النص المفهرس
صفحات 161-180
وقال عنه عبد الله بن أحمد: ((كان يقال: ثلاثة يُتَّقى حديثهم: محمد بن طلحة بن مصرف، وأيوب بن عتبة، وفليح بن سلمان، قلت له: سمعتَ هذا؟ قال: سمعته من / أبي كامل: مظفر بن مدرك، وكان رجلاً صالحاً))(١) . [١٧٧ أ] ت فهذا - كما ترى - حديثٌ فيه ثلاثة، يُعتَل بكل واحد منهم: ضرار رابعهم. وإنما اعتمد أبو محمد في تعليل الخبر ضراراً، من أجل أن العقيلي ذكره في بابه، وهو على عادته لا يلتفت من الإسناد إلى غير من يذكره أبو أحمد، أو العقيلي، أو الساجي، أو غيرهم في باب، ورب حديث يكون فيه ضعيفان فيذكر في بابيْهما، فيعل الحديث بأحدهما، لأنه لم ينظره في باب الآخر، وقد مر في هذا الباب من ذلك. وضرار المذكور مجهول كما ذكر، ولم يتحصل من أمره ما يعتمد . ذكره ابن أبي حاتم فقال: روى عن عطاء الخرساني، وأبي رافع، عن أبي هريرة، وأبي عبد الله الشامي، روى عنه الحكم أبو عمرو (٢) والمعافى بن عمران الموصلي، وعبد العزيز بن مسلم، وذكر ذلك عن أبيه أبي حاتم (٣) . وأما البخاري فجعل هذا المجموع في ترجمتين، ذكر في إحداهما ضرار بن عمرو، عن أبي عبد الله الشامي، روى عنه الحكم أبو عمرو، وفي الأخرى (٤) ضرار بن عمرو، عن أبي رافع، عن أبي هريرة، روی عنه / عبد العزيز بن مسلم (٥) . [٢٣١ ق] فالله أعلم أن كانا اثنين كما جعلهما البخاري، أو واحداً كما جعله (١) العلل ومعرفة الرجال (٢/ ٥٩٦)، وفيها: ممن سمعت هذا؟ (٢) في، ق، ابن عمر، وفي، ت، ابن عمرو، وكلاهما خطأ. (٣) الجرح (٤/ ٤٦٥). (٤) في، ت، وفي الآخر. (٥) التاريخ الكبير (٤/ ٣٣٩، ٣٤٠). ١٦١ أبو حاتم، وأي ذلك كان، فحاله، أو حالهما لا تعرف، ولا ينبغي أن يحمل عليه وحده في هذا الحديث. وقد ذكر ابن سنجر الحديث المذكور كما ذكره العقيلي، من رواية محمد ابن طلحة المذكور، عن الحكم أبي عمرو(١) المذكور، عن ضرار، عن أبي عبد الله الشامي، عن تميم الداري، ولفظه كلفظه. (٨٧١) وذكر من طريق الترمذي عن أبي المهَزّم(٢) عن أبي هريرة، عن النبي تَّ: ((من اتّبع جنازة وحملها ثلاث مرات، فقد قَضى ما عليه من حقها)) . ثم قال: أبو المهزم: اسمه يزيد بن سفيان، وهو ضعيف(٣). هكذا من غیر مزید، وهو فيه تابع مخرِّجه أبي عيسى. قال أبو عيسى: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا روح بن عبادة، حدثنا عباد بن منصور، قال: سمعت أبا المهزم قال: صحبت أبا هريرة عشر سنين، فسمعته يقول: / سمعت رسول الله مي يقول، فذكره. [١٧٧ ب]ت قال: هذا حديث غريب، ورواه بعضهم بهذا الإسناد ولم يرفعه، وأبو المهزم، اسمه يزيد بن سفيان، وضعفه شعبة. فهذا نص ما أتبعه الترمذي، وهو قد أعرض منه عن قوله: ((رواه بعضهم ولم يرفعه)) وهو دائباً يُعل به الأحاديث، وظن أن الترمذي اعتمد في تضعيفه أبا المهزم، وضعفه، فتبعه في ذلك. (١) في، ق، ابن عمر، وهو خطأ. (٢) بتشديد الزاي المكسورة. (٣) الأحكام الوسطى (٣/ ١٥٥). (٨٧١) ضعيف: أخرجه الترمذي في الجنائز (٣/ ٣٥٩)، وابن عدي (٧/ ٢٧٢٢). ١٦٢ والترمذي إنما تشاغل بالكنية يسميها، ثم ذكر ضعفه، وعبادُ بن منصور عنده ضعيف وبارز الاسم. فأبو محمد حین طوی ذكره، تعین الدرك عليه. وقد ذكروا (١) من أمر عباد بن منصور التدليسَ، ونكارةَ الحديث، والقولَ بالقدر، والدعاءَ إلیه. قال أبو حاتم البستي: ((كان قدرياً داعية إلى القدر)) (٢). وقال فيه ابن معين: ((ليس بشيءٍ))(٣). وعنه في رواية أخرى («أنه ثقة، لا ينبغي أن يُترك حديثه لرأي أخطأ فیه»(٤). وهذا خطأ من ابن معين، إلا أن لا يكون عَلمه داعية، فإنهم إنما اختلفوا فيمن يقول برأي فاسد ولا يدعو إليه، أما إذا كان داعية، فالثقة به ساقطة، وروايتُه مردودة عند جميعهم. وقال علي بن المديني: قلت ليحيى بن سعيد: عباد بن منصور تغير؟ قال: لا أدري، إلا أنه حين رأيناه كان لا يحفظ(٥). وسيأتي بيانُ ما عمل به أبو محمد في أحاديث عباد هذا، في باب الأحاديث التي سكت عنها، وهي ضعيفة - إن شاء الله تعالى.(٦) . وأما أبو المهزم، فقال شعبة: «کتبت عنه مائةً حدیث، ما حدثت عنه (١) في، ق، وقد ذكر. (٢) المجروحون (٢/ ١٦٥). (٣) التاريخ (٤/ ١٢٨ - ١٤٢ -١٨٢)، وسؤالات ابن الجنيد: ١١٩. (٤) لم أجد هذه المقالة في التاريخ، وإنما هي مقالة ليحيى بن سعيد كما في الجرح (٦/ ٨٦). (٥) الكامل (٤ / ١٦٤٤). (٦) انظر الحديث: ٢٠٣٥ إلى ٢٠٣٩. ١٦٣ بشيء منها))(١) . وقال البخاري: ((تركه شعبة))(٢). وقال شعبة: كان مطروحاً في مسجد ثابت البناني، لو أعطاه رجل فَلْسين حدَّثْه خمسين حديثاً (٣). وقال مسلم بن إبراهيم: سمعت شعبة يقول: رأيت أبا المهزم في المسجد، لو يعطى درهماً وضَع حديثاً (٤) . هذا أشنع ما لهم(٥) ، فإنه اتهام بالوضع، ولم يحدث عنه يحيى(٦) ، وعبد الرحمن(٧) بشيء. [١٧٨ أ] ت وقال أبو أحمد: عامة ما يروي / يُنكَر عليه . وذكر من ذلك جملةً، منها هذا الحديث(٨). وسئل عنه ابن حنبل فقال: ما أقرب حديثَه(٩) . (٨٧٢) وذكر من طريق العقيلي حديث أبي هريرة: ((أميران وليسا بأمیرین)). (١) التهذيب (١٢ / ٢٧٢). (٢) التاريخ الكبير (٣٣٩/٨). (٣) التهذيب (١٢/ ٢٧٣). (٤) الكامل (٧/ ٢٧٢١). (٥) في، ت، ما فهم، وهو تحريف. (٦) ابن سعيد القطان. (٧) ابن مهدي . (٨) وليس فيه ما نقله المؤلف، وإنما فيه: وعامة ما يرويه ليس بمحفوظ. انظر (٧/ ٢٧٢٢). (٩) الجرح (٩/ ٢٦٩). - (٨٧٢) ضعيف: أخرجه العقيلي في الضعفاء (٣/ ٢٨٧)، وسيأتي في الحديث: ١١٧٠. ١٦٤ وأعله بعمرو بن عبد الجبار(١) . ولم يبين أن في إسناده داودَ بن إبراهيم وصدقةَ بن عبيد(٢) ، وكلاهما لا تعرف أحوالهما . وقد كتبت الحديث بإسناده، في باب الأحاديث التي ضعفها ولم يبين عللها، تابعاً لحديث جابر(٣) . [٢٣٢ ق] وقد ذكر مَسلمة بن قاسم، داود بن إبراهيم هذا، وقال / : هو أبو شيبة داود بن إبراهيم بن داود بن يزيد الفارسي، توفي بمصر يوم السبت، لعشرين ليلة خلت من رمضان، سنة عشر وثلاثمائة(٤) ولم یذکر له حالاً، وعنه يروي العقيلي هذا الحديث. (٨٧٣) وذكر من طريق أبي أحمد حديث: ((الصائم في عبادة ما لم يغتب)). وقال: إنه يرويه عبد الرحيم(٥) بن هارون، وضعفه به(٦) . ولم يبين أن في الإسناد الحسن(٧) بن منصور، وهو غير معروف الحال. قال أبو أحمد: حدثنا القاسم بن زكرياء، حدثنا الحسين(٨) بن منصور، (١) الأحكام الوسطى (٤/ ١٦٩)، وفي، ق، وليس، وهو خطأ. (٢) في العقيلي: داود بن أبي هيثم، وعبيد بن صدقة، قال الحافظ في اللسان (٣/ ١٨٦): انقلب على ابن القطان وإنما هو صدقة بن عبيد، لا بأس به. قلت: الذي في ق، و، ت، صدقة بن عبيد غير منقلب، فلعل نسخة الحافظ كان فيها مقلوبًا فطن أن ذلك من ابن القطان ولا يتعين ذلك؛ لاحتمال أن يكون من النساخ. (٣) انظر الحديث: ١١٥٠ - ١١٧٠. (٤) انظر: لسان الميزان (٢/ ٤١٥)، نقلاً عن مسلمة. (٥) في، ق، عبد الرحمن. (٦) الأحكام الوسطى (٤/ ٦٠). (٧) في الكامل: الحسين - بالتصغير .. (٨) في، ق، وت، الحسن، وهو خطأ. (٨٧٣) ضعيف: أخرجه ابن عدي في ترجمة عبد الرحيم بن هارون (٥/ ١٩٢٢)، وقال: ولم أر