النص المفهرس
صفحات 661-680
آية معك من كتاب الله أعظم؟))(١) . ولم يبين أنه من رواية الجريري، وهو مختلط. (٢٢٢٣) وذكر من طريق البزار عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله مظلة: ((إن لكل شيء قلبًا، وقلب القرآن يس))(٢). (١) الأحكام الوسطى (٤/ ٣٣٦). (٢) المصدر نفسه (٤ / ٣٣٧). (٢٢٢٣) منكر: أخرجه البزار - كشف الأستار- (٣/ ٨٧). وله شاهدان عن أبي بن کعب، وأنس. ١ - فأما حديث أبي بن كعب، فأخرجه القضاعي في مسند الشهاب حديث: ١٠٦٣ . وفي سنده مخلد بن عبد الواحد، قال ابن حبان: منكر الحديث جدًا يتفرد بمناكير لا تشبه أحاديث الثقات، وشيخه ابن جدعان ضعيف. ٢ - وأما حديث أنس، فأخرجه الترمذي في فضائل القرآن (٥/ ١٦٢)، والدارمي (٢) ٤٥٦)، وابن الشجري في أماليه (١/ ١٠٧). من طريق حميد بن عبد الرحمن الرؤاسي، عن الحسن بن صالح، عن هارون أبي محمد، عن مقاتل بن حیان، عن قتادة، عن أنس. قال الترمذي: حدیث غریب لا نعرفه إلا من حدیث حمید بن عبد الرحمن، وهارون أبو محمد، شیخ مجهول. اهـ. وقال الذهبي في ترجمة هارون أبي محمد في الميزان (٤/ ٢٨٨): ((أنا أتهمه بما رواه القضاعي في شهابه». وذکر له هذا الحديث. وقال أبو حاتم - كما في العلل- (٢/ ٥٥ -٥٦): ((ومقاتل هذا، هو مقاتل بن سليمان، رأيت هذا الحديث في أول کتاب وضعه مقاتل بن سليمان، وهو حدیث باطل، لا أصل له». اهـ. قلت: الذي في السند هو مقاتل بن حيان، وهو كذلك عند هؤلاء الذين خرجوه، وهو الذي يروي عن قتادة، وعنه هارون أبو محمد، ولم يذكر قتادة في شيوخ ابن سليمان، كما لم یذکر هارون في تلامذته، وقد جزم أبو حاتم بأنه ابن سليمان، فلينظر أين وقع التحريف؛ هل فيما عنده أو ما عند غيره؟ ٦٦١ وسكت عنه، وهو عند البزار هكذا: حدثنا عبد الرحمن بن الفضل(١) حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا حميد، عن عطاء، عن أبي هريرة. وحمید هذا هو مولى بني (٢) علقمة، لا يعرف روی عنه إلا زید بن حباب، وقد ذكر أبو محمد نفسه في كتابه الكبير هذا الذي قلناه إثر هذا الحديث(٣). (٢٢٢٤) وذكر من طريق أبي عمر بن عبد البر، عن عبد الله بن (١) في ت: الفصل، وهو تصحيف، وإنما هو بالضاد المعجمة. (٢) في التهذيب والتقريب: ابن علقمة، فلينظر. (٣) الأحكام الكبرى. (٢٢٢٤) منكر: أخرجه ابن عبد البر في التمهيد (٥/ ٢٦٩)، وابن السني في اليوم والليلة حديث: ٦٨٠، وأبو يعلى، والحارث بن أبي أسامة - كما في المطالب العالية - (٣/ ٣٨٣)، والبيهقي في شعب الإيمان (٢/ ٤٩١)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (١/ ١٠٥). كلهم من طرق، عن السري بن يحيى، عن أبي شجاع، عن أبي ظبية، عن ابن مسعود مرفوعًا. واختلف فيه على السري؛ فرواه بعضهم عنه فقال: عن الشجاع، عن أبي ظبية، عن ابن مسعود. قال أحمد: حدیث منکر، وشجاع لا أعرفه. وقال الذهبي : فيه شجاع لا یدری من هو . وقال في الکنی: أبو شجاع، نكرة لا يعرف، وساق له هذا الحديث (٤/ ٥٣٦). وقال البيهقي: تفرد به شجاع عن أبي ظبية هذا. وأبو ظبية، اختلف في ضبطه، فضبطه الدارقطني في المؤتلف والمختلف (٣/ ١٤٧٥)، بالطاء المهملة، بعدها مثناة تحتانية، ثم موحدة تحتانية، وضبطه بالظاء المعجمة المشالة، بعدها موحدة ثم مثناة تحتانية، ونسبه الدارقطني، والبيهقي والثعلبي جرجانیًا، فإن صح، فهو عیسی بن سليمان الجرجاني، وقد ضعفه ابن معین، وإن کان غيره، فهو مجهول كما قال الذهبي. انظر: تفصيل ذلك في اللسان (٧/ ٦٠، ٦١، ٦٢). = ٦٦٢ مسعود، قال: سمعت رسول الله ثم يقول: ((من قرأ سورة الواقعة كل ليلة لم تصبه فاقة أبدًا))(١). وسكت عنه، وإنما تسامح فيه، وليس ينبغي أن تُظَن به الصحة. وإسناد أبي عمر فيه هو هذا: أخبرنا عبد الله بن محمد بن يوسف، حدثنا: بشربن عبد الله(٢) البغدادي، أخبرنا: عبد الله بن الحسين بن عبد الرحمن القاضي، الأنطاكي، حدثنا [حبشي بن عمرو بن الربيع بن طارق - واسمه طاهر يعني اسمَ حبشي -] (٣) حدثني أبي / / أخبرنا السري (٤) بن يحيى، عن أبي شجاع، عن أبي