النص المفهرس

صفحات 381-400

انتھی ما ذکرهما به(١) .
ولم يعرِّف بشيء من أحوالهما، فهما مجهولا الأحوال، والله أعلم.
(١١٢٣) وذكر أيضاً من مراسل أبي داود، عن سعيد بن العاصي،
قال: ((كان رسول الله ◌َّ إذا خرج من المدينة قصر(٢) بالعقيق، فإذا خرج من
مکة قصر بذي طوی)).
ثم أتبعه قول أبي داود: رُوي مسنداً ولا يصح (٣) .
هذا ما ذكره به، وهو كما ذكر، إلا أنه لم يبين موضع انقطاعه .
وسعيد بن العاصي صحابي، وهو ابن العاصي [بن سعيد بن العاصي](٤)
ابن أمية بن عبد شمس .
ومع أنه صحابي فإنه يروي عن عمر .
والانقطاعُ فيه هو ما بيْن أيوب بن موسى بن عمرو (٥) بن سعيد بن
العاصي، وجدّه سعيد بن العاصي المذكور.
قال أبو داود: حدثنا النفيلي، حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن
الضحاك بن عثمان، عن أيوبَ بن موسى، عن سعيد بن العاصي .
فقول أبي داود: «رُوي مسندا))، إنما يعني به أنه روي متصلاً، فاعلم ذلك.
(١) الجرح (٤/ ٤٣٩).
(٢) في المراسل: يقصر.
(٣) الأحكام الوسطى (٣/ ٥٤).
(٤) الزيادة ساقطة من، ت.
(٥) في، ق، عمر، وهو تحريف.
(١١٢٣) ضعيف: أخرجه أبو داود في المراسل (١/ ١١٠)، وإسناده حسن متصل إلى أيوب بن موسى
المذكور .
٣٨١

(١١٢٤) وذكر من طريق أبي أحمد، من حديث صُغْدي(١) بن سنان،
قال: حدثنا محمد بن فضاء(٢)، عن أبيه، عن علقمة بن عبد الله (٣)، عن
أبيه، قال: قال رسول الله تَه: ((إذا لم يقدر أحدكم على الأرض، إِذا كنتم في
طين أو قصَب، أَوْموا بها إيماء)).
ثم قال: هذا الإسناد من أضعف إسناد، وفي بعض ألفاظه من الزيادة
[((أو ماء أو ثلج))(٤) .
هكذا قال، وهو صحيح من القول، ولكن بقي عليه: أين هو ضعفه؟
فاعلم](٥) أن فضاء(٦) الأزدي الجهضمي، والد محمد بن فضاء مجهول
الحال، ولا يعرف روی عنه إلا ابنه محمد بن فضاء.
و ابنه محمد بن فضاء المعبِّر ، ضعيف، کان سليمان بن حرب سيئَ الرأي
فيه، وكان يقول عنه: إنه كان يبيع الشراب(٧) .
وقال ابن معين: ليس بشيءٍ(٨) .
وصُغْدي بن سنان ضعيف أيضاً، وقال فيه ابن معين: ليس بشيء(٩) .
(١) في، ت، صعدي، وهو تصحيف، وإنما هو بضم الصاد، وسكون المعجمة.
(٢) في الكامل: قضاء، وهو تصحيف.
(٣) في الكامل: عن علقمة، عن عبد الله، وهو تحريف.
(٤) الأحكام الوسطى (٣/ ٤٧).
(٥) ما بين المعكوفين ساقط من، ت.
(٦) بالفاء المهملة، والألف الممدودة.
(٧) التاريخ الكبير (٢٠٩/١).
(٨) التاريخ (٤/ ٩١).
(٩) المصدر نفسه (٤ / ٣١٦).
(١١٢٤) ضعيف: أخرجه ابن عدي (٤/ ١٤٠٩)، وقال: وهذا عن محمد بن فضاء، يرويه عنه
صغدي، وأظنه شاركه فيه آخر، إلا أنه مشهور به ... ولصغدي غير ما ذكرت من الحديث
یتبین علی حدیثه ضعفه.
٣٨٢
-----

ويرويه عن صغدي بن سنان، زيدُ بن الحريش، وهو أيضاً مجهول
الحال(١) .
(١١٢٥) وذكر من طريق النسائي، عن أبي بن كعب، عن النبي (٢) تَ خ:
((كان يقرأ في الوتر بسبح، وفي الثانية بقل يا أيها الكافرون، وفي الثالثة بقل
هو الله أحد، ويقنت قبل الركوع)) / الحديث.
[٢٢٨ ب] ت
ثم قال بعده: وقال الترمذي في حديث عائشة: ((وفي الثالثة بقل هو الله
أحد، والمعوذتين)).
وحديث النسائي أصح إسناداً (٣) .
كذا قال، وهو كما ذكر، ولكنه لم يبين علة حديث عائشة، فاعلم أن
الترمذي ذكره هكذا: حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد
البصري، حدثنا محمد بن سلمة (٤) الحراني، عن خصيف، عن عبد العزيز بن
جريج، قال: سألنا عائشة، بأي شيء كان يوتر رسول الله عَ ؟ قالت:
......
...
(١١٢٦) ((كان يقرأ في الأولى بسبح اسم ربك الأعلى، وفي الثانية
بقل يا أيها / الكافرون، وفي الثالثة بقل هو الله أحد، والمعوذتين)).
[٢٩٠ ق]
(١) لسان الميزان (٢ / ٥٠٣).
(٢) في، ت، أن النبي.
(٣) الأحكام الوسطي (٣/ ٥٥).
(٤) في، ق، و، ت، محمد بن محمد بن سلمة، وهو تحريف واضح.
(١١٢٥) صحيح: أخرجه النسائي (٣/ ٢٤٤)، وأبو داود (٢/ ٦٣)، وابن ماجه (١/ ٣٧٠)، وابن
نصر في قيام الليل - مختصر -: ٣٠٣، وأحمد (١٢٣/٥)، وابن حبان (٤/ ١٧١).
(١١٢٦) صحيح بغيره: أخرجه الترمذي (٣٢٦/٢)، وأبو داود (٢/ ٦٣)، وابن ماجه (١ / ٣٧١)،
والبغوي (٤/ ٩٩).
٣٨٣

