النص المفهرس
صفحات 441-460
النوفلي، عن يزيد بن خصيفة، عن السائب بن يزيد، عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال: ((كان النبي ◌َّ إذا أراد أن يزوج أحداً من بناته ... )). وبإسناده قال: قال النبي ◌َّه: ((النظر إِلى المغنية حرام))(١). فأنت ترى أن حديث المغنية لم يسق إسناده، وإنما أحال به على الإسناد الذي قبله اختصاراً؛ لأنه هو نفس الإسناد، رويت به أحاديث، والإسناد الذي قبله لا ذكر فيه لداود بن فراهيج، فانتقل بصر المؤلف من حديث إلى حديث. ٤ - أبو جناب: يحيى بن أبي حية الكلبي. قال ابن القطان: ((وكان يحيى القطان یضعفه کثیراً، ویوجد فيه لابن حنبل التوثيق، ولكن مع وصفه بالتدليس))(٢) . قلت: الذي في العلل ومعرفة الرجال لأحمد، أن أبا نعيم هو الذي وصفه بالتدلیس لا أحمد بن حنبل، وبنقل نصه منه یظهر ذلك جلياً : ((قال أبي: أبو جناب، اسمه يحيى بن أبي حية، وقال أبو نعيم: كان ثقة، وكان يدلس، قال أبي: أحاديثه مناكير))(٣). ٥ - ذكر أبو محمد حديث الترمذي، عن أبي سعيد: «أنتوضأ من بئر بضاعة ... )) وقال: قال الترمذي فیه: حسن. قال ابن القطان: ((ولم يبين ما المانع من صحته ... وذلك أن مداره على أبي أسامة، عن محمد بن كعب ... )(٤) . (١) الكامل (٢٧١٦/٧). (٢) انظر: الحديث (٧٩١). (٣) انظر: (١١٤/٣). (٤) انظر: الحديث (١٠٥٩). ٤٤١ قلت: هكذا قال المؤلف: إن مداره على أبي أسامة، عن محمد بن کعب، وصوابه: عن أبي أسامة، عن الوليد بن کثیر، عن محمد بن کعب، فقد سقطت واسطة بين أبي أسامة ومحمد بن كعب؛ إذ أبو أسامة لا يروي عن محمد بن كعب إلا بالواسطة . وبإيراده بنصه يتضح السقوط المذكور، قال الترمذي: حدثنا هناد، والحسن بن علي الخلال، وغير واحد، قالوا: حدثنا أبو أسامة، عن الوليد بن كثير، عن محمد بن كعب، عن عبيد الله بن عبد الله بن رافع بن خديج، عن أبي سعيد الخدري ... فذكره(١) . ٦ - عبد الواحد بن قيس، والد عمر بن عبد الواحد الشامي. قال ابن القطان: قال ابن معين: عبد الواحد بن قيس الذي روى عنه الأوزاعي، شبه لا شيء(٢) . قلت: الذي قال فيه هذه المقالة، هو يحيى بن سعيد القطان، لا ابن معين- كما زعم المؤلف .. وبنقل النصوص في ذلك يتضح هذا الغلط في النقل. قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل: «حدثنا صالح بن أحمد بن محمد ابن حنبل، حدثنا علي - يعني ابن المديني - قال: سمعت يحيى بن سعيد - وذکر عنده عبد الواحد بن قيس، الذي روى عنه الأوزاعي - فقال: كان شبه لا شيء. قلت لیحیی: کیف کان؟ قال: کان الحسن بن ذكوان یحدث عنه بعجائب. سمعت أبي يقول: لا يعجبني حديثه))(٣). (١) انظر: (٩٥/١). (٢) انظر: الحديث (١١٠٨). (٣) الجرح (٢٣/٦). ٤٤٢ وأما ابن معين فقال في رواية عنه: (لم يكن بذاك))، ووثقه في أخرى(١). ٧ -محمد بن عبيد الله بن أبي رافع. قال ابن القطان: ((قال ابن معين: ليس بشيء))(٢). هكذا قال، والذي في تاريخ ابن معين: ((ليس حديثه بشيء))(٣). وبينهما فرق كبير، فالذي يقال فيه: ((ليس بشيء)) ينسحب على عدالته وضبطه معاً، والذي يقال فيه: ((ليس حديثه بشيء)) يقال فيه لسوء حفظه حتى كثرت المناكير في حديثه، فالطعن بهذه العبارة إنما يتوجه للضبط لا للعدالة، بخلاف العبارة الأولى، فإن الطعن فيها يتوجه لهما معاً، ومن طعن في عدالته وضبطه معاً، أضعف ممن طعن له في أحدهما. ونفس العبارة الموجودة عند ابن القطان، هي التي نقلها البخاري في تاريخه الكبير بقوله: ((قال ابن معين: ليس بشيء هو وابنه معمر))(٤) . وقد استظهرت بسؤالات ابن الجنيد لابن معين، ومعرفة الرجال لابن محرز، فلم أجدهما قد ترجماه. ٨ - مطر بن طهمان الوراق، أبو رجاء الخرساني، قال ابن القطان: ((وضعفه ابن معين))(٥) . هكذا نقل المؤلف عن ابن معين، والذي في الجرح والتعديل أنه ضعفه في عطاء خاصة، وفرق بين العبارتين، فإطلاق الضعف يوهم ضعفه مطلقاً، وتقييده بشخص يفيد أنه ضعيف في ذلك الشخص، وأما في غيره فلا، (١) التهذيب (٣٨٩/٦). (٢) انظر: الحديث (١١٣٣). (٣) انظر: (٦٠/٤). (٤) انظر: (١/ ١٧١). (٥) انظر: الحديث (١١٣٤). ٤٤٣ وأسباب ضعفهفي ذلك المعين، ٤٤٣ إما لأنه لم يصاحبه كثيراً حتى يتقن حديثه، وإما أنه سمع من ضعفاء سمعوا منه، فجاءه الضعف من قبلهم، وإما لأن أحاديثه وقعت إليه فلم يمحصها، وخاصة إذا لم يكن بلديّه، وإما أنه سمع منه وهو صغير . وبنقل نص ابن معين ينجلي أن تضعيفه إياه مقيد لا مطلق، كما زعم المؤلف . قال ابن أبي حاتم: «قال عبد الله : قلت ليحيى بن معين: مطر الوراق؟ فقال: ضعيف في حديث عطاء بن أبي رباح. وقال أحمد: قال يحيى بن سعيد القطان: يضعف حديث مطر عن عطاء، وقال أحمد: مطر في عطاء ضعيف الحديث))(١) . فأنت ترى هؤلاء اتفقوا على أن ضعفه من نوع خاص، والرجل قد یکون ضعيفاً في شخص معين، ثقة في غيره، فيجتنب ما رواه عن ذلك المعين، ويحتج به فيمن سواه، كسفيان بن حسين، فهو ضعيف في الزهري، ثقة في غيره، ولهذا نظائر في الصحيحين وغيرهما، فلا نطيل بها . ٩ - بكر بن بكار، أبو عمر البصري. قال ابن القطان: قال ابن معين: ((ليس بالقوي))(٢). هكذا نقل المؤلف عن ابن معين، وهو وهم، والذي في تاريخ ابن معين هو قوله: ((ليس بشيء))(٣) . وكذلك نقله ابن أبي حاتم، عن ابن معين في (١) انظر: (٣٨٧/٨-٣٨٨). (٢) انظر: الحديث (١٢٢٢). (٣) انظر: (٢٠٩/٤). ٤٤٤ الجرح والتعديل(١)، والمزي في التهذيب(٢) . والذي قال فيه: ((ليس بالقوي)) هو أبو حاتم، والنسائي. قال ابن أبي حاتم: ((سئل أبي عن بكر بن بكار، فقال: ليس بالقوي))(٣). وفي التهذيب: ((وقال النسائي في السنن: ليس بالقوي))، وقال في موضع آخر: ((ليس بثقة))(٤). ١٠ - الخصيب بن جحدر. قال ابن القطان: ((وقال أبو حاتم: له أحاديث مناكير))(٥). قلت: هكذا قال المؤلف، وهو وهم منه - رحمه الله - وإنما قال فيه أبو حاتم: (ضعیف الحدیث))، والذي قال