النص المفهرس

صفحات 181-200

١٨١
مقدمة إعلاء السنن
قلت: فمثل هذا كيف يكون مبغضا للسنن وضاعا وكذابا كما رماه به بعضهم؟
وذكر الخطيب فى تاريخه، وقال: قال ابن المبارك: "أبو مطيع البلخى له منة على جميع
أهل الدينا اهـ" من المسانيد (٤٤١:٢).
١٤٧ - الحكم بن معيد بن أحمد بن عبيد بن عبد الله أبو عبد الله الأديب صاحب
كتاب السنة. روى عن نصر بن على الجهضمى، ومحمد بن يحيى بن أبى عمر العدنى،
روى عنه أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر المعروف بأبى الشيخ، وأبو نعيم أحمد بن
عبد الله ابن الحافظ، وذكراه فى تاريخيهما لإصبهان. قال الحافظ أبو نعيم: "تفقه على
مذهب الكوفيين، وكان صاحب أدب، وغريب، ثقة، كثير الحديث" ، مات سنة ٢٩٥.
كذا فى "الجواهر" (٢٢٣:١).
١٤٨- حماد بن إبراهيم بن إسماعيل بن أحمد بن إسحاق الصفار أبو المحامد
البخارى. ذكره أبو سعد ابن السمعانى فى الذيل، فقال: ما بيت العلم، شد أطرافا من
العلم، وكان يوم الناس. وسمع أبا محمد بن أحمد بن أبى سهل، وأبا بكر على بن
حفص. وعقد مجلس الإملاء ببخارى، وسمع منه أبو المظفر ولد أبی سعد وحدث عنه فى
معجمه اهـ. من "اللسان" (٣٤٦:٢).
وفى "الجواهر": سمع أباه، وقدم حاجا إلى بغداد وحدث بها، سمع منه القاضى
أبو المحاسن عمر بن على، وأخرج عنه حديثا فى معجم شيوخه. توفى سنة ٥٧٦.
(٢٢٤:١). وزاد فى "الفوائد البهية": كان أبوه وجده من بيت العلم والزهد، وكانوا من
كبار المشايخ. أخذ العلم عن أبيه وصار شيخ الإسلام وإمام الأئمة أوحد عصره فى العلوم
الدينية أصولا وفروعا مجتهد زمانه (٣٢).
وحماد بن زيد الإمام الكبير المشهور تقدم.
١٤٩- حماد بن دليل القاضى. أحد الاثنى عشر من أصحاب الإمام الذين أشار
إليهم أنهم يصلحون للقضاء اهـ. من "الجواهر" (٢٢٥:١).
قلت: فتولى كل واحد منهم القضاء، فكان حماد هذا قاضى المدائن، ذكره

١٨٢
أبو حنيفة وأصحابه المحدثون
الحافظ فى التهذيب، وقال: روى عن الثورى، والحسن بن حى، وفضيل بن مرزوق،
والمغيرة بن مسلم السراج، وأبى حنيفة وأخذ عنه الفقه، وغيرهم. وعنه أسد بن موسى،
ومؤمل بن إسماعيل، وإسحاق بن عيسى، وزهير بن عباد، وابن أبى عمر العدنى،
وغيرهم. قال أحمد: "سمعت منه حديثين". وقال الدورى عن ابن معين: "ثقة ليس به
بأس". وقال ابن الجنيد عنه: "ثقة". وقال ابن عمار: " كان قاضيا على المدائن فهرب
منها، وكان من ثقات الناس، رأيته بمكة". وقال أبو داود: "ليس به بأس" (وأخرج له فى
سننه) وذكره ابن حبان فى "الثقات"، وكان الفضيل إذا سئل عن مسألة يقول: "ائتوا
أبا زيد فسألوه". قال (خلف بن محمد الخيام): "و کان أبو زيد اسمه حماد بن دليل،
رجل من أصحاب أبى حنيفة". وقال ابن أبى حاتم عن أبيه: من "الثقات" (٨:٣).
١٥٠- حماد بن سلمة أحد الأعلام. روى له مسلم وغيره، مات سنة ١٦٧. كذا فى
الجواهر، وعده من الحنفية (٢٢٥:١) ذكره الذهبى فى تذكرة الحفاظ، ووصفه بالإمام
الحافظ شيخ الإسلام النحوى المحدث. قال وهيب: "حماد بن سلمة سيدنا وأعلمنا".
وقال أحمد بن حنبل: "حماد بن سلمة أعلم الناس بثابت البنانى، وأثبتهم فى حميد".
وقال ابن المدینی: کان عند یحیی بن خریس عن حماد عشرة آلاف حدیث، وروى
الكوسج عن يحيى بن معين. "ثقة". وقال شهاب بن معمر: كان حماد بن سلمة يعد
من الأبدال. قيل: "تزوج سبعين امرأة ولم يولد له ولد". وقال أحمد: إذا رأيت الرجل
ينال من حماد بن سلمة فاتهمه على الإسلام اهـ (١٩٠:١).
١٥١- حماد بن سليمان بن المرزبان أبو سليمان النيسابورى. قال الحاكم فى
تاريخ نيسابور: لقى جماعة من الناس، وتفقه على كبر السن عند محمد بن الحسن
روى عن الثوری، وشعبة. روى عنه أحمد بن الأزهر، وتقدم.
١٥٢- حماد بن النعمان أبى حنيفة الإمام ابن الإمام. ذكره ابن خلكان فى
ترجمته: كان على مذهب أبيه، وكان صالحا خيرا. ولما مات أبوه كان عنده ودائع كثيرة،
فذكر ذلك حماد للقاضى، فقال: "لا أنزعها عن يدك". فقال: "من وزنها وقبضها لتبرأ
ذمة أبى حنيفة، ثم اصنع ما بدالك". ففعل خدامه ذلك أياما، فلما انتهى ذلك استتر

