النص المفهرس
صفحات 321-340
٧ - الثقات لابن حبان، وقد نقل عنه ابن القطان مرة واحدة بلفظه وحروفه. تنبيه: شريعة المقارئ، ذكرها الشيخ إبراهيم بن الصديق مرتين؛ فنسبها لابن أبي شيبة في المرة الأولى، ونسبها في المرة الثانية لابن أبي داود، ثم صححت بالقلم هكذا : - بالغين المعجمة، وألف بعدها زاي - ولا أدري أذلك منه أو من غيره؟ . والصواب أنها بالقاف، ثم ألف، بعدها راء مهملة، وهي كذلك في الأحكام الوسطى: (٢/ ١٨٤). والكتاب إنما هو لابن أبي داود ، لا لابن أبي شيبة. ٣٢١ الفصل الرابع اهتمام النقاد ببيان الوهم والإيهام وتحت هذا الفصل ثلاثة مباحث المبحث الأول المصنفات الموضوعة عليه وتحت هذا المبحث : تمهيد وخمسة مصنفات المبحث الأول المصنفات الموضوعة عليه تمهيد: إن قيمة أي کتاب لا تظهر دائماً في شهرة صيته، وذيوع خبره، واشتهار أمره، فكثيراً ما ترجع قيمة الكتاب إلى خدمته من قبل الغير، ومدى إعجاب المختصين به، فالكتاب إذا كان طريفاً في موضوعه، جديداً في بنائه، فإنه يثير فضول الباحثين، فيتعرضون له إما بالنقد، أو الاستدراك، أو الشرح والبيان لما غمض منه، أو التذييل عليه فيما أغفله، أو رد بعض محتوياته، أو تعديلها . ولا ريب أن همم الباحثین في الغالب لا تتجه هذه الوجهة إلا إذا كان الكتاب جديراً بذلك، وأما ما ليس يستحق ذلك، فإنه ينسى مع الزمن، وخاصة إذا كان صاحبه خامل العلم، حسير القلم. ولذا فكم من مؤلفات نسيت مع نسيان أصحابها، وماتت بموتهم، وكم من كتاب مازالت الأقلام تتناوشه، وتعتوره، وقد مر على موت صاحبه حین من الدهر . فالكلمة المسطرة لا تموت، وإنما يموت صاحبها، والكلمة النافعة لابد أن تجد لها أنصاراً وأعواناً في كل زمان، يذودون عن حياضها، ويدافعون عن شرفها، كما تجد أعداء ينتقصونها، ويبحثون عن مكامن سوآتها ليبرزوها، إجهازاً على شهرة الكتاب أو شهرة مؤلفه. وبين ذا وذاك تنصع الحقيقة، ويفوح طيبها، وتنمو بالتدرج في أحضان التاريخ، حتى تصبح من أشجار باسقات، لها طلع نضيد، وظل مديد، ينتفع به الأحياء والحياة. ٣٢٧ فالبحوث العلمية المفعمة، لا تخشى من تنقيص الأعداء، بقدر ما تخشى من إهمال الأحياء، فتصدي الأعداء لها بمثابة حك المسك ليفوح، وبدون حكه لا يعطي رائحته، والكلمة البناءة هي التي تحمل في طياتها عوامل البقاء. فهذا كتاب البخاري، کم من طاقات جندت لتتبعه وترصده في کل كلمة سطرها، فكتبت حوله مئات المجلدات المتنوعة المنازع، واستمر فيه الأخذ والعطاء طيلة ستة قرون تقريباً، فكانت النتيجة محسومة لصالحه، وأصبح محبوباً -بعد نقده و تتبعه-أكثر من ذي قبل . وعليه، فالكتاب الذي لم يختبر من طرف الباحثين الآخرين، يبقى سرمداً حاملاً بذور النقص، وما نُقِّح وهذب، أحسن مما لم یکن کذلك، وما تعاورته الأقلام والألسن فصمد لها، هو الذي يقدر على أن يصمد أمام التحديات، ويقدر على الوفاء بمتطلبات الحياة. والكتاب الذي بين أيدينا للحافظ ابن القطان، هو من الكتب التي أثارت هِمَم جلة من النقاد، وخاصة من لهم بابن القطان صلة وقربى ووشائج متداخلة، من تلامذته ومحبيه. وتظهر