النص المفهرس
صفحات 401-420
٤٠١ ٢ - كتاب الّيم / حديث ( ٢١٦) جَعَل الله الصَّعِيدَ، أو التَّيمّم طَهُوراً)). والوليد بن عبيد الله ضعفه الدّارَ قطنيّ، وقَوّاه من صحّح حديثه هذا . [٦٦٥] - وله شاهد ضعيف جدا من رواية عطية عن أبي سعيدالخدري رواه .(١) الدّارَ قطنيّ(١). تنبيه آخر لم يقع في رواية بن أخي عطاء أيضا ذكر المسح على الجبيرة ، فهو من إفراد الزبير بن خريق كما تَقَدَّم . ٢١٦.[٦٦٦-٦٦٧] - قوله: لنا قوله تعالى: ﴿فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدًا طَيِّبًا عن ابن عمر وابن عباس تراباً [طاهراً](٢) . انتهى . لم أجدهما ، فأما تفسير ابن عمر ؛ فلم أر عنه في ذلك شيئا . وأما تفسير ابن عباس ؛ فروى البيهقيّ(٣) من طريق قابوس بن أبي ظبيان ، عن أبيه عن ابن عباس قال : أطيب الصعيد حرث الأرض . ورواه ابن أبي حاتم في ((تفسيره))(٤) بلفظ : أطيب الصعيد تراب الحرث . (١) لم أجده فيه من رواية عطية عنه، ولم يذكره المصنف في إتحاف المهرة (٣٣٥/٥- ٣٥٢) لكن رواه الدّارَ قطنيّ من طريق عطاء بن يسار ، عن أبي سعيد سنن الدّارَ قطنيّ (١/ ١٨٨)، وفي إسناده عبد الله بن شيب المكي، متروك، ترجمته في الكامل (٤/ ٢٦٢)، وعبد الله بن نافع بن العمياء مجهول كما قال ابن حجر في التقريب . (٢) ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل ، ومثبت في باقي النسخ . (٣) السّنن الكبرى (٢١٤/١). (٤) تفسير ابن أبي حاتم (٥٣٧٤/٩٦٢/٣). ٤٠٢ وأورده ابن مردويه في (( تفسيره )) من حديث ابن عباس مرفوعاً . وليس مطابقا لما ذكره الرافعي . بل قال ابن عبد البر في (( الاستذكار))(١) : هو يدل على أن الصعيد يكون غير أرض الحرث . ٢١٧.[٦٦٨] - حديث حذيفة: ((فُضِّلْنَا عَلَى النَّاس بثلاثٍ: جُعِلَتْ لَنَا الأَرْضُ مَسْجِداً، وَجُعِلِ تُرابُهَا لَنا طَهُوراً)). مسلم (٢) من حديث أبي مالك الأشجعي ، عن ربعي بن حراش ، عن حذيفة بلفظ: (( فُضِلْنَا عَلَى النَّاسِ بثلاثٍ: جُعِلَتْ صُفُوفُنَا كَصُفُوفِ الْمَلائِكَةِ ، وَجُعِلَتْ لِنَا الأَرْضُ مَسْجِداً، وَجُعِلَتْ تُرْبَتُهَا لَنَا طَهُوراً، إذَا لَمْ نَجِد الْمَاءَ)). وذكر خصلة أخرى . كذا لفظ مسلم . والخصلة التي أبهمها قد أخرجها أبو بكر بن أبي شيبة وهو شيخه فيه(٣) في ((مسنده)) ورواها ابن خزيمة (٤) وابن حبان(٥) في ((صحيحيهما)) من هذا الوجه، وفيه : (( وَأَعْطِيتُ هؤلاء الآياتِ مِن آخِرِ سُورةِ الْبَقَرَةِ مِنْ كَنْزِ تَحْتِ الْعَرْشِ، لَمْ يُعْطَهُ أَحدٌ قَبْلِي ولا يُعطى أَحَدٌ بَعْدي )) . فهذه هي الخصلة التي لم يذكرها مسلم، ولم أره في شيء من طرق حديث حذيفة بلفظ: ((جُعِل تُرَابُهَا))، (١) الاستذكار (١٦١/٣). (٢) انظر: صحيح مسلم (رقم ٥٢٢) . (٣) في هامش الأصل: ((أي في هذا الحديث)). (٤) صحيح ابن خزيمة (٢٦٤) . (٥) الإحسان (رقم ١٦٩٧). ٤٠٣ ٢- كتاب الّيم / حديث ( ٢١٧ ) وإنما عند جميع من أخرجه تربتها . قلت : كذا في الأصل وقد رواه أبو داود الطيالسي في ((مسنده)) (١) عن أبي عوانة ، عن أبي مالك، بلفظ: (( وَتُرَابُها طَهُوراً)). وكذا أخرجه أبو عوانة في ((صحيحه))(٢) والدّارَ قطنيّ(٣) من طريق سعيد بن مسلمة ، عن أبي مالك ، والبيهقيّ (٤) من طريق عفان ، وأبي كامل كلاهما عن أبي عوانة كذلك . وهذا اللفظ ثابت أيضا من : [٦٦٩]- رواية علي؛ أخرجه أحمد(٥) والبيهقيّ(٦) ولفظه عندهما: ((أُعطِيتُ مَا لَمْ يُعْطَ أحَدٌ مِنَ الأنْبِياءِ)) فقلنا: ما هو يا رسول الله؟ قال: ((نُصِرْتُ بالرّغْبِ وَأَعْطِيتُ مَفَاتِيحُ الأرضِ، وَسُمِيتُ أحمدَ ، وَجُعِل لِي التُّرابُ طَهوراً، وَجُعلتْ أُمَّتِي خَيْرَ الأمَم » . وأصل حديث الباب في «الصحيحين))(٧) من : [٦٧٠]- حديث جابر: ((أُعْطِيتُ خَمْساً لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحدٌ مِنَ الأَنْبِياء قَبْلِي ... )). فعدَّ منها. ((وَجُعِلَتْ لِيَ الأرضُ مَسْجداً وَطَهُوراً )) . (١) مسند أبي داود الطيالسي (رقم ٤١٨). (٢) مستخرج أبي عوانة (٣٠٣/١). (٣) سنن الدّارَ قطنيّ (١٧٥/١-١٧٦). ولفظه: ((وتربتها طهورا)). (٤) السّنن الكبرى (٢١٣/١). (٥) المسند (رقم ٧٦٢) . (٦) السنن الكبرى (٢١٣/١-٢١٤). (٧) انظر: صحيح البُخاريّ (رقم ٣٣٥)، وصحيح مسلم (رقم ٥٢١). ٤٠٤ [٦٧١]- وعن أبي هريرة عند مسلم(١) بلفظ: ((فُضِّلْتُ عَلى الأنبياءِ بِسِتٌّ ... )) فذكر أربعاً مما في حديث جابر ، وزاد . : (( وأَعْطِيتُ جَوامِعَ الْكَلِمِ ، وَخُتِمَ بِي النَّبيُّون))، وحذف الخامسة مما في حديث جابر وهي: ((وأعطيت الشفاعة)). [٦٧٢] - وعن عوف بن مالك عند ابن حبان(٢)، فذكر أربعاً مِمّا في حديث جابر بمعناه ، ولم يذكر الشفاعة، بل قال بدلها : (( وَسَأَلْتُ رَبِّي الْخَامِسَةَ ؛ سَأَلْتُه أَنْ لا يَلْقَاهُ عَبْدٌ مِنْ أُمَّتِي يُوَحِّدُه إلَّا أَدْخَلَهُ الجنَّةَ، فَأَعْطَانِيهَا)). [٦٧٣] - وعن أبي ذر عند أبي داود(٣) بلفظ: (( جُعِلَتْ لِي الأَرْضُ مَسْجِداً وَطَهُوراً )) حسب . [٦٧٤] - وعن أنس عند ابن الجارود(٤) بلفظ: ((وَجُعِلَتْ لِي كُلُّ أَرضِ طَيِّبَةٍ مَسْجِداً وَطَهوراً )) حسب . وليس في رواية أحد منهم ذكر التراب . [٦٧٥] - وفي/ (٥) ((الثقفيات)) عن أبي أمامة نحو الأربع المذكورة وإسناده صحيح ، وأصله عند البيهقيّ(٦). ٢١٨. قوله: أنه ◌ّلي تيمم بتراب المدينة ، وأرضها سبخة. (١) انظر: صحيح مسلم (رقم ٥٢٣) (٥). (٢) الإحسان (رقم ٦٣٩٩) . (٣) سنن أبي داود (رقم ٤٨٩)، وفيه: (( ... طهورا ومسجدا)). (٤) المنتقى (رقم ١٢٤). (٥) [ق/ ٩٣] . (٦) السنن الكبرى (٢١٢/١). ٤٠٥ ٢- كتاب الّيم / حديث (٢١٩) هو مستفاد من حديثين ؛ أما كونه تيمم : [٦٧٦] . ففي ((صحيح البخاريّ))(١) موصولا، وعلقه مسلم(٢) من حديث أبي جهيم بن الحارث بن الصمة ((أنه ◌ُّر تيمم على الجدار))، وفي الحديث قصة. وأما كون تربة المدينة سبخة، فاستدل له(٣) ابن خزيمة في ((صحيحه)) (٤): [٦٧٧] - بحديث عائشة في شأن الهجرة فقال رسول الله ويقول للمسلمين: (( قَد أُرِيتُ دَارَ هِجْرَتِكُم ، أُرِيتُ سَبِخَةٌ ذَاتَ النَّخْلِ بَيْنِ اللَّابَتَيْنِ)). ٢١٩. [٦٧٨] حديث: ((لَيْس لِلْمَرْءِ مِنْ عَمَلِهِ إلَّا مَا نَواه)). هذا الحديث بهذا اللفظ لم أجده . [٦٧٩] - وللبيهقي(٥) من حديث أنس أنه: (( لا عَمَل لِمَنْ لانِيَّةَ لَهُ، وَلا أَجْرَ لِمْن لا حِسْبَةَ لَهُ)) . ذكره في باب (السواك بالإصبع) . وفي سنده جهالة . [٦٨٠] . وروينا في ((السنّة)) (٦) لأبي القاسم اللالكائي من [طريق](٧) يحيى