النص المفهرس
صفحات 521-540
وحاتم بن إسماعيل ثقة، ولابد في إسناد هذا الحديث من شهر بن حوشب، فاعلم ذلك. (١٢٩٤) وذكر من طريق الترمذي، عن أبي أيوب الأنصاري، سمعت رسول الله عَّه قال: ((من فرّق بين والدة وولدها)) الحديث. ثم قال فيه: حسن غريب(١) . وإنما لم يصححه؛ لأنه من رواية ابن وهب، عن حيي بن عبد الله، عن أبي عبد الرحمن - هو الحُبُلي - عن أبي أيوب. وحُيي هذا، قال البخاري: ((فيه نظر))(٢). وقال أحمد: ((أحاديثه مناكير)) (٣) . وقال ابن معين: ((ليس به بأس))(٤). فلأجل الاختلاف فیہ لم یصححه. (١٢٩٥) وذكر من طريق الدار قطني عن ابن عمر، أن النبي ثمّه قال: ((المدبَّر لا يباع، ولا يوهب، وهو حر من الثلث)). (١) الأحكام الوسطى (٦/ ٢٦١). (٢) التاريخ الكبير (٣/ ٧٦). (٣) بحر الدم: ١٢٩. (٤) انظر التهذيب (٦٤/٣). (١٢٩٤) حسن بغيره: أخرجه الترمذي (٣/ ٥٨٠)، و (٤/ ١٣٤)، والطبراني في الكبير (٤/ ٢١٧)، والدار قطني (٣/ ٦٧). قال الترمذي: حسن غريب، وصححه الحاكم على شرط مسلم، ولیس کذلك لأن حيي بن عبد الله لم يخرج له شيئاً. (١٢٩٥) ضعيف مرفوعاً: أخرجه الدار قطني (٤/ ١٣٨)، وعنه البيهقي (١٠ / ٣١٤)، وجاء موقوفاً عن ابن عمر، وهو الصحيح. ٥٢١ ثم قال: إسناد(١) هذا ضعيف(٢). کذا قال، ولم یبین علته. وهو حديث يرويه الدار قطني هكذا: حدثنا أبو جعفر: محمد بن عبيد(٣) الله، الكاتب، وأحمد بن محمد بن أبي بكر، وجماعة، قالوا: حدثنا علي بن حرب، حدثنا عمرو (٤) بن عبد الجبار، أبو معاوية الجزري، عن عمه عبيدة بن حَسَّان، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، أن النبي لتَّهِ ، فذكره. ثم قال الدار قطني: لم يسنده غير [عبيدة بن حسان، وهو ضعيف، وإنما هو عن ابن عمر(٥) من قوله. انتهى كلامُ الدار قطني. عبيدة](٦) هذا، قال فيه أبو حاتم: ((منكر الحديث))(٧). وعمرو بن عبد الجبار لا تعرف حاله (٨) . (١٢٩٦) وذكر من طريق الترمذي، عن عبّاد بن لیث، حدثنا عبد المجيد بن وهب، قال: قال العداء بن خالد(٩)، ألا أقرئك كتاباً ((كتبه لي رسول الله تَمة)) الحديث. (١) في، ت، إسناده. (٢) الأحكام الوسطى (٦/ ٢٩٨). (٣) في الدار قطني: عبد الله. (٤) في، ق، عمر، وكذا فيما بعده، وهو تحريف. (٥) في الدار قطني زيادة ((موقوفاً». (٦) ما بین المعکوفین ثابت في، ت، دون ق. (٧) الجرح (٦/ ٩٢). (٨) الميزان (٣/ ٢٧١). (٩) ابن هودة العامري، صحابي. (١٢٩٦) حسن بغيره: أخرجه الترمذي (٣/ ٥٢٠)، وابن ماجه (٢/ ٧٥٦)، وابن الجارود ص: ٣٤٢. قال الترمذي: حسن غريب. وقال العقيلي عن عباد هذا: لا يتابع علی حدیثه، ولا يعرف إلا به. ٥٢٢ فيه: ((لا داء، ولا غائلة، ولا خبثة(١)، بيعَ(٢) المسلم للمسلم)) . ثم قال: هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه(٣) إلا من حديث عباد بن ليث، وقد روى عنه(٤) غير واحد من أهل الحديث / انتهى ما ذكر (٥) . [٢٦٣ أ] ت وليس فيه بيان المانع من تصحيحه، وهو أن عبادا هذا لم تثبت عدالته. وقد قال فيه ابن معين: (ليس بشيء))(٦) . وروى عنه كما ذكر جماعة: منهم محمد بن المثنى، وابن بشار - راوي هذا الحديث عنه عند الترمذي - وقيس بن عاصم(٧)، وعثمان بن طالوت، وإبراهيم بن محمد بن عرعرة، ويحيى بن أبي الخصيب. وكنية عباد(٨) المذكور، أبو الحسن، ويقال له: صاحب الكرابيس(٩). فأما أبو وهب: عبد المجيد بن أبي يزيد، وهب، فثقة. (١٢٩٧) وذكر من طريقه أيضاً عن أبي هريرة، عن النبي ثمّه قال: ((لا يُتفرَّق(١٠) عن