النص المفهرس
صفحات 541-560
وعبد الله بن يحيى، وشريح، وعلي بن الحسين، وضميرة، وأبو إسحاق. = ١ - فأما متابعة زيد بن يثيع - بضم المثناة التحتانية، وفتح المثلثة، وسكون المثناة التحتانية، ثم مهملة-، فأخرجها الطبراني في الكبير (٣/ ٢٥)، والخطيب في التاريخ (٢/ ١٨٥). من طريق محمد بن أبان، عن أبي جناب الكلبي، عن الشعبي، عن زيد بن يثيع به. وإسناده ضعيف بضعف أبي جناب الكلبي، واسمه يحيى بن أبي حية، قال الحافظ: ضعفوه لکثرة تدلیسه اهـ. قلت: وقد عنعنه عن الشعبي، ودونه أيضًا من لا يعرف. ٢ - وأما متابعة عبد الله بن يحيى، فأخرجها الطبراني في الكبير (٣/ ٢٦)، وعبد الله هذا لم أجد ترجمته، ودونه جابر، وهو الجعفي في الغالب، ودونه أسباط بن نصر، قال الحافظ: صدوق كثير الخطأ يغرب. ٣ - وأما متابعة شريح فأخرجها أبو نعيم في الحلية (٤/ ١٤٠)، والخطيب في التاريخ (١٢/ ٤)، وابن الشجري في أماليه (٢/ ٢٣٥)، من طريق علي بن عبد الله بن معاوية بن شريح، حدثنا أبي، عن أبيه معاوية بن شريح، عن ميسرة، عن شريح، عن علي. تنبيه: وقع عند الخطيب: حدثنا أبي، عن أبيه، عن معاوية، والصواب حذف ((عن)) الداخلة على معاوية، كما هو على الصواب عند ابن الشجري. وفي الحلية: علي بن عبد الله بن معاوية بن ميسرة، وهو تحريف، وصوابه: ((عن ميسرة))؛ حرفت ((عن)) إلى ((ابن). هذا، وقد نقل الغلط الأول عن الخطيب كما هو، شيخنا الشيخ ناصر في الصحيحة (٢/ ٤٤٣)، ولم ينبه عليه. ٤ - وأما متابعة علي بن الحسين، فأخرجها الخطيب في التاريخ (١ / ١٤٠)، وفيها أبو حفص الأعشى، وهو مجهول. ٥ - وأما متابعة ضميرة بن أبي ضميرة، فأخرجها ابن عدي في ترجمة الحسين بن ضميرة (٢) ٧٦٧-٧٦٨)، وقال: وللحسين غير ما ذكرت، وهو ضعيف منكر الحديث، وضعفه بين علی حديثه . ٦ - وأما متابعة أبي إسحاق فأخرجها ابن أبي شيبة (١٢ / ٩٧)، وقد عنعنها ابن إسحاق، وهو مدلس. فتلخص من هذا أن حديث علي ضعيف من جميع طرقه، ويحسن بشواهده المتعددة . ٥ - وأما حديث أبي هريرة، فأخرجه الطبراني في الكبير (٣/ ٢٦). ٥٤١ = . من طريق محمد بن مروان الذهلي، حدثنا أبو حازم، حدثني أبو هريرة. = ورجاله ثقات، إلا محمد بن مروان الذهلي، فهو مجهول الحال، ومثله يقبل في المتابعات، والشواهد. ولم ينفرد به، فقد تابعه حبيب بن أبي ثابت، وأبو الجحاف، عن أبي حازم: أخرجه الطبراني في الكبير (٣/ ٣٧)، وفي سنده سيف بن محمد، ابن أخت سفيان الثوري، كذبوه، وسقطت لذلك متابعته، وحديثه. ٦ - وأما حديث أسامة بن زيد، فأخرجه الطبراني في الكبير (٣/ ٤٠)، وفي الأوسط (٦/ ٩٧). وقال في المجمع (٩/ ١٨٣): وفيه زياد الجصاص، وهو متروك، وذكره ابن حبان، في ثقاته وقال: ((وربما وهم)). قلت: زياد بن أبي زياد الجصاص، قال الذهبي - بعد ذكر توثيق ابن حبان له -: ((قلت بل هو مجمع على ضعفه)). انظر: الميزان (٢ / ٨٩). ٧ - وأما حديث قرة بن إياس، فأخرجه الطبراني في الكبير، وقال في المجمع (٩/ ١٨٣)، وفيه عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، وفيه خلاف، وبقية رجاله رجال الصحيح. ٨ - وأما حديث مالك بن الحويرث، فأخرجه ابن عدي في ترجمة مالك بن الحسن بن مالك ابن الحويرث (٦/ ٢٣٧٨)، والطبراني في الكبير، والسهمي في تاريخ جرجان ص: ٣٩٥. من طريق عمران بن أبان، عن مالك بن الحسن، عن أبيه، عن جده مرفوعًا . قال ابن عدي : لا یتابعه علیه أحد. وقال الهيثمي في المجمع (٩ / ١٨٣): وفيه عمران بن أبان، ومالك بن الحسن، وهما ضعیفان. قلت: عمران بن أبان، هو الطحان الواسطي كما في الميزان (٣/ ٢٣٣)، ومالك بن الحسن ليس ضعيفًا فقط، بل هو منكر الحديث، كما قال الذهبي في الميزان (٣/ ٤٢٥). ٩ - وأما حديث أنس بن مالك أخرجه ابن عدي في ترجمة حبيب بن أبي حبيب الحنفي المصري (٢/ ٨٢٠)، وفي ترجمة يغنم بن سالم (٧/ ٢٧٣٨). وقال: وعامة حديث حبيب موضوع المتن، مقلوب الإسناد، ولا يحتشم حبيب في وضع الحديث على الثقات، وأمره بين في الكذابين. وقال عن يغنم: وأحاديث يغنم، عامتها غير محفوظة ... اهـ. وقال ابن حبان عنه: كان يضع الحديث على أنس. وعلیه فحديث أنس هذا لا يفرح بمثله ولا یعتبر به، لانفراد هذين المتهمین به . = ٥٤٢ % ١٠ - وأما حديث جابر بن عبد الله، فأخرجه ابن عدي في ترجمة جابر الجعفي (٢/ ٥٤٢)، == والطبراني في الكبير (٣/ ٣٠). وفي سنده جابر بن يزيد الجعفي، قال ابن عدي: وجابر حديث صالح، وقد احتمله الناس ورووا عنه، وعامة ما قرفه أنه کان یؤمن بالرجعة. اهـ. قال الحافظ - فيه - : ((ضعيف رافضي)). قلت: لكنه لم ينفرد به؛ فقد تابعه الربيع بن سعيد الجعفي - ويقال: سعد-، عن ابن سابط أخرجه أبو يعلى (٢/ ٣٤٨)، وابن حبان (٩/ ٥٧). وفيه الربيع بن سعد، وثقه ابن حبان وحده، وتبعه الهيثمي في ذلك، وقال الذهبي في الميزان (٢/ ٢٤٠): لا يكاد يعرف. واختلف في سماع عبد الرحمن بن سابط من جابر، فنفاه ابن معين؛ كما في المراسيل لابن أبي حاتم ص: ٤٥٩، وقال