النص المفهرس
صفحات 201-220
يُغْرب، ويأتي بأباطيل(١) . وقال موسى بن سهل الرمْلي: أشهد عليه أنه كان يكذب(١) . وقال أبو زرعة: أتيته فحدَّث عن الهيثم بن حميد، وفلان، وفلان، و کان یكذب(١) . وقال أبو أحمد بن عدي: منكر الحديث، يسرق الحديث، روى عن الموقري، عن الزهري، عن أنس أحاديث / مناكير، وليس البلاء فيها عن الزهري من أبي الطاهر، إنما البلاء من الموقري، والموقري وأبو الطاهر ضعیفان(٢) . انتهى كلام أبي أحمد. [٢٤٢ ق] ولا أدري لماذا حَمَل على الموقري دون أبي الطاهر، وهي لا تصل إلينا عن الموقري إلاّ على لسان أبي الطاهر، وهبك هذا في أحاديث الزهري عن أنس، حديثُنا هذا من روايته عن الموقري، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه. فالحمل عليه فيه متعين، واقتطاع الإسناد من الموقري تبرئة لأبي الطاهر، وما أراه فعل ذلك إلا وهو لا يعرفه، وحسن به الظن، ولم يبحث عنه. وإلى هذا، فإن الراوي له عن أبي الطاهر - وهو عبيد الله بن محمد بن خنيس . لا أعرف حاله. فالله أعلم. (٩١٧) وقد ذكر في الجمعة حديث أم عبد الله الدوسية: ((الجمعة واجبة (١) الجرح والتعديل (٨/ ١٦١) وفيه: وكان يكذب. (٢) الكامل (٦/ ٢٣٤٦). (٩١٧) ضعيف: أخرجه الدار قطني (٢/ ٨-٩) وقال: الوليد بن محمد الموقري متروك، ولا يصح هذا عن الزهري، کل من رواه عنه متروك. ثم ساقه من طريق الحكم بن عبد الله بن سعد عن الزهري، وقال: الزهري لا يصح سماعه من الدوسية، والحكم هذا متروك. ٢٠١ على كل قرية فيها إِمام، وإِن لم يكونوا فيها(١) إِلا أربعة)). ثم رده بأن قال: لم يروه إلا متروك (٢) . وإنما قال الدار قطني عقيبه: لم يروه عن الزهري إلا متروك، فجاء كلام أبي محمد أعم. وهو إلى الصواب أقرب، فإن أحد طريقيْه(٣) عند الدار قطني، هو هذا الذي فرغنا منه آنفاً، عن أبي عبد الله الأيلي، عن عبيد الله بن محمد بن الأخنس(٤) عن موسى بن محمد المذكور، عن الموقري، عن الزهري، عن أم عبد الله / . [١٨٧ )]ت وطريقٌ آخر، فيه جماعة من الضعفاء والمجاهيل، أحدهم راويه عن الزهري، وهو الحكم بن عبد الله، ورواه عنه مجهول لا يعرف، وهو محمد ابن مطرف - وليس بأبي غسان - وعنه مسلمة بن علي الخُشَني، وهو متروك، وعنه عمرو بن الربيع بن طارق، ولا تعرف حاله. والمقصود إنما هو أن تعلم أنه هاهنا من حيث عمم القضية، قد عرف حال موسى بن محمد المذكور الذي أعرض عن ذكره في حديثنا الأول، وذلك - والله أعلم - أنه عرف حاله بالمطالعة، ولم يبق في حفظه، والله الموفق. (٩١٨) وذكر من طريق أبي داود، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن (١) كلمة ((فيها)) محذوفة من، ت. (٢) الأحكام الوسطى (٣/ ١٢٤). (٣) في، ق، طريقه. (٤) هكذا في، ق، و، ت، وعند الدار قطني: خنيس. (٩١٨) حسن: أخرجه أبو داود في الصلاة (١/ ٣٠٥)، ولم ينفرد به سفيان، فقد تابعه مالك، عن یحیی بن سعید به. وأخرجه مالك في الموطأ (١/ ١٩٠)، وعنه أبو داود (١ / ٣٠٥) عن يحيى بن سعيد، عنه به . ٢٠٢ جده: ((كان النبي ◌َّه إذا استسقى قال: ((اللهم اسق عبادك وبهائمك ... )) الحديث))(١) . ولم يعرض لشيء منه، وهو حديث إنما يرويه علي بن قادم، عن سفيان، عن يحيى بن سعيد، عن عمرو بن شعيب. وعلي بن قادم وإن كان صدوقاً فإنه يستضعف. قال فيه ابن معين: ضعيف (٢). وقال أبو أحمد: نُقمتْ عليه أحاديث رواها عن الثوري غير محفوظة (٣). وحديثه هذا عن الثوري كما ترى، فأقل ما