النص المفهرس

صفحات 101-120

به على حديث سلمان، ولم يذكر منه، وأعله بمحمد بن سعيد المصلوب(١).
وهو كما ذكر، ولكن في الإسناد غيره ممن لا ينبغي الإعراض عنه لجواز
أن تكون الجناية منه، وإن كان لا يداني محمد بن سعيد في سوء الحال.
قال الترمذي: حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا أبو النضر، حدثنا بكر بن
خُنَيس (٢)، عن محمد القريشي(٣) عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس
الخولاني، عن بلال أن رسول الله تَّه قال: ((عليكم بقيام الليل فإنه دأب
الصالحين قبلكم، وإِن قيام الليل قربة إلى الله، ومنهاة عن الإثم، وتكفير
للسيئات، ومَطردة للداء عن الجسد)).
قال: هذا حديث [حسن] (٤) غريب، لا نعرفه من حديث بلال إلا من هذا
الوجه، ولا يصح من قبل إسناده، سمعت محمداً يقول: محمد القرشي، هو
محمد بن سعيد الشامي، وهو ابن أبي قيس، وهو محمد بن حسان (٥) وقد
تُرك حديثه. انتھی کلامه.
[٢١٣ ق]
وعنده(٦) بعده إشارة / إلى حديث أبي أمامة(٧) بذلك.
وقد كتبناه في باب الأحاديث التي أوردها على أنها متصلة وهي منقطعة (٨).
والذي قصدت بيانه الآن هو أن بكر بن خنيس أعرض عن ذكره، وهو
(١) الأحكام الوسطى (٣/ ٦١).
(٢) بضم المعجمة الفوقية مصغراً.
(٣) في، ت، القرشي.
(٤) هكذا في، ق، و، ت، والذي في الترمذي: حديث غريب، وهو الصواب، ويستبعد أن يكون الترمذي
حسنه، وهو قد أعله.
(٥) في، ت، حسبان، وهو تحریف.
(٦) أي الترمذي.
(٧) في، ق، و، ت، أبي أسامة، وهو تحريف.
(٨) انظر الحديث: ٤٨٠.
١٠١

عندهم ضعيف.
قال فيه ابن معين: ضعيف لا شيء(١) .
وقال أبو حاتم: كان رجلاً صالحاً غراً (٢) ، وليس هو بقوي في الحديث،
وسألت عنه علي بن المديني فقال: للحديث رجال(٣) .
ولا ينبغي أن يقارب ما بينه وبين محمد بن سعيد، فإن محمد بن سعيد
هالك، ولكنه أيضاً - أعني بكر بن خنيس - لو لم يكن في الحديث غيرُهُ كان علةً
فيه، فاعلم ذلك.
(٧٩٦) وذكر من طريق الدار قطني من حديث عمار بن ياسر، وعلي بن
أبي طالب، أنهما سمعا رسول الله لَمَ: ((يكبر في دبر كل الصلوات المكتوبة
من صلاة الفجر غداة عرفة / إلى صلاة العصر آخر أيام التشريق)).
[١٦٢ أ]ت
ثم أتبعه أن قال: في إسناده جابر بن يزيد الجعفي، وقد اختلف عنه(٤).
هذا ما ذكر به هذا الخبر، وهو اختصر لفظه، وهو حديث ضعيف، لكن
لا يتعين للحمل عليه فيه جابر الجعفي، بل لعل الجناية من غيره ممن هو أضعف
منه لا یصل إلیه إلا به.
قال الدار قطني: حدثنا محمد بن القاسم بن زكرياء المحاربي بالكوفة،
قال: حدثنا الحسن بن محمد بن عبد الواحد، قال: حدثنا سعيد بن عثمان،
(١) التاريخ (٣/ ٢٨٠) بلفظ: ((ليس بشيء)»، وليس فيه لفظ التضعيف، لكن نقله ابن أبي حاتم عنه في الجرح
والتعديل.
(٢) أي غافلاً، وفي، ق، عزا، وهو تصحيف، وإنما هو، بكسر المعجمة الفوقية، وتشديد الراء المهملة.
(٣) الجرح (٢/ ٣٨٤).
(٤) الأحكام الوسطى (٣/ ٩٢).
(٧٩٦) منكر: أخرجه الدار قطني (٢ / ٤٩ - ٥٠) من طرق، عن عمرو بن شمر، عن جابر الجعفي به .
١٠٢

قال: حدثني عمرو بن شمر(١) عن جابر، عن أبي الطفيل، عن علي بن أبي
طالب وعمار بن ياسر، أنهما سمعا رسول الله عمّه: ((يجهر في المكتوبات
بسم الله الرحمن الرحيم في فاتحة القرآن، ويقنت في صلاة الفجر والوتر،
ويكبر في دبر الصلوات المكتوبات من صلاة(٢) الفجر غداةً عرفة، إلى صلاة
العصر، آخرَ أيام التشريق، يوم دفْعة الناس العظمى)).
ذكره الدار قطني من طرق.
واللفظ الذي أورده أبو محمد إنما هو في هذا، اقتطعه منه على عادته في
اختصار ما يحتاج إليه.
وهو كما ترى لا يصل إلى جابر الجعفي إلا برواية عمرو بن شمر الجعفي
أيضاً، وهو أحدُ الهالكين.
قال السعدي: عمرو بن شمر زائغ كذاب(٣) .
وقال عمرو بن علي: عمرو بن شمر واهي الحديث(٤) .
وروى الدوري عن ابن معين قال: عمرو بن شمر ليس بثقة (٥).
زاد غیره عنه: ولا یکتب حديثه(٦) .
وقال فيه أبو حاتم: ((منكر الحديث جداً، لا يشتغل به، متروك الحديث))(٧) .
(١) وفي، ق، عمر بن شمر، وهو تحريف، وهو بكسر الشين، وسكون الميم، كذا ضبط في تبصير المنتبه (٢/
٧٨٨) بالحركات لا بالحروف.
(٢) في الدار قطني: من قبل صلاة الفجر.
(٣) الكامل (٥/ ١٧٧٩).
(٤) الجرح (٦/ ٢٣٩).
(٥) التاريخ (٣/ ٤٤٦).
(٦) الضعفاء للعقيلي (٣/ ٢٨).
(٧) الجرح (٦/ ٢٣٩)، وفيه: ((تركوه)) بدل ((متروك الحديث)).
١٠٣

