النص المفهرس
صفحات 21-40
(١) ذكر من طريق أبي داود، عن بشير بن خلاد، عن أمه، قالت: دخلت على محمد بن كعب، فسمعته يقول: حدثني أبو هريرة قال: قال رسول الله تَ: ((توسطوا الإِمام وسدوا الخلل))(١) ... الحديث(٢). کذا وقع، وهو خطأ، ولعله تغیر بعده، وهو هكذا يزداد به في الإسناد من لیس منه، وصوابه / عن یحیی بن بشير بن خلاد، عن أمه . [٤ ب] ت كذا هو في الموضع الذي نقله منه، وقد بقي أن نبين علة الخبر، وسنذكرها في موضعها (٣) إن شاء الله (٤). (٢) وذكر من طريق أبي أحمد، من حديث عطاء بن أبي ميمونة - وكنيته أبو معاذ- قال: حدثنا أبي، وحفص المنقري(٥)، عن الحسن، عن سمرة، أن (١) في، ق، الخلال، وهو خطأ. (٢) الأحكام الوسطى (١١٠/٢). (٣) انظر الحديث: ١٠٩٧ . (٤) في، ت، زيادة: تعالى. (٥) بکسر الميم وفتح القاف بينهما نون ساكنة . (١) ضعيف: أخرجه أبو داود في الصلاة (١ /١٨٢)، وفي إسناده يحيى بن بشير بن خلاد، وهو مستور، وأمه مجهولة، واسمها أمة الواحد. قال الذهبي في الميزان (٤/ ٦٠٤): تفرد عنها بحديث ((وسطوا الإِمام)). (٢) صحيح: أخرجه ابن عدي في الكامل، ترجمة روح بن عطاء، من طريقين عنه (١٠٠١/٣) وقال: وهذا الحديث عن سمرة، من حديث الحسن عنه، يرويه روح بن عطاء، وفي ترجمة عطاء بن أبي میمونة قال: ولعطاء غير ما ذكرت من الحديث، فمن يروي عنه يسميه بأبي معاذ، ولا يسميه لضعفه، وهو معروف بالقدر، وابنه روح بن عطاء في أحاديثه بعض ما ينكر عليه (٢٠٠٥/٥ -٢٠٠٦). وقال عن روح: وما أرى برواياته بأساً، والذي ينكر عليه مما يخالف في أسانيده، فلعله سبقه لسانه، أو أخطأ فيه، فأما ضعف بين في أحاديثه ورواياته فلا يتبين، على أن النضر بن شميل مع جدلته، وأبا داود الطيالسي، وغيرهما قد حدثوا عنه (١٠٠٢/٣). قلت: وهذا الحديث صحيح من غير هذا الطريق، فقد ورد عن عائشة، وسلمة بن الأكوع، وسهل ابن سعد، وأنس، وصححه الحاكم وأقره الذهبي. ٢١ رسول الله تَ: ((كان يسلم تسليمة واحدة تلقاء وجهه)) . كلا به سه ثم قال: عطاء هذا ضعيف، معروف بالقدر، مع كلامه في سماع الحسن من سمرة، انتهى كلامه(١) . وعليه فيه أدراك(٢): منها أنه جعله من حديث عطاء بن أبي ميمونة، عن أبيه وحفص. وليس كذلك، وإنما هو من رواية روح بن عطاء، قال: حدثني أبي وحفص المنقري. فليس عطاء على هذا بعلة له، لأنه مقرون بحفص المنقري. وحفص هو ابن سلیمان، لا بأس به(٣) من قدماء أصحاب الحسن، روی عنه حماد(٤) بن زید، ومعمر، ونحوهما. فإعلال أبي محمد هذا الخبر بعطاء، خطأ، وهو بناء منه على خطأ في جعله إياه من رواية عطاء عن أبيه وحفص. [٦ق] وإنما هو من روایة روح عن أبيه وحفص / . وعلته إنما هي ضعف روح بن عطاء، ووالدْ عطاء لا مدخل له في إسناده . وذکره أبو أحمد في باب روح، وفي باب عطاء، فنقله أبو محمد من باب عطاء، وهو فيه مختصر، وهو في باب روح بكامله. ومن ها هنا يتبين عليه في سوقه إياه درك ثان، نذكره هنا وإن لم يكن من (١) الأحكام الوسطى (٢١٧/٢). (٢) بفتح الهمزة جمع درك اسم مصدر من الإدراك. (٣) وثقه النسائي، والبخاري، وابن حبان، وابن حجر (١٨٦/١)، وقال أبو