النص المفهرس
صفحات 41-60
قال علي بن عبد العزيز(١) في منتخبه: حدثنا محمد بن عمار، حدثنا يحيى بن سعيد / عن سفيان، حدثنا أبو الزبير، عن عائشة وابن عباس، أن النبي ◌َّ ((أخر طواف الزيارة إلى الليل)). [٨ب] ت وأظن أنا أبا محمد اعتقد في حديث أبي داود، عن أبي الزبير، عن ابن عباس وعائشة، - الذي قلنا: إنه ذكره في آخر الباب - أنه في معنی لآخر، كأنه اعتقد في حديث الترمذي أنه في طواف القدوم، وفي حديث أبي داود أنه في طواف الإفاضة، فإنه ذكر حديث الترمذي في أول الباب - حين ذكر الأحاديث التي فيها طواف القدوم - وذكر حديث أبي داود في آخر الباب حين ذكر طواف الإفاضة، وليس الأمر كذلك، وما هو إلا حديث واحد، وما الطواف الذي ذُكر فيهما إلا طواف الإفاضة، إلا أن عائشة وابن عباس خالفا غيرهما من الصحابة، ممن روى أنه عليه السلام: ((طاف يوم النحر نهاراً). هذا قول ابن عمر وجابر، واختلفا أين صلى الظهر، هل مكة أو بمنى؟ وكانت صلاته عندهما بعد الطواف. وليس هذا موضع النظر في صحة الصحيح من هذا أو جمعه، فاعلمه. (١٩) وذكر من طريق أبي أحمد، من حديث محمد بن عبد الرحمن ابن الرداد، عن يحيى بن سعيد، قال: تكلم مروان يوماً [على الناس] (٢) فذكر مكة، فأطنب في ذكرها، ولم يذكر المدينة، فقام رافع بن خديج، فقال: (١) ابن المرزبان بن سابور، الحافظ، الصدوق، أبو الحسن البغوي، شيخ الحرم، ومصنف المسند، توفي (٢٨٠هـ). انظر: تذكرة الحفاظ (٦٢٢/٢ -٦٢٣). (٢) ما بين المعكوفين محذوف عند ابن عدي، وعنده بدله: على المنبر. (١٩) ضعيف: أخرجه ابن عدي في ترجمة محمد بن عبد الرحمن المذكور (٢١٩٨/٦)، وقال: وعامة ما يرويه غير محفوظ . ٤١ مالك يا هذا! ذكرت مكة فأطنبت في ذكرها (١) وأشهد لسمعت رسول اللّه عليه يقول: ((المدينة خير من مكة))(٢). كذا وقع في النسخ، وهو هكذا ينقص منه ذكر ((عمرة))(٣) فإنه عند أبي أحمد عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، قالت: تكلم مروان. وكذلك يتصل الحديث من رواية يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن رافع ابن خديج، ولو كان على ما وقع عليه عنده كان منقطعاً، وهو لم يعرض(٤) له بالانقطاع، فاعلم ذلك. (٢٠) وذكر من طريق النسائي، عن حسان بن عبد الله، قال: قلت: يا رسول الله، متى تنقطع الهجرة؟ قال: «لا تنقطع الهجرة ما قوتل الكفار)». [١٢ ق] قال النسائي: حسان بن عبد الله ليس بالمشهور / قال(٥) : وذكر النسائي أيضاً عن عبد الله بن محيريز(٦) ، عن محمد بن عبد الله بن حبيب المصري(٧) ، قال: أتینا رسول الله تَّ فذكر مثله. ثم قال عن النسائي: إنه قال: محمد بن حبيب لا أعرفه، قال(٨): وقال ابن أبي حاتم: محمد بن حبيب قال: أتيت رسول الله عَمّ فسألته عن (١) زاد ابن عدي: ولم تذكر المدينة. (٢) الأحكام الوسطى (١٠٥/٤)، أ. (٣) يعني بنت عبد الرحمن راوية عائشة. (٤) أي لم يتعرض له. (٥) يعني أبا محمد عبد الحق. (٦) بمهملة وراء آخره زاي مصغراً. (٧) في، ق، و، ت، المضري: في هذا وما بعده، وهو تصحيف، وإنما هو بالصاد المهملة، نسبة إلى مصر. (٨) يعني أبا محمد. (٢٠) صحيح: أخرجه النسائي في البيعة، في الصغرى (١٤٦/٧)، وفي الكبرى كما في تحفة الأشراف (٤٠٢/٦). ٤٢ الهجرة. رواه عنه عبد الله بن السعدي، وأبو إدريس الخولاني(١)، انتهى ما ذكر بنصه (٢) . ورأيته هكذا في نسخ، ورأيت في بعضها: قال(٣): وذكره النسائي أيضاً عن عبد الله بن محيريز، عن عبد الله بن حبيب المصري قال / : أتينا رسول الله ثمّه ، فذكر مثله. [١٩]ت فأقول ـ وبالله التوفيق -: إن في هذا الكلام أخطاء(٤) هي كلها تغيير في النقل. أولها: قوله: حسان بن عبد الله، قال: قلت: يا رسول الله. ولم يقع هكذا في كتاب النسائي، ولا يصح أن يكون كذلك، وما هو إلا تغير(٥) بسقوط الصحابي، ومما يدلك(٦) على ذلك قوله عن النسائي: