النص المفهرس

صفحات 381-400

٣٨١
١- كتاب الطهارة / حديث ( ١٩٨)
١٩٨. [٦٣٢] - حديث: ((تَحْتَ كُلِّ شَعْرَةٍ جَنَابَةٌ، فَبُلّوا الشَّعْرِ،
وَأَنْقُوا الْبِشْرَ )) .
أبو داود(١) والترمذي(٢) وابن ماجه(٣) والبيهقي(٤) من حديث أبي هريرة ،
ومداره على الحارث بن وجبة ، وهو ضعيف جدا .
قال أبو داود(٥) : الحارث حديثه منكر ، وهو ضعيف .
وقال الترمذي(٦) : غريب لا نعرفه إلا من حديث الحارث ، وهو شيخ ليس
بذاك .
وقال الدارقطني في (( العلل))(٧): إنما يروى هذا عن مالك بن دينار ، عن
الحسن ، مرسلا .
ورواه سعيد بن منصور ، عن هشيم ، عن يونس عن الحسن ، قال : نبئت أن
رسول الله ﴾ فذكره .
ورواه أبان العطار ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن أبي هريرة ، من قوله .
(١) سنن أبي داود (رقم ٢٤٨).
(٢) سنن الترمذي (رقم ١٠٦) .
(٣) سنن ابن ماجه (رقم ٥٩٧) .
(٤) السنن الكبرى (١/ ١٧٥) .
(٥) سنن أبي داود (٦٥/١).
(٦) سنن الترمذي (١٧٨/١).
(٧) علل الدار قطني (١٠٣/٨).

٣٨٢
وقال الشافعي(١) : هذا الحديث ليس بثابت.
وقال البيهقي (٢): أنكره أهل العلم بالحديث البخاري ، وأبو داود، وغيرهما .
وفي الباب :
[٦٣٣] . عن أبي أيوب رواه ابن ماجه(٣) في حديث فيه: (( أَدَاءُ الأمَانَةِ غَسْلُ
الْجَنَابَةِ؛ فَإِنَّ تَحْتَ كُلِّ شَعْرَةٍ جَنَابَةٌ)).
وإسناده ضعيف .
[٦٣٤] - وعن علي مرفوعاً: ((مَنْ تَرَكَ مَوْضِعَ شَعْرَةٍ مِن جَنَابَةٍ لَمْ يَغْسِلْها،
فُعِلَ بِه كَذَا وَكَذا )» الحديث .
وإسناده صحيح ؛ فإنه من رواية عطاء بن السائب ، وقد سمع منه حماد بن
سلمة قبل الاختلاط (٤) أخرجه أبو داود ، وابن ماجه ، من حديث حماد لكن
قيل : إن الصواب وقفه على علي .
١٩٩. قوله : فسروا الأذى في الخبر بموضع الاستنجاء ، إذا كان قد
استجمر بالحجر .
(١) انظر: معرفة السنن والآثار (٤٣٢/١).
(٢) انظر: المصدر السابق (٤٣١/١-٤٣٢).
(٣) سنن ابن ماجه (رقم ٥٩٨).
(٤) هذا رأي الجمهور ؛ يحيى بن معين وأبي داود ، وحمزة الكناني ، والطحاوي ، وقال
العقيلي ، وتبعه عبد الحق الإشبيلي على أن سماع حماد بن سلمة من عطاء كان بعد
الاختلاط ، انظر : الكواكب النيرات (ص٦١).

