وقد روى الطَّبرانيّ(٢) أيضا حديث المسح من طريق عبد الكريم أبي أمية ، عن
حبيب بن أبي ثابت ، عن زر/ (٣).
وعبد الكريم ضعيف .
ورواه البيهقيّ (٤) من طريق أبي روق ، عن أبي الغريف ، عن صفوان بن عسال
ولفظه : ((لِيَمْسَحْ أَحَدُكُم إذَا كَانَ مُسافِراً عَلَى خُفَّيْهِ ، إذَا أدْخَلَهُما طَاهِرَتَيْن ،
ثلاثةَ أيَّامِ ولَيَالِيهنَّ، وَلْيَمْسَحِ الْمُقيمُ يوماً وليلةٌ )).
ووقع في الدّارَ قطنيّ (٥) زيادة في آخر هذا المتن وهي قوله: ((أو رِيحٌ))، وذكر
أن وكيعا تفرد بها عن مسعر عن عاصم .
٢٣٤. [٧١٠] - حديث المغيرة بن شعبة: سكبت لرسول الله
صَلى الله
وسام
الوضوء ، فلما انتهيت إلى الخفين أهويت لأنزعهما ، فقال :
((دَعِ الْخُفَّيْنِ ؛ فَإِنِّي أَدْخَلْتُهمَا وَهُمَا طَاهِرَتَان)) .
متفق عليه(٦) بلفظ: ((دَعْهُما؛ فإِنِّي أَدْخَلْتُهُمَا طَاهِرَتَيْن))، فمسح
(١) المعجم الكبير (رقم ٧٣٤٩) ، في إسناده أبو جناب يحيى بن أبي حية ، وقد ضعفوه
لكثرة تدلسيه ، وقوع المناكير في مروياته .
انظر: الجرح والتعديل (١٣٨/٩)، وتهذيب الكمال (٢٨٤/٣١).
(٢) المعجم الكبير (رقم ٧٣٥٠) .
(٣) [ق/ ٩٨] .
(٤) السنن الكبرى (٢٧٦/١).
(٥) سنن الدار قطنيّ (١٣٣/١).
(٦) انظر: صحيح البخاريّ (رقم ٢٠٦)، وصحيح مسلم (رقم ٢٧٤) (٧٩).

٤٢٧
٢- كتاب الّيم / حديث (٢٣٥)
عليهما ، واللفظ للبخاري .
ورواه أبو داود(١) بنحو لفظ المصنف، وأبرز الضمير فقال: ((دَع الْخُفَّيْن؛
فَإِنِّي أَدْخَلْتُ الْقَدَمَيْنِ الْخُفَّيْنِ وَهُمَا طَاهِرَتَان)) ، فمسح عليهما .
وله طرق كثيرة عن المغيرة ، ذكر البزار : أنه روى عنه من نحو ستين طريقاً .
وذكر ابن منده منها خمسة وأربعين .
ورواه الشافعي(٢) بلفظ : قلت يا رسول الله ، أتمسح على الخفين؟ قال :
((نَعَمْ، إنِّي أَدْخَلْتُهُمَا وَهُمَا طَاهِرَتَان)).
٢٣٥. قوله : والأحاديث في باب المسح كثيرة .
هو كما قال ، فقد قال الإمام أحمد : فيه أربعون حديثا عن الصحابة مرفوعة
وموقوفة .
وقال ابن أبي حاتم : فيه عن أحد وأربعين .
وقال ابن عبد البر في ((الاستذكار))(٣) روى عن النبي ◌َّر المسح على الخفين
نحو أربعين من الصحابة .
ونقل ابن المنذر (٤) عن الحسن البصري قال : حدثني سبعون من أصحاب
رسول الله ◌َو أنه كان يمسح على الخفين .
(١) سنن أبي داود (رقم ١٥١).
(٢) مسند الشافعي (ص١٧) .
(٣) الاستذكار (٢٣٩/٢).
(٤) الأوسط (٤٣٣/١).

