النص المفهرس

صفحات 581-600

يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة](١).
ومروان بن سالم، هو الغفاري، سكن قَرْقيسياء(٢) من الجزيرة، وليس
بثقة، بل هو ضعيف، وليس بمروان بن سالم المكي(٣) .
(١٣٧٢) وذكر من طريق الدار قطني أيضاً، عن ابن عمر، عن النبي تمّه
/ عن الجنين: ((ذكاتُه ذكاةَ أمه، أشْعَر أو لم يشعر)).
[٢٧٧ أ] ت
ثم ضعفه بأن قال: فيه عصام بن يوسف، عن مبارك بن مجاهد /
والصواب موقوف (٤) .
[٣٤٤ ق]
لم يبين أمر عصام(٥) ، وهو رجل لا تعرف حاله، وأراه الذي ذكر ابن أبي
حاتم، ولم يعرِّف من حاله بشيء، غير أنه قال فيه: الزاهد (٦) .
فأما مبارك بن مجاهد، أبو الأزهر الخراساني، فقال البخاري عن
قتيبة(٧): كان قدریاً وضعفه.
وقال أبو حاتم(٨): ما أرى بحديثه [بأساً](٩).
(١٣٧٣) وذكر أيضاً أن الدار قطني خرَّج في ذكاة الجنين عن أبي هريرة،
(١) ما بين المعكوفين غير ثابت في، ق، ويمكن أنه كتب في الحاشية، فلم يظهر في التصوير.
(٢) بالفتح، ثم السكون، ثم قاف أخرى، وياء ساكنة، وسين مكسورة، وياء أخرى، وألف ممدودة، ويقال: بياء
واحدة، بلدة بالعراق. معجم البلدان (٤/ ٣٢٨).
(٣) الجرح (٨/ ٢٧٥)، والتاريخ الكبير للبخاري (٧/ ٣٧٣).
(٤) الأحكام الوسطى (٧/ ١٠٥).
(٥) في، ق، عاصم، وهو خطأ.
(٦) الجرح (٧/ ٢٦).
(٧) كذا في، ق، و، ت، وفي التاريخ الكبير (٧/ ٤٢٧) عن أبي رجاء.
(٨) الجرح (٨/ ٣٤٠).
(٩) ما بين المعكوفين ساقط من، ت.
(١٣٧٢) أخرجه الدار قطني (٤/ ٢٧١)، والبيهقي (٩/ ٣٣٦). وسيأتي في الحديث: ١٨٦٠، وتقدم في: ٩٤٥.
(١٣٧٣) أخرجه الدار قطني (٤/ ٢٧٤)، والحاكم (١١٤/٤).
وعبد الله بن سعيد المقبري، قال الحافظ في التلخيص: متروك.
٥٨١

وابن عباس، وعلي(١) .
ولا يحتج بأسانيدها كلها، ولم يبين عللها .
فأما حديث علي، فمن رواية موسى بن عثمان الكندي، عن أبي إسحاق،
عن الحارث، عنه.
والحارث من قد عُلم، وموسى هذا مجهول.
فأما موسى بن عثمان الحضرمي الذي يرويه أيضاً عن أبي إسحاق كذلك،
فمتروك، ولیس بالکندي المذكور .
وأما حديث ابن عباس، فيرويه أيضاً موسى المذكور، عن أبي إسحاق،
عن عكرمة عنه.
وأما حديث أبي هريرة، فيرويه عمر بن قيس، عن عمرو (٢) بن دينار، عن
طاوس، عن ابن عباس، عن أبي هريرة.
وعمر بن قيس، هو سَنْدَل، متروك.
(١٣٧٤) وذكر من طريق أبي داود، حديث أبي العُشَراء(٣) ، عن أبيه
أنه قال: يا رسول الله، أما تكون الذكاة إلا في الحلق واللبة (٤)؟ الحديث.
وقال عن أبي داود: لم يصح(٥) .
وعلته هي أن أبا العشراء لا تعرف حاله، ولا يعرف له ولا لأبيه إلا هذا
(١) الأحكام الوسطى (٧/ ١٠٥).
(٢) في، ت، عمر، وهو خطأ.
(٣) بضم المهملة، وفتح المعجمة المثلثة الفوقية.
(٤) وهي: ((الهزمة التي فوق الصدر، وفيها تنحر الإبل)) النهاية (٤/ ٢٢٣).
(٥) الأحكام الوسطى (٧ / ١٠٦).
(١٣٧٤) منكر: أخرجه أبو داود (٣/ ١٠٣)، والنسائي (٧/ ١٢٢٨)، والدارمي (٢/ ٨٢)، والترمذي
(٤/ ٧٥)، وابن أبي شيبة (٥/ ٣٩٤)، وعنه ابن ماجه (٢/ ١٠٦٣)، وأحمد (٤/ ٣٣٤)،
والطبراني في الكبير (٧/ ١٩٩)، كلهم من طريق حماد بن سلمة، عن أبي العشراء به.
٥٨٢

