النص المفهرس

صفحات 561-580

بُجَيد(١) ، أن اليهود كتبوا: ((يحلفون بالله خمسين يميناً ما قتلناه)) الحديث.
ثم قال بإثره: الصحيح المشهور أن اليهود لم يحلفوا(٢).
كذا قال: ولم يبين علته، وهي أن أبا داود / يرويه / عن عبد العزيز بن (٢٧٢ ب] ت [٣٣٩ ق]
يحيى، عن محمد بن سلمة، عن ابن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم بن
الحارث، عن عبد الرحمن بن بُجيد.
وعبد الرحمن بن بجید هذا، قد صحح الترمذي من روایته حديث :
(١٣٤٥) ((رُدُّوا السائلَ ولو بظِلْف محرَّق)).
ولما ذكر قاسم بن أصبغ حديثَه هذا(٣) ، قال فيه: عن محمد بن إبراهيم بن
الحارث التيمي، وهو راويه (٤) عن عبد الرحمن بن بجيد، وايم الله ما كان سهل
بأكثر علماً منه ولكنه كان أسن منه، فذكر الحديث.
فإذن، إنما علة هذا الحديث(٥) إما ابنُ إسحاق، وإما عبد العزيز بن يحيى
الحراني أبو الأصبغ، فإنه لا يتابع (٦) .
وإعلالُ الحديث بهما أو بأحدهما، ليس على أصل أبي محمد، فقد عُهد
ے
لا یرد روایتهما.
(١) بموحدة وجيم مصغراً.
(٢) الأحكام الوسطى (٧/ ١٦١).
(٣) يعني حديث القسامة.
(٤) في، ق، رواية، وهو خطأ.
(٥) يعني الحديث: ١٣٤٤، السابق.
(٦) يعني عن عيسى بن يونس، وهنا لم يرو هذا الحديث عنه، بل رواه عن محمد بن سلمة. انظر أبا داود (٤/
١٧٩)، والتهذيب (٦/ ٣٢٢).
(١٣٤٥) صحيح بغيره: أخرجه الترمذي في الزكاة (٣/ ٥٢ -٥٣)، وأبو داود (٢/ ١٢٦)، وأحمد (٦)
٦٨٣.٣٨٢)، والبخاري في التاريخ الكبير (٢٦٢/٥)، وابن خزيمة (١١١/٤)، والحاكم
(١/ ٤١٧)، وابن حبان (٥/ ١٥٧)، وابن عبد البر في التمهيد (٢٩٩/٤).
و له شاهد عن حواء بنت السکن .
٥٦١

(١٣٤٦) وذكر من طريق الترمذي، عن عمرو (١) بن شعيب، عن أبيه،
عن جده، أن رسول الله تَّيُ قال: ((من قتل متعمداً(٢) دُفعَ إِلى أولياء المقتول»
الحدیث .
وقال فيه: حسن غريب(٣).
وأراه لم يصححه لكونه من رواية سليمان بن موسى، عن عمرو (٤) بن
شعيب، عن أبيه، عن جده، وذلك يناقض ما عُهد منه من تصحيحه أحاديث
سلیمان وأحادیث عمرو، عن أبيه، عن جده، ویرویه عن سلیمان بن موسى
محمد بن راشد.
(١) في، ق، عمر، وهو تحريف.
(٢) كذا في، ق، و، ت، وفي الترمذي: من قتل مؤمناً متعمداً، وبدونه أخرجه أحمد، والدار قطني، وابن ماجه.
(٣) الأحكام الوسطى (٧/ ٤).
(٤) في، ق، عمر، وهو تحريف، وكذا ما بعده.
(١٣٤٦) حسن: أخرجه الترمذي في الديات (١١/٤ -١٢)، وأحمد (٢/ ١٨٣)، والدار قطني
(٣/ ١٧٦ - ١٧٧)، وابن ماجه (٢ / ٨٧٧).
كلهم من طرق عن محمد بن راشد، حدثنا سليمان بن موسى، عن عمرو بن شعيب، عن
أبيه، عن جده به مرفوعاً.
قال الترمذي : هذا حديث حسن غريب.
وقال الدارقطني: عمرو بن شعيب، لم يخبر فيه بسماع أبيه، عن جده، ومحمد بن راشد
ضعيف عند أهل الحديث.
قلت: محمد بن راشد المكحولي، الدمشقي، أبو عبد الله، متكلم فيه من جهة سوء حفظه،
ومن جهة عدالته، فقداتهم بالقدر، وقد لخص الحافظ ذلك في التقريب (٢/ ١٦٠) بقوله:
«صدوق یهم، ورمي بالقدر)).
وسليمان بن موسى الأموي، أبو هشام الدمشقي، المعروف بالأشدق، قال الحافظ : صدوق
فقيه، في حديثه بعض لین، وخلط قبل موته بقليل .
وقد تابعه ابن إسحاق عن عمرو بن شعيب، عند أحمد (٢/ ٢١٧)، فإن صح أنه سمعه منه
فهو یقوي تحسین هذا الحديث.
٥٦٢