وقال فيه: حسن غريب، وقد روى يحيى بن سعيد الأنصاري هذا
الحديث، عن عمرة، عن عائشة، عن النبي تَّه . انتهى كلام الترمذي.
فأقول: إنما لا يقال: هذا الحديث صحيح، لمكان خصيف بن عبد الرحمن
ابن أبي عون الجزري، فإن حفظه رديء سيئ(١) .
وفيه مع ذلك قولُ عبد العزيز بن جريج: سألنا عائشة، فقد زعم قوم أنه
لم يسمع منها .
وممن قال ذلك أحمد بن عبد الله بن صالح الكوفي(٢) ذكره عنه المنتجالي (٣)
في كتابه صحيحاً عنه، ولو جاء قولُه: سألنا عائشة عن غير خصيف ممن يوثق
به، صح سماعه منها.
وإلى ذلك فإنه - أعني عبد العزيز بن جريج والد عبد الملك - لا يتابع على
حديثه. قاله البخاري
(٤)
٠
وأما ما ذكر الترمذي من رواية يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة،
فإنه لم يوصل إليه إسناداً، ولا أعرفه من غير رواية يحيى بن أيوب(٥) .
قال الدار قطني: [حدثنا أحمد بن محمد بن إسماعيل الأدمي، قال:
حدثنا أحمد بن منصور] (٦) قال: حدثنا سعيد بن عُفَير، قال: أخبرني يحيى
(١) التهذيب (٣/ ١٢٣).
(٢) معرفة الثقات ص: ٢٢٧.
(٣) هكذا في، ق، و، ت، وفي فهرست ابن خير: المنتجيلي، ص: ٢٢٧، وكذا في جذوة المقتبس ص: ١٢٥ ،
واسمه أحمد بن سعيد بن حزم الصدفي، أبو عمر، تقدمت ترجمته في الحديث: ٨٥٧.
(٤) التاريخ الكبير (٦/ ٢٣).
(٥) قلت: بل جاء من غیر روايته.
(٦) ما بين المعكوفين يوجد في الدار قطني هكذا: حدثنا الحسين بن إسماعيل، حدثنا أبو حاتم الرازي، حدثنا سعيد
ابن عفیر. فلیتأکد منه.
٣٨٤

ابن أيوب، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة بنت عبد الرحمن، عن عائشة أن
رسول الله تَى: ((كان يقرأ في الركعتين اللتين / يوتر بعدهما، بسبح اسم
ربك الأعلى، وقل يا أيها الكافرون، ويقرأ في الوتر، قل هو الله أحد، وقل
أعوذ برب الفلق، وقل أعوذ برب الناس)).
[٢٢٩ أ] ت
[حدثنا الحسين بن إسماعيل، حدثنا أبو حاتم الرازي، حدثنا سعيد بن
عفير، عن يحيى بن أيوب، فذكره](١) .
حدثنا الحسين بن إسماعيل، حدثنا أبو إسماعيل الترمذي، حدثنا ابن
أبي مريم، حدثنا يحيى بن أيوب، فذكره(٢) .
(١١٢٧) وذكر من طريق أبي داود، عن عبد الرحمن - يعني ابن
إسحاق - عن ابن زيد - وهو محمد - عن ابن سيلان(٣) - واسمه عبد ربه-عن
(١) ما بين المعكوفین ساقط من، ت.
(٢) السنن (٢/ ٣٤ -٣٥).
(٣) بكسر المهملة وسكون التحتانية .
(١١٢٧) ضعيف: أخرجه أبو داود (٢/ ٢٠)، وأحمد (٢/ ٤٠٥)، والطحاوي في المعاني
(٢٩٩/١)، وابن أبي شيبة (٢/ ٢٤١).
كلهم من طرق عن خالد بن عبد الله الواسطي، حدثنا عبد الرحمن بن إسحاق، عن محمد بن
زيد بن قنفد، عن ابن سيلان، عن أبي هريرة به.
وهذا إسناد ضعيف لعلتين:
الأولى: جهالة ابن سيلان عيناً وحالاً، أما عيناً فللاختلاف في اسمه، فقيل: عبد ربه، وقيل:
جابر، وقيل: عيسى، وقيل: عبد الله.
وأما حالاً: فلم يوثقه أحد.
الثانية: المخالفة، فعبد الرحمن بن إسحاق رفعه، وحفص بن غياث وقفه.
وعبد الرحمن وإن كان من رجال مسلم إلا أنه خرج له في الشواهد فقط، وهو متكلم في
حفظه وعدالته معاً، وهو دون حفص بن غياث بکثیر.
وعليه فرفع الحديث شاذ، ووقفه هو المحفوظ لو صح.
٣٨٥