بيع إِلا عن تراض)). (١) أراد بالخبثة، الحرام، والغائلة هي السرقة. قاله في النهاية (٢/ ٥). (٢) قال العراقي: الأشهر فيه النصب، إما بإسقاط حرف التشبيه وإما باعتباره مصدرًا لفعل اشترى من غير لفظه. انظر : ابن ماجه (٢ / ٧٥٦). (٣) في، ق، لا يعرف. (٤) في الترمذي زيادة: ((هذا الحديث)). (٥) الأحكام الوسطى (٦/ ٢٦١). (٦) الجرح (٦/ ٨٥). (٧) في الجرح: قيس بن حفص. (٨) في، ت، عبد الرحمن، وهو خطأ. (٩) جمع كرباس، وهو القطن. النهاية (٤/ ١٦١). (١٠) في الترمذي: لا يتفرقن. (١٢٩٧) صحيح بغيره: أخرجه الترمذي (٣/ ٥٥١)، وأبو داود (٣/ ٢٧٣)، وأحمد (٢/ ٥٣٦)، والعقيلي في الضعفاء (٤/ ٣٩١). قال الترمذي: حديث غريب، يعني ضعيف. ولیس کذلك؛ لأن له شواهد یصح بها . ٥٢٣ قال: هذا حديث غريب(١) . وإنما لم يصححه؛ لأنه من / رواية يحيى بن أيوب البجلي، [وليس بیحیی بن أيوب المصري . [٣٢٨ ق] قال الترمذي: حدثنا نصر بن علي، حدثنا أبو أحمد، حدثنا يحيى بن أيوب - وهو البجلي] (٢) - الكوفي، قال: سمعت أبا زرعة - هو ابن [عمرو(٣) ابن] (٤) جرير - يحدث عن أبي هريرة، فذكره. يحيى بن أيوب هذا، قال فيه ابن معين: ((ضعيف، ليس بشيء))، ذكر ذلك عنه العقيلي . وذكر عنه أيضاً أنه لا بأس به (٥) . وقال النسائي: (ليس بثقة))(٦) . والرجل بالجملة لم تثبت عدالته، فالحديث لا يصح. (١٢٩٨) وذكر من طريق النسائي، عن عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث، عن أبيه، عن جده، قال: قال عبد الله بن مسعود: قال رسول الله مثّه : ((إذا اختلف البيّعان)) الحديث. ثم قال: ذكر أبو عُمر أن في هذا الحديث انقطاعاً. (١) الأحكام الوسطى (٦/ ٢٦٢). (٢) ما بين المعكوفين زيادة من، ت. (٣) في، ق، عمر، وهو تحريف. (٤) الزيادة ساقطة من، ت. (٥) الضعفاء الكبير (٤/ ٣٩٠). (٦) لم أجد هذه المقالة لا في المتروكين، ولا في التهذيب. (١٢٩٨) حسن بغيره: أخرجه النسائي (٧/ ٣٠٢)، وأبو داود (٣/ ٢٨٥)، والحاكم (٢/ ٤٥)، وصححه، وأقره الذهبي، وأشار البيهقي إلى انقطاعه، ولكنه موصول من طرق أخرى. ٥٢٤ وروى النسائي هذا الحديث هكذا: حدثنا أبو حاتم الرازي: محمد بن إدريس، حدثنا عمر (١) بن حفص بن غياث، حدثنا أبي، عن أبي عُمَيس (٢)، [هو عتبة بن عبد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود] (٣) قال: أخبرني عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث، عن أبيه، عن جده، فذكره. والانقطاعُ الذي فيه، هو - والله أعلم - فيما بين محمد، جدِّ عبد الرحمن، وبين ابن مسعود، فإنه عبد الرحمن بن قيس بن محمد بن الأشعث / . [٢٦٣ ب] ت فإذا قال: عن أبيه، فإنما يعني قيساً، وإذا قال: عن جده، فإنما يعني محمد بن الأشعث، وليس هو كما في نفس الإسناد، وإنما نسبه فیه إلى جده حين قال فيه: عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث. و کما بينّاه وقع عند أبي داود. قال أبو داود: حدثنا محمد بن يحيى ابن فارس، قال: حدثنا عمر بن حفص بن غياث، قال: حدثنا أبي، عن أبي عُمَيس، قال: أخبرني عبد الرحمن بن قيس بن محمد بن الأشعث، عن أبيه، عن جده، قال: اشترى الأشعث رقيقاً من رقيق الخمس، من عبد الله بن مسعود بعشرين ألفاً، فأرسل عبد الله إليه في ثمنهم، فقال: إنما أخذتهم بعشرة آلاف(٤) ، فقال عبد الله: فاختر رجلاً يكون بيني وبينك، فقال [له](٥) الأشعث: أنت بيني وبين نفسك، فقال عبد الله: فإني سمعت رسول الله ثم يقول: ((إذا اختلف البيعان وليس بينهما