الحديث، ولا يعرف روى عنه إلا حماد بن سلمة، واختلف في اسمه واسم
أبيه، وذلك كله معروف في مظان وجوده.
صَلىالله
عاونه
(١٣٧٥) وذكر من طريق الترمذي عن أبي واقد، قال: قدم النبي
المدينة وهم يُجبُّون أسنمة الإبل. الحديث.
ثم قال فيه: حسن غريب(١) .
ولم يبين لم لا يصح، وذلك لأنه عند الترمذي هكذا: حدثنا محمد بن
عبد الأعلى الصنعاني، حدثنا سلمة بن رجاء، حدثنا عبد الرحمن / بن عبد الله
ابن دينار، [عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي واقد، فذكره.
[٢٧٧ ب] ت
وعبد الرحمن بن عبد الله بن دينار] (٢) يضعف، وإن كان البخاري قد
أخرج له.
وقد رأيت أبا محمد ذكر هذا الحديث في كتابه الكبير بإسناده.
(١٣٧٦) ثم ذكر بعده من عند البزار حديث ابن عمر، عن النبي
مثل ذلك.
صَلى الله
من رواية معن بن عيسى، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن ابن عمر .
ثم قال: هشام بن سعد ضعيف، وعبد الرحمن بن عبد الله بن دينار
أضعف منه(٣) .
(١) الأحكام الوسطى (٧/ ١٠٨).
(٢) ما بين المعكوفين، ساقط من، ق، ويمكن أنه في الهامش ولم يظهر في التصوير.
(٣) الأحكام الكبرى.
(١٣٧٥) صحيح: أخرجه الترمذي (٤/ ٧٤)، وأبو داود (٣/ ١١١)، والدارمي (٢/ ٩٣)، وأحمد
(٢١٨/٥).
(١٣٧٦) صحيح: أخرجه البزار، وابن ماجه (٢/ ١٠٧٢)، والدار قطني (٤/ ٢٩٢)، والحاكم (٤/ ١٢٤).
٥٨٣

(١٣٧٧) وذكر من طريق الترمذي أيضاً، عن العلاء بن الفضل، عن
عبيد الله بن عكْراش(١) بن ذؤيب، عن أبيه - وأكل مع النبي عَّهُ ثريداً - فقال
له: ((يا عكراش كل من موضع واحد» الحديث.
وفيه صفة الوضوء مما مست النار، وقال: غريب لا نعرفه إلا من حديث
العلاء بن الفضل. انتهى ماذكر(٢).
ولم يبين علتَه، وهي أن عبيد الله بنَ عكراش، هو(٣) لا يعرف بغير هذا.
وقد قال فيه أبو حاتم: مجهول(٤) ، وهو كذلك.
وقال البخاري في حديثه: لا يثبت(٥) .
والعلاء بن الفضل بن عبد الملك بن أبي سَوية، أبو الهذيل، لا تعرف حاله.
(١٣٧٨) وذكر من طريقه أيضاً عن أبي هريرة، عن النبي تَّه قال:
((الطاعم الشاكر، بمنزلة الصائم الصابر)).
قال فيه: حسن غريب(٦) .
ولم يبين ما الذي منعه من الصحة، وهو يرويه محمد بن معن (٧) المدني
(١) بكسر أوله وسكون ثانیه.
(٢) الأحكام الوسطى (٧/ ١٢٨).
(٣) في، ت، هذا.
(٤) الجرح (٣٢٩/٥)، وعنده: شيخ مجهول.
(٥) التاريخ الكبير (٣٩٤/٥).
(٦) الأحكام الوسطى (٧/ ١٢٥).
(٧) في، ق، معين، وهو خطأ.
(١٣٧٧) ضعيف: أخرجه الترمذي (٤/ ٨٣)، وابن ماجه (٢/ ١٠٨٩ - ١٠٩٠)، والطبراني في الكبير
(١٨/ ٨٣)، وابن حبان في المجروحين (٢/ ١٨٣ - ١٨٤).
(١٣٧٨) صحيح بغيره: أخرجه الترمذي (٤/ ٦٤٣)، وابن خزيمة (٣/ ١٩٧)، والحاكم (٤/ ١٣٦).
٠٠.
٥٨٤

وهو ثقة، عن أبيه معن بن محمد الغفاري، وهو لا تعرف حاله، عن سعيد بن
أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة.
وروى عن معن المذكور جماعة: منهم ابن جريج، وعمر (١) بن علي،
وعبد الله بن عبد الله الأموي(٢)، وابنه محمد بن معن.
(١٣٧٩) وذكر من طريقه أيضاً، عن أسلم، عن عمر بن الخطاب،
قال: قال رسول الله صلى الله عليه / وسلم: ((كلوا الزيت، وادهنوا به؛ فإِنه
من شجرة مباركة» .
[٣٤٥ ق]
[٢٧٨ أ] ت
ثم قال: وصف الترمذي / الاضطراب الذي فيه(٣) .
والترمذي لم يزد على أن قال: إن عبد الرزاق كان يضطرب فيه، فربما
ذكر فيه عن عمر، عن النبي تٍَّ .
وربما قال: عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن النبي ◌َّ لا يذكر فيه عن
عمر - يعني أنه يجعله مرسلاً - فهذا شرح ما أعله، وهو ليس بعلة.
(١٣٨٠) وذكر من طريق أبي داود، عن عائشة قالت: ((كنت آخذ
قبضة من تمر، وقبضة من الزبيب، فألقيه في إناء)) الحديث.
ثم ضعفه، ثم قال: وله فيه إسناد آخر .
ـفقة
(١٣٨١) والصحيح النهي كما ذكر مسلم. انتهى كلامه(٤).
(١) في، ت، عمرو، وهو خطأ، وإنما هو عمر، يعني المقدمي.
(٢) في التهذيب: الأشعري (١٠/ ٢٢٧).
(٣) الأحكام الوسطى (٧/ ١٣٣).
(٤) المصدر نفسه (٧/ ١٣٦).
(١٣٧٩) أخرجه الترمذي (٤/ ٢٨٥)، وابن ماجه (٢/ ١١٠٣)، والحاكم (١٢٢/٢).
(١٣٨٠) تقدم في الحديث: ٨٩٩، ١١٣٦.
(١٣٨١) انظر: مسلم (٣/ ١٥٧٧ -١٥٧٨ -١٥٧٩).
،
٥٨٥

