النص المفهرس
صفحات 81-100
یستثنی منهم محمد بن یحیی بن قیس، فإنه قد روى عنه جماعة. وقد أعاد ذكر هذا الحديث في الحمَى (١) بتغيير ذكرناه لأجله في باب النقص من الأسانيد(٢) . (٢٣٢٤) وذكر من طريق أبي داود أيضًا، عن قابوس بن أبي ظبيان، عن أبيه، عن ابن عباس، قال رسول الله تَّهُ: ((ليس على مسلم جزية))(٣). كذا أورده ولم يقل فيه شيئًا، وقابوس ضعيف عندهم، وربما ترك بعضُهم حديثه، ولا يدفع عن صدق، وإنما كان قد افترى على رجل فحُدّ؛ فكُسد(٤) لذلك. (٢٣٢٥) وذكر أيضاً من روايته عن أبيه، عن ابن عباس حديث: ((لا تکون قبلتان في بلد واحد» . وأتبعه أن قال [قابوس بن أبي طنبيان](٥): مرة وثقه ابن معين، ومرة ضعفه، وضعفه غيره، و کان یحیی بن سعید یحدث عنه(٦) . (١) انظر: الأحكام الوسطى (٣/ ٣٠١). (٢) انظر: الحديث (٣٣). (٣) الأحكام الوسطى (٣/ ١١٧، ١١٨). (٤) أي ترك. (٥) ما بين المعكوفين ساقط من، ت، ولابد منه، لدلالة ما بعده عليه، لذلك أضفناه من الوسطى. (٦) الأحكام الوسطى (٣/ ١١٩). (٢٣٢٤) ضعيف: أخرجه أبو داود في الخراج (١٦٥/٣، ١٧١)، والترمذي في الزكاة (٢٧/٣)، وأحمد (٢٢٣/١، ٢٨٥)، وأبو نعيم في الحلية (٢٣٢/٩)، والدار قطني (١٥٦/٤)، والطحاوي في المشكل (١٦/٤)، وابن عدي (٢٠٧٢/٦). کلهم من طرق، عن قابوس، عن أبيه، عن ابن عباس. قال الترمذي: حديث ابن عباس قد روي عن قابوس بن أبي ظبيان، عن أبيه، عن النبي ◌َّه مرسلاً. قلت: وهو ضعيف، لأن قابوسًا، ضعفه الأكثرون، ووثقه يعقوب بن سفيان، وابن معين في رواية، وقال العجلي، وابن عدي: لا بأس به، وجزم الحافظ بضعفه -تبعًا لأبي حاتم - فقال: فيه لين. وهو كذلك؛ لأن جرحه مفسر. (٢٣٢٥) هو جزء من الذي قبله، يختصره بعض الرواة، ويذكره بعضهم تامًا. ٨١ وعمله في هذين الحديثين(١) أحسن من عمله في الحديث الذي تقدم في الباب الذي قبل هذا(٢) من طريق الترمذي، عن ابن عباس، قال رسول الله عمليه : (٢٣٢٦) ((إِن الذي ليس في جوفه شيء من القرآن كالبيت الخرب))(٣). .... .-- فإنه سكت عنه، ولم یبین أنه من روایة قابوس المذكور، عن أبيه، ولا أبرزه بالذكر . وجريرٌ راوي ذلك الحديث عنه هو القائل: أتيناه بعد كساده(٤) ، زعموا أنه افتری علی رجل فحد فگُسد لذلك. وفيه عيب آخر، وهو ما ذكره أبو حاتم البستي، والساجي. قال البستي(٥) : كان رديء الحفظ ينفرد [عن أبيه بما لا أصل له. وقال: کان ابن معین شدید الحمل علیه. وقال](٦) الساجي: هو صدوق [ليس بثبت، يقدم عليًا على عثمان. (٢٣٢٧) وذكر من طريق أبي](٧) أحمد، عن مؤمل / / بن إسماعيل، [١١٨ أ] [١١٢ب] (١) بل هو حديث واحد، فرقه بعض الرواة، وجمعه بعضهم. (٢) انظر: الحديث ٢٢٢١. (٣) الأحكام الوسطى (٤/ ٣٣٥). (٤) في التاريخ الكبير (١٩٣/٧): فساده. (٥) انظر: المجروحين (٢١٥/٢-٢١٦). (٦) ما بين المعكوفين ممحو في، ت، منه قدر سطر، واستدركناه من المجروحين لابن حبان، لأن الكلام كلامه. (٧) ما بين المعكوفين ممحو في، ت، منه قدر سطر، واستدركناه من الأحكام الوسطى. (٢٣٢٦) تقدم في الحديث: ٢٢٢١. (٢٣٢٧) حسن: أخرجه ابن عدي (١٩١٣/٣)، وابن حبان (١٧٨/٦)، والدارقطني (٢٥٩/٣)، وأبو يعلى كما في المطالب (٢/ ٧٠)، والبيهقي (٧/ ٢٠٧). من طريق مؤمل بن إسماعيل، عن إسماعيل، عن عكرمة بن عمار، عن سعيد المقبري عن أبي هريرة. = ٨٢ أخبرنا عكرمة بن عمار، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة أن رسول الله ﴾ قال: ((زجر المتعة - أو قال(١) : - هدم المتعة الطلاق والعدة والميراث)). ثم قال: عكرمة إنما يضعف حديثه عن يحيى بن أبي كثير. انتهى ما ذكر(٢). فيظهر من أمره أنه صحح هذا الحديث، فإنه نفَى عن عكرمة الوهن في غير ما يرويه عن يحيى بن أبي كثير، ولم يَعرض من الإسناد لغيره. والقطعة التي ذكر من إسناده ليس فيها من يوضع فيه النظر غير عكرمة بن عمار، وقد أبدى فيه مذهبه، وإنما الشأن فيمن طوى ذكره، ممن دون مؤمل بن إسماعيل. وهو قد جرت عادتُه بتحسين الظن بأبي أحمد، يرى أنه إذا ذكر الخبر بشيء فقد سَلم من غيره، فلما رآه ذكر هذا الخبر في باب عكرمة بن عمار، ظن أنه لا نظر في غيره من رواته عنده. (١) يعني أبا هريرة. (٢) الأحكام الوسطى (٣/ ١٣٣). = ومؤمل