٣٨٣
١ - كتاب الطهارة / حديث ( ٢٠٠ - ٢٠١ )
والخبر المشار إليه سيأتي من حديث ميمونة .
٢٠٠. [٦٣٥] - حديث عائشة: كان رسول الله عَليه إذا اغتسل من
الجنابة ، بدأ فغسل يديه ، ثم يتوضأ كما يتوضأ للصلاة ، ثم
يدخل أصابعه في الماء ، فيخلل بها أصول شعره ، ثم يفيض
الماء على جلده كله .
متفق عليه(١) من حديث هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، ومن أوجه
أخر . واللفظ للبخاري ، وزاد فيه : ثم يصب على رأسه ثلاث غرفات .
وعلى هذا احتجاج الرافعي به على الوضوء قبل الغسل واضح ، واحتجاجه به
على تقديم غسل الرجلين في الوضوء على الغسل مشكل ؛ فإنه ظاهر في
تأخيرهما في رواية مسلم ولفظه ثم أفاض على سائر جسده ثم غسل رجليه .
٢٠١. [٦٣٦] - حديث ميمونة: أنها وصفت غسل رسول الله وَجله
فقالت : ثم تمضمض واستنشق ، وغسل وجهه وذراعيه ، ثم
أفاض على سائر جسده ، ثم تنحى فغسل رجليه .
متفق عليه(٢) بمعناه وفي رواية مسلم(٣): أدنيت لرسول الله وَّل غسله من
(١) انظر: صحيح البخاري (رقم ٢٤٨)، وصحيح مسلم (رقم٣١٦) (٣٥).
(٢) انظر: صحيح البخاري (رقم ٢٤٩)، وصحيح مسلم (رقم ٣١٧).
(٣) انظر: صحيح مسلم (٣١٧) (٣٧) .

٣٨٤
الجنابة ، فغسل كفيه مرتين أو ثلاثا ، ثم أدخل يده في الإناء ، ثم أفرغ به على
فرجه ، وغسل بشماله ثم ضرب بشماله الأرض فدلكها دلكا شديدا ، ثم توضأ
وضوءه للصلاة ، ثم أفرغ على رأسه ثلاث حثيات ملء كفيه ، ثم غسل سائر
جسده ، ثم تنحى عن مقامه ذلك فغسل رجليه ، ثم أتيته بالمنديل فرده .
وفي لفظ للبخاري(١): توضأ رسول الله وَل وضوءه للصلاة غير رجليه ،
وغسل فرجه وما أصابه/ (٢) من الأذى ، ثم أفاض عليه ، ثم تنحى فغسل رجليه .
٢٠٢. [٦٣٧]. قوله: ويفيض الماء على رأسه ثم على الشق الأيمن ،
ثم على الشق الأيسر، وذلك في غسل رسول الله وَليه .
البخاري(٣) من حديث القاسم، عن عائشة، بلفظ : فبدأ بشق رأسه الأيمن ،
ثم الأيسر .
ورواه مسلم(٤) أيضا بنحوه .
ورواه الإسماعيلي في (( صحيحه)) بلفظ : فبدأ بشقه الأيمن ثم الأيسر .
ورواه ابن حبان(6) في (( صحيحه)) بلفظ : يصب على شقه الأيمن ، ثم يأخذ
بكفه يصب على شقه الأيسر . الحديث .
(١) انظر: صحيح البخاري (رقم).
(٢) [ق/ ٨٩] .
(٣) انظر: صحيح البخاري (رقم ٢٥٨).
(٤) انظر: صحيح مسلم (رقم ٣١٨).
(٥) انظر الإحسان (رقم ١١٩٧).

٣٨٥
١- كتاب الطهارة / حديث (٢٠٣ - ٢٠٤)
وللبخاري(١) عن عائشة ، كانت إحدانا إذا أصابتها جنابة أخذت بيديها فوق
رأسها ، ثم تأخذ بيدها على شقها الأيمن ، وبيدها الأخرى على شقها الأيسر .
[٦٣٨] - ولأحمد (٢) عن جبير بن مطعم: «أمّا أَنَا فَآخذُ مِلْءَ كَفَّيَّ ثلاثاً،
وَأَصُبّ عَلَى رَأْسِي ، ثُمّ أَفِيضُ عَلَى سَائِرِ جَسَدِي)) .
٢٠٣. قوله : والترغيب في التجديد ؛ إنما ورد في الوضوء .
والغسل ليس في معناه .
کأنه یشیر إلى :
[٦٣٩] - حديث ابن عمر: ((مَنْ تَوَضَّأَ عَلَى طُهْرِ كُتِب لَّهُ عَشْرُ حَسْنَاتٍ)).
رواه أبو داود (٣) والترمذي(٤) . وسنده ضعيف .
* حديث: (( أَمّا أَنَا فَأَخْثِي عَلَى رَأْسِي ثَلاثَ حَثَيَاتٍ، فَإِذَا أَنَا قَدْ
طَهُرْتُ)).
تَقَدَّم في (( الوضوء)).
٢٠٤. [٦٤٠] - حديث عائشة: أن امرأة جاءت إلى رسول الله وَله
تسأله عن الغسل من الحيض؟ فقال: ((خُذِي فِرْصَةً مِنْ مسْكٍ
(١) انظر: صحيح البخاري (رقم ٢٧٧) .
(٢) مسند الإمام أحمد (رقم ١٦٧٤٩).
(٣) سنن أبي داود (رقم ٦٢) .
(٤) سنن الترمذي (رقم ٥٩)، وضعفه .