ابن أبي حاتم في الجرح (٥/ ٢٤٠): عن عمر رضي الله عنه مرسل، وعن جابر بن عبد الله متصل اهـ. ١١ - وأما حديث ابن عباس، فأخرجه ابن عدي في ترجمة سيف بن محمد ابن أخت سفيان الثوري، عنه، عن حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير به (٣/ ١٢٧١)، وقال: لا يرويه غير سيف، فإنه يأتي عنه بما لا يتابعه عليه أحد، وهو بين الضعف جداً. اهـ. قلت: تقدم في حديث أبي هريرة، أن سيفًا هذا كذبوه، وبذلك يكون هذا السند ساقطًا من الاعتبار. ١٢ - وأما حديث البراء بن عازب فأخرجه الطبراني، وقال الهيثمي في المجمع (٩/ ١٨٤): وإسناده حسن. قلت: فیه أشعث بن سوار. وهو ضعيف، وفیہ أيضًا شریك یخطئ كثيرًا. ١٣ - وأما حديث ابن مسعود، فأخرجه ابن عدي في ترجمة عبد الحميد بن بحر (٥/ ١٩٥٩)، وأبو نعيم في الحلية (٥/ ٥٨)، من طريق عبد الحميد بن بحر، عن منصور بن أبي الأسود، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن ابن مسعود مرفوعًا. قال ابن عدي: ولا أعلم يرويه بهذا الإسناد غير عبد الحميد، ولعبد الحميد غير حديث منکر، رواه وسرقه من قوم ثقات. اهـ. وقال ابن حبان في المجروحين (٢/ ١٤٢): ((كان يسرق الحديث، لا يحل الاحتجاج به بحال)). قلت: لم ينفرد به حتی یتهم بسرقته، فقد روي من وجه آخر عن ابن مسعود، أخرجه الحاكم (٣/ ١٦٧)، وزاد فيه: ((وأبوهما خير منهما))، وقال: صحيح بهذه الزيادة ولم يخرجاه، وأقره الذهبي. ٥٤٣ (٢٠٩٩) وذكر أنه قد صح من حديث(١) عائشة قوله عليه السلام: ((ولد الرجل من كسبه، من أطيب كسبه، فكلوا من أموالهم)). (١) في ت: ممن حديث، وهو تحريف. قلت: بل هو ضعيف لا للخلاف في عاصم بن بهدلة المقرئ المشهور، وإنما في عثمان بن = سعيد المري، راويه عن علي بن صالح عن عاصم، لم يوثقه إلا ابن حبان، والسري بن خزيمة الراوي عنه، لم أجد من ترجمه بعد طول بحث، ولم يذكره إلا المزي في تهذيب الكمال (١٩/ ٣٨٠) في الرواة عن عثمان المذكور، وكذلك أبو سعيد شيخ الحاكم لم أجده، ولا أدري كيف حسنه الشيخ ناصر في الصحيحة (٢/ ٤٤٥) مع وجود هذه العلل فيه؟! تنبيه: وقع في الصحيحة (٢/ ٤٤٥) للشيخ ناصر: عن عبد الحميد بن بحر، عن أبي سعيد الكوفي، وهو تحريف، والصواب حذف ((عن) الثانية هكذا: ((عن عبد الحميد بن بحر أبي سعيد الكوفي))، فأبو سعيد كنية لعبد الحميد، وليس شيخًا له، كما هو عند أبي نعيم، وعند ابن عدي أن كنيته: «أبو الحسن العسكري)). فهذه الشواهد التي تبلغ ثلاثة عشر شاهدًا، فهي وإن لم تعتبر كلها، وفيها ما هو مطرح، إلا أنها تدل دلالة قاطعة على ثبوت هذا الحديث، وتواتره في القدر المشترك، وهو: ((الحسن والحسین سیدا شباب أهل الجنة» وما زاد علیه فتنظر مخارجه. (٢٠٩٩) صحيح: أخرجه أبو داود في البيوع (٣/ ٢٨٨)، والنسائي كذلك (٧/ ٢٤١)، والدارمي (٢/ ٢٤٧)، وأحمد (٦/ ٣١، ١٩٣)، والبخاري في التاريخ الكبير (١ / ٤٠٧)، والحاكم (٢/ ٤٦)، والبيهقي (٧ / ٤٧٩). كلهم من طريق سفيان الثوري، عن منصور، عن إبراهيم، عن عمارة بن عمير، عن عمته أنها سألت عائشة، فذكره. وتابع منصورًا عن إبراهيم الأعمش، أخرجه النسائي (٧/ ٢٤١)، وأحمد (٦/ ٢٠١)، والحميدي (١/ ١٢٠). هكذا رواه محمد بن منصور، وأحمد بن حنبل، عن سفيان بن عيينة. وخالفهما يحيى بن زكرياء بن أبي زائدة، وشعبة فقالا: عن الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن عمته - بحذف الواسطة، بين الأعمش، وعمارة .. وهو منقطع؛ لأن الأعمش، إنما يروي عن عمارة بن عمير بالواسطة، ولم يصرح بالسماع منه، حتى يقال: تارة يرويه بالواسطة عنه، وتارة بحذفها. = ٥٤٤ ذكره أبو داود(١) . كذا قال: إنه صح، وكرر ذكره أيضًا في أحاديث الزهد والورع(٢) وسكت عنه. (١) الأحكام الوسطى (٣/ ٣٤٩، ٣٥٠). (٢) المصدر نفسه (٤/ ٢٨٢). هذا، وقد خالف فيه إبراهيم النخعي الحكم بن عتيبة، فقال: عن عمارة، عن أمه، أخرجه = أبو داود (٣/ ٢٨٩)، وأحمد (٦/ ١٢٦، ١٢٧، ٢٠٢)، والسهمي في تاريخ جرجان: ٢٢٩، والعقيلي في الضعفاء (٢/ ١١٤)، والحاكم (٢/ ٤٦)، والبيهقي (٧/ ٤٨٠). کلهم عن عمارة، عن أبيه، وهو محرف من أمه أو عمته إلى أبيه. قال أبو داود عقبه: حماد بن سليمان زاد فيه: ((إذا احتجتم))، وهو منكر. قلت: نقل البيهقي أن أحمد هو الذي قال هذه المقالة ونقلها عنه أبو داود، والنسخة التي بين أيدينا من سنن أبي داود، فيها أنها من كلام أبي داود، وهذه المقالة لم يذكرها المزي في تحفة الأشراف (١٢/ ٤٤٥)؛ مما يدل على أنها في بعض النسخ دون البعض. قال الترمذي - عقب هذا الحديث -: حسن صحيح، وقد روى بعضهم هذا عن عمارة بن عمیر، عن أمه، عن عائشة، وأكثرهم قالوا: عن عمته. اهـ. وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، وأقره الذهبي. قلت: ليس على شرطهما ولا على شرط أحدهما؛ لأن عمة عمارة بن عمير مجهولة، لم يترجمها المزي في التهذيب، ولا الحافظ في التقريب، وإنما أشار إليها المزي في ترجمة عمارة ابن عمير، وهي مثال من الأمثلة التي لم تفرد بترجمة من رجال أحد الستة. وكيفما كان حال هذه العمة، أو الأم، فهي تابعية، والغالب عليهن الصلاح، ولم تنفرد به عن عائشة؛ فقد روي عنها من غير وجهها، أخرجه النسائي (٧/ ٢٤١)، وابن ماجه في التجارات (٢/ ٧٢٣)، وأحمد (٦/ ٤٢، ٢٢٠)، والبيهقي (٧/ ٤٨٠). كلهم من طرق، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، وإسناده صحيح على شرطهما. وقال البيهقي: وهو بهذا الإسناد غير محفوظ. قلت: ولم یبین لم لم یکن محفوظًا؟ وأظن أنه یری أنه معروف من حديث الأعمش، عن إبراهیم، عن عمارة بن عمیر، عن عمته به، کما سبق. ٥٤٥ = وهذا الحديث، هو عند أبي داود من حديث عمارة (١) بن عمير واختلف عليه: فقال إبراهيم النخعي: عن عمارة بن عمير، عن عمته أنها سألت عائشة فقالت: ((في حجري يتيم، أفآكل(٢) من ماله؟ قالت: قال رسول الله عملية: إِن من أطيب ما أكل الرجل)) الحديث. وقال الحكم: عن عمارة بن عمير، عن أمه، عن عائشة، عن النبي ◌َّه، فذكرت الحدیث. وكلتاهما لا تعرف - أعني أمه وعمته . . (٢١٠٠) وذكر من طريق أبي داود في حديث المختصمين في الأرض (١) بضم العين المهملة . (٢) في ت: فآكل. وذاك لیس بعلة؛ إذ لا مانع أن یکون للأعمش فیه إسنادان، والسند إليه صحیح، فزال توهم = الخطأ فيه، وخاصة أن إبراهيم معروف بالرواية عن الأسود بن يزيد أكثر من عمارة بن عمير، وهو ابن أخت الأسود. وبهذا يرتقي السند السابق إلى درجة الصحة بغيره. هذا، وللحديث شاهد عن عبد الله بن عمرو، أخرجه أبو داود (٣/ ٢٨٩)، وابن ماجه في التجارات (٢/ ٧٦٩)، وأحمد (٢/ ٢١٤)، وابن الجارود ص: ٣٣١، والبيهقي (٧) ٤٨٠). كلهم من طرق عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده مرفوعًا. وإسناده حسن. (٢١٠٠) أخرجه مسلم في الإيمان (١/ ١٢٣)، وأبو داود في الأيمان والنذور (٣/ ٣١٢)، وفي الأقضية (٣/ ٣١٢)، والنسائي في الكبرى في القضاء (٣/ ٤٨٤)، والترمذي في الأحكام (٦ / ٢٥). كلهم من طرق، عن أبي الأحوص، عن سماك، عن علقمة بن وائل، عن أبيه مرفوعًا. قال الترمذي: حسن صحيح. وأعله المؤلف بسماك بن حرب، وقد تغیر بآخرة، فكان ربما تلقن، لكنه لم يتفرد به؛ فقد تابعه عبد الملك بن عمير بن علقمة بنحوه، أخرجه مسلم، والنسائي في الكبرى، وبينا أن = ٥٤٦ زيادة: «إنه فاجر، ليس يتورع من شيء، قال: ليس لك منه إلا ذلك))(١) . وسكت عنه، وهو من رواية سماك بن حرب عن علقمة بن وائل، عن أبيه. وقد تقدم ذكر سماك في هذا الباب(٣) . (٢١٠١) وذكر من طريقه أيضًا عن خريم(٣) بن فاتك قال: ((صلى (١) الأحكام الوسطى (٣/ ٣٥٤). (٢) انظر : الحديث: ١٤٦٤ إلى ١٤٩٦. (٣) بضم المعجمة مصغرًا ثم بعدها راء مهملة. وفي ت: بالحاء المهملة، وهو تصحيف. الكندي هو امرؤ القيس بن عباس، وأن الحضرمي، هو ربيعة بن عبدان - بالتحتانية الموحدة-، وقال إسحاق: عيدان - بالتحتية المثناة-، فتبين بهذا أن سماكًا ليس علته، وإنما علته أن علقمة ابن وائل لم يسمع من أبيه، كما جزم به ابن معين، إلا أنه لم ينفرد به؛ فقد أخرجه أبو داود (٣/ ١١٢) من وجه آخر عن الأشعث بن قيس. وفي سنده كردوس الثعلبي، وقيل: الثغلبي - بالغين المعجمة - لم يوثقه إلا ابن حبان، وقال الحافظ: ((مقبول)) يعني حيث يتابع، وهو قد توبع في الجملة. وأخرجه النسائي في الكبرى (٣/ ٤٨٦) من وجه آخر عن عدي بن عميرة الكندي الصحابي، وإسناده صحيح، وقد تقدم هذا الحديث في الرقم: ١٤٨١ . (٢١٠١) ضعيف: أخرجه أبو داود في الأقضية (٣/ ٣٠٦)، والترمذي في الشهادات (٤/ ٥٤٧)، وابن أبي شيبة (٧/ ٢٥٨)، وابن ماجه في الأحكام (٢/ ٧٩٤)، وأحمد (٤/ ٣٢١)، والطبري في تفسيره (١٠ / ١٥٤)، والطبراني في الكبير (٤/ ٢٠٩). كلهم من طرق، عن سفيان بن زياد العصفري، عن أبيه، عن حبيب بن النعمان الأسدي، عن خريم بن فاتك مرفوعًا . وإسناده ضعيف للعلة التي ذكرها المؤلف. وأخرجه الترمذي، وأحمد (٤/ ١٧٨، ٣٢٢)، والطبري في تفسيره (١٠/ ١٥٤). من طريق مروان بن معاوية، عن سفيان بن زياد، عن فاتك بن فضالة، عن أيمن بن خريم مرفوعًا. قال الترمذي: حديث غريب، إنما نعرفه من حديث سفيان بن زياد، واختلفوا في رواية هذا = ٥٤٧ رسول الله ﴾ صلاة الصبح، فلما انصرف قام قائمًا (١) فقال: عدلت شهادة الزور بالشرك)). الحديث(٢). وسكت عنه، وهو لا يصح؛ فإنه عنده من رواية سفيان بن زياد العُصْفري(٣) ، عن أبيه، عن حبيب بن النعمان الأسدي، عن خريم. وحبيب لا يعرف بغير هذا، ولا تعرف حاله، وزياد العصفري مجهول(٤)، فأما ابنه سفيان فثقة . (٢١٠٢) وذكر من طريق الطحاوي(٥) عن عبد الله / / بن مسعود، عن [٣٠ أ] [٧٦ أ] (١) في ابن ماجه: ((خطيبًا)). (٢) الأحكام الوسطى (٣/ ٣٥٩). (٣) بضم المهملة، بعدها صاد ساكنة، بعدها فاء مضمومة. (٤) يعني عينًا وحالاً . (٥) يعني في مشكل الآثار. الحديث عن سفيان بن زياد، ولا نعرف لأيمن بن خريم سماعًا من النبي مَ﴾. اهـ. = وفي التهذيب (١/ ٣٤٤) أن ابن معين