النص المفهرس
صفحات 241-260
(٩٧٤) وذكر من طريقه أيضاً، عن يحيى بن عمر(١) بن مالك النكري(٢)، عن أبيه، عن أبي الجوزاء، عن ابن عباس عن النبي ◌َّ قال: ((من حلف على يمين فرأى غيرها / خيراً منها فليأتها ، فإِنها كفارتها إِلا طلاقًا أو عتاقًا)»(٣). [٢٥٣ ق] وضعفه بضعف يحيى هذا(٤) . وأعرض عن ابنه مالك بن يحيى راويه عنه، وعن أبيه عمرو (٥) بن مالك، وعن المنذر بن الوليد الجارودي، راويه عن مالك بن يحيى، وما منهم من تعرف له حال. (٩٧٥) وذكر من طريقه أيضاً، من رواية ليث، عن مجاهد، عن عبد الله بن عمرو، قال: ((قطع رسول الله تَّهُ سارقاً من المفصل)). ثم قال: ليث هو ابن أبي سليم، ذكره في باب خالد بن عبد الرحمن الخراساني، وهو راويه عن مالك بن مُغْول(٦) ، عن ليث، وخالد ثقة معروف(٧) . كذا ذكره، وترك دون خالد بن عبد الرحمن الخراساني، عبد الرحمن بن سلمة، ولا أعرف له حالاً . (١) في، ق، عمر، وهو تحريف. (٢) بضم النون وسكون الكاف. (٣) في ق، فإن كفارتها طلاق أو عتاق، وهو خطأ. (٤) الأحكام الوسطى (٦/ ٣٠٣). (٥) في، ق، عمر، وهو خطأ. (٦) بضم الميم، وسكون المعجمة، وکسر الواو. (٧) الأحكام الوسطى (٧/ ٥٢). (٩٧٤) ضعيف: أخرجه ابن عدي في ترجمة يحيى بن عمرو النكري (٧/ ٢٦٦٢). وقال: أحاديثه ليست بمحفوظة . (٩٧٥) منكر: أخرجه ابن عدي في ترجمة خالد بن عبد الرحمن أبي الهيثم الخراساني (٣/ ٩٠٨). ٢٤١ [١٩٦ ب] ت قال أبو أحمد: حدثنا أحمد / بن عيسى الوشاء(١) بتنِّيس (٢) قال: حدثنا عبد الرحمن بن سلمة، فذكره. (٩٧٦) وذكر من طريق أبي داود، عن ملْقام(٣) بن التَّلبّ(٤)، عن أبيه: ((صحبت النبي ◌َّ فلم أسمع لحشرات الأرض تحريماً)). ثم قال: ملْقام ليس بمشهور، ولا أعلم روى عنه إلا غالبُ بن حُجرة. انتهى ما ذكر(٥) . غالب بن حجرة - بضم الحاء - كذا ضبطه الأمير بن ماكولا(٦) وهو راوي هذا الحديث، عن ملقام بن التَّلب، وهو لا تعرف حاله، وإن كان قد روى عنه محمد بن عبد الله الرقاشي، وموسى بن إسماعيل، وحرمي بن حفص . (٩٧٧) وذكر من طريق أبي أحمد، من رواية عمر بن موسى بن وَجيه، عن واصل بن أبي جميل، عن مجاهد، عن ابن عباس، أن النبي عملية ((كَان يكره أكلَ سبع من الشاة: المثانة (٧) والمرارة، والغدة(٨) والأنثيين، والحياء(٩) ، والدم)). (١) بشين معجمة مشددة، نسبة إلى بيع الوشي. (٢) بكسر التاء والنون المشددة، مدينة بمصر. (٣) بکسر أوله وسکون ثانیه، بعده قاف. (٤) بفتح المثناة فوق، وكسر اللام، وتشديد الباء. (٥) الأحكام الوسطى (٧/ ٨٥). (٦) الإكمال (٢/ ٣٩٣)، وفي التقريب بفتح المهملة. (٧) وهي مجتمع البول. (٨) كل قطعة صلبة بين العصب، وهي بضم المعجمة، وتشديد المهملة. انظر: القاموس (١/ ٣٢٠). (٩) بالمد، الفرج من ذوات الخف والظلف. النهاية (١ / ٤٧٢). (٩٧٦) ضعيف: أخرجه أبو داود في الأطعمة (٣/ ١١٥). (٩٧٧) موضوع: أخرجه ابن عدي في ترجمة عمر بن موسى الوجيهي (٥/ ١٦٧٢)، وقال: ولعمر ابن موسى غير ما ذكرت من الحديث كثير، وهو في عداد من يضع الحديث إسناداً ومتناً. ٢٤٢ ثم قال: عمر بن موسى متروك(١) . وهو كما قال، ولم ينبه على واصل بن أبي جميل، ولكنه أبرزه، وهو لم تثبت له عدالة، وقد قال فيه ابن معين: ليس بشيء(٢) . وإلى ذلك فإن هذا الحديث إنما يرويه عن عمر بن موسى فهرُ بن بشر الداماني(٣)، وهو مجهول الحال، ولا أعلم له ذكراً في شيء من مصنفات الرجال، مظانِّ كره وذكر أمثاله، غير أن ابن الفرضي ذكره لضبط اسمه، فذكره بالراء والفاء المكسورة (٤) ولم يزد على أن قال: روى عنه أيوب بن محمد الوزان، أخذاً من إسناد هذا