النص المفهرس

صفحات 541-560

قال أبو زرعة: ((لا بأس به))(١).
وراشد بن سعد ثقة .
وعلي بن أبي طلحة، شامي، قال الكوفي: هو ثقة (٢).
وسائر من في هذا الإسناد لا يسأل عنهم.
فأما الخلاف الذي فيه، فقد بينه الدارقطني في علله، وهو أن بديل بن
ميسرة، رواه عنه شعبة، وحماد بن زيد، وإبراهيم بن طهمان، كما تقدم . .
وخالفهم معاوية بن صالح؛ فرواه عن راشد بن سعد، عن المقدام، لم
يذكر بينهما أبا عامر الهَوْزني (٣) .
قال الدار قطني: والأول أشبه بالصواب(٤).
وهو على ما قال، فإن عليّ بن أبي طلحة ثقة، وقد زاد في الإسناد من
يتصل به، فلا يضره إرسالُ من قطعه، ولو كان ثقة، فكيف إذا كان فيه مقال،
فنرى(٥) هذا الحديث حديثاً صحيحاً.
فأما حديث عائشة فإنه ذكره الدارقطني في سننه، من رواية ابن جريج،
عن عمرو بن مسلم، عن طاوس، عن عائشة، وذكر بعض الخلاف الذي فيه،
واستوعبه في كتاب العلل(٦) .
(١) الجرح (٥/ ١٤٥).
(٢) تاريخ الثقات: ٣٤٨.
(٣) بفتح الهاء، وسكون الواو .
(٤) العلل (٥/ ١٥ - أ-ب).
(٥) في، ق، فيرى، وفي، ت، فيره، والتصحيح من الجوهر النقي (٦/ ٢١٤).
(٦) انظر العلل.
٥٤١

[٢٦٨ أ] ت
وجملته أن ابن جريج [اختلف عليه] (١)؛ فرواه روح / بن عبادة عنه،
عن الحسن بن مسلم، عن طاوس، عن عائشة موقوفاً.
ووهِمَ في قوله: الحسن بن مسلم.
وخالفه عبد الرزاق، ومحمد بن بكر، وأبو عاصم؛ فرووه عن ابن
جريج، عن عمرو بن مسلم، عن طاوس، عن عائشة.
وكان أبو عاصم ربما رفعه وربما وقفه، ورفعُه وهَم.
هذا ما ذکر، فاعلمه .
(١٣٢٠) وذكر حديث: ((توارث بني العَلاّت، والدَّين قبل الوصية)).
(١) ما بين المعكوفين ساقط من، ت.
(١٣٢٠) أخرجه الترمذي (٤/ ٤١٦ -٤٣٥)، وابن ماجه (٢ / ٩٠٦ - ٩١٥)، والدار قطني (٤ / ٨٦)،
والحاكم (١/ ٢٨٤).
من طرق عن أبي إسحاق الهمداني، عن الحارث الأعور، عن علي مرفوعاً .
قال الترمذي: لا نعرفه إلا من حديث أبي إسحاق عن الحارث، وقد تكلم بعض أهل العلم في
الحارث اهـ.
قلت: يعني تكذيب الشعبي له. والحديث له طريق آخر، أخرجه الدارقطني، وابن عدي (٧)
٢٦٤٨)، والبيهقي (٦/ ٢٦٧)، من طريق يحيى بن أبي أنيسة، عن أبي إسحاق، عن عاصم
بن ضمرة، عن علي مرفوعاً.
ويحيى بن أبي أنيسة متروك.
وله شاهد عن ابن عمر، أخرجه الحارث بن أبي أسامة في مسنده كما في نصب الراية (٤/ ٤٠٥)،
وفي سنده محمد بن جابر اليمامي، ضعيف لسوء حفظه، فمثله يصلح في الشواهد والمتابعات.
وقد أجمع العلماء على العمل بمعناه، وعلقه البخاري في صحيحه بصيغة التمريض (٥٪
٤٤٣). قال الحافظ: وكأن البخاري اعتمد عليه لاعتضاده بالاتفاق على مقتضاه، وإلا فلم تجر
عادته أن يورد الضعيف في مقام الاحتجاج به .
قال ابن كثير في التفسير: أجمع العلماء سلفاً وخلفاً أن الدين مقدم على الوصية، وذلك عند
إمعان النظر، يفهم من فحوى الآية الكريمة.
قلت: وعليه فمعنى الحديث صحيح بالإجماع.
٠
٥٤٢