قال: ((مروان بن معاوية لم يقم إسناده)). قلت: الرواية الأولى استصوبها ابن معين، وقال الترمذي لما ساقها، هذا عندي أصح. يعني رواية خريم بن فاتك من رواية أيمن بن خريم؛ لأن راويه عن أيمن - وهو فاتك بن فضالة . مجهول الحال. هذا، وللحديث شاهد عن ابن مسعود موقوفًا، أخرجه ابن جرير في تفسيره (١٠/ ١٥٤): حدثنا محمد بن بشار، حدثنا عبد الرحمن، حدثنا سفيان، عن عاصم، عن وائل بن ربيعة، عن عبد الله. وهذا إسناد حسن، رجاله رجال الصحيحين ما خلا عاصمًا ووائلاً، فأما عاصم وهو ابن أبي النجود، فقد أخرجاله مقرونًا، وقد تكلم في حفظه، وهو صدوق، وأما وائل بن ربيعة، فهو مجهول العين والحال، ترجمه ابن أبي حاتم في الجرح (٩/ ٤٣) فلم يزد على أن ذكره بروايته عن ابن مسعود، ورواية المسيب بن رافع عنه، وكذلك البخاري في التاريخ الكبير (٨/ ١٧٦) لم يزد على أن قال: ((وائل بن ربيعة عن ابن مسعود يعد في الكوفيين)). اهـ. وقد أخرجه ابن جرير أيضًا من طريق أبي بكر، عن عاصم، عن وائل موقوفًا. (٢١٠٢) صحيح: أخرجه الطحاوي في مشكل الآثار (٤/ ٣٨٥)، وأحمد (١ / ٤٠٧، ٤٠٨، = ٥٤٨ النبي ◌َُّ قال: ((بين(١) يدي الساعة تسليم الخاصة، وفشو التجارة))(٢). وسکت عنه، وهو حديث إنما یرویه الطحاوي هکذا: حدثنا فهد بن سليمان، حدثنا أبو نعيم، حدثنا بشير(٣) بن سلمان (٤) ، حدثني سيار أبو الحكم، عن طارق قال: كنا عند(٥) عبد الله بن مسعود، فروى عن النبي ◌َّ فقال: ((بين يدي الساعة (٦) تسليم الخاصة، وفشو التجارة حتى تعين المرأة زوجها على التجارة، وقطع الأرحام، وظهور شهادة الزور، وكتمان شهادة الحق)). هذا نص الخبر، وفيه كما ترى سيار أبو الحكم، وأبَى ناس(٧) من المحدثين إلا أن يكون سيارًا أبا حمزة - أعني هذا الذي يروي عن طارق بن شهاب، وروى عنه بشير بن سلمان - وخطؤوا البخاري في أن جعل الذي يروي عن طارق، وروى عنه بشير بن سلمان أبا الحكم، وتبعه على الخطأ أبو محمد بن (١) في الطحاوي: ((ما بين))، وفي مسند أحمد ((بين))، وفي رواية: ((إن بين)). (٢) الأحكام الوسطى (٣/ ٣٥٩). (٣) في الطحاوي: بشر، وكذلك في المسند، وصوابه بفتح الموحدة التحتية، وكسر المعجمة المثلثة. (٤) في الطحاوي: سليمان، وهو تحريف، وصوابه بسكون اللام. (٦) في ت: يدي الخاصة، وهو خطأ. (٥) في الطحاوي: مع. (٧) وهم: أحمد، ویحیی بن معين، والدار قطني، وأبو داود. ٤١٩)، والبخاري في الأدب المفرد ص: ٢٢٤، والحاكم (٤/ ٩٨، ٤٤٥)، والبزار كما في = المجمع (٧ / ٣٢٩). من طریق بشیر بن سلمان، عن سیار، عن طارق به. وصححه الحاكم، على شرطهما، وأقره الذهبي اهـ. واختلف في سيار هذا، هل هو أبو الحكم العنزي الثقة، أو هو: سيار أبو حمزة الضعيف، فذهب البخاري في تاريخه الكبير (٤/ ١٦١) إلى أنه سيار أبو الحكم، وتبعه ابن حبان في الثقات، ومسلم في الكنى، والنسائي، والدولابي. قال الحافظ في التهذيب (٤/ ٢٥٧): وهو وهم كما قال الدار قطني. ٥٤٩ = أبي حاتم، وعزا ذلك إلى أبيه، وهو كما ترى قول أبي نعيم. وممن ذهب إلى تخطئتهم في ذلك، وتصحيح أنه سيارٌ أبو حمزة لا أبو الحكم - أبو محمد عبد الحق نفسه في كتابه الكبير إثر هذا الحديث(١). وسيار أبو الحكم ثقة، وسيار أبو حمزة لا يعرف. (١) انظر: الأحكام الكبرى. قلت: وبقول البخاري أيضًا: قال أبو حاتم - كما في الجرح (٤/ ٢٥٤ - ٢٥٥). == وذهب أحمد، ويحيى بن معين، والدارقطني، وغيرهم إلى أن سيارًا الراوي عن طارق بن شهاب هو سيار أبو حمزة الضعيف، قال الدارقطني في العلل: لم يسمع من طارق بن شهاب شيئًا، ولم يرو عنه اهـ. وقال أحمد: هو سيار أبو حمزة، وليس قولهم سيار أبو الحكم بشيء، أبو الحكم ماله ولطارق بن شهاب؟ إنما هو سيار أبو حمزة. وقال الدار قطني - كما في تهذيب الكمال- (١٢ / ٣١٦): قول البخاري: سمع طارق بن شهاب، وهم منه وممن تابعه على ذلك، والذي يروي عن طارق هو سيار أبو حمزة، قال ذلك أحمد، ویحیی، وغيرهما. وقال أبو داود- كما في تهذيب الكمال -: هو سيار أبو حمزة، ولكن بشير كان يقول: سيار أبو الحکم، وهو خطأ. اهـ. قلت: ويرجح ما ذهب إليه هؤلاء إخراج الطحاوي لهذا الحديث مختصرًا من حديث حماد ابن سلمة، عن أبي حمزة، عن إبراهيم، عن علقمة، أنه كان مع مسروق وابن مسعود ... فذكره. وهذا تصريح من حماد بأن سيارًا، هو أبو حمزة لا أبو الحكم، كما قال بشير بن سلمان، وحماد أحفظ وأضبط من بشير. هذا، وقد جاء الحديث من وجه آخر عن ابن مسعود، أخرجه الحاكم (٤/ ٤٤٦) من طريق عمرو بن مرزوق، عن شعبة، عن حصين، عن عبد الأعلى بن الحكم، عن خارجة بن الصلت البرجمي، قال: دخلت على ابن مسعود. فذكره. وهذا إسناد لا بأس به في المتابعات، خارجة بن الصلت مجهول لم يوثقه إلا ابن حبان، وعبد الأعلى بن الحكم الكلابي، ذكره ابن أبي حاتم، في الجرح (٦/ ٢٥)، ولم يذكره بجرح ولا تعدیل؛ فهو لذلك مستور. = ٥٥٠ (٢١٠٣) وقد جرى هذا أيضًا في حديث: ((من أصابته فاقة(١) فأنزلها بالناس» الحدیث. ذكره