النص المفهرس
صفحات 61-80
٦١ ١ - كتاب الطهارة / حديث ( ٢٠ ) رواه مالك(١) موقوفا عن ابن عمر . ٢٠. [٤٥] - حديث: أنّه ◌َ لُّ ركب فرسا مَعْرُورِياً لأبي طلحة . متفق عليه(٢) من حديث أنس، وليس فيه لفظ " مَعروراً" ، ولا: مَعْرُورياً ". وفي رواية لهما(٣): " عُزياً" أي ليس عليه أداة ولا سُرج. وقد وقعت : لفظة " مَعرورا" في حديثٍ غير هذا في قصّة رجوعه من جنازة أبي الدَّحداح (٤) . تنبيه استدلّ به على طهارة العرق والّعاب. وفي الباب : [٤٦] - حديث عمرو بن خارجة: كنت آخذا بزمام ناقة النبي وَلَه، ولُعابُها يَسيل على كَتِفي(٥) . (١) لعله عمر بن الخطاب وأثره في الموطأ (٢٣/١-٢٤)، وأمّا أثر ابن عمر الذي بعده مباشرة فلفظه : ((أن عبد الله بن عمر كان يقول : إنْ كان الرِّجال والنّساء في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليتوضؤون جميعاً)) . (٢) صحيح البخاري (رقم٦٨٩، ٧٣٣) وصحيح مسلم (رقم ٤١١). (٣) صحيح البخاري (رقم ٢٨٦٦)، ومسلم (رقم ٢٣٠٧). (٤) أخرجه مسلم في صحيحه (رقم ٩٦٥)، وأبو داود (رقم ٣١٧٨)، والترمذي (رقم ١٠١٣)، والنسائي (رقم ٢٠٢٦)، وأحمد (٩٠/٥) من حديث جابر بن سمرة. (٥) أخرجه أحمد (١٨٧/٤)، والترمذي (رقم٢١٢١)، وقال: ((حديث حسن صحيح)). ٦٢ ٢١. [٤٧] - حديث: أن أبا طيبة الحجّام شرب دم رسول الله وَ له ولم يُنکِر علیه . وفي رواية: أنّه قال له . بعد ما شرب الدم .: (( لا تَعُدْ ، الدَّمُ حَرَامٌ كلُّه)). أمّا الرّواية الأولى فلم أر فيها ذكراً لأبي طيبة ، بل الظّاهر أن صاحبها غيره ؛ لأنّ أبا طيبة مولى بني بياضة من الأنصار ، والذي وقع لي فيه أنّه صَدَرَ من مولَّى لبعض قريش ، ولا يصحّ أيضاً : فروى ابن حبان في (( الضعفاء)) (١) من حديث نافع أبي هرمز عن عطاء ، عن ابن عباس قال : حجم النبي ◌َّ﴿ غلام لبعض قريش ، فلما فرغ من حجامته أخذ الدَّم فذهب به من وراء الحائط ، فنظر يميناً وشمالاً فلمّا لم ير أحدا تحسَّى دمَه حتى فرغ، ثمّ أقبل فنظر النبي ◌َّ في وجهه، فقال: (( وَيْحَكَ مَا صَنَعْتَ بِالدَّم؟!)). قلت: غَيِّبْتُه من وراء الحائط. قال: ((أَيْنَ غَيَّيْتَهُ؟)). قلت : يا رسول الله نفست على دمك أن أهريقه في الأرض ، فهو في بطني . قال: ((اذْهَبْ فَقَدْ أَخْرَزْتَ نَفْسَكَ مِنَ النَّارِ)». ونافع ، قال ابن حبان : روى عن عطاء نسخة موضوعة . وذكر منها هذا الحديث ، وقال يحيى بن معين : كذاب (٢). (١) كتاب المجروحين (٥٧/٣). (٢) رواية ابن أبي مريم عنه. انظر: ((الكامل)) (٤٨/٧-٤٧)، ولفظه: ((ليس بثقة كذاب)). وقال في (( تاريخ الدارمي)) (رقم ٨٢٦): (( لا أعرفه))، وفي (( تاريخ الدوري)) (٤/ رقم ٣٨٢٨): (ليس بشيء))، وفي موضع آخر منه (٣٤٨٢/٤): ((ضعيف))، وانظر: ((الجرح والتعديل)) (٤٥٥/٨)، و((الضعفاء)) للعقيلي (٢٨٦/٤). ٦٣ ١- كتاب الطهارة / حديث ( ٢٢ ) وأمّا الرّواية الثانية فلم أر فيها ذكرا لأبي طيبة أيضا ، بل ورد في حقّ أبي هند : [٤٨] - رواه أبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) (١) من حديث سالم أبي هند الحجام قال : حجمت رسول الله ﴿ فلما فرغت شربته ، فقلت: يا رسول الله شربته . فقال: (( ويحك يا سالم ، أمّا علمتَ أنَّ الدمَ حرامٌ؟! لا تَعُدْ )). وفي إسناده أبو