النص المفهرس
صفحات 181-200
المزني: ((نهى رسول الله عَّهُ عن كَسر سكَّة(١) المسلمين)) الحديث. ثم قال: فيه محمد بن فضاء، وهو عندهم ضعيف جداً. انتهى ما ذكر(٢) . وقد ترك أن يذكر والده فضاءَ بن خالد الجهضمي، فإن حاله مجهول(٣) ولا يعرف بغير هذا. قال أبو حاتم البستي - في عبد الله المزني هذا -: ((لم يصح إسناد حديثه))(٤). (٨٩٣) وذكر من طريق أبي أحمد من حديث معاذ، قال: قال رسول الله عَّةُ: (( لا تجوز شهادة نخَّاس(٥)، من استقالَنا شهادَته(٦) أقلناه)). ثم رده بعمر بن عمرو الطحان العسقلاني(٧). وبقي عليه أن ينبه على راويه عنه (٨) فإنه مجهول لا يعرف البتة. [١٨٢ أ] ت قال أبو أحمد(٩): حدثنا أحمد بن / حماد بن عبد الله، الرقي، حدثنا زكرياء بن الحكم، حدثنا عمر بن عمرو العسقلاني، حدثنا أبو فاطمة الكوفي، عن ثور بن يزيد(١٠) عن خالد بن معدان، عن معاذ، فذكره. (١) بكسر السين: الدنانير والدراهم المضروبة، قاله في النهاية (٢/ ٣٨٤). (٢) الأحكام الوسطى (٦/ ٢٨٧). (٣) في، ت، مجهولة. (٤) الثقات (٣/ ٢٣٨)، ولم أجد فيه ما ذكر من تضعيف حديثه. (٥) بتشديد الخاء المعجمة ((بياع الدواب والرقيق .. )) القاموس (٢/ ٢٥٣). (٦) في، ت، شهادة. (٧) الأحكام الوسطى (٦ / ٢٩١). (٨) وهو زكرياء بن الحكم. (٩) في، ت، أبو داود، وهو تحريف. (١٠) في، ت، زيد، وهو خطأ. (٨٩٣) موضوع: أخرجه ابن عدي في ترجمة عمر بن عمرو الطحان (٥/ ١٧٢١)، وقال: وعامة ما یرویه موضوع. ١٨١ (٨٩٤) وأورد أيضاً عن أبي فاطمة هذا حديثاً آخر، وقال فيه: أبو فاطمة النخعي . ثم قال أبو أحمد: أبو فاطمة هذا لا يعرف، وعمر بن عمرو، عامة ما یرویہ موضوع. (٨٩٥) وذكر من طريق أبي داود حديث الزبيب(١) في («إسلام بَلْعَنبر، والقضاء باليمين مع الشاهد)). ورده بأن قال: عمار بن شعيث(٢) لا يحتج بحديثه(٣). وصدق، ولكنه بقي عليه أن ينبه على أبيه شعيث بن عبيد الله(٤)، فعنه يرويه، وهو أيضاً مجهول، وقد نص على ذلك أبو حاتم الرازي(٥). (٨٩٦) وذكر من طريق البزار عن ابن عباس، عن النبي ◌َّ: ((إِن الولاء ليس بمتنقل ولا متحول)). (١) بموحدتين مصغراً، وجزم العسكري بأنه بنون ثم موحدة -يعني زنيب - انظر التقريب (١/ ٢٥٧). (٢) في، ت، شعيب، وهو تصحيف، والصواب شعيث - آخره مثلثة مصغراً. (٣) الأحكام الوسطى (٦/ ٢٩٣). (٤) في، ت، و، ق، شعيب بن عبد الله، وهو خطأ . (٥) الجرح والتعديل (٤/ ٣٨٥)، وقال: ابن عبد الله، وهو خطأ، وكل من ترجمه ترجمه في باب عبيد الله- بالتصغير - انظر التقريب (١/ ٥٣٣). (٨٩٤) منكر بهذا السياق: أخرجه ابن عدي (٥/ ١٧٢١)، ولفظه: ((لا طلاق إلا بعد ملك)). وصح بلفظ: ((لا طلاق إلا فيما تملك، ولا عتق إلا فيما يملك)) الحديث. (٨٩٥) ضعيف: أخرجه أبو داود في الأقضية (٣/ ٣٠٩)، وبين فيه علتين، وبقيت علة ثالثة وهي عبيد الله بن الزبيب - في رواية مطين الذي ذكره - وهو مجهول الحال. (٨٩٦) ضعيف: أخرجه البزار والعقيلي في ترجمة المغيرة بن جميل (٤/ ١٨١)، والطبراني في الكبير، وقال العقيلي: لا يعرف إلا به، منكر الحديث. ١٨٢ ثم قال: في إسناده المغيرةُ بن جميل(١) وهو مجهول(٢). وترك فوقه من لا يعرف حاله، قال البزار: حدثنا عبد الله بن سعيد، قال: حدثنا المغيرة بن جميل، قال: حدثنا سليمان بن علي بن عبد الله بن عباس، قال: أخبرني أبي، عن جدي عبد الله(٣) بن عباس رفعه. فذكره. وقال(٤): وهذا الحديث لا نعلمه يُروَى عن النبي ◌َّه إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد، والمغيرة بن جميل ليس بمعروف في الحديث. انتهى قول البزار. فأقول: سليمان بن