للمتقدمین فیه كلاماً، وإنما ذكرته لأحاديث رواها مناكير عن قوم ثقات. ١٦٥ حدثنا عبد الرحيم بن هارون، أبو هشام الغساني، حدثنا هشام بن حسان، عن محمد، عن أبي هريرة، عن النبي لم2 قال: ((الصائم في عبادة ما لم يغتب)). لم أجد للحسين بن منصور هذا ذكراً(١) . (٨٧٤) وذكر من طريق أبي محمد بن حزم، من رواية ابن عباس، أن النبي تَمُله: «كان يصبح ولم يُجمع الصوم، فيبدو له فيصوم)). ثم قال: إسناده ضعيف جداً، فيه عمر بن هارون(٢)، عن يعقوب بن عطاء . وعبدُ الباقي(٣) أيضاً تركه أصحاب الحديث، وكان قد اختلط عقله قبل موته بسنة (٤) . هذا كما ذَكَر، ولكنه ترك دون عمر(٥) بن هارون من لا يعرف أصلاً، وهو مسلم بن عبد الرحمن البلخي(٦) السلمي، يرويه عبد الباقي عنه، عن عمر بن هارون - وهو متروك-، عن يعقوب بن عطاء - وهو ضعيف - عن أبيه، عن ابن عباس. (١) قلت: ترجمه ابن حبان في ثقاته كما في التهذيب (٢/ ٣٢٠). (٢) البلخي أبو حفص. (٣) ابن قانع أبو الحسن الحافظ. (٤) الأحكام الوسطى (٤/ ٧٦). (٥) في، ق، عمرو، وهو تحريف. (٦) في، ق، و، ت، والمحلى: موسى بن عبد الرحمن، والتصويب من اللسان، وأحكام القرآن للجصاص. (٨٧٤) منكر: علقه ابن حزم في المحلى (٦/ ١٧٣) ووصله الجصاص في أحكام القرآن (١/ ١٩٩)، وقال ابن حزم: وروي عن ابن قانع - راوي كل بلية - عن موسى بن عبد الرحمن البلخي، عن عمر بن هارون، فذكره. It ١٦٦ م (٨٧٥) وذكر من حديث يعلى بن أمية: ((احتكار الطعام في الحرم إلحاد [١٧٨ ب] ت فيه))(١) / . وأبرز من إسناده موسى بن باذان (٢) ، وترك عمارة بن ثوبان، ودونه ابن أخیہ جعفر بن یحیی بن ثوبان، والثلاثة مجهولون. (٨٧٦) وذكر من طريق أبي داود، عن الحارث بن قيس، قال: أسلمت وعندي ثماني نسوة. الحديث. ثم قال: الصواب: قيس بن الحارث، في إسناده محمد بن عبد الرحمن (١) الأحكام الوسطى (٤/ ٢١١). (٢) في، ت، فاذان، وهو تحريف . وقال: ليث ضعيف، ويعقوب بن عطاء هالك، ومن دونه ظلمات بعضها فوق بعض، ووالله لو صح لقلنا به. قلت: في هذا الكلام مؤاخذات أربعة: الأولى: موسى بن عبد الرحمن البلخي، وهو محرف، وإنما هو مسلم. والثانية: ليث المذكور، لا وجود له في إسناد هذا الحديث، فلا أدري من أين جاء به ابن حزم. والثالثة: ابن قانع، الذي جازف وبالغ في تضعيفه، فهو حافظ متقن، اختلط قبل موته بسنتين، فمن سمع منه قبل ذلك فسماعه صحيح، وإنما وقعت المناكير في رواية من سمع منه بعد الاختلاط. انظر الميزان (٢/ ٥٣٢). والرابعة: ابن قانع لا يرويه عن مسلم بن عبد الرحمن المذكور، وإنما يرويه عن إسماعيل بن الفضل عنه. وعلة الحديث إنما هي عمر بن هارون. (٨٧٥) ضعيف: أخرجه أبو داود في المناسك (٢/ ٢١٢)، وابن أبي حاتم في التفسير، كما في تفسير ابن كثير (٤٠٨/٥)، وله شاهد عن ابن عمر عند الطبراني في الأوسط. (٨٧٦) ضعيف: أخرجه أبو داود في الطلاق (٢/ ٢٧٢)، وابن ماجه (١ / ٦٢٨)، والدارقطني (٣/ ٢٧١)، وضعف بحميضة بن الشمرذل، وابن أبي ليلى، قال ابن عبد البر: ليس له إلا حديث واحد، ولم يأت من وجه صحيح. ١٦٧ ابن أبي ليلى، وهو ضعيف، تركه البخاري. انتهى كلامه(١) . وقد ترك من الحديث ما من أجله في غاية الضعف، ولو كان ابن أبي ليلى ثقة، وهو حميضة(٢) بن الشمرذل، فإن إسناده عند أبي داود هكذا؛ حدثنا مسدد، قال: حدثنا هشیم. وحدثنا وهب بن بقية قال: حدثنا هشيم، عن ابن أبي ليلى، عن حميضة ابن الشمرذل، عن الحارث بن قيس - قال مسدد: ابن عميرة، وقال وهب: الأسدي - قال: أسلمت وعندي ثماني