النص المفهرس

صفحات 281-300

غ :
(١٠٢٩) وذكر من طريق أبي داود، حديث أبي بكرة أن النبي
((كان إذا جاءه أمْرُ سرور أو بُشِّر به، خر ساجدًا لله).
ثم قال: في إسناده بكار بن عبد العزيز، وليس بقوي(١).
هذا ما أعله به، وهو في الحقيقة لا يكون به الخبرُ ضعيفاً، فإنه رجل
مشهور، يكنَّى أبا بكرة، ثقفي، روى عنه جماعة: منهم أبو عاصم، وموسى
ابن إسماعيل، وخالد بن خراش، وغيرهم.
وقد عُهد يقبل المستورين الذين رَوَى عن أحدهم (٢) جماعةٌ، وهذا أرفع
حالاً منهم.
وما رَوَى ابن خيثمة عن ابن معين من قوله فيه: ((ليس بشيء))(٣) إنما يعني
بذلك قلةَ حديثه، وقد عُهد يقول ذلك في المقلين، وفُسِّر قوله فيهم ذلك بما
قلناه.
وقد جرى ذكر ذلك عند قوله مثل ذلك في كثير بن شنظير (٤) .
ويدلك على هذا أنه - أعني ابن معين - قد رَوى عنه إسحاق بن منصور أنه
قال في بكار بن عبد العزيز هذا: إنه صالح(٥) .
وقال / البزار: ليس به بأس(٦).
[٢٠٥ ب] ت
:
م
(١) الأحكام الوسطى (٣/ ١١٠).
(٢) في، ت، عنهم، حدهم، وهو تحريف.
(٣) الجرح (٢/ ٤٠٨).
(٤) انظر الحديث: ٩٥٦.
(٥) الجرح (٢/ ٤٠٨).
(٦) التهذيب (١/ ٤٢٠).
(١٠٢٩) صحيح: أخرجه أبو داود في الجهاد (٣/ ٨٩).
٢٨١

[٢٦٤ ق]
وإنما علة الخبر أبوه عبد العزيز / بن أبي بكرة، فإنه لا تعرف له حال(١)،
وهو یرویه عنه، عن أبي بكرة جده، وقد روى عنه ابنه بكار، وعبد ربه بن
عبيد(٢)، وسوار أبو حمزة، وبحر بن كَنيز(٣) ، فاعلم ذلك.
(١٠٣٠) وذكر من طريق أبي أحمد، من حديث عيسى بن عبد الله بن
الحكم بن النعمان بن بشير، أبي موسى، عن نافع، عن ابن عمر: ((كان النبي
◌َ* إِذا دنا من منبره يوم الجمعة، سلم على من عنده من الجلوس (٤) فإذا صعد
المنبر، استقبل الناس بوجهه)) .
ثم قال: لا يتابع عيسى بن عبد الله على هذا الحديث(٥) .
كذا قال، وهو ليس بعلة في الحقيقة أن لايتابَع الثقة، ولا يضره الانفرادُ
عند أكثر المحدثين، وهو أحدهم، وإن كان بعض الناس يأبى ذلك.
وإنما العلة أن عيسى بن عبد الله المذكور، لا يتابع فيما يرويه، ليس في هذا
الحديث فقط، بل في عامة ما يرويه.
كذلك ذكره أبو أحمد بنُ عدي حین ذكره، فهو إذن منکر الحدیث.
(١٠٣١) وقد ذكر أبو أحمد من طريق البزار، من رواية عيسى
المذكور، عن نافع، عن ابن عمر، ((أن النبي ◌َُّ كان يَمسُّ لحيته في الصلاة
(١) بل وثقه العجلي وابن حبان.
(٢) في، ق، عبید ربه بن عبيد.
(٣) في، ق، كثير، وصوابه بفتح الكاف وكسر النون، آخره زاي.
(٤) في الكامل : من الخلق.
(٥) الأحكام الوسطى (٣/ ١٢٦).
(١٠٣٠) ضعيف: أخرجه ابن عدي في ترجمة عيسى بن عبد الله بن الحكم (٥/ ١٨٩٣)، وقال: لا
يتابع عليه .
(١٠٣١) منكر: أخرجه ابن عدي في ترجمة عيسى المذكور (٥/ ١٨٩٢).
٢٨٢

