النص المفهرس
صفحات 361-380
وقال أبو حاتم: ((شيخ صالح الحديث))(١)، وذكره ابن حبان في الثقات(٢)، ووثقه أيضاً العجلي(٣)، وقال الأزدي عنه: ((فيه لين))، وتبعه ابن القطان الفاسي(٤)، وقال الحافظ: ((صدوق)). ٢١ - فليح بن سليمان بن أبي المغيرة الخزاعي، أبو يحيى، مولى آل زيد ابن الخطاب من رجال الستة. قال الحاكم: ((اتفاق الشيخين عليه يقوي أمره))(٥)، وقد ضعفه قوم، وقواه آخرون، قال ابن القطان: «أصعب ما رمي به، ما روي عن یحیی بن معین، عن أبي كامل قال: كنا نتهمه؛ لأنه كان يتناول أصحاب النبي تٍَّ )). قال الحافظ: «کذا ذكر هذا، وهكذا ابن القطان في کتابه البیان له، وهو من التصحيف الشنيع الذي وقع له، والصواب ما تقدم، ثم رأيته مثل ما نقل ابن القطان في رجال البخاري للباجي(٦)، فالوهم منه))(٧). وما صوبه الحافظ مما تقدم له في تهذيبه، هو ما نقله الآجري عن أبي داود: ((قلت لأبي داود: أبلغك أن يحيى بن سعيد كان يقشعر من أحاديث فليح؟ قال: بلغني عن يحيى بن معين، قال: كان أبو كامل: مظفر بن مدرك يتكلم في فليح، قال أبو كامل: كانوا يرون أنه يتناول رجال الزهري، قال أبو داود: وهذا خطأ عندي: يتناول رجال مالك)). (١) الجرح والتعديل (٣٥٨/٦). (٢) الثقات (٢٦٥/٧). (٣) معرفة الثقات (٢/ ٢٧٣ -٢٧٤). (٤) التهذيب (١٦٨/٨)، والتقريب (٩٣/٢). (٥) التهذيب (٢٧٣/٨). (٦) التعديل والتجريح لمن خرج عنه البخاري في الجامع الصحيح (٤/ ٥٩٢). (٧) التهذيب (٨/ ٢٧٣). ٣٦١ ٢٢ - قبيصة بن حريث، ويقال: حريث بن قبيصة، الأنصاري، البصري، ذكره ابن حبان في الثقات(١)، ونقل أبو العرب التميمي توثيقه أيضاً عن العجلي(٢). قال الحافظ: ((وجهله ابن القطان، ... وأفرط ابن حزم فقال: ضعيف مطروح)»(٣) ، ثم حكم عليه هو بـ ((صدوق))(٤) . ٢٣ - محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب الهاشمي، قال ابن سعد: ((كان قليل الحديث))(٥)، وذكره ابن حبان في الثقات(٦). وقال الحافظ: قال ابن القطان: ((حاله مجهول لكن زعم أنه محمد بن عمر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، وأظنه وهم في ذلك))(٧) ، وقال الحافظ: ((صدوق، وروايته عن جده مرسلة))(٨) . ٢٤ - محمد بن عمرو بن عطاء القرشي، العامري، المدني، وثقه جمهور الأئمة ، وهو من رجال الأئمة الستة، وقال ابن القطان: ((جملة أمره أنه من أهل الصدق، وقد ضعفه يحيى في رواية، ووثقه في أخرى، وكان الثوري يحمل عليه من أجل القدر، وزعم أنه خرج مع محمد بن عبد الله بن حسن ... )). قال الحافظ: ((وليس ذلك بصحيح؛ لأن الذي حمل عليه الثوري، (١) الثقات (٣١٩/٥). (٢) التهذيب (٣١١/٨). (٣) التهذيب (٣١٠/٨-٣١١)، وانظر: معرفة الثقات (٢١٤/٢). (٤) التقريب (١٢٢/٢). (٥) التهذيب (٩/ ٣٢١). نقلاً عن ابن سعد. (٦) الثقات (٣٥٣/٥). (٧) التهذيب (٩/ ٣٢١). وهذا وهم فيه الحافظ على ابن القطان إذ ليس في كتابه إلا تسميته بمحمد بن عمر بن علي. (٨) التقريب (١٩٤/٢). ٣٦٢ اختلف فيه، فقيل: هو محمد بن عمرو بن علقمة ... وهو الذي خرج مع محمد بن عبد الله بن حسن؛ لأنه تأخرت وفاته، فأما محمد بن عمرو بن عطاء فمات قبل خروج محمد بمدة مدیدة كما يروى)) (١) . وحدد الحافظ وقت وفاته بأنه (مات في حدود العشرين))(٢) يعني بعد المائة، ومحمد بن عبد الله بن حسن ، إنما خرج على المنصور سنة خمس وأربعين ومائة، ولذا جزم في التقريب بأن الذي خرج معه، هو محمد بن عمرو بن علقمة، وهو نفس ما أكده بكلامه هذا في تهذيبه. ٢٥ - محمد بن أبي معشر السندي، نجيح، أبو عبد الملك، مولى بني هاشم، وثقه أبو يعلى الموصلي، وابن حبان، وقال: «یعتبر حدیثه إذا روی عن غير أبيه؛ لأن أباه ضعيف))(٣)، وقال أبو حاتم: ((محله الصدق)) (٤). وقال الحافظ: ((عده أبو الحسن بن القطان فيمن لا يعرف، وذلك قصور منه، فلا تغتر به، وقد أكثر من وصف جماعة من المشهورين بذلك، وتبعه إلى مثل ذلك أبو محمد بن حزم، ولو قالا: لا نعرفه لكان أولى لهما))(٥) . وحكم عليه الحافظ بقوله: ((صدوق))(٦). ٢٦ - مرداس بن محمد بن الحارث بن عبد الله بن أبي بردة، قال ابن القطان: ((لا يعرف البتة)). (١) التهذيب (٤٣٠/٩). (٢) التقريب (١٩٦/٢). (٣) الثقات (١٠٦/٩). (٤) الجرح والتعديل (١١٠/٨). (٥) التهذيب (٤٣٠/٩ -٤٣١). قلت: هكذا العبارة في التهذيب، ولا شك أن فيها تحريفًا وصوابها «وتبع في مثل ذلك أبا محمد بن حزم)). (٦) التقريب (٢١٣/٢). ٣٦٣ قال الحافظ: ((هو مشهور بكنيته، أبو بلال من أهل الكوفة، وقال ابن حبان في الثقات: يغرب ويتفرد (١) ، ولينه الحاكم أيضاً، وقول ابن القطان: لا يعرف البتة؛ وهم في ذلك فإنه معروف)) (٢) . ٢٧ - عيسى بن أبي عيسى، السليحي - بفتح السين وكسر اللام - الطائي، المعروف بابن البراد، ذكره ابن حبان في الثقات، وقال: ((ربما أغرب))(٣). قال الحافظ: ((وعده ابن القطان فيمن لا يعرف حاله، فما أصاب، فقد ذكره النسائي في أسماء شيوخه وقال: لا بأس به))(٤) . وحكم عليه هو في التقريب بقوله: ((صدوق))(٥) . ٢٨ - هشام بن عروة بن الزبير بن العوام الأسدي، أبو المنذر، أو أبو عبد الله الإمام المشهور، المجمع على عدالته، وثقته، نقل ابن خراش أن مالك بن أنس لا يرضاه (٦). وهذا جرح فيحتاج إلى البيان، فضلاً عن أن أحداً من الأئمة الستة لم يتأخر عن إخراج حديثه، وقال ابن القطان: ((تغير