أبو داود بهذا الإسناد. (٢١٠٤) وذكر من طريق أبي داود عن عائشة ((أنه اعتل لصفية بنت (١) أي حاجة وفقر. وأخرجه الطحاوي في المشكل بنحوه من وجه آخر عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد، عن = مسروق أو غيره ... فذكره بزيادات. وله شاهد عن العداء بن خالد، عند الطبراني، قال الهيثمي في المجمع (٧/ ٣٢٩): وفيه من لم أعرفهم. (٢١٠٣) صحيح: أخرجه أبو داود في الزكاة (٢/ ١٢٢)، والترمذي في الزهد (٤/ ٥٦٣)، وأحمد (١/ ٤٤٢)، والطبراني في الكبير (١٣/١٠)، وأبو نعيم (٣١٤/٨)، والقضاعي في مسند الشهاب (١/ ٣٢٣)، والحاكم (١/ ٤٠٨)، والدولابي في الكنى (١ / ٩٦). كلهم من طريق بشير بن سلمان، عن سيار أبي الحكم به. قال الترمذي: حسن صحيح غريب. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي، وهو كذلك. (٢١٠٤) ضعيف: أخرجه أبو داود في السنة (٤/ ١٩٩)، وأحمد (٦/ ١٣١، ١٣٢، ٢٦١، ٣٣٨)، وابن سعد في الطبقات (٨/ ١٢٧)، والطبراني في الأوسط - كما في المجمع (٤/ ٣٣٢) .. من طريق ثابت البناني، عن سمية، عن عائشة مرفوعًا. واختلف فيه على حماد راويه عن ثابت؛ فرواه عنه عفان، تارة يقول: شميسة - بضم المثلثة مصغراً-، وتارة سمية - بضم المهملة مصغرًا .. ورواه عنه جعفر بن سليمان، فقال: ((شميسة))، أو ((سمية))، وقال عبد الرزاق: هو في كتابي ((سمینة). قال الحافظ: سمية، بصرية مقبولة، وقال الذهبي: تفرد عنها ثابت البناني، ويحتمل أنها التي روی عنها کثیر بن زیاد. اهـ. ثم ترجم الحافظ لشميسة، فقال: ((شميسة - بالتصغير - بنت عبد العزيز العتكية البصرية، مقبولة)) . = ٥٥١ حبي بعيرٌ، وعند زينبَ فضلُ ظهر، فقال رسول الله لَّه لزينب: أعطيها بعيرا، فقالت: أنا أعطي تلك اليهودية. فغضب رسول الله ثمّة، فهجرها ذا الحجة، والمحرم، وبعض صفر))(١). وسكت عنه وهو لا يصح؛ فإن راويته عن عائشة لا تعرف، وهي امرأة اسمها سمية(٢) . (٢١٠٥) وذكر من طريق أبي داود عن علي قال: ((خرج عبدان إلى رسول الله تَّه يوم الحديبية قبل الصلح)) الحديث(٣). (١) الأحكام الوسطى (٤/ ٢٦٤). (٢) بضم المهملة مصغرًا، وقيل: شميسة - بضم المعجمة مصغراً .. (٣) الأحكام الوسطى (٤/ ١٤). فهذا الاشتباه جاء من رسم الاسم، فهو محتمل أن يقرأ بهما معًا، ومن النسب؛ لأن كلتيهما = بصريتان، ورويتا معًا عن عائشة، وأغلب من ترجمها إنما ترجمها سمية - بالمهملة المضمومة .. قال الهيثمي في المجمع: وفيه سمية، روى لها أبو داود وغيره، ولم يجرحها أحد، وبقية رجاله ثقات. قلت: نعم، لم يجرحها أحد، ولم يوثقها أحد، فهي لذلك مجهولة. (٢١٠٥) حسن: أخرجه أبو داود في الجهاد (٣/ ٦٥)، والحاكم (٢/ ٢٥)، والبيهقي (٩/ ٢٢٩). كلهم من طريق عبد العزيز بن يحيى الحراني، حدثنا محمد بن سلمة، عن ابن إسحاق، عن أبان بن صالح، عن منصور بن المعتمر، عن ربعي بن حراش، عن علي مرفوعًا. قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، وأقره الذهبي اهـ. قلت: كلا، ليس على شرطه؛ لأن محمد بن إسحاق قد عنعنه، وهو مدلس، ومسلم لم يخرج له إلا متابعة. لكن الحديث له مخرج آخر، فقد أخرجه الترمذي في المناقب مطولاً (٥/ ٦٣٤)، من طريق شريك، عن منصور بن المعتمر به. وقال: حسن صحيح غريب، لا نعرفه إلا من حديث ربعي عن علي. اهـ. وفي سنده شريك بن عبد الله القاضي، قال الحافظ: صدوق يخطئ كثيراً، تغير حفظه منذ = ٥٥٢ [٣٠ ب] [٧٦ ب] وسکت عنه، // ، [وهو](١) عند أبي داود من رواية محمد بن إسحاق، عن أبان بن صالح، عن منصور بن المعتمر، عن ربعي بن حراش، عن علي. فذكره، ولم یبین ذلك. (٢١٠٦) وذكر من طريق النسائي، عن ابن عمر، وجابر بن عبد الله، (١) ما بين المعكوفين زيادة يقتضيها السياق، أضفتها ليستقيم المعنى، وخاصة أنها مألوفة في أسلوب المؤلف، فکثیراً ما یقول: وهو عند فلان، من رواية فلان. ولي القضاء بالكوفة. اهـ. = فمثله يعتبر في الشواهد والمتابعات، وإنما يتجنب ما تفرد به. وبروايته هذه ترتقي رواية ابن إسحاق إلى درجة الحسن لغيره. هذا، وقد جاء أن النبي ثمّي أعتق أيضًا من خرج إليه من العبيد يوم الطائف، من حديث ابن عباس، وأبي بكرة، ومرسل عبد ربه بن الحكم، وعبد الله بن المكدم الثقفي، ومرسل محمد ابن إبراهيم التيمي. ١ - فأما حديث ابن عباس، فأخرجه أحمد، وابن أبي شيبة، والطبراني، وإسحاق في مسنده، كما في نصب الراية (٣/ ٣٨١)، والبيهقي (٢٢٩/٩ -٢٣٠). من طريق الحجاج بن أرطأة، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس، أن رسول الله تمثل أعتق من خرج إليه يوم الطائف من عبيد المشركين. والحجاج بن أرطاة يدلس، وقد عنعنه، إلا أنه يتقوى بما بعده. ٢ - وأما حديث أبي بكرة، فأخرجه عبد الرزاق، بإسناد صحيح. ٣ - وأما مرسل عبد ربه بن الحكم، فأخرجه أبو داود في المراسل ص: ٢٧٠، وقال ابن القطان: عبد ربه بن الحكم لا یعرف حاله، ولا یعرف روی عنه إلا الذي روى عنه هذا المرسل. ٤ - وأما مرسل عبد الله بن