حاتم: لابأس به، وقال أحمد: صالح. (٤) في، ت، عن حماد، وهو خطأ. ٢٢ هذا الباب ليجتمع الكلام على الحديث. قال أبو أحمد في باب عطاء: أخبرنا الساجي، قال: حدثنا أبو كامل الجحدري، قال: حدثنا روح بن عطاء بن أبي ميمونة، قال: حدثنا أبي وحفص المنقري، عن الحسن، عن سمرة أن رسول اللهلَّه: ((كان يسلم تسلیمة تلقاء وجهه)). هذا نصه، وعلى هذا صح لأبي محمد أن يدخله في جملة الأحاديث التي فيها الاقتصار على تسليمة واحدة، ولاسيما بما زاد في لفظه من قوله: ((واحدة)) وليس ذلك في كتاب أبي أحمد الذي منه نقله. وقال في باب روح: حدثنا(١) حمزة بن محمد قال: وحدثنا نعيم بن حماد، قال: حدثنا روح بن عطاء بن أبي ميمونة، عن أبيه، عن الحسن، عن سمرة قال: ((كان رسول الله تَّه يسلم في الصلاة تسليمة قبالة وجهه، فإذا سلم عن یمینه سلم عن يساره)). ففي هذا۔ کما تری-ثلاث(٢) تسليمات. وإلى هذا(٣) فإنه قد تناقض في عطاء بن أبي ميمونة، فسكت عما هو من روایته مصححاً له، ولم یبین أنه من روایته. (٣) وذلك حديث أنس: ((ما رأيت رسول الله عَّه رفع إليه شيء(٤) فيه (١) في، ت، أخبرنا في السند كله، هنا وفي جميع الكتاب. (٢) في، ق، ثلاثة. (٣) أي وأضف إلى هذا. (٤) في، ت، بشيء. (٣) صحيح: أخرجه أبو داود في الديات (٢٠٣/١)، وابن عدي (٢٠٠٥/٥) وفي إسناده عطاء بن أبي ميمونة، قال ابن معين: قدري، ووثقه أبو زرعة، والنسائي، وابن معين. وقال أبو حاتم: صالح لا يحتج = ٢٣ قصاص إلا أمر فيه بالعفو))(١) . فهذا درك ثالث فاعلم ذلك. (٤) وذكر من طريق أبي داود، عن عبد الله بن كنانة، قال: أرسلني الوليد ابن عتبة - وكان أمير المدينة - إلى ابن عباس أسأله عن صلاة رسول الله عملي في الاستسقاء، فقال: ((خرج رسول الله ◌َيُ متبذلاً (٢) متواضعاً، متضرعاً)) الحديث(٣). کذا أورده، وهو خطأ فاحش، يزداد به في الإسناد من لیس منه، بل في الرواة من ليس منهم، وهذا يدل على تسامحه في إيراد أحاديث لا يعرف بعض رجالها، ويسكت عنها مصححاً لها. وسأريك من هذا كثيراً في بابه إن شاء الله (٤). وبيان الخطأ في هذا، هو أن عبد الله بن كنانة، ليس من رواة الأخبار ولا ممن تعرف له حال(٥) . (١) الأحكام الوسطى (٧/ ٢٢). (٢) أي لابساً لثياب البذلة، تاركاً لثياب الزينة، تواضعاً لله تعالى، والتبذل والابتذال: ترك التزين. (٣) الأحكام الوسطى (٤٧/٣). (٤) انظر: باب ذكر أحاديث سكت عنها مصححاً لها، وليست بصحيحة: ص (٥) قال الحافظ في ترجمته: وسيأتي في هشام بن إسحاق أنه عبد الله بن الحارث بن كنانة، نسب إلى جده، وأنه سهمي. التهذيب (٣٢٥/٥)، (٣٠/١١-٣١). = بحديثه، وهو قدري. انظر الجرح (٣٣٧/٦). وصححه الشيخ ناصر في صحيح أبي داود (٨٥٢/٣). (٤) حسن: أخرجه أبو داود في الاستسقاء (٣٠٢/١)، والترمذي (٤٤٥/٢)، والنسائي (٥٦/٣)، وأحمد (٢٣٠/١)، والدار قطني (٦٧/١ -٦٨). وفي سنده هشام بن إسحاق، قال الحافظ: مقبول حيث يتابع، وقد ورد مضمون هذه القصة عن جماعة من الصحابة غير ابن عباس من طرق صحيحة . ٢٤ وهذا الحديث لیس من روايته، وإنما ساقه أبو داود ھکذا: حدثنا النفيلي(١) ، وعثمان بن أبي شيبة، قالا: حدثنا حاتم بن إسماعيل قال: حدثنا هشام بن إسحاق بن عبد الله بن كنانة، قال: حدثنا أبي قال: أرسلني الوليد ابن عتبة(٢) إلى ابن عباس، فذكر الحديث. فعبد الله جد هشام - وهو عبد الله بن الحارث بن كنانة - لا مدخل له في هذا الإسناد، إنما صاحب القصة المرسل فيها إلى ابن عباس، ابنه إسحاق بن عبد الله بن كنانة، وهو مدني ثقة (٣) . وابنه هشام بن إسحاق، هو أخو عبد الرحمن بن إسحاق، يروي عنه (٤) الثوري، وحاتم بن إسماعيل، وهو من الشيوخ(٥) . والقصة معروفة هكذا عند غير أبي داود أيضاً، من رواية غير حاتم بن إسماعيل. (٥) قال الدارقطني: حدثنا الحسين بن الحسين(٦) بن عبد الرحمن القاضي / الأنطاكي قال: حدثنا أبو الحارث: الليث بن عبدة، قال: حدثنا [٧ق] (١) بضم النون ثم فتح الفاء. (٢) وقال عثمان بن أبي شيبة: ابن عقبة، كما بين أبو داود ذلك فقال: والصواب: ابن عتبة. (٣) وثقه أبو زرعة وابن حبان، وقال النسائي: ليس به بأس. التهذيب (٢٠٩/١). (٤) يعني عن هشام بن إسحاق. (٥) يشير إلى قول أبي حاتم فيه: شيخ. الجرح والتعديل (٥٢/٩). (٦) في، ق، الحسن، وهو خطأ، والصواب أنه مصغر كما في سنن والدار قطني، وتاريخ بغداد (٣٩/٨). (٢) أخرجه الدار قطني (٦٧/٢)، والفرق بين رواية الليث بن عبدة، عن عبد الله بن يوسف، ورواية یحیی بن عثمان بن صالح، أن إسماعيل بن ربيعة في رواية اللیث، رواه عن جده مباشرة، فإن لم يسمع منه، فالرواية منقطعة، وأما رواية يحيى بن عثمان فهي متصلة، لأن إسماعيل سمعه من أبيه، وأبوه سمعه من أبيه، عن إسحاق بن عبد الله، وهذه الرواية متصلة، والأولى مشكوك فيها، ومن هنا فالتشبيه الذي ذكره المؤلف ناقص. ٢٥ [ہب،ٹ]ت عبد الله بن يوسف، قال: حدثنا إسماعيل بن ربيعة بن هشام بن إسحاق، من بني عامر بن لؤي أنه سمع / جده هشام بن إسحاق، يحدث عن أبيه إسحاق ابن عبد الله، أن الوليد بن عتبة أمير المدينة أرسله إلى ابن عباس، الحديث. (٦) ورواه أيضاً يحيى بن عثمان بن صالح، عن عبد الله بن يوسف كذلك(١) ورواه أيضاً سفيان الثوري عن هشام بن إسحاق بن عبد الله بن كنانة، عن أبيه (٢) قال: أرسلني أمير من الأمراء إلى ابن عباس، أسأله عن الاستسقاء، الحدیث. ويكفي في هذا أن الموضع الذي نقله منه، هو فيه على ما ذكرت لك من الصواب، لا على ما ذكر من الخطأ. وقد أتبع هذا خطأ آخر، اعتقد به في قصة أخرى أنها هذه، سأذكرها في جملة الأحاديث التي عطفها على أخر، أو أردفها إياها وليست عن راوي المعطوف عليه - إن شاء الله تعالى(٣) .. (١) هذا التشبيه ناقص، انظر التعليق على الحديث (٥). (٢) كلمة ((عن أبيه)) ساقطة من، ت. (٣) انظر الحديث: ٨٨. (٦) حسن: أخرجه الترمذي في الصلاة (٤٤٥/٢)، وابن ماجه في الإقامة (٤٠٣/١)، والنسائي في الاستسقاء (١٥٦/٣)، وابن حبان (٢٢٩/٣)، وابن أبي شيبة (٢/ ٤٧٣)، وعبد الرزاق (٨٤/٣)، والدارقطني (٦٨/٢)، والبيهقي (٣٤٤/٣)، كلهم من حديث سفيان الثوري، عن هشام، به. وقال الترمذي: حسن صحيح. تنبيه: عند ابن أبي شيبة عن هشام، عن ابن إسحاق، عن عبد الله بن كنانة، وهو خطأ مطبعي، والصواب عن هشام بن إسحاق بن عبد