كان يلزم، التنبيه على كون الحديث من روايته، والله الموفق. (٩١٩) وذكر من طريق البزار(٤)، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة، عن أبي عبيدة بن الجراح، عن النبي تَّه قال: ((إِن أفضل الصلوات صلاةُ الصبح يومَ الجمعة في جماعة)) الحديث(٥) . ولم يقل فيه شيئاً، إما تسامحاً لمّا كان من فضائل الأعمال، وإما لأنه قد أبرز من إسناده من يعتل به، اعتماداً على ما قدم فيهم، وأي ذلك كان، فقد طوی ذکرَ مَن هو أیضاً ضعیف، وإن كان لا بأس به عند بعضهم، وهو عبد الله (١) الأحكام الوسطى (٣/ ٩٧). (٢) الكامل (٥/ ٨٤٥). (٣) المصدر نفسه. (٤) في، ت، البزاز، وهو تصحيف. (٥) الأحكام الوسطى (٣/ ٦٨ - ب). (٩١٩) ضعيف: أخرجه البزار - كشف الأستار - (١ / ٢٩٨)، والطبراني في الكبير، وفي الأوسط كما في المجمع (٢/ ١٦٨). ٢٠٣ ابن زحر(١) فعنه ذكره البزار(٢) وهو يرويه عن علي بن یزید. ولا ندري من أضعفُ: أعلي بن يزيد، أم عبيد الله بن زحر؟ فكلاهما منكر الحديث. قال أبو حاتم البستي: يروي عن علي بن يزيد الطامات، وإذا اجتمع في إسناد خبر عبيد الله بن زحر، وعلي بن يزيد، والقاسم أبو عبد الرحمن، فلا / يكون ذلك الخبرُ إلا مما عملته أيديهم، فلا يحل الاحتجاج بهذه الصحيفة، بل التنكب عن رواية ابن زحر على الأحوال / أولى. [١٨٧ ب] ت [٢٤٣ ق] قال ابن معين: كل حديثه عندي ضعيف. انتهى كلام البستي(٣). وهو مغْن عن طويل ما لهم(٤) في هذا الإسناد. (٩٢٠) وقد ذكر أبو محمد في الطهارة حديث: ((يطهر المؤمن ثلاثةُ أحجار والماءُ والطين))(٥) من عند أبي أحمد. فقال فيه: أضعف من في هذا الإسناد علي بن يزيد. وعبيدُ الله والقاسم، قد تكلم فيهما (٦) . (٩٢١) وذكر من طريق ابن أبي شيبة، حديث قيس بن سعد بن عبادة، (١) بفتح الزاي المعجمة، وسكون الحاء المهملة. انظر التقريب (١/ ٥٣٣). (٢) في، ت، ذكر البزار. (٣) المجروحون (٢/ ٦٢ - ٦٣). (٤) في، ت، ما فهم. (٥) هكذا في، ق، و، ت، والأحكام الوسطى، وفي الكامل: ((والماء أطهر))، بدل: ((والماء والطين)). (٦) الأحكام الوسطى (١ / ٩٠). (٩٢٠) ضعيف: أخرجه ابن عدي في ترجمة عبيد الله بن زحر (٤/ ١٦٣٢). (٩٢١) ضعيف: أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (٨/ ١٩٧)، من طريق يحيى بن أيوب، عن عبيد الله ابن زحر به. وسيأتي في: ١٥١٤ . ٢٠٤ عن النبي ◌َّ قال: ((إِن ربي حرم(١) الخمر والكوبة(٢) والقنين(٣))). ثم قال: في إسناده يحيى بن أيوب المصري، عن عبيد الله بن زحر(٤) . وعبيد الله هذا، ضعفه [أحمد](٥) بن حنبل، وابن معين، وأبو حاتم، وابن المديني وقال فيه أبو زرعة: ((صدوق))(٦). ووثقه البخاري(٧) . والمقصودُ هو أنَّ ترك ذكره، والتنبيه على كون الحديث من روايته، تبرئة له فاعلمه . (٩٢٢) وذكر من طريق أبي أحمد، عن قيس بن الربيع، عن شعبة، عن أبي جمرة، عن ابن عباس، أن النبي ◌َ﴾ ((كُفِّن في قطيفة حمراء)). ثم ردہ بأن قال: قیس بن الربيع لا يحتج به . وإنما الصحیح ما رواه مسلم، من حدیث غندر، وو کیع، ويحيى بن سعید، عن شعبة بهذا الإسناد : (٩٢٣) ((جُعل في قبر النبي لتَّ قطيفة حمراء)) انتهى ما ذكر (٨). وعلة هذا الخبر في الحقيقة، إنما هي ما ثبت من أنه عليه السلام ((كفن في ثلاثة أثواب بيض)». (١) في المصنف: حرم علي. (٢) هي النرد، والطبل، أو البربط. النهاية (٤/ ٢٠٧)، وهي بضم الكاف. (٣) زاد المصنف: يعني العود، وهو بكسر القاف، والنون المشددة. النهاية (٤/ ١١٦). (٤) الأحكام الوسطى (٨/ ٢٢). (٥) الزيادة ساقطة من، ت. (٦) الجرح (٥/ ٣١٥)، وفيه أقوال من ذكرهم قبله. (٧) العلل الكبير: ١٩٠ . (٨) الأحكام الوسطى (٣/ ٧٧). (٩٢٢) منكم : أخرجه ابن عدي في ترجمة قيس بن الربيع (٦ / ٢٠٦٩). ٢٠٥ فأما جعل القطيفة في القبر، فغير مناقض للتكفين في قطيفة أخرى مثلها، فالقطائف الحمْر كثيرة، وليس هذا بمقصود، وإنما المقصود أنه طوَى ذكر من هو مثل قيس بن الربيع، أو أسوأ حالاً، فإن قيساً غايةُ ما رمي به حديثه، ما اعتراه من سوء الحفظ حين ولي القضاء، کشریك، وابن أبي ليلى. والحديث المذكور يرويه عن قيس، محمد بن مصعب / القرقساني (١) . [١٨٨ أ]ت وأبو محمد قد تولى تضعيفه، وذكر أقوال الناس فيه في مواضع، وقد مر ذكره مرات. (٩٢٤) فمنها: حديث: ((كان يرفع يديه في كل خفض ورفع)). قال فيه بإثره: كانت فيه غفلة شديدة (٢) . (٩٢٥) وكذلك حديث: ((أَعتقها ولدها)). وغلط في جعله راوياً لذلك الحديث(٣). والحديث المذكور الآن، هو عند أبي أحمد هكذا: حدثنا الحسن بن عبد الله القطان، قال: حدثنا أيوب الوزان(٤) قال: حدثنا محمد بن مصعب، قال: حدثنا قيس، عن شعبة، عن أبي جمرة، عن ابن عباس أن رسول الله عَلّم: «گُفن في قطیفة حمراء)). (١) بفتح القافين، بينهما راء ساكنة، وقيل بضم القافين. (٢) الأحكام الوسطى (٢/ ١٥٧). (٣) انظر الحديث: ٥٨. (٤) في، ت، الوراق. (٩٢٤) أخرجه الدار قطني، وابن نصر المروزي في قيام الليل. (٩٢٥) تقدم في الحديث: ٥٦. ٢٠٦ ولقد أخاف أن يكون تصحف لبعض رواته(١) أو رواة الكتاب (الكامل)) الذي هو فيه، لفظُ ((دفن)) بـ ((كفن))، والله أعلم. (٩٢٦) وذكر من طريق البزار، عن عاصم بن عبيد الله، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن أبيه، أن النبي ◌َّةُ: ((قام على قبر عثمان بن مظعون بعدما دفنه، وأمر فرُشَّ عليه بالماء)). ثم قال: قد تقدم ذكر عاصم(٢) . لم يعرض له بأكثر من هذا، وفي إسناد هذا الحديث من هو أضعف من عاصم، فلا ينبغي أن يُطوىَ ذكره، إذ لعل الجناية منه. قال البزار: حدثنا محمد بن عبد الله، قال: حدثنا يونس(٣) قال: حدثنا العمري، عن عاصم بن عبيد الله، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن أبيه فذكره . العُمَريون كثير، ومنهم عاصم بن عبيد الله هذا، وأكثر ما يقع في الإسناد هكذا («العمري)) غير مسمى، عبدُ الله بن عمر بن حفص بن عاصم، ومع هذا فقد تبين أن العمري المذكور في هذا الإسناد، الراوي له عن عاصم بن عبيد الله، هو القاسم بن عبد الله العمري. [٢٤٤ ق] وتبين ذلك في كتاب / البزار، فإنه ساق جملة أحاديث بهذا الإسناد، أعني عن عاصم بن عبيد الله، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن أبيه، من (١) في، ق، روايه، وهو تصحيف. (٢) الأحكام الوسطى : (٣) في كشف الأستار: حدثنا يونس العمري، وهو تحريف. (٩٢٦) ضعيف: أخرجه البزار كما في كشف الأستار (١/ ٣٩٧)، وقال الهيثمي في المجمع: رجاله موثقون، إلا أن شيخ البزار لم أعرفه (٣/ ٤٥). ٢٠٧ : رواية العمري عنه، وهو (١) في بعضها مسمى كما قلناه، من جملتها هذا الحديثُ. والقاسم المذكور، هو أخو عبيد الله، وعبد الله، وكلهم بنو عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب، وهو ضعيف جداً. قال ابن حنبل: هو / مدني كذاب، كان يضع الحديث، ترك الناس حديثه(٢) . [١٨٨ ب] ت ومنهم من يقول: متروك. ومنهم من يقول: منكر