من غير عبث))(١) .
ثم قال بإثره: لا يتابع عيسى على هذا الحديث، وله أحاديث مناكير،
فاعلم ذلك (٢).
(١٠٣٢) وذكر من طريق أبي داود حديث أبي هريرة، أن رسول الله عَ ليه
قال: ((من غَسَّل الميت فليغتسل، ومن حمله فليتوضأ)) .
ثم قال: واختلف في إسناد هذا الحديث. انتهى ما ذكَرَ(٣) .
وهو إن كان ليس تعليلاً، فسنبين الآن أنه حديث ضعيف، وإن كان منه تعليلاً.
فسنبين أنه ليس بعلة في الحقيقة، ونذكر ما هو العلة فنقول:
هذا الحديث ذكره أبو داود، ولم يسُقُ لفظاً سواه، وإنما ركَّب عليه طريقاً
آخر، وقال: «بمعناه))، ولم یذکر متنه.
والخبرُ المذكور باللفظ المذكور، هو من رواية عمرو (٤) بن عمير، عن
أبي هريرة، يرويه عن عمرو بن عمير القاسمُ بن عباس(٥) ، ورواه عن القاسم
ابن عباس / ابنُ أبي ذئب.
[٢٠٧ أ] ت
(١) في الكامل: كان ربما يضع يده على لحيته.
(٢) الأحكام الوسطى (٣/ ١٦).
(٣) المصدر نفسه (٣/ ١٧٧).
(٤) في، ق، عمر، وهو تحريف، وكذا فيما بعده.
(٥) اللهبي، وعباس بفتح المهملة ثم موحدة مشددة، آخره سين مهملة.
(١٠٣٢) صحيح: أخرجه أبو داود (٣/ ٢٠١)، والترمذي (٣١٨/٣)، وابن ماجه (١/ ٤٧٠)،
وأحمد (٢/ ٤٣٣)، وابن أبي شيبة (٣/ ٢٦٨)، وابن حبان (٢/ ٢٣٩)، والخطيب في
الموضح (٢/ ١٧٨).
وصححه ابن حبان، وابن حزم، وابن القطان، وابن حجر، وتبعهم الشيخ ناصر في أحكام الجنائز.
وحسنه الترمذي والذهبي، وضعفه ابن المديني، وأحمد، والشافعي، وابن المنذر، مرفوعاً.
وصحح وقفه البخاري. والصواب صحته بشواهده المتعددة، فلا نطيل بها .
٢٨٣

وعمرُو بن عمير هذا، مجهول الحال، لا يعرف بغير هذا، وبهذا(١)
الحديث من غير مزيد ذكره ابن أبي حاتم (٢) فهذه علة هذا الخبر.
فأما الاختلاف الذي قاله أبو محمد، فإنه وضعه غير موضعه، وليس هو
في هذا الإسناد، إنما هناك لحديث أبي هريرة في الغسل من غسل الميت
طريقان مشهوران :
أحدهما طريقُ أبي صالح، عن أبي هريرة، فيه بينهم اختلاف على
سهيل(٣) بن أبي صالح.
منهم من يقول فيه: عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة.
ومنهم من يقول: عن سهيل، عن إسحاق مولى زائدة، عن أبي هريرة.
ومنهم من يَقفه بهذا الطريق على أبي هريرة.
ومنهم من يَقفه عليه أيضاً، ولكنه يقول: عن سهيل، عن إسحاق، عن
أبي هريرة، ولا يذكر أبا صالح.
قال الدار قطني - لَّا ذكر هذا الاختلاف - : يشبه أن يكون سهيل كان
يضطرب فيه(٤) .
صَلى الله
وأما الطريق الآخر، فَمنْ رواية أبي سلمة عن أبي هريرة، عن النبي
قال: ((من غسَّل ميتاً فليغتسلَ، ومن حمله فليتوضأ، ومن تبع جنازة فلا يجلس
حتی توضع)).
رواه قوم عن أبي سلمة هكذا.
(١) في، ق، وهذا.
(٢) الجرح (٦/ ٢٥٠).
(٣) في، ق، سهل، وهو تحريف.
(٤) انظر: العلل.
٢٨٤

ورواه قوم عنه فوقفوه على أبي هريرة.
وقد روي من طريق الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة،
وليس ذلك معروف.
ورُوي أيضاً عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة، وهو
أيضاً كذلك غير معروف.
والمقصودُ أن رواية عمرو بن عُمَير ليس فيها اختلاف ولا [هو](١) علة
لها، وإنما علتها الجهل بحال عمرو بن عمير، فلو عرفت حاله لم تكن كثرة
الرواة له / عن أبي هريرة مرفوعاً وموقوفاً، ضاداً لها، فاعلم ذلك.
[٢٦٥ ق]
(١٠٣٣) وذكر حديث: ((سيأتيكم رکیب مبغضون)).
وأعله بأن قال: عبد الرحمن بن جابر بن عبد الله، لا يحتج به(٢) .
هذا ما أعله به، وهذا الرجل ليس كما ذكر، بل هو ثقة، وثقه الكوفي(٣)،
وأخرج له البخاري ومسلم.
وإنما علة الخبر، الجهل / بحال خارجة السُلمي، راويه عنه.
[٢٠٧ ب] ت
وقد تقدم هذا مبسوطاً في باب الأحاديث التي أوردها عن رواة، ثم
أردفها أشياء، موهماً أنها عن أولئك الرواة (٤) .
(١٠٣٤) وذكر من طريق النسائي، حديث عائشة في قضاء صيام
(١) الزيادة من، ت.
(٢) الأحكام الوسطى (٤/ ١٤).
(٣) يعني العجلي، انظر: معرفة الثقات (٢/ ٧٤).
(٤) انظر الحديث: ١٠٢ .
(١٠٣٣) تقدم في الحديث: ١٠٢ .
(١٠٣٤) سيأتي في الحديث: ١١٨٤.
٢٨٥