١٨٣
مقدمة إعلاء السنن
حماد، فلم يظهر حتى دفعه لغيره. وذكره ابن أبى حاتم فلم يذكره فيه جرحاً ، رحمه الله
تعالى اهـ. من "اللسان" (٣٤٧:٢).
2
وفى "الجواهر": وهو فى طبقة أبى يوسف ومحمد وزفر. قال الفضل بن دكين:
تقدم حماد إلى شريك بن عبد الله فى شهادة، فقال له شريك: " والله إنك لعفيف البطن
والفرج، خيار مسلم". توفى سنة ١٧٠ اهـ. (٢٢٧:١). وقال القارئ فى المناقب: إن حمادا
كان الغالب عليه الدين والورع والفقه وكتابة الحديث، وإن الحسن بن قحبطة أودع عند
الإمام أبى حنيفة ألف درهم، فقيل للإمام: "أتقبل الوديعة وفيها من الخطر؟" قال: "من
كان له ابن مثل حماد فى الورع فإنه يقبل اهـ" (٥٤٣).
١٥٣ - حمزة بن حبيب الزيات القارئ أبو عمارة الكوفى. ذكره المزى فى الرواة عن
الإمام، كما فى "تبييض الصحيفة" للسيوطى ص١١ روى عن أبى إسحاق السبيعى،
وأبى إسحاق الشيبانى، والأعمش، (وأبى حنيفة). قال ابن معين: "ثقة". وقال
النسائى: "ليس به بأس"، وذكره ابن حبان فى "الثقات". وقال العجلى: " ثقة، رجل
صالح". وقال ابن سعد: "كان رجلا صالحا، عنده أحاديث، وكان صدوقا صاحب
سنة". وقال ابن فضيل: "ما أحسب أن الله يدفع البلاء عن أهل الكوفة إلا بحمزة".
وقد انعقد الإجماع بآخره على تلقى قراءة حمزة بالقبول، ويكفى حمزة شهادة الثورى له،
فإنه قال: "ما قرأ حمزة حرفا إلا بأثر". وقال أبو حنيفة: "غلب حمزة الناس على القرآن،
والفرائض". روى له مسلم والأربعة اهـ. ملخصا من "التهذيب" (٢٨٢٧:٣).
١٥٤ - حيان بن بشربن المخارق أبو بشر القاضى. تفقه على أبى يوسف القاضى،
وسمع منه الحديث، ومن هشيم بن بشر. روى عنه محمد بن عبدوس بن كامل، وأبو
القاسم البغوى. ذكره الخطيب فى تاريخ بغداد قال: وكان من جملة أصحاب الحديث
اهـ. من "الجواهر" (٢٢٨:١).

١٨٤
أبو حنيفة وأصحابه المحدثون
(حرف الخاء)
١٥٥ - خارجة بن مصعب بن خارجة الضبعی اخراسانی السرخسی. روی عن زيد
ابن أسلم، وأبى حازم سلمة بن دينار، وبكير بن الأشج، وخالد الحذاء، ومالك، وأبى
حنيفة، ويونس بن يزيد، وخلق. وعنه الثورى ومات قبله، وأبو داود الطيالسى، وشبابة
ابن سوار، وعبد الرحمن بن مهدی، وو کیع، ویحیی بن یحیی النيسابورى، ونعيم بن
حماد، وغيرهم، قال الحسين بن محمد القبانى: قال لى أبو معمر الهذلى: "أ تدرى لم
ترك حديث خارجة؟" فقلت: "لمكان رأيه". قال: "لا، ولكن كان أصحاب الرأى
عمدوا إلى مسائل لأبى حنيفة فجعلوا لها أسانيد عن يزيد بن أبى زياد عن مجاهد عن
ابن عباس، فوضعوها فى كتبه فكان يحدث بها". قال مسلم: سمعت يحيى بن يحيى
وسئل عن خارجة، فقال: "مستقيم الحديث عندنا" ولم يكن ينكر من حديثه إلا ما
يدلس عن غياث بن إبراهيم. وقال أبو حاتم: "يكتب حديثه ولا يحتج به، لم يكن محله
محل الكذب". وقال ابن عدى: "له حديث كثير، وأصناف فيها مسند ومنقطع،
وعندى أنه يغلط ولا يتعمد الكذب اهـ". من "التهذيب" (٧٨:٣). روى له الترمذى
وابن ماجه. مات سنة ١٦٨ .
١٥٦ - خارجة بن مصعب بن خارجة بن مصعب حفيد الذى قبله وهو أوثق منه.
روى عن أبى نعيم، وعلى بن الحسين بن واقد، وغيرهما، وعنه محمد بن عبد الرحمن
الأغولى، وآخرون. مات سنة ٢٦٤. ذكره ابن حبان فى "الثقات"، كذا فى "التهذيب"
(٧٨:٣).
١٥٧ - خالد بن سليمان أبو معاذ البلخى أحد من عده الإمام للفتوى لما سئل من
يصلح للفتوى، كذا فى "الجواهر" (٢٢٩:١). ومات سنة ١٩٩. وفى "اللسان": روى
عن مالك، وعن الثورى، وابن جريج. ضعفه ابن معين، ومشاه غيره، وقال الخليلى فى
الإرشاد: تعرف روايته وتنكر. حدث بأحاديث من حديثه مستقيمة، ومنها ما لا يتابع
عليه، ومنها ما يروى عن الضعفاء اهـ (٣٧٧:٢).

١٨٥
مقدمة إعلاء السنن
١٥٨- خالد بن صبيح الخراسانى أبو معاذ. روى عن عكرمة، وإسماعيل بن
رافع. روى عنه هشام بن عبد الله الرازى. قال ابن أبى حاتم عن أبيه: " كان صاحب
رأى، وكان صدوقا" ، كذا فى "اللسان" (٣٧٨:٢).
قلت: وفى الجواهر: روى عنه هشام بن عبد الله الرازى عن أبى حنيفة فى اليتيمة
يزوجها القاضى ثم تبلغ، أنه لا خيار لها كما لا خيار لها فى الأب إذا زوجها وهى صغيرة.
له ذكر فى "المبسوط" وغيره اهـ (٢٢٩:١).
١٥٩- خالد بن يوسف بن خالد السمتى الإمام ابن الإمام، تفقه على أبيه كذا فى
الجواهر (٢٣٠:١). ذكره ابن حبان فى الثقات، وقال: "یعتبر حديثه من غير روايته عن
أبيه اهـ". وضعفه الذهبى، وأورد له ابن عدى حديثا منكرا " ما من أحد إلا وعليه عمرة
وحجة واجبتان اهـ". من "اللسان" (٣٩٢:٢).
١٦٠- خلف بن أيوب العامرى البلخى (أحد الفقهاء الأعلام ببلخ). روى عن
عوف الأعرابى، ومعمر، وقيس بن الربيع، وإسرائيل وغيرهم. وعنه أحمد، وأبو كريب،
وأبو معمر الهذلى، وغيرهم. قال ابن أبى حاتم عن أبيه:"يروى عنه". وذكره ابن حبان
فى "الثقات" (ورماه بالإرجاء). أخرج له الترمذى حديثا واحدا، وذكره الحاكم فى تاريخ
نيسابور، وأطال ترجمته، وقال: فقيه أهل بلخ وزاهدهم، تفقه بأبى يوسف وابن أبى
ليلى، وأخذ الزهد عن إبراهيم بن أدهم. روى عنه يحيى بن معين، وذكر جماعة. قال:
وكان قدومه إلى نيسابور سنة ٢٠٣ (فكتب عنه مشايخنا) مات سنة ٢١٥. وقال
الخليلى: "صدوق مشهور، كان يوصف بالستر والصلاح والزهد، وكان فقيها على رأى
الكوفيين اهـ". كذا فى "التهذيب" (١٤٨:٣).
وفى "الجواهر" (٢٣١:١): كان من أصحاب محمد وزفر، وله مسائل. قال: "لا
أقبل شهادة من يتصدق على السائل فى المسجد، ورد شاهدا لاشتغاله بالنسخ حالة
الأذان اهـ" .
١٦١ - الخليل بن أحمد بن محمد بن الخليل بن موسى أبو سعيد الشجرى. قال
الحاكم أبو عبد الله: شيخ أهل الرأى فى عصره مع تقدمه فى الفقه. صاحب كتاب