٣٨٦
فَتَطَّهَّرِّي بِهَا)) . الحديث .
الشافعي(١) والبخاري(٢) ومسلم (٣). وسماها مسلم (٤) أسماء بنت شكل ،
وقيل : إنه تصحيف ، والصواب أسماء بنت يزيد بن السكن . ذكره الخطيب في
((المبهمات)) .
وقال المنذري : يحتمل أن تكون القصة تعددت والله أعلم .
٢٠٥.[٦٤١] - وقوله: وروى: ((خذي فِرْصَةً ممسَكَةً)) انتهى.
متفق عليه(٥) بهذا اللفظ أيضا .
تنبيه
الفرصة : القطعة من كل شيء ، وهي بكسر الفاء وإسكان الراء ، حكاه ثعلب .
وقال ابن سيده : الفرصة من القطن أو الصوف : مثلثة الفاء .
والمسك : هو الطيب المعروف .
وقال عياض(٦) : رواية الأكثرين بفتح الميم ، وهو الجلد .
وفيه نظر ؛ لقوله في بعض الروايات ، فإن لم تجد فطيبا غيره . كذا أجاب به
الرافعي في (( شرح المسند)).
(١) الأم (٤٥/١) .
(٢) انظر: صحيح البخاري (٣١٤).
(٣) انظر: صحيح مسلم (رقم ٣٣٢) .
(٤) انظر: صحيح مسلم (١/ ٢٦٢) .
(٥) انظر: صحيح البخاري (رقم ٣١٤)، وصحيح مسلم (رقم ٣٣٢) .
(٦) انظر: إكمال المعلم للقاضي عياض (١٧١/٢).

٣٨٧
١- كتاب الطهارة / حديث ( ٢٠٦)
وهو متعقب ؛ فإن هذا لفظ الشافعي في ((الأم)). نعم في رواية عبد الرزاق(١):
يعني بالفرصة : المسك أو الذريرة .
٢٠٦. [٦٤٢]. حديث: أنه لو كان يتوضأ بالمد ، ويغتسل بالصاع.
مسلم(٢) من حديث سفينة(٣)
٠
[٦٤٣] - واتفقا عليه(٤) من حديث أنس ، بزيادة : إلى خمسة أمداد . وله
ألفاظ .
[٦٤٤] - ولأبي داود(٥) والنسائي(٦) وابن ماجه(٧) من حديث عائشة كحديث
الباب .
[٦٤٥] - ولأبي داود(٨) وابن ماجه(٩) وابن خزيمة (١٠) من حديث جابر مثله .
(١) المصنف لعبد الزارق (٣١٤/١/ رقم ١٢٠٧) .
(٢) انظر: صحيح مسلم (رقم ٣٢٦).
(٣) في هامش "الأصل" مانصّه: ((هذا لفظ الحديث المتّفق عليه من رواية أنس، أمّا لفظ الحديث
الّذي هو في مسلم عن سفينة: "كان ◌َ لَّيُغسِّله الصاع ويؤضُتُّه المدّ". فاعلمه")). قلت:
هو كما قال .
(٤) انظر: صحيح البخاري (رقم ٢٠١)، وصحيح مسلم (رقم ٣٢٥) (٥١).
(٥) سنن أبي داود (رقم ٩٢) .
(٦) سنن النسائي (رقم ٣٤٧).
(٧) سنن ابن ماجه (رقم). ٢٦٨) .
(٨) سنن أبي داود (رقم ٩٣).
(٩) سنن ابن ماجه (رقم٢٦٩).
(١٠) صحيح ابن خزيمة (رقم ١١٧).