بن إسماعيل، قال الحافظ صدوق سيئ الحفظ، ثم وحسن حديثه هذا في التلخيص (١٥٤/٣). هذا وقد علق الشيخ شعيب الأرناؤوط على هذا الحديث في تخريجه لصحيح ابن حبان (٤٥٦/٩) بقوله: (إسناده ضعيف، مؤمل بن إسماعيل سيئ الحفظ، ومع ذلك فقد حسن الحافظ إسناده في التلخيص)». اهـ. قلت: وهذا بتر لكلام الحافظ، لأنه قال عنه: ((صدوق سيئ الحفظ))؛ ولذلك حسن حديثه، تبعًا لابن القطان، ولم يقل عنه (سیی الحفظ)) فقط حتى يلزمه تضعيف حديثه. هذا، وللشيخ شعيب أوهام عديدة وتساهل في التصحيح والتضعيف، فليتنبه لذلك. هذا، وللحديث شواهد: عن علي، وابن مسعود، وسعيد بن المسيب مرسلاً . ١ - فأما حديث علي، فهو الذي سيأتي في الحديث (٢٣٢٨). ٢ - وأما حديث ابن مسعود، فأخرجه عبد الرزاق (٥٠٥/٦)، والبيهقي (٧/ ٢٠٧)، موقوفًا، وفيه من لم يسم. ٣ - وأما مرسل ابن المسيب، فأخرجه عبد الرزاق، والبيهقي (٧/ ٢٠٧) بسند صحيح. ٨٣ وليس هذا العمل بصحيح، فإنا قد كتبنا في باب الأحاديث التي يعلها بذكر رجل ويترك في الإسناد ممن هو مثله، أو أضعف، أو مجهول لا يعرف. أحاديث(١) يذكرها أبو أحمد في أبواب رجال لعل الجناية فيها من غيرهم ممن هو أضعف منهم، ممن قد ذكرها أبو أحمد أيضًا في أبوابهم، ولم يتقَصَّ ذلك أبو محمد. وهذا الحديث إنما يرويه أبو أحمد هكذا: حدثنا أحمد بن محمد بن بلبل، حدثنا عبيد الله بن يوسف، حدثنا مؤمل بن إسماعيل، فذكره بالإسناد المذكور، ولفظه: «هدَم المتعة الطلاقُ والعدة والميراث)). هذا لفظه، وليس فيه الشك بين زَجَر، وهدَم(٢) . ولا معنى لزجَر في هذا، ولا أدري مَن عبيد الله بن يوسف هذا، ولا ما حالُ ابن بلبل، وقد رواه عن مؤمّل بن إسماعيل، رجل معروف صدوق. وكان سوقه له من طريقه أحسن وأقرب منتجعًا . قال الدارقطني: حدثنا أبو بكر بن أبي داود، حدثنا أحمد بن الأزهر، حدثنا مؤمَّل بن إسماعيل، حدثنا عكرمة بن عمار [عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة عن النبي ◌َّى قال: ((حرم] (٣) / / أو: هدم المتعة النكاح، والطلاق، والعدة، والميراث))، [وإسناده حسن] (٤) . [٨٨٩ ١] [١١٣ أ] وأحمد بن الأزهر بن منيع أبو الأزهر النيسابوري، روى عنه أبو حاتم، (١) انظر: هذا الباب من الحديث ٧٨١ إلى ١٠١٧ . (٢) قلت: النسخة المطبوعة التي بين أيدينا فيها ذلك. ما بين المعكوفين، ممحو في، ت، منه قدر سطر، واستدركناه من الدار قطني. (٣) (٤) ما بين المعكوفين، يغلب على الظن أنه ساقط من، ت، لأنه نص في نصب الراية (٢٥٩/٣) على أن ابن القطان قال عن هذا الحدیث : إسناده حسن، فأضفته منه، واجتهدت في وضعه بعد نص الحديث، وإن كان يحتمل أن يكون المؤلف وضعه في آخر الحديث. ٨٤ وابنه أبو محمد، وقال فيه أبو حاتم: صدوق(١) . وقد روت عنه جماعة سواهما، منهم: مروان بن محمد الطاطري، ومحمد بن بلال البصري، ومحمد بن سليمان بن داود الحراني، وقریش بن أنس، وإسماعيل بن عمر أبو المنذر، وروح بن عبادة، ووهب بن جریر، وأسباط بن محمد. والأمر فیه، لیس کما زعم مسلمة بن قاسم في كتابه حين قال: ((إنه مجهول)). (٢٣٢٨) فأما حديث علي بن أبي طالب في هذا المعنى فضعيف، فيه ابن لهيعة وغيره، فاعلم ذلك. (٢٣٢٩) وذكر حديث عائشة: ((أيُّما امرأة نكحت بغير إِذن ولیها فنكاحها باطل)) الحديث. من رواية سليمان بن موسى، عن الزهري، عن عروة، عنها. ثم قال: إن عیسی بن یونس، رواه عن ابن جريج، عن سليمان، بزيادة: ((وشاهدي عدل)) من عند الدار قطني(٢). وبقي علیه أن یبین آن راویه-أعني هذه الزیادة-عن عیسی بن یونس، هو سليمان بن عمر بن خالد الرقي، وهو لا تعرف حاله، وأتبعه الدار قطني روايات لم يوصل أسانيدها، وكذلك أتبعه أبو محمد من علل الدار قطني (١) الجرح والتعديل (٤١/٢). (٢): الأحكام الوسطى (٣/ ١٣٩، ١٤٠). - (٢٣٢٨) ضعيف أخرجه الدار قطني (٢٥٩/٣)، والبيهقي (٢٠٧/٧). من طريق ابن بكير، عن ابن لهيعة، عن موسى بن أيوب، عن إياس بن عامر، عن علي مرفوعًا. وإسناده ضعيف، لضعف ابن لهيعة، وليس من رواية أحد العبادلة عنه. (٢٣٢٩) تقدم في الحديث (٢١١١)، (٢١١٧). ٨٥ روايةَ حفص بن غياث، وخالد بن الحارث، عن ابن جريج مثله. وهما غيرُ موصلتين إلى حفص وخالد، عن ابن جريج. ثم