النص المفهرس
صفحات 601-620
(٦١١) وذكر عن حُميد بن عبد الرحمن الحميري(١)، عن رجل من أصحاب النبي ◌َّهِ، عن النبي ◌َّهُ: ((إِذا اجتمع داعيان فَأجب أقربهما بابًا)) الحديث. وسكت عنه(٢). (٦١٢) وذكر حديث عُمَارة (٣) بن خزيمة، عن عمه، وكان من أصحاب النبي ◌َّ﴾ ((في قصة الفرس وجعل شهادة خزيمة شهادتین)). وسكت عنه [أيضاً](٤) . (٦١٣) وحديث الشعبي عن غير واحد من أصحاب النبي ◌َّه، عن النبي ◌َّه في [الدابة يعجز عنها أهلها فيحييها(٥) . (١) بكسر الحاء المهملة، ثم سكون الميم. (٢) الأحكام الوسطى (٧/ ١٢٦). (٣) بضم أوله، والتخفيف، ابن خزيمة بن ثابت الأنصاري، أبو عبد الله المدني، ثقة. (٤) الأحكام الوسطى (٥/ ٢٨٦). (٥) الأحكام الوسطى (٦/ ٢٧٧). (٦١١) ضعيف: أخرجه أبو داود في الأطعمة (٣/ ٣٤٤)، وأحمد (٥/ ٤٠٨)، والبيهقي (٧) ٢٧٥)، قال الحافظ في التلخيص: وإسناده ضعيف (٣/ ١٩٦). قلت: لضعف يزيد بن عبد الرحمن الدالاني. وأخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة من رواية حميد ابن عبد الرحمن، عن أبيه به . وله شاهد في الجملة عند البخاري من حديث عائشة، قيل: يا رسول الله، إن لي جارين فإلى أيهما أهدي؟ قال: «إِلی أقربھما منك بابًا)». (٦١٢) صحيح: أخرجه أبو داود في الأقضية (٣/ ٣٠٨)، والنسائي في البيوع (٧/ ٣٠١ - ٣٠٢)، وأحمد (٥/ ٢١٦.٢١٥)، ومحمد بن يحيى الذهلي في جزئه- كما في الفتح .: (٨/ ٣٧٨)، وبين الطبراني، وابن شاهين أن الأعرابي اسمه سواد بن الحارث. وأخرجه البخاري (٦/ ٢٧) و(٨/ ٣٧٨) من حديث خارجة بن زيد، أن زيد بن ثابت قال: نسخت الصحف من المصاحف فقرأت آية من سورة الأحزاب فلم أجدها إلا مع خزيمة بن ثابت الأنصاري الذي جعل رسول الله څ۵ شهادته شهادة رجلين. (٦١٣) حسن: أخرجه أبو داود في الإجارة (٣/ ٢٨٧ -٢٨٨)، والدار قطني (٣/ ٦٨)، والبيهقي (٦/ ١٩٨) من طريق عبيد الله بن حميد بن عبد الرحمن الحميري، عن الشعبي، أن رسول الله على = ٦٠١ (٦١٤) وعن يزيد مولى المنبعث، عن رجل من أصحاب النبي ◌َّه في اللقطة(١). (٦١٥) وحديث: ((أقَرَّ القسامة على ما كانت عليه في الجاهلية)). من رواية أبي سلمة، وسليمانَ بن يسار، عن رجل من أصحاب النبي تَّه من الأنصار، عن النبي ◌َّ﴾ (٢). (٦١٦) وحديث أبي أمامة(٣) بن سهل بن حُنيف، عن بعض أصحاب النبي ◌َّه ، أنه اشتكى رجل منهم حتى أضْني (٤) فذكر حديثه في وقوعه على الجارية، وإقامة الحد عليه، بضربة(٥) واحدة بمائة شمراخ(٦). (١) الأحكام الوسطى ٤٠٨٦. (٢) المصدر نفسه (١٦٠/٨). (٣) اسمه أسعد، وقيل: سعد. (٤) بصيغة المجهول، قال الخطابي: أي أصابه الضنا، وهو شدة المرض وسوء الحال، حتى ينحل بدنه ویهزل. (٥) في، ق، فضربت، وهو خطأ. (٦) بكسر أوله، والعشكل هو الغصن الكبير الذي يكون عليه أغصان صغار، ويسمى كل واحد منهم شمراخاً. انظر النهاية (٣/ ١٨٣). فذكره، قال في حديث أبان: قال عبيد الله، فقلت: عمن؟ قال: عن غير واحد من أصحاب = النبي ثم﴾ . ورجاله كلهم ثقات إلا عبيد الله بن حميد بن عبد الرحمن الحميري، فلم یوثقه إلا ابن حبان، وقال ابن معين: لا أعرفه، وقال الحافظ: مقبول - يعني عند المتابعة - ولم أجد له متابعاً الآن. وقال البيهقي: هذا حديث مختلف في رفعه، وهو عن النبي تمّ﴾﴾ منقطع، وكل واحد أحق بماله حتى يجعله لغيره. قلت: الاختلاف في رفعه لا يضره إذا كان من رفعه ثقة، ولكن الحديث يدور على عبيد الله المذكور، وهذا هو علته، وليس الرفع أو الوقف، ثم هو ليس بمنقطع - كما زعم البيهقي- لأن إبهام الصحابي لا يضره. (٦١٤) ضعيف بهذا اللفظ: أخرجه النسائي في الكبرى في اللقطة (٣/ ٤١٩). (٦١٥) أخرجه مسلم في القسامة (٣/ ١٢٩٥)، والنسائي (٤/٨-٥). (٦١٦) صحيح: أخرجه أبو داود في الحدود (٤/ ١٦١)، وابن ماجه (٢/ ٨٥٩). ٦٠٢ ثم أتبعه أن قال: اختلف في إسناده(١) . وقد تمادی