النص المفهرس
صفحات 621-640
(٢١٧٧) وذكر من طريقه عن عقبة بن عامر ((بينا أنا أسير مع النبي بين الجُحْفة والأبواء(١) غشيتنا ريح وظلمة شديدة، فجعل رسول الله عَليه يتعوذ بقل أعوذ / / برب الفلق، وقل أعوذ برب الناس)). الحديث(٢). [٩١ ب] [٨٥ ب] وسكت عنه، ولم یبین أنه من روایة ابن إسحاق. (٢١٧٨) وذكر من طريق الترمذي عن أبي سعيد، قال رسول الله عمله: ((لا حليم إلا ذو عثرة، ولا حكيم إلا ذو تجربة))(٣). (١) قرية من أعمال الفرع بالمدينة، بينها وبين الجحفة ثلاث وعشرون ميلاً، معجم البلدان (١ / ٧٩). (٢) الأحكام الوسطى (٤/ ٢٣٥). (٣) المصدر نفسه (٤/ ٢٠٥). وليس كما قالا، بل هو حسن فحسب؛ لأن عمرو بن عاصم الكلابي - وإن كان من رجال الشيخين - ففي حفظه شيء. ٣ - وأما حديث ابن عباس، فأخرجه الحاكم (٤/ ٢١٠)، وأحمد (١/ ٣٥٤)، والبيهقي (٩/ ٣٤٠، ٣٥٤)، وابن الجوزي في العلل (٢/ ٣٩٣). من طريق عباد بن منصور، عن عكرمة، عن ابن عباس. وعباد قال الحافظ : صدوق رمي بالقدر، ويدلس، وتغير بآخرة اهـ. قلت: وهنا عنعنه فيخشى من تدليسه، ولاسيما إذا روعي فيه قول ابن حبان كما في المجروحين (٢/ ١٦٥ -١٦٦): وكل ما روى عن عكرمة، سمعه من إبراهيم بن أبي يحيى، عن داود بن الحصين عنه، فدلسها عن عكرمة. وأخرجه ابن حبان في المجروحين (٣/ ٥٨ -٥٩)، وابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ٢١٤). وفیه نافع أبو هرمز، قال يحيى: كذاب. وقال الدار قطني : متروك. وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به ولا كتابة حديثه إلا على سبيل الاعتبار. قلت: إلا على سبيل الإخبار بكذبه لا على سبيل الاعتبار (٢١٧٧) تقدم في الحديث: ١٨٠٠. (٢١٧٨) تقدم في الحديث: ١٩٥٩. ٦٢١ وسكت عنه، وإنما قال فيه الترمذي: حسن، وهو كذلك ينبغي أن يقال فيه؛ لأنه من رواية ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن دراج، عن أبي الھیثم عنه. وقد تقدم ذكر دراج في هذا الباب(١) . (٢١٧٩) وذكر من طريق أبي داود، عن أبي أسيد(٢) ((بينما نحن عند رسول الله ﴾ إذ جاءه رجل من بني سلمة، فقال: يا رسول الله، هل بقي من برِّ أبوي شيء أبرهما به بعد موتهما)). الحديث(٣) . وسكت عنه، وإنما هو عند أبي داود، من رواية عبد الرحمن بن سليمان. هو ابن عبد الله بن حنظلة بن الغسيل وهو ثقة-، عن أسيد بن علي بن عبيد، مولى بني ساعدة، عن أبيه، عن أبي أسيد. وأسيد بن علي وأبوه مجهولان، وضبط اسمه بفتح الهمزة وكسر السين، هذا صوابه . وموسى بن يعقوب الزمعي يقول فيه: أسيد، بضم الهمزة، وفتح السين، (١) انظر: الحديث: ١٩٥٨ إلى ١٩٦٦. (٢) بضم أوله، واسمه مالك بن ربيعة الساعدي، وضبطه المؤلف بفتح الهمزة، وصوب ذلك. (٣) الأحكام الوسطى (٤/ ٢٥٥). (٢١٧٩) ضعيف: أخرجه أبو داود في الأدب (٤/ ٣٣٦)، وكذلك ابن ماجه (٢/ ١٢٠٨)، وأحمد (٤٩٧/٣-٤٩٨)، والبخاري في الأدب المفرد حديث: ٣٥، والطبراني في الكبير (١٩/ ٢٦٧ -٢٦٨)، وابن حبان (١/ ٣٢٤)، والحاكم (٤/ ١٥٤)، والبيهقي (٤/ ٢٨). كلهم من طريق عبد الرحمن بن سليمان، عن أسيد بن علي بن عبيد، عن أبيه، عن أبي أسيد رفعه. قال الحاكم: حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وأقره الذهبي. وليس كذلك، للعلة التي ذكرها المؤلف. ٦٢٢ وليس ذلك بصواب عندهم، ولا يعرف روى عن علي هذا غير ابنه هذا الحدیث، ولا عن ابنه أسید المذکور إلا عبد الرحمن بن سليمان، وموسى بن يعقوب الزمعي. قال ابن أبي حاتم: إنه(١) مولى أبي أسيد الساعدي(٢) . (٢١٨٠) وذكر من طريق البزار عن ابن عمر، عن النبي تَمّه قال: ((ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة: العاق لوالديه، والدَّيوث(٣)، والمرأة المترجلة)) الحديث. وخرجه النسائي أيضًا(٤) . كذا أورده وسكت عنه، وإنما يرويه عمر بن محمد، عن عبد الله بن (١) أي أسيد بن علي. (٢) انظر: الجرح (٢/ ٣١٦). (٣) بفتح الدال المهملة المشددة، قال في النهاية (٢/ ١٤٧): هو الذي لا يغار على أهله، وقيل: هو سرياني معرب. (٤) الأحكام الوسطى (٤/ ٢٥٥). (٢١٨٠) حسن: أخرجه البزار - كشف الأستار - (٢/ ٣٧٢)، والنسائي في الزكاة (٥/ ٨٠)، وأحمد (٢/ ١٣٤)، وابن حبان (٩/ ٢١٨)، والحاكم (٤/ ١٤٧)، والبيهقي (٨/ ٢٨٨). من طريق عبد الله بن يسار، عن سالم، عن أبيه مرفوعًا. قال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وأقره الذهبي اهـ. وليس كذلك بهذا الإسناد للعلة التي ذكرها المؤلف. وأخرجه البزار، من طريق