ذكر من عند الدار قطني أيضًا مخالفةَ من خالف من الحفاظ أصحاب ابن جریج بأن لم يذكر الشاهدین. وكل ذلك عنده غیر موصل الإسناد، فاعلمه. (٢٣٣٠) وذكر من طريق الدار قطني من رواية إسحاق بن راهويه، عن عيسى بن يونس، عن الأوزاعي، عن إبراهيم بن مرة، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال رسول الله تمه: ((لا تنكح البکر حتى تستأذن، وللثيب نصيب من أمرها ما لم تدعُ إِلى سخطة)) [الحديث(١). وأبرز من إسناده إبراهيم بن مرة، ولم يذكره ابن أبي حاتم بأكثر من رواية ابن عجلان عنه والأوزاعي] (٢)، وصدقة / / بن عبد الله السمين. [١١٩ ب] [١١٣ب] (٢٣٣١) وذكر من طريق أبي أحمد، من حديث محمد بن جابر اليمامي، عن قيس بن طلق، عن أبيه أن النبي ◌َّه قال: ((إِذا جامع أحدكم أهله، فلا يعجلها)) الحديث. (١) الأحكام الوسطى (٣/ ١٣٩). (٢) ما بين المعكوفين ممحو في، ت، منه قدر سطر، وأتممناه بناء على السياق، وعلى ما في الجرح والتعديل. (٢٣٣٠) ضعيف: أخرجه الدار قطني (٢٣٧/٣)، وفي سنده إبراهيم بن مرة وثقه ابن حبان، وقال النسائي: ليس به بأس، وذكره ابن أبي حاتم بمن روی عنه، وعمن روی، ولم يزد. والحديث بهذا اللفظ، شاذ أو منكر، يخالف الأحاديث الصحيحة، التي فيها استثمارها، وأنه لا حق لأولیائها إلا بعد إذنها . (٢٣٣١) ضعيف: أخرجه ابن عدي - في ترجمة محمد بن جابر اليمامي (٦/ ٢١٦٠)، وفي سنده عدة ضعفاء، وله شاهد عن أنس، وهو أيضًا ضعيف. ٨٦ ثم قال: محمد بن جابر، روى عنه الأئمة، كشعبة، والثوري، وأيوب، وغيرهم. انتهى ما ذكر(١) . وهذا الحديث يرويه أبو أحمد هكذا: حدثنا يحيى بن ناجية (٢) الحراني، حدثنا إبراهيم بن أبي حميد الحراني، حدثنا علي بن عياش، حدثنا معاوية بن یحیی، عن عبّاد بن کثیر، عن محمد بن جابر، فذكره. ومعاوية بن يحيى، هو الطرابلسي، الشامي، أبو مطيع، ثقة(٣)، ولیس بأبي روح(٤) . وعباد بن كثير هو الرملي، الفلسطيني، الشامي أيضًا، وليس بالبصري، والبصري متروك، وهذا الشامي ضعيف. قال ابن أبي حاتم: سئل أبي عنه فقال: ظننت أنه أحسن حالاً من البصري، فإذا هو قريب منه ضعيف الحديث(٥). وكذا قال فيه أبو زرعة: ضعيف الحديث، ووثقه ابن معين(٦). وإلى هذا فإن قيس بن طلق أيضًا يضعف(٧) . فالحديث على هذا ليس بصحيح. (٢٣٣٢) وذكر من طريق البزار، عن عطاء بن يسار، عن سلمان، (١) الأحكام الوسطى (٣/ ١٦٥). (٢) في الكامل: يحيى بن محمد بن ناجية. (٣) الجرح والتعديل (٣٨٤/٨). (٤) واسمه أيضاً معاوية بن يحيى. (٥) الجرح والتعديل (٨٥/٦). (٦) المصدر نفسه. (٧) ضعفه أبو حاتم، والشافعي، ووثقه ابن معين، والعجلي، وابن حبان، وقال الحافظ: صدوق. (٢٣٣٢) ضعيف: أخرجه البزار. ٨٧ قال: سمعت رسول الله ◌َُّ يقول: ((من اتخذ من الخدم غير ما يُنكَح ثم بَغَيْن(١)، فعليه مثل آثامهن من غير أن ينتقص من آثامهن شيئًا))(٢) . كذا أورده غيرَ مبرز من إسناده إلا عطاءً، ورأيت في بعضها تنبيهًا في الحاشية، معزوًا إلى أبي محمد، معناه: أنه لا يعلم سماع عطاء من سلمان كأنه لم يهمه من أمر إسناده غير ذلك. والحدیث لا يصح ولو صح سماعه منه، لأنه عند البزار ھکذا : حدثنا إبراهيم بن عبد الله، قال: حدثنا سعيد بن محمد، قال: حدثنا علي بن غراب، عن سعيد بن الحر، عن سلمة بن كلثوم عن عطاء. فذكره. أما سعيد بن الحر، فلا أعرف له وجودًا إلا هاهنا. وسلمة بن كلثوم ذكره أبو حاتم بروایته عن الربيع بن نافع، ویحیی بن صالح الوحاظي، وزاد ابنه: روى عن صفوان](٣)/ / بن عمرو، وجعفر بن بُرْقَان، وإبراهيم بن أدهم، وروى عنه أبو توبة: الربيع بن نافع، ويحيى بن صالح الوُحَاظي، وعثمان بن سعيد بن كثير بن دينار، وهو - مع ذلك - مجهول الحال عنده، لم يعرِّف من أمره بمزيد(٤) . [ ٠ ١٢ ][١١١٤] (٢٣٣٣) وذكر من طريق أبي داود عن أبي الزناد قال: كان عروة بن (١) أي احترفن البغاء. (٢) الأحكام الوسطى (٣/ ١٧٧). (٣) ما بين المعكوفين بمحو في ت، منه قدر سطر واعتمدنا في استدراكه على سياقه في الجرح والتعديل (٤/ ١٧١). (٤) انظر: الجرح (٤ / ١٧١). وقال الهيثمي: لم يسمع عطاء من سلمان. اهـ. = وقال غير ما ذكره المؤلف وهو علي بن غراب، مختلف يه، ورماه أحمد والنسائي