الحدیث، فهو یرویه عنه، فاعلم ذلك . (٩٧٨) وذكر من طريق أبي أحمد، من حديث غالب بن عبيد(٥) الله الجزري، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله عَ ي ((كان إذا أراد أن يأكل دجاجة أمر بها فرُبطت أيامًا، ثم أكلها بعد ذلك)). وضعفه بغالب بن عبيد الله، فإنه متروك الحديث(٦) . إلا أن أبا أحمد يرويه من رواية مسعود بن جويرية، قال: حدثنا عمر بن أيوب، عن غالب، فذكره، ويروي بهذا الإسناد أحاديث. ومسعود هذا لا تعرف حاله. (١) الأحكام الوسطى (٧/ ٨٩). (٢) الجرح (٩/ ٣٠). (٣) نسبة إلى دامان، قرية بالجزيرة. لب اللباب (٣٠٩/١). (٤) لعل ذلك في كتابه: المؤتلف والمختلف، ولم نره الآن. (٥) بضم المهملة مصغراً. (٦) الأحكام الوسطى. (٩٧٨) منكر: أخرجه ابن عدي في ترجمة غالب الجزري (٦/ ٢٠٣٣)، ويخالف ما في الصحيحين، من أنه ◌َّ: ((أكل الدجاج)) بدون قيد ولا شرط، وصح عن ابن عمر أنه كان يربط ثلاثًا . ٢٤٣ [١٩٧أ]ت (٩٧٩) وذكر من طريقه أيضاً / من رواية ابن المبارك، عن وقاء(١) بن إياس، عن المختار بن فلفل، عن أنس بن مالك قال: ((نهى رسول الله ◌َ يُ أن تجمع شيئين مما يَبغي (٢)، أحدهما على الآخر)) الحديث(٣). وتكلم على وقاء بن إياس، وذكر الخلاف فيه، ولم يبين أنه من رواية يحيى بن عيسى بن مَاسَرْجس(٤) والمسيب بن واضح. أما المسیب فقد قدم القول فیه إثر حديث: (٩٨٠) ((النهي (٥) عن شم الطعام كما تَشُمّ السباع(٦))). وأما يحيى بن عيسى هذا فلا أعرف حاله. (٩٨١) وذكر من طريق أبي داود، عن مالك بن أبي مريم، قال: دخلنا على عبد الرحمن بن غَنْم(٧) فتذاكرنا الطِّلاءِ(٨) فقال: حدثني أبو مالك الأشعري، أنه سمع رسول الله / ◌َّ يقول: ((ليشربن ناس من أمتي الخمر، يسمونها بغير اسمها))(٩) . [٢٥٤ ق] (١) في، ت، وفاء، وهو تصحيف، وإنما هو بواو مكسورة ثم قاف. (٢) في الكامل: أن يجمع شيئين ينبذهما فيما يبغي. (٣) الأحكام الوسطى (٧/ ١٣٦). (٤) بفتح المهملة وسكون الراء وكسر الجيم. (٥) في الكامل: كره. (٦) الأحكام الوسطى (٧/ ١٢١). (٧) بفتح الغين المعجمة، وسكون النون، بعدها ميم. (٨) بكسر المهملة، وهو الشراب المطبوخ من عصير العنب. (٩) الأحكام الوسطى (٧/ ١٧٢). (٩٧٩) منكر: أخرجه ابن عدي في ترجمة وقاء بن إياس (٧/ ٢٥٥٢). (٩٨٠) منكر: أخرجه ابن عدي في ترجمة المسيب بن واضح (٦/ ٢٣٨٣). (٩٨١) صحيح بغيره: أخرجه أبو داود (٣/ ٣٢٩)، وابن ماجه (٢/ ١٣٣٣)، وله شواهد عن عائشة، وابن عباس، وأبي أمامة وبها يصحح. وسيأتي في: ١٥٦٣ . ٢٤٤ وعرض من إسناده لمعاوية بن صالح، فذكر الخلاف فيه، ومعاوية إنما يرويه عن حاتم بن حريث(١) عن مالك بن أبي مريم. وحاتم هذا، سئل ابن معين عنه فقال: لا أعرفه (٢)، وقال أبو حاتم: .(٣) شیخ (٣) . وليس في هذا ما يقضي له بالثقة، وهو طائي حمصي، روى عنه معاوية ابن صالح، والجراح بن مليح (٤) . ومالكُ بن أبي مريم أيضاً لا تعرف حاله(٥) إلا أنه قد أبرز اسمه كالمتبرئ من عهدته . قد فرغنا من ذكر أحد القسمين، وهو ما ذكر فيه من الأسانيد قطّعاً، وكان الحديثُ بمن لم يذكر ممن طوى ذكره ضعيفاً، بحيث لا تتعين الجناية في حق من ضعف هو الخبر به. ونذكر الآن إن شاء الله [تعالى](٦) القسم الأول: وهو ما ذكر من الأحاديث بقطَعٍ من أسانيدها، ثم ضعفها بذكر بعض من في تلك القطع، وترك بعض من فیها . وقد قلنا: إنه أعذر في هذا من حيث(٧) أبرز ذكْر من لم ينبه عليه، فذلك منه كالتبري من عهدته، وإحالة للمطالع على ما أبرز من اسمه، ويعارض هذا (١) بضم المهملة وفتح الراء، وفي، ت، حديث، وهو تحريف. (٢) الجرح (٣/ ٢٥٧). (٣) المصدر نفسه. (٤) التهذيب (٢/ ١١١). (٥) وثقه ابن حبان كما في الثقات (٥/ ٣٨٦). (٦) الزيادة ساقطة من، ت. (٧) في، ق، من حديث، وهو خطأ. ٢٤٥ [١٩٧ بت ما فيه من مسالمته له، المؤكَّدة بقصده إلى غيره، الموهمَة أنه لا نظر فيه / . ٠ فمن ذلك ما يكون من ترك التنبيه عليه من القطع التي يذكر، ضعيفاً، ومنه ما یکون مجهولاً لا یعرف. ومنهم من يكون قد قدم [فيهم](١) قولاً، يكون هذا الإبراز هنا لاسمه إحالة على ما قدم فيه، ولكن لا يَعرف ذلك من يقرأ الموضعَ. ومنهم من لم يقدم فيه شيئاً والدرك في هذا ألحقُ له. والآن نذكر ما وجدنا له من ذلك-إن شاء الله تعالی -فنقول: (٩٨٢) وذكر في كتاب الإيمان، من طريق أبي أحمد من حديث حجاج ابن نصير (٢) قال: حدثنا المنذر بن زياد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: سمعت رسول الله مي يقول: ((كما لا ينفع مع الشرك شيء، كذلك لا يضر مع الإِيمان بالله شيء)). ثم قال: حجاج بن نصير، ضعفه ابن معين(٣) والنسائي(٤) . وقال فيه أبو حاتم(٥) والبخاري(٦) وعلي بن المديني(٧): متروك. ولفظ البخاري فیه: سكتوا عنه. وقال فيه ابن معين مرة: ((شيخ صدوق، ولكن أخذوا عليه أشياء من (١) الزيادة ساقطة من، ت. (٢) بضم النون، كما في التقريب (١/ ١٥٤). (٣) التاريخ (٤ / ٢٠٦). (٤) الضعفاء والمتروكون : ٩٢. (٥) الجرح (٣/ ١٩٧). (٦) التاريخ الصغير (٢/ ٣٠١)، والكبير (٢/ ٣٨٠). (٧) الكامل (٢/ ٦٤٨). (٩٨٢) منكر: أخرجه ابن عدي في ترجمة حجاج بن نصير (٢/ ٦٥٠). ٢٤٦ حديث شعبة))(١) . وذكر له أبو أحمد أحاديث، منها هذا، وذكر كلامه إلى آخره(٢) . فنقول ـ وبالله التوفيق -: في اعتنائه من هذا الإسناد بذكر ما قيل في حجاج بن نُصَير، وحَشْر كلامهم فيه، يذهب بقارئ هذا الموضع إلى اعتقاد سلامة من في سائر القطعة، وأنه لا نظر في أحد منهم. ولم يتقدم له ذكر فيهم، يكون بإبرازه إياهم، محيلاً على ما قد قدم فيهم، وذلك من فعله خطأ . والمنذر بن زياد هذا الذي يروي عنه حجاج بن نصير، هو أبو يحيى الطائي البصري، الراوي عن الوليد بن سريع . قال عمرو(٣) بن علي: كان كذاباً، ينزل في منزل بني مجاشع يعني بالبصرة . ذكر قولَ عمرو بن علي هذا أبو أحمد (٤) . وذكر عنه ابن أبي حاتم قال: سمعت المنذر بن زياد، وكان كذاباً (٥) . وإلى هذا فإن دون حجاج بن نصير من لا تعرف حاله، وهو يعقوب بن سفیان، فاعلم ذلك . [١٩٨ أ] ت (٩٨٣) وذكر من طريق أبي أحمد أيضاً، من رواية يزيد بن عبد الملك / (١) الكامل (٢/ ٦٤٨). (٢) الأحكام الوسطى. (٣) في، ق، عمر، وهو خطأ. (٤) الكامل (٦/ ٢٣٦٦). (٥) الجرح (٨/ ٢٤٣). (٩٨٣) ضعيف: أخرجه ابن عدي في ترجمة يزيد بن عبد الملك النوفلي (٧/ ٢٧١٦)، وقد وقع للمؤلف هنا وهم، راجعه بتفصيله في الدراسة ص : . ٢٤٧ [٢٥٥ ق] النوفلي، قال: حدثنا داود بن فراهيج(١) عن أبي هريرة قال: قال رسول الله / عَل. ((النظر إلى المغنية حرام)) الحديث. ثم قال: يزيد بن عبد الملك: لا أعلم أحداً وثقه (٢) . كذا ذكره، ولم يبين من أمر داود بن فراهيج شيئاً، وهو ضعيف، وقد تركه شعبة، وابن معين، وإن كان صدوقاً(٣) . (٩٨٤) وذكر حديث ابن عباس في ((الرخصة للمحرم في الهميان)) (٤). وأبرز من إسناده أحمد بن ميسرة، وصالحاً مولى التوأمة، وعرض منه لأحمد بن ميسرة، ولم يعرض لصالح، وأراه اعتمد فيه على ما تقدم(٥) . (٩٨٥) وذكر أيضاً من طريق أبي داود، عن زهير بن محمد، عن عمرو ابن شعيب، عن أبيه، عن جده، أن النبي ◌َّهُ وأبا بكر وعمر ((حرقوا متاع الغال)). (٦) وضعفه بزهير . ولم يعرض لعمرو بن شعيب، وذلك