الله بن كنانة . ٢٦ (٧) وذكر من طريق الدارقطني عن أم كبشة أنها قالت: يا رسول الله، إني آليت(١) أن أطوف بالبيت حبواً(٢)، فقال رسول الله لَّهُ: ((طوفي على رجليك سبعين)) الحديث(٣). وهو خطأ في موضعين: أحدهما: قوله: عن أم كبشة - هكذا بالكنية - وإنما صوابه: أمه كبشة، فإنها كبشة بنت معدي كرب(٤) عمة الأشعث بن قيس، أم معاوية بن حديج(٥). والآخر: أنه جعل الحديث عنها، وجعلها راوية للخبر، وليس الأمر كذلك فيه عند من نقله من عنده، وهو الدار قطني، وإنما أورده عن معاوية بن حدیج، أنه قدم على رسول الله ثم﴾ ، ومعه أمه كبشة بنت معدي كرب، عمة الأشعث بن قيس، فقالت أمه: يا رسول الله [42](1) إني آليت. الحديث. هكذا هو، ليس فيه ((عنها)) فجعل الحديث عنها، زيادة راو في الإسناد، والحديث إنما هو من رواية ابنها عن النبي ◌َّه ، والحديث في غاية الضعف بالضعفاء والمجاهیل، فاعلم ذلك. (٨) وذكر من طريق مسلم، عن سبيعة الأسلمية، أنها نفست(٧) بعد (١) أي حلفت. (٢) الحبو، أن يمشي على يديه وركبتيه، أو أسته، قاله في النهاية (٣٦٦/٢). (٣) الأحكام الوسطى (٤/ ١٣٤). (٤) قال في الإصابة (٣٩٥/٤): كبشة بنت معدي كرب، روى قصتها الدار قطني من طريق ولدها معاوية، وسنده ضعيف. (٥) حديج، بمهملة، ثم جيم مصغراً، وفي، ت، بالخاء، وهو تصحيف. (٦) الزيادة ساقطة من، ت. (٧) قال في النهاية (٩٥/٥): نفست المرأة تنفس إذا حاضت، وقد تكرر ذكرها بمعنى الولادة والحيض. = (٧) ضعيف: أخرجه الدار قطني (٢٧٣/٢). (٨) أخرجه مسلم في الطلاق (٢/ ١١٢٣)، والبخاري في التفسير (٥٢١/٨)، والنسائي (١٩٢/٦)، = ٢٧ وفاة زوجها بثلاث ليال، وأنها ذكرت ذلك لرسول الله تَّة، ((فأمرها أن تتزوج))(١) . [١٦] ت هكذا ذكر هذا الحديث مختصراً من رواية سبيعة، عن النبي /تمخ ، وذلك أيضاً خطأ كالذي قبله، فإن سبيعة لم تروه، ولا أخذ ذلك عنها، وإنما هي صاحبة القصة . (٩) كأبي جهم في قصة الأنبجانية. (١٠) وذي اليدين في قصة السهو . فلو روى راو حديث السهو عن ذي اليدين، أو حديثَ الأنبجانية عن أبي جهم، كان مخطئاً، فكذلك هذا، وإنما راويته أم سلمة رضي الله عنها. قال مسلم: حدثنا محمد بن المثنی العنزي، حدثنا عبد الوهاب، سمعت يحيى بن سعيد، أخبرني(٢) سليمان بن يسار أن أبا سلمة بن عبد الرحمن وابن عباس اجتمعا عند أبي هريرة، وهما يذكران المرأة تنفس بعد وفاة زوجها بليال، فقال ابن عباس: عدتها آخر الأجلين، وقال أبو سلمة: قد حلت(٣) = وضبطه الزمخشري في أساس البلاغة ص: ٦٤٧ بضم النون وكسر الفاء، وبفتح النون وكسر الفاء. (١) الأحكام الوسطى (٦ /٢٤٨)، أ. (٢) في، ت، نا أني، وهو خطأ. (٣) في، ت، قد خلت، وهو تصحيف. = والترمذي (٤٩٩/٣)، كلهم من طريق سليمان بن يسار، أن أبا سلمة بن عبد الرحمن، به. تنبيه: نفی المولف أن تکون سبیعة روت هذا الحدیث أو حدثت به، وهو سھو واضح، فقد روته وحدثت به، كما سبق تفصيل ذلك في الدراسة انظر ص .. (٩) أخرجه البخاري في الصلاة (٥٧٥/١)، ومسلم في المساجد (١/ ٤٠٣) (١٠) أخرجه البخاري (١١٦/٣)، ومسلم (٤٠٣/١). ٢٨ ٠ [٨ق] فجعلا يتنازعان ذلك، قال: فقال أبو / هريرة أنا مع ابن أخي(١) يعني أبا سلمة، فبعثوا كريباً مولى ابن عباس إلى أم سلمة، فسألها عن ذلك، فجاءهم وأخبرهم أن أم سلمة قالت: إن سبيعة الأسلمية نفست بعد وفاة زوجها بليال، وإنها ذكرت ذلك لرسول الله تَّه ، فأمرها أن تتزوج. هذا نص الخبر، وما فيه عن سبيعة حرف (٢) ولا عند كريب منها خبر، ولو كان عنها كان منقطعاً فيما بينها وبين كريب، فاعلم ذلك. (١١) وذكر من طريق أبي داود عن أبي الزبير، عن جابر وعبد الرحمن بن سابط، أن النبي ◌َُّ وأصحابه كانوا ينحرون البدنة معقولة [اليد](٣) اليسرى قائمة على ما بقي من قوائمها (٤) . كذا أورد هذا الحديث، وهو هكذا خطأ، فإنه يزداد به في الإسناد أبو الزبير، أعني برواية(٥) ابن سابط، وأبو الزبير ليس يرويه عن ابن سابط أصلاً، ولا أعرفه يروي عنه، ولعله أصغر منه، وأحاديثه(٦) عن جابر غير مسموعة، قاله ابن معين فيما روى عنه الدوري(٧) . (١) هو ليس ابن أخيه حقيقة، لأن النبي ◌َّه، آخى بين عبد الرحمن بن عوف وبين سعد بن الربيع كما في البخاري: مناقب الأنصار (٣١٨/٧) فلم يبق إلا أنه ابن أخيه إسلاماً وعطفاً وشفقة على عادة العرب في قولهم: يا ابن أخي وابن عمي، عطفاً وشفقة. انظر: عمدة القاري (٢٤٥/١٠). (٢) وهذه مجازفة من المؤلف، انظر الدراسة. (٣) ما بين المعکوفین ثابت في، ق، و،ت، ومحذوف من أبي داود. (٤) الأحكام الوسطى (٤/ ٧٣). (٥) أي في رواية. (٦) يعني ابن سابط. (٧) ولفظه: قيل ليحيى: ابن سابط سمع من جابر؟ قال: لا، هو مرسل. كان مذهب يحيى أن عبد الرحمن ابن سابط يرسل عنهم وإن لم يسمع منهم. التاريخ (٨٨/٣). (١١) صحيح: أخرجه أبو داود في المناسك (١٤٩/٢)، وله شاهد عن ابن عمر عند البخاري (٦٤٦/٣)، ومسلم (٢/ ٩٥٦). ٢٩ وأما أبو الزبير فصاحب جابر، وقد رأيت أبا محمد بن يربوع(١) غلط في هذا كغلط(٢) أبي محمد عبد الحق، فزاد في الرواة عن ابن سابط أبا الزبير، وأعلم ذلك بعلامة أبي داود، فهو إنما يعني هذا المكان فيما أرى. [٦ب]ت والصواب فيه، هو أن ابن جريج يرويه عن أبي الزبير، وعبد الرحمن / ابن سابط، قال أبو الزبير: عن جابر، عن النبي ◌َّه، وقال ابن سابط: عن النبي څ أرسله عنه، ولم یذکر من حدثه به. ونص الواقع من ذلك عند أبي داود هو هذا: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا أبو خالد الأحمر، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر. وأخبرني عبد الرحمن بن سابط، أن النبي ◌َّه وأصحابه، فذكر الحديث. فهذا إنما معناه ما قلته من أن ابن جريج قال: عن أبي الزبير عن جابر. ثم عاد فقال: وأخبرني عبد الرحمن بن سابط . قال عباس الدوري في كتابه: سمعت يحيى بن معين يقول: قال ابن جريج: حدثني عبد الرحمن بن سابط، قيل له: سمع من جابر؟ قال: لا، هو مرسل(٣) . وسيأتي في باب ذكر الأحاديث التي أوردها على أنها متصلة وهي منقطعة ذكر ما أورد أبو محمد مما هو من رواية ابن جريج عن ابن سابط المذكور إن شاء الله تعالى(٤) . وقال أبو بكر بن أبي شيبة في مصنفه: حدثنا يحيى بن سعيد، عن (١) واسمه عبد الله بن أحمد بن سعيد بن يربوع. معجم أصحاب أبي علي (٢١٥، ٢١٦). (٢) في، ق، لغلط، وهو سهو. (٣) التاريخ (٨٨/٣). (٤) انظر الحديث: ٣٨٦، ٣٨٧. ٣٠ ابن جريج، عن ابن سابط أن النبي ◌َّ وأصحابه ((كانوا يعقلون يد البدنة اليسرى، وينحرونها قائمة على ما بقي من قوائهما)). فهذا حديث ابن سابط، مفصولاً عن حديث أبي الزبير، من رواية ابن جریج عنه فاعلمه . (١٢) وذكر من طريق أبي داود أيضاً، عن عبد الرحمن بن رقيش(١) أنه سمع شيوخاً من بني عمرو بن عوف، ومن خاله عبد الله بن أبي أحمد (٢) قال: قال علي بن أبي طالب: حفظت عن رسول الله تَّه: ((لا يتم بعد احتلام، ولا صمات یوم إلی لیل)). ثم قال: المحفوظ موقوف على علي (٣). [٩ق] هكذا ذكره، وهو خطأ / زاد به في الإسناد من ليس منه ولا يعرف بروايته، وإنما الحديث عن سعيد بن عبد الرحمن بن رقيش، أنه سمع شيوخاً من بني عمرو بن عوف، ومن خاله عبد الله بن أبي أحمد. وسعید هو المعروف به، وهو ثقة معروف، فأما أبوه فغير معروف به، بل ولا في الرواة. وهكذا على الصواب هو عند أبي داود الذي نقله من عنده، وللحديث شأن آخر / سنذكره في باب الأحاديث التي ضعفها ولم يبين عللها، إن شاء الله تعالى (٤). [١٧] ت (١) بالقاف والشين المعجمة مصغراً. (٢) هو عبد الله بن أحمد بن جحش الأسدي، ولد في حياة النبي ؛ (٣) الأحكام الوسطى (٦/ ٢٨٠). (٤) انظر الحديث: ١٣١٦. (١٢) صحيح: أخرجه أبو داود في الوصايا (١١٥/٣). ٣١ (١٣) وذكر من طريق البخاري، عن عبد الله بن موهب، قال: دخلت على أم سلمة، فأخرجت لنا شعرات من شعر النبي ◌َّهُ مخضوباً . زاد ابن أبي خيثمة: ((بالحناء والكتم)) والإسناد واحد، انتهى ما ذكر(١) كما ذكره(٢) . وهو خطأ يزداد به في الإسناد من ليس منه، وإنما الداخل على أم سلمة الشاهد لما ذكر؛ عثمانُ بن عبد الله بن موهب. كذا هو عند البخاري الذي نقله من عنده، وعند غيره أيضاً. قال البخاري: حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا سلام، عن عثمان بن عبد الله بن موهب قال: دخلت على أم سلمة ... فذكره. ورواه ابن أبي خيثمة، عن موسى بن إسماعيل أيضاً بالزيادة المذكورة. وعثمان بن عبد الله بن موهب أبو عبد الله الأعرج، مولى طلحة بن عبيد الله، ويقال: مولی لآل الحكم بن أبي العاص، مدني کان بالعراق، روى عن أبي هريرة، وابن عمر، وأم سلمة، وموسى بن طلحة بن عبيد الله، وهو ثقة، وثقه ابن معين وغيره، وأخرج له البخاري ومسلم. فأما أبوه عبد الله بن موهب فلا أعلمه في رواة الأخبار. فجعْلُ الحديث عنه يدل على المسامحة بإيراد الأحاديث من غير علم برواتها، اعتماداً على إخراج البخاري أو مسلم إياها، فاعلم ذلك. (١) في، ت، ماذكره. (٢) الأحكام الوسطى (٧/ ١٩٣). (١٣) أخرجه البخاري في اللباس (٣٦٤/١٠)، وابن ماجه (١١٩٦/٢)، وأحمد (٢٩٧/٦). تنبيه: نسب المؤلف هذه الزيادة لابن أبي خيثمة وهي عند ابن ماجه وأحمد وهما أقرب عزواً. والذي يظهر أنهما ليسا عنده؛ لأنه لم ينقل منهما شيئًا. ٣٢ كل ما ذكر (١) في هذا الباب، فهو يزداد به في الإسناد من ليس منه، وهو أيضاً نسبة الأحاديث إلى غير رواتها . وهذه الترجمة ستأتي(٢) فكان هذا نوعاً(٣) منها، فإنه ليس