النص المفهرس
صفحات 101-120
١٠١ ١ - كتاب الطهارة / حديث ( ٣٧ ) ابن صفية ، عن أمه ، عن عائشة . ومن طريق أبي حنيفة(١) ، عن حماد ، عن إبراهيم ، عن الشعبي ، عن عائشة . وفيه انقطاع(٢). ورواه الدّارَ قطني (٣) وابن ماجه (٤) من طريق أخرى عن عمرة ، عن عائشة قالت : كنت أتوضأ أنا ورسول الله ◌َ له من إناء واحد قد أصابت منه الهرة قبل ذلك . وفيها حارثة بن محمّد(٥) وهو ضعيف . ورواه الخطيب(٦) من وجه آخر . وفيه سلم بن المغيرة ، وهو ضعيف . قاله(٧) الدّارَ قطني(٨). تفرد به عن مصعب بن ماهان عن الثوري ، عن هشام ، عن أبيه ، عن عائشة . = والحاكم فيالمستدرك (١٦/١)، وصَحَّحَه، ووافقه الذهبي. فلو عزاه ابن حجر إليهما أيضا كان أولى ؛ لما يستفاد من تصحيحهما إياه ، وإن كان ذلك متعقبا بأن رفعه لا يصح قال الذهبي في الميزان (٢٢٣/٢) ترجمة (سليمان بن مسافع): (( لا يعرف أتى بخبر منكر)) يعني رفعه لهذا الحديث . والله أعلم . (١) أخرجه ابن شاهين في الناسخ والمنسوخ (رقم ١٤٤). (٢) لأن الشعبي لم يسمع من عائشة رضي الله عنها . (٣) السنن (٦٩/١). (٤) السنن (رقم ٣٦٨). (٥) بل هو متروك الحديث، كما قال النسائي في الضعفاء والمتروكين (ص٢٩). وانظر : كتاب المجروحين (٢٦٥/١). (٦) تاريخ بغداد (١٤٦/٩-١٤٧). (٧) في "م" و"ب ": (قال) وهو خطأ . (٨) قال فيه ليس بالقوي ، انظر : تاريخ بغداد (١٤٧/٩). ١٠٢ والمحفوظ عن الثوري ، عن حارثة(١) ، كما تقدم فائدة قال ابن عبد البر(٢): قال بعضهم: قوله: ((لَيْسَتْ بِنَجِسَة)) من قول أبي قتادة . قال : وهو غلط . [٩٣] - وروى الطبراني في (( الصغير))(٣) من طريق جعفر بن محمّد ، عن أبيه عن جده ، علي بن الحسين، عن أنس قال: خرج النبي ◌َّه إلى أرض بالمدينة يقال لها : بطحان ، فقال: (( يَا أَنَس اسْكُبْ لِي وَضُوءٌ))، فسكبت له ، فلما قضى حاجته أقبل / (٤) إلى الإناء ، وقد أتى هر فولغ في الإناء ، فوقف له النبي وَّ حتى شرب، ثمّ توضأ، فذكرت له ذلك، فقال: ((يَا أَنَس ◌ِإِنَّ الْهِرَّ مِنْ مَتَاع الْبَيْتِ، لَنْ يُقذرَ شيئاً ، وَلن يُنجسَه)). قال : تفرد به عمر بن حفص . ٣٨. قوله: إن الشرع حكم بنجاسة الكلاب ؛ لما نهى عن مخالطتها مبالغة في المنع . أمّا حكمه بنجاستها فتَقَدَّم . وأمّا النهي عن مخالطتها فمتفق عليه(٥) من حديث : (١) من كلام الخطيب في تاريخ بغداد (١٤٦/٩). (٢) انظر: التمهيد (٣٢١/١). (٣) المعجم الصغير (رقم ٦٣٤). (٤) [ق/ ٢٥] . (٥) انظر: صحيح البخاري (رقم ٥٤٨٠، ٥٤٨١، ٥٤٨٢)، وصحيح مسلم (رقم ١٥٧٤) . ١٠٣ ١ - كتاب الطهارة / حديث (٣٩) [٩٤] - ابن عمر بلفظ: ((مَن اقْتَنَى كَلْبأُ إلَّا كَلْبَ صَيْدٍ أَوْ مَاشِيَةٍ نَقَصَ مِن أَجْرِه کُلّ يَوْم قِيرَاطَان )). وقد صحّ الأمر بقتلها . ٣٩. قوله: وفي بول المأكول وجه أنّه طاهر، واختاره الروياني ، وأحاديثه مشهورة في الباب ، مع تأويلها ومعارضتها . أمّا الأحاديث الدّالة على طهارتها ؛ فرواها الدّارَقطني من : [٩٥] - حديث جابر بلفظ: ((مَا أُكَل لَحْمُه فَلَا بَأْسَ بِبَوْلِه))(١) . [٩٦] - ومن حديث البراء بن عازب: ((لَا بَأْسَ بِبَوْلِ مَا أُكِلَ لَحْمُه))(٢). وإسناد كل منهما ضعيف جدا . وفي (( الصحيحين))(٣): [٩٧] . عن أنس في قصة العرنيين : وأمرهم أن يشربوا من ألبانها وأبوالها . وفي ((صحيح ابن خزيمة)) (٤) وابن