قبل موته)). قال الحافظ: ((ولم نر له في ذلك سلفاً))(٦). ٢٩ - يحيى بن أبي المطاع، القرشي، الأردني - بضم الهمزة، وتشديد النون-، وثقه دحیم(٧)، وابن حبان(٨) . (١) الثقات (١٩٩/٩). (٢) لسان الميزان (١٤/٢). (٣) الثقات (٤٩٦/٨). (٤) التهذيب (٢٠٢/٨ -٢٠٣). (٥) التقريب (١٠٠/٢-١٠١، ٣٥٨). (٦) التهذيب (٤٥/١١). (٧) التهذيب (٢٤/١١). (٨) الثقات (٥٢٨/٥). ٣٦٤ قال الحافظ: ((وزعم ابن القطان أنه لا يعرف حاله)). وحكم عليه هو في التقريب بقوله: ((صدوق))(١) . وتوثيق دحيم وحده له يرفع جهالة حاله، فكيف إذا أضيف له توثيق ابن حبان؟! D (١) التقريب (٣٥٨/٢). ٣٦٥ 1 : الباب الثالث انتقاد المنتقد وتحت هذا الباب ثمانية فصول الفصل الأول ما جزم بعدم وجوده وهو موجود الرواة المذكورون في هذا الفصل: ١ -الصقر بن حبيب . ٢ - الحسن بن منصور. ٣ - إبراهيم بن قدامة. ٤ -موسی بن مسلم بن رومان. ٥ - نصير مولی معاوية. ٦ - مغراء العبدي. ٧ - محمد بن أبي معشر. ٨ - إسماعيل بن عبد الكريم. ٩ - أبو جبير مولى الحكم. ١٠ - خطاب بن القاسم. ١١ - سيف بن عبيد الله الحراني. ١٢ ۔حصین بن قیس. ١٣ - عقبة بن مالك الليثي. ١٤ - حجر بن حجر الكلاعي. ١٥ -سلیمان بن أبي داود. ١٦ -عمرو بن سالم. ١٧ -موسی بن سلمة. ١٨ - عبد الرحمن المسلي. ٣٧١ ١٩ - عبد الله بن محمد بن سعيد المقرئ. ٢٠ - كثير مولى عبد الرحمن بن سمرة. ٢١ - زينب بنت جابر الأحمسية. ٢٢ - إسحاق بن سالم. ٢٣ - ربيعة بن سيف. ٢٤ - عبد الرحمن بن سلمان الحجري. ٢٥ عدي بن زید. ٢٦ - صالح بن أبي عريب. المسألة الأولى: ذكر أبو محمد عبد الحق حديث علي، أن النبي تَّه قال: ((ليس في العوامل صدقة، ولا في الخيل صدقة))(١). وأعله بالصقر بن حبيب، وتعقبه ابن القطان بقوله: ((كذا قال، وهو إجمال لموضع العلة، فإن الصقر بن حبيب، لم يتقدم له فيه ذكر، ولا تعريف بشيء من حاله، ولا هو أيضاً من مشاهير الضعفاء ... فاعلم أن الصقر هذا جد مجهول، ولا وجدت له ذكراً في شيء من مظان ذكره وذكر أمثاله، ولا أعرفه إلا في هذا الإسناد ... )). اهـ. قلت: كذا جزم بعدم وجوده في مظانه - رحمه الله - وذلك منه وهم ظاهر، فقد ترجمه من قبله، ممن ينقل من مؤلفاتهم التي بين يديه، وإليك البيان. قال ابن حبان في المجروحين: ((الصعق بن حبيب السلولي، شيخ من أهل (١) انظر: الحديث (١١٧٥). ٣٧٢ البصرة، يخالف الثقات في الروايات، ويأتي بالمقلوبات عن الأثبات، روى عن أبي رجاء العطاردي، عن ابن عباس، عن علي أن النبي تَّه قال: ((ليس في الخضراوات صدقة، ولا في الجبهة صدقة)). والجبهة: الخيل، والبغال، والحمير والعبيد. ليس هذا من كلام النبي ◌َّه ، وإنما يعرف هذا بإسناد منقطع، فقلب هذا الشيخ على أبي رجاء، عن ابن عباس، عن النبي تَمٍّ))(١). وقال ابن الجوزي في الضعفاء والمتروكين: ((الصقر بن حبيب السلولي، يروي عن أبي رجاء العطاردي، قال ابن حبان: يأتي بالمقلوبات عن الأثبات))(٢) . ثم ترجمه في الصعق بن حبيب السلولي البصري، وقال: ((قال الدار قطني: إنما هو الصقر بن حبيب، وقد سبق)) (٣) . وقال الدار قطني بعد تخريجه في السنن: ((أحمد والصقر ليسا بالقويين))(٤). هكذا نقله عنه الغساني في تخريج الأحاديث الضعاف من سنن الدار قطني(٥) . والنسخة الموجودة عندي من سنن الدار قطني سقط منها هذا الحكم، وما أكثر ما فيها من تحريف، وسقط، وليست مما يعتمد عليه في الغالب، بل لابد من مقابلتها بغيرها . والمهم أن هؤلاء ثلاثة من الأئمة ترجموا الصقر هذا، وهم قبل المؤلف (١) انظر: (٣٧٥/١). (٢) انظر: (٥٦/٢). (٣) انظر: (٥٥/٢). (٤) انظر: (٩٤/٢). (٥) انظر: ص (٢١٢). ٣٧٣ بزمن غير يسير، وكتابُ الدار قطني، وابن حبان بين يديه، وأعتقد أن الذي أوقع المؤلف في هذا الوهم هو عدم اطلاعه على أن هذا الشخص يسمى. الصقر- بالقاف - والصعق - بالعين-، فبحث عنه في ((الصقر)) دون ((الصعق)) فلم يجده، فلو بحث فيهما معاً لوجده. المسألة الثانية: ذكر أبو محمد من عند أبي أحمد حديث: ((الصائم في عبادة ما لم يغتب))(١) . وتعقبه ابن القطان بقوله: «ولم یبین أن في الإسناد الحسن بن منصور، وهو غير معروف الحال)). ثم ساق سند أبي أحمد فقال: ((لم أجد للحسن بن منصور هذا ذكراً). هکذا قال المؤلف - رحمه الله-وهو منه تناقض؛ لأنه قال أولاً: هو مجهول الحال، وقال آخراً: لم يجد له ذكراً، ومجهول الحال عندهم معروف، ومترجم برواية من روى عنه وعمن روى، فالناس إنما توقفوا في حاله لا في عينه، وكونُه لم يجد له ذكراً ينافي كونه معروفاً، إذ معناه أنه لم يترجمه أحد، ولا ذكره أحد، فيكون مجهول الذات المستلزم لجهالة الحال، إذ كل مجهول الذات مجهول الحال، ولیس کل مجهول الحال مجهول الذات، إذ هناك خلق من الرواة، معروفة أعينهم، ومجهولة أحوالهم. والحسين بن منصور هذا، قد ترجم ووثق، فبذلك يكون معروف العين ويختلف في حاله، باعتبار من يقبل توثيق الإمام الذي وثقه ممن لا يقبلها . ففي التهذيب: ((الحسين بن منصور الطويل، أبو عبد الرحمن التمار، الواسطي، روى عن الهيثم بن عدي، ويزيد بن هارون، والحارث بن منصور، وعبد الرحيم بن هارون الغساني، وعنه أحمد بن علي بن (١) انظر: الحديث (٨٧٣). ٣٧٤ الجارود ... ذكره ابن حبان في الثقات))(١). فهذا الرجل معروف وقد ذكره في التهذيب في التمییز، فليس من رجال الستة، ولم أجده عند