النص المفهرس
صفحات 481-500
حدثنا عبد الوارث بن سفيان، حدثنا قاسم بن أصبغ، حدثنا أبو يحيى بن أبي ميسرة، حدثنا المقرئي، حدثنا المسعودي، عن جابر، وعن أبي الضحى(١)، عن مسروق، قال: قال عبد الله بن مسعود، فذكره. وهو هكذا مفسَدٌ- أعني قوله: ((عن جابر، وعن أبي الضحى))، فلعل أبا محمد رآه هكذا، فظنه غير مفسد، واعتقد أن جابرًا الجعفي مقرون بأبي الضحى، فاعتمد أبا الضحی ولم یبال جابراً لما اقترن بثقة، وسامح نفسه في المسعودي واختلاطه. (٢٠٤٧) كما قد فعل في حديث المغيرة بن شعبة، في السهو عن الجلسة الوسطى(٢) . حیث سكت عنه وهو من روايته. (١) صوابه: عن أبي الضحى، بدون واو، كما سيبينه المؤلف بعد. (٢) الأحكام الوسطى (٢/ ٢٦، ٢٧). (٢٠٤٧) صحيح: أخرجه أبو داود في الصلاة (١/ ٢٧٢)، والترمذي (٢/ ٢٠١)، والطيالسي - المنحة . (١/ ١١٠)، والدارمي (١/ ٣٥٣)، وأحمد (٤/ ٢٤٧، ٢٥٣)، والطحاوي في المعاني (١ / ٢٥٥). كلهم من طريق يزيد بن هارون، عن المسعودي، عن زياد بن علاقة، عن المغيرة بن شعبة. قال الترمذي: حديث حسن صحيح. يعني بغيره، وإلا فالمسعودي مختلط . هذا، وقد روي من أوجه أخرى عن المغيرة. أخرجه الترمذي (٢/ ١٩٨)، وأحمد (٤/ ٢٤٨)، والبيهقي (٢/ ٣٤٤). وفي سنده محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، متكلم في حفظه. قال أحمد: لا يحتج بحديث ابن أبي لیلی اهـ. قلت: لا بأس بحديثه إذا توبع، فقد تابعه على هذا الحديث علي بن عبد الملك الرواسي عند الطحاوي. وعليّ هذا ضعيف، لكنهما معًا لم يتفردا به؛ فقد أخرجه أبو داود (١/ ٢٧٢)، وأحمد (٤/ ٢٥٣ -٢٥٤)، وابن ماجه (١/ ٣٨١)، والدارقطني (١/ ٣٧٨)، والبيهقي (٢/ ٣٤٣). جميعهم من طرق، عن جابر الجعفي، عن المغيرة بن شبيل، عن قيس بن أبي حازم، عن المغيرة بن شعبة. ٤٨١ (٢٠٤٨) وفي حديث ((جعَل اليمين على الشمال)) في الاستسقاء أيضًا كذلك(١) . وهذا كله خطأ تبع فيه ناسخًا أخطأ في التمهيد، وبعید أن یکون ذلك من عمل أبي عمر. ولنبين الآن الصواب فنقول: هذا الحدیث إنما هو في کتاب قاسم بن أصبغ بالإسناد المذكور، دون واو في قوله: وعن أبي الضحى، وإنما هو: حدثنا المسعودي، عن جابر، عن أبي الضحى. وهكذا ينبغي أن يكون؛ فإن جابرًا الجعفي يروي عن أبي الضحى، (١) الأحكام الوسطى (٢/ ٨). قال أبو داود: ليس في كتابي عن جابر الجعفي إلا هذا الحديث. = قلت: جابر الجعفي هالك، لكن تابعه إبراهيم بن طهمان، وقيس بن الربيع، عن ابن شبيل. وأخرجه أحمد أيضًا من طريق أبي عميس، عن ثابت بن عبيد، قال: صلى بنا المغيرة. فذكره. هذا، وللحديث شواهد: عن أنس، وعقبة بن عامر، وسعد بن أبي وقاص. ١ - فأما حديث أنس، فأخرجه الطبراني في الصغير (١/ ١٥٧)، وقال: لم يرو محمد بن صالح بن علي عن أنس حديثًا غير هذا، تفرد به أبو الطاهر بن السرح. ٢ - وأما حديث عقبة بن عامر، فأخرجه الحاكم (١/ ٣٢٥). وقال: صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، وأقره الذهبي. ٣ - وأما حديث سعد بن أبي وقاص، فأخرجه الحاكم (١/ ٣٢٢، ٣٢٤)، وقال: صحيح. على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، وأقره الذهبي اهـ. وجاء من فعل سعد بن أبي وقاص، وعمران بن حصين، والضحاك بن قيس، ومعاوية، وبه أفتی ابن عباس، وعمر بن عبد العزیز. (٢٠٤٨) تقدم في الحديث: ١٦٤٧، ١٦٨٣، وقد تعقب الحافظ في الفتح (٢ / ٥٩٨) المؤلف في هذا الحديث، وبين أنه متصل بالسند السابق، كما تعقب المزي أيضًا حيث زعم أنه معلق، وأوضح أنه متصل. ٤٨٢ والمسعودي لا يروي عنه. وقد ذكر البزار أيضًا هذا الحديثَ فقال: حدثنا محمد بن يحيى القُطَعي(١) قال: حدثنا أبو داود، قال: أخبرنا المسعودي، عن جابر، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن عبد الله قال: قال الصادق المصدوق: ((بيع المحفلات خلابة، ولا تحل الخلابة)) . ثم قال: لا نعلمه یروی عن أبي الضحى إلا من حديث جابر / / . انتهى كلامه، وهو تصحیح لما قلناه. [٢٢ ب] [٦٨ ب] وذكره أيضًا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع، عن المسعودي، عن جابر، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن عبد الله قال: حدثنا رسول الله عَّه وهو الصادق المصدوق قال: ((بيعُ المحفلات خلابة، ولا تحل الخلابة لمسلم)). وهذا أيضًا كذلك. ويكفيك أنه لم يقع في كتاب قاسم بن أصبغ الذي منه نقله أبو عمر إلا على الصواب، وإن لم يكن ما رأيناه من الفساد فيه في كل نسخ التمهيد، فقد وقع أبو محمد منه في أشد من ذلك، أن یکون یصحح حديثًا انفرد بروايته جابر الجعفي(٢) ، ولا يبين أنه من روايته، وفيه أيضًا المسعودي، وقد بينا حاله فيما مر من هذا الباب(٣) . وإن أردتَ استظهارًا لرواية المسعودي عن جابر الجعفي، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن عبد الله بغير هذا الحديث، فحدیث : (١) بضم القاف، وفتح المهملة. (٢) قلت: لم ينفرد به، بل توبع علیه، وله شواهد، ولذلك صححه أبو محمد، والصواب معه. (٣) انظر: الحديث ١٦٤٥ إلى ١٦٤٧ . ٤٨٣ (٢٠٤٩) «أمّنا رسول الله ټ﴾، فسلم عن يمينه حتی نری بیاض خده الأيسر: السلام عليكم ورحمة الله)) . ذكره البزار أيضًا بالإسناد المذكور، والأمرُ فيه بين، غير محتاج إلى مزید، فاعلم ذلك. (٢٠٥٠) وذكر من طريق مسلم عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول اللهعَ﴾ : ((لا يبع حاضر لباد، دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض))(١). (١) الأحكام الوسطى (٣/ ٢٣٥). (٢٠٤٩) أخرجه أبو داود في الصلاة (١/ ٢٦١، ٢٦٢)، وكذلك الترمذي (٢/ ٨٨)، وابن ماجه في إقامة الصلاة (١ / ٢٩٦). كلهم من طرق عن أبي الأحوص، عن ابن مسعود مرفوعًا. قال الترمذي: حسن صحيح. وقال العقيلي: والأسانيد صحاح ثابتة في حديث ابن مسعود في تسليمتين، ولا يصح في تسليمة واحدة شيء. اهـ. کذا قال، وفيه نظر . (٢٠٥٠) أخرجه مسلم في البيوع (٣/ ١١٥٦)، وأبو داود (٣/ ٢٧٠)، والترمذي (٣/ ٥٢٦)، والنسائي (٧/ ٢٥٦)، وابن ماجه في التجارة (٢/ ٧٣٤)، وأحمد (٣/ ٣٠٧، ٣٩٢)، والحميدي (٢/ ٥٣٤)، والسهمي في تاريخ جرجان (٢٩٢، ٢٩٣)، والطبراني في الكبير (١٩/ ٣٠٣)، وابن حبان (٧/ ٢٢٣)، والبيهقي (٥/ ٣٤٦)، والبغوي (٨/ ١٢٣). كلهم من طرق عن أبي الزبير، عن جابر مرفوعًا. وقد صرح أبو الزبير بالتحديث، عند النسائي، وأحمد، والحميدي، فزال ما يخشى من تدليسه . وله شاهد عن رجل من الصحابة، أخرجه أحمد (٤/ ٢٥٩)، (٣/ ١٨)، والطحاوي في المعاني (٢ / ٢٠٢)، وفيه علتان: إحداهما: حكيم بن أبي يزيد مجهول، والثانية: عطاء بن السائب راويه عنه، وقد اختلط، فتارة يقول: عمن سمع النبي تَّه، وتارة: حدثني أبي، وتارة: عن أبيه عن جده. بلفظ: ((دعوا الناس فليصب بعضكم من بعض، فإذا استنصح رجل أخاه فلینصح له». والجملة الأولى منه يشهد لها ما قبله. = ٤٨٤ وسكت عنه، وإنما هو عند مسلم من رواية زهير بن معاوية، عن أبي الزبير، عن جابر، هكذا معنعنًا. (٢٠٥١) وذكر من طريق أبي داود عن ابن عمر، أن رسول الله عزله : ((نهى أن يبيع أحد طعامًا اشتراه بكيل حتى يستوفيه))(١) . وسكت عنه، وإنما هو عند أبي داود من رواية عمرو بن الحارث، عن المنذر بن عبيد، عن القاسم بن محمد، عن ابن عمر . والمنذرُ هذا مدني لا تعرف حاله. قال أبو حاتم: روى عنه ابن لهيعة، وعمرو بن الحارث، وأبو معشر، ولم يعرِّف من حاله بشيء، فهو عنده مجهولها، فاعلم ذلك(٢) . (٢٠٥٢) وذكر من طريق أبي داود، حديث زيد بن ثابت: (نهى (١) الأحكام الوسطى (٣/ ٢٣٧). (٢) الجرح (٨/ ٢٤٣). والثانية جاءت من غير وجه أيضًا، وهي صحيحة، وقد تقدم حديث ابن مسعود هذا في = الرقم: ١٨٧٥ . (٢٠٥١) صحيح بدون الزيادة وهي حسنة فحسب، أخرجه أبو داود في البيوع (٣/ ٢٨١)، والنسائي (٧/ ٢٨٦)، والطحاوي في المعاني (٤/ ٣٨). من طريق ابن وهب، حدثنا عمرو بن الحارث، عن المنذر بن عبيد، عن القاسم بن محمد، عن ابن عمر مرفوعًا. وفي سنده المنذر بن عبيد، مجهول الحال، لم یوثقه إلا ابن حبان. والحديث مخرج في الصحيحين وغيرهما، بدون قوله: ((اشتراه بكيل)) فلا يوجد إلا في هذا الحديث. وله شاهد عن ابن عمر بهذه الزيادة (بکیل أو وزن)» عند أحمد (٢/ ١١١)، وفي سنده ابن لهيعة، وهو ضعيف، لكنه يحتمل في الشواهد والمتابعات، فتكون هذه الزيادة لذلك