حسان ابن عبد الله ليس بالمشهور، فإنه لم تجر له عادة بوضع مثل هذا القول فيمن هو صحابي، فهو إذا قال: قلت: يا رسول الله، لا ينظر فيه. هذا (٧) مذهبه وعادته، والذي في كتاب النسائي إنما هو: عن حسان بن عبد الله ، عن ابن السعدي، ولنورده بنصه : (١) الجرح والتعديل (٢٢٥/٧). (٢) الأحكام الوسطى (٥/ ١٧٣). (٣) يعني أبا محمد. (٤) في، ق، أخطئة. (٥) في، ت، تغییر. (٦) في، ت، وما يدلك. (٧) في، ت، هذا هو مذهبه. ٤٣ قال النسائي: حدثنا محمود بن خالد، قال: حدثنا مروان، قال: حدثنا عبد الله بن العلاء - هو ابن زبر - قال: حدثنا بسر بن عبيد الله ، عن أبي إدريس الخولاني، عن حسان بن عبد الله الضمري، عن عبد الله بن السعدي، قال: وفدنا على رسول الله تَّ فدخل عليه أصحابه(١) فقضى حاجتهم، ثم كنت آخرهم دخولاً عليه، فقال: ((حاجتك؟)) فقلت: يا رسول الله ، متى تنقطع الهجرة؟ فقال رسول الله عمري: ((لا تنقطع الهجرة ما قوتل الكفار)). وهكذا رواه أيضاً عمرو بن أبي سلمة(٢) عن عبد الله بن العلاء بن زبر، كما رواه مروان بن محمد، وعلة هذا الخبر، الجهل بحال حسان بن عبد الله، فإنه لا يعرف إلا برواية(٣) أبي إدريس عنه لهذا الحديث عن ابن السعدي. وإنما لم أكتب هذا الخطأ، في باب الأحاديث التي أوردها على أنها متصلة، وهي منقطعة - وإن كان الخبر قد صار به مرسلاً، وهو متصل. لاحتمال أن / يكون الفساد فيه من قبل النساخ، أو الرواة عنه، وذلك الباب إنما نكتب فيه - إن شاء الله - ما خفي عليه(٤) انقطاعه، فأورده على أنه متصل، ولذلك (٥) جعلناه في قسم خطئه في نظره، وهذا قسم خطئه في النقل. [٩ب]ت وهذا الخطأ الذي بينت، هو مقصود هذا الباب، فإنه إسقاطُ واحد من الإسناد. وخطأثان: وهو قوله: ذكره النسائي أيضاً، عن عبد الله بن محيريز، عن (١) في النسائي: فدخل أصحابي. (٢) في، ت، و، ق، عمرو بن سلمة خطأ، والتصحيح من النسائي وتحفة الأشراف وغيرهما. (٣) في، ت، إلا براويه، وهو تحريف. (٤) في، ت، عنه. (٥) في، ت، وكذلك، وهو تحريف. ٤٤ محمد بن عبد الله بن حبيب المصري(١) وفي نسخة (٢) أخرى: عن عبد الله ابن حبيب، وأيهما كان فهو خطأ، وإنما وقع في كتاب النسائي وغيره: عن محمد ابن حبیب، لا عن محمد بن عبد الله بن حبیب . وليس لك أن تقول: لعله عرف أنه هكذا منسوب إلى جده، فبين من عنده اسم أبيه، فإن هذا لو كان حقاً لم يكن / له أن يعزوه إلى النسائي، بل كان يجب(٣) أن يذكره كما هو عنده، ثم يبين هو من أمره ما شاء، فكيف ولیس بحق . [١٣ ق] والرجل لا يعرف لا في كتب الحديث ولا في كتب الرجال إلا بما وقع في هذا الإسناد، والذي وقع فيه إنما هو: عن محمد بن حبيب. قال البزار: ولا أعلم له عن النبي ◌َّه إلا هذا الحديث، وكذا قال أبو القاسم البغوي وغيره. وخطأ ثالث: وهو قوله: إن النسائي ساقه من رواية عبد الله بن محيريز، عن محمد هذا، وهو شيء لا يوجد لا عند النسائي ولا عند غيره فيما أعلم، وإنما يرويه ابن محيريز، عن عبد الله بن السعدي، عن محمد المذكور، أو عن عبد الله بن السعدي، عن النبي څے، لا یذکر محمد بن حبيب. قال النسائي: أنبأني(٤) شعيب بن شعيب بن إسحاق، وأحمد بن يوسف، قالا: أخبرنا أبو المغيرة، قال: أنبأني الوليد بن سليمان، قال: حدثنا بشر بن عبيد الله ، عن عبد الله بن محيريز، عن عبد الله بن السعدي، عن (١) في، ت، و، ق، المضري، وهو تصحيف. (٢) في، ت، وفي قسمة، وهو تحريف. (٣) في، ق، كما يجب، وهو خطأ . (٤) في، ت، حدثنا. ٤٥ محمد بن حبيب، قال: أتينا رسول الله ◌َّ في نفر، كلنا ذو حاجة، فتقدموا بين يدَيَّ، فقضى الله لهم على لسان نبيه تمّ ما شاء، ثم أتيته، فقال لي رسول الله تَّة: ((ما حاجتك؟)) قلت: سمعت من أصحابك يقولون: قد انقطعت الهجرة، قال: (( حاجتك خير من حاجتهم، لا تنقطع الهجرة ما قوتل الكفار» . ولما ذكر ابن السكن