١٨٦
أبو حنيفة وأصحابه المحدثون
الدعوات والآداب والمواعظ، له رحلة واسعة جمع فيها بين بلاد فارس، وخراسان،
والعراق، والحجاز، والشام، وبلاد الجزيرة. روى عن أبى القاسم البغوى، وأبى بكر بن
محمد بن إسحاق بن خزيمة فى حلق، له ترجمة واسعة فى كتب التواريخ والأنساب. توفى
سنة ٣٦٨، كذا فى "الجواهر" (٢٣٤:١).
١٦٢ - الخليل بن محمد بن أحمد بن أخى الملقب ببهاؤ الدين، أجازه جماعة من
المسندين كالدبابيسى، وابن صلاح والحسنى، وغيرهم، فاق بها أقرانه. وسمع الحديث
الكثير، وكتب بخطه وتفقه، وصنف، وأفتى، ودرس، وناب فى الحكم، وسلك طريقة
من قبله من القضاة والعلماء الصالحين. مات سنة ٧٦٩، كذا فى "الجواهر" (٢٣٥:١).
(حرف الدال)
١٦٣ - داود بن رشيد (بالتصغير) أبو الفضل الخوارزمى من أصحاب حفص بن
غياث ومن أصحاب محمد بن الحسن أيضا. سكن بغداد، روى له الجماعة إلا الترمذى.
كان يحيى بن معين يوثقه، وقال أبو حاتم: "صدوق". وقال الدارقطنى: "ثقة نبيل"
مات سنة ٢٣٩، كذا فى "التهذيب" (١٨٤:٣) وفى "الجواهر" (٢٣٧:١).
١٦٤ - داود بن المحبر بن قحذم أبو سليمان البصرى صاحب كتاب العقل، قال
الذهبى: "وليته لم يصنفه". روى عن الحمادين، وشعبة، وجماعة، وعنه الفضل بن
سهل الأعرج، وأبو أمية الطرموسى، وابن المنادى، وغيرهم. قال الدورى عن ابن معين:
"ما زال معروفا الحديث يكتب الحديث، ثم ذهب فصحب قوما من المعتزلة فأفسدوه، وهو
ثقة". وقال فى موضع آخر: "ليس بكذاب، وقد كتب عن أبيه المحبر، وكان داود ثقة،
ولكنه جفا الحديث، وكان بتنسك". وقال أبو داود: "ثقة شبه الضعيف، بلغنى عن
يحيى فيه كلام أنه يوثقه". قال ابن عدي: وعن داود كتاب قد صنفه فى فضل العقل،
وفيه أخبار كلها أو عامتها غير محفوظات، وله أحاديث صالحة غير كتاب العقل. ويشبه

١٨٧
مقدمة إعلاء السنن
أن تكون صورته ما ذكره يحيى بن معين أنه كان يخطئ ويصحف الكثير. وفى الأصل:
إنه صدوق روى له ابن ماجة، وأبو داود فى القدر، كذا فى "التهذيب" (٢٠٠,١٩٩:١).
١٦٥ - داود بن نصير الطائى أبو سليمان الكوفى الإمام الربانى. كان ممن درس
الفقه وغيره من العلوم، ثم اختار بعد ذلك العزلة. كان محارب بن دثار يقول: "لو كان
داود فى الأمم الماضية لقص الله علينا من خبره". وكان ابن المبارك يقول: "وهل الأمر إلا
ما كان عليه داود؟" قال ابن حبان: "وكان داود من الفقهاء ممن كان يجالس أبا
حنيفة، ثم عزم على العبادة ولزمها ، وورث عشرين دينارا أكلها فى عشرين سنةً، ثم مات،
ولم يأخذ من السلطان عطية، ولا قبل من الإخوان هدية اهـ". قال الطحاوى: حدثنا ابن
أبى عمران أنبأنا محمد بن مروان الخفاف قال: سمعت إسماعيل بن حماد بن أبى حنيفة
يقول: قال محمد بن الحسن: "كنت آتى داود الطائى فى بيته فأسأله عن المسألة، فإن
وقع فى قلبه أنها مما أحتاج إليه لأمر دينى أجابنى فيها، وإن وقع فى قلبه أنها من مسائلنا
عده نبسم فى وجهى، وقال: "إن لنا شغلا إن لنا شغلا اهـ"، من "الجواهر المضيئة"، مع
حاشيته (٢٤٠,٢٣٩:١) .
روى عن عبد المالك بن عمير، وإسماعيل بن أبى خالد، وحميد الطويل، وسعد
ابن سعيد الأنصارى. وابن أبى ليلى، والأعمش، وغيرهم وعنه عبد الله بن إدريس، وابن
عيينة وابن علية، ومصعب بن المقدام، وإسحاق بن منصور، ووكيع، وأبو نعيم،
وغيرهم. قال ابن المدينى عن ابن عيينة: كان الثورى إذا ذكره قال: "أبصر الطائى أمره".
قال ابن معين: "ثقة". وذكره ابن حبان فى "الثقات". روى له النسائى. مات سنة ١٦٠
قاله أبو نعيم. وقال ابن نمير: مات سنة ١٦٥ اهـ. من "التهذيب" (٢٠٣:٣).
(حرف الراء المهملة)
١٦٦- رزق الله بن محمد بن محمد بن أحمد بن على الخطيب الأنبارى
المعروف "بابن الأخضر" أبو سعد. قال أبو سعد (السمعانى): ناهز المائة، وكان ثقة
أمينا، وتفقه على مذهب أبى حنيفة، وكان يفهم ما يقرأ عليه ويحفظ عامة حديثه،

١٨٨
أبو حنيفة وأصحابه المحدثون
اشتهرت عنه الرواية وكان صدوقا حسن الصمت والصوت، توفى سنة ٤٦٩، كذا فى
"الجواهر" (٢٤٢:١).
(حرف الزاء المعجمة)
١٦٧ - زائدة بن قدامة الثقفى أبو الصلت الكوفى. ذكره فى "الجواهر"، وعده من
الحنفية (٢٤٣:١). قلت: ذكره الذهبى فى الحفاظ، ووصفه بالإمام الحجة. حدث عن
زياد بن علاقة، وعبد الملك بن عمير، ومنصور، وسماك، وموسى بن أبى عائشة،
وطبقتهم، وعنه ابن عيينة، وابن مهدى، وأبو نعيم، وأبو حذيفة النهدى، وأحمد بن
يونس، وخلق كثير. وكان من نظراء شعبة فى الإتقان. قال أبو حاتم: "ثقة صاحب
سنة". وقال أبو أسامة: "كان من أصدق الناس وأبرهم" . قال أحمد بن حنبل: " كان
وكيع لا يقدم على زائدة فى الحفظ أحدا اهـ" (٢٠٠:١). روى له الجماعة. وفى "جامع
المسانيد": "هو مع هذه العلوم يروى عن الإمام أبى حنيفة فى هذه المسانيد اهـ" (٤٥٨).
وزفر بن الهذيل وزكريا بن أبى زائدة تقدما .
١٦٨- زكريا بن يحيى بن الحارث الإمام النيسابورى المزكى أبو يحيى البزار،
أحد مشايخ أصحاب أبى حنيفة فى عصره، وأحد العباد. سمع إسحاق بن راهويه
بخراسان وغيره، قال الحاكم فى تاريخ نيسابور: حدثنا عنه، وله تصانيف كثيرة فى
الحديث. مات سنة ٢٩٨، كذا فى "الجواهر" (٢٤٥:١).
١٦٩- زهير بن معاوية بن خديج أبو خيثمة الكوفى من أصحاب الإمام. سمع
الأعمش وطبقته. وروى عنه القطان. وكان سفيان يقول: "ما بالكوفة مثله"، ووثقه ابن
معين. مات سنة ٢٧٢ وقيل: ١٧٣، كذا فى "الجواهر".
قلت: ذكره الذهبى فى الحفاظ، ووصفه بالحافظ الحجة محدث الجزيرة. حدث
عن الأسود بن قيس، وأبى إسحاق، وسماك بن حرب، وحميد الطويل، وطبقتهم،