به هذا إلی تصحیح ما لا يجوز تصحيحه، وهي أحاديث عن رجال لم يُسَمَّوا، ولا قال الرواة عنهم: إنهم صحابة، وهم لا ينبغي أن يُقْبَل منهم تعديلهم أنفسَهم لو عدلوها، والذين يزعمون الرؤية(٣) والسماع أكثر. (٦١٧) فمن ذلك ما ذكر عن سعيد بن المسيب، قال: حضر رجلاً من الأنصار الموتُ فقال: إني أحدثكم(٣) حديثاً ما / أحَدِّثُكُمُوه إلا احتساباً، سمعت رسول الله ◌َّى يقول: ((إذا توضأ أحدكم فأحسن الوضوء)) الحديث(٤). [١٣٩ أ]ت وسکت عنه، ولم يرمه بإرسال ولا غيره. (٦١٨) وحديث معاذ بن عبد الله الجهني، أن رجلاً من جهينة، أخبره أنه سمع رسول الله عَّيه ((يقرأ في الصبح إذا زلزلت)) الحديث(٥). وسکت عنه أيضاً كذلك. (٦١٩) وعن عبيد الله بن عدي بن الخيار، قال: حدثني رجلان أنهما (١) الأحكام الوسطى (٧/ ٥٤). (٢) في، ت، من الرواية، وهو خطأ. (٣) في، ت، أحدثكم. (٤) الأحكام الوسطى (١ / ١٥١). (٥) المصدر نفسه (٢/ ١٨٢). (٦١٧) صحيح: أخرجه أبو داود في الصلاة (١ / ١٥٤)، وفي سنده معبد بن هرمز، مجهول عيناً وحالاً، لكن للحديث شواهد يرتقي بها إلى درجة الصحة عن أبي هريرة، وعبد الله بن عمرو، وعبد الله بن عمر، وعتبة بن عبد. (٦١٨) حسن: أخرجه أبو داود في الصلاة (١/ ٢١٥)، وسعيد بن أبي هلال، ومعاذ بن عبد الله بن خبیب صدوقان. (٦١٩) صحيح: أخرجه أبو داود في الزكاة (٢/ ١١٨)، والنسائي (٩٩/٥)، وأحمد (٤/ ٢٢٤)، والدارقطني (٢/ ١١٩)، والبيهقي (٧/ ١٤)، من طرق عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن = ٦٠٣ أتيا رسول الله تَمّ في حجة الوداع: ((وهو يَقْسم الصدقة)) الحديث(١). وسكت عنه أيضاً. (٦٢٠) وعن أبي نجيح (٢) عن رجلين من بني بكر، قالا: رأينا رسول الله عَليه («يخطُّب بين أوسط(٣) أيام التشريق)) الحديث(٤). وسکت عنه. (٦٢١) وعن عبد الله بن شقيق(٥) عن رجل من بَلْقَين(٦) قال: قلت: یا رسول الله، هل أحد أحق بشيء من المغنم من أحد؟ قال: ((لا)). ثم قال عن ابن حزم: لا يدرى هذا الرجل القيني من هو. (١) الأحكام الوسطى (٤/ ٩ -ب). (٢) واسمه يسار، مشهور بكنيته. (٣) أي في اليوم الثاني من أيام التشريق الثلاثة. (٤) الأحكام الوسطى (٤/ ١٦٨). (٥) في، ت، سفيان، وهو تحريف. (٦) أصله بنو القين، حي من بني أسد، كما قالوا بلحارث، وبلْهجم، في بني الحارث وبني الهجم. عبيد الله بن عدي بن الخيار، قال أحمد كما في التلخيص (٣/ ١٠٨): ما أجوده من حديث. = وله شاهد صحيح عن عبد الله بن عمرو أخرجه أبو داود (٢/ ١١٨)، والترمذي (٣/ ٤٢)، وأبو عبيد في الأموال ص: ٤٨٩، وابن الجارود في المنتقى: ١٣٢، وأبو داود الطيالسي - بالمنحة (١/ ١٧٧). كلهم من طرق عن سعد بن إبراهيم، عن ريحان بن يزيد، عن عبد الله بن عمرو. قال الترمذي: حسن، وصححه ابن خزيمة وابن حبان. (٦٢٠) صحيح: أخرجه أبو داود في الحج (٢/ ١٩٧)، بإسناد صحيح، وله شواهد عن سراء بنت نبهان، وكعب بن عاصم، والهرماس بن زياد الباهلي، وأبي أمامة، وعبد الرحمن بن معاذ التيمي، ورافع بن عمرو، وأبي بكرة، وجابر، ومسروق. (٦٢١) صحيح: أخرجه الطحاوي في المعاني (٣/ ٢٢٩)، وفي مشكل الآثار (٤/ ٣٦١)، وأحمد (٥/ ٧٧)، والبيهقي (٩/ ٦٢)، قال ابن كثير في التفسير (٤ / ٤): بإسناد صحيح. ٦٠٤ ثم رد عليه هو بأن قال: كذا قال في القيني، وعبد الله بن شقيق(١) أدرك أبا هريرة، وابن عباس، وابن عمر، وغيرهم. انتهى قوله(٢) . وما درى أن أبا محمد بن حزم لا يقبل حديث من لا يعرف، سواء ادعى لنفسه الثقة أو الصحبة، ما لم يخبرنا تابعي ثقة بصحبته، فحينئذ نقبل نقله، وأين هذا مما قد بدأنا به من قوله في حديث قد شهد التابعي لراويه / بالصحبة : هذا مرسل. [١٨٦ ق] (٦٢٢) وعن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن رجل من الأنصار، قال: خرجنا مع رسول الله تَّ في سفر، فأصاب الناس حاجة، الحديث في ((أن النهبة ليست بأحل من الميتة))(٣). وسكت عنه بعد أن أورد إسناده كله، كالمتبرئ من عهدته، وذلك منه یناقض ما تقدم، فإن ما هو عنده صحیح لا یذکر له إسناداً. وإسنادُ هذا الحديث صحيح، إلا ما فيه من كون هذا الأنصاري لا يعرف، إنما قال / أبو داود: أخبرنا هناد، حدثنا أبو الأحوص، عن عاصم بن كليب(٤) فذكره. [١٣٩ ب] ت (١) في، ق، و، ت، سفيان، وهو تحريف. (٢) الأحكام الوسطى (٥/ ٢٠٩). (٣) المصدر نفسه (٥/ ٢٠٩). (٤) قال الذهبي: قال ابن المديني: لا أحتج بما انفرد به. (٦٢٢) صحيح: أخرجه أبو داود في الجهاد (٣/ ٦٦)، وعنه البيهقي (٩/ ٦١)، وإسناده حسن، وله شاهد عن ثعلبة بن الحكم ورافع بن خديج. فأما حديث ثعلبة فأخرجه ابن ماجه (٢/ ١٢٩٩)، وابن حبان، وعبد الرزاق (١٠/ ٢٠٥)، والطبراني (٢/ ٧٦)، والطحاوي في المشكل (٤/ ١٣٠)، والحاكم (٢/ ١٣٤). من طرق عن سماك بن حرب، عن ثعلبة بن الحکم. وأما حديث رافع بن خديج فأخرجه البيهقي (٩/ ٦١). ٦٠٥ (٦٢٣) وذكر حديث يزيد بن عبد الله بن الشخير(١): كنا بالمربد (٢) فجاء رجل أشعث الرأس، بيده قطعة أديم حمراء، الحديث. وفيه: قلنا له: من كتب هذا؟ فقال: رسول الله عَمّ ، فيه سهم الصفي، وفسر هذا الرجل بأنه النَّمر بن تولب(٣)، قال: وكان جواداً فصيحاً، شاعراً (٤) . وهذا منه غير مغن فيما ألزمناه: من تصحيح أحاديث يجب تضعيفها، فإنه لم يثبت أنه النمر . (٦٢٤) وإنما هو النمر في حديث ((فضل رمضان وثلاثة من الشهر)). (٦٢٥) وذكر حديث: ((أطعميه الأسارى)) في الشاة التي أخذت بغير إذن صاحبها في البيوع. وهو من رواية كليب بن شهاب الجهني(٥)، عن رجل من الأنصار، قال: خرجت مع رسول الله عَلٌ ، فذكره وسكت عنه(٦) . (٦٢٦) وعن سهل بن أبي حثمة (٧)، عن رجال من كبراء قومه، أن عبد الله بن سهل، ومحيصة (٨) ، خرجا إلى خيبر، الحديث(٩) . (١) بكسر الشين المعجمة، وتشديد الخاء المعجمة. (٢) بكسر الميم، وفتح الباء الموحدة التحتية: ((الموضع الذي تحبس فيه الإبل والغنم)). النهاية (٢/ ١٨٢). (٣) النمر بكسر الميم، وتولب، بمثناة ثم موحدة آخره، قبلها لام مفتوحة. (٤) الأحكام الوسطى (٥/ ٢٠٥ .ب). (٥) في، ق، الجرمي، وهو تحريف. (٦) الأحكام الوسطى (٦/ ٢٦٠). (٧) في، ق، خثمة بالخاء، وهو تصحيف. (٨) بضم الميم، وفتح المهملة بعدها ياء مكسورة مشددة. (٩) الأحكام الوسطى (٧/ ١٦١). (٦٢٣) صحيح: أخرجه أبو داود في الخراج (٣/ ١٥٣)، والنسائي في قسم الفيء (٧/ ١٣٤)، وأحمد (٥/ ٧٨). (٦٢٤) ضعيف: أخرجه أحمد (٥/ ٧٨)، ولفظه: ((من سره أن يذهب كثير من وحر صدره، فليصم شهر الصبر، أو ثلاثة أيام من كل شهر ... )). (٦٢٥) صحيح: أخرجه أبو داود (٣/ ٢٤٤)، وعنه البيهقي (٥/ ٣٣٥)، وأحمد (٢٩٣/٥)، والبيهقي (٣/ ٢٤٤). (٦٢٦) تقدم في الحديث ٥٨١. ٦٠٦ (٦٢٧) وعن أبي سلمة، وسليمان بن يسار، عن رجال من الأنصار، أن النبي ثمّه قال ليهود- وبدأ بهم -: ((أيحلف منكم خمسون)) الحديث(١). (٦٢٨) وعن يحيى بن أبي كثير، عن رجل من الأنصار، عن النبي صَلى الله (نهى [عن أكل] (٢) أذني القلب))(٣). (٦٢٩) وعن عبد الله بن سعد الدشتكي(٤) ، عن أبيه قال: رأيت رجلاً ببخارى، على بغلة بيضاء، عليه عمامة خز سوداء، فقال: ((كسانيها رسول الله (( وسكت عنه(٥) . وعبد الله بن سعد، وأبوه، لا تعرف أحوالهما، زيادةً إلى الجهل بحال الرجل المذكور. (٦٣٠) وعن أبي المليح (٦)، عن ردف (٧) رسول الله عمى أن رسول اللهعليه قال: ((إِذا عثرت بك الدابة، فلا تقل: تعس الشيطان)) الحديث(٨) . ولا يعرف من هو هذا الرِّدْف المذكور، وقد صححه بالسكوت عنه، ولا (١) الأحكام الوسطى (٧/ ١٦١). (٢) الزيادة محذوفة من، ق، و، ت، ولا بد منها. (٣) الأحكام الوسطى. (٤) بفتح المهملة، ثم سكون المعجمة، وفتح المثناة الفوقية. (٥) المصدر نفسه (٧ / ١٨٠). (٦) بفتح الميم. (٧) بكسر