حسنة. (٢٠٥٢) صحيح: أخرجه أبو داود في البيوع (٣/ ٢٨٢)، وأحمد (١٩١/٥)، والحاكم (٢/ ٤٠)، والدار قطني (٣/ ١٣)، والطبراني في الكبير (٥/ ١٢١)، وابن حبان (٧/ ٢٢٩)، والبيهقي = ٤٨٥ [٢٣ ١] [٦٩ أ) رسول الله/ / ◌َ﴾ أن تباع السلع حيث تبتاع، حتى يحوزها التجار إلى رحالهم))(١). وسكت عنه، وإنما یرویه ابن إسحاق . (٢٠٥٣) وذكر من طريق مسلم عن أبي الزبير ((سألت جابراً عن ثمن السنور)) الحديث(٢) . وسكت عنه، وهو من رواية معقل الجزري، عن أبي الزبير، ومعقل عندهم مستضعف. (١) الأحكام الوسطى (٣/ ٢٣٨). (٢) المصدر نفسه (٣/ ٢٣٩). = (٣١٤/٥). كلهم من طرق عن ابن إسحاق، عن أبي الزناد، عن عبيد بن حنين، عن ابن عمر، عن زيد ابن ثابت مرفوعًا . وقد صرح ابن إسحاق بالتحديث عند أحمد، وابن حبان، فزال ما يخشى من تدليسه. وتابعه جرير بن حازم عن أبي الزناد عند الطبراني (٥/ ١٢٠)، والدارقطني (٣/ ١٢)، وكذلك تابعه إسحاق بن حازم أيضًا عند الدار قطني (٣/ ١٢)، وفي سنده الواقدي، وهو متروك. وله شاهد عن ابن عمر عند أبي داود وغيره، وبه يصح الحديث خلافًا للشيخ ناصر الذي اقتصر على تحسينه في صحيح أبي داود (٢/ ٦٢٨). (٢٠٥٣) أخرجه مسلم في المساقاة (٣/ ١١٩٩)، وأعله المؤلف بمعقل بن عبيد الجزري؛ لأن ابن حبان قال: يخطئ، ولم يفحش خطؤه، وقال ابن معين: ضعيف. وعليه فحدیثه لا ینزل عن درجة الحسن لذاته، ويصح بغيره، فقد روي من وجوه متعددة عن أبي الزبير، عن جابر. أخرجه أحمد (٣/ ٣٣٩، ٣٤٩، ٣٨٦)، وابن ماجه (٢/ ٧٣١). من طرق عن ابن لهيعة، عن أبي الزبير، عن جابر مرفوعًا: ((نهى عن ثمن السنور))، وفي لفظ: ((زجر عن ذلك)). وابن لهيعة يحتمل في المتابعات والشواهد. وأخرجه أبو داود (٣/ ٢٧٨)، والترمذي (٣/ ٥٧٧). من طرق عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن أبي الزبير، عن جابر. ٤٨٦ وقد كرر سكوته عن أحاديث هي من روايته، ولم يبين ذلك، وربما كانت معنعنة لأبي الزبير، وقد مر ذكرها فيما تقدم من ذكر أبي الزبير(١). (٢٠٥٤) من ذلك حديث: ((استكثروا من النعال؛ فإن الرجل ما يزال راكبًا ما انتعل))(٢). (١) انظر الحديث: ١٨٤١ إلى ١٨٩٥. (٢) الأحكام الوسطى (٤ / ١٩٧). قال الترمذي: وهذا حديث في إسناده اضطراب، ولا يصح في ثمن السنور، وقد روي هذا = الحديث عن الأعمش، عن بعض أصحابه، عن جابر، واضطربوا على الأعمش في هذا الحدیث. اهـ. قلت: الحديث معروف من أوجه أخر، فلا يصح دعوى الاضطراب فيه إلا لو استوى من جميع الأوجه، والواقع خلاف ذلك، فكون مسلم يخرجه مغن عن البحث عن مزيل للاضطراب. وأخرجه النسائي (٧/ ١٩٠، ٣٠٩)، وقال: هذا منكر، وحديث حجاج عن حماد ليس بصحیح اهـ. قلت: لأن حجاج اختلط بآخرة، لكنه لم ينفرد به، فذكر السنور في حديثه معروف من غير طريقه. (٢٠٥٤) أخرجه مسلم في اللباس (٣/ ١٦٦٠)، والخطيب في التاريخ (٣/ ٤٢٥). وأعله المؤلف بمعقل الجزري السابق، ولكنه لم ينفرد به؛ فقد توبع عن أبي الزبير . أخرجه أبو داود (٤ / ٦٩)، وابن عدي (٤/ ١٥٨٧)، (١٢٤٠/٣)، وأحمد (٣/ ٣٦٠). من طرق عن أبي الزبير، عن جابر مرفوعًا. وأخرجه العقيلي (٤/ ٢٥٥)، والبخاري في التاريخ الكبير (٤٤/٨)، وابن عدي (٦/ ٢٤١٩)، والطبراني في الكبير (١٨/ ١٦٧)، والخطيب في التاريخ (٤٠٤/٩). من طرق عن مجاعة بن الزبير، عن الحسن، عن جابر. وخالف فيه عبد الصمد فقال: عن الحسن، عن عمران بن حصين. ومجاعة قال ابن عدي: وهو ممن يحتمل، ويكتب حديثه. وضعفه الدار قطني. والحسن مختلف في سماعه من عمران بن حصين، ولکنه یحسن بما قبله. ٤٨٧ (٢٠٥٥) وقد ذكر حديث ابن عباس في ((ترك التسمية))(١). من رواية محمد بن يزيد الرهاوي، عن معقل، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة عنه. وضعفه ولم يبين بماذا، وما أراه ضعفه إلا من أجل محمد بن يزيد، لا من أجل معقل . (٢٠٥٦) وذكر من طريق مسلم حديث أبي سعيد ((في بيعه التمر الرديء صاعين بصاع ◌َطْعم النبي تمّ)) الحديث. ثم قال: وذکره البزار عن بلال، فقال فیه: أتيت النبي ټ، فحدثتُه بما صنعت، فقال: ((انطلق فرده على صاحبه)) الحديث. قال: وكذلك خرجه عن أنس، فيه أيضًا ((رُدوه على