النص المفهرس

صفحات 361-380

٣٦١
١- کتاب الطهارة / حدیث ( ١٨٨ )
لقي [سهلا](١) فحدثه ، أو سمعه من سهل ثم ثبته فيه أبو حازم .
[٥٩٥] . ورواه ابن أبي شيبة(٢) من طريق شعبة، عن سيف بن وهب(٣)، عن
أبي حرب بن أبي الأسود ، عن عميرة بن يثربي (٤) ، عن أبي بن كعب نحوه .
[٥٩٦]. وروى مالك في ((الموطأ))(٥) عن الزهريّ، عن سعيد بن المسيب : أنّ
عمر وعثمان وعائشة كانوا يقولون : إذا مس الختان الختان فقد وجب الغسل .
وفي الباب عدة أحاديث في عدم الإيجاب ، لكن انعقد الإجماع أخيرا على
إيجاب الغسل . قاله القاضي ابن العربي وغيره .
١٨٨. [٥٩٧] - حديث: أن أم سليم جاءت إلى رسول الله وعَظله
فقالت : إن الله لا يستحي من الحق هل على المرأة من غسل
إذا احتلمت؟ قال: ((نَعَمْ ، إذَا رَأَتِ الْمَاء)) ، فقالت لها أم
(١) في الأصل (سهل) وهو خطأ والتصويب من باقي النسخ.
(٢) انظر: المصنف (٨٦/١/ رقم ٩٤٨).
(٣) سيف بن وهب التميمي البصري ، ضعيف الحديث ، وقد أعل النقاد روايته هذه . انظر :
الضعفاء للعقيلي (١٧١/٢)، والجرح والتعديل (٢٧٥/٤)، والكامل (٤٣٦/٣).
(٤) وقع في ((المصنف)): (عمرو بن يثربي) وهو خطأ، والصواب: (عميرة) ، وهو الضبي
قاضي البصرة ، انظر ترجمته وحديثه هذا في التاريخ الكبير ، للبخاي (٦٩/٧) . وانظر :
طبقات ابن خياط (ص١٩٢)، الطبقات الكبرى ، لابن سعد (١٤٩/٧)، والجرح
والتعديل (٢٤٢٧)، والثقات لابن حبان (٢٨٠/٥)، وأما عمرو بن يثربي ، فرجل آخر ، له
صحبة ، انظر عنه في : طبقات ابن خياط (ص٣١)، والتاريخ الكبير (٣١٠/٦)، والجرح
والتعديل (٢٦٩/٦)، والثقات لابن حبان (٢٦٥/٣).
(٥) الموطأ (٤٥/١-٤٦).

٣٦٢
. الحديث .
سلمة : فضحت النساء . .
متفق عليه(١) من حديث أم سلمة . واللفظ للبخاري في الطهارة .
وله ألفاظ عندهما . ورواه مسلم(٢) من حديث أنس ، عن أم سليم.
[٥٩٨] . ومن حديث عائشة(٣) أن امرأة سألت.
وفي الباب :
[٥٩٩] - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه عن جده، أن بسرة سألت . أخرجه
ابن أبي شيبة (٤).
[٦٠٠، ٦٠١]. وعن أبي هريرة، أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٥). وعن
خولة بنت حكيم ، رواه النسائي(٦).
تنبيه/ (٧) : وقع في كلام الصيدلاني ، وتبعه إمام الحرمين ، ثم الغزالي ،
والروياني ، ثم محمد بن يحيى : أن أم سليم جدة أنس . وغلطهم ابن الصلاح
ثم النووي(٨) في ذلك .
(١) انظر: صحيح البخاري (رقم ٢٨٢)، وصحيح مسلم (رقم ٣١٣).
(٢) انظر: صحيح مسلم (رقم ٣١١).
(٣) أنظر: المصدر السابق (رقم ٣١٤) (٣٣) .
(٤) المصنف لابن أبي شيبة (١/ ٨١).
(٥) المعجم الأوسط (٢٢٧٦) قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٦٨/١): ((وفيه محمد بن
عبد الرحمن القشيري ، قال أبو حاتم : يكذب )) .
(٦) سنن النسائي (رقم ١٩٨).
(٧) [ق/ ٨٤] .
(٨) انظر: المجموع (١٥٨/٢).

