النص المفهرس
صفحات 601-620
أبو سودة، لعبد الله بن عمرو (١) بن العاصي.
فأما أبو سنان القسملي، فهو عيسى بن سنان، ولم تثبت عدالته، بل
ضعفه ابن حنبل (٢) ، وابن معين(٣).
فما مثل هذا الحدیث حسن.
(١٤٠٤) وذكر من طريقه أيضاً، عن أبي الدرداء، عن النبي تعمّه قال:
((من رد عن عرض / أخيه، رد الله عن وجهه النار يوم القيامة)).
[٢٨١ ب] ت
قال فيه: حسن(٤) .
[٣٤٩ ق]
ولم يبين لم لا يصح / وذلك - والله أعلم - لأنه من رواية ابن المبارك، عن
أبي بكر النهْشلي - وهو ثقة - عن مرزوق أبي بكر التيمي، عن أم الدرداء، عن
أبي الدرداء.
ومرزوق هذا، هو والد يحيى بن أبي بكير، وهو كوفي، يروي عنه
الثوري، وشريك، وإسرائيل، وليث بن أبي سليم، وعمر بن محمد،
وغيرهم، ولكنه مع ذلك لم تثبت عدالته، وهو شبيه بالمجهول الحال، والله
أعلم.
(١٤٠٥) وذكر من طريق البزار، عن عبد الله بن عمرو (٥) بن العاصي،
(١) في، ق، عمر، وهو تصحيف.
(٢) الجرح (٦/ ٢٧٧).
(٣) المصدر نفسه.
(٤) الأحكام الوسطى (٨/ ١٠٥).
(٥) في، ق، عمر، وكذا ما بعده، وهو تحريف.
(١٤٠٤) حسن: أخرجه الترمذي (٤/ ٣٢٧)، وحسنه.
(١٤٠٥) ضعيف: أخرجه البزار، وأحمد (٢/ ١٨٩)، وابن عدي (٦/ ٢١٣٥)، والعقيلي (٤/
٢٩٠)، والترمذي في العلل الكبير: ٣٨٢.
٦٠١
عن النبي ◌َّه قال: ((إِذا رأيتم أمتي تهاب الظالم أن تقول: إِنك ظالم؛ فقد تودّع
منهم)) .
ثم قال: يقال: إن في إسناده انقطاعاً (١) .
كذا قال، ولم يبين ذلك، والذي فيه من ذلك هو أن أبا الزبير لا يعرف
هل سمع من عبد الله بن عمرو، أم لا .
والحديث أورده البزار هكذا: أخبرنا محمد بن المثنى، أبو موسى، قال:
حدثنا عبيد الله بن عبد الله الربعي، قال: حدثنا الحسن بن عمرو، عن
مجاهد، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي ◌َّ قال: ((إذا رأيتم أمتي تهاب
الظالم أن تقول : إِنك ظالم؛ فقد تُوُدَّع منهم)) .
وحدثناه يوسف بن موسى، قال: حدثنا عبد الرحمن بن محمد
المحاربي، عن الحسن بن عمرو الفُقَيمي(٢)، عن أبي الزبير(٣) عن عبد الله بن
عمرو، عن النبي ◌َّ قال: ((إذا رأيتم أمتي تهاب الظالم أن تقول: إِنك ظالم؛
فقد تودع منهم» .
قال: وهذا الحديث عن الحسن بن عمرو، عن أبي الزبير، هو الصواب عندي.
ثم ذكر حديثاً آخر لأبي الزبير، عن عبد الله بن عمرو.
ثم قال: لا نعلم أسند أبو الزبير عن عبد الله بن عمرو إلا هذين الحديثين.
انتھی کلام البزار .
وذكر أبو عيسى الترمذي هذا الحديثَ في كتاب العلل، من رواية محمد
ابن الفضيل، عن الحسن بن عمرو، عن أبي الزبير، عن عبد الله بن عمرو، ثم
(١) الأحكام الوسطى (٨/ ٥٠).
(٢) بضم الفاء وفتح القاف.
(٣) في، ق، ابن الزبير، وهو تحريف.
٦٠٢
قال: سألت محمداً، قلت / له: أبو الزبير سمع من عبد الله بن عمرو؟ قال:
قد روى عنه، ولا أعرف له سماعاً منه(١) .
[٢٨٢ أ] ت
وهذا من البخاري على أصله في التماسه بين المتعاصرين السماعَ لشيء ما
وإن قل، بحيث يعلم أنهما التقيا، وحينئذ يحتج بما يروي أحدهما عن الآخر
معنعَناً، ويشتد الأمر في مثل هذا، لما علم من تدليس أبي الزبير .
(١٤٠٦) وذكر من طريق الترمذي عن أبي أمية الشَّعْباني، قال: أتيت
أبا ثعلبة فقلت: كيف يصنع (٢) بهذه الآية: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ
أَنفُسَكُمْ﴾(٣) فقال: أما والله لقد سألتَ عنها خبيراً، سألت عنها رسول الله عم ليه
فقال: ((ائتمروا بالمعروف وتناهوا عن المنكر)) الحديث.
وقال فيه: حسن غريب (٤) .