ثم قال: ورواه الحارث بن أبي أسامة من حديث ابن عمر، عن النبي تُ
وزاد: ((ولا وصية لوارث))(١).
عَلَيْشَةُ )
وضعفه ولم يبين علته، ولا أذكرها الآن، وكتبتُه حتى أقف عليه عند
الحارث إن شاء الله.
(١٣٢١) وذكر من طريق الترمذي عن عائشة، أن مولىً للنبي(٢)عَ لّ.
وقع من عذق(٣) نخلة، فمات، فقال النبي ◌َ ◌ّ: ((انظروا هل له وارث))
الحدیث .
(٤)
وقال فيه : حسن
.
ولا أدري لم لم يقل: صحيح، فإن رجاله ثقات، ولا انقطاع ولا اختلاف.
قال الترمذي: حدثنا بندار، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا سفيان، عن
عبد الرحمن بن الإصبهاني، عن مجاهد- وهو ابن وردان - عن عروة، عن
عائشة، فذكره.
مجاهد بن وردان ثقة، وإن لم يعرفه ابن معين، فقد عرفه أبو حاتم
ووثقه(٥) ، وروى عنه شعبة.
(١) الأحكام الوسطى (٦/ ٢٨٣).
(٢) في، ق، النبي.
(٣) بكسر المهملة، هو العرجون بما فيه من الشماريخ، وبالفتح، النخلة.
(٤) الأحكام الوسطى (٦/ ٢٨٣).
(٥) الجرح (٣٢٠/٨).
(١٣٢١) صحيح: أخرجه الترمذي (٤/ ٤٢٢)، والطيالسي - المنحة - (١/ ٢٨٥)، والطحاوي في
المعاني (٤ / ٤٠٤)، وابن أبي شيبة (١١ / ٤١٢). قال الترمذي: حديث حسن.
وقال الذهبي رداً على المؤلف في تصحيحه هذا الحديث: بالجهد أن يكون حسناً .. النقد:
١٠١.
٥٤٣

وعبد الرحمن / بن سليمان الإصبهاني، كوفي ثقة .
: [٣٣٤ ق]
(١٣٢٢) وذكر من طريق الترمذي عن ابن عباس، أن رجلاً مات ولم
يدع وارثاً، إلا عبداً هو أعتقه، ((فأعطاه النبي ◌َّ ميراثه)).
وأتبعه أن قال فيه: حسن(١) .
ولم يبين لم لا يصح، وهو حديث إنما يرويه سفيان بن عيينة، عن
عمرو (٢) بن دينار، عن عَوْسَجة(٣) ، عن ابن عباس.
وعوسجة هذا، هو مولى ابن عباس، قال أبو حاتم(٤): ليس بمشهور (٥) .
وقال النسائي: لم أجد (٦) هذا الحديث إلا عند عوسجة، ولا نعلم أن
أحداً روی عنه غیر عمرو بن دينار(٧) .
[٢٦٨ ب] ت
وقال/ أبو زرعة: عوسجة مكي ثقة(٨) .
(١٣٢٣) وذكر من طريق البزار، من حديث محمد بن عبد الرحمن بن
(١) الأحكام الوسطى (٦/ ٢٨٣).
(٢) في، ق، عمر، وهو تحريف.
(٣) بفتح المهملة وسكون الواو، وفتح المهملة.
(٤) الجرح (٧/ ٢٤).
(٥) في، ت، بالمشهور.
(٦) في، ت، لم نجد.
(٧) السنن الكبرى للبيهقي (٤/ ٨٨).
(٨) الجرح (٧/ ٢٤).
(١٣٢٢) ضعيف: أخرجه الترمذي (٤/ ٤٢٣)، والطيالسي -المنحة - (١/ ٢٨٥)، والطحاوي في
المعاني (٤٠٣/٤)، والنسائي في الكبرى (٤ / ٨٨).
وصححه الحاكم على شرط البخاري، وأقره الذهبي.
وقال البيهقي : غلط لاشك فيه.
قلت: إسناده كلهم ثقات، فكيف يكون غلطاً .
(١٣٢٣) تقدم في الحديث: ٧٨٨.
٥٤٤

البيلماني، عن أبيه، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله عَُّ: «استهلال
الصبي العطاس)).
ثم قال: البيلماني ضعيف عندهم(١) .
هكذا ذكره، ولم يبين [من يعني؟](٢) الأبَ، أم الابن، أم كليهما؟
وقد بيّا ذلك في باب الأحاديث التي أعلها برجال وترك فيها مثلهم أو
أضعف منهم (٣) .
(٣)
(١٣٢٤) وذكر من طريق أبي داود، عن تميم الداري: يا رسول الله، ما
السنة في الرجل يُسْلم على يد(٤) الرجل من المسلمين؟ قال: ((هو أولى الناس
بمحياه ومماته)) .
ثم قال: قال البخاري: اختلفوا في صحة هذا الحديث(٥).
كذا أبهم علة هذا الخبر.
وإسنادُه عند أبي داود هو هذا: حدثنا يزيد بن خالد الرَّمْلي وهشام(٦) بن
عمار، قالا: حدثنا يحيى - وهو ابن حمزة - عن عبد العزيز بن عمر بن
(١) الأحكام الوسطى (٦/ ٢٨٤).
(٢) الزيادة ساقطة من، ت.
(٣) انظر الحديث: ٧٨٨.
(٤) في، ت، يدي، وكذلك في تحفة الأشراف (٢/ ١١٥).
(٥) الأحكام الوسطى (٦/ ٢٨٤).
(٦) في، ت، وسهام، وهو خطأ.
(١٣٢٤) حسن: أخرجه أبو داود (٣/ ١٢٧)، والترمذي (٤/ ٤٢٧)، والنسائي في الكبرى (٤/ ٨٨-٨٩)،
وابن ماجه (٢/ ٩١٩)، وأحمد (٤/ ١٠٣)، والدارمي (٢/ ٣٧٧)، والحاكم (٢/ ٢١٩)،
والدارقطني (٤/ ١١٨)، وابن أبي شيبة (١١/ ٤٠٨)، وسعيد بن منصور في سننه (١/ ٧٨)،
والطبراني في الكبير (٢/ ٤٥)، والخطيب في التاريخ (٧/ ٥٣)، والبيهقي (١٠/ ٢٩٦ - ٢٩٧).
٥٤٥