صاحبه))(٢) . وسكت عن هذين الحديثين: حديث بلال، وأنس، وهما غير صحيحين. قال البزار: حدثنا العباس بن عبد العظيم، حدثنا عمرو بن محمد بن أبي رزين، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن مسروق، عن بلال، قال: كان عندي تمر فبعته بأجودَ منه: بنصف كَيله، أو ببعض كيله، فأتيت النبي ؛ (١) الأحكام الوسطى (٣/ ١٣٤، ١٣٥). (٢) المصدر نفسه (٣/ ٢٥٥، ٢٥٦). هذا، وللحديث شاهد عن عبد الله بن عمرو عند الطبراني في الأوسط، قال الهيثمي في = المجمع (٥/ ١٣٨): وفيه إسماعيل بن مسلم المكي، وهو ضعيف. قلت: يشهد له ما قبله، وبه يرتقي إلى درجة الحسن لغيره. (٢٠٥٥) تقدم في الحديث: ١٣٧٠ . (٢٠٥٦) أخرجه مسلم في المساقاة (٣/ ١٢١٥)، وحديث بلال وأنس أخرجهما البزار - كشف الأستار- (٢/ ١٠٨). ٤٨٨ فحدثته فقال: ((انطلق فردَّه على صاحبه، وخذ تمرك، التمر بالتمر مثلاً بمثل)) ففعلت . قال: وهذا الحديث رواه عن إسرائيل عمرو بن محمد، وعثمان بن عمر. انتھی کلامه . فأقول: أما عثمان بن عمر، فلم يوصل إليه إسناده، وعمرو بن محمد لا تعرف حاله، وهو من خزاعة، روى عنه الدوري(١) ، وبندار(٢) ، ويروي عن الثوري، وشعبة، وعمران / / بن حُدَير، قاله أبو حاتم، ولم يزد على هذا (٣). [٢٣ ب] [٦٩ ب] وأراه قد أخطأ في قوله: روى عنه الدوري؛ فإنه -أعني عباس بن محمد الدوري . غايته أن يكون يروي عن بندار، وإنما اختلط عليه عباس بن عبد العظيم(٤) بعباس بن محمد الدوري(٥) ، وزعم البخاري أن علي بن المديني روى عنه أيضًا (٦). وليس في هذا كله ما يثبت عندنا المبتغى من عدالته. هذا حديث بلال، فأما حديث أنس فقال البزار: حدثنا محمد بن معمر، حدثنا روح بن عبادة، حدثنا كثير بن يسار(٧)، عن ثابت، عن أنس قال: أتي رسول الله ◌َّ بتمر الريان (٨) فقال: ((أنَّى لكم هذا التمر؟» قالوا: كان عندنا تمر (١) في الجرح: الدورقي، وهما اثنان: أحمد بن إبراهيم الدورقي، ويعقوب بن إبراهيم الدورقي، وكلاهما روى عن ابن أبي رزين- كما في تهذيب الكمال.(٢١٩/٢٢)، فیحتمل أن تكون نسخة ابن القطان تحرف فيها الدورقي إلى الدوري. (٢) واسمه محمد بن بشار. في ت: بنزار، وهو تحريف. (٣) الجرح (٦/ ٢٦٢). (٤) العنبري. (٥) قلت: كلاهما من طبقة واحدة، فلا یبعد أن یرویا عنه. (٦) التاريخ الكبير (٦/ ٣٧٥). في كشف الأستار: بشار ، وهو تصحيف. (٧) (٨) في ت: الريان، وفي النسائي: ريان، وهو الذي سُفِي نخله ماء كثير. ٤٨٩ بعل(١) فبعناه صاعين بصاع، فقال رسول الله تَمّي: ((ردوه على صاحبه)). وهذا أيضًا كذلك؛ فإن كثير بن يسار تفرد عن ثابت، وحاله غير معروفة، وإن كان قد روى عنه جماعة: منهم حماد بن زيد، وجعفر بن سليمان، وروح بن عبادة، وصَدَقه بن أبي سهل، وروى عن الحسن، وثابت البناني، ويوسف بن عبد الله بن سلام. هذا ما ذكره به أبو حاتم (٢) . وخالف بذلك البخاري؛ فإن البخاري جعل هذا في رسمين(٣) ، وذلك مؤكد للجهل به، فاعلم ذلك. (٢٠٥٧) وذكر من طريق أبي داود عن أبي هريرة، عن النبي عمّ قال: ((إن الله يقول: أنا ثالث الشريكين)) الحديث (٤) . وسكت عنه، وهو إنما يرويه أبو حَّان التيمي، عن أبيه، عن أبي هريرة. وأبو حيان، هو يحيى بن سعيد بن حيان(٥) أحد الثقات(٦) ، ولكن أبوه لا تعرف له حال(٧) ، ولا يعرف من روی عنه غیر ابنه. ويروي عن أبي حيان أبو همام محمد بن الزِّبْرِقان(٨) . (١) في كشف الأستار: بعلاً، بالنصب على أنه حال، وفي تاريخ البخاري ما في النسخة المصرية، والبعل هو ما یسقی بعروقه ولا يسقى بالأنهار. (٢) الجرح (٧/ ١٥٨). (٣) التاريخ الكبير (٧/ ٢١٤) ويعني بالرسمين، ترجمتين. (٤) الأحكام الوسطى (٣/ ٢٧٣). (٥) في ت : یحیی، وهو تحریف. (٦) انظر ترجمته في الجرح (٩/ ١٤٩). (٧) وثقه ابن حبان، والعجلي، وقال الحافظ في التهذيب: ولم يقف ابن القطان على توثيق العجلي، فزعم أنه مجهول. (٨) بكسر الزاي، وسكون الموحدة، وكسر الراء المهملة، بعدها قاف. (٢٠٥٧) تقدم في الحديث: ١٣٥٦ . ٤٩٠ وحكى الدار قطني عن لوين(١) أنه قال: لم يسنده غير أبي همام (٢). ثم ساقه من رواية أبي ميسرة النَّهاوندي، قال: حدثنا جرير، عن أبي حیان، عن أبيه، أن