(١٣٤٧) وبعده حديث في شرح الدية مما هي، وفي أي شيء هي؟
بهذا الإسناد سكت عنه، [وحديث آخر بعده سكت عنه](١) أيضاً كذلك.
وحُكْم (٢) جميعها واحد، وإنما اكتفى من القول فيها بما أبرز من
أسانيدها(٣) .
(١٣٤٨) وذكر من طريق أبي داود، عن ابن مسعود حديث: ((تخميس
الدیة، بذکر عشرین من بني مخاض ذکور)).
ثم قال: هذا من حديث الحجاج بن أرطاة، عن زيد بن جبير، عن
خشْف (٤) بن مالك، عن عبد الله بن مسعود، وهو إسناد ضعيف(٥) .
كذا أجمل أمرَه.
وخشف لم يرو عنه إلا زيد بن جبير، والحجاج ضعيف مدلس.
وقد تولى الدار قطني تضعيف هذا الحدیث ببيان شاف، فاعلمه.
(١٣٤٩) وذكر من طريق الترمذي عن ابن عباس، أن رسول الله عَ ليه
(١) ما بين المعكوفين ساقط من، ت.
(٢) في، ت، حكم.
(٣) انظر: الأحكام الوسطى (٧/ ٤).
(٤) بكسر الخاء المعجمة أوله، وسكون المعجمة بعده، آخره فاء.
(٥) الأحكام الوسطى (٧/ ٨).
(١٣٤٧) حسن: أخرجه أبو داود (٤/ ١٨٤)، والنسائي (٨/ ٤٢)، وابن ماجه (٢/ ٨٧٨)، ولفظه:
((قضى رسول الله ◌َّ أن من قتل خطأ فديته مائة من الإبل، ثلاثون بنت مخاض، وثلاثون بنت
لبون، وثلاثون حقة، و عشرة ابن لبون ذکر».
(١٣٤٨) ضعيف: أخرجه أبو داود (٤/ ١٨٥)، والترمذي (٤/ ١٠)، والنسائي (٨/ ٤٣)، وابن ماجه
(٨٧٩/٢)، والدار قطني (٣/ ١٧٣).
(١٣٤٩) ضعيف: أخرجه الترمذي في الديات (٤/ ٢٠)، والبيهقي (١٠٢/٨).
قال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه.
٥٦٣
=

((ودَى العامرَيَيْن بدية المسلمين)) الحديث.
وقال فيه: حسن غريب(١) .
[٢٧٣ أ] ت
ولم یبین لم لا / يصح.
وعندي أنه ضعيف، فإنه إنما يرويه أبو سعد: سعيد بن المرزبان البقال-
وهو ممن یتهم بالكذب۔یرویه عن عكرمة، عن ابن عباس.
کذا ذكره الترمذي وغيره، فاعلم ذلك.
(١٣٥٠) وذكر عن سراقة بن مالك، قال: حضرت رسول الله ثمّة:
((يقيد الأب من ابنه، ولا يقيد الابن من أبيه))(٢).
(١٣٥١) وعن عمر قال: سمعت رسول الله تَّ يقول: ((لا يقاد الوالد
بالولد)».
(١٣٥٢) وعن ابن عباس عن النبي ◌َّ: ((لا تقام الحدود في المساجد،
(١) الأحكام الوسطى (٧/ ٦٨).
(٢) المصدر نفسه (٧/ ٢٦).
و قال البيهقي: وأبو سعد هذا هو سعید بن المرزبان البقال، لا يحتج به.
=
(١٣٥٠) ضعيف: أخرجه الترمذي (١٨/٤)، والدار قطني (٣/ ١٤٢).
(١٣٥١) حسن بغيره: أخرجه الترمذي (١٨/٤)، وابن ماجه (٢ / ٨٨٨)، والدار قطني (١٤١/٣).
والحجاج بن أرطاة ضعيف مدلس، لكنه تابعه ابن عجلان، وابن لهيعة، ويحيى بن أبي أنيسة،
ويعقوب بن عطاء بن أبي رباح.
(١٣٥٢) صحيح بغيره: أخرجه الترمذي (١٩/٤)، وابن ماجه (٢/ ٨٨٨)، والدارمي (٢ / ١٩٠)،
والطبراني في الكبير (٥/١١-٦)، والدارقطني (٣/ ١٤١).
قال الترمذي: هذا حديث لا نعرفه بهذا الإسناد مرفوعاً إلا من حديث إسماعيل بن مسلم
المكي، وإسماعيل بن مسلم المكي، قد تكلم فيه بعض أهل العلم من قبل حفظه. ا. هـ . .
وقال البيهقي : إسماعيل بن مسلم المكي، فیه ضعف. ا. هـ.
=
٥٦٤