حبان(٥) من : (١) السنن (١٢٨/١)، فيه عمرو بن الحصين العقيلي وهو واه جدا، قال أبو حاتم الرازي (الجرح والتعديل ٢٢٩/٣): ذاهب الحديث ليس بشيء. وفيه أيضا يحيى بن العلاء الرازي ، وهو كذاب يضع الحديث ، كما قال أحمد بن حبنل . (٢) السنن للدار قطني (١٢٨/١)، وهو ضعيف جدا ، في سنده سور بن مصعب بن سوار ، وهو متروك. قال ابن حزم في المحلى (١/ ٢٤١): (( هو خبر باطل موضوع؛ لأن في إسناده سوار بن مصعب ، وهو متروك الحديث عند جميع أهل النقل ، متفق على ترك الرواية عنه ، يروي الموضوعات )) . (٣) انظر: صحيح البخاري (رقم ٤١٩٣، ٤٦١٠)، وصحيح مسلم (رقم ١٦٧١). (٤) انظر: صحيحه (رقم ١٠١). (٥) انظر: صحيحه (الإحسان رقم ١٣٨٣). ١٠٤ [٩٨] - حديث عمر في قصة عطشهم في بعض المغازي، قال: حتى إن كان الرجل ليلتمس الماء ، حتى إنّه لينحر بعيره ، فيعصر فرثه فيشربه ، ويجعل ما بقي على كبده . استدل به ابن خزيمة على طهارة الفرث(١) . وأمّا التأويل : فحديث أنس(٢) محمول على التداوي ، وقيل : هو منسوخ بالنهي عن المثلة وحديث عمر دلالته غير ظاهرة . وأمّا الضعيفان ؛ فلا تحتاج إلى تكلف التأويل فيهما . وأمّا المعارض : فإطلاق الأحاديث الصحيحة الواردة في تعذيب من لا يستنزه من البول ، وستأتي . وبأن العرب كانت تستخبث الأبوال ، فهي حرام . ٤٠. [٩٩] - حديث أبي قتادة: أن النبي وَلّ كان يصلي وهو حامل أمامة بنت زينب بنت رسول الله وَالر، فإذا قام حملها، وإذا سجد وضعها . متفق عليه(٣). (١) حيث قال: ((باب ذكر الدليل على أن الماء إذا خالطه فرث ما يؤكل لحمه لم ينجس)). (٢) يعني في قصة العرنيين . (٣) انظر: صحيح البخاري (رقم)، وصحيح مسلم (٥٤٣) . ١٠٥ ١ - كتاب الطهارة / حديث ( ٤٠ ) وفي رواية لمسلم(١): يصلي بالناس . وفي رواية له(٢): يؤم الناس . وفي رواية لأبي داود(٣): أن ذلك كان في الظهر أو العصر . وفي رواية للطبراني (٤) أنّه كان في الصبح . تنبيه ادعى بعضهم(٥) أن هذا الحديث منسوخ . ورُدّ للجهل بالناسخ ، وتاريخهما ، بل جزم ابن دقيق العيد(٦) بأن هذا الفعل متأخر عن قوله : ((إنَّ في الصَّلاة لَشُغْلًا)). وادعى بعضهم(٧) : أن ذلك كان في النافلة ، ورواية مسلم ترد عليه . ولفظ أبي داود: بينما نحن ننتظر رسول الله وَّل في الظهر أو العصر، إذ خرج إلينا ، وأمامة بنت أبي العاص على عنقه ، فقام في مصلاه ، وقمنا خلفه ، وهي في مكانها حتى إذا أراد أن يركع أخذها فوضعها ، ثمّ ركع وسجد ، حتى إذا فرغ من سجوده أخذها فردها في مكانها ، ثمّ قام ، فما زال يصنع بها ذلك في كل ركعة حتى فرغ من صلاته . (١) صحيحه (رقم ٥٤٣) (٤٣). (٢) صحيحه (رقم ٥٤٣) (٤٢). (٣) السنن (رقم ٩٢٠) . (٤) المعجم الكبير (ج ٤٢٥/٢٢ / رقم ١٠٤٧) . وفي إسناده ابن لهيعة وهو سيء الحفظ . (٥) هو مروي عن مالك ، انظر: إكمال المعلم (٤٧٤/٢) ، والاستذكار لابن عبد البر (٣١٥/٦) . (٦) انظر: إحكام الأحكام (ج٢٤٠/١) . (٧) هو مروي عن مالك ركثمّ تُهُ. انظر: إكمال المعلم (٤٧٤/٢)، وإحكام الأحكام (ج٢٣٩/١). ١٠٦ والعجب من الخطابي (١) مع هذا السياق كيف يقول : ولا يتوهم أنّه حملها ووضعها مرة بعد أخرى عمدا ؛ لأنه عمل يشغل القلب ، وإذا كان علم الخميصة يشغله فكيف لا يشغله هذا! وقد أشبع النّووي الرد عليه(٢) . وادعى آخرون(٣) خصوصية ذلك برسول الله ◌َ ◌ّ﴾ إذ لا يؤمن من الطفل