النص المفهرس
صفحات 361-380
واحدة، والأمر فيه على ما أخبرتك فاعلمه. (١١٠٦) وذكر من طريق أبي داود، عن زر (١) بن حُبيش(٢)، أنه سمع علياً، ((وسئل عن وضوء رسول الله لَّه)) الحديث. ثم قال: هذا يرويه ربيعةُ بن عبيد الله الكناني، عن المنهال بن عمرو (٣). كذا أورده، ولم يزد على هذا. ولیس لقائل أن يقول: هو عنده صحیح، فإنه سكت عنه، لأنه قلما یذکر من الحديث إسنادَه أو قطعة من إسناده، إلا ليعين موضع النظر فيه، إلا أنه لم يبين في هذا موضعَ النظر . (١) بكسر الزاي، وتشديد الراء المهملة. (٢) بضم الحاء المهملة مصغراً. (٣) الأحكام الوسطى (١/ ١٣٣). (١١٠٦) أخرجه أبو داود في الطهارة (١ / ٢٨). وإسناده كما قال المؤلف، صحيح، والطعن في المنهال بن عمرو، طعن بارد؛ لأن الراوي يعتبر حفظه وضبطه وعدالته الثابتة بيقين، التي لا ترفع إلا بيقين مثله، أو أقوى منه . والقصة - على فرض صحة سندها - محتملة لأن يكون المنهال غير حاضر، ففعل ذلك بعض غلمانه، أو في جهة لا يسمع ذلك، فقام به من قام، مستغلاً غيابه أو انشغاله، ولو ذهبنا نجرح الرواة بمثل هذا الكلام المحتمل، لجرحناهم جميعاً . وأيضاً الذين عدلوا المنهال بن عمرو، هم كثرة، ولم يلتفتوا فيه لقول شعبة، ولا اقتدوا به في ذلك، لعلمهم بعدم ثبوته، أو لحملهم ذلك على تعنت شعبة أحياناً، وابن حزم الذي اعتمد مثل هذا الجرح البارد، فجرح به الرجل، لا يعتمد في غالب ما ينقل في هذا الباب، فكم من طامات وبلايا ارتكبها في حق رجال، أوثق وأزكى عند الله وعند عباده، ومن اطلع على المحلى بعين الإنصاف، يرى فيه هذا بكثرة، فكم من مجروح وثقه، وكم من ثقة جرحه، وكم من راو يشترك مع آخر في اسمه واسم أبيه، وأحدهما ثقة والآخر ضعيف، فيظن الضعيف ثقة، والثقة ضعيفاً. واختصاراً فالمنهال، وثقه ابن معين، والنسائي، والعجلي، وابن حبان، والذهبي، وقال الدار قطني : صدوق، وتبعه الحافظ بن حجر . ٣٦١ فاعلم أنه حدیث ذكره أبو داود هکذا: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا أبو نعيم، حدثنا ربيعة الكناني، عن المنهال بن عمرو، عن زربن حبيش، فذكره. وربيعة بن عبيد، وثقه ابن معين(١) وأخرج له البخاري(٢). وليس في الإسناد من يسأل عنه غير المنهال بن عمرو، فمن أجله - والله أعلم - جعل الحديث مما ينبغي أن يُنظر فيه، فإن شيخه ومعتمده في التصحيح والتضعيف أبا محمد بن حزم، يضعف المنهال بن عمرو هذا، ويقول: إنه كان لا يُقُبَل في باقة بقل(٣) . ورد من روايته حديث البراء بن عازب في أن روح الميت يعاد إلى جسده عند المساءلة (٤) في القبر(٥) . (١١٠٧) وذكر أبو محمد في الجنائز حديث البراء: ((جلس رسول الله عَ﴾. وجلسنا حوله)) الحديث(٦) . وسكت عنه، ولم یبین أنه من روایة المنهال، فکان هذا منه قبولاً له. والرجلُ قد وثقه ابن معين(٧) والكوفي(٨) . (١) التهذيب (٣/ ٢٢٤). (٢) وهذا غلط من المؤلف، فلا رواية له في البخاري. (٣) المحلى (١/ ٢٢). (٤) في، ت، المسألة. (٥) المحلى (١/ ٢٢). (٦) الأحكام الوسطى (٣/ ١٥٦). (٧) الجرح (٨/ ٣٥٧). (٨) معرفة الثقات (٢/ ٣٠٠). (١١٠٧) صحيح: أخرجه أبو داود (٣/ ٢١٣)، والنسائي (٤/ ٧٨)، وابن ماجه (١/ ٤٩٤). من طرق عن المنهال بن عمرو، عن زادان، عن البراء بن عازب مرفوعاً. هذا، وللحديث شواهد كثيرة عن جماعة من الصحابة لا نطيل بها . ٣٦٢ وليس عليه دَرَك فيما حكى عبدُ الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه، من قوله: ترك شعبةُ المنهال على عمد(١). [٢٢٣ ب] ت قال ابن أبي حاتم: لأنه سمع من داره صوت قراءة بالتطريب(٢)/. فإن هذا ليس بجَرحة، إلا أن يُتْجَاوَز إلى حد يَحرم، ولم يذكر ذلك في الحكاية، ولا أيضاً فيما بشّع من هذه الحكاية، وذلك ما ذكر العقيلي عن وهب(٣) قال: سمعت شعبة يقول: أتيت(٤) منهال بن عمرو، فسمعت / عنده صوت طُنبور(٥) فرجعت ولم أسأله(٦) قيل: فهلا سألته، فعسى كان لا يعلم؟