علي - في بيته(٥) وشرفه في قومه - غيرُ معروف الحال في الحديث. (٨٩٧) وذكر من طريق أبي داود، عن فضالة بن عبيد، قال: ((أتيَ رسول الله ◌َي بسارق، فقُطعت يده، ثم أمر بها فعُلِّقت في عنقه)). ثم قال: في إسناده حجاج بن أرطأة(٦) . لم يزد على هذا، وهو حديث يرويه حجاج بن أرطأة، عن مكحول، عن عبد الرحمن بن محيريز [قال: سألنا فضالة بن عبيد، فذكره. (١) في، ت، حنبل، وهو تحريف. (٢) الأحكام الوسطى (٦/ ٢٩٧). (٣) في، ق، عن عبد الله، وهو تحريف. (٤) في، ت، قال. (٥) كذا في ق، و، ت: وأتوهم سقوط شيء هنا، فيكون المعنى: على جلالته في بيته ... )) أو ما يؤدي معناه. (٦) الأحكام الوسطى (٧/ ٥٥). (٨٩٧) ضعيف: أخرجه أبو داود في الحدود (٤/ ١٤٣)، والترمذي (٤/ ٥١)، والنسائي (٩٢/٨)، وابن ماجه (٢/ ٨٦٣)، وأحمد (٦ / ١٩)، وابن أبي شيبة (١١/ ٩٢)، قال النسائي: الحجاج ابن أرطاة ضعیف ولا يحتج بحديثه. قلت: عمر بن علي لم ينفرد به، فقد تابعه عليه أبو بكر بن علي عند النسائي، فغرابته إنما تأتي من الحجاج ومن بعده. وعبد الرحمن بن محيريز، ذكره ابن عبد البر في الصحابة، وقال: ولد على عهد رسول الله عَّهُ ، وكان فاضلاً، وذكره ابن حبان في الثقات. ١٨٣ وعبدُ الرحمن بن محيريز، قال الترمذي: إنه أخو عبد الله بن محيريز](١) وهو شامي، ولم يعرُّف بشيء من حاله، وهي لا تعرف، ولم يذكره البخاري ولا ابن أبي حاتم. (٨٩٨) وذكر من طريق أبي داود، عن حَنَش(٢)، قال: رأيت علياً يضحي بكبش(٣)، فقلت: ما هذا؟ فقال: إن رسول الله صلى الله / عليه وسلم: «أوصاني أن أضحيَ عنه، فأنا أضحي عنه)). [١٨٢ ب]ت ثم قال: حنش هذا لا يحتج بحديثه. انتهى ما ذكر (٤) . وهو حديث يرويه شريك عن أبي الحسناء، عن الحكم، عن حنش. وأبو الحسناء هذا، اسمه الحسن(٥) ولا تعرف له حال. [٢٣٧ ق] فأما شريك، فقد تقدم / القول فيه (٦) . (٨٩٩) وذكر من طريق أبي داود، عن عائشة قالت: ((كنت آخذ قبضة من تمر، وقبضة من زبيب، فألقيه في إناء فأمرسه(٧) ثم أسقيه النبي ـ)). ثم قال: في إسناده أبو بحر(٨) البكراوي، وهو ضعيف عندهم. (١) ما بين المعكوفین ساقط من، ت. (٢) بفتح المهملة والنون. (٣) في أبي داود: بكبشين. (٤) الأحكام الوسطى (٧/ ٩٣ - ٩٤). (٥) وقيل: الحسين، كما في التقريب (٢/ ٤١٢). (٦) انظر الحديث: ١٨٨. (٧) أي أدلكه وأديفه، كما في النهاية (٤/ ٣١٩). (٨) في، ت، أبو الحسن، وهو تحريف. (٨٩٨) ضعيف: أخرجه أبو داود في الضحايا (٣/ ٩٤)، والترمذي (٤/ ٨٤)، وأحمد (١/ ١٠٧ . ١٤٩ - ١٥٠) كلهم من طريق شريك، عن أبي الحسناء، عن الحكم، عن حنش، قال: رأيت علياً فذكره. (٨٩٩) سيأتي في الحديث: ١١٣٦ - ١٣٨٠. ١٨٤ وله فيه إسناد آخر، والصحيح النهي كما ذكر مسلم. انتهى ما ذكر(١). أما الإسناد الأول الذي أعله بأبي بحر البکراوي، فإنه قد ترك فیه من لا يصح(٢) معه، فإنه إنما يرويه أبو بحر، عن عتاب بن عبد العزيز الخماني (٣) قال: حدثتني صفيةُ بنت عطية، عن عائشة. وصفية هذه لا تعرف. وعتاب بن عبد العزيز بصري، روى عنه يزيد بن هارون، وعلي بن نصر، ولا تعرف أيضاً حاله. وأما الإسناد الآخر لهذا المعنى، فنذكره - إن شاء الله - تعالى في باب الأحاديث التي ضعفها ولم يبين عللها(٤) . وقد فرغنا من ذكر القسم الأول من هذا الباب، وهي الأحاديث التي أعلها بقوم وترك من تعلل(٥) به أيضاً لم ينبه عليه، ولم يذكر من أسانيدها غير من نبه علیه. ونذكر الآن إن شاء الله القسم الثاني، وهي الأحاديث التي اقتطع من أسانيدها قطعاً، نبه على ضعف الحديث بذكر رجل أو أكثر ممن فيها، أو ممن فيما ترك من الأسانيد(٦) ، وقد