أبي هريرة قال: قال رسول الله عَ: ((لا تدعوهما وإِن طردتكم الخيل)).
ثم قال: ليس إسناده بقوي(١) .
کذا قال، ولم یبین موضع علته، وسمی ابن سيلان عبد ربه.
فأقول ـ وبالله التوفيق . : جابر بن سيلان، يَروي عن ابن مسعود، روى
عنه محمدُ بن زيد بن المهاجر (٢) [كذا ذكره ابن أبي حاتم(٣).
وذكره الدار قطني(٤) فقال: يروي عن أبي هريرة، روى عنه محمد بن زيد
ابن مهاجر](٥) .
وقال ابن الفرضي: روى عن ابن مسعود وأبي هريرة(٦) .
فعلى هذا، يُشبه أن يكون هذا الذي لم يسمَّ في الإسناد جابراً هذا، وهو
غالب الظن.
وهناك أيضاً عبد ربه بن سيلان(٧) ، مدني، سمع أبا هريرة، رَوى عنه
أيضاً محمد بن زيد بن مهاجر، ذكره بهذا ابن أبي حاتم (٧) وابن الفرضي(٨)
وغيرهما.
ولما ذكر ابن الفرضي عبد ربه هذا قال: أظنه أخا عيسى بن سيلان(٩) .
وأيُّهما كان، من عبد ربه أو جابر، فحاله مجهولة لا تعرف.
(١) الأحكام الوسطى (٣/ ٧٧).
(٢) في، ت، مهاجر.
(٣) الجرح (٢/ ٤٩٦).
(٤) المؤتلف والمختلف (٣/ ١٢٦٥).
(٥) ما بين المعكوفین ساقط من، ت.
(٦) لعله ذكر ذلك في كتابه مشتبه النسبة، ولم نره الآن.
(٧) بكسر المهملة، بعدها تحتانية ساكنة .
(٨) الجرح (٤٠/٦).
(٩) التهذيب (٢/ ٣٥).
٣٨٦

وإلى ذلك فإن عبد الرحمن بن إسحاق، هو الذي يقال له عَبَّاد المقرئ)).
قال يحيى القطان: سألت عنه بالمدينة فلم أرهم يحمدونه(١) .
وقال أحمد: روى عن أبي الزناد أحاديثَ منكرة(٢) .
وغيرُهما يوثقه (٣) .
وهو عندهم نحوُ محمد بن إسحاق في حاله، وليس منه بنسب(٤) .
وزعم ابن عيينة أنه كان قدَرياً، نفاه أهل المدينة، فنزل ماء هاهنا مَقتلَ
الوليد فلم تجالسه(٥) .
وأخرج له مسلم(٦) .
(١١٢٨) وقد ذكر أبو محمد في الاعتكاف، حديث عائشة الذي فيه:
((السنة في المعتكف(٧) أن لا يعود/ مريضاً)) الحديث.
[٢٢٩ ب]ت
(١) الجرح (٥/ ٢١٢)، وفي، ت، يحبدونه.
(٢) المصدر نفسه.
(٣) كابن معين، وأبي داود، والبخاري.
(٤) كذا في، فى، و، ت، والظاهر أنه ((يثبت)) أي وليس بثبت من ابن إسحاق كما في ترجمته عند كل من ترجمه .
(٥) التهذيب (٦/ ١٢٥).
(٦) يعني في الشواهد.
(٧) في أبي داود: على المعتكف.
(١١٢٨) صحيح: أخرجه أبو داود في الصوم (٢/ ٣٣٤)، والدار قطني مطولاً تاماً (٢/ ٢٠١)،
والبيهقي (٤ / ٣١٥). وأصل قوله: ((والسنة في المعتكف))، عند البخاري ومسلم، وغيرهما.
من طرق عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة.
قال الدارقطني: يقال: إن قوله: ((والسنة في المعتكف)) إلى آخره ليس من قول النبي لتَّه، وأنه
من كلام الزهري، ومن أدرجه في الحديث فقدوهم، وهشام بن سليمان لم يذكره.
وقال أبو داود: غير عبد الرحمن بن إسحاق لا يقول فيه: قالت: ((السنة))، جعله قول عائشة.
٣٨٧

ثم رده بأن قال: عبد الرحمن بن إسحاق لا يحتج بحديثه(١) .
(١١٢٩) وذكر من طريق أبي داود أيضاً، عن قيس بن عمرو - ويقال:
قيس بن قهد(٢) - حديث الذي صلى بعد الصبح ركعتين، فلم يقل له النبي تَّه .
ثم قال بإثره: ليس هذا الحديث بمتصل، ذكر ذلك الترمذي(٣).
[٢٩١ ق]
کذا قال، وهو کما / ذکر، إلا أنه لم یبین موضع انقطاعه.
وبيان ذلك هو أن إسناده هو هذا: قال أبو داود: حدثنا عثمان بن أبي شيبة،
حدثنا عبد الله بن نمير(٤) ، عن سعد بن سعید، قال: حدثنا محمد بن إبراهيم،
عن قیس بن عمرو، فذكره.
قال الترمذي: محمد بن إبراهيم لم يسمع من قيس بن عمرو، ويقال:
قیس بن قهد .
وفصَل ابن السكن بينهما، فجعلهما رجلين - أعني قيس بن عمرو، وقيس
ابن قهد - وفي سعد بن سعيد اختلاف(٥) ، ولم يعرض له، فاعلم ذلك.
(١) الأحكام الوسطى (٤/ ٨٩).
(٢) بالقاف المفتوحة، بعدها هاء ساكنة. الإكمال (٧/ ٧٧).
(٣) الأحكام الوسطى (٣/ ٧٨).
(٤) في أبي داود: حدثنا ابن نمير.
(٥) التهذيب (٣/ ٤٠٨ -٤٠٩).
(١١٢٩) صحيح بغيره: أخرجه أبو داود (٢/ ٢٢)، وأحمد (٥/ ٤٤٧)، والحاكم (١/ ٢٧٥)،
والترمذي (٤٨٣/٢)، وابن أبي شيبة (٢/ ٢٥٤)، وابن خزيمة (٢/ ١٦٤)، والحاكم (١/
٢٧٥)، والبيهقي (٢/ ٤٨٣).
من طرق عن سعد بن سعيد، ثنا محمد بن إبراهيم التيمي، عن قيس بن عمرو . ..
قال الترمذي: وإسناد هذا الحديث ليس بمتصل، محمد بن إبراهيم التيمي، لم يسمع من
قيس، وروى بعضهم هذا الحديث، عن سعد بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم أن النبي تمّ
خرج فرأى قيساً. ا. هـ.
٣٨٨