عبد العزيز، قال: سمعت عبد الله بن موهب، يحدث عمر بن عبد العزيز،
عن قبيصة بن ذؤيب، قال هشام: عن تميم الداري، فذكره.
وعلتُه الجهل بحال عبد الله بن موهب، فإنه لا تعرف حاله وإن كان قاضي
فلسطین، ولم يعرفه ابن معين.
وقال الترمذي: عبد الله بن موهب، وقال بعضهم: عبد الله بن وهب.
واختلفوا فيه على عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، فذكره الترمذي من
رواية أبي أسامة وابن نمير ووكيع عنه، عن عبد الله بن موهب، عن تميم
الداري.
ورواه يحيى بن حمزة عنه، فأدخل بينهما قبيصة بن ذؤيب، وهو
الأصوب.
وعبد العزيز هذا، ليس به بأس، والحديث من أجل عبد الله بن موهب
هذا لا يصح (١) .
(١٣٢٥) وذكر من طريق الترمذي عن أنس، عن النبي عُمَّه قال: ((من
ابتغى القضاء، وسأل فيه شفعاءَ، و كل إِلى نفسه، ومن أُكرِه عليه أنزل الله(٢)
ملكاً یسدده)» .
(١) هكذا جزم بعدم الصحة، وفيه نظر، فقد اختلف فيه من قبله.
(٢) في الترمذي زيادة: عليه.
(١٣٢٥) ضعيف: أخرجه الترمذي (٣/ ٦١٣)، والبيهقي (١٠/ ١٠٠) من طريق أبي عوانة، عن
عبد الأعلى به، وقال: حسن غريب، وهو أصح من حديث إسرائيل عن عبد الأعلى.
وأخرجه الترمذي، وأبو داود (٣/ ٣٠٠)، وابن ماجه (٢/ ٧٧٤)، من طرق عن إسرائيل،
عن عبد الأعلى به.
٥٤٦

ثم قال فيه: حسن غريب(١) .
[٢٦١ أ]ت
ولم يبين علته، وهو حديث / يرويه أبو عوانة، عن عبد الأعلى بن عامر
الثعلبي(٢)، عن بلال بن مرداس، عن خيثمة - وهو البصري. (٣)، عن أنس.
وخيثمة بن أبي خيثمة (٤) البصري، لم تثبت عدالته. قال ابن معين: ليس
بشيء(٥) .
وبلال بن مرْداس الفَزاري، مجهول الحال، روى عنه عبد الأعلى بن
عامر، والسُّدّيَ(٦) .
وعبد الأعلى بن عامر ضعيف(٧) .
والعجب من الترمذي، فإنه أورد الحديث من رواية إسرائيل، عن
عبد الأعلى بن عامر هكذا: حدثنا هناد، حدثنا وكيع، عن إسرائيل، عن
عبد الأعلى، عن بلال بن أبي موسى، عن أنس بن مالك، قال: قال
رسول الله تَمية: ((من سأل القضاء وكل إلى نفسه، ومن أُجبر عليه، ينزل عليه
ملك فیسدده)» .
[٣٣٥ ق]
ثم قال في رواية أبي عوانة المتقدمة: إنها أصح من رواية / إسرائيل.
انتھی قوله.
وإسرائيلُ أحد الحفاظ، ولولا ضَعْفُ عبد الأعلى، كان هذا الطريق خيراً
(١) الأحكام الوسطى (٦/ ٢٨٥، ٢٨٦).
(٢) بالمثلثة والعين المهملة الساكنة .
(٣) في، ق، و، ت، النصري، بالنون، وهو تصحيف.
(٤) في، ت، ابن أخي خيثمة النصري، وهو تحريف.
(٥) التاريخ (٤/ ١٣٦).
(٦) التهذيب (١ / ٤٤٢).
(٧) قال الحافظ: صدوق یھم.
٥٤٧