بينة، فهو ما يقول ربُّ السّلعة، أو يتتاركان)). وعبد الرحمن بن قيس هذا، ليس فيه مزيد، فهو مجهول الحال، وكذلك (١) في النسائي: عمرو، وهو تحريف. (٢) بمهملتين مصغرًاً. (٣) ما بين المعكوفين ساقط من النسائي. (٤) في، ق، ألف. (٥) الزيادة ساقطة من، ت. ٥٢٥ أبوه قيس، وكذلك جده محمد، إلا أن أشهرهم(١) هو أبو القاسم: محمد بن الأشعث، عداده في الکوفیین، روى عنه مجاهد، والشعبي، والزهري، وعمر بن قیس الماصر، وسلیمان بن يسار. ويروي عن عائشة، فأما روايته عن ابن مسعود فمنقطعة(٢)، فاعلم ذلك(٣). (١٢٩٩) وذكر في: ((أن المسلمين عند شروطهم)) أحاديث. ثم قال: وقد رُوي مسنداً من حديث عائشة وأنس، وقال في إسناده: لا يحتج به (٤) . ولم يعْزه، ولا بين علته، والحديث المذكور ذكره الدار قطني، قال: حدثنا رضوان بن أحمد بن إسحاق بن جالينوس الصَّيْدَلاني، حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا، حدثنا إسماعيل بن زرارة، حدثنا عبد العزيز بن عبد الرحمن، عن خُصيف، عن عروة، عن عائشة قالت: قال رسول الله عَل: ((المسلمون عند شروطهم ما وافَقَ الحق)). [٢٦٤ أ] ت وعن خصيف، عن عطاء بن أبي رباح، عن أنس بن مالك / قال: قال رسول الله تَط /: ((المسلمون عند شروطهم ما وافق الحق من ذلك)). [٣٢٩ ق] خصیف ضعيف . وعبد العزيز بن عبد الرحمن القريشي(6) البالسي، يروي عن خصيف (١) في، ق، و، ت، إلا أنه أشهرهم. (٢) قال الذهبي -رداً على المؤلف .: هو كبير ولقیه ممكن. (٣) الجرح (٧/ ٢٠٦). (٤) الأحكام الوسطى. (٥) في، ت، القرشي، والبالسي، نسبة إلى باليس، بلدة بالشام بين حلب والرقة. معجم البلدان (١/ ٣٢٨). (١٢٩٩) حسن بغيره: أخرجه الدار قطني (٣/ ٢٧)، والحاكم (٢/ ٤٩)، وعنه البيهقي (٧/ ٢٤٩). وله شواهد یحسن بها، وقد تقدمت في: ٣١٣. ٥٢٦ أحاديث، هي كذب موضوعة، قاله ابن حنبل(١). وإسماعيل بن زرارة، هو إسماعيل بن عبد الله بن زرارة، ثقة. (١٣٠٠) وذكر من طريق الترمذي في ذلك حديث كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف، عن أبيه، عن جده، وحسنه(٢) . ولم يبين المانع من صحته، وهو الجهل بحال عبد الله بن عمرو (٣) بن عوف، وضعفُ کثیر بن عبد الله بن عمرو بن عوف. (١٣٠١) وذكر من طريق الحاكم، حديثَ عبد الوارث بن سعيد، عن أبي حنيفة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أن النبي ◌ٍَّ: ((نهى عن بيع وشرط))(٤) . ولم يقل بعده شيئاً، وكأنه تبرأ من عهدته بذکر إسناده. وعلتُه ضعف أبي حنيفة في الحديث، فأما عمرو، عن أبيه، عن جده، فإن مذهبه أن لا يضعفه، وسترى ما له في ذلك بعد إن شاء الله تعالى(٥) . (١٣٠٢) وذكر من طريق أبي داود، عن عطاء بن أبي رباح، أن رجلاً (١) العلل ومعرفة الرجال (٣/ ٣١٨). (٢) الأحكام الوسطى (٦/ ٢٦٥). (٣) في، ق، عمر، وكذا فيما بعده، وهو تحريف. (٤) الأحكام الوسطى (٦/ ٢٦٥). (٥) انظر الحديث: ٢٦٤٥ إلى ٢٧١٦ . (١٣٠٠) تقدم في الحديث: ٣١٣. (١٣٠١) قال الشيخ ناصر في الضعيفة (٤٩٩/١): (((نهى عن بيع وشرط)) لا أصل له، قال شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى (٣/ ٣٢٦): روي في حكاية عن أبي حنيفة، وابن أبي سلمة، وشريك، ذكره جماعة من المصنفين في الفقه، وقد أنكره أحمد وغيره من العلماء ... إلخ. قلت: غفر الله للناقل والمنقول عنه؛ فالحديث المذكور، خرجه الحاكم في علوم الحديث ١٢٨، والطبراني في الأوسط (٥/ ١٨٤)، وقال: لم يرو هذا الحديث عن أبي حنيفة، وابن أبي ليلى، وابن