محمد بن حبيب هذا في كتاب الصحابة له، قال: حديثه هذا لا يثبت، وهو / مشهور عن عبد الله بن السعدي، قال: ولا يعرف - يعني محمد بن حبيب - في الصحابة. [ ١١٠] ت وقال أبو القاسم البغوي: لا أعلم أحداً ذكَر في إسناد هذا الحديث محمد ابن حبيب، غير الوليد بن سليمان بن أبي السائب، وبلغني أن الوليد بن سلیمان لین الحدیث. وعن ابن محيريز في هذا رواية ثانية رواها عنه عطاء الخراساني، مثل رواية أبي إدريس عن حسان، لم يذكر فيها محمد بن حبيب، ذكرها ابن السكن، قال: وأرجو أن تكون أصح الروايات. وإنما قال ابن السكن هذا، لسلامتها ممن لا يعرف، فإنها لم يذكر فيها محمد بن حبيب ولا حسان بن عبد الله، وهما مجهولان . وقد كان يجب كتبها بنصها في باب الأحاديث التي ضعفها ولها طرق أحسن منها، لكن يمنع من ذلك أن هذا الحديث لم يقع عند أبي محمد على صواب، بل بسقوط ابن السعدي كما تقدم، فلذلك أكتفي بذكره في هذا الباب، حتى ينتظم القول على هذا الحديث. ٤٦ قال ابن السكن: أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز - هو البغوي- قال: حدثنا أبو نصر: منصور بن أبي مزاحم التركي، سنة إحدى وثلاثين ومائتين، وحدثنا محمد بن فضالة بن الصقر الدمشقي، قال: حدثنا هشام بن عمار، قالا (١) : حدثنا يحيي بن حمزة، عن عطاء الخراساني قال: أنبأني ابن محيريز عن عبد الله بن السعدي، من بني مالك بن حسْل(٢)، أنه قدم على رسول الله ﴾ في أناس من أصحابه، فلما نزلوا قالوا: احفظ علينا رحالنا حتى تقضى / حاجتُنا (٣) ، ثم تدخل - وكان أصغر القوم - فقضى لهم حاجتهم ثم قالوا له: ادخل، فلما دخل عليه قال له: ((حاجتك؟)) قال: حاجتي تحدثني، أنقطعت الهجرة؟ قال: ((حاجتك خير من حوائجهم، لا تنقطع الهجرة ما قوتل العدو)). [١٤ ق] قال(٤) ابن السكن: رواه عبد الله بن العلاء بن زبر، عن بسر بن عبيد الله، عن ابن محيريز، عن ابن السعدي، وعن أبي إدريس، عن حسان بن الضمري، عن عبد الله بن السعدي - جمعهما ابن زبر - وأرجو أن يكون الصحيح من هذه الروايات حديث عطاء الخراساني. [١٠ ب] وقال أبو القاسم البغوي: رواه غير واحد عن ابن / محيريز، عن عبد الله ابن السعدي، عن النبي ګ ، لم یذکروا محمد بن حبيب. أنبأني به (٥) منصور بن أبي مزاحم، حدثنا يحيي بن حمزة، عن عطاء الخراساني، أنبأني ابن محيريز، عن عبد الله بن السعدي، قال: قال لي (١) يعني منصور بن مزاحم، وهشام بن عمار. (٢) بكسر المهملة، وسكون المهملة آخره لام. انظر: تبصير المنتبه (٢/ ٦٠١)، والإصابة (٣١٨/٢). (٣) في، ت، نقضي حوائجنا. (٤) في، ت، وقال. (٥) في، ت، حدثنا به. ٤٧ رسول الله ◌َ: ((لا تنقطع الهجرة ما قوتل الكفار)). والمقصود أن تعلم أن قوله عن النسائي : إنه ساقه من رواية ابن محيريز، عن محمد بن حبيب خطأ . وخطأ رابع : - إلا أنه ليس من قبله، وإنما نقله عن ابن أبي حاتم، وحكاه ابن أبي حاتم عن أبيه، فتبع فيه بعضهم بعضاً - وهو قوله في محمد بن حبيب: روى عنه عبد الله بن السعدي وأبو إدريس الخولاني(١). وهذا ما لا يعرف، وما روى عنه أبو أدريس حرفاً، وإنما يرويه إما عن عبد الله بن السعدي من غير وساطة محمد بن حبيب، وإما عن حسان بن عبد الله الضمري عن ابن السعدي على ما تقدم. فأما أن توجد لأبي إدريس رواية عن محمد بن حبيب فلا، فإنه إنما يروي عنه(٢) ابن السعدي وحده، وليس هذا الفصل من هذا الباب، فإنه لم يتغير في نقله، بل هو كما نقل عن ابن أبي حاتم، ولكنه انجر، وإنما يستوجبه بابُ ذكر الأشياء التي حكاها عن غيره، وهي محتاجة إلى التعقب فاعلمه. (٢١) وذكر من طريق البخاري، عن عباية(٣) بن رفاعة، سمعت رسول الله ◌َّ يقول: (( من اغبرت قدماه في سبيل الله، [حرمه الله على النار]))(٤). (١) الجرح (٢٢٥/٧). (٢) أي عن محمد بن حبيب. (٣) بفتح أوله والموحدة الخفيفة، كما في التقريب (٤٠٠/١). (٤) الأحكام الوسطى (١٧٤/٥)، وما بين المعكوفين، زيادة من، ت، ولعله كتب بهامش-ق، ولم يظهر في التصوير . (٢١) أخرجه البخاري في الجمعة (٤٥٣/٢)، وفي الجهاد (٣٥/٦)، والنسائي (١٤/٦)، والترمذي (٤/ ١٧٠)، وأحمد (٣/ ٤٧٩) وقال الترمذي: حديث حسن غريب صحيح. ٤٨ کذا ثبت في النسخ، وهو خطأ، فإن عباية غايته أن يروي عن ابن عمر، وعن جده رافع بن خديج، وإنما يروي هذا الحديث عن أبي عبس، وإنما اعترى(١) سقوطه حين الاختصار. قال البخاري: حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا يزيد ابن أبي مريم حدثنا عباية بن رفاعة، قال: أدركني أبو عبس(٢) وأنا أذهب إلى الجمعة، فقال: سمعت رسول الله عَّه يقول: ((من / اغبرت قدماه في سبیل الله، حرمه الله على النار)). [١١ أ]ت هكذا عنده أن أبا عبس أدرك عباية بن رفاعة، وعند غيره أن عباية هو الذي أدرك يزيد بن أبي مريم فحدثه بالحديث عن أبي عبس. قال الترمذي: حدثنا أبو عمار: الحسين بن حريث، حدثنا الوليد بن مسلم، عن يزيد بن أبي مريم، قال: لحقني(٣) عباية بن رفاعة بن رافع وأنا ماش إلى الجمعة، فقال: أبشر، فإن خطاك هذه في سبيل الله، سمعت أبا عبس يقول: سمعت رسول الله ◌َّ يقول / فذكره. [١٥ق] وهكذا رواه النسائي عن أبي عمار مثله سواء. ويزيد بن أبي مريم (٤) - بياء مثناة وزاي - وهو أبو عبد الله الأنصاري الشامي ثقة(٥) ويتصحف كثيراً ببريد بن أبي مريم - بباء واحدة(٦) مضمومة وراء مفتوحة . (١) أي وقع. (٢) صحابي شهد بدراً. (٣) في الترمذي: ألحقني. (٤) واسم أبي مريم، مالك بن ربيعة، ويزيد هذا وثقة النسائي والعجلي وأبو زرعة، وابن معين، وابن حبان، والحاكم، وابن حجر، وقال أبو حاتم: صالح. تهذيب (٣٧٨/١)، تقريب (٩٦/١). (٥) ويقال: يزيد بن ثابت بن أبي مريم، وثقه ابن معين، ودحيم، وأبو حاتم، وابن حبان، وقال الدار قطني: ليس بذلك، وقال أبو زرعة، وابن حجر: لا بأس به. التهذيب (٢١٥/١١)، والتقريب (٣٧٠/٢)، ولا حجة لمن وضعوه في هذه المرتبة. (٦) في، ت، ببا بواحدة، وهو تحريف من النساخ، حيث صيروا الهمزة باء. ٤٩ وهو السلولي، بصري ثقة أيضاً. (٢٢) قد صحح أبو محمد من روايته حديث: قنوت الوتر(١). (٢٣) وحديث: ((دع ما يريبك إِلى ما لا يريبك))(٢). وأبو عبس، صحابي مشهور، اسمه عبد الرحمن بن جبر، ولولا أن يكون سقوطه مما اعترى الرواة، كتبت هذا الحديث في باب الأحاديث التي أوردها على أنها متصلة، وهي منقطعة أو مرسلة. (٢٤) وذكر من طريق النسائي، عن عبد الله بن فيروز الديلمي: أتيت النبي ◌َّه برأس الأسود العنسي. ثم قال: يقال: إن الخبر بقتل الأسود جاء إثر موت النبي تَّل﴾(٣). كذا وقع في النسخ، ولولا أن يكون الفساد منها، ذكرته في باب الأحاديث التي أوردها على أنها متصلة، وهي منقطعة أو مرسلة، وذلك أنه سقط منه (عن أبیه)). وبثبوته هو في كتاب النسائي، وهو الصواب، فإن فيروز الديلمي والد عبد الله ، هو الصحابي، وهو الذي قتل الأسود العنسي، فأما ابنه عبد الله فتابعي ثقة (٤) (١) الأحكام الوسطى (٢ / ٩٨). (٢) المصدر نفسه (٣/ ٩٧). (٣) المصدر نفسه (٢٠٢/٥). (٤) قال الحافظ ابن حجر: ذكره ابن قانع في معجم الصحابة، وأبو زرعة الدمشقي في تابعي أهل الشام، وابن حبان، والحاكم في الكنى. انظر: تهذيب (٣١٣/٥ -٣١٤). وقال في التقريب: ثقة من كبار التابعين، ومنهم من ذكره من الصحابة . (٢٢) صحيح: أبو داود في الصلاة (٦٣/٢)، والنسائي (٣٤٨/٣). (٢٣) صحيح: أخرجه الترمذي في القيامة (٦٦٨/٤)، والنسائي في الأشربة (٣٢٧/٧)، والدارمي (٢٤٥/٢)، وابن حبان (٥٢/٢)، والحاكم (١٣/٢)، وقال الترمذي: حسن صحيح. (٢٤) حسن: أخرجه النسائي في الكبرى، (٥/ ٢٠٤). ٥٠ وثقة ابن معين والكوفي(١). وبقي من أمر هذا الخبر ما أذكره به إن شاء الله في باب الأحاديث التي ضعفها وهي صحيحة، أو مختلف فيها(٢). (٢٥) وذكر