١٨٩
مقدمة إعلاء السنن
وعنه أبو داود الحسن بن موسى، وأبو نعيم، وأحمد بن يونس، ويحيى بن يحيى
التميمى، وخلق سواهم، كان من علماء الحديث. قال معاذ بن معاذ: "وما كان سفيان
الثورى عندى بأثبت من زهير". وقال شعيب بن حرب وذكر حديثا لزهير وشعبة، فقال:
"زهير أحفظ عندى من عشرين مثل شعبة". وقال أحمد: "زهير من معادن العلم اهـ".
ملخصا (٢١٥:١).
وفى "جامع المسانيد": يقول أضعف عباد الله: "وأنه مع جلالة قدره فى العلم
من أصحاب الإمام أبى حنيفة، ويروى عنه كثيرا فى هذه المسانيد اهـ" (٤٥٨:٢).
١٧٠- زيد بن الحسن بن زيد بن الحسن أبو اليمن تاج الدين الكندى اللغوى
النحوى الحنفى. قال الحافظ ابن النجار فى تاريخه: هو من ساكنى دار الخلافة، ولد
ببغداد، وأسلمه والده فى صغره إلى الشيخ أبى محمد عبد الله بن على المقرئ، فلقنه
القرآن، وجوده عليه. ثم حفظ القراءات العشرة، وعمره عشر سنين. ثم إنه أشغله باللغة
والنحو، حتى برع فى ذلك، وأسمعه الحديث الكثير من المشايخ الكبار، كأبى بكر محمد
بن عبد الباقى الأنصارى، وأبى القاسم هبة الله بن أحمد الجريرى، وأبى منصور القزاز،
وأبى القاسم السمرقندى، وأبى البركات عبد الوهاب بن المبارك الأغاطى. وقرأ هو
الكثير على المشايخ، ثم إنه سافر ودخل همدان وأقام سنين يتفقه على مذهب أبى
حنيفة، ثم سكن فى آخر عمره دمشق، ورحلوا إليه من الآفاق. مات سنة ٦١٣. كذا فى
"جامع المسانيد" (٤٦٢:٢).
قلت: ذكره السيوطى فى "البغية"، ووصفه بالإمام اللغوى المقرئ المحدث الحافظ
سمع الحديث من أبى بكر بن عبد الباقى وخلائق. وخرج له أبو القاسم بن عساكر
مشيخة فى أربعة أجزاء، وكان صحيح السماع ثقة فى النقل، تقدم فى مذهب أبى حنيفة
وأفتى، ودرس وصنف أهـ (٢٤٩:٢).

١٩٠
أبو حنيفة وأصحابه المحدثون
حرف السين المهملة(١)
١٧١- سعيد بن أوس الأنصارى أبو زيد من أصحاب الإمام، كذا ذكره ابن أبى
العوام اهـ من "الجواهر" (٢٤٨:١). قلت: هو النحوى البصرى روى عن عوف الأعرابى،
وأبى عمرو بن العلاء، وسعيد بن أبى عروبة، وسليمان التيمى، وابن عون، وابن جريج،
وغيرهم. وعنه أبو عبيد القاسم بن سلام، وخلف بن هشام البزار، وأبو حاتم
السجستانى، وأبو حاتم الرازى، وأبو مسلم الكجى، وغيرهم. قال ابن معين: "كان
صدوقا". وقال صالح جزرة: " كان ثقة". وقال ابن أبى حاتم عن أبيه: كان يحمد القول
فيه ويرفع شأنه، ويقول: "هو صدوق". وقال المبرد: "كان أبو زيد كثير السماع من
العرب ثقة مقبول الرواية. روى له الترمذى وأبو داود". وقال الحاكم فى "المستدرك":
"كان ثقة ثبتا". وقال عبد الواحد: "كان ثقة مأمونأ عندهم". وقال الأزهرى فى
"التهذيب": وثقه أبو عبيد، وأبو حاتم. وقال ثعلب: "يصدق اهـ" من "التهذيب"
(٤-٥) .
١٧٢- سفيان بن عيينة الهلالى أحد الأعلام محدث الحرم. ذكره القرشى فى
"الجواهر"، وعده من الحنفية (١-٢٥٠). كان يقول: ((أول من أقعدنى للحديث أو
صيرنى محدثا أبو حنيفة)). قال يعقوب بن شيبة: سمعت إبراهيم بن هاشم ذكر سفيان
بن عيينة حديث ابن عباس ((عجل لى وأضع عنك)). قال: إنما هو يقول: أخر عنى
(١) سعد بن محمد بن عبد الله بن سعد بن أبى بكر القاضى سعد الدين أبو السعادات النابلسى الأصل الدمشقى
الحنفى نزيل القاهرة يعرف "بابن الديرى". حفظ القرآن وحفظ كثيرا من الكتب فى اثنى عشر يوما، وكان
سريع الحفظ مفرط الزكاء أكثر من الرواية بالإجازة عن البرهان إبراهيم بن الزين عبد الرحيم بن جماعة، وكان
إماما علامة جبلا فى استحضار مذهبه، قوى الحفظ سريع الإدراك شديد الرغبة فى العلم والمذاكرة به، ذا عناية
تامة بالتفسير ويحفظ متون الأحاديث ما يفوق الوصف غير ملتزم الصحيح من ذلك، وقد اشتهر ذكره وبعد
صيتة. ولم يشتغل بالتصنيف مع كثرة اطلاعه، ولذلك كانت مؤلفاته قليلة، مات سنة ٨٧٦ الهجرية بمصر، ولم
يخلف بعده مثله. انتهى ملخصا من الفوائد البهية (ص-٣٥) نقلا عن الضوء اللامع للحافظ السخاوى تلميذ
ابن الحجر.