رسول الله تَ﴾﴾ مرسلاً / /. [٢٤ أ] [١٧٠] (٢٠٥٨) وذكر من طريقه أيضًا حديث جابر: ((إِذا أتيت وكيلي، فخذ منه خمسة عشر وسقًا، فإِن ابتغى منك آية، فضع يدك على ترقوته(٣))). وسكت عنه، وهو من روایة ابن إسحاق، ولم یبین ذلك. (٢٠٥٩) وذكر حديث الذي كان يخدع في البيوع من تاريخ البخاري، وفيه: ((وأنت في كل سلعة ابتعتها بالخيار ثلاث ليال)) (٤). (١) بضم اللام مصغرًا، واسمه محمد بن سليمان بن حبيب. (٢) انظر: سنن الدار قطني (٣/ ٣٥). (٣) الأحكام الوسطى (٣/ ٢٧٥)، والترقوة: بفتح المثناة الفوقية، وسكون المهملة، ثم ضم القاف ـ مقدم الحلق في أعلى الصدر حيثما يترقى فيه النفس. قاله في القاموس (٤/ ٣٣٦) مادة رقا يرقو. (٤) الأحكام الوسطى (٣/ ٢٨١). (٢٠٥٨) ضعيف: أخرجه أبو داود في الأقضية (٣/ ٣١٤)، وعنه البيهقي (٦ / ٨٠). وفي سنده ابن إسحاق، وقد عنعنه. وهذا الحديث قد تقدم في الرقم: ١٧٧٩ . (٢٠٥٩) حسن: علقه البخاري في التاريخ الكبير (١٧/٨-١٨)، ووصله ابن ماجه (٢/ ٧٨٩)، والبخاري في التاريخ الأوسط - كما في نصب الراية (٤/ ٧)، والدار قطني (٣/ ٥٥)، والبيهقي (٢٧٣/٥). کلهم من طرق عن ابن إسحاق، حدثني محمد بن یحیی بن حبان، عن جده منقذ بن عمرو. أخرجه أحمد (٢/ ١٢٩)، والدار قطني (٥٤/٣ _٥٥)، والحاكم (٢/ ٢٢)، والبيهقي (٥) ٢٧٣)، وابن الجارود ص: ١٩٧ . كلهم من طرق عن ابن إسحاق، عن نافع، عن ابن عمر أن حبان بن منقذ، فذكره. وإسناده حسن، وقد صرح ابن إسحاق بالتحديث عند أحمد، والبيهقي؛ والدارقطني فبطل بذلك قول البوصيري في الزوائد: «هذا إسناد ضعیف لتدلیس ابن إسحاق» اهـ. هذا، وللحديث مخرج آخر عن ابن عمر، أخرجه البخاري في البيوع (٤ / ٣٩٥)، وفي = ٤٩١ وسكت عنه، ولم یبین أنه من رواية ابن إسحاق. والبخاري إنما أورده في تاريخه هكذا: وقال عياش(١) بن الوليد، حدثنا عبد الأعلى، حدثنا ابن إسحاق، حدثني محمد بن يحيى بن حَبَّان(٢) قال: كان جدي منقذ(٣) بن عمرو، أصابته آمّة (٤) في رأسه فكسرت لسانه، ونزعت(٥) عقله، وكان لا يدع التجارة، فلا يزال يغبَن، فذكر ذلك للنبي لتَّ فقال: ((إِذا بعت فقل: لا خلابة، وأنت في كل سلعة ابتعتها بالخيار ثلاث ليال)). (١) في ت: عباس، وكذلك في بعض نسخ تاريخ البخاري، وإنما هو عياش بمثناة تحتانية. (٢) بفتح المهملة، وتشديد الموحدة. (٣) في ت: منقد، بالدال المهملة، وهو خطأ. (٤) أي شجة في الدماغ، وهي بمد الهمزة، وتشديد الميم. (٥) في التاريخ: ونازعت. الاستقراض (٥/ ٨٢)، وفي الخصومات (٥/ ٨٨)، وفي الحيل (١٢/ ٣٥٢)، ومسلم في = البيوع (٣/ ١١٦٥)، وكذلك أبو داود (٣/ ٢٨٢)، والنسائي (٧/ ٢٢٥)، ومالك في الموطأ (٢/ ٦٨٥)، وأحمد (٢/ ٦١، ٨٠)، وأبو داود الطيالسي - المنحة - (٢ / ٢٦٦)، وعبد الرزاق (٨/ ٣١٢)، وابن حبان (٧/ ٢٥٤)، والبيهقي (٥/ ٢٧٣)، والبغوي (٨/ ٤٦). كلهم من طرق عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، مختصرًا، ليس فيه: ((وأنت في كل سلعة ... )). هذا، وللحديث شاهد صحيح عن أنس، أخرجه النسائي (٧/ ٢٥٢)، والترمذي (٣/ ٥٥٢)، وأبو داود (٣/ ٢٨٢)، وابن ماجه (٢/ ٧٨٨)، وابن الجارود ص: ١٩٧، وأحمد (٣/ ٢١٧)، والدار قطني (٣/ ٥٥)، وابن حبان (٧/ ٢٥٣)، والحاكم (٢/ ٢٢)، والبيهقي (٦ / ٦٢). كلهم من طرق عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس. قال الترمذي: حديث حسن صحيح غريب. وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، وأقره الذهبي اهـ. هذا، ففي رواية ابن إسحاق، أن الذي في عقله شيء، منقذ بن عمرو، وفي رواية ابن عمر، أنه حبان بن منقذ، وكلاهما صحابي. ٤٩٢ وعاش ثلاثين ومائةَ سنة، وكان في زمن عثمان حين كثُر الناس يبتاع في السوق، فيغبَن، فيصيرُ إلى أهله، فيلومونه فيردُّه، ويقول: ((إن النبي ثَّ جعلني بالخيار ثلاثًا)) حتى يمر الرجل من أصحاب النبي تمث فيقول: صدق. (٢٠٦٠) وذكر من طريق أبي داود، عن رافع بن خديج، عن النبي تَّه (أنه نهى عن كسب الإماء حتى يُعلَم من أين هو))(١). (١) الأحكام الوسطى (٣/ ٢٨١). (٢٠٦٠) حسن بهذه الزيادة، وصحيح بدونها: أخرجه أبو داود في البيوع (٣/ ٢٦٧)، والحاكم (٢/ ٤٢)، والبيهقي (٦/ ١٢٧). کلهم من طریق محمد بن إسماعيل بن أبي فدیك، عن عبيد الله بن هریر، عن أبيه، عن جده رافع بن خديج. وأعله المؤلف بجهالة عبيد الله بن هرير، ولكنه لم ينفرد به؛ فله شواهد، عن أبي هريرة، وابن عباس، ورفاعة بن رافع، وجابر. ١ - فأما حديث أبي هريرة، فأخرجه البخاري في الإجارة (٤/ ٥٣٨)، وفي الطلاق (٩/ ٤٠٤)، وأبو داود (٣/ ٢٦٧)، وأحمد (٢/ ٢٨٧، ٣٨٢، ٤٥٤، ٤٨٠)، والدارمي (٢/ ٢٧٢)، والطحاوي في المشكل (١/ ٢٥٤)، وابن أبي شيبة (٧/ ٣٥)، وأبو نعيم في الحلية (٧/ ١٦٣)، والخطيب في التاريخ (١٠/ ٤٣٣). كلهم من طريق شعبة، عن محمد بن جُحَادة، عن أبي حازم، عن أبي هريرة مرفوعًا: ((نهى عن کسب الإماء». وله مخرج آخر عن أبي هريرة، أخرجه الطحاوي في المشكل (١ / ٢٥٦)، والبيهقي (٨/ ٨). ٢ - وأما حديث ابن عباس، فأخرجه الطبراني في الكبير (١٢/ ١٢٩). وفي سنده سواربن مصعب، متهم بالكذب، وعطية العوفي، وهو ضعيف. ومثله لا يفرح بحديثه، ولا يزيد الحديث قوة. ٣ - وأما حديث رفاعة بن رافع، فأخرجه أبو داود (٣/ ٢٦٧)، وأحمد (٤/ ٣٤١)، والبيهقي (٦ / ١٢٦). من طريق عكرمة بن عمار، عن طارق بن عبد الرحمن، عن رفاعة. قال الحاكم: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، وتعقبه الذهبي بقوله: طارق فيه لين، ولم يذكر = ٤٩٣ وسكت عنه، وما مثله صحح؛ فإنه من رواية عبيد الله بن هُرير(١) ، عن أبيه، عن جده رافع. هكذا ذكره أبو داود، وينبغي أن تكون الهاء من جده عائدة علی هُریرٍ؛ فإنه عبيد الله بن هرير بن عبد الرحمن بن رافع بن خديج، قاله البخاري (٢) . وعبيد الله مجهول الحال(٣). قال البخاري: حديثه ليس بالمشهور (٤) . وقال ابن أبي حاتم: روى عنه إبراهيم بن جعفر، وابن أبي فديك، وأهمله، فهو عنده مجهول(٥) . (١) بضم الهاء مصغراً .. (٢) التاريخ الكبير (٤٠٣/٥). (٣) لم يوثقه إلا ابن حبان. (٤) انظر: التهذيب (٧/ ٤٩)، نقلاً عن البخاري، وقد ترجمه في التاريخ الكبير (٥/ ٤٠٣)، وليس فيه هذه المقالة فلعلها في التاريخ الأوسط. (٥) الجرح (٥/ ٣٣٧). أنه سمعه من رفاعة ا هـ. = قلت: طارق بن عبد الرحمن بن قاسم الحجازي، وثقه العجلي، وابن حبان، وتبعهما الحافظ في التهذيب. وقال النسائي: ليس بالقوي، هكذا نقله الذهبي عنه في الميزان (٢/ ٣٣٢)، وقال: ((فما أدري أراد هذا أو الأول)) اهـ. قلت: الراجح أنه أراد بهذه المقالة الأول، وهو طارق بن عبد الرحمن البجلي؛ لأنه هو المتكلم فيه، لا الحجازي. وعليه فحديث رفاعة هذا حسن، وبه تحسّن الزيادة الموجودة في حديث رافع. هذا، وله مخرج آخر عند أحمد (٤/ ١٤١)، وابن أبي شيبة (٧/ ٣٥)، وإسناد أحمد حسن. ٤ - وأما حديث جابر فأخرجه ابن أبي شيبة (٧/ ٣٦)، وفيه حرام بن عثمان، قال الشافعي: الرواية عن حرام حرام. وأورد الذهبي هذا الحديث في الميزان (١ / ٤٦٨) في منكراته. ٤٩٤ [٢٤ ب] [ ٧٠ ب] وأما أبوه هرير بن عبد الرحمن فثقة، قاله ابن معين(١) / /. (٢٠٦١) وذكر من طريق الطبري عن عقبة بن عامر الجهني، أن رسول الله تَّ قال: ((لا تخيفوا الأنفس بعد أمنها))، قالوا: يا رسول الله، وما ذاك؟ قال: ((الدِّيْن)». ثم قال: خرجه أيضًا الطحاوي، والحارث بن أبي أسامة(٢). هكذا سكت عنه، وهو حديث إنما يرويه [عن عقبة، بكر بن عمرو(٣) المعافري، وعن بكر شعيبُ بن زرعة](٤) ، وكلاهما لم تثبت ثقته في الحديث. أما بکر بن عمرو، فهو إمام مسجد الجامع بمصر، وهو مصري معافري، يروي عن مشرح بن عاهان، وأبي عبد الرحمن الحبلي، ويكير بن الأشج. يروي عنه حيوة بن شريح، وسعيد بن أبي أيوب، ويحيى بن أيوب، وابن لهيعة. (١) الجرح (٩/ ١٢١)، وقال الأزدي: يتكلمون في حديثه، وقال الحافظ: ((مقبول))، ولم يصب في ذلك؛ لأنه وثق، فأقل مراتبه عنده أن یکون («صدوقًا)». (٢) الأحكام الوسطى (٣/ ٢٨٤). (٣) في ت: بكروا بن عمرو، وهو تحريف. (٤) ما بين المعكوفين كذا هو في، ت، وهو خطأ، وصوابه: إنما يروي عن عقبة، شعيب بن زرعة، وعن شعيب، بکر بن عمرو. (٢٠٦١) ضعيف: أخرجه الطبري، وأحمد (٤/ ١٤٦، ١٥٤)، وأبو يعلى (٢/ ٣٠٥)، والطبراني في الكبير (١٧/ ٣٢٨)، والبخاري في التاريخ الكبير (٦/ ٤٣٠). كلهم من طريق بكر بن عمرو المعافري، حدثنا شعيب بن زرعة أنه سمع عقبة بن عامر فذكره. وقال شيخنا الشيخ ناصر في الصحیحة (٥/ ٥٤٦): «إسناده جید»، وليس ذلك منه بجید؛ لأن شعيب بن زرعة مجهول الحال، ولا يشفع له رواية أربعة عنه؛ لأن ذلك ليس تعديلاً له على الأصح، کما لا يشفع له أيضًا أنه معروف، فكم من معروف هو ضعيف. ٤٩٥ سئل أبو حاتم عنه فقال: شيخ(١) . وكذلك أحمد بن حنبل(٢) ، وقال أبو سعيد بن يونس في تاريخ المصريين: كانت له عبادة وفضل(٣) . وشعيبُ بن زرعة يروي عن عقبة بن عامر، روی عنه بکر هذا، وأبو قبیل المعافريان، قاله أبو حاتم، ولم يعرف حاله (٤) . ومن أحسنهم له سياقة - إسنادًا ومتنا -بقيّ بن مخلد، قال: حدثنا أبو الطاهر، قال: أخبرنا ابن وهب، عن حيوة، عن بكر بن عمرو، عن شعيب ابن زرعة، عن عقبة بن عامر الجهني أنه سمع رسول الله عَّ يقول لأصحابه: ((لا تخيفوا أنفسكم)) أو قال: ((الأنفس)) فقيل له: يا رسول الله، وما يخيف الأنفس؟ قال: ((الدِّیْن)) . وقال الطحاوي: حدثنا يونس - هو ابن عبد الأعلى - قال: حدثنا ابن وهب، فذكره، وقال فيه: فقيل : يا رسول الله، بم نخیف أنفسنا؟ (٢٠٦٢) وذكر من طريق البزار عن عبد الله بن مسعود، عن النبي ◌َ ◌ّه قال: ((قرْض مرتين يعدل صدقة مرة))(٥) . وسكت عنه، وهو متسامح فيه؛ فإنه من رواية البزار عن محمد بن عبد الأعلى، وأزهر بن جميل، قالا: حدثنا المعتمر / / بن سليمان، قال: قرأت على الفضيل بن ميسرة، عن أبي حَريز، عن إبراهيم، عن الأسود، عن [٢٥ أ] [٧١ أ] (١) الجرح (٢/ ٣٩٠). (٢) المصدر نفسه. (٣) التهذيب (١/ ٤٢٦)، نقلاً عن ابن يونس. (٤) الجرح (٤ / ٣٤٦). (٥) الأحكام الوسطى (٦/ ٢٦٧)، المخطوط، وسقط من المطبوع. (٢٠٦٢) تقدم في الحديث: ٢٠٠٩. ٤٩٦ ١ عبد الله، فذكره. وقد تقدم القول في أبي حَریز في هذا الباب، إثر حديث: (٢٠٦٣): ((إِنكن إِذا فعلتن ذلك قطعتن أرحامكن)). (٢٠٦٤) وذكر من طريق النسائي، عن عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي (٢٠٦٣) تقدم في الحديث: ٢٠٠٨. (٢٠٦٤) حسن: أخرجه النسائي في البيوع (٧/ ٣١٤)، وفي عمل اليوم والليلة حديث: ٣٧٢، وابن السني: ٢٧٨، وأحمد (٤/ ٣٦)، وابن ماجه (٢ / ٨٠٩)، وأبو نعيم في الحلية (٨) ٣٧٥). كلهم من طريق إسماعيل بن إبراهيم، عن أبيه، عن جده. وأعله المؤلف بجهالة حال إبراهيم بن عبد الرحمن، وابنه إسماعيل بن إبراهيم، ولم يصب في تجهيله لإسماعيل هذا؛ لأنه وثقه أبو داود، وابن حبان، فارتفعت بذلك جهالة حاله. وقال فيه الحافظ بن حجر في التقريب: ((مقبول))، وهو غير مقبول منه؛ إذ من عادته أن يقول ذلك فيمن لم يوثقه إمام معتبر، ولم يجرح بجرح مفسر، فأما من وثقه أبو داود وانضاف إليه ابن حبان، فأقل ما يمكن أن يقال فیه: ((صدوق)). وأبوه إبراهيم من كبار التابعين، روى عن عائشة وجابر، ووثقه ابن حبان، فمثله أقل ما يقال عنه: ((صدوق)، فیحسن حديثه. هذا، وقد وجدت الشيخ ناصر صحح هذا الحديث في الإرواء وصحيح النسائي وابن ماجه . وليس ذلك بسليم؛ لأنه ليس له شواهد بلفظه أو معناه يرتقي بها إلى درجة الصحة، وما ذكره الشيخ حفظه الله بعده من حديث العرباض وأبي هريرة وأبي رافع، لا تشترك معه إلا في مدح من يقضي دينه بمثله أو أحسن منه؛ لذلك لا تعتبر من شواهده. ٤٩٧ قال: استسلفَ مني رسول الله تَُّ أربعين ألفًا، فجاء مالٌ فدفعها(١) إلي، وقال: ((بارك الله لك في أهلك ومالك، إِنما جزاء السلف الحمد والأداء))(٢). وسكت عنه، وإسناده عند النسائي هو هذا: أخبرنا عمرو بن علي، حدثنا عبد الرحمن، عن سفيان(٣)، عن إسماعيل بن إبراهيم بن عبد الله بن أبي ربيعة، عن أبيه، عن جده، قال: استقرض مني رسول الله لَمْثُ، فذكره. وهذا الإسناد له تفسير، وذلك أن ظاهر هذا مستقيم، فإذا عُرف أنه إسماعيل بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي ربيعة، وجب أن يجعل قوله: ((عن جده)) إما على أنه جد أبيه، فتكون الهاء من ((جده)) عائدة على إبراهيم، أو يكون سماه جداً بما هو جدٌ أعلى؛ فإن الصحابي هو عبد الله ابن أبي ربيعة، وهو أخو عيَّش بن أبي ربيعة. وإلى