فيه: له أحاديث مناکیر، هو أحمد بن حنبل. ویتبین ذلك بنقل نصیهما ليتضح ذلك. قال ابن أبي حاتم: ((سمعت أبي يقول: خصيب بن جحدر، ضعيف الحديث. حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل - فيما كتب إلي - قال: سألت أبي عن خصيب بن جحدر، فقال: له أحاديث مناكير، وهو ضعيف الحديث))(٦). وبنفس العبارة المنقولة عن ابن أبي حاتم ذكره أحمد في العلل ومعرفة الرجال (٧). ١١ - إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر. (١) انظر: (٣٨٢/٢). (٢) انظر: (٤٢٠/١). (٣) انظر: (٣٨٢/٢ -٣٨٣). (٤) انظر: (٤٢٠/١). (٥) انظر: الحديث (١٢٢٧). (٦) الجرح: (٣٩٧/٣). (٧) انظر: (١١٣/٣). ٤٤٥ قال ابن القطان: ((وهو ضعيف، وقال البخاري: فيه نظر، منكر الحديث))(١). قلت: ترجمه البخاري في التاريخ الكبير والصغير، وليس عنده فيهما زيادة: ((منكر الحديث)) في الموضعين، وبنقل نصه يتضح ذلك. قال في التاريخ الكبير: («إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر البجلي، الكوفي، عن أبيه، وعبد الملك بن عمير، روى عنه أبو نعيم، في حديثه نظر))(٢). وقال في التاريخ الصغير نفس الكلام الذي في التاريخ الكبير، ولكنه حذف: ((فيه نظر))، وقال مكانها: ((عنده عجائب))(٣). وقد نقل في التهذيب في ترجمته كل أقوال النقاد فيه، ولم ينسب للبخاري هذه الزيادة، ولا ذكرها عن أحد غيره، مما يدل على أن الوهم فيما ثَمَّ على المؤلف، أو أن ذلك فعلاً ذكره البخاري في التاريخ الأوسط. ١٢ - أبو المهزم. قال ابن القطان: ((وقال أبو أحمد: عامة ما يروي ينكر عليه))(٤). قلت: الذي في كامل ابن عدي: ((وعامة ما يرويه ليس بمحفوظ))(٥). وفرق بين العبارتين. ١٣ - عمر بن شمر الجعفي. قال ابن القطان: ((وقال فيه أبو حاتم: منكر الحديث جداً، لا يشتغل به، متروك الحديث))(٦) . (١) انظر: الحديث (٨٢٨). (٢) انظر: (٣٤٢/١). (٣) انظر: (١٣٨/٢). (٤) انظر: الحديث (٨٧١). (٥) الكامل (٢٧٢٢/٧). (٦) انظر: الحديث (٧٩٦). ٤٤٦ قلت: الذي في الجرح والتعديل لابن أبي حاتم عن أبيه، ليس فيه قوله: ((متروك الحديث))، وإنما قوله: ((تركوه))(١)، والفرق بين اللفظين يكمن في أن من قيل فيه: ((متروك الحديث)) قد يترك حديثه إما لسوء حفظه حتى كثرت المناكير في حديثه فاستحق الترك، وإما لقادح في عدالته، وأما من قيل فيه: ((تركوه)) فإنما تركوه لهما معاً، أعني لقادح في عدالته وضبطه. ١٤ - حديث عائشة أنه : ((كان يقرأ في الركعتين اللتين يوتر بهما: سبح اسم ربك الأعلى، وقل يا أيها الكافرون ... )). قال ابن القطان: ((وأما ما ذكر الترمذي من رواية يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة، فإنه لم یوصل إليه إسناداً، ولا أعرفه من غیر رواية يحيى بن أيوب. قال الدار قطني: حدثنا أحمد بن محمد بن إسماعيل الآدمي، حدثنا أحمد بن منصور، حدثنا سعيد بن عمير ... )) فذكره(٢) . قلت: والذي عند الدار قطني مغاير