٠
٣٨٨
وصحّحه ابن القطان(١).
٢٠٧. [٦٤٦] - قوله: روي أنه وَّ قال: «سَيَأْتِي أَقْوَامٌ يَسْتَقِلّون
هَذَا، فَمَنْ رَغِبَ فِي سُنَِّي وَتَمَسَّكَ بِهَا بَعَث مَعِي فِي حَظِيرَةٍ
الْقُدُس)).
رواه الحافظ أبو المظفر السّمعاني في أثناء الجزء الثاني من كتابه ((الانتصار
لأصحاب الحديث)) من حديث أم سعد بلفظ: ((الْوُضُوء مُدُّ، وَالْغُسْلُ صَاعٌ ،
وَسَيَأْتِي أَقْوَامٌ يَسْتَقِلُون ذَلِكَ، أُولَئِكَ خِلافُ أَهْلِ سُنَّتِي، والآَخِذُ بِسُنَّتِي مَعِي
فِي حَظِيرَةِ الْقُدُس » .
وفيه عنبسة بن عبد الرحمن وهو متروك .
وفي الباب :
[٦٤٧]. حديث عبد الله بن مغفل: ((سَيَكُونُ قَوْمٌ يَعْتَدّون فِي الطُّهُورِ وَالدُّعَاءِ)).
وفيه قصة ، وهو صحيح ، رواه أحمد(٢) وأبو داود(٣) وابن ماجه(٤) وابن حبان (٥)
والحاكم(٦) وغيرهم .
وورد في كراهية الإسراف في الوضوء أحاديث منها :
(١) انظر: بيان الوهم والإيهام (٥/ ٢٦٤ -٢٦٦
(٢) مسند الإمام أحمد (رقم ١٦٨٠١).
(٣) سنن أبي داود (رقم٩٦).
(٤) سنن ابن ماجه (رقم ٣٨٦٤).
(٥) انظر : الإحسان (رقم ٦٧٦٣، ٦٧٦٤).
(٦) المستدرك (١٦٢/١، ٥٤٠).

٣٨٩
١ - كتاب الطهارة / حديث (٢٠٨)
[٦٤٨]- حديث أبي بن كعب: ((إنّ للوُضُوءِ شَيْطاناً يُقال له: الْوَلَهَان .... )).
رواه الترمذي(١) وغيره .
وفيه خارجة بن مصعب ، وهو ضعيف .
[٦٤٩] - وحديث ابن عمر: أن النبي ◌ّل) مر بسعد وهو يتوضأ، فقال: (( مَا
هَذَا السَّرَف)) / (٢). قال: أفي الوضوء إسراف؟ قال: ((نَعَمْ ، وَإِنْ كُنْتَ عَلى
نَهْرِ جَارٍ )). رواه ابن ماجه(٣). وغيره ، وإسناده ضعيف.
[٦٥٠] - وروى ابن عدي(٤) من حديث ابن عبّاس، مَرْفُوعاً: ((كَانَ يَتَعَوَّذُ
بِالله مِنْ وَسْوَسَةِ الْوُضُوءِ)).
وإسناده واهٍ .
٢٠٨.[٦٥١] - حديث: روي أنه وُّل توضأ بنصف مد.
الطبراني في (( الكبير ))(٥) والبيهقي(٦) من حديث أبي أمامة . وفي إسناده
الصلت بن دينار ، وهو متروك .
وفي رواية للبيهقي (٧) : بقسط من ماء .
(١) سنن الترمذي (رقم ٥٧).
(٢) [ق/ ٩٠]
(٣) سنن ابن ماجه (رقم ٤٢٥).
(٤) الكامل (١٦٥/٦).
(٥) المعجم الكبير (رقم ٨٠٧١) .
(٦) السنن الكبرى (١٩٦/١).
(٧) المصدر السابق .

٣٩٠
وفي رواية له(١) : بأقل من مد .
٢٠٩. [٦٥٢] - حديث: روي أنه ◌َّل توضأ بثلث مد .
لم أجده . والمعروف ما أخرجه ابن خزيمة(٢) وابن حبان(٣) من حديث
عبد الله بن زيد : توضأ بنحو ثلثي المد .
ورواه أبو داود(٤) والنسائي(٥) من حديث أم عمارة الأنصارية . وصحّحه أبو
زرعة في (( العلل))(٦) لابن أبي حاتم .
(١) المصدر نفسه .
(٢) صحيح ابن خزيمة (رقم١١٨).
(٣) الإحسان (رقم ١٠٨٢)
(٤) سنن أبي داود (رقم ٩٤) .
(٥) سنن النسائي (رقم ٧٤) .
(٦) علل ابن أبي حاتم (٢٥/١).

