النص المفهرس
صفحات 441-460
ثم أتبعه أن قال: روي موقوفًا(١) . (٢٦١٩) وذكر حديث ابن عمر: ((من وهب هبة فهو أحق بها ما لم يثب منها)) . ثم قال: إن رواته ثقات، ولكنه - يعني الدار قطني - جعله وهمًا (٢). یعني بذلك أن صوابه موقوف. (٢٦٢٠) وذكر من طريق أبي داود حديث عبادة بزيادة: ((ولا بأس ببيع (١) الأحكام الوسطى (٣/ ١٥٨، ١٥٩). (٢) المصدر نفسه (٣/ ٣١٣). وأحمد (٢/ ٢٦٧). وتابعه كذلك سفيان في رواية، أخرجه مسلم، وابن ماجه في النكاح (١ / ٦١٦)، وأحمد (٢/ ٢٤١)، والبيهقي (٧/ ٢٦٢)، من طريقه عن الزهري، عن عبد الرحمن الأعرج عنه موقوفًا . قال البيهقي: وكان سفيان، ربما رفع هذا الحديث، وربما لم يرفعه .! وتابع مالكًا على وقفه الأوزاعي عند الدارمي (٢/ ١٠٥)، وتابع سفيان على وقفه أيضاً صالح بن أبي الأخضر عند ابن عدي (٤/ ١٣٨٣). وصالح هذا ضعيف، یکتب حديثه. وله شاهد عن ابن عمر، أخرجه ابن عدي في ترجمة سلام بن سليم التميمي (٣/ ١١٤٨) عن إبراهيم الصائغ عن نافع عنه. وقال: وعامة ما يرويه عمن يرويه الضعفاء والثقات لا يتابعه عليه أحد. وهذا يفيد أن الزهري يحدث به كثيراً موقوفًا، وتارة يرفعه، فحفظ كل ما سمع، وإن كان مالك مقدمًا في الزهري عن سفيان، فإن سفيان ثقة حافظ متقن، يقبل منه ما تفرد به، وخاصة أن الرواية التي لا خلاف فيها على سفيان في رفعه، هي عن شيخ آخر غير الزهري. وهو زیاد بن سعد. (٢٦١٩) تقدم في الحديث ٨٣٤ و ٨٣٥. (٢٦٢٠) صحيح: أخرجه أبو داود في البيوع (٩/ ٢٤٨)، وابن ماجه في التجارات (٢ / ٧٥٧، ٧٥٨). ٤٤١ البر بالشعير والشعير أكثرهما)) ثم قال: هذا يروى موقوفًا(١) . (٢٦٢١) وذکر من طريق ابن أیمن، حدثنا أحمد بن زهير بن حرب، حدثنا أحمد بن جَنَاب(٣) ، حدثنا عيسى بن يونس، عن سعيد بن أبي عروبة، (١) الأحكام الوسطى (٣/ ٢٥٢). (٢) بفتح الجيم، وتخفيف النون، آخره تحتية موحدة، وفي، ت، والمحلى، حباب، وهو تصحيف. (٢٦٢١) حسن: أخرجه ابن أيمن - كما عزاه إليه المؤلف.، وابن حبان (٧/ ٣٠٩)، والطحاوي في المعاني (٤/ ١٢٢ - ١٢٣)، وابن أبي حاتم في العلل (١/ ٤٨٠). كلهم من طريق عيسى بن يونس، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة ، عن أنس مرفوعًا. وأخرجه الترمذي في الأحكام (٣/ ٥٠٦)، وأبو داود في البيوع (٣/ ٣٦٨)، وأحمد (٥/ ١٢، ١٣، ١٨)، والطبراني في الكبير (٧/ ١٩٦، ١٩٧، ١٩٩، ٢٢٢)، وابن أبي شيبة (٧/ ١٦٥)، وابن الجارود في المنتقى ص: (٢١٧)، والبيهقي (١٠٦/٦). كلهم من طرق عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة. قال الترمذي: حسن صحیح، وروی عیسی بن یونس، عن سعید، عن قتادة، عن أنس، عن النبي #& نحوه، والصحيح حديث الحسن، عن سمرة، ولا نعرف حديث قتادة، عن أنس إلا من حدیث عیسی بن یونس. اهـ. قلت: وكذلك وهَّم فيه عيسى بن يونس، أبو حاتم، وأبو زرعة، والدار قطني، وغيرهم، وليس ما قالوه بسليم؛ لأن عيسى بن يونس ثقة حافظ، يقبل منه ما تفرد به، وما رواه لا ينافي ما رواه غيره، حتى ترد روايته، ويدل على أنه محفوظ له وروده عنه بالوجهين، فقد أخرجه قاسم بن أصبغ - كما ذكر المؤلف - من طريق نعيم بن حماد، عن عيسى، عن ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس، وعن قتادة، عن الحسن، عن سمرة؛ وهذا دليل على أنه وافق الجماعة في روایتهم، وانفرد عنهم برواية أخری فیه لم تقع لهم. وعليه، فعلة الحديث لا تكمن في هذا، وإنما تكمن في الحسن وقتادة، وهما مدلسان، وقد عنعناه، فیخشی من انقطاعه. لكن له شاهد عن الشرید بن سويد، عند النسائي، وابن ماجه، وغيرهما، وحسنه الترمذي، وبه يحسن الذي قبله. ٤٤٢ عن قتادة، عن أنس قال: قال رسول الله تَمَّهُ: ((جار الدار أحق بالدار)). ثم قال: قال أحمد بن جناب: أخطأ فيه عيسى بن يونس، إنما هو موقوف على الحسن . وقال الدارقطني: وهم فيه عيسى بن يونس؛ إنما هو موقوف على الحسن . وقال الدارقطني: وهم فيه عیسی بن يونس، وغيره يرويه عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة. وكذا