(٧) . [٢٨٤ ق]. فهذا - كما ترى - التعسف فيه ظاهر (٨)، ولا أعلم لهذا الحديث(٩) علة غير ما ذكرت، فاعلمه. (١١٠٨) وذكر من طريق الدار قطني، عن ابن عمر، أن رسول الله عليه . ((كان إذا توضأ عرك عارضيه بعض العرك)) الحديث. (١) العلل ومعرفة الرجال (١/ ٤٢٧). (٢) الجرح (٨/ ٣٥٧). (٣) في، ق، أهيب، بالتصغير، وهو تحريف، وإنما هو بواو مفتوحة ثم هاء ساكنة. (٤) في العقيلي : أتيت منزلاً. (٥) بضم الطاء المهملة وهو آلة طرب ذات عنق طويل، لها أوتار من نحاس، انظر: المعجم الوسيط: ٥٦٧. (٦) في، ق، ولم أرسله، وهو تحريف. (٧) الضعفاء الكبير (٤/ ٢٣٦). (٨) في، ت، ظاهر فيه. (٩) يعني حديث زر بن حبيش عن علي. (١١٠٨) ضعيف: أخرجه الدار قطني (١/ ١٥٢ -١٠٧)، وابن ماجه (١/ ١٤٩)، وابن عدي (٥/ ١٩٣٥). من طرق عن هشام بن عمار، حدثنا عبد الحميد بن أبي العشرين، حدثنا الأوزاعي، حدثني عبد الواحد بن قيس، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعاً، وصوب الدار قطني وقفه. ٣٦٣ قال: والصحيح أنه فعل ابن عمر، غيرُ مرفوع إلى النبي ◌َ ﴾ (١). هذا نص ما ذکر، ولم یبین علته. وقد يظن أن تعلیله إياه، هو ما ذکر من وقفه ورفعه، وليس ذلك بصحیح، فإنه إنما كان يصح أن يكون هذا علة، لو كان رافعه ضعيفاً، وواقفه ثقة، ففي مثل هذا الحال كان يصدق قوله: ((الصحیح موقوف من فعل ابن عمر)). أما إذا كان رافعه ثقة، وواقفه ثقة، فهذا لا يضره، ولا هو علةٌ فيه. وهذا حال هذا الحديث، فإن رافعه عن الأوزاعي، هو عبد الحميد بن حَبيب (٢) بن أبي العشرين كاتبه، وواقفه عنه، هو أبو المغيرة، وكلاهما ثقة، فالقضاء للواقف على الرافع يكون خطأ . وبعد هذا، فعلة الخبر هي غير ذلك، وهي ضعف عبد الواحد بن قيس، راويه عن نافع عن ابن عمر، وعنه رواه الأوزاعي في الوجهين. قال ابن معين: عبد الواحد بن قيس الذي رواه عنه الأوزاعي، شبْه لا شيء(٣) . وإذ الموقوف الذي صحّح لابد فيه من عبد الواحد المذكور، فليس إذن بصحيح . والدار قطني لم يقل في الموقوف: صحيح، ولا أصح، وإنما قال: إن رواية (٤) أبي المغيرة بوقفه هي الصواب(٥) ، فاعلم ذلك. (١) الأحكام الوسطى (١/ ١٣٤). (٢) في، ت، عبد المهدي، وهو تحريف. (٣) يحيى بن سعيد هو قائل هذه المقالة، وأما ابن معين فقد وثقه في رواية، وفي رواية قال: لم يكن بذاك ولا قريب. انظر: الجرح (٦/ ٢٣). (٤) في، ق، راويه، وهو تحريف. (٥) عبارة الدار قطني أوضح من عبارة المؤلف، ونصها: ورواه أبو المغيرة عن الأوزاعي موقوفاً. ٣٦٤ (١١٠٩) وذكر من طريق الترمذي من حديث علقمة، عن عبد الله: ((ألا أصلي بكم صلاةَ رسول الله عَُّ))؟ قال: ((فصلى فلم يرفع يده إلا مرة [واحدة])» (١) . وأتبعه أن قال: إنه لا يصح، وقد / ذكر علته وبينها أبو عبد الله المروزي في کتاب رفع الأيدي(٢) . [٢٢٤ أ] ت هذا ما أتبع هذا الحديثَ، وهو منه تضعيف(٣) . وممن ضعفه كذلك أبو داود، وزعم أنه مختصر من حديث طويل، قال : وليس بصحيح على هذا اللفظ(٤) . وذكر الترمذي عن ابن المبارك أنه قال: لا يصح (٥) . وقال الآخرون: إنه صحیح. وممن قال ذلك الدار قطني، قال: إنه حديث صحيح، وإنما المنكر فيه على وكيع، زيادة: ((ثم لا يعود)) قالوا: إنه كان يقولها من قبل نفسه. وتارة لم يقلها، وتارة أتبعها الحديثَ، كأنها من كلام ابن مسعود(٦) . وأبو عبد الله المروزي، الذي توهم أبو محمد: عبد الحق أنه ضعف الحديث (١) الزيادة من، ت. (٢) الأحكام الوسطى (٣/ ١٥٦). (٣) في، ت: تضعيف له. (٤) انظر السنن (١ / ١٩٩). (٥) انظر الترمذي (١/ ٣٨). (٦) الدار قطني (١/ ٢٩٣). (١١٠٩) صحيح دون قوله: ((ثم لا يعود)) أخرجه الترمذي (١/ ٤٠)، وأبو داود (١/ ١٩٩)، والنسائي (٢/ ١٩٥)، وأحمد (٣٨٨/١)، وابن أبي شيبة (١/ ٢٣٦)، وحسنه الترمذي. أخرجه أبو داود (١/ ١٩٩)، وعنه البيهقي (٢/ ٧٨)، والنسائي (٢/ ١٨٤)، والدارقطني (١/ ٣٣٩). من طريق ابن إدريس، عن عاصم بن کلیب به. ٣٦٥ المذكور، إنما اعتنى بتضعيف هذه اللفظة، وكذلك أحمدُ بن حنبل وغيره. فأما الحدیثُ دونها فصحيح كما قال الدار قطني . والذي توهمه أبو داود: من أنه مختصر، قد بين متوهَّمَه من ذلك في کتابه، بإتباعه إياه حديثَ ابن إدريس، وروايته له عن عاصم بن كليب(١) . قال أبو داود: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن عاصم بن كليب، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن علقمة(٢) قال: قال عبد الله بن مسعود: ألا أصلي بكم صلاة رسول الله عَّه؟ قال: فصلى فلم يرفع يده(٣) إلا مرة. قال أبو داود: هذا الحدیث مختصر من حديث طويل، وليس هو بصحيح على هذا اللفظ، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا عبد الله بن إدريس، عن عاصم بن كليب، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن علقمة، قال عبد الله: [٢٨٥ ق] علمنا رسول الله # الصلاة: ((فكبر ورفع يديه، فلما / ركع، طبَّق يديه بين ركبتيه، قال: فبلغ ذلك سعدًا (٤) فقال: صدق أخي، قد كنا نفعل هذا، ثم أمرنا بهذا، - يعني الإمساك على الركبتين .. فمن هذا زعم أبو داود أنه اختُصر حديث وكيع، فتشبح(٥) معناه. وكما فعل أبو داود فعل أحمد بن حنبل في هذا الحديث، من معارضة ٢٢٤٦ ب]ت روایة و کیح / عن الثوري، برواية ابن إدريس. (١) أي بسبق حديث ابن إدريس، وإتباعه حديث وكيع عن سفيان. (٢) في، ق، ابن علقمة، وهو تحريف. (٣) في، ت، يديه. (٤) يعني ابن أبي وقاص. (٥) أي اضطرب واختلط . ٣٦٦ ثم قال: وكيع رجل يثبج الحديث: لأنه يحمل(١) على نفسه في حفظ الحديث(٢) . والذي فعله أبو محمد - من إبهام علة هذا الحديث، والإحالة بها على محمد بن نصر-یُوهم أن عنده فیه مزیداً، ولیس کذلك. والحديث عندي - لعدالة رواته - أقرب إلى الصحة، وما به علة سوی ما ذكرت . (١١١٠) وذكر من طريق البزار، عن خُبَيب بن سليمان بن سمرة بن جندب، عن أبيه، عن جده، أن رسول الله عَّ كان يقول: ((إذا صلى أحدكم فليقل: اللهم باعد بيني وبين خطيئتي)) الحديث. ثم رده بأن قال: الصحيح في هذا فعْلُ النبي ◌َّهُ لا أمرُه، كما أخرج مسلم (٣) عن أبي هريرة (٤) . هذا ما ذكر، ولم يبين علة حديث سمرة، وهي الجهل بحال خبيب وأبيه . وقد كتبنا ذلك في باب الأحاديث التي أتبعها منه كلاماً يوهم صحتها، وليست بصحيحة (٥) . (١١١١) وذكر من طريق أبي داود، من حديث حميد الأعرج، عن (١) في، ت: كان يحمل. (٢) السنن الكبرى للبيهقي (٢ / ٧٦). (٣) في المساجد (١/ ٤١٩)، والبخاري (٢/ ٢٦٥). (٤) الأحكام الوسطى (٢ / ١٦٠). (٥) انظر الحديث: ٢٣٧٩ . (١١١٠) ضعيف: أخرجه البزار، والطبراني في الكبير (٧/ ٣١٠ - ٣١١)، وقال في المجمع: وإسناده ضعيف (٢/ ١٠٦)، وذكره في الميزان في منكرات مروان بن جعفر السمري، بسند الطبراني (٨٩/٤). (١١١١) صحيح دون ((التعوذ)) فهو منكر: أخرجه أبو داود في الصلاة (١/ ٢٠٨). ٣٦٧ ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة، وذكرتْ حديث الإفك، وفيه: ((التعوذ)). ثم قال: قال أبو داود: هذا حديث منكر، قد رَوَى هذا الحديثَ عن الزهري جماعةٌ(١) لم يذكروا هذا الكلام على هذا الشرح، وأخاف أن يكون أمرُ الاستعاذة من كلام(٢) حُميد(٣) . هذا ما أتبعه، وليس فيه بيانُ علته (٤) فإن حميدَ بن قيس، أحد الثقات، ولا يضره الانفراد، وإنما علتُه أنه من رواية قَطَن بن نُسَير(٥)، عن جعفر بن سلیمان، عن حمید. كذا رواه أبو داود عن قَطَن. وقَطنٌ وإن كان مسلم يروي عنه(٦) فقد كان أبو زرعة يحمل عليه، ويقول: إنه روى عن