(١١٣٠) وذكر من طريق الترمذي عن ابن عمر، حديث: ((لا صلاة
بعد الفجر إِلا سجدتين)). وأتبعه قوله فيه: غريب.
ثم قال أبو محمد: إنه رُوي من طرق فيها ضعفاء - سماهم - وأحسنها
حديث الترمذي(١) .
وقد كتبناه في باب الأحاديث التي أتبعها رواية رواة، أوهم أنها عنهم،
وليست عن أحد منهم (٢) .
ونريد منه الآن تبيين علة الخبر المذكور، فنقول: قال الترمذي: حدثنا
أحمد بن عبدة الضبِّي، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن قدامة بن موسى،
عن محمد بن الحُصين، عن أبي علقمة، عن يسار مولى ابن عمر، عن ابن
عمر، فذكره.
وكلُّ من في هذا الإسناد معروف مشهور، إلا محمدَ بن الحصين، فإنه
مختلف فيه، ومجهول الحال مع ذلك.
كان عمر بن علي الُقدَّمي، وعبد العزيز بن محمد الدراوردي يقولان:
(١) الأحكام الوسطى (٣/ ٧٩).
(٢) انظر الحديث: ٨٣.
(١١٣٠) صحيح بغيره: أخرجه الترمذي، في الصلاة (٢/ ٢٧٩)، وأبو داود كذلك (٢/ ٢٥)، وابن
ماجه (١/ ٨٦)، واختصره، وأحمد (٢/ ١٠٤)، والدار قطني (٤١٩/١)، والبيهقي (٢)
٤٦٥).
من طرق عن قدامة بن موسى، عن محمد بن حصين، عن أبي علقمة، عن يسار مولى ابن
عمر، عن ابن عمر به مرفوعاً.
قال الترمذي: حديث ابن عمر، حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث قدامة بن موسى،
وروی عنه غیر واحد .
٣٨٩

عن قدامة بن موسى، عن محمد بن حصين، وكان وهيب، وحميد بن
الأسود یقولان: عن قدامة بن موسی، عن أيوب بن حصین.
وقال عثمان بن عمر: حدثنا قدامة بن موسى، قال: حدثنا رجل من
بني حنظلة .
[٢٣٠ أ] ت
ذكر هذا / الخلاف فيه البخاري(١)، ولم يعرِّف هو ولا ابن أبي حاتم(٣)
من حاله بشيء، فهي عندهما مجهولة.
وذكر أبو داود روايةَ وهيب، عن قدامة، عن أيوب بن حصين، كما أشار
إليها(٣) البخاري، ولفظه: ((ليبلّغ شاهدكم غائبكم، لا تصلوا بعد الفجر إلا سجدتين)).
(١١٣١) وذكر من طريق البزار وأبي داود، عن أبي الدرداء، قال:
أوصاني خليلي تَّه بثلاث.
ذكره في صلاة الضحى، ثم قال عن البزار: إسناده حسن (٤).
(١) التاريخ الكبير (١/ ٦١).
(٢) الجرح (٧/ ٢٣٥).
(٣) في، ت، إليهما.
(٤) الأحكام الوسطى (٣/ ٨١).
(١١٣١) صحيح بغيره: أخرجه البزار، وأبو داود في الصلاة (٢/ ٦٦)، وأحمد (٦/ ٤٤٠).
من طريق أبي المغيرة، حدثنا صفوان، حدثني بعض المشيخة، عن أبي إدريس السكوني.
وأبو المغيرة، ثقة، واسمه عبد القدوس بن الحجاج الخولاني، وروايته هذه تنبئ عن أن صقوان
لم يسمع من أبي إدريس، بل بينهما واسطة، ورواه أبو الزاهرية - واسمه حدير بن كريب
الحمصي - عن جبير بن نفير، عن أبي هريرة مرفوعاً، أخرجه ابن عدي (٣/ ١١٩٨) في ترجمة
سعيد بن سنان الحمصي، أبو مهدي .
قال: وعامة ما يرويه وخاصته عن أبي الزاهرية غير محفوظ.
قلت: وعليه فروايته هذه منكرة بذكر أبي هريرة، ولا أظنه إلا من تخليطه وضعفه، أراد أبا
الدرداء فجعله أبا هريرة.
ولكن هذا الحديث له طريق آخر صحيح، أخرجه مسلم في المسافرين (٢/ ٤٩٩)، والبيهقي
(٣/ ٤٤).
٣٩٠

