النص المفهرس
صفحات 521-540
(٢٠٨٧) وذكر من طريق مسلم حديث: ((ذي النِّسعة))(١). ولم يبين أنه من رواية سماك بن حرب، وقد مر أيضًا في هذا الباب ذكره(٢) . (٢٠٨٨) وذكر من طريق أبي داود عن عائشة، قال رسول الله عَ لٍّ: ((على المقتتلين أن يَنحجزوا، الأُولَ فالأول(٣)، وإن كانت امرأة))(٤). وسكت عنه، وحصْن راويه عن أبي سلمة، لا تعرف له حال، ولا روى عنه غيرُ الأوزاعي، وبذلك يذكر في كتب الرجال من غير مزید. وممن ذكره البخاري(٥) ، والدار قطني(٦)، وابن أبي حاتم، وقال: إنه سأل أباه عنه فقال: لا أعلم أحداً روى عنه غيرَ الأوزاعي، ولا أعلم أحد نسبه(٧) . (٢٠٨٩) وذكر من طريقه أيضًا عن أنس قال: ((ما رأيت رسول الله عَ ليه (١) الأحكام الوسطى (٤/ ٤٧). (٢) انظر الحديث: ١٤٦٤ إلى ١٤٩٦. (٣) في ت: الأولى فالأولى، وكذلك هو في تاريخ البخاري، والتصحيح من أبي داود، ويوجد كما في ت في شرح السنة للبغوي (٨/ ٣٧٢)، وتاريخ البخاري. (٤) الأحكام الوسطى (٤ / ٤٨). التاريخ الكبير (١١٨/٣). (٥) (٦) المؤتلف والمختلف (٢ / ٨٣٨). (٧) الجرح (٣/ ٣٠٥). (٢٠٨٧) تقدم في الحديث: ١٤٨٢ . (٢٠٨٨) ضعيف: أخرجه أبو داود في الديات (٤/ ١٨٣)، والنسائي في القسامة (٨/ ٣٨ -٣٩)، والطحاوي في المشكل (١/ ٢٥). كلهم من طريق الأوزاعي، أنه سمع حصنًا، سمع أبا سلمة، عن عائشة مرفوعًا. وحصن بن عبد الرحمن التراغمي، مجهول العين والحال. (٢٠٨٩) تقدم في الحديث: ٣. ٥٢١ [٢٨ أ] [٧٤ أ] رُفع إليه شيء فيه قصاص، إلا أمر فيه بالعفو))(١) . وسكت عنه / / ، وهو إنما يرويه موسى بن إسماعيل، عن عبد الله بن بكر ابن عبد الله المزني، عن عطاء بن أبي ميمونة، عن أنس. (٢٠٩٠) وقد قدَّم أبو محمد في حديث التسليمة الواحدة تلقاء الوجه أن قال في عطاء بن أبي ميمونة: ضعيف، معروف بالقدر (٢). فأقل ما کان علیه أن یبین أن هذا الحدیث من روایته، فأما عبد الله بن بكر فليس به بأس . (٢٠٩١) وذكر من طريقه أيضًا حديث أبي هريرة في أن ((ولد الزنا شر الثلاثة)) . ثم قال: وذكر الطحاوي عن عائشة أن هذا في رجل مخصوص(٣). کذا قال، ولم یبین أنه من روایة ابن إسحاق. والحديث هو هذا: قال الطحاوي: حدثنا صالح بن شعيب بن أبان، حدثنا الحسن بن عمر بن شقيق، حدثنا سلمة بن الفضل، عن محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن عروة، قال: بلغ عائشة أن أبا هريرة يقول: قال رسول الله : ((ولد الزنا شر الثلاثة)) فقالت: يرحم الله أبا هريرة، أساء سمعًا (١) الأحكام الوسطى (٤ / ٦٧). (٢) المصدر نفسه (١ / ٤١٤). (٣) المصدر نفسه (٤ / ٧٨). (٢٠٩٠) تقدم في الحديث: ٢، ١٨١ . (٢٠٩١) صحيح: أخرجه أبو داود في العتق (٤/ ٢٩)، وأحمد (٢/ ٣١١)، والطحاوي في المشكل (١/ ٣٩٢)، وابن الجوزي في العلل (٢/ ٢٨٣)، والحاكم (٢/ ٢١٤)، (١٠٠/٤)، والبيهقي (١٠/ ٥٧)، وابن الجوزي في العلل (٢/ ٢٨٣). = ٥٢٢ فأساء إجابة؛ لم يكن الحديث على هذا، إنما كان رجل يؤذي رسولَ الله تَُّ ، فقال رسول الله ◌َّة: ((أمَا إِنه [مع](١) ما به. ولد الزنا))، وقال رسول الله عَ: ((هو شر الثلاثة)» . قال أبو جعفر الطحاوي: هكذا في الحديث، وأما أهل اللغة فيقولون: ساء(٢) سمعًا فساء إجابة بغير ألف (٣). (١) في ت: على، والتصحيح من الطحاوي، والبيهقي. (٢) في ت: أساء في الكلمتين، وهو تحريف. (٣) مشكل الآثار (١/ ٣٩٢). كلهم من طرق، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعًا. = قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم، وأقره الذهبي. قلت: له مخرج آخر عن أبي هريرة، أخرجه الحاكم (٢/ ١٠٠، ٢١٤)، والبيهقي. وفي سنده عمر بن أبي سلمة، وهو صدوق يخطئ. هذا، وللحدیث شاهدان عن عائشة، وابن عباس. ١ - فأما حديث عائشة، فأخرجه أحمد (٦/ ١٠٩)، من طریق إسرائیل بن يونس، حدثنا إبراهيم بن إسحاق المخزومي، عن إبراهيم بن عبيد بن رفاعة، عن عائشة مرفوعًا: ((هو شر الثلاثة إذا عمل بعمل أبويه)). وأخرجه الطبراني في الأوسط (٥/ ٩٦)، بلفظ: ((ولد الزنا ليس عليه من إِثم أبويه شيء)). ولیبحث سنده. ورواه إسحاق بن منصور، عن إسرائيل، عن إبراهيم بن إسحاق، عن محمد بن قيس، عن عائشة مرفوعًا، أخرجه البيهقي (١٠ / ٥٨)، وقال: ليس بالقوي، وإنما يروى هذا الكلام على الخبر من قول سفيان الثوري. قلت: إبراهيم بن إسحاق المخزومي، متروك. وقد روي الحديث من وجه آخر عن عائشة في بيان سبب هذا الحديث، أخرجه الحاكم، والطحاوي، والبيهقي. وصححه الحاكم على شرط مسلم، ورد عليه الذهبي بقوله: كذا قال، وسلمة - يعني ابن الفضل الأبرش، لم يحتج به مسلم، وقد وثق، وضعفه ابن راهويه. وفيه علة أخرى، وهي عنعنة ابن إسحاق، وهو مدلس. ٥٢٣ = (٢٠٩٢) وذكر من طريق أبي داود عن أبي هريرة في حديث ماعز، أن هذا، وقد غفل الحافظ ابن القطان عن تعليل حديث أبي هريرة