بن سليم ، عن أبي حيان البصري ، سمعت الحسن يعني البصري (١) انظر: صحيح البُخاريّ (رقم ٣٣٧). (٢) انظر: صحيح مسلم (رقم ٣٦٩) . (٣) في "م" و "ب" و"د" : (عليه) . (٤) صحيح ابن خزيمة (١٣٣/١/ رقم ٢٦٥). (٥) السنن الكبرى (٤١/١). (٦) شرح أصول اعتقاد أهل السنة (رقم ١٨). (٧) في الأصل : (من حديث يحيى) ، والمثبت من باقي النسخ . ٠ ٠ ٠٠ ٤٠٦ يقول: ((لا يَصْلُحُ(١) قَوْلٌ إِلَّا بِعَمَلٍ، وَلا يَصْلُحُ(٢) قَوْلٌ وَعَمَلٌ إلَّا بِنِيَّةِ، وَلَا يَصِحّ قَوْلٌ وَعَمَلٌ وَنِيَّةٌ إلَّا بِمُتَابَعَةِ السّنّة)). [٦٨١] - ومن طريق(٣) وقاء بن إياس ، عن سعيد بن جبير نحوه . وهذان الأثران موقوفاًن . [٦٨٢] - وروى ابن عساكر في الأول من ((أماليه)) من حديث أبان وهو ابن أبي عياش عن أنس نحوه . وأبان متروك . قلت: وهو في ((أمالي ابن عساكر)) أيضا من طريق يحيى بن سعيد الأنصاري عن محمد بن إبراهيم التيمي ، عن أنس بلفظ: ((لا عَمَلَ لِمَنْ لانِيَّةَ لَهُ)) وقال: غريب جدا . كذا قال! وهو شاذ ؛ لأن المحفوظ عن يحيى بن سعيد ، من حديث عمر بغير هذا السياق . * حديث: ((لَا صَلاةَ إلَّا بِطَهَارَةٍ)). تَقَدَّم في باب (( الأحداث )) . ٢٢٠.[٦٨٣] - حديث: أنه ◌َّل قال لعمرو بن العاص. وقد تیمم عن الجنابة من شدة البرد .: ((يَا عَمْرُو صَلَّيْتَ بِأَصْحَابِكَ وَأَنْتَ جُنُبٌ))، فقال عمرو: إني سمعت الله يقول: ﴿وَلَا نَقْتُلُواْ ج أَنفُسَكُمْ﴾ الآية. فضحك النبي ◌َّ ولم ينكر عليه. (١) في أصول اعتقاد أهل السنة : (لا يصح) . (٢) في المصدر السابق: (يصح) . (٣) المصدر السابق (رقم ٢٠). ٤٠٧ ٢ - كتاب الّيم / حديث (٢٢٠ ) رواه البُخاريّ(١) تعليقا وأبو داود(٢) وابن حبان(٣) والحاكم(٤) موصولا من حديث عمرو بن العاص نحوه . وفي آخره : فضحك ولم يقل شيئا . واختلف فيه على عبد الرحمن بن جبير ؛ فقيل : عنه ، عن أبي قيس ، عن عمرو . وقيل : عنه ، عن عمرو بلا واسطة ، لكن الرواية التي فيها أبو قيس ليس فيها ذكر التيمم بل فيها : إنه غسل مغابنه فقط . وقال أبو داود(٥) : روى هذه القصة الأوزاعي ، عن حسان بن عطية ، وفيه : فتيمم . ورجح الحاكم إحدى الروايتين على الأخرى . وقال البيهقيّ(٦) : يحتمل أن يكون فعل ما في الروايتين جميعا ؛ فيكون قد غسل ما أمكن ، وتيمم للباقي . [٦٨٤ -٦٨٥] - وله شاهد من حديث ابن عباس(٧) ومن حديث أبي أمامة(٨) عند الطَّبرانيّ . (١) صحيح البخاريّ - كتاب التيمم. باب إذا خاف الجنب على نفسه المرض أو الموت أو خاف العطش تيمم . (٢) سنن أبي داود (رقم ٣٣٤، ٣٣٥). (٣) الإحسان (رقم ١٣١٥) . (٤) المستدرك (١/ ١٧٧). (٥) سنن أبي داود . عقب حديث (رقم ٣٣٥). (٦) السنن الكبرى للبيهقي (٢٢٦/١). (٧) المعجم الكبير (رقم ١١٥٩٣)، وفي إسناده يوسف بن خالد السمتي ، وهو كذاب . (٨) أشار إليه الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٦٣/١)، وفيه: (من لا يعرف). ٤٠٨ حديث: أنه ◌َّ تيمم فمسح وجهه ويديه. يأتي من حديث عمار ، وهو في حديث أبي الجهيم المتَقَدَّم . ٢٢١. [٦٨٦] - حديث: أنه وَ﴾ تيمم بضربتين، مسح بإحداهما وجهه . [ .... ] وحديث : أنه تيمم فمسح وجهه وذراعيه . هذا کله موجود في حديث ابن عمر ، رواه أبو داود(١) بسند ضعيف . ولفظه: مر