(١٣٨٢) وهذا الإسناد الآخر الذي ذكر أنه عند أبي داود، هو هذا:
حدثنا مسدد، قال: حدثنا عبد الله بن داود، عن مسعر، عن موسى بن عبد الله،
عن امرأة من بني أسد، عن عائشة، أن رسول الله مثل : ((کان ینبذ له زبيب
فیلقی فیه تمر ، أو تمر ويلقى(١) فيه زبيب)).
وضعْفُ هذا بيّن بالجهل بهذه المرأة.
(١٣٨٣) وذكر من طريق الترمذي عن جابر، قال رسول الله عم ◌ّ: ((ما
اسکر کثیره فقليله حرام».
ثم قال فيه: حسن غريب (٢) .
ولم يبين لم لا يصح، وذلك أنه من رواية داود بن بكر بن أبي الفرات،
عن محمد بن المنكدر، عن جابر.
وداود وثقه ابن معين(٣) .
وقال أبو حاتم: لا بأس به، ليس بالمتين(٤) .
(١٣٨٤) وذكر من طريق البزار، حديث ابن عباس: ((حرِّمت الخمر
بعينها)) الحديث موقوفاً.
وصححه كذلك، ثم قال: وقد روي مرفوعاً عن أنس عن النبي تَّه،
(١) في، ت، فيلقى.
(٢) الأحكام الوسطى (٧/ ١٤١).
(٣) الجرح (٣/ ٤٠٨).
(٤) المصدر نفسه.
(١٣٨٢) ضعيف: أخرجه أبو داود في الأشربة (٣/ ٣٣٣).
(١٣٨٣) صحيح: أخرجه الترمذي (٤/ ٢٢٩)، وأبو داود (٣/ ٣٢٧).
(١٣٨٤) تقدم في الحديث: ٣٢٦، ٤٩٧.
٥٨٦

وفي إسناده سعيد بن عُمارة، عن الحارث بن النعمان.
ومن حديث أبي سعيد، وفي إسناده سوار بن مصعب، عن عطية
العوفي.
ومن حديث علي، وفي إسناده عبد الرحمن بن بشر الغَطَفاني.
وأتبعها أن قال: کلهم بین ضعيف ومجهول.
وعيَّن عبد الرحمن بن بشر فقال فيه: مجهول(١) .
فاعلم أن سعيد بن عمارة مجهول كذلك، والحارث بن النعمان، وسَوّار
ابن مصعب، وعطية ضعفاء / .
[٢٧٨ ب] ت
(١٣٨٥) وذكر من طريق الترمذي عن أنس قال: ((لَعن رسول الله عَ ليه
في الخمر عشرة)) الحديث.
وقال فيه: غريب(٢) .
ولم يبين لم لا يصح، وذلك لأنه من رواية أبي عاصم، عن شبيب بن
بشر، عن أنس .
وشبیب لم تثبت عدالته.
وقال فيه أبو حاتم: لين الحديث(٣).
(١٣٨٦) وذكر من طريق الترمذي، عن ابن لعطاء(٤) بن أبي رباح، عن
(١) الأحكام الوسطى (٧/ ٤٢).
(٢) المصدر نفسه (٧/ ١٤٩).
(٣) الجرح (٤ / ٣٥٧).
(٤) في، ق، عن ابن العطاء، وهو تحريف.
(١٣٨٥) حسن بغيره: أخرجه الترمذي (٥٨٩/٣)، وابن ماجه (٢/ ١١٢٢).
(١٣٨٦) تقدم في الحديث: ٩٤٨.
٥٨٧

أبيه، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله لَّهُ: ((لا تشربوا نفساً(١) واحداً
كشرب البعير)) الحديث.
وقال فيه: حديث غريب(٢) .
ولم يبين لم لا يصح، وإنما ذلك لأن ابن عطاء هو (٣) مجهول.
ودونه یزید بن سنان، أبو فَروة الجزري، وهو ضعيف.
(١٣٨٧) وذكر حديث ((النهي عن لبس الذهب إلا مقطعاً)).
ثم قال: وقد خرج المنع من التحلي بالذهب للنساء عن ثوبان، وحذيفة،
وأبي هريرة، وأسماء بنت يزيد، وغيرهم عن النبي تَّةٍ .
أ
(١٣٨٨) قال: والصحيح الإباحة للنساء، ذكر ذلك النسائي،
وأبو داود(٤) .
ولم يكن ينبغي له أن يَرمي حديث ثوبان بضعف، فإنه قد قَبل أحاديث
يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سلام، ولم يُردَّ منها شيئاً (٥) ، والناس قد
قالوا: إنها منقطعة.
١
(١) في الترمذي، وتحفة الأشراف (٥/ ١٠٢): لا تشربوا واحداً - بحذف كلمة: ((نفساً)).
(٢) الأحكام الوسطى (٧ / ١٦٨).
(٣) في، ت، هذا.
(٤) الأحكام الوسطى (٧/ ١٧٦).
(٥) في، ت، ولم يزد، وهو تصحيف.
(١٣٨٧) تقدم في الحديث: ٦٧، ٤٢٠.
وأما حديث ثوبان فأخرجه الطيالسي (١/ ٣٥٤)، وعنه الحاكم (٣/ ١٥٢)، وإسناده منقطع.
(١٣٨٨) صحيح: يشير إلى حديث ((إن هذين حرام على ذكور أمتي حل لإِناثها)) أخرجه النسائي (٨)
١٦١)، والطحاوي في المعاني (٤/ ٢٥١)، وابن أبي شيبة (٨/ ١٥٦)، من حديث أبي
موسى، وله شواهد عن جماعة من الصحابة يصح بها، ولا يبعد أن يكون متواتراً.
٥٨٨