شبرمة إلا عبد الوارث. اهـ. فبهذا يثبت أن الحديث له أصل، وإن كان ضعيفًا، وأن البحث لا نهاية له . ٥٢٧ رهَن فرساً، فنفق(١) في يده، فقال رسول الله تَّة للمرتهن: ((ذهب حقُّك)). قال(٢) : هذا مرسل وضعيف الإسناد. (١٣٠٣) والصحيح عن عطاء في هذا، فقال النبي ◌َّهُ: ((الرهْن بما فیه)). وأسنده الدار قطني عن أنس، عن النبي ◌َّه قال: ((الرهن بما فيه)). وذكر ضَعف الإسناد. انتهى ما ذكر(٣). ولم يبين للشيء مما ذكر علة: فأما المرسل الأول فيرويه أبو داود، عن محمد بن العلاء، حدثنا ابن المبارك، عن مصعب بن ثابت، قال: سمعت عطاء، فذكره. ومصعبُ بن ثابت بن عبد الله بن الزبير ضعيف، كثير الغلط، وإن كان صدوقاً. والمرسل الثاني، يرويه أبو داود، عن علي بن سهل الرملي، قال: حدثنا الوليد، قال: حدثنا / أبو عمرو (٤) - هو الأوزاعي - عن عطاء. [٢٦٤ ب]ت وهذا صحیح إلی مُرسله عطاء. وأما حديث أنس، فقال الدارقطني: حدثنا عبد الباقي بن قانع، حدثنا (١) بفتح الفاء، أي مات - النهاية (٥/ ٩٩). (٢) في، ت: ثم قال: (٣) الأحكام الوسطى (٦/ ٢٦٣). (٤) في، ق، أبو عمر، وهو تحريف. (١٣٠٢) أخرجه أبو داود في المراسل: ١٧٢، وعنه البيهقي (٦/ ٤١)، وابن أبي شيبة (٧/ ١٨٣). ٥٢٨ عبد الوارث بن إبراهيم(١) ، حدثنا إسماعيل بن أمية(٢) حدثنا سعيد بن راشد، حدثنا حُمَيَد الطويل، عن أنس، قال: سمعت رسول الله لَمْثّ يقول: ((الرهْن بما فيه)). قال: وحدثنا إسماعيل بن أمية، حدثنا حماد بن سلمة، عن قتادة، عن أنس مثله . إسماعيل هذا يضع الحديث، قال ذلك الدار قطني(٣) . (١٣٠٤) وذكر من طريق أبي داود عن أبي ماجدة - أو ابن ماجدة - عن عمر بن الخطاب، قال: سمعت رسول الله تَّ يقول: ((إِني وهبت لخالتي غلاماً، وأَنا أرجو أن يبارك لها فيه، فقلت لها: لا تُسْلميه(٤) حجاماً)) الحديث. ثم قال: لا يصح من قبل أبي ماجدة(٥) . لم يزد على هذا، ولم تَبنْ بذلك علتُه، فاعتمدت بيانها . وهي أن أبا ماجدة المذكور لا يعرف إلا بهذا، ولا يُعرَف روى عنه إلا العلاء بن عبد الرحمن، یرویه عنه ابن إسحاق، ولم یبین أنه من روايته، واختلف عليه: فقال حماد بن سلمة: عن ابن إسحاق، عن العلاء، عن أبي ماجدة . وقال عبد الأعلى: عن ابن إسحاق، عن العلاء، عن ابن ماجدة، رجل (١) في الدار قطني: عبد الرزاق بن إبراهيم. (٢) في الدار قطني: ابن أبي أمية . (٣) وزاد: وهذا باطل عن قتادة، وعن حماد بن سلمة . (٤) أي لا تعطيه لمن يعلمه إحدى هذه الصنائع. النهاية (٢ / ٣٩٤). (٥) الأحكام الوسطى (٦/ ٢٦٤). (١٣٠٣) أخرجه أبو داود في المراسل: ١٧٣، وعنه البيهقي (٦/ ٤١). (١٣٠٤) ضعيف: أخرجه أبو داود (٣/ ٢٩٧)، والبيهقي (٦/ ١٢٧). وأبو ماجدة مجهول الحال، وقال البخاري: لم يصح إسناده، وقال الدار قطني: متروك، وقال ابن أبي حاتم: روى عن عمر مرسلاً. ٥٢٩ من بني سهم. وقال سلمة بن الفضل: عن ابن إسحاق، عن العلاء، عن ابن ماجدة السهمي . وقال قاسم بن أصبغ: قد قيل في هذا الإسناد: عن رجل من سهم، عن رجل منهم، يقال له: ماجدة. [٣٣٠ ق] فإذن، لا يصح هذا الحديث للجهل / بهذا الرجل . (١٣٠٥) وذكر من طريق أبي داود، حديثَ عبادة بن الصامت: ((في تعليمه ناساً من أهل الصفة، وإعطائهم إياه القوس)). ثم قال: وفي هذا عن أبي بن كعب، ذكره قاسم بن أصبغ وغيره، وهي أسانيد منقطعة وضعاف. (١٣٠٦) وقد صح أن النبي ◌َ ◌ّ﴾ قال: ((إِن أحقَّ ما أخذتم عليه أجراً کتاب الله» خر جه البخاري . [٢٦٥ أ]ت وليس إسناد حديث أبي