ولا يقتل الوالد بالولد)).
ثم قال: لا يصح منها شيء، عللُها مذكورة في كتاب الترمذي وغيره.
انتهى كلامه(١) .
فاعلم أن حديث سراقة، من رواية إسماعيل بن عَيَّاش، عن المثنى بن
الصباح، عن عمرو (٢) بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن سراقة.
وحديثُ عمر من رواية حجاج بن أرطاة، عن عمرو بن شعيب، عن
أبيه، عن جده، عن عمر .
وحديثُ ابن عباس من رواية إسماعيل بن مسلم المكي، عن عمرو بن
دینار، عن طاوس، عن ابن عباس .
والمثنى بنُ الصباح، وحجاجُ بن أرطاة، وإسماعيل بن مسلم [المكي](٣)
ضعفاء / .
[٣٤٠ ق]
وإسماعيل بن عياش عن غير الشاميين كذلك، وهو هاهنا روى عن المثنى
ابن الصباح، وليس بشامي.
(١٣٥٣) وذكر بعده حديث الذي قتل عبده («فضربه النبي تَّه مائة)) الحديث.
وقال بعده: إسماعيل بن عياش عن غير الشاميين ضعيف، وهذا الإسناد
حجازي
(٤)
.
(١) الأحكام الوسطى (٧/ ٢٦ - ٢٧).
(٢) في، ق، عمر، وهو تحريف.
(٣) الزيادة ساقطة من، ت.
(٤) الأحكام الوسطى (٧/ ٢٧).
قلت: لم ينفرد به، فقد تابعه عن عمرو بن دينار، عبيد الله بن الحسن، العنبري، وقتادة وسعيد
=
ابن بشير .
(١٣٥٣) تقدم في الحديث: ١٩٨ - ٨٤٦.
٥٦٥

كذا قال، وهو وهَم، وذلك أنه من روايته عن الأوزاعي، عن عمرو(١) بن
شعیب، عن أبيه، عن جده.
والأوزاعي إمام أهل الشام، وقد بينت أمر هذا الحديث بياناً شافياً في باب
ذكر أشياء مفترقة تغيرت في نقله أو بعده عما هي عليه (٢).
(١٣٥٤) وذكر من طريق أبي داود عن الحسن، عن قبيصة بن حريث،
عن سلمة بن المحبق(٣)، أن رسول الله عَ ◌ّ﴾ ((قضى في رجل وقع على جارية /
امرأته إن کان استکرهها فهي حرة)) الحديث.
[٢٧٣ ب]ت
قال: وهذا لا يصح، قال النسائي: ليس في هذا الباب شيء صحيح
يحتج به (٤) .
وذكر أبو عمر هذا الحديث وصححه، وذكر شهرته عن الحسن، ولم
يذكر قبيصة(٥) .
وإنما ضعف(٦) الحديث من أجل قبيصة. انتهى كلامه(٧).
ولیس فیه بیان أمر قبيصة، وهو رجل لا تعرف له حال، ولا یعرف روی
عنه غير الحسن .
(١) في، ق، عمر، وهو تحريف.
(٢) انظر الحديث: ١٩٧ .
(٣) بكسر الباء الموحدة التحتية المشددة.
(٤) انظر: السنن الكبرى (٤/ ٢٩٨).
(٥) التمهيد.
(٦) في، ق، وإنما ضعفه.
(٧) الأحكام الوسطى (٧/ ٤٩).
(١٣٥٤) ضعيف: أخرجه أبو داود (٤ / ١٥٨)، والنسائي في الصغرى (٦/ ١٢٥)، وفي الكبرى (٤/
٢٩٧)، وابن ماجه (٢/ ٨٥٣).
٥٦٦

صَلىالله
(١٣٥٥) وذكر من طريق البزار عن علي بن أبي طالب، أن النبي
((قطع في بيضة من حديد، قيمتها أحد وعشرون درهماً)).
قال: وإسناده ضعيف، فيه المختار بن نافع وغيره. انتهى ما ذكر(١).
وهو إجمال لتعليله، وإسناده عند البزار هكذا: حدثنا محمد بن مرزوق
قال: حدثنا سهل بن حماد، أبو عَتَّاب، قال: حدثنا المختار بن نافع، عن
أبي حيّان التيمي، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب، فذكره.
قال البزار: هكذا حدثنا(٢) به محمد بن مرزوق، عن أبي عَتَّاب، عن
المختار، عن أبي حيان، عن أبيه، عن علي.
ورواه غيره عن المختار، عن أبي مطر، عن علي. انتهى كلامه.
فأمَّا كلامُ أبي محمد ففيه مجازفة، وذلك في قوله: ((وغيره)) فإن الإسناد
على مذهبه لا نظر فيه إلا في المختار بن نافع، فإنه شيخ منكر الحديث.
فأما والد أبي حيان، فلا ينبغي له هو أن يُعل الحديث به، إلا أن يكون قد
رجع إلى الصواب.
(١٣٥٦) وذلك أنه قد تقدم له في هذا الباب حديث أبي هريرة، عن
النبي ◌َّ قال: ((إِن الله تعالى يقول: أَنا ثالث الشريكين)) الحديث(٣).
(١) الأحكام الوسطى (٧/ ٩٠).
(٢) في، ت، أخبرنا في السند كله.
(٣) الأحكام الوسطى (٦/ ٢٦٤).
(١٣٥٥) ضعيف: أخرجه البزار (٣/ ٥٢)، وابن عدي في ترجمة المختار بن نافع (٦/ ٢٤٣٧) قال:
وهذان الحدیثان یعرفان بمختار بن نافع هذا، ومن رواية أبي عتاب عنه. ا. هـ.
(١٣٥٦) ضعيف: أخرجه أبو داود (٣/ ٢٥٦)، والحاكم (٢/ ٥٢)، والدار قطني (٣/ ٣٥)، والبيهقي
(٦ / ٧٨).
٥٦٧