رواه شعبة وغيره، وهو الصواب. انتهى ما ذكر(١). وكتبته لأنه مالا (٢) بهذا القول على عيسى بن يونس، مع ثقته، لمّا خالفوه فيه، إما بالوقف على الحسن كما قال ابن جَناب، وإما بجعله من حديث سمرة كما قال الدار قطني. وعندي أنه لا[بعد في أن يكون لعيسى بن يوآنس فيه جميع الثلاث روايات، وهو أنه [تارة يجعله من حديث أنس، وتارة من حديث سمرة، وتارة يقفه على](٣) الحسن، وقد جاء ما يعضد ذلك / / من رواية نعيم بن حماد عنه . [١٨٥ ب] [١٩٧ ب] قال قاسم بن أصبغ: حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا نعيم بن حماد، قال: حدثنا عيسى بن يونس، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس، عن النبي ◌َّه قال: ((جار الدار أحق بالدار)). (١) الأحكام الوسطى (٣/ ٢٩٤، ٢٩٥). (٢) في ت: مايل، والتصحيح من نصب الراية (٤/ ١٧٣)، ومالأ، أي ساعد وعاون من خطأ فيه عيسى بن يونس. (٣) ما بين المعاكف الأربعة ممحو في ت منه قدر نصفي سطرين، واستدركناه اعتمادًا على السياق. ٤٤٣ وبه عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة، عن النبي ◌َّه قال: ((جار الدار أحق بشفعة داره)) . وعیسی بن یونس ثقة، فوجب تصحیح جميع ذلك عنه. (٢٦٢٢) وذكر من طريق أبي داود عن عائشة، عن رسول الله لمافيه في اللغو، قال: ((هو قول الرجل في بيته، كلا والله، وبلى والله)). ثم قال: رواه جماعة عن عائشة قولها(١) . (٢٦٢٣) وذكر من طريق النسائي عن ابن عمر، أن النبي تمُ ضرب وغرب، وأن أبا بكر ضرب وغرب، وأن عمر ضرب وغرب. ثم أتبعه أن قال: ذكر الدار قطني أن الصواب عن ابن عمر في هذا الحديث: أن أبا بكر، وليس فيه ذكر النبي ◌َّه. انتهى ما ذكر(٢). وهو أيضًا قناعة بتصويب الدار قطني رواية من وقفه. وعندي أنه حديث صحيح؛ فإن إسناده عند النسائي هو هذا: حدثنا محمد بن العلاء، حدثنا عبد الله بن إدريس، سمعت عبيد الله بن عمر بن (١) الأحكام الوسطى (٤/ ٢٩). (٢) المصدر نفسه (٤/ ٨٩). (٢٦٢٢) تقدم في الحديث : ١٢٣٧ . (٢٦٢٣) صحيح: أخرجه النسائي في الكبرى في الرجم (٤/ ٣٢٣)، والترمذي في الحدود (٤ / ٤٤). كلاهما من طریق عبد الله بن إدريس الأودي به. وقال الترمذي: حديث غريب، رواه غير واحد عن عبد الله بن إدريس فرفعوه، وروى بعضهم عن عبد الله بن إدريس هذا الحديث ... ولم يذكروا فيه عن النبي تمّ. اهـ. قلت: وهذا لا يضره؛ لأن من رفعوه ٹقات، ولا يرد حديثهم برواية من لم يرفعه لكونه لم يحفظ . ٤٤٤ .... حفص بن عاصم، عن نافع، عن ابن عمر . ما من هؤلاء من يسأل عنه؛ لثقتهم وشهرتهم. وقد رواه ھکذا عن عبيد الله بن عمر ۔ کما رواه أبو کریب عن ابن إدريس عنه - جماعةٌ ذكرهم الدار قطني، منهم مسروق بن المرزبان، ويحيى بن أکثم(١)، وجحدر بن الحارث. وفیه رواية أخری عن ابن إدريس، رواها يوسف بن محمد بن سابق، عن ابن إدريس، عن عبيد الله، عن نافع، أن النبي ◌َّهُ مرسلاً لم يذكر ابن عمر. ومنه رواية ثالثة عن ابن إدريس، رواها عنه محمد بن عبد الله بن نمير، وأبو سعيد الأشج، روياه عنه، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، أن أبا بكر ضرب وغرب، وأن عمر ضرب وغرب، ولم يذكر النبي ◌َّه، ذكر جميعَ [ذلك الدار قطني. [ ١٨٦ أ] [١٩٨ أ] وهذه الرواية الأخيرة](٢) / / هي الصواب، ولا يمتنع أن يكون عند ابن إدریس فیه عن عبيد الله جميع ما ذکر . (٢٦٢٤) وذكر من طريق أبي داود حديث ابن عمر، قال رسول الله (١) بتاء مثلثة. (٢) ما بين المعكوفين ممحو في ت منه قدر نصف سطر، وأتممناه من نصب الراية (٣/ ٣٣١). (٢٦٢٤) حسن: أخرجه أبو داود في السنة (٤/ ٢٢٢)، وكذلك ابن أبي عاصم (١ / ١٥٩)، والحاكم (١/ ٨٥). من طريق أبي حازم، عن ابن عمر مرفوعًا. وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، إن صح سماع أبي حازم من ابن عمر، ولم يخرجاه، وأقره الذهبي. قلت: أبو حازم بن دينار واسمه مسلمة، وقد تبين في رواية غيره أنه منقطع، فقد أخرجه ابن أبي عاصم في السنة (١ / ١٥٠) من طريق سليمان