٤٢٨
وذكر أبو القاسم ابن منده أسماء من رواه في (( تذكرته)) فبلغ ثمانين صحابيا .
وسرد التّرمذيّ(١) منهم جماعة والبيهقيّ في (( سننه)) (٢) جماعة .
وقال ابن عبد البر(٣) . بعد أن سرد منهم جماعة . : لم يرو عن غيرهم منهم
خلاف ، إلا الشيء الذي لا يثبت عن عائشة ، وابن عباس ، وأبي هريرة .
قلت : قال أحمد : لا يصح حديث أبي هريرة في إنكار المسح ، وهو باطل .
[٧١١] - وروى الدّارَ قطنيّ(٤) من حديث عائشة إثبات المسح على الخفين .
ويؤيد ذلك :
[٧١٢] . حديث شريح بن هانئ في سؤاله إياها عن ذلك ، فقالت له : سل ابن
أبي طالب(٥) .
وفي رواية : أنها قالت لا علم لي بذلك(٦) .
[٧١٣] . وأما ما أخرجه ابن أبي شيبة(٧) عن حاتم بن إسماعيل ، عن جعفر بن
محمد ، عن أبيه ، قال : قال علي : سبق الكتاب الخفين . فهو منقطع ؛ لأن
محمداً لم يدرك علياً .
(١) انظر: سنن الترمذيّ (١٥٥/١/ عقب حديث رقم ٣٩).
(٢) السنن الكبرى (٢٧١/١).
(٣) الاستذكار (٢٤٠/٢).
(٤) سنن الدّارَ قطنيّ (١٩٤/١).
(٥) أخرجه مسلم في صحيحه (رقم٢٧٩).
(٦) لم أجده بهذا اللفظ، وإنما رواه مسلم (رقم ٢٦٧) وغيره بلفظ: ((ائت عليا فإنه
أعلم بذلك مني )) .
(٧) المصنف لابن أبي شيبة (١٨٦/١).

٤٢٩
٢- كتاب الّيم / حديث ( ٢٣٦)
[٧١٤] - وأما ما رواه محمد بن مهاجر ، عن إسماعيل بن أبي أويس ، عن
إبراهيم بن إسماعيل ، عن داود بن الحصين ، عن القاسم ، عن عائشة قالت :
لأن أقطع رجلي أحب إلي من أن أمسح على الخفين ؛ فهو باطل عنها قال ابن
حبان(١) محمد بن مهاجر كان يضع الحديث .
وأغرب ربيعة فيما حكاه الآجري : عن أبي داود قال : جاء زيد بن أسلم إلى
ربيعة فقال : أمسح على الجوربين؟ فقال ربيعة: ما صح عن النبي وَلّ أنه مسح
على الخفين فكيف على خرقتين ؟ ! .
٢٣٦.[٧١٥] - حديث المغيرة: أنه ◌َّله مسح أعلى الخف وأسفله.
أحمد(٢) وأبو داود(٣) والترمذيّ(٤) وابن ماجه(٥) والدّارَ قطنيّ(٦) والبيهقيّ(٧)
وابن الجارود(٨) من طريق ثور بن يزيد ، عن رجاء بن حيوة ، عن كاتب المغيرة
عن المغيرة .
وفي رواية ابن ماجه : عن وراد كاتب المغيرة .
(١) انظر: كتاب المجروحين (٣١٠/٢).
(٢) مسند الإمام أحمد (رقم ١٨١٩٧) .
(٣) سنن أبي داود (رقم ١٦٥) .
(٤) سنن الترمذيّ (رقم ٩٧).
(٥) سنن ابن ماجه (رقم ٥٥٠) .
(٦) سنن الدّارَ قطنيّ (١٩٥/١).
(٧) السنن الكبرى (٢٩٠/١).
(٨) المنتقى (رقم ٨٤) .