وقال البخاري فيه: ((منكر الحديث))(١) .
وقال النسائي: ((متروك الحديث))(٢) .
وقال أبو حاتم البستي: ((كان رافضياً يشتم الصحابة - رضي الله عنهم -
ويروي الموضوعات عن الثقات في فضائل أهل البيت))(٣) .
فعلى هذا لا ينبغي تعصيب (٤) الجناية في هذا الحديث برأس جابر
الجعفي، فإن عمرو بن شمر ما في المسلمين من يقبل حديثه.
وسعيد بن عثمان الراوي لهذا الحديث عنه لا أعرفه، وفي طبقته من
يتسمى هكذا مَن يشبه أن / يكونَه، ولا أحققه.
[١٦٢ ب]ت
وقولُ أبي محمد: إن جابرًا الجعفي، قد اختلف عليه فيه، یوهم أن غير
عمرو بن شمر رواه عنه، وهذا ما لا يوجد في علمي، وإنما الاختلاف فيه
علی عمرو بن شمر، وذلك أن سعید بن عثمان المذكور، قال عنه ما ذكرناه،
وكذلك قال عنه أسيد بن زيد(٥) كلاهما يقول فيه: عن عمرو بن شمر، عن
جابر الجعفي، عن أبي الطفيل، عن علي، / وعمار.
[٢١٤ ق]
ورواه مصعب بن سلام، عن عمرو بن شمر، فقال فيه: عن جابر
الجعفي، عن أبي جعفر: وهو محمد بن علي بن حسين بن علي بن أبي
طالب، عن أبيه علي بن حسين، عن جابر بن عبد الله، قال: ((كان رسول اللهمح له
يكبر في صلاة الفجر يوم عرفة، إلى صلاة العصر من آخر أيام التشريق، حين
يسلم من المكتوبات)».
(١) التاريخ الكبير (٣٤٤/٦).
.(٢) الضعفاء والمتروكون: ١٨٥.
(٣) المجروحون (٢/ ٧٥).
(٤) أي إلصاق وإضافة الجناية.
(٥) في الدار قطني : أسد بن زيد.
١٠٤

ورواه محفوظ بن نصر، عن عمرو بن شمر، عن جابر الجعفي، عن
محمد بن علي، عن جابر أن رسول الله لَمْثُ: ((كبر يوم عرفة، وقطع في آخر
أيام التشريق)).
أسقط من الإسناد علي بن حسين، وهكذا رواه عن عمرو بن شمر رجل
يقال له: نائل بن نجيح، وقُرن بأبي جعفر: محمد بن علي عبد الرحمن بن
سابط، وزاد في المتن كيفية التكبير فقال: ((كان رسول الله عمّه إذا صلى الصبح
غداة عرفة أقبل على أصحابه فيقول: على مكانكم، ويقول: الله أكبر، الله
أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، واللهُ أكبر، واللهُ أكبر(١) ولله الحمد، فيكبر من
غداة عرفة إلى صلاة العصر من آخر (٢) أيام التشريق)).
هذا الاختلاف كله على عمرو بن شمر، ذكره الدار قطني فاختصره أبو
محمد بأن قال: اختلف عليه يعني على جابر، فأساء الاختصار.
ثم أورد أبو محمد بعده هذا اللفظَ الأخير الذي رواه نائل بن نجيح، عن
عمرو بن شمر، عن جابر الجعفي، وأعله أيضاً بجابر الجعفي مُعْرضاً عن
عمرو(٣) بن شمر، كما كان في الذي قبله، وزاد إلى ذلك الإعراض عن نائل
ابن نجيح، وهو غير معروف، فاعلم ذلك.
[١٦٣ أ)ت
(٧٩٧) وذكر من طريق الدار قطني عن أبي أمامة، أن رسول الله صلى / الله
عليه وسلم قال: ((عَلَى خمسين جمعةٌ، ليس فيما دون ذلك)).
(١) في، ت، الله أكبر.
(٢) في، ت، وآخر، وهو تحريف.
(٣) في، ق، عمر، وهو تحريف.
(٧٩٧) أخرجه الدار قطني (٢/ ٤) وقال: جعفر بن الزبير متروك.
١٠٥