رجل على النبي ◌َّ في سكة من السكك ، وقد خرج من غائط أو بول ، فسلم عليه فلم يرد عليه ، حتى كاد الرجل يتوارى في السكك ، فضرب بيده على الحائط ، ومسح [بها](٢) وجهه ، ثم ضرب ضربة أخرى ، فمسح ذراعيه ، ثم رد على الرجل السلام . الحديث . زاد أحمد بن عبيد الصفار في ((مسنده)) من هذا الوجه/ (٣) : فمسح ذراعيه إلى المرفقين . ومداره على محمد بن ثابت(٤) وقد ضعفه ابن معين ، وأبو حاتم ، والبُخاريّ (١) سنن أبي داود (رقم ٣٣٠). (٢) في الأصل : (بهما) وهو خطأ ، والمثبت من باقي النسخ . (٣) [ق/ ٩٤] . (٤) انظر ترجمته في: الضعفاء للعقيلي (٣٨/٤)، والجرح والتعديل (٢١٦/٧)، والكامل (١٣٤/٦) . ٤٠٩ ٢ - كتاب الّيمم / حديث ( ٢٢١ ) وأحمد ، وقال أحمد والبُخاريّ(١): ينكر عليه حديث التيمم يعني هذا . زاد البُخاريّ : خالفه أيوب وعبيد الله والناس ، فقالوا : عن نافع ، عن ابن عمر فعله . وقال أبو داود(٢) لم يتابع أحد محمد بن ثابت في هذه القصة على ضربتين عن رسول الله ﴾ ورووه عن فعل ابن عمر . وقال الخطابي(٣): لا يصح ؛ لأن محمد بن ثابت ، ضعيف جدا . قلت : لو كان محمد بن ثابت حافظا ما ضره وقف من وقفه على طريقة أهل الفقه ، والله أعلم . وقد قال البيهقيّ (٤) : رفع هذا الحديث غير منكر ؛ لأنه رواه الضحاك بن عثمان ، عن نافع ، عن ابن عمر مرفوعاً ، إلا أنه لم يذكر التيمم ، ورواه بن الهاد عن نافع ذكره بتمامه ، إلا أنه قال : مسح وجهه ويديه ، والذي تفرد بن محمد بن ثابت في هذا ذكر الذراعين . تنبيه استدل الرافعي بهذا الحديث على أن التراب لا يجب أن يصل به إلى منابت الشعر ؛ للاقتصار على الضربة الواحدة . ويغني عن هذا الحديث حديث عمار في (( الصحيحين))(٥) ففيه : أنه تيمم بضربة واحدة . (١) التاريخ الكبير (١٥٠/١). (٢) سنن أبي داود - عقب حديث (٣٣٠) . (٣) معالم السّنن (٢٠٤/١). (٤) السنن الكبرى (٢٠٦/١-٢٠٧) . (٥) انظر: صحيح البُخاريّ (رقم ٣٣٨)، وصحيح مسلم (رقم ٣٦٨). ٤١٠ ٢٢٢. [٦٨٧] - حديث: روي أنه مَّله قال: «التَّهُمُ ضَرْبَتَانِ؛ ضَرْبَةٌ لِلْوَجْهِ ، وَضَرْبَةٌ لِلْيَدَيْنِ إِلَى الْمِرْفَقَيْن ». الدّارَ قطنيّ(١) والحاكم(٢) والبيهقيّ(٣) من حديث علي بن ظبيان، عن عبيد الله بن عمر ، عن نافع عن ابن عمر ، مرفوعاً . قال الدّارَ قطنيّ(٤) : وقفه يحيى القطان وهشيم وغيرهما ، وهو الصواب . ثم رواه(٥) من طريق مالك ، عن نافع عن ابن عمر موقوفاً . قلت : وعلي بن ظبيان ضعفه القطان وابن معين وغير واحد (٦) وقد تقدمت طريق محمد بن ثابت العبدي عن نافع . ورواه الدّارَ قطنيّ(٧) من طريق سالم ، عن ابن عمر مرفوعاً. ولفظه : تيممنا مع النبي ◌َّ ضربنا بأيدينا على الصعيد الطيب ، ثم نفضنا أيدينا، فمسحنا بها وجوهنا ، ثم ضربنا ضربة أخرى ، فمسحنا من المرافق إلى الأكف . الحديث . لكن فيه سليمان بن أرقم وهو متروك . (١) سنن الدّارَ قطنيّ (١٨٠/١). (٢) المستدرك (١٧٩/١). (٣) السّنن الكبرى (٢٠٧/١) . (٤) سنن الدّارَ قطنيّ (١٨٠/١). (٥) المصدر السابق (١/ ١٨١). (٦) انظر: ترجمته في: الجرح والتعديل (١٩١/٦)، والكامل (١٨٧/٥)، وتهذيب التهذيب (٤٩٦/٥) . (٧) سنن الدّارَ قطنيّ (١٨١/١). ٤١١ ٢- كتاب الّيم / حديث (٢٢٢) قال البيهقيّ(١) رواه معمر وغيره عن