وسكت عنه، مصححاً له، ولم يبين أنه من رواية أبي حيان، عن أبيه،
فهو إذن صحيح عنده کسائر ما یسکت عنه.
هذا ما أخبر به عن نفسه.
والرجل المذكور لا تعرف له حال(١) فإذا لم يباله هناك، فينبغي [له] (٢) أن
لا یبالیه هنا.
وأما أبو عَتاب: سهل بن حماد، فإنه لا بأس به، قاله(٣) ابن حنبل(٤) .
وقال الرازيان: ((صالح الحديث))(٥) ، ولا يضره أن لم يعرفه ابن معين.
ومحمد بن مرزوق ثقة (٦) .
فإذن لم يبق في الإسناد من يُعَل به إلا المختار / بن نافع، وهو منكر
الحديث، كوفي، يكنَّى أبا إسحاق، ويعرف بالتمار .
[٢٧٤ أ] ت
فأما الطريق الآخر ، الذي هو من رواية أبي مطر عن أبي هريرة، فإنه لا
یکون معنیّه، فإن الإسناد لیس بموصل إليه عند البزار.
وهو أيضاً رجل مجهول لا يعرف حاله ولا اسمه، فاعلم ذلك.
(١٣٥٧) وذكر من طريق النسائي، عن صفوان بن أمية، قال: ((كنت
نائماً في المسجد على خميصة لي، ثمنها(٧) ثلاثين درهماً، فجاء رجل
(١) بل وثقه العجلي وابن حبان.
(٢) الزيادة من، ت.
(٣) في، ت، قال، وهو خطأ.
(٤) بحر الدم: ١٩٢ .
(٥) الجرح (٤/ ١٩٦).
(٦) بل هو صدوق فحسب.
(٧) في، ق، و، ت، ثمن ثلاثين، وهو خطأ.
(١٣٥٧) تقدم في الحديث: ٦٣ .
٥٦٨

فاختلسها)) الحديث.
ثم قال: رواه سماك بن حرب، عن حميد ابن أخت صفوان، عن
صفوان .
[وعبد الملك بن أبي بشير، عن عكرمة، عن صفوان، وأشعث بن
براز، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: كان صفوان نائماً في المسجد.
ورواه عمرو بن دینار، عن طاوس، عن صفوان.
ذكر هذه الطرق النسائي .
ورواه مالك في الموطأ، عن ابن شهاب، عن صفوان بن عبد الله بن
صفوان، أن صفوان بن أمية.
وقد رُوي من غير هذا الوجه، ولا أعلمه يتصل من وجه يحتج به. انتهى
ما ذكر(١) .
ولم یتبین به علته، وفيه وهم بین، وهو تفسيره أشعث بأنه ابن براز .
وفيه إيهام ضعف من ليس بضعيف.
فلنبين جميع هذا فنقول: أما الإسناد الذي رواه سماك بن حرب، عن
حميد بن أخت صفوان، عن صفوان](٢) .
فضعفه بين بحميد المذكور، فإنه لا يعرف في غير هذا، وقد ذكره ابن
أبي حاتم بذلك ولم يزد عليه (٣).
[٣٤١ ق)
وذكره البخاري، فقال: إنه حميد بن حجير / ابن أخت صفوان بن أمية،
(١) الأحكام الوسطى (٧/ ٥١).
(٢) ما بين المعكوفين ساقط من، ق، أو كتب في الهامش، ولم يظهر في الصورة.
(٣) الجرح (٣/ ٢٣٢).
٥٦٩

ثم ساق له هذا الحديث(١) .
وصحف فيه زائدة فقال: جُعَيد بن حجير، وهو كما قلنا مجهول الحال .
وسماك بن حرب، لأبي محمد فيه اضطراب، ستراه إن شاء الله في
موضعه(٢) .
وأما الطريق التي فيها عبد الملك بن أبي بشير، فقد أوهم بقوله: ((لا أعلمه
يتصل من وجه يحتج به)) ضعْفَ عبد الملك هذا، وهو رجل ثقة، وثقه ابن
حبان، والقطان، وابن معين، وأبو زرعة، وقال سفيان: كان شيخَ صدق(٣) .
ولكن الطريق المذكورة يمكن أن تكون منقطعة، فإنها(٤) من / رواية
عبد الملك المذكور، عن عكرمة، عن صفوان بن أمية.
[٢٧٤ ب]ت
وعكرمة لا أعرف(٥) أنه سمع من صفوان، وإنما يرويه عن ابن عباس(٦).
ومن دون عبد الملك المذكور إلى النسائي مخرِّجه، ثقات .
وأما الطريقُ التي قال: فيها أشعث بن براز، عن عكرمة، عن ابن عباس،
فقد اعتراه فيها من الخطأ . في تفسير أشعث بأنه ابن براز - ما قد بيناه في باب
نسبة الأحاديث(٧) إلى غير رواتها(٨)، وأوضحنا کونَه أشعث بن سوار.
وأما الطريقُ التي فيها عمرو (٩) بن دينار، عن طاوس، عن صفوان، فيشبه
(١) التاريخ الكبير (٢/ ٣٥٧).
(٢) انظر الحديث: ١٤٦٤ إلى ١٤٩٦.
(٣) الجرح (٥/ ٣٤٤)، والتهذيب: ٣٤٣.
(٤) في، ت، بأنها.
(٥) في، ق، لا أعرفه.
(٦) في، ق، عن عباس، وهو تحريف.
(٧) في، ق، الحديث.
(٨) انظر الحديث: ٦٣ .
(٩) في، ق، عمر، وهو خطأ.
٥٧٠