الحديث. وقال أبو زرعة: لا يساوي(٣) شيئاً(٤). (٩٢٧) وذكر من طريق أبي أحمد، من حديث أبي المهدي: سعيد بن سنان، عن أبي الزاهرية: كثير بن مرة، قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: قال رسول الله عَّي: ((لا تُبنى كنيسة في الإِسلام، ولا يجدّد ما خرب منها)). ثم قال: أبو المهدي كان رجلاً صالحاً، من صالحي أهل الشام، ولكن حديثه ضعيف لا يحتج به. انتهى كلامه(٥) . فنقول ـ وبالله التوفيق .: قد تبين في باب النقص من الأسانيد، الفسادُ الواقع في هذا الحديث، بسقوط ((عن)) بين أبي الزاهرية وكثير بن مرة (٦)، (١) في، ت، هو . (٢) الجرح (٧/ ١١١). (٣) في، ت، لا يسوى. (٤) الجرح (٧/ ١١١). (٥) الأحكام الوسطى (٥/ ٢١٤). (٦) انظر الحديث: ٢٨. (٩٢٧) أخرجه ابن عدي (٣/ ١١٩٩)، وقد تقدم في الحديث: ٢٨. ٢٠٨ ونريد(١) الآن بيان ما لهذا الباب، من كونه طوى ذكر من يرويه عن أبي المهدي، وهو متروك. قال أبو أحمد: حدثنا الحسن بن سفیان، حدثنا محمد بن جامع، حدثنا سعيد بن عبد الجبار، عن أبي المهدي(٢)، فذكره. سعيد بن عبد الجبار الحمصي، ضعيف، بل متروك. حكى البخاري أن جرير بن عبد الحميد كان يكذبه(٣). ومحمد بن جامع، أبو عبد الله العطار، بصري معروف بالرواية عنه، وعن حماد بن زيد، ومعتمر بن سليمان، وخالد بن الحارث، وهو أيضاً ليس بصدوق، قاله أبو زرعة، ولم يقرأ عليهم حديثه (٤) . وامتنع أبو حاتم من الرواية عنه(٥) . فهذا شأن هذا الحديث، فلعل أبا المهدي لا ذنب له، ونحن نلومه. (٩٢٨) وذكر من طريق أبي أحمد، عن نوح بن أبي مريم، عن مقاتل بن حيان، عن الحسن، عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله عَلَّه : ((يُتَربص(٦) بالغریق یومٌ وليلة، ثم يُدفَن)). (١) في، ت، ويزيد، وهو تصحيف. (٢) في الكامل: سعيد بن سنان، بلا كنية. (٣) التاريخ الكبير (١/ ٢-٤٩٥). (٤) الجرح (٧/ ٢٢٣). (٥) المصدر نفسه. (٦) في الكامل: يترك، وفي رواية: ينتظر. (٩٢٨) منكر: أخرجه ابن عدي في ترجمة نوح بن أبي مريم، وسلم بن سالم (٣/ ١١٧٣)، (٧) ٢٥٠٦)، وقال: عامة ما يرويه لا يتابع عليه. ٢٠٩ ثم رده بأن قال: لم يسمع الحسن من جابر، ونوح(١) متروك(٢) . هذا ما ذكره به، وقد طَوى ذكر سَلْم(٣) بن سالم، راويه عن نوح بن أبي مريم، وهو متهم. وقد ذكره أبو أحمد في باب سلم بن سالم، وفي باب نوح، وإن كان قد قال: لعل البلاء فيه من نوح / وسَالَم سلْماً، ولكن مع ذلك لا ينقطع عن سلْم الاتهامُ به فإنه متروك متهم. [١٨٩ أ]ت قال أبو زرعة: ما أعلم أنه حدثتُ عنه(٤) إلا مرة، قيل له: كيف كان في الحديث؟ قال: لا يُكتب حديثه، كان مُرجئاً، وكان لا - وأومأ بيده إلى فيه .. قال ابن أبي حاتم: يعني لا يَصدُق(٥) . وقال أبو أحمد بن عدي: سمعت إسحاق بن إبراهيم يقول: (٩٢٩) سئل ابن المبارك عن الحديث الذي يحدثه في أكل العدس: ((إِنه قدس على لسان سبعين نبياً))، فقال: لا، ولا على لسان نبي واحد، إنه لموُذ، منفَخٌ (٦) من يحدثكم هذا؟ قالوا: سلم بن سالم، قال: عمن؟ قالوا: عنك، قال: وعني أيضاً (٧)؟! وقال ابن معين: ليس بشيء(٨). (١) يعني ابن أبي مريم. (٢) الأحكام الوسطى (٣/ ١٧٣). (٣) في، ت، مسلم، وهو تحريف، وكذا في الذي بعده. (٤) في، ت، أني حدثت عنه. (٥) الجرح (٤ / ٢٦٦ - ٢٦٧). (٦) في الكامل : ينفخ. (٧) الكامل (٣/ ١١٧٣). (٨) الجرح (٤ / ٢٦٦). (٩٢٩) موضوع: أخرجه ابن عدي في ترجمة سلم بن سالم (٣/ ١١٧٣). ٢١٠ وقال نعيم بن حماد: سمعت ابن المبارك - وذکر عنده حدیث لسلم بن سالم - فقال: هذا من عقارب سلم (١) . وقال أبو زرعة: أخبرني بعض الخراسانيين، قال: سمعت ابن المبارك يقول: اتق حيات سلم لا تلسعُك(٢). وقال فيه النسائي: ضعيف(٣) . هذا هو الصحيح في أمر هذا الرجل: إنه ضعيف، لا ما قاله أبو أحمد، من أنه لا بأس به. فليس ينبغي أن يحمل على نوح بن أبي مريم، وإن كان متروكاً، في حديث إنما جاءنا عنه على لسان ضعيف. [٢٤٥ ق] (٩٣٠) وذكر / من طريق الدارقطني، عن عمرو (٤) بن أبي عمرو، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله تَّهُ: ((ليس عليكم في ميتكم غسل إِذا غسلتموه(٥) ؛ إِن ميتكم ليس بنَجس، فحسبكم أن تغسلوا أيديكم)) . ثم قال: عمرو بن أبي عمرو لا يحتج به (٦) . (٩٣١) وسيأتي ذكره في ((رجم الذي يعمل عمل قوم لوط)) بأكثر من هذا . (١) الجرح (٤/ ٢٦٦). (٢) المصدر نفسه، وفي، ت، لا تلسعنك. (٣) الضعفاء والمتروكون: ١١٧ . (٤) في، ق، عمر، وهو تحريف. (٥) في، ق، إذا اغتسلتموه. (٦) الأحكام الوسطى (٣/ ١٧٧). (٩٣٠) حسن: أخرجه الدار قطني (٢/ ٧٦)، والحاكم (٣٨٦/٨)، والبيهقي (٣/ ٣٩٨). (٩٣١) تقدم في الحديث: ١٥٩، ٤٨١. ٢١١ ثم قال: وإسناده عند الدارقطني: حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد، حدثنا أبو شيبة: إبراهيم بن عبد الله بن أبي شيبة، حدثنا خالد بن مخلد، حدثنا سليمان بن بلال، عن عمرو بن أبي عمرو (١) . فذكره. انتهى ما ذكر(٢). ويشبه أن يكون قد تبرأ من عهدته لمَّا ذكر إسناده، هذا هو ظاهر أمره في الأحاديث التي يذكرها بأسانيدها، أنه لم يحكم عليها بشيء، وإنما تركها لنظر المطالع. وقد يَنْدُر له خلاف هذا، أن يذكر إسنادَ(٣) ما هو عنده صحيح / أو بعضه . [١٨٩ ب]ت (٩٣٢) كما فعل في قصة كعب بن الأشرف، فإنه ساقه من طريق مسلم فقال: عن سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار قال: سمعت جابراً. فذكره(٤) . وإلى هذا، فاعلم أن أبا شيبة أولى بالحمل عليه في هذا الحديث من عمرو ابن أبي عمرو (٥) ، فإنه ضعيف، وعمرُو بن أبي عمرو مختلف فيه. وقد تقدم لأبي محمد تضعيفُ أبي شيبة في كتاب الجنائز(٦) . فاعلم ذلك. (١) في، ق، عمر، وهو تحريف. (٢) الأحكام الوسطى (٧/ ٥٢ -٥٣). (٣) في، ت، إسنادا ما . (٤) الأحكام الوسطى (٥/ ٢٠٢). (٥) في، ق، عمر، وهو تحريف. (٦) الأحكام الوسطى : (٩٣٢) أخرجه مسلم في الجهاد والسير (٣/ ١٤٢٥)، والبخاري - الفتح - في المغازي (٧/ ٣٩١). ٢١٢ (٩٣٣) وذكر من طريق الدار قطني من حديث غورك(١) بن الخضرم(٢) أبي عبد الله، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر قال: قال رسول الله عميه: «في الخيل السائمة، في كل فرس دينار)). ثم قال: تفرد به غورك [وهو ضعيف جداً(٣) . هذا ما ذَكر، وقد أساء في ترك ذكر من دون غورك] (٤) وهم جماعة ضعفاء . قال الدار قطني: أخبرني أحمد بن عبدان الشيرازي فيما كتب إلي، أن محمد بن موسى الحارثي، حدثهم قال: أخبرنا إسماعيل بن يحيى بن بحر الكرماني، قال: حدثنا الليث بن حماد الإصطخري(٥) قال: حدثنا أبو يوسف، عن غورك بن الخضرم، أبي عبد الله، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر قال: قال رسول الله عَثُ: ((في الخيل السائمة، في كل فرس دينار)). ثم قال الدارقطني : تفرد به غورك عن جعفر، وهو ضعيف جداً، ومَن دونه ضعفاء. هذا نص ما ذكره به الدار قطني. وقد طَوى