الزهري موقوفاً، وهو الصحيح ، ومن طريق سليمان بن أبي داود الحراني. وهو متروك أيضا. عن سالم ، ونافع جميعا عن ابن عمر مرفوعاً بلفظ: ((في التَّيمّم [ضَرْبَتَانٍ](٢)؛ ضَرْبَةٌ لِلْوَجْهِ وَضَرْبَةٌ لِلْيَدَيْنِ إِلى الْمِرْفَقَيْن )). قال أبو زرعة(٣) حديث باطل . [٦٨٨] . ورواه الدّارَ قطنيّ(٤) والحاكم(٥) من طريق عثمان بن محمد الأنماطي عن [عزرة](٦) بن ثابت، عن أبي الزبير، عن جابر عن النبي وَّ قال: (( التَّيَمْم ضَرْبَةٌ لِلْوَجْهِ وَضَرْبَةٌ لِلذِّراعَيْنِ إِلَى الْمِرْفَقَيْن)). ومن طريق أبي نعيم (٧) عن عزرة(٨) بسنده المذكور قال : جاء رجل فقال : أصابتني جنابة، وإني تمعكت في التراب، فقال: ((اضْرُبْ)) ، فضرب بيده الأرض ، فمسح وجهه ، ثم ضرب يديه فمسح بهما إلى المرفقين . ضعف ابن الجوزي(٩) هذا الحديث بعثمان بن محمد ، وقال : إنه متكلم فيه . (١) السّنن الكبرى (٢٠٧/١). (٢) وقع في "الأصل" و"ب " و"ج " (ضربتين) بالنّصب، والمثبت من "م". (٣) انظر: علل ابن أبي حاتم (٥٤/١). (٤) سنن الدّارَ قطنيّ (١٨١/١). (٥) المستدرك (١٨٠/١). (٦) في الأصل : (عروة) والمثبت من باقي النسخ ، ومصدر التخريج . (٧) سنن الدّارَ قطنيّ (١٨٢/١). (٨) في "ب": (عروة) وهو تصحيف . (٩) التحقيق لابن الجوزي (٢٣٧/١). ٤١٢ وأخطأ في ذلك . قال ابن دقيق العيد(١) : لم يتكلم فيه أحد . نعم روايته شاذة ؛ لأن أبا نعيم رواه عن عزرة موقوفاً . أخرجه الدّارَ قطنيّ(٢) والحاكم(٣) أيضا . (٣) أ قلت : وقال الدّارَ قطنيّ في ((حاشية السنن)) (٤) عقب حديث عثمان بن محمد : [رجاله](٥) كلهم ثقات ، والصواب موقوف . وفي الباب : [٦٨٩] - عن الأسلع قال: كنت أخدم النبي ◌َل ◌ّ فأتاه جبرائيل بآية الصعيد، فأراني التيمم ، فضربت بيدي الأرض واحدة ، فمسحت بهما وجهي ، ثم ضربت بهما الأرض فمسحت بهما يدي إلى المرفقين . رواه الدّارَ قطنيّ(٦) والطَّبرانيّ(٧). (١) لم أجده في الإمام لابن دقيق العيد حيث نقل كلام ابن الجوزي هذا (١٥٣/٣)، ولم أجده في الإحكام أيضا ، وسياق الكلام في البدر المنير (٦٤٨/٢) يصرح بخلاف ما أثبته الحافظ هنا ، إذ يذكر ابن الملقن بأن ابن دقيق العيد نقل كلام ابن الجوزي المذكور وأقره عليه . (٢) سنن الدار قطنيّ (١ / ١٨٢). (٣) المستدرك (١/ ١٨٢). (٤) كذا في جميع النسخ ، (حاشية السّنن) ، ولم يتبين لي المراد بها ، والحديث في سنن الدّارَ قطنيّ (١٨١/١). (٥) مستدرك من سنن الدارَقطنيّ. (٦) سنن الدّارَ قطنيّ (١٧٩/١). (٧) المعجم الكبير (رقم ٨٧٥، ٨٧٦) . ٤١٣ ٢ - كتاب الّيمم / حديث ( ٢٢٣) وفيه الربيع بن بدر ، وهو ضعيف(١) . [٦٩٠] . وعن أبي أمامة رواه الطَّبرانيّ(٢) وإسناده ضعيف(٣) أيضا. [٦٩١] - ورواه البزار(٤) وابن عدي(٥) من حديث عائشة مرفوعاً: (( التّيمّم ضَرْبَتَان؛ ضَرْبَةٌ لِلْوَجْهِ، وَضَرْبَةٌ لِلْيَدَيْنِ إلى الْمِرْفَقَيْن)). تفرد به الحريش بن الخريت عن ابن أبي مليكة ، عنها . قال أبو حاتم(٦): حديث/ (٧) منكر ، والحريش شيخ لا يحتج بحديثه . [٦٩٢] - وعن عمار قال : كنت في القوم حين نزلت الرخصة ، فأمرنا فضربنا واحدة للوجه ، ثم ضربة أخرى لليدين إلى المرفقين . رواه البزار(٨). ٢٢٣.