١٩١
مقدمة إعلاء السنن
وأزيدك. فقال ابن عيينة. كان أبو حنيفة يكرهه اهـ من "الجواهر" (١-٢٥٠). وروى
الخطيب بإسناده إلى بشر بن الوليد القاضى، قال: كنا نكون عند سفيان بن عيينة،
فكان إذا وردت عليه مسألة مشكلة يقول: ((ها هنا أحد من أصحاب أبى حنيفة؟))
فيقال: "بشر". فيقول: "أجب فيها" فأجيب، فيقول: ((التسليم للفقهاء سلامة فى
الدين))، كذا فى "جامع المسانيد" (٢-٤١٥).
قلت: ابن عيينة من مفاخر الكوفة، ذكره الذهبى فى الحفاظ، ووصفه بالعلامة
الحافظ شيخ الإسلام أبى محمد الكوفى محدث الحرم. حدث عن عمرو بن دينار،
الزهرى، والأسود بن قيس، وزيد بن أسلم، وعبد الرحمن بن القاسم، وأمما سواهم،
وعنه الأعمش، وابن جريج، وشعبة، وغيرهم من شيوخه، وابن المبارك، وابن مهدی.
والإمام الهمام الشافعى، والإمام أحمد بن حنبل، وخلق لا يحصون. قال ابن المدينى:
((ما فى أصحاب الزهرى أتقن من ابن عيينة)). وقال العجلى: ((كان ثبتا فى الحديث،
وحديثه نحو من سبعة آلاف، ولم يكن له كتاب)). وقال ابن معين: ((هو أثبت الناس فى
عمرو بن دينار)) (٢٤:١). مات سنة ١٩٨ الهجرية، وله إحدى وتسعون. قال الحافظ فى
التقريب: ((ثقة حافظ فقيه إمام حجة اهـ)). وفى جامع المسانيد: يروى عن أبى حنيفة
كثيرا فى هذه المسانيد اهـ (٤٦٩:٢).
١٧٣- سليمان بن شعيب بن سليمان الكيسانى من أصحاب محمد، وله النوادر
عنه، قاله الصيمرى. وذكره أبو إسحاق أيضًا فى الطبقات من أصحاب محمد. روى عنه
الحافظ أبو جعفر الطحاوى. قال السمعانى: "ثقة اهـ" من "الجواهر" (١- ٢٥٢). يروى
عن أبيه، وأسد بن موسى، وطبقتهما، مات سنة ٢٧٣ الهجرية، كذا فى "الأنساب"
(ص- ٤٩٣). وفى "اللسان": وثقه العجلى، وأصله من نيسابور. يروى عن أسد بن
موسى، وخالد بن نزار، ووهب بن جرير، وعدة. روى عنه الطحاوى، والحضائرى،
وآخرون. مات سنة ثمان وسبعين ومائتين إهـ (٣ -٩٦٠).
١٧٤ - سهل بن عمار بن عبد الله العتكى أبو يحيى النيسابورى القاضى. ذكره فى
منتخب تاریخ هراة، وقال: كان من أصحاب أبى حنيفة، وحدث عن یزید بن هارون،

١٩٢
أبو حنيفة وأصحابه المحدثون
وغيره. روى عنه العباس بن حمزة، وأبو يحيى البزار، وغيرهما، مات سنة ٢٦٧ الهجرية،
كذا فى "الجواهر" (١-٢٥٣).
قلت: ذكره فى "اللسان"، واتهموه بحديثه عن عبد الله بن نافع يقول: سئل مالك
عن إتيان النساء فى أدبارهن، فقال: الآن فعلت بأم ولدى، وسمعت نافعا يقول: إنى
لأفعله بنسائى وجوارى، وفيه نزلت ﴿نساءكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم﴾.
قال أبو إسحاق الفقيه: يكذب سهل والله على بن نافع، وعلى مالك ونافع. وعلى بن
عمر. قلت: أصله فى سبب النزول مروى عن ابن عمر، وعن نافع، وعن مالك من طرق
عديدة صحيحة بعضها فى "صحيح البخارى". وفى غرائب مالك للدارقطنى: إلا
التسلسل هكذا بالفعل، فإنه مختلف فيما يظهر لى، والله أعلم. ذكره ابن حبان فى
"الثقات". وصحح له الحاكم فى المستدرك. وتعقبه المصنف (أى الذهبى) فى تلخيصه
أهـ ملخصا (٣-١٢١).
حرف الشين المعجمة
(١٧٥) شداد بن حكيم من أصحاب زفر. مات فى آخر سنة عشر ومائتين اهـ. من
"الجواهر" (١-٢٥٦). وفى لسان الميزان: شداد بن حكيم البلخى أبو عثمان یروى عن زفر
ابن الهذيل، روى عنه البلخيون. قال ابن حبان: " كان مرجئا مستقيم الحديث إذ روى
عن الثقات". وقال الخليلى فى الإرشاد: "روى عن الثورى، وأبى جعفر الرازى،
وأقرانهما، وروى نسخة عن زفر بن الهذيل. وهو "صدوق اهـ" ملخصا (١٤٠:٣).
١٧٦- شريك بن عبد الله القاضى أبو عبد الله الكوفى ممن صحب الإمام وأخذ
عنه. وكان يقول: "أبو حنيفة كثير العقل" كذا فى "الجواهر" (١: ٢٥٦).
وفى "الخيرات الحسان": وقال شريك القاضى: " كان أبو حنيفة طويل الصمت
كثير التفكر دقيق النظر فى الفقه، لطيف الاستخراج فى العلم والعمل والبحث. إن كان
الطالب فقيرا أغناه، فإذا تعلم قال له: "وصلت إلى الغنى الأكبر بمعرفة الحلال والحرام

١٩٣
مقدمة إعلاء السنن
اهـ" (ص-٣٦). وشريك ذكره الذهبى فى الحفاظ. وقال: أحد الأئمة الأعلام. ذكر
إسحاق الأزرق أنه أخذ عنه تسعة آلاف حديث. وقال ابن المبارك: "هو أعلم بحديث
أهل بلده من سفيان". وقال النسائى: "ليس به بأس". وقال عيسى بن يونس: "ما رأيت
أحدا قط أورع فى علمه منه". قال الذهبى: " كان شريك حسن الحديث إماما فقيها
ومحدثا مكثرا ليس هو فى الإتقان مثل حماد بن زيد، وقد استشهد به البخارى. وخرج له
مسلم متابعة، ووثقه يحيى بن معين اهـ (ص-٢١٤).
وفى "جامع المسانيد": فهو شيخ جماعة من شيوخ البخارى رحمه الله ومسلم
رحمه الله، وهو يروى عن الإمام أبى حنيفة فى هذه المسانيد (٤٧٨:٢).
١٧٧- شعيب بن إسحاق بن عبد الرحمن بن عبد الله بن راشد الدمشقى الأموى.
روى عن أبيه، وأبى حنيفة وتمذهب له، وابن جريج، والأوزاعى، وابن أبى عروبة، وهشام
ابن عروبة ، والثورى، وغيرهم، وعنه ابن ابنه عبد الرحمن بن عبد الصمد بن
شعيب، وداود بن رشيد، وإسحاق بن راهويه، وأبو كريب، وهشام بن عمار، وغيرهم.
وحدث عنه الليث بن سعد وهو فى عداد شيوخه. قال أحمد: ((ثقة ما أصح حديثه
وأوثقه)) وقال أبو داود وابن معين ودحيم والنسائى: "ثقة". ونقل أبو الوليد الباجى عن
أبى حاتم قال: شعيب بن إسحاق ثقة مأمون مات سنة ١٨٩ الهجرية، كذا أخرجه ابن
حبان فى "الثقات" اهـ من "التهذيب" (٤-٣٤٨).
وفيه أيضاً: قال الوليد بن مسلم: «رأيت الأوزاعى يقرب شعيب بن إسحاق ويدنيه
أهـ)» وفى "الجواهر" (١-٢٤٧): قال أحمد: "جالس أبا حنيفة". وذكره ابن حزم فى
باب الفقهاء بالشام بعد الصحابة فى طبقة الأوزاعى، وقال ابن معين: "هو مثل يونس
وعقيل" يعنى فى الزهرى أهـ، روى له الشيخان وأصحاب السنن غير الترمذى.
١٧٨ - شعيب بن أيوب بن زريق بن معبد الصريفينى. تفقه على القاضى أبى
حازم، وروى عنه وعن عيسى بن أبان، كان قضاء واسطه، وبها مات سنة ٢٦١ الهجرية،
وثقه الدارقطنى فيما حكاه السمعانى. روى أبو داود حديثا واحدا اهـ من "الجواهر"
(٢٥٧:١). روى عن يحيى القطان، وأبى أسامة، وعبد الله بن نمير، ومعاوية بن هشام،