الراء. (٨) الأحكام الوسطى (٨/ ١٣١). (٦٢٧) ضعيف: أخرجه أبو داود في الديات (٤/ ١٧٩)، وفيه ألفاظ منكرة. (٦٢٨) تقدم في الحديث: ٦٦ . (٦٢٩) ضعيف: أخرجه أبو داود في اللباس (٤ / ٤٥)، والترمذي في التفسير (٥/ ٤٢٥)، والنسائي في الکبری (٥/ ٤٧٦)، وسنده ضعيف. (٦٣٠) صحيح: أخرجه أبو داود في الأدب (٤/ ٢٩٦)، والنسائي في اليوم والليلة، حديث: ٥٥٤، والحاكم (٤/ ٢٩٢)، قال النسائي: الصواب عندنا حديث ابن المبارك، وهذا عندي خطأ. ٦٠٧ [١٤٠ ١]ت يكون قول أبي المليح /: عن ردف رسول الله ثمّة، بمنزلة ما لو قال: عن رجل من أصحاب النبي تمّه . (٦٣١) وعن أمية(١) بنت أبي الصَّلت، عن امرأة من غفَار، أن النبي ٠ ((أمرها أن تجعل في الماء الذي غسلت به دم الحيض ملْحًا))(٢). ولم يرمه بإرسال ولا ضعفه. (٦٣٢) وعن موسى بن عبد الله بن يزيد، عن امرأة من بني عبد الأشهل، قالت: قلت: يا رسول الله [َ] (٣) ((إن لنا طريقاً إلى المسجد منتنة)) الحديث . وسكت عنه (٤) . (٦٣٣) وعن صفية بنت شيبة، عن امرأة، قالت: رأيت النبي(٥) يسعى في المسيل، ويقول: ((لا يُقطَع الوادي إِلا شَدًا))(٦). ولم يرمه بالإرسال(٧) ولا غيره. فهذه الأحاديث كلها صححها، وهي لا ينبغي تصحيحها، والتي قبلها (١) في، ق، آمنة، ويقالان فيها معاً. (٢) الأحكام الوسطى (١/ ٢٠٥). (٣) الزيادة ساقطة من، ت. (٤) الأحكام الوسطى (١/ ٢١٦). (٥) في، ت، رسول الله. (٦) الأحكام الوسطى (٤/ ١٣١)، والشد، هو العدو، والجري. انظر: النهاية (٢ / ٤٥٢). (٧) في، ت، پإرسال. (٦٣١) ضعيف: أخرجه أبو داود في الطهارة (١/ ٨٤)، وأحمد (٦/ ٣٨٠)، وأمية بنت أبي الصلت مجهولة عیناً وحالاً ، وعليه فالحديث ضعيف. (٦٣٢) صحيح: أخرجه أبو داود في الطهارة (١ / ١٠٤)، وابن ماجه، وأحمد (٦/ ٤٣٥). (٦٣٣) صحيح: أخرجه النسائي في الحج (٥/ ٢٤٢)، وابن ماجه (٢/ ٩٩٥)، وأحمد (٦/ ٤٠٤). وإسناده صحيح، رجاله كلهم ثقات، وصفية بنت شيبة لها رؤية، فهي من ثقات التابعين. ٦٠٨ صححها، وفعلُه فيها أقرب إلى الصواب، لشهادة التابعين لمن لم يسَمَّ من رواتها بالصحبة / أو الرواية. [١٨٧ ق] وفعْلاَه في هذين الصنفين مناقضان(١) لما اعتراه في الأحاديث المبدوء بذكرهاَ في رميه إياها بالإرسال، لأجل أن رواتَها عن النبي ◌ٍَّ لم يُسَمَّوا. وهذا الصنف ـ الذي لم يشهد التابعي لأحدهم بالصحبة ولا بالرؤية، ولا بالسماع، وإنما هو زعمهم - اختلف الناس في تصحيح أحاديثه، فقبلها قوم، وردها بعض أهل الظاهر، وهو الصواب عندي، وذلك أنهم لو ادَّعوا لأنفسهم أنهم ثقات لم يُقبل منهم، فكيف يقبل منهم ادعاءُ مزية الصحبة؟ وأبو عمر بن عبد البر ممن يصحح أحاديث هذا الصنف. (٦٣٤) فمما صح منه، حديث رجل من بني أسد، قال: ((نزلت أنا وأهلي ببقيع الغرقد))(٢). في التعفف عن المسألة. وهذا الرجل لم يرتهن(٣) التابعي فيه بشيء فلا ينبغي أن يقبل منه حتى تثبت عدالته. (١) في، ق، متناقضان. (٢) الاستذكار (٢٧/ ٤٢٢، ٤٢٣). (٣) أي لم يلتزم. (٦٣٤) صحيح: أخرجه النسائي في الزكاة (٥/ ٩٨)، وكذلك أبو داود (٢/ ١١٦)، ومالك في الموطأ (٢/ ٩٩٩)، والبيهقي (٧/ ٢٤). كلهم من طريق مالك، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن رجل من بني أسد ... فذكره. قال ابن عبد البر في التمهید: حدیث صحیح، ولیس حکم الصاحب إذا لم يسمَّ کحكم من دونه إذا لم يسم عند العلماء، لارتفاع الجرحة عن جميعهم، وثبوت العدالة لهم. هذا وللحديث شاهد عن أبي سعيد الخدري أخرجه أبو داود (٢/ ١١٦)، والطحاوي في المعاني (٢ / ٢٠)، والبيهقي (٧/ ٢٤)، وابن حبان في صحيحه (٥/ ١٦٥). ٦٠٩ (٦٣٥) وقد ذكر أبو محمد: عن عبد الله بن عثمان الثقفي، عن رجل من ثقیف۔ کان یقال له معروف: أي یثنی علیه خیراً، إن لم یکن اسمه زهير ابن عثمان فلا أدري ما اسمه - أن النبي / ◌َ﴾ قال: ((الوليمة حق)) [الحديث](١). ثم قال عن البخاري(٢): لم يصح سنده، ولا تعرف له صحبة(٣) . وأما الذين شهد التابعي لأحدهم بالصحبة، أو بالرؤية، أو بالسماع، فموضع نظر . وقد اختلف الناس فيه أيضاً، وحجةُ من قَبله هي (٤) أن التابعي الثقة قد قال: إن الذي حدثه صحابي، فکفانا ذلك منه. ولخصمه أن يعترض بأن يقول: ومن أنبأ التابعيّ بذلك، وهو لم يدرك زمان النبي ◌َ﴾ ؟ فأقصى ما عنده أن يكون هو أخبره بأنه صحب، أو رأى، أو سمع، فقد عادت المسألة كمسألة أهل الصنف الآخر، وهم الذين يزعمون (١) ما بين المعكوفين ساقط من، ت. (٢) التاريخ الكبير (٣/ ٤٢٥). (٣) الأحكام الوسطى (٦/ ٢٢٦). (٤) في، ت، هو. (٦٣٥) ضعيف: أخرجه أبو داود في الأطعمة (٣/ ٣٤١)، وأحمد (٢٨/٥ -٣٧٠)، والدارمي (٢/ ١٠٤ - ١٠٥)، والطبراني في الكبير (٣١٤/٥)، وابن أبي شيبة (١٤/ ١١١ - ١٣٠)، والطحاوي في المشكل، والنسائي في الكبرى (٤/ ١٣٧). كلهم من طرق عن همام بن يحيى، عن قتادة، عن الحسن، عن عبد الله بن عثمان الثقفي عن رجل من ثقيف، قال قتادة: وكان يقال له: معروفاً - إن لم يكن اسمه زهير بن عثمان، فلا أدري ما اسمه۔أن رسول الله ټ﴾﴾ . هذا وقد خالف يونس بن عبيد قتادة فيه؛ فرواه عن الحسن مرسلاً، لم يذكر عبد الله بن عثمان، ولا زهيراً، أخرجه النسائي في الكبرى (٤/ ١٣٧)، وقال الحافظ في الفتح (٩/ ١٥١): ورجحه على الموصول، وأشار أبو حاتم إلى ترجيحه، وضعفه البخاري في التاريخ. ٦١٠ أنهم صحبوا، أو رأوا، أو سمعوا، أو لا نعلم ذلك إلا من أقوالهم، والمسألة محتملة . قال الأثرم: قلت لأبي عبد الله - يعني ابن حنبل - : إذا قال رجل من التابعين: حدثني رجل من أصحاب النبي تَ﴾ ولم يسَمِّه، فالحديث صحيح؟ قال: نعم. وقال أبو علي بن السكن: حدثني محمدُ بن يوسف قال: سمعت محمد ابن إسماعيل البخاري يقول: ((سمعت عبد الله بن الزبير الحميدي يقول: إذا صح الإسناد عن الثقات إلى رجل من أصحاب النبي تمُّ فهو حجة، وإن لم يسَمَّ ذلك الرجل؛ لأن أصحاب النبي ثمّ كلهم عدول)). (٦٣٦) ومن المترَدَّد فيه في هذا الباب الذي رده بالانقطاع - وهو يغلب على الظن اتصالُه - ما ذكر من رواية مالك عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن عبد الله الصُّنابحي، أن رسول اللهلَمْيُ قال: ((إذا توضأ العبد المؤمن فمضمض خرجت الخطايا من فیه)) الحديث. ثم قال: وعبد الله الصنابحي، لم يلق النبي نَّه، ويقال: أبو عبد الله، وهو الصواب / واسمه عبد الرحمن بن عسيلة(١) الصنابحي. انتهى ما ذكر(٢). [١٨٨ ق] (١) بضم المهملة مصغراً. (٢) الأحكام الوسطى (١/ ١٣١ -أ). (٦٣٦) صحيح: أخرجه مالك في الموطأ، في الطهارة (١ / ٣١)، والنسائي (١ / ٧٤)، وابن ماجه (١/ ١٠٣)، وأحمد (٤/ ٣٤٩). كلهم من حديث زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار، عن عبد الله الصنابحي مرفوعاً. وأخرجه أحمد (٤/ ٣٤٨)، من طريق أبي غسان محمد بن مطرف، فقال: عن أبي عبد الله الصنابحي، من رواية أبي سعيد مولى بني هاشم، وحسين بن محمد عنه، وبوب أحمد على حديثه بالكنية . هذا، وللحديث شاهد، عن عمرو بن عبسة، وأبي هريرة . فأما حديث عمرو بن عبسة، = ٦١١ وهو كله مَقُول أكثرهم، زعموا أن مالكاً وهم في قوله: عن عبد الله الصنابحي في هذا الحديث. (٦٣٧) وفي حديث: ((إِن الشمس تطلع ومعها قرن الشيطان)). (٦٣٨) ((وفي صلاته خلف أبي بكر المغرب)). (٦٣٩) ((وفي قراءته في الأخيرة منها: ﴿رَبَّنَا لا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ ٠٥٠ هديتنا ﴾)). كل هذه الأحاديث يقول فيها مالك: عن عبد الله الصنابحي، فيزعمون فأخرجه ابن ماجه في الطهارة (١/ ١٠٤)، وفي سنده عبد الرحمن بن البيلماني، وهو ضعيف. = وأما حديث أبي هريرة، فأخرجه مسلم (١/ ٢١٥)، والترمذي (١ / ٦ -٧). (٦٣٧) صحيح : أخرجه النسائي في الصلاة (١/ ٢٧٥)، وأحمد (٤/ ٣٤٩)، وتابع