الحجاف وفيه مقال . [٤٩] - وروى البزار (٢) وابن أبي خيثمة، والبيهقي في ((الشعب))(٣) و ((السنن)) (٤) من طريق بُرَيْه بن عمر بن سفينة، عن أبيه، عن جده: أن رسول الله وَ ﴿احتجم، ثمّ قال له : ((خُذْهَذَا الدَّمَ فَادْفَنْهُ مِن الدَّوَاب والطَّيْرِ والنَّاس)»، قال: فتغيّيت به فشربته ، ثمّ سألني ، أو قال : فأخبرته ، فضحك . ٢٢. [٥٠] - قوله: وروى أيضا عن عبد الله بن الزبير: أنه شرب دم النبي مَله . البزار(٥) والطبراني(٦) والحاكم (٧) والبيهقي(٨) وأبو نعيم في ((الحلية)) (٩) من (١) انظر: حلية الأولياء (٣٢٩/١-٣٣٠). (٢) مسنده (رقم ٣٨٣٤) . (٣) شعب الإيمان (٢٣٣/٥ / رقم ٦٤٨٩). (٤) السنن الكبرى (٧/ ٦٧) وسنده ضعيف، علته: برية بن عمر بن سفينة ، لين الحديث. (٥) مسنده (رقم ٢٢١٠) . (٦) انظر: مجمع الزوائد (٢٧٠/٨). (٧) المستدرك (٥٥٤/٣). (٨) السنن الكبرى (٦٧/٧). (٩) حلية الأولياء (٣٢٩/١ -٣٣٠). ٦٤ حديث عامر بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، قال: احتجم النبي ◌ُّ فأعطاني الدّم، فقال: ((اذْهَبْ فَغَيِّْه))، | (١). فذهبت فشربته ، فأتيت النبي وَّ فقال: (( مَا صَنعتَ؟)) قُلت: غيّته. قال: (( لَعَلَّك شَرِبْتَه؟)) قلت : شربته . زاد الطبراني ، فقال: « مَن أَمَرَكَ أن تَشْرَبَ الدَّمَ! وَيْلٌ لَكَ من النَّاسِ ، وَوَيْلٌ للنَّاسِ مِنْكَ )). ورواه الطبراني في ((الكبير))، والبيهقي في ((الخصائص)) من ((السنن))(٢) ، وفي إسناده الهنيد بن القاسم ، ولا بأس به ، لكنه ليس بالمشهور بالعلم(٣). ورواه الطبراني والدّارَ قطنيّ (٤) من حديث أسماء بنت أبي بكر نحوه ، وفيه : ((لا تَمَسُّك النّار)). وفيه علي بن مجاهد، وهو ضعيف(٥) . وَرُوِينَا في ((جزء الغطريف))(٦) : حدثنا أبو خليفة حدثنا عبد الرّحمن بن المبارك ، حدثنا سعد أبو عاصم مولى سليمان بن علي ، عن كيسان مولى عبد الله بن الزبير ، أخبرني سلمان الفارسي: أنه دخل على رسول الله وَل (١) [ق/ ١٦]. (٢) السنن الكبرى (٦٧/٧). (٣) ذكره البخاري في ((التاريخ الكبير)) (٢٤٩/٨)، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) (١٢١/٩) ولم يحكيا فيه جرحا أو تعديلا، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٥١٥/٥). (٤) السنن (٢٢٨/١). (٥) بل هو متروك. كذبه ابن الضريس وغيره ، انظر: الجرح والتعديل (٢٠٥/٦)، وتهذيب الكمال (١١٧/٢١). (٦) جرء ابن الغطريف الجرجاني (رقم ٦٥). ٦٥ ١ - كتاب الطهارة / حديث ( ٢٣ ) فإذا عبد الله بن الزبير معه طَشْتُ يَشرب ما فيه، فقال له رسول الله وَ ظله: (( مَا شَأْتُك يا ابنَ أَخِي ؟ )). قال : إني أحببت أن يكون من دم رسول الله وَّ في جَوفي. فقال : (( وَيْلٌ لَكَ مِن النَّاسِ وَوَيْلٌ لِلنَّاسِ مِنْكَ، لا تَمَسِّكَ النَّارِ إلَّا قَسَمَ الْيَمِين )» . ورواه الطبراني وأبو نعيم في (( الحلية)) (١) من حديث سعد أبي عاصم به . تنبيه قال ابن الصلاح في ((مشكل الوسيط)): لم نجد لهذا الحديث أصلًا بالكليّة، كذا قال! وهو متعقّب . ٢٣. [٥١] - قوله: ويروى عن على أنّه شرب دم رسول الله وَلخلقه . لم أجده . وفي الباب : [٥٢]. حديث مرسل أخرجه سعيد بن منصور من طريق عمر بن السّائب : أنه بلغه أن مالكاً والد أبي سعيد الخدري لما