النص المفهرس
صفحات 21-40
المصلوب، وأبى ذلك عليه عبد الغني، وبينه (١) . ومنهم من يقول فيه: محمد بن سعيد الأسدي. فكان من جملة ذلك، القولُ فيه بأنه محمد بن أبي سهل راوي هذا المرسل، كما بين أبو حاتم. فإن لَجَّ في هذا لاج، ورآه تكهناً، فليخبرنا من هو؟ فإنه إن لم يكن محمد بن سعید، فهو مجهول. وصاحبُ الساج أيضاً لا تعرف أيضاً حاله(٢) . فاعلم ذلك. (٦٦٤) وذكر من طريق الدار قطني، عن مكحول، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله تَمْيَةٍ /: ((الصلاةُ واجبة عليكم مع كل مسلم، بَراً كان أو فاجراً)). الحديث. [١٩٣ ق] ثم رده بأن مكحولاً لم يسمع من أبي هريرة (٣) . لم يزد على هذا، كأنه صحیح إلى مكحول. وإسناده عند الدار قطني هو هذا: حدثنا أبو جعفر: محمد بن سليمان النعماني، قال: حدثنا محمد بن عمرو بن حنان، قال: حدثنا بقية قال : حدثنا الأشعث، عن يزيد بن يزيد بن جابر، عن مكحول، عن أبي هريرة، فذكره. وبقية من قَدْعُلم، وهو عنده لا يحتج به، وهو أروی الناس عن المجهولين، وأشعث هذا منهم. وإن أردتَ أن تعلم بعض (٤) الأحاديث التي يصرح أبو محمد إثرها بأن (١) الميزان (٣/ ٥٦١ -٥٦٢). (٢) في، ت، لا تعرف حاله. (٣) الأحكام الوسطى (٣/ ١٦٤). (٤) في، ت، نقص، وهو تحريف. (٦٦٤) ضعيف: أخرجه الدار قطني (٢/ ٥٦)، وأبو داود في الجهاد (٣/ ١٨)، والبيهقي (٣/ ١٢١)، وابن الجوزي في العلل (١/ ٤٢٥)، كلهم من طريق مكحول عن أبي هريرة مرفوعًا. وإسناده ضعيف لانقطاعه . ٢١ بقیة لا يحتج به، فحديث أنس : (٦٦٥) ((طاف رسول الله صلى الله / عليه وسلم على ثنتي عشرة [١٤٦ أ] ت امرأة لا يمس ماء)(١) . (٦٦٦) وحديث زكاة البقر(٢). وهي كثيرة، سيأتي لها ذکر في باب الأحاديث المصححة بسكوته إن شاء الله تعالى(٣) . (٦٦٧) وذكر من طريق الترمذي، عن ربيعة بن سيف، عن عبد الله بن عمرو (٤) حديث: ((من مات يوم الجمعة أو ليلتها)). ثم قال عن الترمذي: حسن غريب، وليس إسناده بمتصل، لا نعرف - (١) الأحكام الوسطى (٢ / ٩٥). (٢) المصدر نفسه (٣/ ١٩٠). (٣) انظر الأحاديث: ١٦١٢ إلى ١٦٣٤. (٤) في، ق، عمر، وهو خطأ. (٦٦٥) تقدم في الحديث: ٦٥٩ . (٦٦٦) سيأتي تخريجه في الحديث: ١٦٣٢. (٦٦٧) حسن: أخرجه الترمذي في الجنائز (٣/ ٣٨٦)، وقال: حديث غريب، ليس إسناده بمتصل، ولم نعرف لربيعة بن سيف سماعاً من عبد الله بن عمرو . قلت: أخرجه أحمد من طريقين عن بقية، حدثني معاوية بن سعيد، سمعت أبا قبيل قال: سمعت عبد الله بن عمرو، فذكره. وبقية قد صرح بالتحديث، فزال ما يخشى من تدليسه، وهو صدوق، ومعاوية بن سعيد هو ابن شريح، التجيبي، المصري، قال الحافظ: مقبول، يعني حديث يتابع، وهو قد توبع في الجملة، وأبو قبيل هو حي بن هانئ المعافري، قال الحافظ: صدوق یهم. قلت: هذه متابعة لا بأس بها، وبها يرتقي الحديث إلى درجة الحسن لغيره. هذا، وللحديث شاهد، عن جابر، وعن أنس. فأما حديث جابر، فأخرجه أبو نعيم في الحلية (٣/ ١٥٥). وأما حديث أنس، فأخرجه ابن عدي في ترجمة واقد بن سلمة (٧/ ٢٥٥٤). ٢٢ لربيعة بن سيف سماعاً من عبد الله بن عمرو. انتهى ما ذكر(١) . وهو اختصارُ كلام الترمذي، فإنه ترك منه قوله: إنما يَرْوي عن عبد الرحمن الحُبُلي، عن عبد الله بن عمرو . وهذه الزيادة مؤكِّدة لما أراد من الانقطاع. والمقصود الآن، أن تعلم أن أبا محمد قد ضعف ربيعة بن سيف، وضعف به حدیث : (٦٦٨) ((لو بلغت معهم الكُدَی ما دخلت الجنة حتى يدخلها جد أبيك)) في خروج النساء إلى المقابر(٢). ولم يلزمه فيه خطأ، فإنه قد صرح باسمه، وبین أنه من روايته، فلعل ذلك منه اعتماد(٣) علی ما قدم من تضعیفه، والرجل لا بأس به عند غيره. ووراءَ هذا في إسناد هذا الحدیث عنده هشامُ بن سعد، هو یرویه عن سعيد بن أبي هلال، عن ربيعة بن سيف، وقد طَوى ذكرَه، وهو عنده ضعيف، قد أغلظ في أمره على ما سنبينه فيما بعد إن شاء الله تعالى (٤) . (٦٦٩) وذكر حديث: ((الصائم في السفر كالمفطر))(٥) .. (١) الأحكام الوسطى (٣/ ١٨٠). (٢) المصدر نفسه (٩٠ / أ)، والكُدى - بضم الكاف - أراد المقابر - النهاية (٤/ ١٥٦). (٣) في، ت، من اعتماد، وهو خطأ. (٤) انظر الحديث: ٢٥٣٤ و ٢٨٣٧. (٥) الأحكام الوسطى (٤/ ٧٣). (٦٦٨) ضعيف: أخرجه النسائي (٤/ ٢٧ - ٢٨)، وأبو داود (٣/ ١٩٢)، وأحمد (؟ / ١٦٩)، والحاكم (١/ ٣٧٣ - ٣٧٤)، والبيهقي (٤/ ٦٠)، وابن الجوزي في العلل (٢/ ٤٢١). كلهم من طرق عن ربيعة بن سيف، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن عبد الله بن عمرو مرفوعاً. (٦٦٩) صحيح موقوفاً، وضعيف مرفوعاً: أخرجه ابن ماجه في الصيام (١/ ٥٣٢)، والطبري في = ٢٣ وأعله بالانقطاع، ولم یبین أنه من رواية أسامة بن زيد. (٦٧٠) وذكر من المراسل عن إسماعيل بن سُمَيَع (١) الحنفي، عن مالك بن عمير، قال: جاء رجل إلى النبي ◌َّه فقال: يا رسول الله، إني لقيت العدو، ولقيت أبي فيهم. الحديث(٢) . وسكت عنه کأنه لا عيب له سوی الإرسال، ولیس کذلك، بل إسماعيل ابن سميع، قد تركه زائدة(٣) ، فقال يحيى القطان: إنما تركه لأنه كان صُفْرِيّاً. وقال العقيلي: كان يرى رأي الخوارج(٤). (١) بضم المهملة مصغرًاً. (٢) الأحكام الوسطى (٥/ ١٩٦). (٣) قلت: بل وثقه أحمد، وابن معين، وابن أبي مريم، والعجلي، وابن نمير، وأبو داود، وأبو علي الحافظ، وابن حبان، وابن سعد (١/ ٢٦٧). (٤) الضعفاء الكبير (١/ ٧٩). تهذيب الآثار، السفر الأول: ١٢٣، من طريق أسامة بن زيد، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، = عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعاً، وقال ابن عدي: لا يرفعه عن الزهري غير يزيد بن عياض، والباقون من أصحاب الزهري وقفوه. قلت: وخالفهما ابن أبي ذئب؛ فرواه عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، عن أبيه قال: يقال: ((الصيام في السفر كالإفطار في الحضر)) أخرجه النسائي في الصوم (٤/ ١٨٣)، وابن حزم في المحلى، والخطيب في التاريخ (١١ / ٣٨٣)، وابن واقد ضعيف، لا يعتمد عليه، والمتحصل من هذا أن إسناده فيه علتان: أولاهما أسامة بن زيد الليثي، وهو ضعيف، وقد انفرد برفعه. وثانيهما أبو سلمة لم يسمع من أبيه شيئاً كما قال ابن معين، والبخاري، وسنده موقوفاً في غاية الصحة، وأبو سلمة قد صرح بالتحديث كما عند ابن حزم، وتابعه أخوه حميد بن عبد الرحمن، عن أبيه، عند النسائي. قال الحافظ في التلخيص: وكذا صحح كونه موقوفاً: أبو حاتم، والدارقطني في العلل، والبيهقي (٢/ ٢٠٥). (٦٧٠) ضعيف: أخرجه أبو داود في المراسل: ٢٤٥، والبيهقي (٩/ ٢٧)، كلاهما من طريق إسماعيل ابن سمیع به، قال البيهقي : هذا مرسل جید الإسناد. قلت: كلا، فمن أين تأتيه الجودة، وفيه إسماعيل بن سميع، وقد سمعت أقوال الأئمة فيه. ٢٤ قال أبو نعيم: أقام جاراً للمسجد أربعين عاماً، لا يُرَى في جمعة / ولا جماعة(١). وقال البخاري، والنسائي، ويحيى القطان: لا بأس به(٢) . [١٤٥ ب]ت ومالك بن عمير مخضرم، ولم تصح صحبته (٣) ، وإنما يروي عن علي (٤)، وحاله مجهولة. (٦٧١) وذكر من طريق أبي داود عن قتادة، ((كان النبي تمّ إذا غزا، كان له سهم(٥) صاف، يأخذه من حيث شاء)) الحديث(٦) . ولم يبين أنه من رواية سعيد بن بشير المتقدم الذكر، وهو لا يقبل منه المسندَ، فكيف المرسل. ولم يقتصر في المسند المذكور على ما ذكرناه، بل ساق بعده في ذلك مرسلاً عن ابن سيرين، ثم قال: ابن سيرين، وقتادة، تابعیان / جلیلان، فکان هذا منه رضًا بمرسل قتادة المذكور . [١٩٤ ق] (٦٧٢) وذكر أيضاً من طريق أبي داود عن سعيد بن بشير المذكور، عن (١) الميزان (١/ ٢٢٣). (٢) انظر: التاريخ الكبير (٣٥٦/١). (٣) بل ذكره يعقوب بن سفيان في الصحابة. التهذيب (١٠/ ١٩). (٤) قال أبو زرعة: روايته عنه مرسلة. التهذيب (١٠/ ١٩). (٥) في، ق، و، ت، إذا غزاسهم، والتصويب من أبي داود. (٦) الأحكام الوسطى (٥/ ٢٠٥). (٦٧١) ضعيف: أخرجه أبو داود في الإمارة (٣/ ١٥٢) من طريق عمر بن عبد الواحد السلمي، عن سعید بن بشير به، وهو ضعيف الإسناد. (٦٧٢) حسن: أخرجه أبو داود، في اللباس (٤/ ٦٢)، وابن عدي في ترجمة سعيد بن بشير (٣/ ١٢٠٩)، والبيهقي (٢/ ٢٢٦) و (٧/ ٨٦). قال أبو داود: هذا مرسل، خالد بن دريك لم يدرك عائشة، وكذا قال أبو حاتم. قال ابن عدي: ولا أعلم رواه عن قتادة غیر سعید بن بشير، وقال مرة عنه: عن خالد بن دریك، = ٢٥ قتادة، عن خالد بن دريك، عن عائشة، عن النبي ◌َّهُ: ((إِن الجارية إِذا حاضت لم يصلح أن يرى منها إِلا وجهها ويداها)) الحديث. ثم قال: هذا مرسل، وخالد بن دريك لم يسمع من عائشة. انتهى ما ذكر(١) . وهو فيه أعذر، من حيث أبرز من إسناده موضع العيب، وهو سعيد بن بشیر، فإنه ضعیف کما قلناه، وخالد بن دريك، فإنه مجهول الحال. (٦٧٣) وذكر من طريق أبي داود من المراسل، عن الزهري، في قصة أبي هند، قالوا: يا رسول الله، نُزَوِّج بناتنا من موالينا؟ فأنزل الله عز وجل: (١) الأحكام الوسطى (٦/ ٢٣٥). = عن أم سلمة - بدل عائشة .. وقال البيهقي: ومع هذا المرسل قول من مضى من الصحابة - رضي الله عنهم - في باب ما أباح الله من الزينة الظاهرة، فصار القول بذلك قوياً. قلت: أعله المؤلف بعلتين: الانقطاع، وضعف سعيد بن بشير، وفيه علة ثالثة لم يذكرها المؤلف، وهي عنعنة الوليد بن مسلم، وقتادة، وكلاهما مدلس، إلا أن للحديث شاهدین: أحدهما مسند، والآخر مرسل. فأما المسند فأخرجه البيهقي (٧/ ٨٦)، وقال الهيثمي في المجمع (٥/ ١٣٧): ورواه الطبراني في الكبير والأوسط، وفيه ابن لهيعة، وحديثه حسن، وبقية رجاله رجال الصحيح. قلت: حديثه حسن في الشواهد والمتابعات كما هنا، وأما في الأصول فلا. وأما المرسل فأخرجه أبو داود في المراسل: ٣١٠، حدثنا محمد بن بشار، حدثنا ابن داود، حدثنا هشام، عن قتادة مرسلاً، وهشام هو ابن أبي عبد الله سنبر - بوزن جعفر - من رجال الشيخين، وكذلك عبد الله بن داود الخريبي، ومن دونهما وفوقهما معروف، وهذا إسناد في غاية الصحة، وهو شاهد قوي لحديث عائشة، وبه وبالذي قبله يرتفع الحديث إلى درجة الحسن لغيره. (٦٧٣) تقدم في الحديث: ٢٤٣. ٢٦ ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى﴾ الآية(١). الحديث(٢). ولم يعرض لغير الإرسال من حاله، وهو حديث إنما يرويه بقية، وهو عنده ضعيف . وقد ذكرنا هذا المرسل بنصه لأمر آخر اعتراه فيه، في باب الأحاديث التي عزاها إلى مواضع ليست هي فيها(٣). (٦٧٤) وذكر حديث أم سلمة: ((واغْمِزِي قرونك عند كل حفنة)) يعني في الغسل (٤) . (٤) ورده بأنه منقطع فيما بين المقبري وأم سلمة(٥) . ولم يبين أنه من رواية أسامة بن زيد الليثي، وهو مختلف فيه، فلو أسند، لقیل في حديثه: حسن لا صحيح. (١) الحجرات: ١٣ . (٢) الأحكام الوسطى (٥/ ٢١٧). (٣) انظر الحديث: ٢٤٣ . (٤) الأحكام الوسطى (١/ ١٧٠). (٥) في، ق، و، ت، أبي سلمة، وهو تحريف. (٦٧٤) أخرجه أبو داود في الطهارة (١/ ٦٦)، والدارمي (١/ ٢٦٣)، كلاهما من طريق أسامة بن زيد، عن المقبري، عن أم سلمة، أن امرأة جاءت إلى أم سلمة فقالت: فسألت لها النبي ثميه ... فذكره. قال المزي في تحفة الأشراف (١٣ / ٥): ((روي عن المقبري، عن عبد الله بن رافع، عن أم سلمة، وهو المحفوظ)). قلت: هذا الحديث المحفوظ أخرجه مسلم (١/ ٢٥٩)، وأبو داود (١/ ٦٥)، والترمذي (١٪ ١٧٥)، من طريق عن سفيان بن عيينة، عن أيوب موسى، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن عبد الله بن رافع مولى أم سلمة، عنها مرفوعاً. وليس فيه عند الجميع ((واغمزي قرونك عند كل حفنة)). هذا، وقد حسن شيخنا، الشيخ ناصر في صحيح أبي داود هذه القطعة (١ / ٤٨)، ولا أدري لماذا؟ مع انفراد أسامة بها، وانقطاعه ما بين المقبري وأم سلمة؟ ٢٧ [١٤٦ أ]ت (٦٧٥) وذكر / من طريق أبي داود، عن رجل من سُواءة(١) عن عائشة، عن النبي ◌َّةٍ: ((أنه كان يغسل رأسه بالخطْمي، وهو جنب))(٢). لم يزد على ما بين من انقطاعه، بكونه عن رجل لم يسم، وهو حديث يرويه شريك القاضي، وهو مختلف فيه، لا يقال فيما يرويه صحيح، وسترى ما لأبي محمد فيه إن شاء الله تعالى. (٦٧٦) وذكر من طريق أبي داود أيضاً، عن خيثمة، عن عائشة: ((أمرني رسول الله ◌َّه أن أدخل امرأة على زوجها قبل أن يعطيها شيئاً)). ثم قال: قال أبو داود: خيثمة لم يسمع من عائشة(٣). لم يزد على هذا، والحديث أيضاً من رواية شريك. وذكر مراسل هي من رواية ابن إسحاق، ولم يبين أنها من روايته. وسيأتي ذكر ما اعتراه في ابن إسحاق - إن شاء الله - وجملة الحال أنه مختلف فيه، لا ينبغي أن تُخَلَّط رواياته