عظمة هذا الكتاب في انتقاد الوامقين له قبل الشانئين، واعترف أخيراً القاصي والداني بتفرده في بابه؛ وبذلك ظهرت مزیته وفضله من خلال ما گُتب عنه، ومن أهمه: أ- كتاب ابن المواق، تلميذ المؤلف، الذي سبقت ترجمته، وسمی کتابه (المآخذ الحفال السامية عن مآخذ الإهمال، في شرح ما تضمنه كتاب بيان الوهم والإيهام من الإخلال والإغفال والإهمال)). قال ابن عبد الملك ـ في ترجمة ابن المواق، في معرض كلامه عن كتابه هذا -: ((ظهر فيه إدراكه، ونبله، ومعرفته بصناعة الحديث، واستقلاله بعلومه، وإشرافه على علله، وأطرافه، وتيقظه، وبراعة نقده ٣٢٨ واستدراكه ... ))(١). وهذا الكتاب الذي انتقد فيه ابن المواق كتاب شيخه ابن القطان، لم يقدر له أن يتمه، ولا أن يبيضه كله، فبقي ناقصاً في مسوداته. وقال في الرسالة المستطرفة: ((وقد تعقب كتابه هذا في توهيمه لعبد الحق، تلميذُه الحافظ، الناقد، المحقق، أبو عبد الله محمد بن الإمام يحيى بن المواق، في كتاب سماه: ((المآخذ الحفال))، تعقباً ظهر فيه إدراكه، ونبله، وبراعة نقده، إلا أنه تولى تخريج بعضه من المبيضة، ثم اخترمته المنية، ولم يبلغ من تكميله الأمنية ... ))(٢). ثم قام العلامة المحقق، محمد بن عمر بن محمد بن عمر بن رشيد السبتي، بتتمة هذا الكتاب على النسق الذي سار عليه ابن المواق. ثم قام ابن عبد الملك بالجمع بين تعقبات ابن المواق، وبيان الوهم والإيهام، ويظهر أن هذا الجمع هو في إلحاق ما استدركه ابن المواق على شيخه بأماكنه في كل حديث، ومزْج كلامهما، وربط بعضه ببعض، بحيث يكمل كلام ابن المواق كلام شيخه فيما أغفله، وأضاف أحاديث أخرى تتناسب مع مواضعها، دون تدخل منه بنقد أو تمحيص. قال ابن عبد الملك: ((وقد عُنيت بالجمع بين هذين الكتابين، مضافين إلى سائر أحاديث الأحكام، وعلى ترتيبها وتكميل ما نقص منها، فصار كتابي هذا من أنفع المصنفات، وأغزرها فائدة، حتى لو قلت: إنه لم يؤلف في بابه مثله لم أبعد، والله ينفع بالنية في ذلك))(٣). (١) الإعلام (٤/ ٢٣٢)، نقلاً عن الذيل والتكملة. (٢) الرسالة المستطرفة (١٣٤). (٣) الإعلام (٢٣٢/٤)، نقلاً عن الذيل والتكملة . ٣٢٩ ب - ((بغية النقاد النقلة، فيما أخل به كتاب البيان وأغفله، أو ألم به فما تممه)» . وهذا الكتاب ظاهر من عنوانه أنه موضوع على بيان الوهم والإيهام، ولكن فيه إشكال من جهة تعیین مؤلفه: هل هو ابن المواق أوهو ابن رشيد؟ فقد أضافه لابن المواق كل من العراقي، وزكرياء الأنصاري، وغيرهما(١) . بينما يذكرون لابن المواق ((المآخذ الحفال))، وأنه هو الذي وضعه على كتاب شيخه ((بيان الوهم والإيهام))، ويستبعد أن يصنف ابن المواق مصنفين على كتاب واحد، إلا على تقدير تقدم أحدهما وتأخر الآخر، أو على اعتبار اختصار أحدهما من الآخر، وإذا كان الأمر على هذا المعنى؛ فبغية النقاد اختصار من المآخذ الحفال؛ لأن اسم المآخذ الحفال ينبئ بكبر حجمه، وبغية النقاد حجمه صغیر عنه نوعاً ما . ويمكن أن يكون بغية النقاد اسماً أطلقه ابن رشيد على كتاب ابن المواق، بعد تهذيبه وإضافته فيه ما أضاف، فيكون مسمى بهذا الاسم من قبل