ابن حبان في ثقاته بهذا الوصف الذي في التهذيب، وقد ترجم ابن حبان جماعة ممن يتسمون بهذا الاسم (٢) ولم يذكر في شيوخ أحدهم روايته عن عبد الرحيم بن هارون الغساني، الذي هو شيخ هذا المذكور في سند أبي أحمد، ولعله سقط من النسخة التي بين يدي، فلذلك عدلنا إلى النقل عنه من التهذيب . المسألة الثالثة: ذكر أبو محمد من طريق البزار، حديث: ((كان يقلم أظفاره، ويقص شاربه يوم الجمعة ... ))(٣). وأعله بإبراهيم بن قدامة، وتعقبه ابن القطان بقول: ((ولم يذكر بهذا الكلام علته في الحقيقة، وإنما هي أن إبراهيم هذا لا يعرف، ولا أعرف أحداً من صنف في الرجال ذکرہ)) . اهـ. هکذا قال-رحمه الله-وهو منه قصور، فإن إبراهيم هذا، ترجمه ابن حبان في ثقاته، وهو قبل المؤلف بدهر، وكتابه الثقات عنده، وقد كنت أعتقد أن كتاب الثقات ليس واقعاً إليه، حتى استقصيت مصادره فوجدته نقل منه فعرفت أنه کان بین یدیه. قال ابن حبان في الثقات: ((إبراهيم بن قدامة الجمحي، يروي عن عبد الله ابن عمر البجلي، روى عنه ابن أبي فديك))(٤) . المسألة الرابعة: ذكر أبو محمد من طريق أبي داود، حديث جابر، أن (١) انظر: الثقات (٣٢٠/٢). (٢) انظر: الثقات (١٨٦/٨ -١٩١). (٣) انظر: الحديث (١١٣٧). (٤) انظر: الثقات (٥٩/٨). ٣٧٥ النبي ◌َّ﴾ قال: ((من أعطى في صداق امرأة ملء كفيه سويقًا أو تمرًا)) (١). ثم أعله بالوقف، وتعقبه ابن القطان بقوله: «هكذا أجمل تعلیله، وهو حدیث یرويه يزيد، قال: حدثنا موسى بن مسلم بن رومان، عن أبي الزبير ... ولا يعرف موسی هذا ولم أجد له ذکراً». قلت: هكذا قال، وهو وهم، والذي أوقعه في ذلك، أنه بحث عنه في موسى بن مسلم فلم يجده فيه، فظن أنه غير موجود، وقد ترجمه ابن أبي حاتم فيمن اسمه صالح بن مسلم، وذلك أنهم خطؤوا يزيد بن هارون في تسميته موسى بن مسلم، وإنما هو صالح بن مسلم. قال ابن أبي حاتم: ((صالح بن مسلم بن رومان مكي، روى عن أبي الزبير، روی عنه یزید بن هارون، ويونس بن محمد المؤدب، وموسى بن إسماعيل، سمعت أبي يقول ذلك، ... سئل يحيى بن معين عن صالح بن رومان المکي، الذي روی عن أبي الزبير، وروى عنه يونس بن محمد، فقال: ((ضعيف))، سمعت أبي يقول: صالح بن مسلم بن رومان ضعيف الحديث))(٢). وفي التهذيب: ((وقال الآجري عن أبي داود: أخطأ يزيد بن هارون، فقال: موسى بن رومان ... وقال الحافظ: فالصواب أنه صالح، أخطأ يزيد في اسمه))(٣). المسألة الخامسة: نصير مولى معاولة، ويقال: نضير، وبصير. قال المؤلف: ((ونصير هذا لا يعرف، ولا وجدت له ذكراً))(٤) . (١) انظر: الحديث (١٢٧٤). (٢) انظر: الجرح (٤ / ٤١٤). (٣) التهذيب (٣٣١/١٠). (٤) انظر: الحديث (٧٣٥). ٣٧٦ ۔ قلت: كذا قال، وقد ترجمه ابن حبان في الثقات(١) . المسألة السادسة: مغراء العبدي، أبو المخارق النساج. قال ابن القطان: ((وعلى أنه لا بأس به عند الكوفي، ذكر ذلك عنه أبو العرب التميمي، وليس ذلك في كتاب الكوفي))(٢) . قلت: بلى، يوجد في بعض نسخ الثقات للعجلي، ومنها النسخة التي بين يدي، وأشار المحقق إلى أنه والذي قبله لا يوجدان في نسخة ـس ـ فهذا يفيد أنه محذوف من بعض النسخ، وثابت في بعضها، ويرجع ذلك إلى النساخ أو المؤلف نفسه، لاحتمال أنه كتبه في الحاشية حتى ينظر هل يدخله في صلب الكتاب أم لا؟ فلم يتيسر له، إما بحيلولة المنية دونه، أو بغيرها، ثم أدرج بعده في صلب الكتاب، أو حَذَفه منه في المرة الأخيرة بعدما سمع منه الکتاب بثبوته فیه، فیوجد في بعض النسخ دون بعض . المسألة السابعة : محمد بن أبي معشر السندي. قال المؤلف - رحمه الله -: ((لا تعرف له حال، بل لم أجد له ذكراً) (٣). هكذا زعم المؤلف، وما أكثر نقله واعتماده على كتاب ابن أبي حاتم !! وهو مترجم فيه . قال ابن أبي حاتم: ((محله الصدق))(٤)، وذكره ابن حبان في الثقات (٥)، ووثقه أيضاً أبو يعلى الموصلي(٦) . وهذا كاف في إثبات وجوده في مظانه. (١) انظر التهذيب (٣٨٨/١٠) نقلاً عنه. (٢) انظر: الحديث (٧٩١). (٣) انظر: الحديث (٩٦٤). (٤) الجرح (١١٠/٨). (٥) انظر: (١٠٦/٩). (٦) التهذيب (٤٣١/٩). ++ ٣٧٧ المسألة الثامنة: إسماعيل بن عبد الكريم . قال ابن القطان: ((لا يعرف، ولم يذكره ابن أبي حاتم ذكراً يخصه في باب إسماعيل، لكنه جرى ذكره في باب إبراهيم بن عقيل، فقال: روى عنه إسماعيل بن عبد الكريم، والصنعاني))(١). قلت: وهذا من المؤلف غلط، فإسماعيل بن عبد الكريم هذا، ذكره ابن أبي حاتم ذكراً یخصه، وترجمه من روی عنه، وعمن روی، وهذا دلیل علی استقلاله بالترجمة . وإليك نص ابن أبي حاتم، حتى تكون على جلية من ذلك. قال ابن أبي حاتم: ((إسماعيل بن عبد الكريم بن معقل بن منبه، أبو هشام الصنعاني، روى عن عبد الصمد بن معقل، وإبراهيم بن عقیل، روى عنه محمد بن عبد الله بن نمير، وابن أبي زياد، سمعت أبي وأبا زرعة يقولان ذلك)». قال أبو محمد: ((روى عن عبد الملك بن عبد الرحمن الذماري، ومحمد ابن داود بن قيس، وعلي بن الحسن الذي يروي عن همام بن منبه))(٢). وهذا يؤكد لك أن المؤلف جازف في نفي وجوده مستقلاً في الجرح والتعديل، ولعل صعوبة ترتیب ابن أبي حاتم لكتابه، وبحثه عنه في مكان آخر منه ولم يجده، هو الذي حمله علی نفیه. وأما قوله: ((لا يعرف))، فهو وهم آخر، والرجل معروف، ويكفي في معرفته ذكر شيوخه وتلامذته، وقد وثقه ابن معين، وقال النسائي: ((ليس به (١) انظر: الحديث (١١٦٣). (٢) الجرح (٢/ ١٨٧). ٣٧٨ بأس))، وقال مسلمة بن القاسم: ((جائز الحديث))، وذكره ابن حبان في الثقات(١) ، فكيف لا يكون معروفاً؟ المسألة التاسعة: أبو جبير مولى الحكم بن عمرو الغفاري. قال ابن القطان: ((وأبو جبير مجهول))، ثم بعد سطور قال: ((بل أبو جبير لا تعرف عینه»(٢) . هكذا قال، فالعبارة الأولى صحيحة؛ لأن جهالته تعني أنه لم يرو عنه إلا واحد، وهو كذلك، وأما قوله: لا تعرف عينه، فليس بسديد؛ لأنه أفرد بترجمة، وذکر من روی عنه وعمن روی، وهذا كاف في معرفة عینه. ولعل المصنف قال فيه ما قال لأنه لم يجده مترجماً لا عند البخاري، ولا عند ابن أبي حاتم، ويكفي في الدلالة على معرفة عينه، أن الترمذي صحح له(٣) . المسألة العاشرة: خطاب بن القاسم، أبو عمرو الحراني. قال ابن القطان: ((ثقة، قاله ابن معين، وأبو زرعة، ولا أحفظ لغيرهما فیه ما یناقض ذلك))(٤) . قلت: بلى، نقل فيه ما يناقض التوثيق المذكور، فقد نقل البرذعي عن أبي زرعة أنه قال فيه: ((منكر الحديث، يقال: إنه اختلط وتغير قبل موته))(٥). المسألة الحادية عشرة: سيف بن عبيد الله الحراني. قال ابن القطان: ((أحد الثقات، قال فيه عمرو بن علي: من خيار الخلق، (١) التهذيب (١/ ٢٧٥). (٢) انظر: الحديث (١١٨٢). (٣) التهذيب (٥٥/١٢). (٤) انظر: الحديث (١١٨٤). (٥) الضعفاء (٣٥٩/٢). ٣٧٩ وقع ذكره له بذلك في إسناد حديث في الصيام، ولم يذكره ابن أبي حاتم، ولا أعرفه عند غيره))(١) . قلت: کذا جزم بعدم وجوده عند غيره، وقد ترجمه ابن حبان في ثقاته، وهو قبل المؤلف، وينقل من كتابه. قال ابن حبان: ((سيف بن عبيد الله ، أبوالحسن السراج، من أهل البصرة، يروي عن شعبة، وسرار بن مجشر، روى عنه علي بن نصر الجهضمي، وأهل العراق، ربما خالف))(٢). المسألة الثانية عشرة: حصین بن قيس بن عاصم. قال المؤلف: ((لم يجر له ذكر في كتابي البخاري، وابن أبي حاتم، إلا غير مقصود برسم يخصه ... فأمَّا في باب من اسمه حصين فلم يذكر))(٣). قلت: كذا جزم ابن القطان بعدم إفراده بترجمة تخصه لا عند البخاري ولا عند ابن أبي حاتم. فأما ابن أبي حاتم فالأمر كما ذكر، وأما البخاري فقد أفرده برسم يخصه فقال: ((حصين بن قيس بن عاصم المنقري، أراه أخا حكيم، روى عنه ابنه خليفة)) (٤) . المسألة الثالثة عشرة: عقبة بن مالك الليثي، البصري. قال ابن القطان: ((لم يذكره البخاري))(٥) . قلت: ذكره البخاري فقال: ((عقبة بن مالك - رضي الله عنه - له صحبة، (١) انظر: الحديث (١٢٥٧، ١٢٧١). (٢) انظر: (٣٠٠/٨). (٣) انظر: الحديث (٤٣٨). (٤) انظر: التاريخ الكبير (٣/٣). (٥) انظر: الحديث (١٩٤٣). ٣٨٠