قلنا: إنه إذا ضعفه ببعض مَن في القطعة التي ترك، وترك في القطعة التي ذكر من يعتل به ولم ينبه عليه، فهو في هذا أعذر. وإنما كان في هذا أعذر لأنه لم يطو ذكرَ هذا الذي يعتل به أيضاً، بل أبرزه وعرضه لنظر المطالع، ويعارض هذا ما فيه من مسالمته له، المؤكدة بالقصد إلى (١) الأحكام الوسطى (٧/ ١٣٦). (٢) في، ق، ما لا يصح. (٣) في، ت، الجماني، وصوابه بالحاء المهملة المكسورة بعدها ميم مشددة. (٤) انظر الحديث: ١٣٨٠. (٥) في، ت، من تعتل. (٦) في، ت، من الإسناد. ١٨٥ [١٨٣ أ]ت غیره، وذلك یوهم أنه لا نظر فيه. وأما إذا كان(١) من / ترك(٢) التنبيه عليه في القطعة التي لم يَذكر، فسوء الصنيع في ذلك أبين، من حيث يمكن أن تكون الجناية من ذلك الضعيف أو المجهول، الذي قَبْلَ مَن ضَعَّف هو به الخبرَ. فلتقع البداية بهذا القسم، وهم إِما ضعفاء وإما مجهولون. (٩٠٠) فمن ذلك أنه ذكر من طريق أبي أحمد، من رواية سليمان بن أرقم، عن الحسن، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله عَّة: ((إِذا توضأ أحدكم فلا يغسل أسفل رجلیه بيده اليمنى )). ثم قال: سليمان بن أرقم متروك، ولم يصح سماع الحسن من أبي هريرة. انتهى ما ذكر (٣). وهو كما قال، ولکنه (بتوجه قصده إلى هذه القطعة من إسناده) يوهم أن ما ترك منه لا نظر فيه، وليس كذلك، بل فيما طوى ذكره من يتهم، ممن لعل الجناية فيه منه. قال أبو أحمد: حدثنا أحمد بن موسى الحُنيني، الجرجاني، حدثنا إسحاق بن إبراهيم السالحيني، حدثنا محمد بن القاسم، أبو إبراهيم الأسدي، حدثنا سليمان بن أرقم، فذكره بإسناده ومتنه. محمد بن القاسم هذا، هو أبو إبراهيم الأسدي الكوفي. قال البخاري: كذبه أحمد بن حنبل(٤) . (١) في، ت، فأما إذا كان. (٢) في، ت، تركه. (٣) الأحكام الوسطى (١/ ١٣٥ -١٣٦). (٤) التاريخ الكبير (٢١٤/١). (٩٠٠) موضوع: أخرجه ابن عدي في ترجمة سليمان بن أرقم (٣/ ١١٠٤)، وقال: ولمحمد بن القاسم غير ما ذكرت من الحديث أحاديث صالحة، وعامة ما يرويه لا يتابع عليه. ١٨٦ وقال عبد الله بن أحمد عن أبيه: أحاديثه موضوعة ليس بشيء(١). [وحكى الساجي عن أحمد أنه قال: لا يُكتَب حديثه، أحاديثه موضوعة، ليس بشيء](٢) . وكذا حكى العقيلي عنه(٣). وقال أبو حاتم البستي: يروي عن الثقات ما لم يحدثوا به، كان أحمد یکذبه(٤) . فأما ابن معين، فعنه أنه كان لا يرضاه لغفلته(٥) . وحكى ابن أبي خيثمة عنه، أنه وثقه(٦). وليس ذلك بشيء / . [٢٣٨ ق] وبالجملة فما حاله بأحسنَ من حال سليمانَ بن أرقم، فما باله يلوم سلیمان، ولعله منه بريء؟ (٩٠١) وذكر من طريق الدار قطني، عن خارجة بن عبد الله بن سليمان ابن زيد بن ثابت، عن داود بن حصين، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: (أصاب النبي ◌َّ - أو جلدَه -بولُ صبي)) الحديث. (١) العلل ومعرفة الرجال (٢/ ١٧١). (٢) ما بين المعكوفين ساقط من، ت. (٣) الضعفاء الكبير (٤/ ١٢٦). (٤) المجروحون (٢/ ٢٨٨). (٥). التاريخ (٤ / ٤٨)، وفي، ت، لعقلية، وهو تصحيف. (٦) الجرح (٨/ ٦٥). (٩٠١) منكر جداً: أخرجه الدار قطني (١/ ١٣٠)، ويرده الحديث الصحيح ((أنه تمّ كان يغسل من بول الجارية، ويرش من بول الغلام))، وحديث أم محصن ((أن صبياً بال على ثوب النبي عَّه فدعا بماء فنضحه ولم يغسله». ١٨٧ ورده بأن قال: خارجة ضعيف(١). وهو کما ذکر، ولكنه قد قيل فيه غيرُ ذلك. قال أبو حاتم الرازي: حديثه صالح(٢) . وقد ترك دونه من لاريب في ضعفه، بل هو متهم، وهو الواقدي، وقد تعمقوا (٣) / في رميه بالكذب، حتى قال بعضهم: الكذابون على رسول الله تمد أربعة، الواقدي