ولم يبين لم لا يصح.
وإسناده هو هذا: قال البزار: حدثنا عبد الله بن أحمد بن شبويه [أبو
الحيان](١) حدثنا أبو اليمان، حدثنا صفوان بن عمرو، عن أبي إدريس
السَّوني، عن جُبير بن نُفير، عن أبي الدرداء.
وقال أبو داود: حدثنا عبد الوهاب بن نَجدة، حدثنا أبو اليمان، فذكره.
وقد يظن من لا يحقّق أن أبا إدريس السَّكوني المذكور فيه، هو الخولاني،
قاضي عبد الملك بن مروان، لكثرة روايته عن أبي الدرداء.
ويكون ذلك ممن ظنه خطأ، فإن هذا السَّكوني إنما يروي عن جبير بن
نفير، عن أبي الدرداء، ولا يُعرف روى عنه غيرُ صفوان بن عمرو (٢) فحاله
مجهولة .
وإنما هو عنده حسن، باعتبار الاختلاف في قبول أخبار المساتير، للخلاف
في أصل قَبلَه، وهو من عُلم إسلامه، هل تقبل روايته وشهادته ما لم يظهر من
حاله ما يمنع من ذلك، أو يُبتغَى وراءَ الإسلام مزيدٌ، هو المعبّر عنه بالعدالة؟
وإلى هذا، فإنه قد أبعد فيه الانتجاع، وقد ذكره مسلم من أحسنَ من هذا
الطريق، وقد ذكرنا ذلك في بابه، فاعلمه(٣) .
(١) الزيادة ساقطة من، ت.
(٢) قال الذهبي في الميزان (٤/ ٤٨٧): قد روى عنه غیر صفوان، فهو شیخ محله الصدق، وحديثه جید.
قال الحافظ في التهذيب (١٢ / ٧): كذا قال، ولم يسم الراوي الآخر، وقد جزم ابن القطان بأنه ما روى عنه
غیر صفوان، وقول الذهبي: «إن من روی عنه أكثر من واحد، فهو شیخ محله الصدق» لا يوافقه علیه من
يبتغي غير الإسلام مزيد العدالة، بل هذه الصفة هي صفة المستورين الذين اختلف الأئمة في قبول أحاديثهم.
(٣) انظر الحديث.
٣٩١

(١١٣٢) وذكر من طريق الترمذي(١) عن كعب بن عجرة: ((صلى
رسول الله تَّ في مسجد بني عبد الأشهل المغرب، فرأى ناساً يتنفلون،
فقال: عليكم بهذه الصلاة في البيوت)).
وأتبعه قول الترمذي فيه: غريب.
[٢٩٢ ق]
والصحيح ما رَوى ابن عمر أنه عليه السلام / ((كان يصلي الركعتين بعد
/ المغرب في بيته))(٢).
[٢٢٩ ب] ت
هذا نص ما أورد، وهو كما قال، إلا أنه لم يبين موضعَ العلةِ، وهي
الجهل بحال إسحاق بن کعب بن عجرة، راویه عن أبيه، ولا یعرف روی عنه
غيرُ ابنه سعد بن إسحاق، وهو ثقة.
وقد صرح بهذه العلة في كتابه الكبير إثر هذا الحديث(٣) ، فاعلم ذلك ..
(١١٣٣) وذكر من طريق البزار، عن مَندل، عن محمد بن عبيد الله،
(١) في، ق، اليزيدي، وهو تحريف.
(٢) الأحكام الوسطى (٣/ ٨٥).
(٣) الأحكام الكبرى.
(١١٣٢) حسن بغيره: أخرجه الترمذي في الصلاة (٢/ ٥٠٠ -٥٠١)، وأبو داود (٢/ ٣١)، والنسائي
في قيام الليل (٣/ ١٩٨)، وابن خزيمة (٢/ ٢١٠)، والطبراني في الكبير (١٩ / ١٤٦)،
والبخاري في التاريخ الكبير (١/ ١٧٨).
كلهم من طريق محمد بن موسى الفطري، عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة، عن أبيه،
عن جده مرفوعاً.
قال الترمذي: هذا حديث غريب من حديث كعب بن عجرة، لا نعرفه إلا من هذا الوجه .
وقال الذهبي في الميزان (١ / ١٩٦): إسحاق بن كعب، تابعي مستور ... تفرد بحديث سنة
المغرب ... وهو غريب جداً.
قلت: وثقه ابن حبان على عادته في مثله (٤/ ٢٢).
(١١٣٣) ضعيف: أخرجه البزار كما في كشف الأستار (١/ ٣١١)، وقال في المجمع (٢/ ١٩٨):
ومندل فيه كلام، ومحمد هذا، ومن فوقهم لا أعرفه.
٣٩٢