لما نقله المؤلف، فلننقله لك حتى يتضح الفرق بينهما . قال الدار قطني: «حدثنا الحسين بن إسماعيل، حدثنا أبو حاتم الرازي، حدثنا سعيد بن عفير، حدثنا يحيى بن أيوب ... ))(٣) فذكره. ١٥ - وذكر أبو محمد من عند ابن عدي حديث ابن عمر: ((والزيت بالزيت)» . قال ابن القطان: ((وقد مر ذكره في باب المتون المغيرة))(٤). (١) انظر: (٦/ ٢٤٢). (٢) انظر: الحديث (١١٢٦). (٣) انظر: (٣٤/٢). (٤) انظر: الحديث (١٢٩٠). ٤٤٧ قلت: هذا وهم من المؤلف، وإنما سبق له ذكره في باب نسبة الأحاديث إلى غير رواتها(١). ولا ذكر له في باب المتون المغيرة. ١٦ - المهدي بن عيسى الواسطي، أبو الحسن. قال ابن القطان: ((ولم يذكر فيه أبو محمد بن أبي حاتم تجريحاً ولا تعديلاً، فهو عنده مجهول الحال))(٢) . قلت: وهذا سهو من المؤلف - رحمه الله-، فقد نقل فيه ابن أبي حاتم التعديل، وهاك نصه فيه: قال ابن أبي حاتم: ((سئل أبي عنه فقال: ((صدوق))(٣). ولا أدري هل سقط من نسخة المؤلف، أو زل بصره عنه، وما أكثر نقله من كتاب الجرح والتعديل، حتى إنه لينقل منه سطوراً بألفاظها ولا ينسبها إليه . ١٧ - ذكر أبو محمد حديث قريبة بنت عبد الله بن وهب، عن أمها كريمة بنت المقداد، عن ضباعة بنت الزبير قالت: ((ذهب المقداد لحاجته ... )) الحديث(٤) . ثم قال: ((إسناده لا يحتج به)). قال ابن القطان: ((وصدق في ذلك، ولكن أبهم على من لا يعلم موضع العلة، فاعلم أن هؤلاء النسوة الثلاث اللائي دون ضباعة لا تعرف أحوالهن)). (١) انظر: الحديث (٥٦). (٢) انظر: الحديث (٩٥٩). (٣) الجرح: (٨/ ٣٣٧). (٤) انظر: الحديث (١١٧٦). ٤٤٨ هكذا قال المؤلف، وليس فيه نسوة ثلاث، وإنما فيه اثنتان فحسب، كريمة بنت المقداد، وقريبة بنت عبد الله بن وهب، ولعل الذي أوهم المؤلف أنهن ثلاث، إما نسخته التي فيها: قريبة بنت عبد الله بن وهب، عن أمها، عن كريمة، أو يوجد كذلك في بعض نسخ أبي داود خطأ، وكيفما كان فصوابه: ((عن أمها كريمة)) بحذف ((عن))؛ فقريبة تروي عن أمها، وهي كريمة، وليست أمُّها امرأة أخرى غيرَ كريمة تروي عن كريمة، وعلى الخطأ كما ذكرنا يوجد في النسخة المصرية، ويتضح ذلك فيما يلي: قال في التهذيب: ((قريبة بنت عبد الله بن وهب بن زمعة بن الأسود بن المطلب ... روت عن أبيها وأمها كريمة بنت المقداد بن الأسود، وزينب بنت أبي سلمة، روى عنها ابن أخيها موسى بن يعقوب الزمعي))(١) . وهذا يؤكد أن من دون الصحابية، اثنتان لا ثلاث، وأن ما قاله المؤلف، سببه التحريف في النسخ، وعلى الصواب يوجد في النسخة المطبوعة من سنن أبي داود، قال أبو داود: حدثنا جعفر بن مسافر، حدثنا ابن أبي فدیك، حدثنا الزمعي، عن عمته قريبة بنت عبد الله بن وهب، عن أمها كريمة بنت المقداد(٢). ١٨ - قال المؤلف: ((وتأخير المضمضة والاستنشاق إلى ما بعد غسل الوجه والذراعين بحيث لا يحتمل، إنما أعرفه من حديث المقدام بن معد يكرب، إلا أنه من رواية من لا تعرف