وقد بينّا ذلك في باب الأحاديث التي أوردها على أنها متصلة وهي
منقطعة(١).
[٣٤٦ ق]
وليس لحديث ثوبان هذا عيب غير ذلك، على / أن يحيى يقول فيه : حدثني
زيد بن سلام، [ولكنه مع ذلك مخوف فيه الانقطاع، ولعله كان إجازة زيد بن
سلام](٢) فجعل يقول: حدثنا زيد بن سلام، وكان الأكمل أن يقول: ((إجازة)).
وأملما ذكره في جملتها من حديث حذيفة، فقد بينا خطأه فيه في
باب نسبة الأحاديث إلى غير رواتها، وأن صوابه ((عن أخت حذيفة)) عن
النبي ◌َّ﴾(٣).
وليس هذا كله بمقصود(٤) في هذا الباب [فإنه](٥) قد تقدم ذكره.
وإنما المقصود بيان علة حديث أسماء، وحديث أبي هريرة اللذين لم يمر
لهما ذكر فنقول :
(١٣٨٩) حديث أسماء يرويه أبو داود هكذا: حدثنا موسى بن
إسماعيل، قال: حدثنا / أبان بن يزيد العطار، قال: حدثنا يحيى، أن
محمود بن عمرو(٦) الأنصاري، حدثه (٧) أن أسماء بنت يزيد حدثته أن
رسول الله ◌َّيُ قال: ((أيُّما امرأة تقلدت قلادة من ذهب، قلدت في عنقها مثلَه
[٢٧٠ أ] ت
(١) انظر الحديث: ٣٨١.
(٢) ما بين المعكوفين.
(٣) انظر الحديث: ٦٧ .
(٤) في، ت، مقصود.
(٥) ما بين المعكوفین ساقط من، ت.
(٦) في، ق، عمر، وكذا فيما بعده، وهو تحريف.
(٧) في، ق، حديث، وهو تحريف.
(١٣٨٩) ضعيف: أخرجه أبو داود (٤/ ٩٣)، والنسائي (٨/ ١٥٧)، والبيهقي (١٤٠/٤).
٥٨٩

من نار يوم القيامة، وأيما امرأة جعلت في أذنها خُرْصاً من ذهب، جعل الله في
أذنها مثله من نار))(١) .
وكذا ذكره النسائي أيضاً من رواية هشام الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير،
وعلتُه هي أن محمود بن عمرو هذا مجهول الحال(٢) وإن كان قد روى عنه
جماعة .
(١٣٩٠) وأما حديث أبي هريرة فقال النسائي: حدثنا إسحاق بن
شاهين: قال: حدثنا خالد، عن مطَرِّف.
وأخبرنا أحمد بن حرب، قال: حدثنا أسباط، عن مطَرف، عن
أبي الجهم، عن أبي زيد، عن أبي هريرة قال: كنت قاعداً عند النبي تَّه فأتته
امرأة فقالت: يا رسول الله، سواران(٣) من ذهب، قال: ((سواران من نار))
قالت: يا رسول الله، طوق من ذهب، قال: ((طوق من نار))، قالت: قرطان(٤)
من ذهب، قال: ((قرطان من نار)). قال: وكان عليها سواران من ذهب،
فرمت به(٥) ، فقالت: يا رسول الله، إن المرأة إذا لم تتزين لزوجها صَلَفَت(٦)
عنده، قال: ((ما يمنع إِحداكن أن تصنع قُرطين (٧) من فضة، ثم تصفّره بزعفران
أو بعبير (٨)).
(١) في، ت، النار.
(٢) قال الذهبي رداً على المؤلف: قلت: أسماء عمته، وقد وثق، ولكن المتن منكر. ص: ١٠٣.
(٣) في النسائي: سوارين بالذهب، لفعل محذوف، ومعناه: ألبس.
(٤) في النسائي: قرطين.
(٥) في النسائي : فرمت بهما.
(٦) أي قل خيرها.
(٧) في، ق، قرصين، وهو تحريف.
(٨) نوع من الطيب ذو لون، يجمع من أخلاط. النهاية (٣/ ١٧١).
(١٣٩٠) ضعيف: أخرجه النسائي (٨/ ١٥٩)، وأحمد - ترتيب الساعاتي - (١٧ / ٢٥٩).
٥٩٠

هذا حديث أبي هريرة، ولا يصح، لأن أبا زيد هذا مجهول، ولا يعرف
روی عنه غیر أبي الجهم.
(١٣٩١) وذكر من طريق الترمذي، عن أسماء بنت يزيد، قالت:
((كان كُمُّ يد رسول الله تَّ إلى الرُّسغ)).
ثم قال: حسن غريب(١) .
ولم یبین لم لا يصح، وذلك أنه من رواية شهر بن حوشب عنها .
وشهرُ مختلف فيه، وفي أغلب الأحوال يبرزه من إسناد يكون فيه .
من ذلك ما تقدم له قبل هذا بيسير في الأشربة، من طريق أبي داود، عن
شهر بن حوشب، عن أم سلمة :
(١٣٩٢) ((نهَى رسول الله ◌َ ◌ٌّ عن كل مُسْكر ومفْتر))(٢).
وقد استوعب القول على شهر في باب السلام والاستئذان(٣).
[٢٧٩ ب] ت
(١٣٩٣) وذكر من طريق الترمذي أيضاً، عن كلْدة بن حنبل، / أن
صفوان بن أمية، بعثه بلبن، ولَبَأ، وضغابيس(٤) إلى النبي ◌َّ، والنبي ◌َّه
(١) الأحكام الوسطى (٧/ ١٨١).
(٢) المصدر نفسه (٧/ ١٤٨)، والمفتر، الذي يرخي الجسم. انظر: النهاية (٣/ ٤٠٨).
(٣) المصدر نفسه (٧/ ٢١٠).
(٤) اللبأ، بفتح اللام والموحدة أول ما يحلب عند الولادة، والضغابيس صغار القثاء، واحدها ضغبوس. النهاية (٣/
٨٩)، و(٤ / ٢٢١).
(١٣٩١) ضعيف: أخرجه الترمذي (٤ / ٢٣٨)، وأبو داود (٤/ ٤٣)، والنسائي في الكبرى (٤٨١/٥).
قال الترمذي : حسن غريب.
(١٣٩٢) ضعيف: أخرجه أبو داود (٣/ ٣٢٩)، والطحاوي في المعاني (٤ / ٢١٦)، وابن أبي شيبة
(٨/ ٢٩٦).
(١٣٩٣) صحیح بغيره: أخرجه الترمذي (٥/ ٦٥)، وأبو داود (٤/ ٣٤٤). وله شاهد يصح به .
٥٩١

