النص المفهرس
صفحات 641-660
((أربعة من الشقاء: جمود العين، وقساوة (١) القلب، وطول الأمل، والحرص على الدنيا))(٢). وسكت عنه، وهو حديث يرويه هانئ بن المتوكل، قال: حدثنا عبد الله ابن سليمان(٣) ، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس. وعبد الله بن سليمان قد حدث عن المقرئ وغيره أحاديث لم يتابع / / عليها. قاله البزار. [٩٤ ب] [٨٨ ب] وهانئ بن المتوكل، إسكندراني، لا تعرف حاله. (١) فيت: وقسا. (٢) الأحكام الوسطى (٤/ ٢٧٩). (٣) ابن زرعة الحميري، أبو زرعة الطويل. طريق سليمان بن عمرو بن عبد الله بن وهب النخعي، عن إسحاق بن عبد الله به. = وهذه متابعة تامة لعبد الله بن سليمان، ولكنها لا يفرح بها؛ لأن سليمان بن عمرو هذا، كذبه أحمد، ویحیی، و قتيبة، وإسحاق. وقال ابن عدي: ((اجتمعوا على أنه يضع الحديث)). وأخرجه أبو نعيم في الحلية (٦/ ١٧٥) من وجه آخر عن أنس، وفيه ضعيفان: صالح المري، ويزيد الرقاشي. تنبيه: عبد الله بن سليمان الحميري، لم يزد المؤلف فيه على أنه حدث بما لم يتابع عليه تبعًا للبزار، والرجل - إضافة لهذا - غير معروف الحال، لم يوثقه إلا ابن حبان، ولذا فقول الحافظ فیه: ((صدوق یخطئ) ليس في محله. ثم وجدت بعد هذا ابن الجوزي في الموضوعات قال: ((عبد الله بن سليمان مجهول الحال))؛ فحمدت الله على توارد الخواطر. ٦٤١ . .... (٢١٩٩) وذكر من طريق الترمذي عن أبي هريرة، عن النبي عمّ قال: ((إِن الله تعالى يقول: يا بن آدم، تفرغْ لعبادتي، أملاً صدرك غنى)) الحديث(١). وسكت عنه، وإنما هو عند الترمذي هكذا: حدثنا علي بن خشرم، أخبرنا عيسى بن يونس، عن عمران بن زائدة بن نَشيط(٢) عن أبيه، عن أبي خالد الوالبي(٣)، [عن أبيه](٤)، عن أبي هريرة. فذكره. ووالد أبي خالد لا يعرف، فأما أبو خالد: هرمز(٥) فلا بأس به. وزائدة بن نشيط لا تعرف حاله. (٢٢٠٠) وذكر من طريق ابن أبي شيبة عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله تَُّ: «ما طلعتْ قط شمس إِلا بُعث بجنبتیها ملکان ینادیان - إِنهما ليسمعان من على الأرض غير الثقلين -: يا أيها الناس، هلموا إلى ربكم فإِن ما قل (١) الأحكام الوسطى (٤/ ٢٨٣). (٢) بفتح النون وكسر المعجمة. (٣) بلام مكسورة بعدها موحدة. (٤) لا توجد كلمة: ((عن أبيه)) في الترمذي وتحفة الأشراف (١٠/ ٤٣٥). (٥) وقيل: هرم. (٢١٩٩) حسن: أخرجه الترمذي في القيامة (٤/ ٦٤٣)، وابن ماجه في الزهد (٢/ ١٣٧٦)، وأحمد (٢/ ٣٥٨)، كلهم من طريق عمران بن زائدة، عن أبيه به. وله شاهد من حديث معقل بن يسار عند الحاكم. وقال: صحيح الإسناد، وأقره الذهبي. وبه يرتقي حديث أبي هريرة إلى درجة الحسن لغيره. .... . ..... (٢٢٠٠) حسن: أخرجه ابن أبي شيبة، وأحمد (٥/ ١٩٧)، والطيالسي - بالمنحة - (١ / ١٨١)، وأبو نعيم في الحلية (١/ ١٨١، ٢٢٦)، (٢٣٣/٢)، وابن حبان (١٣٩/٥)، والحاكم (٤٤٥/٢)، والبغوي (١٣/ ٢٤٧). كلهم من طريق قتادة، عن خليد العصري، عن أبي الدرداء. قال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وأقره الذهبي. قلت: خلید هذا أخرج له مسلم، ولم یوثقه إلا ابن حبان. ٦٤٢ وكفى، خير مما كثر وألهى)) الحديث(١). وسكت عنه، وهو حديث يرويه قتادة، عن خُليد(٢) بن عبد الله العَصَري(٣) ، عن أبي الدرداء. وخلید هذا بصري، يروي عن أبي ذر، وأبي الدرداء، روى عنه قتادة، وأبو الأشهب(٤) ، ولا أعرف حاله. (٢٢٠١) وذكر من طريق البزار عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله تَمثل: ((لا تمنوا الموت؛ فإِن هول المطَّلع شديد)) الحديث(٥) . وسكت عنه، وهو حديث يرويه البزار هكذا: أخبرنا محمد بن المثنى، ومحمد بن معمر ، وعمرو بن علي، قالوا: حدثنا أبو عامر، قال: حدثنا كثير ابن زيد، قال: حدثني الحارث بن أبي يزيد، قال: سمعت جابرًاً. فذكره. والحارثُ بن أبي یزید هذا. لا تعرف حاله، روى عن جابر حديثين، هذا أحدهما من رواية كثير بن زيد عنه(٦) . (١) الأحكام الوسطى (٤/ ٢٨٣). (٢) بضم المعجمة مصغرًا. (٣) بفتح المهملتين. (٤) يعني العطاردي. (٥) الأحكام الوسطى (٤/ ٢٨٩)، والمطلع، بضم الميم، وتشديد