المكدم، فأخرجه البيهقي (٩/ ٢٢٩)، وقال: هذا منقطع. قلت: وفيه علة أخرى، وهي عنعنة ابن إسحاق راويه عن عبد الله المذكور. ٥ - وأما مرسل محمد بن إبراهيم التيمي، فأخرجه الواقدي في المغازي. فصح بهذا أن العتق وقع في الغزوتين معًا. وهذا الذي ذكرنا من العتق يوم الطائف إنما انجر لإتمام كل ما ورد في الباب، وليس من شواهد حديث علي (٢١٠٦) صحيح : ٥٥٣ = أن رسول الله تَُّ قال: ((من أعتق عبدًا وله فيه شركاءُ، وله وفاءً فهو حر، ويضمن نصيب شركائه لما أساء(١) من مشاركتهم))(٢). کذا سکت عنه أيضًا، ولم یبین أنه من رواية سليمان بن موسى . قال النسائي: أخبرني عمرو بن عثمان، عن الوليد، عن حفص - وهو ابن غيلان - عن سليمان بن موسى(٣)، عن نافع، عن ابن عمر، وعن عطاء، عن (١) في ابن عدي: ما أساء. (٢) الأحكام الوسطى (٤/ ١٣). (٣) يعني الأموي الدمشقي. أخرجه النسائي في الكبرى في العتق (٣/ ١٨٥ -١٨٩)، وابن عدي (٣/ ١١١٧)، وابن = حبان (٦/ ٦٥٩)، والبيهقي (١٠ / ٢٧٦). كلهم من طريق الوليد بن مسلم، حدثنا حفص بن غيلان، عن سليمان به. قال النسائي: سليمان بن موسى ليس بذاك القوي في الحديث، ولا نعلم أحدًا روى هذا الحديث عن عطاء غيره ا هـ. قلت: سليمان بن موسى، وثقه جماعة، وتكلم بعضهم في حفظه، وهذا الحديث لم ينفرد به؛ فقد جاء من طرق عن ابن عمر، أخرجه البخاري في العتق (٥/ ١٨٠، ١٨٥، ١٨٦)، وفي الشركة (٥/ ١٥٧)، ومسلم في العتق (١١٣٩/٣ - ١١٤٠)، وفي الأيمان (٣/ ١٢٨٦)، والترمذي في الأحكام (٣/ ٦٢٩ - ٦٣٠)، والنسائي في البيوع (٧/ ٣١٩)، وابن ماجه في العتق (٢/ ٨٤٣ - ٨٤٤)، وأحمد (١/ ٥٦)، (٢/ ٢، ١٥، ٣٤، ٥٣، ٧٧، ١٠٥، ١١٢، ١٤٢، ١٥٦)، والطحاوي في المعاني (٣/ ١٠٥). کلهم من طرق عنه به . هذا، وله شواهد: عن أبي هريرة، وأسامة الهذلي، وعبادة بن الصامت، وسعيد بن المسيب. ١ - فأما حديث أبي هريرة، فأخرجه الترمذي، وأحمد (٢/ ٣٤٧، ٤٢٦، ٤٧٢، ٥٣١). ٢ - وأما حديث أسامة الهذلي، فأخرجه أحمد (٥/ ٧٤ -٧٥). ٣ - وأما حديث عبادة، فأخرجه أحمد (٥/ ٣٢٧). ٤ - وأما مرسل سعيد بن المسيب فأخرجه أحمد (٤/ ٣٧) بلفظ: حفظنا عن ثلاثين من أصحاب رسول الله ٤ أنه قال: «من أعتق شقصًا له في مملوك، ضمن بقيته)). ٥٥٤ جابر(١) أن رسول الله عَُّ قال، فذكره. وسليمانُ بن موسى عنده مقبول الرواية، عمل بذلك في أحاديث من روايته. (٢١٠٧) منها حديث: ((إِذا طلع الفجر فقد ذهب كل صلاة الليل والوتر، فأوتروا قبل طلوع الفجر)) (٢). (١) في النسائي: وعن جابر، وهو تحريف. (٢) الأحكام الوسطى (٢/ ٤٦). (٢١٠٧) صحيح، وبعضه موقوف. أخرجه عبد الرزاق (٣/ ١٣)، والترمذي في الصلاة (٢/ ٣٣٢)، وابن عدي (٣/ ١١١٦)، وابن خزيمة (٢/ ١٤٨)، وأبو عوانة (٢/ ٣١٠)، وابن الجارود ص: ١٠٤، وابن حزم في المحلى (٣/ ١٠١)، والحاكم (١/ ٣٠٢)، والبيهقي (٢ / ٤٧٨)، وابن حزم في المحلى (٣/ ١٠١). كلهم من طريق ابن جريج، حدثني سليمان بن موسى، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا. وأخرجه ابن خزيمة (٢ / ١٤٨)، وابن الجارود في المنتقى ص: ١٠٤، والحاكم، والبيهقي (٢ / ٤٧٨) أن ابن عمر كان يقول: ((من صلى من الليل فليجعل آخر صلاته وتراً؛ فإن رسول الله ٤ أمر بذلك، فإذا كان الفجر فقد ذهبت كل صلاة الليل والوتر، فإن رسول الله تمائه قال: الوتر قبل الفجر)). فيحتمل أن ابن عمر، كان يحدث به تارة مرفوعًا، وتارة موقوفًا، ويحتمل أن تخليط المرفوع بالموقوف كان من سليمان بن موسى؛ لأن في حفظه شيئًا، وهو الراجح لأمور ثلاثة: أحدها: أنه تارة يحدث به موقوفًا، وتارة مرفوعًا، وليس في السند من ينظر فيه سواه. وثانيها: أن القدر المرفوع صرح ابن عمر برفعه، فيبعد أن يكون كله مرفوعًا عنده، ويقول في أوله وفي آخره: قال رسول الله ◌َه؛ لأنه لو كان مرفوعًا كله لساقه مساقًا واحدًا، ولما احتاج إلى التنصيص مرتين على القدر المرفوع، ليفرزه من القدر الموقوف. وثالثها: أن الحديث أخرجه مسلم (١ / ٥١٨)، من طريق حجاج بن محمد، عن ابن جريج، أخبرني نافع، عن ابن عمر فذكره. ولم يذكر القدر الموقوف فدل ذلك على أن سليمان يهم في رفعه. ٥٥٥ = (٢١٠٨) وحديث: (([ابن آدم] (١) صل أربع ركعات [في](١) أول النهار أكفك آخره))(٢). (١) ما بين المعكوفات زيادة من الأحكام الوسطى، والنسائي، وغيرهما. (٢) الأحكام الوسطى (٢/ ٦٧). ولترجيح أن الوهم من سليمان، قال الترمذي: وسليمان بن موسى قد تفرد بهذا = اللفظ . اهـ. وقال الحاكم: صحيح، وأقره الذهبي، وصححه النووي أيضًا في الخلاصة. وهؤلاء لم يميزوا القدر المرفوع من الموقوف، فجعلوه كله مرفوعًا، وهذا لا تساعد الروايات المبينة للقدر المرفوع من الموقوف عليه، وهي أولى بالتقديم من الروايات المجملة المحتملة. (٢١٠٨) صحيح: أخرجه النسائي في الكبرى (١/ ١٧٧)، والدارمي في الصلاة (١/ ٣٣٨)، وأحمد (٥/ ٢٨٧)، والبيهقي (٢ / ٤٨). كلهم من طريق بريد بن سنان، حدثنا سليمان بن موسى، عن مكحول، عن كثير بن