جعفر بن سليمان (٧) عن ثابت، عن أنس، أحاديث مما أنُكر عليه(٨) ، وجعفرٌ أيضاً مختلف فيه. فليس ينبغي أن يُحمَل على حميد، وهو ثقة بلا خلاف، في شيء جاء به عنه من یختلف فيه . (١١١٢) وذكر من طريق الدار قطني، عن عمر بن حفص المكي، عن (١) في أبي داود: جماعة عن الزهري. (٢) في، ق، و، ت، منه كلام حميد، وهو خطأ. (٣) الأحكام الوسطى (٢/ ١٦٣). (٤) في، ق، علة. (٥) في، ت، يسير، والصواب أنه بضم النون وفتح السين المهملة مصغراً، آخره راء مهملة. (٦) روى عنه حديثاً واحداً في فضل ثابت بن قيس بن شماس. انظر: كتاب الإيمان. (٧) يعني الضبعي. (٨) الضعفاء لأبي زرعة (٢/ ٥٣٧)، والجرح (٧ / ١٣٨). (١١١٢) منكر: أخرجه الدار قطني (١/ ٣٠٤). قال الذهبي في الميزان في ترجمة عمر بن حفص هذا: لا يدرى من ذا، والخبر منكر، ولا رواه = ٣٦٨ [٢٢٥ ١]ت ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس، أن النبي صلى الله / عليه وسلم، (لم يزل يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم في السورتين حتى قبض)). وفیه عن أنس بمعناه. وعن علي بن أبي طالب كذلك، ولم يقل: ((حتى قبض)). والصحيح حديثُ نعيم المُجْمر(١) . هذا نص ما ذكر، وليس فيه بيان علته، لا من رواية ابن عباس، ولا من رواية أنس، ولا من رواية علي، فلنبين ذلك فنقول: أما حديث ابن عباس، فعلتُه الجهل بحال عمر بن حفص المكي، بل لا أعرفه مذكوراً في مظان ذكره وذكر أمثاله، وكذلك راويه عنه، وهو جعفر بن عنبسة بن عمرو الكوفي. (١١١٣) وأما حديث أنس، وعلي، فإنما لم نذكر علتَهما؛ لأنه لم يذكرهما، وإنما أشار إليهما(٢) وهما عند الدار قطني، ونحن أيضاً لا نَعرض لهما؛ لأنهما كسائر ما تَرك من الأحاديث. (١) الأحكام الوسطى (٢/ ١٦٥)، والُجْمر - بضم الميم، وسكون الجيم، وكسر الميم. (٢) في، ق، إليه. عن ابن جريج بهذا الإسناد إلا هو . = وسعيد بن خيثم الهلالي، قد وثقه ابن معين، وغمزه غيره (٣/ ١٩٠). وجعفر بن عنبسة، أورده العراقي في ذيله على الميزان، وحكى فيه مقالة ابن القطان، وقال: قال البيهقي في الدلائل في إسناد هو فيه: إسناد مجهول. قال الحافظ: وذكره الطوسي في رجال الشيعة، وقال: ثقة. انظر: اللسان (٢/ ١٢٠). (١١١٣) أخرجهما الدار قطني (١/ ٣٠٠، ٣٠١)، وإسنادهما ضعيف، انظر: التلخيص (١/ ٢٣٢). ٣٦٩ (١١١٤) وذكر من طريق النسائي حديث أبي الدرداء، فيه: ((فالتفت رسول الله تَُّ إليّ، وكنت أقربَ القوم منه، فقال: ((ما أرى (١) الإِمامَ إِذا أمّ / القوم إلا قد کفاهم)» . [٢٨٦ ق] ثم قال: اختلف في إسناد هذا الحديث، ولا يثبت(١) . کذا قال، وهو هکذا یوهم في الحدیث علةً لا يقبله معها أحد، ولیس كذلك، بل هو موضع نظر، فإنه حديث رواه النسائي من طريق زيد بن الحباب عن معاوية بن صالح، عن أبي الزاهرية (١)، عن كثير بن مرة، عن أبي الدرداء . وكذا ذكره الدار قطني، وأتبعه أن قال: الصواب أنه من قول أبي الدرداء. فرأى أبو محمد هذا فاعتمده ولم يجاوزه، ورأيته في كتابه الكبير، لم يزد فيما علّله به على أن قال: خُولف زيد في هذا، والصواب أنه من قول (١) في، ق، ما أقرب، وهو تحريف. (٢) الأحكام الوسطى (٢/ ١٧٥). (٣) اسمه حدیر بن کريب . (١١١٤) ضعيف مرفوعاً، صحيح بغيره موقوفاً: أخرجه النسائي في الافتتاح (٢/ ١٤٢)، والدار قطني (١/ ٣٣٢-٣٣٣-٣٣٨)، والطبراني في الكبير، والبيهقي (٢/ ١٦٢). من طرق، عن معاوية بن صالح، حدثني أبو الزاهرية، حدثني كثير بن مرة الحضرمي، عن أبي الدرداء. قال النسائي: هذا عن رسول الله ◌َّ خطأ، إنما هو قول أبي الدرداء، ولم يقرأ هذا مع الكتاب. وقال البيهقي: كذا رواه أبو صالح، كاتب الليث، وكذلك رواه زيد بن الحباب في إحدى الروايتين عنه، وأخطأ فيه، والصواب أن أبا الدرداء قال ذلك لكثير بن مرة. وقال الدار قطني: كذا قال: والصواب وهم زيد بن الحباب، والصواب: فقال أبو الدرداء: ((ما أرى الإمام إلا قد كفاهم»، وقال في المجمع (٢/ ١١٠): وإسناده حسن. وليس كما زعم. ٣٧٠ أبي الدرداء، ذكر ذلك الدار قطني في سننه (١) . لم يزد على هذا. وكرر الدار قطني ذكره في موضع آخر من الكتاب المذكور، فجاء به من رواية ابن وهب، عن معاوية بن صالح، فجعله من كلام أبي الدرداء. ثم قال: رواه زيد بن الحباب مرفوعاً، ووهم فيه، والصواب [فيه](٢) قول ابن وهب. انتھی قوله. [٢٢٥ ب] ت فإذن ليس / فیه أكثر من أنّ ابن وهب وقفه، وزيد بن الحباب رفعه، وهو أحد الثقات، ولو خالفه(٣) في رفعه جماعة ثقات فوقفتْه، ما ينبغي أن يُحكَم عليه في رفعه إياه بالخطأ، فكيف ولم يخالفه إلا واحد (٤) . وسترى تناقضَ أبي محمد في هذا الأصل، في باب الأحاديث التي أعلها بشيء لم يُعل بها غيرها (٥) ، ومذهبَه أيضاً في معاوية بن صالح، إن شاء الله تعالی . وأوقع ما يعتل به عليه مرفوعاً، الشك الذي في قوله: ((ما أرى الإمام إذا أم القوم إلا قد كفاهم». فإن هذا يُستبعَد أن يكون من كلام النبي ◌َّه ولو كان من مجتهَداته، والأظهر أنه من كلام أبي الدرداء، والله أعلم. (١) الأحكام الكبرى. (٢) الزيادة ساقطة من، ت. (٣) في، ت، خالفته. (٤) قلت: بل خالفه جماعة. (٥) انظر الحديث: ٢٥٨٦ إلى ٢٦٣٤. ٣٧١ (١١١٥) وذكر من طريق الدار قطني عن أبي هريرة، قال رسول الله حمله . ((إذا قال: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ﴾ فأنصتوا)). قال الدار قطني: حدثنا محمد بن عثمان بن ثابت الصَّيْدلاني، وأبو سهل ابن زیاد، قالا: حدثنا محمد بن یونس، حدثنا عمرو (١) بن عاصم، حدثنا معتمر قال: سمعت أبي يحدث عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، فذكره. (١١١٦) ثم قال: الصحيح المعروف، ((إِذ قال الإِمام: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ﴾ فقولوا: آمين))(٢). لم يزد على هذا، والحديث في غاية الضعف بمحمد بن يونس الگديمي(٣)، فإنه ممن یتهم بالوضع، ولم یبین ذلك أبو محمد. وأما ما اعتمد في رده(٤) من قوله: ((الصحيح المعروف [إِذا قال الإِمام: غَيْرِ الْمَغْضُوبِ﴾](٥) فقولوا: آمين))، فغيرُ معتمد، ولا يجب أن يجعل هذا معارضاً للحديث المذكور، فإنه لم يُرد به أن لو صح الإنصاتُ عن غير القراءة، وإنما المراد به: أنصتوا حين يقرأ الإمام، وهذا هو الذي رواه أبو صالح، عن (١) في، ق، عمر، وهو تحريف. (٢) الأحكام الوسطى (٢/ ١٧٧). (٣) بضم الكاف مصغراً. (٤) في، ق، داره، وهو تحريف. (٥) ما بين المعكوفين غير موجود في، ت. (١١١٥) ضعيف جداً: أخرجه الدار قطني (١/ ٣٣١)، وفي سنده محمد بن يونس الكديمي، كذبه جماعة، انظر: الميزان (٤ / ٧٤). (١١١٦) وأما حديث: ((إِذا قال الإِمام: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِينَ﴾ فقولوا: آمين)). فأخرجه مالك في الموطأ (١/ ٨٧)، وعنه البخاري (٢/ ٣١١)، والشافعي في السنن (١/ ٢٧٤) . ٣٧٢ أبي هريرة، من رواية زيد بن أسلم عنه، قال: قال رسول الله محمدئه : (١١١٧) ((وإذا قرأ فأنصتوا)). فغيَّرِه هذا الضعيفُ الراوي له عن عمرو (١) بن عاصم، الذي هو محمد بن يونس، وفهم من قوله: ((قرأ)) فرغ من القراءة. وهكذا فهم الدار قطني من الحديث المذكور، / فإنه ساقه في أحاديث سكوت المأموم خلف الإمام. فاعلمه. [٢٢٦ أ] ت (١١١٨) وذكر من طريق الترمذي، عن وائل بن حجر، قال: (سمعت النبي ◌َّهُ قرأ: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ فقال: آمين، ومد بها صوته)). ثم قال فيه: حديث حسن، قال: ورواه شعبة، فقال: ((خفض بها صوته)) . نـ (١) في، ق، عمر، وهو تحريف. (١١١٧) وأما حديث: ((إذا قرأ فأنصتوا)) فأخرجه مسلم في الصلاة (١/ ٣٠٤)، وأبو داود (١ / ١٦٥)، والنسائي (٢/ ١٤١ _١٤٢)، وابن ماجه (١/ ٢٧٦)، وأحمد (٢/ ٣٧٦ _٤٢٠ -٤١٥). (١١١٨) صحيح: أخرجه الترمذي في الصلاة (٢/ ٢٧)، وأبو داود (١/ ٢٤٦)، والدارمي (١/ ٢٨٤)، والدار قطني (١/ ٣٣٣)، والبيهقي (٢/ ٥٧). من طرق عن سفيان، عن سلمة بن كهيل، عن حجر بن عنبس، عن وائل بن حجر. قال الترمذي: حديث حسن، وسمعت محمداً يقول: حديث سفيان أصح من حديث شعبة في هذا، وأخطأ شعبة في مواضع من هذا الحديث ... قال أبو عيسى: وسألت أبا زرعة عن هذا الحديث، فقال: حديث سفيان في هذا أصح من حديث شعبة ... وصححه الدار قطني، وقد تابع سفيان عليه، العلاء بن صالح، عن سلمة بن كهيل به . أخرجه الترمذي (١/ ٢٩)، وأبو داود (١/ ٢٤٦). ٣٧٣ [٢٨٧ ق] قال البخاري: حديث / سفيان أصح، وأخطأ شعبة في قوله: ((خفض بها صوته». انتھی کلامه(١) . وليس فيه بيان المانع من إطلاق أنه صحيح، فإن الحسَن معناه الذي له حالٌ بين حاليْ الصحيح والضعيف، وهذا الحديث فيه أربعة أمور: أحدها: اختلاف شعبة وسفيان في ((خفض ورفع))، فسفيانُ يقول: ((مد بها صوته» وشعبة یقول: «خفض بها صوته)). والثاني: اختلافهما في حُجْر، فشعبة يقول فيه: حُجْر أبو العنْبَس، والثوري يقول: حجر بن عنبس(٢)، وصوب البخاري، وأبو زرعة، قولَ الثوري، ولا أدري لم لا يصَوَّب قولُهُما جميعاً حتى يكونَ حجْرُ بن عنبس أبا العنبس، اللهم إلا أن يكونا - أعني البخاري وأبا زرعة - قد علما له كنية أخرى(٣) . وإلى ذلك(٤) فإنه لا تعرف حاله. وهذا هو الثالث، فإن المستور الذي روى عنه أكثرُ من واحد، مختلف في قبول حديثه ورده، للاختلاف الذي في أصل ابتغاء مزيد العدالة بعد الإسلام. والرابع: أنهما - أعني الثوري وشعبة - اختلفا(٥) أيضاً في شيء آخر، وهو أن جعله الثوري من روایة حجر عن وائل، وجعله شعبة من روایة حجر عن (١) الأحكام الوسطى (٢/ ١٧٧). (٢) وتارة يقول: أبو العنبس موافقاً لشعبة. (٣) وهي أبو السكن. (٤) هذا الجار والمجرور يتعلق بفعل محذوف، وهو: ((أضف)) ويستعمل في محل إضافة شيء إلى آخر سبقه، أي: أضف إلى ما سبق. (٥) في، ق، اختلاف، وهو خطأ. ٣٧٤ علقمة بن وائل . ولما ذكر الدار قطني روايةً الثوري صححها، کأنه عرف من حال حجر الثقة، ولم يره منقطعاً بزيادة شعبة علقمةً بن وائل في الوسط، وفي ذلك نظر (١). وهذا الذي ذكرنا هو موجب حکم الترمذي علیه بأنه حسن، وقد كان من جملته اضطرابُهما في متنه بـ ((خفض)) و ((رفع)). والاضطراب في المتن علة مضعِّفة(٢). فالحديث(٣) / لأن يقال فيه: ضعيف (٤) أقرب منه إلى أن يقال: حسن، فاعلم ذلك(٥) . [٢٢٦ ب] ت (١١١٩) وذكر من طريق أبي داود، من حديث سعيد الجُرَيري، عن السعدي، عن أبيه، أو عمه، قال: ((رمقت النبي ◌َّ﴾ في صلاته، فكان یتمکن في ركوعه وسجوده)) الحديث(٦) . ولم يقل بإثره شيئاً، ولم أذكره في باب الأحاديث التي سكت عنها مصححاً لها، تحسيناً للظن به أن لا يكون (٧) صححه، أو أن يكون (٨) اكتفاؤه (١) لا نظر فيه؛ لأن حجراً سمعه من علقمة، ومن أبيه معاً، كما في رواية الطيالسي. (٢) الاضطراب لا يصح إلا حينما تستوي الروايات من جميع الوجوه. ويتعذر الترجيح، أما إذا ترجح أحدها فلا اضطراب. (٣) في، ق، في الحديث، وهو تحريف. (٤) في، ت، ضعف. (٥) والصواب ما قاله الترمذي، وأما ما قاله المؤلف فلا تساعد عليه قواعد القبول والرد. (٦) الأحكام الوسطى. (٧) في، ق، أو لا يكون، وهو تحريف. (٨) في، ت، وأن يكون. (١١١٩) ضعيف: أخرجه أبو داود في الصلاة (١/ ٢٣٤)، وصححه الشيخ الألباني في صحيح أبي داود، وعنده عن السعدي قال: رمقت النبي ◌ّ﴾ ، والذي في أبي داود عن السعدي عن أبيه، عن عمه، وكلاهما مجهول، وسعيد الجريري مختلط . ٣٧٥ في تعليله بما أبرز من إسناده، وذكْر مَن هو موضع علته، وإن كنتُ قد ذكرتُ في ذلك الباب أحاديثَ، هي