ولم يبين أمره، وذلك أن أبا أمية - واسمه محمد- شامي، لا تعرف حاله،
ولا يعرف روى عنه غيرُ عمرو (٥) بن جارية اللخمي.
وعمرُو بن جارية أيضاً لا تعرف حاله، ولا يعرف روى عنه غيرُ عتبة بن
أبي حکیم.
وعتبة مختلف فيه، فابن معین یضعفه، وغيره یقول: لا بأس به(٦) .
(١٤٠٧) وذكر من طريقه أيضاً عن أبي هريرة، عن النبي تَّهُ قال:
(١) العلل الكبير: ٣٨٢.
(٢) في، ت، تصنع.
(٣) المائدة: ١٠٥ .
(٤) الأحكام الوسطى (٨/ ٥٢ -٥٣).
(٥) في، ق، عمر، وهو تحريف.
(٦) التهذيب (٧/ ٨٧).
(١٤٠٦) صحيح: أخرجه الترمذي (٥/ ٢٥٧)، وأبو داود (٤/ ١٢٣)، وابن ماجه (٢ / ١٣٣١).
(١٤٠٧) حسن: أخرجه الترمذي (٥/ ٧٣٤) وحسنه.
٦٠٣
(لينتهيَنَّ أقوام يفتخرون بآبائهم الذين ماتوا، فإِنما هم فحم جهنم، أو ليكونُنَّ
أهونَ على الله من الجُعَل))(١) الحديث.
وقال فيه: حسن(٢) .
ولم يبين مانع صحته، وذلك أنه من رواية هشام بن سعد، عن سعيد بن
أبي سعيد، عن أبي هريرة.
(١٤٠٨) وذكر من طريق أبي أحمد، من حديث عثمان بن سعد
الكاتب، عن أنس، أن النبي ◌َّةٍ / قال: ((الصُّمْتُ حكم، وقليل فاعله)).
[٣٥٠ ق]
قال فيه: حديث حسن، ويكتب على لينه(٣).
هذا ما ذکره به، فلم یبین لم لا يصح.
وعندي أنه ضعيف، فإنه عند أبي أحمد هکذا: حدثنا الساجي، حدثنا
إبراهيم بن غسان الغلابي، حدثنا أبو عاصم، عن عثمان بن سعد، فذكره.
[٢٨٢ ب] ت
وعثمانُ هذا یضعف، و کان ابن معین یعجب ممن يروي عنه (٤) / .
(١٤٠٩) وذكر من طريق الترمذي عن أبي هريرة، قال رسول الله عم ليه :
((الدنيا ملعونة، ملعون ما فيها)) الحديث.
(١) بضم الجيم، وفتح المهملة حيوان معروف كالخنفساء. النهاية (١/ ٢٧٧).
(٢) الأحكام الوسطى (٨/ ٥١).
(٣) المصدر نفسه (٨/ ٦٤).
(٤) الميزان (٣٤/٣).
(١٤٠٨) ضعيف: أخرجه ابن عدي (٥ / ١٨١٦) في ترجمة عثمان بن سعد، والبيهقي (٢٦٤/٥).
(١٤٠٩) حسن بغيره: أخرجه الترمذي (٤ / ٥٦١)، وابن ماجه (٢/ ١٣٧٧)، وابن عبد البر في جامع
بيان العلم: ٣٣.
٦٠٤
وقال فيه: حسن غريب(١) .
ولم يبين لم لا يصح، وذلك أنه من رواية عطاء بن قرة، عن عبد الله بن
ضمرة، عن أبي هريرة.
وعبد الله بن ضمرة هو السلولي، روى عنه مجاهد، وعبد الرحمن بن
سابط، وعطاء بن قرة، وهو مع ذلك غير معروف الحال(٢) .
وكذلك عطاءُ بن قرة السلولي، هو أيضاً قد روى عنه جماعة: منهم
عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، وعبد الرحمن بن [ثابت بن](٣) ثوبان، وهو قد
روی عنه هذا الحدیث، ولکنه مع ذلك لا تعرف حاله.
(١٤١٠) وذكر من طريقه أيضاً، عن عبد الله(٤) بن محصن(٥) - وكانت
له صحبة - قال: قال رسول الله تَّهُ: ((من أصبح منكم آمناً في سِرْبه(٦) ، معافى
٤
في جسده، عنده قوت يومه(٧) فكأنه حيزت(٨) له الدنيا)).
وقال فيه: حسن غريب(٩) .
ولم یبین لم لا يصح، وذلك أنه من رواية مروان بن معاوية، قال: حدثنا
عبد الرحمن بن أبي شميلة(١٠) وهو أيضاً لا تعرف حاله.
(١) الأحكام الوسطى (٨/ ٦٨).
(٢) بل هو موثق.
(٣) ما بين المعكوفين ساقط من، ت.
(٤) في، ق، و، ت، عبد الرحمن، وهو تحريف.
(٥) بكسر الميم، وفتح الصاد المهملة .
(٦) بكسر المهملة: ((أي نفسه)) النهاية (٢/ ٣٥٦).
(٧) في، ت، و، ق، يوم.
(٨) في، ت، فكأنما حيزت.
(٩) الأحكام الوسطى (٨/ ٧١).