ظبية، عن عبد الله بن مسعود. فذكره. [٩٨ ب] [٩٢ ب] ولا يتحقق كون أبي ظبية (٥) هذا هو الكلاعي، ولا يعرف غير أبي ظبية الكلاعي، وأبو ظبية الكلاعي، إنما تعرف روايته عن معاذ، والمقداد، وهو ثقة . ولا يتحقق أيضًا کون أبي شجاع هذا، سعيد بن يزيد الإسكندري، وهو أيضًا ثقة، يروي عنه الليث، وابن المبارك، ونحوهما. والسري بن يحيى ثقة أيضًا . وعمرو بن الربيع بن طارق ثقة، وابنه طاهر لا تعرف له حال. (١) الأحكام الوسطى (٤/ ٣٣٧). (٢) في التمهيد: أبو اليسر، بشربن عبد الله. (٣) ما بين المعكوفین ممحو في ت، منه نحو سطر، واستدركناه من التمهيد. (٤) في ت: السرية. (٥) ويقال: بالطاء المهملة أيضًا، مع تقديم المثناة التحتية على الموحدة التحتية. هذا، وللحديث شاهد عن ابن عباس: أخرجه ابن عساكر - كما في الدر المنثور (٣/٨)، ولا أدري حاله. ٦٦٣ وعبد الله بن الحسين، وبشر(١) بن عبد الله، لا يعرف لهما أيضًا حال كذلك. وقد ذكر أبو عبيد: القاسم بن سلام هذا الحديث في كتابه في فضائل القرآن عن أبي شجاع أيضًا، عن أبي ظبية، عن ابن مسعود، وذكره ابن وهب في جامعه فقال: أخبرني السري بن يحيى أن شجاعًا حدثه عن أبي ظبية، عن عبد الله بن مسعود، وزاد فيه، وكان أبو ظبية لا يدعها. قال السري: وبلغني أن عائشة كانت تقول للنساء: ((لا تعجز إحداكن أن تقرأ سورة الواقعة في كل ليلة))(٢). كذا في النسخة ((أن شجاعًا)) فإن لم يكن(٣) وهما فيها، فهو مما يؤكد الجهل به، أن كان مختلفًا فيه، فيقال: شجاع، ويقال: أبو شجاع، فالله أعلم. (٢٢٢٥) وذكر من طريق الترمذي عن ابن عباس قال: ((ضرب بعض (١) في ت: وشمر، وهو خطأ. (٢) عزاه في الدر المنثور إلى أبي عبيد. (٣) في ت: فإن لم تكن. (٢٢٢٥) حسن: أخرجه الترمذي في فضائل القرآن (٥/ ١٦٤)، وأبو نعيم في الحلية (٣/ ٨١)، والبيهقي في الدلائل (٧/ ٤١). من طريق محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، عن يحيى بن عمرو بن مالك به. قال الترمذي: حسن غريب من هذا الوجه. قلت: يعني بغيره. وقال أبو نعيم: غریب من حديث أبي الجوزاء، لم نکتبه مرفوعًا مجودًا إلا من حديث يحيى ابن عمرو، عن أبيه. وقال البيهقي: تفرد به يحيى بن عمرو، وهو ضعيف، إلا أن لمعناه شاهدًا عن ابن مسعوداهـ. قلت: وعده الذهبي من منكرات يحيى في الميزان (٤/ ٣٩٩). وله شاهد عن ابن مسعود، أخرجه الحاكم (٢/ ٤٩٨)، وأبو الشيخ في الطبقات (٤/ ١٠)، = ٦٦٤ أصحاب النبي تَّ خباءه(١) على قبر، وهو لا يحسب أنه قبر، فإذا فيه إنسان يقرأ سورة: تبارك الذي بيده الملك)) الحديث(٢) . وسكت عنه متسامحاً فيه، وهو من رواية يحيى بن عمرو بن مالك النُّكْرِي(٣) ، عن أبيه، عن أبي الجوزاء، عن ابن عباس. وعمرو بن مالك لا تعرف حاله، وقد روى عنه جماعة، وهو بصري. فأما ابنه يحيى فضعيف، ضعفه ابن معين، وأبو زرعة، والنسائي(٤). وقد تولى أبو محمد نفسُهُ تضعيفه، ونَقل ذلك عن هؤلاء الثلاثة في كتاب الأيمان والنذور، إثر حديث أورده / / من روايته عن أبي الجوزاء، عن ابن عباس، عن النبي تٍَّ . [٩٩ أ] [٩٣ ] (٢٢٢٦) «من حلف علی یمین فرأى غيرها خيراً منها فلیأتها ، فإن کفارتها طلاق أو عتاق))(٥) . ساقه من طريق أبي أحمد. (١) بكسر الخاء المعجمة، وهو الخيمة. (٢) الأحكام الوسطى (٤/ ٣٣٧). (٣) بضم النون، وسكون الكاف. (٤) انظر أقوالهم في التهذيب (١١/ ٢٢٧-٢٢٨). (٥) الأحكام الوسطى (٤/ ٣٣). وابن الضريس في فضائل القرآن، ص: ١٠٥ . = وقال الحاكم: صحيح الإسناد، وأقره الذهبي. وهو حسن، إلا أنه اختلف في رفعه، ووقفه على سفيان، فرفعه أبو أحمد الزبيري عنه، وأوقفه غيره، وهذا لا يضره؛ لأنه في حكم المرفوع، وله إسناد آخر عند البيهقي في الدلائل (٧/ ٤١) فلیبحث سنده. (٢٢٢٦) تقدم في الحديث: ٩٧٤. ٦٦٥ (٢٢٢٧) وذكر بهذا الإسناد أيضًا: كان للنبي محمد كاتب يسمى السجل(١). (١) الأحكام الوسطى (٤/ ١٩٨). (٢٢٢٧) ضعيف جداً: أخرجه أبو داود في الخراج (٣/ ١٣٢)، والنسائي في التفسير في الكبرى (٦/ ٤٠٨)، وابن عدي (٧/ ٢٦٦٢)، وابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير - (٥/ ٣٧٧)، وابن جرير في تفسيره (١٠/ ١٠٠)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة، الورقة: ٣١٣. كلهم من طريق عمرو بن مالك النكري، عن أبي الجوزاء، عن ابن عباس. قال ابن عدي: وهو غیر محفوظ. وقال ابن کثیر: لا یصح أصلاً. وله شاهد عن ابن عمر، أخرجه الخطيب في التاريخ (٨/ ١٧٥)، وابن مردويه، وابن منده كما في الإصابة (٢/ ١٥). قال ابن کثیر: وهذا منکر جدًا من حدیث نافع عن ابن عمر، لا يصح أصلاً، وكذلك ما تقدم عن ابن عباس، من رواية أبي داود وغيره لا يصح أيضًا، وقد صرح جماعة من الحفاظ بوضعه - وإن كان في سنن أبي داود - منهم شيخنا الحافظ الكبير، أبو الحجاج المزي ... وقد أفردت لهذا الحديث جزءًا على حدة، والحمد لله، وقد تصدى الإمام أبو جعفر بن جرير للإنكار على هذا الحديث ورده أتم رد، وقال: لا يعرف في الصحابة أحد اسمه السجل، وكتابُ النبي ◌َه معروفون، وليس فيهم أحد اسمه السجل، وصدق رحمه الله في ذلك، وهو من أقوى الأدلة على نكارة هذا الحديث، وأما من ذكر في أسماء الصحابة هذا، فإنما اعتمد على هذا الحديث، لا على غيره، والله أعلم. اهـ. ونقل الحافظ في الإصابة (٢/ ١٥) رواية ابن عمر، وعزاها لابن مردويه، وابن منده، والخطيب، وقال: ونقل عن البرقاني أن الأزدي قال: تفرد به ابن نمير، قلت - أي الحافظ - ابن نمير من كبار الثقات، فهذا الحديث صحيح بهذه الطرق، وغفل من زعم أنه موضوع ... اهـ. قلت: الذي يقتضيه النظر الصناعي هو ضعفه من الطريقين معًا، وهيهات أن يكون حسنًا، بله صحيحًا - كما زعم الحافظ - لأن مدار حديث ابن عباس على عمرو بن مالك النكري، وهو صدوق له أوهام، كما قال الحافظ، وقد رواه عنه ابنه يحيى وهو ضعيف، لكنه لم ينفرد = ٦٦٦ وأحال فيه على ما قدم من ذكره وتضعيفه في كتاب الأيمان والنذور(١). ويمثل هذا كان ينبغي أن يعمل في هذا الحديث لولا أنه تسامح فيه لكونه ترغیبًا. (٢٢٢٨) وذكر من طريق الترمذي أيضًا عن ابن عباس، عن النبي (١) انظر الأحكام الوسطى (٤/ ٣٣). به، فقد تابعه علیه یزید بن کعب العوذي، وهو مجهول الحال، لم یوثقه إلا ابن حبان، ومثل = هذا السند، يحسنه بعض الأئمة. وعليه فلا ينبغي إطلاق الوضع عليه، وإذا أضيف إلى ذلك حديث ابن عمر، ابتعد ادعاء الوضع. قال الخطيب: حدثنا أبو بكر البرقاني، أنبأنا محمد بن محمد بن يعقوب الحجاجي أنبأنا أحمد بن الحسن الكرخي، أن حمدان بن سعيد، حدثهم عن عبد الله بن نمير، عن عبد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، فذكره. ومن فوق حمدان لا يسأل عنهم، وحمدان بن سعيد البغدادي هذا، لم يذكره الخطيب بجرح ولا تعديل، فهو مجهول، وقال عنه الذهبي في الميزان (١/ ٦٠٢): أتى بخبر كذب. وهذا غير مسلم للذهبي؛ لأنه لم یتهم بالكذب، ثم إنه لم ينفرد به، إذ له شاهد عن ابن عباس كما سبق. وقال الحافظ في اللسان (٢/ ٣٥٦)، بعد سوق كلام الذهبي: وهذا المتن لا يجوز أن يطلق عليه الكذب؛ فقد رواه النسائي .. وأبو داود في السنن، من طريق أخرى عن ابن عباس، وأما هذه الطريق فتفرد بها حمدان، لكن لم أر من ضعفه قبل المؤلف اهـ. قلت: أحمد بن الحسنأو الحسين-الکرخي، ترجمه الخطیب مرتین، ولم یذکرہ بجرح ولا تعديل (٤/ ٨٦، ١٠٠). ومحمد بن محمد بن يعقوب الحجاجي، قال عنه الخطيب (٣/ ٢٢٣): كان عبداً صالحًا، ثبتًا حافظًا، صنف العلل والشيوخ والأبواب. وقال أبو علي الحافظ: وأنا ألقبه بعفان لثقته اهـ. والبرقاني أبو بكر: أحمد بن محمد بن أحمد، ثقة لا يسأل عن مثله، ترجمه الخطیب (٤/ ٣٧٣) ترجمة وافرة. وبالجملة فالحديث خارج عن حيز الموضوع والمنكر، فيبقى في حيز الضعيف. (٢٢٢٨) ضعيف بهذا السياق: أخرجه الترمذي في التفسير (٥/ ١٩٩)، وابن عدي (١ / ٢٦)، وأحمد (١/ ٢٩٣، ٣٢٣). ٦٦٧ = قال: ((اتقوا الحديث عني إلا ما قد علمتم، فمن كذب علي متعمدًاً فليتبوأ مقعده من النار، ومن قال في القرآن برأيه)) الحديث(١). وسکت عنه، وإنما یرویه الترمذي ھکذا: حدثنا سفيان