أن لا تكون منقطعة .
قال أبو عمر بن عبد البر: أما طاوس فسماعه من صفوان ممكن؛ لأنه
أدرك زمان عثمان(١) .
وذكَر يحيى القطان عن زهير، عن ليث، عن طاوس، قال: أدركت
سبعين شيخاً من أصحاب رسول الله تمئيل (٢).
فأما قولُ البزار: إنه رواه طاوس مرسلاً، فيشبه أن يقول ذلك لرواية لم
يقل فيها: عن صفوان، والله أعلم.
(١٣٥٨) وذكر من طريق الدار قطني، عن ابن عباس [قال](٣): قال
رسول الله تَّةُ: ((ليس على العبد الآبق إِذا سرَق قطْع، ولا على الذمي)).
قال: ولم يرفعه غيرُ فهد بن سليمان، والصواب موقوف.
قال: وذكره أيضاً من حديث عبيد الله بن النعمان، عن ابن عباس،
والصواب موقوف(٤) .
هذا الذي ذكَر صوابٌ، غير أنه مجمَل، وتفسيره هو أن أبا محمد: فهدَ
ابن سليمان النخاس(6) في الرقيق، مصري لم تثبت عدالته حتی یحتمل له ما
(١) التمهيد (١١/ ٢١٩).
(٢) التهذيب (٥/ ٨-٩).
(٣) ما بين المعكوفين ساقط من، ت.
(٤) الأحكام الوسطى (٧/ ٥٩).
(٥) النخاس هو بائع الدواب، وقد يسمى بائع الرقيق نخاساً. لسان العرب مادة نخس (٦/ ٢٢٨)، وفي الجرح.
النحاس - وهو تصحيف.
(١٣٥٨) ضعيف: أخرجه الدارقطني (٣/ ٨٦ -٨٧)، والحاكم (٤/ ٣٨٢)، وقال: هذا حديث
صحيح الإسناد على شرط الشيخين، وقد تفرد بسنده موسى بن داود، - وهو أحد الثقات - ولم
يخرجاه، وأقره الذهبي .
وليس الأمر کما ذکرا.
٥٧١

ينفرد به، وإن كان مشهوراً، وهو مولى لقريش(١) .
قال أبو محمد بن أبي حاتم: كتبتُ فوائده، ولم يقضَ لي السماع منه(٢) .
وهو یرویه عن موسى بن داود، عن الثوري، عن عمرو (٣) بن دينار، عن
مجاهد، عن ابن عباس .
والناسُ رووه عن الثوري بهذا الإسناد فوقفوه.
منهم عبد الرزاق، وكذلك ابن جريج أيضاً، رواه عن عمرو (٤) بن دينار
فوقفه، ولم يتجاوز ابن عباس.
وأما رواية(٥) عبيد الله بن النعمان، فإنها عن أبي عاصم(٦) ، عن ابن
جريج / عن عمرو بن دينار، عن مجاهد، عن ابن عباس مرفوعاً.
[٢٧٥ أ] ت
إلا أن عبيد الله هذا لا تعرف حاله، فهذه حال هذا الخبر.
(١٣٥٩) وذكر من طريق أبي داود، من حديث ابن عمر في شرب
الخمر ((القتل في الخامسة)).
قال: ولا يصح، وإنما الصحيح في الرابعة (٧) .
ولم يبين علته، وهو حديث يرويه حماد بن سلمة، عن حميد بن یزید،
(١) في، ت، القريش، وهو تحريف.
(٢) الجرح (٧/ ٨٩).
(٣) في، ت، عمر، وهو تحريف.
(٤) في، ق، عمر، وهو تحريف، وكذا ما بعده.
(٥) في، ت، راوية، وهو خطأ.
(٦) في الدار قطني: عن عاصم، وهو تحريف.
(٧) الأحكام الوسطى (٧/ ٦٣).
(١٣٥٩) ضعيف: أخرجه أبو داود (٤/ ١٦٤)، وعنه البيهقي (٨/ ٣١٣)، وفي سنده حميد بن يزيد،
أبو الخطاب، البصري، قال الذهبي في الميزان (١/ ٦١٧): لا يدرى من هو .
٥٧٢