الطاء المهملة، وفتح اللام - وهو مكان الاطلاع من موضع عال، والمراد به هنا ما يشرف عليه من أمر الآخرة عقب الموت ... انظر: النهاية (٣/ ١٣٢). (٦) أي عن الحارث، فالضمير في الموضعين يرجع إليه. (٢٢٠١) حسن: أخرجه البزار، وابن عدي في ترجمة كثير بن زيد المدني (٦/ ٢٠٨٨)، وأحمد (٣/ ٣٣٢). كلهم من طريق كثير بن زيد، واختلف عليه فيه، فأبو عامر، وأبو أحمد، وعيسى بن یونس، يقولون: عنه، عن الحارث بن أبي یزید، عن جابر. وسليمان بن بلال يقول: عنه، عن الوليد بن رباح، عن أبي هريرة، وسلیمان بن بلال دون هؤلاء في الحفظ الإتقان، فيتطرق إلى روايته الشذوذ. ٦٤٣ ٠٠٠٠ والآخر من رواية محمد بن أبي يحيى الأسلمي عنه، ذكره البزار أيضًا. وكثير بن زيد ضعيف، فالحديث من أجلهما (١) لا يصح. [٩٥ أ] [٨٩ أ] (٢٢٠٢) وذكر [من طريق قاسم بن أصبغ، عن أبي أمامة، عن النبي](٢) صلى الله / / عليه وسلم: ((تدنَى الشمس يوم القيامة على قدر ميل، ويزداد فيها كذا وكذا، تغلي منها الهوام(٣) كما تغلي القدور على الأثافي)) (٤) . وسكت عنه، وهو حدیث یرویه قاسم هكذا: حدثنا أبو بكر : محمد بن معاوية القرشي، عن جعفر بن محمد، عن عبيد بن آدم، عن أبيه، عن الليث ابن سعد، عن معاوية بن صالح، عن أبي عبد الرحمن، عن أبي أمامة . وأبو عبد الرحمن القاسم الشامي(٥)، ومعاوية بن صالح، مختلف فيهما . فأما عبید بن آدم فصدوق، وأبوه ثقة؛ فالحدیث إذن حسن لا صحيح. (٢٢٠٣) وذكر من طريق مسلم عن أبي سعيد، أن ابن صياد سأل النبي : عن تربة الجنة، فقال: ((درمكة (٦) بيضاء، مسك خالص))(٧). (١) أي من أجل كثير والحارث. (٢) ما بين المعكوفين ممحو في الأصل، وأثبتناه من الأحكام الوسطى. (٣) جمع هامة - بتخفيف الميم - أعلى الرأس، وقيل: هي وسط الرأس ومعظمه. انظر: لسان العرب، مادة ((هوم)) (١٢ / ٦٢٤). (٤) الأحكام الوسطى (٤/ ٢٩٢)، والأثاني بتشديد الياء، وقد تخفف، جمع أثيفة - بضم الهمزة - وهي الحجارة التي تنصب وتجعل القدور عليها. اللسان مادة ((ثفا)) (١٤/ ١١٣). (٥) وهو ابن عبد الرحمن. (٦) الدرمك: هو الدقيق الحواري. انظر: النهاية (٢/ ١١٤). (٧) الأحكام الوسطى (٤/ ٢٩٨). (٢٢٠٢) تقدم في الحديث: ١٥٥٥ . (٢٢٠٣) أخرجه مسلم في الفتن (٤/ ٢٢٤٣). ٦٤٤ هذا اللفظ من رواية الجريري، عن أبي نضرة، رواه عنه أبو أسامة. وله عند مسلم طريق آخر، من رواية أبي مسلمة، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد، ولفظه غير هذا، قال فيه: إن رسول الله تَّهُ قال لابن صياد: ((ما تربة الجنة؟ قال: درمكة بيضاء، مسك يا أبا القاسم، قال: صدقت)). (٢٢٠٤) وذكر من طريق النسائي عن أبي هريرة أن النبي ◌َّه قال: ((من لبس الحرير في الدنيا)) الحديث. وفيه: ((لباس أهل الجنة، وشراب أهل الجنة، وآنية أهل الجنة))(١). وسكت عنه، وإنما يرويه عنده زيد بن واقد، عن خالد بن عبد الله بن حسين، عن أبي هريرة. وخالدُ بن عبد الله بن حسین، مولی عثمان بن عفان، شامي، روی عن أبي هريرة، روى عنه إسماعيل بن عبيد الله، وزيد بن واقد، ومحمد بن عبد الله الشعيئي، ولا تعرف حاله(٢) . (٢٢٠٥) وذكر من طريقه أيضًا، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله عَّةٍ : (١) الأحكام الوسطى (٤/ ٢٩٩). (٢) قلت: وثقه ابن حبان، وقال أبو داود: كان أعقل أهل زمانه. (٢٢٠٤) صحيح: أخرجه النسائي في الوليمة في الكبرى (٤/ ٢٢٤٣). وله شواهد مستفيضة، لا حاجة إلى استقصائها، فهي مشهورة معروفة. (٢٢٠٥) ضعيف: أخرجه النسائي في الكبرى (٦/ ٦)، وابن السني في اليوم والليلة حديث ٧٠، وأبو داود في الأدب (٤/ ٣٢٠)، والبخاري في الأدب المفرد حديث: ١٢٣٦، والترمذي في الدعوات (٥/ ٥٢٧). كلهم من طريق بقية بن الوليد عن مسلم بن زياد، عن أنس. وقال الترمذي: حديث غريب. قلت: وبقية صرح بالتحديث، فزال ما يخشى من تدليسه، ومسلم بن زياد مجهول، لكنه لم = ٦٤٥ ((من قال حين يصبح: اللهم إني أشهدك وأشهد حملة عرشك)) الحديث(١). وسكت عنه، وإنما يرويه عند النسائي بقية بن الوليد، عن مسلم بن زياد مولی میمونة، عن أنس. [٩٥ ب] [٨٩ ب] .. . ومسلم هذا شامي، كان