ثم قال: في إسناده جعفر بن الزبير، وهو متروك(١) .
لم يزد على هذا، ولو كان جعفر بن الزبير ثقة، ما صح هذا الحديث من
أجل غيره من رواته، وهم جماعة.
قال الدار قطني: حدثنا محمد بن الحسن النقاش، قال: حدثنا محمد بن
عبد الرحمن السامي(٢)، والحسين بن إدريس، قالا(٣): حدثنا خالد بن
الهياج(٤) ، قال: حدثنا أبي، عن جعفر بن الزبير، عن القاسم، عن أبي
أمامة، أن نبي الله (٥) ◌َّ قال: فذكره.
فأما القاسم فقد تقدم ذكره(٦) وهو يوثقه ويصحح حديثه، كما فعل
الترمذي، فلا نؤاخذه به، وإن كان مختلفاً فيه .
وهياج(٧) بن بسطام(٨) الهروي، ضعيف الحديث ليس بشيء، قاله ابن معين(٩).
وقال أبو حاتم: یکتب حديثه ولا يحتج به(١٠) .
وابنه خالد بن هياج، لا أعرفه في شيء من كتب الرجال مذكوراً بذكر
یخصه، مترجماً باسمه، وهي مظان وجوده ووجود أمثاله، ولكنه عرض
لابن أبي حاتم ذكرُه في باب أبيه هياج، فعَدَّ في جملة الرواة عنه(١١) .
(١) الأحكام الوسطى.
(٢) في، ق، و، ت الشامي، وبالسين المهملة يوجد عند الدار قطني.
(٣) في، ق، قال، وهو تحريف.
(٤) بفتح الهاء، وتشديد الياء.
(٥) في، ت، أن النبي.
(٦) انظر الحديث.
(٧) بفتح أوله والتحتانية المشددة.
(٨) بكسر الموحدة.
(٩) التاريخ (٣/ ٢٧٨).
(١٠) الجرح (٩/ ١١٢).
(١١) المصدر نفسه
١٠٦

وعرض له أيضاً ذكره في باب الحسين (١) بن إدريس راوي هذا الحديث
عنه، فذكره ذكراً يمَسُّه، وذلك أنه قال: الحسين بن إدريس، الأنصاري،
الهروي، المعروف بابن خرم(٢) روى عن خالد بن هياج بن بسطام، كتب إلي
بجزء من حديثه، عن خالد بن ھیاج بن بسطام، فأولُ حدیث منه باطل،
والثاني باطل، والثالث ذكرتُه لعلي بن الحسين(٣) بن الجنيد، فقال: أحلف
بالطلاق أنه حديث ليس له أصل، وكذا هو عندي، فلا أدري منه، أو من
خالد بن هَيَّاج. انتهى ما ذكر ابن أبي حاتم في باب حسين بن إدريس (٤) .
فأما / المقرون بالحسين بن إدريس، وهو محمد بن عبد الرحمن، فأراه أبا
عبد الله الهروي، وهو صدوق(٥) .
[٢١٥ ق]
ومحمد بن الحسن النقاش، شيخ الدارقطني، هو صاحب التفسير، وهو
عندهم ضعيف(٦) قال عبيد الله بن أبي الفتح: ذكر طلحةُ بن محمد بن جعفر
محمد بن الحسن النقاش / فقال: كذب في الحديث، والغالب عليه القصص.
[١٦٣ ب]ت
وقال أبو بكر البرقاني: كل حديثه منكر (٧) .
(٧٩٨) وجرى له قصص في حديث رواه عن أبي غالب بن بنت
معاوية، ((في سؤال النبي تمّ ربه أن لا يستجيب دعاء حبيب على حبيبه)).
...
(١) في، ق، الحسن، وهو تحريف.
(٢) كذا في الجرح بالخاء، وفي، ت، حزن. وفي، ق، حرم، وإنما هو بضم المعجمة الفوقية، وتشديد الراء المفتوحة.
(٣) في، ت، حسین.
(٤) الجرح (٣/ ٤٧).
(٥) تذكرة الحفاظ (٢/ ٦٩٧).
(٦) الميزان (٣/ ٥٢٠).
(٧) المصدر نفسه.
(٧٩٨) موضوع: أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد (٢/ ٢٠٢).
١٠٧

فأنكره عليه الدار قطني فرجع عنه(١) .
(٧٩٩) وحديث آخر رواه عن يحيى بن محمد بن صاعد، أنكر عليه.
قال الخطيب: وفي حديثه مناكير بأسانيد مشهورة، وأقل مما شرح في هذين
الحديثين تسقط به عدالة المحدث، ويُترك الاحتجاج به. انتهى كلامه(٢).
والمقصود أن تعلم أن تضعيف هذا الحديث بجعفر بن الزبير، ظلم له، إذ
فوقه وتحته من لعل الجناية منه، فاعلم ذلك.
(٨٠٠) وذكر من طريق أبي داود عن سهل بن معاذ، عن أبيه، أن
النبي ◌َُّ: ((نّهّى عن الحبوة(٣) يوم الجمعة)) الحديث.
ثم قال: إسناده ضعيف، وقال فيه الترمذي: حسن. انتهى ما ذكر (٤).
وسهل بن معاذ ضعيف، ويرويه عنه أبو مرحوم: عبد الرحيم بن
میمون، وهو أيضاً ضعيف الحديث، قاله ابن معين(٥) .
وقد طوى أبو محمد ذكره في ظاهر الأمر، وإن كان عنى بقوله: إسناده
(١) تاريخ بغداد (٢/ ٢٠٣ - ٢٠٤).
(٢) تاريخ بغداد (٢/ ٢٠٣).
(٣) بضم الحاء المهملة وكسرها، وهي ((أن يضم الإنسان رجليه إلى بطنه بثوب يجمعهما به مع ظهره ... وقد
يكون الاحتباء باليدين)) النهاية (١/ ٣٣٥).
(٤) الأحكام الوسطى (٣/ ٦٣).
(٥) التاريخ (٤/ ٤١٩).
(٧٩٩) موضوع: أخرجه الخطيب في التاريخ من حديث العباس قال: كنت عند النبي ◌َّ وعلى فخذه
الأيسر ابنه إبراهيم، وعلى فخذه الأيمن الحسين بن علي، تارة يقبل هذا، وتارة يقبل هذا، إذ
هبط عليه جبريل عليه السلام .... فذكره بطوله.
قال أبو الحسن: وهذا حدیث باطل کذب علی من رواه ابن صاعد ومن فوقه.
(٨٠٠) صحيح: أخرجه أبو داود في الصلاة (١/ ٢٩٠)، وأحمد (٤٣٩/٣)، والترمذي (٢/
٣٩٠)، كلهم من طريق سعيد بن أبي أيوب عن أبي مرحوم، عن سهل، عن أمية مرفوعًا. وله
شاهد عن عبد الله بن عمرو عند ابن ماجه (١/ ٣٥٩).
١٠٨