١٩٤
أبو حنيفة وأصحابه المحدثون
وزيد بن الحباب، وغيرهم، وعنه أبو داود، ومطين، وأبو بكر البزار، وأبو بشر الدولابی
وابن صاعد، والمحاملى، ومحمد بن مخلد، وغيرهم. قال ابن أبى حاتم: " كتب إلى وإلى
أبى". وقال الدارقطنى: "ثقة" وقال الحاكم: ((ثقة مأمون اهـ)) من "التهذيب"
(٢٤٩:٤)، وفى "جامع المسانيد": وهو مع جلالة قدره ممن يروى عن الإمام أبى حنيفة
(٤٨٠:٢) .
١٧٩- شعيب بن سليمان بن كيسان الكيسانى. تقدم ابنه سليمان، وشعيب هذا
کان من أصحاب أبی یوسف ومحمد. وروى عنه ابنه سلیمان. ذكره ابن يونس فى
الغرباء الذين قدموا مصر، فقال: كوفى قدم مصر، روى عنه سعيد بن عفير، مات بمصر
سنة ٢٠٤ الهجرية اهـ، من "الجواهر" (١-٢٥٧).
وفى "لسان الميزان": شعيب بن كيسان عن ثابت عن الضحاك فى قوله:
﴿يخرج من بطونها شراب﴾ يعنى القرآن. رواه يحيى بن معين عن أبى معاوية، قال:
وروى عثمان بن فائد عن شعيب بن كيسان عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن
الفضل ((رأيت رسول الله مرّ الهر شرب من ماء زمزم وهو قائم)). وذكره ابن حبان فى
"الثقات"، وقال أبو حاتم: روى عنه أبو معاويه الضرير، وأبو الوليد الطيالسى، ويحيى
الحمانى، وهو صالح الحديث، وحديثه عن أنس مرسل اهـ (٣- ١٤٩). قلت: ولعله هو
شعيب بن سليمان بن كيسان نسبوه إلى جده، والله أعلم.
١٨٠ - شقيق بن إبراهيم أبو على البلخى. صحب القاضى أبا يوسف وقرأ عليه
كتاب الصلاة. ذكره أبو الليث فى المقدمة، وهو أستاذ حاتم الأصم. قال السلمى: كان
حسن الكلام، وصحب أيضًا عن إبراهيم بن أدهم، مات سنة ١٩٤ الهجرية قتيلا شهيدا
فى غزوة كولاراهـ من "الجواهر" (١-٢٥٨).
وفى "اللسان": شقيق البلخى كان من كبار الزهاد منكر الحديث. روى عن
إسرائيل، وأبى حنيفة، وعباد بن كثير، وعنه حاتم الأصم، ومحمد بن أبان البلخى،
وعبد الصمد بن مردويه، وآخرون. كان له ثلاثمائة قرية، ثم مات بلا كفن. وكان من
كبار المجاهدين رحمه الله تعالى. ولا يتصور أن يحكم عليه بالضعف، لأن نكارة تلك

١٩٥
مقدمة إعلاء السنن
الأحاديث من جهة الراوى عنه. ومناقب شقيق كثيرة جدا لا يسعها هذا المختصر اهـ
(٣-١٥٢) .
حرف الصاد المهملة
١٨١- صاعد بن سيار (بن محمد) بن عبد الله بن إبراهيم القاضى أبو العلاء من
أهل هراة. سمع عن أبی إسماعيل عبد الله بن محمد الأنصارى، وغيره. روى عنه محمد
بن ناصر، قال ابن النجار. روى لنا عنه أبو الفرج بن كليب، مات سنة ٥٢٠ الهجرية.
رحمه الله تعالى اهـ من الجواهر (١-٢٦٠).
قلت: ذكره الذهبى فى الحفاظ، وقال الأسجانى: الحافظ العالم المحدث أبو العلاء
صاعد بن سيار بن محمد بن عبد الله بن إبراهيم الهروى الدهان. قال أبو سعد السمعانى:
كان حافظا متقنا واسع الرواية كتب الكثير، وجمع الأبواب، وعرف الرجال، ولی عنه
إجازة اهـ (٦٤:٤).
١٨٢- صاعد بن محمد بن أحمد بن عبيد الله أبو العلاء عماد الإسلام قاضى
نيسابور، ودام القضاء بها فى أولاده. كان عالما صدوقا انتهت إليه رياسة أصحاب أبى
حنيفة بخراسان، ويعرف "بالأستوائى اهـ" من "الجواهر" (١-١٦١). وذكره السمعانى
فى الأنساب (ص-٣١) وقال: كان من أهل العلم والفضل، سمع أبا محمد عبد الله بن
محمد بن على بن زياد، وأبا عمر، وإسماعيل بن نجيد السلمى، وأبا سهل بشر بن أحمد
الأسفرائنى، وأبا الحسن على بن عبد الرحمن البكارى، وجماعة روى عنه جماعة من
العلماء، وحدثنى عنه أبو الحسن على بن محمد بن على العشرى، مات سنة ٤٣٢
الهجرية اهـ ملخصا .
١٨٣- صاعد بن محمد بن عبد الرحمن أبو العلاء القاضى البخارى الأصبهانى.
قال السمعانى: الإمام المقدم فى زمانه على أقرانه فضلا وعملا، وديانةً وزهدا وتواضعًا.
تفقه على مذهب أبى حنيفة وبرع فيه، حتى صار مفتى أصبهان، قتل سنة ٥٢٥ الهجرية،
قتله باطنى وقتل الباطنى اهـ من "الجواهر" (١: ٢٦٢).