بسلمة المذكور، وأعله بابن = إسحاق وحده، وهو قصور منه. ٢ - وأما حديث ابن عباس، فأخرجه ابن عدي في ترجمة داود بن علي (٣/ ٩٥٨)، والطبراني في الكبير (١٠/ ٣٤٦)، والأوسط، والبيهقي (١٠/ ٥٨). كلهم من طريق محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن داود بن علي، عن أبيه، عن جده مرفوعًا. قال الطبراني في الأوسط (٨/ ١٤٥): لم يروه عن داود إلا ابن أبي ليلى. وقال البيهقي: هذا إسناد ضعيف. قلت: فیه ابن أبي ليلى، وهو سيئ الحفظ فضعف بذلك، وداود بن علي لا بأس به إذا توبع، وهو قد توبع. ويظهر سوء حفظ ابن أبي ليلى في الزيادة التي زادها في هذا الحديث وهي: ((إذا عمل بعمل أبويه)). وإذ ثبت أن هذه الزيادة لم تثبت مرفوعة، وإنما هي من قول سفيان الثوري - أعني قوله: ((إذا عمل بعمل أبويه)) - فإما أن يحمل الحديث عليها، أو يبحث له عن معنى آخر، فقيل في ذلك: (أصلاً ونسبًا؛ لأنه خلق من ماء خبيث، ولا يؤمن أن يؤثر ذلك فيه، ویدب في عروقه، فيحمله على الشر)) اهـ من شرح السنة (٩/ ٢٥٠). ويمكن البحث له عن أوجه أخر من التأويل؛ لأنه من الأحاديث المشكلة المعنى. (٢٠٩٢) صحيح: أخرجه أبو داود في الحدود (٤/ ١٤٨)، والنسائي في الكبرى في الرجم (٤/ ٢٧٧)، وابن الجارود ص: ٢٧٦، وعبد الرزاق (٧/ ٣٢٢)، وابن حبان، والدارقطني (٣/ ١٩٦، ١٩٧)، والبيهقي (٨ /٢٢٧)، من طريق أبي الزبير، عن عبد الرحمن بن الصامت عن أبي هريرة. وخالفه حماد بن سلمة؛ فرواه عن أبي الزبير، عن عبد الرحمن بن هضهاض، عن أبي هريرة أخرجه النسائي في الكبرى (٤ / ٢٧٧). قال أبو عبد الرحمن: عبد الرحمن بن هضهاض ليس بمشهور، وقد اختلف على أبي الزبير في اسم أبيه. قلت: وقد تابع حماد بن سلمة الحسين بن واقد، لكن سماه عبد الرحمن بن الهضاب كما عند النسائي في الکبری (٤/ ٢٨٨). هذا، وللحديث شواهد كثيرة نذكر بعضها في الحديث الذي بعده، وله طرق أخر عن أبي هريرة غير طريق عبد الرحمن بن الهضاب، فلا نطيل بها. وقد تقدم هذا الحدیث من حديث ابن عباس في الرقم: ١٠٦ . ٥٢٤ النبي ◌َّ قال له: ((أنكتها))؟ قال: ((نعم)) الحديث(١). وسكت عنه، وهو حديث إنما يرويه ابن جريج، أخبرني أبو الزبير، أن عبد الرحمن بن الصامت ابن عم أبي هريرة، أخبره أنه سمع أبا هريرة، فذكره. وهذا لا يصح؛ لأن عبد الرحمن بن الصامت مجهول، وعبد الرزاق، هو الذي يقول فيه: عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن عبد الرحمن بن الصامت. وقال فيه حماد بن سلمة: عبد الرحمن بن الهضهاض، قال / / البخاري: وابن الصامت، لا أراه محفوظًا، قال: وحديثه في أهل الحجاز، وليس يعرف إلا بهذا الواحد(٢). وقال ابن أبي حاتم: ابن هضهاض أصح(٣). [٢٨ ب] [٧٤ ب] (٢٠٩٣) وذكر من طريقه أيضًا عن نعيم بن هزال، أن النبي عمّه قال لماعز حين اعترف: ((إِنك قلتها أربع مرات، فبمن؟ قال: بفلانة)) (٤). (١) الأحكام الوسطى (٤/ ٨٢). (٢) التهذيب (٦/ ١٨٠)، وفي التاريخ الكبير (٥/ ٣١٦) بعض ما ذكره المؤلف، فلينظر التاريخ الأوسط فلعل النقل منه. (٣) الجرح (٥/ ٢٩٧). (٤) الأحكام الوسطى (٤/ ٨٢). --- (٢٠٩٣) صحيح: أخرجه أبو داود في الحدود (٤/ ١٤٥)، والنسائي (٤/ ٢٩٠)، وأحمد (٥٪ ٢١٧)، وابن أبي شيبة (١٠/ ٧١، ٧٨)، وعبد الرزاق (٧/ ٣٢٣). کلهم من طرق عن یزید بن نعيم بن هزال، عن أبيه. ولم ينفرد به هشام بن سعد عن يزيد، بل تابعه زيد بن أسلم، ومحمد بن المنكدر، وأبو سلمة ابن عبد الرحمن. ٥٢٥ وسكت عنه، ولم يقل فیه: إنه من رواية هشام بن سعد، عن یزید بن نعيم بن هزال، عن أبيه، عن [جده](١)، وقد ذكر قبله بيسير حديث: ((فهلا (١) كلمة ((جده)) في الموضعين ثابتة في ت، والأحكام الوسطى، والصواب حذفها، كما في سنن أبي داود، وتحفة الأشراف؛ لأن الحديث - حديث نعيم بن هزال ـ لا حديث أبيه هزال، وذكر هذه الكلمة إما من خطأ النساخ، وإما من أوهام أبي محمد وابن القطان معًا. هذا، وللحديث شواهد عن أبي هريرة، وبريدة، وابن عباس، وجابر، ونصر الأسلمي، = وجابر بن سمرة، وأبي سعيد الخدري، وأبي بكر، وأبي برزة الأسلمي، وأبي أمامة . ١ - فأما حديث أبي هريرة ، فقد تقدم في الحديث الذي قبله. ٢ - وأما حديث بريدة، فأخرجه مسلم (٣/ ١٣٢٢)، وأبو داود (١٤٩/٤)، والنسائي في الكبرى (٤ / ٢٧٧، ٢٧٨، ٢٨٩)، وأحمد (٣٤٧/٥، ٣٤٨)، وابن أبي شيبة (١٠/ ٧٤). ٣ - وأما حديث ابن عباس، فأخرجه مسلم (٣/ ١٣٢٠)، وأبو داود (٤/ ١٤٦)، والنسائي في الكبرى (٤/ ٢٧٨ -٢٧٩)، وأحمد (٢٤٥/١، ٣١٤، ٣٧٠، ٣٢٨، ٣٣٨)، والدار قطني (٢/ ١٢١ -١٢٢)، وعبد الرزاق (٧/ ٣٢٤)، والطيالسي - المنحة - (١/ ٢٩٩)، من طرق عنه به . ٤ - وأما حديث جابر، فأخرجه البخاري ومسلم (٣/ ١٣١٨)، وأبو داود (٤ / ١٤٨، ١٤٩، ١٥١)، والترمذي (٤/ ٣٦)، والنسائي في الكبرى (٤ / ٢٨٠)، وفي الصغرى (٤/ ٦٢)، والدارمي (٢/ ٢٧٦)، وابن الجارود ص: ٢٧٥، وابن أبي شيبة (١٠/ ٧١)، وأحمد (٣/ ٣٢٣)، وعبد الرزاق (٧/ ٣٢٠). ٥ - وأما حديث نصر بن دهر الأسلمي، فأخرجه النسائي في الكبرى (٤ / ٢٩١)، وابن أبي شيبة (١٠ / ٧٧). ٦ - وأما حديث جابر بن سمرة، فأخرجه مسلم (٣/ ١٣١٨)، وأبو داود (٤/ ١٤٦ - ١٤٧)، والنسائي في الكبرى، والدارمي (٢/ ١٧٦ -١٧٧)، وأحمد (٥/ ٨٦، ٩١، ٩٩، ١٠٢، ١٠٣)، وابن أبي شيبة (١٠/ ٧٣)، وعبد الرزاق (٧/ ٣٢٤)، والطيالسي - المنحة - (١/ ٢٩٨، ٢٩٩). ٧ - وأما حديث أبي سعيد الخدري، فأخرجه مسلم (٣/ ١٣٢٠)، وأبو داود (٤/ ١٤٩)، وأحمد (٣/ ٢ -٣)، وابن أبي شيبة (١١ / ٧٤). ٨ - وأما حديث أبي بكر، فأخرجه ابن أبي شيبة (١٠/ ٧٢ - ٧٣). ٥٢٦ تر کتموه» ۔وهو کله حدیث واحد، وهذه قطعة أخری منه۔ فقال: ليس إسناد هذا بالقوي؛ لأنه من حديث هشام بن سعد، عن يزيد بن نعيم بن هزال، عن أبيه عن [جده]. وأقل ما كان عليه في هذه القطعة أن يبين من رواية من هي، ويعتمد من تضعیفهم على ما قدم فیھم. والخبر بنصه هو هذا، : قال أبو داود: حدثنا محمد بن سليمان الأنباري، حدثنا وكيع، عن هشام بن سعد، قال: أخبرني يزيد بن نعيم بن هزال، عن أبيه، قال: كان ماعز بن مالك يتيمًا في حجر أبي، فأصاب جارية من الحي، فقال له أبي: ائت رسول الله څ﴾ فأخبره بما صنعت لعله يستغفر لك، وإنما يريد بذلك رجاء أن يكون له مخرج(١)، فأتاه، فقال: يا رسول الله، إني زنيت فأقم علی کتاب الله، فأعرض عنه، فعاد فأعرض عنه، فعاد فأعرض عنه، فعاد فأعرض عنه، حتى قالها أربع مرات، قال النبي ◌َّه: ((إِنك قد قلتها أربع مرات، فبمن؟ قال: بفلانة، قال: ضاجعتها؟ قال: نعم، قال: هل باشرتَها؟ قال: نعم، قال: هل جامعتها؟ قال: نعم، قال: يرجم(٢)، فأخرج به إلى (١) في أبي داود: مخرجًا، وكلاهما صحيح. (٢) في أبي داود: فأمر به أن يرجم. وفي سنده جابر بن يزيد الجعفي، رافضي، ضعيف، لكنه لم ينفرد به؛ فقد جاء بسند صحيح = مرسل عن سعيد بن المسيب أن ماعزًا أتى أبا بكر، أخرجه ابن أبي شيبة (١٠ / ٧٣). ٩ - وأما حديث أبي برزة الأسلمي، فأخرجه ابن أبي شيبة (١٠ / ٧٨)، وفي سنده مساور بن عبيد الحماني، أورده ابن أبي حاتم (٨/ ٣٥١)، ولم يذكره بجرح ولا تعديل، وكذلك البخاري في التاريخ الكبير (٧/ ٤١٦)، وعليه فهو مجهول عينًا وحالاً. والحديث صحيح بغيره. ١٠ - وأما حديث أبي أمامة بن سهل بن حنيف، فأخرجه عبد الرزاق (٧/ ٣٢١). ٥٢٧ الحرة، فلما رجم فوجد مس الحجارة جَزّع، فخرج يشتد، فلقيه عبد الله بن أنيس وقد أعجز أصحابه، فنزع له بوظيف بعير(١) فرماه به فقتله، ثم أتي النبي فذكر ذلك له، فقال: هلا تر کتموه لعله أن یتوب فیتوب الله علیه»/ / . [٢٩ أ] [١٧٥] اختصرت فيه عودة أربع مرات هكذا، واعتمدت سياق لفظه فيما سوى ذلك. ولم يضعف الحديث إلا بهشام بن سعد، وقد تقدم ذكره في هذا الباب بشرح ماله فیه(٢) . فأما يزيد بن نعيم بن هزال، فمدني تابعي ثقة، قاله الكوفي (٣) . وقد ساق أبو محمد بعد هذا ما يدل على أنه ثقة؛ وذلك أنه ساق من عند أبي داود، عن يزيد بن نعيم المذكور، عن أبيه نعيم بن هَزَّال قول النبي صَلىالله لهزال: (٢٠٩٤) (لو سترته بثوبك لكان خيراً لك))(٤). (١) أي خفه. كما في النهاية -(٥/ ٢٠٥). (٢) انظر: الحديث ١٩٠٠ إلى ١٩١٧. (٣) الثقات للعجلي (٢/ ٣٦٨). (٤) الأحكام الوسطى (٤/ ٨٣). وفي أبي داود: كان. (٢٠٩٤) حسن: أخرجه أبو داود (٤/ ١٣٤)، وأحمد (٥/ ٢١٧)، والبيهقي (٣٣٠/٨). کلھم من طریق یزید بن نعیم، عن أبيه نعيم بن هزال. ويزيد بن نعيم هذا، قد وثقه ابن حبان والعجلي. وقد تابعه أبو سلمة بن عبد الرحمن، عن نعيم بن هزال. أخرجه أحمد (٥/ ٢١٧) بإسناد رجاله رجال الصحيح، وليس فيه ما یخشی إلا تدلیس یحیی بن أبي كثير وقد عنعنه. هذا، وقد اختلف في هذا الحديث، هل هو من حديث نعيم بن هزال، أو من حديث أبيه هزال؟، فجعله من حديث نعيم بن هزال زيد بن أسلم، وهشام بن سعد، وغيرهما، = ٥٢٨ وسکت عنه مصححًا له، وهو یرویه عن یزید بن نعیم، زيد بن أسلم. ثم عاد إلى مثل عمله فقال: وفي طريق آخر أن هزالاً أمر ماعزًا أن يأتي نبي الله لَّهُ. وسكت أيضًا عن ذلك، هي قطعة من الخبر المذكور(١). (٢٠٩٥) وذكر من طريق أبي داود عن جابر حديث ((الذي اعترف بأنه(٢) (١) بل هو بسند آخر لا ذکر فیه لیزید بن نعيم بن هزال، فتنبه. (٢) في ت: فإنه، وهو تحريف. وخالفهم یحیی بن سعید، وهشام بن عمار، ومحمد بن المنكدر؛ فجعلوه من حدیث هزال، = أخرجه أحمد، والبيهقي. هذا، وقد قال الحافظ في يزيد بن نعيم هذا: مقبول. فإمَّا أنه لم يطلع على توثيق العجلي له، أو أنه لم يعتبره. والشيخ ناصر ضعف هذا الحديث في ضعيف أبي داود ص: ٤٣٤، ولا أظن أنه فعل ذلك إلا لظنه جهالة نعيم هذا، وقد وثقه العجلي، وإذا أضيف لذلك الأوجه المرسلة التي ورد منها هذا