بن بلال، عن أبي حسين، عن نافع، عن = ٤٤٥ : ((القدرية مجوس هذه الأمة)). ثم أتبعه أن قال: يروى هذا موقوفًا على ابن عمر، قال الدار قطني: وهو الصحیح(١). وهو أيضًا كذلك، هو عندي صحيح، فإنه يرويه عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبيه، عن ابن عمر . وهؤلاء ثقات، ولا يضره أن رواه زكرياء بن منظور الأنصاري، عن أبي حازم، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي تَّه . فإنه إن لم یکن واهما، یحتمل أن یکون سمعه کذلك، ویکون عند ابن أبي حازم فيه، ((عن أبيه، عن نافع)»(٢) . وأما الدار قطني فجعله واهمًا، وذكر أن عبد العزيز رواه عن أبيه أبي حازم، عن ابن عمر قوله. وأراه وقع له كذلك عن عبد العزيز موقوفًا على ابن عمر، وذلك أيضًا لا يضره عندي؛ لأن الصحابي إذا روى قد يرى مقتضى روايته، واستعاره مذهبًا، ويفتي به، ويقوله من قيله كما قاله راويه، ويؤخذ عنه كل ذلك. (٢٦٢٥) وذكر من طريق الدار قطني عن ابن عمر، أن النبي تَّهُ: ((نهى (١) الأحكام الوسطى (٤/ ٣٠٨). (٢) في ت: وعن نافع. = ابن عمر. وفي سنده أبو حسین، وهو مجهول. وأخرجه ابن أبي عاصم، وابن الجوزي في العلل المتناهية (١/ ١٤٦)، وأحمد (٢/ ٨٦). من طريق مولی غفرة، عن ابن عمر . وعمر هذا ضعيف، إلا أن السند السابق قبله يقويه، ويقويه شاهداه عن جابر، وأبي هريرة. (٢٦٢٥) تقدم في الحديث ٦٠. ٤٤٦ عن بيع أمهات الأولاد، وقال: ((لا يبعن ولا يوهبن)) الحديث. ثم قال: هذا يروى موقوفًا من قول ابن عمر، ولا يصح مسنداً، انتهى قوله(١). وعندي أن الذي أسنده خير من الذي وقفه. وفي كلامه هذا خطأ. وهو قوله: إنه موقوف على ابن عمر، وإنما هو موقوف على عمر، رفعه يونس بن محمد، عن عبد العزيز بن مسلم، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر ، [ورواه يحيى بن إسحاق، وفليح بن سليمان عن عبد العزيز بن مسلم] (٢) عن عمر نحوه غير مرفوع. ولعل الذي له من هذا المعنی أکثر من هذا النزر الذي ذكرته مثلاً، وهو مع ذلك قد ناقض بضده في أحاديث كثيرة لم يبال فيها أن رويت [تارة موقوفة، وتارة مرفوعة. (٢٦٢٦) فمن] ذلك حديثُ حفصة فيمن «لم [يبيت الصيام من الليل)) (١) الأحكام الوسطى (٤/ ٢٢). (٢) ما بين المعكوفين سقط نحوه من هذا الموضع، واستدركناه مما سبق للمؤلف على هذا الحديث، إذ لا يستقيم الكلام إلا به. (٢٦٢٦) صحيح: أخرجه النسائي في الصيام (٤/ ١٩٦)، وأبو داود (٢/ ٣٢٩)، والترمذي (٣/ ١٠٨)، والدارمي (٢/ ٧)، والدار قطني (٢/ ١٧٢)، وابن ماجه (١ / ٥٤٢)، كلهم من طريق عبد الله بن أبي بكر، عن سالم، عن أبيه، عن حفصة مرفوعًا. واختلف في وقفه ورفعه. فقال أبو داود: لا یصح رفعه. وقال الترمذي: الموقوف أصح. وقال النسائي: الصواب عندي موقوف، ولم يصح رفعه. وقال البخاري- كما في علل الترمذي، الكبير - ١١٨: هو خطأ، وهو حديث فيه اضطراب، والصحيح عن ابن عمر موقوف. وقال البيهقي: رواته ثقات، إلا أنه روي موقوفًا. ٤٤٧ فقد قال: رواه](١) جماعة موقوفًا على حفصة، والذي / / أسنده ثقة (٢). [١٨٦ ب] [١٩٨ ب] (٢٦٢٧) وذكر حديث علي: ((وليس في مال زكاة حتى يحول عليه (١) ما بين المعكوفات الأربع ممحو منه في ت قدر نصفي سطرين، وأتممناه من السياق، والأحكام الوسطى. (٢) الأحكام الوسطى (٢/ ٢١٣، ٢١٤). وقال الخطابي: أسنده عبد الله بن أبي بكر، وزيادة الثقة مقبولة. = وقال ابن حزم: الاختلاف فيه يزيد الخبر قوة. قلت: أما تصحيح وقفه فحسب، فهو شيء لا يستند إلى دليل قوي، وأما ادعاء اضطرابه فهو شيء غير مقبول؛ لأنه لا اضطراب إلا مع استواء الروايات وتعذر الترجيح، وهذا غير واردهنا؛ لأنه لا نحتاج فيه للترجيح؛ لأن الموقوف في حكم المرفوع؛ إذ مثله لا يقال بالرأي، وأيضًا، فإن الذي رفعه حفظه كذلك، وهو ثقة، فيجب قبول زيادته، كما يجب قبول ما انفرد به من الأحاديث التي لم يشاركه فيها غيره. وأكثر هذه الأقوال المتقدمة - كما تراها - يقلد فيها المتأخر المتقدم بدون تمحيص ولا نظر. هذا، ونشير إلى موطن