ضعيف جميع من فيه، فهو من باب الأحاديث التي ضعفها ولم يبين عللها .
(٨٠١) وذكر من طريق الدار قطني عن عائشة، عن النبي تعمّ: ((إِذا
صلى الرجل على الجنازة، فقد انقطع ذمامها)) الحديث(١) .
وتشاغل فيه بمخالفة مَن وقفه على عروة، رافعَه: عبد الله بن عبد العزيز،
عن هشام، عن أبيه، عن عائشة، عن النبي تَّه.
وقد بينا ما اعتراه فيه في باب الأحاديث التي أوردها على أنها متصلة،
وهي منقطعة.
ونبين الآن أن عبد الله بن عبد العزيز الليثي، ضعيف، وقد شرحنا ذلك
كله في الباب المذكور(٢) .
(٨٠٢) وذكر من طريق البزار، في زكاة البقر، حديث ابن عباس: ((فيه
ذکر الأوقاص)».
ثم رده بأن قال: بقية لا يحتج به(٣).
[١٦٤ أ] ت
ولم يعرض لمن هو أضعف منه، / وهو المسعودي.
وإنما يرويه البزار هكذا: حدثنا عبد الله بن أحمد بن شبوية المروزي،
قال: حدثنا حيوة بن شريح، حدثنا بقية، عن المسعودي، عن الحكم، عن
طاوس، عن ابن عباس، قال: ((لما بعث رسول الله ◌َّ معاذاً إلى اليمن، أمره
أن يأخذ من كل ثلاثين من البقر تبيعاً، أو تبيعة، جَذَعاً، أو جذعة، ومن كل
أربعين بقرةً، بقرة مسنة)) الحديث.
(١) الأحكام الوسطى (٣/ ١٥٥)، والذمام: الحق والحرمة. النهاية (٢/ ١٦٩).
(٢) انظر الحديث: ٥٠٥.
(٣) الأحكام الوسطى (٣/ ١٩٠).
(٨٠١) تقدم في الحديث: ٥٠٥.
(٨٠٢) تقدم في الحديث: ٦٦٦، وسيأتي في: ١٦٣٢.
١٠٩

والمسعودي أحد المختلطين، حتى كان لا يعقل، وسيأتي له ذكر بعدُ(١).
(٨٠٣) وذكر من طريق أبي داود عن عائشة، أن النبي عمّه ((كان يقبلها
وهو صائم، ویمص لسانها)).
ثم قال: لا تصح هذه الرواية؛ لأنها من حديث محمد بن دينار، عن
سعد بن أوس، ولا يحتج بهما، وقد قال ابن الأعرابي عن أبي داود: هذا
الحديث ليس بصحيح(٢) .
كذا قال، وهذا الحديث إنما يرويه سعد بن أوس المذكور، عن مصْدع(٣)
أبي يحيى، عن عائشة.
[٢١٦ ق]
فأعرض / عنه أبو محمد لأنه - والله أعلم - نظره حين كتبه عند ابن أبي
حاتم (٤) فلم ير فيه شيئاً، ووجده يروي عنه جماعة، فجرى فيه على أصله في
هؤلاء، واعتل على الحديث بما ليس بعلة، فإن محمد بن دينار الطاحي(٥)
صدوق، ليس به بأس، ويُروَى عن ابن معين استضعافُ حديثه، وذلك - والله
أعلم - بقیاسه إلى غيره ممن هو فوقه، وإلا فقد رُوي عنه أنه قال فيه: لا بأس
به، وقد قال عن نفسه: كل من قلت: ((لا بأس به))، فهو عندي ثقة (٦) .
وقال فيه أبو زرعة: صدوق(٧)، وقال أبو حاتم: لا بأس به(٧) .
(١) انظر الحديث: ٢٠٤٦، وما بعده.
(٢) الأحكام الوسطى (٤/ ٥٥).
(٣) بكسر أوله وسكون ثانيه.
(٤) في، ت، أبي حاتم، وهو خطأ.
(٥) بمهملتين، نسبة إلى طحية، بطن من الأزد.
(٦) التهذيب (٩/ ١٣٦).
(٧) الجرح (٧/ ٢٤٩).
(٨٠٣) ضعيف: أخرجه أبو داود في الصيام (٢ / ٣١١)، وضعفه الحافظ في الفتح (٤ / ١٨١).
١١٠