مالكاً عن زيد ابن أسلم، زهير بن محمد عند أحمد. وقال ابن منده: ورواه جعفر بن أبي كثير، وخارجة بن مصعب، عن زيد بن أسلم ... وأخرجه ابن السكن من طريق حفص بن ميسرة، عن عطاء به، وهذه متابعة لزيد بن أسلم. وأخرجه أحمد (٤/ ٣٤٩)، وابن ماجه (١ / ٣٩٧) من طريق معمر، عن زيد بن أسلم، فقال: عن أبي عبد الله الصنابحي. قال الحافظ في الإصابة: فوروده عند الصنابحي في هذين الحديثين من رواية هؤلاء الثلاثة عن شيخ مالك، يدفع الجزم بوهم مالك فيه (٢/ ٣٨٤). قلت: بل هم أربعة، محمد بن مطرف، وجعفر بن أبي كثير، وخارجة بن مصعب، وزهير بن محمد، كلهم تابعوا مالكاً، عن زيد بن أسلم، فقالوا: عبد الله الصنابحي، ولا يضر ذلك رواية معمر عن زيد، القائل فيه: عن أبي عبد الله الصنابحي، لاحتمال وهمه فيه. فثبت بهذا أن مالكاً لم ينفرد به، ولا شیخه زید بن أسلم، لمتابعة حفص بن ميسرة له، عن عطاء، کما عند ابن السكن. وله شاهد عن عمرو بن عبسة، أخرجه ابن ماجه (١/ ٣٩٦)، وفي سنده عبد الرحمن بن البيلماني، وهو ضعيف. (٦٣٨) لم أجده الآن. (٦٣٩) لم أجده الآن. . ٦١٢ أنه وهم فيه، أو لم يعرفْه، فأسماه عبد الله، فإن الناس كلهم عبيد الله. قال الترمذي: سألت البخاري عنه فقال: وهم مالك في هذا، فقال: عبد الله الصنابحي، وهو أبو عبد الله الصنابحي، واسمه عبد الرحمن بن عسيلة، ولم يسمع من النبي تَّهُ ، وهذا الحديث مرسل، وعبد الرحمن هو الذي روى عن أبي بكر الصديق، والصنابح بن الأعسر الأحمسي صاحب النبي ۶﴾﴾ ، وروی حدیثین: (٦٤٠) أحدهما في الصدقة. (٦٤١) والآخر: ((إِني مكاثر بكم الأمم)). انتهى كلام الترمذي في کتاب العلل(١) . وممن تبعه على هذا ونقله كما هو، أبو عمر بن عبد البر(٢)، وممن نحا نحوَه أبو محمد بن أبي حاتم وأبوه، وذلك أن أبا محمد، ترجم باسم عبد الرحمن ٠ (١) انظر ص: ٢١. (٢) الاستيعاب بهامش الإصابة (٢/ ٤٢٦). (٦٤٠) ضعيف: أخرجه أحمد (٤/ ٣٤٩)، والترمذي في العلل الكبير ص: ١٠٠ . من طريق ابن المبارك، عن مجالد، عن قيس بن أبي حازم، عن الصنابح قال: ((رأى رسول الله تَ﴾﴾. في إبل الصدقة ناقة مسنة، فغضب، فقال: ما هذه؟ فقال: يا رسول الله، ارتجعتها ببعيرين من حاشية الصدقة، قال: فسكت رسول الله ()). قال البخاري: روى هذا الحديث إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، أن النبي رأى في إبل الصدقة ... مرسل. قال محمد: أنا لا أکتب حدیث مجالد، ولا موسى بن عبيدة. وقال البخاري في موضع آخر من العلل ص: ٢١ عن هذا الحديث: وليس هو عندي بصحیح، رواه مجالد عن قيس عن الصنابح. (٦٤١) صحيح: أخرجه أحمد (٣٤٩/٤ -٣٥١)، وابن ماجه في الفتن (٢/ ١٣٠٠). من طرق عن إسماعيل بن أبي خالد. ٦١٣ ابن عسيلة، فقال فيه: أبو عبد الله الصنابحي، نزل الشام، روى عن أبي بكر الصديق، روى عنه مَرئد (١) بن عبد الله، وربيعة بن يزيد، غير أن ربيعة بن يزيد يقول: عن عبد الله الصنابحي: سمعت أبي يقول ذلك(٢). هذا ما ذكره به، وبلا شك أن هذا الذي قالوه من أمر أبي عبد الله: عبد الرحمن ابن عسيلة الصنابحي، هو كما ذكروه(٣) وهو رجل مشهور الخير والفضل، فاتته الصحبة بموت النبي ◌ّه قبل وصوله إليه بليال، ولكن التكَهُّن بأنه المراد بقول عطاء بن يسار: عن عبد الله الصنابحي، ونسبة الوهم فيه إلى مالك، وإلى من فوقه، كل ذلك خطأ ولا سبيل إليه إلا بحجة بينة. ومالك - رحمه الله - لم ينفرد بما قال من ذلك عن زيد بن أسلم، عن عطاء ابن يسار، بل قد وافقه عليه أبَو غسان: محمد بن مَطرِّف، وهو أحد الثقات، وثقه ابن معين، وأبو حاتم، وأثنى عليه أحمد بن حنبل(٤)، واتفق البخاري ومسلم على الإخراج [له](٥) / والاحتجاجٍ به. [١٤١ ب] ت (٦٤٢) روى أبو داود في كتابه عن محمد بن حرب الواسطي، قال: حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا محمد بن مطرف، عن زيد