بن و کیع، حدثنا سويد بن عمرو الكلبي، حدثنا أبو عوانة، عن عبد الأعلى، عن سعيد بن جبیر عنه . وقد تقدم في باب الأحاديث التي لم يبين عللها ذكْرُ سفيانَ بن وكيع، وأنه متهم بالكذب(٢) . وقد كان له أن يذكر هذا الحديث من غير طريقه، على ما نذكر - إن شاء الله - في باب الأحاديث التي أوردها من طرق ضعيفة، ولها طرق أحسن منها، صحيحة أو حسنة(٣) . (٢٢٢٩) وذكر من طريق الترمذي أيضًا عن عدي بن حاتم، عن النبي قال: ((اليهود مغضوب عليهم، والنصارى ضُلاّل))(٤). وسكت عنه، وإنما يرويه عنده سماك بن حرب، عن عباد بن حُبيش(٥)، عن عدي بن حاتم. وعباد بن حبیش لا تعرف له حال، ولا يعرف روى عنه غير سماك بن (١) الأحكام الوسطى (٤/ ٣٣٩). (٢) انظر: الحديث ١٤٢٧ . (٣) انظر: الحديث ٢٤٥٩. (٤) الأحكام الوسطى (٤/ ٣٣٩). (٥) بضم المهملة، وفتح الموحدة، آخره شين معجمة مصغرًا. كلهم من طريق أبي عوانة عن عبد الأعلى به. وقال الترمذي: حديث حسن. = وليس كذلك لما ذكره المؤلف ولأن عبد الأعلى بن عامر الثعلبي، ضعفه جماعة، وسیکرر المؤلف هذا الحديث في الرقم ٢٤٥٩، ويصححه هناك، ولكنه يدور على عبد الأعلى المذكور و جر حه مفسر. (٢٢٢٩) تقدم في الحديث: ١٤٨٨ . ٦٦٨ حرب، وهو کوفي. ولما ذكره البخاري لم يزد على أن قال: يروي عنه سماك في إسلام عدي(١) . وإنما يعني هذا الحديث، فإنه حديث طويل، هذه قطعةٌ منه. وسماك بن حرب، قد تقدم ذكره في هذا الباب(٢) . (٢٢٣٠) [وذكر من طريق أبي داود، عن ابن عباس ((لما](٣) أنزل الله // تعالى: ﴿ وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيِمِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾، و﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَامَىْ ظُلْمًا﴾)) (٤). [٩٩ ب] [٩٣ ب] وسكت عنه، وإنما يرويه جرير عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عنه. وقد تقدم ذكر عطاء(٥) . (٢٢٣١) وذكر من طريقه أيضًا عن ابن عباس ((﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا (١) التاريخ الكبير (٦/ ٣٣). (٢) انظر الحديث: ١٤٦٤ إلى ١٤٦٩. (٣) ما بين المعكوفين ممحو في ت منه قدر سطر، واستدركناه من الأحكام الوسطى. (٤) الأحكام الوسطى (٤/ ٣٤٣). (٥) انظر الأحاديث: ١٨١٤ إلى ١٨٢٦. (٢٢٣٠) تقدم في الحديث: ٢١٩١. (٢٢٣١) صحيح: أخرجه أبو داود في الأشربة (٣/ ٣٥٣)، والبيهقي (٨/ ٢٨٥). وعلي بن الحسين بن واقد الذي ضعفه به المؤلف، قال النسائي: ليس به بأس، ووثقه ابن حبان، وضعفه أبو حاتم، ورماه ابن راهويه بالإرجاء، وقال الحافظ: صدوق يهم. ولم يتفرد به؛ فقد أخرجه النسائي في الكبرى في التفسير (٦/ ٣٢٣). من حديث إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا أبو داود، عن سفيان، عن علي بن بذيمة، عن = ٦٦٩ تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنتُمْ سُكَارَى﴾، و﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ﴾، قال: نسختها التي في المائدة: ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالَيْسِرُ وَالأَنصَابُ﴾ الآية))(١). وسكت عنه، وإنما هو من رواية علي بن حسين(٢)، عن أبيه، عن یزید النحوي، عن عكرمة، عن ابن عباس. وعلي ضعيف(٣) . (٢٢٣٢) وذكر من طريق الحميدي عن ابن عباس، أن رسول الله عمـ سأل جبريل: ((أي الأجلين قضى موسى)) (٤) . (١) الأحكام الوسطى (٤/ ٣٤٣). (٢) ابن واقد. (٣) وقال الحافظ: صدوق یھم. (٤) الأحكام الوسطى (٤/ ٣٥٢). عكرمة، عن ابن عباس. وهذا إسناد صحيح رجاله ثقات، وبه يرتقي الحديث إلى درجة الصحة. = وقد حسنه الشيخ ناصر في صحيح أبي داود، وهو قصور. (٢٢٣٢) حسن: أخرجه الحميدي (١/ ٢٤٥، ٢٤٦)، وابن جرير في تفسيره (١٠/ ٦٨)، وابن أبي حاتم كما في تفسير ابن كثير (٥/ ٢٤١)، والحاكم (٢/ ٤٠٧). كلهم من طريق ابن عيينة، عن إبراهيم بن أبي يحيى، عن الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس. وقال الحاكم: صحيح، ولم يخرجاه، ورد عليه الذهبي بقوله: إبراهيم لا