نسوة، وذكرت ذلك للنبي عمّ فقال: ((اختر منهن أربعاً». قال أبو داود: حدثنا به أحمد بن إبراهيم، قال: حدثنا هشيم فقال: قيس ابن الحارث - مكان الحارث بن قيس - قال أحمد بن إبراهيم: هو الصواب(٣) - يعني قيس بن الحارث .. حدثنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا بكر بن عبد الرحمن، قاضي الكوفة، عن عيسى بن المختار، عن ابن أبي ليلى، عن حميضة بن الشمرذل، عن قيس ابن الحارث بمعناه. هذا جميع ما ذكر أبو داود، والمقصود بيانه، هو أن أبا محمد أعل الحديث بابن أبي ليلى - وهو من الفقه والعلم بمكان، على سوء حفظه وتغيره بولاية القضاء - وترك إعلاله بحميضة بن الشمرذل، وبیان کونه من روايته، وهو لا يعرف إلا بحديثين أو ثلاثة، يرويها عنه ابن أبي ليلى، ولا تعرف له حال. (١) الأحكام الوسطى (٢١٦/٥). (٢) بالضاد المعجمة مصغراً على وزن سفرجل. (٣) في أبي داود: هذا هو الصواب. ١٦٨ وقال البخاري: فيه نظر(١). وقد ضعف ابن السكن حديثه هذا. (٨٧٧) ولهذا الحديث إسناد آخر لا يصح أيضاً، ذكره ابن السكن والدارقطني، ولا معنى للإطالة به. (٨٧٨) وذكر حديث أنس في ((النهي عن أن تسترضع الحمقاء)). وضعفه بعمرو بن خليف(٢) . وترك دونه محمد بن مخلد الرعيني، وفوقه نعيم بن سالم، وكلاهما / لا تعرف حاله. [١٧٩ أ] ت وقد ذكرنا هذا الحديث فيما تقدم: في باب الأحاديث / التي لم يعلها بسوى الإرسال(٣). [٢٣٣ ق] (٨٧٩) وذكر من طريق العقيلي، حديث عائشة عن معاذ ((في النثار)). وقال: في إسناده بشر بن إبراهيم الأنصاري وهو ضعيف (٤) . ولم يبين أن في إسناده من لا يعرف، وهو القاسم بن عمر(٥) العتكي. (١) التاريخ الكبير (٣/ ١٣٣). (٢) الأحكام الوسطى (٦/ ٢٣٣)، - وخليف - بضم المعجمة مصغرًا .. (٣) انظر الحديث: ٧٢٨. (٤) الأحكام الوسطى (٦/ ٢٣٠). (٥) في، ت، عمرو، وفي، ق، عمر. (٨٧٧) أخرجه الدار قطني (٣/ ١٢٧١). (٧٧٨) تقدم في الحديث: ٧٢٨. (٨٧٩) موضوع: أخرجه العقيلي في ترجمة بشر بن إبراهيم (١/ ١٤٢). ١٦٩ قال العقيلي: حدثنا أزهر بن زُفَر الحضرمي، قال: حدثنا القاسم بن عمر العتكي، قال: حدثنا بشر بن إبراهيم الأنصاري، عن الأوزاعي، عن مكحول، عن عروة بن الزبير، عن عائشة قالت: حدثني معاذ بن جبل ((أنه شهد ملاك(١) رجل من الأنصار، مع رسول الله لَمَّ، فخطب رسول الله صلعَمُ، وأنكح الأنصاري، وقال: ((على الألفة والخير، والطير الميمون، دَفْفُوا على رأس صاحبکم)). فدُقِّف على رأسه، وأقبلت السلال، فيها الفاكهة والسكر، فنثر عليهم، وأمسك القوم فلم ينتهبوا، فقال رسول الله مي: ((ما أزين الحلم !! ألا تنتهبون(٢)؟)) فقالوا: يا رسول الله، إنك نهيتنا عن النهبة يوم كذا وكذا، قال: ((إنما نهيتكم عن نهبة العساكر، ولم أنهكم عن نهبة الولائم، فانتهبوا)). قال معاذ بن جبل: فوالله لقد رأيت رسول الله عَمَّ يجررنا ونجرره في ذلك النهاب)). قال العقيلي: بشر بن إبراهيم روى عن الأوزاعي أحاديث موضوعة، فذكر منها حديثاً، وهذا بعده. والقاسم بن عمر هذا لم أجد له ذكراً. (٨٨٠) وذكر من طريق الدار قطني عن معاذ، عن النبي ثمّ قال: ((مَا أحل الله شيئاً أبغض إِليه من الطلاق)) الحديث. (١) بكسر الميم، ويقال: الإملاك، أي التزويج وعقدة النكاح. النهاية (٤/ ٣٥٩). (٢) النهبى اسم لما ينتهب، كالعمرى والرقبى. ومعناها الاختلاس، كما في النهاية (٥/ ١٣٣). - (٨٨٠) ضعيف: أخرجه الدار قطني (٤/ ٣٥)، وله شاهد مرسل عن محارب بن دثار، أخرجه أبو داود (٣/ ٢٥٣)، وصله بذكر ابن عمر