حاله، وهو عبد الرحمن بن ميسرة الحضرمي، ذكر الحديث بذلك أبو داود)) (٣) . قلت: لم أجد عند أبي داود ما ذكر في النسخة التي بين يدي، وهاك نص (١) انظر: (٤٧٣/١٢). (٢) انظر: (١٨١/٣). (٣) انظر: الحديث (١٧٦). ٤٤٩ بل هو موجود فى إلى داره فى باب ضغة ضوء انيه رقم ١٢٢ مخ تحقيقه محمد عدامه أبي داود حتى تتيقن ذلك : قال أبو داود: حدثنا أحمد بن محمد بن حنبل، حدثنا أبو المغيرة، حدثنا حريز بن عثمان، عن عبد الرحمن بن ميسرة، عن المقدام بن معد يكرب، قال: ((أمر رسول الله ◌َ﴾﴾ بوضوء فتوضأ، فغسل كفيه ثلاثاً، ثم تمضمض واستنشق ثلاثاً، وغسل وجهه ثلاثاً، ثم غسل ذراعيه ثلاثاً ثلاثاً، ثم مسح برأسه وأذنيه ظاهرهما وباطنهما))(١). هذا نص ما عند أبي داود، وليس فيه تأخير المضمضة والاستنشاق إلى ما بعد غسل الوجه، بل هو نص، أو كالنص في تقديم المضمضة والاستنشاق عليه، لعطفه بثم، وهل ما نقله المؤلف يوجد في بعض النسخ، أو في بعض روايات أبي داود؟ محل نظر، والمقصود أن ما في سنن أبي داود المطبوع هو هذا . ١٩ - ذكر حديث شرح أصناف الأموال المؤداة في الدية. فقال: ((هو من رواية سليمان بن موسى))(٢) . قلت: بل هو من رواية حسین المعلم، عن عمرو بن شعيب به، ولا ذکر فیه لسلیمان بن موسی أصلاً. ٢٠ - ذكر أبو محمد حديث: ((أفتنا في بيت المقدس))، وفسر ابن أبي سودة بأنه عثمان. قال ابن القطان: ((والخطأ فيه في جعله إياه عن عثمان بن أبي سودة، وذلك من تفسيره الخطأ، فإن الحديث عند أبي داود هكذا: حدثنا النفيلي، (١) انظر: (٣٠/١). (٢) انظر: الحديث (٢٦٧٨). ٤٥٠ حدثنا مسكين، عن سعيد بن عبد العزيز، عن ابن أبي سودة ... هكذا فيه ابن أبي سودة غير مسمى))(١) . قلت: النسخة المطبوعة من أبي داود يوجد فيها مفسراً كما ذكر أبو محمد، وكذلك يوجد أيضاً في تحفة الأشراف(٢). فإما أنه سقط من نسخة المؤلف، أو أنه يوجد في بعض النسخ دون البعض الآخر. ٢١ - وذكر أبو محمد حديث: ((الإيمان بضع وسبعون باباً)). قال ابن القطان: «وهو من مصححات الترمذي، وإن کان من روایة ابن عجلان))(٣). ٠ قلت: لا وجود لابن عجلان في سند الترمذي، وهذا نصه: قال الترمذي: حدثنا أبو کریب، حدثنا و کیع، عن سفيان، عن سهيل بن أبي صالح، عن عبد الله بن دينار، عن أبي صالح، عن أبي هريرة(٤). فإما أن المؤلف أراد أن يكتب سهيل بن أبي صالح، فكتب ابن عجلان سهواً، وإما أنه مما تغير بعده. ٢٢ - وذكر حديث عائشة مرفوعاً: ((إِذا جاوز الختان الختان، فقد وجب الغسل)). ثم بعد مناقشة طويلة له قال: ((وقد صح حديث عائشة بهذا المعنى من (١) انظر: الحديث (٢٧٦٩). (٢) انظر: (٤٩٩/١٢). (٣) انظر: الحديث (٢٨٠٢). (٤) سنن الترمذي (١٠/٥). ٤٥١ رواية جابر عنها، ذكره مسلم، فاعلم ذلك))(١) . قلت: إنما ذكره مسلم من رواية جابر عن أم كلثوم عن عائشة(٢). ٢٣ - قال ابن القطان: ((وعلي بن الحسين بن واقد، مروزي، قال فيه أبو حاتم: ضعيف، وقال