أحدهم(٤) . [١٨٣ بآت فالعجب لأبي محمد، يعل الحديث(٥) بخارجةَ، ويترك الواقدي لا ينبِّه علی کون الحدیث من روايته . (٩٠٢) وذكر من طريقه أيضاً عن البراء (٦)، حديث: ((لا بأس ببول ما أكل لحمه)) . من رواية سَوَّار بن مصعب، عن مُطرِّف بن طريف، عن أبي الجهم(٧) عن البراء. ثم قال: خالفه يحيى بن العلاء؛ فرواه عن مطرف، عن محارب بن دثار، عن جابر . وسوار متروك، ويحيى بن العلاء [ضعيف(٨). (١) الأحكام الوسطى (١/ ١٩٩). (٢) الجرح (٣/ ٣٧٤ -٣٧٥). (٣) في، ق، تغمقوا، وهو تصحيف. (٤) في، ت، منهم الواقدي، وهذه المقالة للنسائي. (٥) في، ق، الحديثين، وهو تحريف. (٦) في ، ت: عن أبي الجهم عن البراء. (٧) واسمه سليمان بن الجهم. (٨) الأحكام الوسطى (١/ ٢٠٢). (٩٠٢) منكر: أخرجه الدار قطني (١ / ١٩٨) وقال: سوار بن مصعب ضعيف، ثم ساقه بسند آخر وقال: لا يثبت، عمرو بن الحصين، ويحيى بن العلاء ضعيفان، وسوار بن مصعب متروك. ١٨٨ كذا قال، وهو كما ذكر، ولكن بقي عليه أن يبين أن حديث](١) يحيى بن العلاء، لم يصل إليه إلا من طريق متروك، يرويه عنه، وهو عمرو بن الحصین . وقد نبه الدار قطني [حين ذكره] (٢) على أنه متروك، فترك ذلك أبو محمد، وذلك غير منْبَغ(٣) ؛ لاحتمال أن تكون الجناية منه. (٩٠٣) وذكر من طريق أبي أحمد، عن العلاء بن كثير، قال: حدثنا مكحول، عن واثلة وأبي الدرداء وأبي أمامة، قالوا: سمعنا رسول الله عَ ليه يقول: «جنبوا مساجد کم صبيانكم)) الحديث. ثم رده بأن قال: العلاءُ بن كثير هو الدمشقي، مولى بني أمية، ضعيف عندهم (٤) . هذا نص ما أتبعه، وهو كما ذكر، ولكن لا معنى للحمل فيه على العلاء بن كثير، ودونه من هو متهم بالكذب، فلعل الجناية منه، وإنما يغُرُّ أبا محمد في هذا، ذکرُ أبي أحمد للحديث في باب رجل کیفما تيسر له، فيظن أبو محمد أن الجناية منه، ويحسِّن ظنه بغيره، فيقع له ما ذكرناه في هذا الباب كله . وهذا الحديث قال أبو أحمد - حين ذكره في باب العلاء(٥) بن كثير - : (١) ما بين المعكوفین ساقط من، ت. (٢) الزيادة ساقطة من، ت. (٣) في، ت، متبع، وهو تصحيف. (٤) الأحكام الوسطى (٢ / ٦٤). (٥) في، ق، العلى، وعادة كاتب ق، يقصر الممدود. (٩٠٣) تقدم في الحديث: ٢٣٠ . ١٨٩ حدثنا حذيفة بن الحسن، حدثنا أبو أسامة (١) : محمد بن إبراهيم، قال: حدثنا عبد الرحمن بن هانئ النخعي، قال: حدثنا العلاء مولى بني أمية، حدثنا مكحول، عن واثلة، وأبي الدرداء، وأبي أمامة، قالوا: سمعنا رسول الله عم ليه يقول، فذكره. عبد الرحمن (٢) بن هانئ هذا، هو أبو نعيم، النخعي، الكوفي، قال فيه ابن حنبل: ليس بشيء(٣). وقال على بن الحسن الهسَنْجاني(٤): سمعت يحيى بن معين يقول: بالكوفة كذابان: أبو نعيم / النخعي، وأبو نعيم: ضرار بن صُرَدَ(٥). [١٨٤ أ]ت وقد ذكر أبو أحمد أبا نعيم هذا في باب يخصه، وذكر له أحاديث مما أنكر [عليه](٦) وقال: إن(٧) له سواها كذلك(٨) . فإذن، الحمل في هذا الحدیث على العلاء بن کثیر - وهو لا یرویه عنه إلا هذا الکذابُ۔ظلمٌ له، فاعلم ذلك. (٩٠٤) وذكر من طريق العقيلي، من حديث الهيثم بن عقاب (٩) ، عن محارب بن دثار، عن ابن عمر قال: قال رسول(١٠) الله عَّهُ: ((من أم قوماً (١) في، ت، حدثنا أسامة، وفي الكامل أبو أمية. (٢) في، ت، وعبد الرحمن بالواو. (٣) بحر الدم: ٢٩٨. (٤) بكسر الهاء، وفتح السين، وسكون النون، قرية بالري، كما في معجم البلدان (٥/ ٤٠٦). (٥) الجرح (٥/ ٢٩٨). (٦) الزيادة ساقط من، ت. (٧) في، ق، و، ت، أنه له، والأقرب ما صوبناه. (٨) الكامل (٤/ ١٦٢٣)، وليس في هذه العبارة. (٩) بضم المهملة، بعدها