جُرح النبي ◌ُّ مَصَّ جرحه حتى أنقاه ، ولاح أبيضَ ، فقيل له : مُجَّهُ . فقال : لا ، والله لا أمُجّه أبداً . ثمّ أدبر فقاتل ، فقال النبي ◌َ: ((مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْظُرُ إِلَى رَجُلٍ مِن أَهْلِ الجنَّةِ فَلْيَنْظُرِ إلى هَذا » ، فاسْتُشْهد . (١) حلية الأولياء (٣٣٠/١). ٦٦ ٢٤. [٥٣] - حديث: أن أمّ أيمن شربت بولَ النبي وَلّ فقال: ((إذاَ لَا تَلِجُ النَّارُ بَطْنَك)) . ولم ينكر عليها . الحسن بن سفيان في ((مسنده)) (١)، والحاكم (٢) والدّارَ قطنيّ(٣) والطبراني (٤) وأبو نعيم(٥) من حديث أبي مالك النخعي ، عن الأسود بن قيس ، عن نبيح العنزي ، عن أم أيمن قالت: قام رسول الله وَّل من الليل إلى فخارة في جانب البيت فبال فيها ، فقمت من اللّيل وأنا عطشانة فشربت ما فيها وأنا لا أشعر ، فلما أصبح النّبي ◌َّ قال: (( يا أَمَّ أيمن ، قُومي فأهريقي مَا في تِلْكَ الْفخارة)) قلت : قد والله شربت ما فيها . قالت: فضحك النبي ◌ََّ حتّى بدَتْ نواجذُه، ثمّ قال: ((أمّا والله إنّه لا تبْجَعَنَّ بطنك أبدا)). ورواه أبو أحمد العسكري، بلفظ: ((لَنْ تَشْتَكِي بَطْنَك)) . وأبو مالك ضعيف ونبيح لم يلحق أم أيمن . وله طريق أخرى؛ رواها عبد الرزاق (٦) عن ابن جريج أُخْبرتُ: أنّ النبي ◌َّ كان یبول في قدح من عَيْدَان ، ثمّ یوضع تحت سريره، فجاء فإذا القدح ليس فيه شيء ، (١) كما في حلية الأولياء، لأبي نعيم (٦٧/٢). (٢) المستدرك (٦٣/٤-٦٤). (٣) في العلل- كما في البدر المنير (١/ ٤٨١). (٤) المعجم الكبير (ج٢٣٠/٢٥) . (٥) حلية الأولياء (٢/ ٦٧) من طريق الحسن بن سفيان صاحب المسند . (٦) لم أجده في مطبوعة المصنف له . ٦٧ ١ - كتاب الطهارة / حديث (٢٤ ) فقال لامرأة يقال لها بركة كانت تخدم أمّ حبيبة جاءت معها من أرض الحبشة : (( أَيْنَ الْبَولُ الَّذِي كان في الْقَدْحِ؟)) قالت: شربته. قال : ((صِحّة يَا أَمَّ يوسف)). وكانت تُكَنّى أمَّ يوسف ، فما مرضت قطّ حتى كان مرضها الذي ماتت فيه . [٥٤]. وروى أبو داود(١) عن محمّد بن عیسی بن الطباع . وتابعه یحیی بن معین كلاهما عن حجاج، عن ابن جريج ، عن حكيمة ، عن أمها أميمة بنت رقيقة ، أنها قالت : كان لرسول الله وَ﴾ قَدح من عَيْدَان تحت سريره يبول فيه بالليل. وهكذا رواه ابن حِبّان(٢) والحاكم(٣). ورواه أبو ذرّ الهروي في ((مستدركه)) الّذي خرّجه على ((إلزامات الدّارَ قطني للشيخين )) . وصحّح ابن دحية : أنّهما قضيّتان وقعتا لامرأتين . وهو واضحٌ من اختلاف السياق . وَوَضُح أن بركة أمّ يوسف غير بركة أم أيمن مولاته . والله أعلم . فائدة [٥٥] - وقع في رواية/ (٤) سلمى امرأة أبي رافع : أنها شربت بعض ماء غسل رسول الله ﴿ فقال لها: ((حَرَّم الله بَدَنَكِ عَلَى النَّار)). (١) السنن (رقم ٢٤) . (٢) الإحسان (رقم ١٤٢٦). (٣) المستدرك (١٦٧/١). (٤) [ق/ ١٧] . ٦٨ أخرجه الطبراني في «الأوسط)) (١) من حديثها وفي السند ضعف(٢). تنبيه تبجع ، بموحدة وجيم مفتوحة وعين مهملة . وعَيْدَان : بفتح العين وياء تحتانية ساكنة : نوعٌ من الخشب . * حديث أبي طيبة: « الدّمُ كلُّه حَرَام ». ٢٥. [٥٦] - حديث عائشة: كنت أفرك المني من ثوب رسول الله وَله تَقَدَّم . فركاً ، فيصلي فيه . متفق عليه(٣) من