العقيلي: كان مرجئاً)(٣) . قلت: لم يقل فيه العقيلي ذلك، وإنما ذكره بسنده عن البخاري، عن إسحاق بن راهويه. قال العقيلي: ((حدثني عبد الله بن أحمد بن عبد السلام، قال: سمعت البخاري قال: رأينا علي بن الحسين بن واقد في سنة عشر ومائتين، وكان أبو يعقوب سيئ الرأي فيه في حياته لعلة الإرجاء، فتركناه، ثم كتبت عن إسحاق عنه)) (٤). ٢٤ - قال ابن القطان: ((قال أبو حاتم: أشعث بن شعبة لين الحديث))(٥). قلت: قائل ذلك هو أبو زرعة، لا أبو حاتم، قال ابن أبي حاتم: ((سئل أبو زرعة عن أشعث بن شعبة الذي يروي عن منصور بن دينار، فقال: لين))(٦) . فإما أن المؤلف أراد أن يكتب أبا زرعة فكتب أبا حاتم، وإما أنه من تحريف النساخ. (١) انظر: الحديث (٢٤٦٥). (٢) مسلم (١/ ٢٧٢). (٣) انظر: الحديث (١٩٧٢). (٤) الضعفاء الكبير (٢٢٦/٣)، والتاريخ الكبير (٢٦٧/٦). (٥) انظر: الحديث (٢٠٠٦). (٦) انظر: الجرح (٢/ ٢٧٣). ٤٥٢ الفصل السادس النصوص التي لم يهتد إلى أماكنها مضمون هذا الفصل من النصوص: ١ -حديث: ((إِذا كان لأحدکم ثوبان)). ٢ - ((من نزل بقوم فلا يصومن تطوعاً إِلا بإِذنهم)). ٣ - ((هجن الهجين وعرب العربي)). ٤ - ((تخيروا لنطفكم)). ٥ - (استبرأ صفية بحيضة)). ٦ - ((خلع معاذ من ماله)). ٧ - ((المسلمون عند شروطهم)) . ٨ - ((من التقط لقطة حبلاً ... )). ١ - ذكر أبو محمد حديث ابن عمر عن النبي ◌َّه قال: ((إِذا كان لأحدكم ثوبان فليلبسهما إذا صلى))(١) . قال ابن القطان: ((هذا نص ما ذكره به، ولم يعين من أين نقله، ولا أذكره الآن، ولما ذكره أبو حاتم البستي في كتابه، ذكر مما روى عن مالك هذا الحديث بعينه، إلا أنه لم يوصل إليه الإسناد، فلا أقنع بهذه للحديث نسبة، فاعلم ذلك)». قلت: بلى قد وصل أبو حاتم البستي إسناده في الموضع الذي رآه فيه المؤلف فقال: ((حدثنا بالحديثين جميعاً، أحمد بن عمرو بن جابر بالرملة، حدثنا أبو بكر محمد بن الفرج الأزرق، حدثنا سعيد بن داود بن زنبر ، حدثنا مالك في نسخة كتبناها عنه بهذا الإسناد، أكثر من مائة وخمسين حديثاً، (١) انظر: الحديث (٢٩٠). ٤٥٥ أكثرها مقلوبة عن نافع، وأبي الزناد، وغيرهما من شيوخ مالك))(١). فأنت ترى بأنه لا یصح - بعد هذا الإثبات-القول بأن ابن حبان لم يخرجه، ولعل الذي أوقع المؤلف في هذا النفي، هو أن ابن حبان يترجم بالراوي فيذكر بعض منكراته، من ترجمته إلى النبي ◌َّي ، ثم بعد انتهائه من ذكرها، يذكر إسناده إلى ذلك المترجم به، فهو في الغالب، يؤخر إسناده إليه، والمؤلف لما رآه ذكر الحديث في ترجمة سعيد بن داود، ظن أنه علقه فحسب، ولم يلتفت لآخر الترجمة، ليرى الإسناد الذي ساقه به، ويحتمل أن يكون الكتاب الذي عند المؤلف، سقط منه إسناد الحديث، فبنى على ذلك حكمه بالنفي. وهذا الحديث أخرجه ابن عبد البر أيضاً في التمهيد موقوفاً على ابن عمر، فقال: حدثنا عبد الوارث بن سفيان، ويعيش بن سعيد، قالا: حدثنا قاسم بن أصبغ، حدثنا أحمد بن محمد البرتي، حدثنا أبو معمر، حدثنا عبد الوارث، حدثنا أيوب، عن نافع قال: ((شغلني شيء فجاء ابن عمر - وأنا أصلي في ثوب واحد- قال: فأمهلني حتى فرغت من الصلاة، ثم قال: ألم تكس ثوبين؟ قلت: بلى، قال: فلو أرسلت خارجاً من الدار، أكنت تذهب في ثوب واحد؟ قلت: لا، قال: فالله أحق أن تزين له أم الناس؟ قلت: بل الله ... )) (٢) . ونسبه في كنز العمال للطبراني في الأوسط عن ابن عمر(٣). ٢ - وذكر أبو محمد حديث عائشة: «من نزل بقوم، فلا يصومن تطوعاً إِلا بإذنهم» . قال ابن القطان: ((ولم يذكر من أين نقلها))(٤). (١) المجروحون (٣٢٥/١). (٢) التمهيد (٣٧٠/٦ -٣٧١). (٣) انظر: (٣٣١/٧). (٤) انظر: الحديث (٣٠١). ٤٥٦ قلت: الحديث أخرجه الترمذي في الصوم - باب فيمن نزل بقوم، فلا يصوم إلا بإذنهم .. حدثنا بشر بن معاذ العقدي، البصري، حدثنا أيوب بن واقد الكوفي، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: قال رسول الله قميّة ... فذكره. قال الترمذي: هذا حديث منكر، لا نعرف أحداً من الثقات روی هذا الحديث عن هشام بن عروة، وقد روى موسى بن داود، عن أبي بكر المدني، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، عن النبي تَّ نحواً من هذا. قال أبو عيسى: وهذا حديث ضعيف أيضاً، وأبو بكر ضعيف عند أهل الحديث، وأبو بكر المدني الذي روى عن جابر، اسمه الفضل بن مبشر، وهو أوثق من هذا وأقدم(١) . ولا أدري سبب خفائه على المؤلف - رحمه الله- وهو ممن تمرس بالترمذي، وأبو محمد أشار إلى أنه في الترمذي(٢) . والرواية التي أشار إليها الترمذي عن موسى بن داود، أخرجها ابن ماجه فقال: حدثنا محمد بن يحيى الأزدي، حدثنا موسى بن داود، وخالد بن أبي يزيد، قالا: حدثنا أبو بكر المدني، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، عن النبي ◌ٌَّ، فذكره(٣). ٣ - وذكر أبو محمد من المراسل حديث مكحول، أنه تَمِّ ((هجن الهجين وعرب العربي یوم خیبر)). (١) انظر: (١٥٦/٣). (٢) الأحكام الوسطى (٤٥/٤). (٣) انظر: (٥٦٠/١). ٤٥٧ ثم قال: وروي موصولاً ... والمرسل هو الصحيح(١) . قال ابن القطان: ((هذا ما ذكر، ولم يعز هذا الموصل، ولا أعرف له الآن موقعاً)). هكذا قال: والحديث الموصل، أخرجه ابن عدي في ترجمة أحمد بن أبي أحمد الجرجاني، قال: حدثنا هذیل بن محمد بن يحيى الحمصي، حدثنا أحمد بن أبي أحمد الجرجاني، حدثنا حماد بن خالد، حدثنا معاوية بن صالح، عن العلاء بن الحارث، عن مكحول، عن زياد بن حارثة، عن حبيب ابن سلمة، أن النبي تمّ ... فذكره (٢). حدثناہ إسحاق بن إبراهيم بن يونس، حدثنا محمد بن عوف، حدثنا أحمد بن محمد الجرجاني، حدثنا حماد بن خالد، حدثنا معاوية بن صالح، عن العلاء بن الحارث، عن زياد بن حارثة، عن حبيب بن سلمة، قال: قال رسول الله ◌َ ◌ّه يوم حنين: ((عربوا العربي ... )) فذكره. وهذه متابعة لمكحول، لم يذكراها