بأعلى الوادي، قال: فدخلت عليه ولم أسلم ولم أستأذن، فقال النبي
الحديث .
وقال فيه: حسن غريب(١) .
وإنما لم يصححه؛ لأنه يرويه عن سفيان بن وكيع، حدثنا روح بن عبادة،
عن ابن جريج، أخبرني عمرو (٢) بن أبي سفيان، أن عمرو بن عبد الله بن
صفوان، أخبره أن كلدة بن حنبل أخبره، فذكره.
وعمرو بن عبد الله بن صفوان، القرشي، الجُمَحي -أخو صفوان بن
عبد الله- مكي، روى عنه عمرو بن دينار، وعمرو بن أبي سفيان، ولا تعرف
حاله .
فأما عمرو بن أبي سفيان، فمستقيم الحديث، قاله أبو حاتم(٣) .
وسفيانُ بن وكيع شيخ، يتَّهم بالكذب، فلو انفرد برواية هذا الحديث
لوجب أن یکون ضعيفاً، لكنه قد رواه عن روح غیرُه.
ذکره / أبو داود، عن یحیی بن حبیب، عن روح.
[٣٤٧ ق]
ورواه أيضاً عن ابن جريج غيرُ روح، ذكره أبو داود، عن ابن بشار، عن
أبي عاصم قال: أخبرنا ابن جريج، فاعلم ذلك.
(١٣٩٤) وذكر من طريق أبي داود، عن أبي أسيد(٤) أنه سمع
(١) الأحكام الوسطى (٧/ ٢١٧).
(٢) في، ق، عمر، وكذا فيما بعده، وهو تحريف.
(٣) الجرح (٦/ ٢٣٤).
(٤) بضم الهمزة مصغراً.
(١٣٩٤) حسن بغيره: أخرجه أبو داود (٤/ ٣٦٩)، والطبراني في الكبير (١٩/ ٢٦١)، والبيهقي في
الشعب (٦/ ١٧٣).
٥٩٢

رسول الله ◌َّ يقول - وهو خارج من المسجد، فاختلط الرجال مع النساء في
الطريق - فقال رسول الله تَّ للنساء: ((استأخرْن؛ فإنه ليس لكن أن تَحقَّقْنٍ(١)
الطريق، عليكن بحافات الطريق)) الحديث.
ثم قال: في إسناد هذا الحديث شداد بن أبي عمرو بن حماس، عن
أبيه(٢).
لم يزد على هذا في تعليله، ولا بيان فيه، وإنما علته أن شداداً وأباه أبا
عمرو، لا تعرف لهما حال، ويختلف في الأب المذكور .
فمنهم من يقول فيه: أبو عمر .
ومنهم من يقول : أبو عمرو.
قال ابن عبد البر: كان من العُباد(٣).
وهذا ليس بكاف فيما ينبغي منْ تعرُّف حاله في الرواية، ولا يعرف روى
عنه إلا ابنه(٤)، ولا يعرف روى عن شداد إلا أبو اليمان: كثير بن اليمان
الرحال، وهو روى عنه هذا الحديث، وهو أيضاً / غير معروف الحال، وإن
کان قد روى عنه الدراوردي، وأبو هاشم(٥) عمار.
[٢٨٠ أ] ت
وفي الإسناد أيضاً حمزةُ بن أبي أُسيد، وهو يرويه عن أبيه أبي أسيد،
وهو أيضاً لا تعرف حاله، وإن كان قد روی عنه محمد بن عمرو، وعبد الرحمن
ابن الغسيل.
(١) بفتح فسكون، فضم فسكون أي تركبن حقها - وهو وسطها - يقال: سقط على حاق القفا وحقه. النهاية (١/
٤١٥).
(٢) الأحكام الوسطى (٧/ ٢٢٧).
(٣) في، ت، ابن العياد، وهو تحريف.
(٤) بل روى عنه أيضاً غير ابنه. التهذيب (١٢ / ١٩٧).
(٥) في، ق، و، ت، وأبو هشام، وهو تحريف، وإنما هو: أبو هاشم الزعفراني.
٥٩٣