(١٠) بضم الشين مصغراً.
(١٤١٠) حسن بغيره: أخرجه الترمذي (٤/ ٥٧٤)، وابن ماجه (٢/ ١٣٨٧).
٦٠٥
وإن كان قال فيه ابن معين وأبو حاتم: مشهور (١) ، فإنما يعنيان برواية حماد
ابن زيد عنه، وكم من مشهور لا تقبل روايته.
(١٤١١) وذكر من طريقه أيضاً عن عبد الله بن عمرو (٢) بن العاصي،
عن النبي ◌َّه قال: ((يحشر المتكبرون يوم القيامة أمثال الذر(٣)، في صور
الرجال)) الحديث.
(٤)
وقال فيه : حسن
•
ولم يبين لم لا يصح، وذلك أنه من رواية ابن عجلان، عن عمرو (٥) بن
شعیب، عن أبيه، عن جده.
(١٤١٢) وذكر من طريقه أيضاً عن أبي أمامة، عن النبي ثمّ قال:
((عرض علي ربي ليجعل لي بطحاء مكة ذهباً، قلت: لا يا رب، بل أشبع يوماً
وأجوع [ يوماً](٦))) [الحديث](٧).
وحسنه (٨) .
ولم يبين لم لا يصح، وينبغي أن يقال فيه: ضعيف؛ فإنه من رواية يحيى
(١) الجرح (٢٤٤/٥).
(٢) في، ق، عبد الرحمن بن عمر، وهو تحريف.
(٣) بالمعجمة: ((النمل الأحمر الصغير)) النهاية (٢/ ١٥٧).
(٤) الأحكام الوسطى (٨/ ١٩٥).
(٥) في، ق، عمر، وهو تحريف.
(٦) ما بين المعكوفين زيادة من، ت.
(٧) ما بين المعكوفين ساقط من، ت.
(٨) الأحكام الوسطى.
(١٤١١) حسن: أخرجه الترمذي (٤/ ٦٥٥)، والحميدي في مسنده (٢/ ٢٧٢).
وله شواهد عن أبي هريرة، وجابر، وعوف بن مالك.
(١٤١٢) ضعيف: أخرجه الترمذي (٤/ ٥٧٥)، والطبراني في الكبير (٨/ ٢٤٤)، وابن الشجري في
أمالیه (٢/ ٢٠٨).
٦٠٦
[٢٨٣ أ] ت
ابن أيوب، عن عبيد الله بن زَحر، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عنه / .
(١٤١٣) وذكر من طريقه حديث أنس، عن النبي ◌َّه قال: ((إِن عظم الجزاء
مع عظم البلاء، وإِن الله إذا أحب قوماً ابتلاهم، فمن رضي فله الرضا)) الحديث.
وقال فيه: حسن(١) .
ولم یبین لم لا یصح، وذلك أنه عنده من رواية يزيد بن أبي حبيب، عن
سعد بن سنان، عن أنس .
وسعدُ بنُ سنان هذا، الصحيح فيه: سنان بن سعد(٢) .
وفي باب سنان ذكره ابن أبي حاتم (٣) .
وقال ابن أبي خيثمة: سئل ابن معين عن سعد بن سنان، الذي روى عنه
يزيد بن أبي حبيب، فقال: ((ثقة)) (٤).
/
وقال البخاري: (وهنه أحمد))(٥) . وقال ابن معين: ((سمع عبد الله بن
يزيد من سنان بن سعد بعدما اختلط)»(٦).
ففي هذا أنه اختلط .
(١٤١٤) وذكر من طريقه عن عطية السعدي، قال رسول الله عمليّة: ((لا
(١) الأحكام الوسطى (٨/ ٧٤).
(٢) هكذا صوبه المؤلف تبعاً للبخاري وابن يونس.
(٣) الجرح (٤/ ٢٥١).
(٤) المصدر نفسه .
(٥) التاريخ الكبير (٤/ ١٦٣)، وليس فيه توهين أحمد.
(٦) التهذيب (٣/ ٤٠٩).
(١٤١٣) حسن: أخرجه الترمذي (٤/ ٦٠١)، وابن ماجه (٢/ ١٣٣٨)، والقضاعي في مسند الشهاب
(١ / ١٨١).
(١٤١٤) ضعيف: أخرجه الترمذي (٤/ ٦٣٤)، وابن ماجه (٢/ ١٤٠٩)، وحسنه الترمذي.
٦٠٧
يبلغ العبد أن یکون من المتقين حتی یدعَ ما لا بأس به حذراً مما به بأس)) .
وقال فيه: حسن غريب(١) .
ولم يبين لأي شيء لا يصح، وذلك لأنه من رواية أبي بكر بن أبي النضر،
قال: حدثنا أبو النضر، حدثنا أبو عَقيل الثقفي، حدثنا عبد الله بن يزيد،
أخبرني ربيعة بن يزيد، وعطية بن قيس، عن عطية السعدي، فذكره.
وعبدُ الله بن يزيد لا أعرف روى عنه إلا أبو عقيل: عبد الله بن عقيل
الثقفي، ومحمد بن سعد(٢) ، ولا تعرف حاله.
فأما أبو عقيل(٣) فثقة(٤) .