بالتدليس، وهو قد عنعن هذا الحديث. (٢٣٣٣) صحيح: أخرجه أبو داود في البيوع (٣/ ٢٥٣)، وعنه الخطيب في التاريخ (٤ / ١٩٨)، والطحاوي في المعاني (٤/ ٢٨)، والبيهقي. كلهم من طريق عنبسة بن خالد، عن يونس، عن أبي الزناد به وعلقه البخاري في الصحيح، بصيغة الجزم بقوله: وقال الليث، عن أبي الزناد، الفتح (٤ / ٤٦٠). = ٨٨ الزبير، یحدث عن سهل بن أبي حثمة، عن زيد بن ثابت، قال: «کان الناس يتبايعون الثمار قبل أن يبدو صلاحها)) الحديث(١) . وسكت عنه، وإنما يرويه عن أبي الزناد يونس، وعن يونس عنبسةُ بن خالد. وعنبسةُ هذا، كان يعلق النساء بالثدي في الخراج (٢)، ومع ذلك فقد أخرج ه البخاري(٣) ولم يخرج له مسلم، وقد روی هذا الحديث عن یونس غيرُه، وهو أبو زرعة: وهب الله بن راشد، ذكره الدار قطني (٤) ، فاعلمه. (٢٣٣٤) وذكر من طريق قاسم بن أصبغ، عن سعيد(٥)، وأبي سلمة، عن (١) الأحكام الوسطى (٣/ ٢٤٠). (٢) أي خراج مصر، والجار والمجرور معلق بكان، أي كان على خراج مصر، الجرح (٤٠٢/٦). (٣) أي مقرونًا بغيره. (٤) أي في العلل. (٥) يعني ابن المسيب. وعليه فعنبسة الذي أعله به المؤلف، لم يتفرد به، فقد تابعه عليه أبو زرعة: وهب الله بن راشد = عند الطحاوي. (٢٣٣٤) حسن مرفوعًا، وصحيح مرسلاً: أخرجه ابن ماجه (٢/ ٨١٢)، وابن حبان (٧/ ٥٧٠)، والدار قطني (٣٣/٣)، والحاكم (٥١/٢ -٥٢)، وابن عدي (١/ ١٨٠)، والخطيب في التاريخ (٣٠٤/٣)، وأبو نعيم في الحلية (٧/ ٣١٥)، والبيهقي (٩٣/٦)، وعبد البر في التمهيد (٤٣٠/٦). كلهم من طرق، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة مرفوعًا. قال الحاكم: ((صحيح على شرط الشیخین ولم يخرجاه خلاف فيه على أصحاب الزهري، وقد تابع زياد بن سعد، مالك، وابن أبي ذئب، وسليمان بن أبي داود الحراني، ومحمد بن الوليد الزبيدي، ومعمر بن راشد، على هذه الرواية)). اهـ. وأقره الذهبي. وقال الدار قطني: زياد بن سعد من الحفاظ الثقات وهذا إسناد حسن متصل. قلت: وتابعه أيضًا على وصله، إسحاق بن راشد، عند ابن ماجه، وابن عيينة في بعض رواياته. وخالفهم معمر، وابن عيينة، ومالك، وابن أبي ذئب، ويونس بن يزيد، فرووه كلهم عن ابن شهاب، عن ابن المسيب مرسلاً، أخرجه مالك في الموطأ (٧٢٨/٢)، والطحاوي في المعاني (٤/ ١٠٠ -١٠٢)، وعبد الرزاق (٢٣٧/٨)، والدارقطني (٣٣/٣)، وأبو داود في المراسيل = ٨٩ أبي هريرة، قال رسول الله تَ﴾: ((لا يَغْلَق(١) الرهن، ممَّن رهنه)) الحديث. ثم قال: روي مرسلاً عن سعيد، ورفع عنه في هذا الإسناد، ورفعه صحیح. انتهى كلامه(٢) . وأراه إنما تبع في هذا أبا عمر بن عبد البر، فإنه صححه(٣) . وهو حديث في إسناده عبد الله بن نصر الأصم، الأنطاكي، ولا أعرف حاله، وقدروى عنه جماعة، وذكره أبو أحمد في كتابه في الضعفاء، ولم يبين من حاله شيئًا، إلا أنه ذكر له أحاديث مما أنكر عليه، هذا أحدها. وقد بين أبو محمد في كتابه الكبير(٤) أنه إنما هو عنده من طريق أبي عمر. فقال أبو عمر: حدثنا عبد الوارث بن سفیان، حدثنا قاسم بن أصبغ، فذكره. (١) أي لا يذهب، ويتلف باطلاً، بأن يأخذه المرتهن إذا حل الأجل بما له على الراهن ولا يكون أولى به من صاحبه. (٢) الأحكام الوسطى (٢٧٩/٣). (٣) انظر: التمهيد (٦/ ٤٣٠). والذي فيه أنه حسنه بغيره. (٤) الأحكام الكبرى. ص (١٧٠ - ١٧١)، والبيهقي (٦/ ٤٠)، (١٣٢/٢)، والبغوي (١٨٤/٨)، وهذا حديث = مرسل صحيح. وفيه علة أخرى غير الإرسال، وهي الإدراج، فقوله: ((له غنمه وعليه غرمه)) من كلام ابن المسيب، وقد بين الطحاوي ذاك بسند صحيح إليه. هذا، ومن العجب أن الشيخ شعيب الأرناؤوط في تخريجه لصحيح ابن حبان، قال عن هذا الحديث: ((رجاله ثقات رجال الشيخين غير إسحاق، وهو ابن عيسى بن نجيح البغدادي، ابن الطباع، فمن رجال مسلم، اهـ. فأوهم بهذا صحة إسناد ابن حبان مع أن فيه شيخه آدم بن موسى، لا يعرف من هو، ولم يترجمه أحد فيما أعلم، وعليه فهو مجهول عينًا وحالاً، وهذا مثال آخر يؤكد تساهل الشيخ في التصحيح والتضعيف والتنقيب عن الرجال. ٩٠ (٢٣٣٥) وذكر من طريق أبي أحمد، من حديث عَبَّاد(١) بن منصور الناجي، عن أيوب السختياني، [عن أبي قلابة] (٢)، عن أنس قال: ((قضى رسول الله ◌َّه في الطريق