٤٣٠
قال الأثرم : عن أحمد : إنّه كان يضعفه ، ويقول ذكرته لعبد الرحمن بن
مهدي ، فقال : عن ابن المبارك ، عن ثور ، حُدِّثْتُ عن رجاء ، عن كاتب
المغيرة . ولم يذكر المغيرة .
قال أحمد : وقد کان نعيم بن حماد حدثني به عن ابن المبارك ، كما حدثني
الوليد بن مسلم به عن ثور ، فقلت له : إنما يقول هذا الوليد ، فأما ابن المبارك
فيقول : حُدِّثت عن رجاء ، ولا يذكر المغيرة ، فقال لي نعيم : هذا حديثي
الذي أسأل عنه ، فأخرج إِلَيّ كتابه القديم بخط عتيق فإذا فيه ملحق بين السّطرين
بخط ليس بالقديم : "عن المغيرة" فأوقفته عليه ، وأخبرته أن هذه زيادة في
الإسناد لا أصل لها ، فجعل يقول للناس بعدُ وأنا أسمع : اضربوا على هذا
الحديث .
وقال ابن أبي حاتم في (( العلل)) (١) عن أبيه وأبي زرعة : حديث الوليد ليس
بمحفوظ .
وقال موسی ابن هارون وأبو داود(٢) : لم يسمعه ثور من رجاء . حكاه قاسم
ابن أصبغ عنه .
وقال البُخاريّ في (( التاريخ الأوسط))(٣): حدّثنا محمد بن الصباح، حدّثنا
ابن أبي الزناد عن أبيه، عن عروة بن الزبير، عن المغيرة، رأيت رسول الله وَله
يمسح على خفيه ظاهرهما .
(١) انظر: علل ابن أبي حاتم (٥٤/١).
(٢) سنن أبي داود (١/ ٤٢/ عقب حديث رقم ١٦٥) .
(٣) انظر: التاريخ الأوسط . المطبوع باسم (التاريخ الصغير) (٣٢٨/١).

٤٣١
٢- كتاب الّم / حديث ( ٢٣٦)
قال : وهذا أصح من حديث رجاء ، عن كاتب المغيرة .
وكذا رواه أبو داود(١) والترمذيّ(٢) من حديث ابن أبي الزناد ، ورواه أبو داود
الطيالسي(٣) عن ابن أبي الزناد ، فقال : عن عروة بن المغيرة ، عن أبيه . وكذا
أخرجه البيهقيّ (٤) من رواية إسماعيل بن موسى ، عن ابن أبي الزناد .
وقال الترمذيّ(٥) : هذا حديث معلول ، لم يسنده عن ثور غير الوليد .
قلت: رواه الشافعي في ((الأم))(٦) عن إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى ، عن
ثور ، مثل الوليد .
وذكر الدارقطنيّ في (( العلل )»(٧) : أن محمد بن عیسی بن سمیع رواه عن ثور
كذلك .
قال الترمذيّ(٨): وسمعت أبا زرعة ومحمدا يقولان : ليس بصحيح.
وقال أبو داود : لم يسمعه ثور من رجاء .
وقال الدّارَ قطنيّ(٩): روي عن عبد الملك بن عمير، عن وراد كاتب المغيرة ،
(١) سنن أبي داود (رقم ١٦١).
(٢) سنن الترمذيّ (رقم ٩٨).
(٣) انظر : مسند الطيالسي (رقم ٦٩٢) .
(٤) السنن الكبرى (٢٩١/١).
(٥) سنن الترمذيّ (١٦٢/١).
(٦) لم أجده في الأم للشافعي ، وقد حكاه عنه البيهقيّ في معرفة السّنن والآثار (١/ ٣٥٠/
رقم ٤٤٠) .
(٧) علل الدّارَ قطنيّ (١٠٩/٧).
(٨) انظر: سنن الترمذيّ (١/ ١٦٢).
(٩) علل الدّارَ قطنيّ (١٠/٧).

٤٣٢
عن المغيرة ولم يذكر أسفل الخف .
وقال ابن حزم(١) : أخطأ فيه الوليد في موضعين . فذكرهما كما تَقَدَّم .
قلت: ووقع في (( سنن الدّارَقطنيّ))(٢) ما يوهم رفع العلة وهي : حدثنا
عبد الله بن محمد بن عبد العزيز ، حدّثنا داود بن رشيد ، عن الوليد بن مسلم ،
عن ثور بن يزيد ، حدّثنا رجاء بن حيوة ، فذكره .
فهذا ظاهره أنّ ثوراً سمعه من رجاء ؛ فتزول العلة ، ولکن رواه أحمد بن عبيد
الصفار في (( مسنده))(٣) عن أحمد بن یحیی الحلواني ، عن داود بن رشيد ،
فقال : ؟ عن رجاء؟ . ولم يقل ؟ حدثنارجاء؟ ، فهذا اختلاف على داود يمنع
من القول بصحة وصله ، مع ما تَقَدَّم في كلام الأئمة .
فائدة
[٧١٦]- روى الشافعي في القديم(٤)، وفي ((الإملاء)) من حديث نافع عن ابن
عمر : أنه كان يمسح أعلا الخف وأسفله .
وفي الباب :
[٧١٧]. حديث علي: لو كان الدين بالرأي لكان أسفل الخف أولى من أعلاه وقد
رأيت رسول الله ولو يمسح على ظاهر خفيه. رواه أبو داود(٥) وإسناده صحيح
(١) انظر: المحلى (١١٤/٢).
(٢) سنن الدّارَ قطنيّ (١٩٥/١)
(٣) ومن طريقه أخرجه البيهقيّ في السّنن الكبرى (١/ ٢٩٠) معلا به الرواية التي فيها التّصريح
بین ثور ورجاء .
(٤) انظر: معرفة السّنن والآثار (١/ ٣٥٠)، وأخرجه البيهقيّ في السّنن الكبرى (٢٩٠/١).
(٥) سنن أبي داود (رقم ١٦٢).