(١٤١٥) وذكر من طريقه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله عَ ◌ّه: ((ما
في الجنة شجرةٌ إِلا وساقها / من ذهب)).
[٣٥١ ق]
قال فيه: حسن غريب(٥) .
ولم يبين لم لا يصح، وذلك أنه من رواية زياد بن الحسن بن فُرات
القزاز، عن أبيه، عن جده، عن أبي حازم، عن أبي هريرة.
وزيادٌ هذا منكر الحديث، قاله أبو حاتم(٦) .
فأما أبوه وجده فثقتان.
(١) الأحكام الوسطى (٨/ ٧٥ -٧٦).
(٢) الجرح (٢٠٠/٥).
(٣) في، ت، فأما أبوه عقيل، وهو تحريف.
(٤) بل هو مختلف فيه.
(٥) الأحكام الوسطى (٨/ ٩٤).
(٦) الجرح (٣/ ٣٤٩).
(١٤١٥) صحيح: أخرجه الترمذي (٤/ ٦٧١)، وابن حبان (٩/ ٢٥٠)، وحسنه الترمذي.
وله شاهد موقوف على سلمان الفارسي، أخرجه وكيع في الزهد: ٢١٥.
٠ ٦٠٨
(١٤١٦) وذكر من طريقه عن ابن عمر قال: قال رسول الله تَّةُ: ((إِن
الكافر لَيَسْحَب لسانُه الفرسخَ والفرسخين، يتوَطَُّه الناس)).
[٢٨٣ ب] ت .
وقال فيه: حديث / [حسن](١) غريب(٢) .
ولم يبين إن كان لا يصح، وهو لا يصح لأنه من رواية الفضل بن يزيد-
وهو ثقة - عن أبي الُخَارق، عن ابن عمر .
وأبو المخارق، هو مَغراء، قد قدّم فيه التضعيف في حديث :
(١٤١٧) ((من سمع النداء فلم يجب، فلا صلاة له إلا من عُذْر))(٣).
(١٤١٨) وذكر من طريقه عن بريدة، قال رسول الله عَ ليه: ((أهلُ الجنة
عشرون ومائة صف، ثمانون منها من هذه الأمة، وأربعون من سائر الأمم)) .
وقال فيه: حسن (٤) .
ولم یبین لم لا یصح، وذلك لأنه یروی مرسلاً.
رواه ضرار(٥) بن مرة، عن محارب بن دثار(٦) ، عن ابن بريدة، عن أبيه،
عن النبي
(١) الزيادة من، ت.
(٢) الأحكام الوسطى (٨/ ١٠١).
(٣) انظر الحديث: ٢٧٤ .
(٤) الأحكام الوسطى (٨/ ١٠٣).
(٥) بكسر المعجمة.
(٦) بالدال المهملة المكسورة، بعدها تاء مثلثة.
(١٤١٦) ضعيف: أخرجه الترمذي (٧٠٤/٤)، وأحمد (٢/ ٩٢).
(١٤١٧) تقدم في الحديث: ٢٧٤ .
(١٤١٨) صحيح: أخرجه الترمذي (٤/ ٦٨٣)، وأحمد (٥/ ٣٤٧ -٣٥٥)، والحاكم (١/ ٨١-٨٢)،
وصححه على شرط مسلم، وأقره الذهبي.
وليس كذلك إذ لم يخرجا ولا أحدهما لسليمان بن بريدة شيئاً.
٦٠٩
ورواه علقمة بن مَرثد، عن سليمان بن بريدة، عن النبي تمّه مرسلاً.
وليس ينبغي أن يعد ذلك مانعاً من صحته(١) .
(١٤١٩) وذكر من طريق البزار، عن عبادة بن الصامت، سمعت
رسول الله ثمّ يقول: ((أول ما خلق الله القلم، فقال له: اجر، فجری بما هو
كائن إلى يوم القيامة» .
ثم قال: هذا من حديث أهل الشام، وإسناده حسن، ذكر ذلك علي بن
المديني .
ورواه الترمذي بإسناد آخر. انتهى ما ذكر(٢).
وهو حديث يرويه زيد بن الحباب، عن معاويةً بن صالح، قال: أخبرني
أيوبُ بن زيد (٣) ، عن عبادةَ بن الوليد بن عبادة، عن أبيه، عن جده.
والوليدُ هذا لا تعرف حاله، فأما ابنُه عبادة بن الوليد بن عبادة فثقة، قاله
النسائي(٤) .
وأما أيوب بن زيد، فهو أيوب بن زيد(٥)، (وهو أيوب بن زياد] (٦) ولا
تعرف أيضاً حاله، وقد روى عنه أيضاً زيد بن أبي أنيسة، ويزيد بن سنان (٧) .
(١) قال الذهبي: ماذا بتعليل، بل حكاية الواقع، وإنما لم يصححه الترمذي لغرابة خبر ضرار. ص: ١٠٤.
(٢) الأحكام الوسطى (٨/ ١٠٧ -١٠٨).
(٣) في، ق، و، ت، ابن أبي زيد، وهو تحريف.
(٤) انظر: التهذيب (٥/ ١٠٠).