الميتاء(٣) ، التي تؤتَى من كل مكان إذا استأذن أهله فيه)) الحديث (٤) . [وأبرز من إسناده عباد بن منصور، وصنيعه فيه يختلف، فتارة لا يبين فيما هو ](٥) من روایته أنه / / من روايته. [١٢٠ ب] [١١٤ب) (٢٣٣٦) كفعله في حديث لعان هلال بن أمية (٦). وتارة يبرزه غير مُحيل على ذكر له متقدم، كما فعل هنا، فيحتمل أن يكون بإبرازه متبرئًا من عهدته، وقد قدمنا ما فيه في الباب الذي قبل هذا(٧) . (٢٣٣٧) وذكر من طريق أبي داود، عن صفية ودُحَيبة(٧) بنتَي عُلَيبة(٨) (١) بفتح المهملة، وتشديد الموحدة التحتية. (٢) ما بين المعكوفین ساقط من، ت، ولا بد منه. (٣) مفعال من الإتيان. (٤) الأحكام الوسطى (٣/ ٢٩٥). (٥) ما بين المعكوفين ممحو في - ت - منه قدر سطر، وأتممناه من السياق. (٦) الأحكام الوسطى (٣/ ٢١٢). (٧) انظر: الحديث ٢٠٣٦، ٢٠٣٩. (٨) بمهملة وبموحدة مصغراً. (٩) بضم المهملة مصغرًاً. (٢٣٣٥) تقدم في الحديث (٢٠٣٧). (٢٣٣٦) ضعيف: أخرجه أبو داود في الطلاق (٢/ ٢٧٧). (٢٣٣٧) ضعيف: أخرجه أبو داود في الخراج والإمارة والفيء (١٧٧/٣)، والترمذي في الأدب (١٢٠/٥)، والطبراني في الكبير (٢٤٣/٣)، (٧/٢٥)، والبخاري في الأدب المفرد. = ٩١ عن قَيلة(١) بنتَ مخرمة، قالت: قدمنا على رسول الله تَمُّ، فذكر حديث: ((المسلم أخو المسلم، يسعهم الماء والشجر، ويتعاونون على الفُتَّان)) (٢). وسكت عنه سكوتَه عما صح عنده، وهذه قطعة من حديث طويل بقصتها . وصفية، ودُحيبة، لا يُعلَم لهما حال، ولا قيلة جدة أبيهما أيضًا ممن صحت لها صحبة، وإنما تُروَى قصتها بهذا الطريق، والراوي لهذه القصة عن دُحيبة وصفية - وهو عبد الله بن حَسَّان العنبري - هو أيضًا غير معروف الحال، وهما جدتاه، و کنيتُه أبو الجنيد، وهو تميمي. ولا أعلم أنه من أهل العلم، وإنما كان عنده هذا الحديث عن جدتيه، فأخذه الناس عنه: منهم أبو داود الطيالسي، والمقرئ، وأبو عمر الحوضي، وعبد الله بن سوار، وعلي بن عثمان اللاحقي، وحفص بن عمر، وعفان بن مسلم، وموسى بن إسماعيل، فما مثل هذا الحديث صُحِّح، فاعلم ذاك. (٢٣٣٨) وذكر من طريق عبد الرزاق، عن أبي حازم القرظي، عن أبيه، (١) بالقاف المفتوحة. (٢) الأحكام الوسطى (٣/ ٢٩٩)، قال أبو داود: الفتان، الشيطان. من طرق عن عبد الله بن حسان العنبري، عن جدته صفية ودحيبة به . = وإسناده ضعيف، عبد الله بن حسان مجهول الحال، وهذا يرد قول الهيثمي في المجمع (١٢/٦): ((ورجاله ثقات))، وفي لفظ: ((وإسناده حسن)) اهـ. لكنه لم ينفرد به، فقد أخرجه الطبراني في الكبير (١١/٢٥) من طريق حفص بن غياث، عن أشعث، عن رجل من بني العنبر، عن قيلة مختصراً. وقال في المجمع (٢٦٦/٩): وفيه رجل لم يسم، وبقية رجاله ثقات. اهـ. .قلت: وفيه أيضاً أشعث بن سوار، وهو ضعيف، وذلك يناقض قوله: ((وبقية رجاله ثقات)). (٢٣٣٨) حسن: أخرجه عبد الرزاق - وله شاهد عن عبد الله بن عمر، عند أبي داود (٣/ ٣١٦)، وابن ماجه في الأحكام (١ / ٤٨١)، وإسناده حسن، وسيكرره المؤلف فيَّ الرقم: ٢٤٨٥. ٩٢ عن جده أن رسول الله تَّ قضى في سيل مهزُور (١) أن يحبس في كل حائط حتى يبلغ الكعبين، ثم يرسَل، وغيرُه من السيول كذلك)(٢) . وهذا الإسناد لا يصح، فإن أبا حازم القرظي هذا لا يعرف، فأبوه وجده أحرى بذلك. وقد كان له أن يذكر في هذا المعنى ما هو أحسن من هذا: من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، لاسيما وهو دا [ئبًا يسكت عن أحاديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده كالمصحّح الها. وسليأتي ذكر هذا الحديث في باب الأحاديث التي لها طرق أحسن](٣) / / من التي أوردها منها(٤). [ ١٢١ أ] [١١٥أ] (٢٣٣٩) وذكر من طريق أبي داود، عن ثابت بن سعيد، عن أبيه، عن جده أبيض بن حَمَّال «أنه سأل رسول الله تَمَّه عن حمى الأراك، فقال: لا حمى في الأراك))(٥) . وهو حديث لا يصح، فإن ثابتًا وأباه مجهولان، وفي الحديث زيادة تركها أبو محمد اختصارًا، وهي فقال: ((أراكةٌ في حظاري (٢)، فقال: لا حمى في الأراك)). (١) وادمن وديان المدينة، وهو بفتح الميم، وسكون الهاء، ثم معجمة، آخره راء مهملة. (٢) الأحكام الوسطى (٣/ ٣٠٠). (٣) ما بين المعكوفات الأربع ممحو في، ت، منه قدر