٣٦٣
١ - كتاب الطهارة / حديث ( ١٨٩)
تنبيه آخر
في (( الوسيط)) (١) أن القائلة : فضحت النساء : عائشة ، وغلّطه بعض الناس
فلم يصب ، فقد وقع ذلك في مسلم(٢) .
١٨٩. [٦٠٢] - حديث: ((مَنْ غَسَّلَ مَيِّتاً فَلْيَغْتَسِلْ)).
أحمد (٣) والبيهقي (٤) من رواية بن أبي ذئب ، عن صالح مولى التوأمة ، عن
أبي هريرة، بهذا وزاد: ((وَمَنْ حَمَلَهُ فَلْيَتَوَضَّأ)». وصالح ضعيف. (٥)
ورواه البزار من رواية العلاء ، عن أبيه . ومن رواية محمد بن عبد الرحمن بن
ثوبان ، ومن رواية أبي بحر البكراوي ، عن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ،
كلهم عن أبي هريرة .
ورواه الترمذي(٦) وابن ماجه(٧) من حديث عبد العزيز بن المختار ، وابن
حبان(٨) من رواية حماد بن سلمة ، كليهما(٩) عن سهيل بن أبي صالح ،
(١) الوسيط، للغزالي (٣٤٣/١).
(٢) انظر: صحيح مسلم (رقم ٣١٠) (٢٩).
(٣) مسند الإمام أحمد (رقم ٩٨٦٢).
(٤) السنن الكبرى (٣٠٣/١).
(٥) صالح مولى التوأمة ثقة اختلط بأخرة .
(٦) سنن الترمذي (رقم ٩٩٣)، وقال: (( حديث حسن)).
(٧) سنن ابن ماجه (رقم ١٤٦٣).
(٨) الإحسان (رقم ١١٦١).
(٩) في باقي النسخ: (كلاهما)، وهو متوجه على الاستئناف .

٣٦٤
عن أبيه ، عن أبي هريرة .
ورواه أبو داود(١) من رواية عمرو بن عمير ، وأحمد(٢) من رواية شيخ يقال له :
أبو إسحاق ، كلاهما عن أبي هريرة .
وذكر البيهقي(٣) له طرقا وضعفها ثم قال: والصحيح أنه موقوف.
وقال البخاري (٤) : الأشبه موقوف .
وقال علي وأحمد : لا يصح في الباب شيء ، نقله الترمذي(٥) عن البخاري
عنهما .
وعلق الشافعي(٦) القول به على صحة الخبر . وهذا في البويطي .
وقال الذهلي (٧) : لا أعلم فيه حديثا ثابتًا ولو ثبت للزمنا استعماله .
وقال ابن المنذر : ليس في الباب حديث يثبت .
وقال ابن أبي حاتم في ((العلل))(٨) عن أبيه: لا يرفعه الثقات ، إنما هو
موقوف .
وذكر الدارقطني(٩) الخلاف في حديث ابن أبي ذئب ؛ هل هو عن صالح ، أو
(١) سنن أبي داود (رقم ٣١٦١).
(٢) مسند الإمام أحمد (رقم ٧٧٧٠) .
(٣) انظر: السنن الكبرى (٣٠١/١-٣٠٥).
(٤) التاريخ الكبير (٣٩٧/١).
(٥) العلل الكبير (٤٠٢/١).
(٦) نقله ابن المنذر في مختصر سنن أبي داود (٣٠٧/٤).
(٧) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٣٠٢/١) من طريق أبي بكر المطرز عنه .
(٨) علل ابن أبي حاتم (٣٥١/١).
(٩) علل الدارقطني (٣٧٨/١٠-٣٧٩).

٣٦٥
١- كتاب الطهارة / حديث ( ١٨٩ )
عن المقبري ، أو عن سهيل ، عن أبيه ، أو عن القاسم بن عباس ، عن عمرو بن
عمير ، ثم قال : وقوله : عن المقبري أصح .
وقال الرافعي(١): لم يصحّح علماء الحديث في هذا الباب شيئاً مرفوعاً.
قلت : قد حسّنه الترمذي ، وصحّحه ابن حبان(٢) . وله طريق أخرى ، قال
عبد الله بن صالح : حدّثنا يحيى بن أيوب ، عن عقيل ، عن الزهري ، عن
سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة، رفعه: (( مَنْ غَسَّلَ مَيِّتاً فَلْيَغْتَسِلْ)). ذكره
الدار قطني(٣) وقال : فيه نظر .
قلت : رواته موثقون .
وقال ابن دقيق العيد في (( الإمام)) (٤) : حاصل ما يعتل به وجهان :
أحدهما : من جهة الرجال ، ولا يخلو إسناد منها من متكلّم فيه .
ثم ذكر ما معناه : أن أحسنها : رواية سهيل ، عن أبيه ، عن أبي هريرة . وهي
معلولة ، وإن صححها ابن حبان [وابن حزم](٥) فقد رواه سفيان ، عن سهيل ،
عن أبيه ، عن إسحاق مولى زائدة ، عن أبي هريرة .
قلت : إسحاق مولى زائدة أخرج له مسلم(٦) ، فينبغي أن يصحّح الحديث .
قال : وأما رواية محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة . فإسناد
(١) في شرح مسند الشافعي. كما في البدر المنير (٥٢٩/٢).
(٢) انظر: الإحسان (رقم ١١٦١).
(٣) العلل (٢٩٣/٩).
(٤) انظر: الإمام (٣٧٨/٢).
(٥) في الأصل (وابن خزيمة) وهو خطأ، والمثبت من باقي النسخ، وانظر: المحلى (٢٥٠/١).
(٦) انظر: صحيح مسلم (رقم ٢٣٣) .
.