البول. وفيه نظر ، فأي دليل على الخصوصية ؟! وفي الباب : [١٠٠] . عن أنس رواه ابن عدي (٤) من طريق أشعث بن عبد الملك ، عن الحسن ، عن أنس ، قال: رأيت رسول الله وَ له يصلي والحسن على ظهره، فإذا سجد نحاه . إسناده حسن/ (٥). (٦) . (١) انظر: معالم السنن (٤٣١/١). (٢) انظر: شرحه على صحيح مسلم (٣١/٥-٣٣). (٣) هو القاضي عياض، انظر: إكمال المعلم (٢/ ٤٧٥)، وإحكام الأحكام (ج١/ ٢٤٠). (٤) الكامل (٣٧٠/١). (٥) [ق/ ٢٦] . (٦) بل إسناده صحيح ، رجاله كلهم ثقات . ١٠٧ ١ - كتاب الطهارة / حديث ( ٤١ ) باب الأواني ٤١. حديث: أَنّه ◌َّله مر بشاة ميتة لميمونة، فقال: ((هَلّا أَخَذْتُم إِهَابَهَا فَدَبَغْتُمُوه، فَانْتَفَعْتُم بِهِ)) ، فقيل: إنها ميتة . فقال : (( أَيّما إِهَابٍ دُبغَ فَقَدْ طَهُر )) . هذا الحديث بهذا السياق لا يوجد ، بل هو ملفق من حديثين ؛ ففي ((الصحيحين)) (١) ، من : [١٠١] - حديث ابن عباس قال: تصدق على مولاة لميمونة بشاة فماتت ، فمر بها رسولاللهُ. فذكر مثل ما هنا، إلى قوله: ميتة. فقال: ((إِنّما حُرِّم أَكْلُها )» لفظ مسلم . ولم يقل البخاري في شيء من طرقه: ((فَدَبَغْتُمُوه)) ؛ ولأجل هذا عزاه بعض الحفاظ كالبيهقي والضياء وعبد الحق إلى انفراد مسلم به . نعم رواه البخاري(٢) من وجه آخر ، عن ابن عباس ، عن سودة ، قالت : ماتت شاة لنا فدبغنا مسكها . . . الحديث . وأنكر النووي في (( شرح المهذب))(٣) على من لم يجعله من المتفق عليه . وفي إنكاره نظر . (١) انظر: صحيح البخاري (رقم ٢٢٢١، ٥٥٣١)، وصحيح مسلم (رقم ٣٦٢). (٢) صحيح البخاري (رقم ٦٦٨٦) . (٣) انظر: المجموع (٢٧٣/١-٢٧٤). ١٠٨ ورواه النسائي(١) وأحمد(٢) بلفظ : مر بشاة لميمونة . ورواه البزار(٣) بلفظ: ماتت شاة لميمونة، فقال النبي ◌َّ: «ألا اسْتَمْتَعْتُم بِإِهَابِهَا فَإِنَّ دِبَاغُ الأَدِيمِ طَهُوره )). وسيأتي . وفي الباب : [١٠٢] - عن أم سلمة رواه الطبراني في ((الأوسط)) (٤) والدّارَ قطنيّ(٥) وفي إسناده فرج بن فضالة وهو ضعيف . [١٠٣] - وفي ((تاريخ نيسابور)) للحاكم، من طريق مغيرة ، عن الشعبي ، عن ابن عباس، مر النبي وَلا بشاة ميتة لأم سلمة، أو السودة، فذكر الحديث. [١٠٤] . وأمّا حديث (( أَيّمَا إِهَابٍ دُبِغَ فَقَدْ طَهُرَ)) فرواه الشَّافعي (٦) ، عن ابن عيينة ، عن زيد ابن أسلم ، عن ابن وعلة ، عن ابن عباس ، سمعت رسول الله ◌َ* يقول بهذا. وكذارواه الترمذي في ((جامعه))(٧) عن قتيبة، عن سفيان، وقال : حسن صحيح. (١) السنن (رقم ٢٤٣٨). (٢) المسند (رقم ٣٤٥٢) . (٣) انظر: نصب الراية (١١٩/١) من طريق يعقوب بن عطاء ، عن أبيه عن ابن عباس به . قال الزيلعي: (( ويعقوب هذا، هو ابن عطاء بن أبي رباح ، فيه مقال ؛ قال أحمد : منكر الحديث . وقال ابن معين وأبو زرعة : ضعيف . وذكره ابن حبان في الثقات)). (٤) المعجم الأوسط (رقم ٤١٩). (٥) السنن (٤٩/١، ٢٦٦/٤)، قال الدارقطني: (( تفرد به فرج بن فضالة ، عن يحيى ، وهو ضعيف ، يروي عن يحيى بن سعيد أحاديث عدة لا يتابع عليها)). (٦) المسند (ص١٠). (٧) السنن (رقم ١٧٢٨) . ١٠٩ ١ - كتاب الطهارة / حديث ( ٤٢ ) ورواه مسلم(١) عن أبي بكر بن أبي شيبة ، وعمرو الناقد ، عن سفيان ، بلفظ: ((إِذَا دُبِغَ الإِهَابُ فَقَدْ طَهُر)) ورواه ابن حبان(٢) بلفظ قتيبة . وفي سياقه عن ابن عيينة ، حدثني زيد