محمد بن عمر، عن سالم به. وهذه متابعة تامة لعبد الله بن يسار بإسناد لا بأس به. وأخرجه أحمد (٢/ ٦٩، ١٢٨)، من طريق الوليد بن كثير، عن قطن بن وهب بن عويمر، عمن حدثه، عن سالم به. وإسناده ضعيف؛ فيه راو لم يسم، لكن مثله يقبل في المتابعات. ٦٢٣ شی یسار(١) ، عن سالم، عن أبيه تفرد به. وعبد الله بن يسار الأعرج، مدني، هو مولی ابن عمر، روى عنه سليمان ابن بلال، وعمر بن محمد، ولا تعرف / / حاله. [٩٢ أ] [٨٦ أ] (٢١٨١) وذكر من طريق الترمذي عن أبي هريرة قال: قال رسول الله عَطّ: ((ثلاث دعوات مستجابات لاشك فيهن: دعوة المظلوم)) الحديث(٢). (١) في كشف الأستار: عبد الله بن سينان، وهو تحريف. (٢) الأحكام الوسطى (٤/ ٢٥٥). (٢١٨١) حسن: أخرجه الترمذي في البر والصلة (٤/ ٣١٤)، وفي الدعوات (٥/ ٥٠٢)، وأبو داود في الصلاة (٢/ ٨٩)، وابن ماجه في الدعاء (٢/ ١٢٧٠)، والبخاري في الأدب المفرد، حديث: ٣٢، والطيالسي - المنحة - (١/ ٢٥٥)، وأحمد (٢/ ٢٥٨، ٣٤٨، ٤٧٨، ٥٢٣، ٥١٧)، والقضاعي في مسند الشهاب (١٠/ ٤٢٩)، وابن أبي شيبة (١٠/ ٤٢٩)، وابن حبان (٤ / ١٦٧)، والبغوي (٥/ ١٩٥)، وابن الشجري في أماليه (١/ ٢٢٢). كلهم من طريق يحيى بن أبي كثير، عن أبي جعفر، عن أبي هريرة مرفوعًا. قال الترمذي في الدعوات: حسن - يعني بغيره.، وإلا فهو بهذا الإسناد ضعيف. واختلف في أبي جعفر هذا من هو؟ فالأكثرون على أنه المؤذن المدني، وقال ابن حبان: اسم أبي جعفر، محمد بن علي بن الحسين. ورد عليه الحافظ في التهذيب بقوله (١٢ / ٥٨): ((وليس هذا بمستقيم؛ لأن محمد بن علي لم يكن مؤذنًا، ولأن أبا جعفر هذا، قد صرح بسماعه من أبي هريرة في عدة أحاديث، وأما محمد بن علي بن الحسين فلم يدرك أبا هريرة، فتعين أنه غيره، والله تعالى أعلم)). قلت: صرح بالسماع من أبي هريرة عند البخاري في الأدب المفرد، والطيالسي، وأحمد. وأخرجه ابن الشجري في أماليه (١/ ٢٢٢) من طريق أبي محمد: عبد الله بن إبراهيم الماسي، عن أبي مسلم الكجي: إبراهيم بن عبد الله بن مسلم، عن أبي عاصم: الضحاك بن مخلد، عن الحجاج بن أبي عثمان الصواف، عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن علي، عن أبي هريرة. وإسناده ضعيف؛ لأن محمد بن علي لم يسمع من أبي هريرة، ويحيى بن أبي كثير ثقة، لكنه مدلس، وقد عنعنه، فیشك في سماعه من محمد بن علي، فإذا صح سماعه منه، فيحمل على أن له فيه شيخين، أو يكون الخطأ من أحد رواته، اعتقد أن أبا جعفر، هو محمد بن علي، فحذف الكنية، وصرح بالاسم. هذا، وقال شيخنا ناصر في الصحيحة (٤/ ٤٠٧): ((سنده صحيح، رجاله كلهم ثقات، = ٦٢٤ وسكت عنه، وإنما يرويه عند الترمذي يحيى بن أبي كثير، عن أبي جعفر، عن أبي هريرة. وأبو جعفر هو المؤذن، يروي عنه يحيى بن أبي كثير، لا يعرف روى عنه غيره، ذكره بذلك مسلم(١) والترمذي، ولا تعرف له حال. (٢١٨٢) وذكر من طريق الترمذي عن أنس، أن النبي تَمّه قال له: ((يا ذا الأذنين)) (٢) ٠ وصححه، ولم يبين أنه من رواية شريك، عن عاصم الأحول، عن أنس. وقد تقدم ذكر شريك في هذا الباب وغيره(٣) . (٢١٨٣) وذكر من طريق أبي داود عن ابن عباس، أن النبي ثمّه قال: (١) انظر الكنى ص: ١٩. (٢) الأحكام الوسطى (٤/ ٢٥٨). (٣) انظر: الحديث ١٠٣٧ إلى ١٠٥٤ و٢٠٨١ إلى ٢٠٢٥. ومحمد بن علي، هو أبو جعفر الصادق». = قلت: ليس بصحيح؛ لانقطاعه، وتدليس يحيى، وقد ذكر ذلك على الصواب في الصحيحة (٢/ ١٤٧ -١٤٨). هذا، وللحديث شاهدان عن عقبة بن عامر، وأنس . ١ - فأما حديث عقبة فأخرجه أحمد (٤/ ١٥٤)، والخطيب في التاريخ (١٢/ ٣٨٠ - ٣٨١)، وفي سنده عبد الله بن زيد الأزرق، لم یوثقه إلا ابن حبان، ویحیی بن أبي کثیر قد عنعنه، وهو مدلس، لكن مثل هذا يغتفر في الشواهد والمتابعات. ٢ - وأما حديث أنس، فأخرجه البيهقي (٣/ ٣٤٥) بسند ضعيف. (٢١٨٢) تقدم في الحديث: ١٠٥١ . (٢١٨٣) حسن: أخرجه أبو داود في الأدب (٤/ ٢٤٧)، وأحمد (١/ ٢٩٦)، والطحاوي في المشكل (٢ / ٨٦)، وابن عدي (٦/ ٢٠٧١)، والبغوي (١٣/ ١٧٧)، كلهم من طريق قابوس بن أبي ظبيان عن أبيه، عن ابن عباس. وقابوس، فیه ضعف غیر شدید، ولم يتفرد به، فقد أخرجه ابن عدي (٢/ ٦١٤)، من طريق الأعمش عن سالم بن أبي الجعد عن کریب عن ابن عباس به . وله شاهد عن عبد الله بن سرجس عند الترمذي في البر والصلة (٤/ ٣٦٦)، وحسنه الترمذي، وبه يحسن الذي قبله. ٦٢٥ ((إِن الهدي الصالح، والسمت(١) الصالح، والاقتصاد، جزء من خمسة وعشرين جزءاً من النبوة))(٢). وسكت