من طريق مسلم عن ابن عباس، قال رسول الله حتمية: ((إِن الغلام الذي قتله الخضر طبع(٣) / كافراً)) الحديث(٤). [١١ ب]ت كذا ذكره، وهو خطأ، وإنما هو (٥) عند مسلم من رواية ابن عباس عن أبيّ(٦)، عن النبي ◌َُّ، ولولا أن يكون الفساد من النسخ، ذكرته في الباب المذكور(٧). (٢٦) وذكر من طريق أبي داود، عن صالح بن محمد بن زائدة، عن سالم، عن ابن عمر، عن النبي ◌َّة: ((إذا وجدتم الرجل قد غل)) الحديث. ثم رده بضعف صالح(٨). (١) يعني أحمد بن عبد الله بن صالح العجلي، الكوفى، المتوفى ٢٦١هـ، صاحب كتاب الثقات، وهو مطبوع متداول، ولم أجد فيه هذه الترجمة، ولعلها سقطت منه. ونقل توثيقه عنه في التهذيب (٣١٣/٥). (٢) انظر الحديث ٢٥٥٧ . (٣) أي قدر في علم الله أن يكون كذلك. (٤) الأحكام الوسطى (١١٠/٨). (٥) في، ت، وإنما عند مسلم من روايته. (٦) يعني ابن كعب، الصحابي المشهور. (٧) يعني باب الأحاديث التي أوردها على أنها متصلة وهي منقطعة أو مرسلة. (٨) الأحكام الوسطى (٢١١/٥). (٢٥) أخرجه مسلم في القدر (٢٠٥٠/٤)، وأبو داود في السنة (٢٢٧/٤). (٢٦) ضعيف: أخرجه أبو داود في الجهاد (٦٩/٣)، والترمذي (٦١/٤)، والبزار (٢٣٥/١)، وقال الترمذي: هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وسألت محمداً عن هذا الحديث فقال: إنما روى هذا صالح بن محمد بن زائدة، وهو أبو واقد الليثي، وهو منكر الحديث. ٥١ ولولا أن يكون أيضاً الفساد الذي فيه من النسخ، ذكرته في الباب المذكور، وذلك أنه سقط منه ((عن عمر بن الخطاب)» فإنه من روايته، وعنه یرویه ابنه في كتاب أبي داود، وفي کتاب غيره. وقد قال البزار: إنه لا يعلم روى صالح بن محمد، عن سالم، عن ابن عمر، عن عمر غيره، وفي مسند عمر ذكره(١)، والأمر فيه بین. (٢٧) وذكر من طريق أبي أحمد، من حديث سعيد بن بشير، عن قتادة، عن الحسن، عن أنس: ((نهى رسول الله لَّه: عن حلق القفا بالموسى إلا عند الحجامة)). ثم ضعفه(٢). وليس هذا الحديث عند أبي أحمد من مسند أنس، بل من مسند عمر بن الخطاب، يرويه عنده أنسَ، عن عمر، عن النبي تَّه، فلولا أن يكون الفساد من النساخ أخرته إلى الباب المذكور. (٢٨) وذكر من طريق أبي أحمد أيضاً، من حديث أبي المهدي: سعيد ابن سنان، عن أبي الزاهرية: كثير بن مرة، قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: قال رسول الله تَّ /: ((لا تبنَى كنيسة في الإِسلام، ولا يجدد ما خَرِب منها))(٣). [١٦ ق] (١) انظر: البحر الزخار (٢٣٥/١). (٢) الأحكام الوسطى (٧/ ١٩٧). (٣) المصدر نفسه (٢١٤/٥). (٢٧) منكر: أخرجه ابن عدي (٢٢١٠/٣)، في ترجمة محمد بن بشير البصري، قال: وهذا لا يرويه عن قتادة غیر سعید بن بشير، وهو متن منکر عن سعيد، رواه الوليد بن مسلم. (٢٨) ضعيف: أخرجه ابن عدي (١٩٩/٣) في ترجمة سعيد بن سنان الحمصي، أبي مهدي. قال: ولأبي مهدي سعيد بن سنان غير ما ذكرت من الأحاديث، وعامة ما يرويه، - وخاصة عن أبي الزاهرية - غير محفوظة. ٥٢ كذا رأيته في النسخ، وهو هكذا قد سقط منه واحد، وجمع إلى ذلك خطأ آخر، وهو تسمية أبي الزاهرية بغير اسمه، وصوابه: عن أبي الزاهرية، عن كثير بن مرة. وبثبوت ((عن)) يتصل الخبر، وكذلك على الصواب هو في كتاب أبي أحمد، ولا يصح غير ذلك، فإن أبا الزاهرية هو: حدير (١) بن كريب، وهو صاحب أبي شجرةَ: كثير بن مرة، والأمر فيه أبين من أن ينسب الغلط فيه إلى أبي محمد . ولهذا الحديث شأن آخر نذكره(٢) به في باب الأحاديث التي أعلها بقوم، وترك مثلهم أو أضعف، إن شاء الله تعالى(٣) . [١٢ ]] ت (٢٩) وذكر من طريق / أبي أحمد أيضاً، عن إبراهيم بن مهاجر بن جابر البجلي، عن زياد بن حدير، عن علي قال: ((لئن بقيت لأقتلن نصارى بني تغلب، ولأسبين الذرية)) الحديث. ثم قال: إبراهيم ضعيف عندهم، وذكره أبو داود من حديث إبراهيم بن مهاجر