(١٣٩٥) وذكر من طريق أبي داود حديث ابن عباس، أن النبي تمّ
قال: ((إذا أكل أحدكم طعاماً، فلا يأكلْ من أعلى الصحفة، ولكن ليأكل من
أسفلها، فإِن البركة تنزل من أعلاها)).
ثم قال: هذا أصح من حديث النسائي عن عبد الله بن بسر(١) .
(١٣٩٦) وصنعوا لرسول الله ◌َّه ثريدة بسمن، فقال: ((خذوا باسم
الله))، وأشار إلى جوانبها بأصابعه (٢) الثلاث(٣).
كذا ذكره، ولم يبين علة حديث عبد الله بن بسر(٤) ، هذا الذي رجح عليه
حديث ابن عباس وصححه، وإن كان حديث ابن عباس من رواية عطاء بن
السائب، عن سعيد بن جبير عنه، فإنما صححه؛ لأنه من رواية شعبة، عن عطاء.
وشعبةُ والثوري، سمعا منه قديماً قبل اختلاطه.
فأما حديث عبد الله بن بُسْر، فإنه(٥) اختصره.
واللفظ الذي فيه: ((ثريدة بسمن)» - كما ذكر -هو عند النسائي هكذا:
حدثنا عمرو(٦) بن عثمان، عن بقية، عن صفوان بن عمرو، قال: أخبرني
(١) في، ق، بشر، وهو تحريف، وإنما هو بضم الموحدة التحتانية، وسكون السين المهملة.
(٢) في، ق، بأصابعها، وهو تحريف.
(٣) الأحكام الوسطى (٧/ ١٣٣).
(٤) في، ق، بشير، وهو تحريف.
(٥) في، ق، فإنما، وهو خطأ.
(٦) في، ق، عمر، وهو تصحيف.
(١٣٩٥) صحيح: أخرجه أبو داود (٣/ ٣٤٩)، والترمذي (٤/ ٢٦٠)، والنسائي في الكبرى
(١٧٥/٥)، وابن ماجه (٢/ ١٠٩٠).
وله شواهد عن ابن عباس، وواثلة بن الأسقع، یصح بها .
(١٣٩٦) صحيح: أخرجه النسائي في الكبرى (٥/ ١٧٦)، ولم ينفرد به بقية بل تابعه عليه صفوان بن أمية
- وهو مجهول - عند أحمد (٤ / ٨٨)، وتابعه أيضًا عيسى بن يونس عند النسائي في الكبرى.
٥٩٤
!

الأزهر بن عبد الله، عن عبد الله بن بسر، قال: قالت أمي لأبي: لو صنعنا
لرسول الله تعميّ طعاماً فدعوتَه، قال: ففعلنا، فصنعنا له ثريدة بسمن، ثم جاء
رسول الله ◌َّ فدخل البيت، فوضعت له أمي قطيفة لنا، وجمعتها له، فقعد
عليها رسول الله عَّ فوضعناها له قال: ((خذوا باسم الله، فأشار إلى ذروتها
بأصابعه الثلاث)) فلما فرغ قلنا: ادع الله لنا يا رسول الله، قال: ((اللهم ارحمهم
فاغفر لهم وبارك لهم في رزقهم» .
وإنما ترك أن يصحح هذا الحديث لمكان بقية.
(١٣٩٧) فأما أزهر بن عبد الله الحرازي، فقد احتج به في حديث
النعمان بن بشير: ((في الامتحان بالضرب))(١) .
وصفوان بن عمرو (٢) ثقة.
ولهذا الحديث طريق جيدة(٣) ، سنذكره في باب الأحاديث التي ضعفها،
ولها طرق صحيحة أو حسنة، إن شاء الله تعالى (٤) .
(١٣٩٨) وذكر من طريق أبي أحمد، عن يحيى بن زَهْدم بن الحارث،
عن أبيه، قال: أخبرني أبي، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله عَلئلٍّ:
(١) الأحكام الوسطى (٧/ ٦٢).
(٢) في، ق، عمر، وهو تصحيف.
(٣) في، ت، جید.
(٤) انظر الحديث: ٢٤٨٧، وسيأتي له ذكْر أيضًا في الحديث: ١٦٣٤.
(١٣٩٧) صحيح بغيره: أخرجه أبو داود (٤/ ١٣٥)، والنسائي في قطع السارق (٨/ ٦٦)، وفي
الكبرى (٤ / ٣٢٨)، وقال: هذا حديث منكر لا يحتج به، وإنما أخرجته ليعرف.
(١٣٩٨) منكر جداً: أخرجه ابن عدي (٧/ ٢٦٩٧)، وعنه البيهقي في الشعب (٦ / ٥٤١)، و
(١٧٤/٧)، وابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ٢٠٤).
وقال ابن حبان في المجروحين: يحيى بن زهدم، روى عن أبيه نسخة موضوعة، لا يحل كتبها
إلا على جهة التعجب.
وقال الذهبي في الميزان (٤/ ٣٧٦) بعد إيراده في ترجمته: ((هذا باطل)).
٥٩٥

((لا تكرهوا أربعة، فإِنها لأربعة(١))) الحديث(٢).
وسکت عنه، والحارث وابنه زهدم مجهولان، / فأما یحیی فلا بأس به .
[٣٤٨ ق]
وإنما كتبناه في هذا الباب؛ لأنه وإن كان سكت عنه، فإنه تبرأ من عهدته
بما ذكر من إسناده، فهو كالتضعيف له، فلذلك بينا علته في هذا الباب.
(١٣٩٩) وذكر من طريق الترمذي، عن عقبة بن عامر، قال: قال
رسول الله عَ اد: ((لا تكرهوا مرضاكم على الطعام)) الحديث.
ثم قال فيه: حسن غريب(٣) .
كذا ذكره، ولم يبين علته المانعة من تصحيحه، وهي عندي موجبة
لضعفه، وذلك أنه من رواية أبي كريب، عن بكر بن يونس بن بكير، عن
موسى بن عُلَيّ(٤) عن أبيه، عن عقبة.
وبَكر هذا، قال فيه أبو حاتم: ((منكر الحديث ضعيفه))(٥).
(١٤٠٠) وذكر من طريق الترمذي أيضاً، عن أسماء بنت عُمَيس، أن
(١) في، ت، بأربعة، وهو تحريف.
(٢) الأحكام الوسطى (٨/ ٦٥).
(٣) المصدر نفسه (٦/ ٣٠٦).
(٤) بالتصغير، وهو المشهور فيه.
(٥) الجرح (٢/ ٣٩٣).
(١٣٩٩) حسن بغيره: أخرجه الترمذي في الطب (٤/ ٣٨٤)، وابن ماجه كذلك (٢/ ١١٤٠)، وابن
عدي (٢ / ٤٦٤)، وعنه ابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ٣٨٣). والحاكم (١/ ٣٥٠)،
وابن أبي حاتم في العلل (٢/ ٢٤٢).
(١٤٠٠) ضعيف: أخرجه الترمذي في الطب (٤/ ٤٠٨)، وكذلك الحاكم (٤/ ٢٠١).
من طريق عبد الحميد، بالسند الذي ذكره المؤلف، وعلته ليست في عبد الحميد - كما زعم
المؤلف - وإنما هي في عتبة بن عبد الله، فهو مجهول عيناً وحالاً، لم يرو عنه إلا عبد الحميد،
ولم يوثقه أحد، ولذا قال الحافظ: مجهول (٢/ ٤).
=
وأخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٧)، وعنه ابن ماجه (٢/ ١١٤٥)، وأحمد (٦/ ٣٦٩).
٥٩٦