ذلك، فإن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي ربيعة المذکور، لا تعرف له حال، وإن کان قد روى عنه الزهري، وابناه: إسماعيل وموسى، وسعيد بن سلمة بن أبي الحسام(٤) . وابنُه إسماعيل بن إبراهيم أيضًا، لم تثبت عدالته(٥) . (١) في النسائي: فجاءه مال فدفعه. (٢) الأحكام الوسطى (٣/ ٢٨٤). (٣) يعني الثوري. (٤) انظر: الجرح (٢/ ١١١). (٥) بل هي ثابتة، وثقه أبو داود، وابن حبان. انظر: التهذيب (١/ ٢٣٨). ٤٩٨ وقال فيه أبو حاتم: شيخ(١) . وروى عنه الثوري، و حاتم بن إسماعيل، وهو مدني. (٢٠٦٥) وذكر من طريق النسائي أيضًا حديث: ((لَيُّ (٢) الواجد يحل عرضه وعقوبته))(٣) . وسكت عنه، وإسناده هو هذا: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا وكيع، حدثنا وبر (٤) بن أبي دُليلة(٥) الطائفي، حدثنا محمد بن ميمون (٦) بن " مسيكة - وأثنى عليه خيرًا - أخبرنا عمرو بن الشريد (٧) ، عن أبيه. فذكره / / . [٢٥ ب] [٧١ ب] (١) الجرح (٢/ ١٥١، ١٥٢). (٢) بفتح اللام وتشديد الياء: أي المطل والتأخير، ومادته لوى يلوي ليًا، وأصله لويًا. (٣) الأحكام الوسطى (٣/ ٢٨٨). (٤) بفتح أوله، وسكون الموحدة. (٥) بضم الدال مصغرًا. (٦) نسبه لجده، واسمه الكامل: محمد بن عبد الله بن ميمون، ومسيكة: بضم الميم مصغرًا. (٧) بوزن الطويل، الثقفي، صحابي، شهد بيعة الرضوان. (٢٠٦٥) حسن: أخرجه النسائي في البيوع (٧/ ٣١٦)، وأبو داود في الأقضية (٣/ ٣١٣)، وأحمد (٤/ ٢٢٢، ٣٨٨، ٣٨٩)، وإسحاق في مسنده- كما في الفتح - (٥/ ٧٦)، وابن ماجه في الصدقات (٢/ ٨١١)، والطبراني في الكبير (٧/ ٣٨٠)، والطحاوي في المشكل (١/ ٤١٣)، وابن حبان (٧/ ٢٧٣)، والحاكم (٤/ ١٠٢)، والبيهقي (٦/ ٥١). كلهم من طرق عن وبر بن أبي دليلة، حدثنا محمد بن ميمون بن أبي مُسيكة، أخبرنا عمرو ابن الشريد، عن أبيه. فذكره. ورجاله ثقات إلا محمد بن ميمون هذا، لم يوثقه إلا ابن حبان، وأثنى عليه وبر بن أبي دلیلة، وعلق له البخاري هذا الحديث، وقال ابن المديني : مجهول، لم يرو عنه غير وبر اهـ. وحسن الحافظ في الفتح حديثه هذا، وهو كما قال؛ لأنه يشهد له حديث أبي هريرة المتفق عليه. ((مطل الغني ظلم ... )). ٤٩٩ وابن أبي دُليلة ثقة، ومحمد بن ميمون بن مسيكة لا يعرف من حاله إلا ما في هذا الإسناد: من ثناء وبر عليه، وذكره ابن أبي حاتم(١) فلم يعرف من حاله بشيء، ولا ذكر ممن روى عنه غير ابن أبي دليلة(٣) ولا ممن روى هو عنه، غير عمرو بن الشريد(٣). وأما عمرو بن الشرید فروى عنه جماعة: الزهري، وصالح بن دینار، وإبراهيم بن ميسرة، ويونس بن الحارث، وعبد الله بن عبد الرحمن بن يعلى ابن كعب الطائفي، قاله أبو حاتم، ولم يذكر له حالاً (٤). وأخرج له البخاري. (٢٠٦٦) وذكر من طريق ابن أبي شيبة، عن يعلى بن مرة، سمعت (١) الجرح (٧/ ٣٠٣، ٣٠٤)، (٨/ ٨٠). (٢) في ت: ابن أبي ليلى وهو خطأ، وإنما هو بضم الدال المصغرة. (٣) في ت: ولا ممن هو عنه غير عمر بن عبد العزيز، وهو تحريف. (٤) الجرح (٦/ ٢٣٨)، ووثقه العجلي، وابن حبان. (٢٠٦٦) حسن: أخرجه ابن أبي شيبة (٦ / ٥٦٥)، وأحمد (٤/ ١٧٢، ١٧٣)، والخطيب في الموضح (١ / ٢٧٢). کلهم من طريق أبي يعفور، عن أبي ثابت، عنه به. قال الخطيب: وأبو یعفور هو عبد الرحمن بن عبيد بن نسطاس اهـ. قلت: في المسند ((أبو يعقوب، عبد الله جدي)). هكذا زاد عبد الواحد بن زياد هذه الزيادة. ومن طريقه ساقه الخطيب، والبغوي، ولم يذكرا عنه هذه الزيادة، فيظهر أنها مدرجة. وهذا الإسناد من الأسانيد التي أشكلت على شيخنا الشيخ ناصر في الصحيحة (١/ ٤٣٢، ٤٣٣) حيث قال: وجملة القول أن هذا الإسناد من المشكلات عندي، فلعلنا نقف فيما بعد علی ما یکشف الصواب فیه اهـ. وقد أزال ابن القطان - رحمه الله - الإشكال الواقع في هذا الإسناد، وكذلك الخطيب في الموضح، وقد بينا في هذا الراوي أنه أبو يعفور - بالراء آخره - لا أبو يعقوب، وهذه فائدة التتبع، وكل من ترجم أيمن بن ثابت فإنما يذكر في تلامذته أبا يعفور لا أبا يعقوب، كما في تهذيب الكمال (٤/ ٤٣). وإسناد الحديث حسن؛ لأن أيمن بن ثابت، وثقه ابن حبان، وقال أبو داود عنه: لا بأس به، = ٥٠٠