النص المفهرس
صفحات 41-60
عهدته، وإن کان لم يحل بذلك علی ذکر متقدم في کثیر بن قاروندا المذكور، وهو ممن لا تعرف حاله، وإن كان قد روى عنه جماعة. منهم يزيد بن زريع، والنضر بن شميل، وروح بن عبادة، وعلي بن عبد العزيز(١) . وإلى هذا فإن الحديث المذكور منكر، من حيث عُلم من رواية ابن عمر أن النبي ◌َ﴾ جمع فقط، فأما هذا اللفظ الذي قال بعده، فلا يعرف إلا من رواية کثیر هذا. (٢٢٨١) وذكر من طريق النسائي أيضًا، عن إسرائيل، عن عيسى بن أبي عَزَةٍ (٢)، عن عامر، عن أبي ثور الأزدي، عن أبي هريرة أن النبي تمّه: ((أمر بالركعتين قبل صلاة الفجر))(٣). هكذا أورده بقطعة من إسناده، ولم يتقدم له فيها قولٌ، ولا تلا هذا الحدیث منه . وأبو ثور هذا لا يعرف له حال ولا اسم(٤) ولا أعلم من أمره إلا أن البخاري ذكره في الكنى المجردة من تاريخه، وهو جزء، ولم يقع إلينا في نسخ التاريخ. وذكر أبو محمد بن الجارود في كناه أن البخاري(٥) ذكر ثلاثة فجعلهم واحداً. (١) انظر: الجرح (٧/ ١٥٥). (٢): بفتح المهملة، وتشديد المعجمة الفوقية. (٣): الأحكام الوسطى (٢/ ٦٤) .. (٤)؟ ! قيل: هو حبيب بن أبي مليكة، وبه جزم الترمذي، وفوق أبو أحمد الحاكم ومسلم بينهما، انظر: التهذيب (٥٤/١٢)، (١٦٨/٢). (٥): انظر: التاريخ الكبير- الكنى . (١٧/٨)، والجرح (٣٥١/٩). (٢٢٨١) ضعيف: أخرجه النسائي في الكبرى في الصلاة (١٧٥/١). وفي سنده أبو ثور الأزدي المذکور، وهو مجهول. ٤١ ونص ما ذكر عن البخاري هو هذا: أبو ثور الحداني، روى عنه أبو [البختري(١). قال: أبو ثور الحداني، سمع حديفة، وأبا] (٢) مسعود. أبو ثور الأزدي عن أبي هريرة، روى إسرائيل عن عيسى بن أبي عزة، عن عامر - هو الشعبي- عنه. فذكر حبيب بن أبي مليكة فقال: هو أبو ثور الحدَّاني(٣)، روى عنه أبو البختري، والشعبي، قال أبو محمد بن الجارود، فكأنه جعل هؤلاء الثلاثة واحدًا، انتهى قوله(٤) . فأقول ـ وبالله التوفيق .: إن حبيب بن أبي مليكة معروف، قال فيه أبو زرعة: ثقة(٥) ، فأما الآخران-أعني أبا ثور الحداني، وأبا ثور الأزدي - فمجهولان. وقد ذكر أبو محمد بن أبي حاتم أبا ثور عن أبي هريرة: في أذان بلال، روى عنه الشعبي، فيشبه أن يكون هذا الأزدي الذي في إسناد الحديث المذكور . وذكر أيضاً أبا ثور الحداني برواية أبي البختري(٦) عنه، ولم يذكر فيهما شيئًا، فهما عنده مجهولا الحال، فاعلم ذلك(٧) . (٢٢٨٢) وذكر من طريق أبي داود عن أبي زيادة: عبيد الله (٨) بن زيادة (١) بفتح الموحدة والمثناة، بينهما معجمة ساكنة، واسمه سعيد بن فيروز. (٢) ما بين المعكوفين ممحو في، ت، منه قدر سطر، وأتممناه من تاريخ البخاري، وفي، ت، وابن مسعود. والتصحيح من تاريخ البخاري. (٣) بضم المهملة وتشديد المهملة. (٤) انظر: الكنى للبخاري الملحق بالتاريخ (١٧٠/٨). (٥) الجرح والتعديل ١٠٩/٣. (٦) في، ت، أبا البختري. (٧) الجرح والتعديل (٩/ ٣٥١). (٨) في، ت، عبد الله، وهو خطأ، وإنما هو بضم المهملة مصغراً. (٢٢٨٢) صحيح: أخرجه أبو داود في الصلاة (٢/ ٢٠)، وأحمد (١٤/٦)، والبيهقي (٤٧١/٢)، من طريق أبي المغيرة عن عبد الله بن العلاء، حدثني أبو زيادة ... به، وأعله المؤلف بجهالة أبي زيادة = ٤٢ الكندي، عن بلال، قال [قال رسول الله ◌َ﴾](١): «لو أصبحت أكثر مما أصبحت لركعتهما، وأحسنتهما(٢)، وأجملتهما - يعني ركعتي الفجر-))(٣). هكذا ذكره بهذه القطعة من الإسناد، غير محيل بها على ذكر متقدم، ولعله تبرأ بذكرها من عهدته، فإن أبا زيادة هذا لا تعرف حاله (٤) . وإن كان قد روى عنه عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، وعبد الله بن العلاء ابن زبر . (٢٢٨٣) وذكر من طريق أبي داود أيضًا عن مكحول، عن أبي عائشة جليس لأبي هريرة، أن سعيد بن العاصي، سأل أبا موسى، وحذيفة: ((كيف (١) ما بین المعکوفین ساقط من، ت، ولا بد منه؛ لأن ذلك لیس من كلام بلال. (٢) في، ت، وحسنتهما، والتصحيح من الأحكام الوسطى. (٣) الأحكام الوسطى (٢/ ٦٥، ٦٦). (٤) قلت: وثقه دحيم، وابن حبان، كما