عن نافع، عن ابن عمر .
وحميد بن يزيد أبو الخطاب، مجهول الحال، ولا يعرف روى عنه إلا
حماد بن سلمة .
(١٣٦٠) وذكر من طريق أبي الرمداء، ((في ضرب عنق الشارب في
الخامسة))(١).
وقد ذكرناه وبينا علته في باب الأحاديث التي أوردها على أنها متصلة
وهي منقطعة (٢).
(١٣٦١) وذكر من طريق عبد الرزاق، عن إبراهيم، عن داود بن
الحُصَين، عن أبي سفيان، قال: قال رسول الله عَ ◌ّ: ((من قال لرجل من
الأنصار: یا یهودي، فاضربوه عشرین)).
ثم قال فيه: مرسل وضعيف جداً(٣).
وهو کما قال، ولكنه لم یبین / علته.
فأما إرساله فبين، وأما ضعفه فمن أجل إبراهيم المذكور، فإنه إبراهيم بن
إسماعيل بن أبي حَبيبة، وهو ضعيف.
[٣٤٢ ق]
(١) الأحكام الوسطى (٧/ ٦٣).
(٢) انظر الحديث : ٤٩٦.
(٣) الأحكام الوسطى (٧/ ٦٥).
(١٣٦٠) تقدم في الحديث: ٤٩٦.
(١٣٦١) ضعيف جداً: أخرجه عبد الرزاق (٧/ ٤٢٨)، وخالف فيه عبد الرزاق، محمد بن إسماعيل
ابن أبي فديك، وإسماعيل بن أبي أويس، فروياه عن إبراهيم بن إسماعيل الأشهلي، عن داود
ابن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس.
٥٧٣

(١٣٦٢) وذكر من طريق الترمذي، عن جابر قال: ((نهينا عن صيد
کلب المجوسي)).
ثم قال: إسناده ضعيف(١) .
ولم يبين علته، وهو من رواية وكيع، عن شريك، عن الحجاج، عن
القاسم بن أبي بزة، عن سليمان اليشكري، عن جابر.
وحجاج هو ابن أرطاة، وشريك هو ابن عبد الله القاضي، وقد تقدم
القول فيهما(٢).
(١٣٦٣) وذكر من طريق أبي داود حديث خالد بن الوليد، عن
النبي ◌َّه قال: ((حرام عليكم لحوم الحمر الأهلية وخيلها وبغالها)).
ثم قال: هذا يرويه صالح بن يحيى بن المقدام، عن جده المقدام، عن
خالد .
ولا تقوم به حجة لضعف إسناده، ذكر ذلك أبو عمر بن عبد البر(٣) .
كذا قال، ولم يبين علته، وهي أن صالحاً المذكور لم تثبت عدالته.
وقال البخاري: فيه نظر (٤) .
وروى عنه ثور بن يزيد وأبو سلمة سليمان بن سليم، راوي هذا
(١) الأحكام الوسطى (٧/ ٧٦).
(٢) انظر الحديث: ١٣٤٨، ١٠٣٧.
(٣) الأحكام الوسطى (٧/ ٨١).
(٤) التاريخ الكبير (٤/ ٢٩٢ -٢٩٣).
(١٣٦٢) ضعيف: أخرجه الترمذي (٤/ ٦٥)، وابن ماجه (٢/ ١٠٧٠)، وابن أبي شيبة (٥/ ٣٤٦).
(١٣٦٣) ضعيف: أخرجه أبو داود (٣/ ٣٥٢ -٣٥٦)، والنسائي (٧/ ٢٠٢)، والبخاري في التاريخ
الكبير (٤ / ٢٩٢ - ١٩٣).
٥٧٤

[٢٧٥ ب] ت
الحدیث عنه/ .
وأبو سلمة هذا ثقة.
(١٣٦٤) وذكر من طريق الترمذي، عن إسماعيل بن مسلم - هو المكي -
عن عبد الكريم بن أبي الُخَارق، عن حبان(١) بن جَزْي(٢)، عن أخيه خزيمة بن
جزي، سألت رسول الله ◌َّ عن أكل الضبع، فقال: ((أَوَيأكل الضبعَ أحد؟
وسألته عن أكل الذئب، فقال: أَوَيأكل الذئبَ أحدٌ فيه خير ؟)).
ثم قال: ضعف أبو عيسى هذا الإسناد(٣).
هذا ما ذكر، ولم يبين علته، إلا أنه اكتفى بما أبرز من إسناده.
وقد ضعفه الترمذي بعبد الكريم، وترك بيان أمر حبان بن جزي (٤) ، فهو
مجهول الحال.
وهو بكسر الحاء، وأبوه يختلف في ضبطه، فيقال جزي بفتح الجيم وكسر
الزاي، ويقال بضم الجيم وفتح الزاي.
(١٣٦٥) وقد ذكر هو بعد هذا، حديثاً آخر في أن ((الأرنب تحيض)).
فقال بإثره: عبد الكريم بن أبي المخارق ضعيف عند الجميع(٥) .
(١) في، ت، حيان، وهو خطأ، وإنما هو بكسر الحاء المهملة، وتشديد الموحدة التحتية.
(٢) ويقال فيه أيضاً: جزء- بفتح الجيم، وسكون الزاي . انظر: الإكمال (٢/ ٧٨)، وبالهمز يوجد في الأحكام
الوسطى.
(٣) الأحكام الوسطى ٤٤٨١.
(٤) في، ق، و، ت، زيد، وهو تحريف.
(٥) الأحكام الوسطى ٤٤٨٩، وزاد: والحديث منقطع أيضاً.
(١٣٦٤) ضعيف: أخرجه الترمذي (٤/ ٢٥٣)، وابن ماجه (٢ / ١٠٧٨)، والطبراني في الكبير (٤/
١١٨-١١٩).
(١٣٦٥) ضعيف: أخرجه عبد الرزاق (٤/ ٥١٨)، وفيه عبد الكريم بن أبي المخارق المذكور في الحديث قبله.
٥٧٥

