النص المفهرس
صفحات 121-140
١٢١ مقدمة إعلاء السنن ترجمة مغيرة بن مقسم الضبى ذكره الذهبى فى"التذكرة"، وقال: الفقيه الحافظ أبو هشام الضبى مولاهم الكوفى كان عجبا فى الذكاء، حدث عن أبى وائل، والشعبى، وإبراهيم النخعى، وعدة. وعنه شعبة، والثورى، وزائدة، وإسرائيل، وخلق. قال شعبة: " كان أحفظ من حماد بن أبى سليمان" وقال أحمد: "ذكى حافظ صاحب سنة". وقال أحمد العجلى: "ثقة اهـ" (ص-١٣٥). وفى "جامع المسانيد": "ومع تقدمه وموته قبل أبى حنيفة بسبع عشرة سنة يروى عن الإمام أبى حنيفة رضى الله عنه فى هذه المسانيد" (٢ -٥٥٥) . وقال فى "الجواهر المضيئة": وقال يحيى بن معين: "ثقة مأمون روى له الجماعة". قال جرير بن عبد الحميد: كنت أرى مغيرة يبحث فى مسألة فيحالفوه فيقول: "كيف أصنع وهو قول أبى حنيفة رحمه الله اه؟" (٢-١٧٩). قلت: وهو من شيوخ الإمام أيضاً . ترجمة الفضيل بن عياض ذكره الذهبى فى "تذكرة الحفاظ"، وقال: الإمام القدوة شيخ الإسلام أبو على التميمى اليربوعى المروزى شيخ الحرم حدث عن منصور بن المعتمر، وبيان بن بشر، وعطاء بن السائب، وطبقتهم بالكوفة. روى عنه ابن المبارك، ويحيى القطان، والشافعى، وخلق كثير. سكن مكة، وكان إماما ربانيا صمدانيا قانتا ثقة كبير الشأن. قال ابن المبارك: "ما بقى على ظهر الأرض أفضل من الفضيل". وقال ابن سعد: " كان ثقة نبيلا فاضلا عابدا كثير الحديث". قال النسائى: "ثقة مأمون". وقال شريك: "لم يزل لكل قوم حجة فى زمانهم، وأن فضيل بن عياض حجة لأهل زمانه". روى له الجماعة اهـ (١-٢٢٦) . ١٢٢ أبو حنيفة وأصحابه المحدثون قلت: ومع جلالته تلمذ لأبى حنيفة، ذكر الصيمرى أنه أحد من أخد الفقه عن أبى حنيفة، وروى عنه الإمام الشافعى، فأخذ عن إمام عظيم، وأخذ عنه إمام عظيم، وهو - إمام عظيم. نفعنا الله بهم، آمين اهـ (ص-٤٠٩). وذکر السیوطی فی صحیفته عن سعيد بن منصور قال: سمعت فضيل بن عياض يقول: كان أبو حنيفة رجلا فقيها معروفا بالفقه مشهورا بالورع، صبورا على تعليم العلم بالليل والنهار، حسن الليل، كثير الصمت قليل الكلام، حتى ترد مسألة فى حرام أو حلال. وكان إذا وردت عليه مسألة فيها حديث صحيح اتبعه، وإن كان عن الصحابة والتابعين، وإلا قاس فأحسن القياس اهـ (ص-٢٤). وفى جامع المسانيد: قال وكيع بن الجراح: جالسه وأخذ عنه يعنى جالس أبا حنيفة وأخذ عنه العلم. وهو ممن يروى عن الإمام أبى حنيفة فى هذه المسانيد اهـ (٢-٥٤٣). ترجمة النضر بن شميل ذكره الذهبى فى "التذكرة"، وقال: الإمام الحافظ العلامة أبو الحسن المازنى البصرى اللغوى عالم أهل مرو. وقال أبو حاتم: "ثقة صاحب سنة". وقال العباس بن مصعب: " كان إماما فى العربية والحديث، وكان أروى الناس عن شعبة. ألف كتبا كثيرة لم يسبق إليها، روى له الجماعة اهـ" (١- ٢٨٩). ذكره الكردرى فى أصحاب الإمام، كما فى "مناقب القارئ" (ص- ٥٥٢). وقد تقدم قوله: " كان الناس نياما فى الفقه حتى أيقظهم أبو حنيفة بما فتقه وبينه ولخصه اهـ" ذكره السيوطى فى صحيفته (ص-٢٤). ترجمة المعافى بن عمران الموصلى ذكره الذهبى فى "التذكرة"، وقال: الإمام القدوة الحافظ شيخ الجزيرة أبو مسعود الأزدى. سمع ابن جريج، وسعيد بن أبى عروبة، والأوزاعى، وخلقا كثيراً. حدث عنه بشر الحافى، ومحمد بن جعفر، وإبراهيم بن عبد الله الهروى وآخرون. قال ابن معين: ١٢٣ مقدمة إعلاء السنن "ثقة". وقال ابن سعد: " كان ثقة فاضلا خيرا صاحب سنة. سماه الثورى "ياقوت العلماء". قال ابن عمار: "لم أر أحدا قط أفضل منه". قال بشر: "كان يحفظ الحديث والمسائل"، احتج به البخارى، وأبو داود والنسائى اهـ (١-٢٦٤). قلت: ذكره المزى فى الرواة عن الإمام، كما فى "الصحيفة" للسيوطى (ص-١٣). ترجمة عبد الرزاق بن همام إمام أهل صنعاء، ذكره الذهبى فى الحفاظ وقال: الحافظ الكبير أبو بكر الحميرى مولاهم الصنعانى صاحب التصانيف. روى عن عبيد الله بن عمر قليلا، وعن ابن جريج، ومعمر، والأوزاعى، والثوری، وخلق کثیر. وعنه أحمد، وإسحاق، وابن معين، والذهلى، وأمم سواهم. قال أحمد: كان عبد الرزاق يحفظ حديث معمر، وثقه غير واحد وحديثه مخرج فى الصحاح. وكان من أوعية العلم اهـ ملخصا (١- ٣٣١). قال القارئ فى المناقب نقلا عن الكردرى: ((أكثر الرواية عن الإمام اهـ)) (ص-٥٥٠). وذكره المزى فى الرواة عنه، كما فى الصحيفة للسيوطى (ص-١٢). وفى جامع المسانيد: ((هو من مشاهير المحدثين، ويروى عن الإمام عن أبى حنيفة فى هذه المسانيد اهـ)) (٢- ٥١٢). ترجمة عبد الحميد بن عبد الرحمن الحمانى قال الحافظ فى التهذيب: روى عن الأعمش، والسفيانين وأبى حنيفة. وعنه أبو بكر وعثمان ابنا أبى شيبة، وسفيان بن وكيع، وغيرهم. قال ابن معين: ((ثقة)). وذكره ابن حبان فى الثقات، ووثقه ابن قانع أيضًا، والنسائى فى موضع، وتكلم فيه آخرون اهـ (٦-١٢٠). قلت: وذكره القرشى فى الجواهر (١-٢٩٥) وعده من الحنفية. وذكره الكردرى ١٢٤ أبو حنيفة وأصحابه المحدثون فى أصحاب الإمام، كما فى المناقب للقارئ، وقال: ((هو أحد حفاظ الكوفة)) (ص-٥٤٨). ترجمة عمرو بن الهيثم بن قطن قال الحافظ فى التهذيب: روى عن شعبة، ومالك بن مغول، وحمزة الزيات، وأبى حنيفة، وغيرهم، وعنه أحمد، وابن معين، وغيرهما. قال الربيع عن الشافعى: ((ثقة)). وقال عبد الرحمن بن أحمد عن أبيه: ((كان ثبتا)). وقال ابن المدينى: ((ثقة من الطبقة الرابعة من أصحاب شعبة)). وقال ابن معين)) ((ثقة)). وذكره مسلم فى الطبقة الثالثة من ثقات أصحاب شعبة مع و کیع ويزيد بن هارون وغيرهما اهـ (٨-١١٥). ذكره القرشی فی "الجواهر"، وعده من الحنفية (١- ٤٠٠). قد تقدم قوله: قال لى أبو حنيفة: اقرأ على وقل: ((حدثنى (هـ)). روى له مسلم، والأربعة، والبخارى فى الأدب. وفى جامع المسانيد: ((يروى عن الإمام أبى حنيفة فى هذه المسانيد، وهو شيخ الإمام الشافعى، وشيخ أحمد أيضًا اهـ)) (٢- ٥١٢). ترجمة مالك بن مغول ذكره الذهبى فى الحفاظ (١- ١٨١) وقال الحافظ فى التهذيب: أبو عبد الله الكوفى البجلى روى عن أبى إسحاق السبيعى، وسماك بن حرب، ونافع مولى ابن عمر، وعبد الرحمن بن الأسود بن يزيد النخعى. وروى عنه أبو إسحاق شيخه، وشعبة، ومسعر، والثورى، وابن عيبة: ويحيى القطان، وغيرهم. قال أحمد: ((ثقة ثبت فى الحديث)). ووىقه أيضاً ابن معين، وأبو حاتم. والنسائى، وأبو نعيم. وقال ابن سعد، ((كان ثقةً مأمونا كثير الحديث فاضلا خيرا)). وقال ابن حبان فى الثفات: ((كان من عباد أهل الكوفة ١٢٥ مقدمة إعلاء السنن ومتقنيهم اهـ)) (١٠-٢٢ و٢٣). ذكره القرشى فى الجواهر، وقال: «هو أحد من قال فيه الإمام فى جماعة: "أنتم مسار قلبى وجلاء حزنى اهـ. (بعنى أنه من الأربعين الذين قربهم الإمام وقال لهم ذلك) حجة إمام روى له الشيخان وأصحاب السنن، مات سنة تسع وخمسين ومائة اهـ (٢- ١٥٠). ترجمة أبى حمزة السكرى ذكره الذهبى فى "الحفاظ"، وقال الإمام المحدث شيخ خراسان محمد بن ميمون المرورى حدث عن زياد بن علاقة، وأبى إسحاق. وعبد الملك بن عمير، وجماعة. وعنه ابن المبارك. ونعيم بن حماد، وآخرون. مص نفة نبيلا سمحا جوادا حلو الكلام، ولذلك لقب"بالسكرى" وثقه يحيى بن معين. وكان مجاب الدعوة اهـ (١-٢١٢). قلت: ذكره المزى فى الرواة عن الإمام، كما فى الصحيفة للسيوطى (ص-١٣). وذكره القرشى فى الجواهر وعده من الحنفية، وقال: سمع أبا حنيفة يقول: ((إذا جاء الحديث صحيح الإسناد عن رسول الله مؤثر أخذناه، وإذا جاء عن أصحابه بحيرى ولم يحرج من قولهم. وإذا جاء عن التابعين زاحمناهم)). قال خالد بن صبيح: سمعت أبا حمزة يقول غير مرة: ((هذا الذى سمعت من أبى حنيفة أحب إلى من مائة ألف)). قال أبو حمزة: ((ما رأيت أحدا قط من العلماء أحسن قولا فى أصحاب رسول الله مٍَّ من أبى حنيفة، وكان يعطى كل ذى حق حقه من الفضل، ولم يذكر واحدا منهم بالنقص حتى مضى لسبيله اهـ)) (٢-٢٥٠). ترجمة محمد بن عبد الله بن المثنى الأنسى حفيد أنس بن مالك الصحابى الأنصارى البخارى. ذكره الذهبى فى الحفاظ وقال: الإمام المحدث شيخ البصرة وقاضيها أبو عبد الله سمع سليمان التيمى، وحميدا، وابن عون، والجريرى، وخلقا سواهم. روى عنه البخارى (فى صحيحه)، وأحمد. ويحيى، ١٢٦ أبو حنيفة وأصحابه المحدثون وبندار، وخلق كثير، وثقه ابن معين وغيره. وقال أبو حاتم: «لم أر من الأئمة إلا ثلاثة، أحمد والأنصارى، وسليمان بن داود الهاشمى)). وقال الساجى: «رجل جليل عالم غلب عليه الرأى اهـ) (١-٣٣٧). قلت: وهو حنفى، قال الصيمرى: ومن أصحاب زفر خاصة محمد بن عبد الله . الأنصارى من ولد أنس بن مالك. وحكى الخطيب أنه كان من أصحاب زفر وأبى يوسف. روى عنه البخارى فى الصحيح عن حميد عن أنس حديث الربيع: ((يا أنس! كتاب الله القصاص)). وهو أحد ثلاثياته، روى له الأئمة الستة فى كتبهم اهـ. من الجواهر (٢-٧٠ و٧١). ١٢٧ مقدمة إعلاء السنن الفصل العاشر في تراجم بعض المحدثين من الحنفية على ترتيب المعجم (حرف الألف) ١- إبراهيم بن أدهم بن منصور العجلى، وقيل: "التيمى" أبو إسحاق البلخى الزاهد. روى عن يحيى بن سعيد الأنصارى، وسعيد بن المرزبان، وجماعة، وروی عن الثورى، وروى عنه، وعنه خادمه إبراهيم