رسول الله ◌َّ سألها: ((بم تستمشين(١)))؟ الحديث.
(١) أي تسهلين بطنك، والمشي بفتح الميم وتشديد الياء آخره هو الدواء المسهل؛ لأنه يحمل شاربه على المشي،
والتردد إلى الخلاء، قاله في النهاية (٤/ ٣٣٥)، وفي، ق، وت، بم تستمشي.
من طريق أبي أسامة، عن عبد الحميد بن جعفر، عن زرعة بن عبد الرحمن، عن مولى لمعمر
=
التيمي، عن أسماء بنت عميس.
وزرعة هذا، يحتمل أنه هو عتبة بن عبد الله، فقد ذكروا في اسمه أنه هو، قال الحافظ: عتبة بن
عبد الله، أو ابن عبيد الله، ويقال: اسمه زرعة بن عبد الرحمن.
وذكره البخاري في تاريخه فيمن اسمه: زرعة بن عبد الله، البياضي الأنصاري، عن مولى
لمعمر التيمي، عن أسماء ... فساق له هذا الحديث، قال: ويقال: ابن عبد الرحمن
(٤٤١/٣).
وساق المزي طرفاً من سند ابن ماجه لهذا الحديث، فقال: فيحتمل أن يكون هذا المبهم هو عتبة
هذا. ويعني بالمبهم: مولى لمعمر.
قال الحافظ - رداً عليه - : ليس هو المبهم، فإن كلام البخاري في تاريخه في ترجمة زرعة يقتضي
أن زرعة هو عتبة المذكور، اختلف في اسمه على عبد الحميد، وعلى هذا فرواية الترمذي
منقطعة لسقوط المولى منها. التهذيب (٧/ ٩٠).
قلت: في سنن ابن ماجه زيادة لم أجدها عند أحد ممن خرج هذا الحديث، وهي قوله: ((عن
مولى لمعمر التيمي، عن معمر التيمي))، فكل من روى الحديث يجعله: عن مولى لمعمر، عن
أسماء.
وهكذا ساقه الحافظ المزي في تحفة الأشراف (١١ / ٢٦٢)، وجعله المحقق بين قوسين، باعتبار
أنه وجده في ابن ماجه، وغلّط المؤلف في تركه له تبعاً لابن عساكر، وما درى بأنه هو الذي
غلط؛ لأن النسخ الموجودة بين يديه من سنن ابن ماجه، مليئة بالتحريف والتصحيف، والزيادة
والنقصان، وفيها سقط، والنسخ التي ينقل منها الحافظ المزي، وقبله ابن عساكر، نسخ
صحيحة، مقروءة على الحفاظ المتقنين، فلا يغتر بكلام المحقق هذا، فإن هذه الزيادة لا أضل
لها، ويجب كشطها من تحفة الأشراف، وينبغي التنبه إلى أنها أيضاً في ضعيف سنن ابن ماجه
الذي زعم صاحب المكتب الإسلامي أن عنده نسخة خطية فريدة لابن ماجه، قابل عليها سنن
ابن ماجه ضعيفه وصحيحه للشيخ ناصر - حفظه الله - انظر ص: ٢٨٢، ويؤيد صحة ما ذكرنا أن =
٥٩٧

وقال فيه: حسن غريب(١) .
ولم يبين ما الذي منعه من الصحة، وما أراه يعني إلا عبد الحميد بن
جعفر .
فإن الترمذي یرویه هکذا: حدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد بن بكر،
حدثنا عبد الحميد بن جعفر، أخبرني عُتْبة بن عبد الله (٢) عن أسماء بنت
عمیس، فذكره.
وكل هؤلاء ثقة إلا عبد الحميد، فإنه يختلف فيه، کان الثوري يحمل عليه
ويرميه بالقدر، وغيره يوثقه(٣) .
(١٤٠١) وذكر من طريق عبد الملك بن حبيب، حدثنا أسد بن موسى،
(١) الأحكام الوسطى (٨/ ٥).
(٢) في، ت، عبيد الله بن عبد الله، وصوابه: عتبة بن عبد الله، أو عبيد الله، وكذلك هو في الترمذي، وتحفة
الأشراف (١١ / ٢٦١).
(٣) كأحمد، وابن معين وغيرهم، كما في التهذيب (٦/ ١٠١).
زرعة لما ترجمه المزي في التهذيب، قال: عن مولى معمر، عن أسماء بنت عميس في
=
الاستمشاء (٣/ ٣٨١)، وقال ابن أبي حاتم: روى عن أسماء بنت عميس، ومولى لمعمر.
انظر: الجرح (٣/ ٦٠٦)، وترجمة معمر بن المثنى التيمي لم يذكر فيها في الرواة عنه، من
اسمه مولى عنه. انظر: التهذيب (١٠/ ٢٢١).
(١٤٠١) ضعيف: أخرجه ابن حزم في المحلى (٩/ ٦١)، وقال: ابن حبيب لا شيء، وأسد ضعيف،
وحبة بن سلم مجهول، وهو منقطع.
وقال السخاوي: قد توبع ابن حبيب وشيخه، فأخرج أبو موسى المديني من طريق عبد المجيد
ابن عبد العزيز بن أبي رواد، عن ابن جريج، قال: حدثت، عن حبة بن سلم.
ورواه أبو بكر الوراق من طريق ابن جريج.
قال الحافظ في اللسان: فأفاد أن ابن حبيب لم ينفرد ولا شيخه، ويكون في روايتهما سقط
راو، وهو من حديث ابن جريج (٢/ ١٦٧)، وانظر تحريم النرد والشطرنج والملاهي للآجري.
ص: ١٣٣ حاشية.
٥٩٨