٤٣٣
٢- كتاب الّيم / حديث ( ٢٣٧ - ٢٣٨)
٢٣٧. قوله : والأولى أن يضع كفه اليسرى تحت العقب ، واليمنى
على ظهور الأصابع ، ويمر اليسرى على أطراف الأصابع من
أسفل ، واليمنى إلى الساق . ويروى هذه الكيفية عن ابن عمر .
كذا قال! والمحفوظ عن ابن عمر أنه كان يمسح أعلى الخف وأسفله ، كذا
رواه الشافعي والبيهقيّ كما قدمناه .
٢٣٨. قوله: واستيعاب الكل ليس بسنة، مسح رسول الله وَّجله على
خفيه خطوطا من الماء .
قال ابن الصلاح تبع الرافعي فيه الإمام ؛ فإنه قال في (( النهاية )) إنه صحيح ،
فلذا جزم به الرافعي ، وليس بصحيح ، وليس له أصل في كتب الحديث/ (١)،
انتهى .
وفيما قال نظر :
[٧١٨] . ففي ((الطَّبرانيّ الأوسط )) (٢) من طريق جرير بن يزيد ، عن محمد بن
المنكدر ، عن جابر قال : مر رسول الله وَله برجل يتوضأ، فغسل خفيه،
فنخسه [برجله](٣)، وقال: ((لَيسَ هَكَذا السُّنَّة، أُمِرْنَا بالمسْحِ هَكَذَا))، وَأَمرَّ
بیدیه على خفّيه .
(١) [ق / ١٠٠] .
(٢) المعجم الأوسط (رقم ١١٣٥).
(٣) في الأصل : (برجليه)، والتصويب من باقي النسخ و"المعجم الأوسط ".

٤٣٤
وفي لفظ له : ثم أراه بيده من مقدم الخفين إلى أصل الساق مرة ، وفرج بين
أصابعه .
قال الطَّبرانيّ : لا يروى عن جابر إلا بهذا الإسناد .
وعزاه ابن الجوزي في ((التحقيق))(١) إلى رواية ابن ماجه عن محمد بن مصفى
عن بقية عن جرير ، بن يزيد ، عن منذر ، عن المنكدر ، عن جابر نحوه . ولم
أره في (( سنن ابن ماجه)).
قلت : هو في بعض النسخ دون بعض (٢) وقد استدركه المزي على ابن عساكر
في (( الأطراف))(٣). وإسناده ضعيف جدًّا.
وأما قول إمام الحرمين المذكور فكأنه تبع القاضي الحسين ؛ فإنه قال : روي
حديث علي : كنت أرى أن باطن القدمين أحق بالمسح من ظاهرهما ، قال :
فحكى عنه أنه قال: ولكني رأيت رسول الله وَل يمسح على ظهور الخف
خطوطا بالأصابع .
وتبع الغزالي في ((الوسيط))(٤) إمامَه. وقال النووي: في ((شرح المهذب))(٥):
هذا الحديث ضعيف .
[٧١٩] - روي عن علي مرفوعاً .
(١) التحقيق (٢١٣/١-٢١٤).
(٢) انظر : سنن ابن ماجه (رقم ٥٥١) .
(٣) انظر : تحفة الأشراف
(٤) الوسيط، للغزالي (٤٠٤/١) .
(٥) انظر: المجموع (١/ ٥٢٢).