من طريق أبي عوانة، الذي فيه خيثمة وبلال بن مرداس .
(١٣٢٦) وقد تقدم له تضعيف عبد الأعلى، في حديث علي، أن
النبي ◌َّهُ: ((أمر رجلاً صلى إلى رجل أن يعيد))(١).
(١٣٢٧) وذكر من طريقه أيضاً، عن عبد الله بن عمرو (٢): ((لعن
رسول الله تَّ الراشي والمرتشي)).
وصححه، ثم قال: زاد البزار من حديث ثوبان: ((والرائش)).
ثم قال: وحديث الترمذي أصح إسناداً (٣) .
كذا قال، وليس هذا القولُ بشيء، فإن حديث الترمذي صحیح،
وحديث البزار ضعيف البتة، فلا ينبغي أن يفاضَل بينهما إلا لو اجتمعا في
الصحة.
والمقصود الآن إنما هو بيانُ ما أجمل من ضعف حديث البزار، إن كان هذا
منه تضعیفاً له، وهو الظن به .
قال البزار: حدثنا أبو كامل، قال: حدثنا عبد الواحد بن زياد، عن ليث،
عن أبي زرعة، عن أبي إدريس، عن ثوبان، أن رسول الله عمّه: ((لعن
الراشي، والمرتشي، والرائش)).
(١) انظر الحديث: ٥٠٣ .
(٢) في، ق، عمر، وهو تحريف.
(٣) الأحكام الوسطى (٦/ ٢٨٥).
(١٣٢٦) تقدم في الحديث: ٥٠٣.
(١٣٢٧) صحيح: أخرجه الترمذي (٣/ ٦٢٣)، وأبو داود (٣/ ٣٠٠)، وابن ماجه (٢ / ٧٧٥)،
ووكيع في أخبار القضاة (١ / ٤٦)، وابن حبان (٧/ ٢٦٥)، والطيالسي - المنحة - (١ / ١٨٥).
وله شواهد عن ثوبان، وعائشة، وأم سلمة، وغيرهم.
٥٤٨

[٢٦٩ ب] ت
قال: وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن رسول الله لَّه / من وجه من
الوجوه إلا من هذا الوجه، فلذلك كتبناه، وبيّنّا أنه عن ليث [بن أبي سليم،
عن أبي زرعة، عن أبي إدريس.
وقد أدخل داودُ بن علبة عن ليث، بين أبي](١) زرعة وبينه رجلاً، فذكره
عن أبي الخطاب.
وأبو الخطاب فليس بمعروف، إلا أنه قد روى عنه ليث غيرَ حديث، وإنما
یکتب حديثه إذا لم يُحفظ ما یروی إلا عنه. انتهى كلام البزار.
وليث ضعيف .
(١٣٢٨) وذكر من طريق أبي داود، عن أبي عون، عن الحارث بن
عمرو (٢)، عن أناس من أهل حمص من أصحاب معاذ، أن رسول الله مثّ لما
أراد أن يبعث معاذاً إلى اليمن، الحديث.
ثم قال: لا يسنَد ولا يوجد من وجه(٣) صحيح. انتهى كلامه(٤) .
ولم يرمه بسوى الإرسال، فانظر علتَه في باب الأحاديث التي لم يعبها
بسوى الإرسال(٥) .
(١٣٢٩) وذكر من طريق الترمذي، عن أبي صرْمة (٦) أن رسول الله محلّ
(١) ما بين المعكوفين ساقط من، ت، والعبارة في، ق، غير واضحة.
(٢) في، ق، عمر، وهو خطأ.
(٣) في، ق، لا ينسد ولا يوجد من وجهه، وهو تحريف.
(٤) الأحكام الوسطى (٦/ ٢٨٦).
(٥) انظر الحديث: ٧٣٦.
(٦) بكسر الصاد المهملة، وسكون الراء.
(١٣٢٨) تقدم في الحديث: ٧٣٦.
(١٣٢٩) حسن بغيره: أخرجه الترمذي (٤/ ٣٣٢)، وأبو داود (٣/ ٣١٥)، وابن ماجه (٢/ ٧٨٥) . =
٥٤٩

قال: «من ضار ضار الله به، ومن شاق شاق الله عليه)).
قال فيه: حسن غريب(١) .
ولم يبين لم لا يصح، وذلك لأنه حديث يرويه محمد بن يحيى بن
حَبّان(٢) ، عن لؤلؤة، عن أبي صرمة .
ولؤلؤة هذه(٣) لا تعرف إلا فيه، ولا يعرف روى عنها (٤) غيرُ محمد بن
يحيى بن حَبان، فهي مجهولة الحال(٥) .
وللاختلاف(٦) في أحاديث المساتير - والله أعلم - حسنه.
وعندي أنه ضعيف، فإن ذلك إنما يتحقق فیمن روی عنه أكثرُ من واحد،
فأما من لم يرو عنه إلا واحد فلا يقبل خبره، وما أراهم يختلفون في ذلك.
(١٣٣٠) وذكر من طريق الدارقطني، عن محمد بن الحسن، قال:
حدثنا أبو حنيفة، عن هيثم الصيرفي - وهو ابن حبيب، وهو ثقة - عن الشعبي،
عن جابر، أن رجلين اختصما إلى رسول الله (٧) ◌َ في ناقة. الحديث(٨).
(١) الأحكام الوسطى (٧/ ٦٨).
(٢) بفتح المهملة وتشديد الموحدة.
(٣) في، ق، و، ت، هذا، وهو تحريف، لأن لؤلؤة أنثى، ولا يعرف في رجال الكتب الستة من اسمه لؤلؤة وهو ذكَر.
(٤) في، ق، و، ت، عنه، وهو تحریف كسابقه.
(٥) في، ق، و، ت، فهو، وهو تحريف.
(٦) في، ت، والاختلاف، وهو خطأ.
(٧) في، ت، إلى النبي.
(٨) الأحكام الوسطى (٦/ ٢٨٥).
=
قال الترمذي : حديث حسن غريب.
قلت: له شواهد متعددة، وقد تقدمت مستوفاة في الحديث: ٦٨١ .
(١٣٣٠) ضعيف: أخرجه الدار قطني (٢٠٩/٤).
٥٥٠