ابن رشید، باعتبار أن له دخلاً في الكتاب، وهذا هو الذي يترجح عندي لأمور: أولها: أن السفر الذي يوجد بين يدي، من بغية النقاد يتكون من ثلاثين ومائة ورقة، يورد فيه مؤلفُه كلام عبد الحق ثم تعقيب ابن القطان، ثم رده هو، فيرمز لعبد الحق بـ (ق)، ولابن القطان بـ (ع)، ولنفسه بـ (م) يعني محمدًا، وكل من ابن المواق وابن رشيد يسمى محمداً. وثانيها: أن ما يعين أن المراد بمحمد هذا، هو ابن المواق، ما يوجد في هذا (١) انظر: التبصرة (٢٩٩/١)، والتقييد والإيضاح (٥٣ -٦١). ٣٣٠ السفر من الإشارة لتدخل ابن رشيد، بعد إيراد كلام هؤلاء الثلاثة بقوله: وقال (ش)، يعني ابن رشيد، فهذا يدل دلالة واضحة على أن (م) مقصود بها ابن المواق، وأن الذي یورد ذلك هو ابن رشید. إذن فالمادة الأصلية هي لابن المواق، وما أضيف فيها فهو لابن رشید، فمن نسب بغية النقاد لابن المواق، فهو باعتبار أصل الكتاب، ومن نسبه لابن رشید فهو باعتبار تهذيبه له، وإطلاقه علیه هذا الاسم. وهناك في الكتاب نص واضح، يدل على أن الكتاب في الأصل لابن المواق، ونحن سنورده حتى يتأكد ذلك. ساق أبو محمد حديث: (( يا أيها الناس توبوا إلى الله)) من عند مسلم عن ابن عمر، وتعقبه ابن القطان بأنه عن الأغر المزني، يحدث ابن عمر . ثم قال مؤلف البغية: ((قال (م): ما ذكر علي هو الصواب، وأرى أن (ق) قد کتبه أولاً على ما ذكر (ع) ثم أصلحه بعد ذلك، فإنه وقع في نسختي على الصواب: مسلم، عن الأغر المزني، إلا أن على بشر كتب عليه: الأغر، وكتب في الحاشية المزني، والإصلاح فيه بخط المؤلف رحمه الله. فاعلمه. ووقع عند (ع) في لفظ هذا الحدیث خلل رأيت أن أنبه علیه، وهو أنه ذكره هكذا: (( يا أيها الناس توبوا إلى الله فإني أتوب إليه ... )) الحديث. ((هكذا رويته عن (ع) بعد النقل من مبيضته بخطه، وقرأته عليه كذلك)). قال (ش): الذي رأيته من كتاب البيان إنما فيه: ((يا أيها الناس توبوا إلى الله، فإني أتوب إِليه)) على الصواب لا ما ذكر (م))(١) . (١) بغية النقاد المخطوط: الورقة (٣٠ ب). ٣٣١ فهذا صريح في أن (م) المقصود بها بلا تردد محمد بن المواق، بدليل ما بعده، وهو: قال (ش): والمراد به ابن رشيد، فهذا يؤكد أن ابن رشيد يذكر أولاً كلام عبد الحق الذي يشير إليه بـ(ق)، ثم يتبعه كلام ابن القطان الذي يشير إليه بـ (ع)، ثم يتبعه كلام ابن المواق المشار إليه بـ (م)، ثم يتعقب ما يمكنه تعقبه بقوله: ((قال (ش)))؛ فذكْر رمز (ش) ينفي كل احتمال في أن المراد بـ (م) هو ابن المواق لا ابن رشید. وهذا يرد قول العلامة الفاضل الشيخ إبراهيم بن الصديق: ((وليس في القطعة المعثور عليها ما يحمل على القطع بأنها لأحدهما، وإنما يترجح ذلك. فقط - من خارجها، وذلك وصف ابن عبد الملك ـ الآتي - لكتابه، فإنه يخالف منهج القطعة المعثور عليها، وهو - وحده - ما يرجح أنها من كتاب ابن رشيد ... ))(١). قلت: فها نحن قد أثبتنا بدليل داخلي أنها لابن رشيد، وأعجب للأستاذ الفاضل في قوله: ((على أن المهم هنا، هو أنه لا يمكن الجزم بأن القطعة المعثور عليها هي من كتاب ابن رشيد، إذ يمكن أن تكون من