داود، مما يعارَض به حديث / البخاري. انتهى كلامه(١) . والأمر فيهما كما ذكر، ولكن لم يبين علتهما، فلنبينها (٢): أما حديث عبادة، فيرويه عنه الأسود بن ثعلبة، وهو مجهول الحال، ولا (١) الأحكام الوسطى (٨/ ٨). (٢) في، ت، فلنبينهما. (١٣٠٥) صحيح بغيره: أخرجه أبو داود (٣/ ٢٦٤)، وابن أبي شيبة ( / ٢٢٣)، وابن ماجه (٢ /٧٣٠). هذا وللحديث شاهد عن أبي الدرداء وأبي بن كعب، وبهما يصح. (١٣٠٦) أخرجه البخاري في الطب (١٠/ ٢٠٩). ٥٣٠ م يعرف روى عنه غير عُبادة بن نُسي، ويروي أيضاً عن معاذ بن جبل حديثاً أو حدیثین . وفيه مع ذلك مغيرةُ بن زياد، وهو يرويه عن عُبادة بن نُسي، وهو مختلف فيه . وقد تقدم القول في هذا الإسناد، في حديث: (١٣٠٧) ((النُّفَساء شهادة))(١). (١٣٠٨) وأما حديث أبي بن كعب، فقال قاسم بن أصبغ: حدثنا عبد الله بن رَوَح، قال: حدثنا شبابة، قال: حدثنا أبو زبر: عبد الله (٢) بن العلاء الشامي، قال: حدثنا بُسْر(٣) بن عبيد الله، عن أبي إدريس(٤) الخولاني، قال: كان عند أبي بن كعب ناس من أهل اليمن يُقرئهم، فجاءت رجلاً منهم أقواس من أهله، قال: فغمز أُبَيّ قوساً منها، فأعجبته، فقال الرجل: أقسمت عليك إلا ما تسلحتها في سبيل الله، فقال: لا، حتى أسأل رسول الله عَمّه ، فسأل رسول الله تَ﴾ فقال: ((أتحب أن تأتي الله بها في عنقك يوم القيامة ناراً؟)). هذا [نص](٥) ما ذكر به قاسم حديث أبي بن كعب. وهو هکذا منقطع، فإن أبا إدريس لم يشاهد هو ذلك، فإنه لا صحبة له، إلا أن يكون أُبي أخبره بما اتفق له، وليس ذلك فيه. (١) انظر الحديث. (٢) في، ق، أبو زيد بن عبد الله، وهو تحريف، وإنما هو أبو زبر، بزاي مفتوحة ثم موحدة تحتانية بعدها راء مهملة. (٣) في، ق، بشر، وهو تصحيف، وإنما هو بضم الموحدة، ثم سكون المهملة. (٤) في، ق، ابن أبي إدريس، وهو تحريف. (٥) الزيادة من، ت. (١٣٠٧) تقدم في الحديث: (١٣٠٨) أخرجه قاسم بن أصبغ، وابن ماجه (٢/ ٧٣٠)، والبيهقي (٦/ ١٢٥). ٥٣١ وعبد الله بن روح هذا، لا تعرف له حال. وقد رُوي حديث أبي بن كعب هذا من طرق غير هذا، وليس فيها شيء يُلتَفَت إليه(١) ذكرها بقي بن مخلد وغيرُه. (١٣٠٩) وذكر حديث الجار: ((لا يستطيل على جاره بالبناء، يحجب عنه الريح)). وضعفه، ولم یبین علته (٢) . وقد كتبناها مبيّنة في باب النقص من الأسانيد(٣). (١٣١٠) وذكر في المزارعة، من طريق أبي داود، عن عروة بن الزبير، قال: قال زيد بن ثابت: يغفر الله لرافع بن خديج أنا - والله - أعلم بالحديث منه، إنما أتاه رجلان من الأنصار قد اقتتلا، فقال رسول الله تملّ / : ((إِن كان هذا شأنكم فلا تُكْرُوا المزارع)) الحديث. [٢٦٥ ب]ت ثم قال: لا يثبت هذا، لأن في إسناده عبد الرحمن بن إسحاق المدني(٤) عن أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر (٥) . هكذا أجمل تعليله، فأما أبو عبيدة فهو على أصله غيرُ علة، فإنه قد أورد في الجهاد حدیثاً هو من روایته، ولم یبین أنه من روايته، وهو حديث: (١) قلت: وهذه مجازفة، فبعض طرقه نظيفة، ضعفها ينجبر بها . (٢) الأحكام الوسطى (٦/ ٢٧١). (٣) انظر الحديث: ٣١. (٤) في، ق، المديني. (٥) الأحكام الوسطى (٦/ ٢٧٥). (١٣٠٩) تقدم في الحديث: ٣١. (١٣١٠) ضعيف: أخرجه أبو داود (٣/ ٢٥٧)، والنسائي (٧/ ٥٠)، وابن ماجه (٢/ ٨٢٢). ٥٣٢ (١٣١١) ((من قُتل دون ماله(١) فهو شهيد))(٢). وسكت عنه سكوتَه عن أمثاله من المساتير (٣) الذين تقبل رواية أحدهم إذا روى عنه أكثر من واحد، وقد تكرر الذكر بذلك بعد الحديث المذكور . وأما عبد الرحمن بن إسحاق، فهو المعروف بعباد(٤) ، وهو مختلف فيه، فاعلمه . (١٣١٢) وذكر من طريق النسائي، عن صفوان بن أمية، أن رسول الله عَ ليه. / استعار منه أدراعاً يوم حنين فقال: أغصباً يا محمد؟ الحديث. [٣٣١ ق] (١٣١٣) وقد قدم(٥) قبله من عند أبي داود، عن يعلى (٦) بن أمية، قال لي رسول الله تَّه: ((إذا أتتك رسلي فادفع إليهم ثلاثين درعاً))(٧) الحديث. ثم قال: حديث يعلى أصح (٨) . ولم يبين لماذا رُجُّح عليه، وذلك أن حديث صفوان بن أمية، هو من رواية (١) في، ق، دينه. (٢) الأحكام الوسطى. (٣) قلت: وثقه ابن معين، وعبد الله بن أحمد، فزالت جهالته. (٤) في، ق، عبادة، وهو تحريف، وإنما هو بفتح المهملة، وتشديد التحتانية الموحدة آخره دال مهملة. (٥) في، ت، وقدم. (٦) في، ق، يعلاء، وهو خطأ. (٧) في، ت، دراعاً. (٨) الأحكام الوسطى (٦/ ٢٧٦). (١٣١١) صحيح: أخرجه أبو داود (٤/ ٢٤٦)، والترمذي (٤/ ٣٠)، والنسائي (٧/ ١١٦). قال الترمذي: حسن صحيح. قلت: له شواهد عن جماعة من الصحابة: علي، وأبي هريرة، وابن عمر، وابن عباس، وجابر. (١٣١٢) تقدم في الحديث: ١٠٤٧ . (١٣١٣) تقدم في الحديث قبله. ٥٣٣ شريك، عن عبد العزيز بن رفيع، ولم يقل: حدثنا، وهو مدلس، وأما أمية ابن صفوان فأخرج له مسلم. (١٣١٤) وذكر من طريق الترمذي عن أبي هريرة، قال رسول الله مح له: ((أد الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك)). وقال فيه: حسن غريب(١) . ولم يبين المانع من تصحيحه، وهو كونه من رواية شريك، وقيس بن الربيع (٢) ، عن أبي حصين، عن أبي صالح، عن أبي هريرة. وشريك وقيس مختلف فيهما، وهم ثلاثة ولُوا القضاء، فساء حفظهم بالاشتغال عن الحدیث : محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وشريك بن عبد الله، وقيس بن الربيع. وشريك مع ذلك مشهور بالتدليس(٣)، وهو لم يذكر السماع فيه / . [٢٦٦ أ] ت (١٣١٥) وذكر من طريق الدار قطني عن ابن عباس حديث: ((لا وصية [لوارث] (٤) إلا أن يشاء الورثة)». ثم أعله بالانقطاع، ثم قال: وصله(٥) يونس بن راشد؛ فرواه عن عطاء، عن عكرمة، عن ابن عباس، والمقطوع هو المشهور(٦). (١) الأحكام الوسطى (٦/ ٢٧٩) ::- (٢) في، ت، وقيس بن أبي الربيع، وهو تحريف. (٣) في، ت، مشهور التدليس. (٤) ما بين المعكوفين ساقط من، ت. (٥) في، ت، ووصله. (٦) الأحكام الوسطى (٦/ ٢٧٩). (١٣١٤) تقدم في الحديث: ١٠٥٢. (١٣١٥) تقدم في الحديث: ٣١٤ - ٤٠٠. ٥٣٤ هذا ما ذكر من غير مزيد، فلا هو عزاه، ولا هو بیَّن علته. وهو حديث ذكره الدار قطني قال: حدثنا عبيد الله بن عبد الصمد بن المهتدي بالله، حدثنا محمد بن عمرو (١) بن خالد، حدثنا أبي، عن يونس بن راشد، عن عطاء الخراساني، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ◌َّة: ((لا تجوز لوارث وصيّة إلا أن يشاء الورثة)). يونس بن راشد قاضي حَرّان، قال أبو زرعة: ((لا بأس به))(٢). وقال البخاري: ((كان مرجئاً)(٣) . زاد النسائي: ((وكان داعياً)) (٤) . وعمرو (٥) بن خالد الحراني روى عنه البخاري فيمن روى عنه(٦) . وأما ابنه محمد، فيكنى أبا عُلاثة(٧) ، حدث عن أبيه وغيره، وكان ثقة، قاله أبو سعيد بن يونس في كتابه في تاريخ المصريين، قال: وقد رأيته، وذكر وفاته سنة اثنتين وسبعين ومائتين(٨). (١٣١٦) وذكر من طريق أبي داود، عن عبد الرحمن بن رقيش(٩)، أنه سمع شيوخاً من بني عمرو (١٠) بن عوف، ومن خاله عبد الله بن (١) في، ق، عمر. (٢) الجرح (٩/ ٢٣٩). (٣) التاريخ الكبير (٨/ ٤١٢). (٤) التهذيب (١١ / ٣٨٦). (٥) في، ق، وعمر . (٦) التاريخ الكبير (٦/ ٣٢٧)، والتهذيب (٨/ ٢٣). (٧) بضم المهملة. (٨) تاريخ المصريين. (٩) بضم الراء مصغراً. (١٠) في، ق، عمر، وهو خطأ. (١٣١٦) تقدم في الحديث: ١٢ . ٥٣٥ أبي أحمد (١)، قال: قال علي: حفظت عن رسول الله عَّه: ((لا يتم بعد ـه احتلام ولا صمات یوم إِلی الليل». ثم قال: المحفوظ موقوف على علي. وقد روي من حديث جابر، ولكن في إسناده حَرَام(٢) بن عثمان، ذكره أبو أحمد (٣) . هذا ما ذكر، وفيه من الاختلال(٤) ما قد بيناه في أول باب من هذا الكتاب، وهو باب الزيادة في الأسانيد(٥) . ونبين هنا (٦) إن شاء الله ما أجمل من علته فنقول : لو كان هذا الحديث هكذا، كانت علته أبين شيء، وذلك أن عبد الرحمن ابن رُفيش لا يعرف في رواة الأخبار / وإنما هو عن ابنه (٧) سعيد بن عبد الرحمن ابن رقيش، على ما بيناه في الباب المذكور، وسعيد ثقة. [٢٦٦ ب] ت وعلته إنما هي أمور تتبین بذكره بإسناده: قال أبو داود: حدثنا أحمد بن صالح قال: حدثنا يحيى بن محمد المدني(٨) قال: أخبرني عبد الله بن خالد بن سعيد بن أبي مريم / عن أبيه، عن سعيد بن عبد الرحمن بن رقيش، أنه سمع شيوخاً من بني عمرو (٩) بن عوف، [٣٣٢ ق] (١) في، ق، و، ت، ابن أحمد، وهو خطأ. (٢) في، ق، حزام، وهو خطأ، وإنما هو بفتح المهملة بعدها راء مهملة مفتوحة. (٣) الأحكام الوسطى (٦/ ٢٨٠). (٤) في، ت، الإخلال. (٥) انظر الحديث: ١٢ . (٦) في، ت، هاهنا. (٧) في، ق، عند ابنه، وهو تحريف. (٨) في أبي داود: المديني. (٩) في، ق، عمر، وهو تحريف. ٥٣٦ فخالدُ بن سعيد بن أبي مريم، وابنه عبد الله بن خالد [بن سعيد بن أبي مريم](١) مجهولان. ولم أجد لعبد الله ذكراً، إلا في رسم ابن له يقال له: إسماعيل بن عبد الله بن خالد بن سعيد بن أبي مريم، ذكره أيضاً ابن أبي حاتم (٢)، وهو مجهول الحال كذلك. فأما جده سعيد بن أبي مريم فثقة . ويحيى بن محمد المدني، إما مجهول، وإما ضعيف إن كان ابن هانئ. وعبد الله بن أبي أحمد بن جحش بن رئاب مجهول الحال أيضاً، وليس بوالد بكير بن عبد الله بن الأشج، كما ظنه ابن أبي حاتم حين جمع بينهما(٣) . والبخاري قد فصل بينهما، فجعل الذي يروي عن علي في ترجمة (٤)، والذي يروي عن ابن عباس (وهو والد بكير) في ترجمة أخرى(٥). وأيهما كان فحاله مجهولة أيضاً. فهذه علل الخبر المذكور، فاعلم ذلك. (١٣١٧) وذكر من طريق الترمذي، عن حكيم بن حكيم، قال: كتب عمرُ بن الخطاب إلى أبي عبيدة أن رسول الله تَُّ قال: ((الخال وارث من لا وارث له». وقال فيه: حسن(٦) . ٦م (١) ما بين المعكوفین ساقط من، ت. (٢) الجرح (٢/ ١٧٩). (٣) المصدر نفسه (٥/ ٥). .(٤) انظر: التاريخ. (٥) التاريخ الكبير (٥/ ٤٢). (٦) الأحكام الوسطى (٦/ ٢٨٢). (١٣١٧) تقدم في الحديث: ٣٤. ٥٣٧ ولم يبين لم لا يصح، وذلك - والله أعلم - لأن حكيم بن حكيم بن عَباد(١) ابن حُنَيف، ابن أخي عمرو (٢) بن حُنيف، لا تعرف عدالته(٣) . وإن كان قد روى عنه سهيل بن أبي صالح، وعبد الرحمن بن الحارث، وأخوه عثمان بن حکیم، وهو من رواية عبد الرحمن بن الحارث عن حكيم. وقد بيّنا في باب النقص من الأسانيد، كيف سقط منه أبو أمامة / بن سهل ابن حنيف(٤) . [٢٦٧ أ]ت ولما ذكره في كتابه الكبير، قال بعده: وقد تقدم الكلامُ على عبد الرحمن ابن الحارث في كتاب الإمامة(٥) من كتاب الصلاة (٦). (١٣١٨) وذكر من طريق الدار قطني، من رواية ابن وهب، عن محمد ابن