عن أبيه، عن جده أن رسول الله عَ﴾ ((اغتسل للعيدين)) الحديث.
ثم قال: إسناده ضعيف(١) .
كذا قال، ولم يفسر علته، وهي ضعف محمد بن عبيد الله بن أبي رافع.
قال ابن معين: ليس بشيء(٢).
وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث جداً، ذاهب (٣).
وقال البخاري: منكر الحديث(٤) .
ومَندل بن علي، أحسن حالاً منه، وإن كان أيضاً ضعيفاً، فاعلم ذلك .
(١١٣٤) وذكر من طريق أبي داود عن ابن عباس، أن النبي ◌َّهُ: ((لم
يسجد في شيء من المفصل، منذ تحول إلى المدينة)).
ثم قال : إسناده ليس بقوي، ويُروى مرسلاً.
والصحيح ما تقدم، يعني حديث أبي هريرة في سجود النبي ◌َّ في ﴿إِذا
السماء انشقت﴾ و﴿اقرأ﴾ وإسلامه متأخر(٥) ...
هذا ما ذكر: وإنه لعلة بينة، ولكن مع ذلك نبين ما عَدمَ إسنادُه من القوة،
لست(٦) أعني من جهة ما یروی مرسلاً، فإن هذا عندي لا يضره، ولكن من
(١) الأحكام الوسطى (٣/ ٨٦).
(٢) التاريخ (٤/ ٦٠)، وعنده: ليس حديثه بشيء. ونقل عنه البخاري نفس العبارة التي نقلها المؤلف.
(٣) الجرح (٨/ ٢)، وعنده ضعيف الحديث، منكر الحديث جداً، ذاهب.
(٤) التاريخ الكبير (١/ ١٧١).
(٥) الأحكام الوسطى (٣/ ١٠٩).
(٦) في، ق، ليست.
(١١٣٤) ضعيف: أخرجه أبو داود في الصلاة (٢/ ٥٨)، وفي سنده أبو قدامة الإيادي، وهو ضعيف.
٣٩٣

جهة أنه من رواية أبي قدامة، عن مطر الوراق، عن عكرمة، عن ابن عباس.
ومَطرٌ الوراق كان يشبَّه في سوء الحفظ محمدَ بن عبد الرحمن بن
أبي ليلى(١) .
وقد عیب علی مسلم إخراجُ حديثه(٢) .
وأبو قدامة الحارث بن عبيد قال فيه بن حنبل: مضطرب الحديث(٣).
وهذا عندهم إنما يكون أيضاً من سوء الحفظ .
وضعفه ابن معين(٤) وقال فيه الساجي: صدوق، عنده مناكير (٥) .
وقال أبو حاتم البستي: كان شيخاً صالحاً ممن كثر وهَمُه(٦) ، فاعلم ذلك/ .
[٢٣٠ أ]ت
(١١٣٥) وذكر من طريق أبي داود أيضاً، عن رجل، عن ابن عمر،
قال: صليت خلف رسول الله تَُّ، ومع أبي بكر، وعمر، وعثمان، فلم
يسجدوا حتى تطلع الشمس.
وقال في إسناده: ضعيف، بل متروك؛ في إسناده أبو بحر: عبد الرحمن
ابن عثمان البَكْراوي. انتهى قوله(٧) .
(١) التهذيب (١٠/ ١٥٢)، وفيه: كان يحيى بن سعيد يشبه حديث مطر الوراق بابن أبي ليلى في سوء حفظه .
(٢) أي حديث مطر الوراق، وهي في المتابعات لا في الأصول، وعليه فلا عيب عليه، وما فعله هو الصواب.
(٣) العلل (١/ ٤٠٩ -٤١٤)، وبحر الدم: ٤٠٤، والجرح (٨/ ٢٨٧ -٢٨٨)، ولم أجد عندهم هذه العبارة التي
ذكرها المؤلف، فلعلها في رواية أخرى عن أحمد.
(٤) الجرح (٨/ ٢٨٨)، ضعفه في عطاء خاصة.
(٥) التهذيب (١٠/ ١٥٣).
(٦) الثقات (٥/ ٤٣٥)، وليس فيه هذه العبارة، وإنما فيه: ربما أخطأ.
(٧) الأحكام الوسطى (٢/ ١٦٤).
(١١٣٥) ضعيف: أخرجه أبو داود في الصلاة (٢ / ٦١).
--
٣٩٤

ولم يبين منه علة الخبر التي به سوَى الانقطاع بهذا الرجل، فإن البكراوي
لم يتقدم له فيه قول.
ولكنه لما ذكر في الأشربة حديث عائشة:
(١١٣٦) ((كنت آخذ قبضة من تمر وقبضة من زبيب، فألقيه في إناء،
فأمرسه ثم أسقيه النبي تمر )).
قال بإثره: في إسناده أبو بحر البكراوي، وهو ضعيف عندهم. انتهى
قوله(١) .
وهو كما ذكر ضعيف، وقد صرح البستي بعلة ضعفه، فقال: منكر الحديث(٢) .
وأما هذا الرجل الذي يرويه عن ابن عمر فلا يعرف.
وهو اختصر الحديث - أعني أبا محمد ..
ونصه عند أبي داود هكذا: حدثنا عبد الله بن الصباح العطار، قال:
حدثنا أبو بحر، قال: حدثنا ثابت بن عمارة، قال: حدثنا أبو تميمة
الهُجَيمي(٣) قال: لما بعثنا الركب - قال أبو داود: يعني إلى المدينة - قال: كنتُ
أقُصُّ بعد صلاة الصبح، فأسجد، فنهاني ابن عمر، فلم أنته، ثلاث مرات،
ثم عاد فقال: ((إني صليت خلف رسول الله تمثّه ، ومع أبي بكر، وعمر،
وعثمان- رضي الله عنهم- فلم يسجدوا حتى تطلع الشمس)).
(١) الأحكام الوسطى (٧/ ١٣٦).
(٢) المجروحون (٢ / ٦١).
(٣) في، ت، المليح، وهو تحريف، وصوابه بضم الهاء، وفتح الجيم.
(١١٣٦) ضعيف: أخرجه أبو داود في الأشربة (٣/ ٣٣٣)، وفي سنده البكراوي، وقد تقدم، وعتاب
مجهول الحال، وصفية بنت عطية: لا تعرف.
٣٩٥