(٥) في، ت، و، ق، أيوب بن أبي زيد، وهو خطأ؛ لأن أيوب هذا يكنى أبا زيد وأبا أيوب كما في تازيخ
البخاري، ویکنی أبا زیاد کما عند ابن أبي حاتم: وهو ابن زيد أو ابن زياد.
(٦) ما بين المعكوفين زيادة من، ت.
(٧) الجرح (٢/ ٢٤٧).
(١٤١٩) صحيح: أخرجه البزار، وابن أبي عاصم في السنة (١/ ٥٠)، والطيالسي - المنحة - (١/ ٣٠).
٦١٠
وأما حديث الترمذي فهو هذا: حدثنا يحيى بن موسى حدثنا أبو داود
الطيالسي، حدثنا عبد الواحد بن سُلَيم، سمع عطاء بن أبي رباح، سمع
الوليد بن عبادة بن الصامت، قال: دعاني أبي، فقال: يا بني، اتق الله،
واعلم أنك لا تتقي الله حتى تؤمن بالقدر كله، خيره وشره، فإن مُتَّ على غير
هذا دخلت النار، إني سمعت رسول الله/ {24 يقول: ((إِن أول ما خلق الله
القلم، فقال: اكتب، قال: ما أكتب؟ قال: اكتب القدر، ما كان وما هو كائن إِلى
الأبد» .
[٢٨٤ أ] ت
قال الترمذي: حديث غريب.
وعبدُ الواحد بن سليم هذا، قال فيه ابن حنبل: («حديثه منكر، أحاديثه
(١٤٢٠) وذكر من طريق الترمذي عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ثمئيه :
((صنفان من أمتي ليس لهم في الإِسلام نصيب: المرجئة والقدرية)).
و
موضوعة))(١) .
قال: هذا حديث غريب(٢) .
:
کذا قال من غير مزيد، وهو حديث لا يصح؛ لأنه عند الترمذي
بإسنادین:
أحدهما من رواية القاسم بن حبيب، وعليّبن نزار، عن نزار، عن
عكرمة، عن ابن عباس.
(١) العلل ومعرفة الرجال (٣٢٢/٣).
(٢) الأحكام الوسطى (٨/ ١٠٨).
(١٤٢٠) ضعيف: أخرجه الترمذي (٤/ ٤٥٤)، وابن ماجه (١/ ٢٤)، وابن أبي عاصم في السنة (١/ ١٤٧).
قال الترمذي: حديث غريب، حسن صحيح.
٦١١
۔
وقد رواه أيضاً محمد بن بشر(١) عن علي بن نزار، عن أبيه، عن عكرمة،
عن ابن عباس .
ونزار هو ابن حيان، مجهول الحال، ولا نعلم روى عنه إلا ابنُه عَلي(٢)،
والقاسم بن حبيب .
وابنه(٣) علي بن نزار قال فيه ابن معين: ((ليس حديثه بشيء))(٤).
وكذا قال في القاسم بن حبيب التمار(٥) /. هذا أحد الإسنادين.
[٣٥٢ ق]
والإسناد الآخر هو من رواية محمد بن بشر، عن سلام بن أبي عمرة (٦)،
عن عكرمة، عن ابن عباس.
وسلام هذا، هو الخراساني، قال ابن معين أيضاً: ((ليس حديثه بشيء))(٧).
وإن لَجَّ لاجٌ في قول ابن معين في أحد من هؤلاء: ((إنه ليس بشيء))،
فلیثبت لنا عدالته، وحينئذ یقبل حديثه.
(١٤٢١) وذكر من طريق الترمذي، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله عمله :
((ما قال عبد قط: لا إله إلا الله مخلصاً، إلا فتحت له أبواب السماء حتى تفضي
إِلى العرش)) الحديث. وحسنه(٨) .
(١) في، ق، بشير، وهو تحريف.
(٢) وقد روى عنه غیر ابنه .
(٣) أي ابن نزار بن حيان.
(٤) التاريخ (٤ / ٩).
(٥) الجرح (٧/ ١٠٨).
(٦) في، ق، عن أبي عمرة، وهو تحريف.
(٧) الجرح (٤/ ٢٥٨).
(٨) الأحكام الوسطى (٨/ ١١٨).
(١٤٢١) حسن: أخرجه الترمذي (٥/ ٥٧٥)، وقال: حسن غريب من هذا الوجه.
٦١٢
ولم يفسر لم لا يصح، وذلك أنه عند الترمذي من رواية الوليد بن القاسم
ابن الوليد الهمداني، عن يزيد بن كيسان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة.
والوليد بن قاسم هذا، ضعفه ابن معين(١) وهو أيضاً ممن لم تثبت
عدالته(٢).
وإن كان قد روى عنه جماعة، فحديثه لا يصح لأجل ذلك، وإن لم تعلم
جرحته .
[٢٨٤ ب] ت
(١٤٢٢) وذكر من طريقه عن ابن مسعود، أن رسول الله عَطبية / قال:
((إن أولى الناس بي يوم القيامة أكثرهم صلاة عليّ)).
وقال فيه: حسن غريب(٣) .
وهو حديث(٤) يرويه موسى بنُ يعقوب الزمعي، قال: أخبرني عبد الله بن
كيسان، أن عبد الله بن شداد(٥) أخبره عن عبد الله بن مسعود.
