النص المفهرس
صفحات 221-240
٢٢١ ١- كتاب الطهارة / حديث (٨٤ ) أبيه ، عن جده ، عن علي في صفة الوضوء . قال البيهقي : كذا قال ابن وهب عن ابن جريج عنه ، وقال حجاج عن ابن جريج : ومسح برأسه مرة واحدة . ومنها عند الطبراني في (( مسند الشاميين)) من طريق عثمان بن سعيد الخزاعي عن علي في صفة الوضوء . وفيه عبد العزيز بن عبيد الله وهو ضعيف فائدة قال أبو عبيد القاسم بن سلام(١) : لا نعلم أحدا من السلف ، جاء عنه استكمال الثلاث ، في مسح الرأس إلا عن إبراهيم التيمي . قلت : قد رواه ابن أبي شيبة(٢) ، عن سعيد بن جبير ، وعطاء ، وزاذان ، وميسرة . وأورده(٣) أيضا من طريق أبي العلا عن قتادة ، عن أنس . وأغرب ما يذكر هنا : أن الشيخ أبا حامد الإسفرائيني حكى عن بعضهم أنه أوجب الثلاث . وحكاه صاحب الإبانة عن ابن أبي ليلى(٤). (١) كتاب الطهور (٣٦١/١). (٢) انظر: المصنف لابن أبي شيبة (رقم ١٤٩)، والأوسط لابن المنذر (٣٩٦/١). (٣) انظر: المصنف لابن أبي شيبة (رقم ١٤٠). (٤) انظر: البناية شرح الهداية (١/ ١٧٩). ٢٢٢ ٨٥. [٣٢٩]- حديث عثمان: أن النبي وحّ لو كان يخلل لحيته. الترمذي(١) وابن ماجه(٢) وابن خزيمة(٣) والحاكم(٤) والدار قطني(٥) وابن حبان(٦) من رواية عامر بن شقيق عن شقيق بن سلمة ، عن عثمان وعامر . قال البخاري(٧): حديثه حسن . وقال الحاكم : لا نعلم فيه طعنا بوجه من الوجوه . وليس كما قال ؛ فقد ضعفه يحيى بن معين . وأورد له الحاكم شواهد عن أنس ، وعائشة وعلي وعمار (٨). قلت : وفيه أيضا عن أم سلمة ، وأبي أيوب ، وأبي / (٩) أمامة ، وابن عمر ، وجابر ، وجرير ، وابن أبي أوفى ، وابن عباس ، وعبد الله بن عُكبرة ، وأبي الدرداء . [٣٣٠] أما حديث أبي الدرداء؛ فرواه الطبراني وابن عدي(١٠) بلفظ : توضأ فخلل لحيته مرتين، وقال : (( هَكَذَا أَمَرَنِي رَبِّي)). (١) سنن الترمذي (رقم ٣١). (٢) سنن ابن ماجه (رقم ٤٣٠). (٣) صحيحه (رقم ١٥١، ١٥٢) . (٤) المستدرك (٤٩/١). (٥) سنن الدارقطني (٨٦/١). (٦) الإحسان (رقم ١٠٨١). (٧) العلل الكبير للترمذي (١١٥/١). (٨) انظر هذه الشواهد في المستدرك (١٤٩/١، ١٥٠). (٩) [ق/ ٥٢] . (١٠) الكامل (٨٣/٢). ٢٢٣ ١ - كتاب الطهارة / حديث (٨٥ ) وفي إسناده تمام بن نجيح وهو لين الحديث . [٣٣١] وأما حديث عبد الله بن عكبرة فرواه الطبراني في ((الصغير))(١) ولفظه : عن عبد الله بن عكبرة. وكانت له صحبة . قال : التخليل سنة . وفيه عبد الكريم أبو أمية وهو ضعيف . [ ٣٣٢] وأما حديث عمار فرواه الترمذي(٢) وابن ماجه(٣)، وهو معلول أحسن طرقه ما رواه الترمذي (٤) وابن ماجه(٥) عن ابن أبي عمر ، عن سفيان ، عن سعيد ابن أبي عروبة عن قتادة ، عن حسان بن بلال ، عنه . وحسان ثقة ، لكن لم يسمعه ابن عيينة من سعيد ، ولا قتادة من حسان . [ ٣٣٣] وأما حديث أنس فرواه أبو داود(٦) ، وفي إسناده الوليد بن زروان ، وهو مجهول الحال ، ولفظه : كان إذا توضأ أخذ كفا من ماء فأدخله تحت حنكه فخلل به لحيته ، وقال: (( هَكَذَا أَمَرَنِي رَبِي)). وله طرق أخرى عن أنس ضعيفة . منها : ما رويناه في ((فوائد أبي جعفر بن البختري)) و (( مستدرك الحاكم))(٧) من طريق موسى بن أبي عائشة ، عن أنس . ورجاله ثقات لكنه معلول ؛ فإنما رواه (١) انظر: المعجم الصغير (١٤٩/٢ / رقم ٩٤١). (٢) سنن الترمذي (رقم٢٩). (٣) سنن ابن ماجه (رقم٤٢٩) . (٤) سنن الترمذي (رقم ٣٠). (٥) سنن ابن ماجه (رقم٤٢٩) . (٦) سنن أبي داود (رقم ١٤٥). (٧) المستدرك (٨٦/١). ٢٢٤ موسى بن أبي عائشة ، عن زيد بن أبي أنيسة ، عن يزيد الرقاشي ، عن أنس . أخرجه ابن عدي(١) في ((ترجمة جعفر بن الحارث أبي الأشهب)) ، وصححه ابن القطان(٢) من طريق أخرى؛ قال الذهلي في ((الزّهريّات)) حدثنا محمد بن خالد الصفار من أصله. وكان صدوقا. حدّثنا محمد بن حرب ، حدّثنا الزبيدي ، عن الزهري عن أنس أن رسول الله وَ ال* توضأ فأدخل أصابعه تحت لحيته ، وخلل بأصابعه وقال : «هَكَذَا أَمَرَنِي رَبِّي)). رجاله ثقات إلا أنه معلول ، قال الذهلي : حدّثنا يزيد بن عبد ربه حدّثنا محمد ابن حرب عن الزبيدي أنه بلغه عن أنس . وصححه الحاكم قبل ابن القطان أيضاً (٣) ولم تقدح هذه العلة عندهما فيه . (١) الكامل (١٣٧/٢). (٢) انظر: بيان الوهم والإيهام (٢٢٠/٥). (٣) قال الذهلي عقب رواية يزيد بن عبد ربه: (( المحفوظ عندنا حديث يزيد بن عبد ربه ، وحديث الصفار واه)). لكن قال ابن القطان . عقب رواية الصفار .: ((هذا الإسناد صحيح، [وهذا لا يضره ، فإنه ليس من لم يحفظ حجة على من حفظ ، والصفار قد عين شيخ الزبيدي فيه ، وبين أنه الزهري ، حتى لوقلنا : إن محمد بن حرب حدث به تارة ، فقال فيه : عن الزبيدي بلغني عن أنس ، لم يضره ذلك] ، فقد يراجع کتابه فیعرف منه أن الذي حدثه به هو الزهري، فيحدث به فيأخذه الصفار [هكذا]، ... )) بيان الوهم والإيهام (٢٢٠/٥) وما بين المعقوفتين ساقط من مطبوع (( بيان الوهم والإيهام)) فاستدركته من كتاب ((تهذيب السنن)) لابن القيم. لكن رد عليه ابن القيم في ((تهذيب السنن)) (١٠٩/١) فقال: (( وتصحيح ابن القطان لحديث أنس من طريق الذهلي فيه نظر ، (ثم ساق الحديث ، وكلام الذهلي وابن القطان عليه ، ثم قال: ) وهذ التجويزات لا يلتفت إليها أئمة الحديث وأطباء علله ، ويعلمون أن الحديث معلول بإرسال الزبيدي له ، ولهم ذوق لا يحول بينه وبينهم فيه التجويزات والاحتمالات )). ٢٢٥ ١ - كتاب الطهارة / حديث ( ٨٥ ) [٣٣٤] وأما حديث عائشة، فرواه أحمد(١) من رواية طلحة بن عبيد الله بن كُرَيز عنها . وإسناده حسن . [ ٣٣٥] وأما حديث أم سلمة فرواه الطبراني(٢) والعقيلي(٣) والبيهقى (٤) بلفظ : كان إذا توضأ خلل لحيته . وفي إسناده خالد بن إلياس وهو منكر الحديث . [٣٣٦] وأما حديث أبي أيوب، فرواه ابن ماجه(٥) والعقيلى(٦) وأحمد(٧) والترمذي في (( العلل))(٨). وفيه أبو سورة لا يعرف(٩) . [٣٣٧] وأما حديث أبي أمامة فرواه أبو بكر بن أبي شيبة في ((مصنفه))(١٠) (١) المسند (٢٣٤/٦). (٢) المعجم الكبير (ج ٢٩٨/٢٣ / رقم ٦٦٤) (٣) الضعفاء (٣/٢). (٤) السنن الكبرى (٥٤/١). (٥) سنن ابن ماجه (رقم ٤٣٣). (٦) الضعفاء (٤/ ٢٣٧). (٧) مسند الإمام أحمد (٤١٧/٥) . (٨) العلل الكبير (١١٥/١). (٩) قال الترمذي: ((سألت محمدا عن هذا الحديث فقال: هذا لا شيء فقلت أبو سورة ما اسمه ؟ فقال : لا أدري ما يصنع به ؟ عنده مناكير ولا يعرف له سماع من أبي أيوب)). وفي إسناده أيضا واصل بن السائب الرقاشي ، وهو متروك الحديث . (١٠) مصنف ابن أبي شيبة (١/ ٢٢/ رقم ١١٠). ٢٢٦ والطبراني في (( الكبير))(١) وإسناده ضعيف . [ ٣٣٨] وأما حديث ابن عمر فرواه الطبراني في «الأوسط)) (٢) من طريق مؤمل ابن إسماعيل ، عن العمري ، عن نافع عنه . وإسناده ضعيف . وعن ابن عمر فيه لفظ آخر سيأتي(٣). [٣٣٩] وأما حديث جابر فرواه ابن عدي في ((الكامل)) (٤) من طريق أصرم بن غياث، حدّثنا مقاتل بن حبان، عن الحسن عن جابر قال: وضَّأت رسول الله وَّله غير مرة ولا مرتين ولا ثلاث ، فرأيته يخلل لحيته بأصابعه ، كأنها أنياب مشط . وأصرم متروك الحديث قاله النسائي(٥) . وفي الإسناد انقطاع أيضا . [ ٣٤٠] وأما حديث علي فرواه الطبراني ((فيما انتقاه عليه ابن مردويه)) (٦)، وإسناده ضعيف ومنقطع(٧) . [٣٤١] وأما حديث جرير ؛ فرواه ابن عدي(٨). (١) المعجم الكبير (رقم ٨٠٧٠). (٢) المعجم الأوسط (رقم ١٣٦٣) . (٣) انظره (برقم ١٥١). (٤) الكامل (٤٠٣/١). (٥) انظر : المصدر السابق . (٦) ((جزء فيه ما انتقى أبو بكر أحمد بن موسى ابن مردويه على الطبراني)) (رقم ٥٢) . (٧) فيه هشيم بن بشير مدلس وقد عنعنه ، وأبو البحتري راويه عن علي رضي الله عنه. واسمه سعيد بن فيروز. لم يسمع من علي كما قال ابن معين رحمه الله. انظر: تهذيب الكمال (٣٣/١١). (٨) الكامل (١٨٤/٧) لكن لفظه: ((وضأت رسول و ليل بعدما نزلت المائدة فمسح على خفيه)) وليس فيه ذكر تخليل اللحية . وقد عزاه إليه ابن القيم أيضا في تهذيب السنن (١١١/١)، ولعل الجملة الوراد فيها ذكر التخليل سقطت من المطبوع . والله أعلم . ٢٢٧ ١ - كتاب الطهارة / حديث ( ٨٦ ) وفيه ياسين الزيات وهو متروك . [٣٤٢] وأما حديث ابن أبي أوفى؛ فرواه أبو عبيد في كتاب ((الطهور)) (١). وفي إسناده/ (٢) أبو الورقاء وهو ضعيف(٣). وهو في الطبراني أيضا (٤). [٣٤٣] وأما حديث ابن عباس، فرواه العقيلي في ترجمة ((نافع أبي هرمز))(٥) وهو ضعيف ، وهو في الطبراني أيضا (٦) . وفي الباب حديث مرسل : [٣٤٤] أخرجه سعيد بن منصور ، عن الوليد ، عن سعيد بن سنان ، عن أبي الظاهرية، عن جبير بن نفير قال: كان رسول الله وَ لهو إذا توضأ خلل أصابعه ولحيته ، وكان أصحابه إذا توضؤوا خللوا لحاهم . ٨٦. [٣٤٥] - قوله: روي أنه سير كان يخلل لحيته ، ويدلك عارضيه بعض الدلك . (١) كتاب الطهور (رقم ٨٢، ٣١٢). (٢) [ق/ ٥٣] . (٣) بل هو متروك . (٤) المعجم الأوسط (رقم ٩٣٦٢) . (٥) انظره في الضعفاء (٢٨٥/٤)، ترجمة نافع مولى يوسف بن عبد الله البصري، وقال: ((لا