أيضاً، وقال: إنه حديث منكر، وهو عند بعض الناس شبيه بالمتروك، وأنكروا هذا الحديث على عبد الرحمن بن هانئ، وهو رواه عن إبراهيم، (١) بضم المهملة وفتح الدال المهملة مصغراً. (٢) في، ق، قد ذكره، وهو خطأ. (٣) انظر الحديث: ٩٢٧. (٢٩) منكر جدًا: أخرجه ابن عدي في ترجمة إبراهيم بن مهاجر بن جابر البجلي، الكوفي (٢١٨/١)، وأبو داود (٣/ ١٦٧)، وقال ابن عدي: وإبراهيم بن مهاجر، أحاديثه صالحة، يحمل بعضها بعضاً، وهو عندي أصلح من إبراهيم الهجري، وحديثه يكتب في الضعفاء، وقال أبو داود : هذا حديث منكر، بلغني عن أحمد أنه كان ينكر هذا الحديث إنكاراً شديداً، وقال أبو علي: ولم يقرأه أبو داود في العرضة الثانية. ٥٣ وكذلك عند أبي أحمد من حديث عبد الرحمن بن هانئ، عن إبرهيم، ذكر ذلك في باب إبراهيم بن مهاجر. انتهى كلامه بنصه(١). إلا أني أسقطت منه ما لم أحتج إليه ها هنا، وهو قوله رواه(٢) من طريق آخر، لأنه من باب آخر، قد ذكرته فيه، وهو باب الأحاديث التي ضعفها بقوم وترك مثلهم أو أضعف(٣). والمقصود بيانه الآن، هو الخطأ الذي في قوله: إن عبد الرحمن بن هانئ يروي في کتابي أبي داود وأبي أحمد، عن إبراهيم بن مهاجر، وليس كذلك، وما يرويه في الموضعين إلا عن شريك، عن إبراهيم بن مهاجر . قال أبو داود: حدثنا العباس بن عبد العظيم، حدثنا عبد الرحمن بن هانئ: أبو نعیم النخعي، حدثنا شریك، عن إبراهيم بن مهاجر، عن زياد بن حدير قال: قال علي، فذكره. وقال أبو أحمد: حدثنا الساجي، حدثنا أحمد بن محمد البغدادي، حدثنا أبو نعيم النخعي، حدثنا شریك، عن إبراهيم بن مهاجر، عن زياد بن حدیر، فذكره. واتفق له فيه أيضاً شيء آخر، وقد كتبته في باب ذكرت فيه أموراً جملية، وذلك تناقضه في إبراهيم بن مهاجر، فاعلمه(٤). (١) الأحكام الوسطى (٢١٤/٦). (٢) في ت، إنه رواه. (٣) انظر الحديث : ٨١٣. (٤) انظر الحديث ٢٧٢٧ إلى ٢٧٣٠. ٥٤ (٣٠) وذكر من طريق العقيلي من حديث صفوان الأصم(١) أن رجلاً كان نائماً مع امرأته، فقامت فأخذت سكيناً، وجلست على صدره، فوضعت السكين على حلقه، فقالت له: طلقني وإلا ذبحتك(٢) فناشدها الله (تعالى)] (٣) فأبت، فطلقها ثلاثاً، فذكر ذلك لرسول الله قميّة، فقال رسول الله عَليه: ((لا قيلولة في الطلاق)) . ثم قال: هذا حديث منکر لا يتابع علیه صفوان / ومداره علیه. انتھی ما ذکر (٤). [١٢ ] ت وعليه فيه درك، من باب إعلاله الحديث برجل وتركه غيره ممن هو أضعف، وسأذكره هنالك إن شاء الله تعالى(٥). [١٧ ق] فأما مقصود هذا الباب، فهو أن هذا اللفظ الذي أورد، ليس إسناده هكذا، بل إسناده بزيادة رجل من أصحاب النبي تَمّد / لم يسم، يرويه عنه ابن الأصم المذکور، وإن کان أيضاً یرویه ابن الأصم مرسلاً لا یذکر رجلاً حدثه كما أورده أبو محمد، فإن لفظه غير هذا اللفظ وإن كان المعنى واحداً، وليس له أن يعين لفظاً ويركبه على إسناد ليس له، لاسيما إذا كان إسناد ذلك اللفظ (١) في، ق، وت، والأحكام الوسطى صفوان بن الأصم وهو خطأ، وصوابه صفوان الأصم، وهو ابن عمران، فالأصم لقب لصفوان، وليس اسماً لأبيه ويوجد على الصواب في الجرح والتعديل (٤٢٢/٤)، والتاريخ الكبير (٣٠٦/٤). (٢) في العقيلي: أو لأذبحنك. (٣) ما بين المعكوفين ساقط من، ت. (٤) الأحكام الوسطى (٢٤١/٥). (٥) انظر الحديث: ٨٢٢. (٣٠) منكر: أخرجه العقيلي في الضعفاء (٢/ ٢١١) في ترجمة صفوان الأصم، عن بعض أصحاب النبي ◌َّه. وساق ابن عدي ترجمته في الكامل (١٤١٢/٤)، وذكر ما ذكره العقيلي عن البخاري، ولم يسق له شيئاً. ٥٥ دون الإسناد الذي اختار له. وبيان هذا، هو أن العقيلي ذكر عن البخاري، أن صفوان المذكور يروي عن رجل من أصحاب النبي ◌َّ في المكره، وأنه منكر لا يتابع عليه. ثم قال(١): حدثنا يحيى بن عثمان، حدثنا نعيم بن حماد، حدثنا بقية، عن الغازي بن جبلة (٢) عن صفوان الأصم(٣) الطائي