إحالة على ما شهر من أمره في مواضع. (١) بالفاء آخره جيم. (٢) الأحكام الوسطى (٨/ ١٩). (٣) الجرح (٣/ ٤٢٢). (٤) الأحكام الوسطى (٤/ ١١٠). (٥) في، ت، اعتمد فيه ما قد قدم. (٦) الأحكام الوسطى. (٩٨٤) تقدم في الحديث: ٤٨٦. (٩٨٥) ضعيف: أخرجه أبو داود في الجهاد (٣/ ٦٩). ٢٤٨ (٩٨٦) وذكر من المراسل، عن بقية، عن مبشر بن عبيد، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار: ((نهى رسول الله عَ ليه عن الذَّبْح بالليل))(١). وعرض لمبشر، وأعرض عن بقية، اعتماداً على ما تقدم(٢) فيه. (٩٨٧) وذكر من حديث ابن مسعود: ((الجزور في الأضحى عن عشرة)). من رواية أيوب أبي الجَمَل(٣) عن عطاء بن السائب، عن أبي عبد الرحمن (٤) عن ابن مسعود (٥) . وضعف أيوب، ولم يعرض لعطاء، ولعله اعتمد فيه [على](٦) ما قد قدم، وسترى رأيه فيه بعدُ إن شاء الله(٧) . وقد تقدم له في أیوب أنه لا بأس به في حديث: (٩٨٨) ((ليس على المرأة حرم(٨) إِلا في وجهها))(٩). (١) الأحكام الوسطى (٧/ ١٠٦). (٢) في، ت، قدم. (٣) بفتح الجيم والميم، وفي، ت، أبي الجعد، وهو تحريف. (٤) يعني السلمي. (٥) الأحكام الوسطى (٤/ ١٤٢). (٦) ما بين المعكوفين ساقط من، ت. (٧) انظر الحديث. (٨) هكذا في، ق، و، ت، وفي المصادر الأخرى: إحرام وكلاهما صحيح. (٩) الأحكام الوسطى (٤/ ١٠٧). (٩٨٦) منكر: أخرجه الطبراني من حديث ابن عباس كما قال الحافظ في التلخيص (٤/ ١٤٢)، وعلقه ابن حزم في المحلى (٧/ ٣٧٩)، قال الحافظ: وفيه سلمان بن سلمة الخبائري وهو متروك. (٩٨٧) منكر: أخرجه الدارقطني (٢/ ٢٤٣)، وابن عدي (١/ ٣٤٩)، والطبراني في الكبير (١٠/ ٢٠٢)، وعنه ابن الشجري في أماليه (٢/ ٦٧). (٩٨٨) أخرجه ابن عدي (١/ ٣٤٩)، والعقيلي (١١٦/١)، والخطيب في التاريخ (٧/ ٩ -١٠). وضعفوه بأيوب بن محمد، أبي الجمل. ٢٤٩ (٩٨٩) وذكر من طريق أبي أحمد، من حديث عبد الرحمن بن عبد الله ابن عمر بن حفص العمري، عن أبيه، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َُّ قال: ((الغِنَاء ينبت النفاق في القلب)). قال: وعبد الرحمن متروك، انتهى ما ذكر(١) . وهو کما قال، بل هو متهم بالكذب، والذي لأجله ذكرنا هذا الحديث هو بإعراضه عن أبيه، وهو يضعفه دائباً، وإنما اعتمد فيه ما تقدم(٢) / . [١٩٨ ب]ت فأما المجاهيل من هذا القسم، فذكر من طريق العقيلي، عن صالح الناجي، عن محمد بن سليمان، عن أبيه، عن جده، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﴾ : (٩٩٠) ((يمسح المتیمم هكذا)) الحديث. ثم قال: محمد بن سليمان بن علي بن عبد الله بن عباس، لا يعرف بالنقل، وحديثه غير محفوظ. انتهى ما ذكر(٣). وقد بينا في باب الأشياء المغيرة عما هي عليه، أنه تصحّف له ((التيمم)) من ((اليتيم)) (٤) . ونبين(٥) الآن - إن شاء(٦) الله - أن سليمان بن علي - والد محمد - هو أيضاً لا (١) الأحكام الوسطى (٨/ ١٧). (٢) في، ت، ما قدم. (٣) الأحكام الوسطى (١/ ١٩٥). (٤) انظر الحديث: ١٧٩ . (٥) في، ت، وتبين، وهو خطأ. (٦) في، ت، بإن شاء، وهو تحريف. (٩٨٩) منكر: أخرجه ابن عدي في ترجمة عبد الرحمن بن عبد الله العمري (٤/ ١٥٩٠)، وقال: وعامة ما يرويه مناكير إما إسناداً، وإما متناً. (٩٩٠) تقدم في الحديث: ١٧٩ . ٢٥٠ تعرف حاله في الحديث، وكان أميراً بالبصرة، يروي عنه ابنه محمد بن سلیمان، ومحمد بن راشد. وذكر ابن أبي حاتم أن صالحاً الناجي يروي عنه (١) . وذلك خطأ، وإنما يروي عن محمد بن سليمان ابنه. وصالح الناجي أيضاً لا تعرف له حال، ويروي (٢) عنه أبو عاصم النبيل. (٩٩١) وذكر من طريق أبي أحمد، عن عباد