[٢٩٣ ق]
(١١٣٧) وذكر من طريق البزار عن أبي هريرة، أن رسول الله عم ليه:
((كان يقلم / أظفاره، ويقص شاربه يوم الجمعة قبل أن يخرج إلى الصلاة)).
ثم قال: هذا يرويه إبراهيم بن قُدامة الجُمَحي، عن الأغر، عن أبي هريرة،
ولم يتابع إبراهيم عليه (١) .
كذا ذكره، ولم يذكر بهذا الكلام علته في الحقيقة، وإنما هي أن إبراهيم
هذا لا يعرف، ولا أعرف أحداً ممن صنف في الرجال ذكره(٢) .
ولما ذكر البزار هذا الحديثَ من رواية عتيق بن يعقوب الزبيري عنه - بعد
حديث / .
[٢٣١ ب]ت
(١١٣٨) كان إذا أصابهم المطر، وسالت الميازيب، قال: ((لا محل(٣)
علیکم العام)) .
أتبعهما أن قال: لم يتابع إبراهيم بن قدامة عليهما، وإذا تفرد بحديث لم
يكن حجة؛ لأنه ليس بالمشهور، وإن كان من أهل المدينة. انتهى كلام البزار ..
والرجل لا يعرف البتة، ولا أدري لم اختصر أبو محمد كلام البزار، وكتب
منه التفرد، وعدم المتابعة، وهو عند المحققين لا يضر الثقة. فاعلم ذلك.
(١) الأحكام الوسطى (٣/ ١١٦).
(٢) قلت: ذكره ابن حبان، وهو قبل المؤلف بدهر.
(٣) أي لا قحط ولا جدب.
(١١٣٧) ضعيف: أخرجه البزار - كشف الأستار (١/ ٢٩٩)، والطبراني في الأوسط كما في المجمع.
(١٧٠/٢).
(١١٣٨) ضعيف: أخرجه البزار، والطبراني في الأوسط قال في المجمع (٢/ ٢١٦): وفيه إبراهيم بن
قدامة، وقد ذكره ابن حبان في الثقات، وقال البزار: إذا انفرد بحديث لا يحتج به.
٣٩٦

(١١٣٩) وذكر من طريق النسائي حديث سمرة: ((من توضأ يوم الجمعة
فبها ونعمت)) .
ثم قال: الحسن لم يسمع من سمرة إلا حديث العقيقة.
ورواه البزار من حديث أبي سعيد مثلَه سواء، وفي إسناده أسيد بن زيد(١).
هذا نص ما أتبعه من غير مزيد، وليس فيه بيان علته؛ إذ لم يتقدم له في
أسيد بن زيد قول.
وقد ترك بهذا الذي ذكر (٢) التنبيه على كونه من رواية شريك، وعنه يرويه
أسيد بن زيد، عن عوف، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد.
وقال البزار: لا نعلم رواه عن عوف إلا شريك، ولا عن شريك إلا أسيد
ابن زيد، وأسيد بن زيد كوفي، قد احتُمل حديثه، مع شيعية شديدة كانت
فیه، انتهى كلام البزار.
أسيد بن زيد هو الجَمَّال(٣).
قال الدوري عن ابن معين: ((إنه كذاب)) (٤) .
(١) الأحكام الوسطى (٣/ ١١٧)، وأسيد - بفتح الهمزة ..
(٢) في، ق، ترك.
(٣) بفتح الجيم، وتشديد الميم.
(٤) التاريخ (٣٩٤/٣).
(١١٣٩) حسن بغيره: أخرجه النسائي في الجمعة (٣/ ٩٤)، وأبو داود (١/ ٩٧)، والترمذي
(٣٦٩/٢)، وابن خزيمة (٣/ ١٢٨)، وابن الجارود في المنتقى: ١٠٧، والطحاوي في معاني
الآثار (١/ ١١٩)، والدارمى (١/ ٣٦٢)، وأحمد (٥/ ٨-١١ -١٥ -١٦ -٢٢)، والبيهقي
(١/ ٢٩٥)، (٣/ ١٩٠)، والبغوي (٢/ ١٦٤).
كلهم من طرق عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة، مرفوعاً به.
وفيه عنعنة قتادة، وهو مدلس، لكن لم ينفرد به .
٣٩٧

وقال أبو حاتم: ((قدم الكوفة فأتاه أصحاب الحديث، ولم آته (١) ، كانوا
یتکلمون فیە»(٢) .
وقال(٣) الساجي: ((له مناكير))(٤).
وقال أبو حاتم البستي: ((يروي المنكرات عن الثقات))(٥) .
ومع هذا فقد أخرج له البخاري، وهو ممن عيب عليه الإخراج عنه (٦).
(١١٤٠) وذكر من طريق الدار قطني فيمن لا تجب عليهم الجمعة:
((المسافر)) من حديث جابر.
ثم قال: إسناده ضعيف(٧) .
ولم یبین موضع علته، وإنه ضعيف كما ذكر.
قال الدارقطني : حدثنا عبيد الله بن عبد الصمد بن المهتدي بالله(٨) قال:
حدثنا يحيى بن نافع بن خالد بمصر، قال: حدثنا سعيد بن أبي مريم، قال:
سـ
(١) في، ت، فلم آته.
(٢) الجرح (٢/ ٣١٨).
(٣) في، ت، قال.
(٤) التهذيب (١ / ٣٠١) مع تغيير في النص المنقول.
(٥) المجروحون (١/ ١٨٠).
(٦) قلت: أخرج له مقروناً بغيره، ولا ضير عليه في ذلك.
(٧) الأحكام الوسطى (٣/ ١٢٠).
(٨) في، ق، عبد الصمد المهتدي، وصوابه ما في، ت، والدار قطني.
(١١٤٠) صحيح بغيره: أخرجه الدار قطني (٢/ ٣)، وابن عدي (٦/ ٢٤٢٥)، وأبو نعيم في أخبار
أصبهان (٢ / ٢٠٥)، والبيهقي (٣/ ١٨٤)، وابن الجوزي في التحقيق (١٥٨/١).
كلهم من طرق عن ابن لهيعة، حدثنا معاذ بن محمد الأنصاري، عن أبي الزبير، عن جابر،
وفيه ثلاث علل، ذكرها المؤلف، لكن الحدیث له شواهد يصح بها .
٣٩٨