بن أسلم سمعت ابن وعلة ، سمعت ابن عباس . وله شاهد : [١٠٥] . عن ابن عمر، رواه الدّارَ قطني(٣) بإسناد على شرط الصحة، وقال: إنّه حسن . وآخر من : [١٠٦] - حديث جابر رواه الخطيب في ((تلخيص المتشابه)) (٤). ٤٢. [١٠٧] - حديث: ((لَا تَنْتَفِعُوا مِنَ الْمَيْتَةِ بِإِهَابٍ وَلَا عَصَبٍ)). الشَّافعي في ((حرملة))(٥) وأحمد (٦) والبخاري في ((تاريخه))(٧) والأربعة(٨) (١) انظر: صحيحه (رقم ٣٦٦). (٢) انظر : الإحسان (رقم ١٢٨٨). (٣) السنن (١ /٤٨). (٤) إنما وجدته في تلخيص المتشابه (رقم١٢٩) من حديث ابن عمر رضي الله عنه . (٥) انظر: معرفة السنن والآثار (١٤٥/١). (٦) المسند (٣١٠/٤، ٣١١). (٧) التاريخ الكبير (٧/ ١٦٧) . (٨) سنن أبي داود (رقم ٤١٢٧، ٤١٢٨)، سنن النسائي (رقم ٤٢٤٩، ٤٢٥٠، ٤٢٥١)، سنن الترمذي (رقم ١٧٢٩) ، سنن ابن ماجه (رقم ٣٦١٣) . ١١٠ والدّارَ قطنيّ(١) والبيهقي(٢) وابن حبان(٣) عن عبد الله بن عكيم : أتانا كتاب رسول اللـه ◌َ﴿ قبل موته: ((أَلَا تَنْتَفِعُوا مِنَ الْمَيْتَةِ بِإِهَابٍ وَلَا عَصَب)). وفي رواية الشّافعي وأحمد(٤) وأبي داود(٥) : قبل موته بشهر . وفي رواية لأحمد(٦) : بشهر أو شهرين . قال الترمذي : حسن . وكان(٧) أحمد يذهب إليه ، ويقول : هذا آخر الأمر ، ثمّ تركه ؛ لما اضطربوا في إسناده ؛ حيث روى بعضهم فقال : عن ابن عكيم ، عن أشياخ من جهينة . وقال الخلال(٨): لما رأى أبو عبد الله تزلزل الرُّواة فيه توقف فيه. وقال ابن حبان(٩) . بعد أن أخرجها .: هذه اللفظة أوهمت عالما من الناس ، أن هذا الخبر ليس بمتصل ، وليس كذلك ، بل عبد الله بن عكيم شهد كتاب رسول الله * حيث قرئ عليهم في جهينة، وسمع مشائخ جهينة يقولون ذلك. (١) لم أجده في السنن له، ولم يعزه إليه المصنف في كتابه: إتحاف المهرة (٢٥٨/٨)، وعزاه إليه ابن الملقن في البدر المنير (١ / ٥٨٧) . (٢) السنن الكبرى (١٨/١). (٣) صحيحه (الإحسان رقم ١٢٧٧، ١٢٧٨، ١٢٧٩) . (٤) المسند (٣١٠/٤). (٥) السنن (رقم ٤١٢٨). (٦) المسند (٣١٠/٤). (٧) ذكره الترمذي نقلا عن أحمد بن الحسن ، عن الإمام أحمد رحمهم الله . (٨) حكاه عنه الحازمي في الناسخ والمنسوخ (ص٩٤) . (٩) انظر : الإحسان (٤ /٩٦)، ساقه الحافظ ابن حجر باختصار . ١١١ ١ - كتاب الطهارة / حديث ( ٤٢ ) وقال البيهقي(١) والخطابي (٢) : هذا الخبر مرسل . وقال ابن أبي حاتم في ((العلل))(٣) عن أبيه: ليست لعبد الله بن عكيم صحبة ، وإنما روايته كتابة . وأغرب الماوردي (٤) فزعم أنّه نقل عن علي بن المديني: أن رسول الله وَليه مات ولعبد الله بن عکیم سنة . وقال صاحب ((الإمام))(٥) : تضعيف من ضعفه ليس من قبل الرجال ؛ فإنهم كلهم ثقات ، وإنما ينبغي أن يحمل الضعف على الاضطراب ، كما نقل/ (٦) عن أحمد ، ومن الاضطراب فيه ما رواه ابن عدي(٧) والطبراني من حديث شبيب بن سعيد ، [عن شعبة](٨) عن الحكم ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عنه ، (١) انظر: معرفة السنن والآثار (١٤٦/١). (٢) انظر: معالم السنن (٦٨/٦) وعبارته: ((ومذهب عامة العلماء على جواز الدباغ والحكم بطهارة الإهاب إذا دبغ ، ووهنوا هذا الحديث ؛ لأن عبد الله بن عكيم لم يلق النبي ◌َّر، وإنما هو حكاية عن كتاب أتاهم )) . (٣) علل الحديث (٥٢/١)، وعبارته: ((لم يسمع عبد الله بن عكيم من النبي ◌َّ﴿ وإنما هو