سطرين، وأتممناه بناءً على السياق. (٤) انظر الحدیث ٢٤٨٥ . (٥) الأحكام الوسطى (٣/ ٣٠١). والأراك: شجر يتخذ منه السواك، والمراد بالحمى الإحياء. (٦) في، ت، حظا تري. ----- (٢٣٣٩) ضعيف: أخرجه أبو داود في الخراج (١٧٥/٣)، والدارمي (٢٦٩/٢)، والطبراني في الكبير (٢٥٣/١). من طريق فرج بن سعيد، حدثني عمي ثابت بن سعيد، عن أبيه، عن جده أبيض بن حمال ... وهذا الحديث حسنه الشيخ ناصر في صحيح أبي داود ما قبله (٢/ ٥٩٣) ولیس کذلك، لأن الذي قبله فيه عدة مجاهيل، ولفظه مغاير للفظ هذا ولا يجتمعان إلا في الصحابي. فليتنبه لذلك. ٩٣ (٢٣٤٠) وذكر من طريقه عن عبيد الله بن حميد بن عبد الرحمن الحميري أن عامراً الشعبي حدثه أن رسول الله ثم قال: ((من وجد دابَة قد عَجز عنها أهلها)) الحديث. قال عبيد الله(١)، فقلت: عمن؟ قال: عن غير واحد من أصحاب النبي تَّ ، ثم أتبعه أن قال: عبيد الله روى عنه هشام، وأبان العطار، ومنصور بن زاذان، وغيرهم(٢). لم يزد على هذا، وعبيد الله هذا لا يعرف حاله، وسئل عنه ابن معين فلم يعرفه (٣). (٢٣٤١) وذكر من طريق أبي داود أيضًا من رواية، عن الحسن، عن (١) في، ت، عبد الله، وهو خطأ، وصوابه بضم المهملة مصغراً. (٢) الأحكام الوسطى (٣/ ٣٠٩). (٣) انظر: الجرح (٣١١/٥). (٢٣٤٠) تقدم في الحديث (٦١٣). (٢٣٤١) صحيح: أخرجه أبو داود في الجهاد (٣٩/٣)، والترمذي (٥٩٠/٣)، والطبراني في الكبير (٧/ ٢٥٥)، والبيهقي (٣٥٩/٩). كلهم من طريق عبد الأعلى، حدثنا سعيد بن بشير، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة مرفوعًا. قال الترمذي: حسن صحيح. قلت: قتادة والحسن مدلسان، وقد عنعناه، لكن للحديث شاهد عن أبي سعيد الخدري، أخرجه ابن ماجه في التجارات (٧٧١/٢)، وأحمد (٦٨/٣، ٨٥)، والطحاوي في المشكل (٤٢/٤)، وابن حبان (٧/ ٣٤٥)، وأبو نعيم في الحلية (٩٩/٣)، والبيهقي (٣٥٩/٩). كلهم من طريق الجريري، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد. والجريري قد اختلط: ويزيد بن هارون ممن روى عنه بعد الاختلاط لكن تابعه حماد بن سلمة، وهو ممن روى عنه قبل الاختلاط، وروايته عند أحمد ... وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم، وأقره الذهبي. وله طريق آخر عن حماد بن سلمة، عن قتادة، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد، وهذه متابعة تامة للجريري بإسناده ... وعن مخول البهزي عند الطحاوي في المشكل، والبيهقي (٩/ ٣٦٠). = ٩٤ سمرة، حديث: ((إذا أتى أحدكم على ماشية (١) فإن كان فيها صاحبُها)) الحديث(٢). ولم يقل بإثره شيئًا. (٢٣٤٢) وذكر من طريق أبي داود عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة، قال رسول الله تَّهُ: ((على اليد ما أخذت حتى تؤديه))(٣). (١) في، ت، على ماشية أحد، وكلمة ((أحد)) لم ترد عند أحد ممن خرج حديث سمرة، ولا توجد في تحفة الأشراف أيضاً. (٢) الأحكام الوسطى (٣/ ٣١٧). (٣) المصدر نفسه (٣/ ٣١٩). وعن عمر موقوفًا أخرجه البيهقي (٣٥٩/٩)، وقال: ((وهذا عن عمر صحیح بإسنادیه جميعًا، = وهو عندنا محمول على حال الضرورة». قلت: وهذا الحدیث یجمع بينه وبين حديث ابن عمر في صحيح البخاري (١٠٦/٥) مرفوعًا (لا يحلبن أحد ماشية امرئ بغير إذنه)) بأن هذا في حال السعة، وذاك في حال الضرورة، وخاصة أن في حديث أبي هريرة عند ابن ماجه، وأحمد ما يشير لذلك. (٢٣٤٢) ضعيف: أخرجه أبو داود في البيوع (٢٩٦/٣)، وكذلك الترمذي (٥٦٦/٣)، والنسائي في الكبرى في العارية (٤١١/٣)، وابن ماجه في الصدقات (٨٠٢/٢)، وأحمد (٨/٥-١٣)، والدارمي (٢٦٤)، وابن الجارود (٣٤٠)، وابن أبي شيبة (١٤٦/٦)، والطبراني في الكبير (٢٥٢/٧)، والحاكم (٤٧/٢)، والبيهقي (٩٥/٣)، (٢٧٦/٨)، والقضاعي في مسند الشهاب (١٨٩/١). كلهم من طرق عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة. وقد عنعنه الحسن وقتادة في جمیع الروايات، وهما مدلسان. قال الترمذي: حسن صحيح. وقال الحاكم: صحيح الإسناد على شرط البخاري ولم يخرجاه. وأقره الذهبي. اهـ. وليس كذلك، لأن البخاري ما خرج للحسن إلا ما صح سماعه له من سمرة، دون ما فيه شك، مما عنعنه كهذا الحديث، ولذلك قال الشيخ في الإمام: وليس كما