٣٦٦
حسن ، إلا أن الحفاظ من أصحاب محمد بن عمرو رووه عنه موقوفاً .
وفي الجملة : هو بكثرة طرقه أسوأ أحواله أن يكون حسنا .
فإنكار النووي(١) على الترمذي تحسينه معترض ، وقد قال الذهبي في
((مختصر البيهقي)» : طرق هذا الحديث أقوى من عدة أحاديث احتج بها الفقهاء
ولم يعلوها بالوقف ، بل قدموا رواية الرفع . والله أعلم .
وفي الباب :
[٦٠٣] - عن عائشة رواه أحمد (٢) وأبو داود(٣) والبيهقي (٤) وفي إسناده
مصعب ابن شيبة وفيه مقال ، وضعفه أبو زرعة ، وأحمد ، والبخاري .
وصححه بن خزيمة(٥) .
[٦٠٤] - وفيه عن علي. وسيأتي في ((الجنائز)).
[٦٠٥]. وعن حذيفة ذكره ابن أبي حاتم(٦) والدارقطني في ((العلل))(٧) وقالا:
إنه لا يثبت .
(١) انظر: المجموع (١٨٥/٥)، وقال في شرحه على صحيح مسلم (٦/٧): ((حديث
ضعيف بالاتقاق )) .
(٢) مسند الإمام أحمد (١٥٢/٦).
(٣) سنن أبي داود (رقم ٣١٦٠).
(٤) السنن الكبرى (٢٢٩/١-٣٠٠).
(٥) انظر : صحيح ابن خزيمة (رقم ٢٥٦)
(٦) علل ابن أبي حاتم (٣٠٤/١).
(٧) علل الدار قطني (١٤٦/٤)، ولفظه بتمامه: (( ولا يثبت هذا عن أبي إسحاق ، والمحفوظ :
قول الثوري وشعبة ومن تابعهما ، عن أبي إسحاق ، عن ناجية بن كعب ، عن علي )).

٣٦٧
١- كتاب الطهارة / حديث ( ١٨٩)
قلت : ونفيهما الثبوت على طريقة المحدثين ، وإلّا فهو على طريقة الفقهاء
قويّ ، لأنّ رواته ثقات ، أخرجه البيهقي(١) من طريق معمر ، عن أبي إسحاق ،
عن أبيه ، عن حذيفة . وأعله بأن أبا بكر بن إسحاق الصبغي قال : هو ساقط ،
قال علي بن المديني : لا يثبت فيه حديث . انتهى .
وهذا التعليل ليس بقادح لما قدمناه .
[٦٠٦] - وعن أبي سعيد، رواه ابن وهب في ((جامعه)).
[٦٠٧] - وعن المغيرة، رواه أحمد في ((مسنده))(٢).
وذكر الماوردي(٣) : أن بعض أصحاب الحديث خرج لهذا الحديث مائة
وعشرين طريقاً .
قلت : وليس ذلك ببعيد ، وقد أجاب أحمد عنه بأنه منسوخ .
وكذا جزم بذلك أبو داود ، ويدل له/ (٤) :
[٦٠٨] - ما رواه البيهقي(٥) عن الحاكم ، عن أبي على الحافظ ، عن أبي العباس
الهمداني الحافظ ، حدثنا أبو شيبة ، حدثنا خالد بن مخلد ، عن سليمان بن بلال ،
عن عمرو، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله وَله: ((لَيْسَ
عَلَيْكُمْ فِي غَسْلٍ مَيْتِكُمْ غُسْلٌ إِذَا غَسَّلْتُمُوه، إنّ مَيِّتَكُمْ يَمُوتُ طَاهِراً ، وَلَيس بِنَجِسٍ
فَحَسْبُكُمْ أنْ تَغْسِلُوا أَيْدِيَكُم)) .
(١) السنن الكبرى (٢٤٦/٤) .
(٢) المسند (رقم ١٨١٤٦) .
(٣) الحاوي الكبير ، للمارودي (١/ ٣٧٧).
(٤) [ق/ ٨٥].
(٥) السنن الكبرى (٣٠٦/١) .