في التهذيب (٧/ ١٤). عبيد الله بن زيادة، وليس ذلك منه بسليم؛ لأنه قد وثقه دحيم، وابن حبان، وروى عنه أكثر من = واحد فزالت بذلك جهالة عينه وحاله، وصرح بأنه سمع من بلال فزالت بذلك شبهة الإرسال. (٢٢٨٣) حسن: أخرجه أبو داود في الصلاة (٢٩٩/١)، وابن أبي شيبة (١٧٢/٢)، والبيهقي (٢٨٩/٣). من طريق زيد بن الحباب، عن عبد الرحمن بن ثوبان، عن أبيه، عن مكحول به . قال ابن حزم: عبد الرحمن بن ثوبان ضعيف، وأبو عائشة مجهول لا يدرى من هو، ولا يعرفه أحد، ولا تصح رواية عنه لأحد اهـ. قلت: هذا من غلو ابن حزم- رحمه الله-، فأبو عائشة معروف روی عنه مکحول، وخالد بن معدان، وذكره ابن سميع في الطبقة الرابعة، فهو بذلك معروف العين، وإنما المجهول حاله فحسب. وأما عبد الرحمن بن ثابت، فقد وثقه أبو حاتم، ودحیم، وابن حبان، وقال صالح بن محمد: صدوق، فهو إذن من المختلف فيهم، ولذا قال عنه الحافظ: ((صدوق يخطئ ورمي بالقدر)). وقال البيهقي: قد خولف راوي هذا الحديث في موضعين: أحدهما: في رفعه، والآخر: في جواب أبي موسى، والمشهور في هذه القصة أنهم أسندوا أمرهم إلى ابن مسعود فأفتاه ابن = ٤٣ كان رسول الله تَّ يكبر في الأضحى والفطر؟)) الحديث(١). ولم يزد على ذكر هذه القطعة من إسناده. وأبو عائشة هذا لا تعرف حاله. ولما ذكر أبو محمد بن حزم هذا الحديث، قال في أبي عائشة هذا: إنه مجهول(٢)، وهو كما قال. ولما ذكره أبو عمر بن عبد البر في الكنى المجردة من كتاب الاستغناء، لم يزد على ما أخذ من هذا [الإسناد من روايته عن أبي هريرة، ورواية خالد بن [١٠٩ ب] [١٠٣ ب] معدان، ومكحول عنه ... ](٣) . فاعلمه. (٢٢٨٤) وذكر من طريق أبي داود أيضًا، عن أبي عمير(٤) بن أنس، عن عمومة له من أصحاب النبي تَّة ((أن ركبًا شهدوا أنهم رأوا الهلال)) الحديث(٥) . . (١) الأحكام الوسطى (٢/ ٧٦، ٧٧). (٢) انظر: المحلى (٨٤/٥). (٣) ما بين المعكوفين ممحو في، ت، منه قدر سطر وأتممناه اجتهادًا من ترجمة أبي عائشة. (٤) واسمه عبد الله. (٥) الأحكام الوسطى (٢/ ٢٧٧). مسعود بذلك، ولم يسنده إلى النبي ◌َّة، كذلك رواه أبو إسحاق السبيعي، عن عبد الله بن موسى = - أو ابن أبي موسى - أن سعيد بن العاص أرسل إلى ابن مسعود، وحذيفة، وأبي موسى، فسألهم عن التكبير في العيد، فأسندوا أمرهم إلى ابن مسعود، فقال: ((فكبر أربعًا قبل القراءة ... )). (٢٢٨٤) صحيح: أخرجه أبو داود في الصلاة (٣٠٠/١)، والنسائي في العيدين (١٨٠/٣)، وابن ماجه في الصيام (٥٢٩/١)، والدارقطني (٢/ ١٧٠)، وابن حزم في المحلى (٩٢/٥)، والمزي في تهذيب الكمال (٣٤/ ١٤٢). كلهم من طريق جعفر بن أبي وحشية، عن أبي عمير بن أنس - واسمه عبد الله - عن عمومة له من الصحابة . قال ابن حزم: هذا سند صحيح. وقال الدار قطني: هذا إسناد حسن، وصححه ابن المنذر أيضًا، وابن السكن أيضًا كما في النيل. وأعله المؤلف بجهالة حال أبي عمير تبعًا لابن عبد البر، وليس كذلك، فقد وثقه ابن سعد، وابن حبان، وتبعهما الحافظ . ٤٤ وسكت عنه، وأراه صححه، واعتقد في أبي عمير ما اعتقد فيه ابن حزم، فإنه قال: إنه سند صحيح، وكذلك أبو بكر بن المنذر قال: إنه حديث ثابت يجب العمل به(١) . وعندي أنه حديث ينبغي أن ينظر فيه، ولا يقبل إلا أن تثبت عدالة أبي عمير، فإنه لا يعلم له كبير شيء، إنما هي حديثان أو ثلاثة، لم يروها عنه غير أبي بشر: جعفر بن أبي وحشية، ولا أعرَّف أحدًا عرف من حاله بما يوجب قبول روايته (٢)، ولا هو ممن يعلم أن أكثر من واحد روى عنه، فيصير من جملة المساتير المختلف في ابتغاء مزيد على ما تقرر من إسلامهم برواية أهل العلم عنهم. وقد رأيت الباوردي(٣) ذكر حديثه هذا في كتابه في الصحابة له، فأسماه في نفس الإسناد عبد الله، وذلك لا يفيد في المقصود من معرفة حاله شيئًا. فاعلمه. (٢٢٨٥) وذكر من طريق أبي داود أيضًا، عن إسحاق بن سالم، مولى بني نوفل، قال: حدثني بكر بن مبشر الأنصاري أنه قال: ((كنت أغدو مع رسول الله تَّ﴾(٤) إلى المصلى يوم الفطر ويوم الأضحى)) الحديث. (١) انظر: نيل الأوطار (٤ / ٢٦١). (٢). قلت: وثقه ابن سعد، وابن حبان، فزالت بذلك جهالة حاله. (٣) هو أبو منصور محمد بن سعد الباوردي نسبة لبلدة بخراسان، له مؤلف في الصحابة انظر معجم البلدان (١/ ٣٣٣). : (٤) كذا في، ت، وتحفة الأشراف (١٠٢/٢) وفي أبي داود: ((مع أصحاب رسول الله تَّه)) بزيادة ((أصحاب))، . وهو الصواب. . والحديثان المشار إليهما من رواية أبي عمير أحدهما في أبي داود في الأذان (١/ ١٣٤)، وثانيهما في حضور صلاة العشاء والصبح، وهو عند أحمد (٥٧/٥). (٢٢٨٥) ضعيف: أخرجه أبو داود في الصلاة (١/ ٣٠١)، والبخاري في التاريخ الكبير (٩٤/٢)، والحاكم (٢٩٦/٢). كلهم من طريق ابن أبي مريم، حدثنا إبراهيم بن سويد، أخبرني أنيس بن أبي يحيى، أخبرني ·إسحاق بن سالم، عن بكر بن مبشر. وهذا إسناد ضعيف، لأن إسحاق بن سالم مجهول الحال، وحديثه هذا صححه ابن السكن، والحاكم، كما في التهذيب. ٤٥ ثم أتبعه أن قال: قال أبو داود: يروَى هذا الحديث عن أبي هريرة، وغيره(١) . كذا سكت عنه، بعد ذكره هذه القطعة من إسناده، وما أراه إلا قد حسَّن ظنه أيضًا به، فقد رأيت أبا علي بن السكن في كتابه في الصحابة لما ذكر مبشر ابن جبر (٢) الأنصاري هذا قال فيه: مدني، روي عنه حديث واحد بإسناد صالح. ثم أورده من روایة إسحاق بن سالم المذكور، ثم قال: ليس لبكر بن مبشر روایة صحیحة إلا من هذا الوجه. هذا ما ذكر، وعندي أنه لا يصح، فإن إسحاق بن سالم هذا لا يعرف بشيء من العلم إلا هذا، ولا روى عنه غير أنيس بن أبي يحيى(٣)، روى عنه [هذا الحديث المذكور، ثم إن بكر بن مبشر لا تعرف صحبته منْ](٤) / / غير هذا الحدیث، فاعلم ذلك. [١١٠أ] [١١٠٤] (٢٢٨٦) وذكر من طريق الدار قطني: حدثنا ابن أبي داود، قال: (١) الأحكام الوسطى (٢ / ٧٧، ٧٨). (٢) بفتح الجيم، وسكون الموحدة، وفي التهذيب: حبر، وفي غيرهما: خير. (٣) قلت: روى عنه غيره. انظر: التهذيب (٢٠٤/١)، وأنيس - بضم الهمزة - مصغرًا. (٤) ما بين المعكوفين ممحو في، ت، منه قدر سطر، واستدركناه بمعناه من الإصابة (١٦٤/١)، والتهذيب (١/ ٤٢٧). (٢٢٨٦) ضعيف: أخرجه الدار قطني (٢/ ٦٤)، وأعله المؤلف بسهيل بن سليمان النيلي، وابن أبي داود، وترك حبيب بن أبي ثابت، وهو مدلس، ولم يصرح بالسماع من ابن عباس. وقد أخرجه مسلم (٦٢٧/٢)، والترمذي (٤٤٦/٢)، والنسائي (١٢٨/٣)، وأحمد (٢٢٥/١)، من طرق عن سفيان، عن حبيب، عن طاوس، عن ابن عباس. قال ابن حبان في صحيحه (٢٢٤/٤): خبر حبيب بن أبي ثابت، عن طاوس، عن ابن عباس ... ليس بصحيح، لأن حبيبًا لم يسمع من طاوس هذا الخبر، وكذلك خبر عليَّ - رضي الله = ٤٦ حدثنا سهل بن سليمان النيلي، حدثنا ثابت بن محمد، أبو إسماعيل الزاهد، حدثنا سفيان بن سعید، عن حبيب بن أبي ثابت(١) ، عن ابن عباس أن رسول الله تَّه ((صلى في كسوف الشمس والقمر ثماني ركعات في أربع سجدات))(٢) . هكذا أورده بإسناده، وقد یظن به أنه صححه بسكوته عنه، غیر محیل على ذكر متقدم. وموضع النظر من هذا الإسناد ثلاثة رجال : أحدهم: ثابت بن محمد الزاهد، وهو معروف صدوق، روى عنه الرازيان(٣) وغيرهما. والآخر: سهل بن سليمان النيلي، ولم أجد له ذكرًا، ولا أعرفه بغير هذا. والثالث: ابن أبي داود، وقد تقدم ذكره الآن(٤). (١) في، ت، خبيب- بالمعجمة-، وهو تصحيف. (٢) الأحكام الوسطى (٢/ ٨٩). (٣) انظر: الجرح (٢/ ٤٥٧). (٤) انظر: الحديث (٢٢٧٦-٢٢٧٧ -٢٢٧٨). عنه - لأنا لا نحتج بحنش وأمثاله من أهل العلم، وكذلك أغضينا عن إملائه. اهـ. = وقال البيهقي: وحبيب، وإن کان ثقة، فإنه کان یدلس، ولم یبین سماعه فیه من طاوس، وقد خالفه سلیمان الأحول فوقفه. اهـ. قلت: الوقف لیس علة له، وإنما العلة في انقطاعه، فإذا كان حبیب لم يسمعه من طاوس، فکیف بابن عباس. هذا، وقد جاء عن ابن عباس بإسناد صحيح ما يخالف هذا عند الشيخين، وهو أربع ركوعات في سجدتین. وجاء عنه أربع ركعات في ركعتين، وأربع سجدات عند مسلم، وكل هذا يضعف رواية ثماني ركوعات في أربع سجدات. انظر: التلخيص (٨٨/٢ _٩٤). ٤٧ (٢٢٨٧) وذكر أيضًا متصلاً به أن قال: ورَوَى الصلاة في كسوف القمر. أيضاً: موسى بنُ أعين (١) ، عن محمد بن راشد، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: إن رسول الله عمي: ((كان يصلي في كسوف الشمس والقمر أربع ركعات وأربع سجدات، يقرأ في الركعة الأولى بالعنكبوت، أو الروم، وفي الثانية بيس))(٢) . هكذا ساقه ولم يعزه إلى مخرِّجه، واقتصر على هذه القطعة من إسناده، وهي قطعة سليمة، وإنما الشأن فيما بين الدار قطني مخرِّج الحديث المذكور، .. وبین موسی بن أعین. قال الدار قطني: حدثنا أبو بكر النيسابوري، قال: حدثنا أحمد بن سعد ابن إبراهيم الزهري، حدثنا سعيد بن حفص، خال النفيلي، حدثنا موسى بن أعين، فذكره. سعيد بن حفص، خال النفيلي، لا أعرف حاله، ولا أبعد أن يكون .. أبو محمد علمها، والرجل ليس له من الرواية ما تعلم به حاله، ولا ذكر في مظان وجوده من كتب الرجال، خلا أن هذا الأندلسي مسلمة بن القاسم ذكره فقال: إنه حراني، یکنی أبا عمرو، روى عنه بقي بن مخلد. وهذا غير كاف [في إثبات عدالته، فهو من جملة المساتير المختلف فيهم، ولعل أبا محمد](٣) يكون / / قد وقف له على إسناد آخر إلى موسى بن أعين، [١١٠ ب] [١٠٤ب] (١) في، ت، أعيق، وهو تصحيف. (٢): الأحكام الوسطى (٢/ ٩٠). (٣) ما بين المعكوفين بمحو في، ت، منه قدر سطر، واعتمدنا على السياق في استدراكه. (٢٢٨٧) ضعيف: أخرجه الدار قطني (٦٢٤/٢). ٤٨ من غير رواية سعيد بن حفص المذكور، فإني لا أَبُتَّ أنه إنما عني طريقه، وذلك أنه لم يعْزه إلى الدار قطني، فلعله رآه عند غيره. فأما أبو بكر النيسابوري فلا يسأل عن مثله، وكذلك أحمد بن سعد(١) بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، فإنه أحد الفضلاء، العلماء، الزهاد، ثقة، رضا، قد أطنب أبو بكر بن ثابت في ذكره(٢) ، فاعلم ذلك. (٢٢٨٨) وذكر من طريق أبي داود عن أبي عثمان - وليس النهدي-، عن أبيه، عن معقل بن يسار قال: قال رسول الله مَّه: ((اقرؤوا يس على موتاكم))(٣). كذا أورده مقتطعا هذه القطعة من إسناده، ولم يعرض له بأكثر من ذلك، وهو لا يصح، لأن أبا عثمان هذا لا يعرف، ولا روى (٤) عنه غير سليمان (١) في، ت، سعيد، وهو تحريف. (٢)؛ انظر: تاريخ بغداد (١٨١/٤). (٣) الأحكام الوسطى (٢ / ١١٨). (٤٤) ؛ في، ت، ولا من روى، والراجح ما أثبتناه. (٢٢٨٨) ضعيف: أخرجه أبو داود في الجنائز (١٩١/٣)، وابن أبي شيبة (٢٣٧/٣)، وابن ماجه (٤٦٦/١)، والطيالسي- المنحة- (٢٣/٢)، وأحمد (٢٦/٥-٢٧)، والنسائي في اليوم والليلة (١٠٧٤)، والحاكم (٥٦٥/١)، والطبراني في الكبير (٢١٩/٢٠)، وابن حبان (٣/٥)، والبيهقي (٣/ ٣٨٣)، والبغوي (٥/ ٢٩٥). كلهم من طريق سليمان التيمي، عن أبي عثمان - وليس بالنهدي- عن أبيه، عن معقل بن يسار. وفيه ثلاث علل: ١ - الاضطراب، فبعضهم يقول: عن أبي عثمان، عن أبيه، وبعضهم يقول: عن أبي عثمان عن معقل. ٢ - جهالة أبي عثمان هذا. ٣ - جهالة أبيه، وقال الدار قطني - كما في التلخيص (٢/ ١٠٤) .: هذا حديث ضعيف الإسناد، مجهول المتن، ولا يصح في الباب حدیث اهـ. ٤٩ التيمي، وإذا لم یکن هو معروفًا، فأبوه أبعد من أن يعرف، وهو إنما روى عنه. (٢٢٨٩) وذكر من طريق أبي داود عن عامر الشعبي عن علي، سمعت رسول الله ي يقول: ((لا تغالوا في الكفن)) الحديث. ثم قال: الشعبي رأى علي بن أبي طالب(١) . لم يزد على هذا، وهو حدیث لا ينبغي أن يقال فيه : صحیح، بل حسن؛ لأنه من رواية عمرو بن هاشم (٢) أبي مالك الجنبي(٣)، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن عامر الشعبي. وعمرو بن هاشم - وإن كان قد وثقه ابن معين وغيره(٤) - فإن البخاري قال: فيه نظر عن ابن إسحاق(٥) . وضعف مسلم مطلقًا(٦) . وقال ابن حنبل: هو صدوق، ولكنه لم يكن صاحب حديث(٧) . وقال أبو حاتم الرازي: لین الحدیث، یکتب حديثه(٨) . وقال أبو حاتم البستي: إنه يقلب الأسانيد(٩). فأما الفصل الذي اعتنى به أبو محمد من قوله: إن الشعبي رأى عليًا، فإنه (١) الأحكام الوسطى (٢/ ١٢٧). (٢) في، ت، هشام، وهو تحريف. بفتح الجيم، وسكون النون، بعدها موحدة تحتانية. (٣) (٤) انظر: معرفة الرجال (٨٦/١)، والتهذيب (٩٨/٨). التاريخ الكبير (٣٨١/٦)، وفي، ت، عن أبي إسحاق، وهو تحريف. (٥) (٦) انظر: الکنی (٩٨). بحر الدم ص(٣٢٥). (٧) (٨). الجرح والتعديل (٢٦٧/٦). (٩) المجروحون (٢/ ٧٧). (٢٢٨٩) ضعيف: أخرجه أبو داود في الجنائز (١٩٩/٣)، والبيهقي (٣٠٤/٣). ٥٠ موضع نظر، وقد قيل للدارقطني: سمع الشعبي من علي؟ قال: سمع منه حرفًا، ما سمع غير هذا (١) . ذكر هذا في كتاب العلل(٢)، وحديثه عنه قليل [معنعن، فمن ذلك حديثُه عنه مرفوعًا: لا تغالوا في الكفن. (٢٢٩٠) وحديثُه: ((كان أبو بكر](٣) / / أواهًا منيبًا، وعمر ناصح الله فنصحه)) . [١١١أ] [٥ ١٠أ] (٢٢٩١) وحديثُه في رجم المحصنة، وقوله فيها: ((جلدتُّها بكتاب الله، ورجمتها بسنة رسول الله تَّ)). وذكر الدارقطني اختلافهم في هذا الحديث، فمنهم من يدخل بينه وبين عليّ عبد الرحمن بن أبي ليلى(٤) ، وسنه محتملة لإدراك علي، فإن عليًا . رضي الله عنه - قتل سنة أربعين، والشعبي - إن صح أن عمره كان إذ مات اثنين وثمانين سنة، وموته سنة أربع ومائة، كما قال مجالد - فقد كان مولده سنة اثنتين وعشرين، فيكون إذ قتل عليّ ابنَ ثمانية عشر عامًا، وإن كان موتُه، سنةَ خمس ومائة، أو سنة ثلاث ومائة ۔و كل ذلك قد قيل - فقد زاد عام أو نقص عام. وإن صح أن سنه كانت يوم مات سبعًا وسبعين - كما قد قيل فيه أيضًا . (١) يعني حديث الجلد والرجم للمحصنة. (٢) العلل للدار قطني (٤/ ٩٢). (٣) ما بين المعكوفين ممحو في، ت، منه نحو سطر، واستدركناه من نصب الراية (٣١٩/٣). (٤) انظر: العلل (٤ / ٩٦ - ٩٧). (٢٢٩٠) علقه الدار قطني في العلل، (٤/ ٩٢). (٢٢٩١) أخرجه البخاري في الحدود (١١٩/١٢)، وأحمد (١٠٧/١ -١١٦ -١٤١)، وأبو يعلى (٤٠/١)، والدار قطني (١٢٣/٣-١٢٤). واختلف فيه على شعبة، وقد استوعب الدار قطني في العلل (٩٦/٤) هذا الاختلاف، وصوب رواية شعبة، عن سلمة بن كهيل، عن الشعبي، عن علي، وهي التي اقتصر عليها البخاري. ٥١ نقص من ذلك خمسةُ أعوام، فيكون ابن اثنتي عشرةَ سنة. وإن صح أنه مات ابن سبعين سنة كما قال أبو داود، فقد صغرت سنه عن سن من يتحمل(١) . فعلی هذا یکون سماعه من علي مختلفًا فيه، فاعلم ذلك. (٢٢٩٢) وذكر من طريق أبي داود أيضًا، عن رجل من بني عروة بن مسعود يقال له: داود، قد ولدته أم حبيبة بنت أبي سفيان، زوج النبي ◌ّ عن ليلى بنت قانف (٢) الثقفية قالت: ((كنت فيمن غسل أم كلثوم بنت النبي بالله عند وفاتها)) الحديث(٣) . وسكت عنه إلا بما أبرز من إسناده، وهو حدیث یرویه ابن إسحاق، قال: حدثنا نوح بن حكيم الثقفي - وكان قارئًا للقرآن - عن رجل من بني عروة بن مسعود یقال له: داود، قد ولدتْه أمُّ حبيبة، فذكره. وابنُ إسحاق: إنما يقال لما يرويه: حسن، إذا لم يكن لما يرويه علةٌ غيره. فأما هذا فإن نوح بن حكيم، رجل مجهول الحال، ولم تثبت عدالته [ولا يعرف بغير رواية ابن إسحاق عنه، وروايته عن رجل يقال له: داود، وقد ذكره ابن أبي](٤). حاتم / / فلم يزد فيما ذكره به على ما أخذ من هذا الإسناد(٥). [١١١ ب] [١٠٥ب] (١) انظر: الاختلاف في مقدار سنه في التهذيب (٥٨/٥ -٥٩). (٢) بالقاف والألف، بعدها نون مكسورة، ثم فاء مهملة. (٣) الأحكام الوسطى (٢/ ١٢٨). (٤) ما بين المعكوفين ممحو في، ت، منه نحو سطر، وأضفناه اعتمادًا على السياق، وعلى الجرح والتعديل. (٥) انظر: الجرح والتعديل (٤٨٢/٨). -- (٢٢٩٢) ضعيف: أخرجه أبو داود في الجنائز (٣/ ٢٠٠) بإسناد ضعيف، كما بينه المؤلف. وقد تقدم في الحديث: ١٧٤٤ . ٥٢٠ وأما هذا الرجل الثقفي الذي يقال له: داود من بني عروة بن مسعود، وقد ولدته أم حبيبة، فنحْدس فيه حدسًا(١) لا يقطع النزاع، ولا يدخله في باب من يقبل حديثه، وذلك أن هناك داود بن أبي عاصم بن عروة بن مسعود الثقفي، وهو رجل معروف يروي عن عثمان بن أبي العاصي، وابن عمر، وسعيد بن ٤ المسیب، روی عنه عبد الله بن عثمان بن خُثیم، ویزید بن