صاحب خيل عمر بن عبد العزيز / / ، ولا يعرف روى عنه غير بقية، وحاله مجهولة. (٢٢٠٦) وذكر من طريق النسائي عن الحارث بن مسلم التميمي، (١) الأحكام الوسطى (٤/ ٣١٢). = ينفرد به؛ فقد أخرجه أبو داود في الأدب (٤/ ٣١٧)، والطبراني في الدعاء، حديث: ٢٩٦. من طريق ابن أبي فديك، عن عبد الرحمن بن عبد المجيد، عن هشام بن الغاز، عن مکحول، عن أنس. وجود النووي في الأذكار إسناده، وقال الحافظ : حسن غريب اهـ. عبد الرحمن بن عبد المجيد، هو السهمي، مجهول، وفي بعض النسخ: عبد الرحمن بن عبد الحميد السهمي، قال الحافظ في التهذيب (٦/ ٢٠٠): فإن كانا واحداً فقد عرفت حاله اهـ. قلت: ما دام مترددًا بين ثقة وضعيف؛ فإنه يتوقف في حديثه حتى يتبين الصواب. وعليه، فهذا الإسناد أيضًا ضعيف، ولا يرقى لمستوى تحسين الذي قبله. (٢٢٠٦) ضعيف: أخرجه النسائي في اليوم والليلة حديث: ١١١، وأبو داود في الأدب (٤/ ٣٢٠ - ٣٢١)، وابن السني في اليوم والليلة حديث: ١٣٩، وأحمد (٤/ ٢٣٤)، والبخاري في التاريخ الكبير (٧/ ٢٥٣)، والطبراني في الدعاء (٢/ ١٠٩٩)، وفي الكبير (١٩/ ٤٣٣). كلهم من طرق، عن عبد الرحمن بن حسان، عن الحارث بن مسلم. واختلف على الوليد فيه: فقال بعضهم: عنه، عن الحارث بن مسلم، وقال بعضهم: عن مسلم بن الحارث. قال الحافظ في التهذيب (١٠/ ١١٣): وصحح البخاري، وأبو حاتم وأبو زرعة الرازيان، والترمذي، وابن قانع، وغير واحد، أن مسلم بن الحارث، هو الصحابي الراوي هذا = ٦٤٦ قال: قال لي رسول الله ◌َّة: ((إذا صليتَ الصبح فقل قبل أن تتكلم: اللهم أجرني من النار، سبع مرات)) الحديث(١) . وسكت عنه، وهو عند النسائي هكذا: أخبرني عمرو بن عثمان، عن الوليد بن مسلم، عن عبد الرحمن بن حسان الكناني، عن مسلم بن الحارث ابن مسلم التميمي، أنه حدثهم عن أبيه. فذكره. هكذا قال فيه: مسلم بن الحارث بن مسلم، وإنما ذكره ابن أبي حاتم : الحارث بن مسلم بن الحارث، فجعل مسلم بن الحارث هو الذي يروي عن النبي ◌ُّه، ويَروي عنه ابنه الحارث. وذكر أيضًا عن أبي زرعة، أنه سئل عن مسلم بن الحارث، أو الحارث بن مسلم، فقال: الصحيح الحارث بن مسلم بن الحارث عن أبيه، وذكر عن ابن أبي حاتم أنه قال: الحارث بن مسلم تابعي. (١) الأحكام الوسطى (٤/ ٣١٣). الحديث ... والذي يرجح ما قاله البخاري، أن صدقة بن خالد، ومحمد بن سعيد بن = شابور، رويا عن عبد الرحمن بن حسان، الذي مدار الحديث عليه، فقالا: عن الحارث بن مسلم بن الحارث، عن أبيه ... ومحصل ذلك، الاختلاف في الصحابي هل هو: الحارث بن مسلم، أو مسلم بن الحارث، وفي التابعي كذلك، ولم أجد في التابعي توثيقًا، إلا ما اقتضاه صنيع ابن حبان، حيث أخرج الحدیث في صحيحه، وقد جزم الدار قطني بأنه مجهول، والحديث الذي رواه، أصله تفرد به، ما رأيته إلا من روايته، وتصحيحُ مثل هذا في غاية البعد ... اهـ. والحديث علته فيمن قبل الصحابي، وهو ابنه كما قال المؤلف، وقد حسنه الحافظ في نتائج الأفكار، وهو بعيد عن التحسين، لحد أنه لم يترجم التابعي راوي هذا الحديث بترجمة مستقلة لا في التهذيب، ولا في التقريب، ففي اسم الحارث أحال على ترجمة مسلم بن الحارث. ٦٤٧ ولم يذكر لمسلم بن الحارث هذا أكثرَ من أن النبي ◌َّ أرسله في سرية، وذكر عن محمد بن شعيب بن شابور(١) قال: قال عبد الرحمن بن حسان: كان مسلم بن الحارث قد صحب النبي تمّة (٢). فأما ابنه الحارث فلا تعرف له حال، ولا يعرف روى عنه إلا عبد الرحمن ابن حسان الكناني. فهذا حال هذا الحديث على تقدير الصواب في الإسناد، فأما على ما وقع عند النسائي، وما نقله عنه أبو محمد، فالحال أشد، فإنه إذا كان هكذا: مسلم ابن الحارث بن مسلم؛ فإن الحارث بن مسلم لا يعرف في الصحابة، وابنُه مسلم بن الحارث لا تعرف حاله. وإلى هذا، فإن عبد الرحمن بن حسان الكناني أيضًا لا تعرف حاله(٣)، وإن كان قد روى عنه جماعة: صدقةٌ بن خالد، والوليد بن مسلم، ومحمد ابن شعیب بن شابور . (٢٢٠٧) وذكر من طريق النسائي عن [أبي سعيد الخدري، عن رسول الله ﴾ ((قال موسى: يا](٤) / / رب علمني شيئًا أُذکرك به، قال: یا موسى: قل: لا إله