الحديث- قوي، وصلح للاحتجاج به . (٢٠٩٥) صحيح موقوفًا: أخرجه أبو داود في الحدود (٤/ ١٥١)، والنسائي في الكبرى في الرجم (٤/ ٢٩٣)، من طريق ابن وهب، عن ابن جريج، عن أبي الزبير به. قال أبو داود: رواه محمد بن بكر البرساني، عن ابن جريج موقوفًا على جابر، ورواه أبو عاصم، عن ابن جريج، بنحو ابن وهب؛ لم يذكر النبي وقال النسائي: لا أعلم أن أحداً رفع هذا الحديث غير ابن وهب. قلت: رواية أبي عاصم النبيل عن ابن جريج، أخرجها أبو داود، والنسائي، وقال: هذا هو الصواب، والذي قبله خطأ اهـ. نقلته من التحفة (٢/ ٧٧٥)، لأني لم أجده في السنن الكبرى، ولعله سقط، أو كان في بعض النسخ دون البعض الآخر. ومجمل الكلام أنه حديث مختلف في رفعه ووقفه، فرفعه عبد الله بن وهب، وخالفه محمد ابن بكر البرساني، وأبو عاصم النبيل؛ فوقفاه على جابر. فأما محمد بن بكر بن عثمان البرساني، فقد قال الحافظ: ((صدوق یخطئ))؛ فیمکن أن یکون إيقافه إياه من خطئه. وأما أبو عاصم النبيل الضحاك بن مخلد، فهو ثقة ثبت، وكذلك عبد الله بن وهب، فيقضَى للحافظ الزائد زيادة لا تتنافى مع ما رواه الواقف؛ لأن الواقف = ٥٢٩ زنى بامرأة فجلد، ثم أخبر أنه محصن فرجم)) (١) . ولم يبين أنه من رواية ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر، من غير تحدیث ولا ذکر سماع. (٢٠٩٦) وذكر من طريق النسائي عن عائشة قالت: قال رسول الله تَّ: ((لا تقطع يد السارق فيما دون المجن))(٢). (١) الأحكام الوسطى (٤/ ٨٣). (٢) الأحكام الوسطى (٤/ ٩٣)، والمجن: هو الترس الذي يوارى حامله، أي يستره، والميم زائدة. قاله في النهاية (١/ ٣٠٨). أخبر بما انتهى إليه علمه، والرافع عنده زيادة علم، فيقدم على من ليس كذلك. = وعلة الحديث ليست في الاختلاف في الرفع أو الوقف، بل في عنعنة ابن جريج وأبي الزبير معًا - كما ذكر المؤلف.، وهما مدلسان، فلا يقبل منهما إلا ما صرحا فيه بالتحديث. إلا أن رواية أبي عاصم النبيل الموقوفة عند النسائي، قد صرحا فيها بالسماع، فتكون هذه الرواية هي الصحيحة، وما عداها ضعيفًا كما رجحه النسائي. وهذا الموقوف ضعفه الشيخ ناصر في ضعيف أبي داود، وفاتته رواية النسائي له، التي فيها تصریحهما بالسماع . (٢٠٩٦) صحيح: أخرجه النسائي في قطع السارق (٨/ ٨٠ -٨١)، والدار قطني (٣/ ١٨٩). كلاهما من طريق عبيد الله بن سعد، حدثنا عمي، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب ... فذكره. وأعله المؤلف بابن إسحاق، وهو قد عنعنه في رواية النسائي المذكورة، إلا أنه صرح بالتحديث عند الدارقطني، فزالت علة التدليس، وأصبح الحديث حسنًا لذاته، وصحيحًا بغيره؛ لأن له طرقًا متعددة عن عروة، وعن عمرة عنها. أخرجه البخاري في الحدود (١٢/ ٩٩)، وكذلك مسلم (٣/ ١٣١٣)، والترمذي (٤/ ٤٠)، والنسائي (٨٠/٨-٨١)، وأبو داود (٤/ ١٣٦)، وابن ماجه (٢/ ٨٦٢)، والدارمي (٢/ ١٧٧٢)، وأحمد (٦/ ٣٦، ١٦٣، ٢٤٩)، والطيالسي - المنحة-، وابن أبي شيبة (٩/ ٤٦٩)، وابن الجارود ص: ٢٨٠، والطحاوي في المعاني (١٦٢/٣، ١٦٤، ١٦٥، ١٦٦)، والدار قطني (١٨٩/٣، ١٦٧)، والحميدي: ٢٧٩، وعبد الرزاق (١٠/ ٢٣٥)، = ٥٣٠ وسكت عنه، وهو من رواية ابن إسحاق، عن یزید بن أبي حبيب أن بکیر ابن عبد الله بن الأشج، حدثه أن سليمان بن يسار حدثه، أن عمرة حدثته عنها . وأبو يعلى (٤/ ٢٦٣، ٣١٠، ٤١١). وإسحاق بن راهويه في مسنده (٢/ ٢٣٣، ٤٢٣، ٤٢٤)، وابن حبان (٦/ ٣١٥ -٣١٦)، والخطيب في الكفاية ص: ٢٩، وابن حزم في المحلى (١١/ ٣٥٢)، والبيهقي (٢٥٤/٨)، والبغوي (١٠/ ٣١٢). كلهم من طرق عن عمرة عن عائشة مرفوعًا. ووقفه بعضهم وهو لا يضر؛ لأنه مما لا مجال للرأي فيه. وأخرجه البخاري، ومسلم، والنسائي، وأبو داود، وأحمد، والحاكم (٤/ ٣٧٨)، والطحاوي، والبيهقي، وابن أبي شيبة (٩/ ٤٦٨)، والدارقطني، وأبو يعلى (٣/ ١١)، (٤/ ٢٥٠)، وإسحاق بن راهويه (٢/ ٢٣١ -٢٣٢)، والخطيب في الكفاية ص: ٢٩، وابن حزم في المحلى (١١ / ٣٥٢). كلهم من طريق عروة عن عائشة. وله شاهد عن ابن عمر، وسعد بن أبي وقاص، وعبد الله بن عمرو . ١ - فأما حديث ابن عمر، فأخرجه البخاري، ومسلم، والنسائي، والترمذي، وأبو داود، ومالك في الموطأ (٢/ ٨٣١)، وابن ماجه، وابن أبي شيبة، والطحاوي في المعاني، والدارقطني، والدارمي، وابن الجارود، وأحمد (٢/ ٦، ٥٤، ٦٤، ٨٠، ٨٢، ١٤٣، ١٤٥)، وعبد الرزاق (٢٣٤/١٠)، وأبو يعلى (٣١٩/٥)، والبغوي. كلهم من طرق، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا. ٢ - وأما حديث سعد بن أبي وقاص، فأخرجه أبو يعلى (١/ ٣٧٠)، وابن أبي شيبة (١١/ ٤٦٩)، وابن ماجه (٢/ ٨٦٢)، وأحمد (١/ ١٦٩)، والطبراني في الأوسط - كما في المجمع . (٦ / ٢٧٤)، والطحاوي في المعاني (٣/ ١٦٢)، والبيهقي (٢٥٩/٨). كلهم من طريق وهيب بن خالد، حدثنا أبو واقد، عن عامر بن سعد، عن أبيه