عنه، وهو من عند أبي داود، من رواية قابوس بن أبي ظبيان، عن أبيه، عن ابن عباس. وقابوس مضعَّف ومحدود في الفرية، وقد تقدم ذكره(٣) ، وسيأتي أيضاً، وسنذكر معناه بأحسن من هذا الإسناد. (٢١٨٤) وذكر من طريق ابن أبي شيبة عن أنس، أن رسول الله (حَطّ﴾. (١) أي الهيئة الحسنة. (٢) الأحكام الوسطى (٤/ ٢٥٨). (٣) انظر: الحديث ٢٢٢١ و٢٣٢٤. (٢١٨٤) حسن: أخرجه ابن أبي شيبة في مسنده- كما في المطالب ٣١٢٥-، والبيهقي في شعب الإيمان (٦/ ٣١٥)، والدولابي في الكنى، (٢/ ٤٤). من طريق الربيع بن سليم، عن أبي عمرو، عن أنس. وقال ابن كثير في تفسيره (٢/ ١٠٠): هذا حديث غريب، وفي إسناده نظر. والربيع هذا، فسره المؤلف بأنه الأزدي البصري الخلقاني، وكذلك نسب عند البيهقي، والذهبي أورد هذا الحديث في الميزان (٢ / ٤٠) في ترجمة الربيع بن سليم الكوفي، وكلاهما شديد الضعف. إلا أن نسبة هذا الحديث للكوفي، وهم من الذهبي، بعدما صرح البيهقي بأنه الخلقاني وتبعه على هذا الوهم الشيخ ناصر في الصحيحة (٤ / ٤٧٦). ووقع عند ابن كثير في التفسير: الربيع بن سليمان الجيزي، وعند الدولابي الربيع بن مسلم وهو خطأ، وهما اثنان: أحدهما: صاحب الشافعي، وهو ثقة، وطبقته متأخرة عن هذا الذي يروي عن أبي عمرو. والثاني: صاحب صلاة الجند بمصر، بعد الثلاثين وثلاثمائة، وهو ضعيف، وكلاهما غير مراد. وأما أبو عمرو، فقد قال المؤلف: إنه مولى أنس، وكذلك هو عند البيهقي في الشعب، وعند ابن كثير - نقلاً عن أبي يعلى - أبو عمرو بن أنس بن مالك، وهو تحريف. وأبو عمرو هذا، ذكره ابن أبي حاتم (٩/ ٤١٠)، ولم يزد على قوله فيه: ((روى عنه الربيع بن = ٦٢٦ هال: «من خزن لسانه ستر الله عورته، ومن كف غضبه كف الله عنه عذابه، ومن اعتذر إِلی الله، قبل الله منه عذره))(١) . وسكت عنه، وهو عند ابن أبي شيبة، عن زيد بن الحباب، حدثني الربيع ابن سليم، حدثني أبو عمرو، مولى أنس، أنه سمع أنسًا. فذكره. وأبو عمرو هذا، لا تعرف حاله. والربيع بن سليم لا أعلمه إلا أبا سليمان الخُلقاني، قال ابن معين: ليس بشيء(٢) . فأما قول أبي حاتم فيه: ((شيخ))(٣) فليس بتعريف بشيء من حاله، إلا أنه مقل / / ليس من أهل العلم، وإنما وقعت له رواية أخذت عنه. [٩٢ ب] [٨٦ ب] (٢١٨٥) وذكر من طريق الترمذي عن ابن عباس قال: قال رسول الله عَّةٍ : (١) الأحكام الوسطى (٤/ ٢٥٨). (٢) الجرح (٣/ ٤٦٣). (٣) المصدر نفسه. = سليم))؛ فهو عنده مجهول، وكذا ترجمه البخاري في التاريخ الكبير (٨/ ٥٥) بما نقله ابن أبي حاتم. هذا، وللحديث شاهدان: عن عبد الله بن عمرو، وابن عمر. ١ - فأما حديث ابن عمرو، فأخرجه البيهقي في الشعب (٧/ ٣١٥). ٢ - وأما حديث ابن عمر، فأخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الصمت ص: ١٩٥ . وقال الحافظ العراقي - بعد نسبه لابن أبي الدنيا -: ((وإسناده حسن)). الإحياء (٣/ ١١٩). قلت: في سنده هشام بن أبي إبراهيم، قال أبو حاتم - الجرح- (٩/ ٥٣): مجهول. وأخرجه ابن المبارك في الزهد من مرسل أبي جعفر مرسلاً ص: ٢٥٧، وفي سنده عبيد الله ابن الوليد الوصافي: ضعيف. (٢١٨٥) صحيح: دون قوله: ((ويأمر بالمعروف ... إلخ)) أخرجه الترمذي في البر والصلة (٤/ ٣٢٢)، والقضاعي في مسند الشهاب (٢/ ٢٠٩)، وحسنه الترمذي. وأخرجه الترمذي، والبزار = ٦٢٧ ((ليس منا من لم يرحم صغيرنا، ويوقر كبيرنا، ويأمر بالمعروف، وينه عن المنكر))(١) . وسکت عنه، وهو ضعيف؛ فإنه من روایة یزید بن هارون، عن شريك، عن لیث، عن عكرمة، عن ابن عباس. وليث هو ابن أبي سليم، ضعيف، وشريك تقدم ذكره(٢) . (١) الأحكام الوسطى (٤/ ٢٦٠). (٢) انظر الحديث ١٠٣٧ إلى ١٠٥٤ . كشف الأستار - (٢ / ٤٠١)، وابن حبان (١/ ٣٤١)، والبغوي (١٣/ ٣٩-٤٠). = كلهم من طريق ليث بن أبي سليم، عن عبد الملك بن أبي بشير، عن عكرمة، عن ابن عباس. وسقط ليث، عند ابن حبان، وإسناده ضعيف بليث المذكور، لكنه يعتبر به في المتابعات والشواهد. وأخرجه أحمد (١ / ٢٥٧) من طريق جرير، عن ليث، عن عبد الملك بن سعيد بن جبير، عن عكرمة به . وأخرجه الطبراني في الكبير (١١/ ٧٢) من طريق ليث، عن مجاهد، عن ابن عباس. وأخرجه أيضاً (١١ / ٤٤٩) من طريق المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس. وهذا الاضطراب الشديد من ليث بن أبي سليم، فتارة يقول: عكرمة عن ابن عباس، وتارة: مجاهد عن ابن عباس، وتارة: عبد الملك بن أبي بشير، عن عكرمة، وتارة: عبد الملك بن سعید بن جبير، عن عكرمة. ولیث هذا، قال