إلا الله)) الحديث(٥). [٩٦ أ] [٩٠ أ] وسكت عنه، وهو من رواية عمرو بن الحارث ، عن دراج أبي السمح، (١) بالمعجمة والموحدة التحتانية، بينهما ألف. (٢) الجرح (٣/ ٨٧-٨٨). (٣) قلت: وثقه ابن معين، وابن حبان، وقال الدارقطني: لا بأس به، وهذا يرفع جهالة حاله. انظر: التهذيب (٦ / ١٤٨). (٤) ما بين المعكوفين ممحو في ت، وأتممناه من الأحكام الوسطى (٤/ ٣١٤). (٥) الأحكام الوسطى (٤/ ٣١٤). (٢٢٠٧) تقدم في الحديث: ١٩٦٣ . ٦٤٨ عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد، وقد تقدم(١) . (٢٢٠٨) وذكر من طريق البزار عن ابن عمر، قال: قال رسول الله تمٍّ: ((ألا أخبر كم بوصية نوح ابنه، قالوا: بلى، قال: أوصى نوح ابنه، فقال له: يابني إني أوصيك باثنتين (٢)، وأنهاك عن اثنتين، أوصيك بقول: لا إِله إِلا الله)) الحديث(٣). وسكت عنه، ولم یبین أنه من روایة ابن إسحاق، عن عمرو بن دينار، عن ابن عمر . (٢٢٠٩) وذكر من طريق النسائي عن أبي سعيد قال: قال رسول الله عمله: (استكثروا من الباقيات الصالحات)) الحديث(٤). ولم يبين أنه من رواية أبي السمح: دراج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد. (٢٢١٠) وذكر من طريق الترمذي عن جابر، أن رسول الله عَليه قال: (١) انظر: الحديث ١٩٥٨ إلى ١٩٦٦. (٢) في، ت، عن اثنتين. (٣) الأحكام الوسطى (٤/ ٣١٧). (٤) المصدر نفسه (٤/ ٣١٦). (٢٢٠٨) تقدم في الحديث: ١٨٠١ . (٢٢٠٩) أخرجه النسائي في اليوم والليلة، والحاكم (١/ ٥١٢)، وابن حبان (٢/ ١٠٢)، وأحمد (٣/ ٧٥)، والبغوي (٥/ ٦٥). كلهم من طريق دراج أبي الهيثم به. وله شواهد: عن عثمان بن عفان، والنعمان بن بشير، وأبي هريرة. (٢٢١٠) حسن: أخرجه الترمذي في الدعوات (٥/ ٥١١)، والنسائي في اليوم والليلة، حديث: ٨٢٧، وابن حبان (٢/ ٩٧)، والحاكم (١ / ٥٠١)، وابن أبي شيبة (١٢/ ١٢٥). كلهم من طرق عن أبي الزبير، عن جابر مرفوعًا. وأبو الزبير عنعنه، وهو مدلس لكن له شواهد: عن عبد الله بن عمرو، عند ابن أبي شيبة موقوفًا بسند منقطع، وآخر عن معاذ بن سهل عند أحمد (٣/ ٤٤٠) بسند ضعيف، وبهما يرتقي الحديث إلى درجة الحسن لغيره. ٦٤٩ ((من قال: سبحان الله غُرِست له نخلةٌ في الجنة))(١) ولم يبين أنه من رواية حجاج الصواف، عن أبي الزبير، عن جابر معنعنًا. (٢٢١١) وذكر من طريق أبي داود عن ابن عباس، قال: قال رسول الله : «من لزم الاستغفار، جعل الله له من کل ضيق مخرجاً، ومن كل هم فرجا)) الحديث(٢) . وسكت عنه، وهو من رواية الوليد بن مسلم، قال: حدثنا الحكم بن مصعب، قال: حدثنا محمد بن علي بن عبد الله بن عباس، عن أبيه، عن ابن عباس. والحكم هذا، قال فيه أبو حاتم: شيخ للوليد، لا أعلم أحداً روى عنه غيره(٣) . ولم یذکر له حالاً فهو مجهولها. (٢٢١٢) وذكر من طريق النسائي عن أبي طلحة، أن رسول الله عمر (١) الأحكام الوسطى (٤/ ٣١٧). (٢) المصدر نفسه. (٣) الجرح (٣/ ١٢٨). (٢٢١١) ضعيف: أخرجه أبو داود في الصلاة (٢/ ٨٥)، والنسائي في اليوم والليلة حديث: ٤٥٦، وابن ماجه في الآداب (٢/ ١٢٥٤)، والطبراني في الكبير (١٠/ ٢٨٢)، وأبو نعيم في الحلية (٣/ ٢١١)، وأحمد (١/ ٤٢٨)، وابن السني: ٣٦٦، والحاكم (٤/ ٢٦٢)، والبيهقي (٣/ ٣٥١)، والبغوي (٥/ ٧٩). كلهم من طريق الوليد بن مسلم، عن الحكم بن مصعب به. قال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ورد عليه الذهبي بقوله: الحكم فيه جهالة. (٢٢١٢) حسن: أخرجه النسائي في السهو (٣/ ٤٤، ٥٠)، وإسماعيل القاضي في فضل الصلاة على النبي : ٢٢، وأحمد (٤/ ٣٠)، وابن أبي شيبة (٢/ ٥١٦)، والدارمي (٢/ ٣٠١٧)، = ٦٥٠ ((جاء ذات يوم والبشرى في وجهه، فقلنا: إنا لنرى البشرى(١) في وجهك، قال: إِنه أتاني الملك فقال: يا محمد، إِن ربك عز وجل يقول: أما يرضيك أنه لا يصلي عليك أحد إلا صليت عليه عشرًا)) الحديث(٢) . [٩٦ ب] [٩٠ ب] وسكت عنه، وهو حديث حماد، عن ثابت قال: / / قدم علینا سليمان مولى الحسن بن علي، فحدثنا عن عبد الله بن أبي طلحة، عن أبيه. وسلیمان هذا لا تعرف له حال ولا ذكر بأكثر من رواية ثابت عنه. (١) وفي رواية النسائي: البشر. (٢) الأحكام الوسطى (٤/ ٣١٩). وابن حبان (٢/ ١٣٤)، والحاكم (٢/ ٤٢٠). كلهم من طريق حماد، عن ثابت، عن سليمان مولى الحسن بن علي، عن عبد الله بن أبي طلحة، عن أبيه. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي، وليس كما قالا؛ لأن هذا السند، فیه سليمان مولی الحسن مجهول الحال، لكنه لم يتفرد به؛ فقد أخرجه أحمد (٤/ ٢٩) من طريق سريج، حدثنا أبو معشر، عن إسحاق بن كعب بن عجرة، عن أبي طلحة الأنصاري. وهذا إسناد ضعيف، إسحاق بن كعب هذا، قال الذهبي: تابعي مستور، وقال الحافظ : مجهول الحال اهـ. وهو أيضًا مشكوك في سماعه من أبي طلحة، ولم يذكره به أحد، وإنما ذكروه بسماعه من أبيه، وأبي قتادة الأنصاري، وأبو معشر أيضًا ضعيف مختلط. وأخرجه إسماعيل القاضي: ٢٣ من طريق إسحاق بن محمد الفروي، حدثنا أبو طلحة الأنصاري، عن أبيه، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أبيه، عن جده. وأبو طلحة الأنصاري مجهول الحال، وأبوه لا يعرف من هو، والفروي مختلف فيه. وأخرجه إسماعيل القاضي من وجه آخر عن أنس، عن أبي طلحة، وإسناده حسن؛ رجاله كلهم رجال الشيخين، وإنما قلنا: حسن؛ لأن إسماعيل بن أويس في حفظه مقال. هذا، وقد وقع عند إسماعيل القاضي في النسخة التي حققها شيخنا الشيخ ناصر: ((عبد الله ابن عمر»، وصوابه: ((عبید الله)- بالتصغير-؛ لأنه هو الذي يروي عن ثابت، ويروي عنه سلیمان بن بلال. هذا، وللحدیث شاهدان: عن أنس، وعمر . ١ - فأما حديث أنس، فأخرجه إسماعيل القاضي: ٢٣ -٢٤، وفيه سلمة بن وردان ضعيف، لکنه یحسن بالذي قبله في الجزء المرفوع منه. ٦٥١ د (٢٢١٣) وذكر من طريق مسلم عن أبي هريرة عن النبي لتَّه قال: ((لا يزال يستجاب للعبد ما لم يدع بإِثم)) الحديث(١) . ولم يبين أنه من رواية معاوية بن صالح. (٢٢١٤) وذكر من طريق النسائي عن عامر بن ربيعة، قال: قال رسول الله ◌َ: ((إِذا رأى أحدكم من نفسه، أو ماله، أو أخيه ما يعجبه، فليدعُ بالبركة)) (٢). - (١) الأحكام الوسطى (٤/ ٣٢٠). (٢) المصدر نفسه (٤/ ٣٢١). ٢ - وأما حديث عمر، فأخرجه أيضًا إسماعيل القاضي، وفيه علتان :. = إحداهما: العلة التي في حديث أنس، والثانية: يعقوب بن حميد بن كاسب المدني، مختلف فيه، وثقه بعضهم، وضعفه بعضهم، وقال الحافظ: ((صدوق ربما وهم)). (٢٢١٣) أخرجه مسلم في الذكر والدعاء (٤/ ٢٠٩٦)، والبخاري في الأدب المفرد: ٦٧٢، وابن حبان (٢/ ١٢١، ١٦١)، والبيهقي (٣/ ٣٥٣)، والبغوي (٥/ ١٩٠). وله شاهد عن جابر عند الترمذي في الدعاء (٥/ ٤٦٢)، وفيه ابن لهيعة وهو ضعيف، وأبو الزبير قد عنعنه وهو مدلس، لكن مثلهما يعتبر في الشواهد. (٢٢١٤) صحيح: أخرجه النسائي في الكبرى (٤/ ٣٥٩)، وفي اليوم والليلة حديث: ٢١١، ١٠٣٣، وابن السني حديث: ٢٠٦، وابن ماجه في الطب (٢/ ١٥٩)، وابن أبي شيبة (٨) ٥٧)، وأبو يعلى (٦/ ٣٦٥)، وأحمد (٣/ ٤٤٧)، والطحاوي في المشكل (٤ / ٧٧ -٧٨). كلهم من طريق عبد الله بن عيسى، عن أمية بن هند، عن عبد الله بن عامر، عن أبيه. قال الحاكم: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، وأقره الذهبي اهـ. وليس كذلك؛ لجهالة أمية بن هند، لكن ورد من وجه آخر صحيح عن عامر بن ربيعة، أخرجه النسائي في اليوم والليلة حديث: ٢٠٨، ومالك في الموطأ (٢ / ٩٣٩)، وابن ماجه في الطب (٢/ ١١٦٠)، والطحاوي في المشكل (٤/ ٧٥، ٧٦، ٧٧)، والبيهقي (٣٥١/٩). من طرق عن الزهري، عن أبي أمامة بن سهيل بن حنيف، عن عامر بن ربيعة. = وأخرجه مالك أيضًا (٢/ ٩٣٨)، عن محمد بن أبي أمامة، عن أبيه. ٦٥٢ وسکت عنه، وهو من رواية أمية بن هند- وهو مجهول الحال- وهو يروي عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، وعبد الله بن عامر بن ربيعة، روى عنه سعيد بن أبي هلال، وعبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وهو يعد في أهل الحجاز، بهذا ذكره أبو حاتم، وزاد ابنه أنه يروي عن عروة (١) . ومع هذا كله فلا تعرف حاله، وقد سأل عثمان الدارمي عنه ابن معين فقال: لا أعرفه(٢). (٢٢١٥) وذكر من طريق البزار، عن علي رضي الله عنه، كان النبي (١) الجرح (٢/ ٣٠١). (٢) المصدر نفسه. وأخرجه ابن السني حديث: ٧٧، من طريق مسلمة بن خالد الأنصاري، عن أبي أمامة، عن أبيه قال: قال رسول الله تَمثل: ((ما يمنع أحدكم إذا رأى من أخيه ما يعجبه)) الحديث. وفيه علل: مسلمة بن خالد هذا، مجهول، وعبد الرحمن بن سليمان بن الغسيل، قال الحافظ: صدوق فيه لين، ويحيى بن عبد الحميد الحماني، حافظ، اتهم بسرقة الحديث. (٢٢١٥) حسن: أخرجه البزار (٢ / ١٦٦)، وأبو الشيخ في أخلاق النبي ◌َ﴾ ص: ٦٨، والبغوي (٥/ ١٨٠)، وفيه العلة التي ذكرها المؤلف. هذا، وللحديث شواهد: عن عائشة، وأبي هريرة، وابن عباس. ١ - فأما حديث عائشة، فأخرجه ابن ماجه في الأدب (٢/ ١٢٥٠)، وابن السني في اليوم والليلة حديث: ٣٧٨، والحاكم (١/ ٤٩٩). كلهم من طريق الوليد بن مسلم، حدثنا زهير بن محمد، عن منصور بن عبد الرحمن، عن أمه صفية بنت شيبة، عن عائشة مرفوعًا. قال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وقال البوصيري في الروائد: إسناده صحيح، ورجاله ثقات. وقال النووي في الأذكار : إسناده جيد. قلت: ليس كما قالوا؛ لأن زهير بن محمد الخراساني، متكلم في رواية الشاميين عنه، وهذه منها؛ لأن الوليد بن مسلم الراوي عنه شامي، قال أبو حاتم: حدث بالشام من حفظه فكثر = ٦٥٣ إذا رأى ما يكره، قال: ((الحمد لله على كل حال)). وإذا رأى ما يسره قال: ((الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات))(١). وسكت عنه، وهو إنما يرويه البزار هكذا: حدثنا محمد بن إسحاق البغدادي، حدثنا يحيى بن أبي بكير، حدثنا إسرائيل، عن محمد بن عبد الله ابن أبي رافع، عن أبيه، عن عمه عبيد الله بن أبي رافع، عن علي. (١) الأحكام الوسطى (٤ / ٣٢١). = غلطه. وقال البخاري: ما روى عنه أهل الشام فإنه مناكير، وما روى عنه أهل البصرة فإنه صحيح. وقال أحمد عن رواية الشامیین عنه: یروون عنه مناکیر. وأما الوليد بن مسلم، فهو مدلس، لكنه صرح بالتحديث فزال ما يخشى من الانقطاع بينه وبين شيخه، إلا أنه يدلس تدليس التسوية، فيخشى أن يستعملها في باقي السند. ٢ - وأما حديث أبي هريرة، فأخرجه أبو نعيم في الحلية (٣/ ١٥٧)، وقال: غريب من حديث محمد والفضل الرقاشي، ولم نكتبه إلا من هذا الوجه. قلت: الرقاشي هذا منكر الحديث. ٣ - وأما حديث ابن عباس، فأخرجه الخطيب في التاريخ (٣/ ١٣١)، وقال: غريب من حديث شعبة لا أعلم له وجهًا غير هذا. قلت: الوليد بن محمد السلمي - راويه عن شعبة - قال الذهبي: وثق، وقال الدار قطني: ضعيف . وأما شيخه أسباط بن اليسع الذهلي، فمجهول الحال. وهذا الشاهد يرقى به الحديث إلى درجة الحسن لغيره، وقد وجدت الشيخ ناصر - حفظه الله- خرج هذا الحديث في الصحيحة (١/ ٤٧٣ - ٤٧٤)، وذكر له الشاهد السابق عن أبي هريرة، ثم قال: ((بقي شيء واحد وهو هل يصلح حديث الرقاشي شاهدًا لهذا الحديث؟ ذلك ما أنا متوقف فيه الآن، ويخيل إلي أن للحديث شاهدًا أو طريقًا آخر، ولكن لم يحضرني الساعة، فنظرة إلى ميسرة)). قلت: ما تخيله الشيخ - حفظه الله - صحيح، وقد وجدنا له شاهدًا من حديث ابن عباس، والحمد لله على توفيقه. ٦٥٤ وعبيد الله بن أبي رافع ثقة، فأما عبد الله بن أبي رافع، فلا يعرف، وكذلك ابنه محمد، والمعروف إنما هو محمد بن عبيد الله بن أبي رافع، وهو ضعيف(١) يروي عن أبيه، وعمه، وداود بن حصین، وزید بن أسلم. (٢٢١٦) وذكر من طريق أبي داود حديث: ((إذا سمعتم نباح الكلاب ھ ونهيقَ الحمير بالليل))(٢) . ولم یبین أنه من رواية إسحاق. (٢٢١٧) [وذكر من طريق النسائي عن أبي بكر الصديق، سمعت رسول الله] (٣) تَّ يقول: ((سلوا الله العفو، والعافية، والمعافاة)) الحديث(٤) . (١) بل هو متروك. انظر: التهذيب (٩/ ٢٨٦). (٢) الأحكام الوسطى (٤/ ٣٢٥). (٣) ما بين المعكوفين ممحو في ت، منه نحو سطر واستدركناه من الأحكام الوسطى. (٤) الأحكام الوسطى (٤/ ٣٢٨). (٢٢١٦) تقدم في الحديث: ١٨٠٢ . (٢٢١٧) صحيح: أخرجه النسائي في اليوم والليلة حديث: ٨٨١، وابن ماجه في الدعاء (٢/ ١٢٦٥)، وأحمد (١/ ٥)، والبخاري في الأدب المفرد حديث: ٧٤٥، والحميدي (١/ ٣، ٤)، والحاكم (١/ ٥٢٩). كلهم من طرق، عن