١٩٦
أبو حنيفة وأصحابه المحدثون
حرف الضاد المعجمة
الضحاك بن مخلد أبو عاصم النبيل تقدم ذكره.
حرف الطاء المهملة
١٨٤- طاهر بن يحيى بن قبيصة. قال السمعانى: كان من كبار المحدثين
لأصحاب الرأى، مات سنة ٣١٥ الهجربة اهـ من "الجواهر" (١- ٢٦٦).
١٨٥ - طراد بن محمد بن على بن الحسين الزينبى أبو الفوارس، سمع فى صباه
من أبى الفتح هلال بن محمد الحفار، وأبى النصر النرسى، وهو آخر من حدث عن أبى
نصر. قال ابن النجار: عمر حتى انفرد بالرواية عن أكثر شيوخه، وأملأ خمسا وعشرين
مجلسا بجامع المنصور، وأملأ بمكة والمدينة مجالس، روى عنه الحفاظ وولداه أبو القاسم
على أبو الحسن محمد ومحمد بن نصر الحافظ، وشهدة بنت أحمد الإبرى، وهى آخر من
حدث عنه، مات سنة ٤٩١ الهجرية اهـ من "الجواهر" (١-٢٦٧).
حرف العين المهملة
١٨٦- عافية بن يزيد الأودى. ذكره النسائى فى "الثقات" من أصحاب أبى
حنيفة. وروى الصيمرى بإسناده عن إسحاق بن إبراهيم: كان أصحاب أبى حنيفة
يخوضون معه فى المسألة، فإذا لم يحضر عافية قال أبو حنيفة: "لا ترفعوا المسألة حتى
يحضر عافية" فإذا حضر ووافقهم قال: "أثبتوها إهـ" من " الجواهر" (١-٢٦٧).
ذكره المزى فى الرواة عن الإمام، كما فى "تبييض الصحيفة" للسيوطى (ص
١٢). وفى "التهذيب": روى عن الأعمش، ومحمد بن أبى ليلى، وهشام بن عروة،
ومجالد وغيرهم، وعنه أسد بن موسى، ومعاذ بن موسى، وعبد الله بن داود الخریمی. قال

١٩٧
مقدمة إعلاء السنن
ابن أبى مريم عن ابن معين: "ثقة مأمون". وقال عباس الدورى عنه: "ثقة". وقال أبو
داود: "عافية يكتب حديثه اهـ" (٥-٦٠).
١٨٧- عباد بن صهيب: ذكر الطحاوى عن شيخه ابن أبى عمران حدثنى محمد
بن شجاع قلت لعباد بن صهيب: "أخرج إلى ما عندك عن أبى حنيفة". فقال: "عندى
قمطر، ولكن لا أحدثك برأيه، وأحدثك بما شئت من حديثه". فقلت: ولم؟ قال: "قدمت
الكوفة فسمعته يفتى فكتبت جواباته، ثم غبت عن الكوفة عشر سنين، ثم قدمتها
فسمعته يفتى فى تلك المسائل بغير ذلك الجواب" قال ابن شجاع: "فوقع فى نفسى مثل
ما وقع فى نفس عباد، فجئت عبد الله بن داود، فذكرت ذلك له. فقال: "هذا يدلك على
سعة العلم، ولو كان علمه ضيقا كان جوابه واحدا، ولكن أمره واسع يتناوله كيف شاء
اهـ" من "الجواهر" (١-٢٦٨).
قلت: وفى "لسان الميزان": روى عن هشام بن عروة، والأعمش. قال البخارى فى
"كتاب الضعفاء": " كثير الحديث تركوه". وأما أبو داود فقال: "صدوق قدرى،
ومروى أحمد بن روح عن عباد مائة ألف حديث". وقال ابن عدى: ((لعباد بن صهيب
تصانيف كثيرة، ومع ضعفه يكتب حديثه)). وقال ابن أبى داود: ثنا يحيى بن عبد
الرحمن سمعت يحيى بن معين يقول: ((عباد بن صهيب أثبت من أبى عاصم النبيل(١)
(هـ)) (٣-٢٣٠)، وتكلم فيه آخرون.
١٨٨- عباس بن حمدان أبو الفضل الأصبهانى. سمع منه محمد بن عيسى
الدامغانى، وأبو يوسف بن محمد بن سابق، وروى عنه أبو القاسم الطبرانى، وأبو الشيخ.
ذكره ابن حبان فى تاريخ أصبهان، فقال: ((صنف المسند، وكان عنده من العراقيين
والأصبهانيين، لا يخلو من الصلاة والتلاوة، من عباد الله الصالحين)). قال: ((وكان ثبتا
متقنا صدوقا اهـ)) من "الجواهر" (١-٢٢٦).
١٨٩- عبد الله بن إبراهيم بن أحمد أبو محمد الطلقى الأستر أبادى شيخ
أصحاب أبى حنيفة بجرجان فى وقته بلا مدافعة. روى عن أبى القاسم البغوى، وغيره.
(١) هو شيخ البخارى حافظ ثقة (المؤلف).

١٩٨
أبو حنيفة وأصحابه المحدثون
وروى عنه الحافظ أبو سعد الإدريسى، وذكره فى تاريخ جرجان. وذكره أبو سعد فى
الأنساب اهـ من "الجواهر" (١- ٢٦٩).
١٩٠- عبد الله بن أحمد بن محمود أبو البركات حافظ الدين النسفى مؤلف كنز
الدقائق. كان إماما كاملا عديم النظير فى زمانه، رأسا فى الفقه والأصول، بارعا فى
الحديث ومعانيه، مات سنة ٧١٠ الهجرية، كذا فى "الفوائد البهية" (ص-٤٢).
١٩١- عبد الله بن إدريس بن يزيد بن عبد الرحمن بن الأسود أبو محمد الأودى
الكوفى. رأى عن أبى حنيفة مسألة الوصى يتجر فى مال اليتيم إن شاء أخذه مضاربة
وقاسمه الربح. وقال ابن إدريس: سألت مالكا وابن أبى الزناد عن رجل قال لامرأته:
"أنت طالق" ينوى ثلاثا. قالا: ((هن ثلاث تطليقات)). قال ابن إدريس: وقال أبو
حنيفة: ((هى واحدة)). قال يحيى: وبقول أبى حنيفة نأخذ. وكان بينه وبين مالك
صداقة، وقد قيل: إن جميع ما يرويه مالك فى الموطأ فيما بلغنى عن على فيرسلها أنه
سمعها من ابن إدريس، مات سنة ١٩٢ الهجرية من الجواهر ملخصا (١-٢٧١).
قلت: ذكره الذهبى فى الحفاظ، ووصفه بالإمام القدوة الحجة أحد الأعلام. حدث
عن أبيه، وسهيل بن أبى صالح، وهشام بن عروة، والأعمش، وابن جريج، وخلق.
وعنه مالك الإمام، وابن المبارك، وإسحاق، ويحيى، وابنا أبى شيبة، وخلائق. قال أبو
حاتم: ((هو إمام من أئمة المسلمين حجة)). وقيل: ((لم يكن بالكوفة أحد أعبد منه)). وقال
الحسن بن عرفة: ((لم أر بالكوفة أفضل منه اهـ)) (١-٢٦٠)
وفى جامع المسانيد: يقول أضعف عباد الله: ومع أنه شيخ مالك يروى عن
الإمام أبى حنيفة اهـ (٥٠٨:٢). وفى التهذيب: قال النسائى: ((ثقة ثبت)). وقال ابن
سعد:"وكان ثقة مأمونا كثير الحديث، حجة، صاحب سنة وجماعة". وقال الخليلى:
"ثقة متفق عليه اهـ" (١٤٥:٥).
١٩٢ - عبد الله الحسين أبو محمد الناصحى قاضى القضاة وإمام الإسلام، وشيخ
الحنفية فى عصره، والمقدم على الأكابر من الأئمة فى دهره. ولى القضاء للسلطان الكبير
محمود بن سبكتغين ببخارا. كان ورعا مجتهدا قصير اليد، قدم بغداد حاجا سنة ٤١٢