٣٦٨
قال البيهقي : هذا ضعيف ، والحمل فيه على أبي شيبة .
قلت : أبو شيبة هو إبراهيم بن أبي بكر بن أبي شيبة ، احتجّ به النّسائي ، ووثقه
الناس ، ومَنْ فوقه احتج بهم البخاري .
وأبو العباس الهمداني هو ابن عقدة(١) حافظ كبير ، إنما تكلموا فيه بسبب
المذهب ، ولأمور أخرى ولم يُضَعَّف بسبب المتون أصلا . فالإسناد حسن .
فيجمع بينه وبين الأمر في حديث أبي هريرة : بأن الأمر على الندب ، أو المراد
بالغسل غسل الأيدي ، كما صرح به في هذا .
قلت : ويؤيد أن الأمر فيه للندب ما روى الخطيب(٢) في ترجمة (( محمد بن
عبد الله المخرمي)) من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال : قال لي أبي :
كتبت حديث عبيدالله ، عن نافع ، عن ابن عمر : كنا نغسل الميت ؛ فمنا من
يغتسل ، ومنا من لا يغتسل؟ قال : قلت : لا . قال : في ذلك الجانب شاب
يقال له محمد بن عبد الله ، يحدث به عن أبي هشام المخزومي ، عن وهيب ،
فاكتبه عنه .
(١) هو مع تقدّمه في الحفظ إلّا أنّه ضعيف عندهم، قال ابن عدي في الكامل (٢٠٦/١):
(( وسمعت أبا بكر بن أبي غالب يقول : ابن عقدة لا يتديّن بالحديث ؛ لأنّه كان يحمل شيوخاً
بالكوفة على الكذب ، يسوِّي لهم نسخةً ، ويأمرُهم أن يرووها ، فكيف يتديّن بالحديث
ويعلم أنّ هذه النسخ هو دَفَعها إليهم يرويها عنهم ، وقد تبينًا ذلك منه في غير شيخ بالكوفة)» .
ثم إنّ خالد بن مخلد هو القطواني ، وهو وإن احتجّ به البخاري ، إلّا أنّ عنده مناكير
وغرائب، كما قال الإمام أحمد . وانظر : الجرح والتعديل (٣٥٤/٤)، والضّعفاء ،
للعقيلي (١٥/٢) .
(٢) انظر: تاريخ بغداد (٤٢٤/٥).

٣٦٩
١ - كتاب الطهارة / حديث ( ١٩٠ )
قلت : وهذا إسناد صحيح ، وهو أحسن ما جمع به بين مختلف هذه
الأحاديث . والله أعلم .
١٩٠. [٦٠٩] - حديث: روي أنه ◌َّ قال: ((لَا يَقْرَأُ الْجُنُبُ وَلا
الْحَائِضُ شَيئاً مِنَ الْقُرآن )».
الترمذي(١) وابن ماجه(٢) من حديث ابن عمر . وفي إسناده إسماعيل بن
عياش ، وروايته عن الحجازيين ضعيفة ، وهذا منها .
وذكر البزار : أنه تفرد به عن موسى بن عقبة . وسبقه إلى نحو ذلك
البخاري(٣). (٤) وتبعهما البيهقي(٥) لكن رواه الدار قطني(٦) من حديث المغيرة
ابن عبد الرحمن ، عن موسى ، ومن وجه آخر ، فيه مبهم ، عن أبي معشر وهو
.
٠
ضعيف ، عن موسی
وصحّح ابن سيد النّاس طريق المغيرة وأخطأ في ذلك ؛ فإن فيها عبد الملك بن
مسلمة وهو ضعيف ، فلو سلم منه لصح إسناده .
(١) سنن الترمذي (رقم ١٣١).
(٢) سنن ابن ماجه (رقم ٥٩٥).
(٣) حكاه عنه البيهقي في الكبرى (٨٩/١)، والخلافيات (٢٤/١)، ومعرفة السنن
والآثار (١٩٠/١).
(٤) قال الترمذي: (( حديث لا نعرفه إلا من حديث إسماعيل بن عياش ، عن موسى
بن عقبة .. . )) .
(٥) انظر: الخلافيات (٢٣/٢).
(٦) سنن الدارقطني (١١٨/١).

٣٧٠
وإن كان ابن الجوزي(١) ضعفه بمغيرة بن عبد الرحمن فلم يصب في ذلك ، فإن
مغيرة ثقة. وكأن ابن سيد الناس تبع ابن عساكر في قوله في ((الأطراف)) (٢): إن
عبد الملك بن مسلمة هذا هو القعنبي ، وليس كذلك ، بل هو آخر .
وقال ابن أبي حاتم (٣) عن أبيه : حديث إسماعيل بن عياش هذا خطأ ، وإنما
هو ابن عمر قوله .
وقال عبد الله بن أحمد (٤) ، عن أبيه : هذا باطل ، أنكر على إسماعيل .
وله شاهد من :
[٦١٠] - حديث جابر رواه الدار قطني(٥) مرفوعاً. وفيه محمد بن الفضل وهو
متروك . وموقوفاً(٦) ، وفيه يحيى بن أبي أنيسة وهو كذاب .
وقال البيهقي : هذا الأثر ليس بالقوي وصح عن عمر : أنه كان يكره أن يقرأ
القرآن وهو جنب. وساقه عنه في ((الخلافيات)) (٧) بإسناد صحيح .
صَلى الله
١٩١.[٦١١] - حديث علي بن أبي طالب: لم يكن يحجب النبي
عن القرآن شيء ، سوى الجنابة .
وستة
عَدبـ
(١) التحقيق في أحاديث الخلاف، لابن الجوزي (١/ ١٦٧).
(٢) انظر: تحفة الأشراف للمزي (٢٤٠/٦) .
(٣) انظر: علل ابن أبي حاتم (٤٩/١).
(٤) انظر : العلل ومعرفة الرجال (٣٨١/٣).
(٥) سنن الدارقطني (٢/ ٨٧) .
(٦) سنن الدار قطني (١/ ١٢١).
(٧) الخلافيات (٢٨/٢/ رقم٣٢٥)، وقال: ((وهذا إسناد صحيح)).