٢
كِتَابُ التَّمْعَ
٠٠ ٢ ٢

٣٩٣
٢١٠. [٦٥٣] - قوله: روي: أنّ ابن عمر أقبل من الجرف ، حتّى إذا
كان بالمربد ، تيمّم وصلّى العصر ، فقيل له : أتتيمم
وجدران المدينة تنظر إليك؟ فقال : أو أحيا حتى أدخلها ، ثم
دخل المدينة والشمس حية مرتفعة ، فلم يُعد الصّلاة .
هذا الأثر أصله عند الشّافعي(١) عن ابن عيينة ، عن ابن عجلان ، عن نافع ،
عن ابن عمر : أنّه أقبل من الجرف حتى إذا كان بالمربد تيمم ، فمسح وجهه
ويديه ، وصلى العصر ، ثم دخل المدينة والشمس مرتفعة فلم يعد الصلاة .
قال الشافعي : الجرف : قريب من المدينة . انتهى .
ورواه [الدّارَ قطنيّ](٢). (٣) من طريق فضيل بن عياض، عن ابن عجلان بلفظ :
أن ابن عمر تيمم بمربد النعم وصلى ، وهو على ثلاثة أميال من المدينة ، ثم دخل
المدينة والشمس مرتفعة فلم يُعِدْ .
ورواه الدّارَ قطنيّ(٤) والحاكم(٥) والبيهقيّ(٦) من طريق هشام بن حسان ، عن
عبيد الله عن نافع عن ابن عمر ، مرفوعاً .
(١) الأم للشافعي (٤٥/١-٤٦).
(٢) في الأصل : (الطَّبرانيّ)، والمثبت من سائر النسخ.
(٣) سنن الدّارَقطنيّ (١٨٦/١).
(٤) سنن الدارقطنيّ (١٨٥/١-١٨٦).
(٥) المستدرك (١٨٠/١).
(٦) السّنن الكبرى (٢٢٤/١)، وقال: ((وليس بمحفوظ)).

٣٩٤
قال الدّارَ قطنيّ في ((العلل)) : الصواب ما رواه غيره عن عبيد الله موقوفاً.
وكذا رواه أيوب ويحيى بن سعيد الأنصاري وابن إسحاق وابن عجلان موقوفاً .
وذكره البُخاريّ في ((صحيحه)) (١) تعليقا .
وعند البيهقيّ(٢) من طريق الوليد بن مسلم ، قيل للأوزاعي : حضرت العصر
والماء جائر عن الطريق أيجب على أن أعدل إليه؟ فقال : حدثني موسى بن يسار
عن نافع ، عن ابن عمر أنه كان يكون في السفر ، فتحضر الصلاة والماء منه على
غلوة(٣) أو غلوتين ، ونحو ذلك ثم لا يعدل إليه .
قلت : ولم أقف على المراجعة التي زادها الرافعي .
٢١١. [٦٥٤] - حديث: أنه ◌َّ سئل أي الأعمال أفضل ؟ قال :
((الصَّلاةُ لأَوَّلٍ وَقْتِهَا)).
رواه الدّارَقطنيّ (٤) وابن خزيمة (٥) وابن حبان(٦) والحاكم (٧) من حديث عثمان
ابن عمر ، عن مالك بن مغول ، عن الوليد بن العيزار ، عن أبي عمرو الشيباني
عن ابن مسعود بهذا اللفظ .
(١) انظر: صحيح البُخاريّ. كتاب التيمم. باب التيمم في الحضر إذا لم يجد الماء.
(٢) السنن الكبرى (٢٢٣/١).
(٣) في هامش "الأصل": ((أي رمية سهم)).
(٤) سنن الدّارَقطنيّ (٢٤٦/١).
(٥) صحيح ابن خزيمة (رقم ٣٢٧) .
(٦) الإحسان (رقم ١٤٧٧).
(٧) المستدرك (١٨٨/١).