أبي زياد، وابن جريج، ويعقوب بن عطاء، وقيس بن سعد، وهو مكي ثقة، قاله أبو زرعة : الرازي(٢) . ولا نجزم(٣) القول بأنه هو، وموجب التوقف في ذلك هو أنه وصف الذي في الإسناد بأنه قد ولدته أم حبيبة، وأم حبيبة - رضي الله عنها - إنما كانت لها بنت واحدة قدمت بها من أرض الحبشة، کانت ولدتها بھا من زوجها -كان- عبيد الله بن جحش [بن] (٤) رئاب المفتتَن بدين النصرانية، المتوفى هنالك عنها. واسم هذه البنت حبيبةُ، فلو كان زوجَ حبيبة هذه أبو عاصم بن عروة بن مسعود، أمكن أن يقال: إن داود المذكور ابنه منها، فهو حفيد لأم حبيبة، وهذا لا نقْل به، ولا تحقق له، بل المنقول خلافُه، وهو أن زوج حبيبة هذه، هو داود بن عروة بن مسعود، كذا قال أبو علي بن السكن وغيره. فداود الذي لأم حبيبة عليه ولادة ليس داودَ بن أبي عاصم بن عروة بن ، مسعود، إذ ليس أبو عاصم زوجًا لحبيبة، ولا هو بداود بن عروة بن مسعود، الذي هو زوج حبيبة، فإنه لا ولادة لأم حبيبة عليه، فالله أعلم من هو. : (١) في، ت، حدس، بالوقف على السين، والحدس هو التقدير والتخمين. ( (٢) انظر: الجرح (٤٢٠/٣). ( (٣) في، ت، ولا يجزم. (٤) الزيادة سلقطة من، ت، ولابد منها. ٥٣١ فالحدیث من أجله ضعيف؛ فاعلمه. (٢٢٩٣) وذكر من طريق النسائي، عن أبي الحسن، مولى أم قيس بنت محصن قالت: ((توفي ابني(١) فجزعت عليه)) الحديث. وأبو الحسن مولى أم قيس المذكور لا تعرف عدالته ولا من هو من رواة الحديث وهو](٢)// لا يعرف بغير هذا، ولا ذكر إلا برواية یزید بن أبي حبيب عنه. [١١٢أ] [١١٠٦] (٢٢٩٤) وذكر من طريق أبي داود، عن بجير(٣) بن أبي بجير قال: سمعت عبد الله بن عمرو، فذكر حديث: ((الغصن من الذهب الذي دلهم النبي ◌َُّ عليه في قبر أبي رغال))(٤) . ولم يتقدم له ذكر لبجير(٥) هذا. والحديث من أجله لا يصح، فإن حاله مجهولة، ولا يعرف له راو عنه إلا إسماعيل بن أمية. ولما ذكر الدار قطني في كتابه في المؤتلف والمختلف بجیرًا بروايته هذه عن (١) في، ت، أبي، وهو تحريف. (٢) ما بين المعكوفين ممحو في، ت، منه قدر سطر، وأضفناه معتمدين على السياق، وعلى ما في التهذيب (٧٨/١٢). (٣) بضم الموحدة التحتانية وفتح الجيم مصغرًا. (٤) الأحكام الوسطى (٢/ ١٧٠). (٥) في، ت، لیحیی وهو تحريف. (٢٢٩٣) ضعيف: أخرجه النسائي في الجنائز (٢٩/٤)، والبخاري في الأدب المفرد حديث (٦٦٩). كلاهما من طريق قتيبة بن سعيد، عن الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الحسن، مولى أم قيس، عنها. وفي سنده أبو الحسن المذكور، وهو مجهول العين والحال، ولم يزد في التهذيب على حكاية قول المؤلف فيه . (٢٢٩٤) تقدم في الحديث: ١٧٤٦ . ٥٤ عبد الله بن عمرو، ورواية إسماعيل بن أمية عنه لها، أتبعه عن عباس الدوري، عن ابن معين أنه قال: لم أسمع أحداً حدث(١) عنه غير إسماعيل بن أمية(٢). ولم يعرف ابن أبي حاتم حاله (٣). وإلى ذلك فإن الحديث المذكور، إنما يرويه عن إسماعيل بن أمية ابنُ إسحاق، فاعلمه. (٢٢٩٥) وذكر من طريق الدار قطني، من حديث ابن جريج عن عمران ابن أبي أنس، عن مالك بن أوس بن الحدثان(٤)، عن أبي ذر حديث: ((وفي البز صدقته))(٥) . هكذا بالزاي، ولم يقض عليه بشيء، غير أنه قال: كذلك في حديث موسى بن عُبيدة(٦) ، عن عمران بن أبي أنس بهذا الإسناد. فاعلم أن هذا الحديث لا يصح، لأنه لا يعرف إلا بموسى بن عبيدة - وهو ضعيف - عن عمران بن أبي أنس. فأما رواية ابن جريج، عن عمران بن أبي أنس، فلا تصح إلى ابن جريج. قال الدارقطني: حدثنا أبو بكر النيسابوري، قال: حدثنا جعفر بن محمد (١) في التاريخ: يحدث. (٢) انظر: المؤتلف والمختلف (١/ ١٥١)، والتاريخ لابن معين (١٢٩/٣). (٣) الجرح (٢/ ٤٢٥). (٤) في، ت، الحرثان، وهو تحريف. (٥) الأحكام الوسطى (٢ / ١٧١). (٦) بضم المهملة مصغرًاً. (٢٢٩٥) تقدم في الحديث (٣٩٠). ٥٥ ابن الحجاج الرقي، قال : حدثنا عبد الله بن معاوية، قال: حدثنا محمد بن بکر، عن ابن جريج، فذكره. وعبد الله بن معاوية هذا، لا تعرف حاله(١) . فإن قيل: فقدرواه عن محمد بن بكر غيرُه، وهو يحيى بن موسى البلخي، المعروف بخَت(٢) وهو ثقة. فالجواب أنَّا إنما واخذناه فيما ساق من عند الدار قطني، والدار قطني لم يُسْقه عن ابن جريج إلا من [طريق عبد الله بن معاوية عن محمد بن بكر. [١١٢ ب] [١٠٦ ب] هذا وإن لرواية ابن جريج عن عمران](٣) / /، ولو صحت من طريق يحيى بن موسى - شأنًا آخر، وهو الانقطاع. قال الترمذي في کتاب العلل: حدثنا یحیی بن موسى، حدثنا محمد بن بكر، حدثنا ابن جريج، عن عمران بن أبي أنس، عن مالك بن أوس بن الحدثان النصري، عن أبي ذر قال: سمعت رسول الله لمّه يقول: ((في الإِبل صدقتها، وفي الغنم صدقتها، وفي البقر صدقتها، وفي البز صدقته)). ثم قال: سألت محمداً عن هذا الحديث فقال: ابن جريج لم يسمع من عمران بن أبي أنس، يقول: حُدِّت عن عمران بن أبي أنس(٤) . وقد تقدم التنبيه على هذا الحديث في باب الأحاديث التي أوردها على أنها متصلة وهي منقطعة(٥) . (١) قلت: عبد الله هذا، هو الجمحي، وثقه عباس العنبري، ومسلمة بن القاسم، وقال الترمذي: رجل صالح. وقد اعتقد المؤلف أنه الزبيري، فلذلك جهله، انظر: الميزان (٥٠٦/٢)، والتهذيب (٣٥/٦). (٢) بفتح المعجمة، وتشديد المثناة الفوقية. (٣) ما بين المعكوفين ممحو في، ت، منه نحو سطر، وأتممناه بالمعنى بناء على ما في نصب الراية (٣٧٦/٢)، وعلل الترمذي. (٤) العلل الكبير ص (١١٠). (٥) انظر: الحديث (٣٩٠). ٥٦ (٢٢٩٦) وذكر من طريق أبي داود، عن حماد(١)، عن أيوب، عن دَيسَم(٢) - رجل من بني سدوس - عن بشير بن الخصاصية [قال: قلنا](٣): ((أن (أهل الصدقة يعتدون علينا)) الحديث(٤). وسکت عنه. وديسم هذا ليس فيه مزيد على ما في الإسناد، ولا يعرف بغير ذلك. (٢٢٩٧) وذكر من طريق أبي داود أيضًا عن الأخضر بن عجلان، عن أبي بكر الحنفي، عن أنس بن مالك ((أن رجلاً من الأنصار أتى النبي عم ◌ّ يسأله)) الحديث. ثم قال: أبو بكر الحنفي، اسمه عبد الله، ولم أجد أحدا ينسبه، وذكر الترمذي طرفًا من هذا الحديث، وقال فيه: حسن(٥) .. فأقول: ظاهر أمره أنه صحح هذا الحديث، وهو لا يصح، فإن عبد الله : -اسخنفي لا أعرف أحداً نقل عدالته، فهي لم تثبت. وإن كان لم يذهب إلى تصحيحه، فقد بقي عليه تبيينَ العلة المانعة من صحته، فيكون من باب الأحاديث التي لم يبين عللها. فاعلم أن ذلك ما ذكرناه من الجهل بحال الحنفي المذكور. وقال فيه الترمذي: حسن، باعتبار اختلافهم في قبول روايات المساتير، والحنفي المذكور منهم، وقدروت عنه جماعة ليسوا من [مشاهير أهل العلم، ( (١) ۔ یعني ابن زيد. (٣) بفتح الدال، والسين المهملة، بينهما ياء ساكنة، آخره ميم. (٣٠) الزيادة ليست في، ت، وأضفناها من أبي داود، ولابد منها. (٤) الأحكام الوسطى (٢/ ١٨٣). ٠١(٥) المصدر نفسه (٢/ ١١٩). (٢٢٩٦) ضعيف: أخرجه أبو داود في الزكاة (١٠٥/٢). (٢٢٩٧) تقدم في الحديث (٤٤٤). ٥٧ [١١٣أ] [١٠٦أ] وهم: عبد الرحمن بن شميط(١)، وعبيد الله بن شميط] (٢) / /، والأخضر ابن عجلان عمهما . والأخضر وابن أخيه عبيد الله ثقتان، فأما عبد الرحمن(٣) بن شميط فلا تعرف حاله. وأما قول أبي محمد: إن الترمذي ساق طرفًا منه، وقال فيه: حسن، فإنه فعل ذلك، ولكن على ما نبينه، وذلك أنه ذكر في الجامع قصة بيع القدح، والحلْس، من رواية عبيد الله بن شُميط عن عمه الأخضر(٤) بن عجلان، عن أبي بكر الحنفي، عن أنس، عن النبي ◌َّه ، كما فعل عيسى بن يونس، راويه عن الأخضر بن عجلان عند أبي داود، حسبما تقدم. فأما في كتاب العلل(٥) ، فإنه ساقه سوقًا آخر: جعله من رواية أنس، عن رجل من الأنصار، كأن أنساً لم يشاهد القصة، ولم يسمع ما فيها من النبي تَّ﴾ . وبسوق الحديث بنصه يتبين ذلك: قال الترمذي: حدثنا علي بن سعيد: الكندي، قال: حدثنا معتمر بن سليمان، عن الأخضر بن عجلان، عن أبي بكر الحنفي، عن أنس بن مالك، عن رجل من الأنصار، أن رسول الله ثمية : ((باع حلسًا وقدحًا فیمن یزید)). كذا قال معتمر عن الأخضر، فالله أعلم أن كانت رواية عيسى بن يونس، وعبيد الله بن شميط مرسلةً