كل حديث نسب إلى غير راويه فقد زيد في إسناده واحد، وكلَّ حديث زيد في إسناده من لم يروه، فقد نسب إلى غير راويه، والله الموفق. (١) في ، ت، ما ذكره. (٢) يعني في باب نسبة الأحاديث إلى غير رواتها. (٣) في، ق، وت، نوع. ٣٣ (٢) باب النقص من الأسانيد (١٤) ذكر من طريق مسلم عن شعبة، عن أبي برزة - وسئل عن صلاة رسول الله ◌َّ ـ فقال: ((كان يصلي الظهر حين تزول الشمس)) الحديث(١). كذا وقع هذا في النسخ، وهو هكذا خطأ، ينقص منه سيار بن سلامة بين شعبة وأبي برزة. ولا أدري لأي شيء ذكر شعبة، إلا أن يذكر بعده سيار بن سلامة، فكان يكون بذلك مذكوراً بقطعة (٢) من إسناده، وعلى أنه لا يذكر الأحاديث / بقطع من أسانيدها إلا إذا كان ما يَذكر موضعاً للنظر، فيتبرأ بذكر ما يذكر من العهدة فيه، أو يبين العلة، وإنما الذي بنى عليه وعمل به، الاقتصارُ على صحابي الحديث الصحيح، فاعلم ذلك. [٧ب]ت (١٥) وذكر من طريق مسلم أيضاً، قال: وعن عطاء، عن عبد الله بن عمرو، في هذا / الحدیث: «فصم صيام داود، قال: و کیف کان یصوم داود یا نبي الله؟)) الحديث(٣) . [١٠ ق] كذا أيضاً أراه في النسخ، وهو هكذا خطأ، وإنما هو عند مسلم: عن عطاء، عن أبي العباس الشاعر، عن عبد الله بن عمرو . وإنما اعتراه ما اعتراه من ذلك في الاختصار، فاعلمه. (١) الأحكام الوسطى (١٠/٢). (٢) في، ت، يقطعه، وهو تصحيف. (٣) الأحكام الوسطى (٤/ ٤٢). (١٤) أخرجه مسلم (١ / ٤٤٧) من طريق شعبة، أخبرني سيار بن سلامة، قال: سمعت أبي يسأل أبا برزة. فذكره. (١٥) أخرجه مسلم في الصيام (٨١٥/٢)، وقد تابع عطاء عن أبي العباس الشاعر جماعة عند مسلم. ٣٧ (١٦) وذكر من طريق الدار قطني، من حديث عبد الله بن لهيعة، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ◌َّه ـ وسأله رجل عن الوتر - فقال: ((افصل بين الواحدة والثنتين بالسلام))(١). كذا أورده، وهو خطأ، سقط منه بين ابن لهيعة ونافع، یزید بن أبي حبيب. كذلك(٢) هو في كتاب الدار قطني من رواية سعيد بن عفير، عن ابن لهيعة، فأما في رواية أبي الأسود عن ابن لهيعة، فسقط منه اثنان، فإنه يرويه عن ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن بكير بن الأشج، عن نافع، عن ابن عمر، وكل ذلك ذكره الدار قطني، فاعلمه. (١٧) وذكر من طريق الترمذي عن عائشة، أن النبي لتحمّه ((أخر طواف الزيارة إلى الليل))(٣) . کذا ذکره عن عائشة، وليس هو في كتاب الترمذي عن عائشة وحدها، لكن عن سفيان، عن أبي الزبير، عن ابن عباس وعائشة. وقد كرر أبو محمد ذكره في آخر الباب من طريق أبي داود، فقال فيه: عن أبي الزبير، عن ابن عباس وعائشة، أن النبي تَّه ((أخر الطواف يوم النحر إلى الليل))(٤) . (١) الأحكام الوسطى (٢٨/٣). (٢) في، ت، کذا. (٣) الأحكام الوسطى (٦٩/٤). (٤) المصدر نفسه (٤/ ٨٣). (١٦) حسن: أخرجه الدار قطني: (٣٥/٢)، والطحاوي قال الحافظ في الفتح (٢/ ٥٥٨): وإسناده قوي. (١٧) ضعيف: أخرجه الترمذي في السنن (٣/ ٢٦٢)، وفي العلل الكبير (١٣٤)؛ وأبو داود (٢٠٧/٢)، وابن ماجه (١٩٧/٢)، وعلقه البخاري في صحيحه (٦٦٣/٣)، وصححه الترمذي. ٣٨ ١ وقد یظن