فيه، قال البيهقي: ولا أراه حفظه. ١٧٠ ورده بأن قال: حميد بن مالك ضعيف (١) . وترك في الإسناد من لا يعرف. قال الدار قطني: حدثنا عثمان بن أحمد الدقاق، حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن سنين(٢) حدثنا عمر بن إبراهيم بن خالد، حدثنا حميد بن مالك(٣) اللخمي، حدثنا مكحول، عن مالك بن يخامر، عن معاذ(٤) . فذكره. [١٧٩ ب] ت عمر بن إبراهيم بن خالد هذا لا يعرف، وقد ذكر / ابن أبي حاتم عمر بن إبراهيم بن خالد الهاشمي، القرشي، يروي عن عيسى بن علي بن عبد الله بن عباس، وعبد الملك بن عمير، روى عنه أحمد بن مصعب المروزي(٥) وهو أيضاً غير معروف الحال، ولا أدري أهو هذا أم لا؟ وإسحاق بن إبراهيم بن سنين مجهول الحال(٦). (٨٨١) وذكر من طريقه أيضاً عن ابن عمر، أن النبي ◌َ ◌ّه قال: ((إِذا كانت الأُمة تحت الرجل، فطلقها تطليقتين ثم اشتراها، لم تحل له حتى تنكح زوجاً غيره)) . ورده بأن قال: في إسناده مسلم بن سالم (٧). (١) الأحكام الوسطى (٦/ ٢٣٧). (٢) في، ق، وت، سني، وإنما هو بضم المهملة، وفتح النون مصغرًاً. (٣) في الدارقطني: حميد بن عبد الرحمن بن مالك. (٤) في الدار قطني زيادة: ابن جبل. (٥) الجرح (٦/ ٩٨). (٦) الميزان (١ / ١٨٠). (٧) الأحكام الوسطى (٦/ ٢٤٣). (٨٨١) تقدم في الحديث: ٢١٤. ١٧١ وبينا في باب الأسماء المغيرة أنه سلْم لا مسلم (١). وبقي عليه أن يبين أن هذا الحديث من رواية من لا يعرف. قال الدار قطني: حدثنا أحمد بن حسين(٢) ، أبو حامد الهمداني، حدثنا أحمد بن محمد بن عمر المنكدري، حدثنا أبو حنيفة: محمد بن رباح بن يوسف الجوزجاني، ومحمد بن صالح بن سهل، قالا: حدثنا صالح بن عبد الله الترمذي، حدثنا سلْم(٣) بن سالم، عن ابن جريج، عن نافع، عن ابن عمر، فذكره. سلم بن سالم، مرجئ، متروك الحديث، وصالح بن عبد الله الترمذي صدوق، والمنكدري، وأبو حنيفة، ومحمد بن صالح، كلهم لا تعرف أحوالهم. (٨٨٢) وذكر من طريقه عن أبي هريرة، عن النبيَّهُ: ((من اشترى شيئاً لم یره فهو بالخيار إِذا رآه)» . ثم قال: هذا يرويه عمر بن إبراهيم الكُردي، وكان يضع الحديث. انتهى ما ذكره(٤) . وهو كما قال، ولكن بقي عليه أن يبين أنه يرويه عن عمر المذكور، داهر (6) ابن نوح، وهو لا يعرف / ولعل الجناية منه. [٢٣٤ ق] (١) انظر الحديث: ٢١٤ . (٢) في، ت، الحسن، والصواب أنه مصغر. (٣) في، ق، مسلم، وكذا فيما بعده، وهو تحريف، وإنما هو، بفتح المهملة، وسكون اللام. (٤) الأحكام الوسطى (٦/ ٢٥٥). (٥) في، ت، داهي، وهو تحريف .. (٨٨٢) تقدم في الحديث: ٧٧٨. ١٧٢ (٨٨٣) وذكر حديث: ((النهي عن بيع السلاح في الفتنة)) من طريق أبي أحمد(١). وأتبعه القول في محمد بن مصعب القُرقُساني(٢) ، کأنه لا عيب له سواه، وترك راويه عنه لم يبرزه، وهو عثمان بن يحيى إمامُ مسجد قرقيساء(٣) ، فإنه أيضاً لا تعرف حاله. (٨٨٤) وذكر حديث أبي سعيد: ((من أسلم في شيء فلا يصرفه إِلى غيره)) (٤) . · وضعفه بعطية العوفي (٥) . ولم / يبين أن دونه سعد الطائي، أبا المجاهد، ولا تعرف حاله(٦) ، وقد روى عنه جماعة. [١٨٠ أ]ت (٨٨٥) وذكر من طريق الدارقطني، عن ابن عمر [قال](٧): قال رسول الله تَّ : ((إِذا مات الرجلُ وله دين إِلى أجل (٨) وعليه دين إِلى أجل)) الحديث. (١) الأحكام الوسطى (٦ / ٢٥٧). (٢) بضم القافين، بينهما راء مهملة ساكنة. (٣) بياءين، ويقال: بياء واحدة، مدينة قرب الرقة، كما في لب اللباب (٢/ ٧٦). (٤) في الدارقطني: في غيره. (٥) الأحكام الوسطى (٦/ ٢٦٥). (٦) بل