بن بشار، وشقيق البلخى، والأوزاعى، وعدة قال النسائى: "ثقة مأمون". وقال الدارقطنى: "صحيح الحديث". وثقه ابن معين، وابن نمير، والعجلى، وذكره ابن حبان فى "الثقات". روى له الترمذى فى "الجامع"، والبخارى فى "الأدب". مات سنة ١٦١ هـ. كذا فى "التهذيب" (١-١٠٢ و١٠٣). ذكره شمس الأئمة الكردرى (١) فى أصحاب الإمام. قال: وروى عنه، ونصحه الإمام، وحثه على الجمع بين العلم والعمل اهـ، من مناقب القارئ (٥٥٥). وذكره العلامة علاؤ الدين الحصكفى صاحب الدر أيضا فى الحنفية (٦٠:١). ٢- إبراهيم بن الجراح بن صبيح التميمى المازنى الكوفى القاضى نزيل مصر، حدث عن يحيى بن عقبة. روى عنه أحمد بن عبد المؤمن. ذكره ابن حبان فى "الثقات"، وقال: "كان من أصحاب الرأى اهـ" من اللسان (٤٤) تفقه على قاضى (!) هو محمد بن عبد الستار شمس الأئمة الكردرى. طلب العلم واجتهد، وقرأ على الإمام زاده مجد الدين. وسمع الحديث منه، ومن صاحب الهداية. برع فى العلوم، وفاق على أقرانه، وأقر له بالفضل والتقدم أهل زمانه. كذا فى الفوائد البهية (٧٢). ١٢٨ أبو حنيفة وأصحابه المحدثون القضاة أبى يوسف، وسمع منه الحديث، وقد كتب الأمالى عنه على بن الجعد (شيخ البخارى) وغيره، ذكره ابن يونس فى تاريخ الغرباء اهـ من "الجواهر" (٣٦:١). وفى "جامع المسانيد" هو أخو وكبع س الحراح كان مختصا بأبى يوسف، فولاه قصاء مصر. يروى كثيرا عن أبى يوسف، ويروى كثيرا عن الإمام أبى حنيفة فى هذه المسانيد (٣٨٥:٢) . ٣- إبراهيم بن الحسن العزرى، قال السمعانى فى "الأنساب": هذه نسبة إلى باب عزرة من نيسابور، كان منها جماعة من العلماء والمحدثين. منهم أبو إسحاق إبراهيم ابن الحسن العررى. سمع أبا سعيد عبد الرحمن بن الحسن، وإبراهيم بن محمد بن سفيان النيسابورى. سمع منه أبو عبد الله الحاكم الحافظ، وكان من فقهاء أصحاب الرأى. وذكره القرشى فى الجواهر، وقال: ذكره الحاكم فى تاريخ نيسابور، وقال: " كان من فقهاء أصحاب أبى حنيفة" (١-٣٦). ٤- إبراهيم بن رستم أبو بكر المروزى أحد الأعلام تفقه على محمد بن الحسن، وروى عن أبى عصمة الجامع وأسد بن عمرو البجلى صاحبى أبى حنيفة. سمع من مالك، والثورى، وحماد بن سلمة، وبقية بن الوليد، وغيرهم. قدم بغداد غير مرة، وحدث بها، فروى عنه إمام أئمة الحديث أحمد بن حنبل، وأبو خيثمة زهير بن حرب. قال الحاكم فى تاريخ نيسابور: قال الدارمى: سألت يحيى بن معين عن إبراهيم بن رستم، فقال: "ثقة" اهـ. من الجواهر (٣٨:١). ومثله فى "لسان الميزان"، وزاد: وقال أبو حاتم: "ليس بذاك، محله الصدق" وقال ابن أبى حاتم: " كان آفته الرأى. وكان يذكر بفقه وعبادة. وكان طاهر بن الحسن أراد أن يوليه القضاء فامتنع". وقال العباس بن مصعب: كان أولا من أصحاب الحديث، فحفظ الحديث، فنقم عليه فى أحاديث، فخرج إلى محمد بن الحسن، فكتب كتبهم، فاختلف الناس إليه. وعرض عليه القضاء فلم يقبله. فقربه المأمون، وأتاه ذو الرياستين إلى منزله فلم يتحرك له. وذكره ابن حبان فى "الثقات"، وقال: "يخطئ" (٥٧:١ ,٥٨). ١٢٩ مقدمة إعلاء السنن ٥- إبراهيم بن عبد الله بن جعفر بن عبد الرحمن أبو السمح التنوخى رحل إلى إصبهان وسمع الحديث بها وبغيرها. روى عن عبد الواحد بن الكفرطالى. روى عنه أبو عبد الله محمد بن يوسف بن المغيرة البخارى الكفرطالى المحدث. قال ابن عساكر فى تاريخ دمشق: اجتاز بها عند توجهه إلى بيت المقدس، وكان زاهدا ورعا دينا، حدثنا عنه أحمد بن عبد العزيز المقدسى، وقال أبو المغيث فى ذيله: كان أبو السمح زاهدا ورعا فقيها على مذهب أبى حنيفة. ذكره ابن النجار وغيره، مات سنة ثلاث وخمس مائة اهـ. من الجواهر (٤٠:١). ٦- إبراهيم بن عبيد بن أبى أمية الطنافسى أخو يعلى بن عبيد ثقة حدث. وثقه الدارقطنى، كما فى الأنساب للسمعانى، وبنو عبيد كلهم حنفيون، كما يظهر من كلامه (٣٧٢) . ٧- إبراهيم بن على بن أحمد بن على بن يوسف، عرف "بابن عبد الحق" أبو إسحاق قاضى القضاة. أشخص من دمشق إلى القاهرة فتولى القضاء بها . سمع من على ابن أحمد بن عبد الواحد المقدسى الحنبلى، وأبى حفص بن البخارى وغيرهما. يجمعه المشيخة التى خرجها البرزالى (الحافظ) وحدث بها. كان إماما عالما محدثا، وضع شرحا على الهداية، وضمنه الآثار، ومذاهب السلف. واختصر السنن الكبير للبيهقى فى خمس مجلدات، واختصر كتاب التحقيق لابن الجوزى فى مجلد، واختصر ناسخ الحديث ومنسوخه لأبى حفص بن شاهين. مات سنة أربع وأربعين وسبعمائة (من الجواهر) . ٨- إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن سالم