والرجل لم یکن له کتاب، وهذا لا يضره إذا حفظ ما حدث به.
وسعد بن أوس، الكاتب العبدي - ويقال: العدوي - قال فيه أبو حاتم :
صالح(١) ويروَى أيضاً عن ابن معين استضعاف حديثه(٢) ولعله أيضاً بالإضافة
كما قلناه، وإن لم يكن كذلك، فما قوله بضربة لازب(٣)، إذ لم يفسر(٤)
جرحة فيقبل نقله لها .
[١٦٤ ب] ت
أما أبو يحيى مصدع الأعرج / ويقال له: المعرقب، عرقب(٥) في التشيع،
فضعيف، قال السعدي(٦): كان زائغاً، جائراً عن الطريق، وفي بابه ذكر أبو
أحمد هذا الحديث، وعليه أنكره، وقال له ولحديث آخر ذكره: هما معروفان
به(٧) . فإذن علة الخبر إنما هي هذه، فاعلم ذلك.
(٨٠٤) وذكر من طريق الدار قطني عن أنس، قال رسول الله عَ له: (من
أفطر يوماً من شهر رمضان من غير عذر فليصم شهراً».
ثم قال: يروَى من حديث مندل بن علي، ومصاد بن عقبة، ولا يصح (٨).
كذا أورده، ولم يبين علته، ولا ذكر من إسناده سواهما، وأوهم أنهما
جميعاً في إسناد واحد، وليس الأمر كذلك.
وبيان هذا هو أن الدار قطني قال: حدثنا محمد بن مخلد، حدثنا الحسن
(١) الجرح (٤/ ٨٠).
(٢) المصدر نفسه.
(٣) أي بلازم، انظر: النهاية (٤/ ٢٤٨).
(٤) في، ت، إذ لم يقس، وهو تحريف.
(٥) أي قطع عرقوبه في التشيع، قطعه الحجاج.
(٦) يعني الجوز جاني في أحوال الرجال: ١٤٤ .
(٧) الكامل (٦/ ٢٤٥٩).
(٨) الأحكام الوسطى (٣/ ٧٨).
(٨٠٤) ضعيف: أخرجه الدار قطني (٢/ ٢١١)، وقال: ((هذا إسناد غير ثابت، مندل ضعيف، ومن
دون أنس ضعیف أيضاً».
١١١

ابن علي بن شبيب (١) ، حدثنا عبد الله ابن عبد الصمد بن أبي خداش، حدثنا أبو
عبد الله: محمد بن صبيح، عن عمر بن أيوب الموصلي، عن مصاد(٢) بن عقبة،
عن مقاتل بن حيان، عن عمرو بن مرة، عن عبد الوارث الأنصاري، قال:
سمعت أنس بن مالك يقول: قال رسول الله عَّ: ((من أفطر يوماً من شهر
رمضان من غير رخصة ولا عُذْر ، كان عليه أن يصوم ثلاثين يوماً، ومن أفطر يومين
كان عليه ستون، ومن أفطر ثلاثة [أيام](٣) كان عليه تسعون يوماً)) .
قال الدارقطني: ((لا يثبت هذا الإسناد، ولا يصح عن عمرو بن مرة)).
انتهى كلام الدار قطني.
هذا إسناد مصاد، ولا ذكر فيه لمندل، وهو غايةٌ في الضعف، وليس فيه
أهون (٤) أمراً من مصاد بن عقبة، فإنه قد روى عنه جماعة: منهم موسى بن
أعين، وعمرو (٥) بن أيوب الموصلي، والمعافَى بن عمران.
ويَروي عنْ مقاتل بن حيّان وزياد بن سعد، قاله(٦) أبو حاتم(٧).
وإن كنا لا نعرف حاله، فإن أصل أبي محمد في هؤلاء يقضي أن
يقبله، وتضعيفه الحديث من أجله ليس على أصله، وترك أن يبين أنه من رواية
عبد الوارث الأنصاري.
[١٦٥ أ] ت
وقد ذكر الترمذي عن البخاري / أنه منكر الحديث(٨).
(١) في الدار قطني: شيب.
(٢) في الدار قطني: معاذ بن عتبة، وهو خطأ، لأنه بالميم والصاد.
(٣) الزيادة من، ت.
(٤) ٣٠ في، ق، أهوان، وهو تحريف.
(٥) في، ت، عمر، وكذا في الجرح.
(٦) في، ق، قال له، وهو تحريف.
(٧) الجرح والتعديل (٨/ ٤٤٠).
(٨) العلل الکبیر: ١٢٥، وعنده «هو رجل مجهول)).
١١٢