بن أسلم، عن عطاء (١) بفتح الميم، والمثلثة الفوقية. (٢) الجرح (٥/ ٢٦٢). (٣) في، ق، كما ذكره. (٤) الجرح (١٠٠/٨). (٥) الزيادة ساقطة من، ت. (٦٤٢) صحيح: أخرجه أبو داود في الصلاة (١/ ١١٥)، وابن السكن بالسند الذي ذكره المؤلف. وأخرجه أبو داود (٢/ ٦٢)، وابن ماجه في إقامة الصلاة (١/ ٤٤٩). من طريق محمد بن يحيى بن حبان، عن ابن محيريز، أن رجلاً من بني كنانة يدعى المخدجي سمع رجلاً بالشام، يدعى أبا محمد، يقول: إن الوتر واجب، قال المخدجي: فرجعت إلى عبادة بن الصامت. والمخدجي هذا قیل: اسمه رفيع. ٦١٤ ابن يسار، عن عبد الله الصنابحي(١) قال: زعم أبو محمد(٢) ((أن الوتر واجب)) فقال عبادة بن الصامت: ((كذب(٣) أبو محمد)) الحديث. وممن وافق مالكاً، وأبا غسان علی ذلك، زهير بن محمد، رواه عن زيد ابن أسلم كذلك، كذلك ذكره أبو علي بن السكن. وذکر (٤) أیضاً: حدثنا عبد الله بن محمد قال: حدثنا سوید بن سعيد، قال: حدثنا حفص بن ميسرة، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن عبد الله الصنابحي، سمعت رسول الله ثم قال: ((إن الشمس تطلع مع قرن الشيطان، فإِذا طلعت فارقها، فإِذا ارتفعت فارقها ويقارنها حتى تستوي، وإذا نزلت عند الغروب قَارنها، فإذا غربت فَارقها، فلا تُصَلُّوا عند هذه الساعات)). [١٨٩ ق] فهؤلاء / : مالك، وأبو غسان، وزهير بن محمد، وحفص بن ميسرة، كلهم يقول فيه: عبد الله الصنابحي، ونَصَّ حفصُ بن ميسرة على سماعه من النبي ◌َّ في هذا الحديث. وترجم ابن السكن باسمه في الصحابة، وقال: يقال: له صحبة، معدود(٥) في المدنيين، روى عنه عطاء بن يسار، قال: وأبو عبد الله الصنابحي أيضاً مشهور، يَروي عن أبي بكر، وعبادةَ، ليست له صحبة، قال: ويقال أيضاً: إن عبد الله الصنابحي غير معروف في الصحابة. (١) كذا في، ق، وت، وفي تحفة الأشراف (٤/ ٢٥٥)، وهو الصواب، وفي أبي داود: ابن الصنابحي، وهو خطأ. (٢) الأنصاري، صحابي، قيل: اسمه مسعود بن زيدبن سبيع من بني النجار، وقيل: اسمه قيس بن عباية الخولاني. (٣) أي أخطأ. (٤) في، ق، كذا، وهو خطأ. (٥) في، ق، معدودة. ٦١٥ وسأل عباس الدوري يحيى بن معين عن هذا فقال: عبد الله الصنابحي، رَوَى عنه المدنيون، يشبه أن تكون له صحبة (١) . والمتحصَّل من هذا أنهما رجلان: أحدهما أبو عبد الله: عبد الرحمن بن عسيلة الصنابحي، ليست له صحبة، يَروي عن أبي بكر وعبادةَ، والآخر، عبد الله الصنابحي، يروي أيضاً عن أبي بكر وعن عبادة (٢)، والظاهر منه أن له صحبة، ولا أبُتُّ (٣) ذلك، ولا أيضاً أجعله أبا عبد الله: عبد الرحمن بن عسيلة / فإن توهيم أربعة من الثقات في ذلك لا يصح، فاعلمه، والله الموفق. [١٤٢ أ]ت (٦٤٣) وذكر من طريق أبي داود عن عثمان بن إسحاق بن خرشة(٤)، عن قبيصة بن ذؤيب(٥)، قال: ((جاءت الجدة إلى أبي بكر)) الحديث. ثم قال: ليس هذا الحديث بمتصل السماع فيما أعلم، والحديث (١) التاريخ (٣٩/٣). (٢) في، ق، عن عبادة، وهو خطأ. (٣) أي أقطع وأجزم بذلك. (٤) بمعجمتين بينهما راء مفتوحات. (٥) بالمعجمة مصغراً. (٦٤٣) ضعيف: أخرجه مالك في الموطأ (٢/ ٥١٣)، وأبو داود (٣/ ١٢١)، وابن الجارود في المنتقى ص: ٣٢٠)، والترمذي (٤/ ٤٢٠)، وابن ماجه (٢/ ٩٠٩ - ٩١٠)، وابن حبان (٧/ ٦٠٩)، والبيهقي (٦ / ٢٣٤)، والنسائي في الكبرى (٤ / ٧٥)، والبغوي (٨/ ٣٤٥). كلهم من طريق مالك، عن ابن شهاب، عن عثمان بن إسحاق بن خرشة، عن قبيصة بن ذؤيب: جاءت الجدة فذكره. وصححه الحاكم على شرطهما، ووافقه الذهبي. ولیس کما قالا. وقال الترمذي: وهذا أحسن، وأصح من حديث ابن عيينة، ونقل المؤلف عنه أنه قال فیه: حسن صحیح، وليس في النسخة التي بين يدي. قلت: إسناده صحيح إلى قبيصة، وعثمان بن إسحاق، وثقه ابن معين، وابن حبان. وقال ابن عبد البر: معروف النسب، إلا أنه غير مشهور بالرواية. قلت: وهذا لا يضره ما