في الاختصار، بما هو من رواية من لا يختلف فيه. (١) في، ت، من بني سواة وهي بضم السين المهملة. (٢) الأحكام الوسطى (١/ ١٦٦)، والخطمي، بكسر المعجمة، وسكون الطاء المهملة، وقال الأزهري: بفتح الخاء، ومن قال خطمي - بكسر الخاء، فقد لحن. ضرب من النبات يغسل به الرأس)) لسان العرب (١٢/ ١٨٨). (٣) المصدر نفسه (٥/ ٢٢٨). (٦٧٥) ضعيف: أخرجه أبو داود في الطهارة (١ / ٦٧)، من طريق محمد بن جعفر بن زياد، حدثنا شريك به . وشريك القاضي مدلس وقد عنعنه، والرجل السوائي مجهول. (٦٧٦) ضعيف: أخرجه أبو داود في النكاح (٢/ ٢٤١)، وابن ماجه (١/ ٦٤١)، وابن عدي (٤/ ١٣٢٨)، والبيهقي (٧/ ٢٥٣)، من طرق عن شريك، عن منصور، عن طلحة بن مصرف، عن خيثمة، عن عائشة. قال أبو داود: خيثمة لم يسمع من عائشة. قلت: وشريك قد عنعنه وهو مدلس، ثم هو قد خولف فيه؛ فرواه سفيان عن منصور، عن طلحة، عن خيثمة مرسلاً، وقال البيهقي: وصله شريك وأرسله غيره. ٢٨ (٦٧٧) فمن ذلك أنه ذکر عن الزهري، وعبد الله بن أبي بكر، وبعض ولد محمد بن مسلمة، قالوا: ((بقيت بقية من أهل خيبر فتحصنوا)) الحديث(١). (٦٧٨) ومن طريق أبي داود ((مظاهرة سلمة بن صخر)) من رواية سليمان بن يسار عنه. وقال: إنها منقطعة (٢). (٦٧٩) ومن طريق الترمذي، عن سليمان بن يسار، عن سلمة بن صخر، في الذي يواقع قبل أن يكفر، قال: ((كفارة واحدة)). وأتبعه أيضاً أن سليمان لم يسمع من سلمة (٣) . (٦٨٠) ومرسل عبد الله بن أبي بكر (٤) وغيره، أن رسول الله عماله: (١) الأحكام الوسطى (٥/ ٢١٠). (٢) المصدر نفسه (٦/ ٢٤٣). (٣) المصدر نفسه (٥/ ٢٤٢). (٤) في، ت، بكرة، وهو خطأ، وإنما هو عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم. (٦٧٧) ضعيف: أخرجه أبو داود (٣/ ١٦١)، من طريق ابن أبي زائدة عن ابن إسحاق. وابن إسحاق يدلس، فلا يقبل منه إلا ما صرح فيه بالتحديث، ثم فيه علة أخرى وهي الانقطاع؛ لأن الثلاثة المذكورين لم يحضروا القصة، ثم هو من ناحية متنه منكر؛ لأنه يخالف الأحاديث الثابتة في الصحيح وغيره أن النبي مي فتح خيبر عنوة لا صلحاً. (٦٧٨) حسن: أخرجه أبو داود في الطلاق (٢/ ٢٦٥)، وابن ماجه (١/ ٦٦٥)، وفيه عنعنة ابن إسحاق، وحسنه الشيخ ناصر في صحيح أبي داود. (٦٧٩) صحيح: أخرجه الترمذي في الطلاق (٣/ ٥٠٢)، وابن ماجه (١ / ٦٦٦)، وقال الترمذي: حديث حسن، وفي موضع آخر حسن غريب، وفيه عنعنة ابن إسحاق. (٦٨٠) ضعيف: أخرجه أبو داود في المراسل: ٢٦٩، وعند ابن إسحاق في المغازي، أن الذي زوج أم سلمة من النبي ◌َّ هو سلمة بن أبي سلمة، فزوجه النبي ٤٩ أمامة بنت حمزة وهما صبيان، فلم يجتمعا حتى ماتا، فقال النبي عَ﴾﴾: «هل جزيت سلمة؟)). قلت: وهذا يخالف ما ثبت من أن عمر بن أبي سلمة هو الذي زوج النبي تمّه. أخرجه النسائي (٦/ ٨١)، وأحمد (٦/ ٣١٣). ٢٥ ((زوج عُمَارة بنت حمزة، سلمة بن أبي سلمة، ولم يدركا، فماتا، فتوارثا))(١). (٦٨١) ومرسل واسع بن حبان في قصة أبي لبابة حديث: ((لا ضرر ولا ضرار))(٢). (١) الأحكام الوسطى (٦/ ٢٨٣). (٢) المصدر نفسه (٦/ ٢٨٩). - (٦٨١) ضعيف: أخرجه أبو داود في المراسل: ٢٩٤، وفيه علتان: إحداهما: محمد بن عبد الله القطان الطرسوسي، مجهول الحال. والأخرى: محمد بن إسحاق، وقد عنعنه، فيخشى من تدليسه، وعليه فهو ضعيف بهذا السياق . وأما قوله فيه: ((لا ضرر ولا ضرار)) فقد جاء من وجوه متعددة، عن جماعة من الصحابة: أبي لبابة، وثعلبة بن أبي مالك، وعائشة، وجابر، وأبي هريرة، وأبي سعيد، وابن عباس، وعبادة بن الصامت، ومرسل يحيى المازني. ١ - فأما حديث أبي لبابة فأخرجه أبو داود في المراسل: ٢٩٤، وفيه علتان: عنعنة ابن إسحاق، والانقطاع فيما بين واسع بن حبان وأبي لبابة. ٢ - وأما حديث ثعلبة بن أبي مالك فأخرجه الطبراني في الكبير (٢/ ٨٠)، وفي سنذه إسحاق مولى مزينة، قال الحافظ: لين الحديث. ٣ - وأما حديث عائشة فأخرجه الدار قطني (٤/ ٢٢٧)، من طريق الواقدي، وهو متروك، وأخرجه الطبراني في الأوسط وفيه أحمد بن رشدين، كذبه أحمد بن صالح، وأخرجه من وجه آخر وفيه أبو بكر بن عبد الله بن أبي صبرة، اتهمه بالوضع وبالكذب، أحمد وابن عدي وغيرهما. ٤ - وأما حديث جابر، فأخرجه الطبراني في الأوسط، وفيه عنعنة ابن إسحاق، تفرد به محمد ابن سلمة عنه . ٥ - وأما حديث أبي هريرة، فأخرجه الدار قطني (٤/ ٢٢٤)، وفي سنده يعقوب بن عطاء بن أبي رباح، وهو ضعيف. ٦ - وأما حديث أبي سعيد، فأخرجه الحاكم (٢/ ٥٨)، والدار قطني (٣/ ٧٧)، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وليس كما قالا؛ لأن في سنده عثمان بن محمد بن عثمان، ليس من رجال مسلم لا في الأصول = ٣٠ (٦٨٢) ومرسل مكحول: ((في اللسان الديةُ، وفي الذَّكَر الدية، وفيما أقبل من الأسنان خمس فرائض))(١) . (١) الأحكام الوسطى (٧/ ١٢). ولا المتابعات، وهو متكلم في حفظه، لكنه لم ينفرد به، فقد تابعه عبد الملك بن محمد بن معاذ النصيبي، قال الذهبي: لا أعرفه، وذكر هذا الحديث من مناكيره. انظر الميزان (٢/ ٦٦٥). قلت: لكن مثله يعتبر به في المتابعات والشواهد. ٧ - وأما حديث ابن عباس، فأخرجه عبد الرزاق، وعنه ابن ماجه (٢/ ٧٨٤)، وأحمد (١/ ٣١٣). من طريق معمر، عن جابر، عن عكرمة، عن ابن عباس. وجابر هو الجعفي ضعفه الجمهور، لكنه تابعه داود بن الحصين عند أبي يعلى والدار قطني (٤/ ٢٢٨)، وداود بن حصين رواياته مناكير، والراوي عنه إبراهيم بن إسماعيل ضعيف، لكنه لم ينفرد به عن داود، فقد تابعه سعيد بن أبي أيوب عند الطبراني في الكبير (١١/ ٢٢٩)، لكن من دونه ضعيف، وعليه فلا يعرج على هذه المتابعة. ٨- وأما حديث عبادة بن الصامت، فأخرجه ابن ماجه (٢/ ٧٨٤)، وأحمد (٥/ ٣٢٧)، وابنه في زوائد المسند. وهو منقطع لأن إسحاق بن الوليد لم يدرك عبادة، زيادة على أنه مجهول الحال. ٩ - وأما مرسل يحيى المازني فأخرجه مالك في الموطأ (٢/ ٧٤٥)، جاز ما به بقوله: وقد قال رسول الله :#: ((لا ضرر ولا ضرار)). قال العلائي: للحديث شواهد ينتهي مجموعها إلى درجة الصحة أو الحسن المحتج به. قلت: وحسنه النووي في الأربعين من حديث أبي سعيد، وقال ابن رجب في جامع العلوم والحكم: ٢٨٧: وقد ذكر الشيخ أن بعض طرقه تقوى ببعض، وهو كما قال، ونقل عن ابن الصلاح تحسينه لهذا الحديث. قلت: حدیث لا ضرر ولا ضرار، ليس حسناً فقط، بل هو صحيح، وشواهده كثيرة، وما ذكرناه هو جزء منها، بل إذا جزمنا بأنه متواتر فلا يبعد ذلك. وطرقه غير طريق عائشة ضعفها محتمل، ينجبر بالشواهد والمتابعات (٦٨٢) أخرجه أبو داود في المراسل: ٢١٤، حدثنا موسى، حدثنا حماد، عن محمد بن إسحاق، عن مکحول به. وأخرجه الدارمي (٢/ ١٩٣)، والبيهقي (٨/ ٨٩). من طريق الحكم بن موسى، حدثنا يحيى بن حمزة، عن سليمان بن داود، حدثني الزهري، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن جده، أن رسول الله تَّه كتب إلى أهل = ٣١ [١٩٥ ق] (٦٨٣) ومن طريق الترمذي عن علي / قال: ((عقَّ رسول الله عَُّ عن الحسن بشاة، وقال: يا فاطمة، احلقي رأسه، وتصدقي بزنة شعره فضة)) الحديث. [١٤٤ بآت ثم قال: ليس إسناده بمتصل(١) / . ولم يبين في شيء من هذه كلها، أنها من رواية ابن إسحاق، ولا بين موضع الانقطاع من هذا الأخير، وذلك أنه يرويه ابن إسحاق، عن عبد الله ابن أبي بكر، عن محمد بن علي بن الحسين، عن علي. ومحمد لم يدرك علياً -رضي الله عنه- (٦٨٤) وذكر من طريق وكيع، عن سفيان، عن قيس، عن الحسن بن محمد بن علي - وهو (٣) ابن الحنفية - قال: ((كتب رسول الله لَّه إلى مجوس هجر، يعرض عليهم الإسلام)) الحديث. (١) المصدر نفسه (٧/ ١١٢). (٢) في، ت، هو. -- اليمن، وكان في كتابه ((وفي الأنف الدية، وفي اللسان الدية، وفي الشفتين الدية، وفي البيضتين الدية، = وفي الذكر الدية، وفي الصلب الدية، وفي العينين الدية، وفي الرجل الواحدة نصف الدية، وفي المأمومة ثلث الدية، وفي الجائفة ثلث الدية، وفي المنقلة خمس عشرة من الإِبل)). وله شاهد عن عمرو بن العاص، أخرجه البيهقي (٨/ ٨٩). (٦٨٣) ضعيف: أخرجه الترمذي في الأضاحي (٤/ ٩٩)، وابن أبي شيبة (٨/ ٢٣٥)، والحاكم (٢٣٧/٤)، وعلقه البيهقي (٩/ ٣٠٤). كلهم من طريق محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن أبي بكر، عن محمد بن علي بن الحسين، عن علي. وقال الترمذي: حسن غريب، وإسناده ليس بمتصل، وأبو جعفر