الهيثمى الخزرجى، قرأ عليه السمعانى (الحافظ مؤلف الأنساب) كتاب البعث لأبى بكر بن داود. وذكره عبد الخالق بن أسد فى معجم شيوخه، فقال: كان مشار إليه فى أيامه، عارفا بمعانى القرآن وأحكامه، وعلم الحديث، بصيرا بالقضاء، موصوفا بالحفظ ، مشهورا بالورع. مات سنة سبع وثلاثين وخمس مائة. وهو أستاذ نصر الله بن على بن منصور الواسطى، وعنه علق نصر الله مسائل الخلاف اهـ من الجواهر. (٤٤:١). ١٣٠ أبو حنيفة وأصحابه المحدثون ٩- إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن أبو إسحاق(١) الخذامى النيسابورى الفقيه المحدث. أول سماعه بنيسابور من أحمد بن نصر اللباد الحنفى وأبى بكر بن ياسين، وسمع بالعراق ، وبالشام. روى عنه أبو أحمد محمد بن شعيب بن هارون الشعيبى. ذكره الحاكم فى تاريخ نيسابور، وقال: "كان من أجلة أصحاب أبى حنيفة وأزهدهم. حدث بالعراق، وخراسان، والشام الكبير" (أى العدد الكثير) قال: "ورأيت له مصنفات كثيرة عند أخيه أبى بشر، ورأيت عند أخيه أيضا أصولا صحيحة". توفى سنة إحدى وعشرين وثلاث مائة اهـ من الجواهر. (٤٤:١). ١٠- إبراهيم بن محمد بن أحمد بن قريش المروزى. سكن سمرقند. ذكره أبو سعد الإدريسى فى تاريخ سمرقند، وقال: "لا بأس به. كتبنا عنه بسمرقند، كان من أصحاب أبى حنيفة". مات ٣٧٣ اهـ. من الجواهر (٤٥:١). ١١- إبراهيم بن محمد أحمد بن هشام عرف "بالأمين" سمع أبا على صالحا وغيره، قدم بغداد وحدث بها، وروى عنه أهلها. قال محمد بن عبد الله (الحاكم): "الحافظ النيسابورى كتبنا عنه بانتخاب(٢) أبى على الحافظ اهـ" من الجواهر (٤٥:١). مات سنة ٣٤٦ . ١٢ - إبراهيم بن محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن نصرويه أبو إسحاق الدهقان السمرقندى. قال أبو سعد الإدريسى: كتبنا عنه، وكان يحدثنا عن كتب جده إبراهيم ابن نصرويه. وكان فاضلا من أصحاب الرأى. مولده سنة ٣٢٣ اهـ. من الجواهر (١ :٤٥) . ١٣- إبراهيم بن محمد بن صدر بن على أبو إسحاق الخوارزمى. ذكره أبو بكر بن (١) بالخاء المعجمة أُوله. (٢) هو شيخ الدار قطنى. (٣) وإبراهيم بن محمد بن الحارث أبو إسحاق الفزارى، ذكره الذهبى فى الحفاظ، وقال: الإمام الحجة شيخ الإسلام. قال ابن معين: "ثقة ثقة" (١-٢٥١). قال فى جامع المسانيد: هو من شيوخ شيوخ البخارى ومسلم، سمع أبا حنيفة ویروى عنه فى هذه المسانيد (٢-٣٨٤). ١٣١ مقدمة إعلاء السنن المبارك بن الشعار فقال: "جليل القدر كثير المحفوظ، متقن فى علوم الإسلام والشريعة، إمام فى الفقه والتفسير والحديث". ولد سنة ٥٥٩ اهـ. من الجواهر. (٤٥:١). ١٤- إبراهيم بن محمد بن سفيان أبو إسحاق النيسابورى. قال الحاكم أبو عبد الله: سمعت محمد بن يزيد ابن العدل يقول: كان إبراهيم بن محمد بن سفيان مجاب الدعوة، وكان من أصحاب أيوب بن حسن الزاهد صاحب الرأى الحنفى. وإبراهيم هذا هو راوى صحيح مسلم عن مسلم. قال إبراهيم: فرغ لنا مسلم من قراءة الكتاب فى شهر رمضان سنة تسع وخمسين ومائتين، ومات إبراهيم فى سنة ٣٠٨ اهـ. من الجواهر (٤٦:١) . قلت: وذكره كذلك النووى فى مقدمة شرحه لمسلم، وزاد: سمع إبراهيم بالحجاز، ونيسابور، والرى، والعراق. قال الحاكم: وسمعت أبا عمرو بن نجيد يقول: "إنه كان من الصالحين". قال الحاكم: " كان إبراهيم من العباد المجتهدين، ومن الملازمين لمسلم بن الحجاج". قال النووى: "صحيح مسلم فى نهاية الشهرة عنه". طرق رواية صحيح مسلم انحصرت فى إبراهيم بن محمد بن سفيان أبى إسحاق الحنفى . وأما من حيث الرواية المتصلة بالإسناد المتصل فقد انحصرت طريقه عندنا فى هذه البلدان والأزمان فى رواية أبى إسحاق إبراهيم بن محمد بن سفيان عن مسلم. ويروى فى بلاد المغرب مع ذلك عن أبى العلاء بن ماهان البغدادى عن أبى بكر محمد بن الأشقر عن أبى محمد القلانسى عن مسلم، إلا ثلاثة أجزاء من آخر الكتاب، فإن أبا العلاء كان يروى ذلك عن أبى أحمد الجلودى عن ابن سفيان عن مسلم (١٠:١). قلت: فإبراهيم هذا حجة فى الحديث مجمع على ثقته وعدالته، لإجماع المسلمين على صحة كتاب مسلم، ولا يتصور ذلك إلا بثقة راويه. وهذا مما ينبغى أن يفتخر به الحنفية، حيث لا يروى صحيح مسلم فى أكثر البلاد إلا بواسطة صاحبهم، ولا یروی تاما فى الدنيا بأسرها إلا به. ١٣٢ أبو حنيفة وأصحابه المحدثون (١٥) إبراهيم بن موسى الوزدولى شيخ أصحاب أبى حنيفة فى وقته غير مدافع، ورحل وطلب العلم، وكان من القدماء، سهم فضيل بن عياض، سمع فضيل بن عياض، وابن المبارك، وسفيان الثورى. وروى عنه أحمد (١) بن حفص السعدى اهـ. من الجواهر (٤٩:١) . وفى اللسان: قال ابن عدى: وإبراهيم بن موس هذا كان من أهل الرأى، يحدث عن ابن المبارك والفضيل بن عياض وغيرهما من الأجلاء، ولم أعرف فى حديثه منکرا إلا(٢) واحد يعنى حديث أبى معاوية اهـ (١١٥). وفى الأنساب للسمعانى: وقال أبو بكر جعفر بن محمد الفريابى: دخلت جرجان وكتبت عن الفصار، والشباك، وموسى بن السندى. فقيل له: يا أبا بكر! وإبراهيم بن موسی الوزدولی؟ قال: نعم! کان یحدث هناك ولم أكتب عنه، لأنى كنت لا أكتب عن أصحاب الرأى، وإبراهيم كان شيخ أصحاب الرأى اهـ (٥٨٣). قلت: هذا يدل على شهرته بالتحديث، حتى أنكروا على الفربابى ترك كتابته عنه، وما ذكره الفریابی فی سبب إعراضه فآثار التحامل لائحة عليه. ١٦- إبراهيم بن ميمون الصائغ المروزى يروى عن أبى حنيفة، وعطاء. روى عنه حسان بن إبراهيم، وغيره ( كأبى حمزة السكرى، وداود بن أبى الفرات. تهذيب): ذكره القرشى فى "الجواهر"، وعده من الحنفية. وذكر عن ابن المبارك قصة له مع أبى حنيفة عجيبة فى فرضیة الأمر بالمعروف (٥٠:١). روی له أبو داود، والنسائى، وعلق له البخارى فى صحيحه. قال أحمد: "ما أقرب حديثه". وقال ابن معين: "ثقة". وقال أبو زرعة: "لا بأس به". وقال أبو حاتم: "يكتب حديثه، ويحتج به". وقال النسائى: "ثقة" قتله أبو مسلم الخراسانى سنة ١٣١. وذكره ابن حبان فى "الثقات"، وقال: "كان فقيها فاضلا من الأمارين بالمعروف أهـ" من التهذيب (١٢٢:١، ١٢٣)، وذكره الكردرى أيضا فى أصحاب الإمام، كما فى "المناقب" للقارئ (٥٥٢). (١) وعبد الرحمن بن عبد المؤمن، كما فى الأنساب للسمعانى. (٢) هذا دليل اتقانه، فإنه لم يسلم من قليل المنكر كثير من الحفاظ كسليمان التيمى ونحوه. ١٣٣ مقدمة إعلاء السنن ١٧- إبراهيم بن يوسف بن محمد بن البونى أبو الفرج. قال الذهبى: إمام محراب الحنفية بدمشق، مقرئ محدث، روى عن أبى القاسم بن عساكر مات سنة ٦١٢ اهـ. من الجواهر (٥١:١). ١٨- إبراهيم بن يوسف بن ميمون بن قدامة البلخى المعروف "الماكيانى". تقدم ذكره فى الفصل السادس من هذا الكتاب. روى له النسائى فى سننه. روى عن ابن المبارك، وابن عيينة، وأبى يوسف القاضى، وهشيم، وغيرهم. قال الدارقطنى: ذكرته لعليك الرازى، فقال: "ثقة ثقة"، وقرأت بخط الذهبى: "لزم أبا يوسف حتى برع فى الفقه". ذكره النسائى فى شيوخه وقال: "ثقة". من التهذيب. (١٨٤:١). ١٩- أبيض بن الأغر بن الصباح المنقرى. ذكره المزى فى الرواة عن الإمام كما فى "الصحيفة" للسيوطى ص١١. وفى اللسان: قال البخارى: "يكتب حديثه". وذكره ابن حبان فى الثقات. وقال الدارقطنى: "ليس بالقوى". (قلت: تليين هين) روى عنه مروان ابن معاویه، ویحیی بن حسان التينسى (١٢٩:١). ٢٠- أحمد بن الأزهر البلخى أخرج له الحاكم فى المستدرك. وذكره ابن حبان فى "الثقات"، وقال: "كان ينتحل مذهب أهل الرأى، يخطئ ويخالف". (قلت: ومن سلم منها؟) من التهذيب (١٣:١). ٢١- أحمد بن إسحاق بن البهلول بن حسان بن سنان أبو جعفر التنوخى. سمع أباه، وأبا يعقوب الدورقى، ومحمد بن المثنى العنزى. ذكره الخطيب فى تاريخه، روى عنه الدارقطنى، وأبو حفص عمر بن شاهين البغدادى. قال الخطيب: كان ثبتا فى الحديث ثقة مأمونا جيد الضبط لما حدث به، وكان مفننا فى علوم شتى منها الفقه على مذهب أبى حنيفة رحمه الله وأصحابه، وكان تام العلم باللغة، حسن القيام بالنحو، والأخبار الطوال، والسير، والتفسير، صالح الحفظ والترسل فى الكتابة والبلاغة. ذكره طلحة بن محمد فى قضاة بغداد، وقال: " كان ثقة". قال الخطيب: وكان معاصرا لأبى جعفر الطبرى. ذاكره مرة فى الشعر والسير، فكان الطبرى ربما مر وربما يتعلم، و كان التنوخى يمر فی جمیعه، فما سكت يومه ذلك إلى ١٣٤ أبو حنيفة وأصحابه المحدثون أن بان للحاضرين تقصير الطبرى. مات سنة ٣١٩ اهـ. من الجواهر ملخصا (٥٩,٥٨:١). وفى بغية الوعاة: كان مفننا فى الفقه، حنفيا، تام العلم باللغة. وكان ثبتا فى الحديث ثقة مأمونا وكان لأبيه إسحاق مسند كبير حسن، وحمل الناس عنه، وعن أبيه، وجده. وحدث حديثا كثيرا، روى عنه الدارقطنى، وابن شاهين، والملخص، وجماعة. (١٢٨:١). ٢٢- أحمد بن الأسود أبو على القاضى البصرى. سمع يزيد بن هارون وجماعة. وذكره ابن حبان فى "الثقات"، وقال: حدثنا عنه أحمد بن عبد الله الحسرى. مات سنة ٢٧٥ ذكره القرشى فى "الجواهر"، وعده من الحنفية (٦٠:١). ٢٣- أحمد بن إسماعيل بن عامر أبو بكر السمرقندى، روى عن أبى عيسى الترمذى وسعيد بن خشنام. ذكره الحافظ المستغفرى، وقال: نزل فى دارنا أيام جدى أبى بكر، وحدث بها، وكان كثير الحديث. مات سنة ٣٢١. ذكره فى الجواهر، وعده من الحنفية (١: ٦١). ٢٤- أحمد بن بديل القاضى الكوفى من أصحاب القاضى حفص بن غياث الحنفى. حدث عنه وانتفع به. روى له ابن ماجة، والترمذى، كذا فى الجواهر (٦١:١). وفى التهذيب: روى عنه الترمذى، وابن ماجة. قال النسائى: "لا بأس به". وقال ابن أبى حاتم: "محله الصدق"، وكان يسمى "راهب الكوفة". ذكره النسائى فى أسماء شيوخه، وذكره ابن حبان فى "الثقات"، وقال: "مستقيم الحديث". مات سنة ٢٥٨ اهـ ملخصا (١٨١٧:١). عده القرشى من الحنفية. ٢٥- أحمد بن بكر بن سيف أبو بكر الجصينى(١) قال السمعانى: " ثقة يروى عن أبى وهب عن زفر بن الهذيل عن أبى حنيفة كتاب الآثار. وروى عن غيره فأكثر" . وذكره فى الجواهر (١: ٦٢). وعده من الحنفية، وقال: مات سنة ٣٧٤ . ٢٦- أحمد بن الحسن (٢) بن محمود بن منصور أبو يعلى. ولد سنة خمس أو ست (١) نسبة إلى حصين بالجيم المعجمة المكسورة وبعدها صاد مهملة مشددة، محلة بمرو . (٢) وأحمد بن الحسن بن أحمد بن الحسن بن محمد بن خدا داد الباقلانى. روى عنه أبو القاسم السمرقندى الحنفى مؤلف الملتقط فى الفتاوى الحنفية، والحافظ ابن خسرو صاحب مسند أبى حنيفة وغيرهما. حدث عن ابن شاذان، وأبى بكر البرقانى، وأبى عبد الله المحاملى. قال ابن النجار الحافظ فى تاريخه: "كان من أعيان شيوخ وقته فى المعرفة وكثرة الرواية، والزهد. سمع الكثير، وحدث به. وروى الكتب المطولات، وصنف تاريخا بالسنين، ذكر فيه الحوادث والوفيات". اهـ من جامع المسانيد (٢- ٤٠٩). وظنى أنه حنفى فى الفقه، ولعل الله يحدث بعد ذلك أمرا. ١٣٥ مقدمة إعلاء السنن وأربع مائة. ذكره أبو زكريا يحيى بن منده، وقال: "حسن المعرفة، يرجع إلى ستر وصلاح، كتب بإصبهان وخراسان، وكان من الحفاظ، عالما بمذهب الكوفيين". ذكره القرشى فى الجواهر (٦٤:١). ٢٧- أحمد بن الحسين بن على اليوسفى. ذكره السمعانى فى شيوخه. كان كثير الحفظ متواضعا عالما فاضلا. زاهدا فقيها ورعا. ذكر أنه من أولاد القاضى أبى يوسف. سافر إلى غزنة، والهند، وأقام بها مدة، وصحب الكبار. ولد فى حدود سنة ٤٩٠ اهـ. من الجواهر ملتقطا (٦٥:١). ٢٨- أحمد بن الحسين بن على أبو حامد المروزى عرف "بابن الطبرى" الحنفى. ذكره الحاكم فى تاريخ نيسابور، ثم الخطيب فى تاريخه، ثم أبو سعد الإدريسى. سمع أحمد بن الخضر المروزى، وأبا العباس الدغولى. روى عنه أبوبكر البرقى الحافظ والقاضى أبو العلاء الواسطى. صنف الكتب، وله تاريخ بديع. قال الحاكم: "أملا ببخارى، وكان يرجع إلى معرفة الحديث، وكان كبير القدر صالحا ورعا عارفا بمذهب أبى حنيفة رحمه الله". وقال الخطيب: كان أحد العباد المجتهدين والعلماء المتقنين، حافظا للحديث بصيرا بالأثر. ورد بغداد، ثم عاد إلى خراسان، فتولى قضاء القضاة، وصنف الكتب، وروى. ثم رحل إلى بغداد، وأقام بها، وكتب الناس عنه باستخبار الحافظ أبى الحسن الدارقطنى. سألت البرقانى عنه، فقال: " كان ثقة". وقال أبو سعد الإدريسى: " كان متقنا فى الحديث والرواية، كتبنا عنه ببخارى". مات سنة ٣٧٧ اهـ. من الجواهر ملتقطا (٦٦,٦٥:١). أحمد بن العباس الأسترابادى روى عن أحمد بن عبد الله بن يونس، وروى عنه الحسين بن بندار. ذكره حمزة بن يوسف السهمى، قال: "كان فقيها ثقة من أهل الرأى" اهـ من الجواهر (٧١:١). ٢٩- أحمد بن عبد الله بن عباس الطائى الأقطع. قال الخطيب: من أهل الرأى، سكن بغداد وحدث بها عن سهل بن عثمان السكرى، روى عنه أحمد بن كامل القاضى وأبو القاسم الطبرانى اهـ. من الجواهر (٧٢:١). قلت: وشيوخ الطبرانى الذين لم ١٣٦ أبو حنيفة وأصحابه المحدثون يضعفوا فى الميزان كلهم ثقات، كما صرح به الهيثمى فى مجمع الزوائد (١ :: ٣). وهذا لم یضعف فيه فهو ثقة. ٣٠- أحمد بن على بن محمد الدامغانى ذكره السمعانى فى ذيله، وقال: كان فاضلا من بيت العلم، قرأ عليه السمعانى جزءا فيه من حديث المحاملى فحضره عبد الوهاب الأنماطى الحافظ. روى عنه أبو بكر بن كامل، وأبو القاسم بن عساكر، وأبو سعد السمعانى. مات سنة ٥٤٠ اهـ. من الجواهر (٨٢:١). ٣١- أحمد بن على بن موسى الأسترابادى، ذكره الخطيب فى تاريخه، وقال: قدم بغداد حاجا وحدث بها، وكان ثقة مشهورا بالزهد موصوفا بالفضل. حدثنى عنه القاضيان أبو عبد الله الصيمرى وأبو القاسم التنوخى. تفقه على مذهب أبى حنيفة اهـ من الجواهر (١-٨٣). ٣٢- أحمد بن على أبو بكر الرازى الإمام الكبير الشأن المعروف "بالجصاص". كتب الأصحاب والتواريخ مشحونة بذكره. قال الخطيب: " كان إمام أصحاب أبى حنيفة فى وقته". وقال الصيمرى (شيخ الخطيب): انتهت الرحلة إليه، وكان على طريق من تقدمه فى الورع والزهد والصيانة، دخل بغداد ودرس على الكرخى، ثم خرج إلى نيسابور مع الحاكم النيسابورى. روى الحديث عن عبد الباقى بن قانع. وأكثر عنه فى أحكام القرآن. وروى عن أبى عمر غلام ثعلب. مات سنة ٣٧٠ اهـ. من الجواهر (٨٥:١). وقال الزرقانى فى شرح المواهب اللدنية: أبو بكر الرازى أحمد بن على بن حسين الإمام الحافظ محدث نيسابور. سمع أبا حاتم، وعثمان الدارمى. قال ابن عقدة: " كان من الحفاظ" اهـ. من الفوائد البهية (١٦). وبمثله ذكره الذهبى فى "تذكرة الحفاظ"، وقال: روى عنه أبو على الحافظ، وأبو أحمد الحاكم، وآخرون، ولكنه قال: "توفى سنة خمس عشرة وثلاثمائة". قلت: وقد تشرفت بمطالعة أحكام القرآن له، وهى شهد على مؤلفها سعة النظر والتبحر فى الحديث، کما هو فى الفقه كذلك. ٣٣- أحمد بن عمران أبو جعفر الأسترابادى المحدث الفقيه. روى عن الحسن بن ١٣٧ مقدمة إعلاء السنن سلام، وأبى بكر محمد بن أحمد بن أبى العوام الرباحى، ومحمد بن سعد العوفى، وغيرهم. سمع منه أبو جعفر المستغفرى. مات سنة ٣٣١. ذكره الحافظ أبو سعد الإدريسى فى تاريخ أستراباد، وقال: " كان ثقة فى عبديت من أصحاب الرأى شديد المذهب اهـ" من الجواهر (٨٥:١). ٣٤- أحمد بن عمرو. وقيل: "عمر بن مهير" وقيل: "مهران" الشيبانى الإمام أبو بكر الخصاف. روى عن أبيه، وحدث عن أبى عاصم النبيل (شيخ البخارى)، وأبى داود الطيالسى، ومسدد بن مسرهد، والقعنبى، ويحيى بن عبد الحميد الحمانى، وعلى بن المدينى، وعارم بن الفضل، وأبى نعيم الفضل بن دكين فى خلق(١) . ذكره النديم فى فهرست العلماء، وقال: "كان فاضلا عارفا بمذهب أصحابه". قال شمس الأئمة الحلوانى: "الخصاف رجل كبير فى العلم، وهو ممن يصح الاقتداء به". وقال ابن النجار عن أبى عمرو بن مندة أحمد بن عمرو: "والخصاف حدث، ومات سنة (٢٦ اهـ" من الجواهر (٨٨:١). وقال الذمبى فى أعلام النبلاء: " كان محدثا، ولكنه قل ما روى شيخ الحنفية، عالما بالرأى مقدما عند المهتدى بالله، ورعا زاهدا. كان يأكل من صنعته اهـ" . من مقدمة الهداية للمحدث اللکنوی ص١٥ . ٣٥- أحمد بن كامل بن خلف الشجرى البغدادى. قال السمعانى: كان عالما بالأحكام، والقرآن، وأيام الناس، والتواريخ، وله فيها مصنفات. وعن محمد بن الجهم الصيمرى وأبى قلابة الرقاشى: روى عنه الدارقطنى، وأبو عبيد الله المرزبانى، وغيرهما . وكان متساهلا فى الحديث مات سنة ٣٥٠ اهـ. من الجواهر (٩٠:١). قلت: وفى "اللسان": أحمد بن كامل القاضى البغدادى الحافظ لينه الدارقطنى، وقال: "كان متساهلا" ومشاه غيره، وكان من أوعية العلم معتمدا على حفظه فيهم. وقال الخطيب: "كان من العلماء بأيام الناس، والأحكام، وعلوم القرآن، وتواريخ أصحاب (١) رأيت كتاب أحكام الأوقاف له، فرأيته يروى فيه عن يزيد بن هارون، ووكيع بن الجراح، وبشر بن الوليد، ومحمد بن عبد الله بن عمرو، والواقدى، والضحاك بن عثمان، وغيرهم. ويشارك البخارى ومسلما فى أكثر شیوحد. ١٣٨ أبو حنيفة وأصحابه المحدثون الحديث". قال ابن زرقويه: "لم تر عيناى مثله" وأملى كتابا فى السنن. وتكلم فى الأخبار اهـ ملخصا (٢٤٩:١). ٣٦- أحمد بن محمد بن إبراهيم أبو سعيد النيسابورى المزنى. سمع إبراهيم بن محمد بن سفيان راوى صحيح مسلم عن مسلم، وأبا خزيمة. سمع منه الحاكم أبو عبد الله، وأبو نعيم الحافظ. (كان) شيخ نيسابور فى عصره، كان يفتى على مذهب أبى حنيفة اهـ. من الجواهر (٩١:١). ٣٧- أحمد بن محمد بن أحمد بن جعفر بن حمدان القدورى البغدادى الإمام المشهور صاحب المختصر المبارك. روى الحديث عن محمد بن على بن سويد المؤدب، وعبيد الله بن محمد الجوشنى. روى عنه قاضى القضاة أبو عبد الله الدامغانى، (والحافظ أبو بكر) الخطيب، وقال: " كتبت عنه، وكان صدوقا، ولم يحدث إلا باليسير". مات سنة ٤٢٨ اهـ. من الجواهر (٩٣:١). ذكره ابن خلكان فى تاريخه، وقال: "انتهت إليه رياسة الحنفية بالعراق، وكان حسن العبارة فى النظر. وسمع الحديث، روى عنه الخطيب صاحب التاريخ". وكذا قال السمعانى فى الأنساب. "وقد ورة" قرية من قرى بغداد اهـ. ملخصا من الفوائد البهية (٧). ٣٨ - أحمد بن محمد بن حمزة أبو الحسين قاضى الكوفة الثقفى. ذكره أبو سعد (السمعاني؛ فى ذيله، وقال: سألت الأنماطى عنه، فأثنى عليه، وقال: " كان خيرا ثقة" ورد بغداد فى حال شيبة، وتفقه على (أبى عبد الله) الدامغانى، ثم ورد بغداد أخيرا وحدث بها. وكذا قال ابن النجار، قال: وقرأت بخط السلفى: "أبو الحسين أحمد قاضى الكوفة كان