قاف. (١٠) في، ت، النبي. (٩٠٤) منكر: أخرجه العقيلي (٤ / ٣٥٥) في ترجمة الهيثم بن عقاب، وقال: مجهول بالنقل، حديثه غير محفوظ . ١٩٠ وفيهم من هو (١) أقرأ (٢) منه)) الحديث. ثم رده بأن الهيثم بن عقاب كوفي مجهول، وحديثه غير محفوظ(٣). [٢٣٩ ق] وهذا الذي أتبعه من القول، هو قول العقيلي / فيه لما ذكره. وبقي عليه أن يبين أنه من رواية من يمكن أن تكون الجناية منه، وهو علي بن يزيد الصدائي(٤) فقد قال أبو حاتم الرازي: إنه منكر الحديث عن الثقات(٥) . وقال أبو أحمد بن عدي: أحاديثه لا تشبه أحاديث الثقات، إما أن يأتي بإسناد لا يتابع عليه، أو بمتن عن الثقات منكر، أو يروي عن مجهول، وعامة ١ ما يرويه مما لا يتابع عليه (٦) . (٩٠٥) وذكر من طريق أبي أحمد بن عدي، من حديث خالد بن إسماعيل، عن عبيد الله بن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله عملية: ((صلُّوا على من قال: لا إله إلا الله)) الحديث. ثم رده بأن قال: خالد بن إسماعيل هو المذكور فيما تقدم(٧) . يعني أبا الوليد المخزومي ولم يزد على هذا، وهذه تبرئة لمن دونه ممن (١) في، ت، من هم. (٢) في، ق، أقرب، وهو تحريف. (٣) الأحكام الوسطى (٢/ ٩٩). (٤) بالضم والمد، وتخفيف الدال، مخلاف باليمن كما في معجم البلدان (٣/ ٣٩٧)، بينه وبين صنعاء: ٤٢ فرسخاً. (٥) الجرح (٦/ ٢٠٩). (٦) الكامل (٥/ ١٨٥٤)، وفي، ت، لا تشبه أحاديث الثقات. (٧) الأحكام الوسطى (٢/ ١٠٠). (٩٠٥) ضعيف: أخرجه ابن عدي في ترجمة إسماعيل بن خالد المخزومي (٣/ ٩١٣)، والدار قطني (٢ / ٥٦). ١٩١ طوی ذکره، وذلك منه سوء صنیع، فإن دونه من یتهم بوضع الحديث. قال أبو أحمد: حدثنا عمر بن سنان، قال: حدثنا محمد بن المغيرة، الشَّهْرَزُوري(١) قال: حدثنا خالد بن إسماعيل، حدثنا عبد الله بن عمر (٢) . فذكره بإسناده في باب خالد بن إسماعيل المذكور، وهو - أعني أبا أحمد. قد ذكر محمد بن المغيرة هذا، - الذي يرويه عن خالد بن إسماعيل - ذكراً يخصه فقال: «إنه يسرق الحديث، وهو ممن يضع الحديث)). وذكر له أحاديث ما ينكر عليه، ثم قال: ورأيت له مما يتهم فيه غير ما [١٨٤ ب] ت ذكرت(٣) ]. ولو أن أبا محمد نظر بقية الإسناد لم يخف عليه أمر هذا الرجل، فإنه. کما قلناه۔مذکور في کتاب أبي أحمد. وقد ذكر الدار قطني هذا الحديث من رواية العلاء بن سالم الذي روى حدیث : (٩٠٦) ((قدموا خياركم))، فاعلمه. (٩٠٧) وذكر من طريق أبي أحمد من حديث زيد بن الحواري، العمِّي، عن قتادة، عن أنس، عن النبي ◌َّه قال: ((يُكرَه للمؤذن أن يكون إِماماً» . (١) بفتح ثم سكون وراء مفتوحة بعدها زاي مضمومة. (٢) هكذا في، ق، و، ت، والكامل، وقد تقدم في، ق، و، ت، عبيد الله- بالتصغير .. (٣) الكامل (٦/ ٢٢٨٦). (٩٠٦) تقدم في الحديث: ٨٥٦. (٩٠٧) منكر: أخرجه ابن عدي في ترجمة زيد بن الحواري العمي (٣/ ١٠٥٦). ١٩٢ ثم قال: زيد العمي هذا، معروف في الضعفاء(١) . لم يزد على هذا، فأقول ـ وبالله الوفيق -: قد كنت أظن أن الذي يوقعه (٢) في هذا المذكور في هذا الباب - من عند أبي أحمد، أو العقيلي، أو الساجي. رؤيتُه(٣) للحديث عند أحدهم في باب الرجل الضعيف الذي يوردون(٤) الحديث في بابه، فيكتفي من تعليله بالإخبار عن كون ذلك الرجل في إسناده، ولا يمتد نظره إلى من سواه ممن يمكن أن تكون علة الخبر منه، اكتفاء بمعتقد مخرِّجه في باب ذلك الرجل، فإذا بهذا الظن قد أخلفني في هذا الحديث، وذلك أن أبا أحمد(٥) مخرجه، قد جاز عنده أن تكون الجناية فيه من غير زيد العمِي، ممن هو أضعف منه، وأكثر منكرات، فلم يذكر ذلك أبو محمد رحمه الله. ولنذكر لك نص ما أورد أبو