حديثها ، واللفظ لمسلم، ولم يخرج البخاري مقصود الباب. ولأبي داود(٤) : ثمّ يصلي فيه . وللترمذي(٥) : ربما فركته من ثوب رسول الله وَلّر بأصابعي. وفي رواية المسلم (٦): وإني لأحكّه من ثوب رسول الله وَ له يابساً بظفري. (١) المعجم الأوسط (رقم ٩٢٢١) . (٢) هو ضعيف جدا ، فيه معمر بن محمّد بن عبيد الله بن أبي رافع ، ليس بثقة ، منكر الحديث ، وأبوه الذي يروي عنه ، ضعيف أيضا . انظر الجرح والتعديل (٣٧٣/٨) ، والكامل لابن عدي (٦/ ٤٥٠) . (٣) انظر: صحيح البخاري (رقم٢٢٩)، وصحيح مسلم (رقم٢٨٨). (٤) السنن (رقم ٣٧٢). (٥) السنن (رقم١٦٦). (٦) صحيحه (رقم ٢٩٠) وفيه قصة . ٦٩ ١ - كتاب الطهارة / حديث ( ٢٥ ) * قوله : وروي أنها كانت تفركه وهو في الصلاة . ابن خزيمة(١) والدّارَ قطنيّ(٢) والبيهقي(٣) وابن الجوزي (٤) من حديث محارب بن دثار عن عائشة قالت: ربما حتته من ثوب رسول الله وَل وهو يصلي . لفظ الدّارَقطني . ولفظ ابن خزيمة : أنها كانت تحت المني من ثوب رسول اللـه ◌ُ ﴾ وهو يصلي. ولابن حبان أيضا(٥) من حديث الأسود بن يزيد ، عن عائشة ، قالت : لقد رأيتُني أفرك المني من ثوب رسول الله وَّل وهو يصلّي. تنبيه استغرب النووي هذه الرِّواية، ولم يعزها لأحد في ((شرح المهذّب))(٦). فائدة من صريح الباب حديث ابن عباس الآتي : (١) صحيحه (رقم ٢٩٠). (٢) لم أقف عليه عند الدّارَ قطني بهذا الإسناد، ولم يعزه المصنف في ((إتحاف المهرة)) (١٧/ ٥١٨/ رقم ٢٢٧١٩) إلا إلى ابن خزيمة وحده . والله أعلم. (٣) معرفة السنن والآثار (رقم ٥٠١٣، ٥٠١٤). (٤) انظره: تنقيح التحقيق، لابن عبد الهادي (١/ ٨٢). (٥) الإحسان (رقم ١٣٨٠). (٦) المجموع للنووي (٥١٠/٢-٥١١) . ٧٠ ٢٦. [٥٧] - حديث: روي أنّه وَجَلّ قال: ((إنّما يُغْسَلِ الثَّوبُ من الْبَوْلِ ، والمذي ، والْمَني)). البزار(١) وأبو يعلى الموصلي(٢) في ((مسنديهما)) وابن عدي في ((الكامل))(٣) والدّارَ قطنيّ (٤) والبيهقي(٥) والعقيلي في ((الضعفاء))(٦) وأبو نعيم في ((المعرفة))(٧) من حديث عمار بن ياسر أن النبي وَالومرّ بعمار فذكر قصّةً وفيها .: ((إنما تَغْسِلُ ثَوْبَكَ مِنَ الغَائِطِ والبول وَالمني والدَّم والقَيء ، يَا عَمَّار مَا نُخَامَتُك وَدُمُوعُ عَيْنَيْكَ والماءُ الّذِي فِي رَكْوَتِكَ إلَّا سَوَاء)) . وفيه ثابت بن حماد ، عن علي بن زيد بن جدعان ، وضعفه الجماعة المذكورون كلهم. إلا أبا يعلى . بثابت بن حماد ، واتهمه بعضهم بالوضع . وقال اللالكائي : أجمعوا على ترك حديثه . وقال البزار : لا نعلم لثابت إلا هذا الحديث . وقال الطبراني : تفرّد به ثابت بن حماد ، ولا يُروى عن عمار إلا بهذا الإسناد . وقال البيهقي(٨): هذا حديث باطل إنما رواه ثابت بن حماد ، وهو متَّهم بالوضع (١) مسنده (رقم ١٣٩٧). (٢) مسنده (رقم ١٦١١). (٣) الكامل (٩٨/٢). (٤) السنن (١٢٧/١). (٥) السنن الكبرى (١٤/١). (٦) الضعفاء (١٧٦/١). قال في روايه ثابت بن حماد: ((حديثه غير محفوظ، مجهول بالنقل)). (٧) معرفة الصحابة لأبي نعيم (٢٠٧٣/٤/ رقم ٥٢١٤). (٨) السنن الكبرى (١٤٠/١)، والخلافيات (١٤٩/١-١٥٠). ٧١ ١- كتاب الطهارة / حديث ( ٢٦) قلت : رواه البزار (١) والطبراني من طريق إبراهيم بن زكريا العجلي ، عن حماد بن سلمة ، عن عليّ بن زيد . لكن إبراهيم ضعيف(٢) وقد غلط فيه ، إنما يرويه ثابت بن حماد . فائدة [٥٨] - روى الدّارَ قطني(٣) والبيهقي (٤) من طريق إسحاق الأزرق ، عن شريك عن محمّد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن عطاء ، عن ابن عبّاس قال : سُئل النبيِ وَُّ عن المني يُصيب الثّوب؟ قال: ((إنَّمَا هُوَ بِمَنْزِلَةِ الْمُخَاطِ وَالْبُصَاقِ))، وقال : ((إنَّما يَكْفِيكَ أَنْ تَمْسَحَهُ بِخِرْقَةٍ أَوْ إِذْخِرَةٍ)). ورواه الطحاوي(6) من حدیث حبیب بن أبي عمرة ، عن سعيد بن جبير ، عن بن عباس مرفوعاً . ورواه هو (٦) والبيهقي(٧) عن طريق عطاء عن ابن عباس موقوفاً . قال البيهقي(٨): الموقوف هو الصحيح . (١) مسنده (رقم ١٣٩٧). (٢) هو العجلي أبو إسحاق متروك. قال فيه ابن عدي: ((حدث عن الثقات بالبواطيل))، انظر : الكامل (٢٥٦/١) . (٣) السنن (١٢٥/١). (٤) السنن الكبرى (٤١٨/٢). (٥) انظر: شرح معاني الآثار (٥٢/١) لكنه موقوف ، وليس مرفوعا . (٦) شرح معاني الآثار (٥٣/١). (٧) السنن الكبرى (٤١٨/٢). (٨) عبارته : هذا صحيح عن ابن عباس من قوله ، وقد روي مرفوعا ولا يصح رفعه وكذا اذكر الشيخ الألباني في السلسلة الضعيفة . ٧٢ ٢٧. [٥٩] - قوله: روي أنّه ◌َّله قال لعائشة في المني: ((اغْسِلِيه رَطْباً ، وَافْرُكِيهِ يَابِساً » . قال ابن/ (١) الجوزي في ((التّحقيق))(٢): هذا الحديث لا يعرف بهذا السّياق، وإنما نقل أنها هي كانت تفعل ذلك . رواه الدّارَ قطني(٣) وأبو عوانة في (صحيحه))(٤)، وأبو بكر البزار ، كلّهم من طريق الأوزاعي ، عن يحيى بن سعيد ، عن عمرة ، عن عائشة ، قالت : كنتُ أفرك المني من ثوب رسول الله إذا كان يابساً ، وأغسله إذا كان رطباً . وأعلّه البزّار بالإرسال . قلت : وقد ورد الأمر بفركه من طريق صحيحة (٥) : [٦٠] - رواه ابن الجارود في (( المنتقى)) (٦) عن محمّد بن يحيى ، عن أبي حذيفة ، عن سفيان ، عن منصور ، عن إبراهيم ، عن همام بن الحارث ، قال : كان عند عائشة ضيف فأجنب ، فجعل يغسل ما أصابه ، فقالت عائشة : كان رسول الله ◌َ﴾ يأمرنا بِحَتّه . (١) [ق/ ١٨] . (٢) التحقيق في أحاديث الخلاف (١/ ١٠٧). (٣) السنن (١٢٥/١). (٤) المستخرج (رقم ٦٦٩) . (٥) ضعفها ابن حزم في المحلى ونقل الشيخ أحمد شاكر كلام الحافظ فيه وعلة الحديث أبو حذيفة ولأنه خالف من هو أوثق منه فالصحة هنا لا تشمل إلا ثقة رجاله واتصال سنده أما الشذوذ فیوجد والله أعلم (٦) المنتقى (رقم ١٣٥). ٧٣ ١- كتاب الطهارة / حديث ( ٢٧ ) وهذا الحديث ، قد رواه مسلم(١) من هذا الوجه ، بلفظ: لقد رأيتني أحكّه من ثوب رسول الله ◌َّ يابساً بظفري. ولم يذكر الأمر، وأمّا الأمر بِغَسْلِه فلا أصلَ له وقد روى البخاري(٢) من حديث سليمان بن يسار، عن عائشة: أن النبي ◌َّ- كان يغسل المني ، ثمّ يخرج إلى الصلاة في ذلك الثّوب ، وأنا أنظر إلى أثر الغسل فيه (٣). لکن قال البزار : إنما رُوي غسل المني عن عائشة من وجه واحد ؛ رواه عمرو ابن ميمون ، عن سليمان بن يسار عنها ، ولم يسمع من عائشة . كذا قال! وفي البخاري التّصريح بسماعه له منها . فائدة لم يذكر الرافعي الدليل على [طهارة] (٤) رطوبة فرج المرأة ؛ وقد روى ابن خزيمة في (( صحيحه))(٥) من طريق عبد الرحمن بن القاسم ، عن أبيه ، عن عائشة