ثقة" أهـ. من الجواهر ملخضا (٩٥:١). مات سنة ٤٩٧. ٣٩- أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن يحيى أبو النصر الأنماطى النيسابورى. قال الحاكم فى تاريخ نيسابور:"ما علمت فى أصحاب أبي حنيفة أكثر سماعا للحديث منه". مات سنة ٣٣٨ اهـ من الجواهر (٩٥:١). ٤٠- أحمد بن محمد بن أحمد بن محمود أبو الحسن بن أبى جعفر السمنانى. سمع محمد بن على بن مهدى الأنبارى الإمام، وأبا الحسين المحاملى (الحافظ). سمع منه ١٣٩ مقدمة إعلاء السنن أبو الفتوح عبد الغافر بن الحسين الألمعى الكاشغرى وغيره، ذكره الخطيب فى تاريخه، وقال: "كتبت عنه شيئا يسيرا، وكان صدوقا، تقلد القضاء بباب الطاق". وذكره السمعانى فى ذيله، فقال: "قرأ على أبيه طرفا من الكلام والفروع على مذهب أبى حنيفة. وكان كبيرا نبيلا وقورا جليلا" . قال: وقرأت بخط أبى الفضل بن خيرون: "كان ثقة جيد الأصول". وسأل السلفى أبا غالب شجاع بن فارس الذهلى (الحافظ) عنه فقال: "سمعت منه كتاب شفاء لصدور للنقاش بتمامه بقراءتى عليه، وشيئا من حديثه، ومن فوائده اهـ". من الجواهر (١: ٩٦). مات سنة ٤٦٦. ٤١- أحمد بن محمد بن الفضل أبو على البزاز النيسابورى. حدث عنه القاضيان أبو العلاء الواسطى، وأبو القاسم التنوخى. ذكره الخطيب، وقال: قدم بغداد حاجا، وكان ثقة. وحدثنى التنوخى قال أبو على النيسابورى (إمام أهل الحديث فى عصره): أحمد بن محمد شيخ ثقة فقيه على مذهب أبى حنيفة. مات سنة ٣٨٣ اهـ. من الجواهر (١ :٩٨) . ٤٢- أحمد بن محمد بن حامد (وقيل: هاشم) أبو بكر الطواويسى. ذكره السمعانى فى الأنساب، وقال: هذه نسبة إلى "طواويس" قرية من قرى بخارا، منها الفاضل الورع الزاهد الثقة أبو بكر أحمد بن محمد بن هاشم. كان من عباد الله الصالحين. يروى عن محمد بن نصر المروزى (وعبد الله بن شيرويه البلخى) ومحمد بن فضل البلخى. وأثنى عليه أبو سعد الإدريسى فى كتاب الكمال اهـ. ملخصا من (١) الفوائد (١٨). ذكره القرشى فى الجواهر ص١٠٠ وعده من الحنفية، وقال: توفى سنة ٣٤٤. روى عنه نصر بن محمد بن غريب الشاشى. وأحمد بن عبد الله بن إدريس خال الإدريسى الحافظ . ٤٣- أحمد بن محمد بن سلامة بن سلمة الأزدى الحجرى المصرى أبو جعفر الطحاوى الإمام الحافظ. ذكره الذهبى فى الحفاظ الذين يرجع إلى اجتهادهم فى التوثيق (١) أى الفوائد البهية للمحدث اللكنوى، وأعبر عنه فيما بعد بالفوائد، كما أعبر الجواهر المضيئة بالجواهر. ١٤٠ أبو حنيفة وأصحابه المحدثون والتضعيف، والتصحيح والتزييف، وقال: الإمام العلامة الحافظ صاحب التصانيف البديعة. قال ابن يونس: "كان ثقة ثبتا فقيها عاقلا لم يخلف مثله". مات سنة ٣٢١. وذكر السيوطى فى حسن المحاضرة فيمن كان بمصر من حفاظ الحديث ونقاده، وقال: الإمام العلامة الحافظ صاحب التصانيف، وكان ثقة ثبتا فقيها لم يخلف بعده مثله انتهت إليه رياسة الحنفية بمصر فى زمانه وله معانى الآثار، وأحكام القرآن، والتاريخ الكبير، واختلاف العلماء اهـ (١٤٧:١). وذكر أبو يعلى الخليلى فى الإرشاد أن محمد بن أحمد الشروطى قال للطحاوى: "لم خالفت مذهب خالك (أى المزنى الشافعى؟)"، فقال: لأنى كنت أرى خالى يديم النظر فى كتب أبى حنيفة. وذكر على القارئ فى طبقاته عن ابن عبد البر أنه قال: "كان الطحاوى كوفى المذهب عالما بجميع مذاهب العلماء". وفى اللسان: قال ابن عبد البر فى كتاب العلم: " كان الطحاوى من أعلم الناس بسير الكوفيين وأخبارهم وفقههم مع مشاركته فى جمع مذاهب الفقهاء". وقال مسلمة بن قاسم الأندلسى فى كتاب الصلة: "كان ثقة جليل القدر فقيه البدن عالما باختلاف العلماء بصيرا بالتصنيف" (٢٧٦:١). وفى غاية البيان للإنقانى: أقول: "لا معنى لإنكارهم على أبى جعفر (فى نقل مذهبهم) فإنه مؤتمن لأمتهم مع غزارة علمه واجتهاده وورعه وتقدمه فى معرفة المذاهب وغيرها، فإن شككت فى أمره فان تر شرح معاني الآثار، هل ترى له نظيرا فى سائر المذاهب، فضلا عن مذهبنا" . انتهى من الفوائد ص١٨ . وقال بعض الناس فى إحيائه وأمير البوفال فى بعض تأليفه تبعا لابن تيمية الحرانى فى منهاج السنة له: "إن الطحاوى ليس ممن له معرفة بالإسناد كمعرفة أهل النقد به اهـ". وهذه والله فرية بلا مرية، فإنهم إن أرادوا أنه لا تمييز له بين الصحيح والسقيم فهو قول رجيم يرده وينكره أشد الإنكار من طالع شرح معانى الآثار ومشكل الآثار وغيرهما من تاليفاته الكبار، فإن الطحاوى كثيراً يبحث فيها عن صحة الأسانيد وضعفها، ويكشف عن قوتها ووهنها، ويناظر كمناظرة أهل الحديث الوقادين ويباحث كمباحثة النقادين.