التطوع ((صُومَا يوماً مكانه)).
وعلله بتعليل الدارقطني له بأن قال: وهم جرير بن حازم، وفرج بن
فضالة - يعني في قولهما: عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة ..
وخالفهما حماد بن زيد، وعباد بن العوام، ویحیی بن أيوب، رووہ عن یحیی
ابن سعيد، عن الزهري مرسلاً(١).
هذا ما أتبعه، ولا عيبَ على الحديث في أن يُروَى تارة مسنداً، وتارة
مرسلاً، وإنما علةُ حديث النسائي المذكور، أنه عنده من روايته عن شيخه
أحمد بن عیسی المصري اخشاب، عن ابن وهب، عن جرير .
وأحمد هذا يُتكلّم فيه، وینگر عليه، ويروي بواطل.
وقد كتبه أبو محمد في كتابه الكبير (٢) من طريق النسائي بهذا الطريق الذي
قلناه، فهو معنيّه بلا شك.
(١٠٣٥) وذكر من طريق أبي داود، عن رُكَانة بن عبد يزيد، قال:
سمعت النبي ◌َّ يقول: ((فرّقُ ما بيننا وبين المشركين العمائم على القَلانس)) ..
ثم قال: إسناده مجهول، لا يعرف لبعضهم سماع من بعض. انتهى ما
ذکر(٣) .
(١) الأحكام الوسطى (٤/ ٦٤ -٦٦).
(٢) الأحكام الكبرى.
(٣) الأحكام الوسطى (٧/ ١٨٩).
(١٠٣٥) ضعيف: أخرجه أبو داود (٤/ ٥٥)، وعنه البيهقي في شعب الإيمان (٥/ ١٧٥)، والترمذي
(٤/ ٢٤٧)، والطبراني في الكبير (٥/ ٦٨)، والبخاري في التاريخ الكبير (١/ ٨٢)، والحاكم
(٣/ ٤٥٢). كلهم من طرق عن محمد بن ربيعة، عن أبي الحسن العسقلاني، عن محمد بن
علي ابن ركانة، عن أبيه، عن ركانة به. وعلته قد شرحها المؤلف.
٢٨٦

هذا الكلام الذي ذكر، هو كلام البخاري، إلا أنه من البخاري على
أصله، وليس من أبي محمد على أصله فيما لا يُحصَى من الأحاديث.
وذلك أن البخاري وعلي بن المديني، يريان رأياً قد تولى رده عليهما
مسلم، وهو: ((أن المتعاصرين لا يُحمَل معنعَن أحدهما عن الآخر على
الاتصال، ما لم يثبت أنهما التقيا)» وخالفهما الجمهور في ذلك.
وعندي أن الصواب ما قالاه(١) وليس هذا موضع بيانه، ولْنُوم(٣) إليه،
وذلك أن الأصل في أخبار الآحاد الرد لما هي عليه من احتمال الخطأ
والكذب، وغير ذلك من أحوالها(٣) لولا ما قام من الحجة على إلزام العمل
بها، التي هي الإجماع، أو / التواتر عن الشرع بإلزام ذلك.
[٢٠٨ أ] ت
ولا يتحقق الإجماعُ إلا فيما إذا كانا قد التقيا ولو مرة من دهرهما، ولم
يكن المعنعن معروفاً بالتدليس، وكان ثقة، ومتى اختل من هذه واحد،
فالخلاف قائم، فلا يكن(٤) حجة، وكذلك حجة التواتر إنما تتحقق فيما لا
يشك في الالتقاء.
ولیس بسط هذا من غرضنا، فلنرجع إلى رأي الجمهور ملتزم أبي محمد:
فنقول له :
البخاري إذا قال ذلك في هؤلاء فعلى أصله، وأما أنت إذا قلته(٥) فقد
تركت أصلك، إذ الزمان محتمل للقاء.
وإنما علة هذا الخبر أنه من رواية أبي الحسن العسقلاني، عن أبي جعفر
(١) في، ت، ما قالا .
(٢) من الإيماء، أي الإشارة.
(٣) في، ت، من أحوالهما.
(٤) في، ت، فلا یکون.
(٥) في، ت، وأنت إذا قلت.
٢٨٧

[بن](١) محمد بن ركانة، عن أبيه، أن ركانة، فذكره.
وما من هؤلاء من تعرف له حال.
ولما ذكر الترمذي هذا الخبر قال فيه: ((غريب، إسناده ليس بالقائم، ولا
نعرف أبا الحسن العسقلاني، ولا ابن ركانة)).
والأمر في هذا كما قال الترمذي، فاعلمه.
(١٠٣٦) وذكر من طريق الدار قطني عن ابن عمر، قال: قال رسول الله عَليه
- في امرأة لها زوج ولها مال ولا يأذن لها في الحج .: ((ليس لها أن تنطلق إِلا
پإذن زوجها» .
[٢٦٦ ق]
ثم قال: في إسناده رجل مجهول يقال / له محمد بن أبي يعقوب
الكرماني، رواه عن حسان بن إبراهيم الكرماني(٢).
١
هذا ما ذكر من غير مزید، وهذا الحديث ذکره الدار قطني هکذا : حدثنا
إبراهيم بن أحمد القَرميسيني(٣) قال: حدثنا العباس بن محمد بن مجاشع،
قال: حدثنا محمد بن أبي يعقوب، قال: حدثنا حسان بن إبراهيم، قال:
(١) ما بين المعكوفين زيادة ليس في أي واحد من، ق، و، ت، ولابد منها لأن أبا جعفر هو ابن لمحمد بن ركانة،
وليس بكنية لمحمد بن ركانة .
(٢) الأحكام الوسطى (٤/ ١٠٢).
(٣) بالفتح، والسكون، ثم كسر الميم، بعدها ياء، بلدة تقع بإيران الآن.
(١٠٣٦) ضعيف: أخرجه الدار قطني في الحج (٢/ ٢٢٣)، والطبراني في الصغير، وفي الأوسط،
والبيهقي (٥/ ٢٢٣).
قال في المجمع (٣/ ٢١٥): ورجاله ثقات، قال ابن التركماني: هذا الحديث في اتصاله نظر،
وقال البيهقي في كتاب المعرفة: تفرد به حسان بن إبراهيم.
وفي الضعفاء للنسائي: حسان ليس بالقوي. ص: ٨٩.
وقال العقيلي: في حديثه وهم. التهذيب (٢/ ٢١٥). ولم أجد في ضعفائه هذه المقالة (٢/
٢٥٥). وفي الضعفاء لابن الجوزي: إبراهيم بن ميمون الصائغ لا يحتج به، قاله أبو حاتم.
٢٨٨