[٢٣٢ أ] ت
حدثنا ابن لهيعة قال / : حدثنا معاذ بن محمد الأنصاري، عن أبي الزبير،
عن جابر، أن رسول الله تَّه قال: ((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فعليه
الجمعةُ(١) إِلا مريض (٢)، أو مسافر، أو امرأة، أو صبي، أو مملوك، فمن استغنى
بلهو أو تجارة، استغنی الله عنه، والله غني حميد)).
أبو الزبير مدلس، وابن لهيعة متروك، ومعاذ بن محمد منكر الحديث غير
معروف، قاله أبو أحمد.
وهو ذكَره بهذا الحديث، وقال: ابن لهيعة يحدث عن أبي الزبير، عن
جابر نسخة(٣) .
(١١٤١) وذكر من طريق أبي داود، عن عبد الله بن عمرو، عن
النبي ◌َّهُ: ((الجمعة على كل من سمع النداء)).
ثم قال: روي موقوفاً وهو الصحيح(٤) .
لم يزد على هذا، وعلته أنه يرويه أبو داود هكذا: حدثنا محمد بن يحيى
ابن فارس، حدثنا قَبيصة، حدثنا سفيان، عن محمد بن سعيد الطائفي (٥) ،
(١) في الدار قطني زيادة: يوم الجمعة، وكذلك في الكامل لابن عدي.
(٢) كذا في، ق، و، ت، والدارقطني، وابن عدي، وعند البيهقي: ((إِلا على مريض)) وهو أوضح.
(٣) الكامل (٦/ ٢٤٢٦) وفيه: بنسخة.
(٤) الأحكام الوسطى (٣/ ١٢١).
(٥) في، ق، المطايفي، وهو تحريف.
(١١٤١) حسن بغيره: أخرجه أبو داود (١ / ٢٧٨)، وأبو نعيم في الحلية (٧/ ١٤٠)، والدار قطني
(٦/٢)، والخطيب في الموضح (١/ ٢٢)، والبخاري في التاريخ الكبير (١/ ٩٣)، والبيهقي
(٣/ ١٧٣)، وابن الجوزي في التحقيق (١/ ١٥٧).
من طرق عن سفيان الثوري، عن محمد بن سعيد- يعني الطائفي - عن أبي سلمة بن نبيه، عن
عبد الله بن هارون، عن عبد الله بن عمرو مرفوعاً، إلا البخاري فإنه لم يذكر أبا سلمة بن نبيه؛
فرواه عنده محمد بن سعيد، عن عبد الله بن هارون بلا واسطة.
٣٩٩

عن أبي سلمة بن نُبيه(١) ، عن عبد الله بن هارون، عن عبد الله بن عمرو .
وأبو سلمة بن نبيه مجهول لا يعرف / بغير هذا، ولم أجد له ذكراً في
شيء من مظان وجوده ووجود أمثاله.
[٢٩٤ ق]
ومحمد بن سعيد الطائفي هو عند ابن أبي حاتم مجهول الحال، لم يزد في
ذكره إياه على أن الثوري يَروي عنه، وهو يروي عن طاوس، وعبد الله بن
هارون(٢) .
وذكر (٣) قبله(٤) ترجمة أخرى، فيها محمد بن سعيد المؤذن، يروي(6) عن
عبد الله بن عنبسة(٦)، عن أم حبيبة، عن النبي ◌َّ:
(١١٤٢) ((من حافظ على أربع قبل الظهر)).
وتبع في هذا العمل البخاري، ورد الخطيب ذلك من فعله، وتبين أنه
(١). بنون مضمومة وموحدة مصغراً.
(٢) الجرح (٧/ ٢٦٤).
(٣) يعني ابن أبي حاتم. الجرح (٧/ ٢٦٤).
(٤) يعني محمد بن سعيد الطائفي.
(٥) في، ت، يرويه.
(٦) في، ت، عن عنبسة، وهو تحریف.
(١١٤٢) صحيح بغيره: أخرجه أبو يعلى في مسنده (٦/ ٣٣٣ - ٣٣٤)، من طريق يحيى بن سليم،
قال: سمعت محمد بن سعيد المؤذن، عن عبد الله بن عنبسة يقول: سمعت أم حبيب بنت
أبي سفيان تقول: قال رسول الله عَل: ((من حافظ على أربع ركعات قبل العصر بنى الله عز وجل له.
بيتاً في الجنة)).
هكذا رواه أبو يعلى، ولفظه مخالف للفظ الذي نقله المؤلف من كتاب ابن أبي حاتم، وهذا
اللفظ لم يرد من طريق محمد بن سعيد المؤذن، بل من طريق غيره، كما سنبينه قريباً، ومحمد
ابن سعيد هذا قال الهيثمي في المجمع (٢/ ٢٢٢) بعد نسبته لأبي يعلى: وفيه ابن سعد المؤذن
ولم أعرفه.
٤٠٠