وذكر ابن أبي خيثمة عن ابن معين أنه قال فيه: مجهول.
وأما إسناد مندل فقال الدار قطني:
حدثنا أبو بكر النيسابوري، قال: حدثنا أبو أمية الطرسوسي، وحدثنا
محمد بن مخلد قال: حدثنا العلاء بن سالم أبو الحسن(١) قال: حدثنا أبو
نعيم، قال: حدثنا مندل بن علي، عن أبي هاشم، عن عبد الوارث، عن أنس
ابن مالك قال: قال رسول الله : ((من أفطر يوماً من رمضان من غير عذر
فعليه صيام شهر)) .
وعبدُ الوارث هو (٢) المتقدم الذكر، وأبو هاشم مجهول البتة.
وقد ذكره ابن الجارود في كتابه في الكنى، عن عبد الوارث عن أنس،
وقال: روى أبو نُعیم / عن مندل عنه يعني هذا ثم قال: ((حدیث منکر)).
[٢١٧ ق]
ولم يسمه ولا عرف من أمره بمزيد.
فإذن لا ينبغي أن يقتصر في تعليل الحديثين على مندل ومصاد فاعلم
ذلك.
(٨٠٥) وذكر من طريق الدارقطني حديث ابن عمر: ((فيمن أهدى
تطوعاً، ثم ضلت، فليس عليه البدل)) الحديث.
(١) في، ت، أبو الحسين، وكذا في الدار قطني المطبوع.
(٢) في، ت، هذا.
(٨٠٥) ضعيف: أخرجه الدار قطني (٢/ ٢٤٢)، من طريق أبي الزبير عن ابن عمر، وكذلك تمام في
فوائده (٢/ ٦٨)، حديث: ١١٩١.
١١٣

ورده بعبد الله بن عامر(١) .
وهذا الطريق الذي أشار إليه، الذي فيه عبد الله بن عامر، فيه أيضاً محمد
ابن مصعب، يرويه عن الأوزاعي، عن عبد الله بن عامر، عن نافع، عن ابن
عمر .
ويرويه عن محمد بن مصعب، أبو زيد: أحمد بن عبد الرحيم.
ومحمد بن مصعب، هو القرقساني (٢) وهو قد تولى تضعيفه، ونقل كلام
المحدثين فيه في مواضع غلط في بعضها نذكره(٣) فيه.
وقد تقدم ذكر ذلك في باب الأحاديث التي نسبها إلى غير رواتها (٤) .
وأبو زيد: أحمد بن عبد الرحیم لا يعرف حاله.
وذكر بعده أنه يروَى من طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد، يسنده إلى ابن
عمر، قال: ولا يصح أيضاً.
لم يزد على هذا، كأنه اكتفى في ابن أبي الزناد بما قدم من ذكره في غير
هذا الموضع.
وبقي عليه أن يبين أنه من رواية عبد الله بن شبيب، عن عبد الجبار بن
سعيد، عن ابن أبي الزناد، عن موسى بن عقبة، عن أبي الزبير عن ابن عمر .
فأبو الزبير مدلس(٥)، وعبد الجبار / هو الُساحقي(٦) ، ولا يعرف حاله،
[١٦٥ ب]ت
(١) الأحكام الوسطى (٤/ ١٤٥).
(٢) بضم القافين، بينهما راء ساكنة. له ترجمة في الميزان (٤/ ٤٢)، والتهذيب (٩/ ٥٠٤) وغيرهما.
(٣) في، ت، بذكره.
(٤) انظر الحديث: ٥٢.
(٥) انظر التهذيب (٣٩٠/٣).
(٦) بضم الميم، وكسر الحاء. له ترجمة في الضعفاء الكبير للعقيلي (٣/ ٨٦)، والميزان (٢/ ٥٣٣).
١١٤

وعبد الله بن شبيب هو الأخباري، أبو سعيد الربعي(١) المكي، تركه ابن خزيمة.
وقال [فضلك](٢) الرازي: عبد الله بن شبيب يحل ضرب عنقه (٣).
وقال غيره: هو ذاهب الحديث(٤) .
(٨٠٦) وذكر من طريق ابن وهب حديث: ((من جاز عرفة قبل أن تغيب
الشمس فلا حج له».
ثم قال: رواه مرسلاً عن عمرو بن شعيب وسلمة بن کھیل، عن النبي
وفي إسناده یزید بن عياض وهو متروك. انتهى قوله فيه(٥) .
والحديث هو في موطأ ابن وهب هكذا:
أخبرنا يزيد بن عياض، عن إسحاق بن عبد الله، عن عمرو بن شعيب
وسلمة بن كهيل(٦)، أن رسول الله ثم قال: ((هذا الموقف وكل عرفة،
وارتفعوا (٧) عن بطن عُرَنَةٍ(٨) ، ومن جاز بطن عرفة قبل أن تغيب الشمس فعليه
حج قابل)) .
هكذا هو عنده: فبيَّن أبو محمد أمرَ يزيدَ بن عياض، وترك إسحاق بن
عبد الله- وهو ابن أبي فروة- وهو يُرمَى بالكذب، وكذلك یزید بن عياض،
(١) في، ق، الريغي، وهو خطأ.
(٢) ما بين المعكوفين محذوف من، ت، وهو بفتح الفاء، وسكون المعجمة، وفتح اللام.
(٣) الميزان (٢ / ٤٣٨).
(٤) قاله أبو أحمد الحاكم.
(٥) الأحكام الوسطى (٤/ ١٤٧).
(٦) في، ت، كميل، وهو تحريف.
(٧) في، ق، وأن تعفوا، وهو خطأ.
(٨) في، ت، عرفة، وهو خطأ، وإنما هو عرنة بضم المهملة، وفتح الراء المهملة والنون.
(٨٠٦) أخرجه ابن وهب في موطئه، وفي موطأ يحيى، عن مالك أنه بلغه (١ / ٣٨٨).
١١٥

ولَعَمْري إنه في صنيعه هذا لا أعذَرَ (١) منه، فيما إذا كان من ترك التنبيه عليه
تحت من ضعف به، فإنه يمكن حينئذ أن تكون الجناية ممن طوی ذكره، ويكون
من ضَعف به بريئاً، أما في مثل هذا فيمكن أن يكون إسحاق بريئاً، ويزيد لا
يصدَّق عليه، وأشد ما يكون [هذا](٢) قبحاً إذا أبرز ذكره، فاعلم ذلك.
(٨٠٧) وذكر من مسند ابن أبي شيبة عن جابر، أن النبي لتَّه قال لهم:
((خذوا حصى الجمار من واد محَسِّرِ)).
ثم قال: في إسناده عبد الله بن عامر الأسلمي، وهو ضعيف عندهم (٣) .
كذا قال، وهو كما ذكر، ولكنه ترك من لا يصح به ولو كان عبد الله بن
عامر ثقة.
قال ابن أبي شيبة: حدثنا محبوب القواريري، عن عبد الله بن عامر، عن
أبي الزبير، عن جابر، فذكره.
أبو الزبير مدلس، ولم يذكر سماعاً، ولا هو من رواية الليث عنه.
ومحبوب بن محرز(٤) القواريري لم تثبت عدالته، وقد سئل عنه أبو حاتم
فقال / : يكتب حديثه، قيل: يحتج به؟(٥) قال: يحتج بحديث شعبة
وسفيان(٦).
[١٦٦ أ] ت
(١) في، ت، لأعذر.
(٢) ما بين المعكوفین ساقط من، ت.
(٣) الأحكام الوسطى، ومعسر، بكسر السين المهملة المشددة: ((موضع بين منى والمزدلفة)) معجم البلدان (٥٪
٦٢).
(٤) بضم الميم، وسكون المهملة وكسر الراء المهملة.
(٥) في، ق، يحتج به بحديثه.
(٦) الجرح والتعديل (٣٨٨/٨).
(٨٠٧) ضعيف: أخرجه ابن أبي شيبة في مسنده كما ذكر المؤلف، ولم يقع لنا إلى الآن.
١١٦

وسيأتي في هذا الباب قول الدار قطني فيه: ضعيف(١).
(٨٠٨) وذكر من طريق الدار قطني عن أبي المهزم (٢)، عن أبي هريرة /
عن النبي ◌َُّ: ((أنه قضى في بيض(٣) النعام يصيبه المحرم بثمنه))(٤).
[١١٨ ق]
(٨٠٩) وعن حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس، عن عكرمة،
عن ابن عباس، عن كعب بن عجرة، عن النبي ◌َّهُ: ((أنه قضى في بيض
النعام(٥) أصابه محرم بقدر ثمنه)).
ثم قال: أبو المهزم وحسين ضعيفان، وأبو المهزم أكثر. انتهى قوله (٦) .
وإنما ذكرنا حديث حسين بن عبد الله هاهنا؛ لأنه ملازم في ذكره لحديث
أبي المهزم(٧) وإلا فهو من القسم(٨) الآخر الذي سنذكر بعدُ إن شاء الله - أعني
الذي يذكر فيه الأحاديث بقطع من أسانيدها، ثم يعللها(٩) ببعض رواتها ..
فاعلم الآن أن الذي أعل به هذين الحديثين، علة كافية لو صح الخبر إليهما
- أعني في الأول إلى أبي المهزم، وفي الثاني إلى حسين - ولكن مَن لنا بذلك،
والأول إنما يرويه عن أبي المهزم علي بن غُراب، بلفظة ((عن)) ولم يقل:
((حدثنا)) وهو مشهور التدليس وإن كان صدوقاً.
(١) انظر الحديث: ٨٢٤.
(٢) بضم الميم وتشديد الزاي المكسورة.
(٣) في، ت، في بيع نعام، وهو خطأ.
(٤) الأحكام الوسطى (٤/ ١٩٨).
(٥) في، ت، في بيع النعام، وهو تحريف.
(٦) الأحكام الوسطى.
(٧) في، ق، أبو المحزم، وهو خطأ.
(٨) في، ت، من القاسم، وهو خطأ.
(٩) في، ت، يعلها.
(٨٠٨) أخرجه الدار قطني (٢ / ٢٥٠)، وفيه أبو المهزم، وهو متروك.
(٨٠٩) ضعيف: أخرجه الدار قطني (٢/ ٢٤٧)، وعبد الرزاق (٤/ ٤٢٣)، والبيهقي (٥/ ٢٠٨).
١١٧

(٨١٠) وقد ذكر(١) أبو محمد من طريق أبي أحمد حديث أنس:
((اعقلها وتوكل))(٢).
وأعرض فيه عن رجل هو علته، فإنه مجهول، وهو المغيرة بن أبي قرة،
وتشاغل بعلي بن غراب، فبين تدليسه، وأنه لم يقل: ((حدثنا المغيرة))، فهذا
يلزمه مثله هاهنا .
وأما الثاني - أعني حديث كعب بن عجرة - فإنه أغضی(٣) فيه عمن لا يجوز
الإغضاء عنه، وهو إبراهيم بن أبي يحيى، فهو يرويه عن حسين المذكور.
وابنُ أبي يحيى كذاب، وقد قيل فيه ما هو شر من الكذب، فاعلم ذلك.
(٨١١) وذكر حديث الزبير(٤) في ((النهي عن أن يقاتل عن أحد من
المشركين إلا عن أهل الذمة))(٥) .
ورده بالانقطاع، وما فيه انقطاع، وضعفه برشدين، وأعرض عن نعيم.
(١) في، ق، وقد ذكروا.
(٢) الأحكام الوسطى (٨/ ٧٤).
(٣) أي تعامي وسكت.
(٤) في، ت، الترمذي، وهو تحريف.
(٥) الأحكام الوسطى (٦/ ٢١٤).
(٨١٠) حسن بغيره: أخرجه ابن عدي في ترجمة علي بن غراب (٥/ ١٨٤٩)، وقال: ولعلي بن
غراب غرائب، وإفرادات، وهو ممن يكتب حديثه.
قلت: لم يتفرد به، فقد تابعه يحيى بن سعيد القطان، وخالد بن يحيى بن أبي قرة، عن مغيرة
ابن أبي قرة.
فأما متابعة يحيى بن سعيد، فأخرجها الترمذي (٤/ ٦٦٨)، وأبو نعيم في الحلية (٨/ ٣٩٠)،
وابن أبي الدنيا في التوكل: ١١، الحديث: ١٢ .
لكن للحديث شواهد عن عمرو بن أحية الضمري، وأبي هريرة، وابن عمر، يرتقي بها إلى
درجة الحسن لغيره.
(٨١١) تقدم في الحديث: ٥٩٢.
١١٨