كتابه)). (٤) الحاوي، للماوردي (١/ ٦٠-٦١). (٥) هو ابن دقيق العيد، انظر: الإمام (٣١٦/١) ولفظه: ((والذي يعتل به في هذا الحديث الاختلاف )) . (٦) [ق/ ٢٧] . (٧) الكامل (٣١/٤) . (٨) ما بين المعقوفتين ساقط من النسخ الخطية، واستدركته من (( الكامل)) لابن عدي ، وقد ساقه عنه هكذا ابن دقيق العيد في الإمام : (٣٢١/١) فانتفى احتمال الإقحام في مطبوعة "الكامل" . والله أعلم. ١١٢ ولفظه: ((جاءنا كتاب رسول الله وَله ونحن بأرض جهينة: ((إنّي كُنْتُ رَخَّصْتُ لَكُمْ فِي إِهَاب الْمَيْتَةِ وَعَصَبِهَا، فَلا تَنْتَفِعُوا بِإِهَابٍ وَلَا عَصَب)). إسناده ثقات، وتابعه فضالة بن مفضل عند الطبراني في ((الأوسط)) (١) ، ورواه أبو داود(٢) من حديث خالد، عن الحكم ، عن عبد الرحمن : أنه انطلق هو وأناس معه إلى عبدالله بن عكيم ، فدخلوا ، وقعدت على الباب ، فخرجوا إلي وأخبروني أن عبد الله بن عكيم أخبرهم . فهذا يدل على أن عبد الرحمن ما سمعه من ابن عكيم ، لكن إن وجد التصريح بسماع عبد الرحمن منه ، حمل على أنّه سمعه منه بعد ذلك(٣). وفي الباب : [١٠٨] . عن ابن عمر، رواه ابن شاهين في ((الناسخ والمنسوخ)) (٤)، وفيه (١) المعجم الأوسط (رقم ١٠٤)، لكنه من طريق فضالة بن المفضل بن فضالة، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا يحيى بن أيوب ، عن أبي سعيد البصري ، أن شعبة بن الحجاج حدثه ، عن الحكم بن عتيبة ، عن ابن أبي ليلى ، عن عبد الله بن عكيم . وقال الطبراني : لم يروه عن أبي سعيد البصري ، إلا يحيى بن أيوب ، تفرد به فضالة بن المفضل عن أبيه . (٢) السنن (رقم ٤١٢٨) . (٣) انظر: تعقب الشيخ مشهور سلمان على هذا القول في تحقيق الخلافيات للبيقهي (١/ ٢٣٠ - ٢٣١) أصل التعقب عند الألباني في إلا رواء وأطال فيه والله أعلم . (٤) الناسخ والمنسوخ (رقم ١٥٧)، وليس في إسناده عنده عدي بن الفضل ، وإنما هو من طريق يحيى بن صالح الوحاظي ، حدثنا عياض بن يزيد ، حدثنا عبد الرحمن بن نباتة ، عن ابن عمر ، به . ١١٣ ١- كتاب الطهارة / حديث ( ٤٢) عدي بن الفضل ، وهو ضعيف(١) . [١٠٩] - وعن جابر، رواه بن وهب في ((مسنده))(٢)، عن زمعة بن صالح ، عن أبي الزبير عن جابر ، وزمعة ضعيف . ورواه أبو بكر الشَّافعي في (( فوائده )) من طريق أخرى . قال الشيخ الموفق : إسناده حسن . وقد تكلم الحازمي في (( الناسخ والمنسوخ))(٣) على هذا الحديث فشفى . ومحصَّل ما أجاب به الشافعية وغيرهم عنه التعليل بالإرسال ، وهو أن عبد الله بن عكيم لم يسمعه من النبي ◌َّر، والانقطاع بأن عبد الرحمن بن أبي ليلى لم يسمعه من عبدالله بن عكيم ، والاضطراب في سنده ؛ فإنه تارة قال: عن كتاب النبي وَّر. وتارة عن مشيخة من جهينة . وتارة عن من قرأ الكتاب . والاضطراب في المتن ؛ فرواه الأكثر من غير تقييد ، ومنهم من رواه بقید شهر أو شهرين ، أو أربعين يوما ، أو ثلاثة أيام . والترجيح بالمعارضة : بأن الأحاديث الدالة على الدباغ أصح . والقول بموجَبِه : بأن الإهاب اسم الجلد قبل الدباغ ، وأمّا بعد الدباغ فيسمى (١) بل هو متروك، كما قال النسائي وغيره . انظر : الضعفاء للنسائي (ص٧٩) ، وتهذيب الكمال (٥٣٩/١٩). (٢) انظر: نصب الراية (١/ ١٢٢)، وأخرجه ابن شاهين أيضا في الناسخ والمنسوخ (رقم ١٥٨). (٣) انظر : الناسخ والمنسوخ (ص٩٣) . ١١٤ شِنّا وقربة ، حمله على ذلك ابن