حدثنا إبراهيم الصائغ(١) قال: قال نافع، عن ابن عمر، فذكره.
فأبو محمد-رحمه الله-قال في محمد بن أبي يعقوب هذا الذي يروي عن
حسان بن إبراهيم: إنه مجهول كما قال غيره، وهو أبو حاتم الرازي(٢).
وكذلك ذكره البخاري ذكراً يقضي بأنه مجهول(٣) .
ورد ذلك الخطيب بن ثابت على البخاري، وبين أنه محمد بن إسحاق بن
أبي يعقوب الكرماني المتقدم ذكره عنده في باب الألف من أسماء الآباء.
قال: وقد وهم / البخاري في التفرقة بينهما بترجمتين، وهما واحد (٤) ،
وكذلك قال أبو نصر الكلاباذي(٥) كما قال الخطيب.
[٢٠٨ ب] ت
فأما متابعة ابن أبي حاتم للبخاري على التفرقة فغير معتبرة؛ فإنه إنما ينقل
رسوم البخاري في الأكثر، ويزيد الجرح والتعديل، فلذلك يتفقان في
الأوهام كثيراً، وكذا ذكره ابن الجارود في كتاب الكنى منسوباً إلى جده فقال:
أبو عبد الله محمد بن أبي يعقوب كما في الإسناد.
وإذا كان محمد بن إسحاق بن أبي يعقوب الكرماني، فهو ثقة، وثقه ابن
(١) في الدار قطني: ابن الصائغ، وهو خطأ، وإنما هو إبراهيم بن ميمون الصائغ، أبو إسحاق المروزي، فالصائغ
لقب له. التهذيب (١ / ١٥٠).
(٢) الجرح والتعديل (٨/ ١٢٢).
(٣) التاريخ الكبير (١/ ٤١ -٢٦٧).
(٤) موضح أوهام الجمع والتفريق (٢٠/١).
قلت: في كلام البخاري ما يؤيد أن التفرقة بينهما كان لغرض صحيح، فقد قال: ((محمد بن أبي يعقوب
أبو عبد الله الكرماني، سمع حسان بن إبراهيم، قال أبو عبد الله: هذا كتبنا عنه.
وقال: محمد بن إسحاق هو ابن أبي يعقوب الكرماني مات سنة أربع وأربعين ومائتين)). التاريخ (١/ ٤١ -
٢٦٧). فأنت ترى بأنه تارة ينسب إلى الكنية، وتارة إلى الاسم، فذكره مرتين للتدليل على أنه هو، سواء ذكر
هكذا أو هكذا.
(٥) الهداية والإرشاد (٢ / ٥٣٨).
٢٨٩

معين(١) ، وأخرج ه البخاري في جامعه، روى (٢) عنه البخاري بالبصرة، وإذا
ثبت هذا، فليس ما أعلَّ الخبر به علة، وعلته إنما هي العباس بن محمد بن
مجاشع، فإنه لا تعرف حاله، فاعلم ذلك.
(١) انظر: التهذيب (٩/ ٣٤)، فقد حكى ذلك عن ابن معين بصيغة التمريض.
(٢) في، ق، ورواه، وهو خطأ.
٢٩٠

باب ذکر أحادیث عللھا ، ولم
يبين من أسانيدها موضع العلل.