أبو محمد ذلك كلّه، واقتصر على غورك بن الخضرم. وأبو يوسف، هو القاضي، وهو محمول عليه عندهم، فاعلم ذلك. (١) في، ت، عورك في الموضعين، وهو تصحيف، وإنما هو بفتح المعجمة، وسکون الواو . (٢) في الميزان: ابن الحضرمي (٣/ ٣٣٧). (٣) الأحكام الوسطى. (٤) ما بين المعكوفین ساقط من، ت. (٥) بكسر الهمزة، وسكون الصاد، وفتح الطاء، وسكون الخاء المعجمة، بلدة بفارس. معجم البلدان (١/ ٩٩). (٩٣٣) ضعيف: أخرجه الدار قطني (٢/ ١٢٦)، وقال: تفرد به غورك عن جعفر، وهو ضعيف جداً، ومن دونه ضعفاء. ٢١٣ (٩٣٤) وذكر من طريق البزار حديث: ((من مات وعليه صيام فلْيصم عنه ولیە إن شاء))(١) . واقتطع إسناده من ابن لهيعة، وطَوی ذکر الراوي له عنه، وهو یحیی بن كثير الزيادي، أبو النضر(٢) وهو عندهم ضعيف. (٩٣٥) وذكر من طريق الدار قطني، عن سفيان بن بشر قال: حدثنا علي بن مُسهر، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، أن النبي تَّه قال في قضاء رمضان: «إن شاء فرق، وإن شاء تابع)). ثم قال: لم يسنده غيرُ سفيان بن بشْر(٣). هكذا أورده ولم يبين له في / الحقيقة علة، فإنه لم يتقدم له قول في سفيان بن بشر، والرجل غير معروف الحال. [١٩٠ أ]ت والذي لأجله کتبناه الآن، هو أنه حدیث یرویه الدار قطني هكذا: حدثنا أبو الحسن(٤) : عبد الباقي بن قانع القاضي، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن منصور الفقيه، أبو إسماعيل، ومحمد بن عثمان، قالا: حدثنا سفيان / بن بشر، فذكره. [٢٤٦ ق] وأقل ما كان عليه أن يبين أنه من رواية عبد الباقي إحالةً على ما تقدم(٥) (١) الأحكام الوسطى (٤/ ٧٤). (٢) في، ق، وأبو النضر، وهو خطأ. (٣) الأحكام الوسطى (٤/ ٧٦). (٤) في الدار قطني: أبو الحسين، وهو تحريف. (٥) في، ت، ما قدم. (٩٣٤) صحيح، دون قوله ((إِن شاء)): أخرجه البزار - كشف الأستار - (١ / ٤٨١)، قال الهيثمي: هو في الصحیح، خلا قوله: «إن شاء)). (٩٣٥) ضعيف: أخرجه الدار قطني (٢/ ١٩٣)، وقال: لم يسنده غير سفيان بن بشر. ٢١٤ :您 فیه، مما ذكرناه الآن، إثر حديث ابن عباس، أن النبي (٩٣٦) ((كان يصبح ولم يجمع الصوم، فيبدو له فيصوم))(١). من تضعيفه إياه، وترك أصحاب الحديث [له](٢) واختلاط عقله قبل موته بسنة . (٩٣٧) وذكر من طريقه أيضاً، عن مقاتل بن سليمان، عن عطاء، عن جابر قال: قال رسول الله تَّة: ((من أفطر يوماً من شهر رمضان(٣) فليُهْد بدَنة)) الحدیث . ثم قال: مقاتل بن سليمان متروك (٤). هذا ما ذكره به، وهو كما قال، ولكنه ترك دونه من يمكن أن يكون لغيره فيه نظر، وذكْرُهُ كان أبرأ للعهدة، وإن كان مقاتل ضعيفاً جداً. قال الدارقطني: حدثنا عثمان بن أحمد الدقاق، قال: حدثنا أحمد بن خالد بن عمرو الحمصي، حدثنا أبي، حدثنا الحارث بن عبيدة الكلاعي، حدثنا مقاتل بن سليمان. فذكره. وقال الدار قطني: الحارث بن عبيدة، ومقاتل، ضعيفان. هذا فعْل الدارقطني مُخرِّجه، قد تبرأ من عهدة الحديث بتضعيف الحارث ابن عبيدَةَ ومقاتل جميعاً، فما بال أبي محمد يقتصر على مقاتل؟ ولعله مکذوب علیه فيه . (١) الأحكام الوسطى (٤ / ٦٧). (٢) ما بين المعكوفين ساقط من، ت. (٣) في الدار قطني زيادة: ((في الحضر)). (٤) الأحكام الوسطى (٤ / ٧٨). (٩٣٦) تقدم في الحديث: ٨٧٥، وسيأتي في الحديث: ١١٩٢ . (٩٣٧) ضعيف: أخرجه الدارقطني (٢/ ١٩١)، وقال: الحارث بن عبيدة، ومقاتل ضعيفان. ٢١٥ وإلى ذلك فإن أحمد بن خالد، وأباه خالد بن عمرو، لا أعرف حالهما. (٩٣٨) وذكر من طريق أبي أحمد، من حديث عمر بن موسى الوجيهي - وهو متروك - عن مكحول، عن واثلة بن الأسقع، قال: قال رسول الله عمليه : (لا يتزوج المملوكُ فوق اثنتين))(١). هكذا ذكره، ولم يبين أنه من رواية بقية عن الوجيهي / . [١٩٠ ب]ت (٩٣٩) وذكر عن عمرو (٢) بن شعيب، عن أبيه، عن جده، حديث: ((فإِذا استرد الواهبُ ما وَهَب، فليوقف)) الحديث(٣). ولم يبين أنه من رواية أسامة بن زيد عن عمرو، وهو مختلف فيه(٤) . (٩٤٠) وذكر من طريق النسائي، من حديث ابن جريج ويحيى بن سعيد، عن عمرو(٥) بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي ◌َّه حديث: ((ليس لقاتل من الميراث شيء)). ولم يقل فيه إلا أن جماعة روته مرسلاً، عن عمرو بن شعيب، عن عمر(٦) . (١) الأحكام الوسطى (٦/ ٢٢١)، وفي، ت، اثنين، وهو تحريف. (٢) في، ق، عمر، وهو تحريف. (٣) الأحكام الوسطى (٦/ ٢٧٧). (٤) انظر الحديث: ١٣٩ . (٥) في، ق، عمر، وهو تحريف. (٦) الأحكام الوسطى (٧/ ٦). (٩٣٨) موضوع: أخرجه ابن عدي في ترجمة عمر بن موسى الوجيهي (٥/ ١٦٧٠ -١٦٧٣)، وقال: وكل ما أمليت لا يتابعه الثقات عليه، ولم أذكره كذلك، وهو بين الأمر في الضعفاء، وهو في عداد من يضع الحديث سنداً ومتناً. (٩٣٩) تقدم في الحديث: ١٣٩. (٩٤٠) تقدم في الحديث: ٤١٩. ٢١٦ : والحديث المذكور إنما رواه عن ابن جريج ويحيى بن سعيد، إسماعيلُ بن عیاش، وهو يضعفه إذا روی عن غیر الشامیین، فکان علیه أن یبین ذلك ولم يفعل(١) . (٩٤١) وذكر من طريق الدار قطني، من رواية إسحاق بن الفُراث، عن الليث بن سعد، عن نافع، عن ابن عمر، أن النبي ◌َّه ((رد اليمين على صاحب الحق)) . قال: وإسحاق ضعيف(٢). كذا قال، وطَوى ذكرَ من دون إسحاق، وإسحاقُ خير ممن دونه، وأنه(٣) . أعني إسحاق بن الفراث بن الجعد(٤) بن سليم(٥) مولى معاوية بن خَديج - فقيهٌ ولي القضاء بمصر، خليفة لمحمد بن مسروق الكندي، يكنى أبا نعيم، يروي عن مالك، والليث، ويحيى بن أيوب، والمفضل بن فضالة، وحميد بن هانئ. ولم يعرفه أبو حاتم الرازي، وذلك أنه سئل عنه فقال: شيخ ليس بالمشهور (٦). وقال محمد بن عبد الله بن عبد الحكم: ما رأينا قاضياً أفضل منه، وكان (١) في، ت، ولم يعقل. (٢) الأحكام الوسطى (٦/ ٢٨٨). (٣) في، ت، فإنه. (٤) في، ت، الجعدي. (٥) التجيبي الكندي كما في التهذيب (١/ ٢١٥)، والتقريب (٦٠/١). (٦) الجرح والتعديل (٢/ ٢٣١). (٩٤١) ضعيف: أخرجه الدار قطني (٤/ ٢١٣)، قال الحافظ في التلخيص (٤/ ٢٠٩): وفيه محمد بن مسروق، لا يعرف، وإسحاق بن الفراث مختلف فيه، ورواه تمام في فوائده من طريق أخرى عن نافع. ٢١٧ عالماً (١). وقال بحر بن نصر: سمعت ابن عُلَيَّة يقول: ما رأيت ببلدكم أحداً يحسن العلم إلا ابن الفراث(٢). قال ابن الوزير (٣) : وكان من أكابر أصحاب مالك. وكان لقي القاضي أبا يوسف بالبصرة(٤) وأخذ عنه، وكان يتخير في الأحكام، وولي القضاء، وكان موفّقاً سديداً (٥) . قال ابن الوزير: وسمعته يقول: ولدت سنة خمس وثلاثين ومائة. [٢٤٧ ق]، [١٩١أ]ت قال أبو سعيد / بن يونس: توفي ليلة الجمعة لليلتين خلتا / من ذي الحجة أربع ومائتين، وله أخ يقال له: يحيى بن الفراث من أكابر أصحاب مالك(٦). هذا کل الذي ذُكر به هو (٧) من کتاب تاریخ المصریین لأبي سعید بن يونس. وإسناد الحديث المذكور هو هذا: قال الدارقطني: حدثنا أبو هريرة الأنطاكي : محمد بن علي بن حمزة بن صالح، حدثنا یزید بن