به أنه اقتصر على عائشة، وترك ابن عباس لم يذكره، كما فعل في حدیث : (١٨) ((ينادي مناد: إِن لكم أن تصحوا فلا تسْقَموا أبداً، وإِن لكم أن تحيَوْا فلا تموتوا أبداً، وإن لكم أن تَشِبُّوا فلا تهرَموا أبداً)) الحديث(١) . فإنه ذكره من عند مسلم عن أبي هريرة وحده، وإنما هو عند مسلم عن أبي سعيد وأبي هريرة. [١٨] ت فأبو محمد إما أن يكون اقتصر على أحدهما / بالقصد [منه](٢)، وإما أن يكون وضع بصره على أول الإسناد وهو أبو هريرة، ولم يلتفت ما قبله(٣) ظناً منه أن ليس قبله إلا التابعي، إذ هو (٤) لا يضع نظراً في أسانيد الصحيحين. وحديث أبي الزبير هذا، لا يصح أن يكون فعل ذلك فيه بالقصد(٥) - أعني أن يقتصر على عائشة دون ابن عباس - إلا أن يكون قد أخطأ. وبيان الخطأ فيه، هو أنه لا خفاء عند أهل صناعة النقل بقبح الاقتصار على رواية أبي الزبير عن عائشة، بدلاً من أبي الزبير عن ابن عباس، فإن أبا الزبير معروف الرواية عن ابن عباس، ومجهولها عن عائشة. فهو إن كان فعل ذلك، فقد اقتصر على ما يُشَكُّ فيه ولا يُعْرَف، وما هو موضع نظر، وترك ما لا ريب فيه عندهم. (١) الأحكام الوسطى (٩٦/٨). (٢) الزيادة ساقطة من ، ت. (٣) هكذا في، ق، و،ت، وإنما يقال التفت إليه إذا صرف وجهه إليه، والتفت بوجهه يمنة أو يسرة، وأما لفته المتعدي بنفسه فمعناه: صرفه وأماله، ومنه قوله تعالى: ﴿لِتَلْفَِّ عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا﴾ أي تصرفنا. [يونس ٧٨]، ولعله ضمنه معنى انظر فعداه بنفسه. (٤) في، ق، و، ت، وإذهو، وهو تحريف. (٥) في، ت، بالفضل، وهو تحريف. (١٨) أخرجه مسلم في الجنة وصفة نعيمها (٤/ ٢١٨٢). ٣٩ وقد ذكر الترمذي في كتاب العلل أنه سأل البخاري عن هذا الحديث نفسه، قال: قلت له: سمع أبو الزبير من ابن عباس وعائشة؟ قال: أما من ابن عباس فنعم، وفي سماعه من عائشة نظر (١) . فهذا من البخاري تصریح بأنه قد سمع من ابن عباس، وهو صحيح كما ذكر، وإن كنا نجده يروي عنه بتوسط سعيد بن جبير، أو أبي معبد بينهما، على ما نبين إن شاء الله تعالى / في باب الأحاديث التي ذكرها بقطع(٢) من أسانيدها، إذ أعاد (٣) ذكر هذا الحديث هنالك(٤) ، من أجل تدليس أبي الزبير. [١١ ق] فمن يظن به أنه ترك رواية أبي الزبير عن ابن عباس لروايته عن عائشة، يحمل عليه أنه جهل ترجح (٥) روايته عن ابن عباس على روايته عن عائشة. ويغلب على الظن أن ذلك لم يكن منه بقصد، وإنما اعتراه فيه أنه ظن أنه من رواية ابن عباس عن عائشة، وأن ابن عباس فيه بمنزلة التابعي، فتركه واقتصر على عائشة، اقتصارَه من الأسانيد على الصحابة. وهكذا رأيته كتبه بخطه في كتابه الكبير، حيث يذكر الأحاديث بأسانيدها، ساقه بإسناده فقال فيه: عن أبي الزبير، عن ابن عباس، عن عائشة، هكذا على الخطأ (٦) ثم اختصره من هناك (٧) فبقي كما كان. والحديث مشهور كما هو عند(٨) الترمذي. (١) العلل الكبير (١٣٤). (٢) في، ت، فقطع، وهو تحريف. (٣) في، ت، إذ عاد، وهو تحريف. (٤) انظر: الحديث (١٢١٥). (٥) في، ت، مرجع. (٦) الأحكام الكبرى. (٧) في، ت، هنالك. (٨) في، ت، عن الترمذي، وهو خطأ. ٤٠