يتابع عليه بهذا الإسناد .... )). وهو نفسه أبو هرمز بينهما العقيلي، ووحد بينهما ابن عدي في الكامل (٤٨/٧) . (٦) المعجم الأوسط (رقم ٢٢٩٨). وقال: (( لم يرو هذه اللفظة عن عطاء عن ابن عباس عن النبي ◌َّر في تخليل اللحية في الوضوء إلا نافع أبو هرمز تفرد به شيبان)). ٢٢٨ ابن ماجه(١) والدارقطني(٢) والبيهقي(٣)، وصححه ابن السكن من حديث الأوزاعي عن عبد الواحد بن قيس ، عن نافع عن ابن عمر قال : كان رسول الله وَل﴿ إذا توضأ عرك عارضيه بعض العرك ، ثم شبك لحيته بأصابعه من تحتها . وعبد الواحد مختلف فيه ، واختلف فيه عن الأوزاعي فقال عبد الحميد بن أبي العشرين هكذا، وخالفه أبو المغيرة فرواه عن الأوزاعي بهذا [السّند](٤) موقوفاً. قال الدار قطني(٥) وهو الصواب . وخالفهما الوليد ، فقال عن الأوزاعي ، عن عبد الواحد ، عن يزيد الرقاشي وقتادة مرسلا حكاه ابن أبي حاتم في (( العلل))(٦). تنبيه وقع في بعض نسخ الرافعي عن عثمان وابن عمر: أن النبي وَلّ كان يخلل لحيته ويدلك عارضه . ووقع في بعضها حديث عثمان مفردا ، وبعده حديث ابن عمر هكذا . والصواب : أنه ليس في حديث عثمان ذكر الدلك ، ولا في حديث ابن عمر ذكر التخليل صريحا . والله أعلم . (١) سنن ابن ماجه (رقم ٤٣٢). (٢) سنن الدارقطني (١٠٦/١). (٣) السنن الكبرى (٥٥/١). (٤) في الأصل : (التقييد) ، والمثبت من باقي النسخ . (٥) السنن (١٠٦/١). (٦) انظر: علل ابن أبي حاتم (٣١/١). ٢٢٩ ١ - كتاب الطهارة / حديث ( ٨٧ - ٨٨ ) فائدة قال عبد الله بن أحمد ، عن أبيه : ليس في تخليل اللحية شيء صحيح(١) وقال ابن أبي حاتم(٢) عن أبيه: لا يثبت عن النبي صلّى الله عليه وسلّم في تخليل اللحية شيء . ٨٧. [٣٤٦] - حديث كان رسول الله ◌َالله يحب التيامن في كل شيء حتى في وضوئه وانتعاله متفق عليه(٣) وصححه ابن حبان (٤) وابن منده . وله ألفاظ . ولفظ ابن حبان : كان يحب التيامن في كل شيء حتى في الترجل والانتعال . وفي لفظ ابن منده : كان يحب التيمن في الوضوء والانتعال . وفي رواية لأبي داود(٥) : كان يحب التيامن ما استطاع في شأنه كله فَابْدَءُوا ٥ ٨٨. [٣٤٧] - حديث أبي هريرة: ((إِذَا تَوَضَّأْتُمْ بِمَامِنِكُمْ)) . (١) كلمة (صحيح) لم ترد في "ج" و "د". (٢) علل ابن أبي حاتم (٤٥/١). (٣) انظر: صحيح البخاري (رقم ١٦٨)، وصحيح مسلم (٢٦٨) من حديث عائشة رضي الله عنها . (٤) انظر : الإحسان (رقم ٥٤٥٦) . (٥) سنن أبي داود (رقم ٤١٤٠). ٢٣٠ أحمد(١) وأبو داود(٢) وابن ماجه(٣) وابن خزيمة(٤) وابن حبان(٥) والبيهقي(٦) كلهم من طريق زهير عن الأعمش عن أبي صالح عنه . زاد ابن حبان والبيهقي والطّبراني(٧): ((إِذَا لَبِسْتُمْ)). قال ابن دقيق العيد(٨): هو حقيق بأن يصحّح. وللتّسائي(٩) والترمذي(١٠) من حديث أبي هريرة أن النبي ◌َّ كان إذا لبس قميصا بدأ بميامنه . ٨٩.