وعبدُ الله بن كيسان لا تعرف حاله، ولا يعرف روى عنه إلا موسى بن
يعقوب الزمعي .
(١٤٢٣) وذكر من طريقه عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّه قال: ((ليس
شيء أكرم على الله من الدعاء)).
(١) الجرح (٩/ ١٣).
(٢) بل عدالته ثابتة بتوثيق اثنين له.
(٣) الأحكام الوسطى.
(٤) في، ت، حديثه، وهو خطأ.
(٥) في، ق، ابن راشد.
(١٤٢٢) ضعيف: أخرجه الترمذي (٢/ ٣٥٤)، والبخاري في التاريخ الكبير (٥/ ١٧٧)، وحسنه الترمذي.
(١٤٢٣) حسن: أخرجه الترمذي (٥/ ٤٥٥)، وابن ماجه (٢/ ١٢٥٨)، والطيالسي (١/ ٢٥٣)،
والعقيلي (٣/ ٣٠١)، والحاكم (١/ ٤٩٠) وصححه، وأقره الذهبي، وليس كذلك.
٦١٣
ثم قال فيه: حسن غريب(١) .
ولم یبین لم لا يصح، وهو من رواية الترمذي، عن عباس بن عبد العظيم
العنبري(٢) قال: حدثنا أبو داود الطيالسي، حدثنا عمران القطان، عن قتادة،
عن سعيد بن أبي الحسن، عن أبي هريرة.
وسعيدُ بن أبي الحسن أخو الحسن، ثقة مشهور.
ولا موضعَ في الإسناد للنظر إلا عمران بن داور (٣) القطان وهو رجل ما
بحديثه بأس، وأبو محمد يصحح أحاديثه، وربما حسنها اتباعاً للترمذي.
وأقرب ما مر له في ذلك حديث الترمذي عن أنس، عن النبي ◌َّه قال:
(١٤٢٤) ((يعطى المؤمن في الجنة قوة كذا وكذا من الجماع)) قيل: يا
رسول الله، أوَيطيق ذلك؟ قال: ((يعطَى قوة مائة)).
وقال فيه: حسن غريب، لا نعرف من حديث قتادة عن أنس، إلا من
رواية عمران القطان (٤) .
فحُكْم الحدیثین واحد.
(١٤٢٥) وذكر من طريقه عن سلمان(٥) قال: قال رسول الله عز له: (لا
(١) الأحكام الوسطى.
(٢) في، ت، الكندي، وهو تحريف.
(٣) في، ت، داود، وهو تحريف.
(٤) الأحكام الوسطى.
(٥) في، ق، سليمان، وهو تحريف.
(١٤٢٤) صحيح بغيره: أخرجه الترمذي (٤/ ٦٧٧)، وله شاهد عن زيد بن أرقم عند الدارمي
(٣٣٤/٢).
(١٤٢٥) حسن بغيره: أخرجه الترمذي (٤/ ٤٤٨)، والطحاوي في المشكل (٤/ ١٦٩)، وحسنه
الترمذي، وله شاهد عن ثوبان عند ابن ماجه في المقدمة: ٣٥.
٦١٤
يرد القضاء إلا الدعاء، ولا يزيد في العمر إلا البر)).
وقال فيه: حسن(١) .
وذلك لأنه حديث يرويه يحيى بن الضريس(٢)، عن أبي مودود، عن
سليمان التيمي(٣) ، عن أبي عثمان، عن سلمان (٤).
وأبو مودود بصري، اسمه فضة، نزل الري، قال فيه أبو حاتم الرازي:
(ضعيف))(٥) .
(١٤٢٦) وذكر من طريقه عن أنس، قال: أتى النبيَّ ◌َّ رجل(٦)
فقال: يا رسول الله، إني أريد سفراً فزودني، قال: ((زودك الله التقوى) قال:
زدني. الحديث.
وقال فيه: حسن غريب(٧).
[٢٨٥ أ] ت
ولم / يبين لم لا يصح، وينبغي على أصله أن يكون صحيحاً، فإنه عند
الترمذي هكذا من رواية عبد الله بن أبي زياد، قال: حدثنا سيار بن حاتم،
حدثنا جعفر بن سليمان [عن ثابت](٨) عن أنس، فذكره.
ثم قال : لا نعلم رواه عن ثابت إلا جعفر.
(١) الأحكام الوسطى (٨/ ٧٦).
(٢) بضم المعجمة، وفتح الراء المهملة.
(٣) في، ق، اليتمي، وهو تصحيف.
(٤) في، ق، سليمان، وهو تحريف.
(٥) الجرح (٧/ ٩٣).
(٦) في، ق، رجلاً.
(٧) الأحكام الوسطى (٨/ ١٣١).
(٨) ما بين المعكوفین ساقط من، ت.
(١٤٢٦) حسن بغيره: أخرجه الترمذي (٥/ ٥٠٠)، وابن السني في اليوم والليلة: ١٧٧، والحاكم
(٢ / ٩٧).
٦١٥
وأبو محمد لم يتوقف في شيء من روايات جعفر، ولا يقول فيها:
حسان، بل يسكت عنها، / مصححاً لها.