الذي يُذكر (١) في هذا الباب، هو قسمان: قسم لم يصححه وهو
ضعيف، وقسم لم يصححه وهو حسن، ولم نفصل في الذكر أحد القسمين
من الآخر، لتداخل القول في الرجال، ولكنه يتبين ذلك في حديث حديث
من سائر الباب.
(١٠٣٧) فمن ذلك أنه ذكر(٢) من طريق البزار، من حديث شريك بن
عبد الله، عن أبي سنان، عن ابن أبي الهذيل، عن خَبَّاب(٣)، أن النبي ◌َّ
قال: ((إِن بني إِسرائيل لما ضلوا قصوا)).
قال البزار في هذا الإسناد: إسناد حسن.
قال أبو محمد: وليس مما يحتج به (٤) .
(١) في، ت: نذكر.
(٢) في، ق، وذكر.
(٣) بفتح ثم تشديد.
(٤) الأحكام الوسطى (١ / ٥٤).
(١٠٣٧) حسن بغيره: أخرجه البزار من حديث شريك بن عبد الله، عن ابن أبي سنان، عن ابن أبي
الهذيل، عن خباب به، والطبراني في الكبير (٤ / ٩٢) من طريق الأجلح عن عبد الله بن أبي
الهذيل، وأبو نعيم في الحلية (٤/ ٣٦٢)، وقال: غريب من حديث الأجلح، والثوري، تفرد
به أبو أحمد الزبيري.
قلت: أبو أحمد الزبيري - واسمه محمد بن عبد الله بن الزبير - قال الحافظ في التهذيب
(١٧٦/٢): ((ثقة، ثبت، إلا أنه قد يخطئ في حديث الثوري)). ا. هـ.
قلت: وهذا الحديث مما رواه عن الثوري، لكنه لم ينفرد به، فله طريق آخر عند البزار كما ذكر
المؤلف، وقال الهيثمي في المجمع - بعد نسبته للطبراني -: ورجاله موثوقون، واختلف في
الأجلح الكندي، والأكثرون على توثيقه (١/ ١٨٩).
تنبيه: عند الطبراني: ((لما هلكوا))، وكذلك عند أبي نعيم.
وقصوا بفتح أوله وتشديد ثانيه مضموماً، من القصص، قال ابن الأثير في النهاية (٤ / ٧١):
((أي اتكلوا على القول، وتركوا العمل، فكان ذلك سبب هلاكهم، أو بالعكس، لما هلكوا
بترك العمل، أخلدوا إلى القصص)).
٢٩٣

كذا قال، ولم يبين موضع علته، ورأيته لما ذكره في كتابه الكبير، قال
بعده: ابن أبي الهذيل اسمه عبد الله، وأبو سنان اسمه ضرار بن مرة (١) .
فهذا منه تصریح بأن الذي لأجله لا يحتج به عنده، هو شريك، فإنه قد
كان يَظَن أنه لم يعرف ابن أبي / الهذيل، وأبا سنان، ولذلك تبرأ من عهدته
بذكرهما، فإذ قد عرفهما فقد عرف أحكامهما، فإنها عند المحدثين بينة - أعني
أنهما ثقتان ..
[٢٠٩ أ]ت
قال النسائي(٢) والكوفي(٣) فيـ عبد الله بن أبي الهذيل، أبي المغيرة
العنزي: إنه ثقة كوفي، وقال الكوفي: إنه كان عثمانياً.
وهذا لم يثبت، ولا نعدمه(٤) وما أشبهه في كثير ممن يحتج بهم.
[٢٦٧ ق]
وأبو سنان هو الأكبر ضرار بن مرة ((كوفي)) / أيضاً، ثقة.
قال فيه ابن معين(٥) وابن حنبل(٦) : ثبت.
وقال يحيى القطان: ثقة (٦).
وقال أبو حاتم: ثقة(٢) ، لا بأس به (٦) .
وقال فيه الكوفي: ثقة، ثبت(٨)، مبرَّز، صالح(٩) ، صاحب سنة، وهو
(١) الأحكام الكبرى.
(٢) التهذيب (٦/ ٥٧).
(٣) يعني العجلي في معرفة الثقات (٢/ ٦٥).
(٤) في، ق، ولا تقدمه، وهو خطأ.
(٥) تاريخ أسماء الثقات: ١٢٠ .
(٦) الجرح والتعديل (٤/ ٤٦٥).
(٧) كلمة ثقة غير موجودة في الجرح والتعديل.
(٨) في الثقات للعجلي زيادة: في الحديث.
(٩) كلمة ((صالح)) محذوفة من الثقات.
٢٩٤

في عداد الشيوخ، وليس(١) بكثير الحديث(٢) .
وكان الثوري يقول: بالكوفة(٣) خمسة يزدادون في كل سنة خيراً، فعدَّه
(٤)
فيهم (٤) .
ويقال: إنه كان له جَمَل يستقي عليه الماء لنفسه، فيَسقي قوماً لا يجدون
الماء إلا(٤) غبّاً، احتساباً منه، فكان قومه يقولون له: فضحتنا، رأيت فينا
سَقَّاء؟ فيقول: ليس تدرون ما هذا(٥) .
فإذن لم يبق من يتعين النظر في أمره عنده إلا شريك بن عبد الله القاضي،
وأمره أشهر، وأخباره أكثر من أن نعرض(٦) لها.
وجملة أمره أنه صدوق، ولي القضاء فتغير محفوظه(٧) فمن سمع منه قبل
ذلك فحدیثه صحیح .
وهذا الحديث يرويه عنه أبو أحمد الزبيري، ولا أدري متى سمع منه(٨).
فهذه هي العلة المانعة من تصحيح هذا الخبر.
(١٠٣٨) وقد ذكر أبو محمد في الأشربة حديث: ((اشربوا في
(١) في الثقات لیس بدون واو .
(٢) الثقات للعجلي ( / ٤٧٣)، وهذا الكلام نسبه في التهذيب للنسائي، لا للعجلي (٤/ ٤٠١)، وهو خطأ، وإنما
هو للعجلي.
(٣) في، ق، وکان الثوري بالكوفة يقول : .
(٤) أي بعد أيام. النهاية (٣/ ٣٣٦).
(٥) التهذيب (٤ / ٤٠١).
(٦) في، ت، یعرض لها.
(٧) في، ت، بمحفوظه.
(٨) قلت: لم ينفرد به شريك، بل توبع عليه.
(١٠٣٨) ضعيف بهذا اللفظ: أخرجه النسائي في الأشربة (٨/ ٣٣٠.٣٢٩) باللفظ المذكور من حديث
أبي بردة بن نيار، وقال: ((هذا حديث منكر، غلط فيه أبو الأحوص: سلام بن سليم، لا نعلم
أن أحداً تابعه عليه من أصحاب سماك بن حرب، وسماك ليس بالقوي، وكان يقبل التلقين . =
٢٩٥