٣٧١
١- كتاب الطهارة / حديث ( ١٩١)
وفي رواية : (يحجزه)
أحمد(١) وأصحاب السنن(٢) وابن خزيمة(٣) وابن حبان(٤) والحاكم(٥)
والبزار(٦) والدارقطني(٧) والبيهقي(٨) من طريق شعبة ، عن عمرو بن مرة ، عن
عبد الله بن سلمة ، عن علي .
وفي رواية للنسائي(٩) عن الأعمش ، عن عمرو بن مرة ، نحوه . وألفاظهم
مختلفة . وصححه الترمذي ، وابن السكن ، وعبد الحق(١٠) ، والبغوي في
((شرح السنة)) (١١) وروى ابن خزيمة(١٢) بإسناده عن شعبة، قال : هذا
الحديث ثلث رأس مالي .
(١) مسند الإمام أحمد (رقم ٦٢٧، ٦٣٩).
(٢) انظر : سنن أبي داود (رقم ٢٢٩)، وسنن الترمذي (رقم ١٤٦) من طريق الأعمش وابن أبي
ليلى، وسنن النسائي (رقم٢٦٥)، وسنن ابن ماجه (رقم ٥٩٤)، وقال الترمذي: ((هذا
حديث حسن صحيح )) .
(٣) صحيح ابن خزيمة (رقم٢٠٨) .
(٤) الإحسان (رقم ٧٩٩، ٨٠٠).
(٥) المستدرك (رقم ٤/ ١٠٧) .
(٦) مسند البزار (رقم ٧٠٦، ٧٠٧) .
(٧) سنن الدار قطني (١١٩/١).
(٨) السنن الكبرى (٨٨/١-٨٩).
(٩) سنن النسائي (رقم ٢٦٦).
(١٠) الأحكام الوسطى (١/ ٢٠٤) .
(١١) انظر: شرح السنة (رقم ٢٧٣) .
(١٢) انظر: صحيح ابن خزيمة (١٠٤/١).

٣٧٢
وقال/ (١) الدار قطنى(٢) : قال شعبة : ما أحدث بحديث أحسن منه .
وقال البزار(٣) : لا يروى من حديث علي إلا عن عمرو بن مرة ، عن عبد الله
ابن سلمة عنه .
وحكى الدارقطني في ((العلل)) : أن بعضهم رواه عن عمرو بن مرة ، عن أبي
البختري ، عن علي ، وخَطَّأَ هذه الرواية .
وقال الشافعي في (( سنن حرملة)): إن كان هذا الحديث ثابتا ففيه دلالة على
تحريم القرآن على الجنب .
وقال في: (( جماع كتاب الطهور)) (٤) : أهل الحديث لا يثبتونه .
قال البيهقي : إنما قال ذلك لأن عبد الله بن سلمة راويه كان قد تغير ، وإنما
روى هذا الحديث بعد ما كبر قاله شعبة .
وقال الخطابي(٥) : كان أحمد يوهن هذا الحديث .
وقال النووي في ((الخلاصة))(٦) : خالف الترمذي الأكثرون فضعفوا
هذا الحديث .
وتخصيصه الترمذي بذلك دليل على أنه لم ير تصحيحه لغيره ، وقد قدمنا ذکر
من صححه غير الترمذي .
(١) [ق/ ٨٦] .
(٢) انظر: سنن الدارقطني (١١٩/١).
(٣) مسند البزار (٢٨٥/٢).
(٤) انظر: معرفة السنن والآثار (١٨٨/١).
(٥) انظر: معالم السنن (١٥٨/١).
(٦) انظر: الخلاصة (٢٠٧/١) .