(١٣٦٦) وذكر من طريق أبي داود، عن جابر بن عبد الله، قال: قال
رسول الله مثل: ((ما ألقاه البحْرُ أو جزَر عنه (١) فكلوه، وما مات فيه فطفا فلا تأكلوه)).
ثم قال: إنما يرويه الثقات من قول جابر، وإنما أسند من وجه ضعيف:
من حديث يحيى بن سليم، عن إسماعيل بن أمية، عن أبي الزبير، عن جابر.
ومن حديث عبد العزيز بن عبيد الله (٢) بن حمزة بن صهيب، وهو
ضعيف، لم يروه عنه إلا إسماعيل بن عياش هذا فيما أعلم. انتهى ما ذكر(٣).
فأقول: إسناد يحيى بن سليم، علته أن الناس رووه موقوفاً.
وإنما رفعه یحیی بنُ سلیم.
وابن معين يوثق يحيى بن سليم(٤) وهو من أهل الصدق، ولكن في حفظه
شيء، من أجل ذلك تكلم فيه غيره.
ولما ذكر أبو داود هذا الحديث من هذا الطريق، قال: رواه الثوري،
وحماد، عن أبي الزبير، وقَفاه على جابر.
وقد أسند من وجه ضعيف عن ابن أبي ذئب، عن أبي الزبير، عن جابر،
عن النبي تَ﴾ (٥) .
والحديث في حالتيْه موقوفاً ومرفوعاً، لابد فيه من أبي الزبير.
(١) في، ق، عليه. وجزر عنه، أي ((ما انحسر وانكشف عنه الماء من حيوان البحر)) النهاية (١ / ٢٦٨).
(٢) في، ت، عبد الله، وهو تحريف.
(٣) الأحكام الوسطى ٤٥٠٢ .
(٤) التاريخ (٦٠/٣).
(٥) أبو داود (٣/ ٣٥٨).
(١٣٦٦) ضعيف: أخرجه أبو داود (٣/ ٣٥٨)، وعنه الدارقطني (٤/ ٢٦٨)، وابن ماجه (٢/ ١٠٨١)،
وابن عدي (٧/ ٢٦٧٦). وسيأتي في الحديث: ١٨٨٦ .
٥٧٦

[٢٧٦ أ] ت
فأبو محمد في قوله / عن طريق يحيى بن سليم، عن إسماعيل بن أمية:
((ضعيف))، إنْ عَنَى بذلك كونه من رواية أبي الزبير، لزمه ذلك في الموقوف، وإن
عَنَی به ضعف یحیی بن سلیم، ناقض فیه، فکم من حديث قد صحح من روايته .
ولم يخالف يحيى بن سليم في رفعه الحديث المذكور عن إسماعيل بن
أمية، إلا من هو دونه، وهو إسماعيل بن عياش، وأما إسماعيل بن أمية فثقة
لا يسأل عن مثله (١) /.
[٣٤٣ ق]
وأما الطريق الآخر الذي هو من رواية عبد العزيز بن عبيد الله (٢) فضعيف،
بضعف عبد العزيز، فاعلم ذلك.
(١٣٦٧) وذكر من طريق أبي داود، عن عامر، أبي رملة(٣)، عن
مخنف (٤) بن سليم، عن النبي ◌َّهُ: ((يا أيها الناس، إِن على [أهل](٥) كل بيت
في كل عام أضحية وعَتيرة (٦))) الحديث.
ثم قال: إسناده ضعيف (٧) .
وصدق، ولكنه لم يبين علته، وهي الجهل بحال عامر هذا، فإنه لا يعرف
إلا بهذا، يرويه عنه ابن عون، وقد رواه أيضاً عنه (٨) ابنه حبيب بن مخنف (٩) ،
(١) لكنه خالفه جماعة هم أحفظ منه، كما ذكر الدار قطني وغيره، فثبت بذلك شذوذ روايته المرفوعة.
(٢) في، ت، عبد الله، وهو تحريف.
(٣) في، ق، عامر بن أبي رملة، وهو تحريف، وإنما أبو رملة كنية لعامر.
(٤) بكسر أوله، بعده خاء معجمة .
(٥) بفتح المهملة بعدها فوقية مثناة، ((وهي شاة تذبح في رجب)) النهاية (٣/ ١٧٨).
(٦) الزيادة ساقطة من، ت.
(٧) الأحكام الوسطى (٧/ ٩٤).
(٨) في، ت، وقد رواه عنه أيضاً.
(٩) بكسر أوله وسكون المعجمة.
(١٣٦٧) ضعيف: أخرجه أبو داود (٣/ ٩٣)، والترمذي (٩٩/٤)، وابن ماجه (٢/ ١٠٤٥)،
والنسائي (١٦٧/٧)، وأحمد (٢١٥/٤)، (٧٦/٥)، وابن أبي شيبة (٨/ ٢٥٣).
٥٧٧