الظروف، ولا تُسكروا))(١).
(١) من سكر، كعلم، أو من أسكر، كأعلم.
قال أحمد بن حنبل: كان أبو الأحوص يخطئ في هذا الحديث، خالفه شريك في إسناده
ولفظه، ثم ساقه من طريق شريك عن سماك بن حرب، عن ابن بريدة، عن أبيه مرفوعاً: ((نهى
عن الدباء والحنتم، والنقير، والمزفت)). خالفه أبو عوانة، ثم ساقه من طريقه عن سماك، عن
قرصافة: امرأة منهم، عن عائشة قالت: ((اشربوا ولا تسكروا)). قال أبو عبد الرحمن: وهذا
أيضاً غير ثابت، وقرصافة هذه لا ندري من هي؟ والمشهور عن عائشة خلاف ما روت عنها
قرصافة ... )) انتهى كلامه.
وقال ابن أبي حاتم في العلل (٢ / ٢٤): وسألته عن حديث أبي الأحوص، عن سماك، عن
القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي بردة، قال: قال رسول الله عليه: ((اشربوا في
الظروف ولا تسكروا» قال أبو زرعة: فوهم أبو الأحوص، فقال: عن سماك، عن القاسم، عن
أبيه، عن أبي بردة، قلب من الإسناد موضعاً، وصحف في موضع: أما القلب فقوله: عن أبي بردة،
أراد عن ابن بريدة، ثم احتاج أن يقول: ابن بريدة عن أبيه، فقلب الإسناد بأسره، وأفحش في
الخطأ، وأفحش من ذلك وأشنع، تصحيفه لمتنه: ((اشربوا في الظروف ولا تسكروا)). وقد روى
هذا الحديث عن ابن بريدة عن أبيه، أبو سنان ضرار بن مرة، وزبيد اليامي، عن محارب بن
دثار، وسماك بن حرب، والمغيرة بن سبيع، وعلقمة بن مرئد، والزبير بن عدي وعطاء
الخرساني، وسلمة بن كهيل، كلهم عن ابن بريدة، عن أبيه، عن النبي مَ﴾ قال: ((نهيتكم عن
زيارة القبور فزوروها ، ونهیتکم عن حوم الأضاحي فوق ثلاث، فامسکوا ما بدا لكم، ونهيتكم عن
النبيذ إِلا في سقاء. فاشربوا في الأسقية، ولا تشربوا مسكراً)). وفي حديث بعضهم: ((واجتنبوا كل
مسكر» ولم يقل أحد منهم: ((ولا تسكروا)) فقد بان وهم أبي الأحوص من اتفاق هؤلاء على
خلافه. ا. هـ.
وقال ابن أبي حاتم في العلل (٢/ ٢٥): سمعت أبا زرعة يقول: سمعت أحمد بن حنبل يقول:
حديث أبي الأحوص، عن سماك، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي بردة، خطأ
الإسناد والكلام، فأما الإسناد، فإن شريكاً، وأيوب ومحمد ابني جابر، رووا عن سماك، عن
القاسم بن عبد الرحمن، عن ابن بريدة، عن أبيه، عن النبي ◌َّه كما رواه الناس: ((انتبذوا في
كل وعاء، ولا تشربوا مسكرا)).
قال أبو زرعة: وكذلك أقول: هذا خطأ، والصحيح حديث ابن بريدة، عن أبيه.
انظر أيضاً: نصب الراية للزيلعي (٤/ ٣٠٨ -٣٠٩)، وميزان الاعتدال (٢ / ١٧٦ - ١٧٧).
وقال الشيخ ناصر في صحيح النسائي: حسن صحيح الإسناد (٣/ ١١٤٩) فينظر.
٢٩٦