٤٣٥
٢- كتاب الّيم / حديث ( ٢٣٨)
[٧٢٠] - وعن الحسن. يعني البصري. قال: من السنة أن يمسح على الخفين
خطوطا .
وقال في ((التنقيح)) : قول إمام الحرمين : إنه صحيح ؛ غلط فاحش ، لم
نجده من حديث علي ، لكن روى ابن أبي شيبة (١) أثر الحسن المذكور .
[٧٢١]- وروى(٢) أيضا من حديث المغيرة بن شعبة: رأيت رسول الله وَلټ بال
ثم جاء حتى توضأ ، ومسح على خفيه ، ووضع يده اليمنى على خفه الأيمن ،
ويده اليسرى على خفه الأيسر ، ثم مسح أعلاهما مسحة واحدة ، حتى كأني
أنظر إلى أصابعه وَ ◌ّ على الخفين .
ورواه البيهقيّ(٣) من طريق الحسن عن المغيرة بنحوه . وهو منقطع
[٧٢٢] - حديث خزيمة بن ثابت: رخص رسول الله وَّيه للمسافر أن
یمسح ثلاثة أيام ولياليهن ، ولو استزدناه لزادنا .
أبو داود(٤) بزيادته وابن ماجه(٥) بلفظ : ولو مضى السائل على مسألته لجعلها
خمسا .
ورواه ابن حبان(٦) باللفظين جميعا.
(١) المصنف لابن أبي شيبة (١٨٥/١).
(٢) المصدر السابق (١/ ١٧٠).
(٣) السّنن الكبرى (٢٩٢/١).
(٤) سنن أبي داود (رقم ١٥٧).
(٥) سنن ابن ماجه (٥٥٣) .
(٦) الإحسان (رقم ١٣٢٩، ١٣٣٢).

٤٣٦
ورواه الترمذيّ(١) وغيره بدون الزيادة .
قال الترمذيّ (٢) : قال البُخاريّ لا يصح عندي لأنه لا يعرف للجدلي سماع من
خزيمة .
وذكر(٣) عن يحيى بن معين أنه قال : هو صحيح .
وقال ابن دقيق العيد (٤) : الروايات متظافرة متكاثرة برواية التيمي له ، عن
عمرو بن ميمون ، عن الجدلي ، عن خزيمة .
وقال ابن أبي حاتم في ((العلل))(٥) : قال أبو زرعة : الصحيح من حديث
التيمي عن عمرو بن ميمون ، عن الجدلي ، عن خزيمة مرفوعاً . والصحيح عن
النخعي ، عن الجدلي بلا واسطة .
وادعى النووي في ((شرح المهذب)) (٦) الاتفاق على ضعف هذا الحديث ،
وتصحيح ابن حبان له يرد عليه ، مع نقل التّرمذيّ عن ابن معين أنه صححه أيضا
كما تَقَدَّم . والله أعلم .
تنبيه
رواية النخعي ليس فيها الزيادة المذكورة. وقال في ((الإمام))(٧) : أصح طرقه
(١) سنن الترمذيّ (رقم ٩٥).
(٢) العلل الكبير (١٧٢/١ -١٧٥).
(٣) سنن الترمذيّ. عقب حديث (رقم ٩٥) .
(٤) الإمام في معرفة أحاديث الأحكام (١٨٨/٢).
(٥) علل ابن أبي حاتم (١/ ٢٢).
(٦) المجموع (١/ ٤٨٥).
(٧) انظر : الإمام لابن دقيق العيد (١٨٨/٢).

٤٣٧
٢- کتاب اليم / حديث ( ٢٣٨ )
رواية زائدة ، سمعت منصورا يقول : كنا في حجرة إبراهيم النخعي . ومعنا
إبراهيم التيمي . فذكرنا المسح على الخفين/ (١) ، فقال التيمي : حدّثنا عمرو بن
ميمون ، عن أبي عبد الله الجدلي ، عن خزيمة ، فذكره بتمامه . أخرجها
۔(٢)
البيهقيّ (٢) .
ورواها حسين بن علي الجعفي ، عن زائدة بلا زيادة الاستزادة . أخرجه
الطَّبرانيّ(٣).
[٧٢٣] - حديث: أبي بن عمارة. وكان ممن صلى القبلتين. قلت : يا
رسول الله أمسح على الخف؟ قال: ((نَعَمْ)) قلت: يوماً؟ قال:
((نَعَمْ))، قلت: ويومين؟ قال: ((نَعَمْ))، قلت: [وثلاثة](٤)؟
قال: ((نَعَمْ ، وَمَا شِئْتَ)).
أبو داود(٥) وابن ماجه(٦) والدّارَ قطنيّ(٧) والحاكم في ((المستدرك))(٨)
(١) [ق/ ١٠١] .
(٢) السّنن الكبرى (٢٧٧/١).
(٣) المعجم الكبير (رقم ٣٧٥٣).
(٤) في الأصل : (وثلاثة أيام) والمثبت من باقي النسخ .
(٥) سنن أبي داود (رقم١٥٨).
(٦) سنن ابن ماجه (رقم ٥٥٧).
(٧) سنن الدّارَ قطنيّ (١٩٨/١).
(٨) المستدرك (١/ ١٧٠)، وقال: هذا إسناد مصري، لم ينسب واحد منهم إلى جرح)).،
وتعقبه الذهبي ، فقال : بل مجهول .