معاً، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى من طريق ابن عدي مرسلاً وموصولاً (٣) . ٤ - وذكر أبو محمد حديث: ((تخيروا لنطفكم)). وقال: رواه أبو أمية الثقفي، ومندل بن علي، وعكرمة بن إبراهيم، وأيوب بن واقد(٤) . قال ابن القطان: «كل هذا الذي لم يعزه لا أعرف منها إلا رواية أبي أمية، (١) انظر: الحديث (٣٠٥). (٢) الكامل (١٧٥/١). (٣) انظر: (٣٢٨/٦). (٤) انظر: الحديث (٣٠٧). ٤٥٨ فإنها عند الدار قطني أيضاً، فابحث عن سائرها)). قلت: أخرجه ابن ماجه في النكاح (باب الأكفاء)، حدثنا عبد الله بن سعيد، حدثنا الحارث بن عمران الجعفري، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة مرفوعاً (١) . والحاكم من طريق عبد الله بن سعيد الكندي، عن الحارث بن عمران المذكور (٢)، وعنه البيهقي(٣)، وقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وتعقبه الذهبي بقوله: الحارث متهم، وعكرمة ضعفوه. والخطيب في تاريخ بغداد ، من طريق علي بن حرب الطائي، عن الحارث المذكور(٤) . وأخرجه الحاكم، من طريق عكرمة بن إبراهيم، عن هشام بن عروة به(٥)، وعنه البيهقي في الكبرى. وأخرجه ابن عدي في الكامل، من طريق القاسم بن محمد، عن عائشة مرفوعاً (٦)، ولم أجد الباقي. ٥ - أورد أبو محمد حديث أنه تمطي: ((استبرأ صفية بحیضة)) من مسند الحارث بن أبي أسامة، ثم قال: وقد روي من حديث إسماعيل بن عياش، عن حجاج بن أرطأة، عن الزهري، عن أنس، ولا يصح(٧). (١) انظر: (٦٣٣/١). (٢) انظر: (١٦٣/٢). (٣) انظر: (١٣٣/٧). (٤) انظر: (٢٦٤/١). (٥) انظر: (١٦٣/٢). (٦) انظر: (١٨٨٣/٥). (٧) انظر: الحديث (٣٠٨). ٤٥٩ قال ابن القطان: ((كذا أورده ولم يعزه إلى موضع)). قلت: رواية إسماعيل بن عياش، أخرجها البيهقي في الكبرى، فقال: أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا أحمد بن علي، حدثنا محمد بن الوزير الدمشقي، حدثنا مروان بن محمد، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن الحجاج بن أرطأة، عن الزهري، عن أنس رضي الله عنه ((أن النبي ◌َّ وسلم استبرأ صفية بحيضة)). وقال: في إسناده ضعف(١) . ٦ -ساق أبو محمد حدیث خلع معاذ من ماله. ثم قال: وقد أسنده هشام بن يوسف، عن معمر، عن الزهري، عن ابن كعب بن مالك، عن أبيه، والمرسل أصح(٢) . قال ابن القطان: ((كذا ذكر هذه الرواية ولم يعزها، ولا أعرف موقعها)). قلت: هذه الرواية وصلها البيهقي في سننه الكبرى فقال: حدثنا أبو بكر ابن الحارث الأصبهاني، أنبأنا أبو محمد بن حیان، حدثنا عبد الله بن محمد ابن زکریاء، حدثنا محمد بن بکیر، حدثنا ابن وهب، عن يونس بن یزید، عن الزهري قال: أخبرني عبد الرحمن بن كعب، أن معاذ بن جبل ... فذكره(٣). وهذه الرواية ليست من طريق هشام بن يوسف - كما ترى - ولا عن کعب، وإنما هي عن ابنه . ٧ - وذكر أبو محمد حديث: ((المسلمون عند شروطهم)). (١) انظر: (٤٤٩/٧). (٢) انظر: الحديث (٣١١). (٣) انظر: (٥٠/٦). ٤٦٠