الاختلاف في هذا الحديث، وهو الاختلاف بزيادة في سنده، وفي وقفه. فأما الزيادة في سنده فقد اختلف على عبد الله بن أبي بكر؛ فرواه جمع عنه عن سالم- كما سبق وخالفهم آخرون؛ فرووه عنه عن الزهري عن سالم به، ورواياتهم عند النسائي، وأشار لذلك أيضًا الدار قطني في سننه، كما أشار أيضًا إلى اختلافهم فيه على الزهري فرواه بعضهم كما ذكرنا، ورواه بعضهم عنه، عن حمزة بن عبد الله، عن أبيه، عن حفصة. وأما وقفه، فقد وقفه جماعة، وجعلوه من قول حفصة، وقد استقصاهم تقريبًا النسائي. (٢٦٢٧) صحيح: أخرجه أبو داود في الزكاة (٢/ ١٠٠)، وابن عدي (٢/ ٧٠٤)، والبيهقي (٤ /٩٥). من طريق أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة والحارث الأعور، عن علي مرفوعًا. قال الحافظ في التلخيص: لا بأس بإسناده، والآثار تعضده فيصلح للحجة. قلت: فيه علتان: إحداهما عنعنة أبي إسحاق السبيعي، وهو مدلس. وثانيتهما: مخالفة الرواة لجرير بن حازم، وأبي عوانة في رفعه، فقد أخرجه ابن أبي شيبة (٤/ ٣٠)، والدار قطني (٢ / ٩١)، وعبد الله في زوائد المسند (١ / ١٤٨). = من طرق عن أبي إسحاق، عن عاصم، عنه به موقوفًا. ٤٤٨ 1 الحول، وزكاة الورق))(١) . وذكر وقف من وقفه على علي، وإعلال ابن حزم إياه بكونه من رواية عاصم والحارث، مقرونين عن علي (٢)، ثم حَكَى أن غيره قال: هذا لا يلزم، (١) الأحكام الوسطى (٢/ ١٦٧، ١٦٨). (٢) في ت: على علي. ورواه سفيان، وزكرياء بن أبي زائدة، وشريك، فأوقفوه، وهذا ليس بعلة في الحقيقة لولا = عنعنة أبي إسحاق. وحسنه الزيلعي في نصب الراية، وقال النووي: صحيح أوحسن - كما في الخلاصة .. وهذان لم يعتبرا العنعنة ولا الوقف علة. هذا، وللحديث شواهد عن أنس، وعائشة، وابن عمر . ١ - فأما حديث أنس، فأخرجه ابن عدي في ترجمة حسان بن سياه (٢/ ٧٧٩)، والدار قطني (٢/ ٩١). قال ابن عدي: ولا أعلم يرويه عن ثابت غير حسان بن سياه، والضعف يتبين على رواياته وحدیثه. اهـ. قلت: حسان اتفقوا على ضعفه، وقال ابن حبان: منكر الحديث جدًا، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد. ٢ - وأما حديث عائشة، فأخرجه ابن عدي في ترجمة حبان بن علي العنزي (٢/ ٨٣٤)، والدارقطني (٢/ ٩٠ -٩١)، وابن ماجه (١ / ٥٧١)، والسهمي في تاريخ جرجان: ٤٧٦، والبيهقي (٤/ ٩٥). من طرق عن حارثة بن محمد، عن عمرة، عن عائشة مرفوعًا. وإسناده ضعيف، حارثة بن محمد، هو ابن أبي الرجال، قال ابن عدي: عامة ما يرويه منكر، وقال البخاري: منكر الحديث، وقال النسائي: متروك، وقال البيهقي: وحارثة لا يحتج بخبره، والاعتماد في ذلك على الآثار الصحيحة فيه، عن أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - وعثمان بن عفان، وعبد الله بن عمر، وغيرهم، رضي الله عنهم. اهـ. قلت: اختلف فيه على حارثة؛ فرواه عنه جمع هكذا، وخالفهم الثوري؛ فرواه عنه موقوفًا، و کیفما كان فمداره علی حارثة، فلا يغتر به. ٣ - وأما حديث ابن عمر، فأخرجه الترمذي في الزكاة (٣/ ٢٥-٢٦)، والدار قطني = ٤٤٩ وقد أسنده جریر عنه(١) وكان ثقة. وذكر أيضًا إسناد أبي عوانة إياه (٢) - وكان ثقة .. وكذلك زیادة : «فما زاد فبحساب ذلك»، ارتضاها أيضًا لرواية زید بن حبَّان(٣) إياها مسندة. (٢٦٢٨) وذكر من طريق أبي داود حديث ابن عباس أن النبي تَّهُ سمع رجلاً يقول: ((لبيك عن شبرمة)) الحديث. (١) في ت: عنها، وهو خطأ. (٢) يعني حديث علي. (٣) بكسر المهملة. (٢ /٩٠). = من طريق عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن ابن عمر مرفوعًا. ثم ساقه الترمذي موقوفًا على ابن عمر، وقال: «هذا أصح من حديث عبد الرحمن بن زيد ابن أسلم ... وروى أيوب، وعبيد الله بن عمر، وغير واحد، عن نافع، عن ابن عمر موقوفًا، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم ضعيف في الحديث ... وهو كثير الغلط)). یشیر الترمذي بهذا إلی أن رفعه منکر ؛ لأن رافعه شدید الضعف، وقد أو قفه من لا يقارن بهم حفظًا وإتقانًا، فتحصل من ذلك أنه محفوظ موقوفًا، منكر