وثقه وكيع. (٧) الزيادة محذوفة من، ت. (٨) في، ت، الأجل. (٨٨٣) ضعيف: أخرجه ابن عدي في ترجمة محمد بن مصعب القرقساني (٦/ ٢٢٦٩)، وعنه البيهقي (٥/ ٣٢٧)، وقال: رفعه وهم ، والموقوف أصح. (٨٨٤) ضعيف: أخرجه أبو داود في الإجارة (٣/ ٢٧٦)، وابن ماجه (٢/ ٧٦٦). (٨٨٥) ضعيف: أخرجه الدار قطني (٤/ ٢٣٢). ١٧٣ ثم رده بأن قال: في إسناده أبو حمزة، عن جابر بن يزيد، ضعيف عن متروك. انتهى كلامه(١) . وفيه مجازفة نبينها بعد الفراغ من مقصود الباب، وهو أن دون هذين من لا یعرف. قال الدارقطني: حدثنا أحمد بن إبراهيم بن أبي قتادة المقرئ، حدثنا عيسى بن محمد بن عيسى المروزي، حدثنا عمر (٢) بن محمد بن الحسين، حدثنا أبي، حدثنا عيسى بن موسى، حدثنا أبو حمزة، عن جابر، عن نافع، عن ابن عمر، فذكره. فعيسى بن محمد، وعمر بن محمد بن الحسين، وأبو محمد بن الحسین، كلهم مجهول الحال . فأما عيسى بنُ موسى، فهو غنجار(٣) ، أبو أحمد الأزرق. وقد عَدَّ أبو حاتم في الرواة عنه، محمد بن الحسين البخاري، ولعله هذا الذي في هذا الإسناد، ولم يترجم باسمه في باب محمد والحاء من أسماء الآباء. فلو لم يكن في الحديث جابر الجعفي، ما صح من أجل هؤلاء، بل من أجل أحدهم، لاسيما في حق من بحث عنهم وباحث، فلم يعرفهم ولا عرَّف بهم. وإلى هذا فإن قوله: ((أبو حمزة ضعيف)) مجازفة، وذلك أنه ظنه أبا حمزة ميموناً القصاب، فهو ضعيف كما ذكر. (١) الأحكام الوسطى (٦ / ٢٦٩). (٢) في، ق، عثمان، وهو تحريف. (٣) بضم الغين المعجمة، وسكون النون. ١٧٤ وقد مر له ذكره فى حديث : (٨٨٦) ((إِن في المال حقاً سوى الزكاة))(١). وهذا الظن خطأ، وما أبو حمزة المذكور إلا السكري(٢) واسمه محمد بن ميمون، وهو ثقة، وثقه ابن معين(٣)، وقال فيه ابن المبارك: صحيح الكتب(٤). ولا يعرف لغيرهما فيه تضعيف(٥) . والغُنجَار معدود في الرواة عنه، وهو معدود فيمن يَروي عن جابر الجعفي. ولأجل أن هذا لم يُصرِّح به، لم نكتبه في باب الرجال الذين أخطأ في التعريفات بهم، وإنما ظنناه عليه، لقوله فيه: ((ضعيف)) فبذلك عرفنا أنه اعتقد فيه أنه القصاب، فإن السكري عنده ثقة، قد قبل / من روايته أحاديث. [١٨٠ ب] ت (٨٨٧) وذكر من طريق أبي داود حديث سعد بن أبي وقاص: ((كنا نكري الأرض بما على السواقي، من الزرع، وماسعد(٦) بالماء منها، فنهاني رسول الله تَمة)) الحديث. (١) الأحكام الوسطى (٤/ ١٢). (٢) سمي كذلك حلاوة كلامه كالسكر. (٣) انظر الميزان (٤/ ٥٣). (٤) التهذيب (٩ / ٤٢٩ - ٤٣٠). (٥) قلت: قال أبو حاتم: لا يحتج به. كذا في الميزان (٤/ ٥٣)، وقال ابن عبد البر: ليس بقوي. (٦) في، ت، وما صعد، وهو تصحيف، وإنما هو بالسين المهملة أوله: أي ((ما جاء من الماء سيحًا لا يحتاج إلى دالية)) النهاية (٢ / ٣٦٧). (٨٨٦) ضعيف: أخرجه الترمذي في الزكاة (٣/ ٤٨، ٤٩)، وابن ماجه (١/ ٥٧٠)، والدار قطني (٢/ ١٢٥)، وابن عدي (٤/ ١٣٢٨)، والدارمي (١/ ٣٨٥)، كلهم من طريق شريك، عن أبي حمزة، عن الشعبي، عن فاطمة بنت قيس. وسيأتي مكرراً في الحديث: ١١٨٠. (٨٨٧) حسن بغيره: أخرجه أبو داود (٣/ ٢٥٨)، والنسائي (٧/ ٤١)، وأحمد (١/ ١٨٢). ١٧٥ وأعله بمحمد بن عبد الرحمن بن أبي لبيبة - ويقال: ابن لبيبة - (١) وترك دونه من لا يعرف، وهو محمد بن عكرمة بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، يرويه عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي لبيبة، ذكره عنه (٣) إبراهيم بن سعد. وقد ذكره البزار من رواية إبراهيم بن سعد، عن محمد