٣٩٥
٢ - كتاب التيمم / حديث ( ٢١٢ )
وأخرج له الحاكم متابعين وصححه على شرطهما .
[٦٥٥ - ٦٥٦]. وله شواهد من حديث ابن عمر ، وأم فروة ، وغيرهما .
وحديث أم فروة صححه ابن السكن ، وضعفه التّرمذيّ(١) وأصله في
((الصحيحين))(٢) بلفظ: ((عَلَى وَقْتِهَا)) بدل قوله: ((لأوَّلِ وَقْتِهَا)).
وأغرب النووي(٣) فقال: إن الزيادة ضعيفة.
٢١٢. [٦٥٧] - قوله: المرض مبيح للتيمم في الجملة ؛ قال الله
تعالى: ﴿وَإِن كُنُم ◌َّهَ أَوْ عَلَى سَفَرٍ ﴾ . نقل عن ابن عباس
أن المعنى : وإن كنتم مرضى فتيمموا .
لم أجده هكذا .
[٦٥٨] - وروى الدّارَ قطنيّ(٤) من طريق عطاء بن السائب ، عن سعيد ، عن ابن
عباس رخص للمريض التيمم بالصعيد . قال : ورواه علي بن عاصم عن عطاء
مرفوعاً ، والصواب وقفه .
وقال أبو زرعة وأبو حاتم(٥): أخطأ فيه علي بن عاصم .
(١) سنن الترمذيّ (رقم ١٧٠)، وقال (٣٢١/١): لا يروى إلا من حديث عبد الله بن عمر العمري
وليس هو بالقوي في الحديث عند أهل الحديث ، واضطربوا عنه في هذا الحديث ، وهو
صدوق ، وقد تكلم فيه يحيى بن سعيد من قبل حفظه . وانظر : الضعفاء للعقيلي (٤٧٥/٣).
(٢) انظر: صحيح البُخاريّ (رقم ٥٢٧)، وصحيح مسلم (رقم ٨٥) .
(٣) انظر: المجموع (٥١/٣)، والخلاصة (٢٥٨/١).
(٤) سنن الدّارَ قطنيّ (١٧٨/١).
(٥) علل ابن أبي حاتم (٢٥/١/ رقم ٤٠).

٣٩٦
٢١٣. [٦٥٩] - قوله: نقل عن ابن عباس في تفسير الآية: إذا كانت
بالرجل جراحة في سبيل الله أو قروح أو جدري فيجنب ،
ويخاف أن يغتسل فيموت يتيمم بالصعيد .
رواه الدّارَ قطنيّ(١) [أيضا](٢) من طريق عطاء بن السائب ، عن سعيد عن
ابن عباس في قوله: ﴿وَإِن كُنُم ◌َرْضَ أَوْ عَلَى سَفَرٍ ﴾ قال : إذا كانت
بالرجل الجراحة في سبيل الله والقروح والجدري ، فيجنب فيخاف أن
يموت إن اغتسل ، تيمم .
وأخرجه البزار وابن خزيمة(٣) والحاكم (٤) والبيهقيّ (٥) من طريقه مرفوعاً .
وقال البزار : لا نعلم رَفعَه عن عطاء من الثقات إلّا جريرا .
وذكر ابن عدي(٦) عن ابن معين أن جريرا سمع من عطاء بعد الاختلاط/ (٧) .
أَمَرَ عليًّا أن يمسح
٢١٤. [٦٦٠]. قوله: روي أنه وعَالله
على الجبائر .
(١) سنن الدّارَ قطنيّ (١٧٧/١).
(٢) ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل ، وهي في باقي النسخ .
(٣) صحيح ابن خزيمة (رقم ٢٧٢) .
(٤) مستدرك الحاكم (١٦٥/١).
(٥) السنن الكبرى (٢٢٨/١).
(٦) الكامل (٣٦١/٥-٣٦٢).
(٧) [ق/ ٩١] .