مرفوعًا، وكفى بوقفه إخراج مالك له في الموطأ موقوفًا. وحاصل ذلك، أنه ليس في هذه الأحاديث ما هو صحیح، ولا حسن مرفوعًا، إلا حدیث علي، فقد رأيت من صححه ومن حسنه مرفوعًا، ومن ضعفه مرفوعًا، وأما وقفه فهو صحیح بلا خلاف. والصواب صحته ورفعه؛ لأنه رفعه ثقتان. تنبيه: حديث علي هذا حكم عليه الشيخ ناصر بالصحة مرفوعًا في صحيح أبي داود (٢١٦/١)، وضعفه مرفوعًا في الإرواء (٣/ ٢٥٦)، وما فعله من تصحيحه هو الصواب، وما أعله به في الإرواء لا ينهض لتعليله. (٢٦٢٨) صحيح: أخرجه أبو داود في الحج (٢/ ١٦٢)، وكذلك ابن ماجه (٢/ ٩٦٩)، وابن الجارود: (١٧٨)، وابن خزيمة (٤/ ٣٤٥)، والطحاوي في المشكل (٣/ ٢٢٣)، والدار قطني (٢/ ٢٧٠)، والطبراني في الكبير (١٢/ ٤٣)، والبيهقي (٣٣٦/٤). = ٤٥٠ ثم أتبعه أن قال: علله بعضهم بأنه روي موقوفًا، والذي أسنده ثقة، فلا يضره(١) . فهذا منه تصريح بنقيض المتقدم، واعتماد لرواية من رفعه إذا كان ثقة، ولكنه مع هذا محتاج لمزید یتبین به أمر هذا الحدیث. (١) الأحكام الوسطى (٢/ ٣٢٧). كلهم من طرق عن عبدة بن سليمان، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن عزرة، عن = سعید بن جبير، عن ابن عباس مرفوعًا . قال البيهقي: إسناده صحيح، وليس في هذا الباب أصح منه، ومن رواه مرفوعًا حافظ ثقة، فلا یضره خلاف من خالفه. اهـ. وقال أحمد: رفعه خطأ . وقال ابن المنذر: لا يثبت رفعه. وقال الطحاوي: الصحيح أنه موقوف. قلت: الذي رفعه، هو عبدة بن سليمان، قال ابن معين: أثبت الناس في سعيد، وقد تابعه على رفعه محمد بن عبد الله الأنصاري، ومحمد بن بشر . وله شاهد مرسل، أخرجه سعید بن منصور عن ابن عيينة، عن ابن جريج عنه به . وإسناده صحيح، وأخرجه الشافعي عن عطاء مرسلاً، وهذا يقوي المرفوع. واختلف فيه على عطاء؛ فرواه ابن أبي ليلى عنه عن عائشة، أخرجه الدار قطني والبيهقي. وابن أبي ليلى: محمد بن عبد الرحمن سيئ الحفظ، وليس فيه من ينظر فيه سواه. ورواه عمرو بن دينار، عن عطاء، عن ابن عباس، أخرجه الدار قطني والبيهقي، وفيه الحسن ابن عمارة، وهو متروك، وله فيه روايات أخرى ذكرها الدار قطني، وكلها ضعيفة، لكن تابعه الحسن بن دينار، والحسن بن ذكوان، وابن عطاء، ومحمد بن عبد الرحمن. تنبيه: عزرة هذا سماه الشيخ أبو إسحاق الحويني في تعليقه على المنتقى: عزرة بن ثابت، وهو خطأ، وصوابه أنه عزرة بن عبد الرحمن، وهو متقدم عن ذاك؛ فهذا يروي عنه قتادة وذاك يروي عن قتادة. ٤٥١ : وذلك أنه یرویه عن ابن عباس، عطاء، وطاوس، وسعيد بن جبير، ورواية سعيد بن جبير، هي المقصود، فإن اللفظ المذكور هو من طريقه عند أبي داود الذي نقله من عنده، رواه كذلك سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن عَزْرةٍ(١) - هو ابن عبد الرحمن - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس. فأصحاب سعيد بن أبي عروبة، يختلفون، فقوم منهم يجعلونه مرفوعًا، منهم عبدة بن سليمان، ومحمد بن بشر، والأنصاري(٢) . وقوم يقفونه، منهم غندر، وحسن بن صالح. والرافعون ثقات، فلا يضرهم وقف الواقفين له؛ إما لأنهم حفظوا ما لم يحفظوا، وإما لأن الواقفين رووا عن ابن عباس رأيه، والرافعين رووا عنه روايته. فإن قلت: وليست هذه مسألتنا التي كنا فيها، وهي ما إذا انفرد الرافع وكان ثقة، فإن هاهنا الرافعين(٣) جماعة وهم ثقات. فالجواب أن أقول: [إنما أريتك من هذا قوله: والذي أسنده ثقة]؛ فإنه عمل برواية المنفرد بالرفع إذا [كان ثقة، ولم يبال من خالفه. (٢٦٢٩) وقد ذكر هو من عند] (٤) / / الترمذي حديث: ((إِذا كانت عند [١٨٧ أ] [١٩٩ أ] (١) بفتح المهملة، وسكون المعجمة بعدها مهملة. (٢) يعني محمد بن عبد الله. (٣) في ت: الرافعون، وهو خطأ. (٤) ما بين المعكوفات الأربع ممحو في ت منه قدر نصفي سطرين، وأتممناه من السياق. (٢٦٢٩) صحيح: أخرجه الترمذي في النكاح (٣/ ٤٤٧)، والنسائي في الكبرى في عشرة النساء (٥/ ٢٨٠)، وكذلك في الصغرى (٧/ ٦٢)، وابن ماجه (٢/ ٦٣٣)، وابن حبان (٦ / ٢٠٤)، وأحمد (٢/ ٤٧١)، وابن أبي شيبة (٤/ ٣٨٨)، والدارمي (٢٢/ ١٤٣)، وابن الجارود في = ٤٥٢ الرجل امرأتان فلم يعدل بينهما)) الحديث. ثم أتبعه أن قال: أسنده همام، وهمام ثقة حافظ(١) . وهذا منه عمَلٌ برواية المنفرد، والترمذي هو الذي قال: إن هشامًا الدستوائي رواه عن قتادة، قال: كان يقال. قال(٢): ولا يعرف مرفوعًا إلا من حدیث همام. (٢٦٣٠) وذكر حديث أبي هريرة: ((لا يحرم من الرضاع المصة ولا المصتان، وإِنما يحرم منه ما فتق الأمعاء من اللبن)). ثم أتبعه أن ابن عبد البر قال: لا يصح مرفوعًا، ثم قال هو: وصححه غيره؛ لأن الذي رفعه ثقة (٣) . ولم یبین في هذا كله أنه من رواية ابن إسحاق. (٢٦٣١) وذكر من طريق النسائي عن طاوس، عن عبد الله بن الزبير، (١) الأحكام الوسطى (٣/ ١٦٩). (٢) يعني الترمذي. (٣) الأحكام الوسطى (٣/ ١٨٣). المنتقى: ص ٢٤٢، والحاكم (٢/ ١٨٦)، والبيهقي (٧/ ٢٩٧). كلهم من طريق همام، عن قتادة، عن النضر بن أنس، عن بشير بن نهيك، عن أبي هريرة مرفوعًا. قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، وأقره الذهبي. هذا، وللحديث شاهد عن أنس، أخرجه أبو نعيم في تاريخ أصبهان - كما في نصب الراية . (٣/ ٢١٤). (٢٦٣٠) تقدم في الحديث ١٧٧١ . (٢٦٣١) صحيح موقوفًا: أخرجه النسائي في تحريم الدم (٧/ ١١٧)، والطحاوي في المشكل (٢) ١٥٩)، والحاكم (٢/ ١٥٩)، وأبو نعيم في الحلية (٤/ ٢١). كلهم من طريق معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن الزبير مرفوعًا. ٤٥٣ = عن رسول الله تَ﴾ قال: ((من شهر سيفه ثم وضعه فدمه هدر)). ثم أتبعه أن قال: روي موقوفًا، والذي أسنده ثقة (١) . (٢٦٣٢) وذکر من طريق الدارقطني حديث جندب بن عبد الله، فیمن ((بات على إجار (٢) ليس عليه شيء فوقع فمات، أو ركب البحر وقت ارتجاجه، فقد برئت منه الذمة)). ثم حكى عن الدار قطني ترجيح رواية من رواه عن أبي عمران الجوني، عن زهير بن عبد الله، موقوفًا عليه، على رواية حماد بن زيد، عن أبي عمران، عن جندب، عن النبي ◌َّهُ، وتصويبه الموقوفة، وأن زهيرًا لا صحبة له. ثم قال هو من عنده: حماد بن زيد، جليل حافظ(٣). فكان هذا منه ترجيح الرواية الموصولة، على الرواية الموقوفة، لثقة راویھا . (١) الأحكام انوسطى (٤/ ٧٣). (٢) وهو السطح الذي ليس حواليه ما يرد الساقط عنه، قاله في النهاية (١/ ٢٦). (٣) الأحكام الوسطى (٤/ ٢٢٢). قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وأقره الذهبي. = هكذا رواه مرفوعًا الفضل بن موسى السيناني، ووهيب بن خالد، وخالفهما عبد الرزاق؛ فرواه عن معمر فوقفه. وخالف فيه معمر أيضًا ابن جريج فقد رواه عن ابن طاوس ولم يرفعه، وروايتهما عند النسائي. ولا منافاة بينهم لأن كلاً منهم حدث بما حفظ، هذا إن لم نقل بالترجيح، فإن قلنا به، فعبد الرزاق دون الفضل بن موسى . (٢٦٣٢) تقدم في الحديث: ٥٣٠، وله شاهد عن علي بن شيبان وقد تقدم في الرقم ٢١٧٣. ٤٥٤ (٢٦٣٣) وذكر من طريق أبي داود، عن ابن عمر قال: سئل رسول الله عم ليه - وأنا أستمع - عن ليلة القدر، فقال: ((هي في كل رمضان)). ثم أتبعه أن قال: وروي موقوفًا على ابن عمر، والذي أسنده ثقة (١) . وهذا أيضًا [منه ترجيح للمرفوع على الموقوف؛ لأان الذي أسنده، هو موسى بن (عقبة - وهو ثقة - رواه عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، عن ابن](٢) عمر . ورواه عن أبي إسحاق، عن / / سعيد بن جبير، عن ابن عمر قوله [١٨٧ ب] [١٩٩ ب] موقوفًا، إمامان: وهما شعبة وسفيان، ومع ذلك لم يبال وقفهما لما كان موسى بن عقبة ثقة . وهذا الذي(٣) ذكرنا -من وقف من وقفه، ورفع من رفعه- ذكر جميعه أبو داود. (١) الأحكام الوسطى (٢/ ٢٥٤). (٢) ما بين المعاكف الأربع ممحو في ت منه نحو نصفي سطرين، واستدركناه من السياق. (٣) في ت: وهذا هو الذي، وزيادة هو لا معنى لها . (٢٦٣٣) صحيح: أخرجه أبو داود في الصلاة (٢/ ٥٤)، والطحاوي في المعاني (٣/ ٨٤)، والبيهقي (٤ / ٣٠٧). كلهم من طريق سعيد بن أبي مريم، عن