[٣٥٣ ق]
وقد نبهنا على جملة من ذلك فيما تقدم.
وليس له أن يعتل على الحديث بسيار بن حاتم، فإنه قد روى عنه جماعة:
منهم أحمد بن حنبل، وعبد الله بن أبي زياد(١) ، وهارون بن عبد الله (٢)، فهو
من المساتير، وهو يقبلهم، وإنما ألزمناه ما التزَم.
والحق في الحديث بحسب الاصطلاح، أنه حسن كما قال الترمذي.
(١٤٢٧) وذكر من طريق الترمذي، عن عبد الله بن يزيد الخَطمي، عن
رسول الله ◌َي أنه كان يقول في دعائه: ((اللهم ارزقني حبك، وحبٌّ من يبلغني(٣)
حبه عندك)) الحديث.
وقال فيه: حسن غريب(٤) .
ولم يبين لم لا يصح، وذلك أنه عند الترمذي هكذا: حدثنا سفيان بن
وكيع، حدثنا ابن أبي عدي، عن حماد بن سلمة، عن أبي جعفر الخَطمي،
عن محمد بن كعب القُرظي، عن عبد الله بن يزيد، فذكره.
وكلهم ثقة، إلا سفيانَ بن وكيع، فإنه متَّهم بالكذب(٥) .
وأبو جعفر الخطمي، اسمه عُمَير بن يزيد بن خماشة(٦) وهو ثقة.
(١) القطواني.
(٢) الملقب بالحمال.
(٣) في الترمذي: من ينفعني.
(٤) الأحكام الوسطى (٨/ ١١٠).
(٥) اتهمه أبو زرعة.
(٦) بالخاء المعجمة مع الميم، ويقال بالحاء المهملة مع الباء الموحدة - حباشة ..
(١٤٢٧) ضعيف: أخرجه الترمذي في الدعوات (٥/ ٥٢٣).
٦١٦
فينبغي أن يكون هذا الحديث بهذا الطريق ضعيفاً.
(١٤٢٨) وذكر من طريق الترمذي، عن أبي رزين العقيلي، قلت:
يا رسول الله، أين كان ربنا قبل أن يخلق خلقه (١)؟ قال: ((كان في عماء، ما
فوقه هواء، وما تحته هواء، و خلق عرشه على الماء)).
وأتبعه أن قال فيه: حسن(٢) .
ولم يبين لم لا يصح، وذلك أنه يرويه هكذا: حدثنا أحمد بن منيع،
حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا حماد بن سلمة، عن يعلى بن عطاء، عن وكيع
ابن حُدُس(٣) ، عن عمه أبي رزين.
ووکیع بن حدس هذا لا تعرف له حال، وهو يروي عن عمه ما يروي،
ولا يعرف عنه راو إلا يعلى بن عطاء.
واختلف عليه فيه أصحابه، فكان شعبة، وهشيم، وأبو عوانة (٤) يقولون
فیه عنه: و کیع بن عدس .
وقال حماد بن سلمة عنه: و کیع بن حدس.
وكناه من بينهم أبو عوانة فقال فيه: عن أبي مصعب وكيع بن عدس .
وقد وقع(٥) ذكره بهذا في كتابَيْ البخاري(٦) ، وابن أبي حاتم(٧)، ولا بيَّنَا
(١) في، ق، أن يخلق الخلق خلقه.
(٢) الأحكام الوسطى (٨/ ١٦٦).
(٣) مهملات، وضم أوله و ثانیه.
(٤) في، ت، وابن عوانة، وهو تحريف.
(٥) في، ق، وقع.
(٦) التاريخ الكبير (٨/ ١٧٨).
(٧) الجرح (٩/ ٣٦).
(١٤٢٨) ضعيف: أخرجه الترمذي (٥/ ٢٨٨)، والطبري في تفسيره (١٢ / ٤)، وفي تاريخ الأمم
والملوك (١/ ٣٧)، والبيهقي في الأسماء والصفات: ٤٧٩، وأبو الشيخ في العظمة: ٦٣ .
٦١٧
من حاله أكثر من ذلك، وليس في إسناد الحديث المذكور موضعُ نظر سواه.
وإلی ذلك فإنه لم یکن ينبغي له أن یحسنه، بل كان يلزمه تصحیحُه.
فإنه قد ساق في كتاب التعبير، من طريق الترمذي، عن أبي رزين : لقيط
ابن عامر المذكور، عن النبي ◌َّه قال:
(١٤٢٩) ((رؤيا المسلم جزء من ستة وأربعين جزءاً من النبوة، وهي على
رِجْلٍ طائر ما لم يحدث بها، فإِذا حدث بها وقعت)).
وأتبعه قولَ الترمذي فيه: حسن صحيح(١) .
وهذا الحديث يرويه الترمذي هكذا: حدثنا الحسن بن علي الخلال،
حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا شعبة، عن يعلى بن عطاء، عن وكيع بن
عُدُّس، عن عمه، عن أبي رَزين، فذكره.
فإذ هذا عنده صحيح، فينبغي أن يكون الأول صحيحاً، وإن كان الأول
حسناً، فينبغي أن يكون هذا حسناً.