بن كثير، عن عثمان الأعرج، عن الحسن قال: حدثني سبعةُ رهط من أصحاب النبي ثَمّه ، منهم أنس بن مالك، أن رسول الله عَُّ ((نهى عن الصلاة تُجاه(٣) حُش (٤) أو حمام، أو مقبرة)». ثم أعله بعباد بن كثير (٥) . وهو علة كافية، ولكن مع ذلك بقي عليه أن ينبه على عثمان هذا، فإنه لا يعرف . (٩٩٢) وذكر من طريق أبي داود، عن الفرَج بن فَضالة، عن أبي سعد، قال: رأيت واثلة بن الأسقع(٦) في مسجد دمشق بصق على البوري(٧) - يعني الحصير - ثم مسحه برجله، فقيل له: لم فعلت هذا؟ فقال /: ((لأني رأيت [٢٥٦ ق] (١) انظر: الجرح والتعديل (٤/ ١٣١). (٢) في، ت، وروى. (٣) في الكامل : في مسجد تجاهه. (٤) بضم المهملة وتشديد المعجمة، يعني بيت الخلاء. (٥) الأحكام الوسطى (٢/ ٥٣). (٦) بفتح الهمزة، وسكون المهملة، وفتح القاف بعده مهملة. (٧) هو الحصير الذي يعمل من قصب. النهاية (١ / ١٦٢). .-- (٩٩١) ضعيف: أخرجه ابن عدي (٤/ ١٦٤٠)، وقال: ولعباد غير ما ذكرت، وعامته مما لا يتابع عليه. (٩٩٢) ضعيف: أخرجه أبو داود في الصلاة (١/ ١٣٠). ٢٥١ رسول الله تَّ يفعله)). ثم أتبعه أن قال: فرج بن فضالة ضعيف، وأيضاً فلم يكن في مسجد رسول الله تَُّ حُصُرُ(١). (٩٩٣) والصحيح أن رسول الله لَ ◌ّه إنما ((بصق على الأرض، ودلكه بنعله الیسری)) . ولعل واثلة إنما أراد هذا، فحمل الحصير عليه. انتهى ما ذكر(٢). [١١٩٩] ت وبقي عليه أن يبين أن أبا سعد هذا لا يعرف من هو، ووقع(٣) في رواية ابن الأعرابي: أبو سعيد، والصواب أبو سعد، وهو شامي / مجهول الحال. وتعليل الحديث به أولى من تعليله بفرج بن فضالة؛ فإنه - وإن كان ضعيفاً-فإنه معروف (٤) في أهل العلم، أخذ الناس عنه، وقد روى عنه شعبة، وهو من هو (٥) ، قال يزيد بن هارون: رأيت شعبة(٦) يسأله عن حديث من حديث إسماعيل بن عياش. وممن روى عنه أيضاً قتيبة بن سعيد، وسعيد بن محمد الجرمي، وإبراهيم ابن مهدي، وسويد بن سعيد، وابن الطباع، وسعدويه، وأمثالهم. (١) بضمتين، جمع حصير. (٢) الأحكام الوسطى. (٣) كلمة وقع محذوفة من، ت. (٤) في، ق، معروفاً، وله تخريج على وجه ضعيف وهو أن يكون خبراً لكان محذوفة. (٥) التهذيب (٢٣٤/٨). (٦) في، ت، شعبة بن محمد، وهو تحريف، وإنما هو شعبة بن الحجاج. (٩٩٣) صحيح: أخرجه أبو داود في الصلاة من حديث مطرف، عن أبيه عبد الله بن الشخير، قال: ((أتيت رسول الله تَّه وهو يصلي، فبزق تحت رجله اليسرى)) ثم زاد أبو العلاء بن عبد الله بن الشخیر «ثم دلکه بنعله)). ٢٥٢ وهو صدوق، وإنما أنكروا عليه أحاديث رواها عن يحيى بن سعيد الأنصاري مقلوبة. قال أبو حاتم: وهو في غيره أحسن حالاً (١) وهو بالجملة ضعيف. صَلىالله وأما ما ذكر من أن ذكر البوري مُلْغيّ من الحديث، وإنما بصق النبي على الأرض فحمل واثلة البوري عليها بنظره، فتأويل صحيح، وكذلك ذكره الحماني عن فرج، لم یذکر البوري. قال الساجي: أخبرني محمد بن عبد الله فيما كتب إليّ، حدثنا الحماني، حدثنا (٢) الفرج بن فَضالة، عن أبي سعيد قال: رأيت واثلة بن الأسقع(٣) بزق ودلك برجله، وقال: ((رأيت رسول الله عَ ◌ّ يفعله)). (٩٩٤) وذكر من طريق البزار، عن عاصم بن عبيد الله، عن عبيد مولى أبي رُهْم(٤)، عن أبي هريرة(٥)، قال رسول الله عَّه: ((أيما امرأة تطيبت ثم أتت المسجد ... )) الحديث. ثم أتبعه تضعيف عاصم عن جماعة (٦) . ولم يعرض لعبيد مولى أبي رهم(٦) ، وهو لا يعرف، وقد اختلفوا فيه. (١) الجرح والتعديل (٧/ ٨٥). (٢) في، ت، أخبرنا. (٣) في، ق، الأصقع. (٤) بالضم ثم السكون، مترجم في التاريخ الكبير (٥/ ٤٥٣). (٥) في، ت، حريرة، وهو