١٩٩
مقدمة إعلاء السنن
الهجرية. قال الخطيب: كان ثقة دينا صالحا، وعقد له مجلس الإملاء. وروى الحديث عن
بشر بن أحمد الأسفرائنى، والحاكم أبى محمد الحافظ، روى عنه أبو عبد الله الفارسى،
وغيره، مات سنة ٤٤٦ الهجرية، كذا فى "الجواهر" (١-٢٧٤ و٢٧٥).
١٩٣- عبد الله بن الحسين بن الحسن بن أحمد بن النصر بن حكيم البصرى
المروزى أبو العباس الحاكم، مات سنة ٢٥٧ الهجرية، كذا فى "الجواهر" (١-٢٧٤).
١٩٤- عبد الله بن على بن صائن بن عبد الجليل الفرغابى أبو بكر، سكن
سمرقند. وكان يتولى الخطابة بها. قال ابن النجار: قدم علينا بغداد حاجا، وسمع
الحديث من شيوخنا أبى أحمد الأمين وأبى محمد ابن الأخضر، وعلى جماعة من
أصحاب أبى القاسم بن الحصين، وأبى غالب بن البناء، وأبى بكر الأنصارى، وكتب
بخطه وحصل. وحدثنا أربعين حديثا جمعها عن شيوخه بما وراء النهر، فسمعناها منه،
وسمع منى شيئا، وروى عنى فى أماليه بنيسابور. وكان إماما كبيرا فى المذهب
والخلاف، ومعرفة الحديث والنحو واللغة. ما رأت عيناى إنسانا جمع حسن الصورة مع
لطف الأخلاق وكمال التواضع وغزارة، وصيانة الدين والورع والنزاهة، وحسن الخط
وسرعة القلم والقدرة على الإنشاء نظما ونثرا، وفصاحة اللسان وعذوبة الألفاظ،
والصدق والنبل والثقة وغيره. لقد كان من أفراد الدهر ونوارد العصر، كامل الصفات
بعيد المثل. قل أن تلد النساء مثله اهـ من الجواهر ملخصا (١-٢٧٨). قتل شهيدا ببخارا
صابرا محتسبا على يد الترك الكفرة حين استولوا عليها سنة ٦١٦ الهجرية.
(١٩٥) عبد الله بن فروغ الخراسانى. وقع إلى المغرب، تفقه على أبى حنيفة
وحمل عنه المسائل، ثم دخل ديار مصر سنة ١٧٤ الهجرية. فلما وردها قال عبد الله بن
وهب: قدم علينا بعد موت الليث بن سعد فرجونا أن يكون خلفا منه، و کان اعتماده فى
الفقه على مذهب أبى حنيفة، وكان يقول حين انصرف إلى القيروان: "كل من لقيه
صاحبكم يعنى نفسه أفقه منه إلا أبا حنيفة". روى أبو داود اهـ من "الجواهر" (٢٨٠:١).
وفى "تهذيب التهذيب": روى عنه أسامة بن زيد الليثى، والشورى، والأعمش.
وابن جريج، وهشام بن عروة، وغيرهم، وعنه سعيد بن أبى مريم، وخلاد بن هلال.

٢٠٠
أبو حنيفة. وأصحابه المحدثون
وهشام بن عبيد الله الرازى. قال الجوزجاني: ما رأيت ابن أبى مريم حسن القول فيه قال:
وهو أرضى أهل الأرض عندى، وأحاديثه مناكير. وذكره ابن حبان فى الثقات، وقال:
"ربما خالف". وقال أبو العرب فى طبقات أفريقية: "رحل فى طلب العلم، ولقى
بالمشرق مالكا والثورى وأبا حنيفة وابن جريج وغيرهم. وكان ثقة، وقد رمى بشىء من
القدر ثم تبينت براءته منه". وقال الذهلی فی علل حديث الزهرى: "وابن فروخ خراسانی
الأصل سكن المغرب ثقة اهـ" (٥-٣٥٦). مات سنة (١٧٥) الهجرية.
وعبد الله بن المبارك تقدم ذكره.
١٩٦- عبد الله بن بديل أبو بكر عرف "بالأشقر". قال السمعانى: شيخ الحنفية
ببخارا، كثير الحديث، سمع من الإمام أحمد بن مندة. ذكره الحاكم فى تاريخ نيسابور،
وقال: شيخ أصحاب أبى حنيفة فى عصره ببخارا، وكان كثير الحديث، صحيح
السماع. مات سنة ٣٤٣ الهجرية اهـ من "الجواهر" (١-٢٨٣).
١٩٧- عبد الله بن محمد بن عبد الله بن محمد عمر بن سالم البجلى الحريرى أبو
محمد. قال ابن النجار: سمعه والده فى صباه الكثير من الأنماطى، وابن الحصين،
وغيرهما . وقرأ الفقه على مذهب أبى حنيفة حتى برع فيه، وسكن دمشق، ودرس بها
الفقه وحدث. وكان فاضلا غزير الفضل متدينا. خرج له الحافظ على بن الفضل
المقدسى فوائد من أصوله. وقرأها عليه، ورواه عنه. وروى عنه أيضًا أبو المواهب الحسن،
وأبو القاسم الحسين ابنه هبة الله بن محفوظ الدمشقيات. كتب إلىّ أبو محمد القاسم بن
على الحافظ الدمشقى، قال: عبد الله بن محمد بن عبد الله أبو محمد البغدادى الحنفى
أكثر ملازمة ولدى وسمع منه الكثير. وقال لنا ولدى: ما رأيت من الحنفية يطلب الحديث
إلا ثلاثة، شيخنا أبا عبد الله البلخى، ورفيقنا أبا على بن الوزير الدمشقى، وصاحبنا
الفقيه أبا محمد البغدادى. مات سنة (٥٨٤) الهجرية اهـ من "الجواهر" ملخصا.
١٩٨- عبد الله بن عبيد الله بن على بن جعفر بن محمد بن زريق الخطيبئ
الأسدى النسفى الأصبهانى خطيب الجامع الكبير بأصبهان. حدث عنه أبو سعد
السمعانى، وأبو موسى، وابن الجوزى. قال أبو سعد: "شيخ فاضل جليل القدر من بيت