من رواية شريك.
ثم قال: وشريك لا يحتج به، ويدلس أيضاً (١) .
(١٠٣٩) وذكر حديث: ((من لبس ثوب شهرة في الدنيا)) من عند
أبى داود .
ثم قال: في إسناده مهاجر الشامي، ليس بمشهور، وقبله في الإسناد
شريك، عن عثمان بن أبي زرعة(٢) .
وهذا منه أيضاً مسٌ لشريك، فإن عثمان بن أبي زرعة، هو عثمان بن
المغيرة، أبو المغيرة، أحد ثقات الكوفيين.
وهذا الذي عمل به في هذه الأحاديث: من كونه لم يصحح ما هو من رواية
/ شريك- لا أقول: ضعفها، إنما أقول: لم يصححها - هو الصواب، فهي حسنة.
[٢٠٩ ب]ت
(١) الأحكام الوسطى (٧/ ١٤٣)، وفيه: لا يحتج بحديثه.
(٢) المصدر نفسه (٧/ ١٨٣).
(١٠٣٩) حسن بغيره: أخرجه أبو داود في اللباس (٤ / ٤٤)، وابن ماجه (٢/ ١١٩٢)، وأحمد (٢/
٩٢)، والبغوي (١٢ / ٤٦)، وابن الجوزي في تلبيس إبليس: ١٩٣ .
كلهم من طرق عن شريك بن عبد الله القاضي، عن عثمان بن أبي زرعة، عن مهاجر الشامي،
عن ابن عمر مرفوعاً له.
وشريك بن عبد الله القاضي النخعي، من رجال مسلم، قال الحافظ: صدوق يخطئ كثيراً،
تغير حفظه منذ ولي القضاء بالكوفة، وكان عادلاً، فاضلاً، عابداً، شديداً على أهل البدع.
التقریب (١/ ٣٥١).
وعليه فلابد له من متابع أو شاهد، ولم ينفرد به فقد تابعه أبو عوانة، عن عثمان بن المغيرة به .
وعثمان بن أبي زرعة، هو عثمان بن المغيرة الثقفي مولاهم، أبو المغيرة، وهو عثمان الأعشى،
وهو عثمان الثقفي، ثقة من رجال البخاري.
ومهاجر الشامي، هو ابن عمرو النبال، وثقه ابن حبان، وقال الحافظ: مقبول. يعني عند
المتابعة، ولم ینفرد بهذا الحديث، بل له شواهد تؤيده، وبها یحسن.
٢٩٧

فأما تصحيحه ما هو من رواية شريك فليس بصواب، وذلك في أحاديث
كثيرة سكت عنها، وهي من روايته(١) ولم يبين أنها من روايته، وهو قد أخبر
عن نفسه أن سكوته عن الحديث تصحيح له، إلا أن يكون في فضل عمل .
(١٠٤٠) فمن ذلك حديث عائشة: ((من حدثكم أنه کان یبول قائماً فلا
تصدقوه))(٢) .
يرويه عن شريك علي بن حجر، ذکره الترمذي عنه.
(١٠٤١) وحديث أنس: ((أتيته بماء في ركوة فاستنجى ومسح يده
بالأرض)) (٣).
(١) في، ق، وهي روايته.
(٢) الأحكام الوسطى (١/ ٨٢).
(٣) المصدر نفسه (١ / ٨٦).
(١٠٤٠) صحيح بغيره: أخرجه الترمذي في الطهارة (١/ ١٧)، والنسائي (١/ ٢٦)، وابن ماجه
(١١٢/١)، وأبو داود الطيالسي، منحة المعبود (١/ ٤٥)، وابن حبان (١/ ٣٥٠)، وابن أبي
شيبة في مصنفه (١ / ١٢٣).
كلهم من طرق عن شريك القاضي، عن المقدام بن شريح، عن أبيه، عن عائشة.
وشريك - كما سبق - صدوق يخطئ كثيراً لكنه لم ينفرد به، فقد تابعه سفيان الثوري، وإسرائيل
ابن يونس، عن المقدام به. وسيأتي في الحديث: ٢٣٧٢ .
(١٠٤١) أخرجه البخاري - الفتح - في الوضوء (١ / ٣٠٢) وفي الصلاة (١ / ٦٨٦)، ومسلم في الطهارة
(١/ ٢٢٢) وله شاهد عن أبي هريرة أخرجه أبو داود في الطهارة (١/ ١٢)، والنسائي (١/
٤٥)، وابن ماجه (١/ ١٢٨)، وأحمد (٢/ ٣١١)، وابن حبان (٢/ ٣٤١)، والبغوي (١/
٣٩٠).
كلهم من طرق عن شريك عن إبراهيم بن جرير عن أبي زرعة عن أبي هريرة.
وفي أبي داود المطبوع: إبراهيم بن جرير عن المغيرة عن أبي زرعة. وكلمة ((عن المغيرة)) مقحمة
لا معنى لها ولا توجد في الإسناد عند کل من خرجه.
٢٩٨