هكذا مذكورة بقطَع من أسانيدها، مسكوتاً عنها، فإنما فعلتُ ذلك لغالب الظن به أنه صححها، وليست عندي بصحیحة، فأما هذا فیستبعَد علیه أن یکون صححه. وهذا السعدي، وأبوه، وعمه، ما منهم من يعرف، ولا من ذكر بغير هذا. وقد ذكره ابن السكن في كتاب الصحابة في الباب الذي ذكر فيه رجالاً لا ◌ُعرفون، فاعلم ذلك. (١١٢٠) وذكر من طريق البزار، من حديث إبراهيم بن أبي حَبيبة، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن ثابت بن الصامت، عن أبيه، عن جده، أن النبي (١) عمليّة: ((صلى في مسجد بني عبد الأشهل في كساء متليباً(٢) به)) الحديث. ثم قال بإثره: لا يصح، قاله البخاري (٣) . لم یزد على هذا. وهذا الحديث علتُه بينة فيما أبرز من إسناده، بالجهل بحال عبد الله بن عبد الرحمن بن ثابت بن الصامت، فأما أبوه عبد الرحمن بن ثابت بن (١) في، ق، عن النبي. (٢) كذا في، ق، و، ت، بالباءين، وفي ابن ماجه: متلففاً، وفي ابن خزيمة: ملتف، ومعناه: «متحزمًا به عند صدره)) (٤/ ٢٢٣). (٣) الأحكام الوسطى (٣/ ٨٥). (١١٢٠) ضعيف: أخرجه البزار (١/ ٣٣٦ -٣٣٧)، وابن أبي شيبة (١/ ٢٦٥)، وابن ماجه (١/ ٣٢٨ -٣٢٩)، وأحمد - الفتح الرباني .. (٣/ ٢٨٨)، هؤلاء الثلاثة قالوا: عن عبد الله بن عبد الرحمن، قال: جاءنا النبي ◌َ﴾. قال الحافظ في الإصابة (١/ ١٩٣)، بعد نسبته لابن ماجه: وسقط منه: عن أبيه، عن جده، فأوهم أن الصحبة لعبد الله بن عبد الرحمن، وليس كذلك. قلت: ما يوجد من السقط في ابن ماجه، يوجد في الأصل المنقول عنه، وهو مصنف ابن أبي شيبة . وأخرجه ابن ماجه من وجه آخر غير وجه ابن أبي شيبة . ٣٧٦ الصامت، فإنه مدني معروف(١) . ومنهم من يقول فيه: عبد الرحمن بنُ عبد الرحمن بن ثابت بن الصامت، إلا أن البخاري أدخله في كتاب الضعفاء، وقال: لم يصح حديثه(٢) . [٢٨٨ ق] وقال أبو حاتم: حديثه ليس به بأس، وليس / عندي بمنكر الحديث(٣) . وقد يكون معنى قول البخاري: ((لم يصح حديثه))، أي لضعف الطريق إليه، إذ هو من رواية ابنه، وهو مجهول الحال / . [٢٢٧ أ] ت وأيضاً من رواية إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، وهو وإن كان قوم يوثقونه(٤) ، فإن البخاري قد قال فيه: منكر الحديث(٥) ، وهو القائل: كلُّ من قلت فيه: منكر الحديث، فلا تَحل الرواية عنه(٦). وكذا قال فيه أيضاً أبو حاتم(٧) . وليس لك أن تقول: لعل إبراهيم بن أبي حبيبة الذي عنه ذكر أبو محمد الحديثَ، غيرُ إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، الذي فسرته أنت به. وإنما لم يكن لك ذلك لوجهين : أحدهما: أن البزار بينه في نفس الإسناد(٨)، وأبو محمد غيَّره، ولم يكن له ذلك، وإنما الذي له، أن يجده منسوباً إلى الجد، فيذكر أباه ثم جده، فأما أن يجده في الإسناد منسوباً إلى أبيه، ثم جدِّه، فينسبه هو في ذكره إياه إلى (١) التهذيب (٦/ ١٣٧). (٢) التاريخ الكبير (٥/ ٢٦٦). (٣) الجرح (٢١٩/٥). (٤) كأحمد والعجلي. (٥) التاريخ الكبير ٢٧١ -٢٧٢. (٦) انظر هذه المقالة في فتح المغيث (١/ ٤٠٠). (٧) الجرح (٢/ ٨٢). (٨) وكذلك ابن ماجه، وابن خزيمة . ٣٧٧ جده فقط، فخطأ من العمل، یوهم ما اعترضتُ به. والوجه الثاني: أنك إذا فعلت ذلك - أعني أن تقول: لعله غيرُ من فسرت به - وقعت في أشد مما فررت منه، فإنك أبيْتَ أن يكون هذا المختلف فيه، وزعمت أنه من لا يعرف البتة، فاعلم ذلك. (١١٢١) وذكر من طريق العقيلي، من حديث الرّبيع بن بدر، عن عُنْطُوَانة(١) عن الحسن، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله عَليه: ((يا أنس إذا صليت فضع بصرك حيث تسجد)) الحديث. ثم قال: إسناده ضعيف(٢). لم يزد على هذا. وهو كما قال، وعلته الجهل [بحال](٣) عنطوانة . ولما ذكره العقيلي، قال فيه: بصري مجهول(٤). والربيع بن بدر أيضاً