مرفوعًا. قال في الزوائد: في إسناده أبو واقد، وهو ضعيف، ضعفه غير واحد اهـ. قلت: واسمه صالح بن محمد بن زائدة المدني، أبو واقد الصغير، ضعيف من قبل حفظه، یکتب حديثه للاعتبار، وحديثه هذا حسن بشواهده. ٣ - وأما حديث عبد الله بن عمرو، فأخرجه النسائي (٨/ ٨٤ -٨٥)، وأبو داود في اللقطة = ٥٣١ (٢٠٩٧) وذكر من طريقه أيضاً عن ابن عمر ونفر من أصحاب النبي قالوا: قال رسول الله تَمثلُ: ((من شرب الخمر فاجلدوه))(١) الحديث. (١) الأحكام الوسطى (٤/ ١٠٢). (٢/ ١٣٦)، وابن ماجه (٢/ ٨٦٥)، وابن الجارود ص: ٢٨١، وابن أبي شيبة (١١/ = ٤٧٠)، والترمذي، والدارقطني، والحاكم (٤/ ٣٨١)، وأحمد (٢/ ١٨٠، ١٨٦، ٢٠٣، ٢٠٧). كلهم من طرق عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده مرفوعًا بألفاظ مختلفة متفقين على أن ما بلغ ثمن المجن ففيه القطع، وهذا الحديث حسن، لكلام في عمرو بن شعيب لا يضره. وبهذه الشواهد يصح الحديث الذي أورده المؤلف، ولذا سكت عنه أبو محمد، وهو الصواب. وانتقادُ ابن القطان له مبني على اعتباره لكل طريق على حدة، وقد عرفت ما فيه. (٢٠٩٧) صحيح: أخرجه النسائي في الأشربة (٨/ ٣١٣)، والحاكم (٤/ ٣٧١)، وابن حزم في المحلى (١١/ ٣٦٧). وقال الحاكم: صحيح على شرطهما ولم يخرجاه، وأقره الذهبي. وأعله المؤلف بابن أبي نعم، لقول ابن معين فيه: ضعيف. وهو جرح مجمل يعارضه توثيق النسائي، وابن سعد، وابن حبان له، وقال الحافظ ابن حجر فيه في التقريب: صدوق. وهذا الحديث لم ينفرد به ابن أبي نعم - لو قبل فيه لجرح المجمل - فقد توبع عليه. أخرجه أبو داود في الحدود (٤/ ١٦٤)، وأحمد (٢/ ١٣٦)، والبيهقي (٨/ ٣١٣)، وابن حزم في المحلى (١١ / ٣٦٧)، من طريق حماد بن سلمة، عن حميد بن يزيد أبي الخطاب، عن نافع عنه به. وحميد بن يزيد مجهول الحال والعين معًا؛ لأنه لم يرو عنه إلا حماد بن سلمة، ولم يوثقه أحد. وقال الذهبي في الميزان: لا یدری من هو اهـ. قلت: ولكنه لم ينفرد به، فمثله يعتبر في المتابعات، وبهذه يكون حديث ابن عمر صحيحًا. وله شواهد عديدة، عن معاوية، وأبي هريرة، وعبد الله بن عمرو، وشرحبيل بن أوس، والشريد بن سويد، وجرير بن عبد الله البجلي، وأبي سعيد الخدري، وغضيف بن الحارث، وأبي رمثة البلوي وابن مسعود، وديلم الحميري، وأبي موسى، وأم حبيبة، وجابر، ومرسل قبيصة ابن ذؤيب، ومکحول، والزهري. = ٥٣٢ وسكت عنه، وهو حديث عند النسائي هكذا: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا جرير، عن المغيرة، عن عبد الرحمن بن أبي نُعْم (١) ، عن ابن عمر ونفر من أصحاب النبي تمثّ . فذكره. عبد الرحمن بن أبي نعم، أبو الحكم(٣) البجلي الكوفي، سمع أبا هريرة، وأبا سعيد، ورافع بن خديج، والمغيرة بن شعبة، وابن عمر، روى عنه زرارة ابن أوفى، وفضيل بن / / غزوان، قاله أبو حاتم، وذكر له عبادة وفضلاً(٣). [٢٩ ب] [٧٥ ب] (١) بضم النون، وسكون المهملة، بعدها میم. (٢) في ت: أبو محمد، وهو تحريف، والتصويب من الجرح. (٣) انظر: الجرح (٥/ ٢٩٥). ١ - فأما حديث معاوية، فأخرجه أبو داود (٤/ ١٦٤)، والترمذي (٤ / ٤٨)، وابن ماجه (٢/ ٨٥٩)، وأحمد (٩٥/٤، ٩٦، ١٠١)، والنسائي في الكبرى (٣/ ٢٥٥)، وعبد الرزاق (٩/ ٢٤٧)، والطبراني في الكبير (١٩/ ٣٣٤)، والطحاوي في المعاني (٣/ ١٥٩)، وأبو يعلى (٦ / ٤٣٦)، وابن حبان (٦/ ٣٠٩)، وابن حزم في المحلى (١١ / ٣٦٦)، والحاكم (٤/ ٣٧٢)، والبيهقي (٨/ ٣١٣). كلهم من طرق، عن عاصم بن بهدلة، عن أبي صالح: ذكوان السمان عن معاوية مرفوعًا. وعاصم بن بهدلة، قال عنه الحافظ: صدوق له أوهام، حجة في القراءات وحديثه في الصحیحین مقرون. اهـ. وهذا يعني أن ما انفرد به لا يرقى إلى درجة الصحة، بل يحسن فحسب، وهذا الحديث لم ينفرد به؛ فقد أخرجه النسائي في الكبرى (٣/ ٢٥٦)، وأحمد (٤/ ٩٣، ٩٧)، والطحاوي في المعاني (٣/ ١٥٩)، والطبراني في الكبير (١٩/ ٣٦٠). من طريق مغيرة بن مقسم، عن معبد بن خالد الجدلي، عن أبي عبد الله الجدلي: عبد الرحمن ابن عبد - وقيل في اسمه: عبد بن عبد-، عن معاوية مرفوعًا. وإسناده صحيح. ٢ - وأما حديث أبي هريرة، فأخرجه النسائي (٣١٤/٨)، وأبو داود (٤/ ١٦٥)، وابن ماجه (٢/ ٨٥٩)، والطيالسي - المنحة - (١/ ٣٠٢ -٣٠٣)، وأحمد (٢/ ٢٩١، ٥٠٤)، وابن حبان (٦/ ٣١٠)، وابن الجارود ص: ٢٨٢، والطحاوي في المعاني (٣/ ١٥٩)، وابن أبي = ٥٣٣ ٠ ٠ شيبة، والحاكم (٤/ ٣٧١)، وابن حزم في المحلى (١١/ ٣٦٧)، والبيهقي (٨/ ٣١٣). = من طرق عن ابن أبي ذئب، عن الحارث بن عبد الرحمن، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة مرفوعًا. وأخرجه عبد الرزاق (٩/ ٢٤٥)، والنسائي في الكبرى (٣/ ٢٥٥)، وأحمد (٢/ ٢٨٠)، والحاكم (٤/ ٣٧٢)، وابن حزم في المحلى (١١/ ٣٦٦). من طريق معمر، عن سهيل، عن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، وهذه متابعة تامة لأبي سلمة . وأخرجه أحمد من طريق عمر بن أبي سلمة عن أبيه، وهذه متابعة تامة للحارث بن عبد الرحمن. قال ابن حزم: فهذان طريقان في نهاية الصحة، يعني طريق محمد بن رافع والدبري، عن عبد الرزاق. وتابع معمراً عن سهيل، سعيد بن أبي عروبة، أخرجه الحاكم (٤/ ٣٧١)، وقال: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. قلت: سعيد اختلط بآخرة، ولم يدر هل سمع منه عبد الوهاب قبل الاختلاط أم بعده؟ ومسلم إنما خرج له ما عرف أنه حدث به قبل الاختلاط . ٣ - وأما حديث عبد الله بن عمرو، فأخرجه أحمد (٢/ ١٩١)، والطحاوي في المعاني (٣/ ١٥٩)، وإسحاق بن راهويه في مسنده- كما في نصب الراية (٣/ ٣٤٨). من طريق الحسن، عن عبد الله بن عمرو مرفوعًا وفيه زيادة، وهي: قال عبد الله بن عمرو: ((ائتوني برجل أقيم عليه الحد ثلاث مرات؛ فإن لم أقتله فأنا كذاب)). والحسن مدلس، وقد عنعنه، وقد نفى ابن المديني سماعه من عبد الله بن عمرو - كما في التهذيب (٢/ ٢٣٤) -، لكنه قد روي من وجه آخر، أخرجه أحمد (٢/ ٢١٤)، والحاكم (٤/ ٣٧٢)، والطحاوي (٣/ ١٥٩)، وابن حزم في المحلى (١١ / ٣٦٦). من طريق قتادة عن شهر بن حوشب، عن عبد الله بن عمرو مرفوعًا. وقتادة قد عنعنه وهو مدلس، وشهر قال الحافظ عنه: صدوق، كثير الإرسال والأوهام. قلت: وعليه، فالحديث صحيح بغيره. ٤ - وأما حديث شرحبيل بن أوس، فأخرجه أحمد (٤/ ٢٣٤)، والطبراني في الكبير (١/ = ٥٣٤ ٠ • ١٩٨)، والحاكم (٤/ ٣٧٣)، وابن منده في المعرفة - كما في الفتح .. = من طريق حريز بن عثمان، حدثنا عمران بن مخمر - وقال عصام: ابن مخبر -، عن شرحبيل مرفوعًا. قال الحافظ في تعجيل المنفعة ص: ٢١٠ ((كذا رأيته بخط الحسيني، ثم ضرب عليه، وأما أبو زرعة ابن شيخنا فذكره، وقال: لا يعرف، كذا قال، وهو معروف، لكنه تصحف، وإنما هو نمران، أوله نون لا عين، وكنيته أبو الحسن ... وقد ذكره البخاري، وابن أبي حاتم في حرف النون، بروايته عن شرحبيل بن أوس، ورواية حريز بن عثمان عنه، وكذلك ذكره ابن حبان في الثقات، لكنه في الطبقة الثالثة، والله أعلم)) اهـ. قلت: هو مجهول الحال، فقد ذكره ابن أبي حاتم في الجرح (٨/ ٤٩٧) بمن فوقه ومن تحته، ولم يزد، وكذلك البخاري في التاريخ الكبير (١٢٠/٨). وهذا الإسناد ضعيف، لكنه أخرجه أحمد (٥/ ٨٥٩)، والحاكم (٤/ ٣٧٢) من طريق محمد ابن جعفر، حدثنا غندر، حدثنا شعبة، عن أبي بشر، سمعت يزيد بن أبي كبشة يخطب بالشام، قال: سمعت رجلاً من أصحاب النبي ◌ّ يحدث عبد الملك بن مروان في الخمر ... فذكره فسمعت أبا علي الحافظ يحدثنا بهذا الحديث، فقال في آخره: هذا الصحابي من أهل الشام، هو شرحبیل بن أوس اهـ. قلت: وإسناده فیه یزید بن أبي كبشة، لم يوثقه إلا ابن حبان. وأبو بشر هو جعفر بن إياس بن أبي وحشية، من رجال الستة، ثقة. ٥ - وأما حديث الشريد بن سويد، فأخرجه النسائي في الكبرى (٣/ ٢٥٦)، وأحمد (٤/ ٣٨٨)، والدارمي (٢/ ١٧٥ -١٧٦)، وابن حزم في المحلى (١١ / ٣٦٧)، والخطيب. كلهم من طريق محمد بن إسحاق، ثم اختلفوا عنه، فقال النسائي، والدارمي، وابن حزم: عن عبد الله بن عتبة بن عروة بن مسعود الثقفي، عن عمرو بن الشريد، عن أبيه. وقال أحمد: عنه، عن عبد الله بن أبي عاصم بن عروة بن مسعود، عن عمرو بن الشريد. وقال الحاكم: عنه، عن الزهري، عن عمرو بن الشريد، عن أبيه. وساقه الحافظ في النكت الظراف (٤/ ١٥٥)، من طريق النسائي في الكبرى فقال: عن عبد الله بن عطية بن عمرو الثقفي، عن عمرو بن الشريد، عن أبيه. فأما عبد الله بن عتبة بن عروة بن مسعود، فقد ذكر المزي في تهذيب الكمال (٢٢/ ٦٣) أنه يروى عن عمرو بن الشريد، ولكنه لم يفرده بترجمة وكذلك فعل الحافظ في التقريب. = ٥٣٥ والعجب أن يكون من رجال النسائي، ولم يفرد بترجمة، فإما أنهم أغفلوه، وإما إنه وقع فيه = تحريف أو تصحيف، بدليل أن الحافظ سماه: عبد الله بن عطية، وعبد الله بن عطية هذا ترجمه في تهذيب الكمال (١٥/ ٣١٤) برواية النسائي له حديثًا آخر، ولم يذكر في الرواة عنه ابن إسحاق، ولا في شیوخه عمرو بن الشرید. وأما عبد الله بن أبي عاصم بن عروة بن مسعود، فلم يترجمه المزي ولا الحافظ، لا في التقريب، ولا في تعجيل المنفعة، فإما إنه محرف، وإما إنه لا ترجمة له. وأما الزهري، فقد ذكر ابن أبي حاتم في الجرح (٦/ ٢٣٨) أنه يروي عن عمرو بن الشريد، وروايته هذه متصلة، إلا أن ابن إسحاق لم يصرح فيها بالتحديث، فتبقى ضعيفة. وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه، وأقره الذهبي. وقال الشيخ شاكر - رحمه الله تعالى - في تخريج المسند - (٩/ ٤٨): وهو كما قالا، لرواية الزهري إياه، عن عمرو بن الشريد، فتأيدت به رواية عبد الله بن عتبة بن عروة المجهول الحال اهـ. قلت: وهو وهم منهم جميعاً - رحمهم