الحافظ: صدوق اختلط جداً، ولم یتمیز حديثه فترك اهـ. قلت: واختلاطه وتخليطه في هذا الحديث واضح، وأما طريق الطبراني الثانية التي لا يوجد فيها ليث، فهي ضعيفة بمحمد بن عبيد الله العرزمي، وهو متروك. وأخرجه البزار من طريق قيس بن الربيع، عن نسير بن ذعلوق، عن عكرمة، عن ابن عباس. وإسناده ضعيف؛ لأن قيسًا ضعفه جماعة، وقد خولف في لفظه. وأخرجه ابن عدي في ترجمة مغيرة بن زياد (٦/ ٢٣٥٣) عن عكرمة، عن ابن عباس. والمغيرة ضعيف، ووثقه بضعفهم، وقال الحافظ: صدوق له أوهام. قلت: وهذا من أوهامه. ٦٢٨ . والحديث بدون زيادة: ((ويأمر بالمعروف، وينهى عن المنكر))، صحيح؛ فقد ورد عن جماعة من = الصحابة: عبد الله بن عمرو، وجابر، وأبي أمامة، وعبادة بن الصامت، وواثلة بن الأسقع، وأبي هريرة، وأنس، وضميرة بن أبي ضميرة، وأبي زيد الأنصاري. ١ - فأما حديث عبد الله بن عمرو، فأخرجه الترمذي (٤/ ٢٢١)، والبخاري في الأدب المفرد، حديث: ٣٦٠ -٣٦٣، وأحمد (٢/ ٢٠٧). من طريق ابن إسحاق، عن عمرو بن شعيب به. وقد عنعنه ابن إسحاق، وهو مدلس، لكنه لم ينفرد به؛ فقد تابعه عبد الرحمن بن الحارث، عن عمرو بن شعيب به عند أحمد (٢/ ١٨٥)، وإسناده حسن، وبه يحسن حديث ابن إسحاق. لكن له طرق أخرى عن عبد الله بن عمرو، أخرجه البخاري في الأدب المفرد حديث: ٣٥٨ - ٣٥٩، وأبو داود في الأدب (٤/ ٢٨٦)، والحاكم (١ / ٦٢). من طريق عبيد الله بن عامر، عن عبد الله بن عمرو. وإسناده صحيح، عبيد الله هذا هو المكي، وثقه ابن معين، وقال الحافظ: مقبول. وهذا منه ليس بسليم؛ لأن العادة أن يقول الحافظ ذلك، فيمن لم يوثقه إمام معتمد. وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، وأقره الذهبي. قلت: ليس على شرطهما؛ لأن عبيد الله بن عامر المكي هذا، لم يخرجاله شيئًا، وقد ظنه الحاكم عبد الله بن عامر اليحصبي الذي هو من رجال مسلم، فلذلك قال ما قال، وعلى الخطأ يوجد عنده، وإنما هو: عبيد الله بن عامر المكي. ٢ - وأما حديث جابر، فأخرجه الطبراني في الأوسط - كما في المجمع . (٨/ ١٤)، وقال: فيه مبارك بن فضالة، وثقه العجلي وغيره، ولكنه مدلس، وفيه ضعف، وسهل بن تمام، ثقة يخطئ. ٣ - وأما حديث أبي أمامة، فأخرجه الطبراني في الكبير (٨/ ١٩٦). وفيه عفير بن معدان، ضعيف جداً، لكنه لم ينفرد به؛ فقد أخرجه البخاري في الأدب المفرد حديث: ٣٦١، والطبراني في الكبير (٨/ ٢٨١). من طريق يزيد بن هارون، أخبرنا الوليد بن جميل، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبي أمامة. = ٦٢٩ وهذا الإسناد لا بأس به. = ٤ - وأما حديث عبادة بن الصامت، فأخرجه أحمد (٥/ ٣٢٣)، والطبراني في الكبير - كما في المجمع.(٨/ ١٤)، وقال: وإسناده حسن. قلت: لیس بحسن؛ لأن مالك بن الخير الزیادي مجهول، لم یوثقه إلا ابن حبان، وقال ابن القطان: لم تثبت عدالته. وعليه، فهو حسن بغيره لا بنفسه. ٥ - وأما حديث واثلة، فأخرجه الطبراني في الكبير (٢٢/ ٢٢٩). وقال الهيثمي: والزهري لم يسمع من واثلة. ٦ - وأما حديث أبي هريرة، فأخرجه البخاري في الأدب المفرد حديث: ٣٥٧، والحاكم (٤/ ١٧٨) من طريق ابن وهب، حدثني أبو صخر، عن ابن قسيط، عن أبي هريرة. قال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وأقره الذهبي، وهو كذلك على شرط مسلم وحده؛ لأن أبا صخر حميد بن زياد الخراط، من رجال مسلم وحده، وشيخه ابن قسيط، هو يزيد بن عبد الله من رجال الشیخین. ٧ - وأما حديث أنس، فأخرجه الترمذي (٤/ ٣٢١)، والعقيلي في الضعفاء (٢/ ٨٤)، وابن عدي (٣/ ١٠٩٤)، كلاهما في ترجمة زربي بن عبد الله. قال الترمذي: غريب، وزربي له أحاديث مناكير، عن أنس بن مالك وغيره اهـ. قلت: وفي إسناد الترمذي رجل آخر ضعيف، وهو عبيد بن واقد، لکن تابعه موسی بن إسماعيل عند العقيلي. وأخرجه ابن عدي في ترجمة خديج بن دعلج (٣/ ٩١٨)، عن قتادة، عن أنس. وخدیج هذا ضعيف، وقتادة عنعنه، وهو مدلس. ٨ - وأما حديث ضميرة بن أبي ضميرة، فأخرجه الطبراني في الكبير (٨/ ٣٦٨)، وفي إسناده حسين بن عبد الله بن ضميرة، كذبه مالك، وأبو حاتم، وقال أحمد: لا يساوي شيئًا. وقال البخاري: منكر الحديث ضعيف. وأبوه عبد الله بن ضميرة، لم أجد ترجمته الآن. ٩ - وأما حديث أبي زيد الأنصاري، فأخرجه ابن عدي (٣/ ١١٢٧) في ترجمة سليمان بن داود الطيالسي صاحب المسند، عن شعبة، عن سعيد بن قطن، سمعت أبا زيد الأنصاري مرفوعًا، وقال: قال ابن صاعد: وكانوا يرون أنه حديث متصل، ويعد في حديث