تحريف. (٦) الأحكام الوسطى (٢ / ٩٦). (٩٩٤) صحيح بغيره: أخرجه البزار، وأبو داود (٤/ ٧٩)، وابن ماجه في الفتن (٢ / ١٣٢٦). من طريق سفيان بن عيينة، عن عاصم، عن مولى أبي رهم - واسمه عبيد- أن أبا هريرة لقي امرأة متطيبة ... فذكره. هذا وللحدیث شواهد، يصح بها . ٢٥٣ فمنهم من لا يسميه عن عاصم، فيقول: عن مولى لأبي رهم. فمن قائلي ذلك: ابن عيينة، من رواية ابن أبي عمر عنه. وقال عنه ابن أبي شيبة: عن مولى ابن أبي رهم. ومنهم من يسميه، واختلفوا، فالأكثر(١) يقول: عن عاصم، عن عبيد، وهذا قول الثوري، وشعبة، وربما قال بعضهم: عن عبيد بن أبي عبيد، كذا قال شريك . ومنهم من يقول: عن علوان(٢) مولى أبي رهم، كذا قال ابن إدريس، عن ليث، عن علوان مولى أبي رهم. [١٩٩ ب] ت وقال المحاربي(٣): عن ليث، عن / عبيد الكريم مولى لأبي موسى الأشعري، عن أبي هريرة. وفيه غيرُ هذا، وهو مع هذا رجل لا تعرف له حال(٣) ، ولا يعرف له کبیر شيء من الحديث، إنما هي ثلاثةٌ أو نحوها عن أبي هريرة، فاعلم ذلك. (٩٩٥) وذكر من طريق أبي أحمد، عن عبد الرحمن بن سليمان (٤) بن أبي الجون(٥) ، عن الأعمش، عن أبي العلاء العنزي(٦)، عن سلمان(٧)، عن النبي ◌َّه قال: ((عليكم بقيام الليل؛ فإِنه دأب الصالحين قبلكم ... )) الحديث. (١) في، ق، في الأكثر، وهو تحريف. (٢) بمهملة مضمومة فسكون. (٣) قلت: وثقه العجلي - كما نقله الحافظ في التهذيب . (٧/ ٦٤). (٤) في، ت، سلوان، وهو تحريف. (٥) في، ق، عن أبي الجون، وهو تحريف. (٦) في الكامل: الغزي. (٧) في، ق، سليمان، وصوابه: بفتح المهملة وسكون اللام، وهو سلمان الفارسي. (٩٩٥) تقدم في الحديث: ٤٨٠ -٦٦٣ - ٧٩٥، وسيأتي في الحديث: ١٠٢٨. ٢٥٤ ثم قال: قال أبو أحمد: [ابن أبي الجون أحاديثه مستقيمة(١) . هذا ما ذكره به، وفي ذكره](٢) ابن أبي الجون إعراض عمن سواه. وابن أبي الجون، قال أبو أحمد: أرجو أنه لا بأس به، أحاديثه مستقيمة. وليس الشأن فيه عندي، وإنما الشأن في أبي العلاء العنزي، فإنه لا يعرف بغير هذا، ولم يذكره البخاري، ولا ابن أبي حاتم / . [٢٥٧ ق] وذكره ابن الجارود غير مسمى، ولا معرفاً بشيء من أمره، إلا روايته عن سلمان، ورواية الأعمش عنه، فاعلم ذلك . (٩٩٦) وذكر من طريق الترمذي، عن ميمون: أبي حمزة، عن أبي صالح مولى أم سلمة قالت: ((رأى النبي ثم﴾ غلاماً يقال له: أفلح، إذا سجد نفخ، فقال له: ((يا أفلح، تَرِّبْ (٣) وجهك)))). ثم رده بأن قال: ميمون أبو حمزة قد ضعفه بعض أهل العلم (٤) . ولم يبين من أمر هذا الحديث أكثر من هذا، كأن أبا صالح المذكور فيه، معروف عنده. والذي اعتراه فيه هو ما يعتري أكثر الناظرين فيه ما لم يحَقِّقوا، وذلك أنهم يظنونه أبا صالح: ذكوان(٥) السمان، الثقة المأمون، وليس به، وإنما هو أبو صالح ذكوان مولى أم سلمة، [وقد بين ذلك ابن الجارود في كتاب الكنى : (١) الأحكام الوسطى (٣/ ٦١). (٢) ما بين المعكوفين ساقط من، ت. (٣) أي عفره بالتراب. (٤) الأحكام الوسطى (٣/ ٤). (٥) وفي التقريب: ويقال: اسمه زادان. (٩٩٦) ضعيف: أخرجه الترمذي في الصلاة (٢/ ٢٢١)، قال الترمذي: حديث أم سلمة إسناده ليس بذلك، وميمون أبو حمزة، قد ضعفه بعض أهل العلم. ٢٥٥ ذكر أبا صالح ذكوان السمان، ثم ذكر بعده أبا صالح ذكوان مولى] (١) أم سلمة، عن أم سلمة، روى عنه میمون أبو حمزة. فإذا الأمر فيه هكذا، فأبو صالح هذا مجهول الحال، ولا أعلم (٢) له غير هذا . (٩٩٧) وسيأتي لأبي محمد في الجنائز حديث، هو من رواية أبي حمزة، ميمون «في كراهية النعي)) (٣). وسكت عنه، ولم يبين أنه من روايته، وترك في الباب صحيحاً