أحمد، حتى تتبين هذا الذي ذكرتُ. قال في باب زيد العمي: حدثنا عبد الرحمن بن سليمان بن موسى بن عدي الجرجاني بمكة، قال: حدثنا أحمد بن سعيد(٦) قال: حدثنا القاسم بن الحكم، قال(٧): حدثنا سلام - هو الطويل- (٨) عن زيد العمي(٩) ، عن قتادة، عن أنس، عن النبي ◌َّه قال: ((يكره للمؤذن أن يكون إِماماً)). (١) الأحكام الوسطى (٢/ ١٠٣). (٢) في، ت، یونسه، وهو تحريف. (٣) في، ق، رأيه. (٤) في، ت، يرودون، وهو تحريف. (٥) في، ت، محمد، وهو تحريف. (٦) في الكامل زيادة: التبعي، وهو قاضي همدان. (٧) في الكامل: قالا، وهو تحريف. (٨) هو الطويل، محذوفة من الكامل. (٩) نسبة إلى العم، بطن من تميم ولقب به لأنه إذا سئل عن شيء يقول: حتى أسأل عمي. ١٩٣ قال أبو أحمد: وهذا منكر عن قتادة، عن أنس، ولعل البلاء فيه من سلام، أو منهما. وذكر قبله(١) حديثاً آخر، من رواية أبي الربيع الزهراني، عن سلام الطويل، عن زيد العمي، عن يزيد الرقاشي، عن أنس بن مالك، عن النبي عم ليه قال: / [٢٤٠ ق] (٩٠٨) ((فلق البحر لبني إسرائيل يوم عاشوراء)). [١٨٥ أ] ت ثم قال: ولعل البلاء فيه من سلام الطويل، أو منهما / جميعاً، فإنهما ضعيفان. وذكر بعده حديثاً آخر، من رواية أبي الربيع الزهراني أيضاً، عن سلام الطويل، عن زيد العمي، عن معاوية بن قرة، عن معقل بن يسار، قال: قال رسول الله قمي : (٩٠٩) ((من احتجم يوم الثلاثاء لسبعة عشر (٢) من الشهر، كان دواء(٣) لداء السنة». ثم قال: لا أعلم يرويه عن زيد العمي غيره. فيدل هذا على أن البلاء في هذه الأحاديث، التي يرويها سلام عن زيد، من سلام، لا من زید. (١) في كلام المؤلف هنا نظر، راجعه في الدراسة. (٢) في الكامل: لسبع عشرة. (٣) في الكامل: على دواء. (٩٠٨) موضوع: أخرجه ابن عدي في ترجمة زيد العمي (٣/ ١٠٥٦)، وأعله بزيد العمي، وسلام الطويل. (٩٠٩) منكر: أخرجه ابن عدي (٣/ ١٠٥٧)، وقال: وهذا يعرف بسلام، عن زيد، لا أعلم يرويه عن زيد غيره. فيدل هذا على أن البلاء في هذه الأحاديث التي يرويها سلام عن زيد، البلاء فيها من سلام، لا من زید. ١٩٤ وذكر في باب سلام الطويل أقوال العلماء فيه، وأورد له من الأحاديث بعض ما ينكر عليه، ثم قال: وعامة ما يرويه عمن يرويه عنه من الضعفاء والثقات، لا يتابعه عليه أحد(١) . انتهى ما كتبتُ عنه. فإذن لا ينبغي أن يُخَص زید العمي بالذنب فيه، ودونه من يجوز أن يكون كاذباً علیه، فاعلم ذلك. (٩١٠) وذكر من طريق البزار(٢) من حديث خبيب(٣) بن سليمان بن سمرة، عن أبيه، عن جده، أن رسول الله عَ﴾ ((كان يأمرنا أن يصلي أحدُنا كل ليلة بعد الصلاة المكتوبة ما قل أو كثر)). ثم قال: خبيب ضعيف (٤) . كذا ذكره، وفي إسناده عند البزار من يكذب، وهو يوسف بن خالد السمتي، ولم يذكر البزار هذا الحديث إلا من روايته، أو من رواية سلام بن أبي خبزة(٥) ، عن يونس، عن الحسن، عن سمرة، وقد عرض له أبو محمد بما ينبغي أن يقال فيه. فأما حديثُ يوسف بن خالد فقال البزار: وحدثناه خالد بن يوسف، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا جعفر بن سعد، عن خبيب بن سليمان بن سمرة، عن أبيه، عن جده سمرة بن جندب. فذكره. (١) في، ت، لا يتابعه أحد عليه . (٢) في، ت، البزاز، وهو تصحيف. (٣) بضم المعجمة مصغراً. (٤) الأحكام الوسطى (٣/ ٩٢). (٥) بضم الخاء المعجمة، وسكون الموحدة وفتح الزاي، العطار، ووقع في، ت، خبرة، وهو تصحيف. (٩١٠) ضعيف: أخرجه البزار - كشف الأستار - (١ / ٣٤٤)، فقال: حديث الحسن عن سمرة، تفرد به سلام، وهو بصري ضعيف قدري. ١٩٥ وهذا الإسناد قد ذكر به البزار عشرات من الحديث، وتبين