٣٩٧
٢- كتاب الّيم / حديث (٢١٤)
ابن ماجه(١) والدّارَقطنيّ(٢) من حديثه . وفي إسناده عمرو بن خالد الواسطي
وهو كذاب .
ورواه الدّارَ قطنيّ(٣) والبيهقيّ (٤) من طريقين آخرين أوهى منه .
وقال الشافعي في ((الأم))(٥) والمختصر : لو عرفت إسناده بالصّحة لقلت به ،
وهذا مما أستخير الله فيه .
وقال الخلال في ((العلل))، قال المرّذوي(٦) : سألت أبا عبد الله عن حديث
عبد الرزاق ، عن معمر ، عن أبي إسحاق ، عن عاصم بن ضمرة ، عن علي
بهذا؟ فقال : هذا باطل ، ليس من هذا شيء ، من حدّث بهذا؟ قلت : فلان(٧)
فتكلّم فيه بكلام غليظٍ .
وقال في رواية ابنه عبد الله(٨) : إن الذي حدّث به هو محمّد بن یحیی ، وزاد :
فقال أحمد : لا والله ما حدّث به معمر قطّ .
قال عبد الله بن أحمد(٩) : وسمعت يحيى بن معين : يقول على بدنة مجلّلة
(١) سنن ابن ماجه (رقم ٦٥٧) .
(٢) سنن الدار قطنيّ (٢٢٦/١-٢٢٧).
(٣) سنن الدار قطنيّ (٢٢٧/١).
(٤) السنن الكبرى (٢٢٨/١).
(٥) الأم (٤٤/١)، ونقله البيهقيّ في المصدر السابق.
(٦) انظر: العلل ومعرفة الرجال . رواية المروذي. (ص ١١٢ / رقم ٢٦٤).
(٧) في المصدر السابق: ((قلت : ذكروه عن صاحب الزهري ، فتكلم فيه بكلام غليظ)).
(٨) انظر: العلل ومعرفة الرجال (١٥/٣).
(٩) انظر: العلل ومعرفة الرجال (١٥/٣-١٦).

٣٩٨
مقلَّدة إن كان معمر حدث بهذا ، من حدث بهذا عن عبد الرزاق فهو حلال الدم .
وفي الباب :
[٦٦١] . عن ابن عمر رواه الدّارَ قطنيّ(١) وقال: لا يصح وفي إسناده أبو عمارة
محمّد بن أحمد وهو ضعيف جدا .
[٦٦٢] - وروى الطبرانيّ(٢) من حديث أبي أمامة: أن النبي وَل لما رماه ابن
قميئة يوم أحد رأيته إذا توضأ حل إصابته ، ومسح عليها بالوضوء .
وإسناده ضعيف ؛ وأبو أمامة لم يشهد أحدا .
وقال البيهقيّ(٣): لا يثبت عن النبي ◌َّ في هذا الباب شيء، وأصح ما فيه
حديث عطاء - يعني الآتي عن جابر . .
وقال النووي(٤) : اتفق الحفاظ على ضعف حديث علي في هذا .
٢١٥. [٦٦٣] - حديث جابر : في المشجوج الذي احتلم واغتسل ،
فدخل الماء شجته ومات. فقال النبي ◌َّهِ: ((إنّما كَانَ يَكْفِيهِ أَنْ
يَتَيَمَّم ويُعَصِّبَ عَلَى رَأْسِهِ خِزْقَةً، و(٥) يَمْسَحَ عَلَيْهَا وَيَغْسِلَ
سَائِرَ جَسَدِهِ)).
(١) سنن الدّارَ قطنيّ (٢٠٥/١)، وقال: ((لا يصح وأبو عمارة ضعيف جدا)).
(٢) المعجم الكبير (رقم ٧٥٩٧) ، وفيه : (ابن قمئة) .
(٣) السنن الكبرى (٢٢٩/١).
(٤) انظر: المجموع (١/ ٥٢٣).
(٥) في باقي النسخ: (ثم ... ).