أم لا . (٢٢٩٨) وذكر من طريق النسائي، عن عرفجة(٦)، عن رجل من (١) بضم المعجمة مصغرًاً. (٢) ما بين المعكوفين ممحو في، ت، منه قدر سطر، وأتممناه من نصب الراية (٢٣/٤)، والجرح (٢٧/٥). (٣) في نسخة من الجرح والتعديل (١٧/٥) عبد الله. أشار إليها المحقق في الهامش. (٤) في، ت، عن عبد الأخضر، وهو تحريف. (٥) انظر: ص(١٧٩). (٦) بفتح فسكون ففتحتين. (٢٢٩٨) تقدم في الحديث (٦٠٤). ٥٨ أصحاب النبي ◌َي زيادة: ((وينادي مناد: يا باغي الخير هلم ... )) الحديث في فضل شهر رمضان(١) . وسكت عنه، ولعله مما تسامح فيه، فإن عرفجة بن عبد الله(٢) الثقفي، لا تعرف عدالته، وهو يَروي عن عائشة، وابن مسعود، وعلي، رضي الله عنهم، وروى عنه منصور، وعطاء بن السائب، وعمر بن عبد الله(٣) بن يعلى بن مرة. بهذا ذكره أبو حاتم ولم يزد (٤) . ولا يعتل الحديث بكونه من رواية عطاء بن السائب عنه، فإنه إنما رواه عنه شعبة، وهو قديم السماع منه، ممن أخذ عنه قبل اختلاطه. (٢٢٩٩) وذكر [ من طريق البزار حديث أبي سعيد الخدري أن النبي ◌َُّ](٥) انتهى إلى نهر(٦) / / من ماء السماء، في الصوم في السفر(٧) . [١١٣ ب] [١٠٧ب] ثم أتبعه إسناد البزار له فقال: حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عبد الأعلى، حدثنا سعيد الجريري، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد، فذكره. فلا أدري أصحَّحه أم تبرأ من عهدته، وحذر اختلاط الجريري؟ والعهد به يصحح أحاديثه، ولا يميز بين ما روي عنه قبل اختلاطه وبعده. وسعيد الجريري مختلط، سبيله كسبيل سعيد بن أبي عروبة، وقد تقدم (١) الأحكام الوسطى (٤/ ٤٠)، من المخطوط. (٢) في، ت، عبيد الله، وهو خطأ. في، ت عبيد الله، وهو تحريف، والتصحيح من الجرح. (٣) (٤) الجرح والتعديل (١٨/٧). (٥) ما بين المعكوفين ممحو في، ت، منه قدر سطر، واستدركناه من الأحكام الوسطى. (٦) في، ت، نھی، وهو تحريف. (٧) الأحكام الوسطى (٢/ ٢٣١، ٢٣٢). (٢٢٩٩) تقدم في الحديث (١٩٢٩). ٥٩ ٠ ذكره في الباب الذي قبل هذا بما يغني عن إعادته(١) . (٢٣٠٠) وذكر من طريق أبي داود، عن ابن لأبي واقد الليثي، عن أبيه، سمعت رسول الله ◌َّ يقول لأزواجه في حجة الوداع: ((هذه ثم ظهور الحُصُرُ (٢). هكذا سكت عنه بعد إبرازه هذه القطعةَ من إسناده، وفيها علة، وهي أن (١) انظر الحديث ١٩٢١ إلى ١٩٣٢. (٢) الأحكام الوسطى (٢/ ٢٥٧)، والحصر بضمتين، أو بضم فسكون -: جمع حصير، وهو البساط الذي يجلس عليه، أي: الزمن البيوت، ولا يجب عليكن الحج مرة أخرى بعد هذه. (٢٣٠٠) صحيح: أخرجه أبو داود في الحج (١٤٠/٢)، وأحمد (٢١٨/٥ -٢١٩)، والطبراني في الكبير. (٢٨٥/٣)، وأبو يعلى (٢/ ١٦٠)، والخطيب في التاريخ (٣٢٦/٣)، (١١٠/٧)، والبيهقي (٤/ ٣٢٧)، (٥/ ٢٢٨). كلهم من طرق عن عبد العزيز الدراوردي، عن زيد بن أسلم، عن ابن لأبي واقد، عن أبيه وفي بعض الروايات: ((عن واقد بن أبي واقد)). وابن أبي واقد جهله المؤلف، بأنه لا يعرف له اسم، ولا حال، وليس ذلك بسليم، قال الحافظ في التهذيب: (٩٥/١١) ردًاً عليه: كذا قال، وذكره ابن منده في الصحابة، وكناه أبا مراوح، وقال: قال أبو داود: له صحبة. اهـ. قلت: حديث أبي واقد صححه الحافظ في الفتح (٨٨/٤)، ورد على المهلب القائل: إن هذا: الحديث من وضع الزنادقة، لقصد ذم أم المؤمنين عائشة في خروجها للعراق للإصلاح بين الناس. هذا وللحديث شواهد: عن أبي هريرة، وأم سلمة، وابن عمر. ١ - فأما حديث أبي هريرة فأخرجه أحمد (٣٢٤/٦)، وابن سعد في الطبقات (٢٠٨/٨). من طريق ابن أبي ذئب، عن صالح مولى التوأمة، عن أبي هريرة. وصالح بن نبهان مولی التوأمة، قد اختلط، لکن ابن أبي ذئب، قد روى عنه قبل الاختلاط، فیکون إسناد الحدیث بذلك حسناً. ٢ - وأما حديث أم سلمة، فأخرجه الطبراني في الكبير، وأبو يعلى. قال في المجمع (٢١٤/٥): ورجال أبي يعلى ثقات. ٣) وأما حديث ابن عمر، فأخرجه الطبراني في الأوسط، وقال في المجمع: وفيه عاصم بن . عمر العمري، وثقه ابن حبان، وقال: يخطئ، وضعفه الجمهور. ٦٠