أوسط البجلي، عن أبي بكر. قال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وأقره الذهبي، وهو كذلك. وأعله المؤلف بجهالة أوسط بن عامر، وليس ذلك بصواب منه - رحمه الله - ؛ لأن أوسط هذا أدرك النبي ◌َّ﴾ ولم يره، فهو من كبار التابعين، وثقه العجلي، وابن حبان، وتبعهما الحافظ . وله طرق أخرى: عن أبي بكر عند النسائي، وعن عمر عنه عند النسائي، وأحمد (١/ ٩)، وعن جبير بن نفير عند النسائي، وعن أبي هريرة عنه، عند أحمد (١/ ٤)، وعن أبي صالح عنه، عنده أيضًا، وعن بعض أصحاب النبي 28 عنه عنده أيضًا، وعن أبي هريرة مرفوعًا عند النسائي حديث: ٨٨٦. ٦٥٥ ١ وسکت عنه، وإنما یرویه الوليد بن مسلم، قال: حدثني ابن جابر، حدثني سليم بن عامر، قال: سمعت أوسط البجلي يقول: سمعت أبا بكر يقول: قام فينا رسول الله تَّي عام أولَ - فبأبي وأمي هو، ثم خنقتْه العَبرة(١) ثم عاد- فقال: سمعت رسول الله عليه عام الأول يقول. فذكره. وأوسط بن عمرو أبو إسماعيل البجلي، ويقال: أوسط بن عامر، ويقال: أوسط بن إسماعيل، لا يعرف حاله (٢) روى عن أبي [بكر] (٣)، روى عنه سلیم بن عامر، وحبيب بن عبيد الرحبي. (٢٢١٨) وذكر من طريق النسائي عن نافع، قال: كان ابن عمر(٤) إذا جلس مجلسًا لم يقم حتى يدعو لجلسائه بهذه الكلمات، وزعم أن رسول الله تَّه کان یدعو بهن جلسائه: «اللهم اقسم لنا من خشیتك ما تحول به بیننا وبین (١) بفتح العين المهملة، أي البكاء. (٢) بل وثقه ابن حبان، والعجلي. (٣) ما بين المعکوفین ساقط من ت، ولا بد منه. (٤) في الأصل: كان عمر، وهو خطأ. (٢٢١٨) حسن: أخرجه النسائي في اليوم والليلة حديث: ٤٠١، وابن السني حديث: ٤٤٦. وابن المبارك في الزهد حديث: ٤٣١، والترمذي في الدعوات (٥/ ٥٢٨)، والبغوي (١٧٤/٥). كلهم من طرق عن عبيد الله بن زحر، عن خالد بن أبي عمران، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا. قال الترمذي: حسن غريب، وكذا حسنه المؤلف. وعبيد الله بن زحر متكلم فيه، لكن تابعه الليث بن سعد، عن خالد به، أخرجه الحاكم (٥٢٨/١). وقال: صحيح على شرط البخاري، ولم يخرجاه، وأقره الذهبي. هذا، وقد اختلف فيه على خالد بن أبي عمران؛ فرواه عنه بعضهم بإسقاط نافع، وبعضهم بإثباته، والصواب مع من أثبته؛ لأنه أوثق وأضبط، ومعه زيادة علم. ٦٥٦ معاصيك)) الحديث(١). وسكت عنه، وهو حديث يرويه النسائي هكذا: أخبرنا الربيع بن سليمان ابن داود، حدثنا عبد الله بن عبد الحكم، أخبرنا بكر - هو ابن مضر - عن عُبيد الله(٢) بن زحر، عن خالد بن أبي عمران، عن نافع. وعبيد الله بن زحر، وإن كان صدوقًا فإنه ضعيف، ضعفه ابن حنبل(٣) . وقال ابن معين: ليس بشيء(٤) . وقال فيه ابن المديني: منكر الحديث(٥) . وقال أبو زرعة: لا بأس به، صدوق(٦) . فالحديث من أجله حسن، وهو إفريقي، وكذلك خالد بن أبي عمران، قاضي إفريقية . صَّ اللّه (٢٢١٩) وذكر من طريق [أبي داود عن](٧) أبي هريرة، أن النبي تَـ (١) الأحكام الوسطى (٤/ ٣٢٩). (٢) بضم المهملة مصغرًاً. (٣) الجرح (٥/ ٣١٥). (٤) المصدر نفسه. (٥) المصدر نفسه. (٦) المصدر نفسه. (٧) ما بين المعكوفين، ساقط من، ت، وأضفناه من الأحكام الوسطى. (٢٢١٩) حسن: أخرجه أبو داود في الصلاة (٢/ ٩١)، والنسائي في الاستعاذة (٨/ ٢٦٤)، وابن عدي في ترجمة ضبارة (٤/ ١٤٢٣). کلهم من طريق بقية، حدثنا ضبارة به. وبقية بن الوليد، قد صرح بالتحديث، فزال ما يخشى من تدليسه، وضبارة مجهول الحال. لكن له شاهد مرسل، أخرجه عبد الرزاق (١٠/ ٤٤٠)، عن معمر، عن زيد بن أسلم مرفوعًا. ٦٥٧ = كان يدعو: ((اللهم إني أعوذ بك من النفاق، والشقاق، وسوء الأخلاق))(١). وسكت عنه، ولم يبين أنه من رواية بقية، وقد تقدم ذكره في هذا الباب (٢) . وفيه أيضًا ضبارة بن عبد الله بن أبي السُّليك(٣). قال أبو داود: حدثنا عمرو بن عثمان، حدثنا بقية، حدثنا ضبارة (٤) بن عبد الله [بن أبي السليك، عن دويد(٥) بن نافع، حدثنا أبو صالح السمان، .