رواه عن شريك وکیع(١) .
(١٠٤٢) وحديث عائشة في: ((ترك الوضوء بعد الغسل)) (٢).
رواه ابن مهدي، وإسماعيل بن موسى عن شريك(٣) .
(١٠٤٣) وحديث: ((وضع الركبتين قبل اليدين))(٤).
(١) بل رواه عنه جماعة غير وكيع: أسود بن عامر، ويحيى بن آدم، وإسحاق بن عيسى، وآدم بن أبي إياس،
وسعيد بن سليمان الواسطي.
(٢) الأحكام الوسطى (١/ ١٦٧ -١٦٨).
(٣) بل رواه عنه أيضاً أبو بكر بن أبي شيبة، وعبد الله بن عامر بن زرارة، وأبو نعيم الفضل بن دكين، وغيرهم.
(٤) الأحكام الوسطى (٢/ ١٩٦).
(١٠٤٢) صحيح بغيره: أخرجه الترمذي (١ / ٥٦ - ٥٧)، وابن ماجه (١/ ١٩١)، والنسائي (١ / ١٣٧ .
٢٦٩)، وأحمد (٦/ ٦٨ -١٩٢ -٦٥٨)، وابن أبي شيبة (١ / ٦٨)، والبيهقي (١ / ١٧٩)،
والبغوي (٢/ ١٤).
كلهم من طرق، عن شريك، عن أبي إسحاق، عن الأسود بن يزيد النخعي، عن عائشة أن
النبي ﴾ به، وصححه الترمذي.
وشريك لم ينفرد به، فقد تابعه زهير بن معاوية، والحسن بن صالح بن حي الهمداني، عن
أبي إسحاق. أخرجه أبو داود في الطهارة (١ / ٦٥)، والنسائي (١/ ١٣٧ -٢٠٩)، وأحمد
(٦/ ٢٥٣)، والحاكم (١/ ١٥٣)، والبيهقي (١/ ١٧٩).
وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وقال الذهبي: وشاهده شريك عن
أبي إسحاق.
(١٠٤٣) حسن بغيره، أخرجه الترمذي في الصلاة، (٢/ ٥٧)، والنسائي (٢/ ٢٠٦ -٢٠٧)، وحسنه
الترمذي.
وبالسند والمتن نفسهما أخرجه في الكبرى (١/ ٩٩)، وأبو داود (١/ ٢٢٢)، وابن ماجه
(٢٨٦/١)، والدار قطني في سننه (١/ ٣٤٥)، والدارمي (١/ ٣٠٣)، وابن حبان (٣/
١٩٠)، والطبراني في الكبير (٢٢/ ٩٧)، والطحاوي في معاني الآثار (١/ ٢٥٥)، والحازمي
في الاعتبار: ١٦١، وابن خزيمة (١/ ٣١٨)، والبيهقي (٢/ ٩٨).
كلهم من طرق عن يزيد بن هارون، أخبرنا شريك، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن وائل
ابن حجر به .
=
٢٩٩

(١٠٤٤) وحديث ((كنت أنظر إلى وبيص(١) الطيب في مفرق رسول الله عَّة
بعد ثلاث))(٢).
(١) في، ق، و، ت، وبيض، وهو تصحيف، وصوابه: وبيص، بالصاد المهملة، وهو اللمعان والبريق ..
(٢) الأحكام الوسطى (٤/ ١٠٤).
وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه (١/ ٣١٩) من طريق سهل بن هارون، أخبرنا شريك به.
=
فشريك كما علمته، وعاصم بن كليب، صدوق رمي بالإرجاء، قاله الحافظ في التقريب
(٣٨٥/١).
وهو من رجال مسلم، وخرج له البخاري تعليقاً، وقال ابن المديني: لا يحتج به إذا انفرد.
التهذيب (٥/ ٤٩)،
وأبوه كليب بن هشام، قال الحافظ: صدوق، ووهم من ذكره في الصحابة (٢/ ١٣٦)، قال
البيهقي: هذا حديث يعد في أفراد شريك القاضي، وإنما تابعه همام من هذا الوجه مرسلاً،
هكذا ذكره البخاري وغيره من الحفاظ المتقدمين.
(١٠٤٤) صحيح لغيره: أخرجه النسائي من طريق علي بن حجر عن شريك (٥/ ١٤٠)، وابن ماجه
في الحج (٢/ ٩٧٧)، من طريق إسماعيل بن موسى، أنبأنا شريك، عن أبي إسحاق، عن
الأسود، عن عائشة.
وتابع شريكاً عن أبي إسحاق، أبو الأحوص، سلام بن سليم الحنفي مولاهم، كما عند
النسائي.
وجاء من طرق أخرى، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، أخرجه البخاري في الغسل
(٢/ ٤٥٤)، وفي الحج (٣/ ٤٦٣)، وفي اللباس (١٠/ ٣٧٤)، ومسلم (٢/ ٨٤٧-٨٤٨)،
وأبو داود (٢/ ١٤٥)، والنسائي (٥/ ١٣٨ -١٣٩)، وأحمد (١٠٩/٦ - ١٢٤ -١٢٨ - ١٥٧ .
١٨٦ -١٩١)، وابن خزيمة (٤/ ١٥٧)، وابن عدي في الكامل في ترجمة عمر بن عامر
البصري (٥/ ١٦٨٧).
قال: وعمر له من الحديث غير ما ذكرت، وهو عندي لا بأس به. وفي ترجمة ورقاء بن عمرو
اليشكري (٧/ ٢٥٥٣)، وقال: ولورقاء أحاديث كثيرة، وله عن أبي الزناد نسخة، وعن منصور
نسخة، وقد روی جملة ما رواه أحاديث غلط في أسانيدها، وباقي حديثه لا بأس به.
وتابع الأسود عن عائشة مسروق، أخرجه مسلم (٢/ ٨٤٨)، وابن ماجه (٢ / ٩٧٦)، وأحمد
(٦/ ٤١ - ١٠٩).
٣٠٠