٣٩٩
٢- کتاب الّیم / حديث ( ٢١٥ )
أبو داود(١) من حديث الزبير بن خريق ، عن عطاء ، عن جابر ، قال : خرجنا في
سفر فأصاب رجل معنا حجر في رأسه ، فشجه فاحتلم ، فسأل أصحابه هل
يجدون له رخصة في التيمم؟ فقالوا : ما نجد لك رخصة وأنت تقدر على الماء .
فاغتسل فمات، فلما قدمنا على النبي ◌َّه أخبر بذلك فقال: ((قَتَلُوه قَتَلَّهُم الله،
أَا سَأَلُوا إِذْ لَمْ يَعْلَمُوا ، فَإِنَّمَا شِفَاءُ العِيِّ السّؤال، إنّما يَكْفِيهِ أَنْ يَتَمَّم ويَعَصِّب
عَلى جَرْحِهِ خِرْقَةٌ ، ثُمَّ يَمْسَحَ عَلَيْهَا وَيَغْسِلَ سَائِرَ جَسَدِهِ)) . وصححه ابن السكن .
وقال ابن أبي داود(٢) : تفرد به الزبير بن خريق .
[٦٦٤] - وكذا قال الدّارَ قطنيّ(٣) قال: وليس بالقوي ، وخالفه الأوزاعي فرواه
عن عطاء عن ابن عباس ، وهو الصواب .
قلت : رواه أبو داود(٤) أيضا : من حديث الأوزاعي ، قال : بلغني عن عطاء
عن ابن عباس .
ورواه الحاكم(٥) من حديث بشر بن بكر ، عن الأوزاعي ، حدثني عطاء عن
ابن عباس به .
وقال الدّارَ قطنيّ(٦) : اختلف فيه على الأوزاعي ، والصواب أن الأوزاعي
أرسل آخره ، عن عطاء .
(١) سنن أبي داود (رقم ٣٣٦).
(٢) نقله عنه الدّارَ قطنيّ (١٨٩/١).
(٣) سنن الدّارَ قطنيّ (١٨٩/١).
(٤) سنن الدارقطنيّ (٣٣٧).
(٥) المستدرك (١٧٨/١).
(٦) سنن الدّارَ قطنيّ (١٩٠/١).

٤٠٠
-
قلت : هي رواية ابن ماجه(١) . وقال أبو زرعة وأبو حاتم(٢): لم يسمعه
الأوزاعي من عطاء ، إنما سمعه من إسماعيل بن مسلم ، عن عطاء ، بَيِّنَ ذلك
ابنُ أبي العِشرين في روايته عن الأوزاعي .
ونقل ابن السكن عن ابن أبي داود : أن حدیث الزبير بن خریق أصح من حديث
الأوزاعي ، قال : وهذا مثل ما ورد في المسح على الجبيرة .
تنبيه
لم يقع في رواية عطاء هذه عن ابن عباس ذكر للتيمم فيه ، فثبت أن الزبير بن
خريق تفرد بسياقه ، نبه على ذلك ابن القطان(٣)، لكن روى ابن خزيمة (٤) وابن
حبان(٥) والحاكم (٦) من حديث الوليد بن عبيد الله بن أبي رباح عن عمه ، عطاء
ابن أبي رباح ، عن ابن عباس : أن رجلا/ (٧) أجنب في شتاء ، فسأل فأمر
بالغسل فمات ، فذكر ذلك للنبي وَّ فقال: ((مَا لَهُمْ قَتَلُوهُ قَتَلَّهُم الله ثلاثاً، قَدْ
(١) سنن ابن ماجه (رقم ٥٧٢) .
(٢) علل ابن أبي حاتم (٣٧/١)، وعبارتهما: ((روى هذا الحديث ابن أبي العشرين عن
الأوزاعي ، عن إسماعيل بن مسلم ، عن عطاء ، عن ابن عباس ، وأفسد الحديث )) يعني
بهذا الكلام : أن أبا العشرين بَيِّن الواسطة بين الأوزاعي وعطاء ، وهو إسماعيل بن مسلم
المكي ، وهو رجل ضعيف ، ولولا بيانه هذا لحمل الحديث على الصحة نظرا إلى ظاهر
الإسناد ، لكن ببيانه هذا فسد الحديث ، أي : ضَعُفَ نُخَاعُه .
(٣) انظر: بيان الوهم والإيهام (٢٣٧/١ -٢٣٨).
(٤) صحيح ابن خزيمة (رقم ٢٧٣) .
(٥) الإحسان (رقم ١٣١٤).
(٦) المستدرك (١٦٥/١).
(٧) [ق/ ٩٢].