محمد بن علي بن الحسين، لم يدرك علياً. قلت: وعلة ثانية أن ابن إسحاق عنعنه في جميع الروايات التي وقفت عليها، وأشار البيهقي - بعد نصه على انقطاعه - لخلاف آخر فيه، وهو أنه روي عن محمد بن علي بن حسین، عن أبيه، عن جده، عن علي. قال: ولا أدري محفوظ هو أم لا. (٦٨٤) أخرجه أبو عبيد في الأموال: ٣٥، والبيهقي (٩/ ١٩٢)، وهو مرسل صحيح، وفي البخاري أنه ٤ أخذ منهم الجزية. ٣٢ وفيه: ((ولا تنكح لهم امرأة))(١) . ولم يعرض [لها] (٢) بسوى الإرسال البادي. وقیس هو ابن الربيع، والثوري معدود عند البخاري فیمن روی عنه، وهو أيضاً مختلف فيه، وممن ساء حفظه بالقضاء، كشريك، وابن أبي ليلى، وهو فيه أعذر لما أبرزه من الإسناد ولم يطو ذكره. (٦٨٥) وذكر من طريق أبي داود حديث محمد بن سلمة، عن خُصيف، عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود، عن أبيه، عن رسول الله عَّ قال: ((إذا كنت في صلاة فشككتَ في ثلاث أو أربع)) الحديث(٣) . ثم رده بانقطاع ما بين أبي عبيدة وأبيه، وباضطرابهم في متن الخبر، واختلافهم في رفعه، ولم يبين ضَعف خُصيف، وهو عندهم مختلف فيه، سيئ الحفظ في الجملة، وعسى أن يكون قد تبرأ من عهدته بإبرازه. (٦٨٦) وذكر حديث: ((الذي قضى ركعتي الفجر بعد الصبح))(٤). . (١) الأحكام الوسطى (٢١٩/٥). (٢) الزيادة من، ت، بلفظة: ((لهم))، والصواب ما أثبتناه. (٣) الأحكام الوسطى (٣/ ٢٧، ٢٨). (٤) المصدر نفسه (٣/ ٧٨). (٦٨٥) ضعيف: أخرجه أبو داود في الصلاة (١/ ٢٧٠)، وعنه الدار قطني (١/ ٣٧٨)، والنسائي في الكبرى (١/ ٢١٠)، والبيهقي (٢/ ٣٥٠)، واختلف في رفعه ووقفه، وقال البيهقي: وهذا غير قوي، ومختلف في رفعه ومتنه. وضعف الحافظ إسناده في الفتح. (٦٨٦) صحيح: أخرجه أبو داود في الصلاة (٢/ ٢٢)، والترمذي (٢/ ٢٨٤)، وابن ماجه (١/ ٣٦٥)، والبيهقي (٢/ ٤٨٣). قال الترمذي: وإسناد هذا الحديث ليس بمتصل، محمد بن إبراهيم التيمي، لم يسمع من قيس، وروى بعضهم هذا الحديث، عن سعد بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم، أن النبي ◌َُّ خرج فرأى قيساً، وهذا أصح من حديث عبد العزيز عن سعد بن سعيد. ٣٣ ورده بانقطاع ما بين محمد بن إبراهيم، وقيس بن عمرو (١) ولم يبين أنه من روایة سعد بن سعید، أخي یحیی بن سعید، وعبد ربه(٢) بن سعيد، وهو مختلف فيه . وقد قال فيه ابن حنبل: ضعيف(٣). وقال أبو حاتم: مود(٤) . واختلف في ضبط هذه اللفظة، فمنهم من يخففها، أي هالك(٥) ، ومنهم من يشددها، أي حسن الأداء. والحديث من أجله - لو اتصل - فمختلف فيه، لا يقال فيه: صحيح، بل حسن . [١٤٧ أ]ت (٦٨٧) وذكر عن مكحول، أن رسول الله عمله: ((هجَّن الهجين/ وعرَّب العربي)) الحديث(٦) . ولم يبين أنه من رواية معاوية بن صالح، وهو مختلف فيه، يرويه عن أبي بشر، عن مكحول . وسترى - إن شاء الله- كيف حال معاوية بن صالح عنده فيما بعد(٧) . (١) في، ت، عمر، وهو تصحيف. (٢) في، ق، وعبيد، وهو خطأ. (٣). العلل ومعرفة الرجال (١/ ٥١٣). (٤) الجرح (٤/ ٨٤)، وعنده: مؤدي. (٥) في، ت، مالك، وهو خطأ. (٦) الأحكام الوسطى ٣٠٦٢ . (٧) في، ق، فيما بعده، وانظر الحديث ١٥٤٨ إلى ١٥٦٤ . (٦٨٧) تقدم في الحديث: ٣٠٥. وسيأتي في: الحديث: ١٥٦٠. ٣٤ (٦٨٨) وذكر من طريق وكيع، عن خالد بن معدان: ((أسهم رسول الله عَ ليه للنساء والصبيان والخيل))(١). ولم يعبه بسوى الإرسال، ووكيع إنما يرويه عن محمد بن عبد الله بن مهاجر الشَّعيثي(٢)، وهو مختلف فيه. قال دحيم: كان ثقة(٢) . وضعفه أبو حاتم، وقال: لا يحتج به (٣) . (٦٨٩) وذكر من طريق الدارقطني عن ابن عباس، قال رسول الله عليهم : ((أنكحوا الأيامى، ثلاثاً، قيل: ما العلائق بينهم يا رسول الله؟ قال: ما تراضى عليه الأهلون، ولو قضيب من أراك)). ثم قال: هذا يروى مرسلاً، وهو أصح، وفي المراسل ذكره أبو داود، ولم يذكر القضيب. انتهى ما أورد(٤). وقد ذكرنا الحديث الأول(٥) وبينا علته في باب الأحاديث التي لم يبين عللها(٦) وذكرنا أيضاً في باب الأحاديث التي / تغيرت بالعطف أو الإرداف، ما في إردافه المرسَل على المسند من التغيير (٧). [١٩٦ ق] (١) الأحكام الوسطى. (٢) بضم المعجمة، وفتح المهملة مصغرًا، آخره مثلثة. (٣) الجرح (٣٠٤/٧). (٤) الأحكام الوسطى (٦/ ٢٢٥). (٥) يعني حديث: أنكحوا الأيامى. (٦) انظر الحديث : ١٢٧٦ . (٧) انظر الحديث: ١١٨ -١١٩. (٦٨٨) أخرجه أبو داود في المراسل: ٢٢٦، بغير اللفظ الذي ساقه المؤلف، وهذا اللفظ يوجد في المحلى (٥/ ٣٩٨) لا في المراسل فإما أنه في نسخة من المراسل وإما أن ابن القطان، لم يتأكد من مراد أبي محمد، إذ لم يسق هذا اللفظ، وإنما قال: ((ومن طريق وكيع عن خالد بن معدان بمثله)) وأحال به على ما قبله. (٦٨٩) تقدم في الحديث: ١١٨ -١١٩. وسيأتي في الحديث: ١٢٧٦. ٣٥ ونذكر هاهنا إن شاء الله، أن المرسل المذکور لم يعبه بسوی الإرسال، وهو من رواية عبد الملك بن المغيرة الطائفي، عن ابن البيلماني، قال: قال رسول الله تَمُي . فذكره. وابنُ البيلماني: عبد الرحمن والد محمد، لم تثبت عدالته، وهو ظاهر الضعف، وسيأتي ذكره بأكثر من هذا، في الباب الذي بعدَ هذا إن شاء الله (١) تعالى(١) . (٦٩٠) وذكر من المراسل، عن طاوس، أن رسول الله عَم ◌ّ: سئل ما يكره من الضحايا والبدن؟ فقال: ((العوراء، والعجفاء، والمصرمة(٢) أطباؤها))(٣). كذا ذكره، ولم يبين أنه من رواية يحيى بن أيوب، عن ابن طاوس، عن أبيه . ويحيى بن أيوب مختلف فيه، وهو / يضعفه، وسترى إن شاء الله كيف هو عنده (٤) . [١٤٧ ب]ت ومن هذا الباب، مراسل لم يعبها بسوى الإرسال، ورواتُها مجهولون، بحيث لو كانت أحاديثهم مسندة، لم يحتج بها من أجلهم. (١) انظر الحديث: ١٢٧٦. (٢) بفتح الراء المشددة: يعني المقطوعة الضروع، واحدها طبي - بالضم والكسر. النهاية (٣/ ١١٥). (٣) الأحكام الوسطى (٧/ ٩٨). (٤) انظر الحديث: ١٥٠٤ إلى ١٥١٥ . (٦٩٠) أخرجه أبو داود في المراسل: ٢٧٧، من طريق ابن وهب، عن يحيى بن أيوب، به. ٣٦ (٦٩١) فمن ذلك أنه ذكر من طريق أبي عمر بن عبد البر، عن إبراهيم ابن عبد الرحمن العذري، قال: قال رسول الله عَّة: ((يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله، ينفون عنه تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين)). ثم قال: وذكره أبو جعفر العقيلي من حديث أبي هريرة، وعبد الله بن عمرو(١) بن العاص، عن النبي تٍَّ . وأحسن ما في هذا - فيما أعلم - مرسل إبراهيم بن عبد الرحمن(٢) العذري. انتهى ما ذكره بنصه(٣) . فلنتوَلَّ بيان ما فيه، إذ لا يتكرر، فنقول: أما المرسل الذي اختار، وقال: إنه أحسن ما فيه، فإن إسناده عند أبي عمر هو هذا: حدثنا خلف بن أحمد (١) في، ق، عمر، وهو تحريف. (٢) في، ت، عبد الله، وهو تحريف. (٣) الأحكام الوسطى (١/ ٧٢ - ٧٣). (٦٩١) حسن: أخرجه ابن عبد البر في التمهيد (١/ ٥٨ -٥٩ -٦٠)، وابن أبي حاتم في مقدمة الجرح والتعديل (٢/ ١٧)، وابن عدي (١ / ١٥٣)، والعقيلي في الضعفاء (٤ / ٢٥٦)، من طريق إسماعيل بن عياش، عن معان بن رفاعة، فذكره، وتابعه مبشر بن إسماعيل، وبقية بن الوليد عند ابن عدي، وابن أبي حاتم في المقدمة. وأخرجه ابن عدي، وابن حبان في الثقات (٤/ ١٠)، وابن عبد البر في التمهيد (١ / ٥٩)، والخطيب في شرف أصحاب الحديث: ٢٩ من طريق حماد بن زيد، عن بقية، عن معان بن رفاعة به . ومعان وثقه دحيم، وابن المديني، وضعفه ابن معين في رواية أخرى، وكذلك الجوزجاني، وابن حبان، وقال الحافظ: لين الحديث، كثير الإرسال. قلت: جرحه مفسر، ولكنه لم ينفرد به، فقهو توبع، وإبراهيم بن عبد الرحمن العذري، قال الذهبي في الميزان (١ / ٤٥): تابعي مقل، ما علته واهياً، أرسل حديث ((يحمل هذا العلم)). هذا، وللحديث شواهد: عن علي، وابن عمر، وأبي هريرة، ومعاذ بن جبل، يرتقي بها إلى درجة الحسن. ٣٧ . 