عمرو (٧) اليافعي، عن ابن جريج، عن أبي الزبير (٨) عن جابر قال: قال رسول الله تَّةُ: ((لا يرثُ المسلم النصرانيُّ، إِلا أن يكون عبده أو أمته)). ثم قال: محمد بن عمرو: شيخ، وهذا الحديث، المحفوظ فيه موقوف. انتهى ما ذكر(٩) . وليس هذا بيانَ علته، وإنما علتُه أن هذا الرجل مجهول الحال، لا يعرف (١) في ق، و، ت، عبادة، وهو تحريف. (٢) في، ق، عمر، وهو تحريف. (٣) قال الذهبي في النقد: وقال ابن سعد: لا يحتجون به: ١٠٠ . (٤) انظر الحديث: ٣٤. (٥) في، ت، الأمانة، وهو تحريف. (٦) الأحكام الكبرى. (٧) في، ق، و، ت، عمر، وهو تحريف. (٨) في، ت، ابن الزبير، وهو تحريف. (٩) الأحكام الوسطى (٦/ ٢٨١). (١٣١٨) ضعيف: أخرجه الدارقطني (٤/ ٧٤)، والنسائي في الكبرى (٤/ ٨٣)، وابن عدي (٦/ ٢٢٣١)، والحاكم (٤/ ٣٤٥). ٥٣٨ إلا برواية ابن وهب عنه، وقد جازف(١) في قوله فيه: ((شيخ))، فإن هذه اللفظة يطلقونها على الرجل إذا لم يكن معروفاً بالرواية ممن أخَذ وأخَذ عنه، وإنما وقعت له روايةٌ لحديث أو أحاديث، فهو يرويها، هذا الذي يقولون فيه: شيخ. وقد لا يكون من هذه صفته من أهل العلم، وقد يقولونها للرجل، باعتبار قلة ما يرويه عن شخص مخصوص، كما يقولون: حديث المشايخ عن أبي هريرة، أو عن أنس، فيسوقون في ذلك روايات لقوم مقلين عنهم، وإن كانوا مکثرین عن غيرهم. وكذلك إذا قالوا: أحاديث المشايخ عن رسول الله تَمّه ، فإنما يعنون من ليس له عنه إلا الحديث أو الحديثان(٢) ونحو ذلك. وأبو محمد لم ير في هذا الرجل القول بأنه شيخ، فإنهم لم يقولوا ذلك فيه فيما أعلم، وإنما رأى في كتاب ابن أبي حاتم سؤال أبي محمد أباه وأبا زرعة عنه، فقالا: هو شيخ لابن وهب(٣). فهذا شيء آخر، ليس هو الذي ذكر، فإن لفظة ((شيخ)) لفظة مصطلح عليها كما تقدم، فأما لفظة شیخ لفلان، فإنه بمعنى آخر . [٣٣٣ ق] والمقصود أن تعلم أن هذا / الرجل لم تُنقَل (٤) لنا عدالته. ثم هو قد خالفه فيه عبد الرزاق(٥) ؛ فرواه عن ابن جريج / فوقفه ولم يرفعه . [٢٦٧ ب]ت (١) في، ت، جار. (٢) في، ت، الحديثين، وهو خطأ. (٣) الجرح (٣٢/٨). (٤) في، ق، لم تنتقل. (٥) وروايته عند الدار قطني وابن أبي شيبة. ٥٣٩ فإذن إنما ترجح الموقوف؛ لأنه عن ثقة، والمرفوع عمن لا نعلم عدالته، فهذه علته، فاعلم ذلك. (١٣١٩) وذكر من طريق النسائي عن المقدام بن معدي كرب، قال: قال رسول الله عَُّ: ((أنا وَلِيُّ من ولا ولي (١) له)) الحديث. ثم قال: واختلف في إسناد هذا الحديث، وفيه عن عائشة، واختلف فيه أيضاً (٢) . كذا ذكره، ولم يبين علته على الحقيقة، إذ لم يبين الاختلاف، ولم يعز حديث عائشة . وأوهم بقوله: إن في حديث المقدام اختلافاً، أنه ضعيف، وما به من ضعف . قال النسائي: أخبرنا قتيبة بن سعيد، حدثنا حماد - يعني ابن زيد - عن بُديل(٣) - يعني ابن ميسرة - عن علي بن أبي طلحة، عن راشد بن سعد، عن أبي عامر الهوزني، عن المقدام، فذكره. وكل هؤلاء ما بهم بأس: أبو عامر الهوزني، هو عبد الله بن لحي(٤) شامي. (١) في، ت، ولي من لا مولی له. (٢) الأحكام الوسطى (٦/ ٢٨٢). (٣) بضم الموحدة التحتانية، وفتح الدال المهملة. (٤) في، ت، حي، وصوابه: لحي، بضم اللام وفتح المهملة. (١٣١٩) صحيح: أخرجه النسائي في الكبرى (٤/ ٧٦)، وأبو داود (٣/ ١٢٣)، وابن ماجه (٢/ ٩١٤)، والحاكم (٤/ ٣٤٤)، وقال: صحيح على شرط الشيخين، وتعقبه الذهبي بأن علي بن أبي طلحة له أشياء منكرة، لم يخرج له البخاري. قلت: الحديث صحيح بشواهده الكثيرة. ٥٤٠