عبد البر(١) والبيهقي (٢)، وهو منقول عن النضر بن شميل(٣) والجوهري قد جزم به . وقال ابن شاهين(٤): لما احتمل الأمرين، وجاء قوله: ((أَيُّمَا إِهَابٍ دُبغَ فَقَدْ طَهُرَ )) حملناه على الأول؛ جمعا بين الحديثين ، والجمع بينهما بالتخصيص بأن المنهي عنه جلد الكلب والخنزير ؛ فإنهما لا يدبغان . وقيل : محمول على باطن الجلد في النهي ، وعلى ظاهره في الإباحة . والله أعلم(٥) . (١) انظر: التمهيد (١٦٥/٤). (٢) انظر: السنن الكبرى (١٥/١). (٣) انظر: سنن أبي داود . عقب حديث (رقم ٤١٢٨). (٤) الناسخ والمنسوخ (ص١٦٠). (٥) لا يفهم من كلام الحافظ ابن حجر. ركّْثُ . في كتابه هذا تقويته لهذا الحديث ، بينما جاء ذلك صريحا في كتابه (( فتح الباري)) (٦٥٩/٩) حيث دفع كل ما أُورِد عليه من العلل ، وجنح إلى إعمال حديثي الإذن والنهي معا بالجمع بينهما ، فقال: (( ورد ابن حبان على من ادعى الاضطراب ، وقال : سمع ابن عكيم الكتاب يقرأ ، وسمعه من مشايخ من جهينة ، عن النبي ◌َّر، فلا اضطراب. وأعله بعضهم بالانقطاع ، وهو مردود ، وبعضهم بكونه كتابا ، وليس بعلة قادحة ، وبعضهم بأن ابن أبي ليلى راويه عن ابن عكيم لم يسمعه منه ؛ لما وقع عند أبي داود عنه أنّه انطلق وناس معه إلى عبد الله بن عكيم ، قال: فدخلوا وقعدت على الباب ، فخرجوا إلي فأخبروني . فهذا يقتضي أن في السند من لم يسم ، ولكن صح تصريح عبد الرحمن بن أبي ليلى بسماعه من ابن عكيم ، فلا أثر لهذه العلة أيضا . وأقوى ما تمسك به من لم يأخذ بظاهره ، معارضة الأحاديث الصحيحة له ، وأنها عن سماع ، وهذا عن كتابة ، وإنها أصح مخارج . وأقوى من ذلك الجمع بين الحديثين = ١١٥ ١- كتاب الطهارة / حديث ( ٤٣) * حديث: ((إنّما حُرِّم مِن الْمَنْتَةِ أَكْلُهَا)). تَقَدَّم . [١١٠] . ورواه الدّارَ قطني(١) من طريق الوليد بن مسلم ، عن أخيه عبد الجبار بن مسلم ، عن الزهري ، عن عبيد الله ، عن ابن عباس ، قال : إنما حرم رسول الله ◌َل18 من الميتة لحمها، فأما الجلد والشعر والصوف فلا بأس به. قال البيهقي(٢): تابعه أبو بكر الهذلي(٣) عن الزهري . ٤٣. [١١١] - حديث: روي أَنّه ◌َلّ قال: «أَلَيْسَ فِي الشَّبّ وَالْقَرَظِ والماءِ مَا يُطَهِّرُه)). قال النّووي في (( الخلاصة)) (٤) : هذا بهذا اللفظ باطل لا أصل له . وقال: في ((شرح المهذب))(٥) : ليس للشث ذكر في الحديث ، وإنما هو من = بحمل الإهاب على الجلد قبل الدباغ ، وأنه بعد الدباغ لا يسمى إهابا إنما يسمى قربة ، وغير ذلك . وقد نقل ذلك عن أئمة اللغة ؛ كالنضر بن شميل وهذه طريقة ابن شاهين وابن عبد البر ، والبيهقي . وأَبْعَدَ من جمع بينهما بحمل النهي على جلد الكلب والخنزير ؛ لكونهما لا يدبغان ، وكذا من حمل النهي على باطن الجلد ، والإذن على ظاهره . وحكى الماوردي عن بعضهم: أن النبي ◌َّ لما مات كان لعبد الله بن عكيم سنة. وهو كلام باطل فإنه كان رجلا )) . (١) السنن (٤٧/١). وقال: عبد الجبار ضعيف. (٢) انظر: السنن الكبرى (٢٣/١). (٣) وهو متروك، كما قال الدّارقطني في ((السنن)) (٤٨/١). (٤) خلاصة الأحكام (١ / ٧٧) . (٥) انظر: المجموع (١/ ٢٨١). ١١٦ كلام الشَّافعي . وهل هو بالباء الموحدة أو المثلثة جزم بالأول الأزهري ، قال : وهو من الجواهر التي جعلها الله في الأرض ، تشبه الزاج . وجزم غيره بأنه بالمثلثة . وقال