كتاب ابن عبد الملك الذي قام بنفس العمل أيضاً بالنسبة إلى كتاب ابن القطان، كما سيأتي قريباً))(١) . قلت: هذا الإمکان بعید جداً -إن لم يكن مستحيلاً - لعدة أمور: أولها: أن القطعة تحمل نفس وقدرة محدث متمرس بالأسانيد، والمتون، والعلل، والأستاذ الفاضل يعرف أن ابن عبد الملك لا يرقى لهذا المستوى، وهو نفسه قد غمزه بأنه يجمع كل ما هب ودب، حينما رد عليه في القوادح الموجهة لابن القطان التي استفاض فيها ابن عبد الملك. (١) علم العلل في المغرب (٣٢٠/١). ٣٣٢ وثانيها: أن ابن عبد الملك وصف العمل الذي قام به في الجمع بين الكتابين بغاية الدقة، بأنه اهتم بالجمع بينهما، وترتيبهما، وإضافة ما نقص منهما من الأحاديث بأماكنها في كل باب، ولم يقل: إنه تدخل، بتمحيص، أو نقد، أو تعلیل، فهو أبعد من ذلك. وثالثها: لو كان كتاب ابن عبد الملك كما جوزه الأستاذ الفاضل - حفظه الله- لكان مشهوراً كشهرة كتاب ابن المواق وغيره، ولذُكر في الناقدين لابن القطان، والحال أنه دون ذلك بمراحل، كما قال الشاعر: وابن اللبون إذا ما لُزَّفي قرَن لم يستطع صولة البزل القناعيس ومن رأى نماذج من هذا الكتاب، يتضح له أنه بحق نقد علمي، متين ورصين، وأن ابن عبد الملك بعيد من مثل هذا التأليف بُعْد الضب عن النون. جـ- كتاب الذهبي المسمى: ((نقد الإمام الذهبي لبيان الوهم والإيهام))، وهو بتحقیق شيخنا الدكتور فاروق حمادة-أطال الله عمره .. وحجم هذا الكتاب صغير، ولا يداني في التركيز والتتبع كتاب ابن المواق وابن رشيد، ويظهر - والله أعلم - من خلال الكتاب أن الذهبي قرأ بيان الوهم والإيهام قراءة عابرة، فعلق عليه ما بدا له مما هو واضح، ولم يمعن في الكتاب، ولا تتبعه كما فعل غيره، ولم يتجاوز فيما انتقده واحداً وتسعين نصاً. قال الذهبي: ((طالعت كتابه المسمى بـ((الوهم والإيهام)) الذي وضعه على الأحكام الكبرى ... ))(١). وفي السير: ((علقت من تأليفه كتاب الوهم والإيهام فوائد تدل على قوة ذكائه))(٢) . (١) تذكرة الحفاظ (٤/ ١٤٠٧). (٢) انظر: (٣٠٧/٢٢). ٣٣٣ فإذا كان الذهبي - وهو من هو - قد استفاد من هذا الكتاب فما بالك بغيره، وهذا يؤكد أن شهرته قد طارت في الآفاق، وعرف في المشرق أكثر من المغرب. وكتاب الذهبي هذا خال من الأبواب، ومن الإسهاب في الرد، فعبارته وجيزة جداً، لا تفي بالغرض المطلوب بالنسبة لغير المتخصص، وهو على شكل مسائل مقتضبة، وهذه نماذج منه للاطلاع: ١ - ((حديث الدار قطني من رواية القاسم بن محمد العمري: ((لا يقضي القاضي إلا وهو شبعان ريان». قال: فالقاسم متروك. قلت: الصواب: القاسم بن عبد الله))(١). ٢ - ((لا يسمع بي أحد من هذه الأمة لا يهودي ولا نصراني)) من كتاب عبد الرزاق: عبد الرزاق، عن معمر، عن همام، عن أبي هريرة، هو في مسلم دون (ولا)). قال المؤلف: فابن أبي شيبة قد ذكر من حديث أبي موسى صحيحاً ذلك المعنى بعينه، فقال: حدثنا عفان، حدثنا شعبة، حدثنا أبو شمر، سمعت سعيد بن جبير عن أبي موسى مرفوعاً. قال ابن القطان: قال: هذا حديث صحيح الإسناد فاعلمه. كذا قال، ولم يتفطن إلى أن سعيداً لم يلق أبا