من غير روایته لم یذکره. فاعلم ذلك. (٩٩٨) وذكر من طريق النسائي حديث مُسلم بن مخشي(٤) عن ابن الفراسي [عن الفراسي](٥) ((إن كنتَ/ لابد سائلاً، فسل الصالحين)). [١٢٠٠]ت ورده بأن قال: ابن الفراسي لا أعلم روى عنه إلا مسلم بن مخشي(٦). وترك إعلاله بمسلم بن مَخشي . وقد قدم في ماء البحر أنه لم يرو عنه إلا بكر بن سوادة(٧) . وقد جرى لهذا الحديث ذكر في باب الأحاديث التي أوردها على أنها (١) ما بين المعكوفين ساقط من، ت. (٢) في، ق، ولا علم. (٣) الأحكام الوسطى (٣/ ١٤٢). (٤) بفتح الميم، بعدها خاء معجمة، ثم شين مكسورة، ثم ياء مشددة، وفي، ت، محشي، بالحاء المهملة، وهو تصحيف. (٥) ما بين المعكوفين ثابت في، ت. (٦) الأحكام الوسطى (٤/ ٣٤). (٧) انظر الحديث: ٤٤٥. (٩٩٧) أخرجه الترمذي (٣/ ٣١٢)، وسيأتي في الحديث: ١١٥٤. (٩٩٨) تقدم في الحديث: ٤٤٦. ١ ٢٥٦ متصلة، وهي منقطعة (١) . (٩٩٩) وذكر من طريق ابن أبي شيبة، عن زهير بن محمد، عن موسى ابن جبير(٢)، عن أبي أمامة، عن عبد الله بن عمرو(٣)، عن النبي عمّهُ: ((اتركوا الحبشة ما تركوكم)) الحديث. ثم رده بأن قال: زهير بن محمد سيئ الحفظ، لا يحتج به، ومن طريقه أخرجه أبو داود(٤) . هذا ما ذكر، وبقي عليه أن يبين أن حال موسى بن جبير لا تعرف، وإن کان قد روى عنه جماعة، وهو مدني مولی بني سلمة. (١٠٠٠) وذكر من طريق النسائي، عن عبد الرحمن بن أبي عوف، عن أبي هند البجلي، قال: قال معاوية: سمعت رسول الله عَ ليه يقول: ((لا تنقطع الهجرة حتى تنقطع التوبة)) الحديث. (١) انظر الحديث: ٤٤٦. (٢) بضم الجيم، وفتح الموحدة. (٣) في، ق، عمر، وهو خطأ. (٤) الأحكام الوسطى (٥/ ١٧٣). (٩٩٩) حسن بغيره: أخرجه ابن أبي شيبة وأبو داود في الملاحم (٤/ ١١٤)، وأحمد (٥/ ٣٧١)، والحاكم (٤/ ٤٥٣)، والخطيب في التاريخ (١٢/ ٤٠٣). قال الحاكم: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، وأقره الذهبي، وأعله بما أعله به المؤلف، وله شاهد يرتقي به إلى درجة الحسن، من حديث عمرو بن عوف المزني. (١٠٠٠) صحيح: أخرجه النسائي في الكبرى (٥/ ٢١٧)، وأبو داود في الجهاد (٣/ ٣)، والدارمي (٢/ ٢٣٩)، وأحمد (٤/ ٩٩)، (١/ ١٩٢)، والبيهقي (٩/ ١٧)، ورجاله كلهم ثقات، غير أبي هند، فقد ذكره العسكري في الصحابة، وقال الحافظ: شامي مقبول، يعني عند المتابعة . وهو قد توبع في الجملة على هذا الحديث فلم ينفرد به . ٢٥٧ ثم قال: أبو هند ليس بالمشهور(١) . کذا قال: لیس بالمشهور، وليس كذلك، بل هو مجهول لا يعرف بغير هذا، ولا یعرف روى عنه إلا عبد الرحمن هذا. ولم يبين أبو محمد من أمر عبد الرحمن هذا شيئاً، وهو مجهول الحال(٢)، وإن كان قد روى عنه جماعة: صفوان بن عمرو الزبيدي(٣)، وحریز (٤) بن عثمان، وثور بن یزید. ویروي عن جبير بن نفیر، عن المقدام بن معدي کرب، حديث : (١٠٠١) ((ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه)). ذكره أبو داود، وبه ذكره البخاري في تاريخه(٥)، وهو قاضي حمص، فاعلم ذلك. (١٠٠٢) وذكر من المراسل، عن عبد الله بن بسر (٦) الحُبْراني، عن (١) الأحكام الوسطى (٥/ ١٧٥). (٢) قلت: وثقه العجلي، وابن حبان. (٣) في، ت، والزهري، وفي تاريخ البخاري الكبير: والزبيدي (٥/ ٣٣٦). (٤) في، ق، وت، جرير، والصواب: حريز، بالحاء المهملة المفتوحة، ثم راء مهملة، آخره زاي معجمة، وفي سنن أبي داود: حريز بن عيسى، وهو تصحيف، وجعلها المحقق بين قوسين، مما يدل على جهله بعلم الرجال. (٥) التاريخ الكبير (٥/ ٣٣٦). (٦) في، ت، مبشر، وهو تحريف، وإنما هو بضم الموحدة، وسكون المهملة، والحبراني، بضم