قالت : تتّخذ المرأة الخرقة ، فإذا فرغ زوجُها ناولته [فَمَسح](٦) عنه الأذى ، ومَسحت عنها ، ثمّ صلَّيا في ثوبَيْهما . موقوف . ومن طريق يحيى بن سعيد(٧) عن القاسم ، سئلت عائشة عن الرّجل يأتي أهله ، (١) صحيحه (رقم ٢٩٠) . (٢) صحيحه (رقم٢٢٩) . (٣) رواه مسلم (٢٨٩) عن سليمان بن يسار وفيه أخبرتني عائشة (٤) ما بين المعقوفتين لم يرد في الأصل ، وأثبته من "م" و"ب' و'ج'. (٥) صحيحه (رقم ٢٨٠) . (٦) في "الأصل" و"م": (يمسح)، والمثبت من "ب" و"ج". (٧) صحيح ابن خزيمة (رقم٢٧٩) . ٧٤ ثمّ يلبس الثّوب فيعرق فيه؟ فقالت : كانت المرأة تعدّ خرقة ، فإذا كان(١) مسح بها الرجل الأذى عنه ، ولم تَر أن ذلك ينجسه . شيء كان يستعمل المسك ، وكان أحب ٢٨. حديث : أن النّبي الطّیب إليه . هو ملفق من حديثين : أمّا استعماله : [٦١] - ففي (( الصحيحين))(٢) عن عائشة: كأني أنظر إلى وبيص الطيب في مفرق رسول الله وَّل وهو محرم. لفظ البخاري. ورواه مسلم(٣) بلفظ المسك. وله طرق، وسيأتي في ((الحج)). وأمّا كونه كان أحبّ الطيب إليه ، فلم أره صريحا ، بل : [٦٢] - روى مسلم(٤) والترمذي(٥) وابن حبان(٦) وأبو داود(٧) من طرق عن أبي سعيد الخدري مرفوعاً: ((أَطْيَبُ الطّب الْمِسْك)). (١) في ((صحيح ابن خزيمة)): (فإذا كان ذلك)، ولم ترد زيادة كلمة (ذلك) في جميع النّسخ الخطيّة عندي ، ووضعت في "ب" علامةُ التّصحيح فوق الموضع؛ للدلالة على أنه نقل من الأصل هكذا . والله أعلم . (٢) انظر: صحيح البخاري (رقم ٢٧١)، وصحيح مسلم (رقم ١١٩٠). (٣) صحيحه (رقم ١١٩٠) (٤٥). (٤) صحيحه (رقم ٢٢٥٢) . (٥) السنن (رقم ٩٩١). (٦) الإحسان (رقم ١٣٧٨). (٧) السنن (رقم ٣١٥٨) . ٧٥ ١- كتاب الطهارة / حديث (٢٩) ٢٩. [٦٣] - حديث: ((إِذَا اسْتَفِقَظ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ فَلَا يَغْمِسْ يَدَه في الإِنَاء حَتَّى يَغْسِلَهَا ثلاثاً؛ فإنّه لا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُه)). متفق عليه(١) من حديث أبي هريرة . وله طرق : منها للبخاري من حديث مالك عن أبي الزناد ، عن الأعرج، عنه، بلفظ: ((إذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ فَلْيَغْسِلْ يَدَهُ قَبْلَ أَن يُدْخِلَهَا الإِنَاءَ(٢) ؛ فإنَّ أَحَدَكُمْ لا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُه)). كذا أَوْرَده، ليس فيه ذكر العدد. وفي رواية للتّرمذي(٣): ((إِذَا اسْتَيْقَظَ أحَدُكُم مِن اللَّيْل )) . والتقييد باللّيل يؤيّد ما ذهب إليه أحمد بن حنبل ؛ أنّه مخصوص بنوم اللّيل . وقال الرافعي في ((شرح المسند)) (٤): يمكن أن يقال : الكراهة في الْغَمْس إذا نام ليلًا أشدّ ؛ لأنّ احتمال التّلويث فيه أظهر . وفي رواية لابن عدي(٥): ((فَلْيُرِقْه)). وقال : إنّها زيادة منكرة . (١) صحيح البخاري (رقم ١٦٢)، صحيح مسلم (٢٧٨) . (٢) في الصحيح: ((قبل أن يدخلها في وضوئه)) إلا أن الحافظ ذكر في ((الفتح)) أن الكشمهيني قال (في الإناء) وكذا ذكرها في ((العمدة)) لكنه زاد ذكر التثليث وليس فيه الهدد والله أعلم. (٣) السنن (رقم ٢٤) . (٤) هو: ((شرح مسند الإمام الشّافعي)) لأبي القاسم عبد الكريم بن محمّد بن عبد الكريم الرافعي الشَّافعي (ت٦٢٣هـ)؛ قال الحافظ الذهبي في (سير أعلام النبلاء)) (٢٢/ ٢٥٣) في ترجمته: ((وله "شرح مسند الشَّافعي" في مجلدين، تعب عليه))، ويعمل عدة باحثين في الجامعة الإسلامية بالمدينة الآن على تحقيقه في رسائل علمية . (٥) الكامل (٢٧٤/٦) ولفظه: (( .... وإن غمس يده في الإناء من قبل أن يغسلها فليهريق الماء)). قال ابن عدي: (( وقوله في هذا المتن: فليهريق ذلك الماء " منكر لا يحفظ))، وعلته ، معلى بن الفضل ، في حديثه نكرة ، كما قال ابن عدي . ٧٦ ورواه ابن خزيمة(١) وابن/ (٢) حبان(٣) والبيهقي بزيادة: ((أين بَاتَتْ يَدُه مِنْه)) . وقال ابن مَنده : هذه الزيادة رواتها ثقات ، ولا أراها محفوظة . وفي الباب : عن جابر رواه الدّارَ قطني(٤) وابن ماجه(٥) . [٦٤] . وعن عبد الله بن عمر رواه ابن ماجه(٦) وابن خزيمة(٧) والدّارَ قطنيّ(٨) وزاد : فقال رجل : أرأيت إن كان حوضا ؟ فحصبه عبد الله بن عمر ، وقال : أخبرك عن رسول الله وَ له [وتقول: أريت إن كان حوضا؟!](٩)، ولفظه: ((إِذَا اسْتَيْقَظَ أحَدُكُمْ مِن نَوْمِه فَلَا يُدْخِلِ يَدَه الإناءَ حَتَّى يَغْسِلَهَا ثَلاثَ مَرَّات ؛ فإنّه لا يَدرِي أَيْنِ بَاتَتْ يَدُه » . وعن عائشة رواه ابن أبي حاتم في ((العلل)) (١٠) وحكى عن أبيه : أنه وهم . والصواب حديث أبي هريرة . (١) صحيحه (رقم ٩٩). (٢) [ق/ ١٩]. (٣) صحيحه (رقم ١٠٦٢). (٤) السنن (٤٩/١). (٥) السنن (رقم ٣٩٥). (٦) السنن (رقم ٣٩٤) . (٧) صحيحه (رقم ١٤٦) . (٨) السنن (٤٩/١)، وقال : إسناد حسن. (٩) ما بين المعقوفتين من سنن الدراقطني . (١٠) العلل (٦٢/١). ٧٧ ١- كتاب الطهارة / حديث ( ٢٩) · حديث : ((إِذَا بَلَغَ الماءَ قُلَّتَيْن بِقِلالِ هَجَر لَمْ يَحْمِلْ خَبَثًا))، وروي « نجساً)) . تَقَدَّم باللّفظين(١) . * قوله : روى الشّافعي عن ابن جريج ، قال : رأيت قلال هجر ... تَقَدَّم أيضا . وهَجَر : قال أبو إسحاق : هي محلّة بالمدينة يعمل فيها القلال . وقال غيره : هي الّتي بالبحرين ، وبه جزم الأزهري ، وهو الحقّ . * حديث: (( خَلَق الله الماءَ طَهُوراً)). تقدم(٢) . وقول المصنف : إنّ اللّونَ لم يرد ، وإنما قاسه الشّافعي عَلى الطّعم والرّائحة ؛ مردودٌ ، فقد ورد من رواية الشَّافعي وغيره ، كما تقدّم . (١) انظر حديث (رقم ٢٠، ٢٢). (٢) انظر: (رقم ١١). ٧٨ باب إزالة النجاسة ٣٠. [٦٥] - حديث أنّه وَّ قال لأسماء: « حُتّيه، ثمّ اقرصِيه، ثمّ اغسليه بالماء )) . الشّافعي(١) حدثنا سفيان ، عن هشام ، عن فاطمة عن أسماء قالت : سألت النبي ◌َّ عن دم الحيضة يصيب الثوب؟ فقال: ((حُتِيِه، ثمّ اقْرصِيه بالماء، ورُشِیه ، وَصَلِي فِیهِ )) . ورواه عن مالك(٢) عن هشام بلفظ : أن امرأة سألت وهذه الرّواية في ((الصحيحين))(٣) وفي ((الأربعة)) (٤) بهذا اللفظ. وأمّا بلفظ: (( ثمّ اغسليه بالماءِ))، فذكره الشيخ تقي الدين في ((الإمام)) (٥) من رواية محمّد بن إسحاق بن يسار ، عن فاطمة بنت المنذر ، عن أسماء قالت : سمعت رسول الله ﴿ وسألته امرأة عن دم الحيض يصيب ثوبها ؟. فقال: ((اغْسِلِيه)). قلت : ورواه ابن ماجه(٦) بلفظ: ((اقْرِصِيه، واغْسِلِيه، وصَلِّي فِيه)). (١) مسنده (ص٨) . (٢) الموطأ (٧٩/١). (٣) انظر: صحيح البخاري (رقم٢٢٧، (٣٠٧) نحوه مسلم (ط. قرطبة ص ٥٥ ). (٤) سنن أبي داود (رقم ٣٦٠، ٣٦١)، سنن النسائي (رقم٢٩٣، ٢٩٤)، سنن الترمذي (رقم ١٣٨) ، سنن ابن ماجه (رقم ٦٢٩). (٥) الإمام في معرفة أحاديث الأحكام (٤٣٣/٣). (٦) السنن (رقم ٦٢٩). ٧٩ ١- كتاب الطهارة / حديث ( ٣٠) ولابن أبي شيبة(١): ((اقْرصِيه بالماء ، واغْسِلِيه، وَصَلِي فِيهِ)). [٦٦]. وروى أحمد(٢) وأبو داود(٣) والنسائي(٤) وابن ماجه(٥) وابن خزيمة(٦) وابن حبان(٧) من حديث أم قيس بنت محصن : أنها سألت رسول الله پر عن دم الحيضة يصيب الثوب؟ فقال: ((حُكْيه بصَلْع(٨)، واغْسِلِيه بِمَاءٍ وَسِدْرٍ)). قال ابن القطان(٩) : إسناده في غاية الصحة ، ولا أعلم له علة . تنبيه زعم النووي في ((شرح المهذب))(١٠) أن الشّافعي روى في ((الأم)) (١١) أن أسماء هي السائلة بإسناد ضعيف . وهذا خطأ بل إسناده في غاية الصحة(١٢) ، وكأن النووي قلد في ذلك ابن (١) المصنف (١/ ٩١/ رقم ١٠٠٩). (٢) المسند (٣٥٥/٦) . (٣) السنن (رقم ٣٦٣) . (٤) السنن (رقم ٢٩٢) . (٥) السنن (رقم ٦٢٨) . (٦) صحيحه (رقم ٢٧٧) . (٧) الإحسان (رقم ١٣٩٥). (٨) في جميع مصادر تخريج الرّواية: بلفظ: ((بضلع ... )) بالضاد المعجمة ، وسيأتي تعليق المصنف عليه . (٩) انظر: بيان الوهم والإيهام (٢٨١/٥). (١٠) انظر: المجموع (١٣٨/١). (١١) انظر: الأم (١٥٨/١)، وانظر مسند الشَّافعي (ص٨). (١٢) وإسناده : أخبرنا سفيان بن عيينة، عن هشام ، عن فاطمة، عن أسماء ، قالت : سألت النبي ◌َّ فذكرته . ٨٠ الصلاح . وزعم جماعة ممن تكلم على ((المهذب)) أنّه غلط في قوله أسماء هي السائلة ، وهم الغالطون والله أعلم(١). تنبيه آخر قوله : بِصَلْع ، ضبطه ابن دقيق العيد(٢) بفتح الصاد المهملة ، وإسكان اللام ثمّ عين مهملة ، وهو الحجر . ووقع في بعض المواضع بكسر الضاد المعجمة ، وفتح اللام ولعله تصحيف ؛ لأنه لا معنى يقضي تخصيص الضلع بذلك . كذا قال ! لكن قال الصغاني في (( العباب))(٣) في مادة (ضلع) بالمعجمة : وفي الحديث: "حُتِيه بِضِلْع " . قال ابن الأعرابي : الضلع ههنا : العود الذي فيه اعوجاج . وكذا ذكره الأزهري في المادة المذكورة ، وزاد عن الليث قال : الأصل فيه ضلع الحيوان ، فسمي به العود الذي يشبهه . (١) تعقبه الشيخ محمّد ناصر الدين الألباني في (الصحيحة (١/ ق١/ ٦٠١ -٦٠٢) قائلا: (( كلا ؛ بل هم المصيبون ، والحافظ هو الغالط ، والسبب ثقته البالغة بحفظ الشَّافعي ، وهو حري بذلك ، لكن رواية الجماعة أضبط وأحفظ ، ويمكن أن يقال : إن الغلط ليس من الشّافعي ، بل من ابن عيينة نفسه ؛ بدليل أنّه صح عنه الروايتان ، الموافقة لرواية الجماعة والمخالفة لها ، فروى الشّافعي والذي معه هذه ، وروى الحميدي والذي معه رواية الجماعة ، فكانت أولى وأصح ، وخلافها معلولة بالشذوذ ، ولو أن الحافظ ابن حجر جمع الرّوايات عن هشام كما فعلنا ؛ لم يعترض على النووي ومن معه ، بل لوأفقهم على تغليطهم لهذه الرّواية ، والمعصوم من عصمه الله )). (٢) الإمام في معرفة أحاديث الأحكام (٤٣٥/٣). (٣) هو كتاب (العباب الزاخر) في اللغة، صنّفه الفقيه الحنفيّ الحسن بن محمّد بن الحسن العدويّ العُمريّ، يقول عنه الحافظ الذّهبي: ((كان إليه المنتهى في معرفة اللِّسان العربي)» تُوفي سنة (٦٥٠هـ) . انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء (٢٤٨/٢٣).