٣٧٣
١ - كتاب الطهارة / حديث ( ١٩٢ )
[٦١٢] - وروى الدارقطني(١) عن علي موقوفاً: اقرءوا القرآن ما لم تصب
أحدكم جنابة ، فإن أصابته فلا ، ولا حرفا .
وهذا يعضد حديث عبد الله بن سلمة ، لكن قال ابن خزيمة : لا حجّة في هذا
الحديث لمن منع الجنب من القراءة ؛ لأنه ليس فيه نهي ، وإنما هي حكاية فعل
ولم يبين النبي ◌َّ أنه إنما امتنع من ذلك لأجل الجنابة .
[٦١٣] - وذكر البخاري(٢) عن ابن عباس: أنه لم ير بالقرآن للجنب بأسا.
[٦١٤] - وذكر في الترجمة قالت عائشة: كان النبي وَ ل يذكر الله على كل
أحيانه (٣)
أَحِلّ الْمَسْجِدَ
١٩٢. [٦١٥] - حديث: روي أنه وقَال قال: ((لا
لِحائضٍ ولا جُنُبٍ )) .
أبو داود (٤) من حديث جسرة ، عن عائشة ، وفيه قصة .
[٦١٦] - وابن ماجه(٥) والطبراني(٦) من حديث جسرة ، عن أم سلمة ،
وحديث الطّبراني أتم .
(١) سنن الدار قطني (١١٨/١).
(٢) انظر : صحيح البخاري ، كتاب الحيض . باب تقضي الحائض المناسك كلها إلا
الطواف بالبيت .
(٣) أخرجه مسلم في صحيحه (رقم ٣٧٣) .
(٤) سنن أبي داود (رقم ٢٣٢) .
(٥) سنن ابن ماجه (رقم ٦٤٥) .
(٦) المعجم الكبير (٣٧٣/٢٣ -٣٧٤/ رقم ٨٨٣).

٣٧٤
وقال أبو زرعة(١) الصحيح : حديث جسرة ، عن عائشة .
وضعف بعضهم هذا الحديث : بأنّ راويه أفلت بن خليفة مجهول الحال .
وأما قول ابن الرفعة في أواخر شروط الصلاة من ((المطلب)): بأنه متروك ؛
فمردود ؛ لأنه لم يقله أحد من أئمّة الحديث .
بل قال أحمد(٢) : ما أرى به بأسا .
وقد صححه ابن خزيمة(٣) وحسنه ابن القطان (٤).
١٩٣. [٦١٧] - حديث عائشة: كنت أغتسل أنا والنبي وَخلوه من إناء
واحد ، تختلف أيدينا فيه ، من الجنابة .
متفق عليه(٥) باللفظ المذكور من حديثها ، ومن حديث أم سلمة (٦) وميمونة(٧)
نحوه .
١٩٤.[٦١٨] - حديث عائشة: كان النبي والله إذا أراد أن يأكل أو ينام
وهو جنب توضأ وضوءه للصلاة .
(١) علل ابن أبي حاتم (١٩٩/١).
(٢) العلل ومعرفة الرجال (١٣٦/٣/ رقم ٤٥٩٢)، والجرح والتعديل (٣٤٦/٢).
(٣) انظر : صحيح ابن خزيمة (رقم ١٣٢٧) .
(٤) انظر: بيان الوهم والإيهام (٣٣٢/٥).
(٥) انظر: صحيح البخاري (رقم ٢٥٠)، وصحيح مسلم (رقم ٣١٩) (٤٥).
(٦) انظر: صحيح البخاري (رقم ٣٢٢)، وصحيح مسلم (رقم ٣٢٤) (٤٩).
(٧) انظر : صحيح البخاري (رقم ٢٥٣)، وصحيح مسلم (رقم ٣٢٢) (٤٧).
٠

٣٧٥
١- كتاب الطهارة / حديث ( ١٩٤)
متفق عليه(١) بمعناه. ولفظ مسلم(٢) من طريق الأسود عنها : كان
رسول الله * إذا كان جنبا وأراد أن يأكل أو ينام توضأ وضوءه للصلاة.
ولهما(٣) من طريق أبي سلمة عن عائشة : كان إذا أراد أن ينام وهو جنب توضأ
وضوءه للصلاة قبل أن ينام .
وللبخاري (٤) عن عروة ، عنها : إذا أراد أن ينام وهو جنب ؛ غسل فرجه
وتوضأ للصلاة .
ورواه النسائي(٥) بلفظه . إلى قوله . : توضأ . وهو أيضا من رواية الأسود .
وروى ابن أبي خيثمة ، عن القطان قال : ترك شعبة حديث الحكم في الجنب
إذا أراد أن يأكل .
قلت : قد أخرجه مسلم (٦) من طريقه ، فلعله تركه بعد أن كان يحدث به ؛
لتفرده بذكر الأكل ، كما حكاه الخلال ، عن أحمد .
وقد روى الوضوء عند الأكل للجنب من :
[٦٢١.٦١٩]. حديث جابر عند ابن ماجه(٧) وابن خزيمة(٨) ، ومن حديث أم
(١) انظر: صحيح البخاري (رقم٢٨٨)، وصحيح مسلم (رقم ٣٠٥).
(٢) انظر: صحيح مسلم (رقم ٣٠٥) (٢٢) .
(٣) انظر: صحيح البخاري (رقم ٢٨٦)، وصحيح مسلم (رقم ٣٠٥) (٢١) .
(٤) انظر : صحيح البخاري (رقم).
(٥) سنن النسائي (رقم ٢٥٥) .
(٦) انظر: صحيح مسلم (رقم ٣٠٥) (٢٢).
(٧) سنن ابن ماجه (رقم ٥٩٢) .
(٨) انظر: صحيح ابن خزيمة (رقم ٢١٧).