موسى، وأنه منقطع، وأبو شمر الضبعي ما سمي، روى له مسلم)»(٢) . (١) نقد بیان الوهم والإيهام ص (٧٢). (٢) المصدر نفسه ص (٧٦). ٣٣٤ ٣ - ((حديث ابن المسيب بن حزن: لما حضرت أبا طالب الوفاة. فالمسيب من مسلمة الفتح ولم يشاهد القصة. قلت: مراسيل الصحابة حجة ... ))(١). وعلى هذا المنوال سار الذهبي في مختصره هذا، يأتي بكلام ابن القطان وحكمه على الحديث، ثم يختم بتعقبه بقوله: قلت، أو كذا قال، ونحوهما، ويظهر أنه لم يحافظ في الغالب على كلام ابن القطان بحروفه، بل يختصره أحياناً، ويقتصر أحياناً على موضع الحاجة، وفي بعضها عدم انسجام وفساد المعنى، مثل قوله: ((حديث في قضاء صوم التطوع ضعفه، وما ذكر أن مجاهداً ما سمع من عائشة. قلت: في ذا خلاف))(٢). قلت: قوله: وما ذكر أن مجاهداً ... لا ينسجم مع قوله: قلت: في ذا خلاف، والصواب: وذكر أن مجاهداً، لأن ابن القطان أعل الحديث بالانقطاع بين مجاهد وعائشة، وعليه يترتب قول الذهبي: قلت: في ذا خلاف. ثم إن الذهبي نفسه، وقعت له أوهام فيما انتقد على ابن القطان، وهي مشروحة في أماكنها . ثم ختم الذهبي كتابه بقوله: ((باب ذكر المصنفين الذين أخرج عنهم في کتابه من متن أو علة». وهذا دليل آخر على تصرفه في كلام ابن القطان، إذ العنوان عنده ليس (١) نقد بيان الوهم والإيهام ص (٧٧). (٢) المصدر نفسه (٧٦). ٣٣٥ كما ذكر حرفياً، وإنما هو: ((باب ذكر المصنفين الذين أخرج عنهم في كتابه ما أخرج: من حديث، أو تعليل، أو تجريح، أو تعديل)). د- كتاب الحافظ العراقي، الذي خصصه للرجال المتكلم فيهم في الوهم والإيهام، ورتبه على حروف المعجم. وهذا الكتاب ذكره ابن فهد المكي، في الترجمة الحافلة التي كتبها للحافظ العراقي وسماه: ((ترتيب من له ذكر بتجريح أو تعديل في بيان الوهم والإيهام لابن القطان على حروف المعجم)) (١). وهذا الكتاب يعتبر مفقوداً في المكاتب العامة، ونفس العمل الذي قام به- رحمه الله - قد قمت به، وأنهيته، والحمد لله. ويوجد بكامله في الفهارس في آخر الكتاب. هذا، وقد احتفى الحافظ العراقي بهذا الكتاب، و کثر اعتناؤه به، وبکتاب ابن المواق السابق، وقد نقل عنهما نقولاً متعددة في شرح الألفية، معتمداً كلامهما، ومقدماً له في قضايا متعددة، أشرنا لبعضها فيما سبق(٢) . هــ ((منارة الإسلام)) للحافظ العلامة: علاء الدين مغلطاي بن قلیج، الحنفي، المتوفى سنة اثنتين وستين وسبعمائة. قال العراقي: ((كان عارفاً بالأنساب، وأما غيرها من متعلقات الحديث فله بها خبرة متوسطة، وتصانيفه أكثر من مائة ... ورتب بيان الوهم لابن القطان))(٣) . (١) لحظ الألحاظ (٢٢٢/٥). (٢) انظر: ص (١٤٤). (٣) ذيل طبقات الحفاظ للسيوطي (٣٦٥ - ٣٦٦). ٣٣٦ وقال ابن فهد- وهو يسرد كتبهـ: ((وكتاب في ترتيب الوهم والإيهام لابن القطان، وقد تقدمه في ذلك صدر الدين ابن المرحل))(١). ويبدو أنه رتبه على أبواب الفقه حتى تسهل مناولته، وهذا الكتاب لا يعرف عنه شيئاً الآن، ولعل ما یأتي من الزمن یکشف عنه. (١) لحظ الألحاظ (١٣٩/٥). ٣٣٧ المبحث الثاني المؤلفات الناقلة عنه ويشتمل هذا المبحث على: تمهيد ومؤلفين