محمد، حدثنا سليمان بن عبد الرحمن، حدثنا محمد بن مسروق، عن إسحاق بن الفراث، فذكره. سليمانُ بن عبد الرحمن، هو ابن بنت شرحبيل الدمشقي، وهو مختلف فيه، إلا أنه كان أروى الناس عن المجهولين، وكانت فيه غفلة، وکان في حد (١) التهذيب (١/ ٢١٥). (٢) المصدر نفسه. (٣) واسمه أحمد بن يحيى بن الوزير. (٤) في، ق، و، ت، أبا أيوب، وهو خطأ. (٥) التهذيب (١/ ٢١٥). (٦) المصدر نفسه. (٧) في، ق، وهو . ٢١٨ لو أن رجلاً وضع له حديثاً لم يفهم، وکان لا يميز. ومحمدُ بن مسروق لا تعرف له حال، روی عنه هشام بن عمار، وموسی ابن عبد الرحمن المسروقي، فاعلم ذلك. (٩٤٢) وذكر من طريق أبي أحمد، من حديث حجاج بن تميم، عن ميمون بن مهران، عن ابن عباس، أن عبداً من رقيق الخمس(١) سرق. الحديث . ثم قال: حجاج ليست روايته عن ميمون بمستقيمة(٢) . هذا ما ذكره به، وقد طوی ذکر جبارة بن مغلِّس، راویه عن حجاج، وقد تقدم الآن القول فيه(٣) . (٩٤٣) وذكر أيضاً من طريقه من حديث عبد الحميد بن بهرام، عن شهر بن حوشب، قال: قال ابن عباس: ((نهى رسول(٤) الله عَّ عن الذبيحة أن تُفْرَس (٥) قبل أن تموت))(٦). (٩٤٤) وذكر به أيضاً حديث آخر، وهو: ((النهي عن ذبيحة نصارى (١) في، ق، الحبس، وفي، ت، الحس، وكلاهما خطأ. (٢) الأحكام الوسطى (٧ / ٥٨). (٣) انظر الحديث. (٤) في، ت، النبي. (٥) والفرس هو كسر الرقبة قبل أن تبرد، النهاية (٣/ ٤٢٨). (٦) الأحكام الوسطى (٧/ ١٠٣). (٩٤٢) ضعيف جدًا: أخرجه ابن عدي في ترجمة حجاج بن تميم (٢/ ٦٤٧). (٩٤٣) منكر: أخرجه ابن عدي في ترجمة عبد الحميد بن بهرام (٥/ ١٩٧٥ -١٩٧٦). وقال: وعبد الحميد لا بأس به، وإنما عابوا عليه كثرة روايته عن شهر ... وشهر ضعيف جداً. (٩٤٤) منكر: أخرجه ابن عدي في ترجمة شهر بن حوشب (٣/ ١٣٥٧)، وقال: وشهر هذا ليس بالقوي في الحديث، وهو ممن لا يحتج بحديثه، ولا يتدين به، وما يرويه عنه عبد الحميد منكر. ٢١٩ , العرب)». ونبه على ما قدم من ضعف شهر والخلاف فيه(١) . ولم يبين أنهما من رواية جُبارة بن المغلس أيضاً، عن عبد الحميد المذكور. (٩٤٥) وذكر من طريق أبي داود، عن عبيد الله بن أبي زياد القداح (٢) عن أبي الزبير، عن جابر، عن رسول الله عَمّ قال: ((ذكاة الجنين ذکاةُ أمه)) . وضعفه بضعف القَدّاح(٣) . ولم یبین أنه من روایة عتّاب بن بشير عنه. وعتابُ بن بشير أبو الحسن الحراني (٤) زعموا أنه روى بآخرة أحاديث / منكرة، وأنه اختلط عليه العرض والسماع، فتكلموا فيه(٥) . [١٩١ ب]ت وهذا عندي من الوسواس، ولا يضره ذلك، فإن كل واحد منهما تحمُّلُ صحيح، وإنما ذكرناه لأنه مختلف فيه بينهم. (٩٤٦) وذكر من طريق أبي أحمد، من حديث محمد بن عبد الرحمن (١) الأحكام الوسطى (٧/ ١٠٣). (٢) في، ت، الفراج، وإنما هو بالقاف المفتوحة، والدال المشددة. التقريب (١/ ٥٣٣). (٣) الأحكام الوسطى (٧/ ١٠٥). (٤) في، ت، البحراني، وهو خطأ. (٥) التهذيب (٧/ ٨٣ -٨٤)، والميزان (٣/ ٢٧). (٩٤٥) صحيح بغيره: أخرجه أبو داود في الضحايا (٣/ ١٠٣ - ١٠٤)، والدارمي (٢/ ٨٤). وله شاهد عن أبي سعيد الخدري، أخرجه الترمذي (٤/ ٧٢)، وابن ماجه (٢ / ١٠٦٧)، وأحمد (٣/ ٣١-٣٩ -٤٥ - ٥٣). وسيأتي في: ١٨٦٠ . (٩٤٦) ضعيف: أخرجه ابن عدي في ترجمة عبد الرحمن الطفاوي (٦/ ٢٢٠٠)، وترجمة عمرو بن عبد الجبار السنجاري (٥/ ١٧٩١). وقال: وهذه الأحاديث التي أمليتها مع التي لم أذكرها لعمرو بن عبد الجبار، كلها غير محفوظة . ٢٢٠