[٩٧ ب] [٩١ ب] قال: قال](٦) أبو هريرة / /. فذكره. وضبارة بن عبد الله بن أبي السليك هذا، لا يعرف روى عنه غير بقية، وروى هو عن دوید(٧) بن نافع، ولا يعرف له حال، وهكذا هو في هذا الإسناد: ضبارة بن عبد الله بن أبي السليك. وعند أبي داود في كتاب الأدب حديث آخر من رواية بقية أيضاً، عن ضبارة بن مالك الحضرمي، عن أبيه، عن جبير بن نفير، عن أبيه (٨) . فهما - كما ترى - رجلان: أحدهما ضبارة بن عبد الله بن أبي السليك، (١) الأحكام الوسطى (٤/ ٣٣٠). (٢) انظر الحديث: ١٦١٢ إلى ١٦٣٤. (٣) في الميزان، والتقريب، وتاريخ البخاري ((السليل)) باللام آخره، وفي أبي داود، وابن عدي، والتهذيب ((السليك)» بالكاف آخره، وهو بضم السين على الوجهين، وفي التقريب بفتح السين، ولعله تحريف. (٤) بضم الضاد المعجمة، بعد الألف راء مهملة. (٥) بضم الدال المهملة مصغرًاً. (٦) ما بين المعكوفين ممحو في ت، وأثبتناه من أبي داود. (٧) في الأصل: دوير، وهو خطأ. (٨) وهو: ((كبرت خيانة أن تحدث أخاك حديثًا هو لك به مصدق، وأنت له به كاذب)) أخرجه أبو داود في الأدب (٤/ ٢٩٣)، وابن عدي (٤/ ١٤٢٢)، وإسناده ضعيف. وهو مرسل صحيح، يرتقي به الحديث إلى درجة الحسن. = هذا، وقد ضعفه الشيخ ناصر في ضعيف أبي داود، والنسائي، والجامع الصغير، ولا أدري لماذا؟ ٦٥٨ وهو قرشي، والآخر ضبارة بن مالك، وهو حضرمي. وهكذا ذكرهما البخاري، فإنه بعد أن ذكر ضبارة بن مالك بن أبي السليك، أبا شريح الحضرمي، قال: ولهم شيخ آخر يقال له: ضبارة بن عبد الله القرشي، قاله لنا إسحاق(١) . فنَصَّ - كما ترى . على أنهما رجلان إلا أنه جعل ابن مالك منهما ابن أبي السليك، وفي إسناد الحديث المذكور أن ابن عبد الله، هو ابنُ أبي السليك، فلا أدري ما هذا؟ وأنا(٢) أستبعد أن يكون ضبارةُ بن عبد الله بن أبي السليك القرشي، وضبارةٌ ابن مالك بن أبي السليك الحضرمي رجلين، وأخاف أن يكونا واحداً، اختلف فيه على بقية، أو اضطَرب هو فيه، أو يكون كما اعتقد فيه أبو حاتم الرازي، أنه ضبارة بن عبد الله بن مالك بن أبي السليك، أبو شريح القرشي(٣) . ويبقى عليه أن يجمع إلى كونه قرشيًا أن يكون بولاء أو حلف لإحدى القبيلتين. وكيفما كان الأمر فيه، فإنه(٤) مجهول، أو أنهما مجهولان، فاعلم ذلك. (٢٢٢٠) وذكر من طريق البخاري، عن أنس عن النبي ◌َّ﴾ في دعاء ذكره: ((اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن))(٥). (١) التاريخ الكبير (٤/ ٣٤٢). (٢) في، ت، وإنما، وهو تحريف من النساخ. (٣) الجرح (٤/ ٤٧١). (٤) في ت: فالأمر فيه فإنه، وهو خطأ. (٥) الأحكام الوسطى (٤/ ٣٣٠). (٢٢٢٠) تقدم في الحديث: ١٦٥٤ . ٦٥٩ وسكت عنه، وإنما هو عند البخاري من رواية عمرو بن أبي عمرو، عن أنس، وقد تقدم في هذا الباب(١) . (٢٢٢١) وذكر من طريق الترمذي عن ابن عباس قال: قال رسول الله مجم / /: ((إن الذي ليس في جوفه شيء من القرآن كالبيت الخرب))(٢). [٩٨ أ] [٩٢ أ] وسکت عنه، وإنما هو عنده هکذا: حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا جرير، عن قابوس بن أبي ظبيان، عن أبيه، عن ابن عباس. قال فيه: حسن صحيح، ولكن قد بينا فيما قبل أن قابوس بن أبي ظبيان ضعيف، وإن كان صدوقًا (٣) . وجريرٌ راوي هذا الحديث عنه، هو (٤) القائل: أتيناه بعد كساده، وزعموا أنه افترى على رجل فحُدَّ، فكسد لذلك(٥) . وسيأتي له ذكر في الباب الذي بعد هذا، إثر حديث ذكره بقطعة من إسناده من عند قابوس المذكور(٦) . وعمله في ذلك أصوب؛ فإنه يشبه أن يكون إبرازه إياه تبریًا من عهدته، فأما سكوتُه عنه ولا يبين أن الحديث من روايته فخطأ. (٢٢٢٢) وذكر من طريق مسلم حديث أبي بن كعب: ((يا أبا المنذر، أي (١) انظر الحديث: ١٦٥٠ إلى ١٦٦٠. (٢) الأحكام الوسطى (٤/ ٣٣٥). (٣) انظر الحديث: ٢١٨٣. في، ت، وهو، وزيادة الواو فیه لا معنى له. (٤) (٥) انظر التاريخ الكبير (٧/ ١٩٣). (٦) انظر الحديث: ٢٣٢٤، ٢٣٢٥، ٢٣٢٦. (٢٢٢١) ضعيف: أخرجه الترمذي في فضائل القرآن (٥/ ١٧٧)، وقال: حسن صحيح. وليس كذلك لما ذكره المؤلف. (٢٢٢٢) أخرجه مسلم في المسافرين (١/ ٥٥٦)، وأبو داود في الوتر (٢/ ٧٢)، وأحمد (٥/ ١٤٢). كلهم من طريق الجريري به، وقد رواه عنه عبد الأعلى بن عبد الله، وهو ممن سمع منه قبل الاختلاط. ٠ ٦٦٠