بن عبد الرحمن ابن أبي لبيبة، أسقط من بينهما محمد بن عكرمة. وهو هكذا منقطع، ولابد في اتصاله(٣) منه، وهو مجهول الحال، فاعلم ذلك. (٨٨٨) وذكر من طريق الدار قطني عن عائشة قالت: قال رسول الله عمليٍّ : «من بنى في رِباع قوم بإِذنهم، فله القيمة، ومن بنى بغير إذنهم، فله النقض)) . ثم قال: في إسناده عمر (٤) بن قيس، يعرف بسندل، وهو متروك (٥) . لم يزد على هذا، وترك(٦) في إسناده من لا يعرف. قال الدار قطني: حدثنا موسى بن جعفر بن قرين العثماني / حدثنا محمد ابن فضالة، حدثنا كثير بن أبي صابر، حدثنا عطاء بن مسلم، عن عمر بن قيس، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، فذكرته. [٢٣٥ ق] أما عطاء بن مسلم فهو الخفاف، ثقة، وأما كثير بن أبي صابر فلا أعرفه، (١) الأحكام الوسطى (٦/ ٢٧٥). (٢) أي عن محمد بن عكرمة. (٣) في، ق، إيصاله. (٤) في، ق، عمرو، وهو تحريف. (٥) الأحكام الوسطى (٦/ ٢٧٢)، ـ وسندل - بفتح المهملة وسكون الميم، آخره لام .. (٦) في، ت، وتركه، وهو خطأ. (٨٨٨) منكر: أخرجه الدارقطني (٤/ ٢٤٣). ١٧٦ وقد ذكر ابن أبي حاتم كثير بن يزيد أبا صابر التنوخي(١)، روى عن مبشر(٢) بن إسماعيل، وعطاء بن مسلم، ويحيى بن سليم الطائفي، سمع منه أبو حاتم بقنَّسْرين(٣) وقال فيه: صدوق (٤) . والقضاء على الذي في الإسناد بأنه هو ؛ يحتاج إلى زيادة بيان. والشبهة من اجتماعهما في الرواية عن عطاء بن مسلم، غير كافية: والذي في الإسناد: كثير بن أبي صابر، وهذا الذي ذكر ابن أبي حاتم، كثير بن يزيد أبو صابر، ومحمد بن فضالة غير معروف الحال أيضاً. (٨٨٩) وذكر من طريق العقيلي عن ابن عباس، أن النبي صلى الله عليه / وسلم قال: ((من أُهدیتْ له هدیة، ومعه قوم جلوس، فهم شر کاؤه فيها)). [١٨١ أ] .ت ثم قال: هذا يرويه مندل بن علي، وعبد السلام بن عبد القدوس، وهما ضعيفان، ورواه(٥) أيضاً عن عائشة، عن النبي لتَّه، وفي إسناده وضاح بن خيثمة، ولا يتابع عليه. انتهى ما ذكر(٦) . وقد ترك دون عبد السلام نُعيمَ بن حماد، وقد ذكرناه في باب الأحاديث التي أوردها على أنها متصلة وهي منقطعة(٧)، وترك أيضاً دون وضاح بن خيثمة من لا يعرف. (١) الذي في الجرح: كثير بن يزيد بن أبي صابر. (٢) في، ت، بشر، وهو تحريف. (٣) بتشديد النون وكسر القاف وسكون السين المهملة بلد عند حلب. انظر: لب اللباب (٢/ ١٩٠). (٤) الجرح (٧/ ١٥٩). (٥) أي العقيلي. (٦) الأحكام الوسطى (٦/ ٢٧٧). (٧) انظر الحديث: ٤٩٣ . (٨٨٩) تقدم في الحديث: ٤٩٣. ١٧٧ قال العقيلي: حدثنا يحيى بن عثمان، حدثنا بكار بن محمد بن شعبة (١) ، حدثنا الوضاح بن خيثمة، حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه عن عائشة قالت : أهدي لرسول الله مج هدية، وعنده أربعة نفر من أصحابه، فقال رسول الله تعمطلية لجلسائه: ((أنتم شركائي فيها، إِن الهدية إِذا أُهديت إِلى الرجل، وعنده جلساؤه، فهم شر کاؤه فیھا». قال: ولا يتابعَ عليه (٢) ، ولا يصح في هذا المتن حديثٌ. انتهى. وبکار بن محمد لا تعرف حاله. (٨٩٠) وذكر من طريق الدار قطني، حديث ابن عباس: ((في أن القاتل لا يرث)). وأعله بليث بن أبي سليم (٣) وترك رجلاً يقال له: أبو حُمَة(٤) لا تعرف حاله. (٨٩١) وذكر من طريق الدار قطني من رواية القاسم بن محمد العمري، حديث أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله عَمّه: ((لا يقضي القاضي إلا وهو شبعان ريَّان)). ثم قال: القاسم بن محمد هذا متروك(٥) . (١) في الضعفاء شعيرة بن