عن رجل من أصحاب النبي ◌َّ أن رجلاً كان نائماً مع امرأته. الحديث بنصه. فهذا هو الحديث الذي أورد أبو محمد لفظه، وإسناده كما تری فیه رجل من أصحاب النبي تمّه، وكذا فيه صفوان الأصم، لا ابن الأصم، وكذلك هو عند غير العقيلي، وهو صوابه، فأما القول بأنه ابن الأصم فخطأ وتغيير. ثم إن العقيلي أورد لفظاً آخر بسند لم يذكر فيه هذا الصحابي، فقال: أخبرنا(٤) مسعدة بن سعد، حدثنا إسماعيل بن عياش، حدثنا الغازي بن جبلة الجيلاني، عن صفوان بن عمران الطائي، أن رجلاً كان نائماً [مع امرأته](٥) فأخذت سكيناً فجلست على صدره فوضعت السكين على حلقه، فقالت: [لتطلقني](٦) ثلاثاً البتة أو لأذبحنك، فناشدها الله ، فأبت عليه، فطلقها ثلاثاً، فذكر ذلك لرسول الله تَّه فقال: ((لا قيلولة في الطلاق)). فهذا كما ترى لفظه غير اللفظ الذي أورد، ومعناهما / واحد. [١٣]] (١) أي العقيلي. (٢) وفي، ت، الغاري بن جبلة - بالراء - قال الذهبي في الميزن: وغازي بالزاي، وقيده بالراء بعض الأئمة (٣٣٠/٣). ويوجد بالزاي عند ابن أبي حاتم في الجرح (٥٨/٧)، والذهبي في المغني (٥٠٤/٢)، وأشار للخلاف فیه، وبالزاي أيضاً يوجد في نصب الراية (٢٢٢/٣). (٣) في العقيلي: صفوان بن الأصم، وهو خطأ. (٤) في، ت، حدثنا. (٥) الزيادة ساقطة من، ت. (٦) ما بين المعكوفين ساقط من، ق، أو كتب في الهامش ولم يظهر، وأضفناه من، ت. ٥٦ وهذا هو الإسناد الذي ساق به أبو محمد اللفظ الأول، أعني أنه لم يذكر فيه ذلك الصحابي، وهو خير من إسناد اللفظ الذي ساق، فإنه بريء من بقية، ومن نعيم بن حماد، وهو وإن كان فيه إسماعيل بن عياش، فإنه عن شامي، فجاء من هذا أنه اختار إسناداً حسناً، فساق به لفظاً إنما إسناده إسناد آخر دونه، وآثره (وإن كان مرسلاً) على المسند لحسنه، وركب عليه لفظ الإسناد المسند، وهذا ليس بشيء، ولا ينبغي مثله. وقد أورده العقيلي - أيضاً مرسلاً- من طريق ثالث، لا راحة فيه لأبي محمد، لأن لفظه غير اللفظ الذي أورد. قال العقيلي: حدثنا محمد بن سعيد قال: حدثنا الوليد بن مسلم(١) عن الغازي بن جبلة الجيلاني أنه سمع صفوان الأصم يقول: بينا رجل نائم لم يرعه إلا وامرأته جالسة على صدره، واضعة السكين على فؤاده وهي تقول [له](٢): طلقني(٣) أو لأقتلنك، فطلقها، ثم أتى رسول الله لم﴾: فذكر ذلك له، فقال: (( لا قيلولة في الطلاق، لا قيلولة في الطلاق)). فهذا أيضاً لا ذکر فیه لرجل من أصحاب النبي تُّ کما ساقه أبو محمد، ولكن لفظه غير اللفظ الذي ساق، واللفظ الذي ساق، إنما يكون عن صفوان الأصم، لا ابن الأصم، عن رجل من أصحاب النبي تَه، ومن طريق نعيم بن حماد، عن بقية، ولا يعد اللفظ الذي ساق / مروياً من هذين الطريقين المرسلين اللذين لا ذكر فيهما لرجل من أصحاب النبي تَّه ولا لنعيم وبقية، إلا على غاية التسامح. [١٨ ق] (١) هكذا في، ق، و،ت، وفي العقيلي: حدثنا محمد بن علي قال: حدثنا سعيد بن منصور قال: حدثنا الوليد بن مسلم . (٢) كلمة ((له)) لا توجد في، ت. (٣) في، ت، لتطلقني. ٥٧ وإلى ذلك فإن جميعها لابد فيه من الغازي بن جبلة، وهو لا يعرف إلا به، ولا يدرى ممن الجناية فيه، أمنه أم من صفوان، فكنى ذكره؟ والحمل فيه على صفوان ليس بصحيح من العمل(١). وقد حكى ابن أبي حاتم عن أبيه أنه قال: لا أدري الإنكار منه أم من صفوان الأصم؟ قال: وهو منكر الحديث - يعني الغازي بن جبلة-(٢). وكذا قال البخاري أيضاً: إنه منكر الحديث في طلاق المكره(٣). وبهذا ذكره / الساجي وأبو أحمد بن عدي(٤) عن البخاري(٥) . [١٣]ت وفي الحقيقة أنه - أعني أبا محمد - لما ذكر اللفظ المذكور ولم يعبه إلا بصفوان الأصم، فقد طوى ذكر ضعفاء، وهم: الغازي بن جبلة، وبقية، ونعيم بن حماد، فإن ذلك اللفظ إنما هو من روايتهم، وأسقط منه الصحابي، وهذا هو مقصود الباب (٦). (٣١) وذكر من طريق أبي أحمد أيضاً حديث عثمان الخراساني، عن أبيه، عن جده، عن النبي ◌ُّه - وذكر حق الجار - وقال: ((ولا تستطيل عليه بالبناء (٧) فتحجب عنه الريح إلا بإذنه، ولا تؤذه بقتار(٨) قدرك، إلا أن تغرف له (١) في، ت، العلم. (٢) الجرح (٥٨/٧). (٣) التاريخ الكبير (١١٤/٧). (٤) في، ت، وأبو محمد بن علي، وهو تحريف. (٥) الكامل (٢٠٣٧/٦). (٦) في، ت، زيادة: فاعلم ذلك. (٧) في، ق، من البناء. (٨) بضم القاف، وهو ريح القدر، أو الشواء، ونحوهما. النهاية (١٢/٤). (٣١) منكر: أخرجه ابن عدي في ترجمة عثمان بن عطاء الخراساني (١٨١٨/٥)، وقال: ولعثمان بن عطاء غير ما ذكرت من الحديث، وهو ممن يكتب حديثه. ٠ ٥٨ منها)» وذكر الحديث. قال: وهذا حديث منكر، وإسناده ضعيف لا يعول عليه(١). هذا نص ما ذكره به، ودخوله في باب الأحاديث التي ضعفها ولم يبين عللها بین، وسأذكره ثَمَ، إن شاء الله تعالى، محیلاً على ما نذكر هنا لما أوجب التغيير الذي فيه من تقديمه(٢). وذلك أنه ليس هكذا هو في كتاب أبي أحمد، بل هو عنده من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. قال أبو أحمد: حدثنا أبو قصي، قال: حدثنا سليمان بن عبد الرحمن، قال: حدثنا سويد بن عبد العزيز، قال: حدثنا (٣) عثمان بن عطاء الخراساني، عن أبيه، عن جده(٤)، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه عن جده، أن رسول الله تَّ قال: ((من أغلق بابه دون جاره مخافة على أهله وماله، فليس ذلك بمؤمن، وليس بمؤمن من لا يأمن جاره بوائقه، أتدري ما حق الجار؟ إِذا استعانك أعنته، وإِذا استقرضك أقرضته، وإِذا افتقر عدت علیه، وإِذا مرض عدته، وإِذا أصابه خير هنيته(٥)، وإِذا أصابته مصيبة عزيته، وإِذا مات تبعت(٦) جنازته، ولا تستطيل عليه بالبناء تحجب عنه الريح إلا بإذنه، ولا تؤذه بقتار قدرك إلا أن تغرف له منها، وإِن اشتريت فاكهة فاهد له، فإِن لم تفعل (١) الأحكام الوسطى (٢٧١/٦). (٢) انظر الحديث: ١٣٠٩. (٣) في الكامل: عن عثمان، وحذف قال. (٤) محذوفة من الكامل كما صوبه المؤلف فيما بعد. (٥) في الكامل: هنأته. (٦) في الكامل: اتبعت. ٥٩ فأدخلها سراً، ولا يخرج بها(١) ولدك ليغيظ بها ولده، أتدرون ما حق الجار؟ والذي نفسي بيده ما يبلغ حق الجار / إلا قليل ممن رحمه الله)). [١٤أ] ت فما زال يوصيهم بالجار حتى ظنوا أنه سيورثه، ثم قال رسول الله تمثيلية : ((الجيران ثلاثة: فمنهم من له ثلاثة حقوق، ومنهم من له حقان، ومنهم من له حق، فأما الذي له ثلاثة حقوق، فالجار المسلم القريب، له حق الجوار، وحق الإِسلام، وحق القرابة، وأما الذي له حقان، فالجار المسلم، له حق الجوار، وحق الإِسلام، وأما الذي له حق واحد، فالجار الكافر / له حق الجوار، قلت: يا رسول الله، نطعمهم من نسكنا؟ قال: لا تطعموا المشركين بشيء(٣) من النسك)). [١٩ ق] هذا نص الحديث عند أبي أحمد، وهو شديد النكارة، ولو جاء به أوثق الناس، فكيف هؤلاء. وكذا وقع في النسخة من كتاب أبي أحمد: عثمان بن عطاء، عن أبيه، عن جده، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده. وأخاف أن يكون قوله: ((عن جده)) في عثمان بن عطاء خطأ، فإني لا أعرف لعبد الله(٣) أبي مسلم - والد عطاء الخراساني، مولى المهلب بن أبي صفرة - رواية، وإنما يروي عن عمرو بن شعيب عطاء الخراساني نفسه، لا بوساطة أبيه، فينبغي أن يكون الحديث هكذا: عن عثمان بن عطاء الخراساني، عن (١) في الکامل : ولا يخرجها. (٢) في الكامل: شيئاً. (٣) وقيل في اسمه: ميسرة، قال الحافظ: قال ابن القطان: اسم أبيه عبد الله ، كذا جزم به، وهذا قول مالك، وكان إبراهيم الصائغ يكنيه، وأما الأكثر فقالوا: ابن ميسرة. وقد ترجم البخاري لعطاء الخراساني ترجمتين: أحدهما عطاء بن عبد الله، قال: وهو ابن أبي مسلم. والثاني: عطاء بن ميسرة، قال الخطيب في الموضح (١/ ١٥١): هما واحد. ٦٠