محمد بن جعفر بن أبي كثير، عن موسى بن عقبة، عن أبي إسحاق السبيعي، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر مرفوعًا. قال أبو داود: رواه سفيان، وشعبة، عن أبي إسحاق موقوفًا على ابن عمر، ولم يرفعاه .. )). قلت: رواية شعبة أخرجها الطحاوي في المعاني. وكذلك رواه موقوفًا الحسن بن صالح، وأبو الأحوص، عن أبي إسحاق به، وروايتهما عند الطحاوي. وموسى بن عقبة ثقة فقيه، إمام في المغازي، لا يضره من خالفه، وهذا يحمل على أنه ئه قال ذلك قبل أن يعلمه ربه بأنها في العشر الأواخر في أوتارها، ويمكن أن يراد به أنها تكرر في كل رمضان. ٤٥٥ ولعل الذي له من هذا النوع أكثر من هذا اليسير الذي أريناك منه، وهو الصواب منه، فإن الحديث الواحد، إذا رواه الصحابي مرفوعًا، وروي عنه من قوله، لم يبعد أن يكون قد ذهب إليه، وتقلد(١) مقتضاه، هذا إذا لم نقدر أن الذي وقفه قصر في حفظه، أو شك في رفعه، فأسقط الشك، واقتصر على الصحابي، وكذلك إذا رَوى الحديثَ الصحابيُّ مرفوعًا، ثم رُوي عن صحابي آخر موقوفًا عليه كمثل ما اتفق في الحديث المتقدم الذكر الذي هو : (٢٦٣٤): ((من وهب هبة فهو أحق بها ما لم يثب منها)). فإنه رواه ابن عمر مرفوعًا إلى النبي تَّه، ورواه عن أبيه عمر من قوله له. - فلا بعد في أن يكون عنده الأمران، وكذلك ما إذا روى الصحابي الحديث مرفوعًا، ثم وجدناه عن التابعي الذي رواه عنه موقوفًا عليه. وهذه أصول الصور المتصورة في ذلك، وقد تتركب منها صور كثيرة كذلك(٢) فلا نبالي أن يكون الرافعون جماعة، والواقفون جماعة، وأن يكون الواقفون جماعة، والرافع واحدًا، أو أن يكون الرافع واحداً، والواقف واحدًا، ذلك كله سواء في أنه مقبول، كما لو كان الرافعون جماعة، والواقف واحداً. وأضعفها أن يكون الرافع واحدًا والواقفون جماعة، والشرط ثقة الرافع، فلا نبالي بعد ذلك مخالفة من مخالفة من خالفه، فاعلم ذلك. وهناك اعتلالات أخر يعتل بها أيضًا أبو محمد على طريقة المحدثین، نذكر منها في هذا الباب ما تيسر. فمن ذلك انفراد الثقة بالحديث، أو بزيادة (١) في، ت، وتقدم، والراجح ما أثبتناه. (٢) في ت: وكذلك. (٢٦٣٤) تقدم في الحديث: ٢٦١٩، وكذلك في الرقم ٨٣٤، ٨٣٥. ٤٥٦ فيه، وعمله فيه، هلو الرد. (٢٦٣٥) كحديث الذي أحرم] بالعمرة في جبة بعدما تضمخ [بالطيب. ثم قال: زاد فيه النسائي: ((ثم أحدث إحرامًا))](١) / / قال: ولا أحسبه [١١٨٨] [٢٠٠أ] بمحفوظ، والله أعلم(٢). كذا أورد قول النسائي رادًا للزيادة المذكورة، وقد بين النسائي أنها مما تفرد به شيخه نوح بن حبيب القومسي(٣) عن يحيى القطان، لم يقلها غيره عنه، ونوح هذا صدوق. (٢٦٣٦) وذكر من طريق عبد الرزاق، أخبرنا الثوري، عن الشيباني، عن يزيد بن الأصم، عن ابن عباس أن رجلاً أتى النبي ◌َّه فسأله، أأحج عن أبي؟ قال: ((نعم، إِن لم يزده خيرًا لم يزده شراً)). ثم أتبعه أن قال، قال أبو عمر بن عبد البر: تفرد به عبد الرزاق، ولا يوجد في الدنيا عند أحد غيره، وخطّؤوا عبد الرزاق لانفراده به وإن كان ثقة، وقالوا: لفظ منكر لا يشبه لفظ النبي قَلآية (٤). (١) ما بين المعاكف الأربعة ممحو في ت منه نحو نصفي سطرين، واستدركته من الأحكام الوسطى ، ومن السياق. (٢) الأحكام الوسطى (٢ / ٢٦٥). (٣) بضم القاف، وسكون الواو، وفتح الميم بعدها مهملة. (٤) الأحكام الوسطى (٣٣٦/٢). الصواب (٣٢٦/٢) (٢٦٣٥) أخرجه مسلم في الحج (٢/ ٢٣٦)، والنسائي (١٣٠/٥). من طرق عديدة، عن عطاء بن أبي رباح، عن صفوان بن يعلى بن أمية، عن أبيه مرفوعًا . ولم يذكر أحد منهم زيادة «ثم أحدث إحرامًا)) غير نوح بن حبيب القومسي، وهو ثقة، وثقّه ابن حبان، والخطيب ومسلمة بن القاسم. (٢٦٣٦) ضعيف: أخرجه عبد الرزاق، والطبراني (١٢ / ٢٤٥)، وأبو نعيم في الحلية (٤/ ١٠٠). ٤٥٧ وممن قال بهذا البزار، قال: لا نعلم رواه إلا الثوري، ولا عن الثوري إلا عبد الرزاق، فجعل المنفرد به الثوري. (٢٦٣٧) وذكر من طريق أبي داود عن أبي هريرة: ((قضى رسول الله عَ لّم. في الجنين بغرة: عبد أو