مرة الحضرمي، عن قيس الجذامي، عن نعيم بن همار الغطفاني مرفوعًا. وأعله المؤلف بسليمان بن موسى، ولم ينفرد به؛ فقد تابعه عليه سعيد بن عبد العزيز، والعلاء بن الحارث، ومحمد بن راشد. فأما متابعة سعيد بن عبد العزيز، فأخرجها أبو داود (٢/ ٢٨)، وأحمد (٥/ ٢٨٧) بإسناد صحیح. وأما متابعة العلاء بن الحارث، فأخرجها النسائي في الكبرى - كما في تحفة الأشراف - (٩/ ٣٥) رواية ابن الأحمر، وعنده أبو العلاء، وهو تحريف. وأما متابعة محمد بن راشد، فأخرجها أحمد (٥/ ٢٨٧). وأخرجه النسائي في الكبرى من طريق خالد بن معدان، عن كثير بن مرة، عن نعيم بن همار به . وفيه بقية بن الوليد، وقد عنعنه، وهو مدلس، لكنه يقبل في المتابعات، وتابع عليه خالد بن معدان معاوية بن صالح، أخرجه النسائي في الكبرى، وأحمد (٥/ ٢٨٧). هذا، وقد تابع مكحولاً عليه معاوية بن صالح عند النسائي في الكبرى، وأحمد (٥/ ٢٨٦). ولم يذكر قيسًا الجذامي، وإنما قال: سمعت نعيم بن همار. وهذا لا يضر؛ لأن قيسًا ونعيمًا كلاهما صحابي، وأبو شجرة: كثير بن مرة سمعه منهما معًا. هذا، وقد اختلف في ضبط اسم همار هذا، هل هو: همار - براء مهملة -، أو هبار - بهاء ثم = ٥٥٦ (٢١٠٩) وحديث: ((من قاتل في سبيل الله فُوَاق(١) ناقة)). (١) بضم الفاء، وقد تفتح، وهو ما بين الحلبتين من الراحة. قاله في النهاية (٣/ ٤٧٩). وفي الدارمي: وهو قدر ما تدر حليبها لمن حلبها . باء موحدة ثم راء آخره .، أو هدار بإبدال الموحدة دالاً مهملة، أو خمار- بخاء معجمة، ثم = میم، آخره راء .. قال الحافظ في التقریب ٥٦٥: رجح الأكثرون أن اسم أبيه همار. هذا، وللحديث شواهد عن أبي الدرداء، وأبي ذر، وعقبة بن عامر . ١ -٢ - فأما حديثا أبي الدرداء وأبي ذر، فأخرجهما الترمذي في الصلاة (٢/ ٣٤٠). من طریق إسماعيل بن عياش، عن بحیر بن سعد، عن خالد بن معدان، عن جبير بن نفیر، عن أبي الدرداء، وأبي ذر مرفوعًا. وقال: حسن غريب. قلت: رجاله كلهم ثقات، إلا إسماعيل بن عياش، فهو صدوق، إذا روى عن الشاميين، وهذه منها؛ لأن بحیر بن سعد، حمصي. وله مخرج آخر، يرتقي به إلى درجة الصحة، أخرجه أحمد (٦/ ٤٤٠، ٤٥١)، من طريق صفوان بن عمرو، حدثني شريح بن عبيد وغيره عن أبي الدرداء مرفوعًا. وإسناده صحيح. ٣ - وأما حديث عقبة بن عامر، فأخرجه أحمد (٤/ ١٥٣)، وأبو يعلى، قال المنذري في الترغيب (١ / ٤٦٤): ورجال أحدهما رجال الصحيح. (٢١٠٩) صحيح: أخرجه النسائي في الجهاد (٦/ ٢٥)، وكذلك ابن ماجه (٢/ ٩٣٣)، والترمذي في فضائل الجهاد (٤ / ١٨٥)، وعبد الرزاق (٥/ ١٧، ٢٣٤)، والطبراني في الكبير (٢٠/ ١٠٥)، وأحمد (٥/ ٢٣٠، ٢٤٤)، والبيهقي (٩/ ١٧٠). كلهم من طريق ابن جريج، حدثنا سليمان بن موسى، حدثنا مالك بن يخامر، أن معاذ بن جبل حدثهم، أن رسول الله ﴾ ... فذكره. قلت: هكذا رواه جماعة عن ابن جريج، وخالفهم أبو إسحاق الفزاري، فقال: عن ابن جريج، عن سليمان بن موسى، عن عبد الله بن مالك بن يخامر، عن أبيه. فزاد ((عبد الله)) في السند. أخرجه البيهقي (٩/ ١٧٠). قال الحافظ في النكت الظراف (٨/ ٤١٤): فيحتمل أن تكون رواية أبي إسحاق من المزيد، أو أن سليمان سمعه من مالك، وثبت فيه عبد الله بن مالك عن أبيه كنظائره. اهـ. قلت: وسليمان بن موسى الذي أعله به المؤلف لم ينفرد به؛ فقد تابعه كثير بن مرة، وخالد ابن معدان، و جبير بن نفیر . ٥٥٧ = . ١ - فأما متابعة كثير بن مرة، فأخرجها أبو داود في الجهاد (٣/ ٢١)، وأحمد (٥/ ٢٤٤)، = وابن حبان (٧/ ٦٧)، والبيهقي (٢ / ٤٨)، والطبراني في الكبير (٢٠/ ١٠٤)، وفي مسند الشامیین (١/ ١٢٢، ٢٤٩١، ٣٥٢٨). ١ كلهم من طريق عبد الرحمن بن ثوبان، عن أبيه، عن مكحول، عن كثير بن مرة، عن مالك ابن يخامر السکسکي، عن معاذ مرفوعًا. وهذا إسناد حسن؛ لأن عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، قال الحافظ: ((صدوق يخطئ، ورمي بالقدر، وتغير بآخره)) اهـ. إلا أن أبا داود حذف واسطة من السند- وهو كثير بن مرة-، وبذلك يكون إسناده منقطعًا يتصل عند غيره. ٢ - وأما متابعة خالد بن معدان، فأخرجها الدارمي في الجهاد (٢/ ٢٠١)، وأحمد (٥٪ ٢٣٥)، والطبراني في الكبير (٢٠/ ١٠٤)، من طريق بحير بن سعد، عن خالد بن معدان، عن مالك بن یخامر ، عن معاذ، بإسناد حسن . ٣ - وأما متابعة جبير بن نفير، فأخرجها الطبراني في الكبير (٢٠/ ١٠٦). هذا، وقد أخرجه عبد الرزاق، عن عبد القدوس، أنه سمع مكحولاً يقول: حدثنا بعض الصحابة أن رسول الله تَ﴾ ... فذكره. هذا، وللحديث شواهد: عن أبي هريرة، وعمرو بن عبسة، وأبي الدرداء. ١ - فأما حديث أبي هريرة، فأخرجه الترمذي في فضائل الجهاد (٤/ ١٨١)، وأحمد (٢) ٤٤٦، ٥٢٤)، والحاكم (٢ / ٦٨)، من طريق هشام بن سعد، عن سعيد بن أبي هلال، عن ابن أبي ذباب: عبد الله بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة مرفوعًا. قال الترمذي: حديث حسن. وهو كذلك؛ لأن هشام بن سعد، قال عنه الحافظ: صدوق له أوهام، ورمي