عنده بياناً شافياً أنه - أعني والد خالد بن يوسف - يوسف بن خالد السمتي، وكان صاحب رأي، من أصحاب أبي حنيفة، يكذبه أصحاب الحديث. (٩١١) وقد ذكر أبو محمد رحمه الله في المساجد، حديث أبي هريرة عن النبي تَّى: ((إذا وجد أحدكم القملة في المسجد فليدفنها))(١). [١٨٥ ب]ت وهو حديث يرويه البزار / هكذا: حدثنا خالد بن يوسف، حدثنا أبي، قال: سمعت زياد بن سعد يحدث عن عتبة الكوفي، وهو عتبة (٢) بن يقظان، عن عكرمة، عن أبي هريرة. وقال أبو محمد بإثره: في إسناده يوسف بن خالد السمتي وهو ضعيف الحديث جداً. فاعلم ذلك(٣) . (٩١٢) وذكر من طريق أبي أحمد، من حديث عمر بن موسى الوجيهي، عن مكحول، عن أنس ((كانت قراءة رسول الله تَمّه إذا قام من (١) الأحكام الوسطى (٢/ ٦١). (٢) في كشف الأستار، وهو عندي. (٣) الأحكام الوسطى (٢/ ٦٢). (٩١١) ضعيف: أخرجه البزار - كشف الأستار - (١ / ٩٠٢)، والطبراني في الأوسط كما في المجمع (٢/ ٢٠). وقال: وفيه يوسف بن خالد السمتي، وهو ضعيف. (٩١٢) منكر: أخرجه ابن عدي في ترجمة الوليد بن القاسم الهمداني (٧/ ٢٥٤٤)، وقال: وهذه الأحاديث غير محفوظة التي أمليتها، وليس البلاء من الوليد، البلاء من عمر بن موسى، فإنه في عداد من يضع الحديث. وابن القطان هنا يقول بأن محمد بن المستنير هو راويه عن الوليد المذكور، والذي في الكامل لابن عدي أنه يرويه عنه عبد الله بن الحكم، وأما ابن المستنیر فیروي عنه حدیثاً آخر من حديث شداد بن أوس أنه رأى رجلاً يمشي واضعاً يديه على خاصرته، فقال: لا تمش هذه المشية؛ فإني سمعت رسول الله # يقول: ((مشية أهل النار إلى النار)) . ١٩٦ الليل الزمزمة)) (١) الحديث. ورده بأن الوجيهي متروك(٢) . ولم يبين أنه يرويه عنه(٣) الوليد بن القاسم بن الوليد الهمداني، وهو ضعيف الحديث؛ قاله ابن معين (٤) . وقد ذكر أبو أحمد هذا الحديث في باب الوليد المذكور، وقال: ليس البلاء في هذا الحديث منه، بل من عمر بن موسى الوجيهي، وذكر عن ابن حنبل توثيق الوليد (٥) . ولكن مع هذا فلا ينبغي أن يُترك بیانُ کونه من روایته، ویرویه عن الوليد المذكور [محمد بن المستنير (٦) ] وهو لا تعرف حاله. (٩١٣) وذكر من طريق أبي أحمد، من رواية شبيب بن شيبة الخطيب، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة [قالت:](٧) قال رسول الله ماليّةٍ: ((كل صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب وآیتین، فهي خداج)). ثم قال: شبيب بن شيبة ليس بثقة، قاله ابن معين(٨) . وقال فيه أبو حاتم: ليس بقوي(٩) . انتهى ما ذكر(١٠). (١) الصوت الخفي كما في النهاية (٢/ ٣١٣). (٢) الأحكام الوسطى (٣/ ٧٢). (٣) في، ت، يرويه عنه عنده. (٤) الجرح والتعديل (٩/ ١٣). (٥) الكامل (٧/ ٢٥٤٤). (٦) ما بين المعكوفين هكذا في، ق، وت، والصواب عبد الله بن الحكم كما في الكامل، وأما ابن المستنير فإنما روى عن الوليد المذكور، حديثاً آخر غير المذكور هنا. (٧) الزيادة ساقطة من، ت. (٨) التاريخ (٣/ ١٩٦). (٩) الجرح والتعديل (٤/ ٣٥٨). (١٠) الأحكام الوسطى (٢ / ١٦٨). (٩١٣) ضعيف: أخرجه ابن عدي في ترجمة شبيب بن شيبة الخطيب (٤/ ١٣٤٧). ١٩٧ [ ٢٤١ ق] فنقول وبالله التوفيق: في إسناد / هذا الحديث عند أبي أحمد، من هو أضعف من شبيب بن شيبة، وهو جُبَارة (١) بن المغلس. کان ابن معين يقول: جبارة بن مغلس کذاب. وترك أبو حاتم حديثه(٢) . وقال أبو زرعة: ليس هو عندي ممن يكذب. وإنما كان يوضع له الحديث فيحدث به، وما كان ممن يتعمد الكذب(٣) . وقال فيه البخاري: مضطرب الحديث(٤). وقال ابن نمير : صدوق(٥) . وقال فيه أبو أحمد بن عدي: في بعض أحاديثه ما لا يتابع عليه، وعندي أنه لا بأس به (٦) . (٩١٤) وقد ذكر أبو محمد في كتاب العلم حديث «تعمل هذه الأمة برهة بکتاب الله)) . فقال بعده: جبارة متروك (٧). (١) جبارة بضم الجيم ثم فتح الموحدة، والمغلس كمحدث، بغين معجمة بعده لام ثقيلة مكسورة، ثم مهملة . (٢) الجرح والتعديل (٢/ ٥٥٠)، وليس فيه ما نسبه لأبي حاتم، وإنما فيه تصريحه بأنه ضعيف وقال: ((هو على يدي عدل». (٣) المصدر نفسه. (٤) التاريخ الصغير (٢/ ٣٤٥). (٥) الكامل (٢ / ٦٠٢). (٦) المصدر نفسه (٢ / ٦٠٣) وليس فيه ما ذكر . (٧) الأحكام الوسطى (١/ ٦٦ -٦٧). (٩١٤) ضعيف: أخرجه ابن عدي في ترجمة حماد بن يحيى الأبح (٢/ ٦٦٣)، رواه جبارة عنه، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة مرفوعاً . وقال: ولحماد غير ما ذكرت أحاديث حسان، وبعض ما ذكرت مما لا يتابع عليه، وهو ممن یکتب حديثه. ١٩٨ [١٨٦ أ] ت وبالجملة فلا يداني أبا معمر: / شبيب بن شيبة، فإن شبيب بن شيبة لا یتهم، فاعلم ذلك. (٩١٥) وذكر أبو محمد من حديث حجاج بن تميم، عن ميمون بن مهران، عن ابن عباس ((كان رسول الله عمّه يغسل يوم الفطر ويوم الأضحى)). ثم أتبعه أن قال: قال أبو أحمد: أحاديث حجاج عن ميمون، ليست بمستقيمة. انتهى ما أورد(١). وهذا العمل منه ليس بمستقیم؛ فإنه اقتطع الإسناد من حیث حسن، وأعرض عن موضع العلة منه، فجاء الحديث غير ذي علة، فإن القول بأن حجاجاً ليست روايته عن ميمون بمستقيمة، لا يعطي فيه ما يُتَرك الحديث لأجله، لأنه قد يقال مثل ذلك في الرجل بالإضافة إلى غيره، فإن الناس متفاوتون. وأيضاً فإنه يُعطي أنه في غير ميمون بن مهران أحسن حالاً منه في میمون، ويعطي أن الحديث لا علة له سوى ما ذكر . وهذا هو الذي قُصد بيانه في هذا الباب، وذلك أنه حدیث یرويه عنه جبارة بن المغلس المتقدم الآن ذكره. وإنما ذكر الحديث أبو أحمد في باب حجاج، لأن مذهبه في جُبارة ما قدمنا(٢) عنه الآن: من أنه لا بأس به، ولا يتابع في بعض حديثه. (١) الأحكام الوسطى (٣/ ٨٦). (٢) في، ت، ما قدمناه. (٩١٥) ضعيف: أخرجه ابن عدي في ترجمة حجاج بن تميم (٢/ ٦٤٦)، وقال: وحجاج بن تميم هذا لیس له كثير روایة. ١٩٩ وأقل ما كان على أبي محمد، أن يبين أنه من رواية جبارة عنه. فاعلم ذلك. (٩١٦) وذكر من طريق الدارقطني، عن الوليد بن محمد الموقري(١)، قال: حدثنا الزهري، أنبأني سالم بن عبد الله، أن عبد الله بن عمر، أخبره أن رسول الله ثم ((كان يكبر يوم الفطر من حين يخرج من بيته حتى يأتي المصلى)). ثم أتبعه أن قال: الموقري ضعيف عندهم(٢). لم يزد على هذا، وهذا مؤكد لما يغلب على الظن من أمره: من أنه كان إذا ظفر من الإسناد بضعيف، عصب الجناية برأسه، ولم ينظر سائرهم، وأعرض عنهم، وإن كان لا يعرفهم. وذلك أن هذا الحديث هو عند الدار قطني هكذا: حدثنا أبو عبد الله الأيلي(٣) : محمد بن علي بن إسماعيل، قال: حدثنا عبيد الله بن محمد بن خنیس(٤) قال: حدثنا موسى بن محمد بن عطاء، قال: حدثنا الوليد بن / محمد، قال: حدثنا الزهري، قال: حدثنا سالم بن عبد الله، أن عبد الله بن عمر، أخبره أن رسول الله ثم﴾ . فذكره. [١٨٦ ب]ت موسى بن محمد بن عطاء، أبو الطاهر المقدسي، يروي عن أبي المليح، وحُجْر بن الحارث، والوليد بن محمد، والهيثم بن حميد. قال أبو حاتم الرازي: رأيته عند هشام بن عمار، ولم أكتب عنه، كان (١) بضم الميم، وقاف مفتوحة. (٢) الأحكام الوسطى (٣/ ٨٧). (٣) بفتح الهمزة، وسكون المثناة التحتانية. (٤) بضم الخاء المعجمة، وفتح النون مصغراً. - (٩١٦) ضعيف: أخرجه الدار قطني (٣/ ٧٧). ٢٠٠