(٨١٢) وهو قد أعل به حديث: ((قوم يقيسون الأمور برأيهم))(١).
وقد تقدم / ذكرُ هذا الحديث في الباب الذي قبل هذا(٢).
[١٦٦ ب] ت
(٨١٣) وذكر من طريق أبي أحمد، من حديث إبراهيم بن مهاجر بن
جابر البجلي، عن زياد بن حُدَير (٣)، عن علي قال: ((لئن بقيت إلى قابل لأقتلن
نصارى بني تغلب، ولأسبين الذرية، أنا كتبت العهد بينهم وبين رسول الله تعميم))
الحدیث .
ثم قال: وقد رواه من طريق آخر فيه عبد الرحمن بن عثمان البكراوي،
وهو ضعيف أيضاً (٤) .
وهذا هو المراد ببيان ما فيه(٥) الآن، وذلك أن هذا الطريق الذي فيه
البكراوي فيه أيضاً الكلبي، وهو أشهر من ينسب إلى الكذب(٦) فما مثله
أعرض عنه إلى غيره.
(١) الأحكام الوسطى (١/ ٣٦ -أ).
(٢) انظر الحديث: ٥٩٢.
(٣) بضم المهملة مصغرًا.
(٤) الأحكام الوسطى (٦/ ٢٤١).
(٥) في، ت، بیان باقيه، وهو تحريف وتصحيف.
(٦) في، ق، وهو أشهر من أن ينسب إليه الكذب، وهو تحريف.
-
(٨١٢) أخرجه البزار، وابن عدي في ترجمة نعيم بن حماد (٧/ ٢٤٨٣).
قال البزار : تفرد به نعيم عن عیسی.
وقال ابن عدي: قال لنا ابن حماد: هذا وضعه نعيم بن حماد. ثم ساقه ابن عدي من طريق أبي
عبيد الله بن أحتى بن وهب، حدثني عمي، حدثنا عيسى بن يونس، وهذا ينفي تفرد نعيم بن
حماد به.
قلت: هو بهذا السياق منكر جداً، والقطعة الأولى منه وردت من غير هذا الطريق، وهي
صحيحة، وأما قوله: ((أعظمها فتنة، الذين يقيسون)) فقد صح فيه الذم عن جماعة من الصحابة .
(٨١٣) تقدم في الحديث: ٢٩، وسيأتي في الحديث: ٨٢٨.
١١٩

قال أبو أحمد: حدثنا أبو يعلى، حدثنا القواريري، حدثنا عبد الرحمن
ابن عثمان البَكراوي، حدثنا الكلبي، حدثنا الأصبغ(١) بن نباتة، عن علي
قال: ((شهدت النبي لَّه صالحَ نصارى العرب من بني تغلب على أن لا
ينصِّروا(٢) أولادهم فإن فعلوا فقد برئت منهم الذمة))، فقد- والله- فعلوا،
فوالله لئن جاءني هذا الأمر لأقتلن مقاتلتهم ولأسبين ذراريهم)).
الكلبي لا يسمح له، فإنه كذاب، والأصبغ بن نباتة أيضاً ضعيف.
وقد تقدم ذكر ما اعترى أبا محمد في كلامه على هذا الحديث - من غير
هذا المعنى - في باب النقص من الأسانيد، فاعلم ذلك(٣).
(٨١٤) وذكر حديث ابن عباس: ((اجتنبوا من النكاح أربعاً)) من عند
الدار قطني.
ورده بالحسن بن دينار (٤) .
وقد بينا في باب نسبة الأحاديث إلى غير رواتها، أن الحسن بن دينار لا ذكر
له في هذا الحديث(٥)، وإنما هو عند الدار قطني، من رواية الحسن بن عُمارة (٦).
/ ونريد الآن هنا أن دون الحسن بن عمارة مجهولين:
[٢١٩ ق]
أحدهما عبد الله بن سعيد أبو الخصيب.
(١) في، ت، الأصفع، وهو تحريف.
(٢) في، ق، على أن ينصروا، وهو تحريف.
(٣) انظر الحديث: ٢٩.
(٤) الأحكام الوسطى (٦/ ٢٢١).
(٥) في، ق، الأحاديث.
(٦) انظر الحديث: ٥٥ .
-
(٨١٤) تقدم في الحديث: ٤٩، وسيأتي أيضًا في الحديث: ٩٦٧ .
١٢٠