قال، بل هو على شرط الترمذي. وقال ابن طاهر: إسناده حسن متصل، وإنما لم يخرجاه في الصحيح لما ذكر من أن الحسن لم يسمع من سمرة إلا حديث العقيقة. قلت: قوله: ((حسن متصل)) فيه ما فيه، والصواب أن إسناده صحيح إلى الحسن، مشكوك في اتصاله فیما بینه وبین سمرة. ٩٥ لم يزد على ما أبرز من إسناده، ثم ذكر أن الحسن نسيه، ولعله أحال فيهما(١) على ما تقدم له من أن الحسن سمع من سمرة حديث العقيقة. (٢٣٤٣) وذكر من طريق الدار قطني، عن أبي قُرَّة، عن سفيان، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، عن عمر بن الخطاب، عن النبي صلَّه قال: ((ليس لقاتل شيء)) . هكذا ذكره، وقال: قد تكلم في سماع سعيد من عمر (٢). (٢٣٤٤) وذكر قبله حديثَ توريث امرأة أشيم الضّبابي(٣) من دية زوجها(٤). وصححه، وهو من رواية سعید عن عمر، ولم يبين فيه ذلك. [١٢١ ب] [١١٥ب] [والحديث قد تقدم ذكره في باب الأحاديث التي](٥) أوردها على / / أنها متصلة وهي منقطعة (٦)، وإنما المقصود الآن أن تعلم أن هذه القطعة التي ذكر، كل رجالها ثقات لا نظر فيهم، فإن أبا قرة، هو موسى بن طارق اليماني، هو ثقة، وهو يروي عن الثوري، وابن جريج، وغيرهما. وأبو محمد رحمه الله، قال: أظن أنه موسی بن طارق. وهو هو بلا ريب، وإنما الشأن فيما ترك من الإسناد، فإن الدار قطني ذكره هکذا: حدثنا إبراهيم بن محمد بن یحیی، حدثنا أحمد بن محمد بن الأزهر، (١) أي في هذا الحديث والذي قبله. (٢) الأحكام الوسطى (٣٣٣/٣). (٣) بكسر الضاد المعجمة بعدها موحدة. (٤) الأحكام الوسطى (٣/ ٣٣٣). (٥) ما بين المعكوفين ممحو في، ت، منه قدر سطر، واستدركناه من السياق. (٦) انظر: الحديث (٤١٤). (٢٣٤٣) تقدم في الحديث (٤١٩). (٢٣٤٤) تقدم في الحديث: ٤١٤. ٩٦ حدثنا أبو حُمَةٍ(١) ، حدثنا أبو قرة، فذكره. وأبو حُمَة: اسمه محمد بن يوسف، وكنيته أبو يوسف، وأبو حمة لقب له، ذكره بذلك أبو محمد بن الجارود في کتاب الکنی، ولم يذكر له حالاً (٢) . ولا أعرف من ذكره غيره، فاعلم بذلك. (٢٣٤٥) وذكر أيضًا في ذلك(٣) حديث ابن عباس. وأعله بليث بن أبي سليم، وأعرض عن أبي حمة المذكور (٤). (٢٣٤٦) وذكر حديث الحسن، عن سمرة: ((من وجد عين ماله عند رجل فهو أحق به، ويتبع البيِّع مَن باعه))(٥) . (١) بضم المهملة، وفتح الميم المخففة. (٢) انظر: التهذيب (٤٧٤/٩)، والمقتنى في سرد الكنى (٢٠٣/١). (٣) أي في أن القاتل ليس له شيء. (٤) الأحكام الوسطى (٣/ ٣٣٣). (٥) الأحكام الوسطى (٣/ ٣٤٥). (٢٣٤٥) ضعيف: أخرجه الدار قطني (٤ / ٩٦). (٢٣٤٦) ضعيف: أخرجه أبو داود في البيوع (٢٨٩/٣)، وكذلك النسائي (٧/ ٣١٣)، والدار قطني (٢٩/٣)، وأحمد (١٣/٥)، والبيهقي (١٠١/٦). من طرق عن هشيم، عن موسى بن السائب، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة. وفيه عنعنة قتادة، والحسن، وهما مدلسان إلا أنهما لم ينفردا به؛ فقد أخرجه الدار قطني (٢٩/٣) من طريق يزيد بن هارون، عن الحجاج، عن سعيد بن زيد بن عقبة، عن أبيه، عن سمرة. وإسناده ضعيف: الحجاج هو ابن أرطاة الكوفي، صدوق في نفسه لكنه كثير الخطأ والتدليس، وقد عنعنه هنا، فیخشی من تدليسه له. وهذا الحديث يخالف الحديث الصحيح: ((من وجد متاعه عند رجل قد أفلس فهو أحق به)) متفق عليه، وهذا مقيد، وحديث سمرة مطلق وقد روي عن سمرة مقيدًا، أخرجه ابن عدي في ترجمة عمر بن إبراهيم البصري العبدي (١٧٠٠/٥). وعمر هذا، وثقه یحیی بن معین. وقال أبو حاتم : لا يحتج به. وقال ابن عدي يروي أشياء لا يوافق عليها ... وحديثه عن قتادة خاصة مضطرب ... = ٩٧ وأظنه اكتفى بإبراز موضع العلة. (٢٣٤٧) وذكر أحاديثَ ديات الأعضاء، وأبرز إسنادها، وهو محمد ابن راشد، عن سليمان بن موسى، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده(١). أظنه تبرأ بذلك من عُهَدها. (٢٣٤٨) وذكر أيضًا حديث قتل الأشجعي، وقصة مَحلِّم بن جثَّامة (٢). واكتفى في تعلیله بإبرازه إسناده فيما أرى. وهو من رواية عبد الرحمن بن أبي الزناد، [عن عبد الرحمن بن الحارث](٣)، عن محمد بن جعفر بن الزبير، عن زياد بن سعد بن ضُمَيرة(٤)، عن أبيه. وقد تقدم ذكر عبد الرحمن بن أبي الزناد في الباب الذي قبل هذا وعمَلُه فيه(٥) . وزياد