فإن قيل، ولعله إنما قال فيه: حسن، لأنه من رواية حماد بن سلمة، وهذا
الذي قال فيه: صحيح، من رواية شعبة.
وفضْلُ ما بين شعبة وحماد في الحفظ بيِّنٌ(٢).
قلنا: قد صحح من حديث حماد بن سلمة ما لا يحصى.
وهو موضع لا نظر فيه عنده، ولا عند أحد من أهل العلم به، فإنه إمام.
(١) الأحكام الوسطى (٧/ ٨٦).
(٢) في، ق، تبين، وهو تصحيف.
(١٤٢٩) صحيح: أخرجه الترمذي (٤/ ٥٣٦)، وابن ماجه (٢/ ١٢٨٨)، والبخاري في التاريخ
الكبير (١٧٨/٨).
٦١٨
وكان عند شعبة من تعظيمه وإجلاله ما هو معلوم في مواضعه (١) ، فاعلم
ذلك.
(١٤٣٠) وذكر أيضاً من طريقه عن ابن عمر حديثه الذي فيه: ((نحن
الفَرَّارُون، قال: بل أنتم العكارون(٢) وأنا (٣) فتتكم)) .
وأتبعه أن قال فيه: حسن(٤) .
ولم يبين لم لا يصح، وإنما ذلك لأنه من رواية يزيد بن أبي زياد، عن
عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن ابن عمر .
قال الترمذي: حدثنا ابن أبي عمر ، حدثنا سفيان، عن یزید بن أبي زياد،
فذكره.
(١) انظر: التهذيب (٣/ ١١).
(٢) العكار: الذي يفر إلى إمامه لينصره.
(٣) في، ق، وإنما، وهو خطأ.
(٤) الأحكام الوسطى (٥/ ٧٦).
(١٤٣٠) ضعيف: أخرجه الترمذي (٤/ ١٨٦)، وأبو داود (٣/ ٤٦)، وأحمد (٢/ ٧٠)، وأبو نعيم
في الحلية (٩/ ٥٧)، والحميدي في مسنده (٢/ ٣٠٢)، وسعيد بن منصور (٢/ ٢٠٩)،
والبخاري في الأدب المفرد: ٢٠٩، والبيهقي (٧٦/٩)، والبغوي (١١/ ٦٩).
كلهم من طرق عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن ابن عمر مرفوعاً.
قال الترمذي: حديث حسن، لا نعرفه إلا من حدیث یزید بن أبي زياد.
قلت: هو بهذا السند ضعيف؛ لأن يزيد بن أبي زياد كبر فتغير، فصار يلقن.
وقال ابن حبان: اختلط في آخر عمره فجاء بعجائب.
قلت: قوله ((وأنا فئتکم)» قد ورد من غير وجه كما ترى مرفوعاً، وموقوفاً أخرجه سعيد بن
منصور موقوفاً على عمر (٢/ ٢١٠)، والبيهقي (٩/ ٧٧).
وإسناده صحيح، إلا أنه منقطع، لأن مجاهداً لم يسمع من عمر .
وأخرج سعيد بن منصور والبيهقي من طريق شعبة، عن سماك، عن سويد، أنه سمع عمر
يقول: لما هزم أبو عبيدة: ((لو أتوني كنت فئتهم)).
٦١٩
[٣٥٤ ق] [٢٨٦ أ] ت
وقد تقدم ذكر / یزید بن أبي زياد / .
وسيأتي ذكره وما له فيه في باب الأحاديث التي سكت عنها مصححاً
لها(١) .
(١٤٣١) وذكر من طريق أبي عمر بن عبد البر، من حديث معاذبن
جبل، قال: قال رسول الله تَّة: ((لكل دين خلق، وخلق الإِسلام الحياء، من لا
حیاء له لا دین له» .
قال: هذا من حدیث الشامیین، وإسناده حسن.
(١٤٣٢) قال: وبهذا الإسناد، قال رسول الله عَ ◌ّه: ((زينوا الإِسلام
بخصلتين، قلت: وماهما؟ قال: الحياء والسماحة في الله لا في غيره)).
ثم قال: ذكرهما في باب مالك، عن صفوان من كتاب التمهيد (٢).
فأقول (وبالله التوفيق): لم يذكرهما أبو عمر حيث ذكر [بل](٣) في باب
مالك، عن سلمة بن صفوان.
وإسنادهما عنده هو هذا: حدثنا (٤) خلف بن القاسم، قال: حدثنا أبو بكر:
محمد بن الحسين بن صالح السبيعي الحلبي بدمشق، قال: حدثنا أبو محمد (٥):
عبد الله بن محمد بن يحيى الأزدي، قال: حدثنا آدم بن أبي إياس، العسقلاني،
(١) انظر الحديث: ١٨٣٠ إلى ١٨٣٧.
(٢) الأحكام الوسطى (٨/ ٣٦).
(٣) الزيادة من، ت.
(٤) في التمهيد: حدثناه.
(٥) في التمهيد: أبو عمر.
(١٤٣١) تقدم في الحديث: ٢٢١.
(١٤٣٢) تقدم في الحديث: ٢٢٢.
٦٢٠