دخان. (٢) في، ق، عليها. (٣) الأحكام الوسطى. (٤) في، ق، أبو جمعة، وهو تحريف، وهو بضم الحاء المهملة، وفتح الميم المخففة، محمد بن يوسف الزبيدي صاحب أبي قرة. (٥) الأحكام الوسطى (٦/ ٢٨٦). (٨٩٠) صحيح بغيره: أخرجه الدار قطني (٣/ ٩٥)، ولم يسق لفظه، وأحال به على متن حديث عمر ابن الخطاب الذي قبله چوله: نحوه. (٨٩١) تقدم في الحديث: ٦١ . ١٧٨ هذا ما ذكر، وقد بينا الخطأ الذي في قوله: ((القاسم بن محمد)) في باب نسبة الأحاديث إلى غير رواتها(١) . ونبين الآن - إن شاء الله - أنه ترك في الإسناد من لا يصح من أجله. قال الدارقطني: حدثنا عبد الله بن أحمد بن ثابت البزار(٢) حدثنا القاسم ابن عاصم، حدثنا موسى بن داود، حدثنا القاسم بن عبد الله العمري، عن عبد الله بن عبد الرحمن الأنصاري، عن أبيه، عن أبي سعيد، فذكره. [١٨١ ب] ت أشبه من / يكون عبدُ الله هذا، عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة، فإنه الذي يَروي عن أبي سعيد، ويَروي عنه ابناه: محمد، وعبد الرحمن ولكني(٣) لا أحقق أنه هو، وذلك لأنه في هذا الحديث، إنما يرويه عن أبيه، عن أبي سعيد، فلا أدري .. لأجل ذلك - أنه هو، ولو كان هو لم ينفع ذلك في شأن أبيه، فإنه لا يعرف له حال، فالحق أنهما مجهولان . وأما القاسم بن عاصم فمجهول الحال، وقد ذكر أبو بكر بن ثابت الخطيب في تاريخه: ((القاسم بن عاصم المروزي)) نزل بغداد وحدث بها، عن يحيى بن أبي بكير (٤) وأبي مسهر الدمشقي، وقال: ذكره ابن أبي حاتم(٥) قال: کتبت عنه ببغداد . ثم ساق بعده القاسم بن عاصم أبا السري الصائغ، فقال: حدث عن محمد بن عمر الواقدي، وعلي بن عياش(٦) الحمصي، وحنيفة بن مرزوق، (١) انظر الحديث: ٥٩. (٢) في، ت، البزاز، بزايين، وكذلك في الدار قطني. (٣) في، ت، ولكن. (٤) في، ت، بكر، وهو تحريف. (٥) في تاريخ بغداد: عبد الرحمن بن أبي حاتم. (٦) في، ت، عباس، وهو تصحيف. ١٧٩ وموسى بن داود، روى عنه ابن مخلد، وعبد الله بن يزيد الدقيقي / وعبد الله [٢٣٦ ق] ابن أحمد بن ثابت البزار، قال: وأخاف أن يكون شيخَ (١) ابن أبي حاتم، فالله أعلم. انتهى كلام الخطيب(٢). وقد تبين بهذا الذكر الذي ذكره [به](٣) أنه الذي في الإسناد المذكور، وحاله۔كما تری۔ غيرُ معروفة، فاعلم ذلك. (٨٩٢) وذكر من طريق أبي داود، عن عبد الله بن عمرو(٤) بن هلال (١) في تاريخ بغداد: أن يكون هو شيخ. (٢) انظر (١٢ / ٤٣). (٣) الزيادة محذوفة من، ت. (٤) في، ق، عمر، وصوابه بسكون الميم. (٨٩٢) ضعيف: أخرجه أبو داود في الإجارة (٣/ ٨٧٢)، وابن ماجه (٢/ ٧٦١)، وأحمد (٣/ ٤١٩)، وابن أبي شيبة (٧/ ٢١٥)، والحاكم (٢/ ٣١)، وأبو نعيم في تاريخ أصبهان (١/ ٢٥٢). كلهم من طرق عن المعتمر، سمعت محمد بن فضاء يحدث عن أبيه، عن علقمة بن عبد الله، عن أبيه، مرفوعاً. ولم ينفرد به المعتمر، فقد تابعه محمد بن عبد الله الأنصاري، عن محمد بن فضاء. أخرجه البيهقي (٦/ ٣٣)، والحاكم (٢/ ٣١)، وقال: ولم يذكر الأنصاري في حديثه والد علقمة، وذكره المعتمر. قلت: بل ذكره في رواية إبراهيم بن عبد الله الكجي عنه كما عند البيهقي. وأخرجه الخطيب في التاريخ (٦ / ٣٤٦) من رواية إسحاق بن راهويه، عن معتمر، ولم يذكر: عن أبيه. ومحمد بن فضاء ضعفوه. وقال البيهقي: لا يحتج به، تكلم فيه ابن معين؛ وسليمان بن حرب، والنسائي. وقال ابن عبد البر في إسناد هذا الحديث: لين. وقال الزمخشري في الفائق: ((وإنما كره تقويضها لما فيها من ذكر الله، أو لأنه يضع قيمتها ... )) (٢/ ١٨٩). ١٨٠