5 الأموي، حدثنا أحمد بن سعید الصدفي(١) حدثنا أبو جعفر العقيلي، حدثنا علي بن عبد العزيز، قال: حدثنا القعنبي، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن مُعَان بن رفاعة السلامي، عن إبراهيم بن عبد الرحمن العذري، فذكره. وقد أبعد النُّجعة في نسبته إلى أبي عمر، والحديثُ ذكره العقيلي، وإنما لم يعزه إليه - والله أعلم - لأنه لم يره في كتابه، وإنما رآه عند أبي عمر. وبهذا (٢) الإسناد الذي ذكرناه من رواية أبي عمر، أورده في كتابه الكبير(٣). والذي نَسب إلى العقيلي من رواية أبي هريرة، وعبد الله بن عمرو، إنما رآه أيضاً عند أبي عمر، فإنه كما ساق المرسل، ساق المسند عن الصحابَيْن المذكورين، وقد كان ينبغي أن ينسُب الجميع إلى العقيلي، أو إلى أبي عمر، وهذا ليس فيه كبير (٤) ، ولم يضرك التنبيه عليه. [١٤٨ أ] ت وقد ذكر المرسل المذكور / غيرُ العقيلي. قال أبو محمد بن أبي حاتم: حدثنا الحسن بن عرفة، قال: حدثنا إسماعيل بن عياش، عن مُعَان بن رفاعة السلامي، عن إبراهيم بن عبد الرحمن العذري(٥) ، فذكره حرفاً بحرف. حدثنا علي بن الحسن الهسنجاني(٦) حدثنا محمد بن عبيد المدني / حدثنا [١٩٧ ق] (١) في، ت، الصوفي، وما أثبتناه هو الموجود في، ق، وفي التمهيد. (٢) في، ت، بهذا. (٣) انظر: الأحكام الكبرى. (٤) في، ت، ليس له فيه کبیر . (٥) كذا في، ق، و، ت، والتمهيد، والكامل، والميزان، وفي اللسان: العبدي. (٦) الذي في الجرح والتعديل (٢/ ١٧): حدثنا أبي، حدثنا محمد بن عبيد، والهسَنْجاني - بكسر الهاء، وفتح السين، ثم نون ساكنة - انظر: معجم البلدان (٥/ ٤٠٦). ٣٨ مبشر بن إسماعيل، عن معان(١) بن رفاعة، عن أبي عبد الرحمن (٢) العذري، قال: قال رسول الله عَّةُ: («ليحملْ هذا العلم من كل خلف عدوله، ينفون عنه تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين)) . وقال أبو أحمد بن عدي: حدثنا محمود بن عبد البر بن سنان العسقلاني، قال: حدثنا أبو إبراهيم الترجماني. وحدثنا أحمد بن محمد بن عبد الكريم، قال: حدثنا الحسن بن عرفة، قالا: حدثنا إسماعيل بن عياش، عن مُعَان بن رفاعة السلامي، عن إبراهيم ابن عبد الرحمن العذري، قال: قال رسول الله عَل: ((يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله، ينفون عنه كذب الجاهلين، وانتحال المبطلين، وافتراء الغالين)) . حدثناه عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، قال: حدثني زياد بن أيوب، قال: حدثني مبشر بن إسماعيل، عن مُعَان بإسناده نحوه. حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، قال: حدثنا أبو الربيع الزهراني، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن بقية بن الوليد، عن مُعّان بن رفاعة، عن إبراهيم بن عبد الرحمن العذري، قال: قال رسول الله مثل: ((يَرِث هذا العلم من كل خلف عدوله)) الحديث. قد أريتك في هذا الذي ذكرت، روايةً مبشر بن إسماعيل، وبقية بن الوليد، هذا المرسل، عن معان بن رفاعة، كما رواه إسماعيل بن عياش. وأبو محمد إنما اعتمد رواية إسماعيل بن عياش. ومبشر بن إسماعيل خير منه، فطريقه إلى معان بن رفاعة أحسن، ثم (١) في، ق، و، ت، معاذ، وهو تصحيف. (٢) كذا في، ق، و، ت، والجرح، ولم يذكر أنه يكنى أبا عبد الرحمن، وفي الإصابة أنه وقع في بعض رواياته: عن أبي عثمان. ٣٩ نقول بعد ذلك: إن معان بن رفاعة السلامي هذا، هو دمشقي . قال ابن حنبل: لم يكن به بأس(١)، وخفي على أحمد من أمره ما علمه غيره / . قال الدوري عن ابن معين: إنه ضعيف(٢) . [١٤٨ ب]ت وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به (٣) . وقال السعدي: ليس بحجة (٤) . وقال أبو أحمد بن عدي: عامة ما يرويه لا يتابع عليه(٥) . وقال أبو حاتم البستي: هو منكر الحديث، يَروي مراسل كثيرة، ويحدث عن المجاهيل بما لا يثبت (٦) ، استحق الترك(٧) . وإلى هذا، فإن إبراهيم بن عبد الرحمن العذري مُرُسلَ هذا الحديث، لا نعرفه (٨) البتة في شيء من العلم غير هذا، ولا أعلم أحداً من صنف الرجال ذكره، مع أن کثیراً منهم [ذکر مرسله هذا في مقدمة كتابه، کابن أبي حاتم، وأبي أحمد، والعقيلي، فإنهم ذكروه، ثم](٩) لم يذكروا (١٠) إبراهيم بن عبد الرحمن في باب من اسمه إبراهيم، فهو عندهم غاية المجهول، فكيف يُعرض عن مثل هذه [العلة](١١) التي هو بها في جملة ما لا يحتج به أحد، إلى (١) بحر الدم: ٤٠٧ . (٢) التاريخ (٤/ ٤٣٠). (٣) الجرح (٨/ ٤٢١). (٤) التهذيب (١٠ / ١٨٢). (٥) الكامل (٦/ ٢٣٢٩). (٦) في، ت، ما لا يثبت. (٧) المجروحون (٣/ ٣٦). (٨) في، ق، لا نعرف. (٩) ما بين المعكوفين ساقط من، ت. (١٠) في، ق، لم يذكر. (١١) الزيادة ساقطة من، ت. ٤٠