دام موثقاً. = ٦١٦ مشهور(١). انتهى قوله(٢) . هذا الحديث [هو](٣) في الموطأ، ومن طريق مالك ساقه أبو داود، يرويه عن ابن شهاب، عن عثمان المذكور، عن قبيصة. والذي ظن أبو محمد من عدم الاتصال، إنما هو فيما بين قبيصة، وأبي بكر، وعمر، وإنه ليقْوَى ما تخوف، ولكن قد أعرض عن ذلك الترمذي فقال فيه: حسن صحيح. وهو لا يقول ذلك في المنقطع، فهو عنده متصل، والله أعلم. (١) الأحكام الوسطى (٦/ ٢٨٢). (٢) في، ت، ما ذكر. (٣) الزيادة ساقطة من، ت. وقبيصة بن ذؤيب، ثقة، قيل: أرسل عن عمر، وأبي بكر، ويحتمل أنه سمع منهما؛ إذ ليس = مدلساً، حتى ينفى سماعه منهما، وذلك واضح على رأي من قال: ولد في أول سنة من الهجرة، وأما على رأي من قال: ولد يوم الفتح، فلاشك في عدم سماعه من أبي بكر، وأما عمر فممكن إذ أدرك من عمره خمس عشرة سنة تقريباً. واحتمال لقيه لعمر وسماعه منه على كلا القولين، أوضح من أن يحتاج للاستدلال عليه. هذا وقد خالف فيه مالكاً سفيان بن عيينة؛ فرواه عن ابن شهاب، قال مرة: قال قبيصة، وقال مرة: رجل عن قبيصة بن ذؤيب، قال: جاءت الجدة ... أخرجه الترمذي (٤/ ٤١٩)، والحاكم (٤/ ٣٣٨)، وسقط عنده عثمان بن إسحاق، والحميدي في مسنده، والنسائي في الكبرى (٤/ ٧٤)، وابن أبي شيبة (١١/ ٣٢٠). قال سفيان: وزادني فيه معمر عن الزهري، ولكن حفظته من معمر، أن عمر قال: إن اجتمعتما، فهو لكما، وأيتكما انفردت به فهو لها. وأخرجه عبد الرزاق (١٠ / ٢٧٤)، وابن ماجه (٢/ ٩١٠)، والنسائي في الكبرى (٤/ ٧٣ -٧٤)، وسعيد بن منصور (١/ ٥٤) من طرق عن الزهري، عن قبيصة بن ذؤيب به، هكذا قالوا، وقد سقط بين الزهري وقبيصة واسطة. وأخرجه الدارمي (٢/ ٣٥٩)، من طريق الأشعث عن الزهري، قال: جاءت الجدة إلى أبي بكر. وهذا معضل. وقال الحافظ في التلخيص (٣/ ٨٢): إسناده صحيح لثقة رجاله، إلا أن صورته مرسل، فإن قبيصة لا يصح له سماع من الصديق، ولا يمكن شهوده القصة، قاله ابن عبد البر بمعناه، وقد اختلف في مولده، والصحيح أنه ولد عام الفتح، فيبعد شهوده القصة. وقد أعله عبد الحق تبعاً لابن حزم، بالانقطاع، وقال الدارقطني في العلل بعد أن ذكر الاختلاف على الزهري: یشبه أن یکون الصواب قول مالك، ومن تابعه. وعليه، فليس على هذا بضعيف مطلقاً كما يوهمه كلام ابن القطان. اهـ. ٦١٧ فهرس موضوعات المجلد الثاني مقدمة المؤلف. ٧ القسم الأول: بيان الوهم ١٧ وهو ما يرجع إلى نقل أبي محمد عبد الحق ١ - باب: ذكر الزيادة في الأسانيد . ١٩ ٢- باب : النقص من الأسانيد ٣٥ ٣- باب: نسبة الأحاديث إلى غير رواتها. ٦٩ ٤- باب: ذکر أحادیث یوردها من موضع عن راو، ثم يردفها زيادة أو حديثًا من موضع آخر؛ موهمًا أنها عن ذلك الراوي، أو بذلك الإسناد، أو في تلك القصة، أو في ذلك الموضع، وليس الأمر كذلك ... ٩٩ ٥- باب: ذكر أحاديث يظن من عطفها على أُخَر، أو إردافها إياها أنها مثلها في مقتضياتها وليست كذلك. ١٤٣ ٦- باب: ذكر أشياء مفترقة تغيرت في نقله أو بعده عما هي ١٨٣ عليه .. ٧- باب: ذكر رواة تغيرت أسماؤهم أو أنسابهم في نقله عما هي عليه. ٢١٧ ٨- باب: ذكر أحاديث أوردها ولم أجد لها ذكراً، أو عزاها إلى مواضع ليست هي فيها، أو ليست كما ذكر ... ٢٣٣ ٩- باب: ذكر أحاديث أوردها على أنها مرفوعة وهي ٢٦٩ موقوفةأو مشكوك في رفعها .. ٦١٩ ١٠- باب: ذكر أحاديث أوردها موقوفة وهي في المواضع التي نقلها منها مرفوعة .. ٢٩٣ ١١ - باب: ذكر أحاديث أغفل نسبتها إلى المواضع التي أخرجها منها . ٢٩٧ ١٢- باب: ذكر أحاديث أبعد النجعة في إيرادها، ومتناولها ٣٣٧ - أقرب وأشهر القسم الثاني: بيان الإيهام وهو ما يرجع إلى نظر أبي محمد عبد الحق ٣٦٧ ١- باب : ذكر أحاديث أوردها على أنها متصلة وهي منقطعة أو مشكوك في اتصالها. ٣٦٩ ٢- باب: ذكر أحاديث ردها بالانقطاع وهي متصلة. ٥٦٩ ٦١٩ فهرس الموضوعات. ٦٢٠