ولم يقل إثره شيئاً، إلا أنه أبرز من إسناده ما ذكرناه، ولم يذكر من دون
محمد بن الحسن، فأراه عنده ضعيفًا(١) ، بضعف أبي حنيفة وصاحبه محمد
ابن الحسن.
ويرويه عن محمد بن الحسن، زيد بن / نعيم (٢) وهو / رجل لا يعرف [٣٣٦ق]، [٢٧٠ أ]ر
حاله .
وقد ذكره أبو بكر بن ثابت الخطيب، فلم يزد في ذكره إياه على ما أخذ من
هذا الإسناد، فإنه قال: ((روى عن محمد بن الحسن صاحب أبي حنيفة، روى
عنه أبو إسماعيل البطيخي.
ثم أورد الحديث بذلك فقال: حدثنا محمد بن عبد الملك القرشي، حدثنا
علي بن عمر الحافظ - هو الدار قطني - حدثنا الحسين بن إسماعيل [ومحمد بن
جعفر المطيري، وأحمد بن عيسى الخواص، قالوا: حدثنا محمد بن عبد الله
ابن إسماعيل](٣) بن منصور، أبو إسماعيل الفقیه، حدثنا زيد بن نعيم ببغداد،
حدثنا محمد بن الحسن، بحديث ذكره. انتهى ما ذكره الخطيب(٤).
وهذا هو إسناد الحديث المذكور بعينه عند الدار قطني.
وأبو إسماعيل الفقيه، هو محمد بن عبد الله بن منصور الشيباني،
المعروف بالبطيخي، صاحب الرأي، وهو ثقة، قاله الدار قطني(٥) .
وقال ابن قانع(٦): مات سنة ثلاث وثمانين ومائتين.
(١) في، ق، و، ت، ضعيف.
(٢) في الدارقطني: يزيد بن نعيم، وهو تحريف.
(٣) ما بين المعكوفين ساقط من، ت.
(٤) تاريخ بغداد (٥/ ٤٣١).
(٥) تاريخ بغداد (٥/ ٤٣١).
(٦) في، ق، نافع، وهو تحريف.
٥٥١

(١٣٣١) وذكر من طريق أبي داود من المراسل، عن عبد ربه بن
الحكم(١) أن النبي ◌َّه ((لما حاصر أهل الطائف خرج إليه أرقاء من أرقّائها،
فأسلموا، فأعتقهم رسول الله تَّ)) . الحديث.
ثم قال: هذا مرسل، وليس إسناده بقوي. انتهى قوله(٢) .
وعبدُ ربه بن الحكم لا تعرف حاله، ولا يعرف روى عنه إلا الذي روی
عنه هذا المرسل .
قال أبو داود: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا إسحاق بن عيسى
أبو هاشم، قال: حدثنا عبدُ الله بن عبد الرحمن الطائفي، عن عبد ربه بن
الحكم. فذكره.
وعبدُ الله بن عبد الرحمن الطائفي روى عنه جماعة، كمروان الفزاري،
وأبي داود الطيالسي، وأبي أحمد الزبيري.
وقال ابن أبي خيثمة: سألت ابن معين عنه فقال: صالح (٣).
وحكى الترمذي عن البخاري أنه قال فيه: مقارب الحديث(٤) .
وقال أبو حاتم(٥): ليس بقوي، لين(٦) الحديث، بابه(٧) طلحة بن عمرو،
(١) في، ق، عبيدربه، وهو تحريف، وفي، ت، عن الحكم، وهو تحريف أيضاً.
(٢) الأحكام الوسطى (٥/ ٧٤).
(٣) الجرح (٥/ ٩٦).
(٤) العلل الكبير: ٩٤.
(٥) في، ق، ابن أبي حاتم، وهو تحريف.
(٦) في، ت، لان، وهو خطأ.
(٧) في، ق، والجرح: بابة، وهو تصحيف.
(١٣٣١) ضعيف: أخرجه أبو داود في المراسل ص: ٢٧٠.
٥٥٢