٤٣٨
قال أبو داود : ليس بالقوي .
وضعفه البُخاريّ(١)، فقال : لا يصح .
وقال أبو داود(٢): اختلف في إسناده ، وليس بالقوي .
وقال أبو زرعة الدمشقي ، عن أحمد : رجاله لا يعرفون .
وقال أبو الفتح الأزدي(٣): هو حديث ليس بالقائم.
وقال ابن حبان(٤) : لست أعتمد على إسناد خبره .
وقال الدّارَ قطنيّ(٥) : لا يثبت، وقد اختلف فيه على يحيى بن أيوب اختلافا
كثيراً .
وقال ابن عبد البر(٦) : لا يثبت وليس له إسناد قائم .
ونقل النووي في (( شرح المهذب)) (٧) اتفاق الأئمة على ضعفه .
قلت : وبالغ [الجورقاني] (٨) فذكره في (( الموضوعات))(٩)
(١) انظر: معرفة السنن والآثار (٣٤٧/١).
(٢) سنن أبي داود (١/ ٤٠). عقب حديث (رقم ١٥٨).
(٣) انظر: المخزون للأزدي (ص٤٤-٤٥)، ترجمة (أبي عمارة)، وعبارته: ((حديثه ليس
بالقائم في متنه نظر ، وفي إسناده نظر » .
(٤) انظر: الثقات (٦/٣).
(٥) سنن الدّارَ قطنيّ (١٩٨/١).
(٦) انظر : الاستذكار
(٧) المجموع (٤٨١/١- ٤٨٢).
(٨) في الأصل : (الجوزقاني) . بالزاي المعجمة ، والمثبت من باقي النسخ .
(٩) انظر: الأباطيل والصحاح والمشاهير (٣٨٤/١-٣٨٥).

٤٣٩
٢- كتاب الّيم / حديث ( ٢٣٩)
٢٣٩. [٧٢٤] - حديث علي بن أبي طالب عن النبي وَله أنه جعل
المسح ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر ، ويوما وليلة للمقيم .
مسلم(١) أبو داود(٢) والترمذيّ(٣) وابن حبان (٤) من حديث شريح بن هانئ ،
قال : أتيت عائشة أسألها عن المسح على الخفين ، فقالت : عليك بابن أبي
طالب . فذكر الحديث .
(١) انظر: صحيح مسلم (رقم ٢٧٦) .
(٢) لم أجده ، ولم يعزه إليه المزي في تحفة الأشراف (٣٨٤/٧).
(٣) لم أجده ، ولم يعزه إليه المزي في تحفة الأشراف (٧/ ٣٨٤).
(٤) الإحسان (رقم ١٣٢٢، ١٣٣١).

كَامِ التَمْيِّينِ
فِي نَّلْخِيَطِ بَيَ أَجَادِمِشَرِ الْوَجِيْزِ
المشهور
التَّحِيْصُ الْحَمْيْنَ
لِأَمَامِ الْحَافِظِ الن ◌َّحْمَ الْعَنْقَلاتِى
دِراسَةُوْتَحْقِيَقُ
الدُّْوُِّ الثَّانِيَنْمُوسَّى
إِعْتَ جَاهُوَتَسَيِقْ مَضَّنَعَ فَهَاِهٌَ
أَنْ هُمَ اشَرِقَ بَعَ المقصودِ
لِّ الثَّانِى
أضْوَاءُ السَّلِفَ