وعلي بن معبد، عن ابن جريج، عن حَبة (١) بن سلم، أن رسول الله تَّه قال:
((الشطرنج ملعونة، ملعون من لعب بها)) الحديث.
ثم ذكر / ضعفه و کونه مرسلاً.
[٢٨١ أ] ت
وقال ذلك في مرسلين آخرين، ذكرهما أيضاً معه من كتاب ابن حبيب(٢).
والمقصودُ أن نبين بعض ما ضعف به هذا المرسَل مما لم يبينه أبو محمد،
وذلك حبة بن سلم هذا، فإنه لا يعرف، وإنما يعرف حبة بن سلمة، أخو
أبي وائل: شقيق بن سلمة(٣)، وهو حبة - بياء واحدة - وقد قيل: إنه هو الذي
يروي(٤) هذا المرسل.
وذلك أيضاً لا ينفع المرسَل المذكور، فإن حاله مجهولة.
(١٤٠٢) وذكر من طريق أبي أحمد، عن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه،
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله عَ ل: ((إذا تمنى أحدكم فلينظر ماذا يتمنى؛
فإنه لا يدري ما يُكتب له من أُمنيته))(٥) .
(١) بفتح المهملة بعدها موحدة تحتية مشددة، وسلم بسكون اللام.
(٢) الأحكام الوسطى (٨/ ١٤).
(٣) الجرح (٣/ ٢٥٣).
(٤) في، ق، يرويه.
(٥) الأحكام الوسطى (٨/ ٢٨).
(١٤٠٢) أخرجه ابن عدي (٥/ ١٦٩٧)، وأحمد (٢/ ٣٥٧ -٣٨٧)، والبخاري في الأدب المفرد
ص: ١٧٢ حديث: ٨١٧، وأبو يعلى (٣٤٥/٥)، وأبو داود الطيالسي - المنحة - (١ / ١٥٢)،
والبيهقي في الشعب (٥/ ٤٥٧ -٤٥٨).
كلهم من طريق أبي عوانة، عن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعاً.
وهذا إسناد حسن، عمر بن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، صدوق يخطئ، قاله
الحافظ، ومن دونه وفوقه، كلهم ثقات، والشيخ ناصر ضعف هذا الحديث في ضعيف الجامع:
٤٣٨، ولا أدري لماذا؟ مع أنه حسن في غير موضع لمن دون عمر بن أبي سلمة .
٥٩٩

وإنما سكت عنه، اتكالاً على ما قدم في عمر بن أبي سلمة، فأبرزه هنا،
تبرؤاً من عهدته.
(١٤٠٣) وذكر من طريق الترمذي، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله عَليه:
((من عاد مريضاً أو زار أخاً له في الله، ناداه مناد أن طبت وطاب ممشاك،
وتبوأت من الجنة منزلاً)).
قال فيه: حسن غريب(١) .
وهو عندي إلى الضعف أقرب، إلا أنه ربما سَمَح فيه، لكونه من فضائل
الأعمال، فقال فیه: حسن .
وإسناده هو هذا: حدثنا محمد بن بشار والحسين بن أبي كبشة البصري،
قالا: حدثنا يوسف بن يعقوب السَّدوسي، قال: حدثنا أبو سنان
القَسْمَلي(٢)، عن عثمان بن أبي سودة، عن أبي هريرة.
وعثمان بن أبي سودة شامي، يروي عن أبي هريرة، روى عنه أبو سنان
وزيد بن واقد، ولا تعرف حاله، وكانت أمه سودة لعبادة بن الصامت، وأبوه
(١) الأحكام الوسطى (٨/ ٩٦).
(٢) في الترمذي: هو الشامي، وضبط بفتح القاف وسكون المهملة، وفتح الميم، وتخفيف اللام.
(١٤٠٣) حسن بغيره: أخرجه الترمذي (٤/ ٣٦٥)، وابن ماجه (١/ ٤٦٤)، وابن الشجري في أماليه
(٢/ ٢٨٩).
كلهم من طريق أبي سنان القسملي، عن عثمان بن أبي سودة، عن أبي هريرة مرفوعاً.
قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، وأبو سنان اسمه عيسى بن سنان.
قلت: عثمان بن أبي سودة، وثقه ابن حبان، ومروان بن محمد، ويعقوب بن سفيان، والحافظ
ابن حجر. انظر: التهذيب (٧/ ١١١)، والتقريب.
وهذا يرد قول المؤلف: ((لا تعرف حاله)).
وأبو سنان القسملي: قال العجلي: لا بأس به، وقال ابن خراش: صدوق، وضعفه جماعة
غيرهم، وقال الحافظ: لين الحديث. انظر التهذيب (٨/ ١٩٠)، والتقريب (٢/ ٩٨).
٦٠٠