الله . لعنعنة ابن إسحاق عن الزهري، وأما عبد الله بن عتبة فهو مجهول العين لا يدرى من هو من الرواة، ولا ترجمه أحد، حتى يصح أن نقول: «مجهول الحال))، بل هو نكرة من النكرات، لا یعتبر به، حتى يثبت من هو عينًا. ٦ - وأما حديث جرير بن عبد الله البجلي، فأخرجه الطحاوي في المعاني (٣/ ١٥٩)، والطبراني في الكبير (٢/ ٣٨٢)، والحاكم (٤/ ٣٧١)، وعلقه البخاري في التاريخ الكبير (٣/ ١٤١). وقال الشيخ شاكر في تعليق المسند: رواه البخاري في الكبير، وهو وهم، وإنما علقه لأن رواه تعني أنه ساقه بسنده، وليس كذلك. كلهم من طرق عن داود بن يزيد الأودي، عن سماك بن حرب، عن خالد بن جرير، عن أبيه مرفوعًا. ورواه إبراهيم بن طهمان، عن سماك، عن أخيه محمد بن حرب، عن خالد به، كما في العلل لابن أبي حاتم (١/ ٤٤٦). والحديث ضعيف بهذا الإسناد؛ لأن خالد بن جرير مجهول العين والحال، ولم يترجمه البخاري، ولا ابن أبي حاتم في الجرح (٣/ ٣٢٣) بأكثر من روايته عن سماك. وداود الأودي أيضاً ضعيف، لكنه متابع خلافًا للشيخ شاكر القائل في المسند (٣/ ٤٩): «تكلم فيه بما لا یجرحه، وقد روى عنه شعبة وهو لا يروي إلا عن ثقة) اهـ. قلت: جرحه مفسر بأنه يهم، وبأنه ليس بالقوي، وكون شعبة لا يروي إلا عن ثقة، إنما يعني = ٥٣٦ ٠ = عنده، لا عند غيره، وذاك من شعبة أغلبي ولیس بمطرد، فکم من راو تكلم فيه روى عنه شعبة . وأما سماك فقد تغير بآخرة، وكان ربما تلقن. والحديث صحیح بغيره. ٧ - وأما حديث أبي سعيد الخدري، فأخرجه ابن حبان (٦/ ٣٠٩)، من طريق أبي بكر بن عياش، عن عاصم، عن أبي صالح، عن أبي سعيد مرفوعًا. قال ابن حبان: وهذا الخبر سمعه أبو صالح من معاوية، ومن أبي سعيد معاً اهـ. وقال الحافظ في الفتح (١٢ / ٨٠): كذا أخرجه ابن حبان من رواية عثمان بن أبي شيبة، عن أبي بكر، وأخرجه الترمذي عن أبي كريب عنه، فقال: ((عن معاوية)) بدل ((أبي سعيد)) وهو المحفوظ. اهـ. ويعني الحافظ أن ذكر أبي سعيد فيه شاذ، ولا يظهر هذا الشذوذ؛ لأن غاية ما هناك الاختلاف في اسم الصحابي، وهو لا يضر، ثم إنه لا يستبعد سماع أبي صالح له من معاوية وأبي سعيد معًا . ٨ - وأما حديث غضيف بن الحارث، فأخرجه البزار، والطبراني. وقال في المجمع (٦ / ٢٧٨): وبقية رجاله ثقات. ٩ - وأما حديث أبي الرمداء البلوي فأخرجه الطحاوي في المعاني (٣/ ١٥٩). وفي سنده ابن لهيعة وقد اختلط. وأبو سليمان مولى أم سلمة، قال الحافظ في اللسان (٧/ ٥٧): لا يعرف حاله. قاله ابن القطان . اهـ. قلت: ذكر الحافظ الاختلاف في صحابي هذا الحديث في الإصابة (٣/ ٦٤٨) هل هو أبو الربداء واسمه ياسر - أو أبو الرمداء. وإسناد هذا الحدیث ضعيف، لكنه يصح بغيره. ١٠ - وأما حديث ابن مسعود فأخرجه الطبراني. ١١ - وأما حديث ديلم الحميري، فأخرجه أبو داود في الأشربة (٣/ ٣٢٨)، وأحمد (٤/ ٢٣١ -٢٣٢)، والبيهقي (٨/ ٢٩٢). من طرق عن يزيد بن أبي حبيب، حدثنا مرثد بن عبد الله اليزني، عن ديلم به. وإسناده صحیح. ٥٣٧ = (٢٠٩٨) وقال أبو بكر بن أبي خيثمة: سئل يحيى بن معين عن حديث ١٢ - وأما حديث أبي موسى، فأخرجه أحمد في الأشربة، وإسناده معضل. = ١٣ - وأما حديث أم حبيبة، فأخرجه أحمد (٦/ ٤٢٧)، والبيهقي (٨/ ٢٩٢). من طريق دراج، عن عمر بن الحكم أنه حدثه عن أم حبيبة ... فذكره. وإسناده حسن: دراج أبو السمح صدوق، وعمر بن الحكم هو ابن رافع بن سنان الأنصاري، ثقة من رجال مسلم. ١٤ - وأما حديث جابر فسيأتي في الرقم: ٢٣٥٢. ١٥ - وأما مرسل قبيصة فأخرجه أبو داود (٤/ ١٦٥)، والطحاوي في المعاني (٣/ ١٦١)، وعبد الرزاق (٩/ ٢٤٦)، والبغوي (١٠/ ٣٣٥)، والبيهقي (٣١٤/٨). من طرق عن الزهري، عن قبيصة أنه بلغه عن رسول الله ثم ... فذكره. وهذا مرسل صحيح، وله مخرج آخر عن قبيصة عند عبد الرزاق (٩/ ٢٤٧). ١٦ - وأما مرسل مکحول، فأخرجه عبد الرزاق (٩/ ٢٤٥) بإسناد صحيح. ١٧ - وأما مرسل الزهري، فأخرجه عبد الرزاق أيضًا (٩/ ٢٤٦) بسند صحيح. وأقل ما يقال في هذا الحديث أنه متواتر، فقد حكم الأئمة بتواتر ما دونه، والباحث الناقد، يجزم بصحة هذا عن النبي څ﴾ ويقطع به. واختلف الأئمة في القتل في الرابعة، هل هو محكم أو منسوخ على قولين: قول يرى أنه محكم، وبه قال عبد الله بن عمرو، والظاهرية. وذهب معظم الفقهاء إلى أن الأمر بالقتل منسوخ، حتى زعم الشافعي أنه لا خلاف في ذلك. وقد أطال في بيان هذا الحديث الناقد الحافظ الشيخ أحمد شاكر-رحمه الله-، واستعرض كل ما تعلق به مدعو النسخ سندًا ومتنا، فانتهى في بحثه إلى أن الحديث محكم غير منسوخ، وأن دعوى النسخ لا يعضدها دليل، وهو بحث نفيس جامع مانع، يجدر بكل باحث الاطلاع عليه، انظره في تحقيقه للمسند (٩/ ٤٠ - ٧٠). (٢٠٩٨) متواتر. أخرجه الترمذي في المناقب (٥/ ٦٥٦)، والنسائي في تهذيب خصائص علي ص: ١١٠، وأحمد (٣/ ٣، ٦٢، ٦٤، ٨٢)، والطبراني في الكبير (٣/ ٢٨ -٢٩)، والخطيب في تاريخ بغداد (٤ / ٢٠٧)، (١١/ ٩٠)، وأبو نعيم في الحلية (٥/ ٧١)، وابن حبان (٩/ ٥٥)، وابن أبي شيبة (١٢ / ٩٦)، والطحاوي في مشكل الآثار (٢/ ٣٩٣)، والفسوي في المعرفة = ٥٣٨ يزيد بن أبي زياد، عن عبد الرحمن بن أبي نعم، عن أبي سعيد عن النبي صلَُّ، قال: ((الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة)). فقال: ابن أبي نعم ضعيف. والتاريخ (٢/ ٦٤٤)، وأبو يعلى (٢/ ٥٨)، والبغوي (١٤ / ١٣٨). كلهم من طرق، عن عبد الرحمن بن أبي نعم، عن أبي سعيد مرفوعًا . ولم يتفرد به ابن أبي نعم عن أبي سعيد؛ فقد تابعه عليه عطاء بن يسار، وعطية العوفي. ١ - فأما حديث عطاء، فأخرجه الطبراني في الكبير (٣/ ٢٩)، وفي سنده حرب بن الحسن الطحان، لم يوثقه إلا ابن حبان، وقال الأزدي: ليس حديثه بذلك. ٢ - وأما حديث عطية العوفي، فأخرجه الطبراني أيضًا، والخطيب (٩/ ٢٣٢)، وفيه علتان: إحداهما: عطية بن سعد بن جنادة العوفي هذا، قال الحافظ: صدوق يخطئ كثيراً، وكان شيعيًا مدلساً اهـ. قلت: وقد عنعنه هنا، فیخشی انقطاعه. وثانيتهما: سويد بن سعيد الحدثاني، فقد تكلم فيه ابن معين وأغلظ، ورماه أبو حاتم بالتدليس، وقال البخاري: كان قد عمي فتلقن ما ليس من حديثه، وقال ابن معين: فهذا باطل عن معاوية، لم يروه غير سويد، وجرح سويدًا لروايته هذا الحديث اهـ. قال الدارقطني: كما في تاريخ بغداد (٩/ ٢٣١ -٢٣٢)، فلم نزل نظن أن هذا كما قال يحيى، وأن سويدًا أتى أمرًا عظيمًا في روايته هذا الحديث حتى دخلت مصر في سنة سبع وخمسين، ووجدت هذا الحديث في مسند أبي يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن يونس البغدادي، المعروف بالمنجنیقي، وكان ثقة، روی عن أبي كريب عن أبي معاوية، كما قال سوید سواء، وتخلص سويد، وصح الحديث عن أبي معاوية. اهـ. قلت: وهذا الحديث قد عنعنه عن أبي معاوية، وعطية وسويد يقبلان في المتابعات. هذا، وللحديث شواهد: عن حذيفة، وعمر، وابن عمر، وعلي، وأبي هريرة، وأسامة بن زيد، وقرة بن إلياس، ومالك بن الحويرث، وأنس بن مالك، وجابر، وابن عباس، والبراء ابن عازب، وابن مسعود. ١ - فأما حديث حذيفة، فأخرجه الترمذي في المناقب (٥/ ٦٦٠)، وأحمد (٣٩١/٥)، والطبراني في الكبير (٣/ ٢٧)، والخطيب في التاريخ (٦/ ٣٧٢)، وابن حبان (٩/ ٥٥)، وابن أبي شيبة (١٢ / ٩٦)، والحاكم (٣/ ٣٨١)، من طريق إسرائيل عن ميسرة بن حبيب، عن المنهال بن عمرو، عن زر بن حبيش، عن حذيفة مرفوعًا. = ٥٣٩ قال الترمذي: حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث إسرائيل. اهـ. = قلت: ليس بغريب؛ فقد تابع إسرائيل عن ميسرة، قيس بن الربيع أخرجه الطبراني في الكبير (٣/ ٢٧)، إلا أنه جعل شيخ ميسرة عدي بن ثابت، بدل المنهال بن عمرو، وقد روى عنهما معًاً. هذا، وقد قصر الترمذي في الحکم علیه بالحسن، بل هو صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح، ميسرة بن حبيب من رجال الترمذي وأبي داود والنسائي، وعلق له البخاري، وهو ثقة. وله مخرج آخر أخرجه أحمد (٥/ ٣٩٢) من طريق إسرائيل، عن ابن أبي السفر، عن الشعبي، عن حذيفة، وإسناده صحيح. وأخرجه أيضاً الطبراني (٣/ ٢٨) من طريق أبي عمرة الأشجعي، عن سالم بن أبي الجعد، عن قيس بن أبي حازم، عن حذيفة. وأبو عمرة الأشجعي، قال الهيثمي في المجمع: لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات. ٢ - وأما حديث عمر، فأخرجه الطبراني في الكبير (٣/ ٢٥)، وأبو نعيم في الحلية (٤/ ١٣٩)، وابن عدي (٢/ ٦٣٨)، وقال: غریب من حديث الأعمش، تفرد به حکیم، ورواه أولاد شریح عنه، عن علي نحوه. قلت: حكيم بن خذام هذا، هو أبو سمير، قال أبو حاتم - كما في الجرح. (٣/ ٢٠٣): متروك الحديث، وقال البخاري في التاريخ الكبير (٣/ ١٨): منكر الحديث، يرى القدر ... اهـ. وخذام - بالخاء المعجمة - كذلك هو عند البخاري، وابن أبي حاتم، وابن عدي، والذهبي في الميزان (١ / ٥٨٥)، وأشار المحقق إلى أنه في نسخة: حزام - بالحاء المهملة، بعدها زاي معجمة - وكذلك هو في الحلية، والصواب ما عند البخاري، وابن أبي حاتم، وفي خذام بمعجمتين ذكره ابن ماكولا في الإكمال (٣/ ١٣٠). والحديث بهذا السند ضعيف جداً. ٣ - وأما حديث ابن عمر، فأخرجه ابن ماجه (١/ ٤٤)، والحاكم (٣/ ١٦٧)، وابن الشجري في أماليه (١/ ٤٤). وقال الذهبي: معلى متروك. يعني معلى بن عبد الرحمن الواسطي، فقد اتهمه بالوضع عليّ ابن المديني، وقال الدار قطني: ضعيف الكتاب، وأقر هو على نفسه أنه وضع سبعين حديثًا في فضل علي. انظر: التهذيب (١٠/ ٣١٤). ٤ - وأما حديث علي، فأخرجه الطبراني في الكبير (٣/ ٢٥) عن الحارث الأعور، عن علي. والحارث كذبه الشعبي، ورمي بالتشيع، إلا أنه لم ينفرد به؛ فقد تابعه عليه زيد بن يشيع، = ٥٤٠