وعمرو بن راشد(١)، وعبد الله بن المؤمَّل(٢).
(١٣٣٢) وذكر من طريق الدار قطني، عن ابن عباس، جاء رجل
بأخيه، فقال / يا رسول الله، إني أريد أن أعتق أخي هذا، فقال: ((إِن الله قد
أعتقه حین ملكته».
[ ٢٧٠ ب] ت
ثم قال: لا يصح من أجل ضعف الإسناد(٣).
كذا قال، ولم يبين علته، وهو من أضعف ما يُروَى، فإنه من رواية
أشعث(٤) بن عَطَّاف، عن العرزمي، عن أبي النضر، عن أبي صالح، عن ابن
عباس.
قال الدار قطني بعد أن ذكره: العرزمي تركه ابن المبارك، وابن مهدي،
ويحيى القطان.
وأبو النضر: محمد بن السائب الكلبي، متروك أيضاً، وهو القائل: كل
ما حدثت عن أبي صالح كذب(٥) .
(١٣٣٣) وذكر من طريق الدار قطني أيضاً، عن عبد الملك بن
أبي سليمان، عن عطاء، عن جابر، قال رسول الله عَمّه: ((لا بأس ببيع
(١) في، ق، عمر بن عبد راشد، وهو تحريف.
(٢) الجرح (٥/ ٩٦).
(٣) الأحكام الوسطى (٦/ ٢٩٧).
(٤) في، ق، أشعب، وهو تصحيف، وإنما هو بالثاء المثلثة.
(٥) سنن الدار قطني (٤/ ١٢٩).
(١٣٣٢) ضعيف: أخرجه الدار قطني (١٢٩/٤)، وعنه البيهقي (١٠/ ٢٩٠)، وقال: هذا مما لا يحل
الاحتجاج به، لإجماعهم على ترك رواية الكلبي، والعرزمي.
(١٣٣٣) أخرجه الدارقطني (٤/ ١٣٨)، وقال: هذا خطأ من ابن طريف، والصواب، عن عبد الملك،
عن أبي جعفر، مرسلاً .
٥٥٣

خدمة المدبّر)).
وقال: الصواب مرسل(١) .
وقد بينا ما في هذا، في باب الأحاديث التي ضعفها بما لم يضعف به
غيرَها(٢) .
وعبد الملك بن أبي سليمان العرزمي هذا ثقة، بخلاف المتقدم الذكر، وهو
ابن أخيه .
(١٣٣٤) وذكر من طريق الدار قطني أيضاً عن ابن عمر، أن رسول الله عَ ليه
قال: ((المدبَّر لا يباع ولا يوهب، وهو حر من الثلث)) / .
[٣٣٧ ق]
ثم قال: إسناده ضعيف، والصحيح موقوف(٣) .
هكذا (٤) أجمل علَّته، وهو من رواية أبي معاوية: عمرو (٥) بن عبد الجبار
الجَزَري - وهو مجهول الحال - عن عمه عبيدة بن حسان - وهو منكر الحديث -
عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر.
رواه حماد بن زيد، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر من قوله.
وهو الصحيح، لثقة حماد وضعف راويه (٦) عمرو بن عبد الجبار.
٠٠
(١) الأحكام الوسطى (٦/ ٢٦١).
(٢) انظر الحديث: ٢٥٦٥، ٢٥٩٩.
(٣) الأحكام الوسطى.
(٤) في، ت، كذا.
(٥) في، ق، عمر، وهو خطأ.
(٦) في، ت، ورواه.
(١٣٣٤) تقدم في الحديث: ١٢٩٥ .
٥٥٤

(١٣٣٥) وذكر من طريق أبي داود، عن خطاب بن صالح، مولى
الأنصار، عن أمه، عن سلامةَ بنت معقل، امرأة من خارجة قيس عيلان(١)،
الحديث في العتق(٢) .
وضعفه ولم يبين علته، وهي الجهل بأحوال هؤلاء المسمين(٣) كلهم.
وقد / تصحف في هذا الحديث - فيما رأيت من النسخ - الحباب بن عمرو،
بما ذكرناه في باب تغير الأسماء (٤) .
[٢٧١ ]]ت
(١٣٣٦) وذكر من طريق الدار قطني عن ابن عباس، قال: قال
رسول الله ◌َّ: ((لا يمينَ في غضب ولا طلاقَ، ولا عتق فيما لا يملك)).
ثم قال: إسناده ضعيف(٥) .
کذا ذکره ولم یبین علته، وهو حدیث ذکره الدار قطني کما ذكر، فاختصر
أبو محمد متنه.
قال الدار قطني: حدثنا الحسين بن إسماعيل، حدثنا أحمد بن منصور
زاج (٦) ، حدثنا عمر بن يونس، حدثنا سليمان بن أبي سليمان، عن يحيى بن
أبي كثير، عن طاوس، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله لَّه: ((لا نذر إِلا
(١) في، ق، غيلان، وهو تصحيف، وإنما هو بمهملة مفتوحة.
(٢) الأحكام الوسطى (٦/ ٢٩٩).
(٣) في، ق، المسلمين، وهو تحريف.
(٤) انظر الحديث: ٢١٨ .
(٥) الأحكام الوسطى (٦/ ٣٠٥).
(٦) بزاي وجیم، لقب له.
(١٣٣٥) تقدم في الحديث: ٢١٨.
(١٣٣٦) ضعيف: أخرجه الدار قطني (٤/ ١٥٩)، (١٦)، والطبراني في الكبير (١١/ ٢٧)، وابن
عدي (٣/ ١١١٠).
٥٥٥