بالتشيع. اهـ. وسعيد بن أبي هلال صدوق، نقل عن أحمد أنه رماه بالاختلاط، ومن سواهما ثقات. ٢ -وأما حديث عمرو بن عبسة، فأخرجه أحمد (٤/ ٣٨٧) حدثنا الحکم بن نافع، حدثنا ابن عياش، عن عبد العزيز بن عبيد الله، عن مرة بن عقبة، عن شرحبيل بن السمط، عنه به. شرحبيل بن السمط له وفادة، وجزم البخاري، وابن حبان، وأبو أحمد الحاكم، وغيرهم بصحبته، ووثقه النسائي، وابن حبان، بناء على أنه من كبار التابعين. ومرة بن عقبة بن نافع الفهري أبو عبيدة، أخرج له مسلم في المتابعات، ووثقه ابن حبان، وتحرف في المسند من ((مرة بن عقبة)) إلى ((حميد بن عقبة)). = ٥٥٨ (٢١١٠) وحديث: ((أيام التشريق كلها ذبح))(١). کل هذه سكت عنها، ولم یبین أنها من روايته. (١) الأحكام الوسطى (٤/ ١٣٦). وعبد العزيز بن عبيد الله، هو ابن حمزة بن صهيب الحمصي، اتفقوا على ضعفه، ولم يرو عنه إلا إسماعيل بن عياش. وإسماعيل بن عياش، لا بأس به في روايته عن الشاميين، وهذه منها إلا أن شيخه ضعيف. ٣ - وأما حديث أبي الدراء، فأخرجه أحمد (٦/ ٤٤٣) بإسناد حسن، إن كان خالد بن دريك سمع من أبي الدرداء، وإلا فهو منقطع. (٢١١٠) ضعيف: أخرجه الدار قطني (٤/ ٢٨٤)، البزار - كشف الأستار - (٢/ ٢٧)، وابن عدي (٣/ ١١١٨)، وابن حبان (٦/ ٦٢)، وابن حزم في المحلى (٧/ ١٨٨)، والبيهقي (٩/ ٢٩٦). كلهم من طريق أبي نصر التمار، عن سعيد بن عبد العزيز التنوخي، عن سليمان بن موسى، عن عبد الرحمن بن أبي حسين، عن جبير بن مطعم مرفوعًا . وهذا الإسناد فيه العلة التي ذكرها المؤلف - وهي سليمان بن موسى-، وعلتان أخريان، وهما: جهالة عبد الرحمن بن أبي حسین، لم یوثقه إلا ابن حبان، ولم يرو عنه إلا سليمان ابن موسى. وفيه انقطاع أيضًا؛ لأن ابن أبي حسين لم يلق جبير بن مطعم، قاله البزار، ونقله عنه الحافظ في التلخيص (٢/ ٢٥٥). هذا، وقد خالفه أبو المغيرة؛ فرواه عن سعيد بن عبد العزيز، عن سليمان بن موسى، عن جبير ابن مطعم أخرجه أحمد (٤/ ٨٢)، والبيهقي (٥/ ٢٩٥)، وهو منقطع؛ لأن سليمان لم يدرك جبيراً، وخالفه أيضاً، سويد بن عبد العزيز؛ فرواه عن سليمان بن موسى، عن نافع بن جبير، عن أبيه، أخرجه الطبراني في الكبير (٢/ ١٤٤)، والبيهقي (٥/ ٢٣٩)، (٩/ ٢٩٦). قال البزار - كما في نصب الراية (٢/ ٦١) .: ((رواه سويد بن عبد العزيز، فقال فيه: عن نافع ابن جبير، عن أبيه، وهو رجل لیس بالحافظ، ولا يحتج به إذا انفرد بحدیث، وحديث ابن أبي حسين هو الصواب، مع أن ابن أبي حسين لم يلق جبير بن مطعم)). اهـ. قلت: وقد خالف سعيدًا فيه أبو معبد؛ فرواه عن سليمان، عن عمرو بن دينار، عن جبير بن مطعم، أخرجه الدارقطني (٤/ ٢٨٤)، البيهقي (٩/ ٢٩٦)، وتابع سليمان بن موسى، عن عمرو بن دينار، ابن جريج، أخرجه البيهقي (٩/ ٢٩٦)، وهو منقطع، وله شاهد عن أبي سعيد الخدري عند ابن عدي (٦/ ٢٣٩٦)، وهو أيضًا ضعيف جداً. ٥٥٩ هذا، ومما يدل على ضعف هذا الحدیث وروده صحیحًا بدون ذكر: ((أيام التشريق کلها ذبح))، فقد روي عن جماعة من الصحابة، عن جابر، وأبي هريرة، وابن عباس، وابن عمر، وحبيب بن خماشة، وعبد الله بن الزبير موقوفًا، وعمرو بن شعيب، وسلمة بن كهيل مرسلاً. ١ - فأما حديث جابر، أخرجه مسلم (٢/ ٨٩٣)، وأبو داود (٢/ ١٩٣)، والطحاوي في المعاني (٢/ ٧٣)، والبيهقي (١١٥/٥، ٢٣٩). ٢ - وأما حديث أبي هريرة، فأخرجه عبد الرزاق عن معمر، عن محمد بن المنكدر عنه. وخالف فيه معمراً ابن جرير؛ فرواه عن ابن المنكدر مرسلاً، أخرجه البيهقي (٥/ ١١٥)، ولا منافاة بينهما؛ فالمرسل يقوي المتصل؛ لأن كلاّ من المرسل والموصل حافظ حجة. وأخرجه مالك في الموطأ بلاغًا (١ / ٣٨٨)، ونسب ابن عبد البر وصله إلى عبد الرزاق عن أبي هريرة. ٣ - وأما حديث ابن عباس، فأخرجه الطبراني في الكبير (١١/ ١٧٦)، وفي الأوسط - كما في المجمع. (٣/ ٢٥١). وفيه محمد بن جابر الجعفي، وهو ضعيف، لكنه لم ينفرد به؛ فقد أخرجه الحاكم (١/ ٤٦٢)، والبيهقي (٥/ ١١٥) من حديث محمد بن كثير الصنعاني، حدثنا سفيان بن عيينة، عن زياد بن سعد، عن أبي الزبير، عن أبي معبد، عن ابن عباس مرفوعًا. قال الحاكم: هذا الحديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، وشاهده على شرط الشيخين صحيح، إلا أن فيه تقصيراً في سنده. وسكت عنه الذهبي. قلت: وفيه علتان: أولاهما: عنعنة أبي الزبير، وهو مدلس، وثانيتهما: محمد بن كثير الصنعاني، قال الحافظ: ((صدوق كثير الغلط))، لكنه لم ينفرد به؛ فقد تابعه أحمد بن المقدام العجلي، عن ابن عيينة، أخرجه الطحاوي في المشكل (٢/ ٧٢)، وإسناده حسن، لولا عنعنة أبي الزبير؛ لأن أحمد بن المقدام صدوق، تكلم في مروءته أبو داود، إلا أنه لم ينفرد به؛ فقد أخرجه البزار - كشف الأستار - (٢ / ٢٨) من طريق حوثرة بن محمد المنفري، عن سفيان، عن عمرو بن دينار، عن طاوس، عن ابن عباس مرفوعًا. لولا شذوذه؛ لأن حوثرة صدوق. لكنه خولف فيه؛ فقد رواه أحمد بن عبدة، عن سفيان، = ٥٦٠