أمة، أو فرس، أو بغل)). ثم قال: الصواب ما تقدم(١) . يعني لا فرسَ فيه ولا بغلَ، ولم يفسر علته، وهي عندهم انفراد عيسى بن يونس بها، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة. ولم يذكر ذلك حماد بن سلمة، وخالد بن عبد الله، عن محمد بن عمرو. والذي له من هذا النوع، هو كثير جداً مما لم نذكر (٢) - مما هو عندنا صحيح لم يضره هذا الاعتلال - ومما ذكرناه فيما تقدم بحسب تقاضي الأبواب. (١) الأحكام الوسطى (٤/ ٤٩). (٢) في ت: فيما لم يذكر، والراجح ما أثبتناه، لأن ما بعده يدل عليه. (٢٦٣٧) صحيح: دون الزيادة، فهي شاذة أخرجه أبو داود في الديات (٤/ ١٩٣). وقال: روى هذا الحديث حماد بن سلمة، وخالد بن عبد الله، عن محمد بن عمرو، ولم یذکرا: ((أو فرس أو بغل)). قلت: وكذلك رواه ابن أبي زائدة ومحمد بن بشر، عن محمد بن عمرو، بدون تلك الزيادة. ورواية ابن أبي زائدة عند الترمذي وصححها (٤/ ٢٣)، ورواية محمد بن بشر عند ابن ماجه (٢ / ٨٦٢)، وله وجه آخر عن أبي هريرة وليس فيه تلك الزيادة، أخرجه النسائي (٨/ ٤٧)، من طريق الليث، عن ابن شهاب، عن ابن المسيب به، ومن طريق أبي سلمة وسعيد بن المسیب به (٨/ ٤٨، ٤٩). وله شواهد: عن عبيد بن نضلة، والمغيرة بن شعبة، وحماد بن مالك، وليس في أحدها هذه الزيادة، فتبين بهذا أن تلك الزيادة شاذة. ٤٥٨ وإنما أقصد في هذا الباب إلى ذكر مثل مما ضعف به أحاديث ينبغي أن يقال فيها: إنها صحيحة، لضعف الاعتلال عليها كهذا الاعتلال، الذي هو الانفراد؛ فإنه غير ضار إذا كان الراوي ثقة. وأصعب ما فيه، الانفراد بزيادة لم يذكرها رواة الخبر الثقات، وأخفها(١) أن يجيء بحديث لا نجده عند غيره، ويتعرض بينهما صور أخر لسنا نذكرها [الآن لتشعبها وكثرتها، ولما فيها من الا إختلاف [وقد ذكر هو جملة من الأحاديث وأعلها بهذا الاختلاف](٢) من غير تفسير. (٢٦٣٨) كحديث أبي قلابة / / عن النعمان بن بشير، عن النبي تحمّ: [١٨٨ ب] [٢٠٠ب] ((صلوا كأحدث صلاة صليتموها من المكتوبة)) يعني في الكسوف. وأتبعه أن قال: اختلف في إسناد هذا الحديث(٣) . لم يزد على هذا، وهو كما ذكر مختلف فيه، ولكنه عندي اختلاف لا يضره، وذلك أن قومًا رووه عن أبي قلابة، عن النعمان بن بشير، عن النبي تَّه ، وقومًا رووه عن أبي قلابة، عن قبيصة بن المخارق الهلالي، عن النبي ثَّه . ذكر الاختلاف فيه على أبي قلابة، أبو بكر البزار في روايته عن قبيصة . ولا بعد في أن یکون عنده فیه جمیع ذلك. (٢٦٣٩) وحديث: ((إن الله وضع عن المسافر الصوم وشطر الصلاة)). (١) في ت: وأحقها، وهو تصحيف. (٢) ما بين المعاكف الأربعة ممحو في ت منه نحو نصفي سطرين، وأتممناه بالسياق. (٣) الأحكام الوسطى (٢ / ٨٨). (٢٦٣٨) تقدم في الحديث: ٢٥٢٩. (٢٦٣٩) صحيح: أخرجه النسائي في الصيام (٤ / ١٧٨، ١٧٩، ١٨٠)، وأطال في بيان الاختلاف الواقع فيه. ٤٥٩ أتبعه أن قال: اختلف في إسناد هذا الحديث اختلافًا كثيرًاً(١). (٢٦٤٠) وحديث أبي أمامة بن سهل ((في ضرب المضنى ضربة واحدة بمائة شِمْراخ))(٢). أتبعه أن قال: اختلف في إسناد هذا الحديث(٣). والخلاف فيه مذکور في کتاب النسائي، وهو عندي لا يضره. ويكتفى في هذا النوع بذكر هذه المثل، فسرنا الاختلاف في أحدها لتتطلب أمثاله فيما مر ذكره، وهو كثير حسب ما تقاضته الأبواب، وكثير منه فيما لم نذكر، مما صحح من الأحاديث، ولا يكاد يوجد حديث لم يختلف في إسناده. وانتشار الطرق أدل على صحة الحديث منها على ضعفه، إذا كان في بعض طرقه طريق سالم من الضعف. (٢٦٤١) وأشهر حديث يقصد إليه من هذا النوع حديث: ((من أصاب امرأته وهي حائض، يتصدق بدینار أو نصف دینار)). ولست أحيط، بما يقع فيه الخلاف من علل الأحاديث فأحصرها(٤) في هذا باب، ليس بعد الانقطاع، وضعف الرواة، واضطراب المتون [ ..... (١) الأحكام الوسطى (٢/ ٢٣٤). (٢) بكسر المعجمة المثلثة، وسكون الميم. (٣) الأحكام الوسطى (٤/ ٨٩). (٤) في ت: فأحضرها، وهو تصحيف. (٢٦٤٠) تقدم في الحديث ٦١٦ . (٢٦٤١) تقدم في الحديث: ٢٤٦٨ . ٤٦٠