[٦٩٣] - حديث: روي أنه ◌َ لّ قال لعمار بن ياسر: «تَكْفِيكَ ضَرْبَةٌ لِلْوَجْهِ ، وَضَرْبَةٌ لِلْكَفَّيْنِ )). الطَّبرانيّ في ((الأوسط)) (٩) و ((الكبير)). (١) بل هو متروك لا يشتغل به. انظر: الجرح والتعديل (٤٥٥/٣)، والضعفاء والمتروكون للدار قطني (ص١٠٦) . (٢) المعجم الكبير (رقم ٧٩٥٩) . (٣) في إسناده جعفر بن الزبير الحنفي الدمشقي متروك الحديث. انظر: تهذيب الكمال (٣٢/٥). (٤) مختصر زوائد البزار لابن حجر (رقم١٩٦). (٥) الكمال (٤٤٢/٢). (٦) الجرح والتعديل (٢٩٣/٣) ولفظه: ((شيخ لا يحتج بحديثه)). (٧) [ق/ ٩٥] . (٨) مسند البزار (رقم ١٣٨٣، ١٣٨٤). (٩) المعجم الأوسط (رقم ٧١٢١) . ٤١٤ وفيه إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى ، وهو ضعيف ، لكنه حجة عند الشافعي . ورواه الشافعي في حديث ابن الصمة . كما تَقَدَّم . وقال ابن عبد البر(١) : أكثر الآثار المرفوعة عن عمار : ضربة واحدة . وما روي عنه من ضربتين فكلها مضطربة . وقد جمع البيهقيّ(٢) طرق حديث عمار فأبلغ . ٢٢٤. قوله : . بعد ذكر كيفية المسح . : وزعم بعضهم أنها منقولة عن فعل النبي ◌َلا . ملك الله قال ابن الصلاح في (( مشكله)) : لم يرد بها أثر ولا خبر . وقال النووي في ((شرح المهذب))(٣) : لم يثبت وليس الذي قاله هذا الزاعم بشيء . انتهى . وفي البُخاريّ (٤) من حديث عمار ، طرف من الكيفية ؛ حيث قال : ثم مسح بها ظهر كفه بشماله ، أو ظهر شماله بكفه . ولأبي داود(٥) والنَّسائيّ(٦): ثم ضرب شماله على يمينه ، وبيمينه على شماله . وقد استدل صاحب (( المهذب)) بحديث الأسلع الذي قدمناه عن الطَّبرانيّ ، (١) التمهيد (٢٨٧/١٩). (٢) انظر: السنن الكبرى (٢٠٨/١-٢١١). (٣) المجموع (٢/ ٢٦٧) . (٤) انظر: صحيح البُخاريّ (رقم ٣٤٧). (٥) سنن أبي داود (رقم ٣٢١). (٦) سنن النّسائيّ (رقم ٣٢٠). ٤١٥ ٢ - كتاب الّيم / حديث (٢٢٥) وكيفيته مع ضعفه مخالفة للكيفية المذكورة . والله أعلم(١). ٢٢٥. [٦٩٤] - حديث: أنه وَالْهُ قال لأبي ذر: «إِذَا وَجَدْتَ الْمَاءَ فَأَمِسَّهُ جِلْدَكَ » . وأعاده المصنف في آخر الباب بلفظ: قال ◌َّ لأبي ذر. وكان يقيم بالربذة ، ويفقد الماء أياما، فسأل عن ذلك. فقال: (( التّرَابُ كَافِيكَ، وَلَوْ لَمْ تَجِد الماءَ عَشْرَ حِجَج )). النَّسائيّ(٢) باللفظ الأول ، وأبو داود(٣) واللفظ التام له . وباقي أصحاب ((السنن)) (٤) من رواية خالد الحذاء، عن أبي قلابة ، عن عمرو بن بُجْدَان ، عن أبي ذر قال: اجتمعت غنيمة عند رسول الله وَ لَه فقال: (( يَا أَبَا ذَرِّ ابْدُ فِيهَا))، فبدوت إلى الرّبذة .... الحديث. وفيه: ((الصّعِيدُ الطَّيْبُ وَضُوءُ الْمُسْلِم وَلَوْ إلى عَشْرٍ سِنِينَ، فَإِذَا وَجَدْتَ الْمَاءَ فَأَمِسَّه جِلْدَكَ؛ فإنَّ ذَلِكَ خَيْرٌ)). وللترمذي: ((طَهُورُ الْمُسْلِم)). واختلف فيه على أبي قلابة ؛ فقيل هكذا . وقيل : عنه ، عن رجل من بني عامر . وهذه رواية أيوب عنه . وليس فيها مخالفة لرواية خالد . وقيل : عن أيوب عنه ، عن أبي المهلب عن أبي ذر ، وقيل عنه بإسقاط الواسطة . وقيل في (١) من قوله: (قوله بعد كيفية ذكر المسح ... ) إلى هنا ساقط من "ب". (٢) سنن النَّسائيّ (رقم٣٢٢)، وفي السّنن الكبرى له (٣١١)، ولفظه: «الصَّعِيدُ الطَّيْبُ وَضُوءُ الْمُسْلِمِ وَإِنْ لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ عَشْرَ سِنِينَ )). (٣) سنن أبي داود (رقم ٣٣٢). (٤) سنن الترمذيّ (رقم ١٢٤). ٤١٦ الواسطة : محجن أو ابن محجن ، أو رجاء بن عامر ، أو رجل من بني عامر . وكلها عند الدّارَ قطنيّ(١) . والاختلاف فيه كله على أيوب. ورواه ابن حبان(٢) والحاكم (٣) من طريق خالد الحذاء ، كرواية أبي داود. وصححه أيضا أبو حاتم (٤) ومدار طريق خالد على عمرو بن بجدان ، وقد وثقه العجلي(٥) ، وغفل ابن القطان(٦) فقال: إنه مجهول . وفي الباب : [٦٩٥] - عن أبي هريرة رواه البزار(٧) قال: حدثنا مقدم بن محمد ، حدّثنا عمي القاسم بن يحيى ، حدّثنا هشام بن حسان ، عن محمد بن سيرين ، عن أبي هريرة، رفعه: (( الصَّعِيدُ وَضُوءُ الْمُسْلِمِ وَإن لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ عَشْرَ سِنِين، فإذَا وَجَد الْمَاء فَلْيَتَّقِ الله وَلْيُمِسَّه بَشْرَتَه؛ فإنَّ ذَلِك خَيْرٌ)) . وقال: لا نعلمه عن أبي هريرة إلا من هذا الوجه . ورواه الطَّبرانيّ في (( الأوسط)) (٨) من هذا الوجه مطولا، أخرجه في ترجمة (١) سنن الدّارَ قطنيّ (١٨٦/١-١٨٧). (٢) الإحسان (رقم ١٣١١، ١٣١٢). (٣) المستدرك (١٧٦/١-١٧٧). (٤) لم أجد كلامه الدّالَّ على التّصحيح، انظر: علل ابن أبي حاتم (١/ ١١). (٥) انظر: معرفة الثقات (٢/ ١٧٢)، وذكره ابن حبان في الثقات (١٧١/٥). (٦) انظر: بيان الوهم والإيهام (٣٢٧/٣)، وعبارته: ((لا يعرف لعمر بن بجدان هذا حال ... )) ، وهو عين ما قاله فيه المصنّف نفسه في كتابه التقريب (ص٤١٩): ((لا يعرف حاله)). (٧) انظر: كشف الأستار (رقم ٣١٠). (٨) انظر : المعجم الأوسط (رقم ١٣٣٣). ٤١٧ ٢- كتاب الّيمم / حديث ( ٢٢٦) ((أحمد بن محمد بن صدقة)) و[ساق](١) فيه قصة أبي ذر ، وقال : لم يروه إلا هشام عن ابن سيرين ، ولا عن هشام إلا القاسم ، تفرد به مقدم ، وصححه ابن القطان (٢). لكن قال الدّارَقطنيّ في (( العلل))(٣): إن إرساله أصح. ٢٢٦. [٦٩٦] - حديث ابن عباس: من السنة أن لا يصلى بالتيمم إلا مكتوبة واحدة ، ثم يتيمم للأخرى . والسنة في كلام الصحابي تنصرف إلى سنة النبي وَل . الدار قطنيّ (٤) والبيهقيّ(٥) من طريق الحسن بن [عمارة](٦) ، عن الحكم ، عن مجاهد ، عنه . والحسن ضعيف جدا . وفي الباب : موقوفاً عن علي ، وابن عمر ، وعمرو بن العاص . [٦٩٧] - أما علي؛ فرواه الدّارَ قطنيّ(٧) وفيه حجاج بن أرطاة ، والحارث الأعور . (١) ما بين المعقوفتين ليس في الأصل ، وهو في باقي النسخ . (٢) انظر: بيان الوهم والإيهام (٢٦٦/٥). (٣) علل الدّارَقطنيّ (٩٣/٨). (٤) سنن الدّارَقطنيّ (١٨٥/١). (٥) السنن الكبرى (٢٢١/١-٢٢٢). (٦) في الأصل : (عمار) وهو خطأ ، والصواب من باقي النسخ . (٧) سنن الدار قطنيّ (١٨٥/١). ٤١٨ [٦٩٨] - وأمّا ابن عمر؛ فرواه البيهقيّ(١) عن الحاكم، من طريق عامر الأحول عن نافع ، عن ابن عمر قال : يتيمم لكل صلاة وإن لم يحدث . قال البيهقيّ (٢): هو أصح ما في الباب . قال: ولا نعلم له مخالفا من الصحابة . [٦٩٩] - وأما عمرو بن العاص؛ فرواه الدار قطنيّ(٣) من طريق عبد الرزاق، عن معمر ، عن قتادة : أن عمرو بن العاص كان يتيمم لكل صلاة ، وبه كان يفتي قتادة . وهذا فيه إرسال شديد بين قتادة وعمرو . ٢٢٧.