أبي زيد بن أخطب الأنصاري، وهو وهم، إنما رواه شعبة، عن قطن بن كعب القطعي، جد أبي قطن، عن أبي يزيد المدني، أنه بلغه عن النبي ته، فصار مرسلاً . والبخاري، وابن صاعد، نسبا أبا داود في هذا الحديث إلى الخطأ، فقالا: روى عن شعبة، = ٦٣٠ (٢١٨٦) وذكر من طريق البزار عن أبي الدرداء، سمعت رسول الله صَلّه يقول: ((من أبلغ ذَا سلطان حاجةَ مَن لا يستطيع إِبلاغه)) الحديث(١). وسکت عنه، وهو حدیث لا یصح؛ فإنه عند البزار هکذا: حدثنا بشر بن آدم، قال: حدثنا أبو عاصم، قال: حدثنا سعيد بن زيد، عن سعيد البرّاد، عن عثمان بن حيان قال: كنت عند أم الدرداء، فأخذتُ برغوًا(٢) فألقيته في النار، فقالت: سمعت أبا الدرداء يقول: قال رسول الله ثَلاثة: ((لا يعذب بالنار إلا رب النار)). قال: وسمعت رسول الله # يقول: ((من أبلغ ذا سلطان حاجة من لا يستطيع إِبلاغَه، ثبت الله قدميه على الصراط يوم تزل(٣) فيه الأقدام)). قال: وهذا الحديث يروَى بعض كلامه عن رسول الله لمي بغير هذا اللفظ وهو: «لا يعذب بالنار إلا رب النار)». (١) الأحكام الوسطى (٤/ ٢٦٦). (٢) بضم الموحدة التحتية، ضرب من صغار الهوام، عضوض، شديد الوثب. (٣) بكسر الزاي، أي تنزلق. عن سعيد بن قطن، عن أبي زيد الأنصاري، وإنما روى شعبة من قطن بن كعب، عن أبي زيد = المديني، عن النبي # مرسلاً. وقال أبو حاتم - كما في العلل- (٢/ ٢٣٠): ((ولهذا الحديث علة، رواه غندر، عن شعبة، عن سعيد بن قطن، قال: سمعت أبا يزيد المدني، قال: بلغني أن رسول الله عليه قال. قال أبو حاتم: وهذا أشبه، قلت: ومن أبو يزيد المدني؟ قال: شيخ روى عنه جرير بن حازم، وسعيد بن أبي عروبة، وأيوب السختياني، ولا يسمى، سئل مالك عن أبي يزيد فقال: لا أعرفه. اهـ. قلت: إذن توهیم الطیالسي في قوله: ((سعید بن قطن)) لا وجه له بعدما تابعه غندر، وحماد ابن سلمة علی ذلك، ووهمه إنما یکمن في رفعه الحديث، وجعله أبا یزید صحابيا، وقد خالفه في ذلك سهل بن حماد، وأسود بن عامر، وغندر؛ فرووه عن شعبة مرسلاً. (٢١٨٦) ضعيف: أخرجه البزار - كشف الأستار - (٢ / ٢١١)، والطبراني في الكبير. وقال في المجمع (٦/ ٢٥): وفيه سعيد البراد، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات. قلت: بل عثمان بن حيان أيضًا مجهول كما قال المؤلف. وأماجملة: ((لا يعذب بالنار إلا رب النار؛ فهي صحيحة من غير هذا الطريق. ٦٣١ وروي نحو هذا الكلام عن رسول الله قم﴾ من وجوه، وزاد أبو الدرداء: ((من أبلغ ذا سلطان))، فهذا الأخير عن أبي الدرداء لا يحفظ عن رسول الله عَ ليه من وجه متصل غیر هذا الوجه، فلذلك کتبناه . وسعیدُالبراد، روی عنه حماد بن زيد، وأخوه سعید بن زيد، وهو بصري. انتھی کلام البزار. [٩٣ أ] [٨٧ ب] عثمان بن حيان هذا لا تعرف حاله (١) ، ولم يذكره ابن أبي حاتم بأكثر / / من رواية هشام بن سعد عنه (٢)، وهذا الآن سعيد البراد (٣) ، يروي أيضًا عنه، ولكنه لا يعرف له أيضًا حاله. فأما سعيد بن زيد، أخو حماد بن زيد فثقة. (٢١٨٧) وذكر من طريق أبي داود عن أبي هريرة، أن رسول الله عَليه قال: ((إياكم والحسد؛ فإِن الحسد يأكل الحسنات)) الحديث(٤) . (١) قلت: وثقه ابن حبان، وخرج مسلم وابن ماجه له حديثًا في الصوم في السفر. انظر: التهذيب (١٠٤/٧). (٢) الجرح (٦/ ١٤٨). (٣) في ت: البزار، وهو تحريف. (٤) الأحكام الوسطى (٤/ ٢٦٧). (٢١٨٧) ضعيف: أخرجه أبو داود في الأدب (٤/ ٢٧٦)، وابن عبد البر في التمهيد (٦ / ١٢٤). من طريق إبراهيم بن أبي أسيد، عن جده، عن أبي هريرة. هذا، وقد وهم الشيخ ناصر في الضعيفة (٤/ ٣٧٤) في قوله على هذا الحديث: وقال البخاري: ((لا يصح)) فأوهم بذلك حكم البخاري على الحديث، وليس كذلك، وإنما يرجع قول البخاري: ((لا یصح)» إلى ضبط إبراهيم بن أسيد- بضم الهمزة-، وسیاق کلامه يدل على ذلك بقوله: ((ويقال: ابن أبي أسيد ولا يصح)). كما وهم أيضًا في عزوه هذا الحديث للبخاري، في تاريخه فأوهم بذلك أنه وصل به إسناده، وليس كذلك، وإنما علقه فقط. انظر: التاريخ (١/ ٢٧٢). هذا، وللحدیث شاهد عن أنس عند ابن ماجه (٢ / ١٤٠٨)، وهو ضعيف جدا؛ فیه عیسی ابن أبي عيسى الحناط، متروك. ٦٣٢ وسكت عنه، وهو لا يصح؛ لأنه من رواية سليمان بن بلال، عن إبراهيم ابن أبي أسيد(٢)، عن جده، عن أبي هريرة. وجد إبراهيم لا يعرف من هو، فأما إبراهيم بن أبي أسيد المدني البراد، فصدوق(٣). مَالله (٢١٨٨) وذكر من طريق الترمذي عن أبي سعيد الخدري، عن النبي ؛ أنه قال: ((أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر))(٤). وسكت عنه، وإنما يرويه عبد الرحمن بن مصعب أبو يزيد المَعْني(٥) ، عن إسرائيل، [عن محمد بن جُحادة] (٦) ، عن عطية، عن أبي سعيد. وعطية هو العوفي، ضعيف، وعبد الرحمن بن مصعب، لا تعرف حاله. (٢١٨٩) ولما ذكر أبو محمد حديث أبي سعيد: ((من أسلف في شيء فلا يصرفه إلى غيره)) . (١) بفتح الهمزة، ويقال بالضم، كما حكاه ابن حبان في الثقات (٦/ ١٠)، ورده البخاري في التاريخ (١/ ٢٧٣). (٢) انظر: الجرح (٢/ ٨٨). (٣) الأحكام الوسطى (٤/ ٢٧٠). (٤) في ت: المدني، وهو تحريف، وإنما هو بفتح الميم، ثم سكون العين المهملة، وكسر النون، ثم ياء النسبة. (٥) ما بين المعكوفين ساقط من ت، وثابت في سنن الترمذي، وتحفة الأشراف (٣/ ٤٢٣)، وإثباته هو الصواب. (٢١٨٨) صحيح: أخرجه الترمذي في الفتن (٤/ ٤٧١)، وكذلك ابن ماجه (٢/ ١٣٢٩)، وأبو داود في الملاحم (٤/ ١٢٤). كلهم من طريق إسرائيل، عن محمد بن جحادة به وحسنه الترمذي. لكن سنده هذا ضعيف حسن بغيره، أخرجه الحميدي ٧٥٢، والحاكم (٤/ ٥٠٥)، وأحمد (١٩/٣، ٦١). من طريق علي بن جدعان، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد. وابن جدعان هذا ضعيف ضعفًا غير شديد، ومثله يقبل في المتابعات. هذا وللحديث شواهد: عن جابر، وأبي أمامة، وطارق بن شهاب، وبها يصح الحديث. (٢١٨٩) تقدم في الحديث: ٨٨٤. ٦٣٣ قال: عطية لا يحتج أحد بحديثه، وإن كان الجلة قد رووا عنه(١) . والعجب أن بعده (٢) متصلاً به، حديث أبي أمية الشعباني(٣) عن أبي ثعلبة (٤)، قال فيه: حسن، وهو بثلاثة مجهولین، فهلا قال في حديث عطية: حسن؟ (٢١٩٠) وذكر من طريق الترمذي حديث ابن مسعود، قال رسول الله عليه: (إنكم منصورون، ومصيبون، ومفتوح لكم)) الحديث(٥) . وقال فيه: صحیح، ولم یبین أنه من رواية سماك بن حرب. (٢١٩١) وذكر من طريق البزار، عن أنس، أن رسول اللهعليه قال: ((الدّال على الخير كفاعله، والله يحب إِغاثة اللهفان))(٦). وسکت(٧) عنه، وهو من رواية السكن بن إسماعيل، عن زياد النميري، (١) الأحكام الوسطى: (٣/ ٢٧٨). (٢) أي بعد حديث: أفضل الجهاد. (٣) بفتح الشين المعجمة، وسكون المهملة، واسمه يحمد، أو عبد الله، مقبول. (٤) يشير إلى حديث: ((كيف تصنع بهذه الآية، قال: أية آية؟ قال: عليكم أنفسكم)) أخرجه الترمذي (٥٪ ٢٥٧)، وأبو داود (٤/ ١٢٣)، وابن ماجه (٢/ ١٣٣٠)، وقد تقدم. (٥) الأحكام الوسطى (٤/ ٢٧٠). (٦) الأحكام الوسطى (٤/ ٢٧١). (٧) في ت: وسكن، وهو خطأ. (٢١٩٠) تقدم في الحديث: ١٤٨٧ . (٢١٩١) صحيح، دون قوله: ((والله يحب إغاثة ... )) أخرجه البزار - كشف الأستار - (٢ / ٣٩٩)، وفيه العلة التي ذكرها المؤلف. وأخرجه الترمذي-في العلم- (٥/ ٤١) من وجه آخر عن أنس، وقال: حديث غريب من هذا الوجه من حديث أنس. قلت: إسناده لا بأس به. هذا، وللحديث شواهد: عن أبي مسعود البدري، وابن عمر، وبريدة، وابن مسعود، وابن عباس، وبها يرتقي إلى درجة الصحة. ٦٣٤ عن أنس. وزياد النميري، هو زياد بن عبد الله، قال فيه ابن معين: ضعيف(١). وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا / / يحتج به(٢) . [٩٣ ب] [٨٧ ب] وأما السكن فثقة. (٢١٩٢) وذكر من طريق البزار عن أنس، قال رسول الله عملية: ((لو لم تكونوا تذنبون، خشیت علیکم ما هو أكثر منه، العجب)). وسكت عنه، وهو حديث يرويه سلام أبو المنذر، عن ثابت، عن أنس . (١) الجرح (٣/ ٥٣٦). (٢) المصدر نفسه. (٢١٩٢) حسن: أخرجه البزار - مختصر زوائد البزار للحافظ (٢/ ٥٠٦)، وابن عدي (٣/ ١١٥٩)، والعقيلي في الضعفاء (٢/ ١٥٩)، والقضاعي في مسند الشهاب (٢٢/ ٣٢٠ -٣٢١). من طريق سلام بن أبي الصهباء، عن ثابت، عن أنس. وسلام هذا، صرح بأنه ابن أبي الصهباء: ابن عدي، والعقيلي، والقضاعي، وكناه ابن عدي، والبزار، أبا المنذر، والعقيلي أبا بشر. والمؤلف سماه سلام بن سليمان القارئ، أبو المنذر، الكوفي، أصله من البصرة، وقد فرق بينهما البخاري في تاريخه (٤/ ١٣٤ _١٣٥)، والعقيلي، وابن أبي حاتم. وجعلهما ابن عدي واحدًاً. وسبب هذا الاشتباه، أن كلاً منهما یسمی سلامًا، ویکنی أبا المنذر، وهما معاً بصريان، ويرويان عن ثابت، فيحتمل أنهما شخص واحد، كما يحتمل أنهما شخصان، ويومئ لهذه التفرقة، تكنية ابن أبي الصهباء بأبي بشر عند العقيلي، خلافًا لابن عدي وابن أبي حاتم اللذين كنياه أبا المنذر، فإن لم يكن ذلك تحريفًا فهو يرشح التفرقة، وإذا قلنا بالتفرقة، فابن أبي الصهباء ضعيف، وابن سليمان لا بأس به، وإذا لم يترجح أنه هذا أو ذاك، فيتوقف في سند هذا الحدیث. لكن له شاهد، عن أبي سعيد الخدري، أخرجه أبو الحسن القزويني في أماليه- كما في الصحيحة - (٢/ ٢٦٤)، وفيه راو ضعيف، لكنه يعتبر في الشواهد ما لا يعتبر في الأصول. ٦٣٥ وهو سلام بن سليمان القارئ، صاحب عاصم، وهو مختلف فيه، فالحدیث حسن. (٢١٩٣) وذكر من طريق الترمذي عن عقبة بن عامر، قلت: ((يا رسول الله، ما النجاة؟ قال: أملك عليك لسانَك، وليسعْك بيتك، وابْك على خطيئتك))(١) . وسكت عنه، والترمذي إنما قال فيه: حسن، وهو أقرب إلى الضعيف؛ فإنه عنده من رواية يحيى بن أيوب، عن عبيد الله بن زحر، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة. و کلهم متكلم فيه، وقد تقدموا(٢) . (٢١٩٤) وذكر حديث أبي هريرة، قال رسول الله لَئله: ((إِن أغبط أوليائي عندي، لمؤمن خفيف الحاذ(٣) ذو حظ من الصلاة، أحسن عبادة ربه، وأطاعه في السر، وكان غامضًا في الناس، لا يشار إليه بالأصابع، وكان رزقه كفافًا فصبر، ثم نفض بيده فقال: عجلت منيته، قلَّت بواكيه، قل تراثه))(٤). هو أيضًا بهذا الإسناد مثله إلى أبي أمامة، لم يقل: عن عقبة. وهذا الذي وقع في النسخ، من جَعْل الحديث عن أبي هريرة، خطأ (١) الأحكام الوسطى (٤/ ٢٧٨). (٢) انظر الحديث: ١٠٧٠ و ٧٢١، ٩٠٤، ٩١٩. (٣) أي الحال، وهو بالذال المعجمة المخففة. (٤) الأحكام الوسطى (٤/ ٢٧٨). (٢١٩٣) حسن: أخرجه الترمذي في الزهد (٤/ ٦٠٥)، وأحمد (٥/ ٢٥٩)، وفيه العلة التي ذكرها المؤلف، لكن أخرجه أحمد (٤/ ١٥٨)، عن عقبة بن عامر من وجه آخر لا بأس به، وبه يرتقي إلى درجة الحسن لغيره. (٢١٩٤) تقدم في الحديث: ٤٥ و ٦٨. ٦٣٦ فاحش، وإنما هو حديث أبي أمامة، وقد بيَّنا ذلك في باب نسبة الأحاديث إلى غير رواتها(١) . (٢١٩٥) وذكر من طريق البزار عن أبي خلاد - وكانت له صحبة - قال: (١) انظر: الحديث: ٤٥، و٦٨. (٢١٩٥) ضعيف: أخرجه البزار، والبخاري في التاريخ الكبير (٨/ ٢٧)، وابن ماجه في الزهد (٢/ ١٣٧٣)، والطبراني في الكبير، وأبو نعيم في الحلية (٣٠/ ٤٠٥)، والبيهقي في الشعب (٣٤٦/٨). كلهم من طريق الحكم بن هشام، عن يحيى بن سعيد، عن أبي فروة عنه به. وأبو فروة هذا، اختلف فيمن هو، فأغلب الروايات لم ينسب فيها، ونسب عند البخاري في التاريخ، قال البخاري: وقال أحمد بن إبراهيم: حدثنا يحيى بن سعيد بن أبان ... عن عنبسة، سمع أبا فروة الجزري، عن أبي مريم، عن أبي خلاد، عن النبي ◌َّي مثله. وقال القاسم بن أبي شيبة: حدثنا كثير بن هشام - أراه - عن الحكم بن هشام، عن يحيى بن سعید الأنصاري نحوه اهـ. فإن صح أن أبا فروة يروي عن أبي خلاد، فلا يمكن أن يكون جزريًا؛ لأن الجزري من الطبقة السابعة، من أقران مالك، الذين لا رواية لهم عن الصحابة. وإن صح أن بینھما أبا مريم - كما في السند الثاني فهو الجزري بلا شك. ويحيى بن سعيد، سماه أحمد بن إبراهيم، والحكم بن هشام بن أبان الأموي، ونسبه الحكم ابن هشام في رواية كثير بن هشام عنه ((الأنصاري)»، وهما مختلفان في الطبقة، فالأموي من الطبقة التاسعة، والأنصاري من الخامسة، وقد روى عنهما معًا الحكم بن هشام- كما في التهذيب - وقال البخاري - بعدما ساق هذه الروايات الثلاث: والأول أصح. يعني يحيى بن سعيد بن أبان، عن أبي فروة، عن أبي خلاد، وعليه فرواية القاسم بن أبي شيبة مشكوك في اتصالها. ورواية أحمد بن إبراهيم، قال الذهبي في الميزان (٤ / ٥٦٢): تفرد بهذا يحيى بن سعيد بن أبان، عن أبي فروة، وهو الجزري، واه. قلت: جزمه بأنه الجزري، فیه ما فيه، وهو محتمل. وقال العراقي في تخريج الإحياء (٤/ ٢٣٤): رواه ابن ماجه من حديث أبي خلاد بسند فيه ضعف. قلت: وله شاهد عن عبد الله بن جعفر عند أبي يعلى (٦/ ١٩٠) بإسناد ضعيف جداً. = ٦٣٧ ----- قال رسول الله : ((إذا رأيتم الرجل قد أُعطي زهدًا في الدنيا، وقلةَ منطق، فاقتربوا منه؛ فإنه يلقى(١) الحكمة))(٢) . وسکت عنه، وهو حدیث یرویه البزار ھکذا: حدثنا محمد بن إسحاق. قال: حدثنا عبد الأعلى بن مسروق قال: حدثني الحكم بن هشام، [قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن أبي](٣) فروة(٤)، عن أبي / / خلاد-، وكانت له صحبة، فذكره. [٩٤ ١] [٨٨ ] قال البزار: إنما أدخلناه في المسند؛ لأنه ذكر في الحديث: ((وكانت له صحبة))، ولم يقل في هذا الحديث: رأيت، ولا قلت، ولا سمعت. انتهى كلام البزار. أبو خلاد لا يعرف في الصحابة، والقائل: إن له صحبة، هو أبو