٣٧٦
سلمة، وأبي هريرة عند الطبراني في ((الأوسط))(١) .
[٦٢٢] - وقد روى النسائي(٢) من طريق أبي سلمة، عن عائشة، بلفظ: كان
إذا أراد أن ينام وهو جنب توضأ وضوءه للصلاة/(٣)، وإذا أراد أن يأكل أو
يشرب غسل يديه ، ثُمّ يأكل أو يشرب .
[٦٢٣] - وأما ما رواه أصحاب السنن(٤) من حديث الأسود أيضا ، عن
عائشة: أن رسول الله و لو كان ينام وهو جنب ولا يمس ماء؛ فقد قال
أحمد(٥) : إنه ليس بصحيح .
وقال أبو داود(٦): هو وهم . وقال يزيد بن هارون : هو خطأ .
وأخرج مسلم(٧) الحديث دون قوله : ولم يمس ماء . وكأنه حذفها عمدا ؛
لأنه عللها في كتاب (( التمييز)).
وقال مهنا عن أحمد بن صالح(٨): لا يحل أن يروى هذا الحديث .
وفي ((علل الأثرم)) (٩) : لو لم يخالف أبا إسحاق في هذا إلا إبراهيم وحده
(١) المعجم الأوسط (رقم ٨٤٠٣) .
(٢) سنن النسائي (رقم ٢٥٦) .
(٣) [ق/ ٨٧] .
(٤) انظر: سنن أبي داود (رقم٢٢٨)، وسنن الترمذي (رقم ١١٨)، السنن الكبرى (رقم ٩٠٥٢)
وسنن ابن ماجه (رقم ٥٨١) .
(٥) نقله ابن دقيق العيد في الإمام (٩٠/٣).
(٦) انظر: سنن أبي داود (٥٨/١) ناقلا عن يزيد بن هاورن .
(٧) انظر: صحيح مسلم (رقم ٣٠٥).
(٨) ذكره ابن دقيق العيد في الإمام (٩٠/٣).
(٩) ذكره ابن دقيق العيد في الإمام (٩٠/٣).

٣٧٧
١ - كتاب الطهارة / حديث (١٩٤)
لكفى ، فكيف وقد وافقه عبد الرحمن بن الأسود ، وكذلك روى عروة وأبو
سلمة عن عائشة .
وقال ابن مفوز : أجمع المحدثون على أنه خطأ من أبي إسحاق .
كذا قال! وتساهل في نقل الإجماع ؛ فقد صححه البيهقي ، وقال : إن أبا
إسحاق قد بيّن سماعه [من](١) الأسود في رواية زهير عنه .
وجمع بينهما ابن سريج على ما حكاه الحاكم ، عن أبي الوليد الفقيه ، عنه .
وقال الدارقطني في ((العلل)) : يشبه أن يكون الخبران صحيحين . قاله بعض
أهل العلم .
وقال الترمذي (٢) : يرون أن هذا غلط من أبي إسحاق .
وعلى تقدير صحته ؛ فيحمل على أن المراد : لا يمس ماء للغسل ، ويؤيده
رواية عبدالرحمن بن الأسود ، عن أبيه ، عند أحمد(٣) بلفظ : كان يجنب من
الليل ثم يتوضأ وضوءه للصلاة ، حتى يصبح ولا يمس ماء .
أو كان يفعل الأمرين ؛ لبيان الجواز .
وبهذا جمع ابن قتيبة في (( اختلاف الحديث)) (٤).
ويؤيده : ما رواه هشيم ، عن عبد الملك ، عن عطاء ، عن عائشة مثل رواية
أبي إسحاق ، عن الأسود .
(١) في الأصل : (عن) والمثبت من باقي النسخ .
(٢) انظر: سنن الترمذي (٢٠٢/١).
(٣) مسند الإمام أحمد (٢٢٤/٦) .
(٤) انظر: مختلف الحديث لابن قتيبة (ص٢٤١).

٣٧٨
[٦٢٤] - وما رواه ابن خزيمة(١) وابن حبان(٢) في ((صحيحيهما)) عن ابن عمر:
أنه سأل النبي وَلَه أينام أحدنا وهو جنب؟ قال: ((نَعَمْ وَيَتَّوَضَّأَ إِنْ شَاءً)).
وأصله في (( الصحيحين)) دون قوله : إن شاء . كما سيأتي.
١٩٥. [٦٢٥] - حديث: ((إِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ أَهْلَهُ، ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يُعَاوِدَ
فَلْيَتَوَضَّأُ بَيْنَهُمَا وُضُوءاً )).
مسلم(٣) من حديث أبي سعيد الخدري .
ورواه أحمد(٤) وابن خزيمة(٥) وابن حبان(٦) والحاكم(٧) وزاد: ((فإنَّه أَنْشَطُ
لِلْعَوْدِ))(٨).
وفي رواية ابن خزيمة(٩) والبيهقي (١٠): ((فَلْيَتَوَضَّأْ وُضُوءَهُ للصَّلَاةِ))، وقال:
إن الشافعي قال : لا يثبت مثله .
وقال البيهقي : لعله لم يقف على إسناد حديث أبي سعيد ، ووقف على إسناد
(١) صحيح ابن خزيمة (رقم ٢١١) .
(٢) انظر: الإحسان (رقم ١٢١٦).
(٣) انظر: صحيح مسلم (٣٠٨) .
(٤) مسند الإمام أحمد (رقم ١١١٦٢).
(٥) انظر : صحيح ابن خزيمة (رقم٢١٩) .
(٦) انظر: صحيح ابن حبان (رقم ١٢١٠، ١٢١١).
(٧) انظر: المستدرك (١/ ١٥٢).
(٨) الزيادة عند ابن خزيمة أيضا. انظر: (رقم ٢٢١) .
(٩) انظر: صحيح ابن خزيمة (رقم ٢٢٠).
(١٠) السنن الكبرى (١٩٢/٧).