[٧٠٠] - حديث: أنه وَّلُ قال في الفائتة: «فَلْيُصَلُّهَا إِذَا ذَكَرَها فَإِنَّ ذَلِكَ وَقْتُهَا )). متفق عليه (٤) من حديث قتادة عن أنس، دون قوله: (( فإنَّ ذَلِكَ وَقْتُهَا)). وعندهما بدل هذه الزيادة: (( لا كَفَّارَةَ [لَهَا](٥) إِلَّ ذَلِكَ)). [٧٠١] - نعم رواه الدّارَ قطنيّ(٦) والبيهقيّ (٧) بنحو اللفظ الذي ذكره المصنف ، من رواية حفص بن أبي العطاف ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة (١) السنن الكبرى (٢٢٢/١)، قال: ((وإسناده صحيح)). (٢) الخلافيات (٤٦٦/٢). (٣) سنن الدار قطنيّ (١٨٤/١). (٤) انظر: صحيح البُخاريّ (رقم ٥٩٧)، وصحيح مسلم (رقم ٦٨٤) . (٥) ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل ، وهي ثابتة في باقي النسخ . (٦) سنن الدار قطنيّ (٤٢٣/١). (٧) السّنن الكبرى (٢١٩/٢). ٤١٩ ٢- کتاب اّيمم / حديث ( ٢٢٨ ) مرفوعاً: (( مَنْ نَسِيَ صَلاةٌ فَوَقْتُهَا إِذَا ذَكَرَهَا)). وحفص ضعيف جدا . ٢٢٨. [٧٠٢] حديث : أن رجلين خرجا في سفر فحضرت الصلاة وليس معهما ماء ، فتيمما صعيدا طيبا وصليا ، ثم وجدا الماء في الوقت فأعاد أحدهما الوضوء والصلاة ، ولم يعد الآخر فأتيا رسول الله ◌ُّل فذكر ذلك له ، فقال للذي لم يعد : (( أَصْبتَ السّنَّةَ وَأَجَزَأَتْكَ صَلاتُكَ))، وقال للذي أعاد: (( لَكَ الأَجْرُ مَرَّتَين » . أبو داود(١) والدارمي(٢) والحاكم من حديث أبي سعيد الخدري ورواه النَّسائيّ مسندا ومرسلا ورواه الدّارَ قطنيّ(٣) موصولا ، ثم قال : تفرد به عبد الله بن نافع عن الليث ، عن بكر بن سوادة ، عن عطاء ، عنه ، موصولا وخالفه بن المبارك فأرسله . وكذا قال الطَّبرانيّ في (( الأوسط)) (٤) لم يروه متصلا إلا عبد الله بن نافع ، تفرد به المسيبي عنه . وقال موسى بن هارون فيما حكاه محمد بن عبد الملك بن أيمن عنه : رفعه وهم من ابن نافع . (١) سنن أبي داود (رقم ٣٣٨). (٢) سنن الدارمي (رقم ٧٤٤). (٣) سنن الدار قطنيّ (١٨٨/١ - ١٨٩). (٤) المعجم الأوسط (رقم ١٨٤٢). ٤٢٠ وقال أبو داود(١) رواه غيره عن الليث عن عميرة بن أبي ناجية ، عن بكر عن عطاء مرسلا . قال : وذكر أبي سعيد فيه ليس بمحفوظ . قلت : لكن هذه الرواية رواها ابن السكن في ((صحيحه)) من طريق أبي الوليد الطيالسي ، عن الليث ، عن عمرو بن الحارث ، وعميرة بن أبي ناجية ، جميعا عن بكر موصولا . قال أبو داود : ورواه ابن لهيعة ، عن بكر فزاد بين عطاء وأبي سعيد : أبا عبد الله مولى إسماعيل بن عبيد الله انتهى. وابن لهيعة ضعيف ، فلا يلتفت لزيادته ، ولا يعل بها رواية الثقة عمرو بن الحارث ، ومعه عميرة بن أبي ناجية ، وقد وثقه النّسائيّ ويحيى بن بكير وابن حبان وأثنى عليه أحمد بن صالح وابن يونس وأحمد بن سعد بن أبي مريم(٢). وله شاهد من : [٧٠٣] - حديث ابن عباس قال إسحاق بن راهويه في (( مسنده)): أخبرنا زيد ابن أبي/ (٣) الزرقاء ، حدّثنا ابن لهيعة ، عن ابن هبيرة ، عن حنش عن ابن عباس: أن النبي ◌ُّ بال ثم تيمم ، فقيل له : إن الماء قريب منك. فقال : (( فَلَعَلِّي لا أَبْلُغُه )). ٢.[٧٠٤] - حديث: أنه ◌ٍَّ قال: ((لا ظُهْرَانِ فِي يَوْمٍ)). هو بالظاء المعجمة المضمومة . (١) سنن أبي داود (٩٣/١/ عقب حديث (رقم ٣٣٨). (٢) انظر: تهذيب الكمال (٥٧٠/٢١). (٣) [ق / ٩٧] .