فروة الراوي عنه، وهو غير معروف فيمن يكنى بهذه الكنية. (٢١٩٦) وذكر من طريق البزار أيضًا، عن أنس بن مالك قال: لقي (١) في التاريخ: يلقن، وكذا في الحلية، وفي البزار، والشعب يلقى. (٢) الأحكام الوسطى (٤/ ٢٧٨). (٣) ما بين المعکوفین ممحو في ت، منه قدر سطر، واستدركناه من ابن ماجه وغيره. (٤) في الحلية: أبو قرة، وهو تحريف. عمر بن هارون البلخي متروك، وشيخه إسماعيل بن سيف البصري ضعيف. وعن أبي هريرة، عند البيهقي في الشعب (٤/ ٢٥٤)، وفي سنده ابن لهيعة. (٢١٩٦) حسن: أخرجه البزار، مختصر زوائد البزار (٢ / ٥١٦)، والطبراني في الأوسط (٨/ ٤٩)، وابن أبي الدنيا في الصمت حديث: ٥٥٨، والبيهقي في شعب الإيمان (٤/ ٢٤٢)، (٢٣٩/٦). من طريق بشاربن الحكم، عن ثابت، عن أنس، قال في المجمع (١٠ / ٣٠١): فيه بشار بن الحکم وهو ضعيف. هذا، والحديث روي من وجه آخر عن أبي ذر عند ابن أبي الدنيا في الصمت حديث: ١١٢، = ٦٣٨ رسول الله ◌َّ أبا ذر، فقال: ((يا أبا ذر، ألا أدلك على خصلتين، هما خفيفتان على الظهر، وأثقل في الميزان من غيرهما؟ قال: بلى يا رسول الله، قال: عليك بحسن الخلق، وطول الصمت، فوالذي نفسي بيده ما عمل الخلائق بمثلهما))(١) . کذا ذکره وسكت عنه، وهو حديث يرويه أبو بدر: بشار (٢) بن الحكم الضبي، وهو شيخ بصري، منكر الحديث، قاله أبو زرعة (٣) . (١) الأحكام الوسطى (٤/ ٢٧٨). (٢) بموحدة، ثم شين معجمة، وقد تصحف عند بعضهم إلى سيار - بالسين ثم مثناة تحت .. (٣) انظر: الجرح (٢ / ٤١٦). ص: ٢٦٣، وإسناده ضعيف بعلتين: الانقطاع، وجهالة حال محمد بن يزيد بن خنيس، = هذا وقد وهم محقق كتاب الصمت لابن أبي الدنيا، حين قال: مرسل رجاله ثقات. هذا، وللحديث شواهد، عن أبي بكر، وأبي الدرداء، ومرسل صفوان بن سليم. ١ - فأما حديث أبي بكر، فأخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الصمت، الحديث: ٦٥٠، ص: ٥٧٥. وفيه علتان: إحداهما: أنه مرسل، أرسله الشعبي، وثانيتهما: أن فيه راويًا مبهمًا لم يسم. ٢ - وأما حديث أبي الدرداء، فأخرجه أبو الشيخ في الطبقات، ولم أطلع على سنده. ٣ - وأما مرسل صفوان، فأخرجه ابن أبي الدنيا في الصمت، حديث: ٢٧، ص: ١٩٩ بإسناد حسن عنه. تنبيه أول: وقع محقق كتاب الصمت لابن أبي الدنيا في خطأين في حديث أبي ذر: أحدهما: أنه حسن الحدیث لذاته، وليس كذلك، بل هو حسن لغيره. وثانيهما - وهو أشنع -: أنه صحف بشار بن الحكم ((إلى سياربن الحكم))، وقال في الهامش: في۔ظ۔بشار، وهو تصحیف اهـ. والذي في هذه النسخة هو الصواب، فما اعتبره تصحيفًا هو الصواب، وما اعتبره صوابًا هو التصحيف، وهذا كله منشؤه عدم متابعة الحديث في مخارجه المتعددة، والرضا بالنقل من السواقي بدل الاغتراف من المنابع، ولهذا لا يوثق بجل الأحكام التي توجد في الآونة الآخرة في كثير من الكتب المحققة من لدن أناس لم يعرفوا بممارسة الحديث، ويكفي في الرد عليه أن البيهقي نسبه ظبيًا، ومرة قال: أبو بدر الضبي، فينفي ذلك أن يكون سيار بن الحكم. تنبيه ثان: حديث أبي ذر عزاه المنذري في الترغيب لأبي يعلى، وقال: بإسناد جيد، رواته = ٦٣٩ یرویه عن ثابت، عن أنس . قال البزار: لا نعلم رواهما - لهذا الحديث ولحديث آخر - عن ثابت، عن أنس غيره. (٢١٩٧) وذكر من طريق الترمذي عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله تَّة: ((لا تكثروا الكلام بغير ذكر الله؛ فإن كثرة الكلام بغير ذكر الله قسوةٌ للقلب)) الحديث(١) . وسکت عنه، وهو حدیث یدور علی إبراهيم بن عبد الله بن حاطب، یرویه عن عبد الله بن دینار. وإبراهيم المذكور مدني، روى عنه القعنبي، وعلي بن حفص، وغيرهما، ومع ذلك فلا تعرف حاله. (٢١٩٨) وذكر من طريق البزار عن أنس، قال: قال رسول الله عَليه : (١) الأحكام الوسطى (٤/ ٢٧٩). = ثقات. وليس كما قال؛ فبشار بن الحكم، ليس بثقة. تنبيه ثالث: عزاه الھیثمي في المجمع (٨/ ٢٢) لأبي یعلی، وقال: رجاله ثقات، وليس كذلك، لما سبق في التنبيهين السابقين. تنبيه رابع : عند البيهقي في الشعب، زيادة في هذا الحديث، وهي غير محفوظة. (٢١٩٧) ضعيف: أخرجه الترمذي في الزهد (٤/ ٦٠٧)، وقال: غريب لا نعرفه إلا من حديث إبراهيم بن عبد الله بن حاطب. (٢١٩٨) منكر: أخرجه البزار، وابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ١٢٥)، كلاهما من طريق هانئ بن المتوكل به . وأخرجه ابن عدي (٣/ ١٠٩٩)، وابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ١٢٥) كلاهما من = ٦٤٠