٣٧٩
١ - كتاب الطهارة / حديث ( ١٩٦ - ١٩٧ )
حديث غيره فقد روي(١) عن عمر ، وابن عمر بإسنادين ضعيفين .
ويؤيد هذا :
١٩٦. [٦٢٦] - حديث أنس الثابت في ((الصحيحين)) (٢): أنّه ◌َله
کان یطوف علی نسائه بغسل واحد .
ويعارضه :
[٦٢٧] - ما روى أحمد(٣) وأصحاب السنن (٤) من حديث أبي رافع: أنه وَلَّه
طاف على نسائه ذات ليلة يغتسل عند هذه ، وعند هذه ، فقيل : يا رسول الله ألا
تجعله غسلا واحداً؟ فقال: ((هَذا أَزْكَى وَأَطْيَبُ)).
وهذا الحديث طعن فيه أبو داود(٥) فقال : حديث أنس أصح منه .
وقال النووي(٦) هو محمول على أنه فعل الأمرين في وقتين مختلفين .
١٩٧. [٦٢٨] - حديث: روي عن عمر أنه قال: يا رسول الله أيرقد
أحدنا وهو جنب؟ قال: ((نَعَمْ ، إِذَا تَوَضَّأَ أَحُدُكُمْ فَلْيَرْقُدْ)).
(١) انظر: السنن الكبرى (١٩٢/٧).
(٢) انظر: صحيح البخاري (رقم ٢٦٨)، وصحيح مسلم (٣٠٩).
(٣) مسند الإمام أحمد (٨/٦).
(٤) انظر : سنن أبي داود (رقم ٢١٩)، والسنن الكبرى (رقم ٩٠٣٥)، وسنن ابن ماجه
(رقم ٥٩٠) .
(٥) سنن أبي داود (٥٦/١).
(٦) انظر: المجموع (١٧٨/٢).

٣٨٠
قال : ويروى أنه قال : اغسل فرجك وتوضأ .
متفق عليه(١) من حديث عبد الله بن عمر ، والأول لفظ البخاري .
وفي رواية لمسلم(٢): ((نَعَمْ لِيَتَوَضَّأُ ثُمَّ لِيَنَمْ حَتَّى يَغْتَسِلَ إِذَا شَاء)).
ولابن خزيمة(٣): أينام أحدنا/ (٤) وهو جنب؟ قال: ((يَنَامُ وَيَتَوَضَّأْ إِنْ شَاءَ)).
وفي رواية للشيخين(٥): ذكر عمر أنه تصيبه جنابة من الليل، فقال: (( تَوَضَّأ
وَاغْسِلْ ذَكَرَكَ، ثُمَّ نَمْ)) .
[٦٢٩]- وروى مالك في ((الموطأ))(٦) عن ابن عمر : أنه كان لا يغسل رجليه
إذا توضأ وهو جنب ؛ للأكل أو النوم .
ويؤيّده :
[٦٣٠] - حديث علي في ((سنن أبي داود))(٧) حيث قال: هذا وضوء من لم
يحدث .
[٦٣١] - ولابن حبان(٨) من حديث ابن عباس : بت عند ميمونة فرأيت
النبي ◌َّ عليه وسلم قام فبال ثم غسل وجهه وكفه ، ثم نام .
(١) انظر: صحيح البخاري (رقم ٢٨٧)، وصحيح مسلم (رقم ٣٠٦).
(٢) انظر: صحيح مسلم (رقم ٣٠٦) (٢٤).
(٣) صحيح ابن خزيمة (رقم ٢١١) .
(٤) [ق/٨٨] .
(٥) انظر: صحيح البخاري (رقم ٢٩٠)، وصحيح مسلم (رقم ٣٠٦) (٢٥).
(٦) انظر: الموطأ (٤٨/١).
(٧) هذا اللفظ لم أجده في سنن أبي داود المطبوعة ، وقد رواه ابن خزيمة في صحيحه (رقم١٦).
(٨) انظر: الإحسان (رقم ١٤٤٥).