الجوهري(١) : إنّه نبت طيب الرائحة ، مر الطعم ، يدبغ به . وقال الشيخ أبو حامد في (( التعليقة)): جاء في الحديث: ((أَلَيْسَ فِي الْمَاءِ وَالْقَرْظِ مَا يُطَهِّرُهَا)). وهذا هو الذي أعرفه مرويا، قال: وأصحابنا يروونه/ (٢): (( الشث والقرظ )) ، وليس بشيء . فهذا شيخ الأصحاب قد نص على أن زيادة ((الشث)) في الحديث ليست بشيء ، فكان ينبغي للإمام(٣) والماوردي(٤) ومن تبعهما أن يقلدوه في ذلك . وأغرب ابن الأثير فقال: في ((النهاية))(٥). في مادة الشين والثاء المثلثة .: في الحديث أنّه مر بشاة لميمونة فقال: ((أليس في الشَّث والْقَرَظِ مَا يُطَهّره)). والحديث الذي ذكره ليس فيه (( الشث)): [١١٢] - فقد رواه الدّارَ قطني(٦) بإسناد حسن ، من حديث ابن عباس نحو حديث الباب الأول، وزاد في آخره. بعد قوله .: ((إنّما حُرُم أَكْلُها)). (( أَوَ لَيْسَ في الماءِ وَالْقَرَظِ مَا يُطَهِّرُها)) ؛ أخرجه من طريق يحيى بن أيوب ، عن عقيل ، عن (١) الصحاح (١/ ٢٥١). (٢) [ق/ ٢٨] . (٣) يعني : الجويني . (٤) انظر: الحاوي (١/ ٦٣). (٥) النهاية (٤٤٤/٢). (٦) السنن (١ /٤١). ١١٧ ١ - كتاب الطهارة / حديث (٤٤ ) ابن شهاب ، [عن عبيدالله بن عبد الله بن عبيد، عن ابن عباس](١). [١١٣] - ورواه مالك(٢) وأبو داود(٣) والنسائي (٤) وابن حبان(٥) والدّارَ قطنيّ(٦) من حديث العالية بنت سبيع ، عن ميمونة أنّه مر برسول الله وَلّه رجال يجرون شاة لهم مثل الحمار، فقال رسول الله وَلهم: «لَو أَخَذْتُم إِهَابَها؟ )) فقالوا: إنها ميتة، فقال: (( يُطَهِرُها الماءُ والْقَرَظ)» وصَحَّحَه ابن السكن والحاكم . ٤٤. [١١٤] - حديث: ((دِبَاغ الأَديم ذَكَاتُه)). أحمد(٧) وأبو داود(٨) والنسائي(٩) والبيهقي(١٠) وابن حبان(١١) من حديث الجون بن قتادة عن سلمة بن الْمُحَبَّق ، به . وفيه قصة . (١) ما بين المعقوفتين لم يرد إلّا في نسخة "د"، وكتب في " م" فوق السّطر بخط مغاير دون علامة تخريج ، وإثباته أليق ؛ إذ لم يتقدم ذكر طرف الإسناد . (٢) انظر: الموطأ (٤٩٨/٢) من حديث ابن عباس رضي الله عنه. (٣) السنن (رقم ٤١٢٦) . (٤) السنن (رقم ٤٢٤٨) . (٥) صحيحه (الإحسان . رقم ١٢٩١) . (٦) السنن (٤٥/١). (٧) المسند (رقم ١٥٩٠٨). (٨) السنن (رقم ٤١٢٥) . (٩) السنن (رقم ٤٢٤٣). (١٠) السنن الكبرى (٢١/١). (١١) صحيحه (الإحسان رقم ٤٥٢٢). ١١٨ وفي لفظ: ((دِبَاغُهَا ذَكَاتُها)). وفي لفظ: (( دِبَاغُهَا طُهُورُها)). وفي لفظ: ((ذَكَاتُها دِبَاغُها)). وفي لفظ(١): ((ذَكَاةُ الأَدِيمِ دِبَاغُه )) . وإسناده صحيح . وقال أحمد : الجون لا أعرفه(٢) . وقد عرفه غيره ، عرفه علي بن المديني(٣)، وروى عنه الحسن وقتادة، وصحح ابن سعد(٤) وابن حزم(٥) ، وغير واحد أن له صحبة ، وتعقب أبو بكر بن مُفَوْز ذلك على ابن حزم كما أوضحته في كتابي في (( الصحابة)) (٦). وفي الباب : [١١٥] - عن ابن عباس، رواه الدّارَ قطني(٧) وابن شاهين(٨) من طريق فليح ، عن زيد بن أسلم ، عن ابن وعلة، عنه. بلفظ: ((دِبَاغُ كُلِّ إِهَابٍ طُهُورُه)). (١) لفظ ابن حبان . (٢) نقله عنه أبو بكر بن الأثرم في كتاب الناسخ والمنسوخ ، كما في البدر المنير (٦٠٩/١)، وانظر : الجرح والتعديل (٢/ ٥٤٢). (٣) قال في موضع آخر : الذين روى عنهم الحسن من المجهولين فذكرهم وذكر فيهم جون بن قتادة . انظر : تهذيب الكمال (١٦٥/٥) . (٤) ابن