بن سعد هذا مجهول الحال، وأبوه لم تثبت له صحبة، ولا يعرف (١) الأحكام الوسطى (٤/ ٥٤، ٥٥). (٢) المصدر نفسه (٤/ ٥٦). (٣) ما بين المعكوفتين ساقط من، ت، وثابت في أبي داود، والأحكام الوسطى. (٤) بضم أوله مصغرًا. (٥) انظر: الحديث ١٦٦٠ إلى ١٦٦٨. قلت: وهذا من روايته عن قتادة فقد خالف فيه أصحابه، فهم أطلقوه وهو قيَّده، وبذلك يكون = شاذًا أو منكراً. (٢٣٤٧) حسن: أخرجه أبو داود في الديات (١٨٤/٤)، والنسائي كذلك (٤٢/٨ -٤٣)، وابن ماجه (٢/ ٨٧٨). كلهم من طريق محمد بن راشد، عن سليمان بن موسى الأموي، عن عمرو بن شعيب به. وإسناده حسن: محمد بن راشد صدوق يهم، ورمي بالقدر، وسليمان صدوق، في حديثه بعض لین. (٢٣٤٨) تقدم في الحديث ١٧٨٨ . ٩٨ منها إلا ما قال ابنه. (٢٣٤٩) وذكر من طريق الدار قطني، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده ((أن النبي ◌َّ أمر بقطعه من المفصل)) (١). [١٢٢أ] [١١٦أ] كذا ذكر هذا الحديث مختصر المتن](٢)، / / مقتطع الإسناد من عند عمرو بن شعيب، معقبًا (٣) به قصةَ رداء صفوان، من عند مالك، والنسائي، وقال: إنه لا يعلمه يتصل من و جه يحتج به . ولما لم يذكر مَن دون عمرو بن شعيب، كان ذلك خطأ من فعله، فإنه حديث يرويه الدار قطني هكذا: حدثنا القاضي أحمد بن كامل، حدثنا أحمد ابن عبد الله النرسي(٤) ، حدثنا أبو نعيم النخعي، حدثنا محمد بن عبيد الله العرزمي عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: «كان صفوان بن أمية بن خلف نائمًا في المسجد، ثيابُه تحت رأسه، فجاء سارق فأخذها فأتي به النبي ◌َّه، وأقر السارق، فأمر به النبي ◌َّي أن يقطع، فقال صفوان: يا رسول الله، أيقطع(٥) رجل من العرب في ثوبي؟ فقال رسول الله ثمثّة: أفلا كان هذا قبل أن تجيء به؟ ثم قال رسول الله تَّه: اشفعوا ما لم يصل إِلى الوالي، فإِذا وصل إِلى الوالي فعفا، فلا عفا الله عنه، ثم أمر بقطعه من المفصل)). (١) الأحكام الوسطى (٤ / ٩٤). (٢) ما بين المعكوفتين ممحو في، ت، منه قدر سطرين، واستدركناه من إعادة الناسخ له سهوًا، بعد ثلاثة أحاديث من هذا، ثم ضرب علیه، فکانت إعادته له سهوًا فائدة لنا . وكنت قبل اطلاعي على تكريره قدرت نفس الكلام اعتمادًا على السياق، مع تغيير طفيف جدًا في العبارة، وحمدت الله على توارد الخواطر. (٣) في، ت، محقبًا، وهو خطأ. (٤) في الدار قطني: الفرسي. (٥) في، ت، انقطع. (٢٣٤٩) تقدم في الحديث: ٦٣، و١٣٥٧. ٩٩ هذا هو الخبر وليس هناك غيره. ومحمد بن عبيد الله العرزمي متروك، وأبو محمد دائبًا يضعف به، وأبو نعيم: عبد الرحمن بن هانئ النخعي؛ فلا يتابع على ما له من الحديث. فكان عليه أن ينبه على أنهما في إسناده، ولا يَطوي ذكرهما. وإنما لم نذكره في باب الأحاديث التي ضعفها بقوم وترك مَن هو مثلُهم، أو أضعف، أو مجهول لا يعرف؛ لأن ذلك البابَ إنما نذكر فيه ما ضعفه، فأما هذا فإنه رُفق فيه، ولم ينصَّ على أنه ضعيف عنده بما أبرز(١) من إسناده. (٢٣٥٠) وذكر من طريق أبي داود، عن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، عن أبي هريرة. قال: قال رسول الله تَّه: ((إِذا سرق المملوك (٢) فبعْهُ ولو بَنشَ))(٣). ولم يزد على إبراز ما أبرز منه. وعمر هذا ضعيف، وإن کان صدوقًا. (٢٣٥١) وذكر [من طريق النسائي عن ابن جريج، قال: قلت لعطاء: (١) في، ت، ما أبرز. (٢) في، ت، المولود، وهو تحريف. (٣) الأحكام الوسطى (٤/ ٩٧). والنش بفتح النون وتشديد المعجمة نصف أوقية وهي عشرون درهمًا، والغرض بیعه بثمن زهید. (٢٣٥٠) ضعيف: أخرجه أبو داود في الحدود (١٤٣/٤)، والنسائي (٩١/٨)، وابن ماجه (٨٤٦/٢)، والطيالسي - المنحة - (٣٠٢/١)، وأحمد (٣٣٧/٢)، والبخاري في الأدب المفرد ص(٤٦) الحديث (١٦٥)، وابن عدي (١٦٩٧/٥). كلهم من طرق عن أبي عوانة، عن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، عن أبي هريرة. وتابعه مسعر عن عمر بن أبي سلمة، أخرجه أبو نعيم في الحلية (٢٤٧/٧)، وقال: غريب من حدیث مسعر، تفرد به عنه. (٢٣٥١) ضعيف: أخرجه النسائي في الكبرى في الحدود (٤/ ١٦٢)، وأبو داوا (١٦٢/٤). من طرق عن ابن جريج أخبرني محمد بن علي بن ركانة، عن عكرمة، عن ابن عباس. ١٠٠