فيما أُطيع الله (١) ، ولا يمين في غضب، ولا طلاق ولا عتاق فيما لا يملك)).
سليمان بن أبي سليمان، شيخ ضعيف الحديث، قاله أبو حاتم الرازي(٢).
(١٣٣٧) وذكر من طريق أبي داود من المراسل، عن أبي الزاهرية،
وراشد بن سعد: أهدت امرأة إلى عائشة تمراً، فأكلت وبقيت تمرات، فقالت
المرأة: أقسمت عليك إلا أكلته كله، فقال رسول الله عَمّ: ((إِن الإِثم على
المحنّث)).
قال: ووصله الدار قطني عنهما عن عائشة، ولا يصح.
ورواه من حديث أبي هريرة بمعناه، ولا يصح أيضاً (٣).
كذا ذكرهما ولم يبين لهما علة.
فأما المرسل فإنه عند أبي داود هكذا: حدثنا هارون بن عباد الأزدي،
قال: حدثنا حجاج، عن ليث بن سعد، عن معاوية بن صالح، عن أبي الزاهرية
وراشد بن سعد، فذكراه(٤) .
حجاج هذا، هو ابن سليمان، يروي عن الليث، روى عنه محمد بن
سلمة المرادي.
قال فيه أبو حاتم : شيخ معروف(٥) .
(١) في رواية الدار قطني: ((أطيع الله فيه)» بإسناد آخر.
(٢) الجرح (٤/ ١١٠)، وزاد: منكر الحديث، لا أعلم له حديثاً صحيحاً.
(٣) الأحكام الوسطى (٦/ ٣٠٤).
(٤) في، ق، فذكره.
(٥) الجرح (٣/ ١٦٢).
(١٣٣٧) حسن بغيره: أخرجه أبو داود في المراسل: ٢٨٣، وأحمد (٦/ ١١٤)، والدار قطني
(٤ / ١٤٢ - ١٤٣)، وعنه البيهقي (١٠ / ٤١)، من طريق عن معاوية بن صالح، عن أبي
الزاهرية به. وإسناد أحمد إسناد حسن.
٥٥٦

وأما حديث الدار قطني المتصل، فقال: حدثنا الحسين بن إسماعيل،
حدثنا الصغاني(١) ، حدثنا أحمد بن أبي الطيب، حدثنا ابن وهب، أخبرني
معاويةُ بن صالح، عن أبي الزاهرية وراشد بن سعد، عن عائشة / فذكرته.
أحمد بن أبي الطيب لا أعلم له حالاً .
[٢٧١ ب] ت
(١٣٣٨) فأما حديث أبي هريرة بمعناه، فقال الدار قطني: حدثنا علي
ابن الحسن بن هارون بن رستم، حدثنا محمد بن عبد الملك الدقيقي، حدثنا
يزيد بن هارون، حدثنا بقية، حدثنا إسحاق بن مالك الحضرمي، عن عكرمة،
عن أبي هريرة، عن النبي ◌َُّ قال: ((من حلف على أحد بيمين، وهو يرى أنه
سَبَرُّه فلم يفعل، فإِنما إِثمه على من لم يَبُّره)).
إسحاق بن مالك هذا لا يعرف حاله، وبقية غير مقبول الرواية، لاسيما
عمن لا يعرف.
[٣٣٨ ق]
(١٣٣٩) وذكر من طريق الدار قطني، عن واثلة بن الأسقع وأبي / أمامة،
(١) في، ت، الصنعاني، وهو خطأ.
(١٣٣٨) حسن بغيره: أخرجه الدار قطني (٤/ ١٤٢)، وعنه البيهقي (١٠ / ٤١)، وأبو نعيم في الحلية
(٣/ ٣٤٦).
قال البيهقي: حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - في إسناده من يجهل من مشايخ بقية، وحديث
عائشة أمثل، وهو مرسل ...
وقال أبو نعيم: هذا حديث غريب من حديث عكرمة، تفرد به إسحاق، وعنه بقية .
وأورده الذهبي في منكراته. انظر: الميزان (١/ ١٩٦).
وهذا كله بناء على ضعف حديث عائشة مرسلاً وموصولاً، وأما بعد إثبات حسنه موصولاً ،
فهو شاهد لهذا، فیحسن به.
(١٣٣٩) أخرجه الدار قطني (٤/ ١٧١)، وقال في التنقيح: حديث منكر، بل موضوع، وفيه جماعة
ممن لا يجوز الاحتجاج بهم.
٥٥٧