سعد لم يعده في الصحابة ، وإنما عد أباه منهم فيما من نزلوا البصرة ، انظر : الطبقات (٦٢/٧) . (٥) انظر: المحلى (١٢٠/١). (٦) انظر: الإصابة (٥٥٦/١). (٧) السنن (٤٦/١). (٨) الناسخ والمنسوخ (رقم ١٦٢) ١١٩ ١ - كتاب الطهارة / حديث ( ٤٤ ) وأصله في مسلم(١) من حديث أبي الخير عن ابن وعلة بلفظ: ((دِبَاغْهُ طُهُورُه)). وفيه قصة لابن وعلة مع ابن عباس في سؤاله له عن الأسقية التي تأتيهم بها المجوس ورواه الدولابي في ((الكنى))(٢) من حديث إسحاق بن عبد الله بن الحارث ، قال : قلت لابن عباس : الفراء تصنع من جلود الميتة ، فقال : سمعت رسول الله وَ* يقول: ((ذَكَاةُ كُلِّ مِسْكٍ دِبَاغُه)) . ورواه البزار(٣) والطبراني(٤) والبيهقي(٥) من حديث يعقوب بن عطاء ، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: ماتت شاة لميمونة فقال رسول الله وَاله: ((أَلَا اسْتَمْتَعْتُم بِإِهَابِهَا ؛ فَإِنَّ دِبَاغُ الأَدِيمِ طُهُوره )) . وابن عطاء ضعفه يحيى بن معين وأبو زرعة . ولا بن عباس حديث آخر : [١١٦] - رواه أحمد (٦) وابن خزيمة(٧) والحاكم (٨) والبيهقي(٩) من طريق (١) انظر: صحيحه (رقم ٣٦٦) (١٠٦) (١٠٧). (٢) انظر: الكنى للدولابي (٢٠٠/١/ رقم ٦٨٦). (٣) انظر: نصب الراية (١١٩/١). (٤) المعجم الكبير (رقم ١١٤١١). (٥) السنن الكبرى (١٦/١). (٦) مسند الإمام أحمد (٣١٤/١). (٧) صحيحه (رقم ١١٤) . (٨) المستدرك (١/ ١٦١)، وقال: حديث صحيح، ولا أعرف له علة. ووافقه الذهبي. لكنه قال في ((ميزان الاعتدال)): ((وعبد الله هذا وإن كان قد وثق ففيه جهالة)). (٩) السنن (١٧/١، ١١٠)، وقال: ((هذا إسناد صحيح، وسألت أحمد بن علي الأصبهاني عن أخي سالم هذا؟ فقال: اسمه عبد الله بن أبي الجعد)). انظر: غاية المرام (رقم ٢٨). ١٢٠ سالم بن أبي الجعد ، عن أخيه ، عنه: أن رسول الله وَل أراد أن يتوضأ من سقاء فقيل له: إنّه ميتة. فقال: ((دِبَاغُه يُزِيل خُبْثَه، أَوْ نَجْسَهُ، أَوْ رِجْسَه)). وإسناده صحيح ، قاله الحاكم والبيهقي . [١١٧] . ورواه النسائي(١) وابن حبان(٢) والطبراني(٣) والدّارَقطنيّ(٤) والبيهقي(٥) من حديث عائشة فلفظ النسائي: « دِبَاغُهَا طُهُورُها )). وفي لفظ ابن حبان : ((دِبَاغُ جُلُود الْمَيْتَةِ طُهُورُها)). وفي الباب أيضا : عن المغيرة بن شعبة(٦)، وزيد بن ثابت(٧)، وأبي أمامة(٨) وابن عمر(٩) ، وهي في الطبراني . [١١٨] . وحديث ابن عمر عند ابن شاهين(١٠) بلفظ: (( جُلُودُ الْمَيْتَةِ (١) السنن (رقم ٤٢٤٤). (٢) صحيحه (الإحسان . رقم ١٢٩٠). (٣) أخرجه أيضا في المعجم الصغير (١٨٩/١- ١٩٠). (٤) السنن (١ /٤٤). (٥) السنن الكبرى (٢٤/١-٢٥). (٦) المعجم الكبير (٣٦٨/٢٠/ رقم ٨٥٩). (٧) قال في البدر المنير (١/ ٦١٧): ((رواه الطبراني من طريق الواقديّ، وهو مكْشُوف الحال)). (٨) إنما هو الرّاوي لهذا الحديث عن المغيرة بن شعبة، كما في المعجم الكبير (٣٦٨/٢٠/ رقم ٨٥٩) وكما يتبين من سياق ابن الملقن في البدر المنير (٦١٧/١). (٩) أخرجه الدارقطني في السنن (٤٨/١)، وقد عزاه في البدر المنير (الموضع السابق). وتابعه الحافظ. إلى الطبراني ثمّ نقل قوله: ((القاسم ضعيف)) ، وهذه عبارة الدار قطني ، وأخشى أن يكون الوهمُ في عزوه إلى الطّبراني ، فلم يَذكره الهيثمي في المجمع ، والله أعلم . (١٠) انظر: الناسخ والمنسوخ (رقم ١٦٤).