ضعيف(٥)، وهو الذي يقال له: عُلَيلة (٦). (١) في، ت، عنطوانة، وهو بضم المهملة، وسكون النون، وضم المشالة المهملة. (٢) الأحكام الوسطى (٣/ ٢). (٣) الزيادة من، ت. (٤) بل الذي في العقيلي: مجهول بالنقل، حديثه غير محفوظ. (٥) بل متروك كما في العقيلي. (٦) في، ق، علته، وهو تحريف، وإنما هو بمهملة مضمومة، ولامين. التقريب (١/ ٢٤٣)، وفي، ق، علته. - (١١٢١) ضعيف: أخرجه العقيلي في الضعفاء (٣/ ٤٢٧)، وابن عدي (٣/ ٩٩١)، قال العقيلي: حديثه غير محفوظ، روى عنه الربيع بن بدر، والربيع متروك، ولا يعرف إلا به. وقال البخاري: ربيع بن بدر، ويقال له: عليلة السعدي، التميمي، ضعفه قتيبة. انظر: التاريخ الكبير (٣/ ٢٧٩). وقال الذهبي في ترجمة عنطوانة في الميزان (٣/ ٣٠٣): لا يدرى من هذا، لكن تفرد به عنه عليلة. ٣٧٨ يـ (١١٢٢) وذكر من طريق الدارقطني، عن يوسفَ بن عبد الله بن سلام، عن أبي الدرداء، عن النبي ◌َّه قال: ((لا صلاة لملْتفت)). وذكر أنه لا يثبت(١) . ولم يبين علتَه، وهو من الأحاديث التي بيَّنتُ ـ في باب الأحاديث التي ذكرها على أنها متصلة وهي منقطعة أو مرسلة - أنه غيرُ موصول(٢) الإسناد(٣). والذي لأجله كتبتُه الآن هنا، هو تَبيين ما أجمل من / علته، وذلك أن رجاله مجهولون، ومع ذلك اضطربوا فيه. [٢٢٧ ب]ت قال الدار قطني لما ذكره: يرويه أبو شمر(٤) الضبعي، واختلف عنه؛ فرواه الصلت بن طريف المعولي، عن أبي شمر(٥) قال: أخبرني رجل عن ابن أبي مليكة (٦) ، عن يوسف بن عبد الله بن سلام، عن أبي الدرداء. وقال أبو قتيبة: سلم بن قتيبة: عن الصلت بن طريف [عن رجل، عن ابن أبي مليكة، عن يوسف بن عبد الله بن سلام، عن أبيه، وخلط في الإسناد. وقال شعبة: عن أبي شمر، عن رجل]، عن رجل، عن رجل، عن رجل، فيهم امرأة من هؤلاء الأربعة. والحديث مضطرب لا يثبت، انتهى (١) الأحكام الوسطى (٣/ ٧ -٨). (٢) في، ت، موصل. (٣) انظر الحديث: ٢٣٤ . (٤) بكسر المعجمة أو فتحها، وسكون الميم أو فتحها. (٥) في، ت، ابن شمر. (٦) في العلل: أبو مليكة. (١١٢٢) ضعيف: أخرجه الطبراني في الصغير (٢/ ٤٣٤)، وفي الأوسط، وفي الكبير، وقال في المجمع (٢/ ٨٠): ((وفيه الصلت بن يحيى، ضعفه الأزدي، وفي رواية الصغير والأوسط: الصلت بن ثابت، وهو وهم، وإنما هو الصلت بن طريف، ذكره الذهبي في الميزان وذكر له هذا الحديث، وقال الدارقطني: حديثه مضطرب)). ٣٧٩ كلام الدار قطني(١) . وما مثل هذا ألتفت إليه، ولا ينبغي لمن يذكره أن يطوي إسناده، فإن ذلك يوهم أنه شيء ينظر فيه، وإنما هو عدم الإخفاء(٢) بأمر من لم يسَمّ من رجاله، ولا بمن سمي منهم، كأبي شمر، ونصر بن طريف؛ فإنهما لا يعرفان. وأتبعه أبو محمد أن قال: ورواه الصلت بن مهران، عن ابن أبي مليكة، عن يوسف بن عبد الله بن سلام، عن أبيه، عن النبي تَّه مثله سواء، ذكره البزار في الإملاء، في غير المسند، انتهى ما ذكر. وهذا أيضاً لم يبين علتَه، وهي قد تَبينت بما تقدم، فإنه كان من قُبَيل: عن الصلت بن طريف المعولي، عن أبي شمر، عن رجل، عن ابن أبي مليكة. وهو الآن: عن الصلت بن مهران، عن ابن أبي مليكة. وكان قُبَيل عن أبي الدرداء، وهو الآن عن عبد الله / بن سلام. [٢٨٩ ق] والصلت بن مهران أيضاً مجهول . وقد ترجم ابنُ أبي حاتم ترجمتين متواليتين، قال في إحداهما: صلت بن مهران، روى عن الحسن، وشهر بن حوشب، روى عنه محمد بن بكر البُرْسَاني، وسهل بن حماد، سمعت أبي يقوله. ثم قال في الأخرى: صلت بن طريف المعْولي، روى عن الحسن، وأبي شمر، روى عنه أبو قتيبة، وموسى بن إسماعيل، سمعت أبي يقوله. ثم زاد هو أنه روی عنه عبد الملك بن إبراهيم الجدي، وسهل بن بکار . وقال سهل: حدثني صلت / بن طريف، وكان جار المهدي بن ميمون، [٢٢٨ أ] ت (١) العلل (٦/ ٢١١). (٢) في، ت، لا خفاء، وهو خطأ. ٣٨٠