قالا : قال رسول الله څ : ((لیس علی مقهور يمين)).
ثم قال: إسناده ضعيف، فيه هَيَّاج بن بسطام وغيره(١) .
كذا قال في تعليله، وهو حديث فيه جماعة من الضعفاء.
قال الدار قطني: حدثنا أبو بكر: محمد بن الحسن المقرئ، حدثنا الحسين
ابن إدريس، حدثنا خالد بن الهياج، حدثنا أبي، عن عنبسة بن عبد الرحمن،
عن العلاء، عن مكحول، عن واثلة بن الأسقع وعن أبي أمامة، فذكراه.
هياج بن بسطام هذا الذي عيَّن أبو محمد بالذكر، أقرب إلى السلامة ممن
ترك ذكرَه منهم، وذلك أنه لا يتهم بوضع الأحاديث(٢) وإن كان ضعيفاً.
قال أبو حاتم: ((لا يكتب حديثه ولا يحتج به))(٣).
وقال ابن معين: ((ليس بشيء، ضعيف الحديث))(٤) .
وابنُه خالد بن هَيَّاج لا تعرف حاله، وروى عنه الحسين بن إدريس
أحاديث أنكرت عليه لا أصل لها، منها هذا الحديث(٥) .
فأما عنبسةُ بن عبد الرحمن القرشي، فممَّن يضع الحديث(٦)، ونسأل الله
العافية .
وأبو بكر محمد بن الحسن المقرئ - هو النقاش، صاحبُ التفسير - هو أيضاً
كذلك ممن رُمي بالكذب في حديثه(٧) .
(١) الأحكام الوسطى (٦/ ٣٠٤).
(٢) في، ت، أحاديث.
(٣) الجرح (٩/ ١١٢).
(٤) التاريخ (٤ / ٣٦٦).
(٥) التهذيب (١١/ ٧٨).
(٦) الجرح (٦/ ٤٠٢)، والميزان (٣/ ٣٠١).
(٧) الميزان (٣/ ٥١٩)، واللسان (١٣٠/٥).
٥٥٨

فهذا تفسير ما أجمل من أمر هذا الحديث.
[٢٧٢ أ] ت
(١٣٤٠) وذكر من طريق أبي داود، عن سُوَيَد / بن حنظلة قال:
خرجنا نريد رسول الله تَمْيثة، ومعنا وائل بن حجر، فأخذه عدو له، فتحَرِّج
القوم أن يحلفوا، وحلفتُ(١): إنه أخي، فخلَّى سبيله، فأتينا رسول الله تَُّ
فأخبرته، فقال: ((صدقت، المسلم أخو المسلم)).
ثم قال: أصح إسناداً من هذا، حديث(٢) خرجه مسلم.
(١٣٤١) يعني قول إبراهيم لسارَة: ((إنها أخته))(٣).
هذا نص ما أورد عقبه، فإن كان تضعيفاً له فقد أجمل علته.
وهو الظن به أنه لا يصحح مثله، فإنه من رواية إبراهيم بن عبد الأعلى،
عن جدته، عن أبيها سويد بن حنظلة، وهذه المرأة لا تعرف لها حال .
(١٣٤٢) وذكر من طريق الطحاوي، زيادةً في حديث عائشة، الذي
هو: ((من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه (٤) وليكفر
يمينه)).
ثم قال: هكذا عند أبي داود في هذا الحديث، أن النبي ◌َّ قال: ((لا نذر
في معصية وكفارته كفارة يمين)) .
(١) في، ق، وخلفت، وهو تصحيف.
(٢) في، ت، الحديث، وهو خطأ.
(٣) الأحكام الوسطى (٦/ ٣٠٤).
(٤) في، ق، ولا يعصيه.
(١٣٤٠) صحيح: أخرجه أبو داود (٣/ ٢٢٤)، وابن ماجه (٢/ ٦٨٥)، وأحمد (٧٩/٤)، والطبراني في
الكبير (٧/ ١٠٤ - ١٠٥)، والبخاري في التاريخ الكبير (٤/ ١٤٠)، والبيهقي (١٠/ ٦٥).
(١٣٤١) أخرجه مسلم (٤/ ١٨٤٠)، والبخاري (٦/ ٤٤٧).
(١٣٤٢) تقدم في الحديث: ٢٨١.
٥٥٩

ثم قال: حديث الطحاوي أحسن إسناداً وأصح(١) .
ولم يبين علةَ حديث أبي داود، وهي أن الزهري لم يسمعه من أبي سلمة،
راويه عن أبي هريرة.
وإنما أخذه الزهري عن سليمانَ بن أرقم، وسليمانُ بن أرقم عن يحيى بن
أبي كثير، عن أبي سلمة .
وبيان ذلك في كتاب أبي داود.
وقاله أيضاً البخاري وغيره(٢).
وسليمان بن أرقم متروك(٣) .
(١٣٤٣) وذكر من طريق أبي أحمد، من حديث الوليد بن سلمة،
- مؤدب المأمون - عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي هريرة أن
النبي ◌َ ◌ّه قال: ((لا نذر في غيظ)).
ثم قال: حديث غير محفوظ (٤) .
كذا أجمل علته، وهي أن هذا الرجل الذي هو الوليد بن سلمة، عامة ما
یرویہ لا يتابع عليه .
(١٣٤٤) وذكر من طريق أبي داود في القَسامة، عن عبد الرحمن بن
(١) الأحكام الوسطى (٦/ ٣٠٥).
(٢) التاريخ الكبير (٢/٤-٣) و(٣٣/١ - ٣٤).
(٣) قاله النسائي. انظر: الكامل (٣/ ١١٠١).
(٤) الأحكام الوسطى (٦/ ٣٠٥).
(١٣٤٣) تقدم في الحديث: ٣٨.
(١٣٤٤) منكر: أخرجه أبو داود في الديات (٤/ ١٧٩).
و فیه محمد بن إسحاق، وقد عنعنه، وهو مدلس.
٥٦٠