الحاء المهملة وسكون الموحدة أبو سعيد الحمصي. (١٠٠١) صحيح: أخرجه أبو داود (٤/ ٢٠٠)، وأحمد (٤/ ١٣١)، وابن عبد البر في التمهيد (١/ ١٤٩). هذا، وقد وهم المؤلف في هذا الحديث؛ إذ لم يروه جبير بن نفير عن المقدام، وإنما رواه عبد الرحمن بن أبي عوف عنه. هذا، وقد تتبعت ما رواه جبير بن نفير، عن المقدام، فلم أجده يروي عنه هذا الحديث، ولا أدري ممن الوهم، هل من المؤلف، أو ممن بعده. (١٠٠٢) ضعيف: أخرجه أبو داود في المراسل: ٢٤٦، والبيهقي (١٠ / ٢٤٦). ٢٥٨ عبد الرحمن(١) بن عدي البهراني، عن أخيه عبد الأعلى، عن رسول الله عمله : ((أنه بعث علياً يوم غدير خم(٣)، فرأى رجلاً معه قوس فارسية فقال له رسول الله عَمَّة: ((يا صاحب القوس ألقها)))) الحديث. [٢٥٨ ق]، [٢٠٠ ب]ت ثم أتبعه قول أبي داود : / أسْند / وليس بصحيح. وعبد الله بن بسر، ليس بقوي، كان يحيى بن سعيد يضعفه (٣) . وهذا الحديث ذكره أبو داود في المراسل هكذا: حدثنا محمد بن عبد الرحمن أبو الجماهر التنوخي، قال: حدثنا إسماعيل بن عياش، عن عبد الله بن بسر الحُبْراني(٤) فذكره، ثم أتبعه ما ذكرنا. والذي لأجله کتبته الآن، ليس هو أمر إسماعيل بن عياش وما قيل فيه، فإنه إنما رواه عن شامي، لكن أمر عبد الرحمن وأخيه، فإنهما مجهولان وإن كان عبد الأعلى منهما، قاضي حمص، فإن حاله في الحديث لا تعرف . . وذكر البخاري جماعة روت عنه(٥) ، وأخوه عبد الرحمن أخمَلُ منه. وأبو محمد - بإعراضه عنهما وتشاغله بعبد الله بن بسر(٦) - أوْهَم أنهما معروفان عنده، وما أراه عرف من أحوالهما أكثر من هذا الذي ذكرناه، فاعلم ذلك. (١) في، ت، عبد الله، وهو تحريف، والبهراني بفتح ثم سكون. (٢) بضم المعجمة، وتشديد الميم، اسم موضع، بين مكة والمدينة، بينه وبين الجحفة ميلان كما في معجم البلدان (٢/ ٣٨٩) و(٤/ ١٨٨). (٣) الأحكام الوسطى (٥/ ١٨٠). (٤) في، ق، و، ت، الخبراني- بالخاء - وهو تصحيف. (٥) التاريخ الكبير (٦/ ٧٢). (٦) ما في، ق، غير واضح، هل هو: بوس، أو بوسر، وكيفما كان، فالصواب ما أثبتناه، وما عداه خطأ . ٢٥٩ (١٠٠٣) وذكر من طريق أبي داود، عن أبان بن عبد الله بن أبي حازم، عن عثمان بن أبي حازم، عن أبيه، عن جده صخر، أن رسول الله مث: ((غزا ثقيفاً، فلما أن سمع صخْرٌ بذلك، ركب في خيل يَمد النبي ◌َّهُ)) الحديث بطوله. ثم قال بإثره: عثمان بن أبي حازم، لا أعلمه روى عنه إلا أبان بن عبد الله(١). كذا قال: وهو كما ذكر، ولكن بقي عليه أن يبين أن أبا حازم بن صخر، لا يعرف روى عنه أيضاً إلا ابنُه عثمان، ولا يعرف بغير هذا الحدیث. (١٠٠٤) وذكر من طريق النسائي، عن رافع بن سلمة، عن حَشْرج(٢) ابن زياد، عن جدته أم أبيه قالت: «خرجت مع رسول الله عَّ في غزاة خيبر، وأنا سادسةُ ستِّ نسوة)) الحديث. ورده بأن قال: حَشْرجُ لا أعلم روى عنه إلا رافع بن سلمة بن زياد (٣). وترك أن ينبه على حال رافع بن سلمة بن زياد بن أبي الجعد، فإنها لا تعرف، وإن كان روى عنه جماعة (٤) : زیدُ بن الحباب، ومسلم بن إبراهيم، وسعید بن سلیمان، وهلال بن فیاض(٥)/ . [٢٠٢ أ]ت (١) الأحكام الوسطى (٥/ ٢٠١). (٢) بفتح المهملة، ثم سكون المعجمة، ثم فتح الراء المهملة، آخره جيم. التقريب (١/ ١٨١). (٣) الأحكام الوسطى (٥/ ٢١٢). (٤) الجرح والتعديل (٣/ ٤٨١). (٥) وفي، ت، ابن عياض، وهو تحريف. (١٠٠٣) ضعيف: أخرجه أبو داود في الخراج (٣/ ١٧٥). (١٠٠٤) ضعيف: أخرجه النسائي في الكبرى (٥/ ٢٧٧)، وأبو داود (٣/ ٧٤)، وعلقه ابن حزم في المحلى (٧ / ٣٣٣) من طريق زيد بن الحباب، حدثنا رافع بن سلمة، بن زياد ... به. ٢٦٠