يعرف. اهـ. قلت: وقد تابعه حفص بن عمر العدني، عن الحكم بن أبان به. أخرجه الحاكم، وحفص هذا ضعيف، لكنه لم يتفرد به؛ فقد تابعهما معًا إبراهيم بن أعين، عن الحكم بن أبان به، أخرجه البزار - كشف الأستار - (٣/ ٦٣). وقال: لا نعرفه مرفوعًا عن ابن عباس إلا من هذا الوجه. اهـ. قلت: وإبراهيم هذا ضعيف، إن كان هو الشيباني، وإن كان هو البصري، فقد أخرج له ابن خزيمة. هذا على رأي ابن حبان الذي فرق بينهما، وأما أبو حاتم فقد جعلهما واحدًا، وحكم بضعفه . = ٦٧٠ وسکت عنه، وإنما یرویه الحميدي ھکذا: حدثنا سفيان بن عيينة، حدثنا إبراهيم بن يحيى بن أبي يعقوب - وكان من أسناني أو أصغر(١) وكان رجلاً صالحًا - عن الحكم بن أبان، عن عكرمة عنه. (١) في المسند زيادة: ((مني)). وعندي ملاحظة هنا، وهي: أني أخاف أن يكون إبراهيم بن أعين هذا محرفًا من إبراهيم بن = يحيى بن أبي يعقوب، وهذا خطر لي، فإذا تحقق، فالحديث يرجع للسند الأول. ولتنظر لهذا النسخ العتيقة من مسند البزار. هذا، وللحديث شواهد: عن أبي ذر، وعتبة بن النُّدَّر، وجابر، وأبي سعيد، ومرسل يوسف بن سرح، ومجاهد، ومحمد بن كعب. ١ - فأما حديث أبي ذر، فأخرجه البزار - كشف الأستار- (٣/ ٦٣)، وابن أبي حاتم - كما في ابن کثیر۔(٥/ ٢٤٢). من طريق عويد بن أبي عمران الجوني، عن أبيه، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر. قال البزار: لا نعلمہ یروی عن أبي ذر إلا بهذا الإسناد اهـ. وقال الهيثمي في المجمع (٨/ ٨٧): رواه البزار، وفيه إسحاق بن إدريس، وهو متروك، ورواه الطبراني في الصغير والأوسط، أطول من هذا، وإسناده حسن اهـ. قلت: لم يتفرد به؛ فقد تابعه الوليد بن شجاع بن الوليد. أخرجه الطبراني في الصغير (٢/ ١٩)، وعنه الخطيب في التاريخ (٢/ ١٢٨). والوليد هذا من رجال مسلم، وشيخ الطبراني لا بأس به، فتنحصر علته في عويد بن أبي عمران، قال أبو حاتم: ضعيف منكر الحديث، وقال ابن معين: ليس بشيء. وبهذا تعلم أن تحسين الهيثمي لإسناد حديث أبي ذر عند الطبراني، ليس بحسن، اللهم إلا إذا كان له طريق آخر عنده في الأوسط، فذاك. ٢ - وأما حديث عتبة بن الندر السلمي، فأخرجه البزار- كشف الأستار- (٣/ ٦٣)، وابن أبي حاتم - كما في ابن كثير-، والطبراني- كما في المجمع .. من طريق ابن لهيعة، عن الحارث بن يزيد الحضرمي، عن علي بن رباح اللخمي، عن عتبة. قال ابن كثير: ومدار هذا الحديث على عبد الله بن لهيعة المصري، وفي حفظه سوء، وأخشى = ٦٧١ وإبراهيم بن يحيى هذا لا يعرف بغير هذا، ولا يعرف راو عنه إلا ابن عيينة، وليس كل صالح ثقةً في الحديث، بل قد قيل: لم نر الصالحين في شيء أكذب منهم في الحديث(١) . وذلك - والله أعلم - لسلامة صدورهم، وتحسينهم الظن بمن يحدثهم، ولتشاغلهم بما هم بسبيله عن حفظ الحديث وضبطه، وفهم معانيه، ومن لم تثبت عدالته لا یصح حديثه(٢)/ / . [١٠٠ أ] [٩٤ أ] (١) مقدمة صحيح مسلم ١٧ . (٢) بعد هذا الحديث كتب في ت حديث عدي بن حاتم السابق في: ٢٢٩، بكامله، وهو تكرار من النساخ ولذلك حذفناه هنا . أن یکون رفعه خطأ . = قلت: وفيه زيادات غريبة ومنكرة، ولاشك أنها من سوء حفظ ابن لهيعة، والحديث بتلك الزيادات منکر . ٣ - وأما حديث جابر فنسبه في الدر المنثور (٦/ ٤١٠) لابن مردويه. ٤ - وأما حديث أبي سعيد فكذلك ... ٥ - وأما مرسل یوسف بن سرح - أو سرج-، فأخرجه ابن أبي حاتم-كما في ابن كثير- بإسناد حسن إلى يوسف. ويوسف مجهول الحال، لم يزد البخاري ولا ابن حبان على قولهم فيه: مرسل. وقال ابن حبان: يروي المراسيل. وقال ابن كثير: وهذا مرسل. ٦ - وأما مرسل مجاهد، فأخرجه ابن جرير (١٠/ ٦٨)، وابن جريج لم يصرح بالسماع من مجاهد وهو مدلس. ٧ - وأما مرسل محمد بن كعب القرظي، فأخرجه ابن جرير (١٠/ ٦٨). وفي سنده أبو معشر: نجيح بن عبد الرحمن السعدي، ضعيف لاختلاطه. وهذه الشواهد يعضد بعضها بعضًا، وبعضها ليس ضعفه بشديد، فيرتقي بها الحديث إلى درجة الحسن، لكن في خصوص ما اتفقت عليه هذه الروايات، من قوله: قضى أتمهما وأكملهما، وأما