وهو مجهول أيضاً كأبيه (١) .
(١٣٦٨) وذكر من طريق الدار قطني، عن رفاعة بن هُرَير (٢) حدثنا
أبي، عن عائشة، قالت: قلت: يا رسول الله، أسْتدين وأضحي؟ قال: ((نعم
فإنه دین مقضي)» .
قال: هذا إسناد ضعيف(٣) .
كذا أورده ولم يبين علته، وهو حديث يرويه الدار قطني هكذا: حدثنا ابن
مبشر، حدثنا أحمد بن سنان، حدثنا يعقوب بن محمد الزهري، حدثنا رفاعة
ابن هُرير، حدثنا أبي، عن عائشة، فذكرته.
ثم قال الدارقطني : هذا إسناد ضعيف.
وهُرير هو ابن عبد الرحمن بن رافع بن خديج، ولم يسمع من عائشة،
ولم يدركها .
هذا ما ذكره به الدار قطني، ففيه منه التنصيص على انقطاعه، ولم يعرض
لذلك أبو محمد .
وهُرير المذكور ثقة، قاله ابن معين (٤)، لكنه- كما سمعت ـ لم يسمع من
عائشة .
وأما ابنه رفاعة فلا تعرف حاله(٥) .
(١) وهذا خطأ، فأبوه صحابي معروف.
(٢) بضم الهاء مصغراً.
(٣) الأحكام الوسطى (٧ / ٩٥).
(٤) الجرح (٩/ ١٢١).
(٥) الميزان (٢ / ٥٣).
(١٣٦٨) تقدم في الحديث: ٤٢٢.
٥٧٨

ويعقوب بن محمد الزهري، قال فيه أبو زرعة: واهي الحديث(١).
وقال ابن معين: ما حدَّثَكم عن الشيوخ الثقات فاكتبوه، ومن لا / يعرف [٢٧٦ بأت
من شيوخه فدعوه(٢) .
ومن الناس من يوثقه(٣) .
(١٣٦٩) وذكر من المراسل عن ثور بن يزيد، عن الصلت - هو مولى
سويد بن مَنْجوف - قال: قال رسول الله عَّة: ((ذبيحة المسلم حلال، ذکر
اسم الله [عليها](٤) أو لم يذكر)) الحديث.
ثم قال: مرسل وضعيف(٥) .
ولم يبين ما ضَعْفُه، وعلته مع الإرسال، هي أن الصلت السدوسي لا
تعرف له حال(٦) ، ولا یعرف بغير هذا، ولا روی عنه إلا ثورُ بن یزید.
صَلى الله
(١٣٧٠) وذكر من طريق الدار قطني من حديث ابن عباس، أن النبي
قال: ((المسلم یکفیه اسمه)) الحديث.
(١٣٧١) وعن أبي هريرة، عن النبي ◌َّهُ: ((اسم الله على كل مسلم)).
(١) الضعفاء (٢/ ٣٥٢)، وتاريخ بغداد (١٤/ ٢٧٠ -٢٧١).
(٢) الجرح (٩/ ٢١٥).
(٣) كالحاكم، وابن حبان، وحجاج بن الشاعر. انظر: التهذيب (١١/ ٣٤٨).
(٤) الزيادة ساقطة من، ت.
(٥) الأحكام الوسطى (٧/ ١٠٤).
(٦) في، ق، لا تعرفه حاله حال، وهو خطأ.
(١٣٦٩) تقدم في الحديث: ٧٤٨.
(١٣٧٠) ضعيف مرفوعاً: أخرجه الدار قطني (٢٩٦/٤)، والبيهقي (٩/ ٢٣٩).
(١٣٧١) ضعيف جداً: أخرجه ابن عدي (٦/ ١٣٨١)، وعنه البيهقي (٩/ ٢٤٠).
والدارقطني (٢٩٥/٤)، وقال: مروان بن سالم ضعيف.
٥٧٩

ثم قال: كلا الحديثين ضعيف(١) .
کذا قال، ولم یزد على هذا.
أما حديث ابن عباس فقال الدار قطني: حدثنا الحسين بن إسماعيل،
حدثنا أبو حاتم الرازي، حدثنا محمد بن يزيد، حدثنا مَعقل، عن عمرو (٢) بن
دينار، عن عكرمة، عن ابن عباس، فذكره.
وليس في هذا الإسناد على أصل أبي محمد إلا ثقة، إلا محمد بن يزيد-
وهو ابن سنان (٣) الرهاوي - أبو عبد الله الجزري روى عنه الناس: منهم أبو حاتم
الرازي، ومحمد بن مسلم بن وارة.
وقال أبو حاتم: ((ليس بالمتين، هو أشد غفلة من ابنه، مع أنه كان رجلاً
صالحاً صدوقاً، لم يكن من أحْلاس الحديث، وكان يرجع إلى ستر وصلاح،
وكان النفيلي يرضاه)) (٤).
وقال أبو أحمد: ((له أحاديث لا يتابع عليها)) (٥) .
فأما معقل بن عبيد الله، فإنه وإن کان یضعف فإن أبا محمد يقبله .
وقد أورد من طريقه أحاديث من عند مسلم، لم ينبِّه على أنها من روايته،
دل ذلك على أنه عنده حجة.
وأما حديث أبي هريرة، [فيرويه مروان بن سلام، عن الأوزاعي، عن
(١) الأحكام الوسطى (٧/ ١٠٤).
(٢) في، ق، عمر، وهو تحريف.
(٣) في، ق، سينان، وهو خطأ.
(٤) الجرح (٨/ ١٢٧ -١٢٨).
(٥) الكامل (٦/ ٢٢٦٤)، وعنده مما لا يوافقه الثقات عليها.
٥٨٠