[٣٤٨] - قوله: روي عن علي: ما أبالي بدأت بيميني أو بشمالي إذا أكملت الوضوء . رواه الدار قطني (١١) من رواية زياد مولى بني مخزوم، قال: جاء رجل إلى (١) مسند الإمام أحمد (رقم ٨٦٥٢). (٢) سنن أبي داود (رقم ٤١٤١). (٣) سنن ابن ماجه (رقم ١٨٤) . (٤) صحيح ابن خزيمة (رقم ١٧٨). (٥) الإحسان (رقم ١٠٩٠) . (٦) السنن الكبرى (٨٦/١). (٧) المعجم الأوسط (١١٠١)، والزيادة المذكورة موجودة عند جميع من ذكرهم ابن حجر هنا ، ما عدا ابن ماجه وحده . (٨) الإمام في معرفة أحاديث الأحكام (١/ ٥٢٨). (٩) السنن الكبرى للنسائي (رقم ٩٦٦٩). (١٠) (١٦٥٦) سنن الترمذي (رقم ١٧٦٦). (١١) سنن الدار قطني (١/ ٨٧). ٢٣١ ١- كتاب الطهارة / حديث (٩٠ ) علي فسأله عن الوضوء ، فقال : أبدأ باليمين أو الشمال ؟ فأضرط به علي ، ثم دعا بماء فبدأ بالشمال قبل اليمين . وذكره البيهقي(١) من هذا الوجه قال علي : ما أبالي بدأت بالشمال قبل اليمين إذا توضأت . وهذا اللفظ رواه ابن أبي شيبة(٢) . وروى أبو عبيد في (( الطهور))(٣) له ، أن أبا هريرة كان يبدأ بميامنه ، فبلغ ذلك عليا فبدأ بمياسره . ورواه أحمد بن حنبل (٤) عن الأنصاري(٥) عن عوف عن عبد الله بن عمرو/ (٦) بن هند عن علي وفيه انقطاع . ٩٠.[٣٤٩] - حديث: ((إِنَّ أُمَّتِي يُدْعَوْنَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ غُرَّا مُحَجَّلِينَ مِنْ آثار الْوُضُوءِ)) ، قال أبو هريرة : فكنا نغسل بعد ذلك أيدينا إلى الآباط . لم أره بهذا اللفظ . (١) السنن الكبرى (٨٧/١). (٢) المصنف (رقم ٤١٨) . (٣) كتاب الطهور (رقم ٣٢٢). (٤) ذكره البيهقي في السنن الكبرى (١/ ٨٧)، قال عوف: ولم يسمعه [يعني: عبد الله بن عمرو] من علي رضي الله تعالى عنه . (٥) في هامش "الأصل": "محمد بن عبد الله وهو شيخه". (٦) [ق/ ٥٤] . ٢٣٢ [ ٣٥٠] وفي البخاري(١) عن أبي زرعة ، أن أبا هريرة دعا بتور من ماء فغسل يديه حتى بلغ إبطيه. فقلت: يا أبا هريرة أشيء سمعته من رسول الله وَلِلّ ؟ قال : منتهى الحلية . وروى مسلم (٢) من حديث أبي حازم ، قال : كنت خلف أبي هريرة وهو يتوضأ للصلاة ، فكان يُمِدّ يَدَه حتى تبلغ إبطه ، فقلت : يا أبا هريرة ما هذا الوضوء ؟ فقال : يا بني فروخ أنتم ههنا ؟! لو علمت أنكم ههنا ما توضأت هذا الوضوء . فقال: سمعت خليلي وَّل يقول: ((تبلغ الحلية من المؤمن حيث يبلغ الوضوء)). تنبيه ادّعى ابن بطّال في «شرح البخاري»(٣). وتبعه القاضي عياض(٤). تفرُّدَ أبي هريرة بهذا . وليس بجيّد ، وقد قال به جماعة من السّلف ، ومن أصحاب الشّافعي . قال ابن أبي شيبة(6) : حدثنا وكيع ، عن العمري ، عن نافع ، أن ابن عمر كان ربما بلغ بالوضوء إبطيه في الصيف . ورواه أبو عبيد(٦) بإسنادٍ أصحّ من هذا ؛ فقال : حدّثنا عبد الله بن صالح ، حدّثنا الليث عن محمد بن عجلان ، عن نافع . (١) انظر: صحيح البخاري (رقم ٥٩٥٣). (٢) انظر: صحيح مسلم (رقم ٢٥٠) (٤٠). (٣) انظر: شرح صحيح البخاري لابن بطال (٢٢١/١، ١٧٧/٩). (٤) انظر: إكمال المعلم بفوائد مسلم (٢/ ٤٤). (٥) المصنف لابن أبي شيبة (رقم ٦٠٤). (٦) كتاب الطهور (رقم ٢٤). ٢٣٣ ١ - كتاب الطهارة / حديث ( ٩٠ ) وأعجب من هذا: أن أبا هريرة رفعه إلى النبي ◌َّ له في رواية مسلم. وصرح باستحبابه القاضي حسين وغيره . * حديث عبد الله بن زيد في صفة الوضوء : أنه مسح رأسه بيديه ، فأقبل بهما وأدبر ؛ بدأ بمقدم رأسه ثم ذهب بهما إلى قفاه ، ثم ردهما إلى المكان الذي بدأ منه متفق عليه(١) . وقد تَقَدَّم . * حديث : أنه وثيقة مسح في وضوئه بناصيته وعلى عمامته . تَقَدَّم في أوائل هذا الباب . واستدل به الرافعي على التكميل على العمامة . وفي الباب : [٣٥١] حديث ثوبان : أمرهم أن يمسحوا على العصائب والتساخين . قال أبو عبيد(٢) : العصائب : العمائم . أخرجه أبو داود(٣) من طريق راشد بن سعد عن ثوبان وهو منقطع . ورواه الحاكم(٤) والطبراني(٥) من وجه آخر عن ثوبان بلفظ : رأيت رسول الله (١) انظر: صحيح البخاري (رقم ١٨٥)، وصحيح مسلم (رقم ٢٣٥). (٢) انظر : غريب الحديث لأبي عبيد (٨٨/١). (٣) سنن أبي داود (رقم ١٤٦) . (٤) المستدرك (١٦٩/١). (٥) المعجم الكبير (رقم ١٤٠٩). ٢٣٤ وَلقر توضأ فمسح على الخفين والخمار . يعني : العمامة . [٣٥٢] وهذا اللفظ عند مسلم(١) من حديث كعب بن عجرة . [ ٣٥٣] وحديث المسح على العمامة عند أبي داود(٢) من حديث بلال ، بإسناد حسن . وأخرجه النسائي(٣) أيضا . [ ٣٥٤] وفي البخاري(٤) من حديث عمرو بن أمية، أنه رأى النبي ◌َّ توضأ ومسح على العمامة والخفين . ٩١. [٣٥٥]- حديث: أن رسول الله ﴾﴾ مسح في وضوئه رأسه وأذنيه ظاهرهما وباطنهما ، وأدخل إصبعيه في صماخي أذنيه . أبو داود(٥) والطحاوي(٦) من حديث المقدام بن معديكرب . وإسناده حسن . وعزاه النووي(٧) تبعا لابن الصلاح لرواية النسائي وهو وهم . وفي الباب : (١) صحيح مسلم (رقم ٢٧٥) (٨٤) ، وهو عن كعب بن عجرة ، عن بلال به . (٢) سنن أبي داود (رقم ١٥٣) . (٣) سنن النسائي (رقم ١٠٤). (٤) صحيح البخاري (رقم ٢٠٥) . (٥) سنن أبي داود (رقم ١٢٢، ١٢٣) . (٦) شرح معاني الآثار (٣٢/١). (٧) انظر: المجموع (١/ ٤١١). ٠ ٢٣٥ ١ - كتاب الطهارة / حديث ( ٩٢ ) [٣٥٦] عن الربيع بنت معوذ في ((السنن)) سوى النسائي(١). [٣٥٧] وأنس عند الدارقطني(٢) والحاكم(٣). والصواب وقفه على ابن مسعود . [ ٣٥٨] وعثمان رواه أحمد (٤) والحاكم(٥) والدار قطني(٦). ورواه الطحاوي(٧) من حديث عمرو بن شعيب عن / (٨) أبيه عن جده وفيه عن ابن عباس وسيأتي . ٩٢.[٣٥٩]- حديث عبد الله بن زيد في صفة وضوء رسول الله عَليهٍ : أنّه توضأ فمسح أذنيه بماء غير الذي مسح به الرأس . الحاكم(٩) بإسناد ظاهره الصحة ، من طريق حرملة ، عن ابن وهب ، عن عمرو بن الحارث ، عن حبان بن واسع ، عن أبيه ، عنه . (١) انظر: سنن أبي داود (رقم، ١٢٩، ١٣١)، وسنن الترمذي (رقم٣٣)، وسنن ابن ماجه (رقم ٤٤١) . (٢) سنن الدار قطني (١٠٦/١). (٣) المستدرك (١٥٠/١). (٤) المسند (رقم ٤٨٩) . (٥) المستدرك (١٥١/١). (٦) سنن الدارقطني (٨٦/١). (٧) شرح معاني الآثار (١/ ٣٣). (٨) [ق/ ٥٥] . (٩) المستدرك (١٥١/١-١٥٢). ٢٣٦ وأخرجه البيهقي(١) من طريق عثمان الدارمي ، عن الهيثم بن خارجة ، عن ابن وهب بلفظ : فأخذ لأذنيه ماء خلاف الماء الذي أخذ لرأسه . وقال : هذا إسناد صحيح . انتهى . لكن ذكر الشيخ تقي الدين ابن دقيق العيد في (( الإمام)) (٢) أنه رأى في رواية ابن المقري عن ابن قتيبة ، عن حرملة ، بهذا الإسناد ولفظه : ومسح رأسه بماء غير فضل يديه . لم يذكر الأذنين . قلت: وكذا هو في (( صحيح ابن حبان ))(٣) عن ابن سَلْم ، عن حرملة. وكذا رواه الترمذي (٤) عن علي بن خشرم ، عن ابن وهب . وقال عبد الحق(٥) : ورد الأمر بتجديد الماء للأذنين من حديث نمران بن جارية ، عن أبيه ، عن النبي وَّ. وتعقبه ابن القطان(٦) بأن الذي في رواية جارية بلفظ : خذ للرأس ماء جديدا رواه البزار والطبراني(٧) . [٣٦٠] . وفي الموطأ(٨): عن نافع ، عن ابن عمر : أنه كان إذا توضأ يأخذ الماء بإصبعيه لأذنيه . (١) السنن الكبرى (٦٥/١). (٢) الإمام (١ / ٥٨٠) . (٣) الإحسان (رقم ١٠٨٥). (٤) سنن الترمذي (رقم ٣٥). (٥) انظر: الأحكام الوسطى (١/ ١٧١). (٦) انظر: بيان الوهم والإيهام (٢٣٦/٢). (٧) انظر: مجمع الزوائد (٢٣٤/١). (٨) الموطأ (٣٤/١). ٢٣٧ ١ - كتاب الطهارة / حديث ( ٩٣ ) ٩٣. [٣٦١] . حديث روي أنه ◌َّلة أمسك سبابتيه وإبهاميه على الرأس فمسح الأذنين ، فمسح بسبابتيه باطنهما ، وبإبهاميه ظاهرهما . ابن حبان في ((صحيحه)) (١) من حديث ابن عباس أن رسول الله وَ ل توضأ ، فغرف غرفة فغسل وجهه ، ثم غرف غرفة فغسل يده اليمنى ، ثم غرف غرفة فغسل يده اليسرى ، ثم غرف غرفة فمسح برأسه وأذنيه داخلهما بالسبابتين ، وخالف بإبهاميه إلى ظاهر أذنيه ، فمسح ظاهرهما وباطنهما ، ثم غرف غرفة فغسل رجله اليمنى ، ثم غرف غرفة فغسل رجله اليسرى . وصححه ابن خزيمة(٢) وابن منده . ورواه أيضا النسائي(٣) وابن ماجه(٤)، وابن خزيمة(٥) والحاكم(٦) والبيهقي (٧) ، ولفظ النسائي: ثم مسح برأسه وأذنيه ؛ باطنهما بالسباحتين وظاهرهما بإبهاميه . (١) الإحسان (رقم ١٠٨٦). (٢) صحيح ابن خزيمة (رقم ١٤٨). (٣) سنن النسائي (رقم ١٠٢) . (٤) سنن ابن ماجه (رقم ٤٣٩) . (٥) صحيح ابن خزيمة (رقم ١٤٨). (٦) المستدرك (١ / ١٤٧). (٧) السنن الكبرى (١/ ٦٧). ٢٣٨ ولفظ ابن ماجه : مسح أذنيه فأدخلهما السّبابتين(١) ، وخالف إبهامیه إلى ظاهر أذنيه ، فمسح ظاهرهما وباطنهما . ولفظ البيهقي : ثم أخذ شيئا من ماء فمسح به رأسه وقال : بالوسطيين من أصابعه في باطن أذنيه ، والإبهامين من وراء أذنيه . قال الأصحاب : كأنه كان يعزل من كل يد إصبعين يمسح بهما الأذنين . وقال ابن منده : لا يعرف مسح الأذنين من وجه يثبت إلا من هذا الطريق . كذا قال! وكأنه عنى بهذا التفصيل والوصف . [٣٦٢]- وفي ((المستدرك))(٢) من حديث الربيع بنت معوذ : رأيت رسول الله وَل﴿ يتوضأ، فمسح ما أقبل من رأسه وما أدبر ، ومسح صدغيه وأذنيه ، باطنهما وظاهرهما وبينهما . وأخرجه(٣) من حديث أنس مرفوعاً ، والمحفوظ عن أنس عن ابن مسعود ، ذكره الدار قطني (٤) . ذِكرُ الأحاديث الواردة في أن الأذنين من الرأس(٥) . (( . (١) كذا في جميع النسخ، ولفظه عند ابن ماجه ((مسح أذنيه داخلَهما بالسّبابتين. (٢) المستدرك (١٥٢/١). (٣) المستدرك (١٥٠/١). (٤) سنن الدارقطني (١٠٦/١). (٥) وللاستفاضة في تخريج هذا الحديث وبيان طرقه وشواهده فليراجع ((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) للشيخ العلامة ناصر الدين الألباني (رقم٣٦)، وتحقيق كتاب ((الخلافيات للبيهقي ))، للشيخ مشهور حسن آل سلمان (٣٤٨/١-٤٣٩). ٢٣٩ ١- كتاب الطهارة / حديث ( ٩٣ ) [٣٦٣]- الأول: حديث أبي أمامة رواه أبو داود (١) والترمذي(٢) وابن ماجه(٣) وقد بينت أنه مدرج في كتابي في ذلك . [٣٦٤] . الثاني: حديث عبد الله بن زيد(٤) قواه المنذري ، وابن دقيق العيد. وقد بينت أيضا أنه مدرج . [٣٦٥]- الثالث : حديث ابن عباس رواه البزار ، وأعله الدارقطني بالاضطراب ، وقال(٥) : إنه وهم والصواب رواية ابن جريج عن سليمان بن موسی مرسلا . [٣٦٦]- الرابع: حديث أبي هريرة رواه ابن ماجه (٦)، وفيه عمرو بن الحصين وهو متروك . [٣٦٧]-الخامس: حديث أبي موسى أخرجه الدارقطني(٧)، واختلف في وقفه ورفعه وَصُوِّبَ الوقفُ . وهو منقطع / (٨) أيضا . [٣٦٨]- السادس : حديث ابن عمر أخرجه الدار قطني(٩) وأعله أيضا . (١) سنن أبي داود (رقم ١٣٤). (٢) سنن الترمذي (رقم ٣٧) . (٣) سنن ابن ماجه (رقم ٤٤٤) . (٤) أخرجه ابن ماجه في السنن (رقم ٤٤٣) . (٥) سنن الدار قطني (٩٨/١-٩٩). (٦) سنن ابن ماجه (رقم٢٢٩). (٧) سنن الدار قطني (١٠٢/١ - ١٠٣). (٨) [ق/ ٥٦] . (٩) سنن الدارقطني (١/ ٩٧)، أخرجه من حديث أسامة بن زيد عن ابن عمر: أن رسول الله = ٢٤٠ [٣٦٩]- السابع: حديث عائشة أخرجه الدار قطني(١) وفيه محمد بن الأزهر وقد كذبه أحمد . [٣٧٠]- الثامن : حديث أنس أخرجه الدارقطني (٢) من طريق عبد [الحكم](٣) عن أنس وهو ضعيف. ٩٤.[٣٧١]-حديث: روي أن النبي ◌َّ قال: «مَسْحُ الرَّقَبَةِ أَمَانٌ مِنَ الْغِلٌ)). هذا الحديث أورده أبو محمد الجويني ، وقال : لم يرتض أئمة الحديث إسناده ، فحصل التردد في أن هذا الفعل هو سنة أو أدب . وتعقبه الإمام بما حاصله : إنه لم يجر للأصحاب تردد في حكم مع تضعيف الحديث الذي يدل عليه . وقال القاضي أبو الطيب : لم ترد فيه سنة ثابتة . وقال القاضي حسين : لم ترد فيه سنة . وقال الفوراني : لم يرد فيه خبر . = * قال: (فذكره) ثم قال: ((وهذا وهم ولا يصح ، والصواب أسامة بن زيد ، عن هلال بن أسامة الفهري ، عن ابن عمر موقوفاً )) . (١) سنن الدار قطني (١٠٠/١). (٢) سنن الدارقطني (١/ ١٠٤). (٣) في جميع النسخ الخطية التي عندي (عبد الحكيم)، وصوابه عبد الحكم كما في (( سنن الدارقطني)» ، وهو : عبد الحكم بن عبد الله القسملي البصري ، ضعفوه ؛ انظر ترجمته في : الضعفاء للعقيلي (١٠٥/٣)، والجرح والتعديل (٣٥/٦)، والكامل لابن عدي (٣٣٣/٥)، وكتاب المجروحين (١٤٣/٢)، وتهذيب الكمال (٤٠٢/١٦).