ما زاد على ذلك، فبعضه ضعيف، وبعضه منكر. ٦٧٢ (٢٢٣٣) وذكر من طريق الترمذي حديث نيار بن مكْرَم(١) في مراهنة أبي بكر الصديق رضي الله عنه المشركين على غلبة الروم فارس(٢) . وأتبعه تصحیح الترمذي إياه، والحديث عنده من رواية ابن أبي الزناد. قال الترمذي: حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري، حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، حدثنا ابن أبي الزناد، عن أبي الزناد، عن عروة بن الزبير، عن نیار بن مكرم. فذكره. (١) بكسر النون بعدها تحتانية مخففة آخره راء مهملة، وابن مكرم، بضم الميم وسكون الكاف وفتح الراء. (٢) الأحكام الوسطى (٤/ ٣٥٣). (٢٢٣٣) حسن: أخرجه الترمذي في التفسير (٥/ ٣٤٤)، وقال: صحيح حسن غريب من حديث نيار بن مكرم، لا نعرفه إلا من حديث عبد الرحمن بن أبي الزناد. اهـ. قلت: هذا الحديث تقدم للمؤلف في الرقم ١٦٦٥ . هذا وللحديث شواهد: عن البراء، وابن عباس، وابن مسعود، وأبي سعيد. ١ - فأما حديث البراء، فأخرجه ابن أبي حاتم كما في تفسير ابن كثير (٦/ ٣٠٥)، وأبو يعلى، وابن مردویه، وابن عساكر. وفي سند ابن أبي حاتم، أبو إسحاق السبيعي، وقد عنعنه، وهو مدلس، وأحمد بن عمر الو کیعي، ذكره ابن أبي حاتم، ولم يزد على أن قال: قال أبي: أدركته ولم أكتب عنه، وسمعت أبا زرعة يقول: كتبت عنه. وعليه فهو مجهول الحال. ٢ - وأما حديث ابن عباس، فأخرجه الترمذي في التفسير (٥/ ٣٤٣)، وكذلك النسائي في الكبرى (٦/ ٤٢٦)، وأحمد (١/ ٢٧٦، ٣٠٤)، وابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير (٣٠٥/٦). وابن جرير، والطبراني في الكبير، والحاكم، والبيهقي في الدلائل. کلهم من طرق عن سفيان الثوري، عن حبيب بن أبي عمرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس . قال الترمذي: حسن صحيح غريب، إنما نعرفه من حديث الثوري، عن حبيب بن أبي عمرة. قلت: بل هو صحيح على شرط الشيخين، رجاله كلهم رجال الصحيحين، وليس فيه ما پخشی غیر تدلیس أبي إسحاق، وقد عنعنه. ٣ - وأما حديث ابن مسعود، فأخرجه ابن جرير في تفسيره. وأما حديث أبي سعيد فعند الترمذي، وفيه عطية العوفي، وقد يخطئ كثيرًا ويدلس، ومثله يقبل في المتابعات. ٦٧٣ وقد تقدم ذكر ابن أبي الزناد وما له فيه (١) . ونیار بن مکرم صحابي. (٢٢٣٤) وذكر من طريق قاسم بن أصبغ، عن أبي سعيد الخدري، قال رسول الله : ((في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة، فقلت: ما أطول هذا؟ فقال: والذي نفسي بيده، إِنه ليخفَّف على المؤمن)) الحديث(٢). ولم يبين أنه من رواية دراج، وقد تقدم(٣) . قال قاسم: حدثنا محمد بن معاوية، حدثنا جعفر بن محمد، حدثنا يزيد ابن خالد بن موهب، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن دراج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد. فذكره. (٢٢٣٥) وذكر من طريق مسلم حديث أبي هريرة: ((أصدقكم رؤيا أصدقکم حدیثً»(٤) . ولم يبين أنه من رواية عبد الوهاب بن عبد المجيد، وهو مختلط. (٢٢٣٦) وذكر من طريق الترمذي عن أبي سعيد، قال رسول الله محم ◌ّه: ((أصدق الرؤيا بالأسحار))(٥) . وسکت عنه، وإنما یرویه ابن لهيعة، قال الترمذي: حدثنا قتيبة، حدثنا (١) انظر الحديث: ١٦٦٠ إلى ١٦٦٨. (٢) الأحكام الوسطى (٤/ ٣٥٤). انظر الحديث: ١٩٥٨ إلى ١٩٦٦ . (٣) (٤) المصدر نفسه (٤ / ٣٥٧). (٥) المصدر نفسه (٤/ ٣٥٩). (٢٢٣٤) تقدم في الحديث: ١٩٦٥ . (٢٢٣٥) أخرجه مسلم في الرؤيا (٤/ ١٧٧٣)، وأعله المؤلف باختلاط عبد الوهاب بن عبد المجيد، لكنه لم ينفرد به؛ فقد تابعه معمر بن راشد عند الإمام أحمد (٢/ ٢٦٩) بإسناد صحيح، فصح بذلك حديثه. (٢٢٣٦) تقدم في الحديث: ١٩٦٦. ٦٧٤ ابن لهيعة، عن دراج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد. فذكره. وقد كان ينبغي له أن یبین أنه من رواية دراج، ولو سلم من ابن لهيعة. (٢٢٣٧) وذكر من طريق أبي داود، حديث ابن عمر: ((أنتم العكارون، وأنا فتتكم))(١). وسكت عنه، ولم یبین أنه من رواية یزید بن أبي زياد. (٢٢٣٨) وذكر من طريق مسلم عن جابر / / بن سمرة، قال رسول الله مَ له: [١٠٠ ب] [٩٤ ب] ((إني لأعرف حجرًا بمكة، كان يسلم علي قبل أن أبعث))(٢) . وسكت عنه، ولم یبین أنه من رواية سماك بن حرب. (٢٢٣٩) وذكر من طريق الترمذي عن سعيد بن زيد، حديث العشرة الذين تحرك بهم حراء. وفيه: ((قيل: فمن العاشر؟ قال: أنا))(٣). (١) الأحكام الوسطى (٤/ ٣٤٨). (٢) المصدر نفسه (٤/ ٣٦٣). (٣) المصدر نفسه (٤/ ٣٦٥). (٢٢٣٧) تقدم في الحديث: ١٨٣٥، ١٨٣٧. (٢٢٣٨) تقدم في الحديث ١٤٧٧ . (٢٢٣٩) صحيح: أخرجه الترمذي (٤/ ٦٥١)، وأبو داود في السنة (٤/ ٢١١)، وأحمد (١/ ١٨٨ . ١٨٩)، وابن ماجه في المقدمة (١/ ٤٨)، والحاكم (٣/ ٤٥٠ -٤٥١)، والطيالسي - المنحة - (٢/ ١٤٠)، والحميدي (٢/ ٤٥)، وابن أبي عاصم في السنة ص: ٦١٨، والبغوي (١٤/ ١٢٨). كلهم من طرق عن حصين بن عبد الرحمن، عن هلال بن يساف، عن عبد الله بن ظالم، عن سعید بن زيد. وقال الترمذي: حسن صحيح - يعني بغيره، وإلا فهذا الإسناد ضعيف. قال النسائي : هلال بن یساف لم یسمعه من عبد الله بن ظالم هذا، وللحديث طرق أخرى عن سعيد بن زيد، أخرجه أبو داود، والترمذي، وابن أبي عاصم في السنة ص: ٦١٩، والنسائي في فضائل الصحابة ١١١، وأحمد (١/ ١٨٨)، والطيالسي - المنحة - (١/ ٤٠). ٦٧٥ وسكت عنه، وإنما هو عند الترمذي حسن، وكذلك ينبغي أن يقال فيه؛ فإنه إنما يرويه هلال بن يسَاف(١) ، عن عبد الله بن ظالم المازني، عن سعيد بن زید. وعبدُ الله بن ظالم هذا لا يعرف حاله(٢)، ولا راو عنه إلا هلال بن يسَاف، وعبد الملك بن ميسرة، حديثين هذا أحدهما. (٢٢٤٠) والآخر: ((بحسب أصحابي القتل)» يرويه البزار من طريق (١) بكسر التحتانية، ثم مهملة، آخره فاء. (٢) قلت: وثقه العجلي، وابن حبان، فزالت بذلك جهالة حاله. من طرق، عن الحربن الصباح، عن عبد الرحمن بن الأخنس، عن سعيد بن زيد، قال = الترمذي: حديث حسن. قلت: عبد الرحمن بن الأخنس، مجهول الحال، لم يوثقه إلا ابن حبان، وهذا السند يحسن به الذي قبله. وأخرجه أبو داود، والنسائي، وابن ماجه في المقدمة، وأحمد (١/ ١٨٧)، وابن أبي عاصم. کلھم من طریق ریاح بن الحارث، عن سعيد بن زید. وانظر بقية الطرق في ابن أبي عاصم وغيره، وللحديث شواهد لا نطيل بها. (٢٢٤٠) صحيح: أخرجه البزار - مختصر زوائد البزار (٢/ ١٦٥)، وابن أبي عاصم في السنة ص: ٦٣١ - ٦٣٢. من طريق هلال بن يساف به، وقال الحافظ: صحيح. اهـ. قلت: وله شاهد صحيح عن طارق بن أشيم، أخرجه أحمد (٣/ ٤٧٢)، والطبراني في الكبير (٨/ ٣٨٣). من طريق يزيد بن هارون، عن أبي مالك الأشجعي سعد بن طارق، عن أبيه مرفوعًا. وأخرجه ابن أبي عاصم ص: ٦٣٢، والطبراني في الكبير (٨/ ٣٨٣)، من طريق محمد بن أبي بكر المقدمي، حدثنا حسين بن حسن بن عطية، عن أبي مالك، عن أبيه. والحسين بن الحسن هذا، قال أبو حاتم: ضعيف الحديث. قلت: لم ينفرد به؛ فحديثه حسن بغيره. ٦٧٦ هلال بن يساف عنه، عن سعيد بن زيد، قال: قال رسول الله عَليه: ((بحسب أصحابي القتل)). (٢٢٤١) وذكر من طريق البزار، عن جابر قال: قال رسول الله عَلَّه: ((إن الله اختار أصحابي على العالمين، سوى النبيين والمرسلين)) الحديث(١). (١) الأحكام الوسطى (٤/ ٣٦٥). (٢٢٤١) حسن: أخرجه البزار - كشف الأستار - (٣/ ٢٨٨)، والخطيب في التاريخ (٣/ ١٦٢)، وابن حبان في المجروحين (٣/ ٤١). وقال الهيثمي (١٠/ ١٦): ((ورجاله ثقات، وفي بعضهم خلاف)) اهـ. قلت: يعني ببعضهم عبد الله بن صالح هذا، قال الحافظ: ((صدوق كثير الغلط ثبت في کتابه، و کانت فيه غفلة)) اهـ. وعليه، فما انفرد به لا يحسن إلا على مضض، مادام قد كثر غلطه، وهذا الحديث مما انفرد به. قال البزار: لا نعلمه يروَى عن جابر إلا بهذا الإسناد، ولم يشارك عبد الله بن صالح في روایته هذه عن نافع بن یزید أحد نعلمها ه .. وقال الخطيب: هذا حديث غريب من حديث ابن المسيب عن جابر ... وقد تابع عبد الله بن صالح على روايته، سعيد بن أبي مريم؛ فرواه عن نافع هكذا ... فساق بسنده، عن أبي زرعة قال: وقد بلي أبو صالح بخالد بن نجيح في حديث زهرة بن معبد، عن سعيد بن المسيب، عن جابر ليس له أصل. وقال أحمد بن محمد التستري: سألت أبا زرعة، عن حديث زهرة في الفضائل، فقال: باطل، وضعه خالد المصري، ودلسه في كتاب أبي صالح، قلت: فمن رواه عن سعيد بن أبي مريم؟ قال: هذا كذاب، قد كان محمد بن الحارث العسكري حدثني به عن أبي صالح وسعيد ... اهـ. وقال النسائي: حدث أبو صالح بحديث: ((إِن الله اختار أصحابي) وهو موضوع. قال الذهبي: ((وقد قامت القيامة على عبد الله بن صالح بهذا الخبر الذي قال: حدثنا نافع بن يزيد ... )) فذكره. انظر: الميزان (٢ / ٤٤٢). قلت: متابعة سعيد بن أبي مريم، نسبها الذهبي للأثرم، عن علي بن داود القنطري - ثقة. حدثنا سعيد بن أبي مريم، وعبد الله بن صالح، عن نافع، فذكره. ٦٧٧ = وسکت عنه، وإنما یرویە کاتب اللیث، وهو مختلف فيه. قال البزار: حدثنا محمد بن رزق الله الكلوذاني(١) وأحمد بن منصور. واللفظ لمحمد- قالا: حدثنا عبد الله بن صالح - هو كاتب الليث - حدثنا نافع بن يزيد، حدثني أبو عَقيل(٢): زهرة(٣) بن معبد، عن سعيد بن المسيب، عن جابر. فذكره. والحديث من أجله حسن، والرجل من أهل الصدق، ولم يثبت عليه ما يسقط له حديثه، لكنه مختلف فيه. (١) في ت: محمد بن روق الكلواذي، وهو تحريف، والصواب ما أثبتناه، له ترجمة في ثقات ابن حبان (٩/ ١٢٤)، وتاريخ بغداد (٥/ ٢٧٧). (٢) بفتح المهملة. (٣) بضم ثم سکون، ومعبد: بفتح ثم سكون ثم فتح. وقال الذهبي: ((قد رواه ثقة عن الشيخين، فلعله مما أدخل على نافع، مع أن نافع بن يزيد، = صدوق يقظ». قلت: وهذا يزيل علة الانفراد، كما يزيل توهم أنه أدخل على أبي صالح. ورواية الثقات لا تعلل بالأوهام التي لا حقيقة لها؛ لأنه إذا ثبت أنه محفوظ من غير طريق أبي صالح، فلا ينبغي أن يقال: لعله أدخل على نافع؛ لأن ذلك يتنافى مع وصفه بالصدق واليقظة، ومثل هذا التناقض لا يوقع فيه إلا تهيب مخالفة الأكابر فیما قالوا. فالذهبي - رحمه الله - أراد أن يثبت أن من يعلل الحديث، يعلله بأبي صالح، ولكن لما ثبتت متابعته زالت العلة، ولما رأى الذهبي أن المتابعة طعن فيها أبو زرعة بلا دليل، حاول أن يلصق التهمة بنافع، وقال ما قال باستحياء. ومن العجب أن يلزق بالأبرياء ما ليس من عمل أيديهم؛ فنافع بن يزيد الكلاعي من كبار الأئمة، ومن رجال مسلم، ثقة ثبت، حتى قال الصغاني: كان من خيار أمة محمد عليه . وهذا كله يرد على من قال: ((لا أصل له»، وعلى من قال: ((موضوع))، ويرد على أبي زرعة قوله في داود بن علي القنطري: ((هذا كذاب))، والرجل ثقة، وثقه الخطيب، وابن حبان. ٦٧٨ (٢٢٤٢) وذكر من طريق البزار حديث أبي الدرداء، سمعت أبا القاسم يقول: ((إن الله قال لعيسى بن مريم: إِني باعث من بعدك أمة، إِن أصابهم ما يحبون حمدوا وشكّروا)) الحديث(١) . وسكت عنه، وينبغي أن يقال له أيضًا: حسن؛ فإنه من رواية معاوية بن صالح-وهو مختلف فیه۔وهو أيضًا من أهل الصدق، ولم يثبت عليه ما / / يسقط له حديثه، وقد تقدم(٢) . [١٠١ أ] [٩٥ أ] قال البزار: حدثنا إسحاق بن إبراهيم(٣) ۔ قرابة أحمد بن منيع۔ ، حدثنا الحسن بن سوار، حدثنا الليث، عن معاوية بن صالح، عن أبي حلبس(٤): يونس بن ميسرة(٥) ، عن أم الدرداء. فذكره. ویونس ثقة، وهو أحد العباد، والحسن بن سوار صدوق. (٢٢٤٣) وذكر من طريق مسلم، عن زيد بن ثابت: بينما النبي تعمّه في حائط لبني النجار. وفيه: ((تعوذوا بالله من الفتن، ما ظهر منها وما بطن))(٦). ولم يبين أنه من رواية سعيد الجريري، وقد تقدم(٧). (١) الأحكام الوسطى (٤/ ٣٦٥). (٢) انظر الأحاديث: ١٥٤٨ إلى ١٥٦٤. (٣) في الأصل إبراهيم بن إسحاق، وهو تحريف من النساخ. (٤) بفتح الحاء المهملة ثم لام ساكنة، ثم فتح موحدة تحتانية، ثم سین مهملة، بوزن جعفر. (٥) كذا في، ت، وعند جميع من خرج هذا الحديث أنه يزيد بن ميسرة كما تقدم في تخريج هذا الحديث. (٦) الأحكام الوسطى (٤/ ٣٦٦). (٧) انظر الحديث: ١٩٢١ إلى ١٩٣٢. (٢٢٤٢) تقدم في الحديث: ١٥٦٢ . (٢٢٤٣) تقدم في الحديث: ١٩٢٨ . ٦٧٩